- التفاصيل
- كتب بواسطة: د. أميمة أحمد/الجزائر
- الزيارات: 7
عندما يقبل باول وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تحت حراب الدبابات الإسرائيلية ، فهذا يعني أحد أمرين ، إما أن إسرائيل من القوة بمكان بمقدورها مواجهة أمريكا أقوى دولة في العالم . وإما أن السيد باول اعتبر نفسه دخل قاعدة أمريكية ، له الحق أن يلتقي فيها مع من يشاء .
وحسب اعتقادنا نرى الأمر الثاني هو الملائم لمنطق الأمور ، وما شارون وجيشه إلا ضواري في المنطقة تحرشها أمريكا ضد من تشاء .
وهذا يقودنا إلى الحديث عن السياسة الخارجية الأمريكية خاصة في المنطقة العربية ، حيث نلاحظها قائمة على منطق الابتزاز ، " طبقوا يا قادة العرب مانريد وإلا نطلق عليكم شارون " ، والمتتبع لزيارة باول للمنطقة يلاحظ الأمر جليا .
فعندما بدأ باول زيارته للمنطقة أخطأ في بداية الرحلة حسب الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس ، عندما سأله : لماذا لم تبدأ زيارتك من القدس ؟
الحقيقة ، والملك محمد السادس يدرك ذلك ، أن باول تقصّـد أن تكون رحلته من أبعد نقطة عن القدس ، بل وقطعها ليحضر مؤتمر وزراء خارجية أوربا في إسبانيا ، كي لايدينوا مجازر شارون من جهة ، ومن جهة أخرى ليعطي وقتا أكبر لشارون عله ينهي عملية " الجدار الواقي " ضد الفلسطينيين ، او كما يزعم محاربة " البنية التحتية للإرهاب " قبل وصوله للمنطقة . ولا حظنا باول يتجه للمنطقة بسرعة السلحفاة ، والقادة العرب المدرجين في مخطط زيارته هللوا ورحبوا به ، وكنا نتمنى منهم موقفا يحفظ ماء الوجه ، بأن من يقتلهم شارون يقاومون الاحتلال وليسوا إرهابيين . ماحصل أن مصر ، ظهير الأمة العربية تعهدت بإرسال وزير خارجيتها إلى الرئيس عرفات ، بعد ممانعة شارون ، ليضغط عليه بقبول الشروط الأمريكية ، وقد نجح فيما جاء فيه ، بحمل الرئيس عرفات على إصدار بيان يدين العمليات الاستشهادية ، ويصفها بالإرهاب ، وربما بشق الأنفس قبل الأمريكان بإدانة " الطبطبة " الإسرائيلية على الفلسطينيين بقنبلة المخيمات على من فيها ،أطفالا ، ونساء ، وشيوخا ، رغم تفهم أمريكا بحق إسرائيل بالدفاع عن أمنها وأمن مواطنيها من " الإرهابيين " ، وكان مخيم جنين أو " وكر الزنابير " كما يصفه شارون لكثرة " الارهابيين " فيه ، شاهدا على حماية إسرائيل لأمنها ، بجعله وسكانه الثلاثة عشر ألف فلسطيني أثرا بعد عين .
أما الملك الأردني الشاب ، وكنا نتمنى أن يتحدث بحماس الشباب ، لكنه لجأ إلى حكمة عجائز أوربا " على الطرفين إيقاف العنف " ، وكأن الطرفين جيشان نظاميان لهما نفس القدرات العسكرية . وأكد باول ما قاله الملك الشاب بوضوح أكثر " على الفلسطينيين إدانة الإرهاب ، وعلى إسرائيل الانسحاب من الأراضي الفلسطينية لاستئناف مفوضات السلام " . والواقع لكل طرف حساباته ، فمصر تخشى نشوب حرب تحرجها باتفاقية السلام مع إسرائيل ، فضلا عن الأزمة الاقتصادية التي تعجز معها إطعام شعبها ، والأردن يخشى أن يصبح بلده الوطن البديل للفلسطينيين ، وربما هي الدولة التي وعد بها الرئيس بوش دون أن يحدد مكانها وحدودها ، فقط قال : " يجب إقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية متجاورتين". أما الرئيس عرفات أدرك رغبة أمريكا وإسرائيل وحتى بعض القادة العرب بإيجاد قيادة فلسطينية بديلة ، وبدا أن أطرافا فلسطينية كانت على استعداد لتطبيق هذه الرغبة ، فأفشل خطة القيادة البديلة ، والتقى باول ، واعتبر ذلك نصرا سياسيا له ، رغم عزم شارون على حصاره وعزله عن العالم .
ورغم هذه التنازلات بقي شارون العقدة في المنشار ، وأقسم على دك الفلسطينيين ، لينشرهم جثثا محروقة تحت الركام ، وليداري شارون جرائمه راح يجمع جثث الشهداء المتناثرة في أزقة وشوارع سائر المدن الفلسطينية في شاحنات تبريد الفواكه واللحوم ، ويرميها في مقابر جماعية ، وفي ذات الوقت عرض على السيد باول صور العمليات الاستشهادية " الإرهابية " والضحايا " الأبرياء" من الإسرائيليين ، مما أثار شفقة باول الذي خف سريعا إلى الحدود اللبنانية ليكف " عدوان" حزب الله عن الجنود الإسرائيليين ليتفرغوا إلى الجبهة الفلسطينية ، متجاوزا رائحة الموت في المخيمات الفلسطينية . ولعل هذا دفع باول ليعدل برنامج زيارته ويلتقي بالمسؤولين السوريين واللبنانيين بعد تهميش مقصود للبلدين، حيث وجد استقبالا فاترا - حسب وسائل الإعلام - وتأكيد البلدين أن مقاومة الاحتلال مشروعة وليست إرهابا ، وهل بمقدور البلدين إدانة المقاومة في ظل احتلال الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية ؟ كنا نتمنى أن تقيم سورية مقاومة في الجولان على غرار حزب الله طالما عجزت الحروب النظامية عن التحرير ، وهذه المقاومة لاشك تدعم المفاوض السوري ، لكن ماحصل أن إيران الحليف الاستراتيجي لسورية وحزب الله ، يأتي وزير خارجيتها قُبيل زيارة باول ليطلب إسكات " كاتيوشا" حزب الله التي أرغمت إسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان .وحجة إيران خشية تعريض المنطقة لحرب ، ما يجري أليس حربا بعد ؟ أليست إيران من وصفت أمريكا بالشيطان الأكبر؟ وأليست هي من دعا الدول النفطية إلى استخدام سلاح النفط بتجميد صادراتها لمدة شهر احتجاجا على المذابح الفلسطينية ؟
وعاد باول " ليُقنع " شارون" بالانسحاب الفوري " تطبيقا لدعوة الرئيس بوش ، للأسف فشل في إقناعه ، بل أقنعه شارون بعقد مؤتمر للسلام ، تحضره مصر والأردن والمغرب والعربية السعودية مع مندوبين عن الفلسطينيين لايكون الرئيس عرفات بينهم . ويستمر في عملية " الجدار الواقي" التي وصفها ضابط إسرائيلي كبير ، " أنها دمرت البنية التحتية للإرهاب في الأراضي الفلسطينية وتحتاج لإعمارها أموالا بحجم مخطط مارشال لبناء أوربا " ( المصدر أحرنوت يدعوت " . ومع ذلك يدعو شارون لعقد مؤتمر للسلام .
أليس هذا الموقف مثيرا للسخرية والغثيان معا ؟ ماذا جلب مؤتمر مدريد للسلام عام /1992/ وما تلاه من اتفاقات أوسلو ، واي ريفر ، كامب ديفيد (1) و(2) غير المزيد من التنازلات العربية عل إسرائيل تعيد الجولان وجنوب لبنان و/20% / من فلسطين التاريخية ، والأنكى يحلمون بعودة اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية الممسوحة من قاموس إسرائيل .
وهاهو الرئيس الأمريكي يصرح في أعقاب زيارة باول ، بأن على العرب وخاصة الأردن ومصر والعربية السعودية مساعدتهم بمحاربة الإرهاب كما فعلوا في حربها ضد أفغانستان ، واعتبر سقوط نظام طالبان أنه نصر لبلاده في محاربته للإرهاب ، وعلى العرب أن يختاروا بين موقفين : يدعمونه في حربه ضد الإرهاب أو أنهم في الضفة الأخرى مع الإرهاب، وأنه لايستطيع أكثر مما فعله لانهاء الصراع في الشرق الأوسط الذي يعود لقرون .
هكذا ينفض الرئيس بوش يده مما يجري في فلسطين ، ويضع الكرة في مرمى العرب ، الذين لا يزالون يراهنون على أمريكا بإعادة الحقوق العربية . بل ويهدد إذا لم يقضوا على " الإرهاب الفلسطيني " ، فأنظمتهم مهددة بالزوال كما حصل لطالبان ، الذي أصبح عبرة لمن تسول له نفسه رفض الشروط الأمريكية .
مما تقدم ، لا نرى أن باول فشل في مهمته ، بل نجح نجاحا باهرا في الشروع بالمخطط الأمريكي للمنطقة ، وإعادة رسم خرائطها من جديد في ظل انهيار مريع للنظام الرسمي العربي ، فهذا النظام الرسمي العربي إما أنه من الغباء لايقدر المخاطر القادمة ، وإما أنه يتواطأ لتمرير مخطط أمريكي مقابل بقاءه في السلطة .
يخطيء خطأ ذريعا من يعتقد أن ما يدور في الشرق هي حرب بين العرب وإسرائيل ، بل هي حرب أمريكية بكل تفاصيلها ضد العرب . وقد هيأت لها منذ إن زرعت إسرائيل إسفينا في قلب الأمة العربية قبل أكثر من خمسين عاما .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: لينا الطبال-لبنان
- الزيارات: 9
لا يقتصر منطق العنف على اهل السياسة في "اسرائيل"، بل هو يشمل اهل الادب والشعر ايضا، بعد نحو شهرين من بدء عملية "سلامة الجليل", و نحو شهر من إرتكاب جيش الدفاع الإسرائيلي لمجزرة صبرا وشاتيلا كتب "زيفا يريف" في صحيفة يديعوت احرونوت:
ها هو الخريف قد حل علينا… وعملية سلامة الجليل بدأت
تعطي ثمارها الحلوة…فها هو السلام قد تحقق اخيرا.
سلام في الجليل…سلام في الناصرة…سلام في كفركنا…
سلام في شفا عمر…سلام في طرعان…سلام في عكا
وسلام في حيفا.
عملية سلامة الجليل نجحت اكثر مما كان متوقعا
فها هي قد جلبت السلام والامن
ليست للجليل فقط وانما لجميع قطاعات البلاد…
للمرة الاولى منذ قيام الدولة…ها هم المئات من العرب…
يسيرون في شوارع يافا…يلوحون بالقضبان الحادة
وباعلام منظمة التحرير...
فهل حقاً نجحت عملية سلامة الجليل؟ أو- كما نعتقد- أن شارون جرجر أديال الهزيمة إلى تلَ أبيب, بعد فشله في القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية و خاصة على أبو عمَار؟... على أية حال لا أرى فرقاً كبيراً.
بعد عشرين عاماً, ها هي بروكسل تمنحه النصر و تعيد سلامه الوهمي إلى الجليل... و حيثيات محكمة لاهاي الباردة يعطيه "الشهادة" لمجرد حيازته على حصانة مبررة..
و لمزيد من المعلومات فإن حصانة شارون المثارة هده, ترتدي طابعاً إجرائياُ في حين أن مسؤوليته الجزائية دات علاقة بالأساس... بعبارة أخرى,إن الحصانة الممنوحة لوزير خارجية ممارس- كما إرتكزت عليها لاهاي- لا تشكل سبباً من أسباب التبرير و لا مانعاً من موانع العقاب, ينفي المسؤولية الجزائية و يعلُق العقوبة نهائيا أو يسقطها,ُ و يمحو ما إرتكبه المرء من جرائم... هناك فقط حواجز تحول دون الملاحقة لفترة معينة من الزمن و لكنها لا تعفي المستفيد منها من كل مسؤولية جزائية...
و إداً كانت مسألة قبول أو رفض الدعوى لدى بروكسل يبقى مفتوحاُ على كل" الإحتمالات"... في أحسن الأحوال تعتبر ملاحقة شارون و "رفاقه" من المتهمين بإرتكاب الجرائم ضد الإنسانية مرجأة الى حين سقوط مبررات هده الحصانة... إداً إلى أن يحين هدا الحين؟...
صحيح أن قرار لجنة كاهان نفى مسؤوليته المباشرة إلا أنه بقي وصمت عار في سجله السياسي الحافل بالإرهاب... فلقد كرَسه كمرتكب جرائم ضد الإنسانية... و ما إهتمام شارون بالانسانية طالما انها بعيدة كل البعد عن هوايته المفضلة: العنف... عنف شارون هو في آن معاً سبب ووسيلة لنتيجة و غاية مطلوبتين: "قتل الفلسطيني".
كل التصرفات التي تؤدي إلى هلاك شكل حياتي آخر... في الواقع, كل تقنية عنيفة للتخلص من الآخر ينبغي أن تحلل منطقياً بتعابير السلوك العدواني...لا يوجد أي مبرر لإعطاء شارون إمتياز على أي سفاح آخر... فالقتل هو سلوك عدواني خالص. لقد أحلً الجنرال العنيف الفعل العنيف مكان النشاط السياسي, و صارت الإغتيالات بالصوارخ آخر صيحاته الرائجة... تستطيع الولايات المتحدة هكدا أن تشكل من كيان ما, دولة محترمة و إن كان على حساب الإبادة الجماعية للشعوب... إلا أن دلك يبقى رهناً لمصالحها الآنية و إستراتجيتها الدولية.
كدلك فإن التوجه لصالح حقوق الإنسان لا يتحقق في جميع الظروف, و إنما فقط عندما يكون هناك مصالح سياسية و إقتصادية و إستراتيجية تشغل بال القوى العظمى... إن أحكام القانون الدولي, لا يعترف إلا بالدول المكونة كأصحاب حق... و هو بدلك لا يفعل شيئاً سوى أنه يكرَس علاقات القوة الموجودة, في لحظة معينة في المجموعة الدولية... ما حيثيات لاهاي إلا دليلاً على سوء النية لحماية حقوق الإنسان, و تأكيداً على اللامبالاة البعيدة المدى التي تسود المجتمع الدولي, خاصة لدى الدول التي تدعي عراقة الديمقراطية...
إن حق تقرير الشعوب لمصيرها منصوص عليه بوضوح في أول مقال من شرعة تنظيم هيئة الأمم المتحدة, لكنه لم يدكر في حينها إلا لتفكيك الإمبرطوريات الإستعمارية للقوى الاوروبية... أما في ظروف مختلفة, فكل محاولة لتحرير شعب مستعمر فمعتبرة إجرامية و تدان بشدَة... و إدا كان كل إستقلال مكتسب معتبراُ في جميع الأحوال كمثير للإحترام, إلا أننا نجد أن أعمال مقاومة الإستعمار, هي في الغالب مدانة علناً.
أمام هدا الواقع الفظَ... يجب أن نقتنع أنه لا يمكننا أن تعتمد إلا على أنفسنا, و لا يمكننا أن تنتظر أي وساطة, و لا يمكننا أن نراهن على أي قوى... و أن الحق يتبع العنف... فمهما تطوَر القانون الإنساني, سوف لن يكون قادراً على تقديم حماية أفضل... و التغيير السياسي لا يمكن تحقيقه بواسطة الضغوط الخارجية و إنما يتعيَن وضع ألامور بيد جهود شعوبنا...
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خالد سعيد-الأردن
- الزيارات: 8
إن غاية الهدف الصهيوني في المرحلة الراهنة وبشكل محدد يتمثل بالعمل على هدم البنية التحتية للكيان الفلسطيني الناشئ وبالتالي إسقاط السلطة الوطنية الفلسطينية كتعبيرعن هذا الكيان وذلك كخطوة رئيسيه للانقضاض الصهيوني على الأرض الفلسطينية وأحكام السيطرة العسكرية الإسرائيلية على كل مظاهر النضال الفلسطيني ، بمبرر أن عدم وجود تلك السلطة يلزم إسرائيل أمام الغرب والعالم بالعمل لمنع تفشي (الإرهاب) وإمكانية
امتداده لخارج إطار المناطق الفلسطينية. وإحداث حاله من عدم الاستقرار حيث
لا تأمل المصالح الغربية والعربية في المنطقة الوصول اليها إذ أن الخنق المتواصل لجماهير الشعب الفلسطيني وتفتيت أواصر لقاءه ومواصلة الحصار العسكري و الاقتصادي بكافه أشكاله ومنع كافه أسباب الحياة وكذلك الحجر على رموز السلطة الوطنية ومنعها من التنقل وإقفال فرص الدعم العربي من الخارج، لا يهدف إلا لذبح السلطة والشعب الفلسطيني على حد سواء.
إن السلطة الوطنية الفلسطينية في الأساس حق فلسطيني وأيضا ضرورة شعبيه لتمثيل ذلك الحق، وهي الأركان الرئيسية لإقامة الدولة المنتظرة، وان كانت
تحمل في طيها الكثير من المظاهر التي يناضل كافه أبناء الشعب الفلسطيني في
الداخل والخارج لتغييرها وتصحيحها، إلا أن ذلك لا يعني أن نقبل بتحقيق الهدف
الصهيوني الساعي لإسقاطها وإنما يجب العمل الدؤوب لتحصينها وتمتينها
بغايات الفلسطينيين النبيلة والمشروعة.
إن حاله الاصطفاف الصهيونية الجديدة بقيادة شارون إنما بدأت عندما أدرك
القادة الصهاينة أن أية فرصه ستتاح للمفاوضات على قاعدة الاعتراف العالمي
بحقوق الشعب الفلسطيني ستؤدي إلى نتيجة حتمية وحيدة وهي قيام الدولة
الفلسطينية المستقله، وذلك ما يعني تحقق التراجع عن أسس قيام الدولة اليهودية
(المغتصبة) وإعادة تقديم الحقيقة للعالم بان حجه قيام تلك الدولة واهنة ولا
مبرر لكل ما أوقع من دمار وتشريد وقتل بحق الفلسطينيين . وعليه يريد
الصهاينة بعد كل ما مضى من اعترافات بحقوق الشعب الفلسطيني المغتصبة على أرض
وطنه، أن يصيغوا مبادئ جديدة لمفهوم السلام الصهيوني تنطلق من زاوية الترويج
ل (محاربة الارهاب)التي يمثلها نضال الشعب الفلسطيني وبالتالي تدمير كل
الحالة الاعتبارية التي بناها الفلسطينيون بدمائهم عبر تاريخ نضالهم الطويل
وفي مقدمتها راهنا السلطة الوطنيةوالوجود المنظم للكيان الفلسطيني.
إن الدفاع عن السلطة الوطنية الفلسطينية يجب أن لا يفهم بأنه دفاع عن
رموزها مع التأكيد على احترام كل القيادات والمناضلين الشرفاء اللذين ما اهتز
لهم رمش في مواجهة أقبح العنجهيات السياسية و العسكرية في هذا العصر.
إن ضرورات الدفاع العملي عن السلطة الوطنية والذي يعني في الحقيقة الدفاع
عن مجمل المشروع الوطني الفلسطيني تنبع من أنها أولا دفاعا عن تضحيات
الشهداء والجرحى والمعتقلين ومجمل النضال الفلسطيني، حيث لم تبنى مؤسسات
السلطة الوطنية بموجب منحه من الأعداء الصهاينة وإنما فرضت عليهم بتلك التضحيات
الغالية على الشعب الفلسطيني وهي ثانيا اللبنة الأولى قيد الإنجاز على
طريق إقامة الدولة.
وإذا كانت هذه المهمة تتطلب وقوف كل شرفاء العالم إلى جانبها فهي تحتاج
لمساعدة كافه الأشقاء العرب بشكل رئيسي لان دوله فلسطين ولا شك في ذلك ستكون
دوله عربيه، وقبل ذلك تحتاج للمزيد من عطاء أبناء الشعب الفلسطيني في كافه
أماكن وجوده كأساس لتحقق تلك الطموحات في الدعم .إن المخطط العدواني الذي
شرعت في تنفيذه حكومة الخائب باراك يجد الآن دفعا قويا لترجمته بإدارة
الإرهابي شارون حيث تتجسد عمليه تقطيع المدن والقرى الفلسطينية بالأساليب
العسكرية الهمجية والتي تحول كافه المناطق الفلسطينية إلى أراض معزولة من
خلال تدمير الطرق وبناء الحواجز الترابية والإسمنتية والحيلولة دون التواصل
الجغرافي على مستوى القرية الواحدة والمدينة الواحدة بحيث تمسي قضايا
الحياة الرئيسية في حاله خلل وحرمان مما سيحول حياة الشعب الفلسطيني إلى
ممارسة الأنماط البدائية في التنقل والتواصل ومواجهه متطلبات الحياة وبالتالي
فرض مطالب حياة أوليه مستجدة ترجع أجندة العمل الوطني الفلسطيني إلى خانه
النضال المطلبي الحياتي على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية
.وعليه تتحول الشعارات الوطنية لانتفاضة الأقصى حلم في غير أوانه ويتحقق
الهدف الصهيوني بتحجيم نضال وتضحيات الفلسطينيين والعودة بهم إلى شروط الحياة
غداة النكبه عام 1948
وفي ظل ما بدأت الدولة الصهيونية بتنفيذه على حياة الشعب الفلسطيني من خطط
تدميرية بتنفيذ الجرافات والدبابات معا يأتي السؤال وربما الأخير ما العمل
قبل مضي رغبة شارون الى نهايتها ؟
هل يبدأ الفلسطينيون في الأراضي المحتلة اصطفافهم من جديد بوحدة وطنيه
تسمو على المصلحة الفصائلية والعقد الأيديولوجية ، حيث ان برنامج مواجه
الاعتداء على حياة الشعب والارض أوضح من أن يتم الاختلاف عليه، وهل سيبدأ
الفلسطينيين سبلا أخرى في المواجهة تنزل أسباب الألم والحسرة في صفوف
الإسرائيليين من خلال العمل السري المسلح الذي يفرض على المحتلين الانصياع لشعارات
الانتفاضةالتي بدأو يعتقدون من خلال اجراءاتهم الجديدة بانها ماضيه الى
فشل وموات. هذا السبيل الذي يستوجب دعما من الخارج والداخل على حد سواء.
هل يمتثل القادة العرب في قمتهم المنتظرة في بيروت إلى مطالب الشعب العربي
ويتحقق الدعم المادي والسياسي العملي للأشقاء المعذبين في الأرض العربية
المحتلة ويترجم إلى حالة تضامنية فعليه ويومية تهدد حقيقه مصالح كافة
الأطراف الداعمة للدولة الصهيونية.
هل سيتحرك الشارع العربي من خلال قيادته الوطنية الرسمية وغير الرسمية
للتعبير عن مضمون التآخي الإسلامي والقومي ومواجهة كافة أشكال التطبيع
الاغتصابي مع العدو وأصدقاء العدو.واستبدالها باعمال التطبيع الضروريه مع
الاشقاء الفلسطينين.
هل نستطيع فعلا الخروج من إطار الكائن البشري العربي ،إلى فضاءات الإنسان العربي.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: لينا الطبال-لبنان
- الزيارات: 10
إيلي حبيقة هو أحد أمراءالحرب الأهلية اللبنانية،وزير و نائب لبناني سـابق و رجل أعمال ناجح.
البعض يتهم إيلي حبيقة بجـرائم متنوعة كالقتـل الجماعي و الخطف و التعذيب و الاغتيالات.و البعض الاخر ينسب إليه صيت أسود غاية في السوء بل وماض ملطخ بالدماء.
و كل هذا البعض يحمله مسـِؤولية أفعال الابادة بحق الفلسطينيين و اللبنانيين عام 1982 التي دعيت بمذبحة "صبرا و شاتيلا" نسبة لاسم المكان التي وقعت فيه.
بالرغم من كل هذه الاتهامات المخجلة التي توجه إليه، يظهر إبلي حبيقة واثقا من نفسـه غير مهتم، و كأنه خارج أي مسـؤولية، فالموضوع لا يهمه أصلأ لأنه كما يقول "مقرف و الاتهامات تكال لي جزافاً" ثم أن مجزرة صبرا وشاتيلا لم تحصل كما تداولتها وسائل الإعلام" و يضيف" لكن مع الأسف لا املك أي دليل على ما أقول".ُفما الذي حصل إذاً في صبرا و شاتيلا ؟ا
في صبرا و شاتيلا ارتكبت جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية، إرتكبـت أفعال إبادة جماعية تحت شعار " دون عواطف الله يرحمه"وكلمة السـرَ:" اخضر"
مسـاء السادس عشر من أيلول عام 1982بدأت قوات شارون الإسرائيلية بمحاصرة المخيمين و منع الدخول اليهما أو الخروج منهما، في حين قامت ميليشـيا حبيقة باقتحام المخيمين و إبادة كل كائن حي واستمرت المجزرة حتى نهار السبت 18 أيلول 1982.
في صبرا و شاتيلا سقط حوالي 3500 لبناني و فلسطيني( يبقى العدد غير محدد حتى اليوم ) أبيدوا في 36 ساعةو قد وجد بين الجثث اكثر من 140 لبنانياُو قتل نحو 1096 شخص في مستشفى " غزة " و نحو 400 شخص في مستشفى " عكا ".
في صبرا و شاتيلا قتل الناس بتطرَف و عنصرية،إغتصبت النسـاء، ذبحت ألاطفال، و قطعت رؤوس الشبان،كما بقرت بطون النساء الحوامل
في صبرا و شاتيلا تم ذبح اكثر من 50 امرأة ذهبن رافعات الأعلام البيضاء للتعبير عن الاستسلام و القول انه ليس في المخيم من مسلحون.
في شهادة لضابط إسرائيلي أمام لجنة " كاهان ", يروي انه سمع رسالة لاسلكية لرجل مسلح داخل المخيمات مرسلة الى " حبيقة " حول ما الذي يجب فعله تجاه 50 امرأة و طفلاُ يجري احتجازهم. رد " حبيقة " على ذلك المسلح بالقول "
أنها آخر مرة تسألني فيها مثل هذا السؤال, انك تعرف تماماُ ما الذي يتوجب عليك فعله".
محتمل أن الضابط الإسرائيلي يكون قد اختلط عليه الأمر و خيل إليه انه سمع صوت " إيلي حبيقة " على موجة جهازه.ومن المحتمل أيضاً أن لجنة " كاهان " الإسرائيلية قد اختلط عليها الأمر
حين قامت بتقديم " إيلي حبيقة " كزعيم للميليشيا المسؤول عن أفعال الإبادة في المخيمين, فالرجل كما صرح عدة مرات, لم يكن موجوداً أصلا هناك ربما شبه به؟
إيلي حبيقة ما إجتمع يوماُ بـأرئييل شارون و رافئييل إتيان و عاموس يارون, و لم يسبق له الاطلاع على مخطط " الترانسفير " و طبعا لم يقم بقيادة هذه المجزرة من على سطح غرفة عمليات " عاموس يارون " ( قائد منطقة بيروت آنذاك) هم الآخرون دوماًو هو لا علاقة له بالاخرين الامر الذي يؤكد " نظرية الاتهام" التي تكال لحبيقة جزافا.
نعود لتقرير لجنة " كاهان" التي تولت التحقيق مع شارون،فلقد أقرت تحمل شارون مسؤولية غير مباشرة عن المجزرة و من ثم أقالته من وزارة الدفاع و سـمَت حبيقة مسـؤولاً مباشـراً عن المذبحة.
فاقتحام المخيمين كان بحاجة الى فرقة عزو تطهير تمثلت في ميليشيا حبيقة الانعزالية و فرقة عزل و حماية تمثلت في قوات جيش الدفاع الإسرائيلي.أما من الجانب اللبناني فلقد حصرت مسـؤولية المجزرة بقوات الاحتلال الاسـرائيلي, ذلك و أقتبس حرفياُ " لعدم توفر الدليل على وجود علم مسـبق لقيادتيَ حزب الكتائب و القوات بما حصل" ( أي بحدوث المجزرة).
عجباً" عدم توفر دليل "، بالرغم من وفرة الأدلة؟؟"عدم توفر دليل "عبارة تصمَ الآذان لكل ذي ذاكرة قوية وقد اتضح أن العالم أجمع يتذكر.
كلنا نتذكر مجزرة الإبادة التي حصلت في مخيميَ صبرا و شـاتيلا بين 16/17/ و 18 أيلول 1982.
نتذكر تعليق رئيس الوزراء الاسـرائيلي في حينه " مناحيم بيغن " حين صرَح ببهجة و حماس أمام الكنيسـت: " غوييم ( غير يهود) قاموا بذبح ذوييم, فما دخل اليهود في ذلك؟".
نتذكر أيضاَ انه ما لبث أن بدَل موقفه و اعترف بمسـؤولية وزير دفاعه شـارون بل و أقاله من منصبه.
نتذكر الكاتب الفرنٍسي جان جينيه, حين وصف في كتابه "أربع سـاعات في شـاتيلا" , وحشـية المجزرة وعدم إنسانية مرتكبيها, وخلص إلى نتيجة أنه أصبح يشـعر بإنتمائه للجنسـية الفلـسـطينية و كرهه للإسـرائيليين.
نتذكر تقرير لمراسـل" الواشـنطن بوسـت" الاميركية حين كتب يقول عن المجزرة:
" بيوت بكاملها هدمتها البلدوزرات، جثث فوق بعضها أشـبه بالدمى، و فوق الجثـث تشـير الثقوب التي تظهر في الجدران الى انهم اعدموا رمياً بالرصاص، في شـارع صغير عثرنا على طفلتين، الأولى عمرها 11 عاماً و الثانية عدة أشـهر، كانتا ترقدان على الأرض و في رأس كل منهما ثقب صغير ".
ما دمنا نتذكر فاسـمحوا لي أن اسـرد عليكم هذه الحادثة:
في مقال نشرته صحيفة " حعولـم حازيح "الاسـرائيلية بتاريخ 27 نوفمبر1987 أتـت على ذكر المشـروع السياسـي لأرئيـيل شارون المدرج تحت خطة "الترانسـفير ". أي ترانسـفير الفلسـطينيين من لبنـان نحو الأردن, و ذلك عبر خلق الرعب في نفـوسهم على غرار ما فعلته عصابات الأرغون و الشـترن ووحدات البالماخ التابعة للهاغاناه في "دير ياسـين ".
اقتبست الصحيفة ما كتبه آرئييل شـارون في مذكراته حول هذا الموضوع قبل 8 أشـهر من بدءه لعملية "سـلامة الجليل ":
" أفضل خطة للتخلص من الفلسـطينَيـن هو عبر حرب لبنان حرب حقيقية تحمل معها حلَ جذري لكل المشـاكل العالقةمع الإشـارة إلى وجوب تصفية مخيمات منظمة التحرير الفلسـطينية من لبنانتقوم الحرب بتهجي قوات منظمة التحرير الفلسـطينية من لبنان إلى سـوريا و من الأفضل أن تتجه قوات منظمة التحرير الفلسـطينية إلى جنوب سـوريا نحو حدود الأردن و بعد ذ لك يأتي دور السـوريون فيتم طردهم من لبنان و أخيراً نقيم دولة حليفة لنا في لبنان".
إلا أن مشـروع" الدولة الحليفة" تعثر بعد إغتيال "الرئيس المنتخب" الشـيخ بشـير الجميَل في 14 أيلول 1982و فشـل بعد آسـقاط اتفاق 17 أيار لكن بقي مشـروع تصفية المخيمات الفلسـطينية.
هكذا خطط شــارون لمذبحة صبـرا و شـاتيلا قبل 8 أشــهر من بدء تنفيذهــا و حين أتى الموعد المحدد أطلق الجنرال الفـاسـق شـياطينه المشـبعة بالكراهية و العطشـى للدم و بدأ الجميع هناك برقص رقصة الموت
و بعد..إنـنا كشـعب لـبنان و هذه المسـألة تخصنا..فهناك لبنانيين اشتركوا مع إسـرائيليين لذبح لبنانيين و فلسـطينيين،
عصابة مجرمين دخلت مخيميَ صبـرا و شـاتيلا تحت تغطية جيش الجنرال " البلدوز " و تمَ تزويدها بالعداد والعتاد لتنفيذ مجزرة الإبادة بحق الشعب هناك.. هذه كانت أداة الجريمة..هذا هو اللبناني و الفلسـطيني الضحيَة.. و هو شـارون خريج مدرسـة دير ياسين و مهندس اجتياح لبنان قائداً لهذه المجزرة.
إننا كشعب لبنان قد نصف شـارون بألارهابيَ، و بينوشـيه و ميلوزوفيتـش بمجرميَ حرب على العالم الاقتصاص منهم و من أمثالهم ليصبحوا عبرة لمن يعتبر،
لكن عندنا مجرمو الحرب معززون مكرمون فهم يختارون ليشـغلوا كرسـي وزاري و ينتخبون ليصبحوا نواباً في مجلس النواب اللبناني و يتألق نجمهم في الصحافة و التلفزيون و يتبوؤن مراكز الشرف في الحفلات الاجتماعية.
هنالك فائض من الأدلة على أن جرائم حرب و جرائم ضد الإنسـانية ارتكبت و على نطاق واسـع في صبـرا و شـاتيلا. يعلَق " هاني ميغاللي " المدير التنفيذي لـ"هيومان رايتـس ووتش " في الـشرق الأوسـط و شـمال أفريقيا: " أن
التحقيقات و المحاكمات الجنائيه يجب أن تشـمل زعماء ميليشـيا مثل إيلي حبيقة الذي
نفَذ هذه الفظائع...". فيما يكرر المحلل السياسي البريطاني " رو برت فيسـك" مسـؤولية إيلي حبيقة في صبـرا و شـاتيلا و يؤكد على وجوب ترجمتها أمام المحاكم المختصة.
أخيراً و لنفرض جدلاً أنه ثبت أن حبيقة كان قديسـاً إلا أنه يتحمل مسـؤولية ما ارتكبه رجاله في أبشـع مجزرة في التاريخ العربي.
و بعد...هناك زمرة من اللبنانيين مسـؤولين عما حصل في صبرا و شـاتيلا و لن نكون شـركائهم في الجرم لن نسأل معهم أمام محاكم العدل الدولية أ و نحاكم معهم في " بر وكسيل "
يجب أن نتدكر دائماً ليس هناك تقادم..
لا شـئ أفظع من الجريمة سـوى هذا الصمت المحيط بها اليوم، فالسكوت على الجريمة جريمة, و رفض تقديم المسـاعدة هو جريمة... و تشـويه الوقائع هو جريمة و محاولة التشـكيك بها هو جريمة و التسـتر على مرتكبيها هو أيضاً جريمة.
إن ما حدث في صبرا و شـاتيلا 16/ 17/18 أيلول من العام 1982 ليس مجرَد ذكرى نسـترجعها من وقـت لآخر صبرا و شـاتيلا هي مجزرة مسـتمرة فكل يوم ترتكب صبرا و شـاتيلا جديدة ما دام الفاعل حرَ طليق...
وإذا لم يكن هذا ما حصل في صبرا و شـاتيلافما الذي حصل إذاً في صبرا و شـاتيلا؟؟
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خالد صافي-فلسطين
- الزيارات: 7

مع كل اليهود الذين فروا إلى الغرب لم يكن يتوقع (هتلر) النجاة في آخر أيام حكمه للرايخ الثالث.. لقد اختار لنفسي نهاية أخرى.. حتى جثته وُجدت متفحمة.. إذا كانت جثته أساساً..
ليست قضية انتحاره أو البحث في حِلها أو حرمتها هي ما يعنينا، إنما كذبة المحارق اليهودية هي ما نريد أن نوضح بجلاء..
إن (هتلر).. لم يبد اليهود فقط.. لقد قتل كثيرين؛ منهم البيلاروس والأرمن والسوفييت وسواهم.. فلماذا نذكر اليهود فقط؟ صحيح أنه كان يؤمن منذ نعومة أظفاره أن اليهود وباء وطاعون ينخر في كل الأمم.. وأن اليهودية جنسية سياسية مستقلة وليست ديناً.. كان يكرههم بجنون لكنه لم يبد منهم أكثر من نصف مليون على الأرجح، بينما أباد ملايين السوفييت..
يزعم اليهود أنه أحرق سبعة ملايين يهودي في غرف الغاز "الهولوكاست" أو المحرقة، وحقيقة الأمر.. أنهم كانوا يتعاونون معه كثيراً في بداية الحرب، ثم أدركوا كم يمقتهم..
غرف الغاز لم تستخدم قط.. بدليل، كان عدد يهود العالم قبل الحرب 11 مليوناً وظل كذلك بعد الحرب، فمتى قتل السبعة ملايين؟
لنقل إنه قتل ما يوازي ما أنجبوه في سنوات الحرب.. أي نصف مليون على الأكثر.. وهذا ما حدث بالفعل.
ولكن بعد موته نشطت أجهزة دعايتهم لتوحي للناس أن النازية جاءت لتبيد اليهود ولم يكن لها عمل آخر غيره، وأن المحرقة هي أبشع شيء حدث في التاريخ، وكل ما عداها مزاح ولا يستحق الاهتمام..
كُتب التاريخ تؤكد أنه كان يصل معتقل (أوشفيتز) الذي بناه (هملر) عام 1940 في مدينة (أوشفيتز) ببولندا على نهر ضفة (فيستيولا) السجناء بالقطار في مجموعات:
مجموعة تعد للإعدام فوراً في (بيركناو).. فيما بعد زعم اليهود أن (بيركناو) كان يحوى غرف الغاز (زيلكون - ب) والمحارق.. والأفران الآدمية حيث يتم إحراق 200 ألف سجين يومياً.. وأنا لا أدري من أين أتى هؤلاء القوم بهذه الأعداد الضخمة..
هذا ببساطة ليس صحيحاً.. كانوا يطلقون الرصاص على من يعدمونهم، كما يفعل أي واحد آخر.. لم تتم تجربة (زيلكون - ب) في (أوشفيتز).. هذه حقيقة مؤكدة لكن الإعلام اليهودي لم يسمح بإذاعتها أبداً..
مجموعة أخرى من السجناء كانت تعمل سخرة في مصانع (فارين) و(كروب).. وكانت هذه عمالة رخيصة بلغت في فترة من الفترات نصف مليون عامل لم يكلفوا الدولة سوى طعامهم القليل.. ومن الواضح أن هؤلاء أيضاً كانوا يعدمون أحياناً أو يموتون جوعاً..
هذه حسابات (بن جوريون).. الذي ضغط على أعصاب أوروبا بهذا الكلام.. وزعم أن إسرائيل هي الممثل الوحيد ليهود العالم.. وابتز ألمانيا طالباً التعويضات، ولم يجسر أحد على الاعتراض.. من يومها أصبحت المحرقة النازية هي مصدر (أكل العيش) الوحيد لإسرائيل..
بعدها سبك اليهود مصطلح (المعاداة للسامية) الكريه، يتهمون به كل من يشكك..
أما الجائزة الكبرى فهي احتلالهم لبلد بريء هو (فلسطين)..
حصلوا عليه برضا أوروبا، وزعموا أن هذه هي مكافأتهم وتعويضهم عن كل ما ذاقوه على يدي النازي..
لابد أن يكون لديهم (هولوكاست) لأن التوراة تعدهم بفلسطين مقابل (الهولوكاست)..
وفي فلسطين ارتكبوا من المجازر ما عجز (هملر) وكل رجال العاصفة عن عمله..
وسلسلة المجازر لم تنته منذ 1948، من (دير ياسين) إلى (كفر قاسم) إلى (صبرا وشاتيلا) والحرم الإبراهيمي وغيرها الكثير شاهد على تفوقهم بشاعة على النازية نفسها..
إلى جانب ذلك صنعواً أفلاماً عظيمة التأثير على المستوى العالمي كله، عن (الهولوكاست) كلها كذب، ألفوا مذكرات أشخاص عاشوا في (الهولوكاست).. ونشروا صوراً لأفران غاز لم توجد.. وفيلم (قائمة شندلر) للمخرج (ستيفين سبيلبرج) - وهو يهودي متعصب- واحد من أفضل ما برعوا في إنتاجه..
والخلاصة أن العالم سيسمح لهم بأي شيء باعتباره لا شيء يعادل ما عانوه هم.. كل من يشكك في حقيقة معسكرات الاعتقال سيطارد بقسوة ويسجن ويضرب وربما يقتل..
وصدر في فرنسا ما يدعى (قانون جيسو) الذي يسمح لك بمناقشة الأديان وكل شيء.. لكنه لا يسمح لك لحظة بالشك في حقيقة الهولوكاست!
إنهم دنسون منافقون.. والخطأ الوحيد الذي اقترفه (هتلر) هو أنه لم يقتل منهم عدداً كافياً..
ولم يفعل ما سيقولون إنه فعله!!
- التفاصيل
- كتب بواسطة: فراس خطاب-فلسطين
- الزيارات: 6
لست اعرف متي و لا كيف ظهر هذا المصطلح ؟!
و لست أدري إذا كان أبن خلدون قد ذكره في مقدمته ؟! أم أنه وليد عصر النهضة العالمية ؟!
لكــــن المدهش في هذا المصطلـح هو أنه مرن و سهل التشكيل إلى حد لا يصدق !! فأنت مثلاً تستطيع أن تقول عن القاتل إرهابي و في نفس الوقت قد تقول بأن المقتول إرهابي آخر !! .
معنى الإرهاب في معاجم اللغة : هو ذلك الذي يأتي بأفعال تثير رهبة الناس و تبعث خوفهم و إنما أعماله نابعة عن نفس شيطانية شريرةهدفها التدمير و التخريب في المجتمع المسالم. لكـن .. تفسيره على أرض الواقع يختلف ! فالغرب مثلاً يرون أن المسلمين إرهاب و الحكومات العربية تكافح الإرهاب
على أرضها الذي يتمثل في الجماعات الإسلامية التي ترفض السلام مع الغرب ، كذلك فأن إسرائيل تكافح إرهاب الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن أرضه و أمريكيا تقاتل بشراسة الجماعات الإرهابيةالتي ترفض الرضوخ لجبروتها و طغيانها على الإسلام .
تاه الصدق في عقولنا فلم نعد نميز الإرهاب من الجهاد ، هل الإرهابي هو هذا الذي يدافع عن وطنه و مبادئه و دينه ، أم هو ذلك الذي يقتلو يسرق و يرتكب المجازر من أجل أهدافه الدنيئة و إبراز عضلاته أمام العالم ؟!الإنسان العاقل يدرك بفطرته أن من يقتل إنساناً دون وجه حق هو إرهابي حقير ، فليس أبو جهاد و عماد عقل و حسن البنا أو أسامة بن لادن من ذلك النوع ! فالذي يعرف التاريخ جيدا ويتمعن النظر بين صفحاته يدرك أن كلامي لا يصدر ممن فراغ، والذي قتُل أهله و تشرد و سرق بيته و صودرت أرضه و الذي يشاهد الغرب يقتل الإسلام والمسلمين في كل مكان ، الذي يشهد كل هذا و يقف بين صفوف المتفرجين إنما هو شيطان أرعن ، لكنما نفسه قد تعودت على هذا فاسمى أمانيه أن ينول رضا الغرب ، أما الذي بذل روحه في سبيل الوطن و الدين أولئك يكنيهم العالم إرهابيين ، وماذا عليهم لو وقف جميع أهل الأرض ضدهم ؟
مادامت قلوبهم و أرواحهم في اتصال دائم مع الله ! ماذا عليهم لو أطلقوا كل الكلاب خلفهم ؟ مادام الحقإلى جانبهم ! وما دامت تثير الرعب في قلوب الغرب و من اتبعهم من العرب الذين باعوا ضمائرهم في مزادات الغرب !!.
أن كلمة الإرهاب هي كيان مستقل بذاته ، كلمة تعني الكثير و الكثيرفهل من حقنا أن نكني من يذود عن عرضه و يحمي المقدسات ؟!
هل من المنطق أن نصدق كل ما تقوله " النفايات" التي تدعـي الأعلام العربي ؟!
أن من زرع في رأسه برامج الأعلام و نشراته المضللة لهو إنسان يدور حول السراب ! لأنه لا يوجد لدينا للآن حرية الرأي و التعبير ونحن أيضالا نحفظ ماء وجه الكلمة و لا نضعها في مكانها المناسب .
أقول في النهاية : لعن الله من يصدق حرفاً واحد من أبناء الغرب المستشرقين الذين تربوا على أيدي صهيونية .
نحن إرهابيون حقاً ! لأننا نطيع الغرب طاعة عمياء على حساب ديننا و ضمائرنا ومبادئنا .
قالوا: " نحن نكره كل أنواع الإرهاب و نكره من يقتل المسالمين "إذا هنيئاً لكم سلام الغرب يا عـــــرب .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خالد صافي-فلسطين
- الزيارات: 9
الانتفاضة.. الحدث التاريخي البارز والمفعم بالدلالات العظيمة والمعاني السامية والتعبيرات الواقعية، فهي من خلال مسيرة نضال شعبنا قادرة على إحداث التغيير بدلاً من صورة الفوضى والهلامية التي أفرزتها سنوات السلم العجاف..
نعم لقد أوجدت وحدة وطنية مستقيمة بدلاً من حالة التشرذم التي أوجدتها (أوسلو) كما أعادت للمقاومة والجهاد اعتبارهما بعد أن كانا سلوكاً خارجاً عن القانون وضد المصلحة الوطنية، وحاربت ثقافة التطبيع والتعايش التي عشعشت في عقول قطاعات عديدة من أبناء شعبنا وعواصم العالم العربي والإسلامي فبقيت مرتعاً للوجه السياسي والثقافي والاقتصادي الصهيوني.
بقاء هذه الانتفاضة كفيل باستمرار إيلام المحتل والتعجيل بزواله والذي ثبت لنا في الأيام الأخيرة بعد عملية الاقتحام لمستوطنة (إيلي سيناي) أن عدونا من السهل كسر شوكته والاستهزاء بتحصيناته.
فالصبر والصمود مطلوب في هذه الأيام؛ لكي تسير الانتفاضة في عامها الثاني أثبت خطى، وأرسخ جذوراً، وأقوى صموداً، وأشد عوداً، ولتزداد تطويراً، وتجديداً وابتكاراً، وإبداعاً حيث نشهد التفافاً على انتفاضتنا وجهود حثيثة تبذل من أجل وقفها قبل أن تؤتي أكلها، فالإصرار على الجهاد والمقاومة هو السبيل لإفشال كل المؤامرات التي تهدف لوقف جهادنا، والصبر على الجهاد والتجلد في ظل هذا الواقع هو الذي يضمن استمرارها، ورفض كل اللقاءات مع العدو والتنسيق الأمني هو الذي يكفل لهذه الانتفاضة أن تؤتي أكلها.
فالأمل معقود على هذه الانتفاضة، والرجاء متعلق بها، وعيون شعبنا ترمقها، فهي الخلاص من المحتل لذلك ندعو السلطة الفلسطينية ألا تستعجل قطف ثمرة هذه الانتفاضة قبل أن قبل نضجها فعندها وإلا تأكلها حصرماً مراً علقماً.
فعلى السلطة أن تدرك أن حكومة شارون لا تملك رؤية سياسية، ولا تريد السلام.. بل تريد أن تفرض على شعبنا سياستها الصهيونية، وقتل قضيتنا والقضاء عليها إلى الأبد، فليس من وراء المفاوضات إلا بغية التنسيق الأمني واعتقال المجاهدين.
فعلى السلطة أن تنسخ من ذاكرتها تلك الاتفاقيات ولتنس تفاهم (ميتشل) ومذكرة (تينت) ولتغير استراتيجية السلام التي انتهجتها إلى استراتيجية الحرب والجهاد.
ليس من الحكمة أن تبقى أسلحة السلطة وأجهزتها الأمنية في غمدها، أما آن لهذه الأسلحة أن تخرج من أغمادها لتدافع عن أهلنا في (الخليل) و(جنين) و(خان يونس) و(رفح).. وكل المناطق الساخنة مع العدو؟.. فلتثأر هذه الأسلحة لدماء الشهداء والجرحى وآهات الثكلى.
فالسلطة اليوم مدعوة أكثر من أي وقت مضى للانضمام مع جماهير شعبنا في خندق القتال، وألا تبادر بمفردها دون الرجوع إلى فصائل الشعب؛ كي لا تشق عصا شعبنا وتمزقه شر ممزق، فالاتفاقيات هي التي مزقتنا والجهاد جمعنا، فلنحافظ على هذا الجمع متماسك قوي لكي نواجه عدونا بوحدة وبندقية.
فشارون سيف إسرائيل الأخير الذي أخرجوه لنا حوّلته الانتفاضة من وحش كاسر إلى سيف خشبي لا فعل له ولا تأثير فلا يذهبن بنا الخوف من أمريكا وضغوطها إلى التسليم ولنكن على ثقة أن ما يجري هو لصالح حقوقنا..
فلنقف صفاً واحداً في وجه محاولات إجهاض الانتفاضة التي تمر بمفترق خطر ودقيق..
وأمانة سلامة هذه الانتفاضة من كل شر ملقاة على عاتق كل واحد منا.
فهل نحن على قدر المسؤولية؟..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خالد صافي-فلسطين
- الزيارات: 9
كم يحز في أنفسنا نحن الفلسطينيين حين نتصفح الإنترنت ويرغب الواحد منا با
لتسجيل لموقع أو لبريد إلكتروني أو بطاقة أو أي شيء يتطلب إدخال اسم البلد حين تستعرض القائمة كلها
على أمل أن تجد بغيتك.. فلا تجد فلسطين اسماً مدرجاً ضمن القائمة..
مواقع البريد الإلكتروني ال
أجنبية كلها بلا استثناء
مواقع المساحات المجانية والاستضافة
مواقع الشراء وال
تبادل التجاري
(أصير في نص هدومي) باللهجة المصرية عندما يحادثني صديق عن سبب اختياري اسم البلد
Israel وأتوارى من القوم حين يرى أحدهم الملف الخاص بي في أي من المواقع البريدية
كثيرون منا يقومون
باختيار بلد عربي شقيق آخر مثل مصر أو الأردن، ولكنني لست أستسيغه حلاً دائماً ولا مؤقتاً
طا
لما لي وطن على الخارطة لابد من أن يوجد اسمه
وما أصابني في الصميم وجود بعض المواقع العربية..
نعم العربية التي لم يكن من ضمن قائمتها اسم فلسطين، ولكن بعد الانتفاضة المباركة أدرجته على استحي
اء.. ومستعد لذكر اسمها علناً..
ومواقع أخرى عربية حتى الآن تصر على إدراج إسرائيل ضمن الق
ائمة بعد فلسطين يعني ما في أمل أن نشفي غليلنا منهم يوماً بأن لا يجدوا اسمهم في موقع عربي
ليس فق
ـط في مواقع الأنترنت ...للأسـف معظم كتب الـتأريخ والخرائـط الأجنبيـه تـجد اسم اسرائيـل محت
لا مسـاحـه الوطـن...مع عـدم الاشـاره حتى لاسـم مـدينـه عربيـه واحـده... و بعد التـطبيع حذت بعض
دولنـا العربيـه الأبيـه هـذه الـظاهره المذلــه...للأسـف الشـديـد ... حتى في بعض كتب التدريـس ا
لعربيـه....يريـدون بـذالك أن يقنعـونـا .. أو ..هـكذا يـظنـون...بوجـوب اعترافنـا بأحقيتهــم بال
عيش بسلام في بلادنــا...كـدولـه مـجاوره..!! الطعـنة عندما تأتي مـن غريب يمكن تجرعها.. أمـا أن تأتي
مـن أهلنـا وجيرانـا...فهي مـؤلمـة... كثير مـن الفـضــائيـات والساسـه العرب.. يتحدثـون عـن
اسرائيـل كدولــة مستقـلـة ولـها سـيـادتـهـا ومواطنـوهـا الأبريــاء..
مواطنــو
ن..؟؟
من أخرجني مـن وطني...
وقتــل جـدي.. وشرد أهلي ...
واحتـل حقـلي.. وداري...
مـواط
ـن؟! وبريء؟!
سبـحان اللـه!!
بل أن بعض القنـوات تتجرأ وبـكل وقـاحة وتظهر خريـطة فل
سـطين مكتوبا عليـهـا "اسرائيل" في خلفيـة نشرة الأخبار، ومـا قنـاة الجزيره عنكم ببعيد، رغم كل
ما وردها من ملاحظات من المشاهدين في هذا الشأن..فها أنا أنادي بأعلى صوتي فمن يعرف طريقاً لإيصال ص
وتي وصوت كل الفلسطنيين المرابطين إلى العالم أجمع ليجدوا لنا حلاً.. وطريقاً لتظل هاماتنا تناطح ال
سحاب.. فلن يتره الله عمله..
فنحن شعب تمرس الصعاب وأِلف الأهوال.. ولا يحب أبداً أن يضام
.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أسماء الغول-فلسطين
- الزيارات: 8

فتحت اتفاقيات السلام الفلسطينية الاسرائيلية الطريق واسعا أمام فكرة ا
لتطبيع بأبعادها السياسية و الاقتصادية و الثقافية والإعلامية، وأصبحت الحلول السلمية أو ما يسم
يه البعض إنجازا تفرض بالمقابل الكثير من الاستحقاقات التي هي بعيدة كل البعد عن الحق والعدل، فبعد
أن مست ثوابتنا الوطنية تتجه الآن للمساس بالحضارة والتاريخ والثقافة العربية الأصيلة..
وإذا كان المثقف الحر البعيد عن المؤسسات الرسمية هو صدى الصوت الذي يعلو كلما اقترب السي
اسي، وهو الذي يسخر إبداعاته لحماية الهدف الاستيراتيجي وتفعيله، فإن الإعلامي و بسبب قربه الشديد من
المسؤول السياسي يتخبط في محيط التكتيك أو تبرير ما يتوصل إليه الثاني..وليس شرطا أن يكون تبريرا با
لشكل المتعارف عليه، و لكنه تبرير متأثر و ناتج عن استمرار العجلة السياسية في الدورات ضمن خانة ا
لتسوية وتقديم التنازلات، ولكن هذا لا يعني أن يجيز الإعلامي لنفسه ما يجاز للسياسي..فالإعلام مرآة ل
ثقافة الأمة التي لا تخضع لأي مناورات تكتيكية تكون ضمن المرحلة الانتقالية كما يطلق عليها السياسي..
الإعلامي يظل يتطلع إلى الهدف الاستيراتيجي حتى تحقيقه فإذا بدأنا نغض البصر عن التطبيع الإع
لامي الثقافي كما فعلنا في الاقتصادي، ستختلط علينا الأمور وتصبح كلمة تطبيع مرادفة للتحرير و
تتسرب ثقافة الكيان الصهيوني إلى عقولنا وأرواحنا، و سنروج لها بأنفسنا في الشوارع ومن على ال
منابر ونشرات الأخبار المرئية و المسموعة و المكتوبة..
فنحن نتحث الآن عن إعادة الانتشار
بدلا من الانسحاب، ووقف الاستيطان بدلا من إزالته، ونردد بوعي أو دون وعي المسميات الإسرائيلية ل
كثير من الأماكن العربية، وأتساءل:
هل وضعنا الخطط لمواجهة هيمن الإعلام الغربي والإسرائيلي
غير المحايد والذي يتعمق يوما بعد يوم عبر أقلامه المأجورة أو صحفه وقنواته و التي ستنضم إليها قري
با قنا إسرائيلية عربية تصحح وجهة النظر العربية تجاه سياستها الإجرامية؟
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هيئة التحرير
- الزيارات: 7

يبدو أن الأنظمة العربية بدأت تدريجيا التحلل و الخروج و لو بشكل بطيء من ال
دائرة الغوغائية التي اعتادها الشارع العربي ، في المحافل الدولية و من على المنابر السياسي
ة...
فالقرار المصري المفاجيء و ان جاء متأخرا قد صفع كل التكهنات الاسرائيلية و التي خدعت با
لصمت العربي المطبق تجاه سياستها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني ، و لعل القيادة السياسية ال
اسرائيلية لم تكن تتوقع اطلاقا ان تخطو مصر مثل هذه الخطوة أو حتى تهدد بها...
لقد أسف الشارع
العربي كثيرا لهذا التخاذل الفاضح في القادة العرب ، و آن الأوان ليتنفس الصعداء و لو مؤقتا ، بعد
أن بدت بشائر التحرك تظهر في زعامة الأمة العربية ، و ليس هذا بالأمر الهين ، فمصر حينما أعلنت على
لسان زعيمها بأن الخيار الاستيراتيجي الوحيد امام الدول العربية هو خيار السلام قد شحن قادة العرب جم
يعهم بموجات متضاغطة من الإحباط و اليأس من امكانية تغيير واقع مرير عانت منه الأمة العربية
بأسرها ، و مع أن كل الظروف كانت مواتية لتبرير أي تحرك عسكري أو على الأقل تهديد بإمكانية اللجوء ا
ليه ، الا أن اليد العليا كانت في صالح الانهزامية ..
بما أن الوضع الآن قد تغير ، فإن الجهات المعن
ية في امريكا و اسرائيل ستعيد النظر مليا في حساباتها ، و ستبدأ من جديد درس المأزق الحرج الذي أقحمت
نفسها فيه بكل غطرسة و صلف لم يعهد في أي دولة استعمارية من قبل ، فمصر و التي تمثل الأمة العربية قد
عزفت أخيرا عن هذا الدور المسالم ، و لربما كان قرارها هذا بسبب الضغط المتزايد من الشارع ال
مصري الذي يغلي غضبا و سخطا على كل ما هو اسرائيلي و أمريكي ، و لتعيد الإمساك بزمام القيادة للأمة و
الذي أفلت منها مرارا..
إن كل الدلائل تشير إلى استمرارية الانتفاضة الفلسطينية ، و التي لن يو
قفها سوى الاستقلال الكامل دون قيد أو شرط ، كيف لا و قد أدرك الفلسطينيون بأن انتفاضتهم هذه رغم
ضعف امكانياتها قد أتت ثمارها باكرا و حققت نجاحات و مكاسب سياسية و تأييد عالمي لم يسبق له مثيل ، و
هذا الدعم السياسي المصري سيزيدها قوة معنوية و يحث سائر الأنظمة الأخرى على اتخاذ مواقف أكثر
حسما و فاعلية في وجه الصلف الاسرائيلي..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ضياء خليل / فلسطين
- الزيارات: 9
خريطة الطريق إلي
نهاية الطريق
عاد بوش لمهاجمة سورية وايران واتهامهما ب«ايواء ارهابيين ومساعدتهم».
ويج
يء تجدد هذا الاتهام بعد ان هدأ التوتر عدة اسابيع ليدلل على اخفاق السياسة الامريكية في تمرير ما يسمى
«خريطة الطريق» وفقاً لطبعتها الاسرائيلية في الساحة الفلسطينية والعربية عموماً. ويرجع الفضل
الأول في ذلك الى قرار الهدنة الذي اتخذته حماس والجهاد وكتائب الاقصى. وقد افضى الى افشال الضغ
وط الامريكية على السلطة الفلسطينية بهدف اقحامها في صراع داخلي تحت حجة تفكيك حركات المقاو
مة.
فالكل يذكر محاولة بوش في مؤتمر قمة شرم الشيخ لانتزاع اعتراف عربي باعتبار الانتفاضة
ومقاومة الاحتلال «ارهاباً». وعندما لم يستطع ان يفرض ذكر حماس وحزب الله والجهاد وكتائب الاقصى
عند تناول البيان العربي لموضوع الارهاب، عاد الى واشنطن معتبراً ان شرط تنفيذ «خريطة الطريق» ي
بدأ بتفكيك حركات المقاومة مع تركيز خاص على حماس. ولهذا لم يكن قرار الهدنة مجرد قرار دفاعي وانما
كان ذا طابع هجومي اعتراضي على هجمة بوش على المنطقة، وذلك باسقاط الورقة الوحيدة التي حملها في يده،
وهي مطلب تفكيك حركات المقاومة، الأمر الذي اعطى الموقف الفلسطيني الرسمي والموقف العربي عموماً
نفساً لرفض الضغوط الامريكية تحت ذريعة تنفيذ «خريطة الطريق».
من هنا يمكن ان يقرأ تجديد الهجوم
على سورية بعد فترة هدوء امتدت من قمة شرم الشيخ حتى 22/7/2003 دليلاً على فشل «خريطة الطريق»، والتعويض
عن ذلك بالضغط على سورية التي رفضت دائماً عدم التفريق بين مقاومة الاحتلال والارهاب، اي فتح باب
مواز للصراع.
هذا ويمكن ان يُقرأ تجديد توجيه الاتهام الى ايران ضمن الخطوط نفسها مضافاً اليها
ابتزازها لقبول الاحتلال الامريكي وسياساته في العراق. لأن التدخل في الشأن العراقي اصبح من
اختصاص امريكا وحدها في هذا العالم. اما الأهم فان الانتقال في المعركة ضد ايران انما يعبر عن ال
فشل الامريكي في العراق كما عن الفشل الامريكي في موضوع «خريطة الطريق».
عندما كان التركيز على
«خريطة الطريق» ابتداء من قمة شرم الشيخ وقمة العقبة وما بعدهما سعت امريكا الى تهدئة صراعها مع
سورية وايران، وكان ذلك من مقتضيات التركيز على الجبهة الفلسطينية. ومن ثم يشكل فتح الجبهة ضد سورية
ايران مؤشراً على فتح الجبهة الفلسطينية مجدداً، او «تهدئتها»، مع ابطاء زخم الاندفاع الامريكي
باتجاه مسار «خريطة الطريق» بعد اسرلتها. ولعل قرار الكنيست بعدم اعتبار الوجود الاسرائيلي في
الضفة والقطاع احتلالاً، والمضي قدماً في مصادرة الاراضي تحت مخطط بناء الجدار العازل، وكانت
آخر وجبة مصادرات قد بلغت 10628 دونماً من اراضي بيت اكسا وسوريك في الضفة، واراضي كولونيا داخل ا
لخطر الاخضر. فقرار الكنيست آنف الذكر مع المضي ببناء الجدار العازل ومصادرة الاراضي يدل على
اتجاه فتح الجبهة الفلسطينية مجدداً لنسف الهدنة او المضي بالتهويد ضمن «تهدئة» كاذبة.
وبهذا ي
ذهب ما اسماه البعض ببارق الأمل في انفاذ «خريطة الطريق» ادراج الرياح لتبقى الحقيقة الساطعة وهي
ان ما في جعبة امريكا للمنطقة انما هو مشروع شارون، والعدوان والاحتلال كما حدث في العراق، والتو
تير والتأزيم والتخريب والفوضى وليس ما يتوهمه البعض من «سلام» و«حل للمشكلات» ناهيك عن «الاستق
رار والديمقراطية».
فهذه الحقيقة الساطعة تفترض ترصيد الموقف العربي لمواجهة السياسات ال
امريكية ضد فلسطين والعراق، وضد لبنان وسورية وايران بل ضد كل الدول العربية.
فيقع دعم ال
انتفاضة والمقاومة ووحدة الشعب الفلسطيني وصموده ضد الاحتلال ودعم الشعب العراقي للتخلص من ال
احتلال الامريكي وكف يد امريكا عن البلدان العربية والاسلامية كافة. فامريكا هي المسؤولة عن هذه ال
نتيجة ولا احد غيرها.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ياسر غريب
- الزيارات: 8
جورج بوش (الجد) وضع أحفاده على الطريق:
جذور الفكر العنصري في السياسة الأمريكية ضد الإسلام
- هذا الكتاب الذي خرج سرا من مكتبة الكونجرس الأمريكي من أهم مصادر الفكر الغربي الأمريكي العنصري ضد الإسلام.
- الإسلام في نظر جورج بوش هو العقاب الذي عاقب به الرب النصارى لتخليهم عن المسيحية الصحيحة.
- لا بد للمسلمين أن يعودوا لحظيرة الكنيسة مرة أخرى!!
- في نظر بوش أراد الله أن ينتصر النبي (الدعي)، والإسلام دين باطل على الرغم من أنه يدعو إلى التوحيد والعدل والرحمة والحق والمساواة!!
- الكتاب المقدس تنبأ بالنبي وظهوره على أنه إنسان الخطيئة!!
- كتاب جورج بوش أكبر نموذج لتطرف لخطاب الديني الأمريكي.
الكتاب: محمد مؤسس الدين الإسلامي ومؤسس الإمبراطورية الإسلامية.
المؤلف: جورج بوش (1859-1796م).
ترجمة وتعليق وتحقيق: د. عبد الرحمن عبد الله الشيخ.
الناشر: دار المريخ للنشر.
سنة النشر: 1425هـ/2004م.
ياسر محمد غريب
لماذا تتفهم الإدارة الأمريكية سلوك إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها ويستخدم الفيتو في مناصرتها في كل مناسبة؟! ولماذا يبتهج اليمين الأمريكي الحاكم بأخبار استشهاد المجاهدين على أيدي الصهاينة؟ ولماذا – قبل ذلك- أقدم جورج بوش (الأب) على الذهاب إلى الخليج بعد أن ورط النظام العراقي السابق في الدخول إلى الكويت؟ وما هي الدوافع الحقيقة التي دفعت جورج بوش (الابن) إلى غزو أفغانستان؟ وما هي أسباب العودة إلى الخليج وإعادة عصور الاستعمار بوجهها القبيح بالاحتلال الأمريكي السافر للعراق؟ ولماذا أعلن بوش أن حربه على الإرهاب (الإسلام) هي حرب صليبية؟ ولماذا يريد الأمريكيون تغيير مناهج التعليم الإسلامية وفق أهوائهم؟
لقد كانت الأجوبة على هذه الأسئلة تخضع في مجملها لاجتهادات المحللين، وفق ما يرونه صواباً من دوافع المصلحة المادية التي تحكم العالم الغربي بوجه العموم والفكر السياسي الأمريكي بصفة خاصة، لكن بعد صدور هذا الكتاب وأمثاله بين أيدينا نستطيع أن نقف على عنصر هام، بل لعله العنصر الرئيس في تحريك عجلات الدبابة السياسية الأمريكية وتوجيهها نحو الشرق لسحق الإسلام والمسلمين.
الفكر الديني عند آل بوش:
إن من الإشارات التي يتم التأكيد عليها دائماً لدى أسرة بوش ذلك الحس الديني النامي عندها... والمؤرخة الفرنسية كاترين دوراندان تنقل في كتابها (سلالة بوش) التي تحدثت فيه عن أصول عائلة بوش؛ والتي ولعت بتسمية الكثير من أبنائها (جورج) و(بوش) عن بربارة زوجة جورج بوش الأب قولها: "لقد بدأ جورج يومه الأول كرئيس في الذهاب إلى كنيسة... وقد ظهر ذلك بمثابة أمر طبعي لأننا كنا قد تربينا وكبرنا نحن الاثنين في أسرتين يلعب الإيمان فيهما دورا رئيسا"، وهكذا غدا الحس السياسي لدى الأسرة مشرباً بالبعد الديني، مما يعني صواب الرأي القائل أن الذي يحكم حركة السياسة الدولية الآن هو الإيديولوجيات الخاصة وليست المصالح المادية كما كان في السابق.
وفي خطوة رائدة في محاولة فهم الآخر فهماً أكثر عمقاً قام الدكتور عبد الله الشيخ بترجمة هذه النسخة النادرة من كتاب (محمد مؤسس الدين الإسلامي ومؤسس الإمبراطورية الإسلامية) لمؤلفه جورج بوش (الجد) (1796-1859م)، هذه النسخة التي تم الحصول عليها بالإحتيال بعد جهود مضنية في لندن، بعد أن رفضت مكتبة الكونجرس السماح للناشر بالحصول على نسخة مصورة من الكتاب الذي طبع لأول مرة سنة 1824م، والذي يعد حتى الآن مرجعاً هاماً ومصدراً من مصادر الفكر الغربي عن الدين الإسلامي والمسلمين منذ زمن طويل.
وجورج بوش هو الجد الأكبر لعائلة بوش التي خرّجت رئيسين للولايات المتحدة في الفترة الأخيرة، وهو أحد المستشرقين الأوائل الذين اعتنوا بدراسة الإسلام دراسة خاصة، وهو في الوقت نفسه أحد الوعاظ الذين كان لهم باع في الجدل والمناظرة في القرن التاسع عشر، وقد كان أيضاً راعياً لإحدى الكنائس في إنديانابولس، وأستاذاً في اللغة العبرية والآداب الشرقية في جامعة نيويورك.
كما أن له عدداً من المؤلفات من أهمها هذا الكتاب الذي بين أيدينا، والذي يعتبر من أهم مصادر الفكر الغربي عن الإسلام، والذي كان متداولاً في دوائر البحث العلمي والأكاديمي ولا يزال؛ حيث يجد العنصريون والحاقدون والمتعصبون ضد الإسلام في مادة هذا الكتاب ضالتهم، أو هكذا يخيل لهم، حين يجدون أن دراسة هذا الجورج بوش واهتمامه بالبحث، أو بتعبير أدق، بالطعن في الإسلام يوفر عليهم أشواطاً كثيرة من البحث فيركنون إلى ما يكتبه بوش وأمثاله من كذب وافتراء وتأويل فاسد لأحداث التاريخ ونصوص الدين الإسلامي الحنيف، ومن ثم ما يترتب عليه من كيفية مقاومة هذا الدين المخيف بالنسبة لهم.
وقد عرض المؤلف لتاريخ الإسلام من بدايته وتعرض لعشرات المسائل الإسلامية في محاولة لبث سمومه من خلال رؤيته لها إلا أنها في مجملها لا تعدو أن تكون وسيلة للشحن المعنوي للنصارى الغربيين ضد النبي (ص) والإسلام والمسلمين.
الإسلام عقاب الله لفساد النصرانية:
إن جورج بوش يعلن في مقدمة كتابه ويعترف بأن تاريخ العالم لم يشهد ثورة قد أحدثت تغيرات كبرى في العالم المتحضر، أكثر مما أحدثه الإسلام منذ ظهوره ومرورا بتقدمه وهيمنته، فالإسلام جزء شائق من تاريخ الجنس البشري العام بصرف النظر عن كونه دينناً صحيحاً!!
وقد دفع ذلك راعي الكنيسة إلى التعمق في دراسة هذا الدين وإخراج هذا الكتاب الذي يرى أنه يختلف عن سابقيه من الكتب التي عنيت بالإسلام ونبي هذا الدين بأنه يتميز بأنه يقدم موضوع الإسلام تقديماً مرتباً شائقاً متمسكاً بالحداثة، حين خرج بأن حال الكنيسة والمسيحية في العالم وفي الشرق بصفة خاصة كانت قد وصلت إلى مرحلة تستحق فيه العقاب؛ لأنها تخلت عن المنهج الذي شرعه لها الرب، ومن هنا يظهر حسب تعبيره ( لماذا حكم الله بأن ينقض تضليل الدليل الإسلامي على كنيسة المسيح ؟)، والإجابة حسب تعبيره أيضا: "فقد الله صبره، فقد طالت معاناته - والعياذ بالله – فبعث العرب والمسلمين ليكونوا أداة سخطه ليعاقبهم، ومن هنا كانت الفترة التي ساد فيها الإسلام كانت الفترة المشئومة في تاريخ المسيحية"!!
ويضيف بوش في مكان آخر من الكتاب مؤكدا فكرته:" في غياب أسباب بشرية كافية لتفسير هذه الظاهرة [ يعني ظهور الإسلام السريع وانتشاره]، لا بد لنا أن نعترف بأن الله أراد أو بتعبير آخر لابد أن نعترف بأن الله تدخل ليتم هذا الأمر. فالعقل والوحي، كلاهما يعلماننا أن نعترف بأن يد الله سبحانه تحرك الأحداث لعقاب المذنبين، بصرف النظر عن القائمين على هذه الأحداث الذين لم يتحركوا إلا بأمر الله، والذين كانوا بمثابة يده الفاعلة، وبصرف النظر عن الدوافع التي حركتهم".
ومن هنا ربط جورج بوش تنامي ظهور الإسلام مع تنامي ظهور البدع الكنسية عند المسيحيين الشرقيين حين ادعى بونفياس باب روما لقب البابا العالمي، أو الراعي الكنسي لكل أمور العالم؛ زاعماً إشرافه الروحي على كنيسة المسيح وظل خلفائه يدعون لأنفسهم بذلك.
كيف تنبأت كتب بوش المقدسة بنبي الإسلام؟!
ويرفض المؤلف اعتبار النص الوارد في سفر التثنية في التوراة دليلاً على قدوم نبي الإسلام (صلى الله عليه وسلم)؛ والذي يقول:" جاء الرب من سيناء، وأشرق لهم من سعير وتلألأ من جبل فاران، وأتى من ربوات القدس، وعن يمينه نار شريعة لهم....".
لكنه يشير إلى نبوءة ما يسمى بإنسان الخطيئة التي وردت في رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيكي (في اليونان) عن إنسان الخطيئة أن المسيحيين في هذه البلاد اعتقدوا أن المجيء الثاني للمسيح قد حل أوانه؛ فقال لهم بولس:" إنه [أي المسيح] في مجيئه الثاني لا يأت إن لم يأت الارتداد أولاً، ويستعلن إنسان الخطية [أي يجهر بدعوته] ابن الهلاك، المقاوم والمرتفع على كل من يدعى إلهاً أو معبوداً حتى يجلس في هيكل الله كإله، مظهراً نفسه أنه إله".
وجورج بوش وطائفته من المسيحيين يعتبرون محمداً (ص) هو إنسان الخطية المشار إليه في النبوءة السابقة، ويعتبرون أن الارتداد الذي يسبق المجيء الثاني للمسيح هو انتشار الإسلام، ويعتبرون جلوس إنسان الخطية في هيكل الله، هو فتح المسلمين للشام وللقدس خاصة حيث الهيكل؛ لذا فإن المؤلف وطائفته الدينية يتوقعون عند بداية كل ألفية جديدة مجيء المسيح ثانية وعودة المسلمين إلى المسيحية!!
أما وقد تربع الصهاينة على عرش القدس اليوم فلا غرو أن يقوم متطرفو النصارى بالتنازل بعض الشيء عن هذه الفكرة واعتبار إقامة دولة يهودية في فلسطين هي شرط قدوم المسيح الثاني؛ كما ورد في بعض كتبهم. لكن تبقى فكرة العداء للإسلام فكرة صهيونية صليبية مشتركة تحظى بقدر كبير من الاهتمام العقدي، من خلا عُقد تاريخية مزمنة. أو لعل فكرة بوش عن نبوءة الكتاب المقدس لظهور الإسلام فكرة تريح الضمير الصهيوني من خلال الاعتقاد بنقل المواجهة بين النصرانية واليهودية عند قدوم المسيح إلى الاعتقاد بأن المواجهة المنتظرة هي بين الإسلام والنصرانية.
والدكتور عبد الرحمن الشيخ يناقش هذه المسألة مع المؤلف من خلال وصف النصارى للخطية ووصف بوش نفسه للنبي وتاريخه المشرف والنزيه، فالخطية في الفكر المسيحي من خلال النصوص المقدسة لديهم تعني ارتكاب الشرور والآثام والتجديف على الله، وهذه أشياء لا يزعم بوش أو طائفته أو غيرهم من النصارى أن نبي الإسلام (ص) قد أمر بها أو سمح لها، وجورج بوش نفسه يعترف بأن النبوءات الواردة في أسفار العهدين القديم والجديد، تؤكد أن النبي (ص) سيأمر قواته بألا تقطع شجرة ولا تهدم بيتاً إلا لضرورة وألا تقتل امرأة ولا طفلاً ولا شيخاً..الخ، كما يعترف بوش أيضاً بأن النبي (ص) أمر بعدم إشاعة الفاحشة ومعاقبة الزناة واللصوص... الخ، فهل هذه صفات إنسان الخطية؟!
التوحيد وعقيدة النصارى في التثليث:
وقد أكد بوش أن أهم العقائد التي نادى بها محمد (ص) والمحتوى الرئيس للقرآن هو التوحيد، ولكنه فقط لم يشأ بهذه الدعوة هدم الدين الوثني الذي كان سائداً في شبه الجزيرة العربية وغيرها والمتمثل في تعدد الآلهة؛ بل إنه يوجه أيضا ضربة قاضية للعقيدة المسيحية القائلة بأن المسيح هو الابن الوحيد لله، حين يذكر القرآن في سورة المائدة في الآية 73:" لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ".
وفي هذا الشأن زعم بوش أن محمدا (ص) " لم يكن لديه الصدق أو الموضوعية أو القدرة على فهم الفرق بين عقيدة الثالوث الأقدس ( كون الآب والابن والروح القدس إلهاً واحداً) وعقيدة التثليث التي تعني وجود ثلاثة آلهة منفصلين".
انتصار الإسلام وقوة السيف:
ولا يمانع جورج بوش في استخدام فكرة انتشار الإسلام بالسيف؛ فقد كان معتقد نبي الإسلام – في رأي المؤلف- أنه نبي من نوع جديد لا معجزات لديه غير القرآن وسيفه، كما ينقل عن بعض المؤرخين قوله:" إن محمداً يحمل في إحدى يديه سيفا وفي اليد الأخرى يحمل القرآن، لقد أقام عرشه على أطلال المسيحية وأطلال روما".
ويقول جورج بوش: "إن المسلمين خاضوا ما لا يقل عن سبع وعشرين غزوة كان من بينها ما قاده محمد [ص] بنفسه، وكان من بينها تسع معارك ضارية".
وهذه الفرية التي طالما رددها بعض الكتاب المغرضين الغربيين، كما دافع عنها كتاب غربيون متحررون من أمثال "جوستاف لوبون" في كتابه "حضارة العرب"؛ يقول لوبون:" إن القوة لم تكن عاملاً في انتشار القرآن ما ترك العرب المغلوبين أحراراً في أديانهم، فإذا حدث أن اعتنق بعض الأقوام النصرانية الإسلام واتخذوا العربية لغة لهم، فذلك لما رأوه من عدل العرب الغالبين مما لم يروا مثله من سادتهم السابقين، ولما كان عليه الإسلام من السهولة التي لم يعرفوها من قبل".
ويدلل العلامة أحمد ديدات على هذه الفكرة بقوله في إحدى مناظراته بأن وجود أعداد كبيرة من النصارى في بلاد المسلمين اليوم بالملايين أكبر دليل على من أن دخل منهم في الإسلام من قبل لم يكن بقوة السيف، وإلا لما وجد نصراني واحد في العالم العربي اليوم.
المؤلف يثير النعرات الدينية:
وفي حقد ظاهر على انتصارات الإسلام، وفي دعوة إلى إثارة نعرات دينية، وافتعال الخلاف بين الأديان في مسألة السلم والحرب؛ يقول بوش: "إن القلب يأس أن يجد النبي رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يتنقل من مشهد دموي إلى مشهد دموي آخر جاعلاً كل دعاوي الدين عباءة يغطي بها طموحاته التي لا حد لها ومباهجه الحسية التافهة. إن المرء المتأمل هنا يدرك المعنى العميق لطهارة دين يسوع المسيح وجنوحه للمسالمة".
وقد نسي المؤلف ما ذكره من قبل في سماحة النبي (ص) ورفقه بالأطفال والنساء والشيوخ، كما نسي أن المسيح حسب معتقده سوف يبيد هؤلاء المسلمين بلا رحمة ولا هوادة في مجيئه الثاني!!
الإسلام يعشق اضطهاد اليهود !!
وفي ثنايا الكتاب وفي غير موضع منه يحاول المؤلف أن يظهر اليهود بمظهر البائسين الذين لاقوا من الإيذاء ما لاقوه بسبب صبرهم على دينهم ورفضهم اتباعه، متغافلاً عن عمد كل ما يتعلق بمؤامرات اليهود ضد النبي والمسلمين على الرغم من أن مصادره التي يرجع إليها كانت تحوي الإشارات الكثيرة إلى هذه المؤامرات التي عوقبوا بسببها، مما يدلل على منهجه الانتقائي في استخراج الأدلة.
ومما يقول:" كان اليهود هم الهدف الدائم لانتقامه، وكانوا إغراء أغراه باستخدام سيفه". ويقول في موضع آخر:" لقد أدى عناد اليهود إلى تحول اتجاه محمد (صلى الله عليه وسلم) إلى كراهية شديدة، وظل في آخر لحظة في حياته يحث على اضطهاد هؤلاء البائسين اضطهادا لم يضطهده المسلمون لشعب آخر".
وهكذا تأخذ السياسة الأمريكية من هذه الأفكار مبرراً لها ولليهود للانتقام من المسلمين الأشرار الذين سلبوا ملكهم من قبل، والذين ساموهم سوء العذاب!!
حول الكتاب:
1- صرح الدكتور عبد الرحمن الشيخ أن أهم أغراض ترجمة هذا الكتاب الذي ألفه جورج بوش الجد هو التصدي لمزاعم المؤلف وافتراءاته حيث قام المترجم بجهد كبير في هذا الباب؛ حيث قام بتفنيد هذه المزاعم والرد عليها في مقدمة طويلة للكتاب، وفي أثناء تعليقاته الملاحق والحواشي. وتأتي أهمية ترجمة هذا الكتاب أيضا في أنه كان يعد لفترة طويلة واحد من أهم مصادر الفكر الغربي عن الإسلام، وبالتالي تنطلق سياسات الغرب وتوجهاته من منطلقات فكرية أرساها هذا الكتاب وأمثاله.
2- أما عن أهمية الكتاب السياسية فهي تتمثل في ضرورة معرفة الفكر الديني الذي يسود رأس الرئيس الأمريكي الحالي وقلبه كما ساد من قبل رأس أبيه الذي حكم الولايات المتحدة أيضا، فالفكر الديني لآل بوش متوارث منذ فترة بعيدة، وهو ما أشار إليه مؤخراً جون كيري المرشح المنافس لبوش على كرسي الرئاسة الأمريكية؛ عندما ذكر أن سياسة الإدارة الأمريكية لا تتحرك وفق المصالح الأمريكية وإنما تتحرك وفق توجيهات عقائدية للإدارة الأمريكية.
3- فعل المترجم خيراً عندما قام بوضع النص الأصلي بلغته الأصلية مصوراً لكل فصل عقب ترجمته حتى يطلع عليه من يجيد الإنجليزية دون التقيد بالترجمة العربية، وهي حسنة تحسب للدكتور الشيخ في الوقت الذي تمثل فيه فوضى الترجمة في الوقت الحاضر حاجزاً بين الذاتية والموضوعية.
4- الكتاب يمثل صورة الخطاب الديني للإدارة الأمريكية، هذا الخطاب الذي يعتبر دافعاً لكثير من سياساتها في الشرق، ومن ثم ينبغي فهم هذا الخطاب وأبعاده، حتى يتسنى لنا مواجهته، وربما المطالبة مثلما نادى الدكتور يوسف القرضاوي بضرورة أن يجدد الغرب خطابهم الديني العنصري ضد الإسلام.
5- من البدهي أن هذا الكتاب وهذه الأفكار كانت موجودة قبل نشأة الكيان الصهيوني وزراعته في المنطقة العربية وفي قلب العالم الإسلامي، وعلى الرغم من العداء المتبادل بين العقائد الصهيونية والمسيحية إلا أنه عداء يتسم بنوع من المصالحة الاستراتيجية التي من أهم أهدافها التاريخية القضاء على عقيدة الإسلام (وَلَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ) البقرة:120