مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

قف ..... ولا تفكر !!

التفاصيل
كتب بواسطة: وئام مطر
نشر بتاريخ: 16 مارس 2001
انشأ بتاريخ: 16 مارس 2001
الزيارات: 6
 

قف ..... ولا تفكر !!

وئام مطر

 

قف ولا تفكر!! أو حتماً سيصيبك الجنون .... أنت مستهدفٌ حتى على شاطئ البحر, ولا تستبعد أن تقوم الولايات المتحدة الأميركية بوضع المصطفين على شاطئ البحر على رأس قائمة الإرهاب.
قف ولا تفكر!! عليك أن تأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر عندما تتوجه إلى شاطئ البحر, وأن تلتزم بالتعليمات التالية:
أولاً: عدم إصطحاب الأطفال, فهم إرهابيون من وجهة النظر الأميركية والإسرائيلية.
ثانياً: عدم إستخدام أدوات الطهى ولعب الأطفال وغيرها, مما يعد خرقاً واضحاً لشروط الإصطياف على شاطئ البحر, حيث تشكل هذه الأدوات خطراً كبيراً ومحدقاً على الزوارق البحرية الإسرائيلية.
ثالثاً: عند الوصول إلى شاطئ البحر يجب التواجد فقط فى الأماكن البعيدة عن مرمى النيران الإسرائيلية.
قف ولا تفكر!! أميركا تدين وبشدة إطلاق صاروخ إستهدف قاعدة عسكرية إسرائيلية, وتعتبر أن قتل الأطفال والنساء على شاطئ البحر بنيران الزوارق البحرية الإسرائيلية ما هو إلا حقٌ مشروع, ودفاع عن النفس, وترفض إدانة القتل.
قف ولا تفكر!! رئيس الأركان الإسرائيلى يأمر بفتح تحقيق جراء إستهداف الأطفال والنساء والمدنيين العزل, ثم تقوم الطائرات الحربية الإسرائيلية بتكثيف عمليات كسر حاجز الصوت التى لا تفرق بين صغيرٍ أو كبير, سليم أو مريض.
قف ولا تفكر!! تتسارع الحكومات العربية للترحيب بمقتل الزرقاوى, قتعقد المؤتمرات ويصفق الحضور ولا تتحرك هذه الحكومات بل ويصيبها الشلل التام إزاء عمليات الإبادة فى العراق وفلسطين.
قف ولا تفكر!! أولمرت فى الأردن, تقام له المراسيم, ويستقبل فى حفلٍ كريم, فهو رجل السلام, وما يحدث فى فلسطين من قتلٍ وتشريد, وإعتقالٍ وحصار, وقصف بالطائرات, وإقتلاع للأشجار, ما هى إلا أمور بسيطة لا يمكن لها أن تعكر صفو العلاقة الأردنية الإسرائيلية الحميمة, أما وزير الخارجية الفلسطينى فهو مرفوض لأنه إرهابى وتمارس حكومته أبشع المجازر ضد الإسرائيلين الذين لا ذنب لهم سوى أنهم فى وطنهم.
قف ولا تفكر !! فالصورة واضحة تماماً لا لبس فيها ولا غموض, والجانى معروف, والجريمة قد ارتكبت وما زالت ترتكب, والضحية أمامنا نراها بأعيننا نسمع صراخها ولكن!!! السوط تجلد به الضحية ليزداد صراخها, نترك الجانى, ونطارد المجنى عليه الذى لا حول له ولا قوة. قف ولا تفكر!! أو حتماً سيصيبك الجنون ....

 

حكومة وطنية مستقلة ... حل مناسب للأزمة الفلسطينية الراهنة

التفاصيل
كتب بواسطة: نهاد عبد الإله خنفر
نشر بتاريخ: 13 مارس 2001
انشأ بتاريخ: 13 مارس 2001
الزيارات: 7
 

حكومة وطنية مستقلة ... حل مناسب للأزمة الفلسطينية الراهنة

 

نهاد عبد الاله خنفر

 

أزمة فلسطينية خانقة يعيشها الشعب الفلسطيني على كل الأصعدة، وهي أزمة حقيقية وجادة وقد تكون الأعمق بالقياس إلى المخزون الفلسطيني الموروث من الأزمات المتلاحقة التي لا تقع تحت حصر، فهي سلسلة متتابعة من الأزمات والمشتقات التي واكبت المسيرة الفلسطينية منذ وطئت الأقدام الصهيونية الأولى على الأرض الفلسطينية حتى قبل وعد بلفور عام 1917، وحتى لا أكرر الرصد التاريخي الذي يحفظه الفلسطينيون عن ظهر قلب، فإنني سأدخل إلى صلب المقالة مباشرة ودون إطالة، وبعيدا عن التنميق اللغوي أو التطويع اللفظي، حيث أبدأ بالقول بأن هناك أزمة فلسطينية داخلية تتعمق يوماً إثر يوم وتشتد بوادرها السلبية على الأوضاع الفلسطينية لأسباب كثيرة ومتعددة يجتهد الكثيرون ويبوحون حيالها بالكثير من الأسباب، كلٌ من زاوية اجتهادية خاصة تختلف من شخص إلى آخر، ومن جماعة إلى أخرى، ومن فصيل إلى فصيل، وهكذا دواليك، حتى لكأننا أصبحنا أمام واقع متقلب من الصعب الامساك بزمامه أو بلورة مواقفه المتناثرة في كل الاتجاهات. إن مجيء حركة حماس إلى السلطة بالأغلبية الساحقة التي حصلت عليها جراء الإنتخابات التشريعية الأخيرة، وضعها أمام محك عملي هو الأصعب في تاريخ إنشاء وبناء السلطة الفلسطينية، وخصوصاً بعد تشكيلها للحكومة الفلسطينية منفردة ودون مشاركة من التيارات الفلسطينية الأخرى، مما جعلها مسيطرة بشكل قوي وشبه كامل على مجريات السلطتين التشريعية والتنفيذية، طبعاً كانت سيطرة واضحة وكبيرة على المجلس التشريعي، وسيطرة جزئية على السلطة التنفيذية من خلال الحكومة الحمساوية الصَرْفة، إذ أنها مجبورة وملزمة بحكم التقاليد القانونية على تقاسم السلطة التنفيذية مع مؤسسة الرئاسة التي تحتفظ بصلاحيات تنفيذية وتشريعية لا تقل عن صلاحيات الحكومة، وعلى الرغم من منطقية هذا التقاسم، إلا أن خصوصية الظرف الفلسطيني  المتشابك والمعقد، عكس تضارباً ملحوظاً في تقاسم السلطة وتوافقها على برنامج واحد، مما أدى في حقيقة الأمر إلى العصف بالكثير من أسس التواؤم المطلوبة لقيادة الشعب الفلسطيني نحو مرحلة وأفق جديدين، وذلك تحت وطأة التعارض بين برنامج المؤسسة الرئاسية والمؤسسة الحكومية، حيث أنهما برنامجان مختلفان حد التعارض والتناقض الذي التبس على الكثيرين كيفية حله، بعد أن أعجزت البرامج السياسية لحماس ( الحكومة )، ولفتح ( الرئاسة ) نصوص القانون الأساسي ( الدستور ) في الحكم والفصل في كثير من الأمور المتنازع عليها والتي لا زالت تثأر بطريقة محبطة ومخيبة للآمال، إلى درجة الخلاف الواضح على الأخذ بوثيقة الأسرى التي كنت أعتقد أنها ستكون مخرجاً حقيقياً ومهماً وتاريخياً من الأزمة الراهنة، وخصوصاً لما لاقته من إجماع قيادي فصائلي لرموز الحركة الفلسطينية الأسيرة في السجون الإسرائيلية، وبالتالي فحتى الاستفتاء الذي طرح كمخرج لاستجلاء رأي الشعب الفلسطيني في وثيقة الوفاق الوطني أصبح الأن يخضع لعمليات أخذ ورد لا نعرف إلى أين يمكن أن نصل معها، وإلى ما يمكن أن تصل إليه الأزمة في أعقاب كل التنافرات والاستقطابات والتجاذبات التي يبدو أن لا حل يلوح حيالها بالأفق القريب، وأتمنى أن أكون مخطئاً في ذلك. مع العلم أن أداة الاستفتاء يتم اللجوء إليها في دول العالم كأداة ديمقراطية حاسمة بين الهيئات التي تتنازع الحكم ليقول الشعب رأيه الأخير في ترجيح البرامج المطروحة على بعضها. ولكن الخلاف حول اللجوء إلى الاستفتاء كأداة حاسمة يدلل على المرحلة المتقدمة التي وصلت إليها حدة التناقضات والخلافات البرامجية والاجتهادية.

 أخذت الأزمة تتعمق بعد تشكيل حماس للحكومة الفلسطينية بشكل إنفرادي ودون وجود أي مشاركة فصائلية فيها – طبعاً هذا ليس مجال منتقد بالنسبة لي-، وبالتالي أصبح على حماس أن تضع نفسها وحيدة على محك التحديات العملية القائمة على المستوى الداخلي والخارجي وبطريقة مختلفة تماماً عن كيفية إدارتها للأمور عندما كانت في المعارضة، إلى أن وصلت الأمور إلى الحد الذي نراه اليوم، ففي الوقت الذي فازت به حماس بأغلبية مريحة بل وساحقة، أخذت الجماهير التي أوصلتها إلى هذه الأغلبية بالإنقسام على نفسها عند تقييم الأداء الحكومي ومقارنته بالوعود الإنتخابية والبرامج السياسية التي طرحتها حماس قبيل الإنتخابات، وبالتالي أصبحنا أمام حالة خلافية كبيرة أدت إلى التشكيك بقدرة حماس على قيادة الحكومة منفردة، وخصوصاً في أعقاب الضغوطات التي واجهتها والتي باتت تهدد المصائر الفلسطينية بمستقبل مجهول، وقد وجدنا الكثير من الأصوات التي تنادي برحيل حكومة حماس وإعادة تشكيل حكومة ائتلافية تشارك فيها كافة الفصائل كمخرج من الأزمة المتعمقة يوماً بعد يوم، ولكن دون النظر إلى الأمور بواقعية، إذ أنني أرى أن الحكومة الائتلافية على فرض نجاح الفصائل في تشكيلها والاتفاق بشأن التقسيمات الوزارية والمحاصصة الفصائلية فيها – مع أنني أشك في ذلك – فإنها ستكون حكومة متناقضة مع ذاتها بالنظر إلى التنافس الحزبي المؤدلج الذي سيدخلنا في متاهة جديدة لها علاقة بالصلاحيات والتعديات وما يتبعها من تصريحات ستبدأ بالخروج على لسان هذا الفصيل أو على لسان ذاك، تارة بالتنكر لقرار وزارة المالية في صرف ميزانية لهذه الوزارة على حساب تلك، لأن المالية تابعة لهذا الفصيل وتلك الوزارة تابعة لفصيل آخر، أو أن نرى هناك نزاعاً محموماً بين كادر هذه الوزارة وبين الوزير الفلاني لتعارض الإنتماء السياسي لموظفي الوزارة مع الوزير المعين، بالنظر إلى أن كل المؤسسات السلطوية الأن تخضع لاستقطاب حزبي محموم سيودي إلى مزيد من المهالك والمخاطر، وبالتالي فإننا سنصبح أمام وزارة متنازعة مع ذاتها ومع كادرها، فبدلاً من أن نقدم حلاً للمشلكة، فإننا سنزيد من تفاقمها من خلال إشعال النار الحزبية من جديد. وأمام ذلك فإنه لا يمكن لنا طبعاً أن نطرح بديلاً حزبياً واحداً، كان نقترح أن تعيد حماس تشكيل الوزراة وبالتالي العودة إلى المربع الأول في ظل التقييمات المختلفة التي تظهرها استطلاعات الرأي لأداء حماس في الحكومة، وكذلك فلا يمكن الأن تحت أي ظرف من الظروف من إعادة طرح أن تشكل فتح الحكومة لما لاقته حكوماتها السابقة وأداؤها الحكومي من إنتقادات لم يعد فحواها خافياً على أحد، وليس أولها القصور الإداري الفاضح، ولن يكون آخرها استشراء الفساد في بعض مؤسساتها – والقول مردود على رأي الشارع الفلسطيني الذي دخل المعركة الحزبية وأصبح أكثر ضحاياها - ، وعلى كل حال، فبقاء حماس في الحكومة مُشكلة، لأسباب ليست مجهولة، طبعاً هذا اذا أردنا أن نحاكي الأمور بواقعية، مع خلافنا المبدئي لكثير من الممارسات التي مورست ضد الحكومة المنتخبة ديمقراطياً، وأولها معاقبة الشعب على خياره الديمقراطي الذي دفع إليه دولياً، ولكن ليست هذه هي الحكاية، فلو كان العالم يتعامل مع الأمور السياسية بواقعية مبدأية لكانت القضية الفلسطينية قد انتهت إلى حل عادل منذ ما يزيد على النصف قرن. إن العودة إلى الواقعية، ولا أقصد هنا التنازلية، إنما يقودنا إلى الإعتراف بأننا في ظل الحكومة الحالية نعيش في أزمة آخذة بالتعمق والتوغل، ولا نعرف إلى أين ستنتهي الأمور في نهاية المطاف، ومع حكومة فتحاوية فإن الأمر قد يكون مشابها ولكن من وجه آخر، وبصورة مختلفة يجتهد الكثيرون في توصيفها، وإن كنا أمام خيار حكومة الائتلاف فإننا سنكون أمام إعادة هيكلة الخلافات الحزبية بطريقة وأسلوب جديدين، وهنا نأتي إلى خيار آخر وجديد، صحيح أنه كان قد طرح قبل هذه المرة، ولكنني شعرت أن الجميع قد مروا عليه مرور الكرام، وهو خيار تشكيل حكومة وطنية مستقلة لا تنتمي إلى الأحزاب أو الفصائل السياسية على الإطلاق، وترأسها شخصية وطنية تكون قادرة على النهوض من قلب الأزمة، بعد أن نكون واثقين من عمق القدرة والتأهيلية لهذه الحكومة ورئيسها من حيث مقبوليتها السياسية لدى الأطراف الداخلية على الصعيد المحلي، ولدى الأطراف الإقليمية والدولية على الصعيد الخارجي، مما يذهب بنا بعيداً عن الاتهامات المتبادلة التي أصبحت تطال كل ما هو فصائلي منفرد، أو تنظيمي مؤتلف، تلك الاتهامات من قبيل إنتماء هذه الحكومة أو تلك وارتباط قياداتها بهذه الدولة أو هذا النظام وما يترتب على ذلك من تشكيك في قدرتها ونيتها لخدمة المصالح الوطنية العليا، وما إلى ذلك من خدمة المصالح الحزبية الضيقة على حساب الشعب الفلسطيني بأكمله، وباختصار فإن السعي إلى تشكيل حكومة مستقلة سيدفع بالأمور إلى التوازن المطلوب على كافة الأصعدة، مما قد يدفع بكل فصيل لإعادة حساباته الداخلية مرة أخرى، دون تحسس من هنا أو هناك، فتمارس حماس دورها القوي والمراقب والمحاسب لكل المسؤولين من خلال أغلبيتها الكبيرة في المجلس التشريعي، وتقوم الرئاسة بدروها الوطني دون أية شوائب، ودون أي تنازع مع الحكومة على صلاحية من هنا أو صلاحية من هناك، بعد أن تتحرر من الضغوطات التنافسية على الصعيد الداخلي، والضغوطات الخارجية على الصعيد الدولي، فتستقر الأمور، بعد أن يأخذ كل دوره الحقيقي في بناء قواعده الحقيقية الشفافة القائمة على جهود الخدمة الوطنية التي يمكن التنافس عليها بعيداً عن المناكفات، مع قدرة الفلسطينين حينها على محاججة كل العالم بعدم شرعية حصاره، وبعدم صدقية الطرح الإسرائيلي بعدم وجود شريك، مما قد يؤسس لمرحلة فلسطينية جديدة، قد يكون التحشيد الإنتخابي فيها مطلوباً للإنتخابات القادمة دون اللجوء إلى إشعال النار التي ستحرق كل ما هو فلسطيني، دون أن يربح فيها أحد، إلا عدو متربص يعرف من أين تؤكل الكتف. نعم، الحكومة الوطنية المستقلة من الممكن أن تكون عنواناً وطنياً جديداً يعيد التوازن والهدوء إلى المعادلة الفلسطينية المتأرجحة بين هذا الفصيل أو تلك الحركة. حكومة لن يقيدها قيد غير تلك القيود القانونية التي سيلجأ إليها الجميع حتماً عندما لا تدخل السجالات السياسية والفصائلية ساحة المعركة. فلديكم من رؤساء الجامعات ما يكفي، ولديكم من الخبراء ما يكفي أيضاً، ولديكم من الشخصيات الاجتماعية ما يكفي، ومن رؤوس الأموال الذين قد يضيفون إلى الحكومة دون أن تضيف لهم شيئاً، ولديكم مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الخاصة، ولدى الفلسطينيين الكثير الكثير من الشخصيات الوطنية المستقلة التي لايربطها أي إنتماء إلا بالوطن، ويربطها طيب العلاقات مع دول الجوار في الأردن ومصر والخليج والغرب، وغيرها من المنظمات الدولية التي تبحث أيضاً عن من ينقذها من الضغط الأمريكي التبريري على شعبنا وحكومته في هذه الأيام، ولربما تكون الحكومة المستقلة خياراً مناسباً لحل الكثير المعضلات التي تعج بها الساحة الفلسطينية وتتلبد لها من كل الاتجاهات.

 

إستطلاعات الرأى والتأييد الشعبى للإستفتاء

التفاصيل
كتب بواسطة: وئام مطر
نشر بتاريخ: 13 مارس 2001
انشأ بتاريخ: 13 مارس 2001
الزيارات: 7
 

إستطلاعات الرأى والتأييد الشعبى للإستفتاء

 

وئام مطر

 

تطالعنا وسائل الإعلام بإستطلاعاتٍ للرأى وتصويتاتٍ عبر المواقع الإلكترونية المختلفة حول القبول بالإستفتاء على وثيقة الأسرى للوفاق الوطنى من عدمه, تلك الوثيقة التي أعدها قادة الفصائل فى سجون الإحتلال, وتضمنت العديد من البنود التى تم طرحها خلال جلسات الحوار تحت رعاية الرئيس أبو مازن, وحيث هدد بطرح هذه الوثيقة وعرضها على الشعب الفلسطينى من خلال الإستفتاء الشعبى إذا فشل الحوار ولم يتم التوصل فيه لبرنامج سياسى موحد للخروج من الأزمة الفلسطينية, نتيجة السياسة التي تتبعها الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس وعدم تغيير مواقفها تجاه إسرائيل إضافة إلى عدم إعترافها بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطينى بهيئتها الحالية .

إستطلاعات الرأى هذه والتصويتات التى تتم عبر المواقع الإلكترونية المختلفة تظهر تأييداً واسعاً لمبادرة الرئيس عباس بضرورة إجراء استفتاءٍ شعبى على وثيقة الأسرى, هذا التأييد لا يعنى بالضرورة قبول المصوتين لما جاء فى الوثيقة من بنود فقد يرفض أحد المصوتين مثلاً ما جاء فى الوثيقة من بنود أو يرفض بعض البنود إلا أنه لا يمانع من إجراء إستفتاء حول هذه الوثيقة. الأمر الغريب حقاً هو نسبة التأييد الكبيرة لإجراء إستفتاء حول هذه الوثيقة وهو ما قد يرجع إلى أحد العوامل الآتية:
أولاً: خروج هذه الوثيقة والإعلان عن توافق الفصائل الفلسطينية كافة على بنودها والقوة الإعلامية التى أبرزت الوثيقة للشارع الفلسطينى وركزت على جوانبٍ إيجابية تضمنتها هذه الوثيقة.
ثانياً: التوقيع على الوثيقة من قبل أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس ممثلاً عن أسرى الحركة فى سجون الإحتلال وإن كان بعض أسرى حركة حماس نفى علمه بهذه الوثيقة إلا أنهم لم يتخذوا موقفاً حاسماً وقوياً تجاه هذه الوثيقة وتركوا بحث هذه القضية للقيادة السياسية للحركة خارج السجون.
ثالثاً: تضارب الأنباء _ فى بداية ظهور هذه الوثيقة _ حول الموقف النهائى لحركة حماس منها حيث إدعت بعض وسائل الإعلام قبول الحكومة الفلسطينية بهذا الإستفتاء ـ الأمر الذى نفته حماس وأعتبرته إدعاء عارٍ عن الصحة تماماً _ فى حين رفضت الحركة بشكل رسمى الإستفتاء , مما خلق نوعاً من الإرباك فى الشارع الفلسطينى .

رابعاً: إخفاق المكتب الإعلامى لحركة حماس  على غير عادته فى التعامل مع هذه القضية , حيث كنا نلاحظ  دوماً  مدى قدرة حماس على توجيه إعلامها نحو قضية معينة فتبذل قصارى جهدها لحشد التأييد الجماهيرى نحو القضية التى تختلف فيها مع الآخرين وخصوصاً حركة فتح ليصل صوتها إلى الجميع , أما ما حدث بخصوص وثيقة الأسرى وموقف حماس منها ومن الإستفتاء بشأنها فلم يكن بالمستوى المطلوب إعلاميا.

خامساً: إن الوثيقة صدرت من الأسرى, الأمر الذى ساعد على تقبل شريحة واسعة من الشعب الفلسطينى لها حيث أن الأسرى لهم مكانة عظيمة فى قلب المجتمع الفلسطينى الذى يبدو دوماً متعاطفاً مع الأسرى وقضيتهم المركزية .

سادساً: دوامة العنف التى صاحبت تشكيل وزارة الداخلية للقوة المساندة ورفض حركة فتح لها والتى تخللها إشتباكات مسلحة, والتخوف الفلسطينى من إستمرار هذه الدوامة  لتأخذ هذه الوثيقة أهميتها ومكانتها .

سابعاً: الحصار الإقتصادي الخانق وما نجم عنه حيث بدت تظهر آثاره فى ظل عدم نية الغرب فك هذا الحصار الظالم وعدم التعاطى العربى مع النداء الفلسطينى والإستغاثة الفلسطينية لفك هذا الحصار.

 

جوهر التدخل الأمريكي في العالم الإسلامي ودوره المشؤوم

التفاصيل
كتب بواسطة: د. محمد ناصر
نشر بتاريخ: 04 مارس 2001
انشأ بتاريخ: 04 مارس 2001
الزيارات: 8

 
جوهر التدخل الأمريكي في العالم الإسلامي ودوره المشؤوم

د.محمد ناصر

        إن  رجال الدولة والدبلوماسيين والعلماء والكتاب الاجتماعيين والسياسيين الأمريكيين يؤكدون بإلحاح وإصرار احترامهم للإسلام والشعوب الإسلامية ويشيرون في الوقت ذاته إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية , خلافاً للمستعمرين الأوروبيين الغربيين " لم تشرع في القيام بنشاط عسكري وسياسي في العالم الإسلامي إلا بعد الحرب العالمية الثانية. وهم يحاولون أن يؤكدوا للرأي العام الإسلامي أن الأساطيل الأمريكية والقواعد الحربية العديدة لم تظهر إلا آنذاك في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي. وإن الغاية الوحيدة هي حماية الشعوب الإسلامية من الخطر الشيوعي ولكن الوقائع التاريخية تدحض هذه المزاعم .
 فأن السفن التجارية والحربية الأمريكية, والتجار والدبلوماسيين وعملاء المخابرات الأمريكية قد ظهروا في بلدان الشرق الأوسط و أفريقيا الشمالية في أواخر القرن الثامن عشر, بضع سنوات فقط على تأسيس الولايات المتحدة . آنذاك نجم اهتمامهم بهذه المنطقة في المقام الأول عن تجارة الأفيون كان التجار الأمريكيين يشترون الأفيون في أزمير وغيره من مرافق الإمبراطورية العثمانية وينقلونه بسفنهم عبر البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي وحول رأس الرجاء الصالح وعبر المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي إلى كانتون . ونحو أوائل القرن التاسع عشر , أخذ التجار الأمريكيين في زحمة التنافس مع التجار الإنجليز, ينقلون سنوياً إلى هناك من أربعة إلى خمس أطنان من الأفيون ويسممون ملايين الصينيين ويبتزون أكتر من 500% من فائدة بالرأسمال المال الموظف , أي مئات الملايين من الدولارات . إن نجاح هذه العمليات التجارية كان  يتوقف بمقدار كبير على مواقف الحكام المسلمين في المغرب والجزائر وطرابلس الغرب " حاليا ليبيا " الذين كان الثلاثة الآخرون منهم يعترفون بسيادة الأمبراطورية العثمانية . كانوا يجبون رسوم كثيرة عن مرور السفن الأمريكية المحملة بالأفيون في مياههم الإقليمية وعن تزويدهم بالماء والمأكولات أثناء زيارة المرافئ العربية و عن ضمان سلامتها .ولهذا عقدت الحكومة الأمريكية في 1786 م معاهدة مع حاكم المغرب تعهدت بموجبها دفع  10 آلاف دولار حوالي  مليون دولار بالأسعار الحالية سنوياً لحاكم المغرب لقاء دعمه للتجار الأمريكيين و إعفائهم من دفع رسوم الترانزيت. في عام 1796 تم التوقيع على اتفاقية مماثلة مع طرابلس الغرب , في السنة التالية مع تونس إن التجار أرباب الأعمال الذين كانوا يجنون الملايين من تجارة الأفيون ومن التبادل الغير متكافئ مع بلدان الشرق قد شكلوا كتلة متراصة معروفة باسم " شركاء بوسطن " أو بزمرة " إيسكس " و قد صار أحد ممثلي زمرة إيسكس وهو كراونن شيلد وزيراً للأسطول البحري وهذه الزمرة كانت تعطي الشيوخ والوزراء رشوات كبيرة , و تؤثر في سياسة رؤساء الجمهورية ولهذا عندما طالب حكام الدول الإسلامية في أفريقيا الشمالية على عتبة القرن التاسع عشر بتغيير المعاهدات القد يمة , ووقف تعسف البحارة الأمريكان ,وزيادة المدفوعات والإعانات , سكلت الحكومة الأمريكية على المكشوف تحت ضغط زمرة ايسكس طريق العدوان على مسلمي إفريقيا الشمالية . وفي 1800 ظهر الأسطول الأمريكي الحربي في القسم الغربي من البحر البيض المتوسط لتبرير ذلك تذرعوا بضرورة النضال ضد القراصنة ، وفي حقبة سنوات 1801-1805 ، اعد الأميرالات و الدبلوماسيين الأمريكيين وشنوا حربا حقيقية ضد طرابلس الغرب  ، وحاصر ا لأسطول الأمريكي العاصمة طرابلس . و بدأ الدبلوماسيان  الأمريكيان القنصل إيتون في تونس والقنصل كاتكارت في طرابلس بعلم الرئيس الأمريكي جيفرسون وتعليمات صنيعه زمرة ايسكس وزير الحربية بيكير ينغ  يهيئان انقلاب في طرابلس الغرب والتدخل المسلح في الوقت ذاته في هذا البلد ولهذا الغرض أقاما اتصالا مع حامد كرمنلي أخي حاكم طرابلس الذي كان يعيش في المنفى في مصر وقد وقع حامد كرمنلي و ايتون اتفاقية تعهدت بموجبها الولايات المتحدة بتقديم الدعم العسكري والمالي لحامد لكرمنلي لكي تساعده في أن يصبح حاكم لطرابلس الغرب و تعهد حامد بدوره بأن يوفر للأمريكيين وضعا مميزاً  في البلد و يعزز النضال ضد التجار الأوروبيين المزاحمين و يعين القنصل الأمريكي في تونس ايتون ... قائداً أعلى لقواته المسلحة !  وفي رسالة إلى وزير البحرية الأمريكية في تاريخ 13 شباط "فبراير" 1805 أفاد ايتون إنه يعتزم في البدء الاستيلاء على المناطق الشرقية  من طرابلس الغرب ثم  أن يبدأ  مع " جيش " حامد كرمنلي المؤلف في مصر بالأموال الأمريكية من شتى المغامرين ، مهاجمة مدينة طرابلس  الغرب . و كان ينبغي أن يلق الهجوم الدعم من مدفعية الأسطول الأمريكي المرسل إلى طرابلس ومن فصيلة من المشاة البحريين  .      و بدء تنفيذ الخطة , فأن عصابات ايتون -كرمنلي وفصيلة المشاة البحريين المدعومة بنيران الأسطول الأمريكي قد استولت على مدينة درنة , ورفعت على قلعتها العلم الأمريكي .(1)
 بعد الاستيلاء اللصوصي على درنة , لم تبقى ثمة حاجة إلى مهاجمة طرابلس , فأن يوسف كرمنلي حاكم طرابلس الغرب الذي تملكه الذعر , وقع مع القنصل الأمريكي العام في إفريقيا الشمالية معاهدة ملائمة للجانب الأمريكي غاية الملائمة , وهكذا انتهت أول حرب استعمارية تشنها الولايات الأمريكية في العالم العربي . وهكذا فرضت على طرابلس الغرب أول معاهدة غير متكافئة .
   إن اشتراك القوات المسلحة الأمريكية في الحملة اللصوصية على طرابلس الغرب "مخلدة " في الأسطر الأولى من نشيد المشاة البحريين  الأمريكيين ... " من تلال مونتيسوما إلى سواحل طرابلس  ,  في السماء , وفي الأرض خضنا معارك الوطن " . (2)
   وهذا النشيد يتسم الآن بأهمية خاصة على ضوء المهمات التي طرحها المعتدون الأمريكيون على مشاة البحرية في تنفيذ خططهم بحق الشعب العربي والشعب الأفغاني وبحق شعوب الشرق الإسلامية .
    وبينما كان ايتون وكاتكارت يهيئان التدخل المسلح ضد طرابلس الغرب , ساق الأمريكيون سفن أسطولهم البحري المسلح إلى مرفأ طنجة ، وبدأ  حصار لا سابق له في زمن السلام للقسم الشمالي من ساحل المحيط الأطلسي  و القسم الغربي من ساحل البحر الأبيض المتوسط في المغرب ، وفي تشرين الأول " أكتوبر " 1804  وجه قادة الأسطول البحري الأمريكي رسالة وجيزة تتضمن  سؤال واحد فقط  : " أيرغب السلطان في السلام أم في الحرب ؟ "
( و ما أشبه الأمس باليوم أمريكا ) .  اضطر المغاربة إلى توقيع معاهدة مع الولايات المتحدة الأمريكية مددت مفعول معاهدة1786 ولكنها تضمنت شروطاً كانت أقل ملائمة للمغرب (3)
           شجعت النجاحات في طرابلس الغرب والمغرب الأمريكيين , فركزوا أنظارهم على تونس .  وبالمؤامرات والتحدي والتحرش ، استفز ألممثل الدبلوماسي الأمريكي في هذه الدولة الإسلامية البالة الأهمية من الناحية الإستراتيجية  داي تونس في 1804-1805 على اتخاذ تدابير مضادة  .
           وفي تموز  (يوليو )  1805  اضطر الداي  إلى طرد الممثل الدبلوماسي  الأمريكي من البلد .  وهذه الخطوة بالذات كان ينتظرها  آمر الأسطول الحربي الأمريكي الذي كان يجوب  في الجوار .  في آب أغسطس 1805  1خذت سفن الأسطول تقصف مدينة تونس دون أي إنذار .  وبعد ذلك أرسل روجرز قائد الأسطول الأمريكي إلى حاكم تونس مشروع " تعهد ضماني " من شأن الموافقة عليه أن يؤمن فوائد وتسهيلات إضافية لأجل الأمريكيين ، وأنذر روجرز  داي تونس بأن التوقيع على هذه الوثيقة في الحال هو وحده الذي ينقذ عاصمته من  قصف مدفعي أقوى . وهكذا تم التوقيع على معاهدة أمريكية تونسية غير متكافئة . وفي هذا الصدد كتب سبيرس ، الذي وضع تاريخا من عدة مجلدات  للأسطول الأمريكي ونشره في سنة 1897 ، عندما لم تكن الأوساط الحاكمة الأمريكية لتخفى بعد اعتداءاتها على شعوب العالم ألإسلامي و عندما لم تكن لتصور نفسها بعد بصورة صديقة الإسلام ألدائمة : " تحت مواسير مدافع السفن ، أمليت على حاكم تونس شروط الصلح .  وهذا ما أدهش شعو ب   أوروبا  ،  لأنه لم يحدث  قط من قبل شيء من هذا القبيل  " . ثم أشار بصفاقة ووقاحة إلى التأثير الخير الذي مارسته القوات  البحرية الأمريكية في تطور " تجارة الأمة   الأمريكية الخارجية "  (4) .
         وفور توقيع معاهدة الصلح الأمريكية البريطانية سنة 1815 شرعت أمريكا بتنفيذ خطتها    للاستيلاء على الجزائر واتجه الأسطول الأمريكي إلى ساحل الجزائر و بحجة النضال ضد القراصنة ,  قصفت السفن الأمريكية مدينة الجزائر قصفاً  ماحقاً . وبعد ذلك  أرسل قائد الأسطول إلى عمر حاكم الجزائر إنذار بتوقيع معاهدة جائرة تتضمن بنوداً  بشأن منح التجار الأمريكيين فوائد وتسهيلات خاصة والأهم بشأن  حصانة الأمريكان , لم يوافق  عمر داي الجزائر على هذه المعاهدة إلا بصورة مشروطة ومع ذلك استثار ذلك استياء  جديا في صفوف التجار الجزائريين ، ولهذا لم  يعمد حاكم الجزائر في غضون 1815 -1816  إلى إبرام هذه المعاهدة . وإذ ذاك أرسلت إلى سواحل الجزائر سفن جديدة مسلحة  بمدافع بعيدة المدى , وفي هذه الأحوال طلب الداي عمر من الديبلوماسي  الأمريكي شيلر أن يعطيه شهادة تفيد انه   "اضطر لقبول هده الاتفاقية تحت فوهات المدا فع  الأمريكية " . وبعد أن  حصل الداي عمر على وثيقة بوضعه الذي لا مخرج منه ، ابر م في 23 كانون الأول (ديسمبر) 1816 معاهدة أمريكية جزائرية جائرة (5) .  وبينما كانت تجري المفاوضات مع الداي عمر ورجال بلاطة  ،استخدم الأمريكيون أسطولهم الحربي لأجل تنظيم هجمات جديدة على مدن تونس وطرابلس الغرب البحرية .  وفي الحاصل ، استطاع القراصنة الأمريكيون أن يبتزوا غرامة كبيرة  رغم معاهدة  الصلح مع هذين  البلدين (1804 -1805) .
ذلك هو تاريخ العدوان الأمريكي المخزي على الشعب العربي الإسلامية في شمال إفريقيا التي كانوا في الولايات المتحدة الأمريكية ينعتون بلدانها بازدراء واحتقار  بالدول الهمجية .  أما في الواقع فان هذه البلدان كانت مراكز للثقافة العالمية خلال قرون قبل ظهور الأوروبيين في أمريكا إن نجاحات القراصنة الأمريكيين  و الدبلوماسيين المغامرين في الدول العربية والإسلامية في شمال أفريقيا قدا سهمت بقسط كبير في حمل واشنطن على اتخاذ قرار في عام 1820  تحت ضغط " زمرة ايسكس " بتشكيل أسطول حربي دائم في البحر الأبيض المتوسط وفضلا عن ذلك تسنى للحكومة الأمريكية أن تدفع أسبانيا التي ضعفت بعد غزوات نابليون بونابرت إلى الموافقة على استعمال مرفأ ماون (جزر الباليار) كقاعدة دائمة لهذا الأسطول وهكذا ظهر سلف الأسطول السادس الأمريكي في مياه البحر الأبيض المتوسط منذ  ذلك الحين. 

* التغلغل في الخليج العربي والمحيط الهندي.
 
       مع التوسع في حوض البحر الأبيض المتوسط بدا الأمريكيون يتغلغلون إلى العالم العربي من جانب المحيط الهندي أيضا . في المرحلة الأولى من تغلغل الولايات المتحدة الأمريكية في هذه المنطقة البالغة الأهمية اضطلع بدور مهم صاحب السفن الكبير من ولاية نيو - همبشير  أدموند روبرتس ،  ففي سنة 1823 راح إلى جزيرة زنجبار التي كانت آنذاك من ممتلكات سلطان مسقط  سعيد بن سلطان  والتي كانت من مراكز التجارة في أفريقيا الشرقية بما في ذلك النخاسة . وقد استطاع روبرتس أن يقيم اتصالاً مع حاكم مسقط وعرض عليه عقد معاهدة تجارية مع الولايات المتحدة , وقد وافق  سعيد بن سلطان على منح التجار الأمريكيين امتيازات كبيرة .
     في أيلول (سبتمبر) وصل روبرتس على متن " بيكوك " إلى مسقط وسلم سعيد بن سلطان رسالة الرئيس الأمريكي جاكسون .
      وفي 21 أيلول 1833 تم التوقيع على المعاهدة الأمريكية المسقطية التي منحت الأمريكيين حق" الأمة المفضلة " والحصانة الديبلوماسية وحق إنشاء القنصليات . والزم بند خاص حكام السلطنة بتقديم العون لجميع السفن الأمريكية التي تقع في كارثة في مياه مسقط ،
وبإعالة طواقمها على نفقتهم . وقد كتب سعيد بن سلطان في رسالته الجوابية إلى جاكسون في  7- تشرين الأول( أكتوبر) 1833 تقريباً ما يلي : كان لي شرف تلقي رسالتكم في يوم و ساعة غمراني في السعادة والفرح لأن كل كلمة كانت واضحة كالشمس في الظهر ولأن كل حرف كان يشع ببالغ السطوع كالنجوم في الجنة ......... أعدكم بتنفيذ جميع طلباتكم ورغباتكم في ممتلكاتي(6) .
    وفي سنة  1835  حين مضى روبرتس من جديد إلى مسقط لكي يسلم السلطان المعاهدة التي صادق عليها مجلس الشيخ والرئيس ، صارت " بيكوك " أول سفينة أمريكية اضطرت  إلى الاستفادة من بند المعاهدة بشأن المساعدة في حالة إصابة السفن بكارثة لأنها جنحت قرب جزيرة مصيرة .
     وقد ظلت المعاهدة الأمريكية المسقطية سارية المفعول طوال اكثر من100 سنة  , وفي 20 تشرين الأول  1958 أستعيض عنها بمعاهدة جديدة منحت الولايات المتحدة الأمريكية امتيازات جديدة في السلطنة .
     وقد استغلت الأوساط الحاكمة الأمريكية المعاهدة الأمريكية لسنة 1833 والمعاهدة المماثلة التي وقعها في السنة ذاتها روبرتس مع السيام (حاليا تايلاند) لأجل زيادة التوسع في المحيط الهندي  . 
       وفي هذا الوضع لم يعزز حكام الولايات  المتحدة أسطولهم البحري في البحر الأبيض المتوسط وحسب , بل بدأوا  يبحثون بهمة وعزم عن قواعد حربية في هذه المنطقة . وقد استغلوا المعادة الأمريكية التركية لعام 1830  ومصلحة السلاطين الأتراك في بناء السفن الحربية في الولايات المتحدة الأمريكية , وفي الوقت ذاته شرعوا في واشنطن عملياً في عسكرة المحيط الهندي . ففي سنة 1835 , أي قبل أن تبني الولايات المتحدة في دييغو - غارسيا  قاعدتها الكبرى في المحيط الهندي ب 140 سنة ,شكلت الولايات المتحدة أسطول الهند الشرقية لأجل القيام بالمظاهرات العسكرية السياسية , والضغط على حكام الدول في إفريقيا الشمالية الشرقية والخليج .
      وفي سنة 1878 أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية إلى البحر الأحمر والخليج العربي أسطول بقيادة الكومودور شوفلد , و قد جاء في التعليمات الموجهة له:" توطيد وتوسيع النفوذ الأمريكي في أفريقيا الشرقية والبلدان المجاورة (7) .
        وقد زار شوفلد مع قسم من سفن الأسطول الهند الشرقية مرافئ الخليج العربي . ولكن هذا أيضاً لم يكف ممثل الوزارة البحرية الحربية الأمريكية التي تعود أسطولها منذ أواخر القرن الثامن عشر على انتهاك سيادة البلدان الإسلامية . فقد استغل شوفلد ضعف مواقف الإمبراطورية العثمانية من جراء الحرب الروسية التركية 1877-1878 ومؤتمر برلين حيث نسقت الدول الغربية سياستها للتدخل في الشؤون الداخلية للإمبراطورية العثمانية , فصعد على متن إحدى السفن   نحو شط العرب والفرات بغية الحصول على معلومات كاملة عن الوضع في العراق وعن العلاقات المتبادلة بين الإمبراطورية العثمانية والعراق وكذلك  بين السلطات التركية المحلية و شيوخ القبائل العربية .
      منذ أوائل القرن التاسع عشر , أخذت هيئات المرسلين الأمريكيين تسهم بنشاط في توطيد النفوذ الأمريكي في بلدان العلم الإسلامي و في سنة 1823 تأسست في بيروت ,بدعم فعال من تاجر الأفيون  اوفلى  الذي أصبح قنصلاً أمريكيا ً, أول بعثة بروتستانتية أمريكية , اهتمت هذه البعثة كبير الاهتمام , لا بنشر التوراة باللغة العربية وحسب , بل أيضاً بفتح شبكة من  المدارس في المشرق . وعلى هذا الأساس أنشئت فيما بعد الكلية البروتستانتية السورية  التي صارت في سنة 1866 الجامعة الأمريكية في بيروت .
      إن هذه الجامعة على امتداد تاريخها كله حصن للتوسع السياسي والأيدلوجي الأمريكي في الشرق . مثلا في سنة 1919  استغل مدير الجامعة هوفارد بليس ,أبن مؤسس الجامعة دانييل بليس , معرفته القريبة مع الرئيس الأمريكي ويلسون لكي يرسل ويلسون إلى سوريا ولبنان و فلسطين بعثة حكومية أمريكية برئاسة كينغ كرين بحجة دراسة الوضع السياسي  في  هذه البلدان . وقد أوصت بعثة كينغ كرين في تقرير قدمه الوفد الأمريكي في مؤتمر الصلح في باريس  , بإنشاء   دولة سورية فلسطينية  واحدة تنتدب الولايات المتحدة الأمريكية لحكمها وأدارتها ‍‍‍! .
      وعلى تخوم القرنين التاسع عشر والعشرين قام المرسلون الأمريكيون بنشاط كبير جداً  في حوض الخليج العربي وهناك بذلت  نشاط خاصاً  منظمتان هما مجلس المرسلين الأمريكيين وجمعية التوراة الأمريكية . وهذه الجمعية التي عملت تحت شعار " نشر  المسيحية في العالم كله   في حياة جيل واحد " , وزعت في بلدان الشرق الإسلامية نحو أوائل القرن العشرين  أكثر من 4 ملايين نسخة من التوراة باللغات العربية والتركية والفرنسية ونظرا للصعوبات الكبيرة في ترجمة التوراة إلى هذه اللغات ونظراً لتكاليف الطبع الكبيرة , من الواضح تماماً انه كان لابد أن تقف وراء ظهر جمعية التوراة الأمريكية أوساط نافذة تحت تصرفها ملاين الدولارات .
      وبما أن هذا التدخل المكثف في حياة المسلمين الروحية اخذ يشير مقاومة الشعوب في حوض الخليج العربي , فقد تقرر في واشنطن طمس نشاط المرسلين بعض الشيء وتنويعه ، ولهذا الغرض أنشأ المستعرب الأمريكي تسفيمر - مؤلف كتاب " العربية مهد الإسلام  " وعدد كبير من البحوث في الإسلام عام 1890 ما أسمى بالبعثة العربية . وبعد سنة , أسس مع معاونيه محطة للمرسلين في البصرة وفي الآونة ألاولى قرر العاملون في هذه المحطة الانصراف إلى النشاط الطبي وليس إلى النشاط الديني           كتب تسفيمر بصفاقة : إن جميع المرسلين  في العربية يؤكدون إن الشغيل الطبي الكفء والجراح الكفء يملكان إجازة مرور تفتح أمامهما الأبواب المغلقة ويكسبان أقسى القلوب . وحين اقتنع أسياد مجلس المرسلين الأمريكيين  الذي كان يقوم قبل ذاك " بنشر المسيحية " بين العرب , بأن البعثة العربية قد اكتسبت نفوذا في منطقة البصرة ,بدأوا يقدمون لهذه البعثة عوناً مادياً كبيراً ، وفي سنة 1903 فتح معاونو البعثة مستشفى في جزر البحرين ، وفي سنة 1911 , منحوا محطة للمرسلين ومستشفى  في الكويت رغم المقاومة العنيدة التي أبداها العميل السياسي البريطاني في الخليج .
      وعن الأهمية التي اتسم بها نشاط البعثة العربية بالنسبة لخطط الاحتكارات الأمريكية ومشاريعها البعيدة المدى في بلدان العالم الإسلامي , كتب المؤرخ الأمريكي تشارلز هاملتون  ببلاغة يقول : " يعترف الكثيرون بأنه لولا عمل البعثة العربية البديع  لما استطاع التجار الأمريكيون أن يشتركوا في استغلال مصادر البترول الهائلة في الشرق الأوسط " (9) .
      هذا هو بإيجاز بعض من تاريخ المرحلة الأولى من التوسع الأمريكي الذي شمل عملياً العالم الإسلامي . إن تاريخ هذه المرحلة من التدخل الأمريكي لا يزال غامضاً بكليته تقريباً  ، ناهيك بأن الأوساط الحاكمة الأمريكية قد اتخذت التدابير لكي يظل مجهولاً بالنسبة للرأي العام الإسلامي في آسيا وإفريقيا . وحتى في حال تسليط النور من جانب المؤرخين الأمريكان على الحروب ضد " الدول البربرية " في أوائل القرن التاسع عشر أو على سابق تاريخ المعاهدة المسقطية لسنة 1833 يلجئون إلى " حيلة الصمت " إلى العرض الجزئي المتقطع , ساعين إلى حصر كل شيء في بعض الوقائع التي تشبه النوادر ورغم فيض المطبوعات ألتي تتناول تاريخ الاستعمار . لم يوضع لا في الغرب ولا في البلدان النامية , تاريخ إجمالي للسياسة الاستعمارية الأمريكية في بلدان العالم الإسلامي في القرن التاسع عشر .
      والواقع أن ذلك كان سياسة هادفة قوامها الفتح والاغتصاب ومهمتها فرض الرقابة على أهم سبل المواصلات البحرية  - البحر الأبيض المتوسط , والمحيط الهندي والمحيط الهادئ جزئي أو في تلك الأزمنة البعيدة , حاولت الأوساط الحاكمة الأمريكية أن تستولي على أكبر نصيب ممكن من الدخل من تجارة الأفيون المخزية ومن الأرباح الطائلة  الناجمة عن تجارة الأفاوية وباللجوء إلى التجار والديبلوماسيين والمغامرين والجواسيس , سعى الرأسمالي الأمريكي إلى نيل التسهيلات والأمتيازات والمراسي لأجل الأسطول والقواعد , وامتيازات الاستثمار وحقوق الحضارة الديبلوماسية  في الجزائر والمغرب وتونس وطرابلس الغرب والإمبراطورية العثمانية  وسلطنة عمان } مسقط{   . ومنذ  200 سنة انشأ البيت الأبيض أسطول  البحر البيض المتوسط وأسطول الهند الشرقية اللتين  قصفت سفنها درنا والجزائر  وتونس , وباستغلا ل التوراة ة والدولارات , وبتأجيج نيران التناقضات بين المتنافسين الغربيين . وكذلك بين الحكام المسلمين وبواسطة  تجارة الأسلحة والتهديد  بمدفعية السفن , حسب الأمريكيون أن يرسخوا أقدامهم  في الإمبراطورية العثمانية وفي  الخليج العربي  ، وقد نظموا أعمال التخريب الأيدلوجي في المغرب العربي واعدوا الكوادر من العملاء في الجامعة الأمريكية في بيروت .
       ولهذا تخفي بكل دقة وعناية المرحلة الأولى من العدوان الأمريكي على شعوب العالم الإسلامي . فلو عرف الملايين من المسلمين الحقيقة ودرسوا التاريخ الأمريكي في العالم الإسلامي لبطلت وتبددت مزاعم الإدارات الأمريكية المتعاقبة ، والدبلوماسيين والمستشرقين والكتاب والصحافيين والاحتكاريين الأمريكيين بأن الولايات المتحدة كانت ولا تزال منذ نشوئها والى الآن عدوة للاستعمار ومع حق الشعوب وحريتها بدأب وثبات وصديقة وفية ومنزهة للشعوب الإسلامية ، ولكان من المستحيل وغير المعقول الأمل في أن تصدق الشعوب الإسلامية مزاعم واشنطن في أن الأسطوليين الأمريكيين السادس والسابع قد أنشئا و بأن اكثر من  1500قاعدة حربية أمريكية قد أقيمت خارج الولايات المتحدة , وبأن القيادة المركزية السيئة الشهرة قد تأسست لأجل الدفاع عن شعوب العالم الإسلامي وحمايتها .
       إن الغاية من تزييف تاريخ الاستعمار الأمريكي في الشرق  وفي سائر أنحاء العلم هي طمس السياسة الأمريكية الاستعمارية الجديدة التي ترمي إلى فرض سيادة الاحتكارات الأمريكية على شعوب العالم الإسلامي وغيرها من الشعوب والاستيلاء على ثرواتها الطبيعية , وتحويل مطاراتها ومرافئها وجزرها إلى قواعد للقوات الأميركية وساحات انطلاق للصواريخ الأميركية وهي جزء من فرض السياسة العالمية الأميركية الأحادية وفرض المفاهيم الأميركية لكافة المشاكل العالمية والعناوين الماثلة أمامنا في أفغانستان والعراق والدعم اللامتناهي للإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني لا يمكن لأي عاقل  أن يتناساها  .
                                                              
                                                                    د/ محمد ناصر  .


المصادر:-
1- بونداريفسكي, الغرب ضد العالم الإسلامي, موسكو_دار التقدم - 1985- ص56
2- FINNIE D.H.  PIONEERS EAST _CAMBRIDGE 1987 , P. 56,58
3- COUPLND   R . EAST AFRICA & ITS INVADERS . L,1968 ,P.282_283
4- HAMITTON  . CH,AMERICANS & OIL IN THE MIDDLE EAST ,HOWSTON, 1982 , P,H.
5- خالفين, اليانكي في الشرق, موسكو 1966، ص 81
6- زوبوك, السياسة الأمريكية في بداية القرن العشرين موسكو 1969 ص256 .
7- ماركس, نبذة زمنية  في تاريخ الهند, موسكو 1947 , ص63-64 .
8- ماركس وأنجلس,المؤلفات من ص252-253
9- بوندا ريفسكي, مصدر سابق ص 69.

وثيقة الأسرى .. عنوانٌ لصراعٍ قادم

التفاصيل
كتب بواسطة: وئام مطر
نشر بتاريخ: 27 فبراير 2001
انشأ بتاريخ: 27 فبراير 2001
الزيارات: 6
 

وثيقة الأسرى .. عنوانٌ لصراعٍ قادم .بقلم: وئام مطر

 

وئام مطر

 

وثيقة الأسرى ....هى ما يشغل الساسة والمحللين, ونقطة خلاف أخرى بين حركتى حماس وفتح, ففى حين تتمترس حركة فتح خلف هذه الوثيقة وتعتبرها طوق النجاة للخروج من الأزمة, فإن حركة حماس تعتبرها إلتفافاً على الخيار الشعبى الفلسطينى, ومحاولة من الرئيس الفلسطينى لإجبارها على تقديم تنازلات سياسية من ضمنها الإعتراف بإسرائيل والإتفاقات السابقة .

هذه الوثيقة التى صاغ بنودها الأسرى فى سجون الإحتلال وعلى رأسهم الأسير مروان البرغوثى, وتوافق عليها الأسرى من كافة الفصائل, وإن أنكر البعض وخاصة من حركة حماس معرفته بهذه الوثيقة إلا انه أوكل المهمة الى القيادة السياسية فى الحركة خارج السجون. الرئيس أبو مازن تبنى فى خطوة سريعة الوثيقة وبها تنفس الصعداء وأعتبرها خطوة فى الإتجاه الصحيح للخروج من المأزق, ومن ثم قام بفرضها بقوة على الحكومة التى تقودها حماس مهدداً بأنه سيعرض هذه الوثيقة على الشعب الفلسطينى من خلال الإستفتاء الشعبى اذا فشل الحوار الفلسطينى ولم يتم الإتفاق على برنامج سياسى موحد يتضمن إقرار هذه الوثيقة, حيث أمهل المؤتمرون فترة وجيزة للخروج ببرنامج سياسى موحد. أما حركة حماس فمرة أخرى ترفض هذا الإستفتاء وتعتبره قفز عن الانتخابات التشريعية التى بموجبها أدلى الشعب الفلسطينى بصوته وقال كلمته , وأنه لا يمكن لأحد إجراء استفتاء للتنازل عن أى حق من حقوق الشعب الفلسطينى, وقد صدرت عدة تصريحات من بعض قادة حماس وأعضاء بالمجلس التشريعى تقضى ببطلان هذا الإجراء لعدم وجود نص قانونى أو دستورى يسمح بإجراء هذا الإستفتاء , وأن مثل هذا الإجراء لا يمكن أن يتم بدون مصادقة المجلس التشريعى , وإلى جانب حماس خرجت حركة الجهاد الإسلامى ببيان أوضحت فيه رفضها للإستفتاء الشعبى فى إشارة واضحة لرفضها الوثيقة المذكورة .

إسرائيل من جانبها سارعت إلى التصريح برفض التفاوض مع الفلسطينيين بناءاً على وثيقة الأسرى, ورحبت فى نفس الوقت وفى خطوة مناقضة الإجراء الذى سيتخذه أبو مازن وقيامه بطرح هذه الوثيقة للإستفتاء الشعبى, وهنا يبدو أن اسرائيل ترى فى وثيقة الأسرى نزولاً وتنازلاً عند بعض من رغبتها وتقبل ببعض بنود وثيقة الأسرى وترفض باقيها, فتعتبرها بداية تحقيق المكاسب والإستعداد لجملة من التنازلات الأخرى من وجهة النظر الإسرائيلية والتى يمكن أن تقدمها حماس .

حماس فى أزمة حقيقية وعنوان هذه الأزمة هم الموظفون الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ ثلاث أشهر وبدأ الحصار المفروض على الشعب الفلسطينى والسلطة الفلسطينية ينتج بعضاً من ثماره وتظهر آثاره حسب التقديرات الأميركية والإسرائيلية. الفلسطينيون على مدى الأعوام السابقة لم يواجهوا أزمة مالية خانقة وإن استشرى الفساد المالى والإدارى فى مؤسسات السلطة , حتى مرحلة ما قبل قدوم السلطة الفلسطينية وأعنى بذلك زمن الحكم الإسرائيلى المباشر للضفة وغزة لم يواجه الفلسطينيون أزمة مالية كتلك التى يمر بها الآن نتيجة الحصار الظالم المفروض عليه .

أزمة مالية عصيبة هى الأشد التى يعيشها الفلسطينيون والسؤال: هل سيصمد الشعب الفلسطينى أمام هذا الحصار فى ظل التوافق الغربى والعجز العربى ؟ وكيف ستبدو العلاقة بين مؤسستى الرئاسة والحكومة فى حال فشل الحوار وأصر كلٌ على موقفه ؟ وما الذى يمكن أن تفعله حماس فيما لو أصر أبو مازن على الإستفتاء الشعبى ؟ وإلى أى مدى يمكن تسيير أعمال المؤسسات والوزارت التى تعانى الأزمة الخانقة ؟ وهل سيصل الحال بموظفى السلطة إلى الإنفلات الوظيفى ؟ أسئلة كثيرة تشغل البال وتظهر مدى القلق على مستقبل مظلم ومجهول فى ظل الحملة الإرهابية المسعورة التى يشنها الغرب على الفلسطينيون والتدخل السافر فى شؤونهم الداخلية .

 

حماس بين خيارى التراجع والحرب الأهلية

التفاصيل
كتب بواسطة: سيد يوسف
نشر بتاريخ: 26 فبراير 2001
انشأ بتاريخ: 26 فبراير 2001
الزيارات: 7
 

حماس بين خيارى التراجع والحرب الأهلية

سيد يوسف

 

لا ينكر عاقل أن حماس – تحديدا – تتعرض لضغوط شديدة داخلية وخارجية وعربية من أجل تقديم تنازلات يعرف الكثير أن حماس لن تقدمها ..الأردن من جانب ومصر من جانب وفتح من جانب وعباس من جانب و أما الجانب الاوروبى والصهيونى والأ مريكى فلا يحتاج إلى مزيد بيان.

يطالبون حماس بالاعتراف بالكيان الصهيونى وما طالب أحد الصهاينة ولا الأمريكان بالاعتراف بحماس المنتخبة !! يطالبونها باحترام ما تم الاتفاق عليه مع سلطة أوسلو-المشبوهة- ،وما طالب أحد الصهاينة باحترام ما قامت بالتوقيع عليه..يغضون الطرف عن الأموال المهربة خارج فلسطين ، أو تلك التى كشف عنها النائب العام الفلسطينى بتهريب وسرقة 700 مليون دولار ، ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها حين تدخل حماس الأموال داخل فلسطين، والأ حداث ههنا تترى وما أحداث سلب الصلاحيات من الحكومة المنتخبة وتأييد ذلك صهيونيا و أمريكيا عنا ببعيد.

العرب لا يعترفون بحماس صراحة فهل يعترف بهم الصهاينة؟

ليس هذا استفهاما ساخرا بقدر ما يحمل سؤالا حقيقيا طرحه الكاتب أورى افنيرى حين قال:

في السبعينيات والثمانينيات صرحت حكومة إسرائيل بأنها لن تتفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية أبدا. إنها منظمة مخربين. «الميثاق الفلسطيني» الخاص بها دعا إلى القضاء على إسرائيل. عرفات هو وحش، هتلر آخر، ولذلك لن.. أبدا....في نهاية الأمر، بعد سيل من الدماء، اعترفت إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية إحداهما بالأخرى ووقعتا على اتفاقية أوسلو.

إلا أن هذه النغمة ستتغير تدريجيا. الطرفان، وكذلك الأميركيون، سينزلون عن الشجرة العالية التي تسلقوها. ستعلن حماس أنها مستعدة، بشكل أو بآخر، للتفاوض، وحتى أنها ستجد مبررا دينيا لذلك. ستذعن حكومة إسرائيل للواقع وللضغط الأميركي. ستنسى أوروبا شعاراتها السخيفة التي أطلقتها .... في نهاية الأمر سيوافق الجميع على أن السلام بمشاركة حماس أفضل من السلام بمشاركة فتح فقط.انتهى

وهذا كلام كثير من المحللين الغربيين ومنا من ذوى النزعة الغربية لكنهم يجهلون البنية النفسية لحماس والإطار الفكرى الذى تنطلق منه وبعيدا عن استباق الأحداث فإنه من المؤسف أن

الأ نظمة العربية تدور فى فلك الصهيونية والأ مريكية إان اعترافا بحماس أو رفضا للاعتراف بها ولكن يبدو أن أمد ذلك غير طويل.

خيار التراجع عن السلطة فى مقابل الحرب الاهلية

هو خيار مطروح لا شك فى ذهن حماس ، طرحه كثيرون وما يزالون، وكان الأستاذ فهمى هويدى حفظه الله من هؤلاء ذلك حين اتصل بالأستاذ خالد مشعل: كتب الاستاذ فهمى فى مقال (هل يصبح الانفجار خيار المستقبل في غزة؟) ما يلى:

أجريت اتصالا هاتفيا مطولا مع خالد مشعل (أبو الوليد) رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ونقلت إليه فكرة أن حماس الآن باتت أمام مفترق طرق: فإما أن تضحي بمبادئها، أو تضحي بالشعب الفلسطيني الذي يكاد صبره ينفد، أو تضحي بالسلطة والحكومة. وكانت ردوده على ما سمعه مني كما يلي:

إن حماس انتقدت في السابق حين لم تشارك في العملية الانتخابية، ولم تسلم من النقد حين قررت المشاركة. والإحجام والإقدام من جانب الحركة تما في ضوء حسابات وتقديرات معينة. وقد انبنى قرار المشاركة الأخيرة على أساس أن ثمة ثغرات في الوضع الفلسطيني يجب إصلاحها لتعزيز صمود الجبهة الداخلية، فضلا عن أن هناك تنازلات سياسية من جانب السلطة يتعين إيقافها.

إن حماس لم تسع إلى السلطة ولكنها هي التي سعت إليها، بل انها فوجئت بها، إذ حين صوتت الأغلبية لصالحها في الانتخابات، فكان يتعين علينا أن نمتثل لإرادة الجماهير ولا نخذلها، وما كان لنا أن نعتذر عن تولي السلطة، لأن من حق الناس حينئذ أن يقولوا لنا إذا لم تكونوا على قدر المسؤولية، فلماذا شاركتم في الانتخابات أصلا.

إننا سعينا جاهدين منذ اللحظة الأولى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وإلى إشراك مختلف القوى السياسية معنا، ولكن الآخرين هم الذين رفضوا لأسباب بعضها مفتعل وغير جاد. ولم يعد سراً أن البعض تعمد ذلك لكي تحشر حماس وحدها في الزاوية، الأمر الذي كان فيه من الكيد السياسي اكثر مما فيه من إدراك المصلحة الوطنية.

ليس دقيقا أن حماس أوقفت المقاومة، ولكنها فقط ملتزمة بالتهدئة التي وقعت عليها قبل اكثر من عام. وإشهارها للاءات الثلاث ورفضها التراجع أمام الضغوط القوية التي تواجهها من كل صوب، دليل على التزامها بخط المقاومة، الذي هو مصدر شرعيتها الأساسي.

أوافق على صعوبة الجمع بين السلطة والمقاومة في ظل الخرائط المحلية والإقليمية الراهنة، لكننا لم نيأس تماما من تحقيق ذلك الهدف، خصوصا في ظل إدراكنا لحقيقة أن للمقاومة صوراً شتى، وإذا كان حمل السلاح هو حدها الأقصى، إلا أننا نعتبر أن وقف التنازلات مرتبة مهمة في المقاومة، كما أن إصلاح الوضع الداخلي تأمين لظهر المقاومة.

الخيار محسوم في مسألة التضحيات، ذلك أنه إذا كان على حماس أن تختار بين التضحية بمبادئها أو بالشعب الفلسطيني أو بالسلطة، فالمسألة محسومة ولا تحتاج إلى تفكير. فهي متمسكة كما هو معلوم بموقفها المبدئي.

وبالقطع فإنها ترفض أن تكون سببا في زيادة معاناة الشعب الفلسطيني. وأسهل شيء أن تتنازل عن السلطة التي لم تحرص عليها أو تتطلع إليها يوما ما. لكن حماس حتى الآن على الأقل لا ترى أن هذه الخيارات الوحيدة، لأن لديها من الشواهد التي تتبلور في هدوء الآن ما يدل على أنها تستطيع أن تتغلب على الحصار وتكسر طوقه، بدلا عن أن يكون هو أداة لكسر الإرادة الفلسطينية. انتهى

وهذا الرد يتسق مع بنية حماس الفكرية ...وفى مقال سابق لكاتب هذه السطور بعنوان رهان القاصرين على حكمة حماس بان فوزها وقبيل تشكيل حكومتها .....جاء فيه تحت عنوان كلمة

إلى حماس :

أما خارجيا فأنتم قادرون على مغازلتهم...والمعركة الكبرى فى الداخل فى لمّ شعث البيت الفلسطينى...فى العمل على توحيد الصفوف...فى حشد القلوب وكأنها على قلب رجل واحد قدر الاستطاعة...فى تلبية مطالب معركة الخبز..فى زيادة وعى الجماهير...فالداخلَ الداخلَ وفقكم الله.

وبقيت كلمة

كنا نود أن نوجه عيون حماس إلى مواطن الضعف مقترحين حلولا لذلك....وكنا نود الشد على أيدى حماس عساها تقود العمل بتناغم....وكنا نود أن نذب عن حماس وجميع حركات المقاومة بفلسطين عساها تستكمل المقاومة...فما تقوم به بقية الحركات يهدف إلى خدمة قضية أمتنا لا إلى الفئوية...وكنا نود ان نعلن أن حماس فى بداية طريقها فلا تطالبوها بقطف الثمرة التى لم تزرع بعد! وكنا نود ألا نحاسب حماس بمعيار لم نحاسب عليه الآخرين فما هذا بالعدل ولا الإنصاف.

كنا نود تذكير قومنا بأن فوز حماس وسيلة لهدف وليس غاية ...وأن فوز حماس هو تعبير عن اختيار الشعوب العربية لخيار المقاومة مهما تجبر عليه الغرب وبنو صهيون وأنه قد آن الآوان ليتوارى ذوو التطبيع وراء مخلفات الماضي.

كنا نود ذلك وغيره كثير ولكن حتى وإن تراجعت حماس عن السلطة فيكفيها شرف تعرية دعاة الديمقراطية الزائفة، يكفيها أنها كشفت سوءات المنافقين فى الداخل والخارج على سواء، يكفيها أنها فضحت الأنظمة العربية الغبية حتى فى تعاطيها مع الأزمات الخارجية حين لفقت تهما غبية لتوريط حماس كما فى الأردن ومصر ، يكفيها أنها أظهرت نظافة اليد فى مقابل غير ذلك , يكفيها أنها فئة تعرف ما تريد ،لا تنفذ ما يراد لها !!

كل هذا فى جانب، وفى الجانب الأ عظم  كشفت حماس عن الجانب الأ صيل والمشرف للمواطن الفلسطينى الأ صيل الذى جمع رواتب الموظفين ، وتبرع أحدهم برواتب قريته كاملة ، وباعت نساؤه الذهب من أجل فلسطين، ومواقف أخرى سجلها التاريخ بأحرف من نور لهذا الشعب الأصيل ما كانت لتظهر هكذا لولا تكالب الأ شرار على حماس.

فى النهاية

نسأل الله أن يحمى حماس ومن على دربها من تكالب الأ شرار ومكر الخائنين وشماتة الأغبياء

 

عودة الشيطان الى اراضى مصر المحروسة

التفاصيل
كتب بواسطة: عماد رجب
نشر بتاريخ: 22 فبراير 2001
انشأ بتاريخ: 22 فبراير 2001
الزيارات: 6
 

عودة الشيطان إلى اراضى مصر المحروسة

عماد رجب

لا أحد ينكر أن الوضع العالمي الأن والذي يقوم على نظرية القطب الواحد المسيطر على كل الثروات والأسلحة أدى إلى وجود ثلاث مجموعات من المجتمعات والدول فهناك دول تتمتع بتقدم حضاري وتكنولوجي ودول ليست أكثر من أسماء على الخرائط تعيش فى فقر وجهل ودول أخرى تحاول أن يكون لها مكان فتلجأ بعضها إلى سرقة التكنولوجيا, وتلجأ الأخرى إلى استنباط أنواع جديدة كي تحمي بها حضاراتها أو عقولها من خطر القطب الواحد وعلى الرغم من التفوق الملحوظ للدول الغربية إلا أنها تعانى من انحرافات أخلاقية وفكرية بالغة تؤثر سلباً على مستقبل هذه الحضارة الهشة, وتهدد تراثها الذى بنته فى سنين عديدة, وحدودها المترامية الأطراف وهو ما يجعل الساسة فى هذه الدول تنظر إلى كل الأقطاب المحتملة الظهور بعين الفاحص الممحص سواء كانت الصين أو النور الآسيوية أو الدول الإسلامية, وتقيم لدراستها المعاهد والمراكز البحثية وهم يرون أن المسلمون هم الأقرب والأسرع للنهوض إن سنحت لهم الفرصة فتحاول الولايات المتحدة الأمريكية ضرب كل فرص الإصلاح والنهوض بين أبنائها وتحاول تصدير فكر العرى واللادينية بين أبنائها ومحاولاتهم المتكررة لإسقاط الحكومة المنتخبة ديمقراطياً فى فلسطين أكبر دليل على ذلك وحاولت الإمبراطورية الأمريكية الراعي الرئيسي لما يسمى بالديمقراطية على الطريقة الغربية تفتيت هذا الوحش النائم كما يحبون أن يصورنه فأحكمت قبضتها على منابع الثروة فى بلداننا العربية من نفط وغاز وأماكنها وأقامت ترسانات حربية لحمايتها واحتلالها إن لزم الأمر ونشرت قوتها فى الدول الأكثر قوة عسكرية وتحرشت بما بقى منها كما فعلت مع سوريا والعراق وايران ثم بدأت فى نشر ثقافة الانحلال والفتنة فى الدول الأكثر إنتاجاً فكرياً وأدبياً من خلال الضغط على الحكومات العربية والاسلامية بحجج الديمقراطية والحرية والإنسانية للسماح بنشر بعض الأفكار المخالفة للمعتقدات الدينية والعرفية فى هذه البلدان مثلما حدث فى وقائع الاقباط والبهائية فى مصر وادعائاتهم المتكررة بحدوث خروقات واضطهادات لهذه الطوائف وذلك لمحاولة دق الأسافين وإذكاء نار الفرقة بين أبنائها بمساعده هذه الطوائف أو بعضها ومثلما فعلوا مع البهائيين سيفعلون مع عبدة الشيطان وعبدة النجوم والشمس والقمر فالمتابع لقضية عبدة الشيطان التى حدثت فى مصر فى 1996 و والتى كانت تستخدم قصر البارون 1997 و 11 مايو 2001 وألقت أجهزة الأمن المصرية القبض علي 55 متها أمرت النيابة بحبسهم بتهم ازدراء الأديان واستغلال الدين في ترويج أفكار متطرفة وكان من عقائدهم إقامة حفلات التعارف والتزاوج بين أعضاء التنظيم بعد تقسيم أنفسهم إلى رجال أزواج ورجال زوجات!.. يؤمنون أيضاً بتلخيص الأديان في فكر واحد ينتمون إليه ويطلقون علي صلاتهم 'صلاة رب الجنود'!!.. بل وابتدعوا دعاء خليطاً من بعض الكلمات التي جمعوها من الكتب السماوية الثلاثة!.. وجعلوا نبيهم 'أبو نواس'.. واستغلوا شبكة الإنترنت لنشر دعواهم وعرض صور حفلاتهم الماجنة لاستقطاب أعضاء جدد وهذه المعلومات صحيحة فإن تتبعنا ما يحدث مع البهائية وما حدث مع عبدة الشيطان نجد أن ما يحدث الآن قد يحدث قريباً مع عبدة الشيطان حتى فى العقائد فعقائدهما مشتركة فى كثير من النواحى وبرغم براءة بعضهم وتوبة البعض الآخر إلا أن الأمر يحتاج دراسة فهل تضغط أمريكا على الدول العربية للإعتراف بالديانة الشيطانية؟؟؟ وهو أمر وارد فنفس البدايات واحدة ونفس الأوليات واحدة وهذه العبادة ليست جديدة فقد بدأت فى الأراضى الكنعانية من آلاف السنين كما يقول بعض الباحثين ولها الآن أماكن معترف بها فى أمريكا ففى شيكاجو معبد الشيطان العظيم ومحفل الشيطان الذى أقيم فى سان فرانسيسكو فى الستينيات دليل آخر وكذا أيضاً فى دول أخرى مثل فرنسا وألمانيا والتى بها جماعة تسى أكسيا هاوس إلى جانب بعض المنظمات المنتشرة فى الدول الغربية مثل منظمة دلتا ورزيكرشيان "أحفاد الفراعنة " ومنظمة متى ذانيوجريك وجماعة أكسياهاوس ودليتا وهو ما يؤكد إمكانية ضغط هذه الدول على بعض الدول العربة للسماح لهم بحرية الإعتقاد برغم ما يحوية سجل هذه الطائفة من جرائم فى حق الإنسانية لا يمكن توصيفها بأقل من مريعة ففى التاريخ قصص شهيرة لعمليات قتل وسفك دناء باسم الحرية ومن أشهر هذه القصص قصص القداس الأسود للماركيزة دى مونتسيبن والملك لويس الرابع عشر والتى كانت تحبة حباً شدداً ولجأت لممارسة بعض الطقوس الشيطانية بمساعدة وزيره لافوازيه والقس الضال الأب ماريت والذى لم يجد نفعاً فاستبدلته بالقس الضال جيبورج والذى أقام قداساً أسوداً وكتب طلاسم شيطانية على جسد الماركيزة العارى وقام بذبح طفل فية وطبخ الدقيق بدمه وصنع منه خبزاً قدمه للملك الذى اكتشف اللعبة الشيطانية وقبض على الوزير والقسين وهربت الماركيزة سنة 1679 كما أنهم أدينوا فى قضايا عديدة أخرى مثل قضايا العقود الشيطانية لكل من الساحرة استيفانون دى أودريت 1619 والبروفيسو دانيال سالتنوس أستاذ اللغة البرية والساحر أوربان شواندى 1934 والذى أعدم كغيره وإن كنت هنا أعرض لهذه الفظائع والتى تحتاج منا آلاف الصفحات لنشرها فإننا نعرض لنموذج تحتضنه الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول الغربية لتستخدمه فى تصفية المعارضين أو اسقاط الحكومات وزرع مسامير جحا في أكثر من مكان ولاشك أن التاريخ الأسود للبهائية لا يقل عن هذه الحوادث المريعة فهم قاموا بأقذر منها مثل التجسس أو محاولاتهم زرع الفتن فى بلدانهم وقت الحروب أو وقت الأزمات والتى لا تقل عن جرائم القتل أو الشذوذ أو الدعارة فهل تكون قضية البهائية بداية لفتح ملف عبدة الشيطان من جديد على أرض المحروسة ؟؟؟ التى باتت باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان مستباحة لكل قلم مأجور

 

في ذكرى التحرير: سلاح المقاومة في لبنان

التفاصيل
كتب بواسطة: عبد الله لعماري
نشر بتاريخ: 17 فبراير 2001
انشأ بتاريخ: 17 فبراير 2001
الزيارات: 7
 

في ذكرى التحرير: سلاح المقاومة في لبنان

وجد ليبقى ما بقيت إسرائيل

 

عبد الله لعماري

 

عندما سئل الرئيس اللبناني إميل لحود، عن سلاح حزب الله، وعن الشروط التي إذا ما تحققت، أمكن لحزب الله أن يتخلى عن سلاحه، الذي هو سلاح المقاومة اللبنانية، أجاب بكل جرأة وشجاعة، بوعي العارف بخبايا الواقع، وبحنكة القائد العسكري الاستراتيجي، أجاب بأنه لا مبرر لنزع سلاح المقاومة اللبنانية، إذا لم تتحقق عودة كل اللاجئين الفلسطينيين، من المخيمات اللبنانية، إلى ديارهم في فلسطين، إذ أن الخطر الصهيوني سيبقى دائما قائم التهديد.

جواب حاسم، لرجل مؤتمن على السيادة اللبنانية، يبدد الأحلام والأوهام حول الربط المعتسف، بين نزع سلاح المقاومة، وجلاء العساكر الصهاينة عن مزارع شبعا اللبنانية.

وهي الخدعة التي تهيأ شروطها، أمريكا، ودول الغرب، الحامية للكيان الصهيوني، وتسعى لتمريرها عبر ما يسمى بـ "قرارات الشرعية الدولية"، التي لم يعد يجد مجلس الأمن الدولي عسرا في إنتاجها الواحد تلو الآخر، من القرار 1559 إلى 1680، والبقية تأتي.

خدعة انطلت على بعض المخدوعين في لبنان بلغة السلام الخشبية، ذات اللكنة الرطينة العجماء، فتصوروا المشكل بسيطاً، كما بسطه دهاة الشرعية الدولية، ودهاقنة إنتاج قراراتها المغرضة، الساخرون من سذاجة الشعوب المستعبدة، وكأن حفنة من تراب مزارع شبعا، هي الحل السحري الذي سيفيض على لبنان بالأمن والأمان، ويسدل الستار على كابوس مخيف، اسمه "إسرائيل".

ولكن قوى أخرى في لبنان، مردت على النفاق والعمالة والاستخذاء للأجنبي، ممن أشربوا عجل الدولار في قلوبهم، كما أشربه من قبل، جيش لحد العميل، ولم يتعظوا بمصير جيش لحد، ومن على شاكلتهم، الذين غدرت بهم مخدومتهم "إسرائيل" نفسها، ورمتهم في مزابل التاريخ، حينما استغنت عن خدماتهم، في حين عفت عنهم المقاومة، ولم تنكل بهم ثأراً وانتقاماً.

هاته القوى ترى في القرارات الرامية إلى ترسيم الحدود بمزارع شبعا كما يمليها حماة "إسرائيل" من خلال ما يسمى بـ "مجلس الأمن"، ترى فيها حصان طروادة، لإرغام حزب الله على الخضوع لمؤامرة نزع سلاحه.

إن الكيان الصهيوني يتلهف على اللحظة التاريخية التي يرى فيها، حزب الله، كتلة من الخراف، عزلاء من السلاح، سائغة في النهش والذبح والافتراس، كي يثأر من الهزيمة التاريخية النكراء، التي غسلت عار العرب وذلهم وهوانهم، لأكثر من خمسين عاماً.

إذ أن كل جيوش العرب، مجتمعة أو منفردة، حولتها "إسرائيل" إلى شبه حمر مستنفرة فرت من قسورة، ولكن كل جبروت "إسرائيل"، وعتوها، وغطرستها، تمرغت في وحل الهزيمة المذلة، من طرف استشهاديي المقاومة اللبنانية، المدعومة والمؤطرة بالعقل الاستراتيجي لحزب الله.

والكيان الصهيوني، إذن، مستعد لإخلاء مزارع شبعاً، وزيادة عليها، إذا كان هذا هو الثمن الذي يمكنه من اصطياد غول حزب الله، والتخلص من روعه وبأسائه، وهو ثمن بخس وزهيد وهين، أمام هدف صهيوني استراتيجي كبير، هو تحييد المقاومة اللبنانية، بتفكيكها، وتدمير حربة عربية إسلامية، تطعن خاصرة "إسرائيل"، وتقض مضجعها، وتطيح بهيبة الجيش الصهيوني الذي "لا يقهر"، وتحرض شعوب الأمة العربية والإسلامية على تحدي الرعب الصهيوني، وتحول "إسرائيل" إلى نمر من ورق.

إن الاستعمار الغربي، والذي كان ولا يزال ستاراً لروح الصليبية العالمية، وحينما عجز عن تطويع الأمة العربية، بعد تقطيع أوصالها، وفصل لحمتها عن سدى مؤسسة الخلافة ذلك الإطار الجامع، على تعلاته، إن هذا الاستعمار اختلق خلقا مشوها من شذاذ الآفاق، هو الكيان الصهيوني، لمواصلة استعباد الأمة العربية، وإذلالها، والتحكم في ثرواتها ومصائرها، والحيلولة دون الأمة الإسلامية وعمقها العربي المحرك لتاريخها وصيرورتها، والباعث لمجدها ونهضتها.

وإن هذا الكيان الصهيوني الصنيع، الذي يجسد امتداداً للسياسات الاستعمارية الغربية، ليس له من وظيفة سوى الغصب والتقتيل، والتعذيب والتدمير، ولا يمكن أن تمر ساعة من نهار، دون أن يراق على الأرض العربية، دم عربي، بيد صهيونية، ماسكة بسلاح أمريكي، أو دون أن يخرب بناء، أو يتلف زرع وغرس عربي، بيد صهيونية تقود جرافة أمريكية.

وإذن فالذين سقطوا في فخ الخديعة، ويتحدثون عن سلام موهوم، مع كيان قيضه الاستعمار، ويسره لما خلق من أجله، وتسخره الآن السياسات الأمريكية، لمشاريعها الهيمنية على المنطقة، الذين استسلموا لهذه الخديعة، يتعامون، عن مكر الكيان الصهيوني، الذي ما إن تخرج عساكره من الباب، حتى تجد ألف ذريعة لتعود من النافذة.

ووجود فلسطيني واحد على الأرض اللبنانية، قد يشكل وحده ذريعة، لكي يخترق الجيش الصهيوني أرض لبنان وأجواءه ومياهه، ويعتدي على سيادته.

فكيف إذا كان الأمر يتعلق بحرب تحرير بعيدة المدى، يخوضها الفلسطينيون عن بكرة أبيهم، لتحرير أرضهم المحتلة، والعودة إلى ديارهم المغتصبة، ولن تستطيع أي قوة في الأرض قاطبة، أن تمنع الفلسطينيين من هذا الحق المشروع في المقاومة والكفاح، وانطلاقا من أي شبر على الأرض، تلتصق به أقدامهم، سواء أكانت هذه الأرض لبنانية أو سورية أو أردنية أو مصرية.

وما دام الأمر كذلك، فسيكون هناك ألف سبب، يختلقه جيش الكيان الصهيوني، للعودة إلى اجتياح جنوب لبنان من جديد، أو كل لبنان حتى، تعقبا لمن يعتبره تهديدا لأمن "إسرائيل".

وإذن، فالحديث عن تفكيك المقاومة اللبنانية، وتسليم سلاحها، أو نزعه، هراء كبير، وسخرية بالعقول، وإهانة لأرواح الشهداء، الذين افتدوا كرامة لبنان وعزته واستقراره بحياتهم، واستهتارا بحرمة الدماء التي سالت وديانا على التراب اللبناني، وغدرا بآلاف الأسرى والمعذبين الذي لا زالت أجسادهم لم تشف بعد من جراحات وآلام التعذيب الرهيب بمعتقلات أنصار وعتليت وغيرها.

إن "إسرائيل" مدعومة بالنظام الاستعماري الغربي، استطاعت أن تقزم النظام الرسمي العربي، وأن تكبله بالأغلال، وأن تكيل لجيوشه الهزائم المهينة، ولكن المقاومة الشعبية الفلسطينية التي قادتها منظمة التحرير الفلسطينية من الأردن بعد معركة الكرامة، ومن لبنان أيام أمجاد شارع الفاكهاني، أعادتها إلى مربع الصفر، وألهبت حماس الشعوب العربية والإسلامية، بل وحماس شعوب العالم المقهور، وأصبحت معسكرات التدريب في لبنان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، قبلة لكل الثوار، ومدرسة لكل الحركات التحررية.

وشكلت هذه الحالة، ضجراً، وهلعاً، ليس للكيان الصهيوني وحده، بل ولكل العواصم الغربية، ذات المشاريع الإمبريالية والاستعمارية، ولكل أذنابها من العواصم الدائرة في فلكها، فكان اجتياح لبنان من أجل تدمير بنية منظمة التحرير الفلسطينية، وشطب معسكراتها، قرارا غربيا، نفذه الجيش الصهيوني بالآليات العسكرية الأمريكية.

لكن، ومن عمق شلال الدماء اللبنانية التي أراقها الاجتياح الصهيوني المتوحش، وسفكها على الأرض اللبنانية المستباحة، خرج ما هو أعتى وأعتد من المارد الفلسطيني، وهو حزب الله، الذي حطم أساطير إسرائيل، وهزم عساكرها، وأربك حسابات العواصم الغربية ذات المخططات الاستعمارية.

ولأنه يخشى من أن يتحول حزب الله، إلى حالة رمزية يخترق وهجها أوساط الشعوب العربية والإسلامية، فتصبح كل الحدود المحاذية للكيان الصهيوني، مرتعا للاحتذاء بالنموذج الكفاحي المظفر لحزب الله، وتطوق "إسرائيل" بغابة من الحراب، تلتف عليها من كل جانب، فإن المطلب المستعجل الآن والملح، هو تصفية المقاومة اللبنانية، ونزع سلاح حزب الله، وإن مجلس الأمن جاهز لهذا الغرض، حتى ولو تطلب الأمر أن يقذف بالقرار تلو القرار فيما يشبه الإصابة بـ "الإسهال" !.

فهل سيرضخ اللبنانيون، وتنسى ذاكرتهم سنوات الجمر والدمار؟

 

 

وصفها السياسيون بالفتره الإنتقاليه

التفاصيل
كتب بواسطة: منير أديب
نشر بتاريخ: 17 فبراير 2001
انشأ بتاريخ: 17 فبراير 2001
الزيارات: 8
 

وصفها السياسيون بالفتره الإنتقاليه

منير أديب

 

نهاية عصر الرئيس مبارك وراء قمعه للإخوان المسلمين والحركات الوطنية

مهدي عاكف : النظام يعتمد الإرهاب وسيله لاستقراره

جورج إسحق : النظام كشف عن عواراته بما وقع من حوادث عنف داخل البلاد

المستشار زكريا عبد العزيز : معركتنا مازالت قائمه والقضاة في حالة إستنفار

د محمد حبيب : الإخوان خرجوا لمناصرة القضاة في محنتهم رغم التضييق والملاحقة والاعتقال

محمد عبد القدوس : علي الشعب أن يحرر نفسه من الغزو الداخلي بعدما حرر نفسه من الاستعمار الخارجي

 

شهدت مصر خلال الشهور الماضية حاله من الفوران والغليان وصفها بعض المراقبون بالمخاض الذي يسبق مرحلة الولادة انتظاراً لمولود جديد في المنطقة التي طالما عانت الاستبداد والحكم الانفرادي والتسلط علي مدار نشأتها، انتهت بمواجهة القوي السياسية والحركات الشعبية من " كفاية وصحفيون من أجل التغير و الاشتراكيين الثوريين وغيرها من الحركات التي نشأت مؤخراً لمواجهة حكم الرئيس مبارك بما فيهم الفصيل الأكبر وهو الإخوان المسلمون والذين إنتهو مؤخراً من معركة دامت أسابيع بعدما تم تحويل اثنين من السادة المستشارين لمحكمة النقض لأنهم انتقدوا  السلطة التنفيذية التي قادت عمليات تزوير علانية لصالح مرشحي الحزب الوطني  في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حيث نجحت هذه القوي وبجداره حسب شهادة المحللون السياسيون بفرض إرادتها علي النظام ومنع مذبحه محققه لهؤلاء القضاة من قبل النظام المصري انتقاماً من مواقف هؤلاء القضاة تجاه الانتخابات التي أرادوها أن تكون نزيهة فصعد فيها التيار الإصلاحي والذي يقوده الإخوان المسلمون

لم تكن الأوضاع في مصر تبشر بخير منذ عديدة شهور قليلة لولا خروج قوي سياسية للشارع  ومناداتها با لإصلاح وقمع السلطة التنفيذية لهذه القوي والتي تزداد شعبيتها يوماً بعد يوم  أولا لمواقفها الجيدة تجاه كل ما يحدث وثانيا لقمع النظام لها، علاوة علي الضغوطات التي شنتها الإدارة الأمريكية ضد النظام لتحقيق مكاسب تخدم مصالحه تحت دعوى مطالبته بتحقيق وعوده تجاه ما يسمي بالإصلاح، وما أعلنته كوندليزا ريس مستشارة الأمن القومي أن الإدارة الأمريكية تريد فوضي خلاقه لتحقيق ما يسمي بالإصلاح وللقضاء علي النظم الإستبداديه

نحاول من خلال هذا التحقيق  استكشاف ما وراء الأحداث في أكثر المناطق التهابا وهي مصر بعد التصعيد الذي يشنه النظام المصري ضد قوي المعارضة ورفض هذا النظام الإستجابه لمطالب المعارضة تجاه إصلاحات حقيقة ورد فعل هذا علي  المنطقة بشكل عام

من جانبه يقول محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين أن النظام المصري يعتمد الإرهاب وسيلة لاستقراره في الحكم ولذلك فهو يرفض الإستجابه لأية مطالب حقيقية للشعب  ودائما ما يقمعه. وأضاف عاكف أن ما قامت به السلطة التنفيذية من قمع للمتظاهرين الذين خرجوا منددين بتحويل اثنين من المستشارين للجنة الصلاحية لهو دليل حي علي رفض النظام الإستجابه لشعبه فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير. وطالب عاكف الشعب المصري باعتماد مواقف إيجابية تجاه قضايا الإصلاح والمشاركة بفاعليه في قضايا الوطن من خلال آليات سلميه للضغط علي النظام لتحقيق مكاسب

وعلي صعيد أخري يقول جورج إسحق منسق حركة كفاية "أحدث الحركات الشعبية" على الساحة في مصر أن النظام الحاكم يعاني موتاً سريرياً بعد انتشار خلايا سرطانية من الفساد في أنحاء جسده

وأضاف قائلاً و الإحصائيات علي ذلك ملئ العين والبصر ودلل على ذلك بسرقة البنوك والمليارات التي هربت خارج مصر  حيث لا رجعه من شخصيات قيادية كان لها شأن ووضع داخلي حيث كانت الحكومة تحتفي بها وتعطيها مميزات وتنازلان ليس من أجل شيء غير أن هذه الحكومة الحالية وما سبقها من حكومات ترعي الفساد فقط وتنميه، لأن النظام  نفسه لا يستطيع العيش إلا في هذا الجو. وذكر إسحق أن عورات النظام يوما بعد يوم تتكشف للرأي العام المصري بسبب ما يمارسه هذا النظام ضد شعبه الأعزل مضيفا أن المعركة بعد لم تنتهي مع النظام بما صدر من أحكام تجاه القضاة ولكنها مستمرة حتي يأخذ القضاة كافة حقوقهم وينتزعون قانون استقلال السلطة القضائية المنوط به حفظ الحق والعدل والذي تسعي السلطة للقضاء عليهم. ويدلل إسحق على نهاية هذا النظام بكثرة ما وقع من حوادث عنف شهده عصره كانت أخرها تفجيرات طابا وشرم الشيخ ودهب والتي حدثت في أوقات متقاربة وبينهم حدث تفجير التحرير والسيده عائشة وغيرها بما يثبت أن قانون الطوارئ الذي حكم البلاد طيلة خمسه وعشرين عاماً ما قصد به إلا القضاء علي المعارضة وفرض طوق أمنيا عليه

ويقول المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة أن معركة القضاة قائمه ومستمرة حتي تحرير القضاة بما يعوق إرادتهم وبما يحقق العدل والاستقلال لهذا الوطن. وذكر المستشار زكريا أن القضاة يقفون علي قلب رجل واحد من أجل وضع سياسي للبلاد التي تعاني الذله والمهانة مضيفاً أن معركة القضاة ليست معركة شخصيه وإنما معركة من أجل الوطن الذي يسعنا جميعا والقضاة مازالوا في حالة إستنفار. وختم في تصريحه الموجز بضرورة الانتباه والوقوف صفاً واحداً من أجل الوطن غيرة عليه وحباً فيه كي ندافع جميعاً عنه ونزود علي مقدساته التي تهان بأيد الشرطة والنظام علي حد سواء

ويقول أمير سالم "رئيس الجمعيه الوطنيه لحقوق الإنسان" ومحامي الدكتور أيمن نور رئيس حزب الغد المصري أن النظام الحالي فقد شرعيته كما فقد قوامه علي الشعب المصري وأن للجميع أن يطالب بالتغير وأن يضغط من أجل مطالبته هذه بكافة السبل والطرق المتاحة

وضرب أمير مثالاً للعديد من الكوارث التي كان أساساً لها مثل عبارة الموت ومرض أنفلونزا الطيور الذي لم تستطع الحكومة التصدي له وبان فشلها في معالجته، كما ضرب مثالاً أيضاً بالعديد من القضايا مثل الاعتقالات التي يشنها النظام ضد المعارضين والتي تشمل ما يقارب الخمسة وعشرين ألف معتقل عللوه على اعتقال ما يقارب الألف من الإخوان والقوي السياسية لتظاهرها منددة بما يحدث للقضاة وسجن أنشط المعارضين السياسين وهو الدكتور أيمن نور رئيس حزب الغد المعارض لا شيئ غير أنه كانت له رؤية إصلاحية

ومن جانبه يقول الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين أن ما يحدث على الساحة المصرية من قمع واستبداد وعدم وضع اعتبار النظام لشعبه وتطلعاته ومن ثم محاولة الإستجابه لمطالبه لهو دليل قاطع علي انه لا أمل في هذا النظام ولا أمل أصلاً في إصلاحه

وذكر الدكتور حبيب أن الإخوان المسلمين باعتبارهم قوه تحرك الشارع المصري قد خرجت بأعداد لا بأس بها لمناصرة القضاة والمطالبة باستصدار قانون السلطة القضائية لتمكين القضاة من الإشراف الكامل والحقيقي علي أي  انتخابات  ومن ثم فسوف تصعد من حملتها من أجل هذا الوطن حتي وإن كلفها ذلك مزيداً من التضييق أو الملاحقة أو الاعتقال

وأضاف الدكتور حبيب أن الإدارة الأمريكية تتفق أجندتها مع أجندة النظام الاستبدادي المصري في قمع الحريات، خاصة إذا كانت هذه الحريات سوف تأتي بالإخوان المسلمين  عبر انتخابات ديمقراطية كما حدث مع حركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين والتي تستخدم كفزاعه للغرب

وأكد الدكتور حبيب علي أن النظام المصري نال غضب كافة طوائف الشعب المصري حتى تجرأ عليه الجميع  وضرب مثالاً بالقضاة والصحفيين وغيرهم من باقي أفراد الشعب المصري

وطالب نائب المرشد النظام بمحاولة الاستماع للشعب ومن ثم تحقيق مطالبه وفتح قناة حوار معه من أجل واقع أفضل لمصر التي تعاني الاستبداد طيلة فترة حكمه 

وختم محمد عبد القدوس "رئيس لجنة الحريات بنقابة المصحفين المصرية" بقوله أن النظام الحالي دائماً ما يجهد أي محاوله للإصلاح ولذلك لا أمل فيه علي الإطلاق

وتسأل كيف نعقد الأمل في نظام وضع في سجونه ما يقارب الخمسة وعشرين ألفاً ولم يكتفي بذلك بل سعي لاعتقال العديد في مظاهرات ما يسمي بالإصلاح ولم يسمح حتي بالتعبير عن وجهة نظرنا بالتظاهر السلمي

وقال عبد القدوس لقد أن للشعب أن يعلن غضبته ليحرر بلده من الغزو الداخلي بعدما أستطاع تحريرها من الغزو الخارجي علي مدار سنوات وعقود طويلة

وطالب في ذلك كافة القوي السياسية بالتكاتف من أجل خلق هذا الواقع وتناسي خلافاتها الداخلية كي تستطيع مواجهة العدو القريب الذي يريد أن يكمم الأفواه ويخرس الألسنه

 

اتفوه على هكي عيشة ياولاد البابا والماما!!

التفاصيل
كتب بواسطة: عصام العول
نشر بتاريخ: 07 فبراير 2001
انشأ بتاريخ: 07 فبراير 2001
الزيارات: 8
 

اتفوه على هكي عيشة ياولاد البابا والماما!!

 

المهندس : عصام العول.

 

بابا, وماما, وبابي, ومامي, كلمات أصبحت تتردد علينا بكثرة مؤخراً من أبناء المسئولين والوزراء بل المخنثين الذين أزكمت رائحة فسادهم وفساد أبنائهم الأنوف وأصبح يُضرب بنا المثل في الفساد أمام العالم المتحضر..

كلماتي هذه صرخة من رحم المعاناة التي تعانيها الشعوب العربية وبخاصة فئة الشباب... وهي صرخة أيضا للدعوة الملحة للإصلاح والتنمية الذي أصبح مطلب شعبي ضروري ننادي به من الداخل بعيداً عن الاستنجاد بالخارج فلن نسمح بعودة براثن الاستعمار ولن تُمحى ذاكرتنا بما فعله هذا المستعمر بأجدادنا .. فالإصلاح يجب أن يأتي من الداخل وبإرادتنا بعيداً عن الفتن والتخريب بل بالحوار وتقبل الآخر ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وتطبيق القانون واستقلالية القضاء وإطلاق حرية الصحافة وتفعيل الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ودعم التنمية وفتح أبواب الاستثمار وتشجيع العقول والكفاءات والقضاء على البطالة والفقر .

وإليكم حفنه من " البابا والماما "  التي أثقلت المواطن العربي البسيط وزادت من حالة غليانه ضد الأوضاع المتردية التي يعيشها مقارنة بهذه الشراذم التي أثرت ثراء فاحشاً من قوت المواطن العربي وجهده وثروته وماله فإليكم جميعاً أيها المقهورين البسطاء حفنة (دلع) من كلمات: البابا والماما, وبابي ومامي :

(بابا وماما) قالو لي سافر إلى بريطانيا أو إلى أي دولة متقدمة في العالم لإكمال دراستك العليا .. أو ليس من حقنا كمواطنين أيضا الدراسة بالخارج أم إننا مصنفون كدرجة ثالثة أم أننا محسوبون كالبهائم وان كنا كذلك أليس للحيوانات حقوق .. أليس من حقنا أن نقول: اتفوه على هكي عيشه ولله الحمد !! .

(بابا وماما) قالو لي إن كنت متضايق فسافر لقضاء العطلة الصيفية معنا في جزر الكناري أو منتجعات بالي ومدريد أو حتى في عاصمة الأنوار باريس والا فحدد لنا مكان لم نزره من قبل ..ألا تباً لكم ولعطلاتكم فنحن أيضا نقضي عطلات صيفية ليس لها مثيل نقضيها محملين بالهم والنكد ومثقّلين بالهموم والمشاكل التي جعلت الشباب العربي لا يتمتع بشبابه بل ينتقل مباشرة إلى الشيخوخة: واتفوه على هكي عيشه ولله الحمد !!

(بابا وماما) قالو لي اختار أي جهة تبي تشتغل فيها وبأي مرتب .. ونحن تطبق علينا قوانين مأجورة ما انزل الله بها من سلطان وتجد الشباب المغلوب على أمره يبحث عن واسطات من أجل توفير فرصة عمل له يوفر من خلالها مرتب يوفر له حاجاته الضرورية .. واتفوه على هكي عيشه ولله الحمد !!

( بابا وماما) قالو لي كان ضايقك حد قولنا باش انكلموا مسئول الأمن حتى أيوريه النجوم في القايلة ويبقى خامر في السجن وحتى أهله لا يعلمون به .. أو ليس من حقنا كبسطاء أن نطالب بتفعيل القانون ومحاسبة أمثال هؤلاء الذين حولوا كلمة ( أمن ) إلى ( رعب ) وبدلاً من ( أمن المواطن ) أصبح مصطلح ( ترهيب المواطن ) .. أليس من حقنا أن نتساءل عن كيف هم أصبحوا أغنياء ويتحكمون في مستقبلنا ونحن فقراء لقطاء بل وكغرباء يعاملوننا وفي أوطاننا... واتفوه على هكي عيشه ولله الحمد !!

( بابا وماما ) قالو لي في السوق نزلت آخر أنواع من سيارات بي إم دبليو والمرسيدس والبيجو والليمونيز وتويوتا برا اشري نوع منهم وغير سيارتك .. أو ليس من حقنا أيضا أن نركب سيارة عادية فنحن لا نريد أن نماثلهم فهم برجوازية وعائلات سعيدة ونحن مكتوب علينا المشقة والتعب فهذه من طرحات وآخر صيحات أنظمتنا العربية الشمولية للتبشير بالديمقراطية والعدالة والتنمية على طريقتها الخاصة .. أو ليس من حق البسطاء أن يتحصلوا على مركوب أسوة بالوزراء وأبنائهم ومن حقهم الشرعي من ثروتهم بدلا من أن يتجه الواحد منهم إلى بيع ذهب زوجته أو يجر بنفسه إلى السلف الربوية من اجل تجميع مبلغ مالي لشراء سيارة كحيانة...واتفوه على هكي عيشه ولله الحمد!!

(بابا وماما) قالو لي اختار وحده من مزارعنا الكبيرة المجهزة بأحدث تقنيات العصر وابني بها فيلا راقية لك ولزوجتك .. أو ليس من حقنا يا مخنثين أن نطالب بشقة متواضعة تحل أزمة السكن حيث يعيش البسطاء كل ثلاث اسر في بيت متهالك وكأنه غربال مفتوح من كل جهة يقضون الصيف وكأنهم في الشارع وجالسين تحت أشعة الشمس مباشرة وفي الشتاء الأمطار تتساقط عليهم من كل مكان وكأنهم في إسطبل حيوانات ..حقا إنها مأساة نعيشها ونتذوقها بكل مرارة في ارض انعم الله عليها بنعمه الكثيرة وبثروات طبيعية لا حصر لها وابتلاها بزمرة فاسدة من الوزراء والمسئولين بل المتسلطين على العباد .. واتفوه على هكي عيشه ولله الحمد !!

(بابا وماما) قالو لي كان راسك وجعك اختار أي مستشفى عالمي مشهور واعمل فيه كشف وتناول أحسن الأدوية .. والمواطن البسيط الكحيان يبحث على من يتصدق عليه بمبلغ مالي بسيط لعلاج أخطر الأمراض في مستشفى متواضع مسروقة منه الأدوية وبه أطباء منهكين هم أيضاً من متاعب الحياة والقوانين المطبقة عليهم .. واتفوه على هكي عيشه ولله الحمد !! يا أولاد البابا والماما وبابي ومامي  كلنا شباب ومن حقنا أن نعيش مثلما تعيشون ومن حقنا المطالبة بحقوقنا المشروعة والتي كفلتها لنا أيضا قوانيننا المهملة .. حقوقنا المشروعة في حياة متواضعة تؤمن لنا سكن لائق ووظيفة .. ومن حقنا أن نطالب بالإصلاح والقضاء على الفساد المستشري في جميع المؤسسات الذي إن استمر سيؤثر سلبا على الأجيال القادمة وبخاصة في قطاعي الصحة والتعليم ... أما حياة البذخ والكبريهات ولعب القمار وشراء أحدث النقلات وأفخم السيارات وأرقى المنازل وأفخر المجوهرات وأكبر المزارع والسفر لأي مكان وفي أي وقت وإقامة الحفلات وقضاء وقت ممتع مع العاهرات وإبرام الصفاقات

والعقود الضخمة والدراسة في أرقى الجامعات والعلاج في أكبر المستشفيات العالمية شهرة وتجهيزا فكله سنتركه لكم يا أبناء الباب والماما انتم وآباءكم المبجلون أصحاب المعالي والسمو والباشوات .. ولكن فلتفهموا جيدا أننا أفقنا مبكرا ونعلم جيدا أنكم ازددتم ثراء نتيجة سرقة اباءكم لأموالنا وحقوقنا وثرواتنا وزرعوا فينا الرعب ولكن ما ضاع حق والله موجود وستضعون يوما في مزبلة التاريخ فالتاريخ لا يرحم ..

إلى العالم جميعاً نعلمكم بالحياة الفارهة الباذخة التي يعيشها المواطن المبسوط في العالم العربي وبخاصة شبابه الدرع الصامد عماد المستقبل وهذه اهم مميزات الحياة عندنا :

· المواطن العربي البسيط  يعيش تحت خط الفقر المدقع .

· تفشي الواسطة والمحسوبية والرشاوي والفساد والطبقية .

· أغلب الشباب الشريحة المهمة يعج بالبطالة والإدمان على المخدرات ومنهم من انحرف الانحراف الكبير بانضمامه إلى الجماعات المتطرفة الإرهابية بالمناسبة لا يوجد عندنا شباب فنحن ننتقل تلقائيا من الشباب إلى الشيخوخة.

. الفساد الإداري والمالي استشرى في كل المؤسسات والقطاعات المختلفة حتى أصبحت رائحته تزكم الأنوف وتصعب معالجته .

 ·القمع والتعذيب وتلفيق التهم للمواطنين وانتهاك حقوقهم نتيجة الفساد والتجبر والغطرسة التي استشرت داخل الأجهزة الأمنية .

· هجرة العقول والكفاءات.

· انعدام بل موت الوطنية لدى المواطن العربي.

· الثراء الفاحش الذي يعج به الوزراء وعلى أعلى مستويات وجبروت وتكبر أبنائهم على الشباب الناقم في الأصل على الوضع المتردي الذي يعيشه .

· حالة غليان شعبي كبيرة موجودة الآن في الشارع العربي نتيجة هذه الأوضاع القابلة للانفجار في أي وقت .

 

تجفيف منابع استنبات القادة

التفاصيل
كتب بواسطة: سيد يوسف
نشر بتاريخ: 28 يناير 2001
انشأ بتاريخ: 28 يناير 2001
الزيارات: 10
 

تجفيف منابع استنبات القادة

 

سيد يوسف

 

(إن الأمة التى تعجز أن تنتقل من حكم الأشخاص إلى حكم المؤسسات بينها وبين النهوض بون واسع)

 

بات من المعلوم ومن المسلم به أن اختيار القيادة وتحديد مدتها وتجديدها هى أمور اجتهادية تحكمها المصلحة العامة ، وليس في ذلك نص ديني محكم .

ولكن من الإصابات الخطيرة التي لحقت بمجتمعاتنا : عجزها وعدم قدرتها على استنبات قيادات متجددة ومعاصرة حتى بتنا نرى الغر من الناس يستلبون إرادتهم قائلين(من نعرفه أفضل ممن لا نعرفه) مسوغين بذلك استمرار أنظمة الحكم الراهنة.

فهل عجزت أمتنا عن إنتاج القيادات؟ أم باتت تخشى بطش الظالمين فخرست ألسنة مجموعها ؟ أم سلمت راية الاحتجاج والتنديد الصوتي لضميرها ممثلا فى بعض حركاتها النخبوية؟ أم أنها حين بحثت عن روافد صنع القادة وجدت جفافاً وتجفيفاً متعمداً؟

ولماذا ركب فى اللاشعور الجمعى للأمة انتظار القائد الملهم؟

 

(1)

فكرة القائد المخلص

 

لست أدرى ما سبب ولع بعضنا بالمحافظة على استمرارية القيادات حتى ولو أصبحت عاجزة عن العمل فهل هذا نوع من الوفاء مثلاً ونحن شعوب تحكمنا العاطفة بدرجة كبيرة أم أنه خلل شديد فى البنية العقلية لكثير من أبناء أمتنا؟

ولماذا يصر البعض بغباوة رائعة ألا يفكر إلا بعقل القادة حتى على مستوى الإدارات الأقل ؟

لماذا السير فى إطار يحدده القادة فقط؟ ولماذا الارتباك حين نفقد القادة بمرض أو موت مثلاً (القادة السياسيين)؟ ولماذا سيناريوهات الفراغ السياسي ومحاولة ملء الفراغ واجتهاد من هنا وهناك وكأننا – بل هو- لا نحكم إلا بالأفراد لا بالمؤسسات؟

ولكأننا قد جبلت طبائعنا على انتظار القائد المخلص الذى يعفينا من مسئولية العمل والمشاركة فى صنع الإنجاز والنجاح إن كان ثمة نجاح.

 

(2)

فروق بين القيادة الفكرية والقيادة الإدارية

 

يدرك الفاقهون أن ثمة فارقا كبيرا بين القيادة الفكرية وبين القيادة الإدارية وليس من يتميز فكرياً ويستطيع تنظير قضايا أمته تشخيصاً وعلاجاً يصلح لقيادة العمل من الناحية الإدارية وقد اهتمت دراسات عدة فى ميادين مختلفة من فروع العلم بتحديد سمات القادة الإداريين وتحديد خصائص الإدارة الجيدة وهو الأمر الذى بات مفتقداً فى  كثير من أنظمتنا العربية والتي باتت تعتمد فى إدارة البلاد على نظام الفهلوة أو النظر تحت الأقدام مع إقصاء ذوى الكفاية.

 

(3)

تجفيف المنابع

 

ومع سياسة الإقصاء هذه بتنا نرى أن من يتقلد المناصب الإدارية هم أهل الثقة وأهل النفاق فى مواطن كثيرة فى البلاد وليس أدل على ذلك من إلغاء الانتخابات فى تلك القطاعات سواء الجامعية أو المحلية أو المؤسساتية كالصحافة والإعلام.

 ومن هنا اعتمدت سياسة تجفيف المنابع ...فمن أين يستنبت القادة إذن؟ من أين يستنبتون وراية العلم مغيبة ؟ من أين يستنبتون وجامعاتنا فى ذيل قائمة الأمم؟ من أين يستنبتون وكبت الإبداع مسلط بسياسة الإقصاء وتجفيف المنابع؟

 إن وجود بعض النوابغ الإدارية هنا أو هناك ليس دليل تميز النظام وسياسته وإنما هو دليل تميز هؤلاء الأفراد ودليل على خمول العامة ...فلو أن مصالحنا ترعاها مؤسسات حرة لأنبتت لنا قادة كثر فى كل ميدان سياسي وغيره وفى جميع الأعمار ولعل بعضنا يستحضر من  ذاكرته قول الشاعر:

 

وليس يهلك منّا سيّد أبداً       إلاّ افتلينا غلاماً سيّداً فينا

 

(4)

إعادة تشكيل عقل الأمة حتى تعود إلى تربية قوامها استنبات القادة

 

لذا بات من الضروري على الأمة أن تنهض بتعهد بنيها فى الأسرة والمدرسة وعبر وسائط المجتمع الأخرى بتربية قيادية قوامها الحرية والقوة والقدرة على التنظيم وتنمية الإبداع و و و و ...وهذا قول سهل لكنه يحتاج إلى مجهود ضخم يحتاج أن يعاد النظر – بداية – فى عقل الأمة ومحتواه ليعاد تشكيله من جديد تشكيل يتشرب معاني حقوق الإنسان وحرية الإبداع و جودة الإنتاج وتجريم الكسل وتجاوز الارتكاز على الفرد والشخص إلى الاعتماد على المؤسسة القادرة على التخطيط والعمل الواعي المستمر. قد تبدو هذه أحلام لكننا نرجو الانتقال بها إلى الفعل وعسى فأول الغيث قطرة .

فى النهاية

كانت هذه خطوط عامة عريضة لاستبيان أن هذه الأمة يحاك ضدها مخاطر كثيرة بدأت حين أراد الطغاة تجفيف منابع استنبات القادة ولو أنا أولينا الثغور التى تتعرض منها أمتنا للخطر لكان ذلك أولى لنا وأجدى .

أسأل الله أن يهيىء لهذه الأمة أمر رشد تعز فيه وتنهض به من كبوتها.

 

الولايات المتحدة الامريكية ونظريتها في الدفاع عن النفس

التفاصيل
كتب بواسطة: نهاد خنفر
نشر بتاريخ: 28 يناير 2001
انشأ بتاريخ: 28 يناير 2001
الزيارات: 11
 

الولايات المتحدة الأمريكية ونظريتها في الدفاع عن النفس

 

نهاد عبد الاله خنفر/ كاتب فلسطيني

من جديد تعود الولايات المتحدة الأمريكية وعلى لسان وزيرة خارجيتها ( كوندوليزا رايس ) التي تقول، بأن كافة الخيارات ستبقى مفتوحة في معالجة الملف النووي الإيراني، أو لنكن أكثر دقة ونقول: الملف الإيراني بكامله، وليس النووي فقط، على اعتبار أن هذا ما عودتنا عليه الولايات المتحدة في سعيها للدخول في معالجة ملفات مستجدة على الساحة الدولية، وتحديداً من تلك الملفات التي تشكل ازعاجاً كبيراً للولايات المتحدة الأمريكية، فنصبح في العادة أمام هجمة أمريكية مفتوحة الأبواب على كل الأصعدة الإعلامية والعسكرية والاقتصادية والسياسية والدبلوماسية، وغيرها من الابتكارات الأمريكية التي تحتكر من الوسائل ما لا يقع تحت حصر. ذلك أن جزئية صغيرة أو ربما هامشية يمكن لها أن تكون مبرراً لحرب شاملة تخاض ضد هذا البلد أو ذاك، أو لربما كانت الذرائع كبيرة ومضخمة ولكنها كاذبة، وهو ما حصل مع العراق، وما حصل مع فيتنام، وما يحصل مع سوريا، وما حصل مع بنما، وغيرها من الدول التي اتسعت رقعة الحرب الأمريكية لتشملها بعطفها العسكري اللامحدود أو اللامنتهي. ما يهمنا في هذه المقالة هو إلقاء الضوء على الاسس التي قامت عليها السياسات الأمريكية في بناء القواعد التبريرية التي غالباً ما تشكل الملجأ الكبير والواسع للساسة الأمريكيين في عنفهم المتسع يوما وراء يوم، فما تكاد تنتهي حلقة من الحلقات إلا ويتبعها حلقة جديدة أو عرض لأكثر من حلقة في نفس الوقت، ودون أي حسابات لها علاقة بما يمكن أن يتحصل عن ذلك من قهر للشعوب ومن توتير للأجواء الدولية، مع العلم بأن الولايات المتحدة غالباً ما تتكبد الخسائر الاقتصادية والبشرية والتنموية وغيرها، علماً بأن جزءً من مبرراتها تبنى أحياناً على تحقيق بعض المنافع الاقتصادية للولايات المتحدة، حيث سنناقش بعضاً منها في خضم هذا المقال، لأثبت عبثية السياسة الأمريكية وعدم جدواها في البحث عن تحقيق بعض أنواع النفوذ الاقتصادي المفترض. لكن حتى الفرضية الأساسية التي يبنى عليها هذا المقال وهي تلك التي تربط بين حروب الولايات المتحدة وربطها بالمصالح الأمريكية ودفاعها عن النفس، فكما هو بادٍ للعيان فإنها نظرية منهارة بفعل الظروف التي نعيشها يومياً على الأقل في الصورة المسرحية التي يعيش العالم تفاصيلها في الحرب الدائرة على أرض العراق، والتي يمكن أن تدور من جديد على أرض إيران أو سوريا أو أي دولة أخرى في المدى المنظور. فنجد أن الدراسة البسيطة التي يستطيع أن يقوم بها أي متتبع أو مراقب أو راصد للأحداث الدائرة حول العالم سقوط هذه النظرية من حيث المبدأ ومن حيث التفاصيل، فإذا كان الموضوع موضوع دفاع عن النفس فإن الولايات المتحدة قد أصبحت أكثر قلقاً وخوفاً على مصالحها في منطقة الشرق الأوسط مع تزايد الكراهية لها ولسياساتها في المنطقة وفي العالم، وهنا من المفيد التذكير بالمواقف السياسية الصلبة التي بدات تنتشر في معظم دول أمريكا اللاتينية والتي تقوم على مبدأ التوحد في وجه السياسات الأمريكية بمختلف أنواعها، مما يثير تساؤلات كثيرة عن الجدوى الحقيقية التي جنتها الولايات المتحدة من سياستها الخارجية تجاه تلك الدول وخصوصاً في الموضوع الخاص بنشر العولمة وما ارتبط منه بمنظمة التجارة العالمية وغيرها من الأمور التي اججت النيران الرسمية والشعبية في تكتل أمرولاتيني ( في أمريكا اللاتينية )، ضد كل ما قد تتخذه الولايات المتحدة إزاء هذه الدول، ولعلها من المفارقات الكبيرة التي تعيد إلى الاذهان تراجع الشيوعية وانحسارها منذ انتهاء الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفياتي وانهياره، ومن ثم عودتها بمد رسمي وجماهيري أكثر التصاقاً بالمواقف المعادية للولايات المتحدة الأمريكية، وهذا هو الحال بالنسبة إلى ما يجري في المنطقة العربية التي لا تبدي فيها الشعوب العربية أي رضى حيال السياسة الأمريكية، بل وتفاقم ذلك إلى نوع خاص من الكراهية لكل ما هو أمريكي وصادر عن الاداردة الأمريكية، حيث اصبح الأمريكيون عرضة للاذى في أي مكان يتواجدون فيه، واصبح العرب يبحثون عن مواطن اخرى غير الولايات المتحدة، سواء لسياحتهم أو تجارتهم أو دراستهم أو غيرها من الأمور الاخرى التي كان العرب يعتبرون فيها الولايات المتحدة الوعاء الأكبر والمفضل، بالاضافة إلى ما يمكن أن يقال حول الخسائر البشرية الأمريكية التي يتلقاها الجيش الأمريكي تباعا في المعارك الدائرة في العراق، هذا بشكل مبسط عن المنطقة العربية، وحدث ولا حرج عن ما يتلقاه الأمريكيون وحلفائهم في افغانستان وما يمكن أن يتلقوه بفعل المواقف السلبية المتراكمة ضد الولايات المتحدة، ولا نعرف ماذا يخيء المستقبل لهم، وبالتالي فإننا اذا أمام تورط أمريكي في مستنقعات كان يمكن له أن يتفادى الوقوع بها لو لم تقم نظريته على معاداة الشعوب واسقاط الأنظمة التي اثبتت الأيام بأنها أنظمة على رغم ما تتهم به من قسوة، هي ارحم بشعوبها وبأوطانها من الالة العسكرية الأمريكية التي تمادت في غِيِّها بطريقة لم يكن يتوقعها أحد من الذين رحبوا بها قبل وصولها إلى الحد الذي وصلت اليه. وهنا نتقدم إلى بناء قاعدة جديدة تنهار أمامها نظرية الأمريكيين في الدفاع عن أنفسهم – على حسب زعم رايس – ( وهي في الحقيقة نظرية تبناها المحافظون الجدد الذين يقودون الاداراة الأمريكية والذين يسقطون تباعا)، بالنظر إلى ما بات يَرْكَنُ اليه ضمير الشعب الأمريكي من مدارك تنهار أمامها المزاعم والمبررات الأمريكية حينما يقولون بأن كل ما يقومون به أنما هو دفاع عن النفس، علما بأنه لم يكن هناك من دولة أو حكومة باغتت الولايات المتحدة أو هاجمتها في عقر دارها، واعتقد بأنه لا توجد حتى الأن أي مرتكزات لوجود مثل هذه الدول، وقد لا يكون في المستقبل القريب، بالاعتماد على الهدوء الروسي والصيني حيال هذه الأمور، والذي قد يكون بعد سنوات طوال لا نعلم لها حسابا زمنيا مسعفا في الوصول إلى تحليل جدي وواقعي لتحديد سقف فعلي لذلك، وطبعا لا أنسى ما يمكن أن يقال عن هجوم تنظيم القاعدة الذي نفذ في عقر الدار الأمريكية، وأن بدأ الكثيرون حتى من الأمريكيين أنفسهم يرجعونه إلى السياسة الأمريكية الخارجية، وبالتالي، وبالعودة إلى الاصول القانونية التي يقوم عليها ميثاق الأمم المتحدة، الذي يعتبر اهم الحواضن لقواعد القانون الدولي، فإن مسالة الدفاع عن النفس لا يمكن لأحد أن يتذرع بها ما لم يكن هناك خطر حال ومحدق يتضمن تهديدا عسكريا جديا ومقرونا بمساع عملية يستهدف الدولة التي تدعي حقها في الرد بالتاسيس على حالة الدفاع الشرعي أو الدفاع عن النفس، وهو ما لم يحصل مع الولايات المتحدة اطلاقا، وصحيح أن القانون الدولي لم يعد ذو وزن منطقي على ارض المعارك، أو من خلال تجاهله البات من قبل الولايات المتحدة في كافة حروبها، الا أنه يبقى صاحب القول الفصل كمرجعية موضوعية تتوافق عليها كافة دول المنظومة العالمية الموقعة على ميثاق المم المتحدة. ولكن حتى ذاك، ومع ادعاء الولايات المتحدة وتظاهرها بالتشبث الشكلي في بعض الأحيان بالتعامل مع بعض الملفات من خلال ما يمليه القانون الدولي من قواعد ناظمة للنزاعات حول العالم، وتحديدا من خلال لجوئها إلى مجلس الأمن الدولي، الا أن الواقعية التي جاءت على لسان كوندوليزا رايس أيضا، جاءت مكذبة لذلك، حيث قالت: حتى لو لم يتخذ مجلس الأمن قرارا باستخدام القوة ضد إيران فمن الممكن أن نتحرك بمفردنا وبعيدا عن حظيرة مجلس الأمن، في برهنة لا لبس فيها ولا تشكيك، بأن سياسة العنف التي تنتهجها الولايات المتحدة مقدمة على أي سياسة اخرى، حتى وأن كان ثمنها سحق القانون الدولي وتجاوزه  أو القفز عنه، أو ابقائه جزءً من بعض التحركات التي تحتاج إلى بعض الزينة، ولو إلى حين. وهذا هو ما مارسه وزير الخارجية السابق ( كولن باول )، الذي اعترف بخطئه الكبير في الدفاع عن موقف بلاده لخوض الحرب على العراق، وبعدم مصداقية ما طرحه في مجلس الأمن ومن ثم تأييد حملة بلاده على العراق من دون غطاء أممي. المهم الأن، وحيال كل ما تقدم، فإن الولايات المتحدة اذاً لم تحقق لنفسها حصانة جديدة بشنها الحروب بدعوى الدفاع عن النفس، اذ أنها أنتهكت ابسط القواعد التي تحتِّمُها اصول اللعبة على اداراتها وسياسييها بالحفاظ على الولايات المتحدة وصيانتها وصيانة اجيالها ومساهمتها في الدفاع عن توجهاتها أمام العالم وشعوبه في كل الاتجاهات. فنلاحظ أن ما حملته الحرب الأمريكية على العراق من محاولات أمريكية للسيطرة على بقعة جغرافية حساسة في الوطن العربي يحكمه الموقع العراقي الحساس بالنسبة لاسرائيل، وبالنسبة للمصالح الأمريكية في المنطقة برمتها، وما سبقه من سباق محموم للسيطرة على النفط العراقي، كله باء بفشل ذريع، اذ تحول العراق إلى ما يشبه مقبرة للأمريكيين، فلا حصلوا على النفط الذي يريدون وكيفما يريدون، ولا استطاعوا أن يستقروا في العراق كقاعدة ثابتة قادرة على قيادة السياسة الأمريكية المنظورة من هناك، وهذا بطبيعة الحال فيه من الخسارة الأمريكية السرية والعلنية الكثير، والتي جعلت من العراق ساحة منازلة كبيرة وقوية وصلبة تشحذ فيها المشاعر والمباديء ضد القوات الأمريكية غزيرة الوجود هناك، وبالتالي فإن نظرية الدفاع عن النفس تصبح أيضا بحكم المنهارة، اذ أنها فشلت في حماية المشروع الأمريكي عسكريا واقتصاديا، من خلال تلقي الضربات المتتابعة والتي لا تهدأ ولن تهدأ على المدى المنظور، فاصبحت الولايات المتحدة وكأنها تعمل على وضع نفسها في مصيدة القتل اليومي الذي يناقض حجة الدفاع عن النفس داخل حدود الولايات المتحدة أو ما وراء البحار، واقتصاديا فلا أحتاج إلى أن أكرر الاحصائيات اليومية التي تظهر الفقر الذي يعيشه العراقيون جراء النقص الحاد في النفط وامداداته، وما تتعرض له المصافي النفطية هناك، والذي قلص حجم الامدادات إلى السوق العالمية بكميات كبيرة، شبَّت باسعاره إلى درجات كبيرة، ولم تكن واردة في الحسبان قبل هذه الحرب، مع تضرر واضح للاقتصاد الأمريكي من جراء ذلك، مما يناقض أيضا أحد اهم الاهداف في السيطرة على نفط العراق، والذي كان ينظر إلى السيطرة عليه من باب توفير امدادات نفطية باسعار رخيصة للآلة الصناعية الأمريكية. عوضا عن ذلك كله فقد كان من الأولى للأمريكيين أن يحصنوا أنفسهم ويدافعوا عنها لو أنهم أنفقوا مئات المليارات التي تتصاعد ارقامها بشكل متسارع ومتلاحق والتي بذرتها الادارة الأمريكية على الحرب في العراق، في ابحاث الطاقة البديلة التي كان يمكن للأمريكيين من خلالها الوصول إلى الاستعاضة عن النفط العراقي أو العربي بشكل كبير، علما بأن الارقام الفلكية المعلنة من الممكن أن تكون موضوع تشكيك كبير من قبل العديد من الخبراء العسكريين والمتابعين لتفاصيل الحرب على العراق، طبعا لصالح وجود خسائر مالية أكبر بكثير مما تزعم ادارة بوش، وحتى لو لم يرد الأمريكيون انفاق هذا المال على ابحاث الطاقة البديلة، وحافظوا على علاقات معتدلة مع الوطن العربي ( حتى دون العراق ) لاستطاعوا أن ينفقوا جزءً يسيرا من أموالهم في مشاريع الاصلاح التي يزعمون حرصهم عليها، حيث أن كولن باول وقبل الحرب على العراق باشهر معدودة، كان قد صرح بأن الادارة الأمريكية ستنفق عشرين مليون دولار أمريكي على تعزيز الديمقراطية في الوطن العربي، وهو مبلغ تافة جدا بالقياس إلى ما تكبده الأمريكيون وسيتكبدونه مرارا طالما بقيت سياستهم في نفس الاطار. ولو حصل ذلك لحصلوا على النفط باسعار رخيصة ( كما هو المعتاد ) ولحافظوا على جزء من صورتهم الإيجابية ولو شكليا لدى الشعوب العربية، وشعوب المنطقة والعالم، ولوفروا مئات المليارات وبنوا اسوارا تناطح السماء ليؤمنوا دفاع الأمريكيين عن أنفسهم ( إن صح زعم وزيرة خارجيتهم )، والقول مرتد على قائله. بدلا من الخسائر الاضافية التي تلقوها في جنودهم وفي كرامتهم العسكرية عندما سيخرجوا مهزومين، وفي الحقيقة فقد عادت هذه المسالة إلى الاضواء من جديد حيال القضية الإيرانية المتفاعلة، والتي كانت من العوامل الاساسية التي ساهمت في وصول الأمور إلى ذروتها بالنسبة لاسعار النفط وبالنسبة للمقدرات الأمريكية الاخرى. ولا ادري إن كان غباء الأمريكيين وغرورهم، أو التغرير بهم، قد ساعدهم في ابتلاع الطعم الإيراني، حينما سكت الإيرانيون أو غضوا الطرف عن الغزو الأمريكي للعراق، ظنا من الأمريكيين بضعف إيراني، بدأ يتلاشى أمام الاقرار الأمريكي بأن إيران كانت الرابح الأكبر من غزو العراق. المهم، فبدعوى الدفاع عن النفس اشتعلت اسعار النفط العالمي، وهبط الدولار، وقتل الأمريكيون في بقاع كثيرة من الارض، ولم يتدخل الإيرانيون بعد، فكيف سيكون الحال عندما يدخل الإيرانيون على خط المواجهة الأمريكية بعد مصيدة جديدة قد ينصبها لهم الروس؟ أو الصينيون؟ أو الإيرانيون أنفسهم؟ بالتأكيد سيفقد الأمريكيون هذه المرة أحلامهم الاستراتيجية، وستغزو المهانة وطنهم كما غزت شرفهم العسكري، ولعلها تطيح بما تبقى من رجالات المحافظين الجدد، بعد اذ اطاحت العراق بمعظم حلفائهم في الغزو، من اسبانبا إلى إيطاليا مؤخرا، إلى بريطانيا، حيث وصلت السنة اللهب إلى حزب العمال وبليرهم المربك والمضغوط عليه بفعل الخسائر المتلاحقة التي دكت قصره وتهدد بانهيار قلاع العماليين. نضيف إلى ذلك ما تقوم به روسيا من عودة محمومة ومدروسة إلى منطق التحدي للنفوذ الأمريكي، في تذكير ببوادر حرب باردة ظن الأمريكيون أنها باتت من أحداث الزمن البعيد. ومن ثم، هل بقي أكثر من أن تصل درجات التأييد الشعبي الأمريكي للادارة الحاكمة إلى أقل مستوى لها منذ ردح طويل من الزمن؟ وهل بقي أكثر من أن تستقبل وزيرة خارجيتهم في استراليا الحليفة بقول الطلاب لها في وجهها، دون مواربة، أنت قاتلة وارهابية وروائح دم الجريمة على يديك؟ وهل بقي أكثر من أن يقال لوزير الدفاع الأمريكي عن النفس من قبل موظفيه ومواطنيه وبعض من محلليه، أنت كاذب ومضلل ومخادع، وعلى الهواء مباشرة؟ ماذا تبقى لهم أكثر من ذلك؟ هل هم مصرون على التذرع بنظرية الدفاع عن النفس التي تسقطها كل الأحداث وكل الارصدة الكبيرة من المغالطات التي لا تنتهي، من تصدير للحرب وفقد للأمريكيين ولمئات من المليارات التي لو استخدمت في التودد إلى الشعوب لأكسبت الولايات المتحدة دفاعا حقيقيا عن النفس دون أن يطلقوا رصاصة أو يحركوا بارجة، ولكان لهم مكان عَلِي بين الأمم التي لا تغفر لمعتد أو ظالم، ولكنها ترحب بكل خير إنى كان موطنه، ما دام يبحث عن الصداقة والالفة والمشاركة المصيرية في صناعة مستقبل الإنسانية، ولعلني اختتم هذا المقال بالقول: قد أحسن البروفيسور عبد الستار قاسم عندما قال في أحد مقالاته، مستغبيا السياسة الأمريكية ومستغربا لها ( بأن أمريكا تنفق أموالها وثرواتها لشراء كراهية الشعوب ).    

 

الصفحة 41 من 48

  • 36
  • 37
  • 38
  • 39
  • 40
  • 41
  • 42
  • 43
  • 44
  • 45

المتواجدون الآن

210 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك