مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

جرس الإنذار

التفاصيل
كتب بواسطة: عفيف شليوط
انشأ بتاريخ: 07 سبتمبر 2002
الزيارات: 15


          قرع جرس الإنذار . تدفق الى قاعة الإجتماعات عدد كبير من رجال
السياسة والفكر والمجتمع والخبراء والعلماء ، كل منهم يتأبط ملفاته ويسرع
بإتجاه مقعده . بعد لحظات عمّ الهدوء القاعة واعتلى المنصة رجل قصير القامة ،
وقد كسا الشيب شعر رأسه ويبدو من خلال سيره وحركاته ، أنه عصبي المزاج ومتوتر .



          وقف صمتاً للحظات متفرساً في وجوه الحضور ، ثم قال بصوت منخفض فيه
نبرة ذل وضعف :\" إخواني .. أخواتي ، نحن نعيش لحظات عصيبة ، العالم كله
يعادينا ويستنكر أعمالنا وينعتنا بالقتلة والسفاحين . (بصراخ مفتعل) نحن نعاني
من عزلة دولية خطيرة ، (بهدوء مفاجىء يكاد يكون همساً) ، الخطر يحدق بنا جميعاً
ويجب الخروج بأسرع ما يمكن من هذا الوحل الذي غصنا فيه \" .



          طلب أحد الجالسين حق الكلام فأذن له رئيس الجلسة . فوقف وصاح بأعلى
صوته مفتعلاً الثقة بالنفس :\" أعتقد أن وسائل الاعلام لا تنقل الحقائق بصدق
عما يجري هنا . فنحن نطالب دائماً بإحلال السلام ، ونعمل جاهدين من أجل
تحقيقه ، ورغم كل هذا نلاحظ أن وسائل الاعلام تخطط وتبرمج لضربنا وتشويه صورتنا
أمام الرأي العام العالمي . أعتقد أنه آن الأوان لشن معركة ضارية لا هوادة فيها
ضد الصحافة والصحفيين ومعاقبة كل هؤلاء الذين يزيفون الحقائق وينقلون صوراً
مشوهة عنا في الخارج \" .



          فقاطعه آخر :\" يجب طرد العرب من البلاد ، هذا هو الحل ، فالمثل يقول
إقلع السن وإقلع وجعه \" . وقال آخر :\" لماذا لا نسخّر بعض الصحفيين لنقل
الصور التي تروق لنا الى الرأي العام العالمي ، وبهذه الطريقة لن نسمح للصحفيين
المعادين لنا بأن يشوهوا صورتنا ، ومن الناحية المادية يمكننا شراء وكالات
أنباء لا صحفيين فقط \" . فتعالت الأصوات المؤيدة لهذا الإقتراح .



          لكن الرجل الذي يقف على المنصة صاح بأعلى صوته طالباً حق الرد . وبعد
أن هدأت العاصفة في القاعة قال :\" ولكن يا سادة لا تنسوا أن الصحفيين ترسلهم
وكالات أو صحف ولا يمكننا نحن أن نفرض عليهم من يختارون للعمل لديهم . أما
صحافتنا وللأسف الشديد لم يعد يصدقها أحد حتى اليهود أنفسهم \" .



          ضحك الجميع ، ربما لأنهم إكتشفوا غباءهم . أما الرجل الذي يقف على
المنصة فابتسم حين شعر بانتصاره على خصومه وبأنه سحقهم سحقاً ، ولكن زهوه
بالنصر جعله ينسى بقية الإقتراح ، فتوقف عن الحديث وعاد الى مكانه ليتيح للبقية
حق الكلام .



          انتهز الفرصة ضابط عسكري شاب ، صعد الى المنصة بالملابس العسكرية ،
وصاح بأعلى صوته :\"ولكن يا سادة هنالك أمور أخطر أضعاف المرات من كل ما ذكر
خلال هذا الإجتماع التاريخي ، إننا نعيش يومياً هناك في الضفة ، ونواجه
المتظاهرين الذين يتربصون لنا في كل زاوية وخلف كل جدار وفي الأزقة . ويؤسفني
أن أنقل لكم حقيقة مرّة ومؤلمة ، وهي أن كل الأسلحة المتطورة والحديثة التي
بحوزتنا ، عجزت عن سحق هؤلاء المتظاهرين ، إنهم يرفضون الموت ، إنهم لا يموتون
\".



          ساد الصمت أرجاء القاعة ، لم يتفوه أحد ببنت شفة . نظر الضابط
العسكري الى الحضور وقد فاجأه رد فعلهم ، فهو لم يتوقع أن يكون لكلامه مثل هذا
الوقع . فاحتار .. صمت الحاضرين أذهله . لم يعد يدري ماذا يفعل . تسمر في
مكانه ، الى ان بادره أحد المجتمعين بسؤال ، وعلامات الرعب بادية على محيّاه
\" هل تقصد أنهم لا يخافون الموت ؟! \" .



          فأجاب الضابط العسكري مؤكداً وصارخاً بشكل هستيري :\" ان الفلسطيني
يرفض أن يموت . هل تفهم ؟! هل تريد أن أعيدها على مسامعك مرّة أخرى ؟ إن
الفلسطيني يرفض أن يموت .. ان الفلس..\" . عندها تدخّل حراس الاجتماع ، أخرجوه
بالقوة من القاعة وهو مستمر في الصراخ . فهز أحد الحاضرين برأسه أساً ، وهمس في
أذن زميله \"مسكين هذا الشاب ، أراد أن يصبح ذو مركز فاقتادوه الى مستشفى
الأمراض العقلية \" . ثم أضاف :\" من الأفضل لك أن تلتزم الصمت أنت الآخر ،
فأنا أعرفك تمام المعرفة ، وأعرف جيداً مبادراتك واقتراحاتك ، فالزم الصمت
أرجوك \" .



          بعد لحظات عاد رئيس الجلسة ليحتل موقعه ، نظر الى الحضور متفحصاً ،
ثم قال :\" اخواني ، رغم كل الظروف والعقبات التي تواجهنا ، يجب أن نحافظ على
رباطة الجأش حتى نستطيع مواجهة المشاكل التي تنهال علينا من كل أنحاء العالم \"
.



          فجأة يظهر شبح في داخل القاعة . يصاب جميع الحضور بالذهول ، رئيس
الجلسة يحاول الإختباء . بعض الحراس يخرجون أسلحتهم الرشاشة ويشرعون بإطلاق
النار على الشبح ، لكنه لم يتأثر بالطلقات النارية .



          يتعالى الصراخ في أرجاء القاعة :\"ما هذا\"؟!  ، \"إنه لا يموت\" ،
\"إنه شبح\".



          بعدها يعلو صراخ أحد الجنود على الضوضاء :\" إني أعرفه ، لقد قتلته
في غزة .. إنه فلسطيني .. قتلته بيدي \" . يعلو الصراخ وتزداد البلبلة ، وكل
الأنظار تتجه نحو الجندي .



          يشعر رئيس الجلسة بأن الكرة ستضيع من بين يديه إذا استمر الوضع على
ما هو عليه ، فسارع الى الضرب على الطاولة بعنف طالباً الهدوء .



          رئيس الجلسة :\" إخواني .. ان كل ما يجري أضغاث أحلام .. كابوس لا
أكثر . ويجب أن نحافظ على سير الجلسة \".



          يتقدم الشبح من الطاولة التي أمام رئيس الجلسة والإبتسامة العريضة
ترتسم على شفتيه ليجلس عليها ، فيصرخ الجميع \" لكنه موجود أمامك ، إننا نراه
\" .



          يصاب رئيس الجلسة بذهول ورعب شديدين . وما أن يصحو من هول الموقف حتى
يفر هارباً نحو الحضور ، فيضحك البعض رغم أن الموقف لا يحتمل ذلك .



          يقف أحد الحضور وتبدو عليه الجرأة ويصرخ في وجه الشبح :\"أيها الشبح
إذا كنت موجوداً بالفعل فتكلم !\".



          اتجهت في هذه اللحظة كل الأنظار نحو الشبح ، وساد القاعة صمت رهيب .
نظر الشبح ملياً في وجوه الحاضرين ، ثم رفع يده اليمنى طالباً حق الكلام .
ففتحت الأفواه وتوقف الجميع عن التنفس . فقال الشبح \"لا تغرسوا رؤوسكم في
الرمال كالنعامة \". ثم وقف وسار بإتجاه الحائط الذي دخل منه ، ليخرج ثانية
والحضور يراقبه دون أن ينبس أحدهم ببنت شفة .



          إستعاد الحضور في مخيلتهم ما شاهدوا وسمعوا قبل لحظات ، دون أن تصدر
أية حركة عن أي واحد منهم ، وكأن على رؤوسهم الطير . ويبدو أنهم كانوا عاجزين
عن الحركة أو التفكير أو حتى التنفس في تلك اللحظة .



          استغل الموقف حاخام يهودي ، فصعد الى المنصة وقال :\" كل ما شاهدناه
قبل لحظات أضغاث أحلام .. كابوس لا أكثر . والآن عدنا  والحمد لله الى الواقع ،
فلا أشباح بعد اليوم \" . وأعاد العبارة الأخيرة بشكل احتفالي عدة مرات آملاً
أن يرددها من ورائه الحضور، لكن أحداً منهم لم يشارك رئيس الجلسة فرحته ، ولم
يدر الأخير كيف يخرج من المأزق الذي وضع نفسه فيه .



          وفي هذه اللحظات وقف أحد الحاضرين صارخاً :\" لكننا شاهدناه بأم
اعيننا وتحدث معنا ، ولا يمكن أن يكون هذا حلماً \".



          نظر اليه رئيس الجلسة وقد تطاير الشرر من عينيه ثم نظر الى الحراس
وصرخ بلهجة آمرة :\" خذوه بعيداً انه متآمر جبان ولا مكان له بيننا \" .



          وتقدم الحراس من الرجل وساقوه الى الخارج وسط  صراخه :\" إننا نهرب
من الواقع .. نهرب من الحقيقة .. إننا كالنعامة نغرس رؤوسنا في الرمال \".



          رئيس الجلسة بصوت هادىء ، يتظاهر بالدفء الأبوي \"إخواني .. أحبائي
ان كل ما شاهدتموه هو أحلام ..أضغاث أحلام .. فلا يمكن ....







- انتهت -

التفاصيل
كتب بواسطة: علي12
انشأ بتاريخ: 04 سبتمبر 2002
الزيارات: 13

هجرة الحب

التفاصيل
كتب بواسطة: اسامة اكرم
انشأ بتاريخ: 30 أغسطس 2002
الزيارات: 15

قبل سنين كان لللاحباب مكان كان هناك سهر واغاني هادئة كهدوء تلك السنين الساخنة برقي الحب كانت الحياة هادئة ولكنها صاخبة بالافراح والمودة والوئام وكان الحب يتربع على عرش تلك الايام متوج باسمى تيجان السمو، كان هناك عشق وغرام كان هناك ليل تلمع فيه نجوم المحبين وتضيئ سكونه ، كان الحب ملكا يختار كل يوم مكان ويختار كل يوم انسان ، وفجئتاتغير كل شيئ تغير اليل واختفت النجوم تغيرت رائحة الهواء بعدما كانت محملة بنسائم الفل والزعفران تاخر الاحباب عن موعدهم حبيبابداء يفكر بالسفر والاخر لم يستطع الخروج من منزلهة والاخر قاده القدر ان يقسى قلبه على من احب صخب وفوضى صاح الحب باعلى صوته ماهذا ماذا يحدث فاجابه محبا بصوت مليئا بالياس وقريبا الى الصمت ياحب انها الحرب سكت الحب فحدث نفسه كم انا احمق بداء يبحث عن المحبين عن اي حبيب او عن اي حبيبة لم يجد فظل يبحث ويبحث حتى ياس من ان يجد احدا يعيد له عرشه الذي كان يتربع عليه الكلقد غادر ارض الحب ومملكته بغداد مدينة الحب والسلام وعاد يبحث مرات ومرات ويصرخ باعلى صوته اين انتم يا اصحاب القلوب الحمراء اين لياليكم اين نجومكم اين اماكنكم اين اغانيكم حتى ياس وقبل بحقيقة واقعهحتى قرر هوة اخر ان يهاجر

التفاصيل
كتب بواسطة: هيئة التحرير
انشأ بتاريخ: 25 أغسطس 2002
الزيارات: 11

مفاجأة

التفاصيل
كتب بواسطة: بلال الحراق
انشأ بتاريخ: 17 أغسطس 2002
الزيارات: 14
 

مفاجأة


دلف إلى الغرفة متسللا, اتجه بخطوات ثابتة نحو مكان زر الإنارة, لم يستجب الزر فتعجب..


 عطب ما بدارة البيت.


ضغط مرة, ثانية وثالثة, لكن المصباح لم يشتعل..


 في الأمر خدعة لا محالة.


التزم أقصى  حدود  الحذر  وهو  يخطو داخل  الغرفة  متحسسا - عبر الظلمة- ترتيب الغرفة.. يد ما عبثت بأثاثها, في الأمر سر. أثناء خطوه عثرت قدمه بجسم رخو, تراجع إلى الوراء مفزوعا, بينما أطلق الكائن العجيب آهة ألم..


تملكه  الفزع  واقشعر بدنه , تسارعت دقات  قلبه  وتجمدت الدماء  في  عروقه. قادته وساوسه إلى تعليل الأمر بأنه من فعل جني يتربص به.. بأم عينيه رأى عزرائيل يوصد الباب دونه والحياة.


في قمة ذعره وقهقرته ارتطم بمقعد, وعليه خرّ جثة هامدة. 


* * *


حينما أنيرت أضواء الغرفة كانت أضواء الحياة قد خبت في رأتيه.


تعالت قهقهات رهط من أحب أصدقاءه , تقدمو بمرح نحو هيكله المكوّم فوق الكنبة. قال الأول


 سنة حلوة يا جميل.- 


وقال الثاني: 


مفاجأة حلوة يا جميل. 


وقال الثالث وهو يحدق مذعورا في العينين الجاحظتين:  


- الله. لم نكن نعلم بموهبتك في التمثيل. قتلتنا بالخوف.   


* * *


كان الثلاثة في مقدمة موكب الجنازة. قال أحدهم والدموع تسيل على خديه:  


  فل تسامحنا يا صديقي. والله إن فراقك لعسير- 


الرصاصه

التفاصيل
كتب بواسطة: خالد شاتي
انشأ بتاريخ: 16 أغسطس 2002
الزيارات: 12

 

 

               السكون يخيم على المكان كله وينشر ظلاله على بقابا بيوت عتيقة كأنها القبور ،عندما انطلقت تلك الرصاصة مخترقة ذلك السكون بصوت مدوٍ وفاضح حد الاستهجان من قبل ساكني تلك البيوت،كانت تنطلق بقوة كبيرة لاتسمح لها ان تعرف على مَن تلقي نفسها . لكن قوة الانطلاق كانت هي المنفذ الوحيد في تحديد مصيرها وهدفها ايضا ،ممتلئة بتلك الحرارة الحميمية التي تربط ما بين الحديد وذلك البارود الذي اخذ شكل راس صاروخ رصاصي مج ،

هي هكذا مسرعة جدا تخترق الفراغ الممتد من نقطة انطلافها الى ذلك الهدف المقصود من غير ان يكون لها رأي او اي اعتراض سواء انها تحقق رغبة مجنونة لشخص لا تعرفه ولا تعرف هويته او انتمائه فهي تتذكر تلك الوخزة التي طرقت على مؤخرتها لتجعل منها كتلة نارية قاتلة رغم صغرها وشكلها الغبي،حتى تلك المسافات القريبة التي كانت تقطعها باتجاه هدفها المنشود كانت تمر عليها بصعوبة وقلق كبيرين فكانت كانها تقطع العمر كله بحثا واصابة ودقه بالرغم من تمنياتها الكثيرة التي كانت تدور في راسها الرصاصي والتي تمنتها في ان تعطل او تتعثر بحاجز ما او انها لاتصيب في مقتل لكن حتى تلك الاماني كانت غاية في الخيال والتوهم هذا الوضع الذي جعلها وعندما لا تصيب هدفها تأز ازيزا مسرعا وكانها تحاول ان تستعطف الاخرين لتبعد عنها شبح الادانة والترصد .

 حتى تلك القوانين الارضية التي كانت تحكمها من قانون الجاذبية الى قانون الفعل ورد الفعل،كانت قوانين تافهة بالنسبة لها لانها كانت تذكرها بذلك التحكم القسري التي كانت تجد نفسها فيه وكم حاولت مشاكسة تلك القوانين التي تعتبرها جائرة لانها تسلبها ارادتها ومسارها لكن من دون جدوى ومع ذلك لم تستسلم وكان يمر ذلك الخاطر في راسها دائما انه سياتي اليوم الذي يمتلك في الرصاص الارادة والتحكم في الانطلاق من غير ان تشاركه ارادة اخرى في تحديد مصيره ومساره معا ومن غير ان يتحمل تبعات لم يكن طرفا فيها او في مخططاتها ومع كل تلك الهواجس كانت تحاول ان تسير وفق ما خطط لها حتى لاتتهم بعدم الفائدة والرداءة اللتان كانتا تضيفان همّا جديدا لها،الا انها استمرت بالانطلاق السريع الذي يخترق كل شي امامه من دون ان توهن عزيمتها او ان تضعف قوتها،

كانت ترى عبر مستقيم مرسوم نفق انطلاقها الضيق المظلم الى رجل كان يقف في الجــادة الاخرى من الشارع القريب من مكان ذلك الانطلاق القسري لها،ظلت تنظر اليه بدقة وهـــــي ترى محياه الساكن المطمئن وهو يمسك مجموعة من الكتب القديمة منتظـــــــرا الحافلــــــة التي طال انتظارها ولم تاتِ.، ازداد قلقها اضطربت حركة راسها مـــحاولة ان تخلق نوعا مـــــن التخلخل في الفراغ يمكن ان يساعد في ابطائها او حتى اختزال جزء يسير جدا من الثانية من اجل ان تشارك في صنع قرار لم تعهده من قبل ،وفعلا وقبل ان تصل الى مرماها التفت بشكل حلزوني سريع لتتشظىء في الهواء قربه وسط دهشة الناس وخوفهم والتفاتة الرجل وبهدوءه المعتاد نحوها وهو يتسائل في خلده - الحمد لله انها لم تصب هدفها!!!

***

ك.خ 

الزهر والجوع

التفاصيل
كتب بواسطة: عبدالعالي بن علال أبوجليل
انشأ بتاريخ: 11 أغسطس 2002
الزيارات: 13

 

الزهر والجوع

 

 

 

جذب عباءته البالية على وجهه وبقيت قدماه عاريتين  . انكمش في بعضه  كسلحفاة تدغدغه الشمس بأشعتها  الدافئة  ، عرى وجهه من جديد ليسمع صخب الأطفال   ووشوشات بعض النسوة وهن يتمسحن بالضريح  وينفحن بعض الدريهمات  والبيض والشمع  حيت هناك من يبتهلن إلى  الله بان يمنحهن البركة في الإنجاب والبركة  لازواجهن في العمل والتجارة وبعضهن يستنجدن بان لا يأتيهن بضرات جديدات، وأخريات  يطلبن تزويج بناتهن العوانس.

 

جلس يفرك عينيه بعدما هرب عنه ظل الحائط  الذي قضى تحته ليلة حالمة في عز الصيف ممددا يديه إلى  أعلى متأوها  بفم بلا أسنان كأنك لا ترى من وجهه سوى شاربه الكثيف العريض الطويل . حك بطنه بقوة . استجمع حوائجه  بطريقة عسكرية ليرحل من هذا المكان  الذي  بدأ يضيق بتكاترالاطفال المشاغبين  وهم يلهثون وراء الفراشات في هذا الصباح المشرق وازدحام النساء على باب الضريح ولغطهن المتزايد .

 

مرَّ  من وسط المقبرة  المليئة بالوافدين لزيارة موتاهم يوم الجمعة مرتلين بعض الآيات القرآنية على شواهد القبور , موزعين  التين المجفف على الدراويش والأطفال ,أخد نصيبه معهم ليكمل فطوره

 

انحدر إلى نهر تيفلت حيت جلس يغسل أطرافه, استل آلة الحلاقة من جرابه ليحلق دقنه على صفحة الماء الشفافة الواضحة كالمرآة . أخد شربة من النهر العذب  كأنه ماء  معدني. اشتد به  الجوع وليس له طعام يتغدى به في استراحة  هانئة تحت ظل الصفصاف فوق  العشب الأخضر بجانب هذا النهر الجميل المنبسط تحت أقدام  هذا الولي الصالح  ونهر اسمانطو على كتفيه يجريان كأنهما دجلة والفرات وهذه النخلة السامقة الوارفة الظل كأنها شامة على خده. لا يعكر صفو هذا لمنظر الخلاب سوى هذه الغابة الصفيحية لدوار الشانطي القابع في باسه منذ زمن غابر.

 

عليه أن يفكر في عمل شيئا ما ليسد به رمقه لان أمعاءَه بدأت تقرصه من شدة الجوع .  ليس له،  في الغالب، حظ  يذكر في حياته . كان دائما يجيب من يُلقي عليه  تحيةً من معارفه دعك عني ,ماعندي زهر. رغم انه يبيع الإزهار التي كان يقطفها من البراري لبعض العائلات الثرية حيت  تقدم له في المقابل  بعض من فضلات الطعام .أما اليوم المزدهر عنده  هو عطلة نهاية الأسبوع .حينما يقدم باقات من الزهور  للجنود الأمريكيين الوافدين على مقهى (مدام فيليب) المتجهين  إلى القاعدة العسكرية ..يعطونه بعض الدولارات الرثة وما تبقى  من الجعة

 

التفت إلى  يمينه فشد انتباهه غابة خضراء  تتخللها حبات البرتقال المتلألئة كمصابيح حمراء في وضح النهار.على جانبها (فيلا  مدام لكار) الضخمة تحيط بها حديقة الأزهار  كأنها جنة لاينقصها سوى رضوان، سال لعابه من اجلها .هرول بخفة إلى اقرب فجوة متردمة من الحائط  ليتلصص بشاربه الكثيف العريض الطويل  يمينا ويسارا , ولما تبين له بأنه ليس هناك أي احد قفز ليجد نفسه في الحديقة. بدأ يقطف من الأزهار أجملها وأبهاها ليضع  في سلته التي كانت معه  حتى امتلأت  عن آخرها. تراجع من حيت أتى فادا بيد غليظة تقبض عليه من قفاه واردته بقوة على الأرض، قال له صاحبها حارس  الحديقة )تبا لك يا ابن (....), الم تجد عملا  تتقوت به يا ابن (.....)  سوى هذه الجريمة النكراء ؟) ثم بدا يضربه ويرفسه بقدميه ويلطمه على خده بصفعات قوية  ، وهو يصيح و يستغيث . وقعت جلبة كبيرة ,خرج على أثرها خدم وحشم (مدام لكار) التي كانت آخر من يعلم ,خرجت هي أيضا  تضرب على فخضيها المكتنزتين  المشحمتين تولول وتصيح (ياله من متوحش غير متحضر لقد أتى  على كل أزهاري  الجميلة بعدما رعيتها واعتنيت بها منذ مدة  طويلة  لأقدمها  لضيوفي  الكبار القادمين من (أوروبا) تطوع كبير الخدم مشكورا على عمله.

  ليهاتف رجال الشرطة الذين هرعوا إلى عين المكان ليجدوه مربوطا بحبل مثل كبش يستأهل كل هذه الضجة .اخدوه  لينطلقوا به  في  سيارتهم بزعيقها المتقطع مسرعين به كان الأمر خطير جدا.

 

ما إن أوصلوه  حتى قذفوا به في الزنزانة بعدما صرصروا عليه بمفاتحهم الحديدية.

وجد نفسه فوق اسمنت بارد , لكن لحسن  حظه هذه المرة لم يكن وحده في الزنزانة . كان هناك سجين أخر,إلا أن الغريب في أمر هذ الأخير انه كان يذرع  الأرض  جيئة وذهابا , سأله عن حاله (ما بك يااخي ؟) أجابه (خليني عليك ماعندي زهر لقد وعدني رئيس المخفر بأنه سيطلق سراحي  لكنه تأخر عني  ما عندي أزهر)  فرد عليه باستغراب (لكن ها انذا عندي سلة من الأزهار ومن اجلها قدفوبي السجن). 

 

 

 

عبدالعالي بن علال ابو جليل

 

aboujalil99@hotmail

***

ك.خ

 

رسالة وداع

التفاصيل
كتب بواسطة: جبران الشداني
انشأ بتاريخ: 09 أغسطس 2002
الزيارات: 12

رسالة وداع

 

سيدتي العزيزة: ( ف )

 

أنا مضطر هذه المرة لحجز تذكرتي في الباخرة،دون أن انتظرك في أي مكان بهذه المدينة الخريفية  ..تقولين لي بعد ذلك الاتصال العابر.. لماذا  جئت ، بعد أن تعودت على غيابك ؟  و أقول لك أني هنا فقط لأني اشتقت إلى المشي مرة أخرى.. من- القامرة- إلى اطلال الحي القديم، و إلى التدافع في الحافلة رقم 34 ..و الخوف من الغرق و أنا اطل من أعلى صخور الكوزنيش ،على مغارات ترافق البحر اسفاره اللانهائية..

  صديقتي  انا اكتب إليك فقط كي أقول باني مللت منك  .. و  بأنني لم اعد أحب النساء الثوريات ..لا ادري إن كنت تدخنين دائما  تلك السجائر الملطفة بنكهة النعناع، و أنت تقرئين قصائد درويش،  لا ادري إن كنت لا تزالين مصرة على عدم النوم  مع أي رجل لا يحب الشعر  ..لا ادري  إن كنت  مصرة على سماع  موسيقى- حسني- كلما عضبت علي...و لا ادري ان كنت تعرفين اني خلال كل ذلك كنت أخونك مع امراة اخرى . بفرح اكبر كل مرة و كلما ايقنت انك لا تزالين على براءتك الأولى ..

لم تكن علاقتي بك علاقة أي رجل يهوى امرأة ، ربما كانت حبا و لكنها اقرب إلى الحب الذي يكنه نحاث لتمثال امرأة يتشكل تحت أنامله، و ابعد ما تكون عن الجنس أو العشق، و انا لا اسعى من خلال هذا القول، إضفاء شرعية على ما قمت به مع تلك المراة ، فلا شيء كان بيرر هذه السفالة التي أقر  بها و لا انفيها ، سوى كوني رجلا يهوى الخيانة إلى ابعد الحدود ،فانا لم استطيع أبدا التوقف عند ضفاف امرأة واحدة ، أنت تدركين هذا ربما ..منذ لقائنا الأول، و تدركين أيضا باني لم اخف عنك كل ميولي المرضية الأخرى ..فانا في الغالب اعشق  أحذية صديقاتي أكثر مما اعشق  عيونهن و أهدابهن ..و اعتني أيضا  بملابسهن الداخلية أكثر مما اعتني بركام الرسائل و بطاقات العيد ...

هل تذكرين حين اضطرك المرض ذات يوم لملازمة الفراش عند أهلك،حين كنت تعانين ألاما مفصلية حادة بسبب البرد،بعد كل تلك الليالي المجنونة التي لم نكن نفعل فيها شيئا سوى التدخين و ممارسة الحب في غرفة بلا أثاث .  خرجت ذلك اليوم وحيدا لأتمشى تحت المطر، كما أحب دائما ان أفعل ،ثم حين أحسست بالتعب اتجهت إلى الحانة ..لمحت صدفة صديقتك أسماء تحتمي من المطر تحت شرفة منزل قريب و كانت تحمل تنورة جينز أنيقة كتلك التي تحتفظين بها في حقيبة ملابسك  الوحيدة ، ما أثارني فعلا كان حذائها الصيفي الأحمر و أصابع قدميها الصغيرتين المطلية ايضا بالأحمر، و التي كانت تغرق في بركة شتوية صغيرة.. عرضت عليها الاحتماء بمظلتي ..و حتى تلك اللحظة لم نكن قد تحدثنا معا ..كانت تملك رنة صوت تذكرني بمذيعات الراديو الليليات . لقد مشينا طويلا و كنت أتمنى أن لا يتوقف المطر أبدا عن السقوط .. و حين بدأت السماء ترعد قالت لي بأنها تخاف منذ طفولتها من صوت الرعد، و لم اهتم إن كان هذا صحيحا، أم مجرد عذر مزيف لتزداد اقترابا برأسها من صدري .. دخلنا معا حانة باريس، لأنه لم يبق أمامنا في تلك اللحطة سوى ذلك الفندق القريب من محطة القطار ..شربت كثيرا من الجعة، أما هي فكانت لا تتوقف عن التدخين . كانت سجائرها سيئة للغاية ،و شعرها كان فوضويا و كانت أصابعها أحيانا تمتدان لمسح خيط من المخاط يسيل من انفها ..كانت تبدو كطفلة صغيرة خائفة ..لم نتحدث عنك أبدا، لأننا قررنا بشكل غامض ، اننا لا ندين لك في تلك اللحظة بأي شيء ...تحدثنا عن المطر، و عن كحتها الصغيرة، و صوت ارتطام سنونو بنافذتها صباحا.. تحدثنا عن جواربها الوسخة المرمية منذ ايام تحت سريرها، في ركن لا تستطيع الوصول اليه.. تحدثنا عن سجائرها المكسرة و احمر شفاه لا يمكن فتحه ،منذ سقط في كوب القهوة.. و عن أظافرها التي تقطعها باسنانها .. و عن الجريدة النسائية التي صارت اكبر من سرير صديقها...

كانت تلك إحدى احلى لحظات مقامي بالمدينة الجامعية  ،خصوصا انك كنت ساعتها نائمة ،و كانت هي تستطيع أن تحدثني عن أخبار مغنيات تافهات، انحدرن الى الحضيض و أخريات انتحرن ..كانت تفعل كل ذلك دون ان تجعلني اشعر بان الموسيقى قد صارت، مسالة انثوية .و كنت و أنا أستمع اليها ، اشعر بدفء جنسي غريب لم اشعر به من قبل معك، ربما لان أنثويتك أنت كانت واضحة جدا، لا تترك مجال للمناوزة .. او التأويل ..رغم كل ذلك . لا يجب ان تفكري اني خنتك لهذا السبب، او لاي سبب أخر.. لا يجب ان تنظري الى الخيانة و كانها  رد فعل على  خيانة اخرى ..انها فقط مجرد نزوة،.. وكما كنت اقول لك و نحن في ( بيت سلا ) نتحدث مع الآصدقاء عن المرأة و الموت و المكان و عن أشياء أخرى  : لا تناقض بين ان تكون محبا و ان تكون خائنا إلا من وجهة نظر من يتجه إليه الحب و من ينصرف عنه .   

لقد اتصلت بي  أسماء هاتفيا منذ شهرين ،و كانت أخبرتني بأنها تريد إن تراني متى عدت للمدينة، قالت انها صارت اما دون أن تتزوج . و لم تشرح لي كيف حصل ذلك ،لكني فكرت أنها ربما تكون قد أخذت طفلا من الخيرية ..لقد حصلت على الطفل اولا ، وبعد  ذلك ستبحث له عن أب.. بدا لي كل هذا غريبا ..لكني قررت ان اذهب لأراها ، البشر دائما يحبون ان يروا  كيف يبدو  أصدقاؤهم بعد إن يرزقوا  باطفال ،في نفس الوقت لم اكن أتصور أبدا أنني يمكن ان أكون أبا لأحد من الناس ، و خصوصا لطفل مجهول الهوية، بل انا لا افهم ما تعنيه هذه الكلمة بالتحديد..التقينا عند مقهى الاسكا لانها ربما ،كانت تتعمد أن لا نمر مرة ثانية أمام تلك الحانة ،كانت قد صارت اكثر بدانة بالطبع ..لكنها لم تتوقف عن التدخين ،احمر الشفاه كان مختلفا لكن التنورة ظلت هي دائما نفسها، قبلتني على خدي الأيسر، نظرت إلي  بقليل من الخجل و التردد.. ثم قبلتني على جبيني  ..لا يمكنك ان تتصوري، سيدتي ، كيف يمكن لذكرى خيانة صغيرة ان توحد بين شخصين عجوزين ، في الطريق إلى بيتها اتفقنا أن تقدمني للطفل باسم احمد لأنها كانت قد قالت له ان أباه يسمى كذلك ، على ان تقول له بعد اسبوع اني سافرت لبلد بعيد، و استسمحتني في  ان تمنحه عنوان بيتي في غرناطة ، كي  يبعث لي رسومه و رسائله حين يبدأ الكتابة..  بعد نصف ساعة ، جاء صديقها  فخرجنا معا.. انفردت بها لحظة، لأني كنت اريد ان افهم لماذا لا يقوم صديقها بمهمة الاب، لكني لم اسألها.. لأني لم أكن اربد أن أبدو  غبيا  خصوصا بعد أن فهمت أنها  و صديقها لا يلتقيان إلا  حين يكون الطفل في المدرسة..   تعشيت معهم  ،دون أن أتكلم كثيرا  ،صديقها كان زجلا بشعا للغاية ، لم يتحدث طوال العشاء سوى عن المنافسات الأوروبية للرقص على الجليد ، قال انه مضطر للذهاب صباح الغد الى بيت صديقة ما ،تملك اشتراكا في القناة الرياضية ، اسماء كانت تستمع اليه طول الوقت ، دون أن تعقب على شيء ،اما الطفل فقد ظل صامتا منذ رأيته أول مرة، التفتت الي و قالت :

---انه يعاني من تأخر ذهني خفيف ..ربما كان يجب ان تعرف ذلك

 مسحت الكراميل التي غطت منخريه و اختلطت  بالمخاط ، أردت ان اقول لها اني أشكرها لثقتها في ،او اني اعتقد انه سيتحسن ..لكني فقط ابتسمت ،كانت عيناها تتنقلان بين صديقها و طفلها ، فجأة قالت مخاطبة عشيقها :

--اذن فأنت لن تكون غدا صباحا في البيت ..

أجابها عشيقها :-- كلا  ،يمكنك غدا ان  تفعلي ما تشائين..

هذه المرة كانت ابتسامتي هي الأكثر بلاهة منذ بدأنا هذا العشاء، قلت للنادل أني أريد قهوة سوداء

تساءلت أسماء و كانها تتذكر شيئا مهما نسته منذ زمن :

--ماذا عن  ( ف )   هل تعرف اين هي الان؟

--لا أعرف لكنها حتما هناك .حيث تريد أن تكون..

--ماذا ياترى، ستفعل لو اكتشفت يوما ان كل الذين نامت معهم كانو شعراء سيئين..

 انفجر صديقها ضاحكا مما أوحى لي بأنه يعرف كل شيء عنا نحن الثلاثة.

شربت قهوتي ، ثم خرجت إلى الشارع ،كنت أريد أن أتمشى لوحدي .فكرت أن الأب الحقيقي قد يكون في الحقيقة احد أصدقائها الكثيرين ، لا اعرف إن كان هذا الطفل سيكتشف ذات يوم بأن أمه قد خانته ،.و بأني أب مزيف. ، تذكرت أن  أسماء طلبت مني أن ابعث صورتي مكبرة الى الطفل،  ..أنت أيضا ، في الماضي كنت تطلبين مني دائما ان ابعث إليك بصورتي ..للأسف  لم أجد أبدا ما يكفي من الوقت لأبحث لك عن صورة..هذا هو قدرنا.. أن نفترق دون أن يحصل أي منا على صورة للآخر...

جبران الشداني

زواج على قارعة الطريق...

التفاصيل
كتب بواسطة: د . عفاف بنانى
انشأ بتاريخ: 02 أغسطس 2002
الزيارات: 14

لم يتالم من شدة الصفعة التى هوت عليه بقدر ماارعبهالصوت الذى احدثته على خده الصغير..وهو يحاول ان يلتقط عقب سيجارة شقراء..كانت مرمية على رصيف المقهى المجاور لبيتهم.رفع عينيه بصعوبة بالغة فاذابه بصورة أبيه و كأنه عملاق كبير يكيله سيلا من اللوم و جملا انشائية كلها تهديد و وعيد نظر بتألم شديد الى عقب السيجارة و هي تتمزق تحت أرجل الأب الغاضب فاشتد حزنه و انتابه شعور أوحى الى خاطره أفكارا شيطانية كأن ينتحر أن يهربالمهم أن يقتص لها منه و لما انصرف والده عن مسرح الجريمة أقام لها حفلا تأبينيا في نفسه هو ينظر الى اشلائها بقلب متفجع....
ومن يومها اقسم بالايمان المغلظة الا يفارقها ابدا..مرة يغازلها بشفتيه..وتارة يدعبها بانامله وهو يضمها منتشيا الى حضن رئته التى غدت ارشيفا لملايين السجائر حتى لم يستطع لاابوه ولاهو ان يضعا حدا لرابطتهما المقدسة ..فحتى الحساد والعواذل ما انفكوا يؤلبونه عليها..لكن هيهات ان يطلقها وقد نفخت فى رحم رئتيه من نطفها السوداءالتى مانت السعال المتقطع اول علامة من علامات حبله منها سرعان ماتطور الى دم احمر قانى يختلط ببصاقه.. وفى لمح البصر بدا الم المخاض يراوده من حين لاخر لكن ما عساه يكون نوع وليده.....
افاق من غفوته على صوت سعاله الذى ازداد حدة وقد تناهى الى سمعه خطوات تخطو بايقاع تدل على صاحبها..انه الطبيب الذى مد اليه نتائج الفحص
وبشره بتوامين اثنين ..
سرطان فى الرئة وسرطان اخر فى قصبته الهوائية...سقط الرجل مترنحا من هول الصدمة على اول مقعد بجانبه وعيناه تنظران بحسرة الى بدلة الطبيب ...وقد تراءت له فيها وجوه ابنائه السبعة واعينهم طافحة بالدمع..يلوحون بايديهم الصغيرة يودعون نعشه المحمول على اكتاف الحساد والعواذل
لكنه سرعان ماعادت البسمة الى وجهه الشاحب عندما امتدت يد الى مقل ابناءه فمسحت عنهم الدمع ورمت له كيسا من الدواء يخفف عنه وطاة المخاض....................

هكذا يتصرف الرجال.....

التفاصيل
كتب بواسطة: د . عفاف بنانى
انشأ بتاريخ: 02 أغسطس 2002
الزيارات: 15

لم اكن اظن اننى سالقاك لتشتعل فى راسى كل الصور المخيفة من جديد..لست ادرى اى ذنب اقترفت احاسيسى لالقى كل هذا الدمار..الذى جهزت لى وهذه اجمل هدية تلقيتها فى حياتى..لست ادرى ما غشى قلبى ..وجعلنى اثق فى حلم كذب اوهمنى انك لن تكون لانثى غيرى...والانكى انى همت فيه بشكل يصعب معه جمع شتاتى...خطيرة هى الحقيقة....اذ تكون اشد مضاضة اذا ما انكشفت مافى قلب حبيبك من مكر وخديعة..
والصورة امرها زائف ومصيرها زوال سريع بعد غواية قصيرة......ولا احد يفطن الى ذالك الا بعد فوات الاوان لن اثق فيك ثانية ..
مازلت اذكر اللحظة التى انبهرت فيها بك..يوم جئتنى بحلة الربيع وقاسمتنى الطاولة على بلكونة المقهى المجاور لمركز البريد..تمنيت لحظتها لو يتحقق ذوبانك بين يدى ...قلت اننى ساعرف ماقد اصنعه بك حين يكتمل الذوبان..ووعدتك من جهتى ان اصنع من قلبى صهريجا اجمع لك فيه كل الاحاسيس..منذ ذللكالحين وانت تاتينى على اهبة الحب تعانى الظما..فتبدا فى الكرع..وانا فى حضنك الدافىء انشر ما جمعت ..كنا روحا واحدة نهفو للعناق والامتزاج..فيذوبنا الشوق..لست ادرى اى شيطان حط فى قلبك وارغمك بان تجازينى بالخديعة..فطاوعته بدون تردد..وفى لحظة بدلت لى الحب انينا...المهم اننى اخذت درسا صعبا فى علم الثقة..وبعد كل الذى حصل عدت بدون خجل لتصنع لى من خلف الطوار ابتسامتك النكراء..كانك حققت فتحا مبينا..دعنى عنك..فهذا يكفى..لقد اخدت كل شىء..ولم تترك لى من الانوثة..ما قد اوزع بهالماء على قسمات وجهى ..فتركتها كبلدان الجنوب....
صفنى الان بما تشاء..وما شاء لسانكان يركب من من صفات..فهكذا يتصرف الرجال بما تمليه عليهم شهامتهم .....اعترف انى احببتك دون ان اعى بذالك..واننى لم اكن اجد قوة اعصم بها ضعفى تحت حرارة انفاسك ..فاتلاشى لاصبح طفلة صغيرة ..لاتعرف معنى العصيان ..فتفعل ماتومر..كنت غبية حقا ...حين كنت اهيم فى عينيك دون التفكير فى العودة..الا بعد ان تجمع كل حدائقك ..وتطفىء كل الانوار..فتحت لك ابواب قلبى السبعة باعتبارك الرجل المناسب الذى قد يحسن توجيه نبضه ..وانك الرجل الذى من اجله قد تجازف اى فتاة بما تملك دون خوف ..لانها واثقة انه سيجمع شتاتها بعد ان يعبث بكل شىء..صعب جدا التكهن بكنه الاشياء ..اذ لم اكن اعرف اننى كنت العب فقط..فى ربيع حظيرتك..قبل ان اكتشف ما فى جعبة شيئك الخافق ..ليتبين لى ان كل ما كنت تقول لى ..كان فقط ادعاء وكذبا..اكتشفت ما فى جعبته قبل ان تجمع شتاتى الذى لن تكلف نفسك جمعه ..ساكلف نفسى بذالك ..
المهم اننى اكتشفت مصدر الخبث..على الرغم من اننى قد اصبت بما قد يعلل فؤادى ..لن ادعه يتحطم ..لكن ساحاول ان اداوى الورم بدمع الضحك هذه المرة..وليس بدمع البكاء..وقد تركت فى احشائى ماقد يؤنسنى ويجعلنى اتفرج على تفاصيل عذابك بانتشاء...لحظة بلحظة الى ان تنتهى كل الفصول ..وساعلمه يوم يكبر كل تفاصيل الاخلاص دون ان ابلغه بما صنعت...................

فتاة جميلة

التفاصيل
كتب بواسطة: مصطفى محمد
انشأ بتاريخ: 27 يوليو 2002
الزيارات: 13

فتاة جميلة

 من كان ينظر لحالى لم يكن يتوقع بأى حال من الأحوال أننى سأعود للحب مرة أخرى فعندما رأيتها لأول مرة لم تلفت نظرى ولاأعرف لماذا  هل  لأننى كنت خارج لتوى من تجربة عاطفية فاشلة  أم لأننى لم  أكن فى هذه الفترة مشغول بالحب  أم لماذا  ولم أعرف   بالتحديد لماذا أنبهرت  بها فى اليوم التالى كل هذا الانبهار فعندما أمعنت النظر    فيها صباحا وجدت فتاة جميلة جمالا من نوع خاص لم يكن جمال فى الملامح بقدر من أنه جمال فى الروح ولكى اكن دقيقا أنها تملك كاريزما من نوع  خاص  ظل قلبى حائر  لفترة طويلة وظلت الحيرة تطاردنى ولا أعرف ماذا أفعل  وجدت نفسى أسال عنها كل المقربين منها  حتى عرفت عنها كل شىْ  كنت أسأل نفسى ما نهاية هذا الاهتمام مر الوقت  حتى وجدت قلبى يحاصرنى  ويسألنى مانهاية تعلقك بها  ولأننى كنت متردد خفت من اتخاذ أى خطوة ايجابية  أما هى  فبالطبع  لم تشعر بأى  شىْ ولكنقلبى لم يتحمل اللوعة أكثر من ذلك  وجدت نفسى على غير انتظار منى أو منها أصارحها بكل شىْ بالطبع أندهشت بشدة وكأنها كانت تشاهد فيلم درامى    أما أنا فلم أسمع فى أذنى الا  بيت شعر من العصور الغابرة يقول     

 

تهون علينا فى المعالى نفوسنا

ومن يخطب العلياء لم يغلها المهر

 

 

مصطفى محمد

النهوض

التفاصيل
كتب بواسطة: عبدالقهّارالحَجّاري
انشأ بتاريخ: 18 يوليو 2002
الزيارات: 14

 النهوض

 

 

منذ اللحظة التي بدأ يحس فيها بآلام فظيعة في مختلف أنحاء جسمه ،وقد بدا أنه  يستفيق تدريجيا ،هاله رعب حقيقي .أدرك أنه ربما يكون قد لقي بالقوة حتفه .وماهي إلا دقائق وربما ثوان قليلة ويصبح  فعلا في خبر كان .لم يشعر بأي اندفاع داخلي ليهب قائما،قبل أن يعرف حقيقة وضعه بالضبط.حتى أنه توجس من تحريك أطرافه التي أحس بسريان نمل كثيف في أوصالها.أتكون تلك المخلوقات الدقيقة قد هاجمته بهذه الكثافة و السرعة.أم أن الأمر لايعدو أن يكون مجرد تنمل بسبب المكوث على وضع واحد لمدة طويلة . لا يدري بالضبط كم مر من الوقت وهو منطرح على ظهره وسط هذا الظلام الدامس. وما من أحد يعرف إن كان الآن في قبره أم على أديم الأرض.لكنه انتبه فجأة إلى هبات نسيم بارد تلفح وجهه و يديه.أرهف السمع.استشعر ما يشبه الحفيف وسط سكون حي.اقتحمت خياشيمه روائح مختلطة،تمكن من أن يميز منها مع مداعبة موجات الهواء،رائحة أقرب إلى الصنوبر .رجح أن يكون في حديقة أو مزرعة أو ربما في غابة.ضاق في صدره التنفس.فحاول أن يغيث رئتيه من دون جدوى..تطلع بعينين نصف مفتوحتين،إلى الأعلى.فلم ير إلا الحلكة ..لا يستطيع الآن أن يتذكر أي شيء عن هويته.ولا أين هو في هذه اللحظة.ولا حتى ما يحدث له و الخطورة التي تتهدده .آلام حادة في رأسه و ظهره وأطرافه..ما الذي دهاه ؟ هل هو مدفون في قبر مفتوح قرب شجرة صنوبر؟ ربما يكون قد مات. أو لعله يرى ذلك في منامه. إنه كابوس قد يكون حقيقيا..حرك أصابع يده اليمنى بحذر شديد للتخفيف من حركة النمل.فلمس فخذه الأيمن. أحس بوجع شديد.وتبين له من فرك أنامله التي صارت بها رطوبة وسيلان أن فخذه ربما،ينزف.فتح عينيه أقصى ما يمكن،يحاول أن يرى أي شيء .يؤشر له على ما يفيد الحال التي هو فيها .لكن من دون جدوى؛إذ لم يستطع أن يتبين أي شيء في هذه الحلكة الدامسة.هل سيبقى هكذا ينتظر ولا يدري ما سيلحقه؟ لكنه لايقوى على الحراك ولا يملك أن يغير وضعه.فأنى له أن يهب واقفا؟!وحتى لو كان بإمكانه ذلك.فهل هو في صورة ما يحدث له؟ومن أدراه ؟ربما يكون في حركته ما يعجل بنهايته .وهذا النزيف الذي يفتح في جسمه كل النوافذ والأبواب أمام عرمرم التحلل؟ هل سيبقى مكتوف اليدين أمامه حتى يُذهب روحه .احتار في أمره .وراعه هول شديد. راوده شعور أنه مشلول من الداخل وأنه لا يستطيع أن يفعل أي شيء .وليست حيطته وتريثه إلا عجزا عميقا في طويته .تململ قليلا ناحية اليمين .فلامست ذراعه ما يشبه كتلة ملساء معروقة لايدري إن كانت آدمية أم لحيوان،ربما يكون فتاكا .سرت إلى جسمه حرارة لم يتمكن من استشعار ما توحي به تحديدا.فقد انتابه احساس مختلط غامض دغدغ جسمه برغم الآلام التي لا تحتمل . وسرعان ما أخذته رهبة دق لها قلبه كضربة طبل ضخم.خفت حدة الدقات حتى خالها قد غاصت في التلاشي . هم ليحرك يده اليسرى ، ليتأكد ،فلامس ثانية جسما غريبا مريبا .أيمكن أن يكون ممددا بين ذئاب ؟عبرت تفكيره عشرات التفسيرات لما هو عليه الآن..من هو؟ إنه لا يتذكر أي شيء عن نفسه..قد يكون أحد رعاة الخلاء تعرض لحادث خطير.فوجد نفسه طريحا هنا .وسط شياهه الساكنة الممددة إلى جانبه.فقد تكون هذه الأجسام لمواش راقدة ..وخطرت بباله فكرة صعبة . قد تنتشله من هذا الوضع المريب الغامض. وقد تعجل بنهايته؛النهوض!..هل يقوى على النهوض؟! هجس أنه لا مفر من المخاطرة. لكنه شعر بأنه لا يقدر على الحركة ، حتى قبل أن يهم بالمحاولة .سيطر التوجس على أعصابه . فلو صح فرضا ما فكر به، لأصبح مع رفة رمش إربا شتاتا..من يكون يا ترى ؟ أجنديا أم مقاوماطوحت به رحى الحرب.فأفاق على هذيان؟..ممدد،جريح،فاقد لذاكرته القريبة والبعيدة.لا يرى إلا الحلكة..حاول أن يحرك قدميه ليتأكد من انتعال قدميه للحداء العسكري..لم يقدر..حاول أن يتحسس رأسه ليلامس الخوذة.فقد أحس فعلا أن ثمة شيء ثقيل على رأسه .لكن يديه بقيتا ملتصقتين بالأرض . وفجأة تصاعد في الأرجاء شخير كالهدير ..أهو صوت حيوان مفترس؟بات لا يحس بجسده و لا بروحه..جماد ممدد،بل جثمان مسجى. لايملك أن يريد..

          لايدري كم مر من الوقت، توقف فيه كل شيء. ردح أم ثوان؟يشتدعليه الخناق.فيحس بصخرة تنزل ببطء شديد على صدره .إنها النهاية لاشك في ذلك! ثم لا تلبث أن ترتفع تدريجيا .وتعاود النزول.

ـ من أنا يا إلهي؟!

 اعتملت دخيلته بهواجس شتى .هل هو حارس غابة أم حطاب أم أسير أم مجرد نائم حذاء زوجته على فراش وثير حط عليه عقاب هذا الكابوس؟!..آلام في كل نقطة من جسده المثخن بالكلوم .هدَّه العياء .استنفر الخوف كل قلبه وأوصاله..شُدت أعصابه..أكلته الحيرة ..سيحاول هذه مرة ألا يتملص من الغيبوبة،عله يستفيق على ضوء الصباح.لكنه يتلجلج فزعا لمجرد سِنة.يخيل إليه مرة أنه وقع بين أنياب حيوان مفترس،ينهش لحمه .يدشدش عظمه.وثانية يتدحرج من أعلى جبل ..ويرى طورا مسلحين يمطرونه بوابل من نار.و ينظر أخرى في الفراغ الأسود فيرى جسده النحيل معلقا عاريا والسوط يلدغه.حافي القدمين ،يجري في مفازة قفر لاهبة الحر..عرق غزير أم ماء ملوث أم دم يغمره؟لايدري..

     لازال يُحمل من جحيم إلى آخر..يدعو الله متضرعا إليه أن ينبلج الصبح.

الصفحة 53 من 70

  • 48
  • 49
  • 50
  • 51
  • 52
  • 53
  • 54
  • 55
  • 56
  • 57

المتواجدون الآن

76 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في النشرة البريدية

اختر النشرة:

النشرة البريدية لمجلة أقلام

() حقول إلزامية

Information

×

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • مساعدة موظف غير منخرط على إعادة الاتصال بعمله
  • التعرف على متى انخفض تحفيزك الخاص حقاً
  • تحفيز فريق حين لا يمكنك تقديم المزيد من المال أو الترقيات
  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • الدليل المهني والإداري
  • الشاعر سامر سكيك