مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

أقاصيص

التفاصيل
كتب بواسطة: عدنان العماد
نشر بتاريخ: 25 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 25 نوفمبر 2007
الزيارات: 6

تخمة

وفي المطعم كان يأكل ( الساندويتش )
سأله شخص يتغدى بجواره : الم تتناول الفطور بعد ؟
أبتلع آخر قطعة في الساندويتش، نظر الى كرش السائل ثم مط شفتيه بازدراء ومضى .

***

قاذورات

وفي المطعم بدأ يأكل بنهم كلب جائع وحين أتم، وقعت عيناه على شيء لزج أسفل الإناء، خرج وهو يشتم، وأتجه مباشرة ليراجع زوجته .

***

الوضع بالمقلوب

لم يجدوا من يضعوا-بصفه مؤقتة- في منصب إصدار تراخيص تخص السلامة العامة من ذوي الشهادات العليا المتخصصة ، الوحيد الملائم كان شخصاً ينزوي في أحد أرصفة العاصمة متكئاً على كومة قمامة يشجب ويلعن ويهذي بكلمات لا يفهم منها سوى جملة كان يضغط على مخارج حروفها هي \" الوضع بالمقلوب \" ، أخذوه وغسلوه وألبسوه ثم ربعوه على المكتب .
كان وفد الدول المانحة يفتش في ملفه الذي كان ملائماً.

***

يقظة شرطي

خرج من الحمام شاب وفي يده آثار حبر أزرق، فدلف الشرطي الحمام بعده، فقرأ على الجدار كلمات تسئ إلى النظام مكتوبة بالحبر الأزرق، ترك الحمام ولحق بالشاب فقبض عليه وهو يتهيأ للصلاة، وفي مبنى الشرطة سألوه ما بال هذا الحبر الذي في يدك، فرد بأنه (جينشيان ) وكشف لهم عن حرق متقيح في ساقه .
تركوه ولكن بعد أن دفع اجر الشرطي .

***

ميكانيكا الموت

وضح له الميكانيكي أن عطل السيارة بسبب تراكم الكربون ونصحه بأن يقود السيارة بسرعة حتى يذيبه , فتوجه مباشرة ليزور أسرته في القرية , وفي الطريق وهو في أقصى سرعته ، تراءت له زوجته التي لم يراها منذ ثلاثة أشهر رغم حداثة زواجهما وهي كأجمل ما رأى , كانت تجري نحوه فلم يتمالك من لهفته عليها إلا أن رمى ما بيديه فانحرفت السيارة عن الطريق، أحتضنها فبدأت السيارة تهوي في المنحدر ، ضمها ومال عليها ليقبلها، ولكنه لم يعد يسمع أو يرى , كانت السيارة قد استقرت أسفل الجبل وكانت ماسورة السيارة تطلق في الهواء دوائر دخانية متقطعة ولكنها نضيفة.

***

زمن الفوضى

قرأ في الجدار الملون\" علموا أولادكم، فإنهم خلقوا لزمانٍ غير زمانكم \" ثم جال بنظره وأضاف إلى النص بعد \"أولادكم\" لفظ \" الهمجية \"، كان بائعو( القات ) يحتلون الشارع أمام المدرسة .


 

سحاب بحري

التفاصيل
كتب بواسطة: فتحي العابد
نشر بتاريخ: 23 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 23 نوفمبر 2007
الزيارات: 5

بسم الله الرحمان الرحيم

سحاب بحري

البحر يخيفني لأنه مخبأ للشمس في الليل المظلم..!

تجلت لي سحابة بحرية، فجلست أنظرها طويلا، كأنّ ورائها سر عميق يوحيني بالرهبة والخوف. ولكني لبثت مكاني أعيد النظر ماذاك؟ فإذا هو الرعد! فالتفت لعلي أجد مكان أحتمي به من تلك الظلال والأمطار، من حينها صعقني صوت ولمع برق من ذلك البحر، فوجدتني في مكان يخلو من تلك الأظلال، فراكضت رجلي حتى آتي البيت الذي يبعدني مرحلة عن مكاني، لأُبعد به صيب المطر، شعرت بغموض عيني المفاجئ، لأسقط في الأثناء بين بعض الرمل الدافئ، فقمت وأنا أتخطى حجار الأرض للبيت، ونفضت ملابسي مما علق بها حينها، لأتفقد بعدها جسمي ولله الحمد فلم أتأذى من مكان في جسمي.

ورجعت عيني تشاهد جهة البحر، وذاك السحاب الذي نقم مني ومن هروبي، وشعرت بأنها معركة بيني وبين السحاب، وهذه المعركة ليست عادلة، فالرعد بدأ يزلزل المكان بصوته، والأمطار تهز الرمل من حولي، عندها شعرت باستسلام داخلي لذلك السحاب. فمكثت مكاني وأنا أطالع السماء، وكيف تتجارى فيها السحب وتركم بعضها، فلما استفحل الأمر وصارت المطر تنهار كالسيل عن يميني وشمالي، شعرت بخطر الموقف، لأعود بعدها للبيت وقد ربى جسمي آثار الرمل والتعب.

سألني أخي: أين كنت؟

فلم أجبه لحيرتي من غزارة تلك الأمطار، وعلمي بأنه ليس من اهتماماته!

توجهت لنافذتي سريعا لأنظر ذلك السحاب المعادي، ولكن لم يظهر لي شيء!.

خرجت لأبحث عن أمي، فأجدها تبكي، فلما رأتني أسرعت لتحملني وزفرات بكائها تشقق أذني والدموع تملأ وجنتيها.

ترفقت بأمي حتى تركتني وخفّ بكاؤها، وسألتني زاجرة وحزينة في نفس الوقت: أين كنت؟ أين كنت؟

قلت: في المزرعة القريبة!

فأعادت سؤالها وبنفس الغرابة: أين كنت يابني عند القصف ومجيء الطائرة من جهة البحر؟

شعرت باستغراب وقلت: لا أدري ماذا تقولين! ولكن جاءت المطر، وها أنا رجعت إليك سريعا ياأمي!!

ثم خفّ نجيشها ولمحت ابتسامة تعبق من وجهها الباكي تقول: لا يابني ذاك طائرة الكفار تريد أخذك من بين يدي وتقتلك. إنهم الكفار! نعم الكفار! الذين قتلوا أبوك، والآن يريدون أخذك للموت ثانية.

سكت وقد حيرني كلامها الذي أسمعه لأول مرة، وقلت صارخا: قتلوا أبي.. أبي.. لماذا قتلوه؟ هل هم الأشرار الذين يقتلون كل إنسان؟

سكتت أمي لحظة وقالت: لا عليك يابني، هل أنت جائع؟ هل تحتاج شيئا أصنعه لك؟

أجبتها: أمي أريد من قتل أبي حتى آخذ حقي منهم، إنهم حرموني منه.

يابني! سوف أرعاك حتى تكبر مثل أبوك، لا زلت صغيرا لم تدخل المدرسة بعد، ثم تخرج المحتل من فلسطين، وتقتل من قتلوا أباك.

لا ياأمي! أنا كبير وسأدمر سحابهم الذي تسمينه طائرة.. لا ياأمي...

فانهالت علي قبلات من أمي، وامتزجت دموعها مع دموعي، وأنا أبكي وأصرخ: سأدمر سحابهم... سأقتل سحابهم...

فتحي العابد

كاتب من تونس مقيم في إيطاليا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

لا تنذهب بعيداً! (قصة ق. جداً جداً)

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد صوانه
نشر بتاريخ: 20 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 20 نوفمبر 2007
الزيارات: 4

قصة ق. جداً جداً ------------- لا تذهب بعيداً محمد صوانه --- تنطلق خيوط البصر بعيداً، .. تمتد خارج الأفق.. حيث مدارات اللا نهاية؛ لكن يدي لا تلبث أن تمسك بأطرافها وتشدها. - أيا عينَّ لا تذهبي بعيداً!!

رائحة الخبز/3

التفاصيل
كتب بواسطة: عبدالعالي أواب
نشر بتاريخ: 17 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 17 نوفمبر 2007
الزيارات: 6
 
 

021f64b1.jpg image by abde3ali

رائحة الخبز/3

 
 
تلك الليلة ـ ليلة أول يوم عمل ـ نمت بعين واحدة.. الأخرى أوصيتها برا بساعتي التقليدية   ( الدجاجة الأسطورية) التي كنت أحيض و أبيض بها، أخاف عليها كثيرا  من العطب  و الإنكسار لأنها أمي الثانية ...

قبل طلوع الفجر، أيقظتني دجاجتي  المرضية ضائخا،عين حمراء وعين صفراء  و خيال شارد، لم أجد لحظتها  أمامي لا خبز أمي ولا قهوتها ، سوى اني استرقت رشفة ماء  أثناء غسل وجهي أطفأت بها رهبتي  و رجلت بها  نفسي ثم توجهت مباشرة  إلى  العمل...

حضرت مع الحاضرين,  كنت أبدو وسط زحام  جموع العمال الداخلين مع الباب  الضيق  كالكبش (الصردي)   الأبيض , الكل يلتفت إلي ويتهامس ،بعضهم يتساءل والآخر يقهقه تحت إبطه..سرعان ما سمعت صوتا خشينا :  هييييييييه، إرجع!   إرجع  ..

وقفت مكاني حتى وقف أمامي البواب : من أنت ؟  أجبت مطمئنا: السلام عليك.. أنا عامل جديد يا سيدي وهذه بطاقتي التأجيرية  .. أخذ مني البطاقة قرأها مقلوبة  و قال لي إنتظر حتى أسلمك للمسؤول الكبير وأبرأ منك ذمّتي  ..ضحكت سرا من كلام الرجل لأن الضحك في وجهه قد يجرني إلى الخسارة..

 ما هي إلا ساعتين حتى جاءني  رجل غض غليض  يرتدي بدلة رمادية و على رأسه خوضة مدنية،  قدمت له شخصي  من باب الإنسانية ، قدم لي شخصه  من باب الأنانية..(أنا  المسمى  الدركي  مسؤول المصلحة الميكانيكية )..هات بطاقتك التأجيرية  واتبعني ، أعطيته إياها وتبعته  خطوة بخطوة ...

داخل المعمل،  أضواء اللحّامين تكاد تخطف بصري و صداع الآلات يصم أذني و أنا أمشي وراء المسؤول مصدّع  ومضبّع  ..فجأة .إلتفتَ إليَّ وهو يكمل خطواته متمتما ببعض الكلمات الإفرنجية ، لم أفرز منها لا( وي ) ولا (نو) ما نفعني معه سوى  ,نعم سيدي؟

أقترب مني و أخذني  من قفاي وقال لي  أنظر هناك , أرأيت ذاك الشيباني الذي يجر تلك العربة؟ إذهب لمساعدته  حتى تتدرب جيدا ... و لا تنسى أن  تستعير منه إحدى بدلاته القديمة ريثما...

تقدمت  إلى الرجل,مددت له يدي مسلما ، مد لي مرفقه بالنيابة معتذرا لأن يديه كانتا  ملطختان بالشحوم الزيتية، قائلا : ما تحب الخاطر؟ أجبت محتشما :  أومرت من طرف (الشاف) الدركي بأن  أمد لك يد العون ،لكن قبل هذا  أريد منك أن تعيرني  بدلة ولو قديمة يا سيدي، ريثما..

ابتسم في وجهي وقال لي وهو يلهث ويتصبب عرقا: تعال خذ هذه  بالمرّة..لكن ( آش سماك الله؟) أجبت : عبد الله الحركي  ..قال : كلنا عباد الله و هذه أرض الله   ..

تحرّكْ يا ولدي ترزقْ، قل باسم الله واتّكلْ  على الله .. ابتسمت في وجهه مبسملا  وأنا أتحزم  ثم انحنيت على شتات من الفضلات الحديدية السميكة لأجمعها بعدما كشرت عن سواعدي المفتولة..جمعتها و وضعتها في العربة ثم  دفعت العربة إلى الأمام و أنا  أجر بدلة مفضفضة سروالها أطول من قامتي ..

في الطريق صادفت رجلا يحترق قرفصاء  أمام الملأ ،يبدو كحزمة حطب بين أحضان ألسنة من لهب ، استفسرت صاحبي  فقال لي إنه  معلم ماهر  يجيد قطع الحديد بالنار ..أنظر جيدا كم هو حريص على قطع أنفاسه كي يركز أكثر على خط النار الذي يصهر جنبات الحديد..يصارع خيوط الدخان  و الدخان يكاد  يعمي عينيه الذابلتين .. إنه  فعلا  يحترق ،يحترق  دون أن يحس به أحد!

 تأملته جيدا وأنا أجتر وراء عربتي متنهدا: مسكييييييين ! مسكيييييييين !لكن لماذا لم يستعمل تلك المقصلة لقطع الحديد؟ يبدو لي أنها جاهزة!؟ ما كدت أنهي كلامي حتى استدركني صاحبي قائلا: إنها آلة قديمة محدودة الجهد، طاقتها لا تتعدى السنتميتر الواحد،ثم إنها موروثة من مخلفات العصر الصناعي  الأول ،إياك أن تقربها إنها ضعيفة الجهد وطاقتها لا تسعب أكثر من سنتميتر واحد ، أما صاحبنا المحترق فإنه يقطع سمك العشرين سنتميترا و ما يزيد..

  ولازلت شارد البال ، أحترق حسرة و أسفا على الرجل حتى قال لي صاحبي  ساخرا : لازلت لم تر شيئا بعد!  أنظر أيضا إلى ذاك الصندوق الكبير الذي يتصاعد منه دخان كثيف  يحتل  كل فضاء المصنع ،، إن بداخله صديقنا  رحال  الذي قضى كل حياته  رحالا يبحث عن كسرة خبز ، وها قد وجدها الآن  هنا،  كان الله  في عونه ، له سبعة أطفال  مع الزوجة الأولى وثلاثة مع الجديدة ، إنه يموت كل يوم من أجل إعالة  قوم بأكمله !  فعندما تتدرب أنت كذلك جيدا و تعرف من أين تدخل ومن أين تخرج ، سوف تمارس نفس العمليات ، من قطع الحديد وتلحيمه وصقله وصناعته ،  ستموت أنت الآخرـ يا ولدي ـ  كذلك من أجل أن يعيش الخلف الصالح،،

ولازلت أتألم متلذذا الحلاوة المعقولة في  كلام صاحبي ، أجمع الفضائل الحديدية

، أمسح قطرات عرقي  المالح وأدفع العربة الثقيلة ذهابا وإيابا،  مرات ومرات ، حتى  شممت رائحة غريبة وكريهة  تكاد تزكمني حد العطس،حرت، من أين؟! بعد أن  فحصت  كل أطرافي المشكوك فيها  علني أعثر على المصدر،لم يبق لي سوى أن أسأل صاحبي ، لكني تمهلت قليلا إلى أن  تبت شمي على الرائحة !  بل الروائح  الفوارة التي ما فتأت تفوح وتفوح  من جنباتني..آه، إنها رائحة شريفة، رائحة عرق صاحبي التي كانت خامدة منذ زمن طويل بين طيات البدلة المستعملة التي أعطاني إياها ، فارت الآن بعد أن اختلطت برائحة عرقي الساخن ورائح الأوساخ و الزيوت المحروقة..المهم سأصبر حتى ينظر الله في أمري.

في اليوم التالي اختلطت  بمجموعة من العمال، ثلة  من الشياب و قليل من الشباب..سئلت أكثر من مرة عن إسمي و نسبي و من أين أتيت ووووو..وكأني في مخفر الشرطة فغالبا ما كانوا يذمون لي بعضهم البعض، وخصوصا أن هناك تمة صراعات خفية  بين الجيلين من العمال ( الشياب والشباب) كل يوم كانت تنشب فتنة بين عامل جديد و عامل قديم حول الإمرة في تسيير و تيسير العمل ..فلا زلت أذكر ما حصل لي مع مساعدي الشيباني ( مومو) الذي بدلا من أن  يحثني على الجدّية في العمل ويقدم لي المساعدة اللازمة ،كان يغنى لي المواويل الشعبية  القديمة، والنكت الشبابية العجيبة...إنه (مومو) ذاك  الذي كنت أحسبه أقرب العمال القدماء إلى قلبي أخيرا إكتشفت أنه أكبر الثعاليب مكرا، فلقد  كان يلهيني و ينسيني واجباتي عمدا..لتكتمل الفرجة  لديه  ساعة الحساب الذي ينتظرني  حين يخزيني وجه (الدركي) الذي ما عدت أحتمله ،إنه السبع كما يسمونه ..فلقد صفعني عدة صفعات آخرها..يومين دعيرة مخصومة من الأجر لا لنقص العطاء من حيث الكم أو الكيف، بل لأنه ضبطني ذات مرة  أضحك مستترا جراء  سماعي لبعض النكت الممسوخة التي كان يرسلها لي الشيطان ( مومو) جهرا (هَهْهَهْهَهْهَهْ)

 

 عبدالعالي أواب ــــ يتبع 

رسالة من لصٍّ شريف

التفاصيل
كتب بواسطة: وسيم المصري
نشر بتاريخ: 15 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 15 نوفمبر 2007
الزيارات: 5

وصل اللص الى منزلي ، ، مطمئناً الى مغادرتي للرياضة الصباحية فأبصرتـُهُ بعين غيابي ، وتأكدتُ من أفعاله . فتـَّش بحثا ً عن مال ، أو ذهب ، أو نفائس غالية، فأعياه التفتيش ، فأنا لا أملك شيئاً من متاع الدنيا الغالي . أمضى ساعة رملية ، في التفتيش ، فشعر بالجوع والعطش والملل، فاقتحم المطبخ والنملية (ليس لديَّ ثلاجة) ، ليفاجأ بجوعهما المستديم . لم يشأ الخروج صفر اليدين ، فراح ينقِّب ويفتِّش في جميع أنحاء المنزل ، حتى اهتدى الى مكتبتي ، وأمضى ساعة رملية أخرى في تصفُّح موجوداتها من الكتب والكتابات ، وما إن شعر باقتراب عودتي ، حتى سارع الى تسجيل ملاحظة طويلة نسبيا ً، شرح لي فيها كل مافعله في بيتي ، ثم غادر . عندما قرأتُ رسائله ، شعرتُ بخيبةٍ ، ووددتُ لو قابلتـُهُ قبل خروجه، لأصافح أساه وخيبته ، كلما قرأت تلك الملاحظة : - لستُ أملكُ ما أتركه لك أيها الكاتب ، ولكنّي أحييك على صمودك في وجه خيبات الحياة وفقرها كل هذا العمر ، خاصة وأني عرفتك من 2صورتك وتأكدت كم أنك مهترىْ وقديم ! ( اتمام ملاحظة اللص المطولة ، بمفاجأة متفلسفة ) .

القلم والممحاة

التفاصيل
كتب بواسطة: بشرى صدوق
نشر بتاريخ: 14 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 14 نوفمبر 2007
الزيارات: 5

في احد الايام حدت القلم الممحاة قائلا(لقد تعبت من تنفيد كل اوامر الكاتب اريد لنفسي قسطا من الراحة )فاجابته الممحاة غاضبة(انت صنعت لتعمل لا لترتاح وادا قصرت في عملك لن تبقىلكاهمية 

انتظــــار....

التفاصيل
كتب بواسطة: انورخميس
نشر بتاريخ: 14 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 14 نوفمبر 2007
الزيارات: 5

_ انــــتـــظــــــار _

وانا قابع انتظر..اراقب تلك الانابيب الموصلة برقبتك بدلا من اوردة يدك التى فرت من عذاب الابر الطويلة ذات الطرف المدبب..اتابع هذه السوائل الشفافة التى تنساب داخلك فى محاولة اخيرة لأبقائك حية..قبل هذا لم افكر بك..ولم يخطر ببالى قط انى سأكون هنا بجوارك..ولم تكن المقدمات لتؤدى للنتائج لولا لعبة قدرية محزنة..فماذا فى ضرس مؤلم؟..كل الضروس تؤلم..والآف من اطباء الاسنان يعولون اسرهم من خلال ازالة هذه الآلام ..إذن ما الجديد؟..تذهبين الى واحد منهم فينصحك بتركه على حاله والاكتفاء ببعض المسكنات..لم تقتنعى لعدم ثقتك بهذا الطبيب..ما الجديد؟..اليس للأنسان ان يمارس حقه فى الثقة وعدم الثقة..تذهبين بصفتك طالبة جامعية تطلبين العلاج فى المستشفى الخاص بجامعتك..لا اعلم ان كنت فعلت هذا توفيرا للنفقات..او ممارسة لحقوقك..او لضمان الحصول على افادة طبية سليمة بشأن حالتك..ايا كان الصحيح من هذه الاحتمالات فإنه لا يدينك ..ولا يحملك اى مسئولية فى الذى حدث..تذهبين لقسم الاسنان وتسلمين نفسك لأول شخص قابلك عارضا عليك المساعدة..تلك الفتاة التى اراحك وجهها المبتسم فانقدت خلفها معتقدة انها طبيبة ولك الحق..لك الحق فى الاعتقاد ان هذا المكان المختص بمعالجة الضروس التى تؤلم بالضرورة كل من يقدمون المساعدة فيه من الاطباء..لم تعلمى ان هذا القسم يعج بالمتدربين الفشلة والناجحين الساعين الى التعلم..الى التجربة..الى ارضاء اساتذتهم ومشرفيهم..وكانت هى من هؤلاء..قادتك الى غرفة غير جيدة التجهيز وشرعت فى التعلم وهذا من حقها ..فلا استطيع لومها على فرض اخبروها ان عليها انجازه لتنال درجتها..فى الحقيقة يا فتاة مسألتك محيرة ..مسألة تضارب حقوق..مسألة يصعب فيها القاء اللوم على طرف واحد بالتحديد..حقنتك بمخدر الاسنان وبدأت مهمتها..تعثرت فاستدعت زملائها المتدربين لمساعدتها فالتفوا حولك معملين فيك ادواتهم المعقمة والغير جيدة التعقيم حتى ظفروا بالضرس.

زال الضرس ولم يزل الالم بل تضاعف..الم ..فتورم فى الرقبة..ثم جحوظ للعينين فاعوجاج للفك..تضارب فى تشاخيص الاطباء المتضاربة
تخصصاتهم..كنت انا اثناء ذلك لا زلت اتجول فى عالمى الذى ظننته شديد البعد عن عالمك ..الى ان جاء هذا اليوم..يوم استقر بك الحال هنا..فى هذا المبنى العلاجى المتهدم ذا الخدمة المجانية المتخصص فى علاج الاورام..هذا المبنى الذى حفظت جدرانه اسمى..فأنا هنا سجل حافل وحكايا تروى بين الاروقة والجنبات تمتزج فيها الحقائق بالاساطير..يرانى البعض سيد المكان نظرا لتاريخى الطويل فيه ولاقتران اسمى بإسمه فى اغلب الاحيان..لحظة وضعوك على احد مضاجع الالم الممتلئة ثنياته بصرخات توجع من كان قبلك انتبهت لوجودك..وشعرت بهذا الانجذاب نحوك ..انجذابى من عالمى الى عالمك وانجذابك من عالمك الى عالمى لتصير المسافة بين العالمين هى تلك المسافة القصيرة التى تفصل بيننا..من يومها وانا هنا انتظر..اراقب تطور حالتك ..من الجحوظ الى العمى التام ..من التورم الى الشلل النصفى..التشخيص النهائى.."ورم كامن جرى تنشيطه اثناء خلع الضرس ..حالة نادرة لن يجدى العلاج معها نفعا"..هكذا اخبر والديك..امك تهذى ..ابوك يولول معلنا للجمع الزائر من الاقارب ان ايامك فى الدنيا معدودة..يطلبون الدخول عليك فيؤذن لهم فرادى..اراقبهم وانا جالس بقربك..اعلم تفاصيل قصتك من شفاههم التى يتقلب بعضها فى الم مصطنع..بعضهم يواسى امك الراقدة بجوارك من فرط الارهاق..بعضهم يقف واجما كصنم..وبعضهم يحاول النطق فيخرج الكلام غير مرتب لا معنى له..قليل منهم من ذرف دموعا حقيقية..ثم انصرفوا غير عابئين بألمك..يثرثرون..يطلقون النكات..يتضاجعون على اسرتهم ذات الاغطية المتسخة..يبيعون ويشترون ..يقومون بكل الهراء الضرورى لاستمرار الحياة..كل الاشياء التافهة التى تستلزمها صفة البشرية الملتصقة بهم.

سارت ايامك على هذا المنوال ..جمع يأتى وآخر يذهب..ام تهذى واب يعلن وفاتك مقدما..وانا صامت ..اراقب ..انتظر..نقلوك آخر الامر الى تلك الغرفة المليئة بالاجهزة ذات التكتكات المنتظمة ..والتى يعنى خبر انتقالك اليها معنى يختلف باختلاف المستوى المستقبل لهذا الخبر..فبالنسبة لأبويك انتقالك هو يأس مشوب بالأمل ..وبالنسبة لمعالجيك من ذوى المعاطف البيضاء فإن انتقالك هو بمثابة نفض ايدى
الطب من حالة والقاءمسئولية ابقائها فى الحياة على عدة اجهزة تتدلى منها خراطيم..وبالنسبة للسجلات الادارية فإن انتقالك يعنى قرب الاعلان عن خلو سرير..وبالنسبة لمريض يتألم فإن انتقالك يعنى امل فى احتلال سرير ينتظر خلوه منذ شهور ليتلقى علاجه المؤجل..اما بالنسبة لى فإن انتقالك لا يعنى شيئا..فأنا خارج دائرة النسبة والتناسب..انا فقط انتظر هنا بجوارك..ادخلوك واوصلوك بهذه الخراطيم واضعين كمامة التنفس على انفك مانعين ايا من كان من الدخول ..الا امك التى اصرت..وانا..خرجت امك بعد فترة وظللت انا..سهرت ليلة اضنتها تلك التكتكة الرتيبة محصية دقات قلبك المتبقية ..تشرق آخر شموسك فأستعيد كامل انتباهى ناظرا ناحية الجهاز..الاحظ انحدار معدل التكتكات وتباعد الزمن بين كل تكة واخرى..اقترب منك لأتأملك اذرعك الدقيقة تأثرت بكثرة الوخز فتلونت بعدد من الكرات الزرقاء الداكنة..اعينك مغلقة كستار اسدل معلناانتهاء مسرحية من فصل واحد..جسدك مستكين فى استسلام لا يشوبه الا تسارع فتحتى الانف فى عب الهواء الاصطناعى فى محاولة اخيرة للتعلق بأهداب الحياة التى تفر..تزداد التكتكة تباطأويقل التنفس تدريجيا..يرتسم هذا الخط الطويل وتصدر هذه الصافرة معلنة توقف القلب..اريد ان ابكيك..ابكى برائتك التى لم يشبها شئ من دنس الحياة..لكن..ليس للموت ادمعا..اتسللك بهدوء معلنا دخولك عالمى اليقينى..كاشفا لك الحقيقة الغائبة عن المتعبدين لصنم الحياة.."ماسلب الموت حياة من اجساد..انما تتخلى الحياة عن الاجساد"..تلك هى الحقيقة مجردة ايتها العذراء.
----------------------------------------------------
الى فايزة..
       الزهرة التى تخلت عنها الحياة..  

lالسيد بابا - قصة مترجمة عن الإيطالية

التفاصيل
كتب بواسطة: عدلي عبد السلام
نشر بتاريخ: 13 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 13 نوفمبر 2007
الزيارات: 4

السيد بابا بين السافانا والمستنقع البحرى

إيرنست همنجواى

          الكاتب الأمريكى الكبير عاد إلى إيطاليا وبالتحديد فينيسيا فى أوائل الخمسينات .  أقام إيرنست فى حجرة بفندق تشيبريانى دى توريتشللو ، وقد كتب حكاية  " عبر النهر وبين الاشجار " .

 السيد بابا كان قد ذهب للصيد فى إفريقيا ثم عاد الى توريتشللو. أخذ هيمنجواى حكايته تلك التى نترجمها لكم فيما بعد من إفريقيا وفينيسبا والتى نشرت  بمجلة الإبوكا الايطالية عام 1950م .

 

السيد بابا بين السافنا والمستنقع البحرى

ترجمها عن الإيطالية

عدلى عبد السلام

أحد الأسود كان يعيش ذات مرة فى إفريقيا مع كل الأسود الآخرين .

 الأسود الآخرون كانوا جميعهم أشرارا ، فقد كانوا يلتهمون كل يوم الحمير الوحشية والقطط وكل أنواع الظباء . كانوا يأكلون أيضا فى بعض الأحيان  من بنى الإنسان . كانوا  يأكلون السواحيليون ، والاومبوليون ، والوانديروبيون ، وقد كانوا قبل كل شىء يذهبون بشراهة مستهدفين تجار الجملة من الهندوس .

 جميع التجار من الهندوس من الحجم السمين وذات مذاق خاص فى حلق

الأسد . لكن الأسد الذى كنا نحبه كثيرا لأنه كان طيبا جدا ، كان لديه أجنحة

على ظهره . كل الأسود الأخرى كانت تسخر منه :

" إنظروا اليه وهو بهذه الأجنحة الموجودة على ظهره " كانوا يقولون ذلك ثم ينفجرون  بالضحك " .

"إنظروا إلى ما يأكله "  كانوا يقولون ذلك لأن الأسد الطيب كان يأكل المكرونه فقط ، ويهرب منهم ، فقد كان طيبا جدا .

الأسود الشريرة كانت تنفجر ضاحكة ثم تأكل هندوسى آخر، وزوجاتهم كانت تشرب منه الدماء .  يلعقنه باللسان مثل القطط السمان .

كانوا يتوقفون فقط للصراخ أو للزئير ضاحكين من جديدعلى الأسد الطيب ، وليقهقهون على أجنحته . حقيقة كانوا أسودا أشرارا جدا وسافلين .

لكن الأسد الطيب كان يجلس ، وقد طوى أجنحته فوق ظهره ، وكان يطلب بلطف أن يخدموه بتقديم أحد السود أو الامريكيين وعلى عكسهم كان يشرب فقط دماء التجار من الهندوس .  

 

رفض أن يأكل فى أحد الأيام ثمانية رؤوس من ماشية المزارع الكبيرة وأكل فقط قليلا من مكرونة ( تالياتللى ) وشرب كوبا من الطماطم .

أثار هذا غضب الأسود الأشرار ولبؤة من إناثهم ،  كانت أكثرهن شرا لم تنجح فى إمتصاص دماء التجار الهندوس بسبب الشوارب على الرغم من أنها قد قامت بحك وجهها فى الأعشاب قائلة : " لكن من تكون حتى تعتقد أنك  أحسن منا ؟ من أين يجىء أسد ياكل المكرونة غيرك ؟ ماذا تفعل هنا بيننا ؟  كل هذا وهى تصرخ ، ويسقط الآخرون على الأرض من الضحكات .

" إن أبى يسكن فى إحدى المدن حيث يقف منتصبا تحت برج الساعة خافضا من نظراته وهو ينظر للآلاف من الحمام الذي كان جميعه  من رعاياه .   كانو عندما يطيرون يصدرون ضجة تشبه صوت جريان أحد الانهار.

يوجد كثير من القصور التى  يقف أمامها أربعة أحصنة من البرونز ، وجميعها رافعة رجلا فى الهواء لأنهم يخشونه فى مدينة أبى ألتى لا مثيل لها فى كل إفريقيا .

 فى مدينة أبى يسيرون على أرجلهم ، أو فى زورق ، ولا يوجد حصان حقيقى يخترق المدينة خوفا من أبى . "

 " إن والدك كان خنزيرا كبيرا " قالت ذلك اللبؤة الشريرة وهى تلعق شواربها.

قال أحد الأسود الشريرة  : " أنت كاذب فلا توجد مدينة مماثلة " .

قال أسد آخر شرير جدا : " أرسل لى قطعة أخرى من التاجر الهندوسى .

 إن لحم المزارع  ما زال  طازجا جدا " .

قالت أكثر اللبؤات شرا : " لست إلا كاذبا قذرا وإبن خنزير كبير . كما أننى الآن أفكر فى قتلك وأكلك  بالأجنحة  وكل شىء .

فوجىء بشدة الأسد الطيب بذلك ،لأنه رأى أعين اللبؤة الصفراء وذيلها يتحرك هنا وهناك ، والدماء تسيل على شواربها ، وأحس منها  برائحة تبين كم كانت هى شريرة جدا لأنها لم تغسل فى حياتها أسنانها أبدا . على العكس كان لديها تحت مخالبها شرائح لحم قديمة من أحد التجار الهندوس .

قال الأسد الطيب : " لن تقتلينى .  إن أبى أحد الأسود النبلاء يقدم الجميع له الإحترام ، ثم إن كل شىء قلته لك حقيقى . "

فى هذه اللحظة قفزت نحوه اللبؤة الشريرة . لكنه طار فى الهواء بأجنحته وقام بلفة فوق مجموعة الأسود الأشرار الذين كانوا  يحدقون فيه وهم يزأرون .

قال لنفسه وهو فى الجو : " يالهم من برابرة هذه الأسود " .

حلق طائرا مرة أخرى حتى جعلهم يزأرون بشدة . هبط على الأرض بعد ذلك فوقهم حتى ينظر فى عينى اللبؤة الشريرة التى رفعت أرجلها الخلفية محاولة حجزه .  لكنها لم تنجح فى الإمساك به بمخالبها .

Adios " " وداعا   قال ذلك لأنه يتكلم الأسبانية بطلاقة فهو أسد ذو ثقافة راسخة  " ، و صرخ فيهم بفرنسيته التى لا يخطىء فيها  : Au revoir  الى اللقاء  ،  فزأر الجميع بنغمة ولهجة الاسود الافريقية .  

حينئذ طار الى فينيسيا بعد أن حلق باشكال دائرية فى إرتفاع دائم . هبط الى الارض فى piazza  بياتزا           والجميع يغنى عند رؤيته .

 طار لمدة دقيقة ليقبل والده على خديه الاثنين ،  وراى الأحصنة التى ترفع رجلا واحدة دائما ، والبازيليكا الكاتدرائية القديمة   ( Basilica ) التى كانت تبدو جميلة جدا ، وكانها مغسولة بالصابون .  الناقوس فى مكانه والحمام يصلح أعشاشه فى المساء .

قال والده " : كيف بدت لك إفريقيا ؟  

أجاب الأسد الطيب : : " بربرية جدا يا بابا "

قال والده : نحن على الأقل لدينا الضوء الليلى .

أجاب الأسد الطيب كإبن محترم كما يجب  : " هذا هو ما أراه .

" ان عينى متعبتان قليلا ". هذا ما إعترف به له الوالد .  " والآن الى أى مكان تفكر فى الذهاب إليه يابنى ؟ " .

أجاب الأسد الطيب : " الى ( بار ) هارى " .

 قال الوالد : " تحياتى الى تشيبريانى ، وقل له أنه سيمر عليك فى أحد الأيام ليسدد دينه ، ويصفى الحساب .

قال الأسد الطيب : " حسنا يا والدى " ثم نزل ببطء الى الأرض متجها نحو (بار) هارى سائرا على رجليه الأربع .

لم يتغير شىء عند تشيبريانى . كل الأصدقاء كانوا  موجودين .

لكنه هو الذى تغير قليلا لأنه كان فى إفريقيا ، وقد غيرته إفريقيا .

سأله تشيبريانى : " سيدى البارون . هل تطلب واحدا من السود ؟ " .

لكن الأسد الطيب كان قد جاء طائرا فى التو من إفريقيا البعيدة ، وقد غيرته إفريقيا .

" ألا يوجد عندكم بعض شرائح من لحم الهندوس ؟ " هكذا طلب من تشيبريانى .

" كلا لكنى أستطيع تدبير ذلك الأمر لك ".

" إذن ، أحضر لى كأسا من المارتينى صاف تماما (secco   ) ، وأضاف " مع كأس من جن جوردونى "  بينما أنتظر .

قال تشيبريانى : " حسنا جدا .. حالا . " .

         نظر الأسد حوله . رأى وجوه جميع أولئك الناس اللطاف ، وفهم أنه قد عاد

         الى وطنه لكن بعد سياحته فى أنحاء العالم ، فشعر بمنتهى الرضا.

 

 

ترجمت فى الجمعة

 24 أكتوبر 2008

ِِِِ

 

انـــوثــــــة...

التفاصيل
كتب بواسطة: انورخميس
نشر بتاريخ: 13 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 13 نوفمبر 2007
الزيارات: 5

حرمان





لا تحاول اخذ تلك القبلة ..فهى ليست لك ..ولن تكون..لم لا تستجب شفتاك المنفرجتان لدفعات يدى فتكف عن محاولة نيل قبلة محرمة..اى رسائل خاطئة وصلتك لتحاول اقتناص هذه القبلة..واى تفسيرات شهوانية فهمت بها هذه الرسائل..وما الذى ادخل فى روعك فكرة انى سأمنحها لك..هل تشابك الايدى مرات..ام اللمسات المسترقة فى لحظات اللهو الجماعى..ام تكون الاحضان الدامعة فى لحظات الضعف والانهيار..ام على كل هذه المعطيات بنيت محاولتك وخرجت بنتيجتك.."الاحتياج لقبلة" هل ومضت فى رأسك توصيفا لحالتى فأتيت لتجرب علاجك..ليست هكذا تسير الامور..لم تكن التشابكات والملامسات والاحضان اشتياق لقبلة..بل..حنين للحنان..حنان رجل حتى ولو كان انت..حنان لايصلح ان يكون إلا منك..لأنه لو من غيرك فستخرج الامور عن السيطرة..الخروج عن السيطرة..الامر الذى تحاول فعله الان..كان طلبى لحنانك غير مختلط بنزق الرغبة وتحرق الاعضاء..او كان ذلك قليلا لكن ليس لدرجة القبلات..ما طلبته هو حنان معضد للصبر ..الصبر على رجل ذهب..اقصد..هرب..واعدا برغد العيش الآجل..رجل قبل ان يرحل ائتمننى على نطفته التى منحنى إياها ثم رحل ناسيا ان يضعنى انا فى خزانة الامانات ..فصرت هدف محتمل لكل عين راغبة..تقلب وترسم الخيالات ..بل وتحاول تحويلها لحقائق..رجل تركنى .." كزهرة برية ..فى ربيعها لم تلقح..كطبعة اولى..لكتاب لم ينقح..كتفاصيل خفية ..لأمور لم توضح"..كتبتها له فى قصيدة لم تحتكم لقواعد الشعر ..بل لقواعد الحرمان..قصيدة لم تكتمل حواها خطاب لم يأتنى رده إلا بعد شهور..خطاب بارد تحوى سطوره الاخيرة .."..... ما هذا الذى كتبتيه فى خطابك السابق..او قبل السابق لا اذكر..بالمناسبة هل صحيح انك خلعت النقاب"..عن اى نقاب يتحدث؟..نقاب اسوديغطى الوجه سبقه خمار طويل يحجب الجسد فلا تمتد اليه الاعين بسوء..لحقتهما نظارة غامقة تحجب إستجابة أعين اضناها الفراق وأوحشتها النظرات الراغبة..اشياء لبستها باختيارى ..وسأخلعها بإختيارى إن أردت هى وكل قيمة احافظ عليها ..إن فار التنور..ولحسن الحظ فهو لم يفر بعد..حتى وإن فار ..فلن الجأ الى سفينتك وسأفضل عليك الطوفان..اى طوفان..فسفينتك ملعونة لا تنجى..ألا تعلم ذلك؟.. إذن فلتبتعد..الوقت قد تأخر..إذهب لتنام بجوار امرأتك وضع قبلتك فى محلها..واتركنى لوحدتى فهى اهون مما تريد..اتركنى لنطفته انظر فى عينيها واكتب له من وحيها خطابا تكتمل به القصيدة الناقصة.."يا رجلى ..ذهبت..وقلت سآتيكى بالحرير..وما عدت..اسأمت عطرى..اسأمت ثغرى..ام حضن سريرى ..ام ماذا سأمت؟"..سأكتب هذا وسأختم .."ياحبيبى ..لا تدعنى فريسة لأعين تسترق..لا تدعنى فلهيب اشواقى..لضلوعى يخترق..لا تدعنى لنفسى..فأنا انثى تحترق..ياحبيبى عد إلى..وإلا فلنفترق"..وسأوقع "زوجة مهجورة"..إذن لا تحاول ولتفسح لى الطريق فأنا على وشك الكتابة..لا تحاول واستجب للوجه المشيح والجفون المسدلة فى اشمئزاز..لا تحاول واخرج بغير عودة..فهى يا ابن امى قبلة مستحيلة.
************


نقص





 جمال.. اعلم انى مجنونة لأكتب لك هذا الخطاب ..لكن الجنون فى الحب فضيلة..ومادفعنى لذلك سوى تجاهلك الدائم لى ..ولأنى ارى نفسى جديرة بك..ولأنى اراك تبتعد يوما بعدآخر..قررت ان احسم الامر معك بهذا الخطاب..لمَ التجاهل؟..تجلس بجوارى فى المدرج وكأنك لاتشعر بى ..لا تشعر بأقدامنا المتلاصقة ولا بأعينى المنشغلة بك عن المحاضرة والمحاضر..كأنه الهواء هو ما يشغل الحيزالمجاور لك..نخرج من الجامعة ونستقل باصا واحدا فلا تتبادل معى كلمة طوال الطريق..احاول بدأ حوار فتخنق الحوار فى مهده بطريقة( كلمة ورد غطائها)..نغادر الباص الى الزقاق الذى نسكنه فتمشى على الرصيف المقابل كى لا يجمعنا رصيف واحد فتكون هناك فرصة لحوار..ندخل المبنى الذى يجمعنا كجيران فتكون حريصا على طلوع السلالم هرولة حتى تفوت على فرصة دعوتك الى الدخول لشقتنا (دعوة المراكبية تلك) ..حتى هذه استكثرتها على....لماذا هذا كله أأنا قبيحة الى هذا الحد؟..لا اعتقد..فأنا لا اقل جمالا عن اولئك المائعات اللاتى اجدك دائما منسجما معهن ..ولا اختلف عنهن فى شئ اللهم إلا فى فتحة (البلوزة)..او فى طول(الجيبة) او قصرها إن اردنا الدقة..وهذا شئ لا يعيبنى.. بل يزكينى..ام انك ترى غير ذلك؟!..لا تتذكر ان هناك كائن فى الوجود بإسمى إلا فى الايام السابقة للإمتحانات.." آلو..ثناء ما الملغى فى القانون التجارى ..هل طلب الدكتور التركيز على اجزاء معينة فى المادة..اعذرينى تعلمين انى لا احضر لهذا الدكتور ..محاضرته فى التاسعة وانا لا استيقظ إلا بعد العاشرة..تعلمين"..ايامها فقط تنزل السلالم درجة درجة..محاذيا إياى لتراجع معى خيبتك فى استذكار المادة..ويصبح الرصيفان واحدا..ويصبح الكلام فى الباص كثيرا الى درجة الصداع..تلتصق بى كظلى حتى دخول لجنة الامتحان..وعند الخروج تعود سيرتك الاولى..الصمت المقيت..الرصيفين..الهرولة على السلالم ..والغريب اننى لا ارتدع بنذالتك..فتعود فى المادة التالية كالجرو..تتصل ..تراجع ..تلتصق..واصدقك انا..يا لغبائى..عفوا استرسلت فى امور قد تغضبك..ولكنها على كل حال واقع اعيشه معك..والآن اعود لأسألك..ما سر تجاهلك المتعمد لى؟انت بالتأكيد تشعر انى اشعر نحوك بمشاعر ما..هل ترانى مثلا غير جديرة بك..وما السبب لو كان هذا..هل قلبك معلق بأخرى..اخبرنى..فإذا عرفت السبب قد أهدأ وارى غيرك..لأنى الآن لا ارى غيرك.

فى النهاية..
اتمنى ان لا اصغر فى عينك عندما تقرأ خطابى..لأن هذا إن حدث فلن يكون معناه انى قد اهدرت كرامتى بقدر ما سيعنى احتياجك لنظارة..انتظر ردك للحسم ..فليكن اليوم..ثناء"



ابتسم للسطور الاخيرة وهو يكور الورقة فى يده ويقف مقررا ان يضع الامور فى نصابها .."هى تريد ذلك ..فليكن"..وجدها فرصة للتخلص من اللزوجة..لزوجة نظرات اعين ضيقة طالما التصقت به على مدى سنوات..طفولة العمر وجيرة السكن وزمالة الدراسة بمراحلهاقبل الجامعية..حتى فى الجامعة أبت اللزوجة إلا ان تلتصق به كظله..هذا كثير..كثير ان تشعر ان شخص مختلف عنك يهيم بك منذ الطفولة_ يا إلهى اهناك حب يستمر كل هذا الوقت!!_ وانت لا تشعر ولا تستطيع ان تشعر بمشاعر يشعرها هو تجاهك ..وفى نفس الوقت لا تستطيع مصارحته بذلك مراعاة لهذه المشاعر التى هى فى نهاية الامر شئ طيب..شئ طيب ان يشعر شخص ما نحوك بهذا الشعور..فيكون الحل هو ترك الامور على ماهى عليه الى ان تحل هى نفسها..ويبدو ان الامور قد قررت اخيرا ان تحل نفسها فدفعتها لكتابة هذه الورقة( العبيطة)..هذا التعبير الذى سيذكره لأصدقائه عندما يخبرهم لاحقا بالواقعة..عندما وقف هو..كانت هى جالسة ترتقب ردة فعله..اتجه اليها مقررا ان يقولها لها فى وجهها وليكن مايكون.."هى ارادت ذلك"..قالها فى نفسه للمرة الثانية وهويقترب منها..وقف امامها وقال بنبرة حاول ان تكون خافتةبحيث لا يُسمع المحيطين..
"تريدين الرد؟..فعلا يا ثناء صغيرة انت فى عينى ..ليس هذا لأنى محتاج نظارة كما كتبت..او لأنك بهذا الخطاب المستجدى المستتر خلف اكذوبة حسم الامر اهدرت كرامتك امامى..لا..بل لأنك صغيرة منذ البداية ..منذ وجودك..ثناء..انظرى لنفسك..انت قزمة""..قالها ولم ينتظر رؤية التعبيرات التى لونت وجهها..فقط قالها مسقطا الكرة الورقية عند قدميها ثم استدار عائدا الى حيث كان.
*******************




جدب




"....والله والعمرجرى يا بت يا ثريا..واحد واربعين سنة..غالطتيهم فى الحسبة امك واخواتك..بس المنقوطة سعاد بنت اختك حسبتهالك ..بصت فى البطاقة وحسبتها..واحد واربعين سنة وماطلعتيش بعيل يسند ضهرك ويحميكى من اللى شايلهولك الزمن..قلت لك يا آبا كبير عليه وعيطت..زغرتلى بعينك وقلت بس يا بت اقطعى الخنس لأفرطلك سنانك
كنت عارف انه اتجوز قبل كده وما خلفش وطلق بسبب الخلفة ومع كده جبرتنى عليه وانا عيلة ما كملتش اربعتاشر سنة ..الله يرحمك ويسامحك.."ما تلوميش يا ثريا دا نصيبك
..مين كان عارف..قالوا طلق الاولانية عشان ما بتخلفش وجالك..ابوكى وافق.إيوة كنتى عيلة..بس كل الناس فى الايام دى كانت بتجوز بناتها عيال..يعنى ابوكى ماجناش عليكى..اكبر منك بعشرين سنة إيوة..بس راجل طيب.." ..كلامك دا يا امه اللى ودانى فى داهية ..صبرتينى سنة ورا سنة لحد ماراح العمر فى اللف على الدكاترة..كل واحدمنهم يقولى ما فكيش حاجة هاتلنا جوزك نشوفه ..وكل ما آجى اقوله تقوليلى إوعى..لحد مافاض بيه وقلت له فى مرة كان هيطلقنى فيها..قلت له طلقنى زغدتينى فى جنبى وقلتيلى اسكتى ..اصبرى..وسكت..وصبرت..الله يسامحك يا امه..واحد واربعين سنة وكلها سنتين تلاتة وينقطع خلفك ويتسد باب الرحمة فى وشك..نخلة دكر ..نخلة دكر يا ثريا بلا عراجين..تموت لوحديها او يقطعوها من جدورهاويعملوها وقيد للفرن..يا ويلك يا ثريا لو مات الراجل..هتاكلك الكلاب ..هييجوا يقعدوا فى البيت ويرموكى بره زى القطة الجربانة ويقولوا بيت اخونا..زى ما عملوا اخوات شافعى ابو حرب فى خديجة مرته..خديجة؟!..اياك بس انتى تحصلى خديجة..طردوها من البيت آه بس عطولها عشر تلاف جنيه وقالولها ده حقك..آى نعم همه حرامية ..بس آهى على الاقل طلعت بحاجة..إنما دول..دول ولاد عاهرة..ماتهونش عليهم الريح تطلع من ضهورهم..هايطلعوكى بالهدمة اللى عليكى وان طالوا يقلعوهالك هايعملوها..ياويلك يا ثريا من اللى جاى..هاتروحى فين لو مات الراجل وطلعوكى من البيت..اخوكى الكبير..نتن وبتاع مصلحته وان قعدتى عنه هيسم بدنك كل دقيقة ان كان هوه ولـّه مرته الغرابة..اخوك الصغير ..عود اخضر يا دوبك قادر يوكل نفسه هوه وامك ما يستحملكيش..
اخواتك البنات..كل واحدة فى موالها ومش ناقصينك..بس يا رب لو تدينى عيل..عيل اقف بيه قدام اى كلب يهوب ناحية البيت وأخزأ بيه عنيه..يا رب انت قادر على كل شئ ..قادر تدينى زى ما اديت لخديجة على كبر من جوزها اللى خدها بعد شافعى ما مات..قادر تنصفنى زى ما نصفتها..بس هاتتنصفى ازاى يا هبلة والماعون طيب والبذرة هيه اللى عطبانة؟..غيرى البذرة..فى الحرام؟!..استغفر الله ..ده ربنا يسخطنى..ولـّه يسامحنى ؟!..هيسامحك ازاى يا مرة وانتى هاتدخلى على الراجل نطفة مش من صلبه عشان تورثيه بالزور..يستاهل..عشت العمر خدامة تحت رجليه مستحمله عيبه ولا حمد ولا شكرانية..كان واجب يكتبلى البيت ..او حتى نصه..او يحطلى قرشين فى البوستة يأمنونى من غدر اخواته ..طب حتى لو عملتى كده وجبتى عيل فى الحرام..ايش عرفك انه هيصدق ان الواد من صلبه وهو معدى الستين ..وايش عرفك ان مارحش كشف من وراكى وعرف انه ما منوش رجى..ساعتها هتبقى فضيحتك بجلاجل ..وجرستك وطردك هايكونوا على ايده هوه..يارب..يعنى لا بشرفى وصبرى نافعة؟..ولا بخطيتى ومعصيتك نافعة؟..مفيش غير رحمتك..برحمتك قادر تنجدنى...".

"انتى لسة صاحية يا بت".. اتاها صوته المتحشرج من تحت الغطاء متواكبا مع حركة يدة الباحثة عن عرى نهديها..تنظر له نظرة رضا واكبتها ابتسامة ملئت وجهها وهى تقول بدلال محاولة التملص من يديه الخشنتين.."إيه يا راجل ..إنت ما بتتهدش "..يجذبها اليه بشئ من شدة..تستجيب..يحتويهما الغطاء ..والظلام ..ورغبات الليل.
*************



صانع التماثيل..

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد إبراهيم محروس
نشر بتاريخ: 09 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 09 نوفمبر 2007
الزيارات: 5

صانع التماثيل.. لم يأخذني الخوف عندما اقتحم عليّ خلوتي ، كنت التمس الدفء لدى صفحات كتاب قديم أصفرت أوراقه بفعل الزمن ، رأيت في ملامحه الترقب والخوف ، ظهر مليًّا أنه يحمل لي خبرًا عجيبًا ، وتخاف شفتاه أن تنطقا به ، التمس الهدوء في عينيّ ، وقال بعد مدة : - سيدي لم أر بدا من أخبارك بالأمر.. لقد أتى من انتظرته أنت طوال عمرك ، وقلت عنه في أسفارك وكتبك السبع ، لقد ظهر صانع التماثيل في الحي .. توقفت الكلمات التي أردت لفظها بين شفتي، بعد وهلة استطعت أن أهمس برفق: - هل أتى فعلا ؟!. عندما هزّ رأسه ومال جانبا ؛ ليجلس متكئا على أحدى الطنافس ؛ عرفت أن الخبر خارج حدود الحي بمراحل، وأنه حقيقي برغم أنني طوال عمري أحسب مقدمه وأستعد له ، ولكنني شعرت بالخوف .. الترقب والانتظار مهما كان طبيعتهما أقل تأثيرًا من المواجهة الفعلية معه.. هممت بالقول ، وهدأت قليلا .. أنفاسي المبهورة وحدقتا عيني اللتان ظلتا محدقتين في الفراغ لمدة، أصابته بالرعب.. تلميذي النجيب الذي ظل لسنوات يخدم تحت يدي، ويحفظ كتاباتي وأشعاري، ويرددها للناس، تلميذي الذي كان يرد المريدين على بيتي ليل نهار، كان خائفًا مرعوبًا.. فما بالي وأنا الحبيس منذ عشرات السنين خلف الأبواب أبغي الانتظار حلا .. - ماذا يفعل؟ .. هكذا خرجت الكلمة مختصرة ومجهولة .. قال: يفعل ما شاهدته أنت في أحلامك وكتبته في أحاديثك مرارًا.. يصنع التماثيل للناس .. قدم أمس ويعكف حاليا في صنع أول تمثال له.. - من أختاره للتمثال الأول .. قال : اختار فتاتي العذراء، التي اختارها قلبي.. - وكيف عرف ؟! - شاهدت يديه وهي تمسكان بمادته الخام ويبدأ في صنع الجسد..وهي تقف أمامه لا تتحرك.. كلامه كان كافيا لكي أخرج ولأبحث بنفسي عن السر ّ، السرّ الذي حلمت به لسنوات وسجلته يدي في مئات الصفحات ولكن لا أحد يقرأ، ولا أحد يسمع.. كان خروجي أشبه بالخروج الأول.. منذ سنوات عديدة اعتكفت داخل بيتي أقفل على نفسي أبوابًا خلف أبواب.. أتنفس الصمت .. قالوا شيخ طريقة، قالوا عالما جليلا، قالوا مشعوذا، قالوا أوصافا كثيرة لا تعد. سحبني ضوء النهار خلفه عندما فتحت الباب الأخير المطل على الحي، رفعت عينيّ لأعلى، رأيت قرص الشمس يخترق المسافات؛ ليرتمي في عينيّ، أبعدت وجهي عن السماء، وتحركت وأنا أغمض عينيّ متصورًا النجاة، ولكن هيهات.. كانت بعض دور ما زالت على شاكلتها القديمة.. تقف ما بين انتصاب وتخاذل وكأنها على استعداد تام أن تنهار لرؤيتي ، بيوت عرفتها وعرفت أهلها منذ سنوات بعيدة ، عشرات وعشرات ، تأملت ملامح الأطفال العابثين في الطرقات أحسست بالغربة ، أحسست أن غيبتي منعتني عنهم كثيرًا ، بعضهم يشق مراحل الرجولة الآن والبعض يأخذ طريقه إلى الفحولة على استحياء ، بنات تجلس أمام الدور المبنية بالطوب اللبني ، ينظرن إلي وأنا أتحرك واضعا يدي فوق عيني كستار حاجب ضد الشمس ، أرى ملامح الفضول في أعينهن ، تلمس إحداهن جارتها وهي تشير إليّ .. أشق طريقي . ، الكل يحدق في متأملين شيخًا كبيرًا مخرفًا كما أعتقد البعض قبل الظهور الغريب لصانع التماثيل.. تهمس إحداهن لجارتها وهي تداري فخذها الظاهر بطرف جلبابها، وترمي من يديها ذكر البط، الذي لا يصدق نجاته من بين أيديها، بينما تهمس أخرى: العجوز خرج.. تميل جارتها إلى أذنيها، تضع جملة ما في الأذن؛ فيتسع فم الفتاة وتنطلق ضحكة مجلجلة.. أهرب من العيون، أحاول أن أتحرر من نفسي تحت جلبابي تقبع آخر كلمات كتبته قبل الخروج، أتلمسها بيدي التي تصطدم بساعة قديمة، أخرجها أنظر فيها محدقا متمنيا أن تكون مضبوطة.. للأسف أرى الحقيقة.. لقد توقفت الساعة! أدرك جيدا ما حدث.. يصدقني شعوري أنه وصل بالفعل وأنه ما انتظرته طوال حياتي.. صانع التماثيل بهيئته وشكله وحياته الماضية يضرب مخيلتي.. أطمئن أنني أمشي ما زلت على قدمين .. أبحث عن نفسي بين قدمي السارتين ..أرى الوجل في العيون المترقبة .. يتوقف الأطفال عن اللعب ، تتوقف النساء عن الهمس .. ترمي إحداهن ماء استحمامها أمام قدمي العاريتين ، وتهنئ نفسها أنها قريبا ربما يحدث لها ما لم يحدث منذ سنوات بمروري على ماء استحمامها؛ قد يجلب لها حلمها بالحمل .. انتشر في الفضاء صوت غريب ، بدأ يتردد بين البيوت سريعًا ،ساحبًا خفاشا من الكلمات المحبوسة منذ سنوات في الحلوق .. يقترب البعض يهمس، ويبتعد، خطواتي تستمر، تلميذي تركته في البيت خائفا؛ لقد زرعت في قلبه الخوف من صانع التماثيل منذ سنوات عديدة.. خوف غريب كنت أدركه وأعرفه.. الكل بدأ يتململ لفترة .. ثم شاعت الحكاية بخروجي .. مئات الأرجل تتبعني، تنتظر إلى أين أمضي.. خلف البيوت وفي منطقة شاسعة رأيته واقفًا، مادته الأولى بين يديه، يسخنها ويبردها في ماء ساخن وبارد وضعه في صفيحتين متسعتين.. والفتاة تقف أمامه جزلة، يتأملني سكان البلد وأنا أقترب من صانع التماثيل، البعض يقف مبتسمًا، وهو يرى ما يفعله الرجل، بدأ التمثال تتضح معالمه بشدة.. وتظهر للعيون أنه بالفعل ماهر وحاذق في عمله هذا الصانع؛ فالتمثال بدأت تتضح صورته.. أنه طبق الأصل من الفتاة ،بل مستحيل تخيل أنه تمثال فقط، حاولت الاقتراب.. لم أستطع بعد مدة أن أقترب أكثر من هذا..كأن حاجزا غير مرئي فصلني عن الرجل.. أمتار تسمح بالرؤية ولا تسمح بالتحرك، قدمي لا تتحركان وأنا أتابع مثل الجميع إتمامه لعمله.. نقف على الحافة بين الترقب والقدوم ، أحاول التحرك وعندما أدرك الجميع أن التحرك ليس في استطاعتي ..وقفوا مثلي متسمرين ، خائفين من التقدم .. جل الأمر عندما بدأ الليل يقبل مشمرا عن سواده وظلامه .. نظرات العيون تلمع، أمامنا أظلم المكان، بينما ظل حول الصانع ضوءا لا تعرف من أين أتى به والفتاة تقف أمامه.. ويده مستمرة في عملها دون خوف أو قلق.. حاولت أن أخرج من بين ملابسي أوراقا أقرأها ولكنني رحت أتمتم ببعض الأدعية، متمنيا أن أتحرك.. بداخلي وهم كبير يرجوني أن أكف، أن أهاجم.. ولكن عينيّ تسمرتا على وجه الصانع ، والفتاة التي راحت أمامنا تفعل ما جعلنا نصمت في ذهول وهي تخلع ملابسها قطعة بقطعة ، لتقف بعد ثوان عارية أمامنا ، بينما الصانع يحفر تفاصيل جسدها لتمثالها بمنتهي السرعة ،والهدوء ، والليل سادر ، البعض أغمض عينيه ، والبعض زاد تحديقه ، ولكن الدهشة شملتنا كلنا .. أعرف ولا أعرف .. أقدر ولا أقدر.. أحاول التحرر والتحرك لمنعه ، لا أستطيع .. يواصل عمله وضوؤه يلمع في الخلاء.ساعات، وساعات.. بدأ ضوءه يزداد يغشي العيون، لم نستطيع النظر ، عرفت أنه أكتسب بعزلتي طوال السنين قوة لا قبل لي بها .. أقبل النهار كطفل ضل طريقه إلى الدنيا .. فتحنا أعيننا بصعوبة .. شعرت بيد تربتي على كتفي ، لمحت تلميذي يشير إلي وإلى وقفتي وحيدا ، وقد تفرق الناس من حولي ، وعادوا لبيوتهم .. أحدق في تلك المنطقة التي كان يصنع بها الرجل تمثاله، لا أثر له ولا لتمثاله بينما البنت عارية تقف.. أقترب وأنا أخلع جلبابي لأداري عريها.. أقترب أكثر وأكثر ، وخلفي تلميذي يحاول أن يلحقني في هرولتي .. بعد وهلة أقف أمامها وقد تحجرت الدموع في عينيّ، اسمع صرخة من تلميذي الذي لحقني، وراح يخبط على جسد الفتاة الذي أعطى رنينا مجوفا، وتمتم في همس: لقد أنهى صانع التماثيل عمله.. ثم سقط. لسنوات الآن وعلى أطراف الحي..يتساءل الأبناء الجدد عن العجوز الذي لا يريد الخروج للدنيا مرة أخرى ويعكف في بيته بعد خروجه الأول.. وعن تمثال عار لفتاة يحتل الميدان الرئيسي للبلد ويتساءلون من صانعه .. وعن مجذوب يغطي التمثال ليلا بملابسه وهو يبكي في حرقة ولوعة حبيب.. ولا تأتي الإجابة سوى أن صانع تماثيل قديم زار البلد يوما ما.. وترك تمثالها خلفه وعشقه المجذوب ..

انتفاضة وهم..

التفاصيل
كتب بواسطة: آية الرفاعي
نشر بتاريخ: 07 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 07 نوفمبر 2007
الزيارات: 5

انتفاضة وهم..

 

انبثقت من ملامح الضباب, وهميّته..كان كما وصفه لي,سامق القامة, ممتليء بهالة تحيطه, يخلقها نور الكون حوله, وبقدم واحدة وعكاز!..

أطلّ, من الضفة المقابلة للمقهى, الذي يجالسني كاملا, في رائحة قهوة, وكؤوس من النبيذ, تتضارب مع بعضها البعض على بعد طاولتين منّي, يتحلق حولها, مجموعة من المثقفين, يتناوبون على إطلاق ضحكات عشوائية التوقيت والكيفية, وتتعالى أصواتهم بخلاف واضح حول دور التكنولوجيا الحديثة في إيصال الأدب العربي للعالم!..

كنت أتابع بشغف سمعي, حوارهم, وتروقني مصطلحات قوية كالتي تتحدث عن الأمواج الكهروفكرية التي تنطلق عبر الشاشات, ثم انتقالهم لمصطلح التخاطر الروحي, عبر ثقب الكلمة الناطقة!..

وتسترق عيناي من الافق البعيد, أخيلة المارة, أقرأهم سطرا سطرا..

قاماتهم, شعورهم التي, تخرج من فم الضباب, مغسولة بالبياض, والشيب!,,

أبحث عنه, أذكره, تفصيلا, كما ذكر لي و رأيته, القامة الشاهقة, الشعر الذي, سلبته الحياة لونه الفاحم, وأحالته مزيجا من رمادي واسود, وظل يكرر, لن تجدي أحدا يشبهني كثيرا في الشارع الفرنسي, بعكاز!..

المقهى, يمتد حتى نهاية الشارع, واشعر به, يفتنني بنهاية ما, ربما ساحتسيها لحظة, اقابله, بعد خمس سنين من اللقاءات المتكررة, والمجنونة.. الحوارات اللاهبة و المتناقضة, الغياب المتكرر, المتعمد, وربما الخاضع لتقادير لا وزن لها!..

هي هكذا, علاقتنا ما وراء الشاشة المسطحة, تغافلنا على إثر , إغماءة, بيقظة مريبة!, تتوجس لها مشاعرنا..

كان فيّ, يحيا منذ ما قبل وجودي, شاعر ينتفض في حرفه, حسّي..أتذوقه بشغف, ألعق ما تبقى من حروفه من على شفة الأسطر, أبتلعها بسرعة خوف ان تضيع, ألوكها ببطأ كي أتحسسها اكثر!..

فيه حرف, من الجاهلية, وآخر من عصر لم يأتِ بعد..وذهولي, أراد أن يعتلي كل الحواجز, أن يبدأ من الـما قبل الصفر, لأعرفه عن كثب!..

زارني اول مرة في لقاء صحفي, أجرته معه إحدى المجلات العربية, وكنت اتابع بشغف أي نقطة تسقط من قطّارة الأدب العربي, الذي رغم كثافته, صار يميل الى الاندثار!..

احترقت بصرامته..

قال الكثير عن الروح, والحياة التي تأتي على طرق متقاطعة, بين الحياة والموت, وتحدثّ بلا نهاية عن حانات من الأرواح, تثمل بالحرف!..

صرت شغوفة بمتابعة اخباره, الى ان هطل إبداعه, كتابا, أكثر من سماوي!..

كان يتمدد على اريكة الصفحات, يداعب بأنامله, فتيات القصائد, يدغدغهن, برونق ابتسامة, دمعة, وربما نظرة قاتلة!..

وتصلني همهماته, يلقى أبياتا حرّة من قصيدة, تمسني جدا..

حين تحدّث عن فتاته," خلف القمر..في غيمة على شكل لبؤة!.."

المقهى يضج بالناس, أقدام تتخبط في كل مكان, نداءات بلغات عديدة, لا افهم معظمها..أشعر بالغربة تلوكني وأضمحل لحظة, يتلاشى النداء العربي بين فتاة أخالها تونسية, وعشيقها الجزائري!..

الأضواء, تمتد من القرن السابق, بعفويتها, وأثريتها, حتى آخر نمط حديث..يشعرني مكان لقائنا الاول هذا, بالفوضى التي كانت تسكننا دوما, وجودا ومشاعرَ!..

يرتديني الضجر, اخاف أن تتكاثف عليّ سوداويات العصور, يمزقن شعري الذي حرصت على ان يبقى كما هو دون أيّ تجميل, كي أكون كما وصفني ذات مرة, إثر ضحكة صوتية عابرة تأرجحت بين شفتي, مرة..

" كما, من باطن الأرض , أتت "..واستطرد.." روعة العفوية"..

تتركني الذكرى, ويمتد بي وجع الحاضر, اللحظة القادمة التي ستجعلني بين يدي الانسان الذي بحثت عنه, نفسَا نفسَا!..

كتابه الأول, المهدى الي كل من يقرأوه, وانا من اكثرهم شغفا به, كان يتدثر بكافة عناوينه..

بريده الالكتروني, وهاتفه النقال, والثابت, وصندوق بريده..

أصابني وهن الوهم, وقتها..صرت أحلم بصوته يأتيني رقميا, خارج حدود تحملي..

أشعر بيدي ترتجف لحظة, أخط له بريدا, يتجاوز ربما كل ما كتبه التاريخ من عفوية شوق, وأمسح كل ما ورد فيه بلحظة, مزدوجة مع دمعة!..

بقيت على حال جنوني هذا الى أن, عثرت عليّ صديقتي, بين دفاتري, ألهج به, وأصيح بحبه..

صديقة عمري, ريم, تفهمتني جدا, قالت أنّ عليّ المضي بإعجابي, ضحكت بمرارة, واخبرتها أنّ ما بي من وله, عجزت جولييت أن تجاريه!..

ريم, تيك الفتاة التي تكبرني بعام, و تقتني زجاجة فيها فتات من روحها كما تقول, خصلة شعر لحبيبها الذي باغته الموت, حاقدا, ودسّ له القبر في الصورة الاخيرة التي التقطها غاويا لفن التصوير!.. فمات خوفا من مرض آخر,صورة اخرى!..

 

قالت لي, أن الحب لحظة يغزونا, يعلن عن نصرنا على الحياة, لا نصره علينا!..وانّ ارتشافه ببطأ واهمال يحيله صقيعا, لا يستجيب للحرارات العابرة..

أخبرتني, أن أستجيب لكل الصخب العقلي الذي , يحيلني كتلة من عواطف, تبحث عنه..

وتجرأت اخيرا.. كتبتني إليه, حروف بالغة الدقة, كما لم أعتدها, وصفتني له, حافة حافة, شكلا هندسيا, حقيقيا, يحيا بنفس منه!..

طرت اليه عبر مدرجه, عانقته في حرف لاهب, خفت منه, تارة وأقنعني قلبي به تارات كثيرة..

كانت الشاشة تعني لي, اكثر من سطوة شهوة!, صارت تمثل التهابي به!.

انتظرته أياما, عشت حالة من الانفصام الذهني المتأجج, صرت أقتسم الدمعة, بين عين حزينة, و فم مبتسم, وامي التي لم تفهمني يوما, وما كلفّت نفسها عناء, النظر اليّ, كانت تخاطبني مستنفرة من همجية حياتي!..

تقول: تقراين وتكتبين, كأن الروح من قلم..

وما عرفَت, ان الروح منك, وفيك, واليك..

أمي التي, غافلتني ذات جنون, ورشقتني بنظرة شعواء, اشعلت حربا في البيت, عاونها فيه جندنا المتطوع, أخي و ابن عمي, متهمين اياي, بالتحدث للغرباء!..

كنت فقط, انتظر منكَ ردّا..

صادرت مشاعري, في هجرة قسرية من على أرضها, الى باطن وجودي الآخر!..

صرت احاورك, وأقتات فيكَ, وحدي..

قبل أن تردّ حرفي اليّ خائبا, او مستعرا بإعجاب كما كنت اريد, رأيت صورتك في إحدى المجلات العربية, معنونة بـباحث عن زقاق للموت..

كانت بخلفية سوداء, وكبريائك الصارم, وسعادتي!..

إصدارك الجديد, الذي خلق قبل ان أهنأك, بالأول!..أتبحث عن زقاق الموت, يا رجلا للحياة, والفرح!..

عذرت تأخرك, قلت لا بدّ انشغل مرة أخرى بمداعبة قصائده, وهرعت الى المكتبات, أسألهم إياكَ, وجدتك, لوحة اسطورية, اكثر من صارخة, وحروفا باكية!.

عشتك حتى ما وراء سطرك!..نمت على حكاية جنيّة, سردتها انت, شعرا عميقا لفراق!..

توّجستك محبا!..

قلت وما العيب!, شاب في الثالثة والثلاثين من عمره, يستوطنه الإبداع, ويقطن باريس أرض الإغراء الأنثوي الكامن في صرعة رائحة!..

أبكتني معرفتي!, لحظة, ندرك أن لقائنا بالطرف المقابل لنا, الساكن فينا في وقت متأخر من ليل الحياة, نقشعر!..تداخلنا وساوس شهوانية, واخرى نابضة بالعاطفية الفاضحة, وتوجس مريب من إمكانية نزعنا من هذا اللقاء, الذي يحنطنا فيه اكثر كلما توغل في الوقت الذي لم ياتِ بعد!

مضت خمس دقائق على موعدنا, ولم يأتِ, الضباب لا يزال يتفنن برسم أشكال عابرة, لحقيقة القادمين منه, نحو المقهى, متعبين, بحب, او لقاء, او شعور يدعوهم لثمالة حدّ فقدان الوعي هنا!..

أتطلع الى علبة الدواء في حقيبتي, منوم, أستعملته, لحظة ارقنّي على مدى زمني متسع المساحة, ولهي بك..

جلبتها معي مزمعة الانهيار كليا في وحل الموت, الطوعي اذا لم أرك تقبلني بنظراتك..

منحلة , أنا الآن من كل مواثيق الحياة, والتفكير السليم!..

لا أزال أذكر قبلتي الاولى لكَ, حين فاقت شفاهي شاشة العرض الحاسوبية المزروعة امامي حاجزا بيني وبين ردّك الأول عليّ..

"عزيزتي.."

أتدري ما صنعت بي جدليتك الاولى, أحالتني كوكبا من ضياء, كما لم تفعل من قبل بكل المجموعة الشمسية, افتتنت بَك اكثر!..

أرتديت بريدك, على صفحات أحتفظ بها, تعويذة لا تفارقني, أقرأها صباحا, وانام على لحنها الصوفي ليلا..

أرد عليك بتوعك, يستميلك كما تخبرني لاحقا!..

تنقلب صورتي السوداوية في بيت, غاب عنه والدي ففقدت بعده, طعم الحرية والشهقات المدللة في حضنه, تاركا لي أما, تبحث عن مثالية, تضع لها موازينا أقرب الى الدولة الحمدانية ,هناك, حيث يمكن لكل الآمال الخائبة, ان تتجشأ الموت مرات عديدة!.

أفكر بعقدة ألكترا,أدرك انكَ والدي, إذ لحظة عرفتك, حييت, ومن صلب إبداعك ولدت, فتاة غضة الدمع يانعة الابتسامة, تداعبها بأناملك, فتفتضح كل الجنون الذي يحوي صدرها, وتتنفس بك..

وأنكَ صرت عبر الوهم, حقيقتي الوحيدة, وقوس قزح, الذي رممّ سوادي بألوانه الزاهية!..

استفقت على إطلالة عكازك, من آخر الشارع!, وقفت بذهول يخالجه, شعور متضارب الهوية, معدوم الاستقرار!..

كنت أنت!..

تعودني حوارا, سلسلة من أسماء مستعارة, احتفظ بلبؤة منها, وتحتفظ, بباحث عن زقاق الموت, تحيلها لحياة, لحظة اضجر من اشمئزازك, فتقول حبي بيتا, أنت صدره, وأنا شطره, ارده لك, منثورة عابرة, من ورد امتزاجي بك, وتلعثم حبك!..

ونتابع حتى ساعة متأخرة من الوجود, نتقابل في مركبة من العصر الجليدي, ننتقل بعدها على بساط, لسندباد عربي, نقطف وردة من حديقة باريسية, تزورني, على يختك المحفوف بك, حيث اقطن في الجزائر, وعلى شفة انغماسي بك..

نظل هكذا, الى حين تجتر ألمك القديم, بموت ما, فألكزك بدلال, وتداعب أذني, تهمس بها, بأنك فقط, بي تغدو افضل!..

أقلب أرقام الجوال عندي, رقمك الصادر والوارد, الاول, أبعثني إليك, ومضة حب, فتعيدني, حورية الى بحر أكثر من شفاف يا نرسيسي الوجود!..

في لحظة, موتي المؤقت, تراودني حلما, أكشف لك نفسي عارية جدا, حتى من الخجل, تلثمني بكلمة, اشتعل اكثر, نرقص معا على بحر من نار!..

ويظل البعد, ينزف فينا, ترجوني قدوما اليك, وأرجوك عذرا..وتعتذر مني , محبطا وكعادتك, بمنعك الدائم من ولوج موطنك ليبيا, بتهم كثيرة, تتعلق بشعرك الثوري, والمناضل!.

أتبادل وصورتك, قبلة ما قبل النوم!..

تقف الآن امامي, لحما ودما!..كيف لي أن أصدق حقيقة لقائنا!..

كيف يمكن أن أنسى الثقب الذي تركه شهر غيابنا عن بعضنا, إثر مشادة عاطفية, طلبت فيها منك منحة حب, فوهبتني احتياطي الحزن الذي خزنته في خلاياك العقلية!..

لم احتمل جنون بعدك, طننتك, ستغافلني, بخيانة جريئة, تقتص مني بها!..

ولا ينقصكَ, سوى أمر, لتتراشق الفتيات, فراشات حول زهرتك التي لا تنضب أريجا!..

جئت هنا, محملة بهواجسي, وحبي الذي يزداد كلما ابتعدنا اكثر, وحجة دراستي, ولم يعلموا بعد, انك, مدرسة لكل الفنون, والعلوم والآداب, حتى الأساطير!..

جئت أتتلمذ على يديك, تقلبني كيفما تشاء, ندوس معا سلما, من الهبوط الذي يصعده المجتمع, رافضا ايانا!..

تقترب مني, تعرفني كما تدّعي من نور ابتسامتي, وما اظنني كنت ابتسم لحظة, وصلت!..

متأكدة أنني كنت أنزف دما!..أخاف أن تأتي محملا, بمسبحة ذنوبي, تعدها واحدة واحدة, وتبتهل بعقاب تارة وبعفو أخرى, وأخضع لشفاعتك, وجبروتك!..

تمدّ يدك لي مسلما, تبتسم عيناك, أجن, احتفظ بيدي على الطاولة, يتعمد القدر احباط سريتنا, بتحريك يد مرتجفة مني, تتلعثم بكأس الماء و تطيحه هشيما.. ليفزع كل من في المقهى, على صوت تحطمه, الخيالي الذي كأنما صرخ بهم, أنني بك, مرتبكة ومولعة!..

أمتشق نظرتك, اصل من خلالها الى قلبك, اشعر به يهتز, تقول بصوت منخفض:

-         كما اردتك..

أسرّ لتعبيرك, أدس يدي بين يديك, حرارتك, تتوغل في جسدي كله, أنبض حتى خلاياي الميتة!..

تحاذيني, معتذرا عن ما تسميه تعطل وظيفي بقدمك الاخرى التي حكم عليها حادث سير في طفولتك, ان تعيش فيك, خائنة لك!..

تذهلني اكثر من صورك, فيك جمال لم اره من قبل!..

صوتك, أجمل من الكذبات التي جائتني عبر الأثير!.. همس, رائع حدّ الاثارة..

ونظرة الحزن التي تسكنك, بطبيعة الحال, لحادث طفولتك, الذي اودى بأمك, وتركك وحيدا, مصابا بأمراض فقد مزمنة, وقدم واحدة!..

وغربتك التي صرت تكتبها على جسدي, تقول دعيني اهبك, حزني!..

حزنك, جذّاب!..

تنادي على النادل, تهمس لي أأثمل بك, ام بكأس نبيذ..

ابتسم لحضنك..ونغيب معا!..حقيقة من بعد وهم مضن!

 

 

انتهى..

 

 

الطفل النملة

التفاصيل
كتب بواسطة: سعد الوردانى
نشر بتاريخ: 07 نوفمبر 2007
انشأ بتاريخ: 07 نوفمبر 2007
الزيارات: 5

قصص خيال علمى (1)

الطفل النملة

 

           سعد رفعت

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هل يقتصرهذا الكون الواسع علي البشر فقــط ؟

أسئله عديده تبحث  عن إجابات لإسكات فضــول

الإنسان هذا ما ستتعرف عليه بمجرد قراءتـــك

لهذه القصة التى تعيش مع سطورها  وكأنك تراها المطلوب منك فقط أن تكون متماسكا وأنت تقرأ

أحــداث تلــك القصــة اللـــغز!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الطفل النملة    

 

000تبزغ الشمس من مرقدها ميساء تنشر آشعتها الذهبية فى أرجاء المعمورة تشعر الكائنات بالدفء000 يجرى باسم صوب والده قائلا له: أبى أبى أبى0000

- نعم ياباسم

- الجو اليوم صحو يا أبى هيا بنا نذهب للتنزه كما وعدتنى

- حاضر00اذهب إلى والدتك لتجهز لنا بعض ما نأكله ولا تنسى ترمس الشاى يا باسم فأنا أحب تناول كوبا من الشاى وسط الزهور الندية أثناء قراءة الجرائد التى نصطحبها معنا

- سمعا وطاعة يا أبى وأنا كذلك أحب الشاى وأنا أقرأ قصص الخيال العلمى000ستكون رحلة شيقة 000نجرى ونمرح ونأكل ونشرب ونلعب بالكرة أنا وأختى بسمة

يقفز الطفل إلى أعلى ككرة ضربت للتو بالأرض بقوة00يجرى وهو يضحك إلى أمه التى لا تزال بالمطبخ لإعداد طعام الإفطار

يشدها من جلبابها من الخلف قائلا :

- ماما ماما

ترد عليه وهى مشغولة بغسل بعض الأطباق: نعم يا باسم

- يقول أبى أننا سوف نذهب إلى الحديقة للتنزه هيا هيا 00

- ماذا تريد يا باسم؟!

- يقول أبى جهزى طعام الرحلة ولا تنسين ترمس الشاى فأنت تعلمين كم يحب أبى الشاى وهو يقرأ الجرائد000وأحضرى الفول السودانى واللب والترمس

- حالا سيكون كل شئ على ما يرام

يحس باسم أن الفرحة أكبر منه فرحلة كهذه كان ينتظرها منذ زمن وأخيرا بدأت فى التحقق000يذهب إلى أخته بسمة يخبرها بهذا الخبر الرائع فبسمة فى الصف الثالث الإعدادى وتعشق الرحلات والتنزه تجد فى ذلك فرصة للهو والانطلاق ومشاركة باسم فى ركوب الدراجة تحب الرياضيات تحب حل الألغاز الرياضياتية قفزت من مرقدها ملقية بالمنشفة على كتفها لتتوضأ للصلاة 00تحب النوم بعد صلاة الفجر وبعد الاستيقاظ تصلى ركعتيين  قبل تناول طعام الإفطار

جهزت كتابا للألغاز تريد أن تحل معظم ألغازه000 تقول فى نفسها هذه الرحلة فرصة للجلوس فى هدوء ومعى القلم الرصاص لحل تلك الألغاز000 فأنا أحب الألغاز ومتعتى فى حل تلك الألغاز

تستقل الأسرة السيارة للذهاب إلى الحديقة000أحواض الزهور فى الحديقة تكسى الأرض بفستان رائع يسر الناظرين000 ألوانه شكلتها يد القدرة الإلهية000 الأشجار تتمايل كفرقة باليه000 يجرى الأطفال فى الحديقة المترامية الأطراف فى عشوائية تسعد قلوب الآباء الذين يلاحظون أطفالهم بلهفة000 تجرى إحدى الأمهات نحو طفلها الذى تعثر فوقع على الأرض000 تحمله لتعيد له انتصابه000 فيتركها ويجرى من جديد000تحت شجرة وارفة من أشجار الحديقة جلس الأستاذ سعيد والد باسم وبسمة بعد أن فرش ملاءة على الأرض تحمى الملابس من ندى الحديقة000 وجلست وفاء زوجته بجواره 000وأسرع باسم وجلس القرفصاء بجوار والده 000بينما بسمة ظلت تنظر هنا وهناك كمن يبحث عن شئ فقده للتو000 تقول لها وفاء: اجلسى يابسمة ما بك هل تبحثين عن شئ؟!

- لا يا أمى 000ولكن كنت أبحث عن مكان هادئ لكى أستطيع حل الألغاز الرياضياتية  فى هدوء

- شئ طيب منك ولكن اجلسى لتناول طعام الإفطار أولا وبعد ذلك اصنعى ما بدا لك

- حاضر يا أمى

أنسام الصباح تهب عليهم جميعا مع تناول طعام الإفطار000 السعادة تملأ قلوبهم وعيونهم000 يرتشفون أكواب الشاى000 يقول الأستاذ سعيد لأولادة :

انظروا إلى تلك الأشجار كيف نمت من حبة وكيف صارت شجرة انظروا إلى تلك الزهور الزاهية ما أجملها وما أجمل ألوانها يتوجه إليهم بسؤال قائلا:

من الذى أبدع كل هذا الجمال يا أحبابى؟!

- باسم: الله ياأبى

- بسمة: طبعا الله الذى أنعمه منهمرة

وفاء: أحسنتم يا أبنائى فالله خلق هذا الكون لنستمتع بما فيه من الجمال وننظر ونتفكر فى تلك المخلوقات من نبات وحيوان وجماد وحشرات وكل شئ لأن ذلك يقودنا إلى فكرة واحدة هى الخالق جل وعلا ووحدانيته

سعيد: عظيم يا وفاء فالغرب ينكرون وجود الله رغم أن كل شئ يدل عليه جل وعلا ولقد عرف العربى منذ القدم الدليل على وجود الله عندما قال:

البعرة تدل على البعير والقدم يدل على المسير أسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج ألا تدلان على الواحد الديان؟!

تركب بسمة دراجتها000 تجوب الحديقة هنا وهناك000 بينما باسم يأخذ قطعة من الحلوى فى يده وتحت إبطه كتاب خيال علمى بعنوان عودة الديناصورات  ويجلس أسفل شجرة على أطراف الحديقة000 يقلب صفحات الكتاب الذى لا يلوى على شئ سوى التهام صفحاته000 فعالم الديناصورات دائما ما كان يشغله ولهذا اشترى هذا الكتاب ليعرف هذا العالم الملئ بالأسرار والمغامرات000 فهو يحب أمثال تلك القصص من قصص الخيال العلمى 0000

(راح الأطفال يمرحون فى إحدى الحدائق العامة حيث الأشجار الباسقة والزهور اليانعة والفراشات الملونة بألوان زاهية جميلة بينما أخذت المشرفةعلى تلك الرحلة المدرسية تراقب الأطفال فى حرص بالغ00

كان كل شئ جميلا ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ففجأة انقلب كل شئ رأسا على عقب فقد اقتحم الحديقة وحش هائل يشبه الديناصور الذى كان يعيش على الأرض منذ زمن بعيد ، وراح يطلق زمجرة مخيفة بثت الرعب فى نفوس الأطفال وكل مرتادى الحديقة وحدثت حالة من الذعر والفوضى اجتاحت المكان وعلا الصياح والصراخ وتداخلت أصوات الاستغاثة وفى ثوان معدودات كانت الحديقة خالية تماما من الزائرين ولم يبق بها سوى ذلك الوحش الرهيب الذى أخذ يقتلع الأشجار فى شراسة شديدة ويسحق الزهور بأقدامه فى وحشية بالغة ويطلق زمجرته التى تصم الآذان000

وبعد أن قضى على كل شئ جميل فى ذلك المكان غادر الحديقة فى طريقه إلى مكان جديد باحثا عن فريسة أو عدة فرائس000

فى هذه الأثناء وفى أحد الأسواق المكتظة بالبائعين والمشترين ، ووسط ذلك الكم الهائل من البشر يظهر فجأة ديناصور عملاق يملأ المكان زئيرا كالأسد الجائع ويعلو الصراخ ويهرع الناس فى جزع ويهرولون فى ذعر شديد000

وراح الديناصور الضخم يبحث عن فريسة يفتك بها بين عشرات الناس000

وفر من كتب له النجاة بينما وقع تعيس الحظ فريسة لذلك الوحش الرهيب الذى قضى عليه بلا رحمة)هشام الصياد00

وبينما باسم منهمك فى قراءة قصته العجيبة والغريبة والتى تشده فصولها كانت تتساقط من بين أنامله قطع صغيرة للغاية من الكيك الذى يتناوله دون أن يشعر00 يسقط ذلك الفتات على الأرض فتتجمع عليه أسراب النمل التى لم يشعر بها إلا وهى تتحرك على يديه وتسيح على ذراعه فى حراك دائم

ينفض باسم من فوق يديه سرب النمل الذى تجمع لالتهام قطع الحلوى المتناثرة هنا وهناك

ووضع باسم قصته بجواره على الأرض وأخذ يتأمل سرب النمل ويلاحظ حركاته العجيبة شده ذلك السرب أمعن النظر أكثر وأكثر قالت له نملة: نأسف لهذا الإزعاج الذى تسببت لك فيه أنا وأخواتى النملات الصغيرات000نظر إليها أكثر وأكثر ولم يصدق أن تلك النملة تكلمه وتعجب أكثر وأكثر عقب سماعه للصوت الذى بدا واضحا ومجلجلا وكأن شخصا بالغا يحدثه حديثا يفهمه قالت له : نحن النمل يعيش فى جماعات . . نحن امّة تعيش و تعمل ، و تحارب ، و تدافع عن نفسها .

حياتها منظمة ، مليئة بالعمل و السعي ، تجمع الطعام في الصيف و توفره للشتاء .

تذكر قصة هذا المخلوق اللطيف مع سليمان ( عليه السلام ) .

فذات يوم ، كان سليمان يقود جنوده للجهاد في سبيل الله .

كان طريق الجيش يمرّ بوادي يعيش فيه النمل ، كانت سنابك الخيل تهز الأرض ، كان النمل يعمل كعادته في الوادي . كان البعض يجمع الطعام ، و كان البعض الآخر يعمل داخل البيوت .

وكانت هناك نمله صغيرة تعمل . شعرت باهتزاز الأرض و عرفت أن جيش سليمان في طريقه إلى الوادي . وقفت النملة و صاحت محذرة :

يا أيّها النمل إن جيش سليمان في الطريق ! هيّا عودوا إلى مساكنكم . . و إلاّ فسيسحقكم الجنود و هم لا يشعرون ، كانت النملة فوق الشجرة و تنظر إلى الأفق ، و ظهر سليمان و جنوده .

نظر سليمان إلى النملة كانت ما تزال تطلق صيحات التحذير .

الله سبحانه علم سليمان لغة النمل لهذا ابتسم للنملة .

نزل سليمان من على حصانه و سجد لله ثم رفع رأسه و نظر إلى السماء و قال :

 

{ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ } .

أصدر سليمان أمره إالى الجنود بعدم دخول الوادي و اتخاذ طريق آخر .

كان النمل خائفاً لأن كثيراً من بيوته سوف يتحطم تحت حوافر الخيل و أقدام الجنود .

و لكنّ النملة أخبرتهم بما حصل ففرحوا ، و دعوا الله أن ينصر سليمان و جنوده .

و مضى جيش سليمان في طريقه مجاهداً في سبيل الله ، و عاد النمل يعمل في الوادي بسلام .

أمسكت النملة بإصبع باسم الخنصر وحركته بشدة قائلة له أنا أكلمك إلى أين ذهبت يا باسم

- وهل تعرفين اسمى أيضا ؟!

- طبعا وهذا لا يحتاج إلى ذكاء فلقد سمعت أختك بسمة وهى تناديك عندما مرت عليك منذ لحظات بدراجتها الجميلة ولكنك لم تنتبه لها

- معك حق ولكنى كنت ولا زلت مشغولا بعالمكم وأريد أن أعرف كل شئ عن هذا العالم المغلف بالأسرار منذ زمن وأنا أريد أن أعرف تلك الأسرار فمعلوماتى قليلة

- ابن الكرام ألا تأتى فتبصر ما قد خبروك  فما راء كمن سمعا

- ماذا تقصدين بهذا الكلام أيتها النملة النشيطة؟!

- أقصد يا باسم أننى أدعوك للذهاب معى إلى داخل مملكتنا من الداخل لتتعرف علينا أكثر فهذا أفضل لك فرؤيتك لعالمنا على أرض الواقع أفضل من أن أشرح لك بل وأفضل لك من أن تقرأ كتابا عن عالم النمل

- ولكن كيف أدخل إلى ذلك الجحر الضيق هذا مستحيل

- أعطنى يدك ودع الباقى على الله ثم على

وقف منتصبا 000قرر أخيرا أن يخوض تلك المغامرة يقول فى نفسه لن أخسر شيئا لماذا لا أخوض غمار تلك التجربة000 لا شك أنها ستكون مغامرة مثيرة 000

قالت له النملة: سوف ألدغك لدغة واحدة فى أى جزء من جسمك وسوف تتحول بعدها إلى نملة مثلنا وسيذوب كل الدهن الذى يحمله جسمك وتتقلص عظامك حتى تصير مثلنا وسوف لا تندم على سياحة علمية مفيدة فى مملكتنا نحن مملكة النمل قال باسم: فكرة مجنونة وأنا أحب تلك الأفكار غير التقليدية

- أعطنى يدك

- وأنا مستعد لتلك القرصة العجيبة

معنى هذا أنك موافق

- نعم

- انتظر لحظة حتى آتى لك بالموافقة من القيادات العليا

- وهل عندكم قيادات عليا؟!

- أجل نحن نعيش فى مجتمع منظم ولا يمكن التصرف من تلقاء أنفسنا إلا بعد عرض الأمر على الملكة هذه هى الأصول ولن يستغرق الأمر مليا حالا سآتيك بالرد

- وأنا فى انتظار الرد

لدغة قوية فى قدم باسم يتحول بعدها إلى نملة رأسها تشبه رأس باسم وجسدها جسد نملة عادية جدا نظر باسم حوله ليرى صديقته النملة تأخذ بيده قائلة له تفضل يا باسم لقد جئت لك بالتصريح000تصريح الزيارة

دخل باسم بيت النمل فإذا الطرق ممهدة والحراس يرحبون به وعلى رأسهم الملكة 000حقا ما أعظمها من ملكة يظهر عليها الهيبة وتمشى فى خيلاء لا ينقصه التواضع000 تنظر إلى الحراس الذين فهموا إشارتها فقاموا على الفور بعزف السلام الجمهورى

تتقدم الملكة فى هيبة تمد يدها لباسم تسلم عليه000 العرق يتصبب على وجنتيه فهذه هى المرة الأولى التى يقابل فيها رئيس دولة

والمرة الأولى أيضا التى يقابل فيها ملكة متوجة000 تمالك نفسه وسلم عليها بكل حرارة سلاما يليق بجلالتها بادرته قائلة:

- أهلا بك ضيفا عزيزا فى مملكتنا نحن النمل كيف حالك ياعزيزى الآدمى

- أهلا بك ياسيدتى وأشكرك على هذه الحفواة وهذا الترحيب الذى لم ألق مثله من قبل

- أخبرتنى صديقتك النملة عن سبب زيارتك التى رحبنا نحن بها

تريد أن تأخذ جولة فى مملكتنا وتتعرف علينا عن قرب00

ولهذا كلفت جهاز الإعلام فى المملكة بإعداد كلمة جامعة عن عالم النمل سوف تلقيها على مسامعكم وبعد تناول وجبة الغداء سوف آخذك إلى جولة ميدانية تتعرف فيها عن كثب على مملكتى المتواضعة

لايزال الكتاب الذى كان باسم يقرأ فيه على الأرض بجوار الشجرة التى شهدت الحدث والشاهد الوحيد على المحادثة التى دارت بين باسم والنملة تأتى بسمة على دراجتها لتلقى نظرة خاطفة على أخيها باسم تنظر هنا وهناك لا أثر له أين ذهب ياترى هكذا حدثت بسمة نفسها لم تلق بالا فى هذه المرة وفى المرة الثالثة نزلت من فوق الدراجة للبحث عن أخيها باسم

الكتاب لايزال على الأرض وباسم ليس فى مكانه أين ذهب ياربى

تبحث عنه دون جدوى كمن يبحث عن مخيط فى كومة من القش

أو كمن سقط منه خاتم فى فلاة0000

- لابد أنه ذهب لشراء الحلوى وسيعود سأحضر كتاب الألغاز وأجلس أسفل الشجرة التى كان يجلس تحتها باسم وأبدأ فى حل الألغاز التى أحبها وأنتظره هناك حتى يأتى ربما يمنحنى قطعة من الحلوى التى اشتراها أو يكون لى نصيب فى كيس من الشيبسى

 

1-هل تستطيع معرفة كم حيوان فى هذه الصورة؟

 

 

         

 

 

2- لها عين ولا ترى؟

3- له ذيل وليس بحيوان؟

4- يكتب كثيرا ولا يقرأ حرفا؟

5- له أسنان لكن لا يعض؟

6- تمشى وتقف وليس لها أرجل؟

7- له 5 أصابع وليس بلحم ولا عظم؟

8- إذا شرب مات؟

9- يخترق الزجاج ولا يكسره؟

10- يلازمك فى النور ويختفى فى الظلام؟

 

الحل:

1- 26

2- الإبرة

3- الفستان

4-القلم

5-المشط

6-الساعة

7-الجوانتى

8-النار

9-الضوء

10-الظل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

11- يبقى حارا مهما حاولنا تبريده؟

12- يحمل أطنانا من الخشب ولا يستطيع حمل مسمارا من حديد؟

13- يشبه نصف وجه القمر تماما؟

14- له تاج وليس بملك ويدلك على الوقت وليس بساعة؟

15- يسع مئات وألوفا ولا يسع عصفورا منتوفا؟

16- لحمه من الخارج وشعره من الداخل؟

17- عظمه من الخارج ولحمه من الداخل؟

18- تبكى بلا عيون؟

19- لعبة رياضية يتراجع فيها الفائز للخلف؟

20- كم مرة يمكن طرح5 من 50؟

 

الحل:

11-الفلفل الحار

12-الماء

13-نصفه الثانى

14-الديك

15-خلية النحل

16-الأنف

17-السلحفاة

18-السحابة

91-شد الحبل

20-مرة واحدة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

21- يأخذونه منك ويرونه قبلك؟

22- يقع من السماء إلى الأرض ولا يتضرر؟

 23-لأبى طفلان فقط أحدهما ليس أخى فمن يكون؟

24- غذاء لا يستطيع الإنسان أكل نصفه؟

25- بيت شاريه لا يسكنه وساكنه لا يراه؟

26- تراه وعيناك مغمضتان؟

27- تملكه ويستعمله الآخرون؟

28- صفار البيض أبيض أم أبيضا؟

29- يتحرك دائما حواليك ولا تراه؟

30- كلما أضفت إليها نقصت؟

 

الحل:

21-صورتك

22-الضوء

23-أنا

24-السمسم

25-القبر

26-الحلم

27-اسمك

28-اصفر

29الهواء

30-الحفرة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

31- يفرح كثيرا إذا أصبح أعورا؟

32- يحمل القنطار ولا يحمل المسمار؟

33- أخضر بالسوق وأحمر باليد؟

34- تأكل ولا تشبع؟

35- عريانة وتكسو الجميع؟

36-يذهب ولا يرجع؟

37- ينام ولا يقوم؟

38- عم أولاد أخوك؟

39- توجد فى مكة وجدة ولا توجد فى الرياض؟

40- بطة بين بطتين وبطة  وراء بطة وبطة أمامها بطتان كم بطة فى هذا الموكب؟

 

الحل:

31-الأعمى

32-البحر

33-البطيخ

34-النار

35-الإبرة

36-العمر

37-الرماد

38-أنت

39-التاء المربوطة

40-ثلاث بطات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

41- ابن الماء وإذا وضع فى الماء مات؟

42- طائر يلد ولا يبيض؟

43- ضعيف حتى إن النسيم يحركه وقوى حتى إن السكين الحاد لا يؤثر فيه؟

44- تغضب منها المياه وتضطرب الأشجار وتنحنى لها الأزهار وتهرب منها السحب؟

45- (5) أرقام متتالية حاصل جمعهما 200؟

46- شئ بين السماء والأرض؟

47- تشتريه وهو أسود ولا تستفيد منه إلا بعد أن يصير أحمر؟

 48- (4) تسعات كيف يكون الناتج 10؟

49- لا نستفيد منه إلا إذا كسرناه؟

50- له رجلان ولا يمشى؟

 

الحل:

41-الثلج

42-الخفاش

43-الماء

44-الرياح

45-(38+39+40+41+24)

46-الواو

47-(الفحم

48-(9×9+9÷9=10)

49-الحصالة

50-البنطلون

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

51- ما هو الشئ الذى يحمل النجوم؟

52- وزنها وهى مملوءة مثل وزنها وهى فارغة؟

53- كيف تأخذ 10 من 10 ويظل الباقى 10؟

54- اسم إشارة يقرأ من اليمين إلى الشمال والعكس؟

55- كلمة إذا أضيفت إلى كلمة تصغر مائة مرة؟

56- يخرج من الماء وإذا عاد إليه مات؟

57- كم شهرا فى السنة يحتوى على 28 يوما؟

58- عددان حاصل ضربهما 24 ومجموعهما 25؟

59- شقيقتان تجرى الواحدة وراء الأخرى ولا تلحق بها أبدا؟

60- صلاة سرية بين صلاتين جهريتين؟

الحل:

51- كتف الضابط

52- الساعة

53- إذا خلعنا الجوانتى من اليدين

54- هذه

الصفحة 24 من 69

  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28

المتواجدون الآن

67 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

آخر مواضيع المنتديات

لايمكن العثور على التغذية الإخبارية

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك