وصل اللص الى منزلي ، ، مطمئناً الى مغادرتي للرياضة الصباحية فأبصرتـُهُ بعين غيابي ، وتأكدتُ من أفعاله . فتـَّش بحثا ً عن مال ، أو ذهب ، أو نفائس غالية، فأعياه التفتيش ، فأنا لا أملك شيئاً من متاع الدنيا الغالي . أمضى ساعة رملية ، في التفتيش ، فشعر بالجوع والعطش والملل، فاقتحم المطبخ والنملية (ليس لديَّ ثلاجة) ، ليفاجأ بجوعهما المستديم . لم يشأ الخروج صفر اليدين ، فراح ينقِّب ويفتِّش في جميع أنحاء المنزل ، حتى اهتدى الى مكتبتي ، وأمضى ساعة رملية أخرى في تصفُّح موجوداتها من الكتب والكتابات ، وما إن شعر باقتراب عودتي ، حتى سارع الى تسجيل ملاحظة طويلة نسبيا ً، شرح لي فيها كل مافعله في بيتي ، ثم غادر . عندما قرأتُ رسائله ، شعرتُ بخيبةٍ ، ووددتُ لو قابلتـُهُ قبل خروجه، لأصافح أساه وخيبته ، كلما قرأت تلك الملاحظة : - لستُ أملكُ ما أتركه لك أيها الكاتب ، ولكنّي أحييك على صمودك في وجه خيبات الحياة وفقرها كل هذا العمر ، خاصة وأني عرفتك من 2صورتك وتأكدت كم أنك مهترىْ وقديم ! ( اتمام ملاحظة اللص المطولة ، بمفاجأة متفلسفة ) .