في البداية كانت تزعجه , وتقلق راحته , ويراها تشوهاً وعبئا بغيضا على نفسه,ولكن مع مرورالأيام بدأ يألف تلك المسببة لآلامه, وشيئا فشيئا أخذت تلك الآلام بالزوال ,لتتحول الى متعة وإدمان .....!
لمس بها الأشياء فانزوت ..... وكبر !!!!أدخلها في ثقوب الأبواب فاستباحت وهتكت ......فازداد بها فخرا وصلفا !!!
وبدأ يحلم أن تنبت من أصلها فروعا ؟ فلم تعد تكفيه ولم تعد تستوعب طموحاته وضاقت بأطماعه التي ما توقفت عن النمو بشره سرطاني...
لقد روضها وجعلها في كل الأشكال, وجعل كل شكل يغذي قيمة تُضخَمها بل وتقتات من باقي القيم حتى التخمة .
فعندما اغتصبت الأنف اغتصبت العطر ونسيم الربيع ’لتعقد اتفاقا مع العفونة .
وأيقظت العويل والزعيق , عندما شاءت أن تكون أذناً.
واستهوت الظلمة لتفقأ عين النور.
وغاصت في لزوجة وصقيع ,لف جسدها ثوباً ينمو ويتمطى خلفها ولا يتوقف.
منذ مدة وجيزة حاول فتح عينيه أو ماتبقى منهما فشاهد بصيصاً .... ارتعد خائفا ... فقد كاد أن يحمل لونا ويشم رائحة ...؟ صعقته الحقائق ..فسمل تلك الباقية !! ولعنها ...
فقد تخلص من آخر وهم لأمل أن يكون شيئاً!! وبدأ بالذوبان, لتعافه حتى أصغر الأشياء
انتهى



