مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

المثقف والوطن والمنافي

التفاصيل
كتب بواسطة: صالح سليمان عبدالعظيم
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 18 أبريل 2003
الزيارات: 7

المثقف والوطن والمنافي عُقدت في الدوحة في الفترة من الخامس والعشرين إلى الثامن والعشرين من شهر أبريل ندوة هامة على هامش مهرجان الدوحة الثقافي السادس تحت عنوان "الأدب والمنفي". ولقد جاءت مناقشات الندوة في صورة عرض ومناقشات للسير الذاتية لمجموعة من النقاد والأدباء العرب الكبار المرتبطين في أغلبهم بالعيش بين ربوع المنافي الغربية. ولقد تفاوت مستوى الإحساس بالنفى من كاتب لآخر ومن مفكر لآخر، فالبعض تحدث عن النفي الفيزيقي المكاني، والبعض تحدث عن النفى النفسي الإنساني، والبعض تحدث عن النفي الثقافي. ورغم تعدد هذه الأشكال من النفى، فإنها قد عبرت عن حالة مأساوية تلاحق هؤلاء المغتربين المنفيين المنسلخين عن أوطانهم. ورغم وطأة هذه الشهادات النابعة من صفوة النقاد والمبدعين العرب، فقد أثارت العديد من الشجون حول المنافي التي تخلقها الأوطان ذاتها لنا ونحياها بين ربوعها. فإذا كانت شهادات هؤلاء الكتاب والمبدعين تختص بالمنافي الخارجية، فماذا عن المنافي الداخلية؟ ماذا عن تلك المنافي التي ترتبط بربوع الوطن؟ ماذا عن المنافي التي يخلقها الآخرون لنا، ويجبروننا على التقيد بها، والعيش بين قيودها؟ وماذا أخيراً عن تلك المنافي التي نخلقها نحن لأنفسنا، إما توحداً مع منافي الوطن ذاتها، وإما رغبة في الإنسلاخ عنها، وخلق منافي ذاتية أخرى، من صنع أيدينا، وصنع عوالمنا الجديدة؟ لقد ارتبطت المنافي عادة بالترحال المكاني، بالخروج، لمناطق أخرى نعيش فيها، أو نتعايش معها، لكن تم إهمال أو التغاضي عن منافي الوطن الداخلية، ومنافي الذات المنعزلة. فالعيش بين ربوع الوطن ذاته قد يخلق أيضاً منافيه الخاصة به، وكلما زادت منافي الوطن، زادت عزلة الأفراد وزادت ضغوط المكان والجغرافيا الواقعة عليهم. يخلق المكان الوطن منافيه حينما يحيل رحابته إلى بؤر ضغط على مواطنيه، وكما قال أدونيس "لا الخارج يكفيني والداخل ضيق على." هنا يجد المثقف نفسه بين سندان منفى الخارج غير الكافي بالنسبة له ولإشباعاته النفسية والمجتمعية والتمردية، ليس من حيث فعل الكتابة ذاته، وفعل الممارسة، ولكن من حيث فعل الإحتياج للإرتباط بالمكان الأصلي، المكان الوطن، المكان الإنتماء، المكان الهوية. كما يجد نفسه بين مطرقة الداخل المقيدة لإنطلاقات أفكاره وأنماط كتاباته ورغباته. وتنشأ المفارقة هنا من كون المثقف يحاول أن يخلق وطنه في منفاه، أو يحاول أن ينسج مشروعاته الفكرية المختلفة على منوال الوطن، بينما وهو يحيا بين ربوع الوطن يحاول أن ينسج وطناً آخر مغايراً لطبيعة وحدود ذلك الوطن. في الحالة الأولى تلعب الذاكرة دوراً كبيرا في فعل النسج والصياغة، بينما في الحالة الثانية يصبح الهروب من وطأة تلك الذاكرة هو الحل والمأزق في الوقت نفسه. وبينما يقاسي المثقف في الحالة الأولى وطأة الغربة وضياع الوطن الملموس وتشظي الذاكرة، يقاسي في الحالة الثانية من وطأة الحضور المهيمن للوطن والجماعة والسلطة. وكما ينشأ المنفي الخارجي لحظة الإنسلاخ الجغرافي عن الوطن الحقيقي، ينشأ المنفي الداخلي، لحظة اصطدام المثقف بالوطن ذاته، أو بلحظة اصطدامه بالوطن الذي لا يريده ولا يقبله ولا يعترف به، ذلك الوطن التفصيل الذي يصنعه له الآخرون، كائناً ما كانت طبيعتهم وقدراتهم ومواقعهم. علينا هنا أن نضع في الإعتبار أن المنافي الداخلية هى إحدى أهم الآليات التي تؤدي إلى إنتاج المنافي الخارجية وزيادتها وانتشارها. يعيش المثقف بين ربوع الوطن، يخلق مشروعاته، وأحلامه، وعوالمه، ليكتشف يوماً بعد يوم ضآلة ما تحقق، ويكتشف غربته المتزايدة، وإنسلاخه عن المحيط الاجتماعي والثقافي. واللافت للنظر أنه كلما شارك في المحيط الاجتماعي والثقافي، وكلما أصبح أكثر تغلغلاً ونشاطاً، كلما زادت عوالمه وطموحاته وأحلامه المقموعة، وزادت معها إحباطاته وعزلته وهروبه. إن العلاقة بالوطن تظل واحدة من أكثر العلاقات الشائكة بالنسبة للمثقف العربي المعاصر. فمن ناحية، يشعر هذا المثقف أن لديه الحق في المشاركة والمساهمة والتغيير، كمايشعر بأن لديه الحق في صياغة وإعادة بناء الوطن كما يراه، وكما ترتضيه طموحاته ومشاريعه الآنية والمستقبلية. فمن غيره، كممثل للطليعة النخبوية الواعية، يمتلك هذا الحق، في مساراته الفكرية والتنويرية والتغييرية. ومن ناحية أخرى، يشعر أنه مجرد تابع لسياقات اجتماعية وتنظيمية وسياسية كثيرة تؤطر له مشاريعه، وتحدد له توجهاته، وتخصص له مساحة محددة من الحركة والنشاط، مساحة محددة من الوطن، مساحة ضيقة على حد قول أدونيس. تنشأ المنافي داخل الأوطان، حينما يضيق الحيز المسموح به للمثقف، فتستحيل رحابة المكان إلى ضيق مقصود ومتعمد، هدفه النهائي سلخ المثقف عن عوالمه الجغرافية من جانب، وعن ذاته ومحيطه الاجتماعي من جانب آخر. وبسبب من ضيق المكان، وعدم رحابته، وبسبب من تلك الوطأة التي يستشعرها المثقف، يساهم هو الآخر في خلق المنافي الخاصة به. يخلق المثقف أشكالاً وألواناً عديدة من هذه المنافي، وفي عالمنا العربي تتنوع هذه الأشكال والألوان صعوداً وهبوطاً مع درجة القيود المفروضة على المثقف، والحيز الجغرافي والفكري والثقافي المسموح به. يبدأ المثقف في التعبير عن نفسه وذاته، تغمره حماسة النخبة، يستشعر فرادته وقدرته على التعبير وصياغة المشروعات وطرح الرؤى، لكنه يكتشف أن تلك الحماسة وتلك القدرة غير مطلقة, وأن هناك أطراً عليه ألا يتعداها، وأن انتماء الجغرافيا ليس بمثل هذا الاتساع الذي تخيله. من هنا تراود ذلك المثقف أشباح وتوهمات المنفى، فلم يختار منافيه حتى الآن، فمازال في المرحلة الإنتقالية بين اتساع الرؤيا وضيق الإطار، بين حرارة الإنتماء وبرودة الإنسلاخ، بين زخم الجرأة وبلادة التفكير، بين شجاعة المواجهة وتبريرات العقلانية. يجد المثقف أن عليه أن يحاذر وهو يكتب، فيفرض أول المنافي القامعة لحريته، وتصبح مهنته، ودوافعه، وتوجهاته، أولى مناطق النفي التي يعيشها المثقف. ففعل الكتابة يتطلب قدراً كبيراً من تجاوز منافي الأوطان، الكتابة ذاتها لا تعرف حدوداً ولا تعترف باية قيود، وحينما يبدأ المثقف ذاته بالرقابة على ما يكتب، تضيق الجغرافيا، وتتوسع المنافي. ربما لا يشعر البعض من المثقفين بضراوة تلك الحالة، بينما يستشعرها البعض الآخر، فالمسألة في النهاية رهن بنوعية المثقف الذي نتحدث عنه، ورهن بحساسيته، ورهن بوطأة المنافي الداخلية التي يضعها على نفسه، وعلى مشاريعه وعلى كتاباته. وحينما تزداد المنافي الداخلية، يبحث المثقف عن حلول أخرى تقوده للخلاص، فوطأة المنافي لا تحتمل، وخصوصاً إذا إذا كانت من فعل الذات نفسها. هذه الحلول تقوده إلى منافي جديدة وعديدة، مثل الإستغراق في كتابات لا تعبر عن حقيقة توجهاته، أو الإنغماس في انشطة قد تشبع بعض توجهاته، لبعض الوقت، وليس لكل الوقت. إضافة إلى ذلك، تخلق تلك القيود منافي الإنعزال والإنسلاخ عن المحيط العام، وهى من أقسى أنواع المنافي الداخلية من حيث أن المثقف ذاته اجتماعي بطبعه، محب للحياة، معانق لها، متواصل معها. وخطورة هذا النوع من المنافي أنه يجمع بين الضغوط السياسية وضغوط الحرمان الثقافي. وهى مستويات مركبة من الضغوط يتلاقى فيها الرسمي مع المجتمعي مع الثقافي في ظل مجتمعات تؤثر السلامة، وتسير بجوار الحائط!! وبسبب من هذه المنافي يفقد المثقف في أحيان كثير القدرة على الإختيار وتحديد المصير والتبني الأيديولوجي الحقيقي. وهو الأمر الذي تظهر تجلياته في تلك التحولات الفكرية والأيديولوجية العجيبة والمثيرة والمدهشة للعديد من المثقفين في العالم العربي. ويصل الحال بالبعض أن يتبنى مشروعات مهرتئة ليس من ورائها طائل ليدافع عنها، فالكثيرون ممن كانوا يدافعون بالأمس عن حتمية الصراعات الطبقية والمساواة والعدل الاجتماعي أصبحوا أكثر المدافعين اليوم عن برامج الخصخصة والتكيف الهيكلي والليبرالية القديمة والجديدة والمستقبلية. يغذي الواقع العربي المعاصر صناعة المنافي بدرجة كبيرة، ويساهم المثقفون أنفسهم في تشكيل العديد من هذه المنافي، والتوحد بها، والتلاقي معها. وفي هذا السياق المضني يواجه المثقف العربي مأزقين، الأول يتمثل في قدرته على التخلص من منافيه الذاتية، والثاني يتمثل في مقاومة المنافي المقروضة عليه سياسيات واجتماعيا وفكريا وايديولوجيا،. وهما مأزقين على قدر كبير من الصعوبة والخطورة من جيث كونهما متلازمين ومترابطين، وهنا تبرز عظم المهمات الملقاة على عاتق المثقف العربي والنخبة التي ينتمي لها. د. صالح سليمان عبد العظيم كاتب مصري عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

لا لسلاطين العهد العثمانى البائد.

التفاصيل
كتب بواسطة: م. زياد صيدم
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 15 أبريل 2003
الزيارات: 9

كانت مخاوفنا منذ أن رصدنا تحركات تخريبية تحت جنح الظلام ، داخل المجتمع بحوادث متفرقة اجتمعت بتوقيت موحد لتسطر بصماتها الواضحة لكل راصد ومراقب، فمنذ بداياتها كانت الصفة العامة لها، دالة عليها كمؤشرات دامغة على فكر ينحدر من القرون الوسطى أو العصور الجاهلية (كما جاءت بوصف الناطق الرسمى لحركة فتح في الضفة د. جمال نزال ) فليس التشبيه مبالغا فيه فتجاربنا في قطاع غزة في الشهور الأخيرة أدت إلى تعزيز هذا الوصف الدقيق لها حقا، فطوبى لمن يقف سدا منيعا في وجه تغلغلها في القلوب الضعيفة لاسيما وسياسة الإفقار والتجويع تقود إلى تفاقمها واتساع انتشارها كهروب بالنفس إلى عالم الأمنيات والتمنى دون أى مبادرة لفعل أو حراك أو سعى حقيقى وعملى للتغيير والإصلاح، والاكتفاء بالدعاء فقط لا غير أو باستجداء السماء ذهبا وفضة !! مخالفين بذلك جوهر الأديان السماوية وقدوة الرسل جميعا، وعلى رأسهم سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين والسلف الصالح. لقد حذرنا سابقا ككتاب وآراء حرة منذ شهور طويلة، وتحت أسماء متعددة لمقالات تمحورت كلها بتساؤلات: وماذا بعد.. وماذا لو .. وأين يتجهوا بنا....وكيف... ولماذا...الخ. عندها لم نكن نخمن أو نضرب بالرمل أو نقرأ السماء كالعرافين والمنجمين، فقد جاء ذلك نتيجة لرصد معمق ونظرة بعيدة المدى ونتيجة لبعض الأفعال التي اندلعت بداية بحرق وتفجير لمحلات بيع لمستلزمات الكمبيوتر ومراكز ثقافية ومكتبات، وامتدت لاحقا لتشمل أماكن صالات الانترنت، وتحريم الأنشطة والمخيمات الصيفية بالتهديد وإطلاق الرصاص وسقوط القتلى والجرحى كما حدث في منطقة رفح قبل يومين، حدث هذا بتسارع شديد و بوتيرة غير متوقعة وذلك بانتقال تلك الجماعات (السلفية المشوهة نقول مشوهة لأننا نقر ونعترف بالسلف الصالح ) من نهج الدعوى والتنذير التي كانوا يتغلفون بها ومتسترين داخلها إلى نهج الترهيب وإطلاق الرصاص والإكراه وممارسة العنف الدموى لتمرير أفكارهم العائدة إلى العصور الحجرية وهنا لست مبالغا القول فقد أذهب أبعد من وصفهم السابق من قبل الآخرين ولى مؤشراتى ودلالاتى على هذا، بأنهم على سبيل المثال لا الحصر يحبذون التنقل مشيا على الأقدام أو استخدام الدواب والحيوانات أسوة بالأزمنة الغابرة فيمقتون العربات ووسائل النقل ، يلبسون جلاليب غير مكتملة الطول مقتدين بثوب عمر القصير عندما شقه بينه وبين ابنه، يلبسون النعال التي هى أشبه بتلك التي كانت قبل عصور النهضة والتقدم الصناعى، يمنعون التعليم للبنات في المراحل الابتدائية بمعنى التجهيل الكامل هدفا، لا يعترفون بالعمل للنساء في المجتمع ،وشعاراتهم التي بدأت تظهر على الجدران تبين توجههم سياسيا فهي تركز على مفهوم الخلافة وعودتها للمجتمع قريبا وسرد من شواهد ودلالات على ما ينذرون له طبعا حسب تفسيراتهم ووجهة نظرهم لآيات قرآنية أو أحاديث مروية تكون في الغالب غير مسنده (ضعيفة)، يطوعونها من منظورهم الخاص ولو كانت تحمل معانٍ ومدلولات أخرى مختلفة تماما أو تحمل أكثر من معنى فيختارون منها ما يناسبهم ويتركون ما من شأنها التخفيف عن الإنسان كمخلوق بشرى متميز فالآيات تصلح لكل زمان ومكان ولم تتحجر في زمن ما...بدليل استمرار نزولها على الرسول الكريم لسنوات متوالية. فإلى مجتمعاتنا العربية جمعاء ومجتمعنا الفلسطيني على وجه الخصوص نتوجه بالسؤال هل وصلنا إلى أهدافنا كلها في التحرير والتقدم الصناعى والانتاجى والزراعى والبناء وارتفاع الدخل السنوى والحد من البطالة المتفاقمة وفتح أسواق العمل الجديدة واتساع رقعة الاستثمارات الإقليمية والدولية حتى نشعر بفراغ حد الترف !! فبدئنا نتخبط كالسكارى نبحث عن التغيير كإحدى الموضات العصرية المستوردة وكتغيير روتينى لما نعيشه من بذخ العيش والرفاهية الاجتماعية والاستقرار السياسى في مناطقنا وأغلب دولنا وإن وجدت بعض من مجتمعاتنا في حكم الاستثناء ؟؟ حتى نتجه إلى تلك التقاليد والبدع ذات الصبغات الظلامية حالكة السواد، التي لا تؤمن بالمدارس والجامعات وكلياتها المتعددة وعلومها وإنما بتعليم الأمور الدينية كسرد فقط !! بلا تطبيق عملى لها.؟! فتفقد مضمونها وهنا الخطورة الكبرى وفواجع الأمور فكيف لهذا أن يحدث؟ ومن حض على هذا !! فلا رسولنا الكريم ولا كتابنا المقدس ولا نجد أحكام سماوية شرعت هذا ...وإنما العكس صحيح تماما فقد حثت على العلم والتعليم والفكر والتفكر واكتشافات الكون والاختراعات بإبداع سلطان العلم لا سلاطين العهد العثمانى البائد بكل التخلف الذي عانينا منه منذ 500 عام وما زلنا نعانى منه حتى اليوم وغدا إلى ما شاء الله إن لم نستفيق من أوهامنا وخيلائنا. وللحقيقة فقد اختالت عليهم المفاهيم وتحوصلت مرادفات الكلمات العربية ومعانيها المتسعة فوقعوا بل وسقطوا في غيهم عن سابق كيد وتربص . هذا الخلط والتحوصل لم يأتى هكذا فجأة، وإنما هي بداية انشقاقات في صفوف تيارات سياسية إسلامية قائمة اتجهت بمنحنيات من الفهم والتعقل وبرؤية متفتحة للمخاطر المحدقة بالأمة من أجل المنافع العامة والخاصة لها !! فلم يرق ذلك الأمر لفئات تنحدر من صلبها، فبدأت في إتباع النهج المضاد والمعاكس، بمعنى التطرف بمخالفة ما هو بداية منطقية في التغيرات والاعتبارات السياسية والفكرية السائدة، على الرغم بأن العقيدة ما تزال راسخة قوية للجميع وكتاب الله في القلوب محفوظ والمساجد والكنائس عامرة بالمؤمنين ومع هذا انطلق نهجهم الظلامى و الجاهلى بتطبيقاته التي يراد منها العودة إلى عصور الحجر والفخار، والسير على الأقدام والبرقع كسوة للنساء ؟؟ فشتان بين من يأخذ الدين الحنيف وقول الرسول الكريم فيطبقونه على الحياة المدنية في كل زمان ومكان عملا لا قولا فيكسبون الحياة الدنيا والآخرة على السواء وبين من غرقوا في ظلامهم وتطرفهم الأعمى نكاية في أنفسهم وعقابا لها على فشلهم في الحياة، وأمراضهم النفسية المتفاقمة والمتراكمة، وبالتالى نكاية بمجتمعاتهم التي يريدونها على مقاسهم من التخلف والتقوقع والانزواء تمهيدا للفناء والاندثار والذوبان في غياهب الزمن العتيق...... فيا الله اجعلنا من القوم اللذين يأخذون بتعاليمك وسنة نبيك الأمين ليعم الأمن والسلام والتقدم والسؤدد والازدهار وتقديس العمل وحق العلم النافع للبشر دون تمييز في الجنس فهو عبادة ، والتطلع إلى الإشعاع الحضارى بالعلوم الإنسانية بما وهبتا من نعمة العقل التي تميزنا عن باقى المخلوقات الحية، لنتمتع بتلك النعم التي لا تحصى بل ونتحدث ونحدث بها لنزداد شكورا وتقربا إليك أنت الواهب ،المانح ،الكريم ،الهادى، حتى يعم الصلاح والفلاح مجتمعاتنا وعلى العالم أجمعين. ولنقف جميعا سدا منيعا ولتتكاثف كل الجهود من المخلصين والأقلام الحرة الشريفة في وجه هذا الزحف الهولاكى المدمر للمجتمعات الحضارية صاحبة المعتقدات الدينية والرسالات السماوية والثقافات، وقيم الخير والحق والفضيلة والتى هي ترجمة عملية لتلك الرسالات للبشرية جمعاء فإما أن نكون سدا لظلامهم فنفوز بالدنيا والآخرة ، وإما أن نكون معبرا لأزمنة غابرة مخالفين صميم العقيدة فنخسر الاثنتين معا ...، فأيهما تختار عزيزى القارىء ؟. إلى اللقاء

الصعوبات التي عانى منها المزارع الفلسطيني في ظل الانتداب

التفاصيل
كتب بواسطة: أكرم عطوة
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 07 أبريل 2003
الزيارات: 9

الصعوبات التي عانى منها المزارع الفلسطيني
في ظل حكومة الانتداب البريطاني

                                    "يجب إتباع تكتيك يهدف إلى خنق العرب ببطء"
                                                     حاييم وايزمن مخاطباً حكومة الانتداب

كان الاقتصاد الفلسطيني قبل النكبة اقتصاداً زراعياً بالدرجة الأولى ، وكان أكثر من ثلثي سكان فلسطين يعتمدون في معيشتهم بشكل مباشر على الزراعة ، وبالتالي فإن الإجراءات السيئة التي أقدمت عليها حكومة الانتداب البريطاني بخصوص القطاع الزراعي الفلسطيني كان لها أثراً سيئاً على غالبية الفلسطينيين .  
لكن وقبل أن نستعرض هذه الإجراءات ، لابد من الإشارة إلى أن مجموع الأراضي الزراعية في فلسطين قبل عام 1948 كان بحدود 6.3 مليون دونم ، امتلك منها الصهاينة حتى عام 1944 حوالي 0.73 مليون دونم ، أي حوالي  10 %  من مساحة الأرض الزراعية.
ولقد تنوعت الأقاليم المناخية في فلسطين بين مناخ متوسطي رطب وشبه رطب ومناخ صحراوي جاف وشبه جاف ، مما أدى إلى تنوع في إنتاج المحاصيل الزراعية .
وعموماً فإنّ الأراضي الزراعية التي تقع في الداخل وشمال النقب تعتمد بالدرجة الأولى على الأمطار الموسمية التي يسقط معظمها في فصلي الشتاء والربيع ، بينما يكون فصل الصيف شديد الحرارة والجفاف ، أما السهول الساحلية ، فتتميز بوفرة مواردها المائية وخصوبة تربتها ووفرة إنتاجها ، الأمر الذي جعلها مركزاً للتجمعات السكانية والعمرانية ، لكن مساحة هذه الأراضي قليلة ولم تكن تزيد حتى أواخر عهد الانتداب عن ثلاثة ملايين دونم ، أي أقل من نصف مجموع الأراضي الزراعية .
لقد تميزت فلسطين بإنتاج أنواع متعددة من المحاصيل الزراعية أهمها الحمضيات والحبوب والزيتون والعنب والخضر والتبغ ، لكن الحمضيات كانت تعتبر المحصول الرئيسي للتصدير، إذ شكل هذا المحصول لوحده نسبة 80% من مجموع قيمة الصادرات.
   ومنذ أن بدأ الانتداب البريطاني على فلسطين بدأت المصاعب تتوالى وتتراكم على المزارع الفلسطيني , حيث قامت حكومة الانتداب بمنح امتيازات خاصة للمزارع اليهودي وحرمت المزارع الفلسطيني منها ، بل وضيقت عليه ، وحرمته من بعض الامتيازات التي كان يتمتع بها في الفترة التي سبقت الانتداب .
فمثلاً منحت حكومة الانتداب امتيازات لشركات رأسمالية صهيونية من أجل استغلال الموارد الطبيعية في فلسطين ، وهذا أدى إلى انعكاسات سلبية على النشاط الزراعي العربي بشكل خاص والنشاط الاقتصادي بشكل عام.
كذلك اتبعت سلطات الانتداب سياسة اقتصادية ومالية تخدم مصالحها ومصالح الاستيطان الصهيوني ... فمثلاً :
قامت حكومة الانتداب بإلغاء كافة القوانين والأنظمة الزراعية التي كانت تدعم المزارع العربي ، فقد ألغى المندوب السامي هربرت صموئيل المادة (103) من قانون الأراضي العثماني التي تخول كل إنسان زراعة أية أرض موات ، وتلزم مأمور الأراضي بتسجيلها له مجاناً إذا ما قام بزرعها ، بينما أعطت حكومة الانتداب المستوطنين اليهود الحق في استثمار أي أراضي تعود ملكيتها للدولة ، وبدلاً من أن تعطي حكومة الانتداب المزارع العربي قروضاً مباشرة أو بواسطة مصارف متخصصة ، أخذت تطالبه بإرجاع القروض المقدمة له سابقاً ، بما فيها القروض التي حصل عليها من البنك الزراعي العثماني قبل الحرب ، وأصدرت تعميماً ألغت بموجبه (كفالة الملكية) مما أدى إلى امتناع المصارف التجارية عن رهن الأراضي الزراعية ، وبالتالي امتناع هذه المصارف عن تقديم القروض إلى المزارعين  وبذلك أصبح الفلاح العربي فريسة للمرابين ، وأصبحت الديون التي تراكمت عليه عامل ضغط لكي يُجبر على بيع ما يملك ، حتى أن سلطات الانتداب أقدمت في كثير من الأحيان على منع تصدير بعض المنتجات الزراعية العربية ، أو قامت بتخفيض الرسوم الجمركية على هذه السلع لمنع ارتفاع أسعارها محلياً .
وحينما كانت حكومة الانتداب تضع سياسة تسويقية للمنتجات الزراعية الفلسطينية ، فإنها لم تكن تهتم بمصلحة المزارع الفلسطيني ، وإنما كانت تهتم بتحقيق أكبر فائدة للخزينة البريطانية وأكبر فائدة للمستوطنين الصهاينة ، وقد بدا ذلك واضحاً بالنسبة إلى تسويق محاصيل محددة مثل : الحمضيات والتبغ والخضار (كالبندورة ، والبطاطا)   فاهتمام بريطانيا بزراعة الحمضيات يعود إلى سبب حاجتها إليها في السوق البريطاني ، وكذلك زارعة التبغ وتصنيعه محلياً خلال فترة العشرينات في ظل وصاية شركة التبغ البريطانية – الأمريكية ، غير أن سلطات الانتداب راحت تغير من سياسات التدخل والترخيص والرسوم الجمركية تبعاً للأهداف المذكورة سابقاً .
كما أن اهتمام حكومة الانتداب بمحصولي البندورة والبطاطا ، تباين حسب المصالح الصهيونية ، ففي أواسط العشرينات عندما اهتمت الزراعة اليهودية بالبندورة راحت السلطات ترعاها ومنعت استيرادها ، وعندما شعرت بإقبال المزارعين العرب على زراعة البندورة قبل الحرب العالمية الثانية عمدت إلى تخفيض الرسوم الجمركية لإغراق الأسواق بهذه السلعة ، كذلك دعمت حكومة الانتداب إنتاج المزارع اليهودي من البطاطا ، حيث رفعت الرسوم الجمركية على البطاطا المستوردة من جنيه استرليني إلى ثلاثة جنيهات على الطن فارتفع الإنتاج من 2850 طناً عام 1935 إلى 53 ألف طن عام 1944 .
إضافة إلى ذلك فإن العبء الضريبي على المزارع الفلسطيني ازداد كثيراً ، ولقد اتضح ذلك جلياً في التقرير الذي رفعه الخبيران جونسون وكروسبي عن الفلاح عام 1937 حيث قدرا الضريبة الزراعية بثلاثة جنيهات ونصف من أصل مجموع العبء الضريبي البالغ خمسة جنيهات ونصف ، وهذا يمثل أكثر من ربع دخل الفلاح البالغ حوالي ثلاثة وعشرين جنيهاً ونصف ، كما أن نسبة الفائدة على ديون الفلاح راوحت بين 30% و 50% .
ولقد شجعت حكومة الانتداب تملك اليهود للأراضي الزراعية ، فحتى عام 1930 كانت هذه الحكومة قد أعطت أكثر من 30 ألف دونم من الأراضي الأميرية إلى الصهاينة إضافة إلى أراضي موات لاستصلاحها واستثمارها .
 كما أن حكومة الانتداب خصصت الخدمات الإرشادية والفنية للزراعات الكثيفة المرتبطة بمصالحها ، كالحمضيات والتبغ ، أو المرتبطة مباشرة بالزراعات الصهيونية ، بهدف إضعاف مستوى دخل المزارع العربي وإرهاقه بالديون ودفعه في النهاية إلى بيع أرضه وتسهيل انتقالها إلى اليهود .
 كذلك شجعت سلطات الانتداب قيام المصارف الصهيونية المتخصصة في شراء الأراضي ، وسهلت تدفق الأموال من الوكالة اليهودية إلى هذه المصارف ، في الوقت الذي ألغت فيه المصرف الزراعي العثماني الذي كان يقدم التمويل إلى المزارع الفلسطيني .
وعندما أرادت حكومة الانتداب منح بعض القروض لبعض المزارعين العرب تعويضاً عما أصابهم من أضرار نتيجة الحرب العالمية الأولى ، عارض وايزمان باسم المنظمة الصهيونية هذا الأمر ، ودعا حكومة الانتداب إلى إتباع تكتيك يهدف إلى خنق العرب ببطء .
لقد أسهمت السياسات والإجراءات المذكورة أعلاه في تردي وضع المزارع الفلسطيني وأصبح عمله وجهده لا يحقق له الفوائد المادية التي يستحقها .
  ولقد اعترفت اللجنة البريطانية التي تم إيفادها إلى فلسطين بسوء وضع المزارعين العرب وأظهر تقرير لجنة جونسون التي قامت بدراسة للمزارعين العرب في عام 1930 أنَّ الخلل يعود إلى الديون المتراكمة على المزارع العربي وإلى المستوى المنخفض للدخل  ،  ومن المفيد أن نستعرض فيما يلي بعض الأشكال للسياسات التمييزية التي اتبعتها حكومة الانتداب والتي شملت بعض المنتجات الرئيسية :
(أ) الحمضيات : اهتمت حكومة الانتداب البريطاني اهتماماً كبيراً بهذا المحصول ، وذلك من أجل تأمين موارد مالية عن طريق الضرائب التي كانت تفرضها على المداخيل المتأتية من مختلف الأنشطة المترتبة على الإنتاج ، بالإضافة إلى حاجة الأسواق البريطانية إلى الحمضيات ، وقد تأكدت عملية تفضيل المصلحة البريطانية على المصلحة الوطنية للمزارع العربي الفلسطيني من خلال تضحية سلطات الانتداب بمحاصيل أخرى مثل الحبوب .
ومما يجدر ذكره أن سلطات الانتداب قامت بتشجيع دخول القطاع اليهودي مجال إنتاج الحمضيات ، حيث استطاع هذا القطاع وضع استثمارات مكنته عند نهاية الانتداب من السيطرة على نصف مساحة الأراضي المزروعة بالحمضيات ، وقد

قامت سلطات الانتداب بتنشيط عمليات تصدير محصول الحمضيات الناتج من القطاع اليهودي بتعاملها مع الجمعيات التعاونية اليهودية ، أما منتجوا الحمضيات العرب فلم يكن لديهم مثل هذه التعاونيات المتخصصة بالتمويل والتسويق ، لذا أضاعوا بعضاً من قيمة إنتاجهم على شكل فوائد فاحشة يدفعونها لقاء القروض التي كانوا يحصلون عليها من السماسرة  ، كما أن سوء التسويق أضاع البعض الآخر من هذه القيمة .
ومما ينبغي ملاحظته هو أنّ بريطانيا كانت من أهم البلدان المستوردة للحمضيات الفلسطينية . فقد بلغت نسبة ما استوردته عامي 1935 و 1936 من مجموع الصادرات الفلسطينية من الحمضيات 79,9% و 96,3% على التوالي . وكانت بريطانيا تسيطر على ما نسبته 70% من مجموع صادرات فلسطين التي كانت تتمتع بامتيازات الرسوم الجمركية المطبقة على أجزاء الإمبراطورية .
(ب) الحبوب : لقد وصلت المساحة المزروعة بالحبوب إلى أكثر من نصف المساحة القابلة للزراعة في بدايات حكم الانتداب البريطاني ، وينبغي أن نذكر هنا أن فلسطين كانت بلداً منتجاً ومصدراً للقمح والشعير قبل الحرب العالميةالأولى ، وأن الحبوب كانت تصدر منها إلى الأقطار الأوروبية ومصر وتركيا ، لكنها تحولت خلال عهد الانتداب إلى بلد مستورد للقمح والطحين .
لقد تعثرت زراعة الحبوب ومن ثم تدهورت بسبب عدم اهتمام حكومة الانتداب بتنميتها ، وبسبب عدم مساهمة القطاع اليهودي في زراعتها إلا بنسبة محدودة جداً ، ومما زاد الطين بِلَّة الكساد العالمي الذي تبعه مباشرة سلسلة من مواسم الحصاد الرديئة خلال المدة الواقعة بين 1929 و 1934 بسبب قلة الأمطار ، وقد أشارت بعض المصادر إلى أن سعر القمح انخفض من 10,81 جنيهات للطن في عام 1929 إلى 6,97 جنيهات في عام 1931 , وسعر الشعير انخفض من 7,66 جنيهات إلى 3,03 جنيهات خلال نفس المدة . ورغم تأثر الزراعة اليهودية بهذا الانخفاض إلا أن أثره كان بدرجة أقل من درجة تأثر الزراعة العربية , بسبب محدودية المساحات المزروعة بالحبوب ، وبسبب تلقي الزراعة اليهودية دعماً كبيراً من كثير من المنظمات الصهيونية كالكيرين كايميت والكيرين هايسود .
 (ج) التبغ : كانت زراعة التبغ في الأصل عربية إلى حد كبير ، لكن في مطلع العشرينات قامت حكومة الانتداب البريطاني بإلغاء احتكار شركة الريجي العثمانية لصناعة التبغ وسعت إلى إعادة تنظيم زراعة التبغ نظراً لأهميتها بالنسبة إلى الاحتكارات البريطانية من جهة , وإلى الرسوم الضريبية العالية التي كانت تحصل عليها من هذه الزراعة ، وعندما أدركت سلطات الاحتلال أن تشجيع هذا الإنتاج العربي سيسهم في تطوير قطاع إنتاجي زراعي / صناعي عربي، وأنه لن يعود بالنفع على المشروع الصهيوني في فلسطين أخذت تشجع التجار على استيراد التبغ الخام والسجاير إلى فلسطين الأمر الذي أدى إلى أزمة زراعية وصناعية خانقة في قطاع التبغ العربي ، ولاسيما بعد الحرب العالمية الثانية .
وقد اعترف تقرير دائرة الزراعة الحكومية لعامي 1945 و 1946 بأثر سياسة الانتداب البريطانية في تدهور زراعة التبغ العربية , وأشار إلى أن عدم تقديم التسهيلات اللازمة للتصدير وتكديس كميات كبيرة من الإنتاج وإغراق الأسواق المحلية بالتبغ الأجنبي المصنع والخام , أدى إلى دخول زراعة التبغ العربية في أزمة خانقة .

الخلاصة:
إنَّ متابعة التطورات الزراعية في فلسطين في فترة الانتداب تشير إلى أن القطاع الزراعي الفلسطيني اتسم بالتراجع وعدم الاستقرار نتيجة لتأثره بمجموعة من العوامل التي يمكن ترتيبها على النحو التالي :
- العامل السياسي : إن التحالف بين الحركة الصهيونية وحكومة الانتداب أدى إلى خلق ظاهرة ثنائية الاقتصاد الزراعي ، فأصبح لكل من الزراعة العربية واليهودية هيكل إنتاجي وتمويلي وتسويقي مختلف ، لذا اتسم الإنتاج الزراعي العربي بالتراجع المستمر نتيجة غياب إدارة وطنية يفترض أن توفر لهذا القطاع الخدمات المادية والإرشادية والعلمية اللازمة له ، وترعاه في جميع مراحل إنتاجه وتسويقه ، في الوقت الذي توفرت فيه للاقتصاد الزراعي اليهودي كافة أسباب الدعم والتأييد , اعتباراً من عملية تمكينه من استغلال موارد فلسطين الطبيعية ( أنظمة الملكية والامتيازات ومراكز الإدارة ... الخ . ) ومروراً بعملية تبني السياسات المالية التي من شأنها دعم فرص نمو الزراعة اليهودية وانتهاءً بمجال السياسة الضريبية والجمركية .
 - العامل الدولي : لقد تأثر النشاط الزراعي في فلسطين تأثراً كبيراً بهذا العامل ، لأنه وبحكم وجود الانتداب فقد خضع لتأثيرات الكساد العالمي في مطلع الثلاثينات وللآثار الحرب العالمية الثانية ، فتراجعت صادرات الحمضيات تراجعاً كبيراً و انخفضت أسعار الحبوب ، ولاسيما القمح ، بفعل هذا الكساد .
وبالنظر إلى وجود دعم متواصل ومستمر للمزارع اليهودي ، وعدم وجود أي دعم مشابه للمزارع العربي ، فقد تحمل المزارع العربي عبء هذه التطورات لوحده دون أي معونة أو قرض من الحكومة ، وبالتالي انخفض مستوى دخله وأصبح يعاني من الفقر والحرمان .
- العامل التجاري والسكاني : إن أهم مشاكل الزراعة في فلسطين أثناء الانتداب هي اعتماد الزراعة على محصول رئيسي وحيد هو الحمضيات ، وأيضاً الضغط السكاني المستمر على موارد فلسطين الطبيعية ( الأرض والماء ) الناتج عن الهجرة اليهودية ، الأمر الذي منع المزارع الفلسطيني من الاستغلال الأمثل لمواردها الطبيعية بشكل يساعد على تنمية مستوى الزراعة ، وبالتالي مستوى معيشة سكانها .
إنّ غياب إدارة وطنية للزراعة الفلسطينية ، ترك لحكومة الانتداب حرية التعاطي مع هذه المسألة ، فتبنت هذه الحكومة سياسة غير متوازنة ، أي موجهة لمصلحة الزراعات اليهودية ، وبذلك ساهمت في بروز ظاهرة الثنائية في الاقتصاد الزراعي كما أشرنا سابقاً .
- العامل المادي والتقني : لقد ظهر تفوق المزارع اليهودي على المزارع العربي في مجال الإنتاج في بعض الزراعات بفضل ما توفر للزراعة اليهودية من تقنية متفوقة ورأسمال وافر ، وبفضل مجموعة القوى والسياسات التمييزية التي سبق توضيحها ، ومع ذلك فقد ظل المزارع العربي متفوقاً على المزارع اليهودي في منتجات أخرى كالحبوب والقطن والزيتون ، حيث بلغت مساهمات المزارع العربي عام 1944 ، 92% في الحبوب و 99% في الزيتون و 90% في البطيخ و 77% في الأشجار المثمرة و 71% في الخضر و 50% في الحمضيات و 52% في الحليب و 62% في البيض .
- العامل الاستعماري : اتخذ التطور الإنتاجي الزراعي في فلسطين اتجاهاً غير متوازن بالنسبة إلى فروع الإنتاج المختلفة ، فقد لوحظ خلال المدة الواقعة بين عام 1935 و 1945 تراجع إنتاج كل من الحبوب والقطن والحمضيات والتبغ ، نتيجة للسياسة غير المتوازنة لحكومة الانتداب ، بينما تزايد إنتاج الخضر والأشجار المثمرة والزيتون والبطيخ مع ملاحظة أن الحمضيات حققت نمواً ملحوظاً فيما بعد بسبب الرعاية الخاصة لها من قبل سلطات الانتداب من أجل تحقيق مصالحها الذاتية .
وأخيراً فإن أي قارئ للأوضاع الزراعية في فلسطين خلال فترة الانتداب ، سيلاحظ وبكل وضوح مدى معاناة المزارع الفلسطيني من التشريعات المجحفة لحقه ، والإجراءات المسيئة له ، والسياسة غير المتوازنة التي مارستها حكومة الانتداب في القطاع الزراعي والتي كانت تهدف إلى التضييق على المزارع الفلسطيني  ، ومَنحْ المستوطنين الصهاينة امتيازات غير مشروعة من أجل توسيع رقعة الاستيطان ، لكن وبالرغم من كل ذلك فقد استمر المزارع الفلسطيني يزرع أرضه بجهده وعرقه ، ويدافع عنها بروحه  ودمه ... حتى تكاثرت عليه قوى الظلم والطغيان ، فأبعدته عن وطنه وحرمته من أرضه .


م . أكرم عطوة

المصادر والمراجع
1-   الموسوعة الفلسطينية – المجلد الأول
2-   الموسوعة الفلسطينية - المجلد الثاني
3-   خليل أبو رجيلي ، الزراعة العربية في فلسطين قبل قيام دولة إسرائيل .

توني موريسون بين الادب والتاريخ

التفاصيل
كتب بواسطة: د. زياد الحكيم
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 06 أبريل 2003
الزيارات: 9

توني موريسون بين الادب والتاريخ

د. زياد الحكيم

استاذ جامعي سوري – بريطانيا

 

كان فوز توني موريسون بجائزة نوبل للأدب لعام 1993 مفاجأة للكثيرين، فسر البعض فوزها بالجائزة بان لجنة نوبل خضعت لضغوط سياسية واقتصادية وإنسانية، وقالوا أن اللجنة أغفلت جون ابدايك وفيليب روث، ولم تعط أيا منهما الاهتمام الذي يستحق، وقالوا أن كون ابدايك وروث من الذكور ومن البيض لم يكن عاملا مساعدا لفوز أي منهما بالجائزة. والواقع أن توني موريسون لم تفز بالجائزة لأنها امرأة ولأنها سوداء، والذين يعتقدون أنها فازت بها لأنها كذلك يظلمون الكاتبة ويظلمون الجائزة.

 
كتب الكاتب أميركي الافريقي الكبير جيمس بالدوين يقول: أن هناك جوانب كثيرة لا نحب نحن السود أن نعرفها عن أنفسنا، وهذه الجوانب وثيقة الصلة بماضينا وبالعذاب والاضطهاد والقمع والقتل الذي تعرضنا له وعانينا منه كثيرا. وكتبت توني موريسون عن هذه الجوانب التي لا يريد السود -  وتوسعا المضطهدون جميعا - أن يعرفوها عن ماضيهم، أو ما يريدون نسيانه، وما تزال تكتب عنها منذ أكثر من عشرين عاما. ومع أنها لم تبلغ منزلة بالدوين إلا أنها في الطريق إليها، وهي تتمتع بقدرة فائقة على القص بفنية فذة أخذت بألباب الملايين من القراء على اختلاف مشاربهم وثقافاتهم.  وفي رواياتها عنصر تاريخي طاغ يذكر بروايات الكتاب الروس الكبار في القرن التاسع عشر اكثر مما يذكر بالروائيين الأميركيين في أواخر القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين. إنها تضع شخصياتها في سياق تبحث فيه عن هوية ومكان في الواقع الأميركي الذي ينكر عليها حقوقها الانسانية الكاملة.

 

نشأة بولاية اوهايو
ولدت توني موريسون عام 1931 في بلدة لورين بولاية اوهايو الأميركية، وقد هاجرت إليها أسرتها من الجنوب حيث كان أبوها يعمل في الزراعة بعد أن ضاقت الحياة بالأسرة هناك. وكان أبوها يعتقد اعتقادا جازما باستحالة التعايش بين البيض والسود في انسجام ووئام، وكان هذا الاعتقاد بطبيعة الحال وليد أجيال كثيرة من معايشة بين البيض والسود.

 
أما والدة توني فقد تحدت الشعور بالظلم بكثير من الظرف والحيوية. وتقول كاتبتنا: كانت أمي تعشق ارتياد المسارح بعد ظهر أيام السبت والجلوس في الأماكن المخصصة للبيض فقط. وعندما علقت لافتات على الجدران تهدد السود الذين يجلسون في أماكن البيض بالطرد، كان من دأبها أن تمزق هذه اللافتات وتنثرها في جميع أنحاء المكان. وكانت تكاتب الرئيس روزفيلت بشان أوضاع السود.

 
وفي الخمسينات كانت الأسرة قد حققت ما يكفي من الاستقرار الاقتصادي لإلحاق توني بجامعة هاوارد، أشهر جامعة للسود في الولايات المتحدة. وبعد عشرة أعوام من ذلك عادت موريسون إلى الجامعة نفسها مدرسة فيها بعد أن نالت درجة الماجستير في الأدب الإنكليزي من جامعة كورنيل.

 
وشرعت موريسون في الكتابة منذ سنوات دراستها الأولى في الجامعة عندما كان السود يقاتلون من اجل نيل حقوقهم المدنية. فصورت أوضاع السود تصويرا فيه كثير من الواقعية والعمق والتعاطف. تقول إحدى الشخصيات في روايتها (محبوبة): لقد أخذ البيض كل ما معي وكل ما احلم به، وحطموا قلبي. ليس هناك حظ سيئ في العالم ولكن هناك شعبا ابيض فقط. ومنذ أن نشرت كتابها الأول بعنوان (العين الأشد زرقة) 1970 وهي تحاول محاولات دائبة لإضاءة مراحل مهملة من التاريخ الأميركي، فأميركا التي تكتب عنها موريسون بلد استعبد الآخرين فاستبعد نفسه بالتالي، وشخصياتها التي لحق بها الضر والقمع والاضطهاد تتطلع إلى الموت أو إلى النسيان أو إلى إلغاء الماضي، وهي موقنة بأن الموت ربما يكون أفضل من المستقبل.

 

محبوبة
وافضل روايات توني موريسون هي (محبوبة) التي فازت بجائزة بوليتزر أكبر الجوائز الأدبية في الولايات المتحدة عام 1988. وهي رواية مكثفة وغنية في أسلوبها وأفكارها. فالحدث الواحد ينظر إليه من زوايا مختلفة شخصية ووطنية وتاريخية وإنسانية.

 
أخذت توني القصة من تقرير عثرت عليه في (الكتاب الأسود)، وهو مجموعة من قصاصات الصحف والإعلانات الصحفية التي ترصد تاريخ الأميركيين الأفارقة من بداية التجارة بالرقيق إلى حركة الحقوق المدنية. وكان التقرير الذي هزها من الأعماق بعنوان (زيارة إلى الأم السوداء التي قتلت ابنتها الوليدة لئلا تعيش في عالم يهيمن عليه البيض). وتشهد الجدة عملية القتل. ويتحدث التقرير عن الفقر والبؤس في حياة هاتين المرأتين ويقول: هاتان العبدتان عاشتا حياتهما كلها على بعد ستة عشر كيلومترا من مدينة سنسناتي. يقولون لنا إن تجار الرقيق في هذه المنطقة رحماء جدا بالعبيد، وإذا كانوا كذلك فكيف لنا أن نتخيل ما يفعله التجار الرحماء؟ ويختتم كاتب التقرير تقريره قائلا: لا ضرورة للتعليق.

 
نجحت موريسون في تصوير الرق بكل بشاعته وقسوته بان سمحت للشخصيات والتفصيلات بان تتكلم بنفسها عن نفسها دون تدخل من الكاتبة. البطلة هي (سيث) تفر من مالكها الأبيض في ولاية كنتاكي وتقيم مع حماتها في ضواحي سنسناتي، والظروف التي تفر فيها سيث تجعل منها بطلة حقيقية: فهي حامل بابنها الرابع، ويتخلى عنها زوجها في اللحظة الأخيرة، ومع ذلك ترسل أولادها الثلاثة في عربة متوجهة إلى اوهايو ثم تلحق بهم عام 1855، بعد أن تلد ابنتها دينفر. وعندما ينضم إليها بول دي، أحد معارفها، بعد ثمانية عشر عاما يتعرف إلى ظروف حياتها. لقد فر ولداها الكبيران. أما ابنتها الصغرى فتبدو عليها إمارات الانسحاب والعدوان، وأما ابنتها الأخرى فقد ماتت منذ وقت طويل ولكن روحها وذكرياتها تسكن البيت. فلا شك أن شيئا رهيبا حدث في البيت، وكثير من الرواية مكرس للكشف عن هذا اللغز. وسيث غير متعاونة في عملية الكشف، فهي تريد أن تنسى الماضي، وهي تعتقد أن مهمتها في المستقبل هي نسيان الماضي، ولكنها لا تفلح في هذه المهمة.

 

وفي يوم من الأيام تفاجأ بزائرة اسمها محبوبة. وهو الاسم الذي أطلقته على ابنتها، فنكتشف أن هناك مبررات فلسفية وإنسانية للقتل. لقد كان أمام سيث خياران: إما أن تقتل ابنتها أو أن تقبل بأن تعيش الطفلة في ظل العبودية. إن مثل هذه الخيارات الصعبة عنصر أساسي في الفن الروائي العظيم، وهي تذكر بالأزمات المعقدة التي تمر بها شخصيات شكسبير والكتاب الإغريق القدامى. إن اهتمام توني بمثل هذه الأزمات المعاصرة هو الذي جعل رواياتها، بالإضافة إلى أنها فن رفيع، تاريخا اجتماعيا ونفسيا واقتصاديا لمشكلة السود وأمثالهم من المضطهدين في العالم.


وتبرز الرواية المفارقات الكبيرة في حياة أشخاصها: فهم يبتسمون عندما يشعرون بالحزن، ويتوقعون إلى الموت (فالبطلة التي قتلت ابنتها تقول: لو لم اقتلها فإنها كانت ستموت، وهذا ما لا أحتمله قط)، والحياة الطيبة هي الحياة التي يعيشونها في الظلام، لأن النهار بشمسه ودفئه يذكر بالعمل المضني تحت إشراف البيض: (اجتمع الواحد منهما بالآخر أيام الأحد فقط منذ سنوات طويلة، وما عدا ذلك كانا يتحدثان ويتلامسان ويأكلان في الظلام، ظلام ما قبل الفجر وما بعد غروب الشمس. لذلك كان نظر الواحد منهما في وجه الآخر صباح يوم الأحد متعة حقيقية. كان هال ينظر إليها وكأنه يريد أن يختزن في ذاكرته ما يراه منها في ضوء الشمس ليعوض عما رآه من ظلها في باقي أيام الأسبوع).

 
وفي العالم الرهيب الذي تصوره (محبوبة) يخاف الناس من الإفراط في الحب، فبول دي الذي يرزح تحت الأغلال في جورجيا يذكر نفسه بأن (ما تحبه يؤخذ منك دائما، ولذلك فأنت تحمي نفسك من الصدمة بأن تحب حبا قليلا، بأن تكتفي بالنظر إلى أصغر النجوم في السماء).

 
ولا تخلو الرواية من لحظات فرح، ولكن أي فرح؟ سيث تقرر الزواج من هال، ولكنها تعلم من مالكتها البيضاء أنها لن تسمح بإقامة حفل زفاف، ومع ذلك فهي تهديها قرطين وتجيز لها أن تخيط ثوب زفافها بنفسها. وتقول سيث: (ورحت اسرق مزقا من قماش... كان صدر فستان العرس كيسي وسادتين، وكانت مقدمة التنورة وشاحا سقطت عليه شمعة مشتعلة فأحدثت فيه ثقبا... وأخيرا استعنت بقماشة كنا نستعملها لتصفية المربى، غسلتها كأحسن ما أمكنني ذلك واستعملتها لخياطة بطانة التنورة... وهكذا لبست اقبح فستان زفاف بإمكانك أن تتخيله).


وبالرغم من أن هذا الكتاب لا يخلو من عيوب فنية (فالصفحات الخمسون الأولى مفرطة في الشاعرية ولا تمهد بالشكل الكافي للأحداث اللاحقة في الرواية) إلا أنه يحتوي على صفحات تضاهي في جمالها اجمل ما كتب في الأدب الأمريكي منذ الحرب العالمية الثانية.

 

والرواية ليست مادة خفيفة للقراءة: إن القارئ يصبح شاهدا على الظلم الذي تصوره الكاتبة بجلاء ودقة فكأنما شهدت أحداث الرواية بنفسها. إنها رواية تسبب أحلاما مزعجة للقارئ على حد قول الناقدة أ. س. بيات.  وأروع ما فيها كثافتها المنقطعة النظير. إنها أشبه بموسيقى الزنوج. وتقول موريسون: إن موسيقى الجاز لم تكن في الأصل إلا لعازفيها، ولكنها تقوم بما يقوم به الفن: إنها شيء يمكن أن يقبل عليه الآخرون ويحبوه. هكذا أحب عملي أن يكون: أريده أن يكون شيئا خاصا للاستهلاك العام.

 
ولا تعدم توني موريسون نصائح تأتيها من اليمين واليسار، فالكثيرون في الولايات المتحدة خاصة يعرضون عليها أفكارهم ويحاولون أن يعلموها كيف تبحث في قضايا التمييز العنصري، وكيف تتحلى بالمسؤولية السياسية والإنصاف الاجتماعي. مثل هذه النصائح تأتي من أمثال الناقد اليميني ستانلي كرتش. وهناك نصائح من اليسار وأحدثها ربما ما كتبته الناقدة الأميركية الأفريقية الأصل دوروثي دراموند امباليا التي انتقدت موريسون لعدم معالجتها الأهداف العملية للصراع السياسي الذي يخوضه السود في الولايات المتحدة، وتنهي كتابها عن توني موريسون قائلة: أرجو أن تساعدها هذه الدراسة في تطوير خطة أكثر شمولا ووضوحا وتركيزا من أجل التحرر الوطني الذي يطمح إليه الشعب الأفريقي.

 
لا تحتاج موريسون إلى هذا التوجيه بطبيعة الحال، فهي تعلم أنها مدينة للسود الأميركيين فهم مداد كتاباتها، ولكنها تعرف أيضا أنها مدينة للعمالقة الذين قرأت وتمثلت كتاباتهم من القرن التاسع عشر، وهي مدينة لتقليد أدبي عظيم هو الذي جعل منها كاتبة كبيرة مع أن كتبها تعيد تقييم هذا التقليد. ليس بإمكاننا أن نعتبر روايات توني موريسون مجرد روايات سياسية تفقد قيمتها بمجرد انتهاء الأزمات التي تعالجها، ذلك أن تقنياتها الفنية ترقى إلى مستوى افكارها العظيمة. وتوني موريسون نفسها لا تريد أن تعتبر رواياتها روايات عظيمة لأنها تعالج قضايا العنصرية، ولكنها تريد أن تعتبر روايات عظيمة لأنها تعالج قضايا الإنسان في كل مكان وزمان.

 

د. زياد الحكيم

من أضرار الضوضاء

التفاصيل
كتب بواسطة: يوسف قوش
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 06 أبريل 2003
الزيارات: 10

بسم الله الرحمن الرحيم

من أضرار الضوضاء .. العدوّ الأوّل للأطفال والرجال والنساء

أيّها الأخوة الأفاضل / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إليكم بعض أضرار الضوضاء التي أوردتها الدراسات والأبحاث التي قام بها باحثون وعلماء ومختصّون وخبراء في هذا المجال :

1- سرعة التعب ، والإرهاق ، والأرق في النوم ، والعزوف عن العمل ، والجنوح إلى الكسل .

2- الإجهاد ، والتوتّر ، والتلف ، والانهيار العصبي ، والإصابة بمرض العصاب ، والجنون المفاجئ حتّى لمن لديه بشاشة وجه وهدوء أعصاب .

3- الانزعاج ، والضجر ، والضيق ، والقلق ، والغضب ، والعنف ، والعدوانيّة ، والتقلّب المزاجي ، وإصدار ردود أفعال غير متوقّعة .

4- تشتّت الذهن ، وعدم الفهم ، وقطع حبل التفكير ، وتعكير الذاكرة ، وتقليل التركيز ، حيث إنّ التعرّض للضوضاء لمدّة ثانية يقلّل التركيز لمدّة 30 ثانية .

5- زيادة الأخطاء عند المتعلّمين ، والعاملين في الوظائف المختلفة خاصة ما يتطلّب منها جهداً عقليّاً.

6- تؤثر على الأطفال في حلّ المسألة حيث سرعان ما يرمونها جانباً ولا يحاولون إعادة حلّها .

7- الدوخة والغثيان وفقدان التوازن وصعوبة السير في خط مستقيم .

8- التخلّف العقلي للجنين ، والتأثير بصورة سلبيّة على نموّ وتطوّر الدماغ عند المواليد الجدد .

9- تقلّل النموّ الفكري للأطفال , وتضعف القدرات الذهنيّة .

10- تضعف الدماغ ، وتقلّل من قدرته على تمييز الأصوات ممّا يزيد من معدّلات الإصابة باضطرابات تعلّم اللغة ، وخلق مشاكل في التواصل اللفظي مع الآخرين .

11- اضطرابات في رؤية الألوان ، وفي تقدير المسافات .

12- صداع دائم ، وآلام شديدة في الرأس ، وفقدان للشهيّة , والتحسّس ( الحساسيّة ) .

13- زيادة تدفّق الأدرينالين في الدم ، وارتفاع ضغط الدم ، وتقلّص العضلات ، وزيادة عدد ضربات القلب ، والإصابة بالذبحة الصدريّة .

14- اضطرابات في الأمعاء ، وارتباك في الهضم ، والإصابة بقرحة المعدة ، أو قرحة الإثني عشر .

15- آلام في المفاصل ، والتكلّس ، وورم في العضلات .

16- اضطرابات في عمل الكلى ، وإلحاق الضرر بجهاز المناعة ، واضطرابات في إفرازات عدد من الغدد مثل الغدّة الدرقيّة .

17- اضطرابات في وظائف الأنف والأذن والحنجرة .

18- طنين في الأذن وأحلام مزعجة .

19- الإصابة بالورم العصبي السمعي ممّا يؤدّي إلى ضعف السمع تدريجيّاً حتّى فقدانه كلّياً .

وبعد أيّها الأخوة :

ألا يحقّ لنا بعد كلّ ما ذكرناه أن نقول وبكلّ ثقة واطمئنان أنّ الإزعاج حرام وأنّ أضراره تفوق أضرار الدخّان ؟ !!

***********

 

 

 

 

 

 

 

 

  1. الغزالى سبق ديكارت ب 650 سنة
  2. (2) طريق السعادة
  3. (1) طريق السعادة
  4. حرب الاحتلال غير المعلنة

الصفحة 169 من 258

  • 164
  • 165
  • 166
  • 167
  • 168
  • 169
  • 170
  • 171
  • 172
  • 173

المتواجدون الآن

214 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك