مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

كيف تكون حاكمًا عادلاً؟

التفاصيل
كتب بواسطة: إسلام عبد التواب
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 15 مايو 2003
الزيارات: 11

كيف تكون حاكمًا عادلاً؟

          العدل هو أساس الحكم الصالح في الإسلام، هكذا جعله الله عزَّ وجلَّ؛ فقال سبحانه: "إنَّ الله يأمركم أن تؤدُّوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل"، وقال أيضًا: "إنَّ الله يأمركم بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي". وقد ضرب لنا الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم النموذج في العدل الأكمل الأشمل، وتبعه الخلفاء الراشدون على الجادَّة، وتركوا لنا سيرةً عطرةً في العدل والإنصاف يحق لنا أن نتباهى بها على الأمم.

          وقد كانت سيرة الفاروق عمر رضي الله عنه هي الذروة في نماذج العدل عند الراشدين، وما ذاك إلاّ لأنَّ ولايته قد شهدت استقرارًا ناتجًا عن الجهد الذي بذله الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم، والصِّدِّيق أبو بكر رضي الله عنه، كما انَّ فترته طالت إلى ما يربو على السنوات العشر؛ فمن ثَمَّ وفرت له المجال لإظهار العدل كما ينبغي أن يكون، وقد صارت سيرة الفاروق عمر – وخاصةً في عدله – هي مضرب المثل عند الدعاة والخطباء، كما صارت أيضًا مصدر ضيق وحرج عند الحكام الذين إذا سمعوها عرفوا مكانتهم الحقيقية في ميزان الإسلام. فماذا إذن الذي جعل الفاروق عادلاً؟ ما العوامل التي جعلته في هذه المكانة؟

          هناك عوامل عدَّة جعلت الفاروق في هذه المكانة، وهي درس ينبغي لكل مَن كان راعيًا لغيره أن يتعلَّمه، ومن هذه العوامل:

1-             مراقبته لله عزَّ وجلَّ في عمله دائمًا:

فالفاروق رضي الله عنه لم يكن يصدر القرارات هكذا حسبما يتراءى له، ولم يكن يظن أنه على الحق دائمًا، أو يظن أنه لن يُحاسَب على ما يفعله، أو يتكاسل عنه. لقد كان الفاروق رضي الله عنه دائم المراقبة لله عزَّ وجلَّ، وحسبك في هذا مقولته الشهيرة: "لو أنَّ بغلةً عَثُرَت في شاطيء الفرات لظننت أنَّ الله سائلٌ عمر عنها: لِمَ لَمْ تعبِّد لها الطريق؟!".

        ينتابه الخوف من سؤال الله له عن دابَّة، فكيف تكون عنايته بالإنسان إذن؟ نحن نعلم ما كان من شأن عمر عندما وجد امرأة بالليل، وحولها أولادها يتضوعون جوعًا، ولمّا سألها عن حالها – وكانت غريبةً عن المدينة لا تعرفه – شكت له سوء حالها هي وأيتامها، وانَّ أمير المؤمنين عمر لا يدري بهم؛ فهُرِع مسرعًا إلى بيت المال وجاء بالطعام بنفسه، ورفض أن يحمله غلامه عنه، وقال له: "اأنت تحمل عنِّي وزري يوم القيامة؟"، ذهب للمرأة وأعطاها السمن والدقيق ووقف ينتظر حتى رأى الأطفال يضحكون من الشِّبع. فهل بعد ذلك مراقبة لله عزَّ وجلَّ.

وذات مرةً سمع قارئاً يقرأ: "إنَّ عذاب ربك لواقع ما له من دافع" فسقط مريضًا، وأخذ الناس يعودونه شهرًا، ولا يدرون ما أصابه. إنه يخشى الله عزَّ وجلَّ، ويراقبه.

وعندما أُعجِب بنفسه ذات مرةٍ، وهو جالس بين الصحابة؛ ابتدر نفسه يعاقبها؛ فقال: "إيهِ يابن الخطاب(كلمة تعجب) لقد كنت أجيرًا ترعى الغنم لآل فلان بدراهم قليلة، والآن أنت أمير المؤمنين!!"؛ فلمّا عاتبه ابنه عبد الله؛ لأنه قلَّل من شأن نفسه بيَّن له أنَّه يربي نفسه. هل بعد هذا نموذج؟! إنه يستحق تلك المكانة السامقة.

ومواقف أخرى عديدة تحتاج الصفحات الطِّوال لسردها.

 

2-             تفقده لأحوال رعيته:

فقه عمر رضي الله عنه معنى حديث الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم: "كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته..."؛ فظلَّ طوال خلافته لا يهدأ له بال إلاّ إذا تفقد أحوال رعيته، واطمأنَّ عليهم؛ فهو الذي وجد رجلاً غريبًا بالليل، قد ضرب خِباءً، ووقف قلقًا مضطربًا؛ لأنَّ امرأته جاءها المخاض، وهو غريب؛ فذهب عمر رضي الله عنه، وجاء بالطعام، وأيقظ زوجه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب لتساعد المرأة في الولادة، وذهب عمر يطبخ لها الطعام، وهو الذي ما إنْ سمع امرأةً بالليل تقول الشِّعر في شوقها لزوجها حتى أرسل لقادة الجيوش: ألاّ يُؤخَّر جندي في الميدان أكثر من أربعة أشهر. ثم هو الذي سمع المرأة بائعة اللبن تأمر ابنتها قبل الفجر بغش اللبن بالماء؛ فلمَّا رفضت الفتاة خوفًا من الله؛ طلب عمر من أبنائه أن يتزوجها أحدهم؛ فتزوجها عاصم، وكان من نسلهما الحاكم العادل عمر بن عبد العزيز.

فعمر لم يكن غافلاً عن الرعية، أو مهملاً لشؤونهم، بل كان قمةً في الاهتمام؛ فما أن علم ان أحد الولاة قد وضع بابًا على دار الإمارة حتى أرسل الصحابي محمد بن مسلمة ليخلع الباب خوفًا من منع الناس عن اللجوء للأمير في مظالمهم، وهو الذي كان يحاسب الولاة فلو وجد مالاً زائدًا لأحدهم بعد الولاية اقتسمه معهم، ووضعه في بيت المال. إنه نموذج فذٌّ تادرًا ما يتكرَّر.

 

3-             عدم مجاملته لأحد:

وخاصةً ذوي القربى؛ فهو صاحب القصة الشهيرة بتكرار إقامة الحدِّ على أحد أبنائه – وقد شرب الخمر خطأً – لأن الوالي عمرو بن العاص أقام الحدّ عليه وعلى نديمه في صحن داره، وهكذا كان يفعل مع الجميع ويحضر شهودًا على الحدِّ.. أمر عمر الوالي عَمْرَ بن العاص أن يرسل له ابنه؛ فأرسله؛ فجلده عمر مرةً ثانية أمام جميع الناس.

ولمّا حاولت امرأته التدخُّل في أحد أمور الدولة عنَّفها تعنيفًا شديدًا، وقال لها: "وما شأنك انتِ؟ إنْ أنت إلاّ دمية يُلْعب بك ثُمَّ تُتْركين!"، وليس ذلك تحقيرًا من شأنها، أو من شأن المراة عمومًا، ولكنه إجراء وقائي حتى لا يصير هناك مراكز قوى داخل دوائر صنع القرار في الدولة الإسلامية.. لم يكن عمر رضي الله عنه يريد أن تصير امرأته السيدة الأولى في الدولة الإسلامية؛ فتشارك في تعيين الوزراء والمسؤولين، وأراد ألاّ يجامل أحدًا من أهله؛ فينتفع بشيءٍ في خلافته؛ لكيلا يُحاسَب عليه امام الله عزَّ وجلَّ.

          وأكثر من ذلك فإنه لمَّا سأل مَن حوله وهو على فراش الموت بعدما طعنه أبو لؤلؤة المجوسي، لمّا سألهم عن رجلٍ كفءٍ يولِّيه من بعده، أشار عليه أحد الحاضرين بابنه عبد الله بن عمر – وهو مَن هو في الفضل – ولكنَّ عمر المُلْهَم أدرك أن هذا الترشيح ما هو إلاّ نفاق من الرجل ومداهنة؛ فقال له: والله ما قلتَها إلا نفاقًا، يكفي آل الخطاب أن يُحاسب عليها – أي الخلافة -  منهم يوم القيامة واحد. ثم قال: يا ليت أم عمر لم تلد عمرَ..

فمراقبة الله عزَّ وجلَّ، وتفقد الرعية، والنأي عن المحاباة والمجاملات إذن من وسائل العدل الحقيقي لمن كان يريد العدل في رعيته صغُرت أم كبرت... هذا هو الدرس الذي نأخذه من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعلينا – إنْ أردنا الهداية – أنْ نلتزم به. نسأل الله عزَّ وجلَّ أن يجعلنا من أهل العدل والإقساط؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

                    إسلام عبد التواب

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.        

الشعب الفلسطيني بين شقي الرحى

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد ابوشاويش
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 15 مايو 2003
الزيارات: 13

الشعب الفلسطيني بين شقي الرحى ...

بقلم : زياد أبو شاويش

عندما يخترق الرصاص جسد الشقيق والأخ والرفيق فهو يطوي بذلك صفحة بيضاء من سفر شعبنا المكافح ليكتب بالسواد تاريخاً محزناً ومؤلماً كيوم نكبتنا .

ولأننا كتبنا حول ما يجري عشرات الصفحات وتناولنا الاقتتال من كافة وجوهه البشعة وأسبابه، المفتعل منها والواقعي ، فقد تمهلت كثيراً قبل أن أحاول من جديد رسم الصورة العبثية والمهينة لما يجري فوق أرضنا وبين أبناء شعبنا المبتلي بقيادات الصدفة ، وعسف الاحتلال وقسوته .

احترت من أين أبدأ وكيف أشرح من جديد تداعيات الأحداث المؤسفة ناهيك عن خلفياتها ، وهل ستكون كلماتي عامل تصالح وتسامح بين الأخوة أم باعث توتير ؟ وكيف أقوم بواجبي تجاه بوادر نكبة جديدة تلوح معالمها في الأفق من أجل تغيير المسار باتجاه استمرار المشروع الوطني على سكته الصحيحة، دون أن أقع في المحذور المتعلق بالتحريض المباشر أو غير المباشر ، وربما يتفهم القارىء الكريم دوافع هذه الإشارة وحساسية الظرف وخطورته .

يتذرع طرفا الصراع،الجاري الآن فوق أرضنا لتبرير القتل، بأن الطرف الآخر لا يترك أمامه مجال سوى الرد بما يقوم به من اغتيال وحصار وذبح ، وتحاول بحرص المواطن المحب لشعبه ووطنه أن تتلمس في حديث أي منهما لهجة مترددة أو خجلة ، توحي بإمكانية تفهم هذا الطرف أو ذاك لوجع الآخر وشكوكه فلا تجد شيئاً من ذلك ، بل تجد قناعات راسخة بأنه على حق وأن الطرف الآخر على باطل . هنا حق كامل وهناك باطل كامل! .

وحتى لا نتوه في مجاهل الحديث عن الأسباب السياسية واتفاق مكة وغير ذلك من المبررات التي عادة ما يتناولها المحللون والكتاب سنقصر حديثنا هنا عن الأسباب المباشرة والواضحة للاقتتال الدموي والمخزي بين الإخوة في فتح وحماس وعوامل استمراره، بل تصعيده على الأرجح . وفي الظاهر من الأسباب يبرز عامل الشراكة في سلطة وهمية تتيح في شقها الفتحاوي ما لا تتيحه في شقها الحمساوي ، وجدير بالذكر أنني سبق أن قيمت اتفاق مكة فرأيت فيه الايجابي المرتبط  بوقف القتال وقبول الشراكة ، والسلبي المرتبط بالمحاصصة والفهم المغلوط للوحدة الوطنية لدى طرفيه ، وعليه فقد تأكدت أن هذه الحكومة ليست حكومة وحدة وطنية ، وهي تفتقد القدرة على مواجهة الفلتان الأمني وغيره من سلبيات الواقع الفلسطيني وفصائله، لان أهم عوامل نجاح الاتفاق كانت غائبة، وهي المصداقية الضرورية المبنية على الثقة لدى طرفي الاتفاق والساعية لتنفيذ جدي وحقيقي لما اتفقا عليه ، كما غياب عامل لا يقل أهمية ويتعلق بوضع آلية محددة وملزمة لضبط الوضع الأمني وبدون ذلك لا إمكانية للمراهنة أبداً على نجاح الاتفاق .

إذن نحن أمام نصف حكومة تحت رئاسة حماس بالشكل ، وكل ما قدمته حماس من مرونة تصل إلى حد التنازل عن بعض الثوابت لم يقدم لها سوى بعض المدراء العامين ووكلاء الوزارات ، وغير ذلك من المكاسب الشكلية ، الأمر الذي يؤدي حكماً وأدى للتوتر بل والتحفز .

وفي المقابل وبرغم كل محاولات النصف المقبول دولياً وعربياً لتسويق الشريك ، إلا أن ذلك لم يك جهداً ظاهراً ومقنعاً للطرف الآخر (حماس) وهو ما زاد الطين بله .

وعلى الوجه الآخر للمسألة فان نصف الحكومة الفاعل والمقبول بممثليه خارج الشراكة يعتقد بأن هذه القسمة وهذه التركيبة قد تؤدي في النهاية إلى تمكين حماس من السلطة ، وهذا سيجعل فرصة العودة للموقع الأول المريح والمربح أمراَ صعباً في المستقبل ، ويلاحظون في السياق تجربة شبيهة لشريك اوسلو القريب ، حين صعد الليكود للسلطة واستمر ثلاثين عاماً ولا يزال ، رغم كل محاولات الأحزاب الأخرى زحزحته عن السلطة ، ومن هنا ترى بعض أوساط فتح أن الوقت مناسب لنزع السلطة من يد حماس أو أقله قطع الطريق عليها لترسيخ أقدامها في دهاليز السلطة والإمساك بمفاتيحها .

ولا يستطيع أحد أن يتجاهل مثل هذا الأمر أو ينكر أن هناك بعض الاستفزازات تمارسها مجموعات معينة لاستدراج حماس لمستنقع الحرب الأهلية ، كما عدم التنكر أو إنكار تحفز حماس وتساوقها المؤسف مع هذا ، بل والإيغال في الانتقام بشكل يريح هذه المجموعات ويحقق أهدافها . ولو اقتصر الأمر على ما أوردناه فقط لهان الخطب وأمكن تفادي الكثير من الدمار والقتل عبر علاج المباشر الذي أوردنا ، لكن الأدهى والأَمَر والذي سبق أن نبهنا من خطورته وحملنا قيادة الطرفين مسؤولية استمراره بل واستفحاله ، ذلك الإحساس الغريب والمفجع لطرفي الصراع وخصوصاً كوادرها وقواعدها تجاه الطرف الآخر باعتباره عدواً أخطر من العدو الصهيوني ، وأن مجابهته وحتى تصفيته تملك شرعية وعدالة أكبر مما تملكه مسألة مجابهة العدو والتصدي له ، وأنا هنا لا أغالي في هذا ، بل ربما الحقيقة تكون أكثر إيلاماً وإحراجاً لشعبنا وتاريخه الكفاحي المشرف ، والذي تنتهكه قيادة حماس وفتح بلا خجل أو رحمة . إن هذا الشعور الحاقد لم يأت صدفة ، بل تم العمل عليه منذ سنوات ، وقد تمنينا على الطرفين بعد اتفاق مكة أن يعكفوا على معالجة منهجية وبنيوية لمكامن الخلل الخطرة والمتفجرة في العلاقة بين الطرفين وبالخصوص هذه التعبئة الإجرامية ،وباتجاه محو الصورة النمطية التي رسمها كل فريق للآخر ، وأن المصداقية الوطنية تظهر بشكلها النقي والمقبول عبر الشأن الداخلي لكل فصيل وعمليات التثقيف والتحريض وبأي اتجاه . إلا أن الأمر استمر على نحو نرى نتائجه اليوم وسنراها غداً إن لم نتوقف أمام هذا الموضوع ونعالجه بكل الروح الوطنية الفلسطينية التي تحترم التاريخ والشهداء والقيم التي تربى عليها جيل كامل من المناضلين ، والتي تحرم في أبسط تعاليمها الدم الفلسطيني على أي فلسطيني وتحت أي ذريعة أو سبب ، وبالأفعال وليس بالأقوال .

وأراني لتوضيح هذه النقطة مضطراً لإيراد مثل حي وطازج على خطورة هذا العنوان وأهميته ، ويمثل نموذجاً عاماً لما يجري بين قواعد فتح وحماس بكل أسف . لدي صديقان أحدهما من حماس والآخر من فتح ، وهما من أصول اجتماعية وطبقية وثقافية واحدة ، وقد صادف أن زاراني في خضم الاشتباك بين الإخوة الأعداء ، فماذا كان كلامهما في هذا الإطار ورؤيتهما للحل ، وأنا هنا سأورد بدقة ما قالاه على حساسيته ،وما يحدثه في النفس من حزن وخوف ، حتى يعرف الجميع حدود المشكلة التي نواجه وكيف نعالج، وحتى تكون هذه القيادة بشقيها ،أو نصفيها إن أردتم أمام مسؤوليتها ولا تعفى من هذا بل تحاسب عليه لاحقاً أمام الله والناس .

يقول صديقي الفتحاوي بأن هؤلاء الحمساويين مجرمون وقتلة وأن تصفيتهم أمر لا مفر منه ، وأننا طلبنا من محمود عباس أن يتنحى ويترك الأمر للأخ دحلان ليصفي الحساب مع حماس ، ويخلصنا منهم ومن شرورهم وظلاميتهم .

أما صديقي الحمساوي فيقول أن هؤلاء ليسوا فتح ، بل جواسيس إسرائيل ولكن بلباس الأمن الفلسطيني ، وأننا صبرنا عليهم كثيراً وعلى جرائمهم ، وأن خطأ حماس أنها لم تقتل كل رؤوس الفتنة ، ولكن الفرصة الآن متاحة على ضوء الهجوم على الجامعة الإسلامية وقتل إخوتنا المتدينين أن نقوم بتدمير الأبراج التي يحتمون بها حول مقر الرئيس أو احتلالها وتصفية كل من فيها من الذين يطلقون النار على حماس ، باعتبارهم خونة وكفار ، وأن قتلهم حلال ، ويزيد على ذلك بأنهم أخطر على الوطن من العدو .

هذا نموذج ربما يكون عاماً وربما لا يكون ، وهذا ما نتمناه، لكن الشاهد في حديثنا هو المسؤولية التي يتحملها طرفا الصراع في وقف حملات التحريض والكراهية التي تدور رحاها داخل صفوف هذين الفصيلين ، بل وفي البدء ببرنامج تثقيف من نوع آخر يأخذ في عين الاعتبار أن الفصيل الشريك في السلطة والحكومة وغيره، هو فصيل فلسطيني سيبقى يتحمل عبء القضية سواء كان في سدة الحكم والقيادة أو في المعارضة داخل منظمة التحرير الفلسطينية أو في خارجها وخارج الحكومة .

وعلى الطرفين أن يشرحا لاعضائهما وكادراتهما معنى الأخوة والشراكة ووحدة الدم ، وأن يعلموهم بأن فلسطين هي وطن عزيز وغالي على ابن حماس وفتح وكل فصيل وكل مواطن فلسطيني أينما تواجد ، وأن من يقدم روحه من أجل هذا الوطن لابد أن يكون شريكاً في كل شيء ، وأن التنازل لهذا الشريك وهذا الأخ لا يقلل من قيمة أحد أو من امتيازات أحد .

كما أنه من المفيد أن ينتبه الإخوة في فتح وحماس بأن كل ما يقدموه من مبررات وتوضيحات حول إدانة الطرف الآخر وتبرير الاقتتال ، لا يقنع الناس ولا يجعلهم أصحاب حق مهما بدت حجتهم قوية ومقنعة ، ذلك أن ما أسساه من حقد وتحامل ، لا يترك أي فرصة لتحكيم متزن ومنصف ، ومن هنا فان المراهنة على كسب الشارع من خلال تقديم الذرائع والفتاوى بكل أشكالها لن يفيد على الإطلاق ، وأن كل فعل داخل إطار المجابهة سيكون ضد الشعب وضد القضية مهما كانت ذرائعه ومبرراته ، وأنه سجل عار وخزي وليس شيئاً آخر .

إن من يتجاهل الانقسام الحاد في الواقع الفلسطيني هو كمن يضع رأسه في التراب ويخدع نفسه  كما أن من يظن أن هناك من يبرىء أي طرف بشكل كامل مما يجري هو كمن يتقصد الاستمرار في الجريمة ، ومن هنا يتعين على كل القيادات من الطرفين التروي والتدقيق فيما يجري ، ومواجهة الذات بكل شجاعة للخروج من المأزق ، وربما يفيد هنا أن أذكر ما جرى  الجمعة 19 / 5 / 2007 في واقعتين تظهران بشكل حقيقي حجم الانقسام الذي نشير إليه . الواقعة الأولى تتعلق بما جرى مع الأخ خالد مشعل عندما ذهب للصلاة والخطبة في مسجد الوسيم بمخيم اليرموك ، حيث تناوله أكثر من مواطن بالنقد وحملوه مسؤولية الاقتتال ، وحتماً فان هؤلاء ليسوا جميعاً من حركة فتح كما ذكر صديقي الحمساوي لتفسير الواقعة .

والثانية في سياق مهرجان بمخيم اليرموك أيضاً لذكرى النكبة بادرت إليه عائلة فلسطينية ،ونجحت في حشد المئات من الناس بشكل أفضل من بعض الفصائل ، وقد ألقى الكلمة الرئيسية في المهرجان أحد أفراد هذه العائلة فوصف ما يجري بأنه مخطط أمريكي صهيوني ينفذه محمد دحلان وبعض مجموعاته في القطاع ومحملاً إياه مسؤولية الاقتتال دون أن يغفل مسؤولية حماس ولو جزئياً عما يجري ، وقد صفق له الجمهور بحماسة ، وهذا المتحدث ليس حمساوياً كما ذكر صديقي الفتحاوي . إذن نحن أمام كم هائل من الإرباك وعدم الثقة ، ولدى طرفي الصراع عدم يقين يعميهما عن رؤية الصحيح في معادلة الصراع الجارية فوق أرضنا ومن اجل مستقبل شعبنا وحقوقه المغتصبة .... وفي ظل كل هذا، وصعوبة الأحوال وتعمق الشعور العدائي بين طرفي الخلاف  كيف يمكن الخروج من هذه الدائرة الجهنمية ؟ وكيف نخرج مناضلينا وأبناءنا من هذا الأتون القاتل والمدمر ونحفظ لشعبنا المستقبل الواعد بالحرية والدولة وحق العودة ؟ وهل يمكن لأي مسؤول فلسطيني أو كادر أو مقاتل أن يتجاهل الحصار والقتل والتدمير الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني على أيدي أعدائه القريبين والبعيدين ؟ ولذلك يبرز السؤال الذي نصرخ به في وجوه كل من يعنيهم الأمر : من المسؤول عن وضع شعبنا بين شقي الرحى ؟

زياد أبوشاويش

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

 

ماالعيب أن نخطئ؟!!

التفاصيل
كتب بواسطة: احمد محمد السعدي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 13 مايو 2003
الزيارات: 9


 

ما العيب أن نخطئ؟! 

 فمن الخطأ يتضح الصواب ومن يعمل يخطئ ومن لا يعمل لا يخطئ . والشجر المثمر يرمى وغير المثمر لا يرمى . من يجتهد ويعمل لا بد أن يتعرض للخطأ فمن الخطأ يتضح الصواب وبضده تتباين الأضداد وبظلام الليل يعرف فضل النهار.  فنحن أمة جُبلنا على حب العمل فلذلك نخطئ ومن لا يخطئ منا فكنا أمة خطاءة وخير الخطاءين التوابين ولو لم نخطئ لاستبدل الله بنا قوماً يخطئون ويتوبون فيتوب الله عليهم ..  يعتقد بعض الناس أنه إذا عرف خطأه وبيَّنه يكون نقصاً له . لا فالكمال صفة تفرد بها الله عز وجل ، فالإنسان مجبول على الخطأ ويرتقي إلى الصواب ويهفو إليه فبالعمل والاجتهاد وإصلاح الثغرات يكون الصواب أما يتعلل البعض ويبدأ يبرر أخطاءه وكأنه مخلوق كامل ، فهذا هو الخطأ بعينه فما العيب أن نخطئ ولكن العيب أن نتمادى في الخطأ .  بعض مسئولي الإدارات الحكومية حينما يقوم الصحفي بعمل تحقيق من شأنه رفع هذه الإدارة وإصلاح خطئها الذي حصل من تلكؤ لإدارة ، ينبري له مدير تلك الإدارة أو مدير العلاقات العامة ويصرح بالخط العريض أن ما كتب ليس له أساس من الصحة ، نحن نعلم علم اليقين أن لا يوجد نار من دون دخان ، ولا توجد قضية بدون مسببات فبدل أن يقوم هذا المسئول بعمل الواجب وإصلاح الخطأ الناتج عن تقصير البعض، يصر على خطئه متناسياً أن الإصرار على الخطأ أكبر جرماً من الوقوع في الخطأ لأنه يجعل الخطأ صحيحاً في نظره ويجعل موظفي تلك الإدارة يتمادون في الأخطاء حتى تصل إلى أخطاء لا يمكن علاجها .

     أيها الأخوة : ليس عيباً أن نعترف بأخطائنا وقصورنا ونحاول إصلاحها قدر المستطاع . حتى يكون مجتمعنا متحضراً يسعى إلى التقدم والرقي فليس عيباً حينما نقول أن تلك الإدارة بها قصور.  ليس هذا عيباً بل العيب أن نسكت عن هذا القصور ونحاول أن ندفن رأسنا في الرمال مثل ما تفعل النعامة وندعي الكمال ونكذب الحقائق الدامغة .

     أيها الأخوة : إن مجتمعنا مجتمع مثقف لم يعد ذلك المجتمع الذي تسهل عليه بعض الكلمات الرنانة التي لا تسمن ولا تغني من جوع فلنأخذ من تاريخنا الإسلامي عبرة فهذا عمر الفاروق رضي الله عنه خليفة المسلمين يقف على منبر ويقول كلمته المشهورة ( أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيت فلا طاعة لي عليكم ) نعم ، يسأل رعيته ويقول إذا ملت هكذا وهكذا ماذا تفعلون ؟  ينبري له سلمان الفارسي رضي الله عنه فيقول:  نقومك بالسيف كهذا . كان سلفنا الصالح يسعى إلى تحقيق الأفضل ولا يدعي الكمال إذاً أيها الأخوة ليس عيباً أن نخطئ ولكن العيب أن نتمادى في الخطأ . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بقلم : احمد محمد السعدي

 مدير العلاقات العامة والإعلام

 بفرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

 بمنطقة نجران

 

مفهوم الكتابة عند سقراط مدينة تونس

التفاصيل
كتب بواسطة: نبيل درغوث
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 11 مايو 2003
الزيارات: 10

مفهوم الكتابة عند سقراط مدينة تونس 

 

« إنّ الكتابة أقوى من الموت »

 ستاندال                                  

 الكتابة تصارع الموت , تتحرّك بعكس حركة الزمن . تواجه الفناء و الإفناء , مرتحلة على درب الخلاص . و الخلاص حسب شيخ المتصوّفين الجدد سليم دولة يكون في الكتابة الاستثنائية . فالكتابة تائقة إلى الخلود و ” الخلود لا يتوفّر إلاّ بسحر البيان, سلطة اللّسان و الكلام المنطوق” فاتّخذ البيان أشكالا مختلفة تارة يستحضر “برد اليقين” مسبّحا . مؤمنا و تارة أخرى مشكّكا , كافرا “متعتعا الذاكرة” فكانت الكتابة ” كتابة احتجاج” “كتابة اقامة في العالم و الوجود” .ان سليم دولة كعادته قلق دائما , مقلق دائما , ساخط دائما , مثير السخط من حوله وفق عبارة عميد الادب العربي طه حسين , فما هذين الضربين من الكتابة ؟ الكتابة السبحانية: اتخذت هذه الكتابة استراتيجية الايديولوجيا للسيطرة على الأفئدة , ماسكة بالوعي و اللاوعي الفردي و الجماعي مكرّسة ثقافة الوثوقية و التقليد . فكانت كتابة توهم بانّها محاصرة لجميع أبعاد الواقع لكنّها ملتحفة بالزيغ و المراوغة تبعد الواقع و تقصيه . لتحيلنا على واقع آخر لا مرئي و لكن هذه “الكتابة المسبّحة” كانت محلّ اعتراض من قبل الكاتب الحرّ سليم دولة الرحّالة التائه , محتفل بالهامش و المختلف , داعيا إلى كتابة استثنائية . كتابة مسكونة بالاختراق ملتبسة بعنف اللحظة و شراستها فكانت كتابة منزاحة عن مركز السلطة و هي : الكتابة المتعتعة التي ترجّ السلطوي. إن الكتابة المتعتعة “كتابة لا تتبرّا من دمها ” كتابة مفتوحة بجراحاتها ,,,تطلع من الوجع , كتابة فعل استرداد من دروب التيه و الضياع , ضياع الذات و تلاشيها . كتابة ابداع تذهب الى تخوم ما لاذ بالصمت الى ” القصي الأقصى” ” كتابة ابداع تستلزم الاستماع الى المكبوت جسديا , يستلزم الابداع نبذ الاتباع , العصيان و الرفض …فلا ابداع دون تعتعة الذاكرة و الفكر بها استن الأوائل و سطّروا بمعنى خطّوا و كذبوا فإن كانت كتاباتهم ..تسطيرا و تزييفا ” هي الكتابة المسكونة بالدهشة و السؤال حالما تستردّ ماهيتها تخرج لتشهر اختلافها و تمرّدها على النمذجة و التصنيف , لا تنتظر مباركة آلهة و لا تزكية بابوات .

نبيل درغوث

 كاتب و صحفي ثقافي من تونس

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

فتح وحماس والصراع على السلطة

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد اللهاليه
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 08 مايو 2003
الزيارات: 8

فتح وحماس والصراع على السلطة

بقلم// زياد اللهاليه

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

لم أر صور بشعة ومروعة من دماء وتقطيع للأوصال وإحراق للمؤسسات والمنازل والتدمير والقتل الممنهج والمبرمج مثل ما رأيت على شاشات التلفزة في قطاع غزة من صور تقشعر لها الأبدان مما دفعني الى التفكير في الخلفية والعقلية والتربية التي تدفع هؤلاء القتلة الn ارتكاب فعلتهم بدم وبأعصاب باردة دون وخزه ضمير والنقطة الأخرى أين كانت هذه الأسلحة من الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة ولم تكن هذه الأسلحة من الدقة والقدرة العالية في الفاعلية والدقة والكثافة النيرانية ضد الاحتلال مثل ما هي دقيقة وفاعلة ضد أبناء شعبنا

 

ما يحدث في قطاع غزة من استباحة للدم الفلسطيني ما بين قطبي الصراع فتح وحماس  هو نتاج طبيعي لثقافة وأيدلوجية فصائلية   قائمة على مبدأ ( الثيوقراطية ) أي عدم الاعتراف بالأخر وعدم القبول بالشراكة السياسية ,وهو أيضا نتاج طبيعي لنهج تربوي تعود الهيمنة والسيطرة والاستفراد والاستحواذ على كل شئ ولم يؤمن بالشراكة بل كان يأخذ بها كجزء من الديكور السياسي او لتلميع وتمرير بعض المشاريع السياسية او لتلميع صورته اما شعبيا او عالميا

 

ان الثقافة التى تعلمها الشعب الفلسطيني وتربى عليها والتي هي جزء من أيدلوجيته الثورية والأخلاقية  ان الدم الفلسطيني هو خط احمر وان البندقية التي تخطئ بوصلتها فهي مرفوضة ومشبوهة والبندقية التي تصوب علينا من الخلف فهي ليست منا ومأجورة ومدسوسة ومرتبطة وتخدم مصالح وأهداف وأجندة خارجية وتقف في الصف المعادي لشعبنا ولحقوقه الوطنية وهي عنصر هدم وليست عنصر بناء على هذه القيم والمبادئ  تربى شعبنا

 

ولكن حرمة الدم الفلسطيني وقدسية بندقية المقاومة تحولت الي شعار للاستهلاك الإعلامي والمزايدات السياسية تتشدق بة القيادات السياسية لتلك الحركتين ,  فيما على ارض الواقع يستباح الدم الفلسطيني في أبشع صوره ومن اجل وهم اسمه السلطة لكي يسبا هذا الدم في سوق النخاسة ومن اجل تنفيذ أجندة واملاءات سياسية خارجية ,اذا فدفاعا عن ماذا سقط  العشرات من القتلى و الجرحى اعتقد ان هذا السيناريو المريع من القتل والخطف والقرصنة ومحاصرة المنازل وهدمها على رؤوس ساكنيها وإعدام الأطفال واقتحام المساجد وقتل المصلين وتدمير وإحراق المؤسسات العامة من جامعات ومؤسسات طبية وثقافية وإعلامية وأجهزة أمنية وبنى تحتية تحت مبررات وحجج واهية لهو دليل على مدى السقوط الأيدلوجي والسياسي والأخلاقي الذي وصلت إليه الحركتين وتجاوزا لكل الخطوط الحمراء ان بقي هناك من خطوط حمراء          

 

 ان هذه الثقافة القائمة على إنكار الغير وتغليب المصلحة الحزبية فوق المصلحة الوطنية واللجوء الى قوة السلاح  لحسم الخلاف السياسي وثقافة ( الديماغوجيه ) أي تضليل الجماهير  شوهت النضال الوطني  الفلسطيني وأفرغته من مضمونة السياسي والنضالي والأخلاقي لتعري القضية الفلسطينية وتكشف عن عورتها وتعطي إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة المبرر بان الشعب الفلسطيني ما زال قاصر وغير قادر على قيادة نفسه ,فيما تقوم إسرائيل وحليفتها بتغذية الخلافات سواء بالتصريحات الإعلامية بدعم طرف على حساب الطرف الأخر وتفريغ القضية الفلسطينية من محتواها مستغلة الأحداث الجارية لفرض حقائق على الأرض من محاولة  تعديل جدار الفصل العنصري ليهضم المزيد من القرى والأراضي الفلسطينية واستغلال الاهتمام الشعبي والدولي بالأحداث في غزة لتقوم إسرائيل بتصفية  المقاومة في الضفة الغربية  عبر الاغتيالات والاعتقالات والاجتياحات المتكررة , في المقابل أفقد الصراع الدائر في القطاع التأييد والتعاطف العالمي مع الشعب الفلسطيني وتراجع التأييد حتى الإقليمي  العربي والإسلامي

 

تدرك جيدا كل من الحركتين ان الانزلاق نحو حرب أهلية لن تبقي ولن تذر ولن يخرج منها أي منتصر فالكل خاسر وسيحترق الجميع بنارها ولن يستطيع احد إيقافها ولن تقتصر على الضفة والقطاع بل ستطال تداعياتها محيطها الإقليمي وحتى العالمي لندخل القضية مرحلة  جديدة وهي دفع السكان الفلسطينيين على الهجرة للخارج هروبا من الحرب والمجهول لنتحول من مواطنين إلى لاجئين مرة أخرى  وبهذا نقدم خدمة مجانية للاحتلال بتفريغ الأرض من سكانها  والنقطة الثانية التنازل عن استقلالية القرار الفلسطيني لصالح قوى خارجية إقليمية ودولية لتصفية القضية الفلسطينية لصالح المشروع الصهيوني  الكولينيالى ,فيما يدرك الجميع ان إسرائيل مازالت على الأرض وتتحكم بكل الخيوط ولن تسمح لطرف بهزيمة الأخر وستوفر السلاح وكل احتياجات الحرب الأهلية لإطالة أمدها ولتصفية القضية الفلسطينية بأيدي فلسطينية 

 

في المقابل يدرك الجميع ان السبب الرئيسي للازمة الفلسطينية وما آلت إليه الأوضاع هو الصراع على السلطة والتقاسم الوظيفي ما بين الحركتين وما افرزه اتفاق مكة وتغليب المصلحة الحزبية والفئوية الضيقة على المصلحة الوطنية العليا وتحول الأجهزة الأمنية والأذرع العسكرية لكلا الحركتين فتح وحماس إلى مليشيات تأتمر وترتبط بقيادات لها ارتباطاتها الخارجية ولا يهمها الا مصالحها الشخصية والفئوية هذا اولا وثانيا  الاحتلال الإسرائيلي والحصار الظالم الذي تفرضه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والذي أصبح الأداة الطيعة في يد الولايات المتحدة وبمشاركة النظام العربي الرسمي   والهادف إلى إطفاء الشرعية القانونية على الاحتلال وعقابا على الديمقراطية الوهمية التي حاولت الامبريالية الأمريكية تسويقها إلى المنطقة والعالم فيما صدقها الأخر واعتقد انه انتصار للمشروع الذي يمثله ليس على المستوي المحلي الفلسطيني بل ربط نفسه ضمن مشاريع دينية أممية على حساب المشروع الوطني واعتبار ذلك انتصارا للمشروع الإسلامي العالمي ويجب الحفاظ على هذا الانتصار بأي ثمن، متجاهلين قطبية العالم وعجز ووهن العالم العربي والإسلامي وان ما يحاك ضد العالم العربي والإسلامي اكبر واخطر من حصر القضية بالمشروع الإسلامي وعجز الإسلام السياسي من فرض نفسه ووصوله إلى السلطة وحتى عدم قدرته على الدفاع عن نفسه أمام الضربات التي توجه له في المغرب ومصر والجزائر والصومال  والسودان وأفغانستان إلى الحرب على الإسلام السياسي, فيما يحاول الطرف الأخر فرض نفسه على الشارع الفلسطيني وكأنه القدر المفروض , ولم يصنع التاريخ شرعية أبدية لسلطة سياسية وعليهم أن يزيلوا الصورة النمطية السلبية التي لوثهم بها  العمل السياسي والسلطة وان يبتعدوا عن أسلوب فرض الاشتراطات الأوروبية والأمريكية مقابل رفع الحصار والاحتكام إلى وثيقة الوفاق الوطني كأساس لحكومة وحدة وطنية وإعادة بناء وتفعيل  منظمة التحرير الفلسطينية حسب اتفاق القاهرة ورفع الغطاء التنظيمي والحزبي عن الأجهزة الأمنية وتوحيدها من أجل القيام بدورها في تطبيق القانون وحفظ الأمن ، وإقالة قيادات الأجهزة الأمنية من الصف الأول والثاني وإخراجها من دائرة التسييس   وان يؤمنوا بتداول السلطة والشراكة السياسية ,مع ان القيادة السياسية للحركتين فقدتا احترامهما ومصداقيتهما في الشارع الفلسطيني ولوثا أيديهما وسلاح المقاومة بالدم الفلسطيني 

 

ان القضية الفلسطينية أعمق واكبر بكثير من ان تختزل في حركتي فتح وحماس وفي صراعات جانبية ومن اجل سلطة وهمية

فيما تقف القوى الوطنية موقف العاجز عن أصلاح ذات البين وليأخذ دورها دور الوسيط في فض اشتباك هنا سرعان ما يتجدد او الإفراج عن مخطوف هناك ونحن نقدر الجهد المضني الذي تبذله لجنة المتابعة وتحديدا الجبهتان الشعبية والديمقراطية والجهاد الإسلامي  ولكن نحن نستغرب عدم قدرة تلك القوى الوطنية والمؤسسات المدنية والنقابية والمهنية والجمعيات الخيرية والإسلامية  والاتحادات والأطر الطلابية والنسوية والمستقلين  من تحريك وحشد الشارع الفلسطيني في تحركات ومظاهرات واعتصامات  تعم المدن والقرى  والمخيمات بشكل يومي لحفظ وصون الدم الفلسطيني وإيصال رسالة لقطبي الصراع أنكم لاتمثلون الشارع الفلسطيني وان ثقافة الصراع والاقتتال وكم الأفواه هي ثقافة غريبة عن ثقافتنا ونحن منها براء فيما لم تستطع الأجنحة العسكرية للقوى الوطنية والإسلامية ممثلة بالجبهتين  والجهاد الإسلامي وممن يرفضون الاقتتال الداخلي من الطرفيين والجماهير الشعبية في تشكيل كتل بشرية تتمترس في الشارع وتتدخل كقوات فصل بين الطرفين صونا وحقنا  للدماء  واعتقد ان أسلوب لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في التعاطي مع الصراع بين الطرفين دون توجيه أصبع الاتهام لكل من يستبيح الدم الفلسطيني دون وجه حق ومن يتحمل مسئولية التوتير وأثارة الفتن الداخلية أعطاه المبرر للاستمرار في غية حتى وصلنا الى ما نحن عليه، هذا من جهة ومن جهة أخرى هذا التعاطي أعطى مجال أوسع للطابور الخامس بممارسة القتل وإثارة الفتن وخرق وقف أطلاق النار, من هنا نقول على لجنة المتابعة الإقلاع عن الأسلوب السابق في التعاطي مع الصراع وتحميل كل مسئوليته  ,  كما نطمح في ان يلعب الشتات الفلسطيني دورا ايجابياً ويخرج عن صمته في مخيمات اللجوء وأماكن تواجده بالخروج في مظاهرات وعقد المؤتمرات والندوات المنددة بالاقتتال الداخلي والضغط على القيادات السياسية للحركتين لوقف هذا المسلسل الدموي

اعتقد ان الاستمرار في تفجير الوضع سيقود الى مرحلة لا يحمد عقباها ولن يستطيع السياسيين وقيادة الحركتين السيطرة عليها وستخرج عن طورها المعهود فعلى القيادة السياسية للحركتين ان تدرك جيدا خطورة وطبيعة المرحلة وإفرازاتها المستقبلية وانعكاساتها على القضية الفلسطينية أولا وثانيا انعكاساتها على المستقبل السياسي للحركتين اللتين سيلفظهما الشعب الفلسطيني مع أننا لا نكترث كثيرا للمستقبل السياسي لتلك الحركتين بقدر ما يهمنا المواطن الفلسطيني والمستقبل السياسي للقضية الفلسطينية  

       

 

  1. كلنا يعشق السعادة
  2. اغمد سيفك أيها القاتل،،،فبت عبئا على وطنك
  3. ابو العبد وفتحبة..!!
  4. الإصلاح العربى الإنسانى

الصفحة 166 من 258

  • 161
  • 162
  • 163
  • 164
  • 165
  • 166
  • 167
  • 168
  • 169
  • 170

المتواجدون الآن

111 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك