مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 7
صح النوم أيتها الأنظمة الغارقة في النوم
بعد خمسة أعوام على احتلال العراق بدا البعض يعض يديه نادما على ما أقترفه بحق العراق.
وراح يجهر بالصراخ والنحيب والعويل على هذه الفعلة النكراء.فمنهم من بدأ يعتبر الوجود الأمريكي في العراق بمثابة احتلال,يفتقد للشرعية,ويطالب المحتل بالانسحاب. ويصب جام غضبه على حكومة المالكي.رغم انه تعاون معها ومع من سبقها من حكومات علاوي والجعفري.
وذاك يتحفنا بتصريحاته على أن العالم لم يعد أكثر أمنا, والعمليات الإرهابية في تصاعد وازدياد.وآخر غاضب يقول بان إدارة بوش باعت العراق لإيران, ويحمل كل ما يحدث من وزر في العراق بما فيها ما جرى من تواطؤ وخطأ إلى إيران, متناسيا كم راق البعض من ماء وجوههم في طهران, وغيرها من العواصم. حين راحوا يشجعونهم على دعم الغزو ومساندته لإرواء غليلهم بإسقاط نظام الرئيس صدام حسين.وآخر لفرط جهله يظن أن الإدارة الأمريكية ثور,قادر على تهييجه بتصريح ,على أن هنالك حلف أو درع إيراني في الشرق الوسط ,قد بات أشد خطرا, وسيهدد النفط والمصالح الأمريكية, وبظنه انه ربما يدفع بتصريحه الثور الأمريكي إلى الهيجان فيعدومسرعا لينطح برأسه ويغرز قرنيه في كل من سوريا وإيران. وآخر يتهم إدارة بوش بأنها تتسول على أبواب دمشق وطهران حلا وعونا ينقذها من المستنقع العراقي بعد إن غاصت فيه إلى العنق. حتى أن أحد وزراء الخارجية العرب( دون حاجة لذكر الاسم) صرح بعد اجتماعه مع غونداليزا رايس قائلا: نعم نحن حلفاء للولايات المتحدة الأمريكية, ولكننا لسنا أجراء لديها, ومصلحتنا تقضي أن نكون أمناء في نقل همومنا, ونكون صريحين معها, ونتعاون معها في المواقع التي تحتاج إلى تعاون فقط. حتى العملاء الذين سخرتهم وتسخرهم الإدارة الأمريكية لحمل آثامها وشرورها على ظهورهم, وجر مشاريعها المشبوهة ومستلزمات الاحتلال والغزو والاستعمار,وتدوير النواعير لضخ التهم الفارغة بحق بعض الأنظمة والشعوب والحكومات والمذاهب والأديان, وري مشاريعها المشبوهة والداعرة. وضخ تبريرات الاحتلال والعدوان, بدؤوا بالتبرم ورفع الصوت ضد إدارة بوش,وراحوا يحملونها كل تبعات الفشل والإجرام, وكل إخفاقاتهم على كل صعيد إن كان في العراق أو فلسطين أو لبنان, أو في كل مكان.
ولهؤلاء نتقدم بتعازينا على مصابهم الأليم. حين بلع بعضهم طعم الإدارة الأمريكية السام.أو حين ضحكت على البعض منهم. حين وعدتهم بأنها ستخلصهم مما يؤرقهم, وتجعلهم يروي غليلهم من مصير الرئيس صدام حسين. وتعازينا لمن أنساهم الشيطان قدرة الله, وقوة الجماهير فلم يعودوا يروا سوى بأس وقوة جنود القوات الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية. ومفاعيل قرارات مجلس الأمن. وانهمكوا ليضيعوا الوقت والجهد سدى في معاداة سوريا وفصائل المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان. ودعم كل عميل وخائن وفاسد منبوذ من شعبه, ومتخم بالفساد. ويعولون عليه تحقيق مآربهم بدون وازع من خجل أو حياء. وحتما بعد ثلاث سنوات يعلنون أنهم كانوا مخطئين بسلوكهم العدائي ضد سوريا. حين اتهموها باغتيال رفيق الحريري, وأنهم كانوا مخطئين بدعمهم لحكومة فؤاد السنيورة, ومخطئين بمقاطعتهم لحكومة حماس, ومخطئين بدعمهم للرئيس محمود عباس. ومخطئين بمساندة ودعم عملاء العراق . و خاصة بعد أن راح ينكشف جهلهم في كل شيء من السياسة إلى الأخلاق والعروبة والقيم والاقتصاد.فالسياسة والشعوب والجماهير بنظرهم فئران لتجاربهم الفاشلة والرعناء. ولو أنهم وقفوا نفس الموقف الذي وقفته سوريا من الغزو الأمريكي للعراق, ومن دعم فصائل المقاومة, ومن رفض اتفاقيات ومعاهدات الذل والاستسلام, لوفروا على أنفسهم وشعوبهم وميزانياتهم إضاعة الوقت وهدر المال. ولكان تحقق كل ما يطمح إليه كل حر وعربي ومسلم منذ زمن بعيد. ولوفروا على أنفسهم هذا النحيب والعويل والصراخ الذي لم يعد له من فائدة. وأشبه بمن يهدر وقته وهو مستغرق في الوقوف على أطلال الخراب والدمار, ومصائب العدوان وجرائم الاحتلال وإرهابه. فالوقت ليس وقت نحيب وعويل, وإنما وقت توبة نصوحا, ونقد للنفس والذات والعقل على ما أسرفوا وضلوا وشذوا بعيدا عن طريق الرشاد والصواب.فالمطلوب من هؤلاء في الحدود الدنيا:الإقلاع عن سياساتهم الخاطئة, والاعتراف بذنبهم ,فالمقر بذنبه كمن لا ذنب له, ومحاسبة المسئولين عن انتهاج هذا السلوك والممارسات التي تغضب رب العباد. والإسراع بالوقوف مع سوريا وقيادتها, وتأييدهم بكل ما يتخذونه من خطوات, وما ينتهجونه من سياسات, بشكل دائم وباستمرار. وفي كل المحافل العربية والدولية وفي كل مجال. فسوريا والحمد لله كانت ومازالت تسير على الصراط القويم.
ولا يسعنا إلا أن نقول لكل هؤلاء سوى صح النوم على ثقتهم في إدارة بوش, والتي هي في غير محلها. وصح النوم لمن مازال يجهل بأن إدارة بوش بصقورها ومحافظيها لا تعتبر صديقا وحليفا لها سوى إسرائيل.أما حلفائها الآخرين, فهم ليسو بنظرها سوى خدم وحشم. وكان عليهم أن يتذكروا تصريحات رامسفيليد التي أساء فيها لأوروبا وفرنسا حين رفض شيراك تأييد بوش في استصدار قرار من مجلس الأمن يجيز له غزو العراق. وصح النوم أيضا لمن خدع بكلام الرئيس بوش وإدارته عن الحرية والديمقراطية, وغط في نومه وهو يحلم بأن الحرية والديمقراطية والإصلاح هم من سيوقظه من فراشه في الصباح.
ونسأل هؤلاء: ألم ينهانا الله أن نصدق ونصادق كذاب ومنافق وأفاق؟ وألم يحرم الله أن دعم معتد في عدوانه, وخاصة حين داس حتى الشرعية, ليقوم بالغزو والاعتداء والاحتلال؟ وألم ينهانا الله عن التجني بتهم كاذبة وباطلة بدافع الحقد والكراهية,أو بدون وجه حق ؟ وألم ينهانا الله عن الإضرار بالناس والعباد, وأنتم ترون بأم أعينكم ما شاركتم فيه بالفعل أو بالقول أو بالمال. والذي اضر ضررا بالغا بشعب العراق وشعب فلسطين وشعب لبنان؟ وألم يبين لنا الله أن الشيطان هو عدو مبين للإنسان, وما جورج بوش وصقوره ومحافظيه وبللير وحكام إسرائيل سوى شياطين؟
ولماذا تخافون من مشروع إيران النووي, ومن قبله العراقي, ولا تخافون من المشروع النووي الإسرائيلي؟ ولماذا تفتحون صدوركم وخزائنكم لعملاء العراق وفلسطين ولبنان وحكومتي السنيورة والمالكي, وتقاطعون وتحجبون الأموال والمساعدات عن شعب العراق الذين هجر وشرد ونكب بفعل العدوان والاحتلال الأمريكي. وعن شعب فلسطين المتضرر من الحصار الظالم وعدوان إسرائيل الهمجي. وعن متضرري الضاحية و البقاع والشمال والجنوب في لبنان من عدوان إسرائيل الغاشم والإجرامي, والذي يدعي أولمرت وبولتون ورايس أن البعض كان مشاركا فيه معهم من الألف إلى الياء ؟. نحن لا ننكر أن من حقكم صرف مليارات الدولارات لتبقى ذكر أسراكم حية والذين هم بالعشرات, ومن حقكم محاسبة كل من أرتكب المجازر بحق أبنائكم, ونحن نؤيدكم ونساندكم في هذه المجالات. لكننا نستنكر صمتكم عن أسرى لبنان وفلسطين والعراق وغيرهم من باقي الشعوب وهم بمئات الألوف. وندين صمتكم على ما يرتكب من جرائم وأعمال قتل وتدمير وخراب وإرهاب بحق شعبنا العربي في فلسطين ولبنان والعراق. وندين وقوفكم مع القتلة والمجرمين , أو حتى وقوفكم على الحياد. فالإنسانية وحدة لا تتجزأ. والإنسانية والحرية والديمقراطية يبقون مهانون ومنتهكون حين يهان وتنتهك حقوق العراقيين أو اللبنانيين أو الفلسطينيين أو غيرهم من باقي الشعوب. وليس كما يظن بعضكم أنهم حكر عليه.
بصريح العبارة نقول: بأن جولات تشيني ورايس المكوكبة لبعض العواصم العربية والإسلامية ليست بهدف خدمة القضايا العربية والإسلامية. وليست لحل مشكلة الصراع العربي الصهيوني. كما يدبجون تصريحاتهم بعد كل لقاء. وإنما الهدف منها: هو زرع الألغام , وإثارة النعرات , وتوتير الأجواء, وتخويف البعض من سوريا وإيران, والتوضيح لزائريهم أن مثل هذه التصريحات لا فائدة ترجى منها. وإنما تحرج إدارة الرئيس جورج بوش أكثر وأكثر, وتدفع الديمقراطيين نحو رفض تمويل الاحتلال.وان النصر الأمريكي وإن كان يصب في مصالحهم فإن هزائمه أيضا سيكون لهم حصة منها. ففتح الملفات إذا ما نجح الديمقراطيين فيه. سيحملهم مع إدارة بوش جميع العواقب والتبعات.ولذلك فالمطلوب منهم الوقوف مع إدارة بوش في السراء والضراء والتحرك السريع لتقديم التنازلات لصالح إسرائيل, بما يخفف الضغط عنها وعن إدارة بوش. ونجاحهم على هذا الصعيد سيقدره الجمهوريون والديمقراطيون على السواء, ويحرج الديمقراطيين إن حولوا حسابهم ومعاقبتهم على تأييدهم لبوش وإدارته المجرمة والفاسدة. ويخرج الاتحاد الأوربي من الورطة التي حشر نفسه فيها. بتأييد بعض أطرافه للعدوان والحصار. وكذلك العمل بفاعلية على أكثر من اتجاه، يكفل لهم تحقيق إنجازات ستكون بمثابة شهادات حسن سلوك, وإثبات على قدراتهم في تحقيق الكثير من النجاحات على صعيد القضايا المتعثرة أمام دول العالم وشعوبه. وأن لا يحملوا تصريحات مسئولي الإدارة الأمريكية التي تعج بالعداء ضد سوريا وإيران أكثر مما تحتمل. فسوريا فرضت نفسها كطرف فاعل ومؤثر ولاعب رئيسي في كل السياسات والأحداث. وتجاوز دورها, أو إسقاط نظامها الذي هو حلم لهم ولإدارة بوش وإسرائيل باتت كحلم إبليس في دخول الجنة. فسوريا كانت ومازالت تزداد كل يوم قوة إلى قوة. فهي تختار طريقها,ولا تخطوا خطوة إلا وهي محسوبة بدقة وإحكام. ومن خلال التأوه والغمز واللمز والحسرة والألم والدردشة في باقي الموضوعات. ومن خلال أسلوب الحديث وتعبيرات الوجه وعثرات اللسان. والمديح والإطراء, يوضحون لزائريهم بعض الحقائق التي لا يمكن تجاوزها بأي حال.ويشكون من أن الوضع بات في غاية التعقيد. ومنها على سبيل المثال:
· أن إيران سخرت العملاء لمصالحها,وسترميهم في سلة المهملات بعد أن ينتهي دورهم. ولذلك لم تسمح لطائرة المالكي بعبور أراضيها.لأنها تعرف بأن الأمريكيين قد يركبوا عليها أجهزة تجسس وتصوير. بينما هم على العكس من إيران في تعاملهم مع العملاء.
· إن رفع الصوت ضد إيران, على شاكلة طريقة تعاملهم مع نظام الرئيس صدام حسين غير ذي جدوى. فإيران لديها كنز من المعلومات, من مخلفات الشاه, ومن احتلالها للسفارة الأمريكية في طهران. وهي قادرة على كشف المستور,عن كل من يحاول أن يتناولها بسوء.وهذا ما مكنها من أن تسخر العملاء لمصالحها رغم أنوفهم وأنف بوش.
· وأن إيران على دراية تامة بأن المقاومة العراقية والمقاومة اللبنانية ألحقوا الهزيمة بإسرائيل والقوات الأمريكية رغم ضعف إمكانياتهم. وإيران لن يكون دورها في التصدي لأي عدوان محتمل عليها أكثر من القيام بإطلاق طلقة الخلاص على كل من الاحتلالين. وشتان بين قدرات إيران العسكرية وتسليح وأسلحة وعتاد فصائل المقاومة. إضافة إلى أن المقاومة في العراق تحتاج لجهد كبير في الوصول إلى الجندي الأمريكي المختبئ خلف أسلحته المتطورة, والمحروس بجحافل المرتزقة والحرس الوثني وقوات الأمن العراقية.بينما أساطيل وقواعد وجنود بوش على مرمى حجر من قدرات إيرانية العسكرية. ثم هنالك الحرس الثوري والذي سيكون صورة أخرى للمقاومة العراقية.
· وأن سوريا بشعبها وقيادتها ورئيسها,تحظى باهتمام وتقدير ومحبة شعوب العالم والغالبية العظمى للشعوب الأمريكية والأوروبية والعربية والإسلامية.ومعاداتها هراء.والتآمر عليها محكوم عليه بالفشل.والركون إلى تصريحات المعارضة العميلة عبث في عبث.
· وفصائل المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان هم المنتصرون.أما ما تتناقله وسائط الإعلام في محاولتها المشبوهة للنيل منهم.فما هو سوى لعب في الوقت الضائع. وتزييف للحقائق, وتشويه مقصود لصورة المقاومة الباسلة في فلسطين ولبنان والعراق.
من لم يستوعب ويفهم فحوى هذا الكلام، عليه على الأقل أن يفهم فحوى خطاب الرئيس بشار حافظ الأسد الذي وضح الصورة لكل ذي بصيرة. والذي كعادته صادقا في كل ما يقول ويعمل. وصادق في تنبئوه لسير الأحداث. وقارئا ممتازا لكل ما يجول ويعتري العالم من تطورات. وكاشفا بدون أي لبس أو غموض, حقيقة إسرائيل ومرامي سياسة الرئيس بوش.والذي يحرص على وضع النقاط على الحروف, والذي يمتاز بالصراحة في تناوله لكل أمر أو موضوع.وعندها سيتلمس الطريق الصحيح ويكتشف بنفسه سر قوة تصريحات احمدي نجاد. وليتذكر البعض:أن من يحتمون به, و يسمحون له بإقامة القواعد العسكرية على أراضيهم.هو من يرتكب الجرائم بحق شعبنا العربي في العراق, ولن يكون أرحم معهم في أي يوم من الأيام, فالحامي هو الله.والذنب ذنب من صدق إدارة الرئيس بوش وتحالف معها بذريعة كاذبة هي الحرب على الإرهاب. وذنب من خذل المقاومين الذين أمر الله بنصرهم, وراح ينتقص من جهادهم ونضالهم ليرضي الأعداء. وأنه مازال في الوقت متسع لانتهاج الطريق الصحيح الذي يرضي الله والعباد.
العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم
البريد الالكتروني:
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه يحيى
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
قادة فلسطين،، اجتمعوا ولا تنفضوا ما فاز إلا المجتمعون
هكذا ساحتنا باتت عقد اجتماع بين الحكومة والرئاسة، وعقد اجتماع بين المسئولين وعقد اجتماع بين المتخاصمين، وأقلعت الطائرات إلى مكة واعتمر المجتمعون، حضر الوفد الممثل للدولة كذا لإصلاح ذات البين وغادر الوفد، وبعون الله في النهاية تم الاتفاق على ما يلي:-
1. الخروج إلى الإعلام وشاشات التلفزة وإبلاغ المتابعين بنتيجة الاجتماع وعادة ما يكون اجتماع بناء ووفاق.
2. الأهم من هذا الاتفاق على ضرورة عقد الاجتماعات المتتالية لتطويق ما يحدث وما يمكن أن يحدث.
3. وبعدها بسمة للكاميرا.
لكن الواقع اتفاقيات واتفاقات هشة قائمة على ارض مريضة ما زالت تبعث بسمومها لأطراف النزاع، فلا يمكن أن يستمر اتفاق ويحافظ على بنوده في حين الخارجين عن القانون خارج قبضة القانون، فكيف تتصافى النفوس والجناة في أي مكان من فلسطين يسرحون ويمرحون، ولا يعقل أن أهل الضحايا سيصفحون فنحن لسنا في زمن الرسول عليه أفضل السلام، ثم إن للصفح متطلبات ومنها الاعتذار وتغيير النية فهل تغيرت النوايا؟؟ وهل أزيلت أسباب البلاء والاقتتال وهل حجم من يرون في أنفسهم عزرائيل يحق له قبض الروح التي يريد متى أراد؟؟.
ما دعوانا نحن في فلسطين نقدس الاجتماعات ونهرول لها؟؟ فهل هي لقاءات الولائم وتغيير الأجواء والظهور إلى العالم بالمظهر الحضاري والديمقراطي؟؟ الجواب نعم انه الاتيكيت السياسي والسير بركب الديمقراطية لكن لا جدوى حسبت أو ستحسب إن لم تكن الأسس واضحة،، وقد طال أمد بناء هذه الأسس فنحن على وشك إنهاء العام الثالث من الاجتماعات المعقودة والمفضوضة والنتيجة شعب جائع ومقتتل وأسلحة كما الألعاب البلاستيكية يوم العيد في أيدي الكثيرين، وكأن الشعب الفلسطيني أصبح شعب عسكري ولا مدني فيه، أما نتيجة الحادث فهي التراجع لسنوات الاحتلال الأولى إن لم يكن قبلها والدخول في عهد جديد على الفلسطينيين وهو عهد الاقتتال الداخلي لا على تركة أو ملك أو وطن أو قضية وإنما الاقتتال لمجرد الاقتتال والقتل لأجل القتل والسرقة لأجل السرقة فليس بذوي الحاجة هم اللصوص وإنما من يعشقون السرقة ويمارسونها هواية،.
أما كان أحق أن تثور القنوات الإعلامية غيرة على مسرى الرسول وما نهب من الأرض بدل توجيه العدسات إلى جثث شباب في عمر الورد يقتلون وينكل بهم دون ذنب يرتكب فقط لان القاتل ابن هذا الفصيل والمقتول يجب أن يكون ابن ذاك وغدا الصورة تكون عكس هذا،، تهاجم بيوت الأبطال وينكل بصاحبيها وتدمر محتوياتها والتهمة الانتماء الحزبي، تقتحم الجامعات وأيضا التهمة حسابها على فصيل ما، ومن ثم تأتي محاولات الإصلاح والالتفاف على الأحداث وتخرج الاتفاقات إلى الضوء لتطمس من جديد.
حقا إن العار لحق بفلسطين وطمست القضية الفلسطينية وبات السلاح والجثث هي الصورة التي نشهدها يوميا، قلبت الحكومات لأجل الحدة و الأمن والأمان ولم يأت الأمن والأمان ولا الوحدة فلتهنأ إسرائيل، فماذا فاعلة أنت حكومة فلسطين؟؟؟ وماذا انتم فاعلون مسلحو الطرقات والأزقة والشوارع أما ضاق بكم رؤية الدماء السائلة والجثث المشيعة والأسر الثكلى؟؟، وعجباً لمن ينتقد استقالة وزير الداخلية!!! فلماذا ينتقد هذا الرجل أما كان صادقا عندما رأى في نفسه عدم القدرة على إحلال الأمن الداخلي فحجب عنه ثوب الداخلية؟؟ أو لا يجب إن يحذوا حذو هذا الشجاع كل من يرى في نفسه غير قادر أو مقيد الصلاحيات، فالكرسي ليست باشرف ولا اغلى من الدماء الزكية والتي نحن بأمس الحاجة لها ولكن للأسف سائلة بغير حق.
حق علينا نحن شعب فلسطين أن نقول لكل من يريد إن يستريح من مسئوليته لك العافية من الله والشكر من الشعب وليستبد بمن لديه القدرة والرغبة الحقيقية في مساعدة أبناء غزة للخروج مما وصلوا له، والعمل على سيادة سلطة قانون واحدة موحدة كما باقي الدول فاللحاق بركب الديمقراطية لا يعني الاجتماعات واللقاءات والنتيجة العودة بخفي حنين بالبلدي يد للوراء ويد للخلف، فكفانا تخبط فقد بتنا مهزلة والعالم سيتجه مهرولا لإصلاح الأشقاء والحقيقة لكن ماذا عن إسرائيل؟؟ فلم تحتل فتح فلسطين حماس ولم تحتل حماس فلسطين فتح ولم يسرق الشهيد احمد يس كرسي الشهيد الرئيس ياسر عرفات ولا العكس بل كانوا متحابين عالمين إن فلسطين للجميع وكل يلقى على عاتقه مسئوليته تجاه بلده.
لتكن لنا أسوة في رئيسنا الشهيد أبو عمار الذي جسد الوحدة ومثل فلسطين وخلق للقضية قضايا وأسوة بشهداء الوطن من قضوا لأجل فلسطين لا غير فلسطين من رحلوا شهداء ولنلعن كل من يساعد على تقديم شبابنا قرابين للمجهول والطامعين ومن ينشرون الأسى في المنازل والرعب في الشوارع ويعيثون بالوطن الفساد.
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للابحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين- فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سامي الأخرس
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
حزيران وخريف فلسطين *** سامي الأخرس
يحتفي شعبنا الفلسطيني بذكرى حزيران النكبة والهزيمة وسط صمت ونسيان من الأمة العربية التي وجدت ضالتها في حالة التناسي والغيبوبة التي تعيشها علاجا لقضاياها القومية والمصيرية المشتركة ، فلم تعد القومية تبعث الروح في التضامن والتكافل بين الأمة العربية ، وأصبحت أجيالنا العربية بعموميتها تردد بلا خجل أو حياء أن الشعب الفلسطيني ترك أرضه وهرب ، مقولة بدأت تغزو عالمنا العربي ، ويبدو أن شركات تكرير النفط العملاقة التي تعمل في الوطن العربي لم تقتصر مهمتها على تكرير النفط فقط من شوائبه وتحويله لمواد استهلاكية ، بل اضطلعت بمهمة أكثر حيوية ألا وهي تكرير العقول العربية بتواز مع تكرير النفط ، فإن سرق النفط العربي تحت مرآي ومسمع هذه الأجيال المثقفة بثقافة التكرير فليس من الغريب سرقة عقولهم وانتمائهم لعروبتهم وقوميتهم ، ففاقد الشيء لا يعطيه ، وهو ما يتكرر مع العراق أيضا ، حيث يطالب الأخوة العراقيين بعدم التدخل من الأجانب بشؤون المقاومة ومناهضة المحتل ، والأجانب هنا يقصد بهم العرب الذين أرادوا مقاومة المحتل الأمريكي الغربي .
إن هذا التكرير لم ينال من فلسطين فقط بل عمم على جميع القضايا العربية ، وأصبح الشعور بجراح الأخوة وآلامها تدخل أجنبي مرفوض ، وتسللت لدينا " أذهب أنت وربك فقاتلا " ومن هنا آتت الهزيمة والنكبات التي تسربت لعقول الأجيال الجديدة المتسلحة بهامشية الثقافة وطفولية التفكير ، حتى أصبح التعصب الحدودي سمة لاندفاع المراهقين وحنقهم .
فحزيران النكبة يحيه شعبنا الفلسطيني بمذاق خاص مختلف عن السنوات السابقة ، حيث تأتي النكبة والهزائم تتوالي بمشاهد الموت والقتل والفتنة المصورة في غزة ، وانتهاك حرمة وشرف هذا الشعب بيد الأخوة ، والمشهد العكسي الآتي من قتل وخطف اللاجئ الفلسطيني في العراق وسط صمت القبور من الجميع . حيث تعيش قضيتنا بذكري النكبة مرارة الهزيمة وعنفوان النكبة ، التي أنقلب خلالها ربيع الثورة وما حققته من انتصارات إلى خريف عاصف خماسيني يكاد أن يعصف بالوطن .
تأتي الذكري والرياح والزوابع الخماسينية تتقاذفنا تحت عجلات القطار الهادر الذي يأبي الوقوف على أحدى المحطات ليعيد تقييم اتجاهه وسرعته وطاقته ، وإجراء إصلاح شامل لحالته ، بل يتواصل بسرعة جنونية دون إدراك أين يتجه وما هي محطته النهائية التي يصبو إليها . ولا زال قطارنا الفلسطيني بسرعته الجنونية يتجاوز المحطة تلو الأخرى في ظل ، غياب التضامن العربي والمسؤولية العربية تجاه قضيتها الأساسية ، وحالة التمزق السياسي والوطني وإذكاء نيران الفتنة والقتل ، والفلتان الأمني والأخلاقي والسياسي الذي يكسو فلسطين وخاصة غزة ، وتفسخ النسيج الاجتماعي والوطني للجاليات الفلسطينية وهو ما عبر عنه مؤتمر هولندا وردات الفعل المعاكسة ، والفساد بكل مسمياته ومعانيه على الصعيدين العام والخاص ، والتدخلات الإقليمية في الساحة الفلسطينية وفق مصالحها وغاياتها .
ففلسطين وشعبها يحيوا ذكري نكبة من نكبات حلت بهم ، ومعركة غزة لا زالت متواصلة بين ذوي القربى ، معركة لا منتصر فيها سوى الاحتلال ، معركة أدواتها الهزيمة والنكبات ، وسلاحها القتل المجاني لخدمة العدو . فذكرى النكبة لهذا العام نحيها بنكبات تتوالي يوميا ، نكبات نعيشها بعيدا عن انتمائنا وعشقنا لفلسطين تحت هول انفجارات التعصب والتحزب ، وموت الضمائر .
ومن ذكري لذكرى ... ومن نكبة لنكبة يتواصل نزف الوريد ليرسم اسم فلسطين والوطن على ترابه المجبول بدماء الأوفياء ....
سامي الأخرس
14/5/2007
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه يحيى
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 10
في غزة أشقاء فرقاء يحققون حلم الأعداء
سارت غزة هاشم على السراط المستقيم والذي يعد الخيط الفاصل بين الجنة والجحيم لسنوات وها هي مرة تلو الأخرى تهوي إلى جحيم رسمه لها الاحتلال وذوي المشاريع المدسوسة فتحول الأشقاء إلى فرقاء محققين لأحلام الإسرائيليين والطامعين وكل الأعداء وكأن الهدف بات تمثيل قضيتنا كأفلام رعب.
هذه حقيقة الوضع في غزة نار تأكل الهشيم يوما بعد آخر وما التهدئة الحاصلة المزعومة إلا ابر مسكنة تعطى للشفاء يوما وتنزع الآخر حالهم كحال المدمنين، هذه غزة بلد العزة بلد الشهداء البلد الذي دحر الأعداء فيا لمفارقة القدر ينتصرون على المحتل بتكاتفهم ويروقون دمائهم التي باتت مستباحة كما يستباح البيت المهجور من اللصوص، فأي حال وصل إليه أبناء الدم الواحد وأبناء العم بل الإخوة في غزة هاشم؟؟ وما دعوى هذه الخلافات التي ما إن تسكن حتى تستشاط غضبا طالبة الثورة على السلم والهدوء الداخلي مستبدلة إياه بأصوات البنادق والقنابل وإراقة الدماء؟؟ .
يا لشعبنا أين وصل من المفارقات!!! اولمرت تسقط ورقته ويعول على إعادة موقعه وسمعته باجتياح غزة هاشم مهددا ومتوعدا راغبا في هدوء وسكينة سكان مستوطناته ليأتي الفرقاء بغزة ويقدمون الهدايا المجانية والقربان لهذا الرجل دون أن يخسر جرة قلم أو رصاصة أو حتى لتر بانزين لدباباته!!!،، عجيب الحادث والممارس فما يكاد الدم ليجف حتى يراق دم آخر، وهنا قائد يقتل وهناك قائد يستهدف وما أن يدفن شاب حتى يُلحق به شاب فمن المستفيد؟.
أين اتفاق مكة؟؟ أين الرئاسة بل الحكومة بل كل مسئولي الوطن؟؟ أين دعاة الخير؟؟ فالحادث لا يمكن استيعابه، ولما لم تنزع الأسلحة من الجميع لتبقى حكر على الأجهزة الأمنية؟؟ فكم سمعنا عن الحملات الأمنية التي لم تطل ولم تنل من أي فشل على هذه الساحة فالسرقات منتشرة و على أعلى المستويات لتصل عمليات النهب إلى الملايين على مرآي الجميع وحين يدخل القانون يكون المدافع الهش الذي ما إن ذكر مرة وأعيد الثانية إلا استلقى في بيته خوفا من الحق وقوله.
يا من قلصتم قضية الشعب إلى قضية حواجز وامن داخلي سؤال؟؟ انعدم الأمن الداخلي وبقيت الحواجز وتزايدت فأي قضية تبحثون فيها؟؟ أما أجدر بكل ذوي الأمر في الوطن تركيز جهودهم لخلق الوحدة غير الموجودة أصلا وخاصة على ساحة غزة؟؟ أما أجدر بالجميع النظر إلى أصحاب المشاريع وتحجيم مساعيهم؟؟ أما آن الأوان لنزع الأسلحة من ساكني الشوارع؟؟ فبأي دعوى يحملونها أهي لمقاومة الاحتلال؟؟ طبعا لا،، أهي لحماية الوطن والبيوت من اللصوص؟؟ طبعا لا، بلهي أسلحة العربدة والتجبر هي النيران الصديقة التي تطلق من الأخ على أخيه، ولا ننسى ضرورتها في الاحتفالات.
فهذه كلماتنا لأهلنا في غزة:- كفاكم سفكا للدماء وكفا ارض غزة ما طوت من شبابها زورا وبهتانا وبحجج واهية، كفاكم أيها المقتتلين همبقة وهرطقة وتلاعب فاليوم القاتل قاتل وغدا مقتول والمستفيد الأول والأخير هو الاحتلال فهذا ما أراده بين أبناء الشعب الفلسطيني أن يبث نيران الفتنة والاقتتال، وها نحن في غزة نجسد العراق ونخرج الاحتلال براءة، فالخلافات لا اصل لها وما حركة التحرير الوطني الفلسطيني إلى حركة مناضلة وطنية شريفة وجدت لأهداف وأولها الحرية والتكاتف الفلسطيني لأجلها، وما حركة المقاومة الإسلامية إلا امتداد لما بدأت حركة فتح من نضال ومقاومة وبطابع إسلامي، أي لا فرق يذكر ولا خلاف يستحق، ثم على ماذا الخلافات؟ الوطن يقضم من الإسرائيليين كما يقضم القرد الجبن فلم يعد باليد إلا الفتات، والقضايا الجوهرية تم تجاهلها لأجل الإصلاح والتصليح والوفاق بين الأشقاء، فبالله عليكم أيها المقتتلين ماذا تسجلون للتاريخ؟؟ ماذا ستخبرون أبناءكم أن لحقتموهم أصلا فالنيران لا تستثني أحدا؟ وكيف ستقابلون العالم؟؟ نقول الجوع يقتل أطفالنا والحصار خانق والاضرابات على مصراعيها احتجاجا على العالم وبهذا نعلي الصوت،، لكن كيف سنعلي صوت أخ قاتل لأخيه أو لابن جلدته،، فلتتحدوا أهل غزة وكفا سفكا للدماء وكفى فوضى وكفى وساطات خارجية لإصلاح ذات البين فهذا عار أحدق بفلسطين وغدا سيحرق اسمها، فالشهداء والأسرى والجرحى وضحايا الاحتلال يستصرخونكم أين حلمهم الذي تركوه أمانة في أعناقكم؟.
أما كلمتنا للحكومة"- هي سنوات بؤس وشؤم يشهدها الفلسطينيين عامة بلا استثناء لحكومة أو لمواطن فمزيدا من الجهد لوحدة اتفقتم عليها وتغنى بها محبي الأمن والسلام، مزيدا من الجهد لاجتثاث الأسلحة غير المبررة الوجود مع البعض، ولتكن الأجهزة الأمنية حاملة السلاح للأغراض الأمنية، لتحقوا الحق وتنشروا السلام في ارض السلام فلسطين، وكفا ألف وزير بوزير أو وزير بألف وزير، ومسئول بألف أو ألف بواحد، فحلم فلسطين أن تعود القضية الفلسطينية الأم إلى شاشات التلفزة والإعلام وتختفي عنها أخبار الفوضى والقتل والخطف والعربدة والنهب وغياب القانون، فلحكومة فلسطين مزيدا من التضحية وان كانت أعبائكم كثيرة فالله معين.
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين-فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: اسامه طلفاح
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8

من بين "دحنوناتها" الحمروات ، التي أصبحت معلماً رئيسياً في سهولها و جبالها الخلابة ، تُطّل إربد حاضرةً على الماضي ، بعيون المستقبل الزاهر ، إربد المدينة و الأرض و الإنسان التي تزهو جمالاً و عشقاً كأرجوحة شوق بين السماء و الأرض.
إربد مدينة الجمال و الثقافة مدينةُ القمح و الأقحوان و الشعراء ، بعبق التاريخ و الحاضر تعتبر مدينة اربد من أكبر المدن الأردنية و أهمها ، تقع في الشمال من العاصمة عمّان على بعد 80 كيلو متر تقريباً ، و تعتبر إربد إمتداداً لسهل حوران و تشكل مع ألويتها وحدة جغرافية متكاملة وذلك بسبب تضاريسها المتعددة والمتنوعة، فهناك الغور المنبسط ذو الطقس الحار صيفاً واللطيف شتاء، ومرتفعاتها الجبلية التي تمتاز بأشجارها الحرجية دائمة الخضرة.
تعتبر مدينة اربد من المستوطنات البشرية القديمة الواقعة جنوب الشام ، و تلّ اربد من أكبر التلال التي صنعها الإنسان في هذه المنطقة ، و كانت تحمل مدينة اربد اسم "أرابيلا" في العصر الروماني ، حيث تُعتبر مدينة اربد من المدن العشر الرومانية المسماه " ديكابوليس".
و قد أطلق على المنطقة المحيطة بمدينة إربد غرباً و شمالاً إلى محاذاة نهر اليرموك " بالأقحوانة" نسبةً إلى زهر الأقحوان الذي ينبت بكثرة في هذه المناطق ، و تحتوي محافظة اربد على كم هائل من المواقع الأثرية و السياحية المتعددة بشتّى المجالات ، من سياحة دينية ، طبيّة ، ترفيهية ، كما و تحوي بين أراضيها أضرحةً و مقامات عديدة للأنبياء و الصحابة الكرام و التي ما زال بعضها قائماً لغاية الآن ، و تحتوي اربد على عيون من الماء تنتشر في أرجاء بلداتها و قراها ، هذه العيون التي اعطت و وهبت اسمها لكثيرٍ من البلدات و القرى التابعة لإربدَ .

روت لنا اربد عبر ماضيها المضيء قصص العابرين الذين سكنوها منذ القدم ، روت لنا حكاياتهم بلغةٍ "ربداوية" جميلة ، حضاراتٌ كثيرة و أناس من شتّى الأجناس سكنوا فيها و سكنت معهم اربد ، ارتبطت اسماؤهم بها ، فحكت لنا قصصهم بأدبٍ و جمالْ.
تغنّى بإربد كثيرٌ من الشعراء و كتب عنها الأدباء ، عن حواريها القديمة و أسواقها العتقية ، أدباء و شعراء و مثقفون سكنوا معها و سكنت بقلوبهم ، و من أشهر من تغّنى بها شاعر الأردن "الربداوي" كما يحلو لأهل اربد تسميته ، الشاعر الكبير مصطفى وهبي التل الملقب بعرار ، فقال يوماً في قصيدته المشهورة " أوابد الأردن" :
يا بنت وادي الشتا هشت خمائُله
لعارض هل من وسميّ مبدار
" وثغرة الزعتري " افتر مبسمها
عن لون خدك إذ تغزوهُ انظاري
وسهلُ اربد قد جاشت غواربُه
بكل أخاذ من عشب ونُوار
ان الشماليخ في حصن " الصريح " لقد
حالت إلى عسل ، يا بنت، فاشتاري
وعرار الذي احب اربد وقال فيها الكثير:

يا اربدَ الخرزات حيّاك الحيا
رغم الجفاء، ورغم كل تقاطع
فيا حبذا من ماء راحوب " رشفة "
وظل بجرعاء " السريج " ظليل
وفي دار قسّيسّ القرية ليلة
تقضي و فيي حضن الصريح مقيل
اربد ؛ عروس الشمال كما يطلق عليها الأردنيون اليوم ، عروس عذراء جميلة ، منبعٌ للأمل و الحياة ، منبرٌ للعلم و الثقافة و المثقفين ، تحتل إربد في الوقت الحالي مكانةً كبيرة في الساحة الأردنية و العربية بشتّى المجالات ، ثقافية ، علمية ، زراعية ، جمالية أثرية و فكرية حضارية. حيث تضم إربد جامعات و مؤسسات علمية و مراكز ثقافية و دوراً للنشر و أسواقاً تجارية و مراكز هامّة متنوعة.
و نتيجةً لمكانة إربد الثقافية في الساحة الأردنية و العربية تُوجت إربد اليوم لتكون مدينة الثقافة الأردنية للعام 2007 ، و تحتفل اربد بكلّ ما فيها بهذه المناسبة الجميلة طوال هذا العام .
منذ ذلك اليوم الذي انتزعتنا الحياة فيه من رحمّ أمهاتنا و نحن نتغنى بإربد ، سنبقى كذلك لأنها الجمال بعينه.
_________
اسامه نصار طلفاح
كاتب و باحث