مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

الشيخ الجليل "بابا نويل"

التفاصيل
كتب بواسطة: د. فاضل الخطيب
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 03 يوليو 2005
الزيارات: 7

 الشيخ الجليل "بابا نويل" ...!

 

عند أكثر شعوب أوروبا والشعوب المنحدرة من الأوربيين والمتأثرة بثقافتهم يوجد تقليد, يقوم فيه الأطفال قبل أعياد الميلاد بأيام قليلة, بأن  يبعث كل صغير برسالة إلى بابا نويل(سانتا كلاوس) يطلب منه الهدايا التي يرغب بالحصول عليها أيام العيد ـ بشرط أن يكون ولد مليح ـ وهذه الحالة شاذة عند الأوروبيين حيث البنات أيضاً يملكن هذا الحق بالتمام والكمال مثل الصبيان.

وقمت بترجمة رسالة بكل أمانة وبشهادة ثلاثة مؤمنين ذكوراً يمثلون أكبر شركات العقارات التي اقتسمت الجنة, وهذا ما يؤكّد مصداقية الترجمة:

"أني إسمي قعنقاع الفصيح اللي من رأسو  بيصيح....., كنت صبي كويس وحريص, ما بحب الدبك والرقص, ولا شرب المتي والمصّ, واللي بيعطيني كفّ بعطيه كفيّن ونص.

 وكنت روح مع إم جدتي نتعبد, وما تركت ولا مرة التسبيح والحمد. وما سرقت ولا من أيّ مؤمن,  ومن أولاد الحرام الكفار ما عاد متذكّر, وما شفت كلسون الآنسة الأحمر. وما حكيت قدّام الشيخ كلام أزعر. وتعّلمت الصلاة وبروح صلّي الجمعة والسبت والأحد وتعلمت كمان إدعي على الخنازير وعلى اولادهم  وبناتهم.

 لكني بحب الكنغور لأنو عندو جيبي فاضية فوق رجليه. قالت مرة الآنسة إنو فيه ناس عندهم جيوب فاضية برؤوسهم, ما فهمت معناها وأوقات بتحكي شروي غروي ـ كلام حريم ـ.

وبدي قول إنو قبل فترة شرشحت واحد زنديق, مرتد وضال الطريق, وانشاء الله قريباً محكمة الشعب بتفتح له ملفه الجديد والعتيق. واللي سمعتو إنو خاين وعميل وفوق هالشي كله عالحديدي, الله لا يرزقو والله لا يهديه حتى يصير مثل الفواخري لا دنيا ولا آخري, أو مثل ما بيقولو عالحديدي دنيا وآخري.

 وبشرفي لو بنت من جماعة بحسيتا بحلب أيام زمان ما قدرت تشرشحه مثل ما أني مسحت فيه الأرض.

 وبدّي قول كمان معلمتنا يوم بتجي لابسي فستان للركبي ويوم بتلبس بنطال عا قد اللحم, وشفناها مرّة عا بتحكي مع أستاذ الرياضة بعدين صارو خدودها حمر ودارت وجهها ومشت.

الشيء الأكيد إنو كل الصبيان بالفرصة بيروحو يبصبصو على البنات من قداويح الحيط اللي بين غرف صفوف الصبيان وبين غرف صفوف البنات, وأني أكثر بنت بتعجبني سميرة ونظيرة وآمنة وسعاد وكلهن من بنات الصف الثاني.

علاماتي بالمدرسي مليحة, وأني بحفظ كل القصص والسوالف مثل كرج المايي اللي بتسوا  للي عمرو تحت 11 سنة.

 والجمعة الماضية كان عندنا وظيفة بيتية لازم يكتب الواحد كلمة "تحت" 99 مرة مقلوبة يعني من ورا لقداّم, وكتبتها بدون خربطة  لأنو بتعلّم التفكير وبتفتّح العقل أكثر من أكل الزعتر على الريق الصبح!

الجمعة الماضية سمعت يوم كان الشيخ فصعون الرحمة عا بيقول بالدكان, إنو  البنات والنسوان  كلهن عوران, وحكى عن القبر وعن الزواج, بصراحة أني ما سمعت كل حديثو, بس الشيء الأكيد إنو والدتي مو عورة وعيونها حلوين وحتى نظارات ما بتلبس لأنو بتشوف مليح, وعيون سميرة ونظيرة وآمنة وسعاد مثل عيون الغزلان وما فيهن ولا واحدة عورة, والله العظيم ما فهمت شو معنى العورات والعوران والعيران, ونحن بالبيت منشرب كثير عيران بالثوم والنعنع خصوصاً وقت أمي بتسوي كبة حلبية.

 

والحقيقة إنو الشيخ فصعون الرحمة بيفهم بكل شيء وما في ولا سؤال بالدنيا إلاّ بيعرف يجاوب عليه وبيشرحه, ولحيته بتوصل لبطنه ولو كان عندو جيب مثل الكنغور كانت لحيته بتدخل بجيبه ـ أكيد بياكل زعتر كثير كثير!ـ وآخر مرة سمعتو كان عا بيحكي مع الزلم عن الفايض(الربا), وقال إنو أكثر من سبعين باب وشبّاك وأحسن باب فيهم وقت الواحد بيركب(ينام) على أمه.

 والصبح وأنا رايح مع إمي على الدكان مرقنا من قدّام البنك وسألتها  عن الفايض ـ كنت فكرو إنو بدو يفيض الوادي ويطمر الحاكورة ـ وسألتها عن البواب والشبابيك وكيف الواحد مسموح إنو يركب على أمه؟

 وفوراً زعلت والدتي وقالت لي عيب وحرام علييّّ إحكي كلام اولاد شوارع وكفار وسألتني من أي إبن خنزير سمعت هالكلام الوسخ؟ أني قلت لها إنو الشيخ فصعون الرحمة كان عا بيحكي بالبيت عن البواب والشبابيك وعن البنك والفيضان والنسوان وما فهمت كثير من كلامو.

بعديها التفتت على الوالدة وشفتها عا بتبكي ووقفت قدام البنك تتضرع لله وتصلّي بقلبها وتطلّع على السماء.

ومن يومها ما عبطتني أمي ولا باستني مثل ما كانت متعودة, ومن وقتها شايف وجهها حزين كثير!.

    

 وهلق بعد ما صرت بتعرف عنيّ كل شيء, بحب تجيبلي هدية عالعيد وتحطها على الشباك وتكتب إسمي عليها لأنو ما بدي يشوفها حدا.

 ما بدي عجوي ولا لعبة جمل ولا سيف, بدي السنة  صّرة مشكلة من فواكه الجنة.

 وبدي كاتالوج للحوريات اللي لابسين ومحتشمات.

وبدي منك طلب ورجاء, من شان الله تجيب لوالدتي هدية كويسة اللي تفرّح قلبها وتخليها مبسوطة.

 

 وبقول بصراحة من يوم صرت مسّح طرفي لوحدي صرت شوفهن بالمنام, وقبل يومين إجاني منام وشفت وحدي منهن بالزلط مثل ما الله خلقها,

 وحياة الله بتستاهل الواحد منشانها يدعي للرب شو ما بدو بس يظبطها ويذوقنا طعمتها,  وبدي قول إنو دايماً بصلّي وبدعي لله من شان تكون سميرة ونظيرة وآمنة وسعاد كمان معي بالجنة لأنهن حلوات مثل الحوريات, بس ما مسترجي قولهن إني بحبهن كلهن.

بدي إسأل سؤال لأنك بتعرف الجواب على كل شيء ـ وقت بيقولو بالروح بالدم نفديك يا معلم ـ يعني مو معناها بالحرف الواحد إنو الشخص لازم يذبح حالو ويقدم دماتو, لأنو سمعت بالفرصة الثانية قبل يومين الآنسة عا بتسأل أستاذ الرياضة إنو النسوان ما ناقصات عقل وإيمان ـ عا شان بحب سميرة ونظيرة وآمنة وسعادـ وشرح أستاذ الرياضة كل الفرصة وبالآخر قال للآنسة إنو  ناقصات عقل ما معناها  إنهن ناقصات عقل, بصراحة خربطلي عقلاتي وما عاد بعرف إنو واحد زائد واحد بيساوي اثنين ولا اثنتين, يمكن لأنو ما أكلت يومها زعتر على الترويقة.

 أني بصراحة ما حبيت الحساب والرياضيات, أني ما بحب غير سميرة ونظيرة وآمنة وسعاد.

 

وآخر سؤال بترجّاك تجاوبني عليه ليش بعض الأساتذي مثل ثياب البالي بايخة وجربانة من الشمس!"

 

بودابست, 6 / 1 / 2008,     د. فاضل الخطيب.

تأملات في المشهد الثقافي المغربي

التفاصيل
كتب بواسطة: عبده حقي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 23 يونيو 2005
الزيارات: 7

 

تأملات في المشهد الثقافي المغربي

الواقع والآفاق

عبده حقـــي

 

يستمد الواقع الثقافي المغربي راهنيته من تراكمات دينامية ثقافية قد شابتها الكثيرمن الإختلالات الناتجة أساسا

عن نوع من التعاطي مع الشأن الثقافي باعتباره حقلا يقوم على الكثير من التعارضات والقيم والأفكار

والتصورات التي اكتسبت البعض من( مشروعيتها)  ــ وإن كانت تفتقد إلى إستراتيجية واضحة ــ من

توترات الحرب الباردة ورياح عالمية وإقليمية متقلبة فضلا عن دعم خارجي ، مادي ورمزي بأطياف متعددة يروم إحتضان ثقافة الهامش التي إرتكنت إلى مرجعياتها وقواعدها القائمة على مشروع الفكرالبديل في تعارضه مع ماهوكائن ومن جهة ثانية بين ثقافة مؤسساتية تحكمها العديد من الضوابط والشروط الموضوعية والمشروعية التاريخية .

ومن خلال هذه الرؤية الأولية الشمولية لثنائية الثقافة بالمغرب والوطن العربي على العموم ، يتبدى إختلال العلاقة بين ماهوسياسي وماهوثقافي كعلاقة لم تسلم من جدليتها الخاصة ومصيرها البعيد عن الإستقلالية ..

إنها علاقة كانت وماتزال موسومة بعضويتها للسياسي (الحزبي والمؤسساتي)

إذ بقي جسرهذه العلاقة ومنذ مغرب الإستقلال إلى (مغرب الإنتقال الديموقراطي) يمضي في إتجاه واحد هوإتجاه القاعدة العامة : هيمنة السياسي على الثقافي تلك الهيمنة التي تتغيى تكريس واقع سوسيوثقافي تنصهرفيه كل مكونات الفسيفساء وكل العلامات التي تنتج المشهد برمته .

كانت وما تزال ملامح الثقافة في مستوياتها الإديولوجية والفكرية والأدبية على الخصوص مفتقدة لتصورها الخاص ولونها الذي يبصمها بالخصوصية والتفرد ، فما ساد الثقافة المغربية منذالإستقلال هي أنها ثقافة عملاتية يتغير وجهيها بحسب تغيرالواقع وبحسب رغبتها في إنتاج المتلقي المطلوب ؛ كما لوأن هذا الوطن مغربين . مغرب يسير بثقافة براغماتية تحاول أن تنخرط في حركية الإستثمارالمالي والدينامية

الإقتصادية باستذرارها للموارد الأساسية وتقعيدها على سياسة وبرامج حكومية من دون أن تحظى هذه الثقافة الرسمية كمنتوج رمزي في سياسة الدولة بأولوية البحث الأكاديمي الأنتربولوجي إلا فيما ندر من أبحاث ودراسات أنجزها بعض الدكاترة والأساتذة الباحثين أو بعض المهتمين بمبادرتهم الخاصة مثلا : ( موسيقى العيطة مع أبحاث حسن نجمي  والراحل محمد بوحميد وموسيقى أحواش مع الباحث عمرأمريرنموذجا...) ومن دون إعتبارلبعض المظاهرالثقافية الحداثية باعتبارها ثقافة ذات هوية مغربية محضة ومنجزة على جغرافية مغربية ...

أما وجه العملة الآخر والأكثرإلتباسا وغموضا وهشاشة وافتقارا لأطارخاص ومعالم واضحة هو ثقافة ما

يسمى ب(الهامش) ، الثقافة المشاغبة أوالمحايثة لدينامية الإقتصاد الثقافي من دون أن تنخرط أو تؤثروتتأثر

بآلياته . لقد ظلت هذه الثقافة وعلى مدى أربعة عقود أوأكثر تقتات على  رأسمال رمزي مغامر( Capital

 culturel à risque) إذ أن المغامرة في  دورتها الإنتاجية غير محمودة العواقب وهي  تؤول في الغالب وبالتجربة إلى الخسران والإحباط وغالبا ما يتم تعليق أخطائها وأنتكاساتها وخساراتها إلى سياسة الدولة في المجال الثقافي ونخص على سبيل المثال لاالحصر معضلة النشروالتوزيع وغياب معارض جهوية ضخمة للكتاب على غرارالمعرض الدولي بالدارالبيضاء ..إلخ .

فهل تمكنت ثقافة (البديل ) أو( ثقافة الهامش) هاته من تحديد شخصيتها ومعالمها داخل المشهد الثقافي المغربي العام وانخراطها في  شموليته ؟

ومما لاشك فيه أن آفة الثقافة المغربية والثقافة العربية عموما كما سبق وأسلفنا هو ولاؤها الأعمى للفاعل السياسي وانخراطها تحت سقف رمزيته بما هي ثقافة قد كانت حاملة لمشروعها التحرري والتقدمي (البديل) وكونها من جهة ثانية ثقافة ذات قوة رمزية غيرأن معضلتها الكبرى أنها تتأثرولا تؤثرفي المشهد السياسي بما أتنتجه في العقود الماضية من تراكم أدبي ورمزي وفكري وإديولوجي فاقد لآليات التواصل الحقيقية مع القاعدة الواسعة من المتلقين ، ليس مع النخبة المتعلمة فحسب بل حتى مع النخبة الجامعية والأكاديمية ، ما جعلها إلى حدود أوائل التسعينات ثقافة تجترنفس القيم والخطابات الإيديولوجية القديمة ونفس الجهازالمفاهيمي والأبجدياتي بل وتحافظ على كاريزمية بعض رموزها المؤسسين لها وتعمل بوعي تام على تلميع أصنامهم كلما سنحت الفــــرص لذلك وتقتفي آثارهم الفكرية قراءة ونقدا ودعاية .

والسؤال الملح والمحوري هو : ماذا تغير في الواقع الثقافي المغربي مع ( الإنتقال الديموقراطي ) ؟ وهل حققت مقولة التغيير مشروعها الديموقراطي على كل الأصعدة والمتمثل في التوزيع العادل لوسائل الإنتاج الثقافي وإلى أي حد تم تحقيق البرنامج السياسي العام  في شقه الثقافي  ؟.

لقد راهن المثقف في المغرب كما المواطن العادي على أحلام التغييرورياحه التي هبت مع تنصيب حكومة

(الإنتقال الديموقراطي) والتي لاننكروبكل موضوعية وصدق أنها دشنت العديد من الأوراش الطليعية والرائدة

على المستوى العربي والإفريقي خصوصا فيما تعلق  بمصالحة المغاربة مع ما ضيهم السياسي والإجتماعي  وجبرالضررالنفسي والوجداني إلا جبرالضررالرمزي والمادي مع ماضي بعض النخب الثقافية !!

لماذا وكيف ؟

لقد إستعرالرهان والأمل عشية تعيين وزيرالثقافة السابق وتوسمت النخب المثقفة بعد هذا التعيين كل آمالها في الإنصاف والمصالحة خصوصا وأن الوزيرالسابق ( ولد دارالثقافة ) فهوالسياسي والصحافي والشاعر والقاص ورئيس إتحاد كتاب المغرب وعضوإتحاد كتاب العرب ومهندس فكرة مؤتمر( إ . ك . ع ) بالرباط فقد خبرمكامن

الداء في الواقع الثقافي المغربي إبداعا وكتابة ومسؤولية ومعاناة من مخاض الإبداع إلى طواحين النشرإلى ماراطون التوزيع إلى بورصة التسويق وأخيرا وهذا بيت القصيد إلى صندوق الدعم الثقافي ...ألخ

ولاشك أن الرهان ومنذ صعود حكومة التغييرأواخر القرن الماضي ، كان بالأساس هوإعادة الإعتبارللمبدع

والإبداع ، وللمثقف والثقافة المغربية  وتبديد غيوم سنوات شدّ الحبل بين الثقافة والسياسة ، والعمل على خلق ربيع العلاقة بين السلطة والثقافة وطي صفحة الماضي إذ كان المثقف يحمل دائما قناع (الشيطان) الذي أبى

واستكبر ثم إعادة التفكير في إطار إستراتيجية التغيير(بنظام التقطيرgoute à goute) والمراهنة على الفعل الثقافي باعتباره رقما أساسيا في معادلة الكيان المغربي وعضوا ضروريا في  دينامية التنمية البشرية وأساسا

كائنا مدججا بكل الأدوات الفنية والفكرية لتحصين الهوية الوطنية المغربية بكل رموزها وقيمها العليا من حرب الإبادة الباردة (العولمة) ... ولاننكرأن القليل من تلك الأحلام قد تحقق ولعل أهمها الرفع من ميزانية وزارة الثقافة ضمن الميزانية العامة للحكومة والكثير من الأحلام مع الأسف لم يتم بلورتها وترجمتها على أرض

الواقع إنسجاما مع آمال وانتظارات الفئة العريضة من الفاعلين في الحقل الثقافي ... لقد انحصرتحقيق

التصورالثقافي الجديد في مشاريع محدودة ومعدودة ، وبقدرما شرعت أبواب ( التناوب السياسي ) بقدرما

تكرس الغبن والحيف في حق العديد من المثقفين ... لقد إنطلقت أولى هذه المشاريع بإطلاق سلسلة (الأعمال

الكاملة ) و(الكتاب الأول) و(دعم الكتاب) واستبشرالكثيرمن الكتاب بهذه الآليات التقدمية الجريئة خيرا لكن ماساد غداة إطلاق هذه المشاريع هوعمليات متلبسة بالشبهة وغياب الرؤية الواضحة والشفافية فيما يخص تصريفة الدعم إذ أن بعض مسلكيات  كانت ومازالت لا تمت إلى العدالة الثقافية والقيم الفكرية الرفيعة بصلة فقدإعتورت ورانت على حق الدعم وحق الجميع من المال العام التباسات منها ما ظهر ومنها ما بطن وهكذا باتت كتابات الكثيرمن الأقلام (المغمورة)  على رفوف الوزارة تكابد مرارة الحيف وتجترنفس آلام سنوات القهر لكن بلون آخرهو لون التغيير!!؛ التغيير من أجل مصالحة بعض الذوات الثقافية مع ماضيها وليس مع الواقع الثقافي العام ؛ أما بخصوص مشروع الأعمال الكاملة فقد تم إصدارالأعمال الكاملة لكل من الأديب عبد الكريم غلاب ومحمد زفزاف وإدريس الخوري ومحمد شكري وعبدالكريم الطبال وربما هناك آخرون فيما ظل التكتم مهيمنا حول المعاييرالعلمية والفكرية والمنطقية التي تم إعتمادها في هذا المشروع إذ أن العديد من الأدباء والمفكرين القانعين من هم أيضا أجدى وأحق من الإنتظارفي الطابور ويكفي أن نذكر من بينهم المسرحي الراحل محمد تيمد والشاعرمحمد السرغيني والروائي أحمد المديني (عن رابطة أدباء المغرب) والشاعرأحمد بلحاج آيت وارهام والقاص الروائي أحمد عبدالسلام البقالي والكاتبة الرائدة خناثة بنونة ...إلخ

أما ما تعلق بتفعيل تمتيع إتحاد كتاب المغرب بصفة جمعية ذات النفع العام فإن هذا المطلب الذي تقدم به الإتحاد

أواسط التسعينات قبل إستوزارالمثقف السابق فإنه ظل من سابع المستحيلات التي لانعلم بمصيرها وإلى أي مصيرآل بها المآل .

لكن وبالرغم من العديد من العثرات والمنزلقات التي شابت الحقل الثقافي على عهد زمن التغيير فإنه على كل حال قد تم ترسيخ بعض التقاليد والأجندات الوازنة كمواسم سنوية وإبداعية مثل مهرجان المسرح الوطني بمكناس ومهرجان وليلي بجبل زرهون الذي لاننكرأنه بالرغم من حداثة سنه فقد صار ينافس بعض المهرجانات العربية

بالإضافة طبعا إلى مهرجان أحيدوس بعين لوح هذا في حدود ما نعلم إذ أنه يستحيل علينا في المشهد الثقافي المغربي الراهن معرفة أين تبدأ وأين تنتهي سلطة وأجندات وزارة الثقافة على مستوى الإنجازأوالرعاية المباشرة والدعم المعنوي والمادي في ربوع المملكة والسؤال الأساسي الذي يفرض نفسه بإلحاح وبقوة بعد تعيين الوزيرة ثريا جبران قريتيف هوإلى أي حد قد تستطيع السيدة الوزيرة أن تطهرالحقل الثقافي من الكثير

من المسلكيات المشينة التي شابته قبل وبعد تعيين حكومة التغييرمن قبيل المحسوبية والزمالة والحزبية وإلى أي حد ستمتلك السيدة الوزيرة القوة الإقتراحية والتصورالنفاذ والإستراتيجية الواضحة من أجل الرفع من قيمة الدعم الخاص بالكتاب والتفكير أيضا في آليات جديدة للرفع من عدد العناوين والإصدارات  وتفعيل شراكات حقيقية مع وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر ووزارة السياحة والصناعة التقليدية ووزارة الصناعة والتجارة ومختلف القطاعات المرتبطة بالشأن والمنتوج الثقافي .

وأهم من كل هذا على السيدة الوزيرة أن تغمرالعديد من مثقفي الهامش المغبونين ، وذلك بالإنصات وعقد

لقاءات للإستماع وأجمل من ذلك فتح رقم خط هاتفي أخضرللإجابة على كل الأسئلة العالقة حول إنتاج (الكتاب) فيما يتعلق بمشاكل الدعم أوالنشرأو التوزيع  والإهتمام أيضا بالثقافة الرقمية حيث أن الكثيرمن المثقفين الورقيين ينسون أن واجهة أخرى للثقافة المغربية لامحالة أن مراكبها  تبحرعلى العديد من المواقع الإلكترونية العربية والدولية باتجاه شواطئ  الثقافة المغربية وأخيرا التفكير في عقد المؤتمرالوطني الأول بين أطر وزارة الثقافة ومختلف الإطارات والشركاء والفاعلين في المجال الثقافي من أجل إصداركتاب أبيض .

وعلى كل حال كل عام والثقافة المغربية بألف خير...

  

 

 

 

قال الراوي..

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد العرفي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 21 يونيو 2005
الزيارات: 7

في هذا الزمن المعوج...
لا ندري من ألقى قشرة الموز ولماذا أضحت الدنيا تفاحة واحدة يقضمها الجميع من كل جانب، حتى إذا انتهت التهموا بعضهم البعض.

في هذا الزمن الكاذب...
ستناضل من أجل قضية؛ تموت وحدك في منتصف الميدان؛ يتاجرون بصورتك على صفحات الجرائد؛ نصفهم يقول أنك إرهابي بامتياز والنصف الآخر يرى أنك معجزة لم تحدث لنبي.

في هذا الزمن المنكسر...
كيف لك أن تكون عكازا ودليلا في ليل لا يعرف للنجوم مقام
في هذا الزمن ما الفرق بين من يمشي للوراء، وذلك المعلق من قدميه وهؤلاء الذين يهيمون على وجوههم.

في هذا الزمن الخائن...
يمتلك الجميع ذرائع كثيرة كي تكون وفيا لهم وتضحي لآخر قطرة من دمك، دون أن يفعلوا لك أي شيء.

في هذا الزمن...
تحتاج الموازين ميزانا أدق، الحضارة تحتاج لمتحضرين، والرجولة تحتاج لأشياء أخرى غير الفحولة وتفتيل الشوارب، أيضا العقول ينقصها عقول والحياء ينقصه الحياء والقوة ينقصها سلطان العدل.

في هذا الزمن كتاب واحد...
على الغلاف سيشطب اسم المؤلف حفاظا على كرامته
في المقدمة مؤخرات كثيرة
في الفصل الأول: أمة طال لسانها وقل عملها، شعوب تحترف الكلام، وشعوب تحترف الرقص
في الفصل المجاور شعوب كسالى تستأجر من يهش الذباب عنها، وشعوب معدمة مبعدة
وباب قصير عن شهيدين قتل أحدهما الآخر بدس السم!
وفي النهاية صفحة سوداء لا يظهر منها شيء
ستخرجون بخبرة غزيرة أبرزها كيف تُصفع على قفاك وتبقى مبتسما!
وكيف تسرق وتبقى شريفا، وكيف تقتل قتيلا وتبكي عليه دما!

في هذا الزمن البشع...
يموت الراوي مرتين، مرة حين يرى ومرة حين يروي!
في هذا الزمن القاسي تموت كما الدمية، فلا تبكيك العرائس
مثلما يموت المهرج دون أن يدري الجمهور
فيضحكون!


روابط ذات صلة:
ضمائر أنا وأنتم ونحن.

الشرق الاوسط الكبير ..رمال متحركة

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد الزعبي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 24 مايو 2005
الزيارات: 7

الشرق الأوسط الجديد ...رمال متحركة

 

بات من الواضح أن "العجز" هو العنوان الأكبر لرؤى السياسة الخارجية الأميركية لحل مشاكل الشرق الأوسط، أو بالأحرى لتحقيق الحد الأقصى من المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة! وهو  العنوان الأبرز للرؤى الداخلية أيضا، والتي تعنى بالأساس بإبقاء الوضع الراهن، وليس تخيل واستشراف واقع أفضل مغاير؛ إذ لا توجد قوة أو دولة تستطيع منفردة السيطرة لزمن طويل على السياسات والمجتمعات العربية، أو الشرق الأوسط الكبير كما يحلو لأدبيات السياسة الخارجية الأميركية تسميته هذه الأيام، والتي هي بدورها مازالت عاجزة حتى الآن عن فهم هذه الحقيقة الصعبة، وغير قادرة بالتالي على تحويلها إلى سياسات يمكن أن تحمي مصالح أميركا في المنطقة كما تتصورها! وهو ما يؤكد ماذهب اليه معظم المحللين المتنورين الى الجزم بان الولايات المتحدة باتت تعيش ازمة خانقة نتج عنها الكثير من الارهاصات  والارباك في سياساتها مماجعلها تغوص عميقا في رمال الشرق الاوسط سواءا الجديد او الكبير .حيث اصبحت هذه المصطلحات مجرد اسماء لواقع واحد مما اضفى على امريكا صفة  يمكن تسجيلها كبراءة اختراع سياسية , وهي انها عندما لا تستطيع تغيير الواقع والمسميات تلجا الى تغيير الاسماء لاعادة تسويقها للشعوب المغلوبة على امرها .

 

مفهوم الشرق الاوسط الجديد ليس ابتكارا امريكيا خالصا انما مر بالكثير من التحولات في الاسم والمسمى ... ولكن لهدف واحد هو السيطرة والاحتلال ونهب خيرات الشرق الاوسط .

 

ومنذ سقوط الدولة العثمانية ارتبط هذا المفهوم بالرؤية الاستراتيجية لمصالح الدول الاستعمارية ,وبتصورها لاعادة صياغة وتركيب المنطقة ,جامعة بين الجغرافيا والسياسة لتشكيل مقهوم الشرق الاوسط  ,حيث لم تكن دلالاته الجغرافية مستقرة لصالح الاتساع والضيق حسب المصالح الاستعمارية والرغبة في تفتيت الامة العربية والاسلامية .

وقد اصبح معلوما ان تعريف الشرق الاوسط غير خاضع للتاريخ او الجغرافيا وانما للاحتياجات السياسية الاستراتيجية والعسكرية للاستعمار الغربي عموما والامريكي خصوصا,وهو ما بدات الحكومة الامريكية الاعداد له منذ عام 1995م ,كما ذكرت وثائق وزارة الدفاع الامريكية والكونجرس في مارس/1995م حيث اختزلت الاستراتيجات للعقدين اللاحقين في ضمان تدفق البترول وبسعر مناسب وضمان حرية الملاحة والالتزام بامن اسرائيل وتفوقها النوعي على الدول العربية .

هذه الاستراتيجيات تطمح في ابعد الحدود الى نفي كل ما يقال عن  الدائرة او الامة العربية, خاصة في ظل ربط المشرق بتركيا وايران والعديد من دول آسيا , وفصل المشرق العربي عن المغرب العربي ,والتقسيم للوحدات القطرية الموجودة باسم الفوارق العرقية والدينية , وفي الوقت ذاته دمج اسرائيل كامر واقع , بل وكجزء رئيسي في هذا التقسيم السياسي العسكري .

 

ولم يعد خافيا على احد ان استراتيجيات الدولة العبرية اضحت هي المحرك الاساسي للاستراتيجية الامريكية في الشرق الاوسط واكبر دليل ان  (اسرائيل) هي صاحبة فكرة (الشرق الأوسط الكبير)، إذ طرح شمعون بيرس هذه الفكرة، وعلى أساسها جاءت مشاركة الحكومات (الاسرائيلية) في مؤتمرات السلام . وقد أرادت من فكرة (الشرق الأوسط)، تحقيق تكامل اقتصادي بين بلدان المنطقة، وتكون (اسرائيل) جزء منها، بحيث تكون القوة الفاعلة في هذه المنظومة الاقتصادية التي تقوم على فكرة "الاقتصاد الحر"، و"تحرير التجارة" بين الأطراف المشاركة، وبهذا تتفوق (اسرائيل) نظرا لما تتمتع به من قوة عسكرية وعلمية، وخبرة في شؤون الاقتصاد العالمي الحر.

 

طرح اسرائيل لمبادرة الشرق الاوسط الكبير جاءت كهدية رديئة مغلفة بورق فاخر  فبعد فشل  (اتفاقيات كامب ديفيد) بين مصر و(اسرائيل)، و(اتفاق أوسلو) بين منظمة التحرير الفلسطينية و(اسرائيل)، و(وادي عربة) بين الأردن و(اسرائيل)، في دمج اسرائيل مع الدول العربي  بدأ الحديث عن (الشرق الأوسط الكبير) بهدف إدماج (اسرائيل) في بناء المنطقة، وتم عقد عدة مؤتمرات باسم (الشرق الأوسط) في العواصم العربية، شاركت فيها (اسرائيل)، وعرضت عشرات المشروعات الاقتصادية المقترح تشغيلها في البلدان العربية.جاءت هذه المبادرات بهدف دمج إسرائيل في المنطقة من جهة، وجعلها تلعب دوراً مركزياً من جهة ثانية، وستكون بمثابة القلب له، لذلك تهدف هذه المشاريع إلى إيجاد إسرائيل العظمى ذات الاقتصاد القوي وذات الجيش المبني على أحدث التطوّرات التكنولوجية، والتي ستقود الشرق الأوسط الجديد، وستشيع الديموقراطية فيه حسب أوهام المشاريع الأمريكية.

ولكن هيهات......   

فها هي امبراطورية الشر تتهاوى ,, وبدات امواجها تتكسر على صخور حركات المقاومة في كل مكان من الشرق الاوسط وبالتفاف شعبي كبير في لبنان وفلسطين , وها هي تغوص شيئا فشيئا في رمال العراق وافغانستان المتحركة وهي اكبر الشواهد على تهاوي الامبراطورية الامريكية الوهمية .

 

ان استهتار الولايات المتحدة بالشرعية الدولية في الحرب على العراق اعتبر نقلة نوعية ، أنذرت بانهيار الروادع الدولية، وفقدان أي أهمية للاتفاقات والمواثيق التي تتعلق بالعلاقات بين الشعوب والأمم، ووضعت السياسة الأميركية في مواجهة العالم ككل، كسياسة أنانية ورعناء، ما أوصلها إلى طريق مسدودة، وأكره البيت الأبيض على مراجعة حساباته؛ ليس تجاه دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن فقط، ولكن تجاه الحلفاء الأوروبيين أيضاً، بدليل إذعانه ووضع الشؤون العراقية تحت وصاية الأمم المتحدة، والتفاته إلى إشراك الدول الثماني الكبرى في مناقشة مشروع الشرق الأوسط الكبير وتبنيه، ثم رعاية دور عالمي متكامل من الأزمة اللبنانية وملحقاتها، كالمحكمة الدولية ونتائج الحرب الإسرائيلية، والأهم هو الصبر الأميركي اللافت في التعامل مع ملف إيران النووي، وعدم الانجرار وراء الاستفزازات أو اتخاذ خطوات أحادية قد تؤدي إلى انقسام العالم، ما قد يمنح إيران في المقابل فرصة ثمينة لاختراق الحصار ما كانت لتحلم بها، الأمر الذي يشجع على القول إن السياسة الأميركية اتسمت بـ"طولة البال"، إن صحت العبارة، تجاه خطاب القيادة الإيرانية الحاد والتصعيدي، ونجحت في التوصل إلى صيغة جماعية لفرض عقوبات على هذا البلد، جنباً إلى جنب مع ما أظهرته من سعة صدر في التعاطي مع أزمات أخرى في كوريا والسودان وغيرها.

 

ومن خلال كل هذه الارهاصات العالمية بدت  ملامح تغير نسبي في رؤى النخبة السياسية في الولايات المتحدة، لضرورة الاستعداد لمرحلة جديدة من "توازن القوى" في الشرق الأوسط والعالم، فمازالت الولايات المتحدة تبدو عاجزة عن الفهم، أو تقديم مبادرات متوازنة تحل المشاكل بعيدة المدى ولا تتركز فقط على المشاكل الآنية،

بحيث يبدو أن أميركا ستغادر المنطقة، التي تعودت على دفن الغرباء و"مبادراتهم" في رمالها المتحركة، من دون أن تستوعب الدرس.

 

              يا مارقون وان يطل         ليل  الاسى  فالفجر  قادم

نحن الذين على الأسى     يخضر يابسهم وتنتشر الحمائم

 

خالد

 

 

 

2008 حبلى بالمفاجآت فى مصر

التفاصيل
كتب بواسطة: سيد يوسف
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 18 مايو 2005
الزيارات: 6

2008 حبلى بالمفاجآت فى مصر

سيد يوسف

 

ما يشهده المجتمع المصرى الآن من حراك  سواء من غير النخبة أو بعض النخب( عمال ومدرسين وأطباء وقضاة وأساتذة جامعات وطلاب...) هو نتاج السياسة الفاشلة التى انتهجها مبارك قديما ونجله حديثا حتى بتنا نشهد للبلاد رئيسين ونظامين : نظام قديم يتدخل بحكم خبرته بالناس - إذ بدأ معظمهم حياته من الطبقة المتوسطة حتى انتقل منها إلى شلة النظام- وذلك حين تشتد الأمور وقد شهدنا ذلك فى مثالين صارخين أولهما فى المرحلة الثالثة فى انتخابات 2005 حين اشتد التزوير والبطش والاعتقالات، والثانى منهما قريبا حين تدخل مبارك الأب لإلغاء اللغط حول مسألة الدعم النقدى وهو ما جاء على غير هوى النظام الجديد وهو من يمثله زوجة مبارك تحديدا ومعها نجل مبارك ويتصرف هذا النظام الجديد بعقد أراده مكتوبا عبر حزمة تعديلات دستورية لا تهدف سوى لبسط الهيمنة الأمنية وقبضتها على المصريين عبر قانون الإرهاب المزمع مناقشته قريبا، وعبر إلغاء الإشراف القضائى المباشر على الانتخابات، وعبر غير ذلك من تعديلات مشوهة ومشبوهة.

 

هاقد وجدنا نظامين يتصارعان تصارعا ناعما: نظاما قديما يفهم قليلا فى سياسة ترويض الشعب لكنه فاشل اقتصاديا، ونظاما جديدا يفهم قليلا فى الاقتصاد لكنه يجهل فقه السياسة لا سيما سياسة ترويض الفقراء!!

 

ولذا كان ما شهده المصريون من اعتصامات وإضرابات وشكوى من ضيق الحال امتد للجميع بسبب غلاء الأسعار وخنق الحريات والسبب الأهم – عندى-  أن الناس لم يعد لديها أمل فى تحسن الأحوال فقد فقدوا الثقة تماما فى النظام وأصبحوا على قناعة بكذبه وتزويره للأرقام والوعود التى يذكرونها فى صحف باتت هى الأخرى فاقدة للمصداقية فهرب منها الناس إلى بعض الصحف المستقلة ومواقع الانترنت.

 

وبناء عليه فكثير من المحللين يتنبأون وفق مقدمات السنوات الماضية بأن عام 2008 يحمل معه غموضا يكتنف مستقبل مصر لا سيما وأن النظام فى مصر قد بلغ من الضعف أن انتزعت منه الاعتصامات بعض حقوق العمال والموظفين كما حدث مع عمال المحلة ومدرسى الأزهر وموظفى الضرائب العقارية مما خلق نوعا من الثقافة المرجو سيادتها وأقصد بها ثقافة لى الذراع.

 

ويتوقع كثير من المراقبين استمرار تلك الاحتجاجات للمطالبة ببعض حقوقها ولقد ذكر كاتب هذه السطور من قبل أن نظام الحكم فى مصر أرسى أن سياسة لى ذراع النظام ناجعة لمن يملكون خمس مفردات على الأقل: الصبر وطول النفس، عدم الانضغاط لتهديد أمن الدولة، الثبات لأطول فترة ممكنة فالنظام لا يمكنه الثبات لعدة أسابيع أمام إضرابات ما، عقلانية المطالب وإمكانيتها ومشروعيتها،  جماهيرية ( زيادة أعداد) المعتصمين...وهو ما يرشح وبقوة زيادة عدد الاعتصامات والاضرابات فى ظل ازدواجية نظام الحكم عندنا بين ساسة فاشلين اقتصاديا وبين اقتصاديين فاشلين سياسيا...وفى ظل إفاقة المصريين وإدراكهم أن النظام لن يلبى مطالب الحياة المعيشية للمواطنين إلا بالضغط.

 

ولو أن القوم كفوا عن الفساد ورعايته، وأسندوا الأمر لأهل الكفاءة لكان خيرا لمصر وأقوم ولكنه الغباء...نعم هو الغباء الذى جعل بعضهم لا يدركون كم الغضب الذى عليه الناس لا سيما بسبب غلاء الأسعار وهو ما حدا ببعض المتفائلين أن قالوا ربما كان عام 2008 هو عام ذهاب ذلك النظام بلا رجعة...وربما أفرط بعضهم فى التشاؤم متنبئا بزيادة الكوارث وشدة البطش الأمنى واستمرار تلك السياسة الضبابية التى ينتهجها نظام غريب لا تعرف من يحكم فيه.

 

وإذا أردنا إيجاز بعض مفاجآت 2008 كما ذكرت فى عدة تحليلات فهى لا تخرج عن ما يلى

·        ضبابية المستقبل وغموضه فيما يتعلق باستقرار النظام.

·        استمرار العنف الأمنى والاعتقالات.

·        زيادة الاعتصامات والاضرابات والتى – قد- تتحول لثورة لا تحمد عقباها( ومقدمات ذلك مستبعدة).

·   انتهاج سياسة لى الذراع ونجاحها( والقضاة وأساتذة الجامعات والمدرسون الذين ينتظرون تطبيق المرحلة الثانية من الكادر الخاص بهم على موعد مع تلك الاعتصامات).

 

وهى مفاجآت لا تخرج عما هو متوقع وإن كانت دوافع الإحباط والتشاؤم ههنا متزايدة...فهل يفيق النظام قبل فوات الآون أم أن الغفلة تكتنفه والجهل يحاصره والغباء سيد الموقف؟!!

 

سيد يوسف

  1. العين الباصرة في المطبوع من الدائرة
  2. حوار مع طفل قبل نهاية العام.
  3. الدين فوق الطوائف والمذاهب
  4. نظام العباطة العربي الجديد

الصفحة 119 من 258

  • 114
  • 115
  • 116
  • 117
  • 118
  • 119
  • 120
  • 121
  • 122
  • 123

المتواجدون الآن

86 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك