مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

سر تسمية الشهور العربية

التفاصيل
كتب بواسطة: ابراهيم خليل ابراهيم
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 17 أغسطس 2005
الزيارات: 6

كانت العرب تسمى الاحد : اول .. باعتباره اول ايام الاسبوع عندهم
ويوم الاثنين : اهون
والثلاثاء : جبار
والاربعاء : دبار
و الخميس : مؤنس
والجمعة : العروبة
والسبت : شيار
ويقول الشيخ علم الدين السخاوي عن اسماء الايام : ان اولها الاحد ويجمع علي احاد واوحاد ووحود ، ثم يوم الاثنين ويجمع علي اثانين ، ثم الثلاثاء .. يعد ويذكرويؤنث ويجمع علي ثلاثاوات واثالث ، ثم الاربعاء ويجمع علي اربعاوات وارابيع ، والخميس يجمع علي اخمسة واخامس ، ثم الجمعة ( بضم الميم واسكانها وفتحها ايضا ) ويجمع علي جمع وجماعات ، والسبت مأخوذ من السبت وهو القطع لانتهاء العدد عنده .
اما الشهور فعدتها عند رب العزة اثنا عشر شهرا قال تعالي ( ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم ) سورة التوبة الاية 36 .
وعندما ارادت العرب ان تضع اسماء الشهور سموا المحرم لكونه شهرا محرما ويجمع علي محرمات ومحارم ومحاريم .
وصفر سمي بذلك لخلو بيوتهم منهم حين يخرجون للقتال والاصفار ، يقال : صفر المكان .. اذا خلا ، ويجمع علي اصفار كجمل واجمال .
وشهر ربيع الاول سمي بذلك لارتباعهم فيه ، والارتباع : الاقامة في عمارة الربع ، ويجمع علي اربعاء كنصيب وانصباء ، وعلي اربعة كرغيف وارغفة .
وربيع الاخر كالاول ، وجمادي سمي بذلك لجمود الماء فيه ويجمع علي جماديات كحباري وحباريات ، وقد يذكر ويؤنث فيقال : جمادي الاولى والاول ، وجمادي الاخر والاخرة .
ورجب من الترجيب وهو التعظيم ويجمع علي ارجاب ورجاب ورجبات .
وشعبان من تشعب القبائل وتفرقها للغارة ويجمع علي شعابين وشعبانات .
ورمضان من شدة الرمضاء وهوالحر ، يقال: رمضت الفصال اذا عطشت ، ويجمع علي رمضانات ورماضين .
وشوال من شالت الابل باذنابها للطراق ، ويجمع علي شواول وشواويل وشوالات .
وذو القعدة لقعودهم فيه عن القتال والترحال ، ويجمع علي ذوات القعدة .
وذو الحجة لايقاعهم الحج فيه ، ويجمع علي ذوات الحجة .
ويحرم القتال في اربعة شهور .. ثلاثة متواليات : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم .. اي ثلاثة سرد وواحد فرد وهورجب .
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والارض وان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض من اربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادي وشعبان ) رواه البزار .
فقد كانت العرب علي هذا في الجاهلية تحرمه وهو الذي كان عليه جمهورهم الا طائفة منهم يقال لهم ( البسل ) كانوا يحرمون من السنة ثمانية اشهر تعمقا وتشديدا .. وهنا اضي رجب الي مضر لبيان صحة قولهم في رجب انه الشهر الذي بين جمادي وشعبان لاكما تظنه ربيعة من ان رجب المحرم هو الشهر الذي بين شعبان وشوال وهو رمضان اليوم فبين صلي الله عليه وسلم انه رجب مضر لا رجب ربيعة .

تقاسيم القفزة الأدبية في الألفية الثانية الهجرية

التفاصيل
كتب بواسطة: الرأي الآخر للدراسات – لندن
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 28 يوليو 2005
الزيارات: 17

تقاسيم القفزة الأدبية في الألفية الثانية الهجرية نضير الخزرجي* يؤمن المجتمع الغربي أن المكتسبات العلمية التي يعيش في بحبوحتها العالم هي نتاج الثورة العلمية في القرنين الماضيين، ونتاج ثورة الاتصالات في القرن العشرين، فكل تطور علمي هو رهين الماضي، لكن هذا المجتمع وبخاصة الناطق منه باللغة الإنجليزية يشكو من تدني الأدب الانجليزي، وابتعاد المواطن والشارع العام عن الآداب وجذور اللغة الإنجليزية أو بتعبير المثقفين الغربيين (لغة شكسبير) أو (أدب شكسبير) بلحاظ ان وليام شكسبير (1564-1616م) يمثل قمة الأدب الانجليزي واللغة الفصحى. ولم تكن المجتمعات العربية بعيدة عن دائرة الانحطاط الأدبي، والابتعاد عن اللغة الأم وبالتالي التنائي عن أدب الأجداد، وهذا ما انعكس بصورة جلية على النتاج الأدبي وبخاصة الأدب المنظوم الذي يمثل قمة الأدب العربي لما فيه من موازين وقياسات تحكم الشاعر والشعر، وقد أصاب كبد الحقيقة من قال بأن القرآن الكريم هو الذي حفظ اللغة العربية وهو الذي حفظ للعرب أدبهم، ولولاه لضاع العرب والعربية، والشعر الذي يسمى كنز العرب وديوان العرب أصابه الهزل ما تقادم الزمان، وكلما ابتعدنا عن أدب الجاهلية وأدب صدر الإسلام ازداد هزال جسد الأدب العربي، ولذلك فان كل الأدباء من عرب ومسلمين في رقبتهم من القرآن الكريم دين كبير، ومدانون الى حَمَلة القرآن وبخاصة رسول الإسلام محمد بن عبد الله (ص) الذي ترك لنا (المجازات النبوية) وما فيها من الأدب الرفيع، والإمام علي الذي خلف لنا (نهج البلاغة) ومستدركاته والديوان المنسوب إليه، الى جانب مجموعة من أدباء وشعراء الصدر الأول للإسلام. الشاعر والعروضي الدكتور محمد صادق محمد الكرباسي، تابع في دواوين القرون من قسم (الحسين في الشعر العربي القريض)، المحطات الأدبية التي توقف عندها قطار الأدب العربي وعاين قوتها وضعفها في كل قرن، متلمسا بكف الناقد الخبير عوامل التراجع الأدبي الذي حل بكل قرن من القرون الهجرية. وفي الجزء الأول من "ديوان القرن الحادي عشر" الصادر حديثا عن المركز الحسيني للدراسات بلندن في 482 صفحة من القطع الوزيري، يواصل المؤلف تحقيقاته في بيان معالم الأدب العربي وبخاصة المنظوم في القرن الحادي عشر الهجري (8/10/1592-14/10/1689م)، ليدخل بعد المقدمة في بيان القصائد والمقطوعات التي نظمت في الإمام الحسين (ع) ونهضته المباركة حسب الحروف الهجائية. الألفية الثانية قبل سنوات احتفل العالم بالألفية الميلادية الثالثة، وكل ملة وأمة احتفلت على طريقتها، وحتى اللادينيين والبوذ وعباد الأصنام احتفلوا بهذه المناسبة مع ان محورها ميلاد السيد المسيح عيسى بن مريم (ع) رمز الديانة المسيحية، ففي كل سنة ميلادية احتفال وفي كل قرن ميلادي احتفال وفي كل ألفية ميلادية احتفال، وديوان القرن الحادي عشر الذي يؤرخ للأدب الحسيني، يطل على الألفية الثانية لهجرة رسول الرحمة والإنسانية محمد بن عبد الله (ص) من مكة المكرمة الى المدينة المنورة، ولذلك فان المؤلف عقد مقاربة ظريفة بين الإمام الحسين (ع) والسيد المسيح (ع) ومن زوايا مختلفة، أهمها: أولا: جاء في الرواية، في بحار المجلسي عن كافي الكليني: (لم يولد مولود لستة أشهر إلا عيسى ابن مريم والحسين بن علي). ثانيا: قال أتباع عيسى (ع) إن يسوع المسيح أعطى ذاته فداءاً عن الجميع، أما الحسين (ع) فقد ضحى بالنفس والأهل وخيرة الأصحاب لتحرير الأمة من ظلمات الظلم والاستبداد الى أنوار العدل والحرية، ومن الوافر ما يُخاطب المؤلف الإمام الحسين (ع): فإن نسبوا الفداء لليسوع ** فأنت أب الفداء بلا خنوع ثالثا: ولد المسيح والحسين لسيدتين خصّهما مقطوع القرآن وصحيح السنة بالكرامة، يا بنية والحديث لرسول الله محمد (ص) يخاطب الزهراء (ع): (أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين، قالت، فأين مريم، قال: تلك سيدة نساء عالمها، وأنت سيدة نساء عالمك)، ولما كان الإسلام الدين الخاتم ففاطمة سيدة نساء العالمين حتى يأذن الله بالصُور والنشور. رابعا: خص الله (سبحانه وتعالى) عيسى (ع) بكرامة النطق رضيعا كما هو مقطوع القرآن، وخص (سبحانه وتعالى) الحسين (ع) أن هزّ جبريل مهد الحسين (ع) كما هو صحيح السنة. بين السياسة والأدب شهد النصف الأخير من القرن العاشر ومعظم القرن الحادي عشر استقرارا سياسيا بعد أن رفعت الدولة العثمانية علمها على مساحات كبيرة من الأرض، وانخفضت حرارة الفتوحات، ومع ان البعض يطرب لهذه الفتوحات لكن الأدب العربي رغم الاستقرار السياسي أصابه الجدب، إذ: "لم تكن للدولة العربية في الأقطار الإسلامية قائمة، ولم تكن المجاميع العلمية مدعومة بشكل كامل في الاتجاه الصحيح لغويا وفكريا، فقد حكمت معظم البلاد الإسلامية منها الأقطار العربية حكومات اتخذت من اللغة غير العربية مسلكا لها وكانت الدولة العظمى التي حكمت البلاد العربية آنذاك دون منازع يذكر، هي الدولة العثمانية"، وبصورة عامة وفي عهد الدولة العثمانية: "هبط مستوى اللغة العربية فقد راجت اللغة التركية في معظم البلاد العربية، كما نشطت اللهجة الدارجة، وكان ذلك مبدأ التفكك الجغرافي والتشتت العربي..". و?ان لغلبة اللغة غير العربية على الأدب العربي في القرن الحادي عشر وقبله وبعده، وشيوع اللهجات أثر غير قليل على مستوى الأدب المنظوم، ومن سيئات التأثير استخدام الشعراء لمفردات في غير موضعها، وأشار البحاثة الكرباسي لعشر عينات من الاستخدام المغلوط للكلمة العربية، وهذا الاستخدام بطبيعة الحال يصرف البيت عن معناه الحقيقي ويضع القارئ في دوامة البحث عن المعنى الحقيقي دون الظاهر، وبالتالي تتحقق هنا المقولة الشائعة (المعنى في بطن الشاعر) في محاولة لتبرئة الشاعر مما وقع فيه من أخطاء! وعبر المؤلف عن قناعته ان الطائفية البغيضة والأحقاد المقيتة ساهمتا في ضياع الكثير من شعر النهضة الحسينية، ولكنه يؤكد في الوقت نفسه ان هذا الضياع يعود في بعض أسبابه الى الإهمال وعدم حفظ التراث من قبل الشاعر نفسه أو ورثته أو المدرسة الأدبية التي ينتمي إليها. ويلاحظ زيادة عدد المطولات من القصائد، وربما تكون المطولة علامة على صحة مسيرة الأدب العربي، لكن الدكتور الكرباسي له رأي آخر، حيث: "ان هذا الديوان طغت عليه – كما في الذي قبله – ظاهرة النفس الطويل كرد فعل على انتكاسة الأدب والشعر في هذه العصور، بل زادت هذه الظاهرة في هذا القرن على سوابقه حيث لم يعهد قصيدة تحتوى على 580 بيتا إلا في هذا القرن". ثورة شعرية لكنه لاحظ في الوقت نفسه أن منسوب الشعر الحسيني ومنذ الألفية الهجرية الثانية أخذ بالارتفاع وبشكل ملحوظ، وما جمع لدى المؤلف من قصائد حسينية منذ القرن الحادي عشر وحتى الربع الأول من القرن الخامس عشر الهجري يعادل خمسة أضعاف ما تحصّل لديه في القرون العشرة الهجرية الأولى، وهذا بطبيعة الأمر له أسبابه، ومن ذلك: أولا: تزايد نفوس سكان المسلمين، وقد أحصى المؤلف سكان العالم في القرن الحادي عشر الهجري فوجدهم نحو نصف مليار إنسان، في حين تجاوز عددهم اليوم بأكثر من ستة مليارات نسمة. ثانيا: زيادة استبصار المسلمين، والإقرار بمذهب أهل البيت (ع) في أكثر من موقع جغرافي على مدى القرون الماضية، كما ازداد عدد مؤتمرات الحوار بين المذاهب الإسلامية التي ساهمت في نزع فتائل النزاعات الطائفية، ويأمل الفقيه الكرباسي: "أن تعود الأمة في كل مسيرتها الى إتباع الدليل ونبذ الاضطهاد الفكري والاستبداد العقائدي". ثالثا: تطور وسائل الطباعة والنشر وتنوع وسائل الإعلام وتقدم أدوات المواصلات والاتصالات، وهذا ما ساهم في حفظ التراث النثري والمنظوم. رابعا: زوال عدد غير قليل من دوائر الخوف التي تلف المجتمعات العربية والإسلامية، مما ساهم في انتشار الأدب العربي بقسميه المنثور والمنظوم، ومنه الأدب الحسيني. خامسا: ساعد الانفتاح على الآخر وبخاصة بين المذاهب الإسلامية في تنشيط الحركة الأدبية والثقافية، ولذلك فإن الأدب الحسيني لا ينحصر في الشيعة الإمامية بل لا ينحصر في المسلمين، من هنا يعتقد الشيخ الكرباسي جازما انه: "من الخطأ التفكير بان الإمام الحسين (ع) كشخصية وكقضية خاص بفئة دون أخرى، ومن الجهل أن نحصر هذه الشخصية العظيمة وهذه الأهداف العالية بمجموعة دون أخرى، انه امتداد لجده الرسول الذي بعثه الله رحمة للعالمين انه رسول سلام ومحبة الى العالم أجمع، نهض ليفك أسر الأمم من العبودية والظلم". سادسا: وكرد فعل على إجبار الأتراك الأمم الأخرى استعمال اللغة التركية، نشطت بعد الانهيار حركة الأدب والثقافة العربية في محاولة للعودة الى الذات، وساهمت التحولات السياسية في تنشيط حركة الشعر العربي بعامة والحسيني بخاصة. سابعا: كسرت القضية الحسينية بما فيها من قضية محورية على علاقة مباشرة بالحرية والتحرر والاستقلال، الحدود العقائدية والجغرافية والقومية واللغوية حتى خارج حدود الدائرة الإسلامية. مسح أدبي وأجرى المصنف مسحا أدبيا لقصائد القرن، فلاحظ مشتركات كثيرة، تعتبر السمة العامة لشعراء هذه الفترة، ولعل أهمها: أولا: التزام معظم الشعراء بتذييل أسمائهم أو عشيرتهم في نهاية كل قصيدة، وان كان هذا الأسلوب ليس بجديد، لكن في القرون الماضية كان بعض الشعراء يلجأ الى هذا الأسلوب وفي بعض القصائد، لكن الظاهرة هنا شائعة لمعظم الشعراء وفي معظم قصائد الشاعر الواحد. ثانيا: شاع إطراء الشاعر لنفسه وشعره. ثالثا: شيوع ظاهرة استنهاض المنقذ الإمام المهدي المنتظر، وهذا انعكاس للواقع السياسي المر. وهناك مشتركات مع القرون السابقة، لكنها في هذا القرن كانت من الوضوح بمكان، منها: أولا: شيوع ظاهرة التولي والتبري، ويعزوها المحقق الكرباسي الى عامل اجتماعي يرتبط بالوضع الطائفي الذي مارسته السلطات الحاكمة، وعامل فني يرتبط بطول القصيدة فيبحث الشاعر عن مادة شعرية فيفرغها في التولي لأهل البيت (ع) والتبري من خصومهم. وفي اعتقادي ان الصراع المزمن بين الدولة الصفوية والدولة العثمانية القائم على جنبتي القومية والمذهبية كان أرضا خصبة لإلهام الشعراء في مجال التولي والتبري. ثانيا: ازداد في هذا القرن عزوف الشاعر عن مطالع الغزل والوقوف على الأطلال، والشروع مباشرة بالرثاء: "بل ان بعضهم استنكر التمهيد بالغزل أو رثاء الأطلال، بل وترفعوا عن التغزل بالحبيب وذكر دياره". ومن ذلك قول الشاعر اللبناني الشيخ ابن خاتون احمد بن علي العيناثي المتوفى في القرن الحادي عشر، في قصيدة من البسيط تحت عنوان "بمَ استبحتم دمي"، ومطلعها: دع التصابي بذكر البان والعَلَم ** وذكر سلمى وجيرانٍ بذي سلم فجيشُ عُمرِكَ وهو مُنهَزِمٌ ** والشَّيبُ وافاكَ بالأسقامِ والهرمِ مُخبِّرٌ عن قدوم الموت في عجلٍ ** يسعى إليك بلا ساقٍ ولا قدمِ أو قول الشاعر البحراني حسين بن علي الغريفي (ت 1001 هـ) من الطويل مع المطلع تحت عنوان "سطا دهري عليّ": فنونُ الأسى للظاعنينَ جُنونُ ** ومَحضُ ضلالٍ والجُنونُ فُنونُ وليسَ بمُجدٍ ذِكرُ قامةِ بانةٍ ** تثنَّت لها بينَ الرياض غُصونُ فما فتنتني غادةٌ ضُرِبَت لها ** بِسقطِ اللِّوى أو بالعُذيبِ سُدونُ ثالثا: كثرة استخدام المحسنات اللفظية. قد تبدو من أول نظرة أنها تصب في صالح العمل الأدبي المبدع، ولكن للمحقق الكرباسي رأيا آخر وان كانت المحسنات اللفظية بنفسها تحتفظ بصفة التحسين والإبداع، وإنما: "هي في الحقيقة جاءت على ما يظهر كرد فعل لتراجع مستوى الأدب في ظل الحكم العثماني بل وضعف اللغة وآدابها بشكل عام وانحسار النتاج الشعري، وشحة البديع منه، وتضاؤل عدد الشعراء وانخفاض معدل النمو الأدبي، وظهور المقلدة، واختفاء المبدعين". رابعا: تكرر في هذا القرن نقل صورة احتجاج الإمام الحسين (ع) على مقاتليه يوم عاشوراء وإلقاء الحجة عليهم وبيان عدم ارتداعهم عن قتاله رغم قوة حجته وسديد بيانه. وبعض هذه القصائد والطوال منها تحكي قصة النهضة الحسينية قبل وبعد الاستشهاد، مثل قصيدة الشاعر اللبناني راشد بن سليمان الحريري (الجزيري) المتوفى قبل عام 1085 هـ، في مائة وبيتين من الطويل بعنوان: "بنفسي نازحا عن دياره" ومطلعها: خليليَّ مُرّا بي على أرض كربلا ** نزورُ الإمامَ الفاضلَ المُتفضِّلا أو قصيدة الشاعر العراقي محمد بن حماد الحلي (ت 1030 هـ) في (46) بيتا من الطويل بعنوان "مصاب شهيد الطف" ومطلعها: مصابُ شهيد الطفِّ جسميَ أنْحَلا ** و كَدَّرَ من دهري وعيشيَ ما حَلا وهنا لا بد من التأكيد ان بعض الشعراء حينما يترجم واقعة كربلاء الى كلام منظوم، يقع في خطأ السرد والنقل، كأن يكون الخطأ في الحدث أو النص، فيأخذ البعض بالشعر وينسى اصل الواقعة أو النص، وعندما يتداول الشعر في المنابر الحسينية يتسرب الخطأ الى ذهن المتلقي، وحيث يستسيغ البعض نقل الخطأ لاستدرار العواطف، فان البحاثة الكرباسي يرفض مثل هذا النقل، ولهذا يشير الى مواضع الخلل بالعودة الى أصل الحدث أو النص ولا يتساهل في نقد الشاعر من الماضين كان أو من المعاصرين، ومن ذلك قصيدة محمد بن حماد الحلي من الطويل بعنوان "مصاب السبط"، ففي البيت الثاني والثلاثين قال الشاعر على لسان الإمام الحسين (ع) وهو في معرض الرد على طلب جيش بين أمية: فقال لهم كُفوا عن الحرب إنني ** أفكر فيما قلتمُ واُطالعُ ويرد المحقق الكرباسي على متن البيت: "إذ لم يرد عن الحسين (ع) أن طلب من جيش ابن زياد أن يفكر فيما عرضوه عليه من التسليم، فأمره ورأيه واضح من البداية، وما حدث أن عمر بن سعد زحف على مخيم الحسين (ع) عصر تاسوعاء فسألهم الإمام أن يمهلوهم ليلة العاشر من أجل الصلاة والدعاء والإستغفار". روعة التشبيه من حسن الشعر وإبداعه انه يقرب المعنى عبر صور وتشكيلات قائمة على ارض الواقع أو في ذهن السامع، فتنطبع مفردات الصدر وعجز البيت في عين المتلقي وعدسة فؤاده مع خلفية موسيقية بنوتات القافية تضفي على المفردة رونقا جديدا، تخرجها من جمودها. الشاعر العراقي شهاب الدين بن معتوق الموسوي (ت 1087 هـ) استخدم السلاح الأبيض (الخنجر) في تصوير هلال محرم الذي ينحر الكرى والنوم والسبات عن مقلتي الحزين على الإمام الحسين (ع)، فينشد من الكامل بعنوان "هلّ المحرّم": هلّ المحرّمُ فاستهِلَّ مُكبِّرا ** وانثرْ به دُرَرَ الدموع على الثَّرى وآنظر بغُرته الهلاَل إذا انجلى ** مسترجعا متفجِّعاً متفكّرا واقطف ثمار الحزن عرُجونه ** وانحرْ بخنجَره بمُقلتك الكرى وانس العقيق واُنسَ جيران النِّقا ** واذكرْ لنا خبرَ الطفوف وما جرى ويصور الشاعر العراقي محمد بن نفيع الحلي (ت ق 11 هـ) قصيدته في الإمام الحسين (ع) كأنها المرأة البكر ويطلب من أهل البيت (ع) الرضا على ان يكون صداقها ومهرها قبول القصيدة، وقبول القصيدة يعني فيما يعني شمول الشاعر بشفاعة أهل البيت (ع) وكرامتهم عند الله وتسجيله في عداد الشعراء المرضيين في الدنيا والآخرة، فينشد من الكامل تحت عنوان: "طوبى لأرض الطف": لم أستعن في نظمها بسواكُمُ ** كلاّ ولستُ لِمَنْ تقدّم أتْبَعُ بل هذه بكرُ أتت من فكرَتي ** وقريحتي للبكر دوماً تَقْرَعُ وقبولُها يا ساداتي مهرٌ لها ** إنْ صحَّ فزتُ بنعمةٍ لا تُقطعُ ويصور البعض الهموم ككأس والدمع هي المدامة والخمرة، فيطيل البكاء على الحسين (ع) حتى يتهاوى من التفجع، مثلما فعل الشاعر العراقي محمد علي بن احمد الطريحي المتوفى بعد عام 1036 هـ في قصيدة من الخفيف بعنوان: "واشهيداه": قلَّ صبري وزاد حُزني ووجدي ** فهمومي كأسي ودمعي مُدامي أضرمَ الشوقُ جذوةً في فُؤادي ** للأسى خلِّ لائمي عن ملامي وهنا استعارة للآية 39 من سورة يس: (والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم)، حيث شبَّه القرآنُ الهلالَ بالعرجون وهو عذق النخلة اليابس. أو قول الشاعر العراقي محمد بن السمين الحلي (ت ق 11 هـ) الذي يصور الكأس وما فيه من خمرة الموت، فينشد من الخفيف بعنوان: "هو روحي": واندبِ السبطَ في الطفوف فريداً ** قد تخلى من مُسعدٍ ومُعينِ يتمنى لكي يَبُل غليلاً ** شربةً من مُباح ماءٍ معينِ فسقاه العدوُّ كأسا دهاقاً ** من كؤوس الردى وماء المنون وهنا استعارة للآية 33 من سورة النبأ: (كأسا دهاقا). حكمة وعبرة لا تخلو قصيدة من قصائد النهضة الحسينية من درس أو حكمة أو موعظة، فواقعة كربلاء كلها درس وحكمة وموعظة وعبرة لمن يعتبر، فالحياة صراع دائم، ومن يضحك في آخر المطاف هو الذي يقدم على رب رحيم بقلب سليم. ومن الحكميات قول الشاعر البحريني عبد الرؤوف بن حسين الجدحفصي (ت 1006 هـ) من الطويل بعنوان "أمناء الله": ولا تأمَنِ الدَّهرَ الخَؤونَ فشهدُهُ ** مُشابٌ بِسُمٍّ نافذِ السهمِ نافعِ فكمْ غَرَّ غِرّاً بالمبادي وما درتْ ** مطالعُهُ ماذا ترى في المقاطعِ ولا تكثرثْ بالحادثاتِ ووقعِها ** فما في ضمان الله ليسَ بضائعِ وفوِّض لربِّ العرش أمركَ كُلَّهُ ** وَوَجِّهْ لما يُوليكَهُ نَفْسَ قانعِ ووالِ خِتام المرسَلين وآلَهُ ** لتسعى بنورٍ عن يمينِكَ ساطعِ أما نجله الشاعر احمد بن عبد الرؤوف الجدحفصي، فينشد من الطويل بعنوان "لا تأمن الدهر": هو الدهر طوْراً للنفائيس واهبٌ ** إليكَ وطوْرأ للنفيسة ناهبُ فلا تأمنَنَّ الدهر في حال سِلمِه ** فكم علقتْ بالآمنين المخالبُ فكم راعني من صرفه بروائعٍ ** تُهدُّ لها منّي القُوى والمناكبُ ولكننّي مهما ذكرتُ بكربلا ** مُصاباً إذا ما قُصَّ تُنسى المصائبُ ثروة أدبية ضم الجزء الأول من "ديوان القرن الحادي عشر" المنظوم في النهضة الحسينية (80) قصيدة وقطعة لـ (42) شاعرا، وهم: أبو بكر بن منصور العُمَري (ت 1048 هـ)، احمد بن شاهين القبرسي (ت 1052 هـ)، أحمد بن عبد الرؤوف الجدحفصي (ق 11 هـ)، أحمد بن علي (ابن خاتون) العيناثي (ت ق 11 هـ)، احمد بن غفار المالكي (ت 1009 هـ)، أحمد بن مسعود الحسني (ت 1041 هـ)، جعفر بن محمد الخطي (ت 1028 هـ)، حسن بن زين الدين العاملي (ت 1011 هـ)، حسن بن علي الهبل (1079 هـ)، حسين بن حسن الغريفي (ت بعد 1001 هـ)، حسين بن شهاب الدين الكركي (ت 1076 هـ)، حسين بن علي الغريفي (ت 1001 هـ)، حسين بن علي المدني (ت 1090 هـ)، داوود (ابن أبي شافين) بن محمد البحراني (ت 1017 هـ)، درويش بن محمد الطالوي (ت 1014 هـ)، راشد بن سليمان الحريري (الجزيري) (ت قبل 1085 هـ)، شهاب الدين بن معتوق الموسوي (ت 1087 هـ)، عبد الرؤوف بن حسين الجدحفصي (ت 1006 هـ)، عبد العزيز بن محمد الفشتالي (ت حدود 1032 هـ)، عبد الوهاب بن محمد علي الطريحي (ق 11 هـ)، علي بن حسين السبعي (ق 11 هـ)، علي بن خلف الحويزي (ت بعد 1087 هـ)، علي خان بن خلف المشعشعي (ت 1088 هـ)، عمر بن عبد الوهاب العرضي (ت 1024 هـ)، فتح الله (ابن النحاس) بن عبد الله الحلبي (ت 1052 هـ)، فخر الدين بن محمد علي الطريحي (ت 1085 هـ)، فرج بن محمد الاحسائي (ت ق 11 هـ)، لطف الله بن عبد الكريم العاملي (ت 1035 هـ)، ماجد بن هاشم الجدحفصي البحراني (1028 هـ)، محمد بن الحسن العاملي (ت 1030 هـ)، محمد بن حسين البهائي (ت 1031 هـ)، محمد بن حسين السبعي (ت 1011 هـ)، محمد بن حماد الحلي (ت حدود 1030 هـ)، محمد بن السمين الحلي (ق 11 هـ)، محمد بن محمد العيناثي (ت 1085 هـ)، محمد بن محمد المرابط (ت 1089 هـ)، محمد بن نفيع الحلي (ق 11 هـ)، محمد رفيع بن مؤمن الجيلي (ت حدود 1079 هـ)، محمد علي بن أحمد الطريحي (ت بعد 1036 هـ)، محمود بن أحمد الطريحي (ت بعد 1030 هـ)، موسى الرامحمداني الحلبي (ت 1089 هـ)، ونعمان الأعرجي (ق 11 هـ) كما احتوى الديوان 31 فهرسا في أبواب تهدي القاري والباحث الى مصفى المعلومة، مع عرض باللغة الكردية للعراقي الدكتور جمال جلال عبد الله تناول في المقدمة النهضة الحسينية وشخصية الإمام الحسين، ورأى أن الحسين (ع) إنما نهض بشجاعة وبسالة في سبيل إعلاء كلمة الحق وإعادة الروح الى جسد الأمة ورفع راية الحرية عالية. وأثنى على دائرة المعارف الحسينية التي تفرّغ لها آية الله محمد صادق الكرباسي لإحياء تراث النهضة الحسينية. ووجد الدكتور جمال عبد الله ان هذا الديوان بما فيه من تحقيق وبحث وشروحات يعتبر ثروة أدبية. * إعلامي وباحث عراقي الرأي الآخر للدراسات – لندن عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

بوش ينهي ولايته بصلاة في كنائس فلسطينية،،، فعينا عليه وأخرى

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 18 يوليو 2005
الزيارات: 5

بوش ينهي ولايته بصلاة في كنائس فلسطينية،،، فعينا عليه وأخرى على الحقيقة

 

لتكن الأعين الفلسطينية منقسمة إلى ما في جعبة بوش وزيارته وما وراء هذه الزيارة من وقائع وأهداف، فما اعتادت أمريكا أن تقدم لنا الدول والاستقلال على طبق من ذهب آت من أمريكا أو من الدول الأوروبية فيبقى الغرب غربا ويبقى الشرق شرقا وتبقى الأطماع والحماية والدعم لإسرائيل لا لغيرها وهذا المعتاد الذي لا جدال ولا تغيير فيه.

 

فلا يمكن الإغفال عن الوضع الأمني الفلسطيني المتدهور فحينا تستهدف مدينة نابلس بحجج واهية وتدك غزة وبشكل دائم بتزامن مع حديث السلام والاتفاقيات ونتائج انابوليس المزعوم، فإسرائيل تهرول لبناء الوحد السكنية لا بل المستوطنات الجديدة وتتحايل على القانون وتصادر الأرض المقدسية بحجة أملاك الغائب وما هي إلا بأملاك من هجروا قصرا لا طوعا.

 

 والاهم الأهم من كل هذا هيكل إسرائيلي اعد ولم يبقى إلا نصبه في مكان تحدده وتتدارسه إسرائيل ولن يروق لها إلا باحات الأقصى وفعلا عملت على إعداد المقدمات فهدمت وبنت في باب المغاربة وإقامة كنيسها ولم تجد ردة الفعل المتوافقة مع فعلها فبات الأمر لدى إسرائيل مسألة وقت لا خوف ولا رهبة.

 

فلما لا ننظر لزيارة بوش إنها زيارة التعتيم لا بل التغطية على ما تقوم به إسرائيل وما ستقوم به؟؟ لما ننظر بحسن نية ولا حسن للنية من قبل أمريكا تجاه فلسطين؟؟ ولو كان هناك حسن نية لأعلنت الدولة الفلسطينية قبل زيارة بوش وكان مجيئه مباركة لكن الأمر يختلف عن هذا كثيرا، وما هذه الزيارة إلا مخدر للفلسطينيين والعرب، وعملية تجميل لوجه بوش لانتهاكاته في العراق وفي معظم الدول العربية، وهي الزيارة الوحيدة التي ستسجل في تاريخه السياسي أو نهاية تاريخه لصالحه بعد زياراته الدموية للعديد من الدول وعلى رأسها عراق العرب، ودعواته وجيوشه المجيشة المبعوثة للدول الإسلامية والعربية وكذا دعمه لكل تيار من شأنه تدمير النظرة العربية الوحدوية.

 

فلما لا ننظر بأعيننا إلى القدس إلى نابلس إلى غزة المتألمة والنازفة، إلى الانقسام الحادث على الأرض الفلسطينية والى الصراع الداخلي المفتعل بمزيدا من الجد ومزيدا من الحسم والجدية بدلا من نوجه أنظارنا إلى بوش وامن بوش وجيش بوش الواصل لحمايته والى الأوهام التي يصرح بها وما أكثر ما أحسنا الظن بأمريكا فقابلتنا بخيبة الأمل، لنكن أكثر وعيا فلهذه الزيارة فوائد لإسرائيل لأمريكا ولا فائدة لفلسطين أو للشرق الأوسط، لنحذر من ظروف الزيارة فهناك ادعاء بان فتح الإسلام سيرد على الجيش اللبناني وهو تصريح متزامن مع وجود بوش أي أن هناك مخيم فلسطيني آخر سيلحق بركب مخيم نهر البارد فهناك قتل مبرمج لقضية اللاجئين الفلسطينيين وهناك توسع استراتيجي مخطط للاستيطان وتوسعه وهناك هرطقة سياسية منتشرة وباتت كالثقافة المعتنقة لدى كثير من السياسيين، هناك ضياع للقضية الفلسطينية، والاهم الأشقاء في فلسطين فرقاء ولا أمل للوحدة في ظل هذه الظروف وقد يكون الأصح أن لا عمل لأجل الوحدة كما يجب فالكل متزمت ويرى في نفسه الحق برغم وضوح الحق القائل أن السلطة لا بد أن تكون واحدة والرئيس واحد والمجلس التشريعي موحد والقضية واحدة كما هو الدم واحد، لكن الأيدي الخفية أضاعت هذا كله وأعيننا وتصريحاتنا تتجاهل الوضع القائم وتلتفت إلى زائر في داخله حائر ولتاريخه داثر.

 

فهل من وعي فلسطيني؟؟ وهل من حذر فلسطيني؟؟ وهل من حكمة فلسطينية؟؟ وهل من عمل لأجل الوحدة الفلسطينية حفاظا على دماء الشهداء وأنات الأسرى وآهات الأقصى وصرخات القدس وضياع المخيمات الفلسطينية في لبنان؟؟ فلا يحمل بوش مصباح علاء الدين السحري ولا يحمل الدولة الفلسطينية على متن طائرته وليس لديه النية بالضغط على إسرائيل لتخفيف الضغط على الفلسطينيين، ولن تكون الولايات المتحدة وسيط نزيه بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتمكن الفلسطينيين من إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة فهذا بوش يودع تاريخه السياسي بصلاة في كنيسة فلسطينية وليس أكثر.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين- فلسطين

8/1/2008

 

الاكراد وايران وبقية اذرع الصراع

التفاصيل
كتب بواسطة: هشام محمد علي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 16 يوليو 2005
الزيارات: 5

بعد زيارة نيجيرفان البارزاني الأخيرة الى النجف، والتي سبقتها زيارة غير موفقة لبغداد لحل القضايا العالقة مع الحكومة المركزية، ظهرت حقيقة الأزمة في العلاقات الإيرانية الكردية حينما لم يحصل بارزاني على شيءٍ من السيد السيستاني الذي تمنى له ولحكومته الخير فقط، وهذا هو السبب الأدق وراء إنفعال السيد الطالباني وإعلانه إلغاء اتفاقية الجزائر التي اعتبرت نقطة خط قعر شط العرب هي الحدود بين الدولتين، وجاء الاتفاق لإخماد الصراع المسلح بين الكرد المدعومون حينها من قبل شاه ايران والحكومة العراقية، ولكنه استلحق فصرح ان تَصريحه فُهِم بشكلٍ خاطيء، والأدق انه علم ان لاقوة له على الغائها بالفعل في المرحلة الحالية وإن كانت مطلباً عربياً سنياً ايضاً. الشيعى العراقيون الذين كان فيهم السيد الجعفري فقط يرفض بدبلوماسيةٍ علانية مطالب الكرد، اصبحوا جميعهم كذلك الأن، وهذا الموقف برز بوضوح اكثر بعد الزيارات الإيرانية الأخيرة إلى تركيا بخصوص ملف حزب العمال الكردستاني والتي رافقتها زيارات امريكية اثمرت بتزويد واشنطن بمعلوماتٍ إستخبارية لتركيا حول اماكن تخزين سلاح حزب العمال، والتي اصاب منها الأتراك مئات الأهداف. يبدو ان الإجتماعات الإيرانية التركية خرجت بمطالب تركية بأن توعز إيران للأحزاب الشيعية العراقية بوقف دعم الكرد وخاصة فيما يتعلق بتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي والذي ينص على إجراء إستفتاء حول مصير مدينة كركوك الأغنى بالنفط، هذا الإتفاق لم يكن على حساب الأمريكيين قطعاً، فهم حصلوا على وقف دعم إيران للمسلحين الشيعى، وهو الوقف الذي كان وراء التحسن الأمني الملحوظ في العراق، وهو مايهم الإدارة الأمريكية وليس دفع كركوك الدافئة إلى أحضان كوردستان. الأتراك وبحكم موقعهم الجيوبولوتيكي الأن يمسكون بالعصا من الوسط ويلعبون بذكاء حاد يدعو إلى استبعاد قبول امريكا لمطالب الكرد دون امتلاكهم أوراق ضغط فعالة ومساومات يستطيعون من خلالها ضم كركوك لأقليم كوردستان، فأمريكا لاتُهدي شيئاً لأحد لأنها تُحِبُه فقط، خاصة وان من مصلحتها ان تكون كركوك اقليماً مستقلاً لتكون بالنسبة لها ورقة ضغط ليس على الكرد فقط بل على الجميع وبشكل متساوي تقوم بمساومتهم عن طريق المد مرةً والجزر اخرى فتحصل على ماتريد دون ان يطال نفط كركوك من لا يُعمد امريكياً. فتأجيل تطبيق المادة 140 كان واضحاً بسبب عدم التحضير الذي يتطلبه مسبقاً تطبيق مثل هذه المواد، فالسفير الأمريكي في العراق السيد ريان كروكر هو اول من نوه إلى ان الإستفتاء المتوقع إجراءوه في كركوك لتحديد مصيرها قد يؤجل، ولا اعتقد انه التأجيل الأول والأخير كما أقر برلمان كوردستان، وكما يتحدث الساسة الكرد. خفيٌ مايجول في كواليس العلاقات الأمريكية والشُعب العراقية، إلا ان المتابع لتعامل الأمريكان مع المتغيرات التي تجري داخل العراق، وكيف انها تتلون بالون الذي يناسب المرحلة التي تمر بها، ابتداءً من معركتهم الأولى حين بداءت ضد اسلحة الدمار الشامل، فتحولت بشكلٍ مفاجئٍ إلى نشر الديمقراطية، ثم اعادة النظر في الأمور من منطلق الربح والخسارة فحولوا نضالهم بعد عنف ما لاقوا بعد نيسان 2003 إلى محاربة الإرهاب الذي تحول إلى إستقرار العراق بعد ارتفاع مستوى خسائرهم. كانت اولى سوء العلاقات الشيعية الكردية الظاهرة للعيان بظهور قانون النفط العراقي وقيام اقليم كوردستان بتوقيع عدد من العقود التي لم يوافق عليها الشيعى ماادى الى ظهور بعض رأس جليد الخلاف من خلال سجال بين وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني ورئيس حكومة الأقليم حول عقود نفط كانت قد ابرمتها حكومة الأقليم مع عدد من الشركات الأجنبية، وهي كانت مرفوضة من الجانب الشيعي الذي خول الشهرستاني دخول المعركة الإعلامية ضد توقيع هذه العقود. على هذا الأساس فأمركيا وإنطلاقاً من المنطق تجيب الأكراد بعدم دعمها لهم بسبب عدم دعم شركائهم الإستراتيجيين في تحرير العراق ومحاربة حزب البعث والإرهاب والخ من مشتركات وهي لاتدعمهم في قضيتهم فكيف لها ان تدعم قضية تعمل على ان تكون كما هي دون حلول. رفض السيد مسعود البارزاني للقاء السيدة كوندليزا رايس في زيارتها الأخيرة هو خير دليل على قناعة الأكراد بعدم جدوى السياسة الأمريكية في دعم مطالبهم، رغم ان الإعلام اراد إعادة السبب إلى إعطاء الضوء الأخضر لتركيا من قبل امريكا لقصف العمال الكوردستاني، والحقيقة ان ذلك هو العذر الدبلوماسي الذي يعمل الطرفين على ان يظهر كالسبب، وإذا ماكانت الحكومة المركزية قوية عسكرياً وسياسياً لكان بإستطاعت التارخ إعادة نفسه بكل بساطة ولذهبت المكاسب "التاريخية" ادراج الرياح، وقد تكون المسألة مسألة وقت ليس إلا وحقيقة حجم الخلاف سينجلي بوضوح اكبر في حال إنسحاب القوات الأمريكية من العراق. يبدو ان الساسة الكرد اصبحوا يمتهينون السياسة على وجهٍ حسن في التعامل مع متغيرات الاحداث من ناحيتيها الإستراتجية والتكتيكية، فبعد التحولات الشيعية العراقية الإيرانية عنهم لم يقفوا مكتوفي الأيدي بل تحولوا إلى تشكيلٍ تحالفٍ جديدٍ تحت مسمى مذكرة تفاهم، وإن كان هذا التحالف تكتيكياً اكثر منه إستراتيجي وقصير المدى وليس العكس كما طرحته وسائل الإعلام، لكنه التحالف المناسب مع الشريك وفي الزمان المناسبين. على الحزبين الكرديين الرئيسيين ان يدركوا ان مصلحتهم ومصلحة الشعب الكردي الإستراتيجية تكمن في ديمقراطية حقيقية في الأقليم الذي يحكمون، لتكون الجماهير الخلفية التي يستندون عليها حين يرحل الأمريكيون فتضغط ايران على مواليها من شيعة العراق بدعمٍ تركي، وضغطٍ سنيٍ داخلي على السنى المتحالفين معهم في سبيل التخلي عن تحالفهم مقابل لملة البيت السني، خاصة وان غير المتحالفين من السنى من جبهة الحوار الوطنية والديمقراطيين والعلمانيين هم اقرب إلى الكرد من ناحية الطرح السياسي من الحزب الإسلامي الذي رديفه الكردي يُحارب من قبلهم في كوردستان بوسائل شتى. حينها فقط سيعرف الحزبين معنى ان تكون الجماهير قاعدتهم وليست الشركات التجارية والصراعات الداخلية. التحالف الثلاثي الجديد بين الحزبين الكرديين الرئيسين والحزب الإسلامي، ينبئ برغبة تغير الكرد استراتيجيتهم داخل العراق وهذا يؤشر على قدرتهم في ان يكونوا اكثر مرونةً في التعامل مع المتغيرات وإعتمادهم فكرة ان لا ثوابت دائمة بل مصالح دائمة، وقد تشهد المرحلة القادمة تحالفات كردية سنية على نحوٍ اوسع مما هو الأن ومن مصلحة الطرفين التوجه نحو تشكيل مثل هذه التحالفات وهي ستكون مستقرة اكثر إذ ان تعامل السنى مع الدول الأقليمة التي تشترك واياها في المذهب والعرق اكثر إستقلاليةً من تعامل الشيعى مع ايران بذلك سيتجبون التقلابات السياسية الأقليمة وتأثيراتها على وضعهم الداخلي اكثر من السابق. يعرف ماوتسي تونغ السياسة فيقول انها حربٌ دون إراقة دماء، والحرب سياسةٌ دموية. وعلى الكرد البحث عن البدائل المتاحة ودراسة غير المتاحة منها في التعامل مع العهد الجديد من حروب التكتلات والتحالفات التي ستشهد تغييراً على الساحة السياسية العراقية قبل الإنتخابات القادمة وبعض هذه التحالفات قد دخل حيز النقاش، وان يُراعوا البعد الأقليمي في الشؤون العراقية الداخلية وان يعملوا من خلال الحزب الإسلامي على خلق علاقات جديدة من نوعٍ جديد مع الدول العربية المناهضة للتدخل الإيراني في العراق، كالسعودية والإمارات العربية المتحدة صاحبة الخلافات الحدويدية مع ايران، والكويت، جميع هذه الدول تدعم وقف المد الشيعي لإيران، وهي تتسلح امريكياً لاجل الدفاع عن امنها (من خطر ايراني طبعا) ولاننسى وجود من يخطط في امريكا لأجل حرب خليج رابعة وقد تكون بتحالفات عربية هذه المرة وبإعتراضات دولية بمنحاً غير الذي رافق الخليج الثالثة، والعراق بعمومه والكرد والسنى بشكلٍ خاص سيكونون اوائل المستفيدين من مثل هذا الحرب الذي يبقى في النهاية سياسةً دموية.

هل يحل استقرار مصطلح العربي الاسلامي مشكلة الأقليات؟

التفاصيل
كتب بواسطة: زهير الخويلدي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 03 يوليو 2005
الزيارات: 5

هل يحل استقرار مصطلح

  العربي - الإسلامي مشكلة الأقليات ؟

 

 

                                                             زهير الخويلدي

 

"إن إبعاد الدين عن السلطة أعطى للأغلبية الإسلامية الشعور بالتحول إلى أقلية ثقافية وجعل ردود أفعالها على هذا الصعيد ردود أفعال الأقلية الحريصة على هويتها المهددة والطامحة باستمرار إلى تأكيد هذه الهوية على الصعيد الثقافي نظرا لعجزها عن تأكيدها على الصعيد السياسي..."

برهان غليون   المسألة الطائفية ومشكلة الأقليات[1]

 

ارتبطت مسألة الأقليات في الحضارة العربية بثلاثة أشياء :الاضطهاد والوضع الإشكالي والتخوين،الاضطهاد لأن الأقليات عانت ومازالت تعاني من التهميش والاحتقار والاستبعاد على مستوى التعليم والشغل والحقوق السياسية والثقافية وهي تتعرض للاضطهاد من طرف الأغلبية بالانطلاق من عدة مبررات ثقافية ومن منطلقات إيديولوجية وعرقية،إذ يعتبر الفقهاء الأقليات  أهل ذمة ومواطنين من درجة ثانية ولا يسمح لهم باعتلاء المناصب السيادية  ولذلك  تعتبر بعض الأنظمة الشمولية أن استقرارها وأمنها وفرض نظامها يمر حتما عبر إسكات صوت الأقليات وتناضل هذه الأخيرة من أجل مقاومة هذا الاضطهاد، من جهة ثانية تعيش الأقليات وضعا إشكاليا وتمثل تحديا بالنسبة للعديد من الدول العربية ونشازا لكونها تمتلك خصوصية متفردة عن السياق الاجتماعي ومتعصبة إلى هذه الخصوصية ويمكن أن تفسد حسب رأي البعض الانسجام والوحدة والتساوق وتكون مصدر فرقة وتنافر وسبب التباين والتعدد ولذلك يتعامل معها دعاة الهوية التطابقية التماثلية المنطوية على ذاتها بقلق ونفور وتنظر إلى حالتها على أنها حالة مستعصية ومضيقية. السمة الثالثة والخطيرة هي مسألة التخوين واعتبار الطوائف والملل والنحل الخطر الذي يهدد وحدة الجماعة وأكثر السكان قابلية للتعاون مع الخارج ضد الداخل ويعتمد هدا الرأي على أن الأقليات كثيرا ما يتصف سلوكها بالانتهازية والنفاق والانتفاعية وتفضيل مصلحة الطائفة على مصلحة الوطن والأمة والحضارة. لكن إلي أي مدى تصح هذه الاتهامات؟ ومتى يتوقف اضطهاد الأغلبية للأقلية؟ من هي الأغلبية وعلى أي أساس هي أغلبية؟ وهل هذا شرعي ووحيد أم هناك عدة زوايا نظر للأغلبية وعدة أسس للشرعية؟ ومن يحكم على الأقلية أنها أقلية؟ وكيف نفسر سيطرة العائلات المالكة التي هي أقلية على مصير الشعوب التي هي أغلبية؟

يستند مصطلح الأقليات على ثلاثة مصادر:

- أقليات على أساس عرقي اثني إذ نجد الظهير البربري في شمال إفريقيا والأكراد في العراق وتركيا وإيران وسوريا ونجد العرب في الأهواز والطوارق في الصحراء الإفريقية إلى آخره.

- أقليات على أساس لغوي ثقافي فمثلا الذين يتكلمون اللغة الانجليزية في الخليج هم الأغلبية بالمقارنة مع الذين يتكلمون العربية وكذلك الذين يتكلمون اللغة الفرنسية في المستعمرات الفرنسية السابقة هم أكثر من الذين يتكلمون لغاتهم ولهجاتهم المحلية.

- أقليات على أساس ديني مذهبي مثل الأقباط في مصر والمسيحيين في الشام والعراق وفي جنوب السودان أو الشيعة والدروز في لبنان والأيزيديين والصابئة في العراق واليهود في بعض الدول العربية مثل المغرب وتونس واليمن وسوريا وليبيا ومصر.

هذه المحددات الثلاثة يمكن أن تتلاقى وتتقاطع مع بعضها البعض في تكوين الأقليات، فالبعض منهم يتميز عن الأغلبية بالدين والعرق واللغة والبعض الآخر بالغة والدين أو اللغة والعرق أو العرق والدين والفريق الثالث يتميز بواحد من المحددات فقط، ولكن الأمر اللافت للنظر أن كل الدول العربية تطرح ضمن دائرتها مشكلة الأقليات من الجزائر والمغرب ومشكلة الظهير البربري والطوارق مرورا بمصر والسودان ومشكلة الأقباط والذين لهم أصول عرقية افريقية إلى العراق وسوريا ولبنان ومشكلة السنة والشيعة والمسيحيين والأكراد وهذه المعضلة إذا لم تعالج معالجة ديمقراطية تتعالى على منطق الطائفية فإنها تهدد السلم الاجتماعية بالانفجار ويمكن أن تكون سبب تشرذم ونزاع. فماهي الطرق التي ينبغي إتباعها من أجل الخروج من هذا النفق الطائفي المظلم؟

والحق أن مفهوم الأقليات يظهر كواقع متحرك ويرتبط بنظرة الهويات إلى نفسها وهو حكم سياسي مستنبت من الديني والأخلاقي ولابد من معالجته قانونيا لأن خطأ العرب الكبير أنهم كثيرا ما يستمدون القانوني الذي ينظم حياتهم من السياسي ويخضعون السياسي إلى الأخلاقي ويرهنون الأخلاقي بالديني فكل الدول العربية تعتبر الشريعة في معناها الضيق هي مصدر التشريع حتى وان لم تعلن ذلك رسميا وكلها تنص في دساتيرها على الانتماء إلى العروبة والإسلام دون أن تحدد معاني هذا الانتماء ودلالتها ودون أن تضبط خطوط الاتصال والانفصال بينهما إذ عن أي عروبة نتحدث وعن أي إسلام وعن أي علاقة بينهما؟ كيف يمكن نحت المصطلح العربي الإسلامي؟ وألا ينبغي أن نحرص على توفير الأرضية النظرية والكتلة التاريخية لكي يستقر هذا المصطلح ويتوطد؟

 إذا عدنا إلى الحياة اليومية في الفضاء العمومي العربي فإننا نجد أقلية تهيمن على الأغلبية وسنعثر على تحديدات جهوية وقبلية وطبقية للأقليات ومبدأ المواطنة هو الخاسر الأكبر فادا كانت العاصمة بالنسبة إلى أي دولة في الشمال فان الجنوب أقلي وإذا كان مركز السيادة في الشرق فان الغرب هو الأقلي المضطهد وإذا كان الحكم يمارس من الشريط الساحلي فان العناية تكون بسكانه الدين سيعاملون كمواطنين من درجة أولى أما سكان الدواخل فانه أقليات ومواطنين من درجة ثانية ينبغي رفع الأمية والمرض عنهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور.

إذا كان التمييز أساسه ديني وعرقي ولغوي فان شروط إمكان تجاوز هدا التمييز تمن في:

- تنسيب النظرة إلى اللغة الأم والكف عن اعتبارها أفضل اللغات والاتفاق على لغة مشتركة تكون وسيلة للتواصل وقضاء الحاجات مع احترام كافة اللغات واللهجات الأخرى والتعامل معها كجزء من التراث الوطني الذي ينبغي المحافظة عليه.

- التعامل مع الأصول العرقية على أنها أصول متساوية وغير متفاضلة لكون جميع الناس لهم منشأ واحد سواء كان هدا المنشأ سيدنا آدم عليه السلام أو أمنا الأرض وتفكيك التمركز على العرق لأنه مرض خطير جلب لنا الويلات وكان وراء نشأة الأفكار العنصرية والشوفينية وكما قال الرسول محمد صلعم:لا فرق بين أعجمي وعربي الا بالتقوى ونرى هنا أنه قدم الأعجمي على العربي لأن من تكلم العربية فهو عربي وليست العروبة عروبة العرق بل عروبة الثقافة والحضارة.

- نقد الدين من خلال التعامل معه كوسيلة والإنسان هو الغاية وعن طريق المناهج العلمية الحديثة وبناء فهم عقلاني تقدمي تلتقي حوله جميع التصورات والحرص على التقريب بين المذاهب والأديان لأن جوهرها واحد وهو فكرة المقدس والعمل على إعادة المصالحة بين الإلهي والإنساني لأن الفائدة من التذكير بمدينة السماء هو إصلاح مدينة الأرض ونبذ روح التعصب والتزمت لمنطق الملة الناجية.

إن التفلسف في مصطلح العربي الإسلامي وتطهير الكلمتين مما لحق يهما من توظيف سيء هو كفيل بحل مشكلة الأقليات على الأقل من الناحية الحضارية فالشروع في تجديد فهمنا للعروبة والكف عن اعتبارها هوية منطوية على ذاتها والاكتفاء إلى النظر إليها على أنها دائرة انتماء وفكرة ناظمة للعديد من الشعوب والمجتمعات يمكن أن يخلصها من الممارسات الكليانية والشاعرات الانفعالية التي التصقت باسمها ويجد فيها المسيحي والشيعي والدرزي واليهودي نفسه. فإذا كان الحديث عن العروبة الإسلامية والعروبة العربية والإسلام العروبي والإسلام الإسلامي هو حديث تافه وغير مجدي وبمثابة تحصيل حاصل فان التطرق إلى العروبة غير الإسلامية والإسلام غير العربي هو أمر لافت للانتباه وحيوي خصوصا وأن مساهمة العناصر غير الإسلامية من العرب في نشر رسالة الإسلام الحضارية معتبرة ومثبتة في التاريخ كما أن الدور الذي لعبته العناصر المسلمة غير العربية في ترشيد فكرة القومية العربية إلى أسسها ووسائلها وغاياتها هو دور لا يمكن أن يستهان به ووقع الاعتراف به من قبل المؤرخين.  

 من جهة ثانية إن النظر إلى الإسلام بعيون هرمينوطيقية معاصرة وإعادة تأصيل أصوله بالاعتماد على مصالح العباد وإتباع أحسن الأقوال ربما يضمن تحوله إلى مقام للوجود في العالم بالنسبة إلى كل امرئ شرط أن يخاطب في الناس إنسانيتهم ويعمل على احترام قيمهم المشتركة فيجد فيه الكردي والإفريقي والأمازيغي نفسه تأكيدا لقوله غز وجل:"جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا".أما على المستوى العملي فيبدو التركيز على فكرة المواطنة داخل الدولة الوطنية واحترام الحدود والمواثيق الدولية وتشجيع أفكار الاعتراف والاندماج والتعاطف والتشارك وتأسيس السياسي على القانوني وليس على الأخلاقي والطبيعي والديني هي الآليات الناجعة التي تضمن حقوق الأقليات، لكن أليس المخيف حقا هو تحول مجال ممارسة الهيمنة من الأغلبية ضد الأقلية إلى الأقلية ضد الأغلبية؟ فكيف يا ترى ستحمي الأغلبية الصامتة نفسها من ظلم الأقلية الناطقة؟ وكيف نرتب الدوائر الثلاثة: الوطنية والعربية والإسلامية؟ ولمن الأولوية؟ هل يتوقف الإسلام على العروبة كقاعدة ارتكاز له أم أن العروبة هي التي تجد في الإسلام عامل انصهار وتشكل؟ وأين الأقليات والطوائف والملل غير العربية وغير الإسلامية في ه\ا الانصهار والتشكل؟ كيف يكون دور العناصر العربية غير الإسلامية والعناصر الإسلامية غير العربية حاسما في تحديد وجهة حضارة اقرأ وفي وصول مشكلة الأقليات إلى حل حقيقي؟

* كاتب فلسفي



[1]  برهان غليون  المسألة الطائفية ومشكلة الأقليات   سينا للنشر 1988  ص51

  1. الشيخ الجليل "بابا نويل"
  2. تأملات في المشهد الثقافي المغربي
  3. قال الراوي..
  4. الشرق الاوسط الكبير ..رمال متحركة

الصفحة 118 من 258

  • 113
  • 114
  • 115
  • 116
  • 117
  • 118
  • 119
  • 120
  • 121
  • 122

المتواجدون الآن

141 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك