مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سامي الأخرس
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5
ما الجديد في غزة؟! للوهلة الأولى وأنا أقرأ ,واستمع,وأشاهد هذه الثورة البطولية,والنخوة الطاغية,والعواطف المصحوبة بالدموع والدعاء,وصرخات عم صداها أرجاء فلسطين والبلاد العربية,وانبرت الأقلام وتلألأت صفحات الصحف ،وازدانت الفضائيات,وخرجت المسيرات,الكل يبكيكِ يا غزة..شعرت وكأني أعيش في كوكب آخر,أو بالأدق أعيش في غزة لوحدي,غزة كانت تنعم بكل مقومات الحياة وفجأة أصبحت قاحلة,محاصرة,تعيش في الظلام,تُرتكب فيها المذابح والمجازر,أهلها طحنهم الجوع والعطش والمرض والوباء. فجأة وبلا مقدمات نظرت حولي متسائلاً ماذا حدث؟! مدير عمليات وكالة الغوث الدولية خرج من قمقمه,قادة الفصائل بدأوا بالإستغاثة,فصائلنا المسلحة تهدد بفتح الحدود,شعبنا يخرج بمسيرات شموع,مثقفينا سنوا أقلامهم,فضائياتنا قطعت برامجها وبدأت بالدعاء...ماذا حدث جديد؟؟؟ سؤال سألته لنفسي ولبعض من كتبوا بحزن وشجون عن غزة خلال اليومين السابقين . ماذا حدث جديد؟؟؟ دائماً وربما لايتفق معي الجميع,ولقناعاتي الراسخة فنحن شعوب وعقول تابعة,ننساق للإعلام,ويتلاعب بنا كل من أراد تحقيق أهداف وأغراض خاصة,يثيرنا,ويحرضنا,ويتلاعب بنا.. أيها السادة الكرام,تأملوا غزة منذ عشرات السنين,وراجعوا تأريخها ومسيرتها او حياتها,وحياة أهلها . غزة ومنذ الإحتلال تعيش بحالة بؤس وشقاء سواء إقتصادياً او سياسياً او إجتماعياً,غزة تموت يومياً تحت فعل القتل الصهيوني,والحصار الإقتصادي,وتجاهل الآخرين لها سواء ذوي القربى العرب,أو قادتها وفصائلها,غزة التي عاث فيها الفساد,ونهبت خيراتها,غزة التي سجن وعذب أبنائها في سجون الإحتلال,غزة المكتظة بمخيمات اللاجئين. هي غزة التي عاشت فساد السلطة.وهي غزة التي غرقت بالبطالة,والفقر,والمحسوبية. هي غزة التي دمرتها الطائرات والدبابات الصهيونية. هي غزة التي حرقتها بنادق المتقاتلين من أهلها. هي غزة التي قصم ظهرها االفلتان الأمني.هي غزة التي صنف أهلها حسب الهوية الحزبية. هي غزة التي لا تجد من يمد لك يد العون سوى إن إنتميت للون من ألوانها.هي غزة التي دمر أبنائها مؤسساتها ومقوماتها.هي غزة التي تم حصارها منذ عامين بلا كهرباء ولاماء ولا دواء.هي غزة التي انفصلت عن الجسد السياسي الفلسطيني بفعل الفتنة.هي غزة التي تستغيث منذ أن أصبح أهلها يدفنون أبنائهم بفعل القتل بكل انواعه.هي غزة التي يموت مرضاها بسبب نقص الدواء والمقومات الصحية.هي غزة التي تعيش في سجن مغلق. هذه هي غزة. فماذا حدث جديد؟ لينزل الوحي الرباني على الجميع ؟! يبكي,يستغيث,يولول,يتوجه لله ضارعاً خاشعاً بالفرج,وكأن حصار غزة وقتلها حدث بالأمس.!!! لا ألوم هذه الحالة او عاصفة التضامن التي هبت فجأءة مع غزة. ولكن, اللوم يأتي من باب استعراض العضلات في الإعلام وكأن غزة الآن تموت.!!! يبدو فعلاً إننا لن نتغير,وأن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم,وبما أننا نرفض ان نغير أنفسنا,فإن الله لن يغيرنا,وسنبقى أسرى لوسائل الإعلام تقودنا حيثما شاءت وكيفما أرادت. فغزة دوماً بحاجة لكم,وغزة تموت منذ زمن أيها السادة,بعيداً عن صدى الصوت,بعيداً عن التسيس لبعض الأغراض والأهداف.. فمن منكم عرف غزة سابقاً دون هذه الحالة فليعلمني؟! ولك الله يـا غزة. ولكم الله يـا أهل غزة.. سامي الأخرس 23\1\2008مـ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زياد ابوشاويش
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5
هذا وقت الوحدة الوطنية الفلسطينية
بقلم : زياد ابوشاويش
كان يوم الثلاثاء 15 / 1 / 2008 الأكثر دموية والأشد إيلاماً للشعب الفلسطيني منذ عدة أشهر وأتى في أعقاب زيارة الرئيس الأمريكي لمنطقتنا واستمر القتل حتى كتابة هذه السطور وبلغ عدد الشهداء خلال ثلاثة أيام28 شهيداً وعشرات الجرحى ، حيث تقوم إسرائيل بتنفيذ اتفاقها مع رئيس الإدارة الأمريكية فيما أسموه إرهاب غزة .
ربما يقول قائل أنها ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة وأن هذا ديدن إسرائيل في كل مراحل المفاوضات عندما تصل إلى نقاط الحل النهائي أو المسائل الحساسة والتي تشعر فيها حكومة العدو أنها في مأزق دولي ، أو غير قادرة على تبرير تلكؤها ومماطلتها في المضي قدماً لتطبيق حلول تعيد بعض حقوقنا ، وهذه ليست فقط على المسار الفلسطيني بل في كافة المسارات ، ورأينا نموذجها الأبرز في المفاوضات مع سوريا حين جرى الاتفاق على نسبة كبيرة من القضايا ، وأنجزت تفاهمات جدية وناجحة للعديد من نقاط الخلاف وصلت إلى 80% من قضايا الحل النهائي ثم تذرعت إسرائيل بترتيبات أمنية استراتيجية من نوع شاطىء بحيرة طبريا والمياه للتوقف عن المفاوضات ومن ثم تحميل الطرف الآخر مسؤولية هذا الفشل .
صحيح أنها ليست المرة الأولى ولكنها المرة الأكثر فجاجة في تأكيد الضوء الأخضر الذي أعطاه الرئيس الأمريكي لإسرائيل لفعل ما فعلت ومن ثم قيام إسرائيل بالتنفيذ وبهذه الوحشية والرئيس ذاته ما زال في المنطقة ويتم استقباله بكل الحفاوة التي تليق بصديق حريص على الدم العربي والمصالح العربية دون أي حساب لمشاعر الناس والمواطنين في كل البلدان العربية التي زارها والتي عبرت بهذا الشكل أو ذاك عن رفضها لهذه الزيارة وشجبها للسياسات الأمريكية المنحازة ، وتجاه رئيس أمريكي هو الأكثر وضوحاً في تأييد سياسات إسرائيل العدوانية رغم كل حديثه عن إقامة دولة فلسطينية كان يجب أن تكون أنجزت منذ عام 2005 حسب وعده الكاذب. بالتأكيد لم يكن ينقصنا مزيد من المجازر لنتأكد من همجية العدو أو مماطلته وتخريبه لكل فرص السلام ، لكننا على ما يبدو في حاجة لهذا الحجم من الألم والفجور الصهيوني لمعرفة بعض عقابيل الانقسام الفلسطيني غير المفهوم والذي استطال إلى أن وصل إلى حلوقنا ويكاد يخنق شعبنا وينهي ما بقي من مقاومته وممانعته . والذي يتذكر ما كنا ننبه إليه في معرض حديثنا عن أهمية الوحدة الوطنية وضرورتها لنيل بعض حقوقنا يعرف أن هذا الحديث ليس ترفاً أو مجرد تمنيات وطنية يملك القادة حرية المماطلة والتسويف في إنجازها لأسباب يعرفها كل الشعب الفلسطيني وربما من المناسب عرضها هنا :
أولاً : إن غياب الوحدة الوطنية الفلسطينية يعني فقدان الاستقلالية في اتخاذ القرارات ولعلنا نتذكر الشهيد ياسر عرفات وتأكيده المستمر لأهمية هذا القرار المستقل . فماذا بقي من هذا القرار بعد أن تعمق الشرخ بيننا ؟.
ثانياً : غياب الوحدة يعطي الضوء الأخضر لإسرائيل للبطش بنا جميعاً وهي في مأمن ، ويمكنها تبرير ذلك بأي خطأ هنا أو هناك لضرب كل مواقعنا في الضفة وغزة والقول بأن الأمور منفلتة على المسار الفلسطيني وهي تقوم بالواجب تجاه قضية الإرهاب ، ومعروف أنها تقصد بذلك المقاومة المشروعة في كل القوانين والأعراف الدولية .
ثالثاً : الانقسام بين غزة والضفة يسمح لإسرائيل بالتحايل والكذب على العالم حول غياب المرجعية الفلسطينية التي يمكنها أن تصنع معها سلام حقيقي وعادل ويجعلها أقدر على المراوغة أثناء سير المفاوضات .
رابعاً : غياب الوحدة يعني ضبابية الرؤية لطرفي الصراع مما يؤدي منطقياً لضياع البوصلة الوطنية في تحديد العدو من الصديق وانعكاس ذلك في الشكوك المتبادلة والتربص السلبي لطرفي الخلاف أو الصراع واتجاه الجهد لطريق منحرف يحرم شعبنا من حشد طاقاته في الاتجاه السليم .
خامساً : إن استمرار الانقسام سيؤدي حتماً إلى توتير الأجواء وخلق بؤر توتر في مناطق السلطة الوطنية برام الله ومناطق سيطرة حماس في غزة ويدفع باتجاه ردود فعل غير محسوبة مما يؤدي إلى انقسام يطال كل البنية الاجتماعية والنسيج الاجتماعي الفلسطيني وهذا ما حدث فعلاً فنحن نرى بأم العين تلك الحوادث الخطرة وغير المنضبطة وتأثيرها المدمر ، ومن ثم الاتهامات المتبادلة وما تحدثه في النفوس من الحقد والتحامل على الشقيق .
سادساً : في المشكلة الفلسطينية ونحن على أبواب الذكرى الستين للنكبة يصبح الاستنتاج البديهي القديم بأننا نواجه عدواً من طراز خاص ومدجج بالسلاح ومتفوق ليس على الفلسطينيين بل على البلدان العربية جمعاء أكثر حضوراً ، ويكون منطقياً أن تتوحد الجهود لإحداث بعض التوازن في معدل القوة ، وهذا غير ممكن إطلاقاً في ظل الانقسام وبالتالي فان أي حديث عن المقاومة والانتصار والوعود الالاهية بالنصر هي كلمات جوفاء في واقع الانقسام الراهن وفي ظل أي انقسام ويجب أن يكف هؤلاء المسئولين الفلسطينيين عن تسويق مبررات الانقسام .
سابعاً : في ظل الوحدة الوطنية والتنسيق بين مختلف الفصائل يمكن بطريقة أكثر يسراً وأنجع وسيلةً إغلاق الثغرات الأمنية التي نراها بين الحين والآخر والتي تؤدي إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات عبر معلومات حساسة يرصدها العدو من ثغرة الانقسام والتفكك وضياع المرجعية حيث تصبح الخروقات وشراء العملاء أيسر .
ثامناً : إن غياب الوحدة الوطنية يعني أخيراً تعطيل المؤسسات الفلسطينية والانتقاص من شرعيتها ليس فقط بالنسبة للشعب الفلسطيني والأمة العربية بل أيضاً بالنسبة لباقي دول العالم ويعرف الجميع كم من الدماء دفعت ومن الجهد الجبار بذل من أجل هذه الشرعية وخصوصاً منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وسفاراتها وكل ما يتعلق بهذا ، كما أن الانقسام ينتج تعدد الولاءات والعصبيات الفصائلية على الطريقة العشائرية ، ويطال ذلك شئنا أم أبينا منظمات المجتمع المدني التي يفترض أن تكون خارج تجاذبات الفصائل والصراع الداخلي تماماً .
ويمكننا أن نضيف عشرات الخسائر الأخرى مما يمكن أن يلحق بشعبنا وبقضيتنا المركزية في حال استمرار الانقسام والصراع الداخلي .
إن حرمة الدم الفلسطيني سواء كانت على يد الشقيق أو حتى العدو يجب أن توجه الجميع إلى العودة عن الشروط المتبادلة من أجل الحوار والوحدة الوطنية وعلى حماس أن تلتزم بالمبادرات التي يقدمها الأشقاء والفصائل الفلسطينية وتعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه في غزة ، وعلى حركة فتح أن تبعد كل من أثار الفتنة وعمل عليها سواء من الأجهزة الأمنية أو كوادر الحركة وهو ما نطلبه أيضاً من حماس ، كما أن على الرئيس الفلسطيني والحكومة في رام الله مد يدها تجاه حماس كما فعلت تجاه الشهداء والعزاء الذي تم تقديمه للدكتور الزهار باستشهاد ابنه في العدوان الإسرائيلي المذكور أعلاه . كما يلزم أن تسعى حماس وبدون اشتراطات إلى ولوج منظمة التحرير وبالتالي على فتح والرئاسة تطبيق اتفاق القاهرة بخصوص المنظمة .
وحتى لا نغرق في تفاصيل الحلول التي سبق أن تناولها الجميع في مختلف مناحي العمل الوطني فان المطلب الملح وفي ظل العدوان الصهيوني الوحشي على الشعب الفلسطيني وفي ظل المراوغة الإسرائيلية واختلاق الذرائع للتملص من الالتزامات الدولية والتلكؤ في الاعتراف بحقوق العرب في أرضهم ومياههم وقدسهم وكل شيء تقريبا ، وفي ظل الطرح الجديد لإدارة البيت الأبيض الأمريكي وعدم الإقرار بالمرجعيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة بخصوص حقوقنا ، في ظل كل ذلك ولأهمية ما ذكرناه في معرض حديثنا عن أهمية الوحدة يصبح لزاماً على طرفي الخلاف وكل الفصائل الأخرى إبداء حسن النية كما الثقة بالشقيق والتعامل من هذا المنطلق للوصول لصيغة مناسبة يرتضيها الشعب وكل الأمة لعودة الوئام واللحمة لصفوف الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية ، انه نداؤنا من أعماق قلوبنا وعقولنا ، وهو نداء كل الشعب الفلسطيني لقادته فهل يفعلون ؟.
زياد أبوشاويش
- التفاصيل
- كتب بواسطة: حسين موسى
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
لم يكن تحليلنا لمؤتمر انابوليس ، وما قد يسفر عنه ، في حينه تشاؤميا، كما يحلو للبعض أن يسميه، بل توصيفا دقيقا للمعطيات القائمة.
وان كنا في هذا المقام لسنا بصدد العودة إلى هذا المؤتمر، فإننا بتنا الآن معنيون بنتائجه، التي ستحكم المرحلة القادمة، سيما وأن القراءة السريعة لهذه النتائج تشير إلى أن العيب أساسا فينا وبكل أسف.
فما أن همدت نار انابوليس ، حتى أعيد توهج جمرها نارا استعرت مع زيارة الرئيس الأمريكي جورج. و. بوش إلى المنطقة ، وما صدر عنها من تصريحات ، جد خطيرة ، تمثل انعطافا في الرؤية العالمية للصراع العربي الصهيوني بشكل عام والفلسطيني منها بشكل خاص.
فالتحذير من انابوليس ، إنما أطلقناه ، ليس إدراكا مبكرا لنتائجه المستقبلية فقط، وإنما دفعا باتجاه إعادة الحسابات الوطنية لدرء المخاطر واتخاذ الخطوات الفعلية التي تخمد نار انابوليس القادمة ، وهي المهمة المنوطة بمؤتمر القوى الوطنية والإسلامية التي ستعقد مؤتمرها في دمشق بين الثالث والعشرين من الشهر الجاري حتى الخامس والعشرين منه، وكذا كافة اللجان الشعبية التي تناضل من اجل العودة ، وهو الهدف والمبرر لوجودها.
فقد أطلق الرئيس الأمريكي بوش تصريحات غير مسبوقة أمريكيا ودوليا لجهة رؤيته للصراع العربي – الصهيوني، باعتبار هذا الكيان " دولة لليهود" ما اعتبره البعض واهما إرضاء لحليفه الصهيوني اولمرت ودعما لوضعه السياسي، والصهيوني الداخلي في مواجهة "خصومه..!" في الساحة الصهيونية ، وما يخفف النتائج القادمة عبر تقرير لجنة " فينوغراد"الصهيونية، إلا أن الحقيقة غير ذلك تماما. إذ أن الإدارة الأمريكية الحالية ، وفي الربع الساعة الأخيرة المتبقية لولاية الرئيس بوش في السلطة ، ترصّد للنظرة الأمريكية والدولية المستقبلية في رؤيتها للصراع العربي- الصهيوني والمنطقة برمتها وافق الحلول الممكنة . بمعنى أوضح وضع المنطلقات الجديدة لأي حل قادم بمعزل عن شكل الإدارات القادمة
، سيما وان الإطراف الأساسية قد أعلنت موافقتها على ماجاء به بوش . وشكلت سلطة محمود عباس سابقة في هذا الاتجاه عندما أعلن صراحة أن المفاوضات مع الصهاينة ستعتمد على ما سماه " رؤية بوش".
فعلى الصعيد العام ، فقد هدف بوش من جولته تحشيد المنطقة في إطار حرب قادمة تستهدف إيران، ومحاور الممانعة للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة ، وعلى ذلك عقد العديد من صفقات بيع للأسلحة المخزنة في الكيان الصهيوني إلى العديد من هذه الدول وهي أسلحة سبق اختبارها في العدوان الصهيوني على لبنا في تموز 2006.
وعلى الصعيد الخاص ، فقد مهد بوش الأجواء لدخول ما يسمى ب" الحرب على الإرهاب" مرحلة جديدة فلسطينيا لجهة الحسم، كمفتاح أساس لمفاوضات الوضع النهائي.
ولعل دعوة بوش إلى دولة " لليهود" يأتي في سياق إيجاد النموذج لتقسيم المنطقة العربية طائفيا وعرقيا واقامة الكيانات المتنافرة ضمن ما أطلق عليه " الفوضى الخلاقة" ، هذا إذا ماقيض لهذا المشروع النجاح.
وعلى ما تقدم يصبح ليس غريبا أن يطلق بوش تصريحاته في عقر دار السلطة الفلسطينية حيث تحدث عن ثلاثة محاور أساس:
الأول : التزام أمريكي بأمن الكيان الصهيوني، وإقامة "دولة لليهود" في فلسطين.
الثاني : كيان فلسطيني يراعي الواقع القائم على الأرض ،ولا يستند إلى حدود عام 1967.
الثلث : نسف كلي لحق العودة واستبداله بدعوة المجتمع الدولي – وهو الاسم الحركي للإدارة الأمريكية_ إلى " إيجاد حلول لتعويض اللاجئين الفلسطينيين" .
ليصبح السؤال :
من أين جاء بوش بأفكاره هذه....؟
إن مراجعة سريعة للأدبيات السياسية للنظام الرسمي العربي والفلسطيني المعلنة والمطبوعة تؤكد على أن ما أتى به بوش قد تم الترويج له عربيا وفلسطينيا في :
1- مبادرة السلام العربية التي تحدثت صراحة عن دولة فلسطينية ضبابية الحدود والكيانية .
2- كف اليد العربية من التدخل في أية مفاوضات فلسطينية صهيونية عبر ترجمة سيئة لعبارة " تقرير المصير " التي جهدت السلطة الفلسطينية في تثبيتها في الخطاب الرسمي العربي . وبالتالي إلغاء أية مرجعية للمفاوضات.
3- وثيقة جينيف القديمة والمعدّلة التي وقعها بعض الرسميين الفلسطينيين مع الصهاينة والتي استبدلت حق العودة ب" إيجاد حل لمشكلة اللاجئين"، وتساوق محمود عباس مع هذا الطرح بالدعوة إلى التجنيس وغيره من مفردات شطب حق العودة.
4- موافقة السلطة الفلسطينية وعلى لسان رئيس حكومتها سلام فياض في مقابلة مع تلفزيون فلسطين الشهر الماضي على مبدأ تبادل الأراضي مع الكيان الصهيوني. أي ضم القرى والبلدات العربية المحتلة عام 1948 والمتاخمة لحدود الضفة الغربية إلى الضفة مقابل التوسع الصهيوني في القدس .
5- قبول السلطة بالواقع الاستيطاني وإفرازاته ، عبر استئناف المفاوضات على وقع الاستيطان وتفهم الموقف الصهيوني من الاستيطان في القدس.
6- الالتزام بخارطة الطريق التي تعني تصفية كافة قوى المقاومة.
وحتى ل انظلم أحدا في هذا الاتجاه يكفي قراءة ما جاء في المؤتمر الصحفي المشترك بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، والرئيس الأمريكي.
فأكد عباس انه أعطى التوجيهات اللازمة للحكومة لتواصل العمل من اجل تعزيز الأمن والنظام..!؟ مضيفا " سنبدأ خلال الأيام القادمة مع جيراننا مفاوضات ثنائية تتناول جميع القضايا النهائية وإقامة دولتنا المستقلة استنادا إلى رؤية بوش وقرارات الشرعية الدولية وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين التي طال أمدها كما دعت إلى ذلك مبادرة السلام العربية...."
وإذا كان هذا مقتضب ما طرحه رئيس السلطة الفلسطينية ، فهل المطلوب من بوش أن يكون فلسطينيا أكثر من الفلسطينيين؟؟؟ فالعيب فينا .
إنها السلطة الناجحة في قمع شعبها الذي تظاهر في وجه بوش وانابوليس ليس في غزة وحدها بل في ضفة السلطة المستكينة للاتفاق.
لقد كانت المسلكيات الفلسطينية المطية التي أوصلت بوش إلى رام الله والمبادرة العربية هي السائس ..
غادر بوش فلسطين الأسيرة ... ونتمنى أن ل اتكلف هذه الزيارة" التاريخية" على وصف عباس ، شعبنا فواتير تاريخية اكبر قد تبدأ بغزة ولا نعلم أين تنتهي وبمن..!؟
حسين موسى
كاتب وصحفي فلسطيني
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د. فاضل الخطيب
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5
فاكهة الشتاء!
أول مرّة سمعت فيها عن فاكهة الشتاء كنت يومها تلميذاً في الصف الأول الابتدائي وفي قرية صغيرة على حوافي المقرن الشرقي, وكان ذلك أيام قيام ثورة الثامن من آذار المجيدة!!. أغرانا العنوان نحن الأطفال وتخيلنا البرتقال والموز الذي كنّا نعرفه فقط من كتب المدرسة.
خيبة أمل كبيرة كانت لنا ونحن الذين لا نفكّر إلاّ بما طاب ولذّ طعمه عندما قال المعلم أن فاكهة الشتاء هي النار, ولم يكن المقصود بنار جهنم بل النار التي نتدفأ عليها.
كانت فاكهة شتاءاتنا المتلاحقة هي فضلات الحيوانات والتي كانت النساء ـ اللاتي لا فرق بينهن وبين الرجال ـ كنّ يقمن بتصنيعها يدوياً كي تكون وقوداً مناسباً بعد تجفيفها بأشعة الشمس, وكانت تسمى تلك الفاكهة الشتوية "جلّي", وكانت حيطان قرانا المبنية من أحجار البازلت الأسود الغير منتظمة الأضلاع ـ كانت تغطيها "طبابيع الجلّي" بانتظار جفافها في أشعة الشمس, وهذا المنظر كان يتكرر تقريباً كل أسبوع منذ الربيع وحتى الخريف!
وكانت الأسرة التي تملك بقرة ترضع منها وتفلح عليها وتتمتع بفاكهتها الشتوية!
وحتى هذه الفاكهة كانت ترافقنا إلى المدرسة, فكل تلميذ يأخذ معه إلى جانب كتبه ودفتره وإلى جانب كمشة الزبيب في جيب مريوله ـ كان يأخذ معه "طبوّع جلّي" كي يعطينا دفئاً وسلاماً في نهارات شتاء المقرن الشرقي القاسية بثلجها وبردها وفقرها.
أما التدفئة على المازوت فلم تكن معروفة عندنا لأنها مادة كمالية يجب شراءها بالمصاري وكنا نجهل المازوت قبل تعلمنا شعار بترول العرب للعرب وقبل "زلغوطة" أم سليمان في نوفمبر 1970 والتي تردد صداها عند كل الحيطان ـ والذين يعرفون الطبابيع ومواصفاتها يدركون ضعف تردد الصدى لأن الجلّي يمتص الأصوات.
ومع الزمن بدأ يتراجع الجلّي أمام هجمة المازوت والذي صار حاجة يومية وأكثر أهمية من القهوة العربية المرة والتي لا يستطيع رجل التهرب من تحضيرها يومياً, وما عادوا يصدقوا أنفسهم بأنهم كيف استطاعوا العيش قديماً بدون الفاكهة الجديدة!
وقبل فترة ارتفع سعر الفاكهة الشتوية السائلة حتى وصل سعر برميل البترول إلى مائة دولار ـ أي أن راتب معلم مدرسة إبتدائية يعادل برميل وتنكتين بترول عربي نظيف في الشهر الشمسي ـ.
بعد هذا التحول الفاكهي الشتوي والبدء برفع الدعم الحكومي عن المازوت, ـ أي أن المازوت حراً في بلد يضمن الحرية للجميع ـ بعد هذا قام الباحثون بدراسة عينة من متحف"الطبابيع" على أمل أن تحوي تركيباتها الكيميائية عناصر بترولية سائلة أو جافة, وارتفعت مكانة الثور والبقرة بسرعة, وصار الجميع يحاول تدليلهم حتى لو وضعوا فاكهتهم الطازجة بالقرب من الصور أو تمائم الثورة, وما عادت كلمة الثور إهانة وصار الثور والثورة "والطبابيع" والفاكهة والخضروات أيضاً من أكثر الأسماء التي تتردد في البورصة.
ولصعوبة العودة بشكل كامل إلى عالم "الجلّي والطبابيع" وبسبب أن سكان المقرن الشرقي أقسموا على متابعة الطريق, ولكون هذا الطريق في اتجاه واحد فلم يكن أمامهم من خيار سوى المتابعة حتى لو كان الثمن "طبابيع الجلّي".
وفي المدن الكبرى, كانت تتم منافسة كبرى في سوق التطور اللا رأسمالي والتقدم الاجتماعي والتوجه الاشتراكي, من أجل تطوير استخدام البترول وكل مشتقاته لأن الفاكهة لا تعني فقط التوت ودود القز.
وصار المازوت فاكهة بكل معنى الكلمة ـ فاكهة الشتاء والصيف, وبعد أن قام أصحاب الاجتهاد والإرشاد بتقنين المازوت وتعديل بعض قوانين لافوازيه ـ صار يستخدم المازوت لضرورات أخرى حيث دخل في صناعة العطور, وصارت نسبة المازوت في قناني العطر تعتبر مؤشر للجودة ـ ممنوع استخدام تعبير قارورة لضرورات نحوية يعرفها المساعد أول أبو محمود ـ, وطبعاً هناك عطور نسائي(حريمي) وعطور رجّالي,ـ النسائي بنصف سعر الرجَالي ـ, ولأهمية الموضوع كانت عملية تطوير وتوزيع العطور المازوتية من مهمة السيد رئيس الوزراء العطري وبمساعدة المستشارة السيدة العطار والتي لم يفسدها الدهر, أدام الله عطرهما الفوّاح علينا!. ويعرف السيد العطري والسيدة العطار أن أسلافهما ولعشرات السنين كانوا يعرفون أن البترول السوري بيدٍ واحدةٍ أمينة عطرة ـ رحمها الله طاهرةـ! وكان الجلّي بأيادي جماهير الثورة!
وقام أصحاب معامل الحلويات برفع أسعار الكنافة والبقلاوة والهريسة وعش البلبل وغيرها, لكونها تحوي إضافات غنية نافعة ـ والنافع الله ـ وطبيعية من المازوت جمعت فيها طعم الفاكهة مع طعم الحلويات التقليدي.
لقد دخل المازوت وبكل أشكاله وألوانه المختلفة عالم الدعاية والإعلان والبروباغاندا, وصرت ترى المسؤول وهو يمسك بيده نصية مازوت أو يلبس لباس طنبرجي المازوت أو يرفع بيده كأساً من المازوت النقي في حفل تدشين منشأة حيوية..., ولم تتجاهله برامج مرشحي البرلمان والإدارة المحلية وبرامج مرشحي رئاسة الجمهورية والبلديات المؤمنة منها والمؤتمنة..., وظهر مازوت لايت مخلوط مع بن لادن لايت, وشوية حماس لايت مع تبهيرة بشوية لايت, لتكون النتيجة بدفع رواتب المعلمين على أساس الشهر القمري وليس الشمسي وبهذا توفير مشروع وليس فائدة ممنوعة!
وقامت وزارة المازوت والتي يشرف عليها عضو قيادة قطرية لم يعلن عن إسمه الصريح لضرورات استراتيجية أمنية, بالتعاون مع وزارة الثقافة بتنظيم المسابقات الشعرية والقصصية والموسيقية الراقصة والدورات الرياضية, وتمّ إنشاء هوليود أفلام بترولي, وظهرت اللوحات الفنية والتماثيل.
وحلّت قناني مازوت الأفراح محل خواتم الخطبة والزواج, وظهرت أغاني الديسكو المازوتية, وصار تمثال النقطة ـ نقطة المازوت ـ صار رمزاً للوطن.
وظهرت دورات تأهيل التنقيط, صحيح أن غالبيتها من الرجال لكنه بعد حملة التوعية التي نظمتها وبنجاح كبير وزارة الثقافة القومية وبمشاركة الاتحاد النسائي المثقف, ازداد عدد النساء وخاصة حملة الشهادات لأنهن يدركن المهمة والمسؤولية القومية المترتبة على ذلك, لاسيما ونحن رمز الثقافة العربية.
وبالأمس قدّم الشاعر الأشعر صاحب شعر الشاليش الأسمر ديوانه الجديد الأحمر, "تقبرني ولووو يا وطني".. ويعتبر هذا الديوان إشارة لافتتاح دورة محو الأمية المازوتية الأولى والتي تمت برعاية المساعد أول أبو محمود! ورفعت لافتات للقائد تحثّ على تربية الثيران والثورات وتؤكّد على أهمية الفواكه بالنسبة للحركة الجلّية المباركة..!
ونظمت جمعية مؤيدي الحركة الجلّية الجديدة مظاهرة(مسيرة) تأييد, رفعت فيها اللافتات والشعارات المناهضة للمازوت وفاكهته, ومن الهتافات التي رددها المتظاهرون(المتسيّرون): ـ أنا الجلّي وليمت أعداؤه...!, طبابيع الجلّي نزلت عالشارع .. والبدّو يصارع بيصارع..., لا يسلم الجلّي الرفيع من الأذى .. حتى يداس على المازوت بالقدم ...إلخ.!
وقامت مجموعة من مؤيدي جمعيات المازوت المشبوهة بإثارة الفوضى مما اضطر رجال مكافحة الشغب لاستخدام خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع لتفريقهم.
وانطلاقاً من أهمية الوحدة الوطنية القومية الثورية أعطى السيد الأول توجيهاته للشيخ البوطي وللمشاركة مع شيخ الرضاعة الأزهري بإصدار بيان يؤكّد أهمية فاكهة ما قبل المازوت حيث تستخدم في النار الكبرى ـ ويلفت البيان نظر الجلالة العظمى إلى إمكانية استخدام المازوت كمادة ثانية تكميلية للحطب والجلّي في النار الكبرى والصغرى, بسبب احتجاجات جمعيات الرفق بالبيئة والحيوان ضد استغلال الثورات والثيران ـ وتعتبر هذه أول خطوة جهنمية تقدمية للتأقلم مع روح العصر.
ورغم كل المكانة والغرور الذي رافق البترول ومشتقاته إلاّ أنه لم يستطيع إزالة دور "طبابيع الجلّي" ـ صرّح بذلك رئيس جمعية حماية تراث الجلّي المركزيةـ, لاسيما أن منظمات حماية البيئة وخاصة جمعية الخضر ـ زوراً أخذت إسم الخضر ابن العباس لتضليل الناس ـ, المهم رجع الاهتمام برعاية الثيران ورجع "طبوّع الجلّي الباسم" يلذذ أيامنا ويحلّيها, الله لا يحرمنا منه والله يكثّره بين أيادينا, والله يقطعو عن الكفار والزناديق وان شاء الله بتكون أيامهم ولياليهم بدون جلّي وطبابيع ـ إنه سميع مجيب ـ.
وتمّ تشكيل منظمة رعاية التراث المستقبلي من عدد من المتخصصين في إدارة برامج عاصمة الثقافة العربية, ومهمة المنظمة إجراء المباحثات الدولية ومراقبة أسواق العالم لمنع سرقة التكنولوجيا الجلّية الحديثة.
وفي زيارة تفقدية ـ نقلتها مباشرة القناة الأولى لتلفزيون الجلّي الجديد ـ قام بها وزير التدفئة والثقافة القومية الاشتراكية للمدرسة الفائزة بمسابقة الثقافة الفاكهية الأولى, وسأل سيادته أحد التلاميذ عن الثقافة ومعرفتهم لجريدة البعث ومثقفيها وملحقها الثقافي, وكان جواب التلميذ أنه يعرفها جيداً لأنه يومياً يستعملها لحمل "طبوّع الجلّي" للمدرسة!
بودابست, 20 / 1 / 2008. د. فاضل الخطيب.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد أبوكويك
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5
لقد انتابني كما انتاب كل مسلم صادق، غيور على أمته ، مهتم بقضيته ، انتابني شعور بالألم والحسرة ، لما يحصل لهذه الأمة الإسلامية ، من تفكك وضياع ، من انقسام وصراع ، من ذلة وانصياع .
فبعدما كان المسلمون جسداً واحداً تخشاهم وتهابهم جميع الأمم ، أصبحوا اليوم أشلاءً متناثرة ، وقطعاً مبعثرة ، يخشون الأمم .
فقد وصلوا إلى درجة من الذل ليس بعدها ذل ، وقد وصلوا إلى درجة من الهوان ليس بعدها هوان ، فالمسلمون لا تكاد تراهم مجتمعين إلا في ستاد للكرة أو في ملهىً من الملاهي ،أو كما قال القائل: " تجمعهم الطبلة ،ويفرقهم العصا" -إلا من رحم ربي – والمتأمل في حال الأمة ، والباحث في أسباب تخلفها وتراجعها ، يعرف جيداً أن ما وصلت إليه هذه الأمة من الضعف والتفكك والتيه والضياع ، إنما حلّ بها لبعدها عن كتاب ربها ، وسنة نبيها ، فأصابها ما أصابها ،وحلّ بها ما حلّ بها، فالمسلمون في كل مكان... في العراق ،أو أفغانستان في الصومال أو في الشيشان ، في البوسنة أو السودان ، في كشمير أو في لبنان أو في فلسطين ، قد تفرق شملهم ، وتبددت كلمتهم ، وصاروا كما قال النبي –صلى الله عليه وسلم- " إنما تأكل الذئب من الغنم القاصية " .
وها هو العدو الصهيوني المجرم يقدم على ارتكاب الجريمة تلو الجريمة ، فينتهك حرمة المسجد الأقصى ، وما زال يحفر تحت أنقاضه ، بحثاً عن الهيكل المزعوم كما يدعون ، وعلى مرأى ومسمع من العالم بأسره ، والمسلمون لا محرك لهم ولا ساكن ، وكأن شيئاً لم يحصل. وصلت الدرجة بالمسلمين بأن يروا أقصاهم يُهَوَّد ولا يتحركون ! وكيف يتحركون وبيوتهم المقاهي ؟ ما بين مغنٍّ ولاهي ، ومن بماله يباهي ، ومن وقع بالذنوب والدواهي ، إلا من رحمه إلهي ..
أفيقوا يا مسلمون !!! الأقصى في خطر !!! ينادي فيكم الرجال ، ينادي فيكم حُفّاظ سورتي التوبة والأنفال ، ينادي فيكم أبناء سعد وبلال ، ينادي فيكم أصحاب الهمم العالية ، ينادي فيكم السواعد المتوضئة ، ولسان حاله يقول: وا إسلاماه وا إسلاماه وا إسلاماه !!.
لذلك على الأمة الإسلامية أن تعد العدة ، عليها أن تعود لربها ، وتنطلق لتحرير الأقصى ،وعلينا نحن كمسلمين أن ندرك حجم المؤامرة التي يعدها لنا أعداء الإسلام ، فهم يعتمدون على القاعدة التي تقول " فرق تسد " وهم الآن يطبقون هذه القاعدة تطبيقاً عملياً، لذلك فهم قد أحكموا السيطرة علينا ، وهم لا يحتلون فلسطين والعراق وغيرها فقط ، بل إنهم يحتلون جميع بلاد المسلمين ، وإن لم يكن لهم وجود عسكري بشكل كامل وظاهر ، فيكفيهم الغزو الفكري ، ويكفيهم أن يكون حكام المسلمين "كالخاتم في أصبعهم " يلبسونه متى شاءوا ويخلعونه متى شاءوا .
لذلك أيها المسلمون ، علينا أن نطهر بلادنا من أذناب الاحتلال ، فلتتعانق السيوف ، ولتتوحد الصفوف ، ولتلتحم الجيوش ، لنصرة الأقصى .
أيها المسلمون ، قد تلتهب مشاعر من يقرأ رسالتي ، ومن كان له قلب ، قد تدمع عيناه ، ثم بعد ذلك ينسى ويتناسى ، ثم يتقدم خطوة إلى الخلف .
إخواني هذا الكلام يجب أن يدفعنا خطوات إلى الأمام وذلك بتحويل الأقوال إلى أفعال .
لذلك نحن بانتظار الأفعال
20/1/2008م