مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

عزيزتي المرأة... أرجو الإجابة!!

التفاصيل
كتب بواسطة: رائد قاسم
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 04 مارس 2006
الزيارات: 6

عزيزتي المرأة... أرجو الإجابة!!

رائد قاسم

     منذ فجر التاريخ ومنذ أن امسك الرجل بمقومات الحياة وهو يمارس دور الجلاد والمحامي ضد جنسه الموازي، أي انه هو الذي يضطهد المرأة وهو في نفس الوقت من يدافع عنها! امسك الرجل بالسلطة والتشريع والاقتصاد، وكانت المرأة في معظم الأدوار التاريخية عبارة عن تابع أو مساند للسلطة التي كان الرجل المحرك الأول والأخير لها ، وعلى  كافة المجالات والأفاق والأصعدة لم تكن للمرأة مساهمة إلا في النزر اليسير في مقابل الرجل، فالمرأة كانت وما زالت تساهم بنسبة ضئيلة  في تقدم العلوم الإنسانية والطبيعية وصناعة التاريخ والسياسة والاقتصاد والفضاء والاختراعات والاكتشافات التي غيرت حياة الإنسان على الأرض كاختراع السيارة والطائرة والوصول إلى القمر وعلاج أكثر الأمراض خطورة كشلل الأطفال والجذري واكتشاف البنسلين وغيرها الكثير.

   بالرغم من ذلك فقد انبرى العديد من الكتاب والمفكرين والمصلحين والمبشرين إلى الدفاع عن المرأة وجودا وكيانا ، والمطالبة بحقوقها المشروعة في مقابل نظام أبوي بطريكي ذكوري يستند على قاعدة دينية وأيدلوجية ومعطيات تاريخية وعلمية رصينة وقوية ، لم يكن للمرأة كذلك إلا دور ثانوي في الصراع من اجل حقوقها، فقد كان الرجل وما يزال هو منظر المنظومة الاجتماعية والدينية والحقوقية والثقافية التي تضعها في المرتبة الثانية بعد الرجل ، بيد انه في  نفس الوقت كان الرجل هو الذي يدافع ويناضل من اجل اكتسابها حقوقها المشروعة ومساواتها به، وكان من الساعيين لتغيير المنظومة الحاكمة لصالح النساء ، بينما وقفت المرأة  في معظم الأحيان على الهامش ولم تلعب دورا محوريا ومؤثرا في معركة الحقوق التي يخوضها الرجل ضدها ونيابة عنها في نفس الوقت! لا  سيما في البلدان الإسلامية التي تمارس قمعا واضطهاد منقطع النظير ضد المرأة، يستند على قواعد دينية متغلغلة في الضمير العام والنظم السارية ومتأصلة في الثقافة العامة ومناهج التفكير الجماعي منذ مئات السنوات .

    لم يكن يحكم الحياة الإنسانية نظام هداية مركزي في كثير من أدوراها التاريخية، وقد كانت بعثات الأنبياء مختصة بأقوام دون أخرى في اغلب الأحيان، مما حول حياة الشعوب والجماعات البشرية إلى ما يشبه الفوضى والصراع المحتدم ما بين القوى المتصارعة على وسائل الإنتاج والثروات الطبيعية ، وكانت بدايات هذا الصراع بين الجنسين المكونين للجنس البشري، فكان للرجل الغلبة بسبب تفوقه الجسدي وقدرته على استغلال إمكانياته العقلية وسهولة حركته وتنقلاته ، فأصبحت المرأة خاضعة له في معظم الأدوار التاريخية ، وتمكن من السيطرة شبه المطلقة على كافة مناهل التنظيم والفكر والثقافة والعلم وسخرها لصالح الذكور في الدرجة الأولى ، لذلك كان الرجل هو الذي يدافع عن المرأة ويضطهدها في نفس الوقت! في تناقض محير! بينما لم يكن للمرأة وجود فاعل وواضح خلال معظم الصراعات التي دارت حول حقوقها ، وكانت في مختلف أدوارها الإنسانية والاجتماعية إما مساندة للرجل القائل بحرمانها من حقوقها ! أو داعمة لذلك الرجل المنادي بتحريرها ومنحها حقوقها الإنسانية المشروعة ، ولكنها لم تكن متزعمة في معظم الأحيان لحركات النهضة والتحرر والتغيير ، لكونها تعرضت خلال آلاف الأعوام إلى كائن أنساني ناقص ومعوق ، بحاجة إلى إعادة تأهيل ليتمكن من المطالبة بحقوقه والاستفادة منها .

   في البلدان الإسلامية خرجت منذ عدة قرون أصوات وتيارات وحركات تطالب بحقوق المرأة ، وتزعمها الرجل في مقابل النظام الحاكم الذي يسيطر عليه الرجل أيضا ، بينما ظلت المرأة متفرجة في اغلب الأحيان ، وفي المجتمعات الإسلامية المعاصرة ثمة حركة فاعلة تطالب بحقوق النساء المشروعة إلا إن المرأة ليس لها حضورا  ومساهمة سوى في نطاق محدود ، في مقابل الرجل الذين يقود هذه الحركات ويتحمل كافة مسئولياتها وعواقبها .

   يستند الذكوريون الحاكمون على مجموعة من القيم والمعطيات الدينية المترسبة والصداة ، التي تحكم وتسير النظم الاجتماعية والثقافية والحقوقية في المجتمعات الإسلامية ، والغالبية العظمى من النساء المسحوقات يتعاملن مع آثارها ونتائجها في اغلب الأحيان باعتبارها نظم مهمتها تنظيم حياة الأفراد والأسر والجماعات ولا يحملن أي أفق لتغييرها لعدم قدرتهن على الانفتاح ومقارنتها بنظم أخرى مشابهة، وفي الأوساط الاجتماعية النسائية الأكثر انغلاقا وتطرفا فإنها تعتبر بمثابة أوامر دينية معبرة عن حكم الله ويجب الالتزام بها ، وبالتالي ليس هناك من بدء للانفكاك عنها أو إبطالها ، ويساهم واقع العزلة القسرية والتفكك الاجتماعي والتخلف الإنساني والانحطاط الحضاري في ترسيخها وتأصيلها، وجعل كافة النظم الأخرى التي يتاح للمرأة الاطلاع عليها من خلال وسائل الإعلام والاتصال بمثابة التجاوزات والمخالفات الصريحة للأوامر الإلهية التي يطبقها وسطها الاجتماعي بصرامة .

     ثمة هنالك آثار نفسية واجتماعية لا بد أن يتعرض لها الفرد والمجتمع جراء العمل بهذه النظم المخالفة للفطرة والطبيعة والتكوين  الإنساني ، بيد أنها تقمع بشدة في داخل أعماق الفرد ونظام المجتمع ، حيث يمارس الفرد بحق أفكاره ونزعاته قمعا منهجيا، كما أن السلطة الاجتماعية تقوم بعملية قمع واضطهاد للأفراد الذين يخرجون عن النسق الحاكم ، ليتحول الإنسان في المجتمعات الإسلامية إلى إنسان ناقص الآدمية ، ذو إعاقة ذهنية مستعصية ، وكائن استهلاكي لا نفع فيه، وهذا ما ينطبق على المرأة في الدرجة الأولى ، لأنها من خلال هذه النظم الشوفينية تحولت إلى إنسان غير منتج ، رجعي ومتخلف ، بعيدا عن دوره الإنساني التكاملي ، واقرب إلى كونه آلة لإنتاج النسل والمتع الحسية للذكور ، محصورة في نطاق جسدها وأنوثتها أما إنسانيتها ونزعتها البشرية فقد توارت خلف أفق الاستبداد الحاكم.

     إن ما تعانيه المرأة المسلمة اليوم من بؤس وتعاسة وانحطاط أنساني وحضاري وقيمي ليس سوى نتيجة للتمسك بهذه النظم البطريركية التي حولتها إلى كائن مهمش محطم ليس له قيمة أو وزن أو هدف .

     إن الأعراف والعادات والتقاليد في المجتمعات الإسلامية تستند على الدين – في الدرجة الأولى -  في نشوئها وحركتها وتطورها ، لذلك فانه حتى في الأحكام الدينية التي لم يعد يعمل بها كزواج الطفلة الرضيعة مثلا فانه يكون لها تأثير مباشر على نظام المرأة الحقوقي ومركزها الاجتماعي ، فالمرأة التي يصح تزويجها في سن صغيرة ، وليس لها من سلطة على نفسها سواء في طفولتها أو بعد بلوغها، فإنها في العرف والثقافة العامة إنسانة فاقدة للأهلية وغير موثوق بها ولا بقدراتها وإمكانياتها ،وليست سوى كائن تحت الوصاية ، خاضا للآخرين ، والمرأة التي لا تقبل شهادتها في إثبات هلال الشهر العربي القمري كيف يمكن لها أن تحمل أمانة ومسئولية اجتماعية أو سياسة أو اقتصادية ذات ملكية عامة؟ وهكذا دواليك في معظم الأحكام المعمول بها أو التي جرى العرف على عدم تطبيقها لتغير متطلبات الحياة واحتياجاتها.

    ثمة نساء وهن قلة ممن تمردن على واقع القمع والاضطهاد الذي تعيشه المرأة المسلمة ، بيد أن العديد منهن يواجهن النظم الحاكمة من خلال نتائجها ومعطياتها القانونية والحقوقية والاجتماعية، دون النظر إلى جذورها الدينية والتاريخية التي تغذي باستمرار القيم الحاكمة والثقافة المسيطرة والفتاوى المعمول بها والنظم الاجتماعية المطبقة بصرامة في كافة مناحي وأوجه حياة المرأة .

ولنا أن نشير إلى أهم هذه الجذور في الأسطر التالية:

  • يتوافق اغلب الفقهاء من الفرقتين على انه يجوز للأب أن يزوج ابنته الصغيرة - حتى وهي طفلة رضيعة - بأي كان وليس لها بعد بلوغها خيار فسخ الزواج ، جاء في تحرير الوسيلة " لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمالها تسع سنين، دوما كان النكاح أو منقطعا، وأما سائر الاستمتاع كاللمس بشهوة والضم والتفخيد فلا بأس بها حتى في الرضيعة" ويقول الشيخ الطوسي" أن يزوج ابنته الصغيرة بعبد، أو مجنون، أو مجذوم، أو أبرص، أو خصي"

        وهذا ما هو معمول به في أروقة المحاكم الشرعية لدى الطائفتين، عزيزتي المرأة ما رأيك بصراحة؟. أرجو الإجابة !

* يجمع الفقهاء على انه يجور للزوج أن يسجن زوجته مؤبدا على أن يوفر لها ما تحتاجه من مال وملبس ومسكن ، يقول السيد محمد حسين فضل الله"يفتي أكثر علماء السنة والشيعة أن بإمكان الرجل أن يسجن زوجته سجنا مؤبدا مع تقديم كل ما تحتاجه" ويقول اليزدي " يستحب حبس المرأة في البيت وأن لا يطلع عليها أحد من الرجال"

      عزيزتي المرأة ما رأيك بصراحة؟. أرجو الإجابة!

  • يقول معظم الفقهاء بان الرجل إذا ما وطأ زوجته مرة واحدة في السنة فان ذلك يكفي وليس لها أن تفسخ عقد الزواج ، يقول الشيخ المفيد"وإن حدث بالرجل عنة تمنعه من الجماع، كان للمرأة أن ترفع أمرها إلى الحاكم إن اختارت ذلك، فإن رفعته إلى الحاكم وذكرت حالته أنظره سنة من يوم استعدت عليه زوجته ليعالج نفسه، فإن وصل إلى امرأته في السنة مرة واحدة لم يكن لها علة

  عزيزتي المرأة ما رأيك بصراحة؟ أرجو الإجابة !

  • يقول احد العلماء الماضيين" ويكره للنساء الحرائر الشباب أن يكون سكنهن في الغرف الشارعات ويكره لهن تعلم الكتابة وقراءة الكتب ولا ينبغي لهن أن يتعلمن من القرآن سورة يوسف خاصة دون غيرها ويتعلمن سورة النور.. ولا يتعلمن الشعر ولا بأس أن يتعلمن الحكم والمواعظ والأخبار المفيدة لأحكام الإسلام.. ولا يحل لهن الاجتماع في العرسات والتبدل بالزينة والحلي واللباس ولا يجتمعن في المصائب ولا النائحات ولا بأس للقواعد من النساء وهن العجز اللاتي لا يصلحن للزواج أن يحضرن الجمع والعيدين ويمشين في طرقات الرجال الفواتح"

  ويقول آخر" إذا أراد أحدا أن يصبح محرما مع زوجة أخيه يجب أن يعقد لنفسه على طفلة رضيعة لمدة قابلة للاستمتاع ثم ترضع زوجة أخيه تلك الطفلة فتصير محرما معه وكذا إذا كانت أم زوجة الأخ فعليه خلية تزوجها فتكون أخيه بنتا لزوجته" 

           عزيزتي المرأة ما رأيك بصراحة ؟ أرجو الإجابة!

  • يفتي كافة علماء الشيعة بان الرجل لا يقتل بالمرأة إلا إن يدفع لذويه نصف ديتها، وهذا ما استقرت عليه الإمامية.

                  عزيزتي المرأة ما رأيك بصراحة؟. أرجو الإجابة !

  • يفتي علماء الشيعة دون غيرهم بان ليس للمرأة حق في عقار زوجها المتوفي ، وهذا مما انفردت به الامامية دون سواها، جاء في أسفار الفقه " ولا ترث الزوجة من الأرض لا من عينها ولا من قيمتها ولا ترث من عين الآلات والأبنية والأشجار ولكن ترث من قيمتها"  عزيزتي المرأة ما رأيك بصراحة؟ أرجو الإجابة!
  • يقول الفقهاء على أن المرأة إن غيرت دينها لا تقتل به ، لكونها ذات نقص في الدين والعقل، فلا يترتب اثر على خروجها عن الدين كالرجل، الذي يقتل إن لم يرجع ، والمرأة ليست في درجة واحدة  مع الرجل على كل حال، لذلك فإنها إن خرجت من الدين تعذب حتى ترجع إلى دينها" والمرأة لا تقتل مطلقا، بل تضرب أوقات الصلوات، ويدام عليها السجن حتى تتوب أو تموت، ولو لحقت بدار الحرب تسترق".

          عزيزتي المرأة ما رأيك بصراحة؟ أرجو الإجابة!

  • يجمع معظم الفقهاء - إلا من شد - على أن ليس للمرأة ولاية على نفسها في أمر زواجها، فليس لها أن تتزوج حتى يأذن لها وليها لأنها إنسان ناقص غير منضبط وغير مسئول.

            عزيزتي المرأة ما رأيك بصراحة ؟ أرجو الإجابة !

  • يقول معظم الفقهاء من الفرقتين بان شهادة المرأة في الدماء ( حوادث القتل وما في حكمها) والاستهلال( رؤية مطالع الأشهر الهجرية القمرية) والأموال ( الوصايا والذمم ) غير مقبولة لافتقادها الأهلية الشرعية والقانونية.

                   عزيزتي المرأة ما رأيك بصراحة ؟ أرجو الإجابة !

  • يفتي اغلب فقهاء الفرقتين بعد أهلية المرأة لتولي السلطات الثلاثة ( التنفيذية والتشريعية والقضائية) لكونها ذات طبيعة سخيفة وناقصة وفاقدة لمعظم القدرات التي يتحلى بها الرجال عادة

عزيزتي المرأة ما رأيك بصراحة؟ أرجو الإجابة !

  • يطرح الفقهاء في بحوثهم الفقيه بعض المسائل منها التالي:

1-      هل يجب أن تكون الحاضنة عادلة أم لا ؟. يقول بعض الفقهاء بعدم اشتراط العدالة لان أكثر النساء فاسقات، وهذا الرأي لا يقوم على دليل خاص من السنة، إنما بني على رواية تقول بهذا المعنى، وهذه الرواية تحمل طابعا كلاميا تتحدث عن خصال الإناث وصفاتهن ولكن الفقيه تطبع في ذهنه أن النساء يغلب عليهن الفسق.

         هل فعلا معظمكن يغلب عليكن الفسق كما يرى الكثير من الفقهاء؟ أرجو الإجابة !

2-      في موضوع صلاة الميت يتساءل البعض هل يجوز للمرأة الصلاة على الميت أم لا ؟. بعض الفقهاء يقول يجب أن يصلي عليه رجل لان الرجال هم الأقرب إلى الله من النساء ودعائهم أكثر استجابة وإذا صلت المرأة على الميت يكون ذلك بمثابة إهانة له.

                           هل فعلا الرجال اقرب إلى الله منكن ودعائهم أكثر استجابة؟ أرجو الإجابة !

3-      يطرح الفقهاء بان الأيمان والفقر شرطان لاستحقاق الزكاة إلا أن العدالة ليست بشرط لان أكثر المستحقين للزكاة من النساء، والنساء أكثرهن فاسقات !

                         هل حقا أكثركن فاسقات كما يقول الفقهاء؟ أرجو         الإجابة !

4-     يقول الفقهاء بحرمة زواج العبد من امرأة حرة ويعدونه بمثابة الإقدام على الزنا، إلا أنهم يفتون بعدم كونه كذلك لان الرجل عبد والمرأة ضعيفة العقل !

             أحقا انتن ضعيفات عقل كما يقول الفقهاء ؟ أرجو الإجابة !

*يقول بعض الفقهاء بان صوتك عورة ؟ لذلك فانك تلاحظين بأنه في المجتمعات الإسلامية لم تظهر المرأة باعتبارها منشدة دينية ! أو قارئة للقران ! أو مؤذنة للاذان! بناء على هذه القاعدة .

               عزيزتي المرأة ما رأيك بصراحة ؟ أرجو الإجابة .

  • يقول الفقهاء بالحجاب، ويفرض المجتمع الإسلامي سيلا من العقوبات على كل امرأة لا تتقيد به، بينما تقر لك المجتمعات المتقدمة والأنظمة العالمية بارتداء الحجاب من عدمه، فأيهما تختارين ؟

                       عزيزتي المرأة ما رأيك بصراحة؟ أرجو الإجابة

  • يقول معظم فقهاء الشيعة بان إلقاء تحية السلام عليك مكروه !

           عزيزتي ما رأيك بصراحة ؟ أرجو الإجابة...

*  يحظر عليك المجتمع الإسلامي  ما يلي:

-          قيادة السيارة.

-          افتتاح نوادي رياضية.

-           إصدار جواز سفر دون مرافقة ولي الأمر .

-            حصولك على بطاقة هوية مدنية دون موافقة ولي الأمر.

-           مشاهدة المرأة لمباريات كرة القدم

-          عدم الاعتراف بك كشخصية اعتبارية، فأنت غير معتمدة في إمضاء العقود أو ممارسة الأنشطة التجارية والاستثمارية والاجتماعية، لأنك أنثى! والأنثى ليست كيان يمكن الاعتراف به والتعامل معه كانسان ومواطن مسئول أمام القانون.

-          يحظر عليك السفر والتنقل داخل بلادك وخارجها دون ولي أمر.

-          يحظر عليك العمل  والدراسة دون موافقة ولي أمر.

-          يحظر عليك ارتياد المطاعم والبنوك وكافة مراكز الخدمة ، علاوة على الدوائر الحكومية والخاصة إلا إن تكون في اقسام نسائية مغلقة .

-          عندما يموت وليك، فانك تبقين قانونيا تابعة له! رغم وفاته! فعلى سبيل المثال يفرض عليك استخدام دفتر العائلة لإثبات هويتك وإنهاء إجراءاتك ومعاملاتك الإدارية، وليس لك الحق في أن تحصلين على بطاقة هوية مستقلة دون موافقة ولي أمر حي، فدفتر العائلة يظل ساريا بحكم القانون والنظام رغم وفاة صاحبه!

-          لا يحق لك أن يكون لك ظهورا محسوس في كافة مجالات الحياة  ويقتصر التعامل معك من خلال أولياء أمرك ، أو عبر وسائل اتصال غير منظورة ، فمشاركتك في النشاط الثقافي والاجتماعي غير مقبول إلا أن يكون من وراء الستار ، لأنك امرأة، والمرأة أنثى والأنثى ذات ناقصة غير موازية للذكور.

-          لا يحق لك ممارسة أي مهنة إلا أن تكون في محيطك النسائي المحدود.

-          يحظر عليك تولي المناصب العامة كرئاسة جمعيات النفع العام والوزارات والعمل في السلك العسكري والدبلوماسي وغيرها الكثير من المناصب والمسئوليات بدعوى انك أنثى، والأنثى غير مؤهلة لتولي هذه المناصب.

-          يحظر عليك – في اغلب الأحيان- الظهور في وسائل الإعلام وممارسة الفن من موسيقى وغناء وتمثيل ومسرح وتلفزيون وغيرها الكثير لأنك أنثى.

              عزيزتي المرأة ما رأيك بصراحة؟ أرجو الإجابة .

* يحرم معظم الفقهاء من الفرقتين نظر الرجل إلى وجهك لأنك أنثى مثيرة للشهوات وحبل من حبائل الشيطان.

                     عزيزتي المرأة ما رأيك بصراحة ؟ أرجو الإجابة.

* يفتي الكثير من الفقهاء باستحباب ختانك ! لتقليص رغبتك الفطرية حتى لا تنحرفي وتجلبي العار لأهلك ! بينما يفتون باستحباب ووجوب ختان الذكور لوقايتهم من الأمراض وزيادة نشاطهم الجنسي .

                     عزيزتي المرأة ما رأيك بصراحة ؟ أرجو الإجابة.

* عندما تكونوني في أوج شبابك وجمالك فان مهرك يكون مرتفعا ولكن عندما يتقدم بك العمر تنخفض قيمة مهرك، وكأنك سلعة!

                  عزيزتي المرأة ما رأيك بصراحة ؟ أرجو الإجابة !

  • في مجتمعاتنا الإسلامية ثمة تناقض غريب ومحير ما بين الفقه والعرف ،  يساهم في بلورة واقع المرأة ويدفعها نحو المزيد من الضبابية والسوداوية ، وفي معظم الأحيان يقدم العرف على الدين ، لتحرمين من بقية حقوقك المهتضمة ، والتي يقر بها الدين من حيث المبدأ، فمثلا يقول الفقهاء بجواز كشف وجهك إلا إن العرف يأمرك بستره ، ويقول الفقهاء بجواز ممارستك للتجارة والعمل وتلقي العلوم المختلفة ،إلا إن العرف يضغط باتجاه كفك عن ذلك وحصرك في زوايا ضيقة ومحدودة.

      ويقول الفقهاء بجواز رؤية الرجل لك ورؤيتك له قبل العقد الشرعي ، بيد أن العرف ينهى عن ذلك بشدة ، ويقول الفقهاء بان لك  الزواج بمن تشائين إذا ما كانت ثيبا، دون الحاجة لموافقة ولي الأمر إلا إن العرف في معظم الأحيان يحرم ذلك ويعتبر العقد باطلا ، والمحاكم الشرعية لا تقر زواج امرأة حتى يأذن لها وليها حتى وان   أثبتت إنها ليست بكرا ! فما رأيك بمجتمع يتناقض مع ذاته؟ إذ يقول بالدين حاكما ومشرعا وآمرا وناهيا ورغم ذلك يتبع العرف الذي لا أصل له ؟!!

                    عزيزتي المرأة بانتظار إجابتك وتفضلي بقبول فائق التحية والاحترام...

 

مجلة العربي 50 عاما من توثيق الحياة الثقافية العربية المعاصر

التفاصيل
كتب بواسطة: ابراهيم خليل العلاف
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 27 فبراير 2006
الزيارات: 8

مجلة العربي 50 عاما من توثيق الحياة الثقافية العربية المعاصرة

أ.د.ابراهيم خليل العلاف

مركز الدراسات الاقليمية -جامعة الموصل

لعل من الظواهر الجديدة التي تميز حياتنا الثقافية العربية المعاصرة ، هذه الاحتفالات بذكرى مولد مجلات ثقافية، لها قيمتها في تشكيل المشهد الثقافي العربي ،فقبل سنوات قليلة، احتفلت مجلة الهلال (المصرية) بالذكرى المئوية لصدورها، والعراقيون احتفلوا بمجلة  الأقلام التي مضى على صدورها أكثر من ( 40) عاما، وها هي مجلة العربي ( الكويتية) تحتفل بالذكرى (50) لصدورها . وأكاد اجزم أن ما من بيت عربي يخلو من مجلة العربي أو بعض أعدادها  ، فالمجلة عبر سنواتها (50) وأعدادها ال(99) حفرت لنفسها موقعا طيبا في عقول ونفوس العرب الذين يعتزون بالمجلة وبكتابها وبتوجهها العروبي الواضح المعالم .

     في ديسمبر / كانون الأول 1958 صدر العدد الأول من مجلة العربي ، ولا تزال تواصل الصدور بكل همة ونشاط ، وهي مصممة على أداء رسالة جليلة قوامها (خدمة الثقافة العربية والقارئ العربي في كل أرجاء وطننا العربي الكبير)) .

    ومما يسجل لهذه المجلة الرائدة ،أنها عبر مسيرتها الطويلة، حافظت على رونق الشكل، ورصانة المضمون، ووضوح الأسلوب . والشيء الجديد فيها أنها بدأت تتوسع في تقديم خدماتها الثقافية ، فأصدرت العربي الصغير، مجلة مستقلة عنها ، فضلا عن الملحق العلمي الذي يستهدف نشر الوعي بأهمية العلم والتقنية في بناء المجتمع العربي المنشود . وكما يقول محرر المجلة: ((أنها ليست خمسين عاما في تاريخ مجلة ،ولكنها سجل حافل لوطن كان يحلم بالمستقبل وبالوحدة العربية والتنمية وتدعيم الاستقلال ، وتأكيد الهوية القومية )) . .. ومن الطريف أن يواكب صدور مجلة العربي ، حدث عربي كبير هو تحقيق الوحدة بين مصر وسوريا وقيام الجمهورية العربية المتحدة في شباط سنة 1958 ، فكأنما (العربي) جاءت لتقول بحقيقة الوحدة العربية ببعدها الثقافي . كان وراء صدورها نخبة مثقفة من أبناء الكويت والوطن العربي .. نخبة شعرت بان لابد من مشروع ثقافي عربي يأخذ في حسبانه حقيقة مهمة، وهي أن الثقافة هي ملمح الوحدة الأعمق بين العرب في كل بلدانهم .. كان هذا ما يراه الشيخ صباح الأحمد، والأستاذ  احمد السقاف،والأستاذ  بدر خالد البدر، ، والدكتور احمد زكي، والدكتور محمود السمرة . يقول الأستاذ بدر خالد البدر ، وهو احد المساهمين الأوائل في إنشاء المجلة: ((بدأنا بأخذ رأي من كان يزور الكويت ، من صحافيين وأدباء وناشرين ، وبعد أن أوضحنا لهم الهدف من إصدار مثل هذه المجلة ،وهو تلافي النقص الظاهر في الصحافة العربية لمثل هذا النوع من المجلات بعد أن اختفت من الميدان مجلات كان لها دورها الأدبي والعلمي مثل المقتطف والرسالة والثقافة وغيرها )) .. إذن كانت العربي مشروع ثقافي انطلق بدافع ذاتي عروبي الروح ، ولم يكن يستهدف مغنما من أي نوع سوى العناية بالثقافة العربية)).

    كان الدكتور احمد زكي هو رئيس التحرير الأول (1958 ـ 1975) .أما رئيس التحرير الثاني ، فكان الأستاذ احمد بهاء الدين (1976 ـ1982) ،وبعد ذلك تسلم رئاسة التحرير الدكتور محمد غانم الرميحي (1982 ـ 1999) .ومنذ 1999 وحتى الوقت الحالي يتولى رئاسة التحرير الدكتور سليمان إبراهيم العسكري . كان كل رئيس تحرير يبذل جهده لتطوير المجلة واغنائها ،وهمه الأول والأخير، هو ما الذي سيضيفه إلى انجاز من سبقوه . وهكذا تحولت المجلة اليوم إلى مؤسسة ثقافية مرموقة ، ودورية متطورة من حيث التقنية ،ولها موقع على الشبكة العالمية (الانترنيت) .. كما أن إقبال القراء عليها يزداد يوما بعد يوم وهي توزع اليوم أكثر من مائتي وخمسون ألف نسخة شهريا . المهم فوق هذا وذاك أن مجلة العربي ، تؤمن بالحوار والتجدد والتفتح والتعددية ويقينا أن مثل هذه الصفات  تساعدها ، بدون شك ، على النمو والاستمرارية والنجاح .

      في ترويسة العربي عبارة تقول أنها ((مجلة شهرية ثقافية مصورة يكتبها عرب ليقرأها كل العرب ، تأسست عام 1958 تصدرها وزارة الإعلام بدولة الكويت)) .. ومن أبوابها الحالية ( فكر) و ( مستقبليات) و ( ملف العدد) ، و (أدب) و ( استطلاعات) , و ( وجها لوجه) ، و( تاريخ وتراث وأشخاص ) و ( فن) ، و(البيت العربي) ، و(ومكتبة العربي) ، هذا فضلا عن (عزيزي القارئ) و (ثقافة الكترونية) و ( قالوا) و (منتدى ا لحوار) و (جمال العربية) و (المسابقة الثقافية) و ( المفكرة الثقافية) و ( عزيزي القارئ) و ( إلى أن نلتقي) .. والمجلة تعنى بالتاريخ العربي الإسلامي وبالتراث وبالفلكلور ..كما تهتم بالشعر والقصة والقصة القصيرة .. واستطلاعات العربي مهمة، وهي تساعدنا في توثيق الحياة العربية ، سواء على مستوى المدن أو المعالم أو الملامح التي تميز الإنسان في عمله ونشاطه وحله وترحاله . وهي مجلة تهتم بالصورة، كما تهتم بالتشكيل وتستفز ثقافة القارئ، وتجري استبيانات وتوجه أسئلة وتجري مسابقات وتوزع هدايا على من يفوز في حل تلك المسابقات .. وهي كذلك تجري عرضا ومراجعة في كل عدد لكتاب باللغة العربية ولآخر باللغات الأجنبية .

     ومما يعطي للمجلة أهمية ، هو هذا الاهتمام الذي توليه، بالفهرسة، ففي نهاية كل سنة تقدم فهارس تفصيلية لما نشر على صفحاتها من مقالات ودراسات وموضوعات ، مرتبا حسب أسماء الكتاب وعناوين الموضوعات والملفات والاستطلاعات والتحقيقات ، وكما هو معروف فان الفهارس تسهل على القارئ والباحث الوصول لمبتغاه ، بكل يسر .

     من كتاب المجلة الرواد ، الدكتور احمد زكي ، والدكتور محمود السمرة ، والدكتور عبد الهادي التازي والدكتور صفاء خلوصي والدكتور حسان حتحوت والأستاذ عبد العزيز حسين والأستاذ احمد السقاف والدكتور فؤاد زكريا والأستاذ سلمى الحفار الكز بري والدكتور عبد الحليم منتصر والدكتور فاخر عاقل والدكتور فخري الدباغ والأستاذة سنية قراعه والأستاذ خليل هنداوي والدكتور محمد محمود الدش والأستاذ عبد الرزاق البصير والدكتور نيقولا زيادة والأب اسحق ساكا والدكتور سهيل إدريس والأستاذ أنور الياسين والدكتور عبد العزيز كامل والأستاذ علي ادهم والدكتور زكي نجيب محمود والدكتور عبد المحسن صالح والأستاذ خالد القشطيني والدكتور إحسان صدقي العمد والدكتور شاكر مصطفى والأستاذ حسن الجداوي .. وغيرهم .. وكان ممن يقوم بالاستطلاع فهمي هويدي وسليم زبال ثم  منير نصيف. أما المصور فكان اوسكار متري . ومن كتابها الحاليين فضلا عن رئيس التحرير ، الدكتور احمد أبو زيد والدكتور محمد جابر الأنصاري والدكتور جابر عصفور والدكتور محمد المنسي قنديل والأستاذة ليلى العثمان والدكتور قاسم عبده قاسم والأستاذ سليمان مظهر ، والأستاذ أمين هويدي والدكتور هاشم عبد الله الصالح والأستاذة سعدية مفرح، والدكتور عبد العزيز المقالح والدكتور سليمان قطاية والأستاذ محمد خليفة التونسي والأستاذ يوسف زعبلاوي، واستطيع في هذا الحيز المقتضب أن اجزم بان ما من مفكر أو كاتب أو شاعر أو مؤرخ أو أديب أو عالم عربي معاصر ، إلا وكانت له بصمة في مجلة العربي .. تحية لها وتحية للعاملين فيها ودعاءنا أن تستمر في عطاءها خدمة لحركة الثقافة العربية المعاصرة. 

  

ملاحظات على مريم نور

التفاصيل
كتب بواسطة: حبيب النجار
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 26 فبراير 2006
الزيارات: 7

بالرغم من ضمور الهالة الكبيرة التي حظيت بها مريم نور قبل سنوات في الإعلام العربي، إلا أني وجدت في هذه الظاهرة ما قد يفيدنا في تحليل أخطاء مجتمعنا، فقد وجدت في موقع مريم نور الكثير من الملاحظات التي تشير إلى مشكلات حقيقية لدى الشباب العربي، وذلك من خلال اطلاعي على بعض تعليقات معجبي مريم النور تحت زاوية (يا هلا بالضيف)، والتي استنتجت منها وللوهلة الأولى بعدا مغايرا لما كنت أتوقعه من متابعي أعمالها، وهو أمر يستلزم وضعه بعين الاعتبار، واستحضاره من جديد في ذهن كل من يهتم بالتنظير لهذه "الظاهرة" بموضوعية وحصافة. لست أدعي في البداية بأني من متابعي نشاط السيدة مريم نور بشكل مستمر، كما أني لا أدعي أني تصفحت كل ما كتب عنها سواء في موقعها أو في أي موقع أو منبر إعلامي آخر، إلا أني أجد نفسي ملزما بالوقوف عند عدد من الرسائل التي وُفّقت للاطلاع عليها في زاوية (يا هلا بالضيف) المذكورة، والتي تشير بمجملها إلى طبيعة العلاقة التي تربط هذه السيدة بمعجبيها، ولعل القارئ الكريم يقوم بمتابعة قراءة الرسائل الأخرى واستشفاف النتائج التي حصلتُ عليه أو تصويبها في حال جانبني الصواب. من الممكن القول بشكل عام أن الكثير من معجبي السيدة يحملون لها من الإعجاب والتقدير ما لم ألحظه في أي مكان آخر، ولست أجزم بأن ما تمكنتُ من الاطلاع عليه هو كل ما يقال عنها، وأن كل ما يكتب لها من رسائل فإنه ينشر لعامة الناس، إذ لا تعدم الحسناء ذاما كما قال العرب، ومن المعروف للجميع أن منتقدي هذه السيدة قد لا يقل عددهم عن معجبيها، ولا يمكن البت في رجحان أي فريق على الآخر. إلا أن الملفت للنظر في الأمر هو تلك اللغة التي يستخدمها أولئك المعجبون في مخاطبتهم لها، والتي تدل على حب غير عادي، تدل عليه ألفاظ وتعابير من قبيل: (الأنثى الوحيدة التي تستحقين كل الحبّ والاحترام غير أمي)، (وسأكون أنا خادمكِ وعبدكِ الأول … لأن في خدمتكِ خدمةً للأمة ولله … فأنتِ أمّ المؤمنين)، (فأنتِ فعلاً تستحقين كلّ الاحترام والتبجيل والتقديس . أرجوكِ كوني أمّي … لقد مللت العيش في مقبرة الأرواح هذه)، (إنني أحبك حتى العبادة ... ففي عبادتكِ عبادة لله ... شوقي وحنيني للقياكي لا يحدهما حدود ... وليجمعني الله بك في الدنيا والآخرة ...)، (لولاك يا مدام نور ما كنا أبصرنا النور)، (انتى البلسم الشافى يا اروح شئ فى العالم)، بالإضافة إلى تسميات وألقاب من قبيل: الأم والجدة والأميرة والغالية والحبيبة والملهمة... إلخ, ولا شك في أن ورود كلمات كهذه من شبابنا في حق أي كان.. هو أمر يدعو للحذر. وقد كان من الأجدر بالسيدة مريم أن تمتنع عن نشر كتابات كهذه أمام قرائها، فحتى لو كانت هذه الكتابات تعبر عن صدق مشاعر المعجبين، فإن الاستماع لتبجيل من هذا العيار أمر تمجه الطباع السليمة، وقد عرفنا ذلك من علماء أمتنا الأفاضل، في نهرهم لمريديهم الغلاة في التعظيم والتقديس. ومن جهة أخرى، فإننا لا نستطيع الجزم بأن هذه الرسائل هي كل ما يرد إلى الموقع من رواده، ولعل الأرجح لدى كل متتبع أن يكون هناك عدد من الانتقادات التي لم نجدها بين الرسائل، مع اعترافنا بأن هذا الأمر لا يمكن تأكيده لعدم قدرتنا على التحقق منه. إلا أن الملاحظة الأكثر خطورة في أمر هذه الرسائل، هي ما تتضمنه من أفكار ومعتقدات تدل على تأثر أصحابها بأفكار السيدة "الأم"، والتي يتناقض الكثير منها بالضرورة مع مبادئ الإسلام الذي يدين به هؤلاء الشباب كما تدل عليه أسماؤهم، وهذا الأمر يستلزم نقاشا علميا موسعا لا يتسع له هذا المقام، ولكني سأشير في عجالة إلى بعض ما وقعت عليه من هذه النقاط المثيرة للجدل: تقول إحدى المعجبات: "الدين عندى هو دين الفطرة المحبة لله فى الله وليس خوفا ورعبا منه او خوفا من عباده فهو المعبود مصدر الخلق والوجود لم يخاطبنا مباشرة بل ارسل رساه كل بلسان قومه والواقع الحالى يمنعنى عن التعبير فيكفى الجرح الذى ينزف امى مريم ان الله امرنا بالايمان الكامل برسله لانهم منه ويحملون نوره كذلك الحكماء والدراويش فان تعصبت لنبى دون الاخر فان ايمانى ناقص بل معدوم". وهذا الفكر يفضي بالطبع إلى ما يسمى بوحدة الأديان، وهي دعوة فارغة عن أي معنى، تنادي بصهر جميع الأديان في بوتقة واحدة، والأخطر من ذلك هو جعل هذا التحكم في شرع الله وجها وحيدا للتسامح والتآخي بين الجميع. وهو أمر يؤدي لا محالة إلى طمس الحقائق وتمييعها، إذ يصبح صاحب كل دعوى على حق، وهم جميعا متناقضون في أخص خصوصيات العقائد والتشريعات، مما يعني التساهل في التطبيق، والتراخي في الاعتقاد، ولي عنق الدين القويم - إن استطاعوا- لمواءمة الأهواء التي ضاقت ذرعا بالانصياع لأمر الله. وأحيل هنا القارئ الكريم إلى كتاب السيدة مريم (فنجان قوة) الذي ملأته بالأساطير والحكايات الحالمة، والخرافات الملفقة على الأنبياء والأولياء.. في سبيل دعم هذا الرأي وتقويته ببعض الآثار التي لا أصل لها. وبالعودة مرة أخرى إلى الرسالة السابقة نقرأ فيها: "مسالة الحجاب عندى ان يكون فى القلب واللسان والعين لا فى تغطية الشعر لانه يحتاج للهواء والشمس كذلك انه من علامات الجمال التي وهبها الله لنا فلماذا هذا التعقيد هل من اجل السترة والعفاف (ماخفى كان اعظم) فالمراة ان كانت ذات اغراء فاين عزيمة وادراك وخلق الرجل؟؟؟ " ومن الملاحظ لدى هذه الكاتبة أن المسألة ليست إلا رأيا في نظرها، إذ تتصدر المقطعين السابقين كلمة "عندي"، وهو أمر تبيحه تعاليم السيدة الأم، عندما يصبح لكل عاشقٍ الحق في اختيار طريقة عشقه، وكأن الله تعبدنا بما "عندنا" من هوى لننسف به ما "عنده" من تشريع. وفي رسالة أخرى ممهورة بتوقيع "محمد" من ليبيا، يقول الشاب العشريني: " ...والتفاهات التى يتفوهون بها من كدب وخلاعه والى غير دالك من مساوىء العرب والمسلمين كما نعرف جميعا ولكن تضمد جرحى عندما قراتى لنا الاميلات اللتى يرسلونها لك اصحابك فى اميركا وصانعى السلام وكبار المسؤولين من اغراءات لكى تحضرى اليهم..."، ويمضي في الدفاع عن السيدة "الأم والحكيمة" منطلقا من شعوره بالغربة وسط أهله، ورغبته في الانعتاق من الحصار الذي يعيشه، والذي لم يجد الخلاص منه إلا على طريقة الأم الحكيمة في التوحد بالإله. وهو الأمر الذي دفعه للإلحاح على السيدة بالبقاء في العالم العربي الذي يفتقر إليها على أنها "نور من الله وخليفة له فى هذا الزمن وخاصة مع العرب والمسلمين " !! متوعدا منتقديها بالقول: "...وكل الشباب ياالى مثلى وموصولين بالصمت دائما فلا تدع للاغبياء وللجهله مهما كانوا ومهما كانت شحصياتهم ان يحولوا بيننا وبينك ". مع اعتذاري الشديد من القارئ الكريم لهذه الركاكة اللغوية والإملائية التي اضطررت لنقلها كما هي. أما الكاتبة التي وقعت باسم "صديقة من اليمن" فقد باحت بكل ما في نفسها من حقد على من خالطتهم من المتدينين الذين عرفتهم بالقول: "وأنا أقول لك عن تجربة شخصية كل الذين عرفتهم وكانوا يصلون ويصومون كانوا كذابين ومنافقين من طراز رفيع ويغتابون غيرهم ويلفقون على الناس أحقر الأكاذيب"..."وللحقيقة أنا لا أثق بالذين يصلون كثيرا ويصومون فهؤلاء عادة يخفون وجها آخرا قبيحا فأنا لم يخدعي في حياتي سوى هؤلاء المصلين الكاذبين" ، أما تعريف كاتبتنا هذه للصلاة التي تعتبر عماد الدين فيمكن فهمه من قولها: "والله يامريم يغفر تقصيرنا في هذه الأمور لأ نها تخص كل شخص فصلاتي تعنيني وحدي لا دخل لأحد بها وليس من حق أحد أن يحاسبني عليها فليذهبوا لمحاسبة الملايين الذين يصلون وعقولهم في الأحذية التي ينتعلون ولكن الله لا يغفر حقوق العباد وظلم الناس لبعضهم فهذا ظلم لا يترك فالدين هو المعاملة"، وتمضي في تفلسفها إلى الحد الذي تقول فيه: "مشكلة العرب أنهم معجبون بأنفسهم ويظنون أنهم على دين وأن الغرب يريد أن يهاجم هذا الدين ويقضي عليه لقد قضينا نحن على هذا الدين منذ زمن طويل بأيدينا ولا داعي لإتهام غيرنا بتهم باطلة أنا فعلا أود أن أعتذر للغرب فهو من يحتضن الإسلام اليوم ويتعامل به (...) ولأن العرب منافقون وكذابون هم لا يريدون تحمل مسئولية ذلك ويتهمون غيرهم فما فعلوه هم فالشخصية العربية شخصية مريضة ذات وجهين كلاهما قبيحين ومن دون الإعتراف بذلك لن نتغير وأنا يا مريم أحبك كما أنت لأنك إنسانة شريفة وواضحة وضوح الشمس ولأنك الوحيدة التي تصلين وتصومين حقا وتعرفين معنى هذه العبادات وأنا أصلي لأجلك دوما... " أعتذر للقارئ الكريم عن اقتباسي لهذه المطولات، إلا أنني اضطررت لذلك بهدف تسليط الضوء على ما يدور في أذهان هؤلاء الشباب من أفكار خطيرة. وبما أننا لسنا الآن في معرض الرد على ما ورد في كلامهم، فسأكتفي بمحاولة لمس جراحهم وتقليب همومهم، عسى أن يكون ذلك خطوة أولى في طريق العلاج: أولا: إن انتشار هذا الفكر الروحاني المفرط في مثاليته لا يشكل - في رأيي- إلا ردة فعل مبررة للإفراط المقابل في مادية المجتمع، ففي الوقت الذي قد يشار فيه إلى منطقية انتشار هذه الظاهرة في الغرب فإني أجد نفسي مضطرا لسحبها على مجتمعنا المغرق في التقليد، إذ أن تقليدنا في نمط المعيشة الاستهلاكي لا بد وأن يستلزم استيراد مستلزماته أيضا وتوابعه من أمراض اجتماعية خطيرة، ثم من حلول أكثر خطرا وتطرفا من المرض نفسه. ثانيا: إن تشبث هؤلاء الشباب بقدوة مصطنعة على شاكلة مريم نور، وانسلاخهم من عقائدهم وأعرافهم وثقافتهم ليس إلا نتيجة للهوة الكبيرة التي تفصلهم عن مجتمعاتهم التي تئن تحت وطـأة أمراضها المستعصية، فلو أن شبابنا وشاباتنا من المراهقين الحائرين قد وجدوا المثال السليم والقدوة الحسنة لما لجؤوا لأمثال هذه السيدة، ولما وجدوا في تخاريفها التي لا تستند إلى علم ولا روح أي مستمسك. واللوم هنا يقع علينا جميعا، بدءا من الآباء والأمهات العاجزين عن استيعاب تفتح عقول أبنائهم على العصر، مرورا بمدرسيهم الذين خانوا أمانة العلم عندما جعلوه مطية لكسب الرزق ليس إلا، وانتهاء بعلماء الأمة الذين انشغلوا بسفاسف الأمور وإشعال الحروب بين الطوائف ونبذ الآخر وتجهيله وتسفيهه كبرا واعتدادا بالنفس، وبأولياء الأمر الذين لم يوفروا لهؤلاء الشباب احتياجاتهم الروحية والعقلية، والتي تعد في حسبان الكثيرين منهم على رأس الأولويات، وبوسائل الإعلام التي تبحث جاهدة عن هذه "الصيحات" التي ما فتئت تلقى القبول الشعبي منذ فجر التاريخ. ثالثا: إن العلاج المنطقي لهذه الظاهرة لا بد وأن يبدأ من تصدي العلماء والمفكرين لأصحابها بالحوار العلمي السليم، والقائم على تقبل الآخر وتفهمه، والرغبة في مساعدته على تخطي مشكلاته وتقديم الحل الأمثل له. فالغربة التي تشي بها كلمات هؤلاء الحيارى وانسلاخهم من عقائدهم ومجتمعاتهم ليست جريمة في حد ذاتها طالما كانت بحثا عن الحقيقة، إنما الخطأ كل الخطأ في الرضا بالحلول المبتسرة، والاستسلام لتلك الأفكار التي لا تقوم بها حجة، ولا يرضى بها من كانت له أدنى مسكة من عقل. ولو أن علماءنا قد سبقوا لسد هذا الفراغ لما انجرف هؤلاء الشباب في ذلك التيار الذي وجدوا فيه كل ما تبحث عنه نفوسهم القلقة من طمأنينة، غاضين الطرف عن أسئلة كثيرة ما زالت تبحث عن إجابات أكثر إلحاحا. وأخيرا فإني أجد نفسي مضطرا لشكر السيدة مريم نور على تنبيهنا لهذه الأخطار التي توشك أن تعصف بنا، وتبقى مسؤولية إنقاذ هذا الجيل منوطة بهمم أهل العلم والفكر الذين تعلقت بهم آمال الأمة، عملا بالمثل الشعبي "إذا ما كبرت، ما بتصغر".. وكلنا أمل في ألا تكبر أكثر مما هي عليه الآن.

الفصل الاقتصادي شعار للفصل السياسي مع مصر

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 24 فبراير 2006
الزيارات: 5

الفصل الاقتصادي شعار للفصل السياسي مع مصر تمرد قلمي عن الكتابة منذ أن زفت وسائل الإعلام نبأ وفاة المناضل الكبير جورج حبش فجال بخيالي مقولة جميلة " نكسوا الإعلام ، لم يتبق إلا الأقزام" . ذهب المناضل الكبير جورج حبش والساحة الفلسطينية تعيش أخطر مراحلها وأحداثها ، والقضية الفلسطينية تعيش غموض لم تشهده خلال مراحلها السابقة مثل هذه الضبابية ، والغموض الذي يكتنف حاضرها ومستقبلها ، سواء من الأطراف المحلية الوطنية المتمثلة بالرئاسة في رام الله ، والحكومة في غزة أو من الأحزاب الفلسطينية التي تقف موقف المتفرج ، وكأن حال لسانها يقول " مولد وصاحبه غايب" وكذلك الأطراف العربية والقوي الدولية . فالجميع ينتظر ويتروي وأصبح يتعامل بسياسة كاتم الصوت ، والترقب حتى لا يقع في المحظور والمغالطات السياسية حسب الفهم المرسوم في مخيلتهم وتوقعاتهم السياسية ، و حسب الأجواء التي نعيش فيها والملبدة بغيوم الضباب . فالمتأمل لواقع الحال منذ عام ونصف وربما أكثر يلمس حالة الضبابية التي تعيشها القضية الفلسطينية ، ولخبطة الأوراق بعضها ببعض ، حيث لم يعد أحداً قادر على القراءة أو التنبؤ بما تحمله الأيام القادمة ، أو المستقبل الفلسطيني السياسي على المدى المنظور . فإن كان مؤتمر أنابوليس لم يحمل في أوراقه الخريفية شيئا وحملتها رياح الخريف وألقت بها بعيداً ، وأنتهي بحفلة خطابية كعشرات الحفلات والمهرجانات التي سبقته ، فإن التطورات الأخيرة والتي تمثلت بفتح الجدار الحدودي مع مصر قد زاد من هاجس الخوف مما هو آت وقادم ، هذا الهاجس ليس نتاج غزو أهل غزة لمصر وكسرهم الحصار الاقتصادي والذي يعتبر مشروعا لشعب يموت جوعا وحصارا ، وإنما جملة التصريحات السياسية التي ترافقت مع هذا الحدث سواء المحلية أو الخارجية والتي أعلن الجانب الإسرائيلي علي الفور إخلاء مسئوليتهم الكاملة عن غزة وعلى مصر تحمل مسئولياتها ، وهذا يعني نفض إسرائيل يدها من مسئوليتها عن المذبحة التي ترتكبها بحق شعب بأكمله في غزة نتاج سياسة الحصار الهمجي التي تتبعها إسرائيل منذ زمن بعيد ، وكذلك تصريحات الساسة المصريين بضرورة إعادة النظر في النظام الحدودي مع غزة دون توضيح كيف إعادة النظر في هذا النظام ، وهل يقصد إعادة النظر في اتفاقيات كامب ديفيد ؟ أم إعادة النظر بالتوافق بين الجانب الفلسطيني – المصري ؟ وتصريحات إسرائيل بضرورة إعادة صياغة اتفاقيات كامب ديفيد مع الجانب المصري ، إلي العراك السياسي بين حماس والرئاسة في مفاوضات إدارة المعابر وفتحها ، ورفض حماس لهذه الاتفاقيات التي تعيد فتح المعابر ، إلي التصريح الأخير للسيد محمود الزهار القيادي بحركة حماس بمطالبته بوحدة اقتصادية مع مصر ، وبرأي أن هذا التصريح الأخير هو الأخطر من جملة التصريحات السابقة وهو الأحق بالتوقف عنده طويلا ، كونه يحمل في طياته ملامح جديدة . عند الحديث عن الثوابت الوطنية فالحديث يدور عن جملة الثوابت التي لا يمكن تجزئتها أو تفصيلها كقطع كلا علي حده . فالتجزئة والتفصيل هما اللذان أوصلانا لما نحن فيه من حالة إذابة للقضية الفلسطينية ، والثوابت الوطنية التي تستند إلي عدة مرتكزات ومبادئ لا يمكن التنازل عن أحداها مقابل الأخرى ، فنحن نخوض معركة سياسية ، اقتصادية ، اجتماعية متكاملة متوحدة تستند إلي أرض محتلة ، وشعب مشتت ، وكرامة مهدورة ، واقتصاد ينهب ، وحياة اجتماعية ممزقة بين الحدود والدول ، لا زالت خيمة اللجوء عنوان لها ولهذا الشعب الذي يقاتل ويناضل من أجل : الدولة المستقلة وعاصمتها القدس ، وحق العودة ، وتقرير المصير . كما أن الحصار الاقتصادي المفروض على غزة هو ذو أهداف سياسية وليس لغايات ومرامي اقتصادية بحته ، والدليل خطاب السيد رئيس الوزراء إسماعيل هنية عندما ردد بأننا سنأكل زيت وزعتر ولن نخضع ، وهو تأكيد بأن الحصار سياسي ولأغراض سياسية . وأن القضية قضية سياسية والحرب حرب سياسية تستعمل بها كل الوسائل الأخرى ، وعليه فعند الحديث عن الجانب الاقتصادي علينا أن نتحدث عن الجوانب الأخرى المكملة للجانب الاقتصادي ، وهل انفصالنا الاقتصادي هو الحل؟ إن كان الجانب الاقتصادي سيحل جزء بسيط من المشكلة المعقدة ، فماذا سنفعل بجملة الجوانب الأخرى .؟ أم أن الفصل الاقتصادي هو الخطوة الأولي في مشروع سياسي متكامل يبدأ من الأمعاء ويمر بالشرايين وينتهي بالدماغ ، وحينها نقول علي فلسطين السلام . إن كان أوسلو قد جزأ القضية الوطنية وحولها لقضية حكم ذاتي مهين ، فإن ما يطرح حاليا من حلول جزئية تأتي في مصاف التجزئة والإذابة للقضية عامة ، فالاقتصاد والجوع والعطش عاشة شعب فلسطين لأجل وطن حر وحقوق مشروعه ، عنوانها تضحيات من أجل تحرير الأرض والإنسان ، وإقامة فلسطين الدولة وعاصمتها القدس ، وعودة اللاجئين ، وتقرير المصير ، وما دون ذلك فإنه يأتي من باب البحث عن الذات ، والمصالح الحزبية التي أصبحت كأولوية على المصالح الوطنية . وعليه على شعبنا وقاه الحية الحذر ثم الحذر مما يدور حاليا ، فإن فلسطين أصبحت مضغة في أفواه الساسة يتقاذفونها كيفما أتجه مؤشر البوصلة المصلحيه والذاتية . فالمؤامرة تلي بظلالها علينا ، وبدأت بنسج خيوطها الحريرية الجذابة المغلفة بالاقتصاد والحصار ..الخ وتريد أن تحرف مؤشر نضالنا لاتجاه الحصار والاقتصاد الذي أصبح عنوان معركتنا متجاهلا العنوان الرئيس فلسطين ووحدة شعبها وأرضها . فنحن نخوض نضالنا لأهداف متكاملة لا تخضع للتجزئة ، ومن هنا فكل المشاريع والخطوات الاندماجية سواء الاقتصادية منها أو أي جانب دون الأخر فإنها مرفوضة مهما كانت الغاية والمبررات ، وإن ارتضينا بالوحدة الاقتصادية سنرضخ للوحدة السياسية ومن ثم الاندماج كليا ، ونتحول لمحافظة تابعة لمصر ، والضفة لمحافظة تابعة للأردن ، وكفي الله المؤمنين شر القتال . " قد يستمر نضالنا مائة عام وأكثر فمن تعب عليه التنحي جانباً" هل لي أن أتذكر هذا المناضل الوطني التاريخي جورج حبش الذي قبض على فلسطين حتى لفظ أنفاسه الأخيرة متحدياً ، ثائراً ، لم تنال منه الرياح والعواصف والمؤامرات ، عاش جبلاً تتكسر عليه المؤامرات ومات جبلا شامخا لا زال يتحدي .. ولا يسعني أقول سوي " نكسوا الأعلام ، لم يتبقٍ إلا الأقزام" سامي الأخرس 2/2/2008

المشهد الاخير: اول فيلم فلسطيني عن عبادة الكراسي

التفاصيل
كتب بواسطة: تيسير مشارقة
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 19 فبراير 2006
الزيارات: 6
الكرسي عندما يتحول الى عرش

المشهد الاخير: فيلم فلسطيني عن عبادة الكراسي

 
شريط فيديو آرت للفنان محمد حرب يتحدث عن الكرسي وعلاقة الإنسان به وتحوله الى صنمية جديدة.


بقلم: تيسير مشارقة

فيلم "المشهد الأخير ـ 2006" للفنان التشكيلي محمد حرب، وتصوير خليل المزيّن من الأفلام التي تخلق جدلاً وحواراً بين ثنائيات متعددة في الواقع المعاش. فعلاقة الإنسان بالكرسي علاقة جدلية، وهذه العلاقة سرّية وسحرية وغريبة وعجيبة كأن روح الإنسان متعلقة بأربعة أقدام خشبية أو حديدية.. أو خشبية مطعّمة بحواف حديدية كأنها حقيبة أو قطعة حلوى. العلاقة حيوانية وكأنها تدب على أربع. هناك من يعتقد بأنه يكبر بكرسيه الفاخر، وآخرون يرون أنهم يضيفون معنى للكرسي.

أفول السيادة وسقوط المرء عن كرسيه لا يعني خسارة كبرى كارثية كما حدث في الحالة الفلسطينية. فالمسألة أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تخلّت عن كرسي السلطة عن طيب خاطر وتركت الميدان لحميدان (والمقصود هنا حماس) التي أمسكت بالكرسي غير مصدقة ما يحصل وتغوّلت وتغطرست وانفلتت العنجهية من عقالها وكأن "الدنيا ـ الأرضية" التي عافتها الأنفس لصالح "الدنيا الآخرة" صارت حلماً وجنّة مبتغاة. فطول انتظار الآخرة لم يفض إلا إلى كراسي أرضية ومتع كبرى وجاه ونسب وحسب.. فكيف يتم التخلّي عن هذه البهجة كبرى. وصدق من قال: إذا ما قعد محروم على كرسي، فلن يتركه لأحد إلا وهو حطام .. أو يموت دونه.

ومن خلال التشكيل البصري واللوني، وباستخدام الضوء والظلال، النور والعتمة، استطاع الفنان محمد حرب بمعونة المصوّر المبدع خليل المزيّن أن يقدم لنا الكرسي بطريقة فنية ذات دلالات هامة إنسانية وثقافية.

علاقة الإنسان بالأشياء نطلق عليها باللاتينية "فيتيشزم" fetishism وهي علاقة مرضيّة وحزينة بحيث يتشابه المرء أحياناً بأشيائه التي يعشقها..تماماً كالعلاقة بالحيوان فيتطابق المرء بسلوكيات ومظهر حيواناته، ونرى الإنسان شبيهاً بكلبه أو قطته أو أرنبه.

الفيتيشية – أو الفتشيّة fetishism حسب منير البعلبكي في قاموس المورد هي: البدّية، أي الإيمان بالأفتاش والبدود، أي التقديس الأعمى، وهي انحراف يتمثل في تركيز الشهوة الجنسية على جزء من الجسد، كالقدم مثلاً، أو على حذاء أو جورب أو خصلة شعر أو ثوب تحتيّ.

أما الفتش، البدّ، فهو شيء كانت الشعوب البدائية تعتبر أن له قدرة سحرية على حماية صاحبه أو مساعدته، وهو صنم أو معبود وفي الأمر ولع أو تعلق شديد، وهو طقس ديني عند الأفتاش.

فالعرش عن الأصوليين مرتبط بالكرسي، وان يجلس على الكرسي أو العرش يكون إلوهياً [وليس ربّانياً] أو قريباً من الذات الإلهية. ومن يجلس على الكرسي يستحق التقديس ولا تجوز إزاحته أو تنحيته حتى يموت على كرسيه وكأن الكرسي من الله، وهبه للمخلصين من أوليائه الصالحين وأي مطالبة لهم بالتنحية هو معصية لإرادة الخالق.

لهذا السبب يفتري الأصوليون عندما يجلسون على الأرائك والكراسي. فتتغيّر ملامحهم وتسمن أبدانهم وتبرز كروشهم وتختفي رقابهم، وكأن الله وعدهم بالكراسي للراحة والاستمتاع بعد طول عناء من الفقر والحرمان والزهد في متاع الدنيا.

كل من عليه (على الكرسي) فانٍ. والصراع على الكرسي عبثي أحياناً، وقد جمد الفنان محمد حرب الشخص المتكرّس على كرسيه في صورة صنمية في آخر مشهد من شريطه مما أوحى لنا بأن العلاقة صنمية بالمنصب الكرسوي.

قدم لنا الفنان محمد حرب عدة أنواع من الكراسي، خشبية وحديدية ـ جلدية. وظهر في الفيلم أن المواطن الذي هبط عن كرسيه يهبّط رأسه أكثر وأكثر بينما هناك أناس كثيرون يحومون حول الكرسي ويدورون حوله سبع لفّات كما الحاج الذي يدور حول الحجر الأسود سبع مرّات. الكعبة المشرّفة في مكّة يدور الناس حولها سبع مرّات في طقس تقديسي ديني هكذا كان الأمر بالكرسي في شريط "المشهد الأخير" للفنان محمد حرب، ولو أن الفيلم لم يصنع في العام 2006 لقلنا أن هناك نبوءة كرسويّة في الصراع حول الكرسي وقع أو تنبأ الفنان بوقوع هذا الصراع في قطاع غزة.

أظهر الفنان حرب الأقدام التي تحوم حول الكرسي وتترقبه وتنتظره والكرسي في عليائه يقف راسخاً هناك..بعيداً بعيد.

تيسير مشارقة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  1. الان روب غرييه ونتالي ساروت وثورة التجريد
  2. عسكرة مدينة الموصل
  3. الحاخام و المخطط الشيطاني بعد الاقتحام !.
  4. جورج حبش كان قائدا بحجم الوطن .... وقائدا استثنائيا

الصفحة 113 من 258

  • 108
  • 109
  • 110
  • 111
  • 112
  • 113
  • 114
  • 115
  • 116
  • 117

المتواجدون الآن

79 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك