مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد ابوشاويش
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 07 أبريل 2006
الزيارات: 5

اولمرت ينجو بصعوبة وباراك في ورطة

بقلم : زياد ابوشاويش

برغم أن التقرير الصادر عن القاضي فينوغراد أدان الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش واتهمهما بالتقصير وأشار لمسؤولية رئيس الوزراء عما أسماه عدم تحقيق النصر أو الأهداف المتوخاة من شن الحرب ، كما التشكيك في معقولية الدوافع لشنها ، إلا أنه لم يطالب رئيس الوزراء أولمرت بالتنحي أو الاستقالة . كما أشار التقرير لعدم خطأ المعركة البرية التي شنها الجيش في الفترة الأخيرة من الحرب على لبنان صيف العام 2006 واعتبر خوضها قراراً صائباً استوجبته مجريات الحرب وتداعياتها وان لم تعف الحكومة وقيادة الجيش من مسؤولية الخسائر الجسيمة التي وقعت أثناءها . وبمعنى واضح فان وصف الصحف الإسرائيلية وبعض المتابعين داخل الكيان الصهيوني بأن التقرير غامض إلى حد ما هو من وجهة نظري صحيح ودقيق ، وفي تحليل آخر مطابق للمعنى  يميل التقرير إلى التعميم في الاستنتاجات المتعلقة بالمسؤولية وتحديد المتورطين في الهزيمة الكبيرة أو الإخفاق الكامل كما يحب أن يسميه البعض للدولة الأقوى في المنطقة أمام حزب لديه بضعة آلاف من المقاتلين ليس إلا .

وكلنا يعلم أن هناك حزباً متطرفاً قد انسحب من الحكومة الحالية لينخفض عدد نوابها في الكنيست إلى 67 عضو ، وهو عدد يجعل هذه الحكومة تحت رحمة أي حزب له عدد من المقاعد يتجاوز السبعة مقاعد وخصوصاً حزب العمل الذي يتزعمه باراك وزير الدفاع والطامح لرئاسة الحكومة منذ غادرها مرغماً في انتخابات الكنيست التي فاز فيها نتنياهو عام 2000 .

هذا الحزب " إسرائيل بيتنا " والذي يقوده المتطرف ليبرمان انسحب بذريعة المفاوضات بين السلطة الفلسطينية برام الله وإسرائيل على قضايا الحل النهائي التي يفترض فيها هؤلاء المتطرفون أن حكومتهم يجب أن لا تخضع قضايا من نوع القدس والمستوطنات وغيرها لا للمفاوضات ولا حتى لمجرد النقاش مع الفلسطينيين ، لكن الأمر لم يكن بالكامل على هذا النحو بل هناك أمر آخر شجعهم على الانسحاب وترك الوزارة هو اقتراب صدور تقرير فينوغراد الذي كان من المفترض أن يوجه ضربة قاضية لاولمرت ، وترجيحهم أن عقد هذه الحكومة سيفرط ولذلك من الأفضل وللحفاظ على جمهورهم وإظهار انسجامهم مع موقفهم السياسي تجاه الحل "السلمي" مع الفلسطينيين استغلوا المسألة عقب مؤتمر أنابولس للانسحاب .

إن الانتهازية والوصولية واستغلال سقطات الآخرين أو لحظات ضعفهم وغيرها من الأمراض السياسية المعروفة هي ما يطبع النظام البرلماني في كيان العدو، و"الغاية تبرر الوسيلة" هي شعار كل الأحزاب والشخصيات القيادية في دولة يهود . ومن هنا يمكن فهم مواقف كافة الأطراف المشكلة للكنيست سواء كانت تشارك في الوزارة أو كانت في المعارضة ، وحتى الأحزاب العربية هناك لا تخلوا من هذه الآفات ، غير أن هذا لا يعني أن ديمقراطيتهم الداخلية سيئة أو تنم عن خراب مماثل في مؤسسات الدولة ومكوناتها الاقتصادية والعسكرية ، بل لابد من الإقرار بان عدونا يملك آلية للمراقبة والمحاسبة قلما توجد في العالم وليس فقط في منطقتنا ، وهذه نقطة قوة تعوض تلك الأمراض المزمنة داخل جسد التوليفة السياسية الحاكمة منذ زمن طويل . وفي ضوء ما تقدم كيف يمكن لباراك رئيس الحزب الثاني من حيث عدد المقاعد في الكنيست أن يتصرف بعد التقرير في ظل تصريحات له قبل صدور التقرير تجزم بمطالبة اولمرت بتقديم استقالته في حال أدانت لجنة التحقيق الحكومة واتهمتها بالتقصير وهذا ما وقع فعلاً حيث أكد تقرير فينوغراد على هذه المعاني رغم عدم مطالبته اولمرت بالتنحي .

ولم يكتف باراك بذلك بل هدد بالانسحاب من الحكومة إن أصر اولمرت على البقاء وبالتالي اللجوء لانتخابات مبكرة بعد فشل تشكيل حكومة بديلة على ضوء التركيبة الحالية للكنيست .

إذن نحن أمام مسألة صعبة ومعقدة تكتنف الواقع السياسي الراهن في تل أبيب ومفترقات لابد أن تغير ولو بشكل نسبي خارطة التحالفات وربما كل التشكيلة الوزارية الحالية إن قام باراك بتنفيذ وعوده للناخبين داخل حزبه وخارجه أو بصورة أخرى تهديده الذي أصبح من المشكوك تنفيذه في ظل الصورة الحالية للتحالفات الحزبية ووزن هذه الأحزاب في استطلاعات الرأي ومنها حزب باراك الذي يملك اليوم عدداً من المقاعد من المستحيل الوصول إليها في حال إجراء انتخابات جديدة وهو ما تجمع عليه كافة الاستطلاعات بما فيها تلك التي يجريها الحزب أو الصحف المؤيدة له . إن النقاش الذي يدور اليوم في أوساط إسرائيلية حول الاستنتاجات التي يجب أن يصل إليها اولمرت وكذلك استطلاعات رأي الجمهور الإسرائيلي تشير إلى أغلبية محبذة لاستقالته الآن ، أو التنحي وتسليم رئاسة الوزراء لزميل من نفس الحزب " كاديما " ، وهو أمر قد يكون حلاً لكل المشكلة وخصوصاً مأزق باراك الذي يحاول منذ توليه حقيبة الدفاع إثبات جدارته بالمنصب عبر العدوان الوحشي والحصار الهمجي على قطاع غزة وفي مدن الضفة ومخيماتها . لكن وعلى ضوء معرفتنا بموقف الرئيس الأمريكي جورج بوش بتحبيذه استمرار أولمرت على رأس الوزارة وتأكيد هذا المعنى في تصريحاته التي دعا فيها لمساعدة الأخير في البقاء ودعمه ، ما أثار حفيظة البعض داخل الكيان والتعبير عن رفضهم التدخل الأمريكي في شؤونهم الداخلية . قلنا على ضوء هذه التصريحات يصبح مفهوماً الآن لماذا يبتلع السيد باراك تصريحاته السابقة بخصوص فرط عقد التحالف مع أولمرت والبقاء ضمن الحكومة الحالية . بالطبع هناك مصلحة الحزب الذي يرأسه والتي تقول أن وجوده في الحكومة الآن أفضل من المغادرة في ضوء استطلاعات مختلفة للرأي العام تظهر أنه لا فرصة له في الفوز بمكانة شبيهة للتي يحتلها الآن ، لكن الأمر المؤكد هو أن موقف الإدارة الأمريكية يلعب دوراً ما في اتخاذ القرار داخل إسرائيل سواء أتى القرار من حزب العمل أو أي حزب آخر ، وقد استفاد أولمرت من هذا فأعلن ارتياحه لنتائج التقرير ورفضه الانسحاب أو الاستقالة .

ربما سينتظر زعيم المعارضة نتنياهو فترة طويلة قبل أن يتسلم رئاسة الوزارة وفي هذه الفترة تتغير أشياء كثيرة ومواقف كثيرة ، لكن المؤكد أن السيد باراك سيطول انتظاره من الآن وصاعداً وسيعمد كالعادة لبث تطلعاته وأحلامه عبر المزيد من القتل والعدوان على الشعب الفلسطيني ، ولا يستطيع أي محلل سياسي أن يتنبأ بحجم التغييرات أو التداعيات التي ستجري على الواقع السياسي لإسرائيل ، والثابت الوحيد الذي لا اجتهاد فيه هو الموقف الصهيوني لكافة الأحزاب تجاه حقوقنا العربية في أراضينا المحتلة وفي مياهنا وكل شيء هذا الموقف الذي يتنكر لهذه الحقوق ويسعى لتأبيد الوضع الراهن .

زياد ابوشاويش

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

من ثورة 1936م إلي انتفاضة الأقصى 2000م مأساة فلسطينية

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 05 أبريل 2006
الزيارات: 5

من ثورة 1936م إلي انتفاضة الأقصى 2000م مأساة فلسطينية كلما فتحت أحدي صفحات التاريخ فإنها تصفعك صفعة تطرحك الأرض غضباً ، وقهراً ، وألماً ، وأخص بالذكر الصفحات التاريخية المعنونة باسم فلسطين ، أو تلك التي تتناول المسيرة النضالية الفلسطينية ، والتي من خلالها لم يستطع الشعب الفلسطيني تحقيق أي منجزات على الأرض ، رغم مسيرة التضحيات العظيمة والكبيرة ، التي لم يضاهيها مسيرة كفاحية لأي شعب من شعوب المعمورة مقياسا بالظروف ، ونوعية المحتل ، وطبيعته ، ومساحة الدعم والتأييد التي يعمل من خلالها سواء الدعم السياسي الدولي ، أو المادي ، أو المعنوي إقليميا ودوليا. بقدر ما يعتبر الإبحار في التاريخ مؤلماً وقاسياً ، بقدر ما تجد نفسك أمام نفس الصفحات التي مضت من مراحل سابقة ، وكأنك تعيش أحداث فيلم وثائقي تاريخي يعاد تكرار أحداثه مع إدخال إحداثيات التطور العصرية ، أي تلوين صورة العرض ، وتطوير الوسيلة التي يتم العرض من خلالها ، واستبدال الآلة القديمة بالآلة الحديثة وفقا لغايات التطور . فإن كانت الحركة الصهيونية ومنذ انعقاد مؤتمرها الأول سنة 1897م الذي عقد في بازل قد وضع جملة من الأهداف الإستراتيجية التي سخرت كل الإمكانيات والوسائل لتحقيقها ، وإعلان ثيودور هرتزل حينها أنه خلال خمسون عام سيتم تحقيق الحلم بإنشاء الوطن القومي اليهودي في فلسطين ، فإن العام الخمسون للإعلان شهد فعلاً إعلان دولة إسرائيل في فلسطين ، وهذا إن دل فإنما يدل علي القدرة التخطيطية لهذه الحركة وثقتها بالأهداف المعلنة والغير معلنة ، وليس من باب القدرات الخارقة والغيبية لهرتزل ، وإنما استناد للخطط المدروسة والأهداف المعلومة ، والبرامج القابلة للتحقق ، والوقائع المسندة لهذا التنبؤ ، والذي يؤكده أن باعث الصهيونية ونبيها في العصر الحديث قد توفي وهو في ريعان الشباب ورغم ذلك لم تسقط الحركة الصهيونية ولم تفشل في تحقيق أهدافها ، وإنما سارت وفق ما هو مخطط ومرسوم ، مما يؤكد العمل المؤسساتي الذي لا يعتمد على شخصية كاريزميه بفقدانها تنهار المؤسسة . هذه المقدمة ليست إعجاباً وترويجا للعبقرية الصهيونية المصطنعة من تحالف كل القوي لخدمتها ، ولكنها إطلاله على دقة التخطيط والتنفيذ ، والعمل بنظام مؤسساتي لا يتعلق بشخصية الفرد والقائد التي نعمل بها نحن العرب ، ونربط بين القائد والمصير ، وبوفاته تنهار عملية التواصل ونعود لنبدأ من نقطة اللابدايه . وبالعودة لثورة سنة 1936م التي خاض بها العرب في فلسطين إضرابا طويلاً مصحوبا بمقاومة عنيفة تم رفدها من بعض الشعوب العربية المجاورة بالرجال والعتاد ، والتي استطاعت أن تشكل نقطة تحول هامة في مسيرة العمل الكفاحي الفلسطيني الذي كان يعتمد على ردات الفعل ضد الأحداث اللحظية كالانتفاضات التي سبقتها سواء انتفاضة حادث البراق وغيرها ، والاستغراق الطويل المستفيض في تحديد أولوية المقاومة بين قادة العمل الوطني التي استغرقوا مرحلة كاملة وهم يختلفوا علي تحديد أولوية النضال ضد الهجرة اليهودية ؟ أم ضد الانتداب البريطاني ؟ كانت ثورة سنة 1936م قد حددت وجهة العمل المقاوم فقاومت الانتداب البريطاني ، وقاومت الهجرة والاستيطان اليهودي معاً ، واستطاعت جمع شمل الأحزاب العائلية في هذه الحقبة تحت كيان موحد ، حتى تدخل بعض ملوك العرب وأوقفوا الثورة لإعطاء الوعود البريطانية فرصة للتنفيذ ، فكانت نتيجة هذه الوعود والإستراتيجية الخاطئة التي أتبعتها اللجنة العربية العليا بمقاطعة كل اللجان البريطانية صفعة تاريخية تعتبر أحد اقوي الصفعات التي قسمت فلسطين التاريخية الموحدة ، كابوس أطل من رحم ثورة سنة 1936م ، حيث خلصت اللجنة الملكية البريطانية إلي توصية بتقسيم فلسطين ، فكان قرار التقسيم الأول سنة 1937م الذي أضاع فلسطين ، ومثل قطرة الغيث للحلم الصهيوني ، هذه التوصية التي استغلها وايزمن كهدف مرحلي يحقق من خلاله الهدف الأكبر وهو الوطن القومي اليهودي في كل فلسطين . إذا فثورة سنة 1936م تمخضت عن مأساة التقسيم التي جزأت فلسطين وحولتها لدولتين دولة يهودية أصبحت حلماً وحقيقة ، ودولة عربية لم ترٍ النور حتى كتابة هذه الأسطر ، ولا يوجد ما يؤكد إنها ستري النور قريبا ، فالحلم لا زال بعيداً في ظل الواقع الحالي الذي تعيشه فلسطين وشعبها. وبعد أربع وستون عام منذ ثورة 1936م حتى انتفاضة الأقصى 2000م والتي انتهي مفعولها ، وفقدت بريقها وزخمها فعليا منذ أن انحرفت عن طابعها الشعبي المقاوم ، فإن التاريخ يعيد لنا نفس المشهد ، ونفس الانعكاس شبح التقسيم بصورة إشعاعية أكثر مأساوية وقتامه. فان كانت ثورة 1936م قد أنتجت لنا مشروع تقسيم فلسطين الكل إلي فلسطين اليهودية ، وفلسطين العربية ، فإن انتفاضة الأقصى قد وضعتنا أمام تقسيم للجزء المجزأ والمشرذم فلسطين رام الله ، وفلسطين غزة ، مع وضع خاص للقدس الشرقية التي كان من المفترض أن تكون عاصمة أبدية للحلم الفلسطيني حسب أبجديات الوطنية المتعارف عليها. فالواقع قد صدمنا بحقيقة قائمة وهي أن مستقبل فلسطين الذي لم يستطع قادة وساسة الفعل الوطني في ذاك العهد قراءته والتخطيط له ، وانغمسوا في خلافاتهم العائلية على حساب مصالح الوطن ، وذهبوا بنا إلي قرار التقسيم الأول لعام 1937م والذي أصبح فيما بعد مشروعا دوليا ذو صبغة عالمية معترف بها ، فإن الواقع اليوم يقودنا إلي فشل أكثر سلبية حيث قسم كنتونات محاصرة بحزام استيطاني ، وأرض مسلوبة ، ألا وهو فشل زعماء الأحزاب في لفظ حزبيتهم مرة أخري ، وغلبوا مصالحهم الحزبية علي المصالح الوطنية ، وذهبوا بنا إلي رام الله دولة الشرعية الرئاسية ، وغزة دولة الشرعية الحكومية المنتخبة ، والشعب الفلسطيني هو الوحيد الذي غير شرعي ، وعلي ما يبدو إنه لقيط للتاريخ وللساسة والقادة ، في عصر النهضة والتكنولوجيا والثورة المعلوماتية . إذن فالتاريخ الذي سخرنا ولا زلنا نسخر منه ، وأبطاله الذين عايشوا الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية ، فغنهم لم يعايشوا عصر الحداثة والاتصالات ، والتطور في شتي المناحي الحياتية ، ولم يقرأوا دروس التاريخ التي سبقتهم ، معتمدين علي فطرتهم الوطنية فأخطأوا ، فماذا سنقول عن هؤلاء ؟ الذين قرأوا التاريخ وعايشوا فصوله وأحداثه ؟! ماذا سيكتب التاريخ عن قادة القرن الحادي والعشرون في فلسطين ؟! سامي الأخرس 9/2/2008

المصالحة الوطنية بين الفكر القابيلي والفكر الهبيلي

التفاصيل
كتب بواسطة: بوقفة رؤوف
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 04 أبريل 2006
الزيارات: 7

المصالحة الوطنية بين الفكر القابيلي والهابيلي :

                                                                                             بقلم : بوقفة رؤوف

 

 

                الأفكار لا تموت بل تبقى حية ما دامت على الأرض حياة, بغض النظر عن نوع الفكرة سواء كانت معتدلة أو متطرفة ,صائبة أو خاطئة ,وهذين النوعين من الأفكار يمثلان متلازمة الخير والشر وقد نزلا مع نزول الإنسان للأرض وأول تجسد لهما نجده في قصة هابيل وقابيل,وسنحاول هنا التعرف ولو قليلا على هذا الفكر وتأثيره على المصالحة الوطنية …

  قال تعالى في محكم تنزيله :" واتل عليهم نبا ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الأخر قال لأقتلنك ,قال : إنما يتقبل الله من المتقين (27)لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك آني أخاف الله رب العالمين (28)آني أريد أن تبوأ بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاءا الظالمين (29)فطوعت  له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين (30)." ( سورة المائدة )

  على ضوء هذه الآيات الكريمة لا نركز هنا على الدافع من وراء الفعل بقدر تركيزنا على الفعل في حد ذاته وعواقبه ,لأن التركيز على الدافع عادة يفتح باب المبررات وما أكثرها لمن كان عازما على الفعل,أما إذا ركزنا على الفعل في حد ذاته ونتائجه فان جميع المبررات تتهاوى واحدة تلو الأخرى كالظروف المخففة التي لا يؤخذ بها في جرائم قتل الأصول مثلا …

  والفعل الذي يهمنا في هذا المقال هو القتل ,لقد قتل قابيل أخاه هابيل وان لم يكن هناك لأي عاقل أدنى مبرر أو دافع لكن بالنسبة لقابيل هناك مبرر أو دافع قوي إن لم نقل عارم سكن عقله وسيطر على كيانه فطار النوم من أجفانه ومنع الطعام على معدته ولم يعرف للراحة طعم حتى يقدم على فعله اتها جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد بمفهومها القانوني دون ووجود أعذار ولا ظروف تخفيف …

لقد سيطر على ذهن قابيل أن أخاه منافس شديد يزاحمه في نيل مبتغاه لذلك وجب إزاحته من على طريقه بشتى الطرق ومختلف الوسائل …

    وهذه هي النقطة الأولى في الفكر القابيلي : - النظر للأخ على أنه منافس  ,وهي نقطة خطيرة لأن الأخ يسامح أخاه بل يؤثره على نفسه ,بينما إذا نظر له نظرة المنافس له فانه يشحن عاطفته بكل أنواع الحقد والغضب والغيرة لتكون له طاقة يتغذى بها لتنفيذ جريمته وتقوم هذه النقطة على مبدأ سوء الظن بالغير وأن كل الناس متهمين إلى أن يثبت العكس …

بينما إذا نظر له نظرة الأخ فانه سيشحن عاطفته دون قصد بشحنات المحبة والإيثار والتضحية والعطف والرحمة والحنان وهذه هي نظرة هابيل لقابيل

      إذن فنظرة قابيل لهابيل كانت نظرة المنافس لمنافسه بينما نظرة هابيل لقابيل كانت نظرة الأخ لأخيه وهذه هي النقطة الأولى في الفكر الهابيلي وهي النظر للغير نظرة الأخ لأخيه وتقوم هذه النقطة على مبدأ حسن الظن بالغير وأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته فما بالك بالبريء أصلا

     أما النقطة الثانية في الفكر القابيلي فهي إزاحة المنافس باعتباره يشكل خطر على مصالحه فوجب التخلص منه إما بقوة القانون أو قانون القوة ويقابلها في الفكر الهابيلي التماس الأعذار مجسدها المثل القائل التمس لأخيك ولو سبعين عذر وهو وان أخطأ معك في الكلام وتعداه حتى للفعل فأنت تلتمس له الأعذار لأنه ببساطة أخوك وأنت عاملته من منطلق الأخوية لا من منطلق المنافسة لأن المنافس يبحث عن زلات منافسه وعثراته لا عن أعذاره وبالتالي فالنقطة الثانية في الفكر الهابيلي هي التماس الأعذار

   أما النقطة الثالثة في الفكر القابيلي فيجسدها المبدأ الماكفيلي : الغاية تبرر الوسيلةوكذلك فعل قابيل كي ينال مراده تخلص من منافسه ولم يهمه طريقة التخلص هل هي وفقا للشريعة والقانون أم أنها مخالفة لهما ,في هذا الفكر لا يهم كيفية الحصول على المال مثلا قد يكون بالسرقة وقد يكون بالنصب والاحتيال وقد يكون بالاختلاس والرشوة المهم هو الحصول عليه فقط بل يتعدى الأمر حتى القيام بأكبر جريمة : إزهاق الروح البشرية التي هي أشد حرمة عند الله من الحجر الأسود في الكعبة وأي روح انها روح الأخ الحامي والسند …

وتقابلها النقطة الثالثة في الفكر الهابيلي وهي التضحية  بمختلف أنواعها وأشكالها ودرجاتها حقنا للدماء وإطفاء لنار الفتنة

ان قصة قابيل وهابيل لتتجسد في كل زمان ومكان ولا نتصور وجود هابيل دون قابيل ولا قابيل دون هابيل ولنفرض وجود قابيل وقابيل ماذا سيحدث ؟ستقوم حرب ضروس يتحول الوطن فيها الى جحيم او يهلك الجميع … اما لو كان هابيل وهابيل لتحول الوطن الى المدينة الفاضلة ولاصبح روضة من رياض الجنة وفي كلتا الحالتين لفسدت الارض ،فهابيل يبقى موجود وكلما قتل خرج من نسله مليون هابيل ،وقابيل يبقى هو الاخر موجود وان سجن او اعدم يخرج من نسله مليون قابيل ،ولا نستطيع التخلص من قابيل ونسله كما انه مهما بالغنا في حماية هابيل ونسله لا نستطيع درء القتل عنهم ،لكن بمقدورنا التقليل من انعكاسات الفكر القابيلي على ارض الواقع صحيح ان ذلك يحتاج لبرنامج متكامل مدروس موضوع بعناية من طرف نخبة في علم الاجتماع والنفس والدين والسياسة والاقتصاد وتجسيده في برامج إذاعية وتلفزية وصحفية ومقررات دراسية من تحوير موضوع المنافسة الى موضوع الاخوة وتحويل فكرة المنازعة الى فكرة التضحية وجعل المبدأ السائد في الحياة الاجتماعية هو حسن الظن لا سوء الظن فيتحول الفكر السائد في الحياة الاجتماعية والثقافية الى فكر هابيلي يقوم على روح الأخوة والتسامح والتماس الأعذار وحسن الظن بالغير والتضحية بالنفس والنفيس من أجل الوطن …

مع أخذ في الاعتبار أن الفكر الالقابيلي فكر لا يموت يبقى حي ربما في حلة تجمد أو في سبات لكن ينشط مباشرة بمجرد وجود مناخ يلائمه …

بعد هذا التبسيط لكل من الفكر القابيلي والهابيلي وتحليلهما  لا بأس أن نسأل أنفسنا بعض الأسئلة التي تخدم المصالحة الوطنية :

-    هل من التحق بالجماعات المسلحة وحمل السلاح في وجه الجيش وأعوان الأمن وحتى المواطنين العزل والأجانب غير المحاربين صاحب فكر قابيلي أم هو ذو فكر هابيلي ؟

-     والاجابة على هذا السؤال هو أنه من يحمل السلاح ضد الشعب هو صاحب فكر قابيلي لأنه يرى في الغير منافسين له وجب إزاحتهم بالقتل ولم يراهم أنهم اخوة وجب التماس الأعذار لهم ان لم نقل التضحية من أجلهم …

-     والسؤال الثاني : بعد أن سلمنا أنه يوجد في الوطن من يحمل الفكر القابيلي فماهي استراتيجية المواجهة هذا الفكر لأنه لحد الساعة المواجهة كانت في عالم الأشخاص لا في عالم الأفكار والأشخاص تحركها وتوجهها الأفكار وبالتالي فتحيد الأشخاص يكون بتحييد أفكارهم؟

-    والجواب بطبيعة الحال أن الفكر القابيلي لا يواجه بفكر قابيلي وأنه لا مكان في عالم الأفكار لقاعدة : أن الحديد بالحديد يفلح بل القاعدة المتبعة : أن الفكر بالفكر يفلح وبالتالي الذي ينجح في التصدي للفكر القابيلي هو نشر الفكر الهابيلي وتبسيطه وتعميمه في جميع نواحي الحياة الاجتماعية ,فيكون هو رسالة المسجد والمدرسة والاذاعة والتلفاز والبيت ومؤسسات الدولة … حينها لا تكون المصالحة بين هابيل وقابيل  فقط بل تكون كذلك بين قابيل وآدم وحواء ،عندها تنام روح هابيل مطمئنة لأنها عرفت أن دمها لم يرق هباء ،لأن هابيل في الأصل لم يكن يوما ضعيفا لكنه كان حنونا رحيما ،عطوفا مشفقا ,كان بمقدوره مصارعة قابيل وان اقتضى الأمر قتله في اطار الدفاع الشرعي عن النفس ولا يسأل لأن الذي يريد به الضرر ليس حيوان مفترس أو عدو شرير انه أخ من نفس البطن والصلب ومن نفس الوطن وبقتله يقتل البطن والصلب والوطن ،بقتله يقتل كل ما هو جميل في الحياة بقتله يقتل معنى الحياة …

-         لا يعني هذا الكلام أن نقف كقطيع ضأن أمام الجزار قابيل  ننتظر دورنا في النحر مبتسمين في بله فهذا قمة الخنوع والذل والهوان يأباه الدين والوطن وكل نفس سوية لأن هذا يتم على مستوى عالم الأشخاص الذي تحكمه قاعدة : ان الحديد بالحديد يفلح أو مبدأ : العين بالعين والسن بالسن والباديء بالظلم أظلم وبالتالي فهذه الكلمات جاءت لتسلط الضوء على فلسفة قابيل وهابيل في الحياة من وجهة فكرية فمواجهة حامل الفكر القابيلي على أرض الواقع تكون وفقا لمبدأ الحديد ومبدأ القصاص ،لكن في عالم الأفكار يواجه الفكر القابيلي بنشر الفكر الهابيلي وعند ترسيخ الثقافة الهابلية سينحصر مع مرور الوقت الفكر القابيلي ،لكنه يبقى حي يتربص اهمال الثقافة الهابلية حتى يعود مستأنفا نشاطه ضاربا بقوة في أعماق المجتمع ممزقا لنسيجه جاعلنا منه بيت عنكبوت .

-                                                                                                         بوقفة رؤوف

 

 

 

 

شركاء في تنمية الفساد

التفاصيل
كتب بواسطة: المهندس مصطفى الواكد
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 20 مارس 2006
الزيارات: 6

شركاء في تنمية الفساد


كان مواطنا عاديا مثل بقية خلق الله , نلتقيه في كل أو غالبية مناسباتنا الاجتماعية من أفراح وأتراح وكذلك في طوابير الخبز أو الكاز , كنا نتحدث أحيانا كثيرة في مواضيع مختلفة نتنقل بين ارتفاع أو إنخفاض أسعار الخضار والفواكه وبين التعيينات في الوظائف الحكومية العليا وكثيرا ما كان صاحبي يضرع إلى الله أن يهديه إلى معرفة الطريقة التي توصل إلى تلك المناصب , ويضيف مقسما بالله بأنه إذا عرف الطريق ووصل إلى مراده لن يغير من سلوكياته التي عرفناها منه ولن يتكبر على صديق قديم أو رفيق طابور أو شريك زنقة تقاسم معه الخمسة دنانير أو أقل لتأمين حاجة لا تحتمل التأجيل ليوم الراتب نهاية الشهر .

        دارت الأيام ومرت السنون وإذ بالصحف مليئة بإعلانات التهاني والتبريك بالموقع الجديد وصور صاحبنا ما غيره تزين تلك الإعلانات وبالألوان , ناهيك عن العبارات الرنانه مثل هنيئا للوطن بأمثالك , والرجل المناسب في المكان المناسب .... الخ . تحمست للمشاركة في هذا الكرنفال وذهبت من توي لمكاتب إحدى الصحف ومعي صورة قديمة لصاحبي من أيام الجامعه كتب على ظهرها بقلم رصاص أبو الشلن بأن الذكرى ناقوس يدق في عالم النسيان , قلت للموظف أريد مساحة كبيرة في صحيفتكم لنشر تهنئه تتناسب مع عمق علاقاتي بصاحب هذه الصورة فنحن أصدقاء منذ فترة طويلة , ولا يجوز أن أتخلف عن ذلك مهما بلغت تكاليف الإعلان , لقد قرأت أسماء مهنئين لم يعرفوا صاحبي أو يعرفهم في يوم من الأيام وأنا أحق منهم بذلك . سعد الموظف بطلبي ووقف على حيله قائلا (بالله هو صاحبك كثير ؟ ) أكدت له ذلك باعتزاز وقلت له ( مش بس هيك إذا بدك بعرفك عليه ) .ازداد حماس الموظف لخدمتي  وأخرج لي مجموعة صور لصاحبي قال إن الصحيفة حصلت عليها حديثا وهي على الموضه وأنسب للنشر حيث أنها معالجة على الكمبيوتر , وبدأ باستعراض أسعار مساحات الإعلان لأكتشف بأنني لا أستطيع تحمل تكاليف أصغرها مساحة . قلت في نفسي قاتل الله قلة الإمكانيات المالية فقد حالت بيني وبين تكريم صاحبي , أعدت الصورة ومسودة صيغة التهنئة إلى جيبي واستأذنت الموظف بلباقة متحججا برغبتي بإعادة صياغة بعض العبارات بينما كنت في الحقيقة قد قررت الاستعاضة عن ذلك بزيارة صاحبي وتهنئته في مكتبه .

      في اليوم التالي وبمكتب السكرتاريا أثناء انتظارنا لحين فراغ صاحبنا من اجتماع هام في مكتبه حسب قول السكرتيره أطال الله فستانها , سمعت بعض الجلساء يتهامسون حول عدم أهلية من جاءوا لتهنئته وكم من الإمتيازات سيحصل عليها وهو ليس جدير بها , هممت التدخل بالحديث وإذ بالسكرتيرة تتكرم علينا وتسمح لنا بالدخول معلنة انتهاء الاجتماع المزعوم حيث لم نر أحدا يدخل أو يخرج من المكتب , وإنما كان ذلك فقط من باب البريستيج وتبرعا من الموظفين لتدريب المسؤول الجديد على كيفية الإستعلاء على المراجعين . بعد الوصول إلى صاحبنا كان أبدعنا بالنفاق والتزلف وتعداد ميزاته وصفاته وقدراته الخارقة من كان يهمس بعكس ذلك قبل الدخول !! 

هذا غيض من فيض ممارساتنا اليومية على أعتاب المسؤولين , أفلا نكون بذلك جميعا شركاء في إفسادهم ؟ ألسنا نحن من نزرع فيهم حب الكراسي عندما نصفق للقادمين ونلعن الذاهبين ؟ ألسنا من ندفعهم لتقبيل تلك الكراسي حرصا على إتقاء شر الناقدين وجلب المادحين ؟ وبعد ذلك ننادي بمكافحة الفاسدين !!!

المهندس مصطفى الواكد

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الفلسطينيون والسجون السورية

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 07 مارس 2006
الزيارات: 5

الفلسطينيون والسجون السورية

جميعنا يعلم أن الإنسان هو كرامة والفرق بينه وبين كافة المخلوقات أن الله مَنَ عليه بعقله وكرامته، لذا عمل الأعداء ويعملون على امتهان إنسانية الإنسان وتدمير نفسيته للنيل منه ومن صموده وثبوته وبالتالي تخليه عما تمسك من معتقدات أو قيم أو مبادئ وأحيانا دين، لكن هيهات هيهات أن ينال عدو الفلسطيني منه فقد أثبت كل فلسطيني كبير هو أم صغير أن لديه ثبوت الجبال وكاريزما تشبه المحال.

 

نحن امة العرب ننتقد سجن غوانتاموا ونقول انه سجن مؤلم ولا يعطي الإنسان أي من إنسانيته ويجرده من كل حقوقه ويمتهن كرامته، وكذا نطلق الانتقادات لسجون أفغانستان والسجون الإسرائيلية في فلسطين ولا جدال على ذلك لكن دائما ظلم العدو أمر مفروغ منه فله من الأطماع ما لا يتخيلها عقل، و نال هذا الطمع من الأرض كما في فلسطين والعراق وامتهان الإنسان والاستخفاف بعقله كما يعاني كثير من العرب في الدول العربية المحتلة والحرة على حد سواء، فالتربص في هذه الأمة ارم أزلي.

فأن تكون سجين في معتقل إسرائيلي وتحكم عليك دولة الاحتلال بالسجن لفترة طويلة أو قصيرة أمر يحتمله العقل ويقابل بردة فعل طبيعية فعدوك غاضب من شرفك ووطنيتك ويعاقبك لدفاعك عن أرضك ووطنك، وان تعتقل القوات الأمريكية كل عراقي ترى فيه مجاهد أيضا أمر يستوعب وان يظلم الشيعي السني في العراق له مبرره فهي مكائد الاحتلال والخدعة التي خالت على العراقيين..

 

أما الغريب العجيب هذا:_ سوريا  الشقيقة العربية المدينة بالإسلام و إحدى دول الطوق والتي تستضيف على أرضها جزء كبير من اللاجئين الفلسطينيين، في هذه الدولة ندر وان وجدنا فلسطيني لم يعاني القسوة على أرضها وقل أن وجدنا قائد مجاهد وطني سعى لإعلاء القضية الفلسطينية عاليا ولم يعاني السجن والتنكيل على أيدي النظام السوري تارة وتارة بالتعاون مع المنشقين الفلسطينيين أو من عرفوا بجماعة أبو موسى والتي كادت لأبي عمار وكل من لف لفيفه لتتعسف بحقهم وبحق إنسانيتهم وأيدلوجيتهم.

فهذه الأسماء لبعض السجون أو المناطق التي تحتوي سجون فيها ليست بغريبة على معظم الفلسطينيين القادمين إلى فلسطين بعد اتفاق أوسلو " تدمر، العذرا، المالكة، سجن في حلب آخر في اللاذقية، سجن المزة، سلسلة سجون الجمارك بأقسامها سجن المخابرات سجن الأمن السياسي سجن الأمن العسكري و عنجر وغيرها من المعتقلات السورية التي عجت بالشرفاء الفلسطينيين، لكن السؤال بأي ذنب هؤلاء فقدوا زهرة شبابهم ونكل بهم جسديا ونفسيا ودمر كثير منهم صحيا ليرافق العديد ممن أطلق سراهم أمراض مستعصية قد تكون نفسية وقد تكون عبارة عن عاهة لا يمكن علاجها أو عجز جنسي أو كسر في العمود الفقري أو غيرها الكثير الكثير من العاهات، ما الجريمة التي ارتكبها الفلسطيني بحق النظام السوري أو المنشقين ليعاقبوا عليها بما اوتو من قوة ومن قسوة غير محكومة إلى العقل والتعقل، فهل هؤلاء لصوص أم أنهم أعاثوا الفساد وهددوا الأمن السوري القومي أم قادوا حملات انقلاب ضد هذا النظام؟؟ أم لديهم جنح أخلاقية؟ أم أن في سجنهم خدمة للقضية الفلسطينية ومن ثم ستحرر بهذا الفعل؟ تساؤلات عديدة وجوابها دائما لا فكل سجين يروي قصته وعذاباته وتهمته أو تهمه بأسى وباستغراب كبير ينصب على أن سبب اعتقاله مجهول وما كان يطلب منه في سجنه الطويل إما السب أو الشتم لأبي عمار رحمه الله أو الانضمام إلى المنشقين أو غيرها من الطلبات التي لا تكال بمكيال عاقل، وفي النهاية الأمر فلسطيني وليس سوري لكن السجون سورية بعقاب سوري!!!.

 

وما الذي جناه السجان ؟ فلم يحصل على مراده في الغالب إلا انه افقد إنسان حريته وحرمه صحته ورسم صورة لذاك السجن وذاك السجان في خيال السجين لن تفارقه ما دام على قيد الحياة والأكيد أنها الصورة السوداء التي لا تقتحمها أي نقطة بيضاء، وهنا أين الدور السوري وأين النظام السوري  مما حدث منذ عشرات السنوات على أرضه لدرجة وصلت لإعداد كثير من فروع السجون للفلسطينيين بشكل خاص، أبهذا يكون تحرير فلسطين؟ أم بهذا تكون أو كانت المشاركة العربية من دولة الجوار؟ وهل في تلك الأيام كان السجن السوري عبارة عن قاعة تدريب للسجين الفلسطيني وتم تعليمه في الداخل كيف يكون الحوار السياسي وكيف يكون العمل العسكري والإعداد للتحرير؟؟؟ .

 

وحشية السجون السورية لا تقل عما يذكر في غوانتامو وعما يوصف في سجون إسرائيل وأساليب العذاب عدة وذائقها واحد وهو كل من دخل هذه المعتقلات فالزنزانة أو القبر استقبال، والدولاب ترحيب، والكرباج والفلقة تحية يحيى فيها السجين من سجانه، أما الكرسي فهي مقعد المضيف، والدفاية فاكهة الشتاء وشراب الصيف والبلانكو والسلم حلوى تنم عن مقدار مقدمها لضيفه، ولا تخلو هذه الزيارة للسجين الفلسطيني إلى ذاك المعتقل من ممارسة سجانه للتعذيب النفسي بحقه ومساومته على كثير مما يعز عليه وبالتأكيد هو العذاب الأشد على نفس كل حر وما دخل هذه السجون إلا حر، هذه هي العذابات التي تعرض لها كل فلسطيني دخل السجون السورية بتهمة سياسية من وجهة نظر السجان.

 

وقد نقول أن هذه العذابات ماضي ومرحلة مرت في تاريخ القضية الفلسطينية وهي ضريبة دفعها عمالقة فلسطين والحمد لله أطلق سراحهم فكان هذا الأسير كبير وذاك الأسير وزير والأسير الآخر عملاق بل كل من سجن هو عملاق، إلا أن الواقع يقول هناك فلسطينيين ما زالوا يقبعون في السجون السورية وهناك من اختفى ذكره أما آن للنظام السوري أن يفرج عنهم أو أن يعلن ما لديه من معلومات حول المختفين. بل أما آن لهذه السجون أن تختفي لا من سوريا فحسب بل من كافة الدول العربية ولتُخَصص السجون للخارجين عن القانون والقتلة واللصوص، وليراعى داخلها أدب السجون وأدب التعامل ولتفنى الحدة والقسوة هذه التي جعلت للأعداء حجة الإجرام داخل سجونهم بدعوى أنكم انتم أيها العرب تمارسون الظلم في سجونكم وعلى أبناءكم فلما تستكثرونها على عدوكم؟.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين_ فلسطين

4/1/2008

 

 

 

 

 

  1. عزيزتي المرأة... أرجو الإجابة!!
  2. مجلة العربي 50 عاما من توثيق الحياة الثقافية العربية المعاصر
  3. ملاحظات على مريم نور
  4. الفصل الاقتصادي شعار للفصل السياسي مع مصر

الصفحة 112 من 258

  • 107
  • 108
  • 109
  • 110
  • 111
  • 112
  • 113
  • 114
  • 115
  • 116

المتواجدون الآن

76 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك