مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

حر الطفولة

التفاصيل
كتب بواسطة: فاطمة محمد شعبان
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 09 يونيو 2006
الزيارات: 6

سحر الطفولة

ماذا نكتب ؟ وبماذا نكتب ..؟ ألم تجف أحبار أقلامنا كم جفت مشاعرنا...!

 ألم يأن الأوان لنخط كلماتنا بدماء الشهداء ؟!

شهداءٌ ليسوا جنوداً في ساحة المعركة..!  إنهم أطفالٌ لم يتجاوزعمر أكبرهم الحُلم !

 يبحثون عن اللهو واللعب البريء..!

 إنهم سحرالوجود...!

 وجمال الكون...!

فلنتخيل الدنيا من غيرهم ماذا سيكون حالها ؟

 فكم من أب يرجع بعد رحلة عمل منهكة يضرب أخماس النهار بأسداس الليل..!

 فإذا وطأت قدمه عتبة داره بحث عن ابتسامة طفله لتزيل عنه أوجاع النهار، وضحكته لتزيح عنه كوابيس الليل...

ها هي الأم تبحث عمن حملته في أحشائها وربته في أحضانها فإذا شب على الخطى..  وملأ الدار بسحره الأخاذ وجدته وقد ُصبغ جيده  بالدم القاني..!!!!

 مقطع الأشلاء...!!!

 تتناقل صوره الفضائيات، وتتسابق وكالات الأنباء في نقل الحدث لتسجل السبق الصحفي...!!!

 وعلى أشلاء براءته تعقد المؤتمرات ...!

 وبعد جلسات من الخطب الوهمية توضع الموائد لتملأ البطون بما لذا وطاب ...!!

هذه هي الحكاية ..! ترى هل انتهت  ؟ أم إنها البداية ؟!هل هو طفل واحد..؟! هل هي أرض أولى القبلتين فقط ؟!  إنهم أمامنا خلف شاشات الفضائيات مئات الألوف... بل الملاين منهم  في العراق وفي لبنان وفي غزه وفي القدس ...و....و... ؟!

 أجساد بريئة تقطعها ألة الغرورالبشري إلى أشلاء !

 فتلك تحتضن دميتها ولم تتجاوز السابعة ...!

 وأخرى مازالت - بالبيجاما الصفراء -  وإصبع الإبهام في فمها يبث رسائل البرائة ...!

 والصغير يتأمل سيارته ذات الدفع الرباعي لا تعمل ولكنه مستمتع بإصدار أصواتها المختلفة من حنجرته...!

 وفجأة دوىِّ انفجارٍ .. صمتت على إثرها  تلك الحنجرة.. وإلى الأبد.....!

 وأغمضت الصغيرة عينيها لتحلق روحها في الجنان...!

نتسائل ببرائة مصطنعة ؟ من فعل هذا ؟ وكأننا لا نعلم ..!

  أننا نعلم ... ولكننا نغض طرفنا ونتجاهل..!

 إنه الفكر الصهيوني الذي بات لا يتنفس العالم المتمدن دون الاستئذان منه ..!

 

من كوماسي الشرف إلي دوحة القرف ** سامي الأخرس

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 06 يونيو 2006
الزيارات: 5

من كوماسي الشرف إلي دوحة القرف ** سامي الأخرس رغم الدموع بالفرحة والاعتزاز التي ذرفت من أعين كل محبي هذه الأمة عندما أثبت هذا الخلوق محمد أبو تريكة أن رحم هذه الأمة لا ينضب أبدأ ، وأنه دوما ينجب الأحرار الشرفاء ، من لا زالوا يحملون قضاياهم أينما حلوا ، وأينما ولوا ، كما جسدها وفعلها الخلوق الأروع محمد أبو تريكة اللاعب المصري الذي أبي إلا أن يقول للعالم ارفعوا سيوفكم عن رقاب غزة وأهلها . هذه الدموع ليست دموع حزن كتلك التي تعودنا أن نذرفها دوما ، بل هي دموع الكرامة والاعتزاز ، دموع الحب والفخر التي غرسها هذا الفتي من كوماسي الإفريقية المستقطبة لأنظار محبي كرة القدم في العالم ، ليدون ويسجل صفحة ناصعة من الطهارة والصدق والإخلاص ، صفحة حملت كل معاني الوفاء في زمن اللاوفاء . إنها الحقيقة والمواجهة مع الذات التي لم أجد ما أفعلة أو أعبر به سوي الدعاء لهذه الأرض التي أنجبت ولا زالت تنجب مثل هذا الفنان خلقيا قبل أن يكون فنان مهاريا ، حتى جازاه الله خيرا ، وكلل نواياه وطهارته بالفوز الرائع الذي تحقق للمنتخب المصري الشقيق الذي اسعد كل العرب بالفوز بالحسنيين الأخلاق والكأس معا ، لتمثل أبلغ رد علي حجب صور هذا القديس الخلوق من محرك جوجل استجابة للضغط الصهيوني الذي حاول طمس الصورة الصادقة ، وقتل الفرح والاعتزاز بنا من خلال ممارساته الدنيئة التي يجاهر بها ولا يخجل منها . حملت كوماسي (غانا) تاج الشرف الذي كلل به الخلوق محمد أبو تريكة ليجعلنا نعيش لحظات اعتزاز وفخر افتقدناها منذ زمن بعيد . ولكن وكأن هؤلاء التنابل المتوجه بكروش فارغة وعقول خاوية تأبي إلا أن تفترس الابتسامة مهما كانت بسيطة ، وتسارع لقتلها فينا ، وإعادتنا لحالة الاشمئزاز والقرف منهم ومن أفعالهم ، وممارساتهم ، فكلما حاولنا تناسي مصائبهم يذكرونا بها ، وكلما حاولنا أن نتجاوز كبائرهم يمارسون كبائر أشد كفرا ولعنه . فهبت علينا عواصف القرف التي حملتها الدوحة القطرية العربية والتي فيما يبدو أن اسمها اقترن بكل ما هو قرف واشمئزاز ، فلم ننسي بعد قاعدة السيلية ودورها في تدمير العراق وحرقة ونهبه واحتلاله ، ونشاطاتها المشبوهة في التآمر على كل ما هو شريف وطاهر ، هذه الدوحة التي لم يروق لها أن نعيش فرحة اللاعب الخلوق محمد أبو تريكة لتفتح ذراعيها محتضنة لاعبة التنس الإسرائيلية "شاهار" ذات السروال القصير ، والافخاد التي يبدو سال لها لعاب منظمي هذه البطولة اللعينة ، وكأنهم يقولون لنا أبدا لن تمر فرحتكم واعتزازكم وفخركم ، فلم يخجلوا وهم يجاهرون بأنهم يوفرون لها كل سبل الأمن والحماية والراحة ، إرضاء العبد لسيده ، فكان الصاع يرد من الدوحة . لا أجد حقيقة مشاعر أكتب بها عن هذا القرف التي حملته غبار شوارعك وسماءك ، وماءك يا دوحة العرب ، أكثر من ألا لعنه الله عليهم . كلما اقتحم الفرح قلوبنا أسرعتم بقرفكم ومصائبكم وخيانتكم وركوعكم أيها الزنادقة لتعيدونا للعنكم . لا أدرك كيف تكافئ دوحة العرب هذه اللاعبة ف الوقت الذي لم تكرم الخلوق ابو تريكة ولو بكلمة شكر واحترام وتقدير ، ولا أدرك كيف يصمت أهل الدوحة علي هذه النجاسة التي تصيب كل ذرة تراب تطأها اقدام هذه الزنديقة ربيبة الزنادقة أرضهم وتأكل من خيراتهم وتتسوق بأسواقهم وتنام بفنادقهم وعلي فراشهم . " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " أخر كلماتي فعلا إنها عواصف القرف أيتها الدوحة تحملينها لنا لتذريها بعيوننا ، وتشمئز لها أنفسنا ، وفعلا إنها نسائم الشرف يا كوماسي تلك التي نشرها الخلوق بمسك الطهارة والصدق والإخلاص .... وخير الكلام ما قل ودل سامي الأخرس 19/2/2008

كنت في غزة

التفاصيل
كتب بواسطة: مريم الراوي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 21 مايو 2006
الزيارات: 6

.. كنت في غزة .. -1- عزمت المضي الى جنتي المتقدة بالحب والنار والجنون احياناً..لم يثنني عن قراري ملامح الشقاء المتكدسة كأكوام من الغضب على وجوه الخارجين عن قانون البقاء.. ما ان استقليت السيارة حتى بدأ القلب بالخفقان والف سؤال يدور ويلتف ويتخبط كالأعمى مابين زوايا العقل الشارد في ملكوت الان.. تمضي الساعات ويمضي معها الترقب ويتصاعد الشوق لتتعالى ادخنة الدعاء بإنتظار ان يفتحوا لنا الطريق لإعتلاء جسر السلام...ويالها من ساعة وقفناها ندور حول انفسنا,وكل من ينزل من سيارته يحملق في سموات لانهاية لها من الامنيات,يتوافدون تباعاً ومعهم الف اشاعة عن اغلاق الجسر والدرب الموصلة للضفة الأخرى, فتنهار الشمس وتكاد ان تختفي بين اكف السماء.ومابين الحيرة وعدم الادراك لما يحدث, يأتينا رجل ليخبرنا عن درب مختصر فنهرول نحوه بلهفة علنا نخرج من بين كم السيارات والشاحنات العملاقة..لكن لاسبيل ايضاً للخروج,فجميع السيارات تعود كما اتيت محملةً بالرجال والنساء والأطفال والمتاع,ولافرار ابداً من التوقف والإنتظار... ويطووووول الانتظار ومع كل لحظة تأتي للسائق صرخة (دُفعة) يسمع صداها النائم في قوقعة النسيان..وما ان يبتلع المسكين هذه (التهزيئه) حتى يتلقفه(دُفعه) اخرى..وطبعا على (عينك ياضابط).. المهم,وانا كالملكة متوجه في مكاني ابتسم للهواء وللحظ التعيس الذي جعلني آتي في هذا الوقت, وبعد طوول (قرف)من الاشاعات حيث كانت لوحدها مصدر ازعاج وملل,وبعد ان فرغ الطابور وكان موعد سيارتنا رمقني الضابط المتكرش بنظرة ثاقبة وسألني من أين انتِ,فأجبته بثقة أخت العمياء: من العراق,مع نظرة جل ترجمتها(شمعنا) وضحكة رنانه تدور في أذني ,ليعلوا مع رفع حاجبي بشكل استقراطي بحت,مأخوذ من كم الافلام التي شاهدتها اغنية خلفية لمجموعة من الشباب وهم ينشدون:"من هنا بنقول ارضنا.ارضنا امنا عرضنا وان مات ملايين مننا القدس حترجع لنا لناااااااااااا"... لاادري ماسر هطول هذه الاغنية على الموقف لكني حين قلت اسم العراق احسست كأني جندي بإنتظار ان يدخل ارض المعركة وان يثبت نفسه في لحظته الحاسمة... -2- وبالفعل اعتلينا جسر السلام,هذا الجسر الجميل الطووووويل,حتى اني ما ان رأيته حتى امنيت النفس(بغفوة صغيرة)لتريحني من شد الاعصاب الذي كاد ان يذهب بمالمتبقي من عقلي..لكن هيهات..فمنظر النيل المبهر,وحديث السائق عن خط بارليف جعلني اتنطط في مكاني واطلقها كلمة (ياحلاوة ياولاد) ورفعت رأسي الى السماء وكاد عنقي ان يخرج من سقف السيارة لولا قدرة الله في اخماد مايمكن اخماده من غرور وعزة بالنفس فلطشني ب(كمين) بأخر الجسر.. فتحولت (ياحلاوة ياولاد) الى (الطف يارب,الستر ياقادر)..وكان الله كما هو لطيف جبار قااادر..خرجنا بسلام وكأننا ملائكة لانرى.. ياللــــه,, هذا ماقالته النفس بسرور ماان خرجنا من بين الدفعة وضابطهم الذي كان اقرب الى مخبر من كونه ضابط نظرا للمعطف الازرق والنظارات السوادء والشعر(المسبسب) والحذاء (اللميـع)..حتى ليخيل لك انه ذاهب لحفلة زفاف أو احدي حفلات التكريم التي تهتم بطقوس الاناقة. لا يهم,ليكن كما يشاء هذا الضابط (حليوة), (مش حليوة )المهم ان انهم لايدققوا كثيراً ويدعونا نمر كأي مواطن له الحق في رؤية وطنه بعد طول شوق وفراق... وهنا بدأت النفس تهدأ وتهدأ وساعتها غفت العين لكن الله يمهل ولايهمل,جاءنا خبر هام من السائق وقد نقله عن مصدر موثوق وهي العين حيث انه قد شاهد (كمين) اخر,وصلاة النبي احسن,واستعدي ياباتعه..وارتعشي أيتها الايادي ولتعلن النفير جميع نواحي العاصمة الموقرة,وانا استعد لملاقاة الضابط الذي رجوت وصليت ان يكون (حليوة )في التعامل ففي هذه اللحظات لافرق بين جميل وقبيح تتساوى جميع الملامح ولايبقى سوى وجه ربك و(جدعنة) الضباط.. الضابط وهو نسخة اخرى من المخبر الانيق الذي سبقه واطلق على نفسه ضابطاً برغم ان جميع الدلالات تؤكد على انهم من جهة اخرررررررررى تماماً .. الضابط: انت مين فين يافندم؟ انا بازبهلال: العراق. الضابط: لك كتير في مصر؟ انا بذهول: 3 سنين حضرتك.. الضابط: حلوة مصر؟ انا واوركسترا من ورائي تنادي: نااااااااااااااااصر ياحرية,,ام الدنيا مصر.. فأشار بيديه الكريمة,ان ادخلي واذهبي واسرحيي.. واشرت لليمونة الصفراء الجالسة خلف المقود والتي يطلق عليها في الايام العادية(أسطي),اشرت له ان انطلق وخلصناااااااااااااااااااااااااا... وفعلا انطلقنا وانطلقت عصافير الكون تلاحق ماتبقى من وطن يداعب خيالاتنا ورغبتنا باالوصول والخلاص من القلق... -3- مرت ساعات,ومررنا باماكن لاتوصف سوى بالروعة والجمال المبهر.. وانا مابين جمالها وتعب الانتظار ممزقة,ترنو عيوني الى اخر نقطة في الطريق علّ فلسطين تغفو هناك.فأصلها سريعاً,لأرى ذلك الوطن الحبيب.. وعند المساء,وقد طالت الخطى وزادت اللوعة,اطل الشيخ زويد,من بين ثنايا البيوت والاشجار,كعتبة للآتي من عريش تنام عند حافات الوطن الشاهد على همجية المحتل والغاصب... وهاهنا بدأت بنات افكاري بالرقص والتصفيق بنشيد الاطفال العراقي المعروف"وصلنا وصلنا اجى الواوي واكلنا" .. وانا اضحكـ وابتسم للمارين,ولي رغبة ان اعانقهم جميعهم ففيهم رائحة فلسطين.. لكني صعقت,فهؤلاء عرايشية,وليسوا بفلسطينيين... ياللهي!!! أين الأحبة إذا؟؟ وبينما كنت ابحث بنظري عن وجوه جزمت اني سأعرفها مأن ان يطالها بصري الا ان شيئاً كان يؤلمني ويدفعني الى الصراخ:فأطلقتها وبفم ملئ بالوجع جـــــوعانة وقد كانت جميع المحلات مقفلة ,ولا من محل يبشرك ولو حتى برغيف خبز!!! .. (تعاليلي يمه)معقول(انضربت بومبه يارجالة) وهنا تحدث الى الأسطى ليوقف السيارة .. انا بغضب: استنه يااسطى,هو شو فيه؟؟ روح اسال الراجل والست دي.. نزل المسكين تعباً ورجع هرماً.. انا بترقب: خير شو فيه؟؟ الأسطى: المحلات مقفلة حتى يخرج اخر فلسطيني من العريش,منعت البضائع من الدخول الى العريش حتى اشعار اخر وجميع المحلات الان فارغة نتيجة لعملية التبضع الذي قام بها الفلسطينيون.. انا بفخر: عفية ابوي ابوي.. الاسطى فاتحا فـــاه:هااااااااا.. انا مرة اخرى احادثه لكن هذه المرة وانا اخرج من السيارة: يلا شوفلي سيارة تروح لرفح الفلسطينية..(عايزة اتشرد ياولاد).. الاسطى: رفـــح,يهديكي يرضيكي..ان من يذهب لايعود, حضرتك.. وحضرتي لم يعره انتباها ولااهتماماً,وصرخت بأعلى الصوت,تااااااااااااااااااكسي.. فجاءني المخلص العرايشي المهضوم: ابو نور,شاب في مقتبل الثلاثيات لكنه(سوسة),وشخصية مرحة..اسعدني حقا التعامل معه,عكس الليمونة الصفراء التي نغصت علي طوال الطريق نتيجة لفزعه من ظله.. ماعليناااااا..كان ابو نور,مااان يعبر كمين حتى يلتفت الي تاركاً المقود ويقول:-" الحمد لله ع السلامة".. واطلقها ضحكة لكنها لم تكن رنانة هذه المرة,واخبرة:-"الله يسلمك,فاضل كم على فلسطين" ويجلس يضحك ويحكيني-: انتي مجنونة ياشيخة؟؟ احنا في فلسطين.. -فلسطين؟!!!رفح؟؟!!! كيف والشرطة المصرية موجودة؟؟! -ياشيخة,انتي مالك علاقة .بوصلك بوصلك بس انكتمي شوي دوختي راسي!!! ويسير ابو نور بإتجاه بوابة صلاح الدين,ومن ورائه مئات السيارات العائدة.. ولاتزل الاوركسترا تنشد من ورائي لكن هذه المرة بصوت عبد الحليم وبرومانسية غريب: راجع راجع راجع تاني,راجع بعد الشوء ماضناني فوء الشوء فوووووء الشووووووء".. والاعلام ترفرف والدنيا بترقص,ويتوقف.. -ليشش توقفت ياعمي؟؟ - اسكتني خلينا ناخد هي الراجل العجوز وزوجته معنا حرام كبار ومطر.. -اوكي يابو نور.. -4- وصعدت الحاجة بجنبي,هي وحقيبتها,حاجة بسيطة ينطق الفقر من بين ملابسها ويصرخ الحال مستغيثها بالله..بيضاء طويله,ذات قوام ممتلئ لكنها تشي جمال في شبابها مع قليل من الجنون وكثير من الفضول.. والحاج احمد,زوجها الختيار,رجل طويل, ممتلئ,مرح ,عصبي,شقي وهو في هذاالعمر فمابالك في شبابه؟؟.. ماان جلست الى جانبي حتى اخرجت من حقيبتها خيار وخبز..وقدمته لنا قائله بصوت يخبرك عن تعب وارهاق: شكلك جعانه يابنتي خدي كولي.. وانا ياعيني,ماصدقت,التهمتها حتى كدت ان اقضم يد الحاجة لولا لطف الله.. كانت هذه اولى العلامات التي تشير الى ان ظني لم يخب بالفلسطينية.. بالرغم من الفقر لكن الكرم كان حاضراً.. وفي اثناء اكلي للخيارة والخبز اللذيذ كان ابو نور هو الاخر يقضم من الخيارة ويتكلم الى الحاج الذي التفت بدوره الي واخبرني انتي مش فلسطينية انتي مغربة,,بتعرفي تحكي عربي ولك؟؟؟ فابتسمت,واخبرته باني من العراق...ابهرني كيف ان هذا الرجل وزوجته انتفضوا من مكانهم وصرخوا بصوت واحد: الله اذا انت فلسطينية ايضا لافرق بيننا.. الله يرحم صدام حسين.. قتلوه الكلاب الخونه..شوفي يابنتي وهذا الكلام للحاج احمد: انتي اليوم بتتعشي عنا وبتنامي عنا وتتعرفي على اهلنا..انتي منا وفينا,وايدته في ذلك زوجته التي بدأت بالربت على كتفي,وقالتلي:انا زي امك ياحبيبتي.. وبينما كانت قلوبنا تتعانق في هذه اللحظة حتى صدح ابو نور بصوته العالي: ولك انتِ بنت حلال,انت وجهك وجه خير..ضربه الحاج احمد على كتفه ونهره: اتكلم بصوت واطي, راح يصير فيه القلب من صريخك..فضحكنا جميعاً.. تناول الحاج احمد حبة الدواء وهو يطلب من زوجته الماء..ياحاجة فين المية؟؟ فين الميه ياحاجة؟؟ ولك ياهبلة الميه؟؟ ولانداءءءءء فبصق بحبة الدواء واستدار عليها قائلا: ارتحتي رميتها!!ولكن هيهات ان تسمعه الحاجة فعيونها معلقة على دكان وبما انها من ذوات الوزن الثقيل فكانت كل حركة تقوم بها تجعلني التصق اكثر واكثر بنافذه السيارة وادركت حينها ان لم تعد ترى,لكن فضولها قتلها..وفعلاً صرخت بالحاج احمد صرخة زلزلت اركان السيارة: ياااااااااااااااااااااااااااحمد,شو بدنا ندخل وايدنا فاضيه؟؟ مانوخد صندوء شيبسي؟؟؟ ياااااااااااااااااااااحمد,لاخاروف؟؟كيف يعني؟؟ بدي انزل الحين واشوف شو بالدكانة؟؟نزلني هون ولك... ابونور والضحكة تملء فمه: ياحاجة فين رايحه؟؟ اللاصه(الطينه) بكل مكان والمطر والدكان فارغ اصلا.. الحاج احمد: اخمدي يامرة اخمدي.. وهي كقطار لم تعد جميع المحطات تهمها بشئ ولاحتى الاصوات تردعها لا ولاالنداءات بالتعقل,فنزلت من السيارة تتدحرج مابين الواقفين والماشين,والحاج احمد يصرخ بابو نور: اتركها للهبلة وامشي.. وفعلا مشى ابو نور ونحن نضحك عليها لانها كانت تحاول الحاق بنا لكن بالطبع لم تسعفها صحتها ولاعمرها العتي,فتوقف ابو نور لتعود ثانية الحاجة الى وضعها السابق وحديثها مع الحاج احمد.. -5- وفجاءه وقبل بوابة صلاح الدين بقليل, قرر الحاج احمد: يلا انزلوا من السيارة خلص من هون راح نمشي.. ياعمي ربي يهديك يرضيك..الدنيا مطره وطينه وو.. ولايمكن,قرر الرجل الختيار قرارا لارجعة فيه.. فنزلنا جميعنا,والحاجة تمسك بكتفي والحاج احمد يمسك بذراعي,انتي من دون العالم امانه.. اوعاكي تمشي بعيد.. وانا اضحك,كيف يعني امشي بعيد وانتوا محاوطيني؟؟؟ ومشيناااااااااااااااا ربع ساعة في المطر والوحل(لاصة).. واقتربنا من عملاق يصحو تارة ليغفو في اماكن اخرى تارة ثانية.. انه الزينكو"الجدار الحديدي الاحمر" الذي فجره الفلسطينيون للعبور الى الضفة الاخرى.. عبرنااااااااااااا الزينكو وتراقصنا فوقهه ومن شده خوف الحاجة علي وقعت في الوحله..والحاج احمد يضحك ويقول: احسن بتستاهل مشان تبطل تحكي.هههههههههه شو هاي ياعمو؟؟ هي ياستي محطة بهلول,,وهي البناية الي قدامها المكسره والمخرمة بالرصاص,كان في ثلاث جنود اسرائليين هدموا المبنى عليهم فجروو.وكان يتكلم بفخر واعتزاز,فأخبرته بأن النصر قريب,فغمز لي باحدى عينيه,لارى شبابا يحملون السلاح,كانوا مميزين جدا,ليس لانهم يحملون بنادق فقط,لكن صغر سنهم,ونظافه شكلهم ولحاهم الطويله تخبرك بانهم من"كانوا مع الوطن واليوم ضده"..فبكت قلوبنا دم بصمت, على بلادنا التي ترزح تحت ظلم ابنائها وعلى عجز التواقين للحرية والنصر.. وفي تلك اللحظة,وانا اقف امام محطة بهلول , والانوار تضرب على الوجوه التعبة والقسمات التي تنتظر حكم الاغلاق والاعدام.. إمتزجت الروح بجميع الأصوات والرؤى , وتعلقت العيون بأياد الفقراء تشدها للغد ولنهار آخر ينبأ بالبقاء.. ولكن .... رحلة العودة الى الوطن لم تكتمل بعد,, واللذة لم تنطفئ في القلب,حتى هذه اللحظة.. حتى المستحيل يومها, أضحى محض أكذوبة مهملة ومجموعة خرافات تفتقر للصدق.. فها انا امامكم عراقية في غزة كنت.. لم تمنعني رماح الأمطار ,ولا ارصفة تضج بالأقدام , من العبور الى معبودتي فلسطين.. بل كانت تلك اللحظة ميداني الذي علي ان انتزع النصر من عيون النار والقيها قبس يضئ ليل الفقراء العطشى للغد والحرية والوطن.. ها انا ذا,عاشقة تعمدت من هواء فلسطين,وبجميل نهارات غزة بروزت ذاكرتي وحياتي... فهيا أيها الواقفون عند عتبات الإنتظار, قبلوا هذه الاقدام فقد وطأت ارض الاحلام.. ويا غزة يا كل فلسطين ..لنا عودة.. "فمن يمسك بجمر عشقك لايمكن له سوى الارتواء من احضان قربك" مريم الراوي

في جنون عيد الحب

التفاصيل
كتب بواسطة: زهير الخويلدي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 19 مايو 2006
الزيارات: 7

في جنون عيد الحب

 

                                   زهير الخويلدي

 

" الحب أعزك الله أوله هزل وآخره جد"  ابن حزم/ طوق الحمامة

الشباب مريض بالحب هذه الأيام والسبب هو انتصار فلسفة الجسد على فلسفة الروح وتغلب حب الدنيا على التحضير للآخرة وتفضيل المراهقين الحركة والإيقاع والاستهلاك وقتل الوقت على البذل والجد وطلب العلم والإعداد للمستقبل عن طريق الاهتمام بالرياضة والفنون والمطالعة والاستفادة من خبرات الذين سبقوهم في الحياة. شبابنا اليوم ليس له دين سوى الحب والاهتمام بالرغبة العاطفية والمتعة الحسية والسعادة المادية وتناسوا أن الدين الحقيقي هو دين العقل وأن رغبة الانسان في الوجود الأرقى لا تضاهيها أية رغبة وأن السعادة القصوى ليس في استكمال الملذات بل في تحقيق الذات.

 البعض من علماء الاجتماع وعلماء النفس لا يلومون شبابنا لأنه ضحية الدعاية والإشهار والدمغجة والبروباغاندا ولأنه يعيش عصر الصورة والثورة الرقمية والأنترنت والهاتف المحمول فماذا يا تراه فاعل مع وجود كل هذه الآلات ويعاني الفراغ الروحي وانسداد الآفاق وتخلف نظم التعليم وندرة مواطن التشغيل وغياب التأطير والإرشاد نحو المقاصد الانسانية النبيلة.

 الشباب يريد صور  وبطاقات وباقات ورود  ويستهلك صور وتهاني وكلام جميل ، انه ينهض على الصور وينام على الصور، فكيف لا يقبل على الورود ولا يرسل بطاقات تهاني في عيد الشباب والفرح والبهجة ولا يحول وجوده نفسه الى صور معدة للإرسال وقابلة للاستهلاك وكيف لا يطلب من الآخر أن يبرز له من خلال المرئيات من أجل الفرجة والمشاهدة والانفراج والشهادة.

شبابنا يحب هذه الأيام بعمق وهو يريد أن يحتفل بعيد الحب بقوة ويرفض كل القيود والموانع التي يمكن أن تفرض عليه سواء بسم القومية أو الدين أو عادات المجتمع وتقاليده، فهي في نظره تدخل ضمن أساطير الأولين وضمن الخرافات والأوهام التي ينبغي رميها في زبالة التاريخ. الحب في حد ذاتها ليس عيب لكونه عاطفة نبيلة يعبر بها الانسان عما يجيش في فؤاده من مشاعر جياشة تجاه طرفه الآخر ولكن المشكل في السياق التاريخي والثقافي الذي يحتفل فيه شبابنا بالحب يوم في كل سنة، انه سياق معولم يعبر عن هيمنة نموذج ثقافي معين على الثقافات الأخرى وشبابنا عندما يشارك هذه الثقافة في الاحتفال بعيد الحب إنما يكرس هذه الهيمنة ويجعلها أمرا مطلوبا ومشروعا.

البعض من الهوويين يعتبرون الاحتفال بعيد الحب ترسيخ التبعية للغرب وتأكيد حالة الاغتراب والضياع الحضاري التي تعاني منها شعوبنا وهو تجسيم لحالة المحاكاة والتقليد السائدة اليوم ولكن البعض الآخر يرى في ذلك نوع من التقدم والتعبير عن مواكبة العصر ومعانقة روح الحداثة والتمدن وينظرون الى ضرورة الاحتفال بهذا العيد لأن الحب قيمة إنسانية كبرى يجب أن نشعر بها تجاه الأخر وتجاه الوطن والله والوالدين وجميع الناس وتجاه الحياة بصفة عامة أي يجب أن نحب لكي نحيا ويجب أن نحيا ككائنات محبة ودون حب لا توجد حياة أو دون حب توجد حياة فاقدة للمعنى فالحب هو معنى وجود الانسان في العالم. ليس العيب في أن يكون هناك عيد للحب بل العيب هو ألا يكون الى حد الآن عندنا عيد للحب لأننا حضارة دنيا ودين حضارة وهوية متفتحة ولغة شعرية وعاطفية جياشة.

الإعلان عن تخصيص يوم 14 فيفري من كل عام للاحتفال بعيد الحب من طرف جميع دول العلم واستعمال قصة يلتقي فيها الديني بالخيالي والأسطوري هو إجراء إيديولوجي غربي بامتياز يكرس انتصار العولمة الاختراقية الظالمة على العالمية العادلة المنشودة ويترجم رغبة الحضارة الغربية المنبنية على تحالف يميني بين المسيحية المحرفة واليهودية المتصهينة – والمسيحية الوطنية الشرقية واليهودية الأصلية براء منهما- في أن تفرض نموذجها الثقافي على المجتمعات والدول الأخرى بالقوة والدعاية والإعلام والإشهار واستعمال حيل السياسة والاقتصاد والفن.

لا يخفى على أحد أن حضارة اقرأ قد عظمت الحب وقدسته منذ ينابيعها الأولى وخاصة في الفترة العربية قبل مجيء الإسلام حيث شهدت مؤسسة الشعر بروز ثنائيات رهيبة في عالم العشق والجمال والوفاء والإخلاص للقيم العذرية مثل كثير وعزة وجميل وبثينة ومجنون ليلي ووصل الأمر بالعرب الى درجة التقديس والأسطرة عندما نصب تمثالين لعشيقين هما أساف ونائلة وتحولا الى الهين يعبد العرب الروحين الخالصتين الحالتين فيهما. وقد تواصل الأمر على نفس المنوال بعد ذلك وانعقدت أواصر التواشج بين الحب والإيمان والأخوة التي كانت تجمع المؤمنين في الجماعة الأولى وانتصر حبهم لله ولرسالتهم ولنبيهم ولبعضهم البعض ثم تحولت هذه المشاعر الصادقة نحو الآخر والعالم فانتشرت قيم الصداقة والاثيار وحسن الضيافة والكرم وبرزت على السطح مجددا أدبيات عن الغزل وإرادة الحياة في فترات الازدهار والرخاء المادي وتغنى العرب مبكرا بالمرأة وجمال الطبيعة والقمر والصحراء والبحر والليل واشتهر بشار ابن برد وأبو نواس وعمر ابن أبي ربيعة والأخطل وبرزت زرياب في الموسيقى والغناء والموشحات الأندلسية وكل أجناس الأشعار والسرديات الدافئة والرقيقة  في ألف ليلة وليلة  أو في الأغاني والطبقات بل ان الأمر قد الى حد الاعتلاء بقيمة الحب نحو صارية التصوف ودارت قصائد المتصوفة وعباراتهم وشطحاتهم حول الحب البشري لله والحب الإلهي للبشر وبرز ابن الفارض والحلاج ورابعة العدوية ككاهنة للحب المقدس الروحاني بعد أن سئمت من حب الدنيا وحياة المتعة الجسدانية الفانية وكانت لهم تجارب وجدانية راقية في مجال العاطفة القرآنية والإحساس الوجودي النبيل بحيث أطلقوا العنان لأصدق المشاعر الانسانية لكي تعبر عن نفسها في مهرجان وجودي منقطع النظر يعبر عن بلوغهم درجة الكونية ومعانقتهم للمطلق في حلة الخصوصية.

ان المطلوب اليوم هو نزع الأسطرة عن ما يروج وما يشاع في الإعلام والدعاية عن عيد الحب الذي أراد الغرب من العالم أن يحتفل به معه وهذه الإرادة فيها الكثير من حب الهيمنة والرغبة في السيطرة الساعية الى الظفر بقلوب الفئة الشابة وغسل العقول مبكرا، وان ما ينبغي القيام به هو تقليب الأمور على جميع جوانبها وفهم ما يحدث حتى لا ننخدع وتنطلي علينا الحيل لأنه توجد سلطة وراء كل معرفة وتوجد رهبة وراء كل رغبة فمثل ما تكون للثقافات الأخرى مناسبات وأعياد للفرح بالحياة لنا أيضا مناسبات وأعياد للإقبال على الوجود مثلهم وقد كان معمول بها في الماضي ومثلما يطلب منا أن نشاركهم نطلب منه أيضا وبكل لطف أن يشاركننا خصوصياتنا في تدبر عواطفنا ومشاعرنا والتعبير عنها جماليا ولا يكون ذلك بالعودة الى الماضي بل بإعادة خلقها في المستقبل على نحو مختلف. فمتى نرى شبابنا يحتفل بعيد الحب بالمعنى الكوني للكلمة في ديارنا دون أي تصادم مع الميراث ودون هستيريا جنونية؟

* كاتب فلسفي

النظام العربي

التفاصيل
كتب بواسطة: حسين نور الدين حموي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 15 مايو 2006
الزيارات: 5

النظام العربي


من بعد كل هذه الكوارث التي حلت بالأمة و الوطن .. من بعد كل هذا التدهور الذي طال الدول والشعوب العربية .. من بعد كل هذا الذل الذي عاشته الأنظمة علناً أمام العدو الصهيوني ، ذلاً تجلى بأوضح صورة أو بالأحرى أوضح صور عبر الانبطاح الجبان سراً و علناً أمام (إسرائيل ) نطرح الأسئلة التالية :

ماذا استفاد النظام العربي من ركوعه أمام الكيان الصهيوني؟

ما هي الفوائد المرتجاة حاضراً و مستقبلاً من تكبيل النظام العربي للإنسان و الشعب؟

هل الإنسان العربي المكبل و الشعب المقهور الذي تمت عملية تعطيل فاعليته التاريخية أمام أعدائه الصهاينة كانت عملية خادمة لمصالح النظام العربي أم العكس ؟

الممالقة و المداراة التي انتهجها النظام العربي أمام الصهيونية الإسرائيلية و التي أدت إلى أن يصبح خروفاً  لاحول له ولا قوة أمام ( إسرائيل ) و مشاريعها و مخططاتها القريبة و البعيدة .. بماذا عادت عليه و ماهي النتائج المباشرة و غير المباشرة التي ترتبت عن تلك الممالقة والمداراة ؟

إن كانت ( إسرائيل ) تهدد أي نظام عربي بالويل والثبور إن فكر مجرد تفكير بمواجهة عوامل إسقاطه ؟

عندما يصدر التهديد من ( إسرائيل ) لهذه الدولة العربية أو تلك بأنه إن لم يتراجع النظام العربي الفلاني عن خطوة ما لصناعة سلاح ما( له أهميته الاستراتيجية ) فستعمل (إسرائيل ) على ضرب هذا النظام و إطاحته  ..

أين عوامل القوة الذاتية التي تشكل حصانة أي نظام عربي ؟

أين عوامل القوة هذه عندما يتم ضرب و اعتقال إرادة الإنسان العربي و تكبيلها و تحقيق حالة الإنسان المقهور ، هذه الحالة التاريخية التي لم تفتك بشعب ـ أي شعب ـ  إلا و كانت النتيجة دمار الدولة والنظام الذي سعى ليكون إنسانه وشعبه إنساناً مكبلاً وشعباً مقهوراً .

من هو المستفيد الأكبر مما جرى ويجري عبر تلك العقود الماضية من المعاداة المكشوفة من قبل النظام العربي للشعوب المحكومة و المغلوبة على أمرها ؟

( إسرائيل ) اليوم تتميز بأنها القوة العسكرية الكبرى التي تعادل ـ مادياً و عسكرياً ـ قوة الأنظمة العربية مجتمعة ، إذا أين هي  سياسات المواجهة و إيديولوجيات المجابهة التي كانت وما زالت هي صاحبة ( الجزمة ) العسكرية الحاكمة في أغلب الأنظمة العربية و تحتها انسحق الإنسان العربي و كُبلت إرادته و أُعدمت إنسانيته .

حوربت الأخلاق التي هي جدار الصمود الوحيد في وجه المخططات الصهيونية  

ديست الكرامات و لم ينظر النظام العربي للكرامة  الإنسانية إلا بكونها عدواً يعارض انهزام الإنسان العربي أمام المخططات الأمنية الهادفة إلى سحق الإنسان أمام الأنظمة ..  و " لو دامت لغيرك ماوصلت إليك ."

هذه المستنقعات السيكولوجية التي تم إغراق الإنسان العربي فيها و تم تسخير كل الإمكانات الإقتصادية و الإعلامية و الثقافية و التربوية و السياسية والأمنية بهدف واحد موجه ضد الإنسان العربي ..

 إن حقق النظام العربي ديمومة مؤقتة بفعل هكذا إجراءات و سياسات داخلية ولكن هل سيحقق ديمومة أمام عدو صهيوني يرى في كل نظام عربي ـ تحديداً ـ مجرد مرحلة تطول أو تقصر إلى حين تطبيق المراحل الأخرى .

هل الصهيونية مشروع يحلم بتحقيق ذاته من دون حماية النظام العربي و غير العربي ؟

إذاً عندما نرى كيف يتم التخطيط ـ أمريكياً و صهيونياً ـ لضرب هذه النظام أو ذاك نعلم يقيناً تحقق الحكمة التاريخية ، لأن التاريخ و تجربته خير شاهد على وجود نواميس كونية و تاريخية تتحكم و تحقق ذاتها.. رغم أنف .

 المطلوب هو الوعي المقترن بالذكاء الذي يستمد من التاريخ دروساً و عبراً  سواء بالنسبة  للأنظمة أو للشعوب على حد سواء .

من ناحية اخرى فأي شعب عربي يرى أن إسقاط النظام العربي هو الحل لمواجهة العدو ـ  إسرائيلياً كان العدو أم أمريكياً ـ فربما أن ذلك ايضاً من قلة الحكمة و الوعي .. لماذا ؟ لأن أي نظام عربي مهدد بالإسقاط أمريكياً و إسرائيلياً لن يكون اسقاطه إلا بوجود بديل آخر لسد فراغ المرحلة الجديدة فيما بعد السقوط ، ولأنه لا يوجد لدى الشعب العربي حالياً إمكانية القدرة على أن يحكم نفسه من دون هيمنة أمريكية و صهيونية و من دون اختراق بنيوي من قبل المحافل  الصهيونية .

هل هناك دولة عربية حقيقةً ليست مخترقة أمنياً وسياسياً و ثقافياً ؟ أن وُجدت هكذا دولة عربية غير مخترقة فيمكننا أن نحلم بوجود شعب عربي قادر أن يحكم نفسه و أن يواجه عوامل الهيمنة .

نحتاج إلى قراءة متأنية لـ " إبن خلدون " رغم الفارق الزمني بين عصرنا و عصره ولكن مازالت دراساته الإجتماعية و النفسية بمعنى ما عن العرب متحققة و صحيحية ، ولعل ذلك يعتبر كلاماً سجالياً ولكن لا مناص من الاعتراف بصحة كثير مما  وثقه ابن خلدون و التجربة أكبر برهان .

......................

ابن خلدون سياسي بارع ومؤرخ



كتبها حسين نورالدين حموي
http://hussein72.maktoobblog.com
 
  1. عماد مغنية ومنظومة الأمن العربية ... سامي الأخرس
  2. قيمنا في مهب الريح
  3. لمادا الكل ليس له ضمير
  4. تسلق المنابر بتملق المقابر

الصفحة 110 من 258

  • 105
  • 106
  • 107
  • 108
  • 109
  • 110
  • 111
  • 112
  • 113
  • 114

المتواجدون الآن

108 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك