مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

طيراننا حلّق إلى الأسفل...!!

التفاصيل
كتب بواسطة: سعد الجباري
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 02 فبراير 2007
الزيارات: 7

من المفروض أن نمط الحياة دائماً في نمو وتطور ولكن ليس كل ما يفترض يكون واقعاً،ومن هذا المنطلق أبدأ القصّة المأساوية مع تطور الحياة العكسي.

فمذ ما يقارب الستون عاماً بدأت الخطوط الجوية السعودية نشاطها في المملكة حتى باتت من أفضل الشركات الجوية على مستوى العالم،ورغم ذلك الإنجاز الذي لطالما حلمنا بمثله كانت هنالك انتقادات كثيرة على الشركة كارتفاع أسعار التذاكر وقلّة الرحلات الداخلية وتأخر الرحلات عن موعدها وغيرها من الأمور التي تضايق المسافرين أحياناً.

ثم بدأت الانتقادات تأخذ طابع الجد حتى حصلنا على مرادنا وهو فتح مجال التنافس بين شركات الخطوط كغيرنا من الدول المتقدمة للحصول على أرقى مستوى من الخدمات التي تقدمها الشركات للمسافرين،ومن المتوقع بأن الشركة الجديدة المنافسة لابد أن تكون أفضل أو على أقل تقدير مساوي لمستوى الشركة الموجودة ومن ثم ترتقي للأفضل،فلا يتوقع تشغيل شركة بهذا الحجم بإمكانيات متوسطة أو ضعيفة ومن ثم تأتي لتحتكر عدّة مطارات وتضيّق الخناق حتى لا يتسنّا لأي مسافر تغيير الرحلة على ما يناسبه.

والمطالبة بالمنافسة تعنى بالأحرى فك الاحتكار فأستغرب تكراره بمعدل منخفض مما كان عليه في وقتٍ ماضي ومازال مسلسل إلغاء الرحلات مستمراً وقلّة خبرة الموظفين أيضاً.

حتى إنني في أحدى الرحلات الداخلية اتصلت للاستفسار عن الرحلة واكتشفت بأن أحد موظفي الشركة يتوقع بأن الرحلة المحددة بالوقت الفلاني ملغاة وهو غير متأكد...!!

مثل هذه المواقف قد تكلّف أحد المسافرين صفقة أو موعداً مهماً فعندما يحرص (المريض) أقصد المسافر على الحضور لموعد في مستشفى أو لأي عملٍ طارئ لا يحتمل التأخير وفجأة يكتشف بأن رحلته تأخرت كعادتها عن الموعد بسبب أو بآخر تحدث لديه ردة فعل لا يعرف لمن يبوح بها.

وهكذا هو تطور طيراننا نحلق دائماً ولكن ليس إلى الأعلى غالباً..!!

سبل معالجة مرض الارهاب

التفاصيل
كتب بواسطة: زهير الخويلدي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 01 فبراير 2007
الزيارات: 6

سبل معالجة مرض الإرهاب

 

                           زهير الخويلدي

 

    «هناك انتشار عالمي للإرهاب الذي بات شأن الظل الملازم لكل نظام هيمنة،مستعدا في كل مكان لأن يستيقظ كعميل مزدوج ،لم تعد هناك أية حدود فاصلة تسمح بمحاصرته فهو في قلب هذه الثقافة التي تحاربه»[1]

ان إرهاب القرن 21 يتخذ طابعا جديدا مفارقا فهو يضيف الى القدرة على الظلم النزعة الى الإذلال،ورجل الأخلاق الذي يتأمل في السلوك الانساني لا يستطيع أن يذكره دون أن يستهجنه كما أن رجل السياسة يسعى الى السيطرة عليه ويوظفه لمصلحته ويدرجه ضمن استراجياته,انه ليس فقط إرهاب الأفراد والمجموعات والأحزاب والتنظيمات الباطنية المسلحة بل هو ايضا ارهاب المؤسسات والدول والشركات متعددة الجنسيات والأحلاف العسكرية الكبرى والمنظمات العالمية وهو ليس موجها فقط للفتك بالأجساد ولتخريب العمران المادي بل يطال مداه النفوس ويخرب العمران الروحي.

على هذا النحو بدت مشكلة الارهاب أكثر تعقيدا مما يظن البعض في بادئ الرأي بحيث لم تعد تكفي الإدانة الأخلاقية القاطعة وبيانات الشجب لإخماد ناره ومواجهته بل ان العزم على اقتلاعه من جذوره ومداهمته في حصونه الآمنة ومنابته النائمة لن يتم ولن يتحقق دون فهم حاذق وتدبر ثاقب.                                                           

فكيف يمكن أن نواجه الإرهاب مواجهة ديمقراطية؟  

ان الخروج من حالة الحرب المروعة والوضع المتفجر وايقاف ضربات الارهاب الموجعة ضرورة تقتضيها الطبيعة البشرية ذاتها،فالعقل يفرض علينا أخلاقيا أن ننشد السلم والأمن والتعايش لكونها شروط لتحقيق التطور الكامل للاستعدادات الانسانية أو هي وسائل لاعادة التوازن المفقود بين الروح والجسد وبين الفكر والمادة وبين الأخلاق والسياسة وذلك باخضاع التاريخ البشري للطبيعة الانسية وتفادي التعسف والشطط في تشكيل الهوية البشرية.

ان تجاوز الارهاب مرتبط الى حد كبير بايجاد تدابير كفيلة بأن تجتثه من جذوره كالحد من مظاهر التسلط والكف عن التوسع الاستعماري والعزوف عن التبشير بعولمة ظالمة واختراقية وانهاء مهزلة بلدان مركز وبلدان محيط واحترام الخصوصيات القومية والثقافات المغايرة وتفتيت المركزية الاثنية وتطبيق سياسة دولية عادلة وتحقيق تطور متكافئ بين الدول والشعوب والثقافات وانصاف جميع الأديان والايمان بتضامن الأفراد وحسن تعايشهم ضمن منظور ايكولوجي ايتيقي.

يبدو أن على الفيلسوف أن يتعالى على الإرهاب ويدين العنف مهما كان شكله بأن يحتمي بصدقية الفكر الحر وعدالة الفكرة الشاملة لأنه عندما نقول نعم للفلسفة نرتضي بحياة العقل ونرفض العنف،فالفلسفة ضد العنف واختيارها للخطاب هو اختيار للاعنف ومناهضة للإرهاب،كما أن ارادة التفلسف تبدأ بالإعتراف بالحقيقة والحوار وتتسامى فوق مستوى الواقع وتقيم في عالم القيم الخالصة .

اذ لا توجد معرفة بشرية يمكن أن تؤدي الى تبرير الارهاب بأي شكل لأن التعارض بين المعرفة والإرهاب هو تعارض مطلق بحيث اذا حضر طرف فإنه يلغي على الفور حضور الطرف الآخر. وأمام العنف لا يملك الفيلسوف من حيلة سوى الخطاب. فليست غاية المعرفة السلطان ولا توجد علاقة ضرورية بين غريزة المعرفة وغريزة الموت.

 ان الارهاب الذي تعاني منه البشرية على طول تاريخها ليس الا ناجما عن محدودية معرفتها بالوسائل التي تمكنها من التغلب عليه. لكن التحرر من الارهاب يقتضي ادراك الحدود التي تفصل بين المعرفة والمصلحة وايجاد علاقة ضرورية بين التعليم والتربية وتأسيس مشروع فلسفي يمكننا من عقلنة الواقع ولكن كذلك من ادراك حدود هذه العقلنة.

ان الحوار في اطار ايتيقا النقاش يبلور الديمقراطية الاندماجية والفعل التواصلي في الفضاء العمومي هو  ضروري لتجاوز العنف لأن عدم القدرة على الحوار وعدم جعل العلاقة التعادلية المنفتحة هي منطلق المعرفة والعمل والاعتماد على منطق ثنائي اقصائي من شأنه أن يجعل من المنافس أو المعارض عدوا مطلقا.

الحوار شرط امكان قيام سلم دائم بالنسبة للدول والشعوب وقد يمنع القيام الحرب والدمار وذلك لخضوع الخيار العسكري الى الخيار العقلاني وحكمة المنطق.

كما ينبغي أن تقوم الاستراتيجيا العسكرية على اختيارات عقلانية وعلى مراقبة عقلانية للاستعمال العنيف باستقلال تام عن الأهواء وعن التقييمات المختلفة. ولكن وراء هذه الاستراتيجيا يكمن نموذج للمعرفة يقوم على البحث عن الثبات والثبات قيمة أخلاقية تعني المحافظة على التعايش والدفاع عن السلم.والسلم ليس له معنى استراتيجي فحسب بل له معنى أخلاقي كذلك,فهو لا ينفصل عن تحقيق العدل الذي يعني وجود توازن في القوى والحد من الاستعمال اللامشروع لها.

اذا كان السلم في حد ذاته قيمة أولية بالقياس الى العدل فان العدل يقتضي اضافة الحاجة الى الحوار الى توازن القوى ليتحول الى انصاف بربط السياسة بالتربية وادراك حدود استعمال القوة. ان تعثر الحوار واعتماد منطق الاقصاء وعدم جعل العلاقة منطلق المعرفة والعمل من شأنها أن تجعل من السلم ممارسة للحرب ولكن بوسائل أخرى، فالسلم ليس استسلاما ولكنه ليس توقفا للأنشطة الحربية بل يمكن أن يكون اعدادا لها بطريقة أشمل. فالحرب التي تريد ان تقضي على العدو قضاءا مبرما والتي تجعل من العدو خصما مطلقا لا يمكن أن تؤدي الى السلم.

هكذا يتضح أن الارهاب هو نتاج لظروف البيئة الداخلية والخارجية وهو أكبر الأمراض التي تعاني منها الحياة السياسية الدولية ويمكن تفادي ظهوره على مسرح الأحداث والتخلص منه ومعالجته  معالجة حازمة بالقيام بالاستراتيجيات التالية :

*العزوف عن استخدام العنف المضاد  المتمثل في عنف الدولة لمواجهة أحداث العنف السياسي لأن هذا الأسلوب أثبت فشله وزاد من تغذية الكراهية بين الدولة والشعب وعمق الهوة بين القمة والقاعدة وأخرمشاريع التنمية والتطوير لذلك ينصح باعتماد أسلوب الحوار والمجادلة والادماج والتشريك الفعلي في اتخاذ القرار والشورى الشعبية عن طريق الاستفتاء النزيه.

* الأخد بأسلوب التعددية السياسية والفكرية والالتزام بالتداول السلمي للسلطة واعتماد نظام الانتخاب وليس التعيين أوالتوريث أوالوصية كقاعدة للمشاركة في تسيير شؤون المجتمع مع احترام قيم الجدارة والكفاءة في تحمل المسؤوليات وذلك بأن تحاول الأنظمة تقوية شرعيتها من خلال احترامها لقدرات مواطنيها على الفعل والتفكير ونبذ النزاعات الانفصالية والقطرية والطائفية والمذهبية التي تؤدي الى التناحر.

* ضرورة التخلي عن السلفية الفكرية والأصولية الايديولوجية ونبد يوطوبيات الجنات الموعودة لكونها عقيدة تغذي الصراع والتقاتل بالتقليل من أهمية المؤثرات الخارجية في الحياة السياسية الداخلية والتركيز على الدور المركزي الذي تلعبه المؤثرات الداخلية والتشجع على صناعة القرار من خلال ارادة وطنية.كما ينبغي تركيز بديل حضاري يستمد مشروعيته من قدرته على تجسيد مصالح الأغلبية لا بالقول والادعاء بل بالفعل والعزيمة والعمل الصالح الذي يضعه الناس بيدهم كرد فعل طبيعي على التحديات التي تواجهها وتمس وجودها القومي وكيانها الثقافي.

 * ضرورة توجيه الناس بناء لاعنف ناجع ضد القوى المسيطرة في النظام يكون مشحونا بالمعنى وخاليا من كل قسوة تجاه الضحايا والأبرياء.وذلك بالعمل على تدمير مجتمع القمع الذي نعيش فيه بوسائل غير هدامة وغير عنيفة كفيلة بانشاء مجتمع لا قمعي وذلك بتحرير الرغبة وباقرار مبدأ اللذة كدليل للضمير وتعريف العقل مجددا بعبارة الحب وببناء عقلانية جديدة للاشباع يلتقي فيها العقل بالسعادة .

*  تشجيع نظم التربية التي تساعد الانسان على تكييف مظاهر العدوانية لأن التربية تلعب دورا حاسما في حل هذه النزاعات, وذلك بتسهيل ظهور مواقف مبنية على التفهم العفوي تستبدل الصراع من أجل النفود وارادة الهيمنة بقواعد سلمية لفرض الذات مثل الرهان واللعب والمنافسة.انه يمكن وضع هذه العدوانية الجماعية في خدمة الحياة عوض وضعها في خدمة الموت ويتم ذلك من خلال ضبط هذه القوى المتميزة تحويلا وتصعيدا وذلك بتوجيه قسم منها ضد العالم الخارجي والقسم الآخر ضد نفسه .

  * ان ما يجب الانصراف اليه هو تغيير النظام الثقافي تغييرا جذريا وتفكيك الثقافة الآثمة التي تحاصرنا بافساح المجال أمام الطبقة الناشئة لتعبر عن القيم التي تحملها,كما ينبغي أن تفسح الثقافة الرسمية المجال للثقافة الشعبية في نظامها الهيكلي.وينبغي أن يكون النقد الأساسي موجها ضد الثقافة السائدة وأن يدور بالأساس حول المجتمع الاستهلاكي والثقافة الاستعراضية التي تعيد انتاج الوضع السائد, وذلك بتحديد وتجديد الأهداف الانسانية للفعل البشري.

 *ان اجتثاث الارهاب يمر عبر التقليل من الضغوط الاجتماعية والسياسية والأطماع الاستعمارية التوسعية والاستيطانية حتى لا تثار حركات التمرد أو الاعتراض, فتاريخ البشر يحدثنا عن تحركات عديدة اشعلها تفاقم البؤس الجسدي والظلم الاجتماعي والتدخل الأجنبي مثل الأوضاع التي تمس الانسان في كرامته وتعتدي على مقدساته وشرفه والتي هي أكثر انفجارية وخاصة عندما يتعلق الأمر بالأحوال الشخصية. من هنا لابد من تمكين الشعوب من حرية تقرير مصيرها واعطائها الاستقلال واحترام سيادتها الكاملة على أراضيها والكف عن التدخل السافر في شؤونها الداخلية والاعتراف بحق وخصوصية ثقافتها.

 * ينبغي اعادة تعريف السياسة لتصبح ناتجة عن حصيلة العلاقات القائمة بين من يمارسون السلطة ومن يطيعونها ولتكن السلطة قائمة على الاقناع وليس على الاكراه.هذا لا يعني أن الاقناع وحده يكفي الا أنه جوهري,فالضغط للأسف ضروري ولكنه قد يؤدي الى الاستبداد لهذا يمكن أن ننظر الى المقاومة السلمية الثقافية التي يبديها شعب بأسره على أنها في الغالب سلاح حاسم لايقاف عجلة العنف الأعمى.لذلك لابد من إعادة بناء ثقافة سياسية جديدة تقوم على الديمقراطية وتعمل على تحديد السلطات ولا تفرض سيطرة سياسية على المجتمع المدني لأن " السلطة السياسية لا تمارس حيال أشياء لا حياة فيها بل حيال بشر يجب أولا وقبل كل شيء اقناعهم".

* المطلوب اليوم بالمعنى الدقيق للكلمة التفكير بحرية حتى تنشأ ثقافة فلسفية جديدة تعيد تأصيل العلاقة العتيقة بين النظرية والممارسة وذلك قصد تحرير النظرية من الممارسات المخجلة والمشوهة وتحرير الممارسة من النظريات المسقطة ومعوقات المذهبية حتى لايقع تضليل الممارسة والهيمنة عليها من طرف النظرية وحتى لا يقع تمييع النظرية وجعلها تنقلب على نفسعا.

ان " الفيلسوف هو من يحاول تحليل العلاقات بين التقاليد الفلسفية وأجهزة النظام التشريعي السياسي التي ما تزال سائدة وتبدو في طور التحول وذلك من أجل استخلاص النتائج العملية والفعلية لمثل هذه العلاقات. فالفيلسوف هو من يبحث عن نسق جديد للمعايير وهذا من أجل أن يميز بين الفهم والتبرير. فبإمكان المرء أن يصف وأن يفهم وأن يفسر هذه أو تلك من المسببات التي تؤدي الى الحرب أو الى الإرهاب دون تبريرها أبدا بل ومع ادانتها ومع محاولة اكتشاف نسق آخر من المسببات..."[2]

يمكن أن نستخلص من هذا التشخيص الرهانات والأفكار الأساسية التالية׃

- ان الارهاب ينغرس في أعماق الطبيعة الانسانية نفسها وفي الهيكل البنوي للدولة الشمولية حيث يوجد في حالة كمون في شكل غريزة عدوانية.

- ان ثقافة مجتمع معين عندما تتعرض الى التهديد تمارس ضغطا ما قد يقبل به الفرد كأمر طبيعي ولكنه قد يتحول الى ارهاب فيحدث لديه ردود أفعال عنيفة.

- ان الفترات الانتقالات والمنعطفات التاريخية التي تشهدها الحضارات وتمر بها الثقافات يتخللها ظواهر غليان وانصهار واضطراب وقد يكون العنف الارهابي هو أكثر تجلياتها حدة.

- ان المجتمعات الصناعية المتقدمة تبدو مشحونة بقدرة فريدة على احداث العنف وانتاج الارهاب والجريمة المنظمة وذلك لما أدى اليه تقدم التكنولوجيا والتنافس الاقتصادي من تحولات سريعة أجهزت على بنى التوازنات القديمة.

- العنف هو جملة من الضغوط التي تحل بالانسان ولكن لا بد من فصل فعل العنف عن سائر أشكال الضغط والاكراه لأنه يطلق على القوة التي تهاجم مباشرة شخص الآخرين وخيراتهم

 ( أفراد أو جماعات) بقصد السيطرة عليهم بواسطة الموت والتدمير والاخضاع.

 على هذا النحو يمكن أن نعرفه بأنه تطاول على الانسان وعلى حقه الذي  لا يمس  في الوجود وفي الحرية لا ينسجم مع طبيعة الانسان العاقلة التي تفضل الكلام والحوار والتوصل.

- ضرورة التمييز بين العنف والارهاب وبين الارهاب الأعمى والمقاومة الشريفة وبين النزاعات المقبولة الخالية من العنف والنزاعات المدمرة التي تؤدي الى تكون بؤرمتفجرة وأوضاع ملتهبة يعشش فيها الارهاب وينمو مثل الاستعمار والحرب الأهلية البغيضة والعدوان والاستيطان والتمييز العنصري المذهبي والعرقي والثقافي .

- لا يشكل الارهاب ظاهرة استثنائية وعارضة بل يدخل في صلب وجودنا الفردي والاجتماعي,تتنوع أشكاله المفرطة والعنيفة وتبلغ حدا يصبح معه من العبث الحلم بامكانية القضاء عليه.

- تعدد المواقف حيال الارهاب دليل على أننا نواجه معضلة كبرى وأزمة خانقة وكأن الانسانية تخوض اليوم معركة جماعية من أجل السيطرة على الكون وعلى الصيرورة الاجتماعية،وأشكال هذه المعركة تختلف باختلاف التصورات. ان الارهاب هو واحد من المحرمات الكبرى التي يصعب التأمل فيها بشيء من المسافة النقدية والمعقولية لأنه لا يمكن تعريفه بعناصر موضوعية ولأنه لا يقوم أي عنف الا بقدر ما تقوم ذات بشرية في مصدره.

- لا يمكن أن نبررالارهاب بأي شكل من التسويغات ولكن من المسموح أخلاقيا وقانونيا التشريع لحق لكل انسان مظلوم أو شعب مقهور في المقاومة، لأن تبرير الارهاب بواسطة غايته الثورية سوف يجد نفسه مسخرا لخدمة ايديولوجيات عنصرية وشمولية.

- ثمة اجماع على الخلفية اللامعقولة للارهاب وضرورة كونية تقوم بادانته وشجبه،فالعنف المدمر ليس موقد التاريخ بل هو العدو الألد والشر الجذري الذي يهدد الحياة الكريمة ولذلك يجب مقاومته بكل الوسائل المتاحة.

اذا كان الوضع الانساني يبدو قائما في جوهره على النزاع في جميع أبعاده فينبغي أن لا نترك المجال لهذا النزاع الى أن يتحول الى عنف ارهابي بل نعمل على ايجاد وسائط ناجعة تحول دون تدهور النزاع وتقتصر على مواجهة واعية وحرة يمارسها الخصوم في حوار ينتهي الى تسوية وتراضى جميع الاطراف, وأن نسعي الى بناء نقد ايجابي وارادة انسانية حقيقية ومشروع سياسي جديد يخدم بدوره الانسان لأن الانسان لا يسعه أن ينمو الا في كنف مجتمع يسعى بدوره وراء تحقيق مشروع شامل. ولذلك فان مهمة دولة العناية,لا سيما في أيامنا هذه، تقوم على مساعدة الجماعة للتعبير عن المشروع الشامل الذي تعد به وفي السعي وراء تحقيقه . 

لكن أين هي الدولة العادلة والانسان الراشد والثقافة المنفتحة والتربية الخلاقة التي تمنع من اندلاع موجات الارهاب مجددا؟

 

* كاتب فلسفي



 جان بودريار- روح الإرهاب -  مجلة الفكر العربي المعاصر عدد 120-121-ص8[1]   

[2]  جاك دريدا ماذا حدث في حدث 11سبتمبر ترجمة صفاء فتحي دار توبقال للنشر الدار البيضاء الطبعة الأولى2006ص66/67

إعلام بلا هدف أو فن للإعلام

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 30 يناير 2007
الزيارات: 5

إعلام بلا هدف أو فن للإعلام

التقاذف سيد الموقف الأمر الذي يدل على أن الوحدة الفلسطينية والتحاور الفلسطيني الفلسطيني هدفا بات صعب المنال، فمنذ القدم تستسمح الخواطر قبل المصالحة بوقت ومن ثم تتم، لكن على ما يبدوا باتت الشعوب العربية ابعد ما يكون عن منطق التعامل وحنكة تحقيق الاهداف الاستراتيجية لصالحها، فها هي العراق في شقاق دائم والامر وصل للبنان وحديثا بات الاقتتال هو الدخيل غير المرغوب فيه من الجميع على ارض فلسطين، فكيف ندعو للوحدة ونتقاذف التهم والمسميات أو اللعنات كل ينادي الآخر بمسمى استحسنه، ويعلن عما يريد من اهانات ليسمع العالم اجمع وما سمعنا أبدا شقيقين اختلفا فخرجا الاثنين ليتطاول كل على الآخر على شاشات التلفزة ومع الأسف هذا الذي حصل ويحصل على ارض فلسطين المحتلة.

فلو حاولنا رؤية السيناريو التالي كم من الممكن أن يطول عمر الفراق الفلسطيني الفلسطيني، يخرج إعلام حماس لينتقد بطريقة جميلة التجاوزات التي يراها من قبل جانب فتح فيقول قام الإخوة في حركة فتح بالتحقيق مع السيد فلان ودام هذا التحقيق كذا يوم، وعندما خرج هذا الأخ من تحقيقه تم سؤاله ماذا رأيت وماذا عانيت وكانت الإجابة هي الحدث الأصلي، ولو افترضنا أن قيادة حركة حماس خرجت للفضائيات وقالت نحن إخوة جميعنا أبناء فلسطين ومشروعنا واحد وقضيتنا واحدة ولا خلاف يدوم بين الأشقاء، وما الحاصل إلا سوء فهم لا بد وان يزول وتعود الوحدة بين الفلسطينيين، كيف ستكون الصورة لو كان تلفزيون الأقصى وهو يبث المعاناة الفلسطينية في غزة يكتب أسفل الشاشة تجسيد هذه المعاناة والأخبار التي تدعمها دون تقاذف التهم أو تبني المسميات التي من شأنها تعزيز الفرقة بين الطرفين وبالتالي التأثير على النظرة الفلسطينية الشعبية لكل ما هو حادث سلبا واستهجانا، أليس من الجميل تكبير القيادات بدل تقاذف الاهانات.

وماذا لو عرض الإعلام الفتحاوي أن إمكانيات الحل متاحة وان الحسم الذي حدث ما هو إلا حدث ولا بد يوما أن يكون ماضي في تاريخ الشعب الفلسطيني إذا لا يمكن أن تدوم الفرقة والشرذمة بين شقي فلسطين، ماذا لو أعلن أن الدولة الفلسطيني لا تكتمل إلا بشقين وان الوحدة تحتاج إلى كافة الأطياف لتكتب، كيف ستكون الصورة لو تم الإعلان عن اعتقال إنسان فتحاوي في غزة بالقوم قام الأشقاء في حماس باعتقال ابننا مع بيان يوم الاعتقال أو مدته ، ماذا لو اجتهدت القيادة في فتح بالجلوس مع أحباء الوحدة من أبناء حماس وكذا العكس ولو احترم القادة، ألن تكون هذه صورة جميلة تعكس الواقع الفلسطيني المرير بجمال حتى ولو فيه شيء من الزينة، وبهذا تبقى فلسطين بأعين العالم الدولة المحتلة التي تعاني ويلات الاحتلال ويختلف الأشقاء فيما بينهم بأسلوب مقبول عالميا ومحليا فتكون النفسيات الفلسطينية في شقي فلسطين هادئة وتنتظر الحكم الحليم والحدث المجلجل والمدوي فرحا إلا وهو الوحدة؟.

فالإعلام فن وإبداع وحقا أتقنه العب الفلسطيني واستطاع تجييره لصالحة على مدى عقود من الزمن رغم أن الوسائل الإعلامية لم تكن بالتقدم الحالي إلا أن حرارة الرغبة في تحقيق حلم الدولة جعلت أصحاب النضال والقلم والقضية يحملون قضيتهم وفكرهم على أكتافهم ليبثونها في العالم اجمع أسوة بابن بطوطة الذي سمع به الشرق والغرب رغم قدم تاريخ وجوده، والآن وبعد هذا التطور الإعلامي والصحفي ووجود قرارات عالمية تقر بمظلومية الشعب الفلسطيني نجد أن إعلامنا انحرف عن الطريق القويم وبكل أسف في مرحلة القضية والشعب والقيادات أحوج ما يكونوا إلى العدالة والجمال في النقل ولصالح فلسطين لصالح القدس الشريف والشهداء الذين يقضون فليس الفن في نقل صور الأشلاء بل الفن أن يتزامن هذا مع التعليق ليليق بقدسية هذا المحمول على الأكف.

فللإعلام الفلسطيني كله ليدعو الإعلام إلى الوحدة والتوحد، وان لم يكن ممكنا لتزن الكلمات المعلنة وتنتقى لتكون على موازاة مع المصائب التي أحلت على فلسطين وتحل وستحل ونحن في حل من تروينا، فعل الإعلام يكون بداية طريق إعادة عقارب الساعة إلى ما صبونا وما تحقق لايام معدودة، للإعلاميين لما لا تزين فلسطين بالورود وجمال اللفظ والتعبير أي كان الواقع، ففي السابق قال الأجداد الملافظ سعد، وكيف لو غيرتم أسلوب العرض وبتم تقربون القلوب الفلسطينية من القلوب الفلسطينية وبالتالي يلتحم الساسة والشعب وحدة واحدة لأجل هدف واحد.

والله من وراء القصد

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين- فلسطين

 

أطفالنا يحاورون القمة العربية

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 27 يناير 2007
الزيارات: 6

أطفالنا يحاورون القمة العربية اذهب يومياً لمدرستي تصطحبني أختي الأكبر مني بعامين وتمسك يدي لتعبر الطريق بي,فأعود لبيتي لأجد أبي مبتسماً يقبلني ويداعبني ويسألني ماذا فعلت اليوم بالمدرسة,وكجواب كل يوم امتدح نفسي لأخذ الثمن والهدية قبلة على خدي,وقطعة من الشوكولاته التي أحبها جدا, مهرولة إلى أمي بالمطبخ صارخة أريد الطعام جوعانة فتنهرني انتظري لحظة,أذهب أداعب لعبتي وعروستي الصغيرة في غرفتي حتى يحين وقت الغداء,وما أن اسمع صوت أمي حتى اقفز لان أشم رائحة الطعام,اجلس بينهم بجسدي الصغير,أمي وأبي وأختي,واخرج بعدها للشارع لألعب مع أقراني حتى يأتي وقت الدراسة والمذاكرة فأعود لغرفتي محتضنه حقيبتي,ومن ثم أنام مع ساعات المساء,لا اعرف أن هذا المساء سيكون مختلف عن أي مساء آخر عشته من قبل,ومختلف عن أي مساء سيأتي بعد,لم يسعفني صغر سني أن افهم ماذا حدث؟وجدت نفسي ممدة على سرير أبيض من حولي رجال يرتدون ملابس بيضاء بأيديهم قطع حديدية منها المقص,ومنها السماعة التي أشاهدها مع الأطباء,أنظر من حولهم لا أجد أمي أو أبي أو أختي,لم أجد أحدا, سوى وجوه لم اعرفها من قبل,فأمضيت انتظر لأعرف شيئاً ,كل من حولي أطفال يصرخون,تملئ أجسادهم الدماء,منهم محروق,ومنهم من مات حسب ما فهمت,,,والكل من حولي يداعبني ويبتسم في وجهي.. لكن,عندما أردت أن أرى والداي وأختي,وسألت دون أن يجيبني احد بدأت بالبكاء,أريد أبي أريد أمي أريد أختي,أريد أن اذهب لبيتي,استمريت بالصراخ والبكاء,حتى حضرت جارتنا اعرفها كانت تتردد على منزلنا وبدأت تلاعبني,وأخذتني معها إلى بيتنا,بحثت عن حارتي,لم أجد منها شيئاً سوى كومات من التراب, أين بيتنا إذا؟أين ذهب؟ أين أبي,أين أمي,أين أختي؟؟فقالت جارتنا:لقد استشهدوا,ماذا يعني استشهدوا ,لا افهمهما؟؟ أدركت أنهم قتلوا من هذا الصاروخ الذي اغتال نومنا,لم يعد لي أبا أو أما أو أختا,لم يعد لي بيتاً,حتى عروستي لم أجدها,لم يعد لي سوى هذه الطرقات,لم تعد أمي تصحبيني لتساعدني بارتداء ملابس المدرسة وتسرح لي شعري,ولم يعد لي أبا يقبلني كأطفال العالم,أو أختا تصطحبني للمدرسة,أو حتى بيتاً اكبر فيه..لم يعد لي سوى ملجأ الأيتام….حتى بغزة لا يوجد ملجأ أيتام….ماذا سأفعل؟؟ لست أنت,بل أنا طفل ولدت بأولى الصرخات مع أول صاروخ دك منطقة المنصور,هكذا حدثتني أمي,ولدت وكبرت العب تحت أشجار النخيل,أصبو إليها والتقط ما يسقط منها من ثمرات لأكلها,كانت أمي دائماً تحتضنني بقوة لصدرها,وأنا انظر حولي ما يحدث,أصوات مرعبة وانفجارات كثيرة وكبيرة,لا أعرف ما هي,كان والدي يحملنا هارباً بنا مرة إلى تكريت ومرة إلى الفلوجة وأخرى نعود إلى بيتنا,لا اعرف لماذا؟حتى تمر عدة أيام لا اخرج من بيتي,فيمنعني والداي,أبي كان دائماً خائفاً شارداً لا سمع منه سوى الأمريكان والعصابات,ولا اعرف ما هم؟! حتى سمعت والدي يحدث أمي سنذهب إلى سوريا ونخرج من العراق,أنهم سيقتلونا,سنموت قتلاً أو جوعاً,جهزي نفسك,سنغادر بعد يوم أو يومان,حتى سمعت صراخ في باب منزلنا,وتدافع رجال ملثمين لا شئ واضح سوا بنادق بأيديهم,أخذوا والدي وركلوا أمي وهي تصرخ وذهبوا,أبكي واصرخ لبكاء أمي,أسألها أين اخذوا والدي,لا ترد علي,غاب أبي ثلاثة أيام,حتى أتى يوم أخذتني أمي فيه,فوجدت نفسي في مكان لا اعرفه ولم أره في حياتي من قبل,اصطحبنا رجل يدعى دكتور هكذا نادت عليه أمي,وكان مكاناً بارد جدا,ورجال كثر جميعهم كانوا ينامون على الأرض وعليهم قماش ابيض,حتى اقترب الدكتور من احدهم ورفع القماش عن وجهه فصرخت أمي,فنظرت إلى الرجل,فإذا هو أبي,كان وجهه محروق وجسده ممزق,وقفت أسال من فعل بأبي هذا.فقال لي الدكتور انه استشهد!! ماذا يعني استشهد؟؟ لن أرى أبي بعد اليوم,هؤلاء الملثمون قتلوه,كما قتلوا بلدي وأشجار النخيل,ودجلة والفرات,فأين سأهرب؟؟ماذا سأفعل..أين سأهرب؟؟ سؤالان من طفلان أحداهما فلسطينية فقدت أسرتها ومنزلها في مذابح غزة,والأخر عراقي فقد والده ولم يعد له مكان بوطنه فأين يهرب؟؟ ماذا سأفعل ؟؟أين أهرب؟؟ تنعقد في المستقبل القريب القمة العربية في دمشق وسط حالة من الحالات العادية التي عهدناها منذ أن بدأت القمم العربية تعقد مؤتمراتها السنوية,فهي حالة ليست شاذة بل وليد طبيعي من الرحم العربي الرسمي,فالقادة والزعماء لا يؤرق ضمائرهم سوى التباينات التي تحدث فيما بينهم,وسرعان ما يتوافقوا على البيان الختامي الذي يعد قبل عقد القمة,ويذهبوا للتسامر الكلامي ويعودوا من حيثما أتوا… هذه القمة الدمشقية لن أرجو منها خيراً,ولا أعول عليها كثيراً,حتى أحاول مسحها من تفكيري ولكنني سأمني نفسي بنوع من الأمل,عسى أن يغير الله,وان كان فالمطلوب من هذه القمة الإجابة عن سؤالي الطفلين .."ماذا سأفعل,,وأين سأهرب؟؟" ليس المطلوب بيانات شجب واستنكار وتنديد,وليس المطلوب مكرمة أميرية أو ملكية أو رئاسية باستضافة أطفال,المطلوب تحرك وإجابات على الأرض,نعيد لطفولتنا حقها ولكرامتنا عزتها… أتمنى من سعادتهم أصحاب السمو والفخامة والعظمة,أولياء الأمر فينا أن ينزعوا عن ظهورهم حمل الخوف والرعب الذي يقيد سماحتهم,ويجعلهم في الصفوف الخلفية من قضايا شعوبهم,ويتمردوا مرة واحدة لنستطيع أن نستقبلهم ونبتسم لهم ,مرة واحدة أتمنى أن امدحهم بها!! ورغم تشاؤمي الشديد,وعدم قناعاتي مطلقاً بان هنالك تغيير,إلا أن هؤلاء الأطفال لهم علينا الحق أن نذكر هؤلاء القادة الميامين بان هناك أطفال تقتل وتذبح بقطرين,وخاصة إننا ندرك أن ذاكرتهم لا تسعفهم على تذكر كل شئ,فهمومهم اكبر من تذكر الطفولة,ومستوياتهم جسام فهم يمضون ليلهم ونهارهم لتدعيم أجهزة الاستخبارات والتجسس بكل أدوات القمع الللاانساني لتحمي عروشهم ويقضون جل وقتهم في استشارة جيش المستشارين حولهم في معرفة أرقام الحسابات الخاصة لهم في بنوك أوروبا,ومعرفة أحوال استثماراتهم وتجارتهم الرابحة بأعناق هذه الشعوب,من هنا علينا واجب أن نذكرهم,بأن يكون لهذه الطفولة جزء من مكرمتهم الإنسانية العطوفة,وسماحة أخلاقهم,فكلنا فداء لهم,ونضحي من اجلهم ولا نطالبهم سوى بالتضحية بجزء بسيط من وقتهم لاستذكار الأطفال… عاشت قمتنا العربية,وعاش زعماء امتنا العربية,ونموت نحن فداء لهم… ماذا سأفعل؟؟ أين سأهرب؟؟ هل من مجيب؟!!!!! سامي الأخرس

جامعاتنا جامعات مفاسد وضرار

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 20 يناير 2007
الزيارات: 6

جامعاتنا جامعات مفاسد وضرار الفساد آفة اجتماعية ومفسدة أخلاقية يتحدث عنها الجميع ويتناولها عامة الناس الذين هم أكثر مما يعانوا من مظاهره وويلاته ، ويعتبر الفساد مفسدة لكل جميل في هذا الكون ، والعدو الذي نُحاربه ، كما أنه يشكل مدخلا من مداخل الاستحواذ على أفئدة كل العطشى للعدالة والطهارة والنقاء . ومجتمعنا الفلسطيني كجزء من المجتمع العربي أصبح ضحية للفساد وعناوينه وتجلياته ، فغزا كل مكامن حياتنا العامة ، مبتدأ من المؤسسات الحكومية والوظيفية والخدماتية متدرجا ليصبح أحد سمات ومؤهلات الاستمرار والبقاء والتدرج المهني ، بل تعدي ذلك ليغزو مؤسساتنا الفكرية والعلمية ومراكزنا البحثية وتحول إلي ضيف دائم وملازم للنفس والعقل ، وأكسيد النمو والتطور. كنت قد قررت الكتابة بهذا الموضوع منذ أشهر مضت ولكنني أجلته عشرات المرات حتى لا يفهم منه أشياء بعيدة عن حساباتي ، خاصة وإنني أحد طلاب الدراسات العليا ولكنني حسمت أمري وقررت أن أكون أنا كما أنا لا أتغير تحت ضغوط الذات والنفس مهما كلفني الأمر ، ولا أعتقد إنه سيكلفني أكثر مما دفعت سابقا حيث أبيت إلا قول كلمة حق في وجه كل سلطان جائر وفاسد ، هذه الكلمة التي دفعت ثمنها بالاعتقال من أجهزة السلطة الفلسطينية ، ولا اعتداء بالضرب والقذف بأفظع ما يمكن أن يسمعه المرء من قاموس الشتائم الدنيئة التي لا يتقنها سوي العرب ، وأحيانا الركل بالأقدام ، والإهانة الوظيفية التي أنكرت كل حقوق تمتع بها الآخرون ، ولكن لا ضير فقضيتي ليست شخصية بل قضية عامة ، وعليه لن أرتد عنها ولن ألقي آخر ما أملك من أسلحة ألا وهو قلمي الذي يعتبر آخر الوسائل التي يمكن أن أتثبت بها ، فإن أرادوا أن اصمت فعليهم أن ينزعوا روحي أو عقلي من رأسي ، فحينها لن يسمعوا صوتي وسيخرسوني للأبد ولن يسمعوا (لا) . قفوا يا من أفسدتم هوائنا ، ومائنا ، وحياتنا ، كفوا وارحلوا عن سمائنا وفضائنا وأرضنا ، فالفساد لم يعد ممثلا بالوظائف والخدمات فحسب بل أصاب عقولنا عندما اقتحم جامعاتنا تلك الصروح العلمية التي تعتبر أهم مؤسسات المجتمع ، وحواضن المستقبل ، فتحولت لمرتع للواسطة والمحسوبية والانطلاق من " الأقربون أولي بالمعروف " وأصبح المدرس الجامعي شريك فاعل ووسيلة إفساد للمجتمع وبنائه المستقبلي المتمثل بتعليم الأجيال وصقلها ، إبتداءاً من حملة الدرجات العلمية التي أصبحت لا تعبر عن مستوي أكاديمي للعشرات منهم وهذا وجد تجلياته بعمليات الواسطة في إنجاح وترسيب طالب عن آخر ، أو رفع طالب عن الآخر ، وتحولت العملية التعليمية الأكاديمية لحوار بين الطالب والمدرس يخضع لإملاء المنطقة الجغرافية أو علاقة الموبايل ، وهي الوسيلة لضمان النجاح إن لم يكن الحصول علي درجة الامتياز . " من طلب العلا سهر الليالي " هكذا تعلمنا وهكذا نعرف ، لكل مجتهد نصيب ، ولكننا في زمن الرداءة والتفاهة أصبح يفرض علينا شعار من طلب العلا طلب ود المدرس ، وأقام علاقة معه ، أو كان من ضمن دائرته السكانية الجغرافية ، أو أحد ذوي القربى ، أو معرفة لصديقه وهكذا ممارسات . حقائق عديدة أشاهدها واسمعها ، وتروي لي من مفاسد أهل العلم وحملة الدكتوراه والماجستير في جامعاتنا الفلسطينية التي أصبحت تتحول رويدا رويدا إلي جامعات ضرار تجني على مجتمعنا مفاسد أكثر من تلك التي نعيش فيها ، وكأن أوضاعنا الفلسطينية لم يتبق لها سوي فساد أولئك الذين نعول عليهم بالخير والأمل في إنقاذ المجتمع من مفاسده . هذا الفساد لا يخفي وليس حالات بسيطة ولكنه حالة عامة أثبتها لها (جينج) مسئول وكالة الغوث في قطاع غزة عندما وضعنا أمام فسادنا العلمي من خلال اختبارات التلاميذ المدرسية التي أوضحت حجم الفساد العلمي المترتب علي منح خريجي الجامعات الدرجات هباء منثورا ، فأصبحوا لا يمتلكوا من وسائل المهنة سوي مفاهيم الصداقة التي نسجوها مع المدرس في الجامعة والتي كفلت لهم التخرج . إنه الفساد الذي يحاربه المثقفون بالخطابات ويمارسونه في الواقع . وللحديث بقية سامي الأخرس 16/3/2008

  1. المقاومة ..إذ تحدد المعالم
  2. اودعكم ايها الشهداء
  3. عصر المعرفة الرقمية
  4. الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية وأميرها

الصفحة 104 من 258

  • 99
  • 100
  • 101
  • 102
  • 103
  • 104
  • 105
  • 106
  • 107
  • 108

المتواجدون الآن

294 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك