مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد فلاح الزعبي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 4
حقيقة الاستعمار الأمريكي الجديد للشرق الأوسط
محمد فلاح الزعبي
ترى! هل ما يحدث اليوم في فلسطين والعراق ولبنان من إرهاب منظم لهذا الاستعمار الأمريكي تحديداً والذي رفع لواء العولمة وأشاع مثقفوه فينا ثقافتها، يسكن حقاً في قيم هذه العولمة, وإذا لم يكن يسكن، لكونه مناقضاً لأبسط قواعد العقل والمنطق التي يستخدمها طارحو السؤال السابق إرهاباً وعدواناً فلم إذن توصم مقاومته، وتوصم الدعاوى والثقافة المرافقة لها والمتصلة بقيم الاستقلال وحق تقرير المصير بأنها قد اندثرت ولم تعد ذات معنى أو أهمية؟
في البداية يهمنا الإشارة إلى أن سؤالاً مركزياً، يطرح وبقوة في إطار الحوار المثار اليوم بين صفوة العقول الإسلامية والغربية، وهو: هل بات الحديث عن الاستقلال والتحرر من الاستعمار والاحتلال- في أجواء ما يسمى بالعولمة التي تهب رياحها علينا منذ عقد من السنين- من أحاديث الماضي التي لم تعد ذات معنى أو جدوى؟!
السؤال يطرحه البعض على ضفتي نهر الحوار، يطرحونه تارة بصراحة ووضوح لا يقل وحشية عن الآلة العسكرية للمحتل في أي بلد في عالمنا المعاصر وتارة أخرى، على استحياء خاصة حين يكون المقام مقاماً ثقافياً وفكرياً، هاجسهم في ذلك أن زلزال العولمة، قد أذاب الحدود والمعالم، وأنهى وإلى الأبد مفهوم الاستقلال الوطني، فالعالم قد أضحى قرية صغيرة في عرفهم ولم يعد يتمتع فيها أحد بالخصوصية. وصارت الأرض، والوطن مفاهيم من نفايات الأمس، المطلوب دفنه في نفس الوقت مع قيم الثورة والتحرر.
إن دراسة تاريخ الاستعمار الغربي للوطن العربي خلال القرن الماضي يبعث على الملاحظة أن هذا الاستعمار حاول دائما توظيف موارد المجتمعات العربية وتسخير قواها البشرية لصالحه، وأنه كان يعمل دائما على أن يبقي الشعوب العربية والإسلامية في حالة تخلف وتجزئة حتى يستمر هذا الوضع، ذلك هو الأساس الذي ارتكز عليه هذا الاستعمار، إذ جرى التمهيد لها بتقسيم الوطن العربي إلى مجموعة دول على خلفية تطبيق اتفاقية سايكس بيكو، ليتم من بعدها إثارة النعرات والفتن الدينية والطائفية والمذهبية وحتى المناطقية، وصولاً إلى تقسيم البلد الواحد إلى مجموعة دويلات على نحو ما حاول الاستعمار الفرنسي فعله في سورية أوائل عشرينات القرن الماضي.
من جهة أخرى، فإن ثقافة الغرب الاستعمارية، هي ثقافة "اللصوصية" التي تمتاز بالتخطيط والتكتيك، وظاهرة الاستعمار والدول الاستعمارية هي من أهم تجسيدات ثقافة اللص الغربي، سواء أكان أوروبياً او امتداده السرطاني: أمريكا، لأنه يقوم على النهب الجماعي المنظم للأمم والشعوب، واقتران ذلك حتماً بإبادة الملايين، وأحياناً بتذويب هويتهم الوطنية وثقافاتهم القومية.
يتجسد تكتيك الإخفاء والتخفي الاستعماريين في الإعداد للغزو بفبركة أسباب ظاهرية تملك خاصية تجاوب قسم كبير من الرأي العام الغربي معها، فمثلاً تميز الاحتلال الاستعماري الأوروبي (البريطاني، الفرنسي، البرتغالي، الأسباني.. الخ) لآسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، بادعاء انه يقوم على نقل الحضارة الغربية للشعوب المتخلفة، ورغم أن واقع الاستعمار كان يفضح أهدافه الحقيقية، وهي النهب المنظم والفوضوي أحيانا، إلا أنه كان يصر على ادعاء (أن مهمته تمدينية وأخلاقية)، هذا ما يؤكد بأن تاريخ النظام العالمي الاستعماري القديم هو تاريخ النظام الصناعي العسكري الغربي الذي حوَّل العالم إلى مصدرٍ للطاقة الطبيعية والبشرية الرخيصة وإلى سوقٍ لبضائعه.
لقد غرست هذه الثقافة الاستعمارية كل أنواع الاستعمار في عالمنا العربي والإسلامي (الاستعمار العسكري في مصر، السودان، ليبيا، المغرب، تونس، الصومال، العراق، جيبوتي، سورية، لبنان واريتريا - الاستعمار الاستيطاني في الجزائر – الاستعمار الاستيطاني الإحتلالي في فِلَسطين)، وقام بنهب هذه المنطقة، إما مباشرة إبَّان فترة الاستعمار العسكري المباشر أو من خلال التحكم في أسعار المواد الخام (خصوصاً النفط)، وعن طريق بيع أسلحة ببلايين الدولارات لنظم يضمن هو بقاءها في الحكم، ويعلم جيداً أنها غير قادرة على استخدام هذا السلاح.
إن هذه الثقافة الاستعمارية ترتكز على حقيقة ثابتة وهي أن العالم يتعرض باسم الديمقراطية ومحاربة الإرهاب وغيرها من الذرائع لأسوأ هجمة استعمارية عبر الهيمنة الأمريكية وبتدخل مباشر في كل أنحاء العالم وبواسطة الحروب المباشرة والتمركز بقواعد عسكرية، وهو ما يترافق مع تراجع كبير في مجال الحريات العامة ليس في العالم الثالث بل وفي العالم الأول كذلك.
وفي هذا السياق جاءت الولايات المتحدة لتكمل المشروع الاستعماري الأوروبي بصفتها الوريث الشرعي، وامتداداً للسرطان الإمبريالي الذي يقوم على استغلال ثروات الشعوب الفقيرة بشكل منظم ومستمر دون استعمارها "عسكرياً".
في المقابل ورثت العلوم الاجتماعية الأمريكية – وخاصة علم دراسات المناطق الأمريكي - نفس نظرة الأوربيين للشرق وللعالم الإسلامي، إذ سعى الأكاديميون الأمريكيون إلى تقسيم العالم غير الغربي إلى مناطق ومستويات وفقا للمصالح الاقتصادية والسياسية الأمريكية تحت إشراف ودعم الحكومة الأمريكية ذاتها. ومنذ عام 1945 تحددت سياسة أمريكا تجاه العرب والمسلمين بحماية مصالح أمريكا في الحصول على البترول العربي وحماية أمن إسرائيل واحتواء بعض الأنظمة العربية.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: بلحاج تاجنينت
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 4
جاك فيرجيس المحامي الفرنسي . جميلة بوحيرد المناضلة المجاهدة.
*جاك فيرجيس*
تعريف :جاك فيرجيس هو المحامي الفرنسي الذي دافع عن الديكتاتور الكمبودي بول بوت, وعن كارلوس, وعن كلاوس باربي, زعيم الغستابو الراحل, و سلوبودان ميلوشيفيتش ..
ولد فيرجيس منذ ثمانين سنة في مملكة سيام (تايلاند اليوم) والده الطبيب والديبلوماسي ريمون فيرجيس الذي أخلي من وظيفته بسبب زواجه من فتاة فيتنامية, وكان الزواج المختلط ممنوعاً في القانون الاستعماري الفرنسي. ويذكر جاك أن والده أبعد عن المحيط والمجتمع الفرنسيين نتيجة اقترانه بامرأة صفراء, وبات عليه أن يعيل أسرته في ظروف صعبة أجبرته على تطبيب المئات في مستعمرة ريونيو مجاناً: "كان أبي يعالجهم جميعاً. وأنا أذكر صفوفاً من المرضى تدخل وتخرج من منزلنا, رأيت أناساً مصابين بالبرص والسرطان والأمراض الاستوائية والطلقات النارية على حد سواء. أما أمي فلم يتمكن من شفائها حين أصيبت بالحمى وتوفيت وأنا وأخي لم نكن بلغنا الخامسة من العمر".
عام 1942 سافر إلى ليفربول والتحق بجيش فرنسا الحرة, في سلاح المدفعية. وبعد الحرب العالمية الثانية أمضى 11 سنة في الحزب الشيوعي الفرنسي, إلا أنه كان عضواً عنيفاً في صورة لا تقبل الانضباط فترك الحزب عام 1950. في تلك الأثناء تابع دراسته الأكاديمية وحصل على ماجستير في التاريخ والتقى بول بوت في الجامعة. ويقول فيرجيس إن بول بوت كان شاباً فكاهياً, وان الغرب ضخّم حكاية المجازر التي وصمت بالعار ثورته في كموبوديا.
عام 1951 كان فيرجيس السكرتير العام لاتحاد الطلبة في براغ حيث التقى هونيكر, وماو, ومانديلا. ثم أمضى أربع سنوات رحالة مع زوجته الأولى كوليت. ولدى عودته إلى فرنسا التحق بالسلك الحقوقي الفرنسي والتزم قضية المجاهدين الجزائريين. موكلته الأولى جميلة بوحيرد كانت في الثانية والعشرين من عمرها, متهمة بتفجير مقهى, وخارجة من تعذيب الاستخبارات الفرنسية. ويذكر أصدقاء فيرجيس أن الحب الذي جمع بين جميلة وفيرجيس كان بطولياً. على رغم حكم الإعدام الذي صدر بحقها. إلا أن خروجها من السجن عام 1965 كان انتصاراً توّجاه بالزواج. وبقي فيرجيس محامياً للمقاومة الجزائرية طوال فترة نضالها. وعندما أطلق سراح جميلة، تزوجت بعد أشهر من محاميها الذي أشهر إسلامه واتخذ اسم منصور.
حتى عام 1970 كان فيرجيس يعيش مع زوجته جميلة وولديهما في الجزائر, وكان المحامي الدولي لمنظمة التحرير الفلسطينيـة. وذات يوم ادعى انه مسافر في رحلة عمل إلى اسبانيا واختفى طوال ثمانية أعوام. قيل انه جاء سرّاً إلى سورية ليعمل مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, وقيل انه في الكونغو, أو في كمبوديا مع بول بوت. إلا أن أحداً لا يعرف أين أمضى تلك السنوات حتى اليوم. أثناء غيابه طلقته جميلة بوحيرد وعـاد إلى باريـس لممارسة مهنة المحاماة وكأن شيئاً لم يكن.
لقد دافع المحامي عن أشخاص سياسيين في العالم العربي والإسلامي وقد كانت له مساهمات كبيرة في القضايا السياسية الكبرى كالقطبية الأمريكية وقضية العراق وبعض القضايا العالمية هذا كله مع فرنسته... تحدث المحامي عن هتلر واليهود وما وقع بتاريخهما
*جميلة بوحيرد:
انضمت جميلة بوحيرد إلى الجبهة التحريرية عن طريق السرية بمساعدة أخيها وكانت نشطت العمل مع الجبهة وكان من المهام التي تقوم بها الانتقال إلى المقاهي التي تقوم بوضع المتفجرات بها فتحصد الكثيرمن الفرنسيين الذين يموتون بها كحال العديد من المجاهدات*وقد عملت خلال أعوام انطلاقة الثورة كمسؤولة ارتباط مع القائد سعدي ياصف. كما أن تقارير غير مؤكدة تتحدث عن أنها تولت لبعض الوقت مسؤولية العمليات المسلحة في العاصمة، الجزائر. ***** ومن الروايات التي تبين بشاعة الحدث*مذبحة سطيف*، أن عقيداً مسؤولاً عن دفن القتلى تعرض للوم بسبب بطئه في العمل، فأجاب قائلاً "أنتم تقتلون بأسرع من طاقتنا على الدفن*****."!!كانت جميلة بو حيرد واحدة من الآلاف المؤلفة من المناضلين الذين كتب لهم سوء الحظ أن يسقطوا في قبضة العدو. فقد ألقي القبض عليها أثناء غارة شنتها القوات الفرنسية الخاصة، واتهمت بزرع الكثير من المتفجرات والعبوات الناسفة في العاصمة، مما أودى بحياة الكثير من الفرنسيين. وبعد عمليات تعذيب يصعب تصورها، قدمت للمحاكمة في يوليو 1957، فحكم عليها بالإعدام.
لكن محاميها الفرنسي، وهو مؤمن بقوة بحق الشعوب في تقرير مصيرها، لم يكن مستعداً لتقبل الهزيمة في قضيتها. وهكذا قام المحامي، وهو جاك فيرجيس، بحملة علاقات عامة واسعة غطت العالم بزواياه الأربع، واكتسب من وراء هذه القضية، وما تبعها من قضايا مماثلة، شهرة عالمية. وكان من نتائج الضغط الكبير الذي مارسه الرأي العام العالمي تأييداً للبطلة جميلة بو حيرد أثر حاسم في إجبار الفرنسيين على تأجيل تنفيذ الحكم بإعدامها. وفي عام 1958، نقلت إلى سجن ريمس.
وقد تزوجت المحامي 1965 كما سبق ذكره ...و يعتقد الكثير أن الإثنان على قيد الحياة إلا أن علاقة الزوجية غير معلوم بثناتها.
الهدف من المقال: الجزائري ناضل وجاهد من أجل حرية وطنيته وغير الجزائري وصل هذا المستوى وهل حياتنا اليوم وأعمالنا تدل على أننا على الدرب الذي انتهجوه........
كتبه وجمعه: بن لولو بلحاج بن محمد _ ملخص وتصرف من عدة مواقع انترنت_
خ . ج
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سامي الأخرس
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5
قمة دمشق .. دراما مملة
من منا لا يتذكر المسلسلات الأمريكية والمكسيكية الطويلة التي كانت تذاع أسبوعيا على شكل حلقات يمضي الإنسان سنوات من عمره منتظرا النهاية ، ليفاجأ بعد هذه السنوات أن نهايتها فاترة باهتة رتيبة لا تشبع تأملاته ومتابعته لها ، ولا تضاهي السنوات التي أمضاها بمشاهدة هذه الحلقات الرتيبة المملة.
وما ينطبق على هذه المسلسلات ينطبق على المسلسل العربي الطويل مع اختلاف في الممثلين والمخرج والمؤلف ومسرح العرض ، مسلسل عنوانه قمم العرب الذي بدأ بثه منذ انطلاق جامعة الدول العربية التي كانت تقدم لنا حلقاتها بشكل غير منتظم وإنما حسب إملاءات الحالة السياسية ومتطلباتها ، ومن ثم أخذ شكل الانتظام السنوي ليزيد من رتابته وتفاهته وملله .
كنت قد كتبت قبل انعقاد القمة السابقة مقالاً بعنوان " القمة العربية رحم عاقر لا يلد" واكتشفت بعد عام بأنني كنت مخطئا كليا فهذه القمم لا رحم لها في الأصل ، ولا جنس ، ولا تنتمي لأي نوع من الكائنات ، ولا معني لها بقواميس اللغة ومفرداتها ، وإنما هي تعريف نكره .
لم تفلح أية قمة عربية في علاج أي من الملفات التي أدرجت على أجندتها وجدول أعمالها ، سواء كان ملف مركزي أو ملف ثانوي ، ولم تنجح هذه القمم في إنجاز أية مهمة ، بل أنها تقدم لنا في أعقاب كل مؤتمر قمة كارثة جديدة ، وحتى لا نبخسها الحق فهي تحقق منجزا واحدا فقط في أعقاب كل قمة: بأنها تفسح المجال للموظفين الإداريين في جامعة الدول العربية من نفض غبار الروتين وإعادة تنشيط ذواتهم من خلال أرشفة البيان الختامي وتوثيقة وتأريخه مع مداخلات ومداولات أصحاب السمو والفخامة .
مع انعقاد قمة دمشق كثر الجدل حول فشل ونجاح القمة ، ودرجة التفاؤل والتشاؤم حولها فهناك من يعول على قمة دمشق بالنجاح ، دون معرفة ما هي المقاييس التي يعول عليها درجات النجاح ، وما هي المتغيرات الجديدة في المناخ السياسي السائد ونوعيته التي ستجمع الزعماء في القمة؟ أو ما هي طبيعة الملفات والقضايا التي ستطرح علي أجندة القمة الدمشقية؟
فالقمم العربية فشلت سابقا في معالجة أي ملف عربي تم طرحة وتداوله ، وكل ما صدر عنها قرارات وبرامج لم تر النور حتى راهن اللحظة وإنما لا زالت متكدسة في دائرة الأرشيف المركزي بمقر الجامعة العربية في القاهرة تتآكل بفعل الغبار ، ولا أعتقد إنها سترى النور عن قريب فما دواعي التفاؤل إذن ؟!
قمة دمشق تعتبر من أكثر القمم عرضة للفشل وهذا ليس تشاؤما ولكنه واقعا يفرضه حجم الملفات والقضايا المطروحة عربيا وخاصة أن هذه الملفات جميعها مصيرية بدءا من الملف المركزي والرئيسي وهو الملف الفلسطيني الذي أزداد تعقيدا عن السابق نظرا للمستجدات التي طرأت على الساحة الفلسطينية من خلافات داخلية ، تتطلب العمل باتجاهين الأول السعي لحل الخلافات الفلسطينية – الفلسطينية ، والثاني البحث في مجابهة ومقاومة الاحتلال وحصاره وممارساته ضد الشعب الفلسطيني .
وما ينطبق على الملف الفلسطيني ينطبق على الملف العراقي الذي لا يقل أهمية ومركزية عن الملف الفلسطيني بما أنه يتجه الآخر صوب المنحى الفلسطيني سواء من ناحية الخلافات الداخلية ، ومجابهة المحتل الأمريكي.
وكلا الملفان الفلسطيني والعراقي يشهدا انقساما على الساحة العربية عامة ، فهناك من انقسام في مواقف الأنظمة فمنها من يستضيف القواعد الأمريكية ويحاول التطبيع مع اسرائيل ، ويمارس سياسة فرق تسد بين القوي الداخلية المتنازعة ، وأخرى تقف في الاتجاه المعاكس وتتبنى شعارات المقاومة والمجابهة والدعم لما يسمى المقاومة ، وهو ما انعكس على أجواء القمة العربية قبيل انعقادها من خلال تخفيض بعض الدول لمستوي تمثيلها في مشاركتها .
وبعيدا عن الملفان العراقي والفلسطيني يطرح الملف اللبناني الذي أصبح ملف في غاية التعقيد وتتجاذبه نزاعات داخلية وخارجية يعيش من خلالها لبنان أزمة دستورية خطيرة تتمثل في فشله انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية مما يعرض النظام الرسمي اللبناني للخطر .
وكذلك العديد من الملفات التي لا تقل تعقيدا عن سابقاتها متمثلة بالملف السوداني والصومالي وملفات الأزمات التنموية الداخلية والخلافات العربية – العربية.
إذ كانت القمم العربية السابقة التي كانت تعقد في مناخ وبيئة أكثر قابلية للنجاح قد فشلت في علاج أي ملف قد طرح على طاولة أعمالها ، فهل ستنجح في ظل هذه الأجواء والبيئة في النجاح ؟!
كما هل نتوقع نجاح زعماء بحجم زعمائنا ممن فشلوا على مدار تاريخهم وقيادتهم للأنظمة في تحقيق أية تنمية اجتماعية أو اقتصادية وحولت شعوبها لشعوب مطحونة جوعا وفقرا وبطالة واستبداد وظلم ، في علاج قضايا الأمة العربية بحجم هذه الملفات والقضايا ؟!
قممنا العربية مسلسلات بايخه مملة رتيبة ممثلوها أكثر ملل ورتابة ، لا يمتلكون من السمات القيادية سوى لغة البزنس بالإنسان والأرض والاستثمار بسعادة الإنسان لصالح شهواتهم فأين التفاؤل بالنجاح من هؤلاء ؟
إنها طقوس احتفالية يجتهد بها السيد عمرو موسى في صياغة وإعداد البيان الختامي الذي لا يساوي ثمن الحبر الذي يخط به.
فلا تعولوا على قمة يقودها زعماء لا يمتلكون شيئا من الإرادة والسيادة والاستقلال ... ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه.
سامي الأخرس
27/3/2008
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبدالولي جوبع
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
أحلام البسطاء
الأحلام هي تخيلات تداهم عقل الفرد يتمنى من خلالها الوصول إلى غاية أوهدف ويطمح من خلالهابتغيير واقع لذا فإن أكثر من يحلمون بتغيير واقعهم هم العرب والمسلمون حسب وجهة نظري المتواضعة وحسب الواقع الذي يعيشونه؛والحلم في ذاته شيئ طيب وجميل فكم من رجل طموح حلٌم وناهض من أجل تحقيق حلمه حتى حققه وكم من شخص حلم بقيادة أمته فنال القيادة قي واقع لم يصدقه أحد وكم من رجل وصل لأعلى الرتب والمنازل بحلمه وهمته؛ أحلام عظيمه لأناس عظام كل همهم في الحياة نشر دينهم وسماحته إلى العالم ونشرالخير وإرساء قواعد العدل في أرجاءالمعمورة وتعليم العالم؛ أحلام صعبة المنال لكنها بعزيمة الأبطال هانت وصارت واقعاً ملموساً.
ومع تداول السنين والأيام وبعد أن غاب عن ساحات أمتنا أصحاب المعالي والطموح وبعد أن خارت قوانا أصبح الحلم شيء مضحك ومخجل فما عاد لك أن تحلم فالأحلام صارت ملكاُ للزعماء والقادة والملوك وأولادهم هم الذين يحلمون بالمحافظة على كراسيهم وعروشهم وعلى توريث الحكم لأولادهم وزيادة أرصدتهم في بنوك أوروبا؛ يحلمون برضا سادتهم في الغرب عليهم، أما من هوخارج من أسرة الحكم والملك فلم يعد له، ولايحق له أن يحلم بشيء اسمه ( الحكم ) له الأحلام الصغيرة
له أن يحلم بخفض الأسعار وبزيادة في الرواتب
أن يتمنى أن يجد عمل مناسب يقتات منه وأسرته
أن يحلم بعلاج ودواء مجاني؛ يتطلع لرؤية شباب بلا بطاله وشوارع بلا
متسكعين ولا متسولين
أن يتوق لسماع الناس وهم يعبرون عن آرائهم بكل حرية في ما يهمهم ويهم أمتهم دون خوف وبلا تضييق عليهم من رجال المخابرات والسجون
يحلم أن يرى أفراد شعبه يتمتعون وينعمون بخيرات أوطانهم وقد تكبر الأحلام قليلاً فيحلم برؤية علماء تخرجوا من جامعاتنا في علوم الذرة والهندسة والطيران ؛أن يرى دولته تشجع المبدعين والمخترعين
يأمل أن يرى طلاب الدنيا قادمون لدولته، ليتعلموا ويستفيدوا من علمها...
صار الواحد منا يحلم برؤية أوطان أمته متحدة، وأن يرى زعماءها في إحدى القمم وقد خرجوا بقرار ينتصر لهذه الأمة، ويتمنى لو يحقق قادة أمته أمنيته بتحرير فلسطين والعراق وأفغانستان وأصبح الشخص يُمني نفسه بسماع كلمة لا من زعيم عربي في وجه أمريكا وإسرائيل
يحلم برؤية تداول سلمي للسلطه لا حروب ولا إنقلابات
كل ما سبق أحلام لكثير من الناس البسطاء ممن يذوقون مرارة العيش والضنك في كل بلاد إسلامية، وممن يقاسون الألم والعذاب من أنظمتهم وجيوشها وأجهزة مخابراتها
أحلام في مخيلاتنا ولكنها في الواقع أضغاث أحلام
((عبد الولي عبد الملك جوبع))
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د. أسامه أبو نحل
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
غزة في 24/3/2008م
السُنَّة والشيعة: أصحاب ديانةٌ واحدة ورسالةٌ واحدة
د. أسامه محمد أبو نحل
الأستاذ المشارك في التاريخ الحديث والمعاصر
جامعة الأزهر – غزة
بادئ ذي بدء، ونتيجة لردود الفعل المختلفة التي تلقيتها تعقيباً على المقال الذي كنتُ قد كتبته بعنوان "الشيعة وزعامة العالم الإسلامي الجديد" في 17/2/2008م، والتي منها مؤيد بالمطلق لِما كتبته، أو معتقدٌ بأنني أُحابي فرقة على حساب أخرى، أو معتقدٌ بأني أقلّل من مقدار فرقة لحساب أخرى، لكن بالمجمل لاقى المقال انتشاراً واستحساناً، أحمد الله عليه في كافة أصقاع المعمورة، وتمَّت ترجمته إلى اللغة الفارسية دلالة على الاهتمام الذي لاقاه.
وبناءً على ما سبق، فعندما كتبتُ مقالي السابق لم أكتبه بنية تفضيل فرقة بعينها على حساب أخرى. فهذا الأمر كان خارجاً عن تفكيري وتصوُّري، وإنما شخّصت حالة أراها بعيني، باتت شبه موجودة. فهذا الأمر لم يكن في بالي، فالعبد لله ليس متخصصاً في دراسة علم الفرق الإسلامية أو العقيدة. فأنا لا أملك القدرة على الحكم على من فيهم على حق أو خلافه، فهذا لم يكن مقصدي من كتابة المقال السابق، فإذا كان ثمة اختلافًٌ فقهيٌّ بين الفرقتين، فلسنا نحن البشر من يقيم المحاكم لبيان ذلك، وإنما رب العباد هو من يحاسب. أما هدفي والذي أتبناه شخصياً أنني ضد الطائفية الدينية بين أبناء المسلمين على اختلاف مشاربهم. صحيح أنني أنتمي لفرقة أهل الجماعة أو ما يُسمى بالسُنَُّة، لكنني أولاً وأخيراً مسلم فحسب، وهكذا يجب أن نكون جميعاً، حتى لا يتمكّن منا عدونا اللاهث وراء فرقتنا، ولا يحابي فرقة على حساب أخرى.
إنَّ الله سبحانه وتعالى فضّل المسلمين على العالمين دون تمييز بين فرقة وأخرى، فالتفضيل هنا مُطلق وليس مقيد، ما دام كافة المسلمين يتّبعون الركن الأول والأساسي في الإسلام، وهو التوحيد أو الشهادة بأنَّ المرء مسلماً، بأن يشهد بأن لا إله إلاَّ الله محمد رسول الله. وهذا الأمر كفيل بأن يُعصم دمه، وما خلا فإنها أمور حسابها عند الخالق؛ لذا فيجب على كافة المسلمون التوحُّد الديني، ونزع العصبية الطائفية من صدورهم، للتفرغ لصد عدوهم المشترك من ناحية، و نشر دعوة الإسلام العالمية بالحُسنى من ناحيةٍ أخرى.
والحقيقة، فإنه رغم خفوت الصراع الطائفي بين المسلمين لفترةٍ من الزمن، فإنه عاد من جديد مع نجاح علماء الدين الشيعة في إقامة نظام حكم جمهوري مبنيّ على العقيدة الدينية في إيران بعد خلع الشاه محمد رضا فهلوي عام 1979م، بعدما خشيت دول منطقة الشرق الأوسط السُنّية من أن يكون لدى حكام طهران الجدد، نيّة في تصدير الثورة إلى بلدانهم، فكان ما كان من اشتعال حربٍ ضروس بين العراق وإيران، استمرت ثماني سنوات من 1980 – 1988م، أكلت الأخضر واليابس، ثمَّ خفتت هذه النزعة الطائفية قليلاً حتى أحياها المستعمر الأمريطاني (الأنكلو – الأمريكي) من جديد بعد احتلاله للعراق عام 2003م، ووقوفه إلى جانب أصحاب المذهب الشيعي إلى حين، وتمكينهم من تولي زمام الحكم في العراق الجديد، عهد ما بعد الرئيس صدّام حسين بصرف النظر عما رافق عهده من جدلٍ سياسي، الذي كان عهده شئنا أم أبينا، رضي طرف منا أم لم يرضَ صمام الأمان لعدم حدوث صراع دموي في العراق، المعروف عنه تاريخياً كثرة صراعاته الداخلية، منذ ما بعد عهد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، بل لا نجافي الحقيقة إذا ما قلنا أن أهل العراق منذ القدم جُبلوا على هذه الصراعات، فكانت وزالت شيئاً اعتيادياً بالنسبة لهم.
والآن بعد أن حدث ما حدث، فإن ثمة بارقة أمل في أن تختفي هذه النزعة الطائفية بين قطبي المسلمين، ولجم عقالها من التمدد والتوسع كي لا تؤدي إلى زيادة التفسّخ بين مريديهم، لأن الغول الطائفي إذا ما أُطلق عنانه، فلن يكون بين الطرفين منتصر يسود الآخر، بل سيكونون لقمة سائغة لعدوهم ليتملّك أمرهم، وهذا ما نخشى حدوثه. لكن لغة العقل والمنطق تقتضي من علماء الدين عند كلتا الفرقتين أن يُحكّما لغة التوافق بينهما، وأن يجتمعا على قلب رجلٍ واحد، ويتفقا على إصدار ميثاق شرف، ينص على عدم تكفير أحدهما للآخر، والتحالف معاً لنصرة أحدهما للآخر ضد عدوهما المشترك.
وأكاد أجزم أنه لو قُدِّر لهم ذلك، سوف يكونون قوة ردع كافية للجم أطماع الطامعين فيهم من جهة، وتمنحهم قوة إضافية لتحرير التراب الإسلامي، وعلى رأسه أرض فلسطين من براثن الصهيونية العالمية من جهةٍ أخرى. إن فعلوا ذلك وهذا أمر ليس بالمستحيل، وقتها سوف يتناسى مريدو كل فرقة انتمائهم المذهبي، وسوف يتفاخر كل منهم أنه مسلم فحسب.
إن ما تمنيته من مقالي السابق بالفعل ألاَّ يكون مجرد حقل منافسة للمفاضلة بين الاجتهادين الإسلاميين السُنّي والشيعي ، بل أن يكون حافزاً يرقى بالجميع سُنَّة وشيعة إلى مصاف الصف الواحد، وإلى العمل كأمةٍ واحدة كما أمرنا القرآن الكريم. وأن يكون انتصار أحدهما انتصاراً للآخر، مثلما تشكّل هزيمة أي منهما هزيمة للآخر، لو حدث مثل هذا التقارب هنا سيكون يكون إنقاذ الأمة الإسلامية مما هي فيه من ضعف وهوان.
د.أ.د