مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

الغرابة والسخرية في رجال وكلاب لمصطفى لغتيري

التفاصيل
كتب بواسطة: د . بديعة الطاهري
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 09 فبراير 2007
الزيارات: 8

السخرية والغرابة في رجال وكلاب لمصطفى لغتيري

 د.بديعة الطاهري

كلية الآداب والعلوم الإنسانية أكادير

 

1- في رحاب العنوان رجال وكلاب ، عنوان يستوقفنا للتأمل لا اعتبارا لبنيته التركيبة ، وإنما لبنيته الدلالية التي تستدعي مسارات مختلفة قابلة للامتلاء الدلالي .فأكثر من احتمال يخامرنا ونحن نقراه : - احتمال أول يجعلنا نعتقد أننا إزاء رواية بوليسية لما توحي به كلمة كلاب من دلالات سواء في حمولتها الإيحائية المرتبطة بالعالم البوليسي ، أو في حمولتها التعينية التي تجعل الكلاب مرتبطة بعالم الجريمة والبوليس. -احتمال ثان يجعل الرواية تلج عالما مفارقا يجمع بين الرجال والكلاب .والمفارقة قد لا نستشفها من الحمولة المعجمية المباشرة ، بل من التعارض بين العوالم الدلالية التي توحي بها الرجولة و"الحيوانية" .تعارض نستشفه من المعانم التي ترتبط بكلمة رجال على الأقل في ذاكرتنا الثقافية .فالرجولة مروءة وقوة ، وصفة الكلب رذالة ونجاسة . -احتمال ثالث قد يجعل منها رواية سياسية تحكي عن عالمين: عالم الكلاب الذي يعادل هنا البوليس لما يجمعهما من تقصي الأخبار، وعالم الرجال الذي لا يمكنه أن يرتبط في هذا السياق إلا برجال ضحايا البوليس وموضوع تحرياتهم . و بالرغم من أن العنوان موضوعاتي يفترض فيه الإخبار عن محتوى الرواية ، فهو شحيح لا يمدنا سوى ببعض الإيحاءات البسيطة مثل علاقات التجاور .وبهذا يجد القارئ نفسه حائرا أمام هذا العنوان الذي يرفض أداء دور المخبر .وقد تزداد غرابته وهو يقرا النص. لأنه يفتتح بمقطع سردي ينقل لنا القلق الذي يوحي به العنوان بسبب تعدد مساراته الدلالية كما اشرنا .فالقلق هنا له امتداد من خلال مضمون المقطع الأول في الرواية الذي يتموقع على عتبة الغرابة .فما يقع للسارد أشياء عاشها ، لكنها تتبخر لتبدو وكأنها خيالات أو أوهام او نوعا من الغرائبي. . يخبرنا السارد انه كان شاهدا على اقتياد صاحب الدكان من طرف شخصين خيل إليه إنهما مخبران، ويطلب منه صاحب الدكان أن يخبر أهله بذلك .وبعد محاولته تقصي ما جرى، يتبين له أن ما وقع كان في حدود مخيلته ..يزداد قلق القارئ وحيرته عندما يستمر في قراءة الرواية إذ تصدمه الحكاية .أنها في ظاهرها لا بالسياسية المثيرة ، ولا بالاجتماعية المؤسية ،ولا بالبوليسية المقلقة. فالحكاية تكسر بذلك أفق انتظار القارئ. لأنها تحكي عن شخصية عادية ، وعن أحداث لا شيء يستأثر فيها باهتمام القارئ على المستوى الظاهر، سوى هذه الغرابة التي اشرنا إليها والتي تجد لها امتدادا في مسار شخصياتها، وما يطالها من تحولات تجعلها تنتقل من حالة سليمة إلى حالة مرضية غريبة .والمرض الذي تصاب به ليس عضويا، وإنما يبدو نفسيا يتجلى في تحول الجد إلى كلب على مستوى السلوك والممارسة، و ونزوع العمة إلى الانعزال والانغلاق، و السارد إلى الصرع. يرتبط العنوان بالنص عبر علاقة مباشرة تتجلى في امتداده وتكراره النصي .فالعنوان في هذا المستوى الأول ، لا يشتغل وفق علاقة مجازية أو رمزية كما قد يتوهم القارئ قبل قراءة الرواية .إن الرواية تستحضر علاقة الرجال بالكلاب في بعدها الحقيقي الذي يتمثل من خلال التجاور والتعايش بينهما ، أو الرغبة في التحول إلى كلب أو امتلاكه .لكن الارتباط الحقيقي بين العنوان والنص يتجلى في استثمارهما معا للقلق والغرابة.فالرواية تدشن الحدث بمسار من مسارات الحكي العجائبي .كما أن هذه الغرابة تجد لها حضورا في هذه الحالات المتعددة التي يحكي عنها السارد: حالته هو ، و حالة جده و حالة عمته .فالشخصيات لا تستقر على حال واحد .وهي حالات قد تبدو شاذة لأنها طارئة ولكنها تشوش لا على الشخصية فحسب، بل على القارئ أيضا .إذ يصبح هو الآخر مملوكا بالقلق لفهم مغزى هذا التحول ودلالاته . وتتحقق الغرابة من خلال هذا المسخ السلوكي الذي يطال الجدة والعمة من جهة ، وهذا المسار الذي يخضع له السارد والمتراوح بين الواقع والخيال والحلم والهلوسة من جهة أخرى . إن ما يميز السرد ، هو هذا السارد الذي -رغم إيهامنا ببحثه عن الحقيقة- يبدو واثقا من معلوماته السردية التي يقدمها للقارئ .فهو بذلك سارد عليم رغم انه يسرد بضمير المتكلم الذي يفترض عادة معرفة غير يقينية .سارد يقودنا بين المسارات السردية التي يختارها مؤسسا بذلك ميثاقا ضمنيا بينه وبين المتلقي على أساسه يمتلك العالم السردي .وما استشارة القارئ المفترض بين الحين والآخر داخل النص ، سوى استراتيجية خادعة يتبناها السارد. وهذا ما يمكننا ان نتبينه انطلاقا من السخرية التي يوظفها النص بشكل ذكي . 2- السخرية تعتبر السخرية من أهم التقنيات الجادة في الكتابة الروائية .نقول جادة لأن توظيفها واستنتاجها من النص ليس بالأمر الهين .ففي الحالة الأولى ،أي حالة استثمارها كتقنية، تتطلب ذكاء وحنكة .وفي الحالة الثانية تقتضي معرفة نقدية .خصوصا وأنها أقسام وأساليب وآليات مختلفة .لقد وظفها الإنسان لمواجهة الحالات الجادة التي يصعب مواجهتها على مستوى الحياة العادية .إذ يمكن بالسخرية تقريب العالم وإدخاله إلى المألوف والمعتاد .و بواسطتها تحطم التراتبية التي تحكم العالم ، والتي تبدو كمقدس لا يمس على مستوى الواقع . والسخرية بذلك وسيلة لمواجهة الحالات الدرامية التي قد تبدو مهولة لا تقاوم في الحياة .ومن هنا تبدو حاجة الأدب إلى هذه التقنية عبر العصور.فلم يخل عصر من توظيفها. استثمرها الأدب الغربي كما العربي. واكتسحت فضاء الشعر والنثر والصورة . استثمرت السخرية في الرواية العربية بطريقتين: - الأولى مباشرة هي عبارة عن نقد لتناقضات الفرد والمجتمع وفضحها . - والثانية مركبة استدعت كما قلنا معرفة نقدية وبناء وتفكيرا جادين في طرق توظيفها .وهذا ما نجده مثلا في روايات عبد الرحمن منيف وصنع الله إبراهيم ويوسف القعيد واحمد التوفيق والهرادي وغيرهم من المبدعين العرب والمغاربة . و نلاحظ ان نص لغتيري يوظفها اعتمادا على مستويين : -مستوى يتجاوز النص ليشمل خارجه حيث يتموقع القارئ المفترض. - مستوى نصي عبر تقنيتي قلب المواقف والمفارقة وهما معا من تقنيات السخرية الموقفية -1-1-مستوى القارئ. إن أهم شيء يميز الرواية هو السخرية .وهي سخرية موجهة إلى المتلقي .حدتها تبدو في غياب كل مؤشر نصي يعلنها على المستوى الظاهر،لأن السخرية تستثمر عادة اساليب مثل الجملة المضادة أو التهجين أو الأسلبة أو غيرها . لكننا نلاحظ خلو النص من هذه التقنيات . فالمتلقي يتابع الحكاية باهتمام ، قد تختلف درجته بين متلق وآخر. إلا أن الأكيد هو أن الكل يقرا مفتونا بمتابعة حالة السارد ومحاولة فهمها ، ليكتشف المتلقي في النهاية سخرية السارد منه. لأن موضوع القيمة ليس هو البحث عن حل لحالة السارد وإنما دعوة السارد المتلقي أن يحلل نفسه ويبحث عن مواطن الخلل في شخصيته .فالحكاية لا تحكى من اجل فهم حالة السارد وإنما من أجل دعوة القارئ إلى مراجعة ذاته . وبالتالي فإن حكاية السارد هي موضوع استعمالي يشتغل كوسيلة لتحقيق موضوع القيمة. وبذلك يجد المتلقي نفسه أمام فخين: - فخ الحكاية التي يتابعها متنقلة به عبر مسارات سردية مختلفة في انتظار ما قد يرضي فضوله المعرفي. - وفخ السخرية التي يصبح موضوعا لها ، بحيث تنقلب الأوضاع. فبينما كان القارئ في موقع قوي يتلذذ بمآسي السارد ، ويتقمص دور الطبيب المساعد ، يصبح محط سخرية السارد. فيتحول هذا الأخير إلى طبيب والقارئ إلى مريض . وهذا ما يمكننا أن نبينه من خلال هذه الترسمة : الحالة الأولى :السارد------------------ضعيف(مريض) المتلقي -------------------قوي( طبيب) الحالة النهائية السارد----------------------قوي(طبيب) المتلقي--------------------ضعيف (مريض) وهو ما يتأكد من خلال هذا المقطع في الرواية: " أود أن أقترح عليك أمرا ربما يستهويك القيام به ، لماذا –أيها القارئ المفترض-لا تقم بنفس المهمة، أعرف جيدا أن لا أحد بمنأى عن الأمراض النفسية..... بادر إلى الوقوف أمام نفسك خذ قلما وابدأ في سرد تفاصيل حياتك..." 2- مستوى النص إذا كانت السخرية لا تبدو بشكل واضح إلا في نهاية الرواية فهذا لا ينفي ضلالها في النص .وهو ما نجده يستثمر عبر قلب المواقف ..فالحالة السردية الأولى التي تضعنا أمامها الرواية تعلن عن نقص يتجلى في الحالة المرضية للسارد والإعلان عن حاجته إلى من يساعده على الخروج منها .لكن السارد من خلال حكيه يقلب المواقع فيستحوذ على الوظيفة التفسيرية .فهو لا يكتفي بالحكي والسرد وهي الوظيفة التي قد تجعله محايدا ولكنه يحلل ويفسر ويعطي الحلول ويقدم العلاج لنفسه. فهو من بداية الرواية إلى نهايتها يستغني عن المسرود له .بل يبدي قوته في التحكم في السرد يوقفه أنى شاء .ويحوله من حدث إلى آخر دون استئذان .كما أن حالته لا يمكن أن نقول عنها مرضية .لان المريض لا يعي حالته .بل ويرفض أن يعترف بمثل حالات الجنون أو الغموض أو الهلوسة التي تراوده،و يعتقد في صحتها وحقيقتها، ويرفض استشارة طبيب او نصح صديق .إن السارد منذ البداية يعيش حالة صحو ووعي كامل.فهو الطبيب وليس المريض يشخص ويحلل . وهو سارد لا يرتبط بحالته النفسية فقط بل ينصت إلى نبض جسد آخر متهالك .إنه جسد الأسرة حيث الخلافات العائلية البسيطة التي تدمر القيم الاجتماعية مثل قيمة العائلة .وجسد المجتمع الذي يشرح حالاته المرضية المتعددة عبر مراحل مختلفة فنكتشف السياسي والاجتماعي بعين ناقدة ساخرة هي عين السارد التي لا تتخلف عن التقاط المظاهر السلبية . فيسخر بشكل غير مباشر ببعض الممارسات الشعبية التي تشكل مع ذلك طقوسا متجذرة في المجتمع المغربي وتكشف تخلفه .كما يعري الواقع السياسي ما بعد الاستقلال مفسرا دوره في تدهور الفرد والمجتمع معا ،ولكن بطريقة ذكية لا تثقل النص بالإديولوجي ، وعيا منه بالمسافة العازلة بين الإبداع والواقع. المفارقة عودتنا ثقافتنا العربية ونحن نحتفي بالذات سواء الفردية او الجماعية أن نبحث عن عالم من القيم السامية التي تؤكدها الذاكرة والواقع .ومن ثمة كان التماس الشاعر العربي قديما الصور المجازية يعبر بها عن صفات تمجد الفرد وتسمو به.ونادرا ما يتم ذكر الصفات الحميدة بشكل مباشر.إذ يتوسل التعبيرعنها بما يلازمها في المكان أو الزمان او ما يرتبط بها ارتباطا تشابهيا .وقد وجد الشاعر العربي في البيئة التي عاش فيها حيوانات شبه بها الممدوح كالأسد والغزالة والطاووس والصقر و غيرها .ورغم الألفة التي تربط الإنسان بالكلب فلم يكن ليشبه به نفسه.لكن المفارقة في النص هو هذا التشبه بالكلب والتشبث به من طرف الجد والحفيد .وهي مفارقة تتأسس انطلاقا من المسافة الشاسعة بين ما يطمح إليه الإنسان في الواقع وما تطمح إليه الشخصيات في النص. إنها مفارقة تجعل الفرد ينحط بل وينمحي أمام وضعه الجديد المرضي .وبهذا فإن المفارقة تؤسس عالما غرائبيا لا يستسيغه المنطق .عالم يلقي بظلال الحيرة والسؤال والشك على مجموعة من المفاهيم والقيم .وتجعل بعض لحظات النص السردية عبثية .لا يمكن أن تفهم إلا بالارتهان إلى السياق الخارج نصي للرواية.وربطها بالتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي .حيث افتقدت القيم الإنسانية التي ناضل من أجلها الإنسان .فصار من جراء ذلك هشا ضائعا علاقة الرواية ببعض النصوص المعاصرة تشترك هذه الرواية مع بعض النصوص المغربية التي سبقتها بكونها تتمحور حول الذات .ولن اذهب إلى القول إلى أنها سيرة ذاتية .لأن صاحبها قد حسم الأمر مسبقا بتعيينها رواية وإن كانت تتابع حياة البطل من قبل ميلاده إلى ولوجه العمل . القول باهتمام الرواية المغربية عموما بالذات يبدو قويا عند مقارنتها بمثيلتها المشرقية .ففي هذه الأخيرة تفقد الشخصية المحورية الكثير من ملامحها الذاتية لتنصهر في الآخر الذي تمثله : قد يكون فكرا او فئة أو طبقة . بينما تصبح الذات في الرواية المغربية محورية .ومع ذلك فإن هذا لا يشفع لنا بالحكم على النصوص التي تهتم بسرد سيرة البطل أنها سيرة. وتشترك رجال وكلاب مع بعض الروايات المعاصرة لها في كونها تعيد الاعتبار للحكاية ..وهنا أختلف مع بعض من يقول بتشظي الحكاية فيها .فالحكاية متماسكة والسارد يسعى إلى أن يجعلها كذلك عبر سرده المفصل المتصاعد الذي لا يترك ثغرة لخلل معرفي او سردي.وحواره مع القارئ لا يهدف إلى بتر الحكاية بقدر ما يعزز تماسكها .لأن خوف السارد من حيرة المسرود له أو ملله، هو الذي يجعله يمد جسور التواصل بينهما . وتعدد الحكايات لا يكشف عن القطيعة بينها. فانسجامها واتصالها يتم عبر السارد لأنها حكاياته وما يرتبط بحالته وواقعه .فهي تنمو وتتطور لتكمل بعضها البعض.إنها تقوم بوظيفة التفسير .وفي هذا الاسترجاع التصاعدي ما يؤكد التحام الحكاية وتناسقها البنائي والدلالي . تتقاطع أيضا معها في كونها تهتم بشخصيات مهمشة عبرها يتم رسم بعض ملامح التاريخ الاجتماعي والسياسي بالمغرب بطريقة لا يكون فيها السياسي هو المحور . ومضات تضيء عوالم الذات المنتكسة بأمراضها النفسية والاجتماعية حيث تتلاحم الهلوسة والوسواس القهري والانحدار الاجتماعي لتعطينا الوجه الغائب/ الحاضر لمغرب اليوم .فالرواية بهذا تبحث لنفسها عن موقع يميزها بواسطة منظور جديد ورؤية مغايرة تجعل تأمل الذات وسيلة لمعرفة الخلل فكأنها بذلك تدعو كل واحد منا إلى مراجعة ذاته للخروج من مأزق التناقضات وهي الجرأة التي لا يملكها احد في واقع تنكر لكل نقد ذاتي . في الختام نقول إن النص مراوغ ومشاكس .يوهمك ببساطة حكايته ونموها ، لكنه يرمي بك في سراديب حكايات غير ظاهرة : حكايات أعماق النفس البشرية ودروبها التي لا تستدعي الناقد الأدبي وإنما الطبيب النفساني .فهي بذلك تدعو القارئ إلى تأمل ما تريد قوله ولا تقدم نفسها بالسهولة التي يوحي بها تتطور الأحداث .إنها نص مشاكس يمتطي السخرية والغرابة والقلق لتأسيس فضاء ومساحة نصية مغايرة تخرق أفق انتظار القارئ وتصدم تلقيه

خ . ج

ألان روب جرييه ونتالي ساروت وثورة التجريد

التفاصيل
كتب بواسطة: سليم بتقه
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 09 فبراير 2007
الزيارات: 5

                  ألان روب غرييه ،نتالي ساروت وثورة التجريد

     

 تعد مشكلة التعريف من أعقد المشكلات التي تعترض الدارس والناقد على حد سواء فيما يتعلق بالفنون الأدبية، ومنها الرواية، لأن تمردها وسرعة تحولها يحول دون الوصول إلى تعريف جامع لها. ففي أوجز محاولة للتعريف بالرواية نقول: هي خطاب لغوي على وَحول الواقع.

    إذا كانت الرواية بهذا التعريف تعكس واقعا معينا، فإن هذا الواقع ليس نمطيا متحجرا، فهو لا يتوقف عن التغيير وهذا ما يفسر ذلك الانفلات والتمرد الذي تعرفه الرواية، كما يفسر نشأة الرواية في أوروبا استجابة للظروف السياسية والتقلبات الاجتماعية والاقتصادية خاصة الثورة الصناعية.

    لقد كان ولا ريب لزاما أن تستجيب الرواية العالمية لكل تلك التغيرات الجذرية التي عرفها المجتمع الأوروبي في علاقاته مع وسائل الانتاج، علاقات ميزتها الطبقية آنذاك فظهرت روايات بلزاك(Balzac) معبرة لفترة الانفتاح على الرأسمالية، ثم روايات زولا(Zola) الذي يمثل طبقة العمال إبان الثورة الصناعية، إلى فلوبير(Flaubert) الذي صادف عمله ثورة (1848).

   هذا الإبداع الفني الذي ظهر في فرنسا والذي انطلق من أسس بنيائية ذات طابع سياسي واقتصادي كان لابد أن يكون له صداه الواسع في الوطن العربي خاصة في فترة العشرينيات من القرن العشرين (مصر والمغرب العربي)، وليس أدل على قوة هذه الصلة من أن كثيرا من القنوات الثقافية قد وقفت نشاطها على التعريف بهذا الوافد الجديد تتقصى آثاره مثل مجلة (الكاتب المصري) التي كان يرأسها طه حسين، أو الندوات التي كانت تقام في الجزائر(كامي روبلاس، محمد ديب...).

     في بداية الخمسينات ظهر في فرنسا ما يسمى "بالرواية الجديدة" (Nouveau Roman) إبداع جديد طوى مرحلة "الرواية التقليدية"(Roman classique) على أيدي كاتبين كبيرين هما ألان روب غرييه(Alain Robbe- Grillet)(1922...) ونتالي ساروت(Nathalie Sarraute) واسمها الحقيقي(Natacha Tcherniak)(1900-1999) الأول من خلال روايته (Les gommes)(1953) والثانية من خلال روايتها(L’ère du soupçon) (1956).

    ظهر الكاتبان في عصر كان الفضاء الأدبي يسيطر عليه تياران نقديان هما السريالية (Surréalisme) والعبثية (Absurdisme) والتي كان على رأسها "ألبير كامي"(Albert Camus) وزعيم الوجودية (L’existentialisme) "جان بول سارتر(Jean Paul Sartre)"

    لا يختلف "روب غرييه" في نظرته الإنسانية  الخالصة في الرواية مع سارتر –مع تحامله على الرواية الوجودية لتلاقيها مع الرواية الكلاسيكية- وهما في هذا يفيدان من نظرية النسبية عند "انشتاين". تلك النظرية التي غيرت النظرة إلى الكون، وعلى الروائي أن يراعي ذلك.

   يدين "غرييه" لسارتر" و"كامي" فيما يتعلق بتقنية الرواية، ويختلف معهما في رؤيتهما للعالم. فالعالم ليس عبثيا، والإنسان ليس عبثيا، إنما العلاقة التي تربط الإنسان بهذا العالم اللاعقلاني والذي يصعب إخضاعه لمقاييس عقلانية.

     من أبرز سمات الرواية الجديدة التفافها حول القارئ، ودفعه إلى مشاركة المؤلف، مشاركة مبدعة، يكون فيها ذكيا، يعرف كيف يستخدم خياله. هو استثمار يجب على المؤلف أن يوليه اهتماما بالغا، ولعله حين جعل البطل يتحدث بضمير المتكلم قد وعى أهمية جذب القارئ إليه.

    لقد غيرت الرواية الجديدة علاقة القارئ والمؤلف، فلم يعد ذلك التفاعل الذي كان يلقاه في السرد التقليدي، وبقدر تفاعله مع النص بقدر حصوله على المتعة (La dulcité)، متعة ليست لحظية(Instantanée) إنما تبقى زمنا، إنها تحاول أن تنتزع من داخله عالما متخيلا من صنع طرف واحد هو الفنان سواء كان عالم "واترلو"(Waterloo) كما وصفه "ستندال" 

(Stendhal) أو الفلاحين(Les paysans) في رواية "بلزاك"(Balzac).

     يرفض دعاة الرواية الجديدة الشخصية في الرواية الكلاسيكية على اعتبار أنها من الماضي ، وليس ذلك أنهم يقطعون الصلة بالماضي، ولكنهم يؤمنون بمبدأ التطور، ذلك أن الرواية ليست شيئا ثابتا لكل الأزمان.

   ترى "ساروت"(Sarraute) أن الشخصية في الرواية لم يعد لها ذلك الاهتمام من طرف المؤلف والقارئ على حد سواء، لقد فقدت كل ثمين، حتى اسمها، غدت متحدثا غير معروف يتحدث بضمير المتكلم، هو لاشيء، وهو كل شيء، احتر دور البطل وتربع على مكانه. أما الشخصيات المحيطة به  فلم تعد سوى رؤى وأحلام وكوابيس وأوهام وتبعات ذلك المتحدث المجهول.

   أما عنصر الزمن، فدعاة الرواية الجديدة لا يؤمنون بالتصنيف المعهود، فالذاكرة لا تحترم التسلسل الحقيقي للأحداث، لذا فالروائي يحق له أن يترك الأحداث متداخلة، كما له الحق في إدخال أي تغيير يريده عليها.

   يقف "روب غرييه" موقف الرافض لكل تحليل نفسي تقليدي، ففي رواية "الغيـرة"      (La jalousie) لا يوجد أي تحليل للظاهرة (ظاهرة الغيرة) لدى الزوج ولا الدوافع التي أدت إلى تكون هذه العواطف المريضة.

       تحدد "ساروت" اللغة الروائية، فترى وجوب أن تكون مباشرة ومرنة، فالهدف ليس قص حياة أو رسم مجتمع أو نقل بعض المعارف، وإنما إظهار مولد القصة في الاستمرار الحقيقي للغة.

    لقد أحدثت الرواية الجديدة جدلا كبيرا ونقاشات في أوروبا وخارجها، على اعتبار أنها طوت صفحة الرواية التقليدية، مما أدى إلى استنفار الكتاب يحاولون الإجابة عن تصوراتهم لإمكانات مستقبل الرواية، بعد أن ظهرت في فرنسا المجموعة (المعادية للرواية) وعلى رأسها "ألان روب غرييه" و"نتالي ساروت"  و"ميشال بوتور" الذين دعوا إلى (الثورة التجريدية) وذلك  بطمس كل التقاليد والتبشير بـ(الأسلوب الجديد) لعصر بلا نظام ولا قوة، عصر الوعي العبثي للذات.

 

الهوامـــش:

1-ألان روب غرييه: نحو رواية جديدة، ترجمة مصطفى إبراهيم مصطفى، دار المعارف مصر.د.ت.

2- أمينه رشيد:قصة الأدب الفرنسي، ط1 دار الشرقيات للنشر والتوزيع،1996.

3 Emmanuel Mounier :Marlaux ,Camus, Sartre,Mornano.Edition du seuil 1953.

4-Pirre de Boisdeferre : les écrivains français d’aujourd’hui, que sais-je ?1973.

5-Jean Pouillon :Temps et Roman ,Gallimard,1946.

 

خ . ج . أ

  

 

في ذكري احتلال العراق عراقية في غزة

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 07 فبراير 2007
الزيارات: 6

في ذكري الاحتلال عراقية في غزة أيام قليلة وتهل علينا ذكري احتلال العراق هذه الذكري التي تصادف التاسع من ابريل والتي تم إضافتها للأجندة الخاصة التي تمتلئ بالهزائم والنكسات والنكبات التي ورثناها من الماضي ، وعشناها في الحاضر ، والله يستر منها في المستقبل رغم كل أن المؤشرات تدل على أن سلسلة الهزائم وحلقاتها لن تشهد تفكك على المدى المنظور ، حيث لا زالت هذه الأمة تبحث عن رغيف الخبز ومجابهة الفقر والظلم والاضطهاد ، ولم تستعد بعد للبحث عن الانتصار ليزاحم الهزيمة ويطردها من أجندتنا العربية. وبما أن هذه الذكري تضاهي بمصابها نفس المصاب الجلل والحزن والألم الذي نشعر به كلما مرت علينا ذكري ضياع فلسطين وهزيمة الأمة العربية ، أصبحنا نستعد جميعا للكتابة عن ذكريات الهزائم وكأحد أولئك الذين أرادوا أن يكتبوا عن احتلال العراق أعلنت حالة الطوارئ والعصف الفكري والذهني مستذكرا كل الأحداث التي سبقت الاحتلال ، والتي صاحبت عملية الغزو ، والمرحلة التي أعقبته حتى راهن اللحظة . وهنا بدأت أنبش وأبحث عن شيء أكتب عنه ليتذكر العالم أن هناك بلدُ مُحتل ، وشعبُ يُقتل ويُذبح ، وخيراتُ تُنهب ، وحكايات تُدمي القلب تتناقلها طيور العراق المهاجرة والتي لم يَعُد لها مكان في سماء بلاد الرافدين ، وبلابل لم تَعُد تُغرد حباً وعشقاً للنخيل ، ونساءُ تكفف دموعها حزنا ، وأرامل تحمل آهاتها باحثة عن أمل وسط حطام الموت العاصف من كل صوب وحدب ، أم أكتب عن ثرواتُ أصبحت مشاع وغنائم تُوزع لمستثمرين السياسة، أم عن أرضٌ شرذمت وأصبحت كنتونات استثمارية ، عن ماذا أكتب وسط هذا الزحام من الجراح والألم ؟! بلحظة من الشرود والتيه بين الموت والضياع الذي يعيشه العراق قررت المغادرة من مأساة مرسومة تصرخ بنا أين العراق منكم ؟ فتوجهت إلي حيث المجهول الآخر إلي غزة حيث كان الطقس شديد البرودة ، والأمطار تتساقط بغزارة ، والشوارع خالية قاحلة ، غزة التي غادرها أهلها في لحظة صوب بوابة صلاح الدين، المعبر البري مع مصر في حالة هجرة مؤقتة، الجميع يسير خلالها إلى الشطر الأخر من الحرية حسب الاعتقاد (العريش المصرية) ونادراً ما تجد في طريقك أحداً عائدا إلي غزة التي تعاني جحيم الموت والحصار، فالكل يحمل أملاً ويذهب . مع صوت آذان المغرب وإذ بصوت هاتفي الخلوي الصامت دوماً ينبهني أو يزعجني برنين حاولت أن أتجاهله عدة مرات ، ومع إلحاح المتصل نظرت إليه نظرة بعصبية ، ولكن ما أن وقع نظري علي رقم المهاتف لي حتى سارعت بالرد وإذ بي اسمع صوت يقول مرحبا سامي أنا مريم العراقية ، وبعد صدمة المفاجأة وعبارات الترحيب الشديد إذ بها تقول لي أنا أمام بوابة صلاح الدين ، وأمام هذا الحلم اليقظ جاءني صوت رجولي آخر ذو لهجة فلسطينية يقول نحن أمام محطة بهلول برفح ، فقفزت من مكاني مهرولا تحت الأمطار الغزيرة لأنتظر علي قارعة الطريق حتى أسعفني الله بسيارة تكسي لاستقلها مسرعا في رحلة رغم قصر مسافتها الجغرافية إلا إنها كانت طويلة زمنية متسائلا ، متلهفاً لرؤية تلك الأنفاس والوجه والأقدام العراقية التي وطأت أرض غزة ، حلم جميل أصبح حقيقة وما إن وصلتُ حتى وجدت ماجدة عراقية نحيفة الجسد ، قوية الثبات ، فولاذية الإرادة ، عيناها تترقبان أوجه الناس المتزاحمون حولها ، لتبدأ رحلة أخرى تحت الأمطار وأنا مصطحبا ضيفة فلسطين وغزة ، ولتمض يومين بين الأهل متنقلة بين مدن غزة كزيارات خاطفة سريعة ختمتها في حفل تأبين الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (جورج حبش) والكل ينظر ولا يقوى على الكلام ، مرحبا صامتا مندهشا ، حتى عادت أدراجها تحمل حب أهل غزة ، وطهارة تراب غزة إلي عراق العشق الأزلي . لم أعش لحظات من قبل كتلك التي تعرفت بها عن قُرب عن عظمة هذا الشعب العراقي الثائر سوى عندما أدركت تلك العظمة، من عظمة هذه الماجدة النموذج الحي لماجدات العراق، والتي جسدت من تقاسيم التحدي وملحمة الإرادة التي لمستها في نظراتها الثابتة ، وثقتها الغير قابلة للانكسار أمام عواصف التحدي ، صورة جسدت ماجدات تناقلت لنا وسائل الإعلام صمودها وتحديها وإرادتها المستمدة من حضارات آشور وبابل ، وطهارة الفرات ودجلة ، وشموخ النخيل المثمر . إذن هي تلك الماجدة التي حاولت الكلاب الضالة المسعورة المتأمركة أن تنال منها وتكسر إرادتها وتطعنها في شرفها ، لتحبط عزيمتها ، وتقتُل فيها حُب الأرض والتضحية والفداء. هذه هي الماجدة العراقية التي لا زالت كالجبل تُسطر ملحمة البطولة والإصرار علي النصر علي أرض العراق أمام جلاديه ، هذه إذن الماجدة العراقية التي لا زالت كالجبل تتحدي عواصف الهجرة القسرية والتهجير والغربة عن الوطن ، ترسم العراق صليباً وهلالاً من نور وشموخ . هذه هي الماجدة العراقية التي ينجب رحمها فرسان النصر والمقاومة والصلابة ، تعلمنا أن العراق حي لم يمت ، شامخ لم ينكسر . فإن كان العراق اليوم ينزف من جرحه دماً ، فإن بلسم شفائه ماجداته ، وعزته التي تأبي الخضوع والذل والانصهار بالواقع . فالأقدام التي داست ترابك غزة من عراق الشموخ والعشق رسمت ملامح التلاحم في الألم والهم والمعاناة لتؤكد أن العودة قادمةوالنصر آت آت . فابشري بغداد النصر آت

سامي الأخرس .

د.أ.د

الشباب وساعات الفراغ

التفاصيل
كتب بواسطة: ميثم عامر
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 06 فبراير 2007
الزيارات: 8

في ساعات الليل والنهار، ومع مرور الساعات والأيام وتوديعها لنا.نتوقف قليلاً مستلهمين قليلاً ومفكرين في ذلك الكائن القابع بعيداً هناك، مع زمرة من أصحابه أو منفرداً هارباً من المجهول واللامعلوم في تجمعات تراهم جالسين مجتمعين، وحولهم تلك السيارات المنقوشة بالألوان المختلفة، يتمايلون ويتراقصون على أنغام الموسيقى ، مجلجلين بهتافات وتصفيقات، وآخرون كل مايشغلهم التعرف على الجنس الآخر وتبادل الأرقام والتعارف ضاربين بعرض الحائط الأهل والسمعة.

 قليل من كثير، هم من عرفوا كيف يختارون الطريق السليم نحو العمل والنجاح.

نهارهم يسكنه الهدوء والسكينة ، وليلهم صاخب مفعم بالنشاط ...

 يتغاضى كثير من الآباء عن ذلك الشاب ( ذكراً كان أم أنثى ) مهملين وقته وفراغه ، وكثيرا من يسعد عندما يرى ابنه جالساً في بيته ومستكيناً في حجرته غير سائلين عما يدور في أرجاء تلك الحجرة أو في ذلك الرأس المتخبط أو الفارغ....!

 حينما يدور الحديث عن الشباب والفراغ لن ننسى بينهم طلابا وطالبات المدارس الذين متى ما فتحت أبواب الإجازة ضاعوا في دوامة الوقت والفراغ. لنقف في مقارنة متصفحين صفحات الشعوب لنرى ذلك الشعب الياباني العريق المعروف بنشاطه وقدرته على العمل كباراً وصغاراً ، شعب أعطى للوقت حقّه وقدره، فوصل للقمم حضارياً وفكرياً ، شعب كره الخمول والكسل، فكان شعلة من العطاء والإزدهار على جميع الأصعدة. ولعل المقارنة تجبرنا على أن نتساءل !! لماذا لا يتم وضع بند خاص للقطاع الخاص والعام: يسمى ببند الوقت، يتم من خلاله شغل وظائف مؤقتة من قبل طلاب وطالبات المدارس في أوقات الإجازات، كما يتم تدريب الشباب ذكورا واناثا على الوظائف المتعددة، أوتشغيلهم مقابل مبلغ مادي تشجيعي لمن يلتحق للعمل بهذه الوظائف، أو أن  تتعاون الجمعيات والمعاهد الخاصة فيما بينها على تدريب وتشغيل الشباب ومساعدتهم على اكتشاف مواهبهم وقدراتهم وتنويرهم ليتم تسخير طاقاتهم فيما هو أهل لصلاحهم ...

لقد اولت مؤسسة الشباب العراقي اهتماماً كبيراً بهذا الصدد حيث انها تفتتح دورات وفي جميع المجالات لكافة الشباب لكي لايضيع وقت الشباب هباءاً... فترك النفس للفراغ والوقت بوجود الصحة والنشاط سبب كافي لضياع الفكر وتدني الأخلاق، كما وأنه يفتح مسلكاً واسعاً للشيطان للتغلغل واللعب بالعقل والتفكير البشري ، وقد يصاب الشخص بالأمراض النفسية المختلفة كالتوحد وعدم قدرته على التعايش  والانخراط بالمجتمع، مما يؤدي لهدم النفس...

لابد لنا من تجنيد أنفسنا للقضاء سوياً على الفراغ، وقتل مضيعة الوقت، والمحافظة على الأفكار والنفوس لنصل سوياً لأعالي القمم وصروح  المعرفة والتنوير....

 

ميثم عامر

مؤسسة الشباب العراقي / فرع الكرخ

د.أ.د

المجتمعون في اليمن عودوا فالشعب لا يحتمل

التفاصيل
كتب بواسطة: ابراهيم يحيى
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 03 فبراير 2007
الزيارات: 8

المجتمعون في اليمن عودوا فالشعب لا يحتمل

كثرت الخلافات الفلسطينية الفلسطينية وجوهر المشكلة العامة أن لا مشكلة عامة أصلا فالمأساة أحلت بفلسطين من الخصخصة وحبها والكرسي والتشبث بها.

الأمس كانت المبادرة السعودية والتي تم التوافق عليها وما أن عاد المقتتلين الإخوة إلا ونقضوا الاتفاق وحلت عليهم لعنة المصالح مرة أخرى فكل يرى في نفسه صاحب الشرعية في فلسطين مستندين إلى الانتخابات التي جرت على الساحة الفلسطينية ومتناسين أن هذه الانتخابات أفرزت الرئيس عباس بامتياز كما أفرزت الانتخابات التشريعية حماس أيضا، فإذا الشرعية للطرفين، فعلى ماذا الخلاف لا احد يستطيع استيعاب الأمر فهذه اللعبة الديمقراطية تفرز رئيس ومن ثم تفرز أعضاء البرلمان والجميع تحت مظلة أوسلو وهنا لننتبه مظلة أوسلو والاتفاقيات الدولية.

 

لم يتوقف الأمر على المبادرة السعودية ووثيقة الأسرى ووثيقة المصالحة التي تجوب الشوارع الفلسطينية اليوم وكذا الوساطات المصرية فهناك الكثير من الوساطات التي عملت بكثير من الجد لأجل مصالحة الأخ مع أخيه وعودة الابن لأبيه في غزة هاشم وأيضا في الضفة الغربية، واليوم بين أيدينا الوثيقة اليمنية التي اطلعت عليها الأطراف الفلسطينية المختلفة قبل زيارة اليمن العربي فلما الاختلاف هناك، وعلى ماذا يدور الجدل وكيف لنا أن نعرض مواقفنا بهذه الطريقة التي لا ترقى لجدية وخطورة الحادث على الساحة الفلسطينية، ليأتي هذا الطرف ويقول أن فتح هي فقط المخولة في الحديث عن مبادرة وليست جميع عناصر منظمة التحرير وفي هذه لغط كبير فالمجتمعين في اليمن اليوم هم المشاركين في الانتخابات التشريعية وكذا الرئاسية، ويمثلون رأي الشارع الفلسطيني الذي كل ومل الانشقاق والخلاف غير المبرر، فليس من المنطقي أن نقول لنناقش بنود مبادرة فلم نسمع عن مبادرة حوار بين إخوة تناقش فبات الأمر مناقشة التناقش ومحاورة الحوار ومحاكاة الكلام أي أن الأمر مرفوض.

هذه الطروحات والانتقادات من قبل الأطراف المجتمعة في اليمن تمثل السير في حلقة مفرغة أو دائرة لا بداية لها أو نهاية، فهنا خلاف على منظمة التحرير برمتها وهناك خلاف على من حضر لليمن وخلاف آخر عن مأساة أحلت بفلسطينيي غزة وهل تناقش المآسي كمآسي ولا يتم التطرق لأي من الحلول؟.

فهذا العجب الذي يدور لا ينم إلا عن عدم جدية بمصالحة وعدم اكتراث بوحدة لا بل الأمر بات يستنزف قوة الشعب أكثر مما هم عليه المسئولين، كون الحكمة في الوحدة الفلسطينية وبأي ثمن وكون الدم الفلسطيني أغلى من أي كرسي وكون الخطر دهم ويدهم الفلسطينيين والقضية الفلسطينية تراجعت عما وصلت إليه إلا ما قبل عشرات السنوات، فإذا الحل في عودة المجتمعين أدراجهم كي لا يستهتر بنا العالم وينال منا العدو ويضحك علينا كل من هو عاقل.

 

إبراهيم يحيى

السويد

 

 

  1. طيراننا حلّق إلى الأسفل...!!
  2. سبل معالجة مرض الارهاب
  3. إعلام بلا هدف أو فن للإعلام
  4. أطفالنا يحاورون القمة العربية

الصفحة 103 من 258

  • 98
  • 99
  • 100
  • 101
  • 102
  • 103
  • 104
  • 105
  • 106
  • 107

المتواجدون الآن

61 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك