مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

قيام إسرائيل ونكبة فلسطين ومصاص الدماء الأمريكي

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 03 مايو 2007
الزيارات: 5

قيام إسرائيل ونكبة فلسطين ومصاص الدماء الأمريكي

قبل ستين عام تم الاعتداء الغاشم على فلسطين من قبل اليهود وفي ظل تهاون عالمي بل تواطؤ في كثير من الأحيان كما كان الدور البريطاني مثلا، فجزر من جزر من الفلسطينيين ودمرت كثير من القرى والمدن وهجر أهلها قسرا وكان للوحشية اليهودية الوقع الذي ما زلنا نشهده، وعاد اليهود مكررين الأمر في عام 1967م ليحتلوا ما تبقي للفلسطينيين منكلين بالبقية الباقية من المواطنين ومهجرين وقاتلين، والدمار الإسرائيلي مستمرا منذ ذاك الحين فلم يتوقف المحتلين عن ممارسة سياساتهم التعسفية ضد أبناء الشعب الفلسطيني وضد أرضهم.

اليوم تحتفل إسرائيل بذكرى قيامها الستين وتكثر من مظاهر الفرح وكأن إسرائيل قامت على ارض إسرائيل أو أنهم أصحاب حق وتم واستعادته أو أنهم هم القانون وأصحاب القانون هم الخارجين عن القانون والعالم ينظر ضاحكا حينا ومشاركا لهم فرحتهم حينا آخر، متناسين أن هذه الأرض للفلسطينيين وان هذه الدولة قامت على جثث الأبرياء وأرضهم، فهم يحتفلون في ذاك المكان ويشاركهم بوش الأمريكي فرحتهم وعل المنظر والحدث يتحدث عن نفسه وعن مستقبل الديمقراطية المطلوبة للفلسطينيين والدولة الموعودة لأبناء فلسطين، حدث غريب يأتي البوش المفترس فرِحا في نهاية عهده ليقول وهو يودع منصبه والبيت الأبيض أنا كنت معكم وما زلت معكم أيها اليهود وانظروا ما افعل من أجلكم كيف لا وانتم كما انا نحتل الدول ونشتت الشعوب وننهب المقدارت!! وعجب هنا على كل من يراهن أو يرى في أمريكا دولة غير محتلة فيقال في الأمثال صديق عدوي عدوي وصديق صديقي صديقي وهذا هو الأب لاولمرت ولغيره في الحكومة الإسرائيلية المتعنتة في قسوتها ضد الفلسطينيين فمن يكون هذا الرجل هو هو الفانوس السحري للتحرر؟ هل هو صديق فلسطين وأبناءها؟ هل هو من سيعمل على المساعدة على قيام الدولة حتى نهاية هذا العام؟ هل هو الديمقراطي الذي يحتذى به لدرجة الطاعة؟ هذا الرجل باختصار يسخر من امتنا ومنا ومن العالم المؤمن بحديثه، هذا الرجل أتى ليضحك علينا ويقولها ضمنا وعلانية لتذهبوا إلى الحجيم لتذهبوا قرابين الآلات الحربية الإسرائيلية لتموتوا جوعا وتبقوا في أسركم كما انتم، فلن أحرك معكم ساكنا فانا اسخر منكم واتيت إلى أرضكم لأضحك مع غيركم، وغدا سأزوركم لأملي عليكم أن اليهود على حق وانتم المخطئون واني أؤمن بدولتكم وستقوم في نهاية العام لكن أي عام لا اعلم انتظروا نهاية العام من كل عام فقد افلح أنا ومن يأتي بعدي بالنيل منكم ومن قضيتكم.

 

أما نحن الفلسطينيين... هناك أمر غريب جدا يحدث على الساحة الفلسطينية، فما أكثر التباكي في ثوب الاحتفال الحزين لذكرى النكبة الستين اوليس في هذا الأمر مبالغة؟ أما كان من الأفضل للمحتفلين منا في قطاع غزة أن يجمعوا المصروفات ويوزعوها على المحتاجين وما أكثرهم، أما في الضفة الغربية فلما لا تعمر المؤسسات أو تبنى أو يساعد المساكين في هذه الأموال؟ وليكون الحزن بأسلوب يليق بحجم ما نعاني فلما لم يتم الإعلان أن على كل فلسطيني أن يلبس الأسود لمدة أسبوع متفق عليه فنعم ليلبس الرجال والنساء والأطفال والشيوخ الأسود تذكرا وحزنا على ما حل ويحل بنا، لتنكس الإعلام الفلسطينية على المؤسسات وترفع الإعلام السوداء، ليكرس الإعلام جل جهده على إظهار القضايا الحساسة وبيان الهوان الذي أوصلنا إياه الاحتلال، طارحين كم من المساحات الأرضية تمت مصادرتها، عارضين هزء الإسرائيليين بالعالم وبالقرارات الدولية، ومبينين ما حل ويحل باللاجئين الفلسطينيين في كل مكان في هذا العالم، فوالله انه السواد الذي يعبر عنه بالسواد لا بالمهرجانات لنقف جميعا ساعات من الحداد.

وبهذه المناسبة نقول لكل فلسطيني أي كان تحزبه أو حياديته قضيتنا تهلك والى ضياع وان بقي الوضع الفلسطيني على ما هو عليه سنحتفل بذكرى موت القضية، فلنتوحد متخذين الحكمة مما يلي يأتي بوش للاحتفال بقيام إسرائيل مع شعب إسرائيل وحكومتهم، ونحن لم نرى عربي اتى ليقول عظم الله أجركم أيها المنكوبين والمنكوسين، لم نجد من اعتلى منبره في هذه الذكرى، فلم يعد لنا إلا نحن فإلى طرح الخلافات جانبا والعمل لأجل فلسطين معا، فهل ما زلنا بحاجة إلى صدمات لنصحوا من الغيبوبة التي خيمت علينا؟؟، أما كفى ما تعانيه غزة وما يعانيه الفلسطينيون عامة؟ أما كفى سفكا للدم بدعوى الخلافات الداخلية؟ الم يحن حين الصلح والتصافي وتبا للكراسي، تبا للمناصب فالشعب يموت وقضيته في خطر وكفانا جهلا أو تجاهلا حتى لا نتهم بالتواطؤ غدا.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين- فلسطين

حالة إنسانية من غزة تخابر ضمائر الشرفاء

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 03 مايو 2007
الزيارات: 4

حالة إنسانية من غزة تخابر ضمائر الشرفاء

أنا فلان بت فلان ما هنت يوما في بلدي وهنت وأهنت اليوم، أنا من لم أجوع يوما واتلوي اليوم جوعا والموت بات يهددني يهدد أطفالي يهدد أقربائي يهدد جيراني، أنا من اجتاح الفقر بيته وحارته ومن ثم بلده، أنا من دمر الاحتلال منزلي وبات بيتي على حافة الشارع، أنا من هجم الاحتلال على بيته ومسكنه رغم عدم وجود أي مقاوم وأي مطلوب لهم فيه، أنا المواطن الذي بات يحفر الصخر عله يستر نفسه من الحفر إلا أن الحفر عدو قوي لا يكل ولا يمل، أنا ابن المنطقة الحدودية في غزة التي أعلنت إسرائيل أنها مستهدفة وكل من يقف على الأرض فيها لا بد وان يدفن تحت الثرى فالبشر والشجر والحجر والماشية كما الطيور إضافة إلى المنازل هي غذاء ذاك البلدوزر وتلك الجرافة العمياء التي يقودها أهوج لا يسمع الصريخ ولا يرى الأحمر فقمة متعته أن يرى ذاك الواقف يهبط.

أنا ابن غزة ابن الرمال ابن البريج ابن دير البلح ابن خانيونس، من خسر كل ما يميز البشر عن الحجر من افقده الظلم كرامته بعد ماله ونفسه، أنا من بت اسأل الناس النجدة اسأل الضمائر الحية في العالم النصرة اسأل الرؤساء فك الحصار أسال المسئولين التعاطف، متمنيا على كل مقتدر وبحسب قدرته بذل الجهد لنجدة أهالي قطاع غزة.

غزة تتألم فيوما تعاني الظلمة ويوما تعاني نقص المواد الغذائية الأساسية إضافة إلى انعدام مواد البناء في ظل الهدم المستمر، فكيف لي أن أغلق بابي على أسرتي وقد اقتلعته تلك الآلة الإسرائيلية العمياء؟ كيف اطعم أبنائي وقد طال الإغلاق والحصار ولسوء الحظ توقفت منظمة الانوروا عن تقديم خدماتها؟ لمن الجأ بعد رب العالمين؟.

يا ذوي الضمائر الحية غزة أكثر البقع في العالم اكتظاظا في السكان وأكثرها معاناة، غزة من عانت الويلات وتعانيها جراء ظلم الاحتلال وبؤس الاقتتال ونتائجه، غزة باكية شاكية بلا سامع أو مجيب، ولا يغرنكم إعلان البعض أن غزة حرة فغزة محتلة ومحاصرة ومقتربة من الموت في أي لحظة، لا يغرنكم الادعاءات الصادرة من هنا وهناك أننا في أحسن حال وننعم بأمن وأمان فهذه ادعاءات لا تمت للحقيقة بصلة، ولولا الخوف عليكم ذوي الضمائر لقلنا تفضلوا وزورونا لكن في زيارتكم خيبة لكم مما سترونه من بؤس وألم وجوع وضياع وبكاء وشتات وحاجة بل عوز،، هذا إن تمكنتم الدخول أصلا فنحن في اسر مغلق ومحكم الإغلاق.

امة العرب امة المسلمين دول العالم المتحضر نموت كل يوم ونطلب النجدة كل لحظة فلما لا تستمعون لندائنا اولسنا شعب عاش النكبة واحتل وفي ذكرى النكبة اجتاحته النكبة ساحتنا كشفت للموت فلما لا ترفعون الصوت فانتم الأحرار ونحن الأسرى؟ انتم المشاهدين والمراقبين ونحن من تحت الموت قابعين.

هذه حقيقة الوضع الإنساني في غزة هاشم وقد يكون وصف المأساة اقل بكثير من الواقع، فلعل المراقب يرى أن الناس يعيشون متذارين من الموت بالموت، ويجابهون الفقر بالجوع، ويبنون بدل بيوتهم المهدمة خيام دون أن تمد لهم يد عون حقيقية قادرة على رفع الظلم عنهم، وبات الإعلام في غزة لا يذكر إلا الموت والعوز حينا ورفع فئة معينة حينا آخر، فالشعب بأكثريته يموت.

نتمنى لأهلنا في غزة الفرج القريب والنصرة على الفقر العدو الأول الذي يقلق مضاجعهم، فهَم القضية الأم يحتضر لصالح الفقر المفتعل بفعل الحصار والبشر، ونتمنى على من يحكم ساحة غزة الآن النظر إلى ما يعانيه أبناء العامة فلم تعد المصيبة مصيبة كرسي أو قبول عالمي فقد باتت مصيبة أرواح شعب بأكمله فان بقي الحال هكذا ماذا ستحكون وبمن ستتحكمون فلما لا تتعقلون وتعلنون الوحدة، لما لا تكون اللحمة الفلسطينية هي السبيل لإنقاذ الأبرياء، لما لا تمارس الديمقراطية التي يتغنى فيها كل من أراد من وراءها شيء بأسلوب بعيد عن الشخصنة، فوالله لا يكمن الضعف في الوحدة والنظر إلى عموم وهموم الناس وإنما الفقر والضعف الحقيقي في حكم الإنسان لروح أخيه الإنسان والتحكم بها واضعا إياها يوما على مقصلة مذبح الفقر ومعززا قوة آلة الحرب الاحتفالية، هنا الضعف، أما القوة فتكمن في إنقاذ الأرواح أي كان الثمن فلعنة الله على المناصب لقاء موت الأبرياء أو قتلهم أو تركهم عراة جراء بطش آلة الحرب.

لكل الضمائر الحية في فلسطين لتكثف الجهود لأجل توحيد أبناء الوطن بشقيه، لتكثف الجهود لأجل إنقاذ شعب غزة، لتكثف الجهود لأجل الخلاص من الوضع الراهن الفلسطيني المؤلم والنظر إلى ما هو مقدس إلى القضية، فماذا تنتظرون فهل نحن نحتفل أم نبكي ذكرى النكبة التي حلت بنا هل نبكي الذكرى الستين لها ونحن نعايش أختها في كل مكان فعلى ما يبدوا النكبات وجدت لأجل أبناء فلسطين ففي العراق الفلسطيني خرج من نكبة إلى نكبة وفي لبنان وسوريا وفي فلسطين، وما زال التعويل على ذوي الضمائر السوية والمهتمة بقضايا الأمة العربية الساخنة بقضايا المظلومين، فهل ستجد دعوات أبناء غزة الاستجابة، هل هناك من يستطيع إغاثة المفجوعين ورفع الظلم عن المظلومين؟ الأكيد أن الإنسانية لا تموت لكنها تحتاج إلى دفعة قوية للتحرك فلتكن صرخات الأطفال وأنات الشيوخ ودموع الأمهات وبؤس الفقراء محفزات إلى الإنسانية على وجه هذه الأرض.

خيريه رضوان يحيى

 

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين

 

بوش عندما يهذي " لست طامحا بجائزة نوبل"

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 02 مايو 2007
الزيارات: 4

 

بوش عندما يهذي " لست طامحا بجائزة نوبل"

 

رشيد شاهين

 

    يتوجه الرئيس الأميركي جورج بوش إلى المنطقة من أجل أن يزور دولة الاحتلال الإسرائيلي محتفلا بها ومعها بذكرى تأسيسها على أنقاض الشعب الفلسطيني، وخلال زيارته هذه لن يقوم الرئيس الأميركي بزيارة الأراضي الفلسطينية كما أصبح معلوما وسوف يكتفي بلقاء السيد محمود عباس في شرم الشيخ بدلا من أن يلتقيه في مقر إقامته في مدينة رام الله المحتلة.

 

    بوش قال في مقابلة مع جريدة هآرتس الإسرائيلية بأنه لا يطمح بالحصول على جائزة نوبل للسلام، وعندما يقول السيد جورج بوش ذلك فإنه يحاول أن يبدو كأنما هو رجل متواضع، أو أنه يستحقها لكنه متعفف النفس وأن ما يقوم به من جهود إنما هو لوجه الله، وأنه لا يرغب بكل هذا الذي يقوم به سوى "برضا الله ورضا الوالدين" ، والحقيقة التي باعتقادنا يدركها الرجل هي أنه "لو كان الزمن غير الزمن" لتم تقديمه للمحاكم الدولية التي تحاكم مجرمي الحرب على ما اقترفت يداه بحق شعوب العالم وفي المقدمة الشعب الأفغاني وكذلك الشعب العراقي اللذان تم قتل مئات الآلاف من أبناءهما بسبب الكذب والتزوير الذي مارسه جورج بوش وإدارته في إيجاد الذرائع والأسباب من أجل غزوهما واحتلالهما، كما كان من المفروض أن يحاكم بسبب تدمير هذين البلدين لأن الرئيس الأميركي سمح لعقال أوهامه التوراتية والدينية بالانفلات، هذا عدا عن الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للقتل على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي باستعمال الأسلحة الأميركية، ولما تشكله الولايات المتحدة الأميركية من غطاء لهذه الدولة في كافة المحافل الدولية بحيث تمنع أميركا بما تتمتع به من ثقل من إدانة أي نوع من أنواع العدوان الإسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

 

    هذيان بوش هذا لم يتوقف منذ أن أتى إلى السلطة وجلس في مكتبه في البيت الأبيض، حيث لم يجلب على الأمة العربية سوى الخراب والدمار وها هو لا يزال وقبل فترة وجيزة من انتهاء ولايته التي لا نشعر بأي أسف عليها  " درب يودي ما يجيب" أو " روحة بلا رجعة" يستمر في محاولات خداعه.

 

    الرئيس الأميركي الذي تعهد أكثر من مرة بأن الدولة الفلسطينية لا بد قائمة حيث كان قد أشار في إحدى نوبات هذيانه إلى أن الدولة لا بد قائمة في العام 2005 ، ثم عاد في نوبة هذيان أخرى ليقول بأنها سوف تقوم في العام 2009، وعندما اشتدت الحالة عليه صار يصر على أن الدولة قائمة خلال هذا العام، أما وقد صار يشعر بأن هذا الأمر غير ممكن التحقيق، فهو أحيانا يتراجع وأحيانا لا يبدو واثقا وأحيانا أخرى يعاود إلى القول بأن الدولة آتية لا محالة.

 

    في المقابلة ذاتها التي نقلتها جريدة القدس المقدسية يقول الرجل بأن على المجموعة الدولية أن لا تسمح من جديد بوقوع لبنان تحت الهيمنة الأجنبية فيما يبدو أنه إشارة إلى سوريا، وهو بهذا ينسى أو يتناسى ما الذي تقوم به عساكر الولايات المتحدة في العراق وفي أفغانستان، في تناقض غريب مع الذات نعتقد بأنه إنما يدلل على نفسية قلقة غير منسجمة، ونستغرب من هذه الأقوال ونتساءل فيما إذا كان الرجل يحاول خداع نفسه أم أن يخادع العالم بكل هذا الاستهتار الذي يمارسه على عقولنا وهل يعتقد بان العالم سوف يصدق مثل هذه الأقوال.

 

    لم يتوقف الرجل عند هذا الحد بل ذهب إلى القول بأن أميركا تريد أن تجعل من الجيش اللبناني أكثر قوة من أجل أن يتمكن من الرد، وطبعا من الواضح بأن السيد الرئيس يقصد هنا الرد على حزب الله، ألا يبدو هذا نوع  أو نوبة من الهذيان أخرى تلم بالرجل، ألم يسأل نفسه لماذا هو آت الى المنطقة، أو ليس هو قادم للاحتفال بقيام دولة الاحتلال الإسرائيلي على أنقاض ومعاناة وآلام الشعب الفلسطيني،  وإذا كان بوش حريصا على أن يكون الجيش اللبناني قويا ولديه القدرة على الرد أو الردع، ترى أين كان السيد بوش والولايات المتحدة الأميركية خلال كل تلك السنين الماضية والتي لم يتوقف فيها العدوان الإسرائيلي على هذا البلد ولم تتوقف خلالها دولة إسرائيل عن ممارسة عدوانيتها على الأطفال والشيوخ والنساء ، ترى ماذا عن مجزرة قانا لا بل مجزرتي قانا، لماذا لم " يحترق قلبه" على لبنان خلال ذلك هو أو غيره من رؤساء أميركا، لماذا لم يفكر في تقوية الجيش اللبناني من اجل الرد على الاعتداءات الإسرائيلية ضد لبنان الذي كان يتم ذبحه بالطائرات الإسرائيلية أميركية المنشأ والصنع والعتاد.

 

    لماذا يتحدث الرئيس الأميركي جورج بوش أو يمارس  الهذيان في كل ما يتعلق بقرارات الشرعية الدولية بالنسبة إلى دول العالم كلها ولا يتفوه ولو بكلمة واحدة عن تطبيق القرارات أو الشرعية الدولية عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وفلسطين وهضبة الجولان ومزارع شبعا، ألا يعلم بوش بان الدولة التي يأتي من اجل الاحتفاء بقيامها مع آخرين مثله قامت نتيجة قرار دولي  ينص في جزء منه على قيام الدولة الفلسطينية منذ ستين عاما أيضا وان هذا القرار لم يتم تنفيذه، ألا يوجد من ناصح أمين قريب من الرجل لكي يقول له بأن عليه أن يتوقف عن الهذيان والتزوير لان ذلك أصبح مكشوفا، وأن شعوب المنطقة على الأقل – حتى لا نقول شعوب العالم- صارت تنظر إلى أميركا ورئيسها "بقلة احترام" وصارت أميركا في ظل هذا الرئيس هي الدولة الأكثر كرها في العالم، ألا يوجد احد من مستشاريه ليقول له بأن كل هذا الهذيان لم يعد لينطلي على أحد في هذه المنطقة ولا حتى على طفل فلسطيني.

 

    أيها السيد الأميركي لا تتوقع أننا نصدقك في كل أو أي مما تقول، ولو أنك حصلت على جائزة نوبل للسلام فهذا لن يفاجئنا خاصة وان مناحيم بيغن كان قد حصل عليها من قبلك، ونحن  في هذه المنطقة من العالم وصلنا إلى قناعة بأن هذا هو زمان الردة، وأن هذا الزمان كما قال الرسول العربي  الكريم هو " زمن الرويبضة قيل وما الرويبضة يا رسول الله قال  الرجل التافه يتكلم في شؤون العامة" أو بهذا المعنى، أخيرا أيها السيد بوش أنت غير مرحب بك من قبل شعوب المنطقة ولا يخدعنك كل هذا الذي تراه من سجاد أحمر يفرشه لك تحت أقدامك التابعين من حكام المنطقة، ولا تفرح بقادة مثل أولمرت أو السنيورة فأنت تراهن على جوادين كلاهما كانا خاسرين وفي لبنان بالتحديد.

 

 

بيت لحم 14-5-2008

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

 

بوش عندما يهذي " لست طامحا بجائزة نوبل"

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 02 مايو 2007
الزيارات: 5

 

بوش عندما يهذي " لست طامحا بجائزة نوبل"

 

رشيد شاهين

 

    يتوجه الرئيس الأميركي جورج بوش إلى المنطقة من أجل أن يزور دولة الاحتلال الإسرائيلي محتفلا بها ومعها بذكرى تأسيسها على أنقاض الشعب الفلسطيني، وخلال زيارته هذه لن يقوم الرئيس الأميركي بزيارة الأراضي الفلسطينية كما أصبح معلوما وسوف يكتفي بلقاء السيد محمود عباس في شرم الشيخ بدلا من أن يلتقيه في مقر إقامته في مدينة رام الله المحتلة.

 

    بوش قال في مقابلة مع جريدة هآرتس الإسرائيلية بأنه لا يطمح بالحصول على جائزة نوبل للسلام، وعندما يقول السيد جورج بوش ذلك فإنه يحاول أن يبدو كأنما هو رجل متواضع، أو أنه يستحقها لكنه متعفف النفس وأن ما يقوم به من جهود إنما هو لوجه الله، وأنه لا يرغب بكل هذا الذي يقوم به سوى "برضا الله ورضا الوالدين" ، والحقيقة التي باعتقادنا يدركها الرجل هي أنه "لو كان الزمن غير الزمن" لتم تقديمه للمحاكم الدولية التي تحاكم مجرمي الحرب على ما اقترفت يداه بحق شعوب العالم وفي المقدمة الشعب الأفغاني وكذلك الشعب العراقي اللذان تم قتل مئات الآلاف من أبناءهما بسبب الكذب والتزوير الذي مارسه جورج بوش وإدارته في إيجاد الذرائع والأسباب من أجل غزوهما واحتلالهما، كما كان من المفروض أن يحاكم بسبب تدمير هذين البلدين لأن الرئيس الأميركي سمح لعقال أوهامه التوراتية والدينية بالانفلات، هذا عدا عن الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للقتل على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي باستعمال الأسلحة الأميركية، ولما تشكله الولايات المتحدة الأميركية من غطاء لهذه الدولة في كافة المحافل الدولية بحيث تمنع أميركا بما تتمتع به من ثقل من إدانة أي نوع من أنواع العدوان الإسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

 

    هذيان بوش هذا لم يتوقف منذ أن أتى إلى السلطة وجلس في مكتبه في البيت الأبيض، حيث لم يجلب على الأمة العربية سوى الخراب والدمار وها هو لا يزال وقبل فترة وجيزة من انتهاء ولايته التي لا نشعر بأي أسف عليها  " درب يودي ما يجيب" أو " روحة بلا رجعة" يستمر في محاولات خداعه.

 

    الرئيس الأميركي الذي تعهد أكثر من مرة بأن الدولة الفلسطينية لا بد قائمة حيث كان قد أشار في إحدى نوبات هذيانه إلى أن الدولة لا بد قائمة في العام 2005 ، ثم عاد في نوبة هذيان أخرى ليقول بأنها سوف تقوم في العام 2009، وعندما اشتدت الحالة عليه صار يصر على أن الدولة قائمة خلال هذا العام، أما وقد صار يشعر بأن هذا الأمر غير ممكن التحقيق، فهو أحيانا يتراجع وأحيانا لا يبدو واثقا وأحيانا أخرى يعاود إلى القول بأن الدولة آتية لا محالة.

 

    في المقابلة ذاتها التي نقلتها جريدة القدس المقدسية يقول الرجل بأن على المجموعة الدولية أن لا تسمح من جديد بوقوع لبنان تحت الهيمنة الأجنبية فيما يبدو أنه إشارة إلى سوريا، وهو بهذا ينسى أو يتناسى ما الذي تقوم به عساكر الولايات المتحدة في العراق وفي أفغانستان، في تناقض غريب مع الذات نعتقد بأنه إنما يدلل على نفسية قلقة غير منسجمة، ونستغرب من هذه الأقوال ونتساءل فيما إذا كان الرجل يحاول خداع نفسه أم أن يخادع العالم بكل هذا الاستهتار الذي يمارسه على عقولنا وهل يعتقد بان العالم سوف يصدق مثل هذه الأقوال.

 

    لم يتوقف الرجل عند هذا الحد بل ذهب إلى القول بأن أميركا تريد أن تجعل من الجيش اللبناني أكثر قوة من أجل أن يتمكن من الرد، وطبعا من الواضح بأن السيد الرئيس يقصد هنا الرد على حزب الله، ألا يبدو هذا نوع  أو نوبة من الهذيان أخرى تلم بالرجل، ألم يسأل نفسه لماذا هو آت الى المنطقة، أو ليس هو قادم للاحتفال بقيام دولة الاحتلال الإسرائيلي على أنقاض ومعاناة وآلام الشعب الفلسطيني،  وإذا كان بوش حريصا على أن يكون الجيش اللبناني قويا ولديه القدرة على الرد أو الردع، ترى أين كان السيد بوش والولايات المتحدة الأميركية خلال كل تلك السنين الماضية والتي لم يتوقف فيها العدوان الإسرائيلي على هذا البلد ولم تتوقف خلالها دولة إسرائيل عن ممارسة عدوانيتها على الأطفال والشيوخ والنساء ، ترى ماذا عن مجزرة قانا لا بل مجزرتي قانا، لماذا لم " يحترق قلبه" على لبنان خلال ذلك هو أو غيره من رؤساء أميركا، لماذا لم يفكر في تقوية الجيش اللبناني من اجل الرد على الاعتداءات الإسرائيلية ضد لبنان الذي كان يتم ذبحه بالطائرات الإسرائيلية أميركية المنشأ والصنع والعتاد.

 

    لماذا يتحدث الرئيس الأميركي جورج بوش أو يمارس  الهذيان في كل ما يتعلق بقرارات الشرعية الدولية بالنسبة إلى دول العالم كلها ولا يتفوه ولو بكلمة واحدة عن تطبيق القرارات أو الشرعية الدولية عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وفلسطين وهضبة الجولان ومزارع شبعا، ألا يعلم بوش بان الدولة التي يأتي من اجل الاحتفاء بقيامها مع آخرين مثله قامت نتيجة قرار دولي  ينص في جزء منه على قيام الدولة الفلسطينية منذ ستين عاما أيضا وان هذا القرار لم يتم تنفيذه، ألا يوجد من ناصح أمين قريب من الرجل لكي يقول له بأن عليه أن يتوقف عن الهذيان والتزوير لان ذلك أصبح مكشوفا، وأن شعوب المنطقة على الأقل – حتى لا نقول شعوب العالم- صارت تنظر إلى أميركا ورئيسها "بقلة احترام" وصارت أميركا في ظل هذا الرئيس هي الدولة الأكثر كرها في العالم، ألا يوجد احد من مستشاريه ليقول له بأن كل هذا الهذيان لم يعد لينطلي على أحد في هذه المنطقة ولا حتى على طفل فلسطيني.

 

    أيها السيد الأميركي لا تتوقع أننا نصدقك في كل أو أي مما تقول، ولو أنك حصلت على جائزة نوبل للسلام فهذا لن يفاجئنا خاصة وان مناحيم بيغن كان قد حصل عليها من قبلك، ونحن  في هذه المنطقة من العالم وصلنا إلى قناعة بأن هذا هو زمان الردة، وأن هذا الزمان كما قال الرسول العربي  الكريم هو " زمن الرويبضة قيل وما الرويبضة يا رسول الله قال  الرجل التافه يتكلم في شؤون العامة" أو بهذا المعنى، أخيرا أيها السيد بوش أنت غير مرحب بك من قبل شعوب المنطقة ولا يخدعنك كل هذا الذي تراه من سجاد أحمر يفرشه لك تحت أقدامك التابعين من حكام المنطقة، ولا تفرح بقادة مثل أولمرت أو السنيورة فأنت تراهن على جوادين كلاهما كانا خاسرين وفي لبنان بالتحديد.

 

 

بيت لحم 14-5-2008

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

 

مقاربة نفسية في ديوان سنابل النيل لـ"هدى ميقاتي"

التفاصيل
كتب بواسطة: رضا عامر
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 02 مايو 2007
الزيارات: 7

الأستاذ: رضا عامر

 

         مقاربة نفسية في ديوان سنابل النيل لـ"هدى ميقاتي"

 

1.مدخــــل:

يعدّ علم النفس من العلوم الحديثة التي استفاد منها الأدب إلى حد كبير، واستخدمها في إضافة الكثير من المعايير النقدية الإبداعية إلى حيثياته، ولا تعود علاقة التداخل بينهما إلى عهد "سيجموند فرويد " فحسب في النصف الثاني من القرن التاسع عشر بل لها جذور تاريخية حيث نجد "أرسطو" يشير صراحة إلى دور التطهير من الأحاسيس المظطربة والمشوشة الذي » تحدثه التراجيديا في نفوسنا«(1) .

وهذا يؤكد أنّ علم النفس كان موجودا بطريقة أو بأخرى من خلال الفلسفة والأدب الذين اهتما أساسا بدراسة النفس البشرية منذ فجر المعرفة الإنسانية، وما فعله "سيجموند فرويد" وتلاميذه من بعده كان عملا تقنينيا لهذا الفرع من العلوم التجريبية، ووضع الأسس والمناهج العلمية له.

كما يعود التداخل بين علم النفس والأدب في بعض الأحيان إلى وجود أعمال أدبية قائمة على المنهج التحليلي النفسي» حيث ينظر تلاميذ المدرسة السلوكية إلى العمل الأدبي  على أساس أنه تعبير مباشر عن شخصية الكاتب وتكوينه النفسي«(2) ، فالمبدع عندما يؤلف عملا فنيّا ما فإنّ عمله هذا محمّل بالكثير من العناصر النفسية الشعورية ، واللاشعورية والأزمات والعقد المخزنة في عقله الباطن وذكرياته ، والتي تطفو إلى السطح بطريق غير مباشرة من خلال أعماله الإبداعية، ولهذا » فإنّ الأعمال الأدبية كلها تتحول إلى نسخ باهتة وصور مكررة لنفسية كاتبها« (3)

وعليه نجد أنّ علم النفس التحليلي يساهم بطريقة عير مباشرة في تفسير دلالات التأثير السيكولوجي الذي يمارسه العمل الأدبي على نفسية القاريء( المتلقي) فنفسيته لايمكن أن تبقى على حالها بعد عملية التذوق الفني لرسالة المبدع الفنّان ،فهي تتأثر بشكل تلقائي بما يريد التوصل إليه الكاتب من خلال نفسيته المشفرة داخل العمل الأدبي خاصة عبر قناة الكتابة، وهذا ما فعلته الشاعرة "هدى ميقاتي" في ديوانها الموسوم بـ"سنابل النيل" حيث استطاعت أن تنفس عن كل أزماتها النفسية شعريا، وعندما يحوّل » الشاعر مثلا تجربته النفسية إلى قصيدة فإنه لا يعزل عنها الجوانب الفكرية ويبقي على الجوانب الانفعالية الجامحة لكي يعبر عنها وحدها« (4)

2.علاقة الأدب العربي بعلم النفس:

     يهتم التحليل النفسي بالصراعات النفسية الدفينة من خلال الإنتاج الأدبي، وهو ما يعطي للعمل الفني طابعه المتميز، وانطلاقا من هذه الزاوية فإن عمل الناقد النفسي هو إزالة كل التراكمات التي من شأنها طمس هذه المعالم النفسية ومحاولة تبيانها وربما تفسيرها، على أساس أنّ العمل الفني هو شكل من أشكال السلوك الإنساني المبني أصلا على فكرة الإلهام الخارق، ولعل الناقد هنا ينظر إلى الكتابات التي استقى منها "فرويد" أهمّ العقد النفسية والتي تنتمي أغلبها إلى أساطير قديمة، وثقت بوضوح لثقافات ورغبات مكبوتة في الإنسان.

     وهكذا أمكن للناقد أن يخلص إلى أن التحليل النفسي كان الهدف منه هو تحليل الجوانب العبقرية في الشخصية الإنسانية ومحاولة وضع معايير دقيقة لهذا التميز الإنساني لهذا نجد أنّ » هناك قدر مشترك من المسائل توحد نقاد هذا الاتجاه أبرزها الاعتماد على أسس علم النفس في تفسير الظاهرة الأدبية، وإنّ استثمار نتائج أبحاث علم النفس في حقل النقد الأدبي، بدأه رواد هم : العقاد والمازني وشكري واستمر على يد أكاديميين منهم مهدي علاّم وخلف الله والنويهي وعز الدين إسماعيل وغيرهم« (5) .

      إنّ العلاقة بين المبدع وإبداعه علاقة معقدة جدا و خاصة فهي» تؤدي افتراض قيام علاقة بين الحالة النفسية اللاواعية للمبدع وإبداعه ،فكثيرا ما ينظر إلى هذه العلاقة نظرة مرضية، بمعنى أنّ أعراض الأمراض النفسية أو العقلية أو العضوية أحيانا التي يحملها الشاعر أو الكاتب في عالمه الداخلي هي التي تفرض المادة التي يخرجها في قالب فني(...) ومن ثم يصبح النص الأدبي ثمرة من ثمرات مزاج الشاعر أو الكاتب المريض«(6).

. المقاربة النفسية في ديوان سنابل النيل:                                       

     يعدّ الأدب صورة نفسية لشخصية الشاعر أو الأديب فالتّنفيس والتّوصل، عنده، دافعان متلازمان وشرطان ضروريان لبروز الفنّ ، ولا يغني أولهما عن ثانيهما،و هما: رغبة الفنّان في أن ينفّس عن عاطفته، ورغبته في أن يضع هذا التنفيس في صورةٍ تثير في كل من يتلقّاها نظير عاطفته ، والتنّفيس والتّوصيل مسألتان واردتان في النقد النفسي والأدبي؛ فأيّ عمل يبدعه أديبٌ صادقٌ أصيلٌ، إنما يريد منه التنفيس عن همومه ورغباته وعواطفه، وهو لا يكتفي بهذا، بل يريد أن يوصل عمله إلى غيره ليعيش معه تجربته فقد قيل، مثلاً إنّ "غوته" حرّر نفسه من آلام العالم بتأليف "آلام فرتر"، وأنّ الشاعر دي موسيه كان يلجأ إلى الشعر لإنقاذ نفسه من الانتحار ، وقد حلّل "ريتشاردز" عملية التوصيل، فرآها ضرباً من الموهبة، على استرجاع تجارب الماضي، وهذه القدرة هي التي تميّز الرجل الماهر في التوصيل، شاعراً كان أو مصوّراً، فالنص الأدبي له قيمته الجمالية والإنسانية المؤثرة في تدوين الأعمال الفنية» على أنّها تمثل وثائق أو أعراض مرضية« (9) خاصة في حالة الاستمتاع بقراءة قصيدة ما سواء كشفت لنا الحالة النفسية لصاحبها أم لم تكشفها عن ذلك.

      الحقيقة أن المنهج النفسي حين أقحم في دراسة الظاهرة الأدبية، لم يكن يدرس الأدب باعتباره نسيجا لغويا، وإنما انكب على دراسة الظواهر الإنسانية التي تحفل بها المؤلفات الأدبية،لأن التجربة الأدبية لا تمثل إلاّ» حالة من حالات النفس«(10) .

و على هذا تتحرك المقاربات والإشارات اللفظية عبر مساحة المجموعة الشعرية "سنابل النيل" للشاعرة "هدى ميقاتي" بماديات جمالية لتتبلور داخلها نفسيتها عبر مستويات عديدة من العلاقات الثنائية التي تؤسس لمشهد الشاعرة الشخصي، وتماهيات الآخر عبر انكشافات الجهاز اللغوي من خلال تشكيلات الصورة وجمالياتها الرؤيوية ومرجعية الأثر النفسي، والجرأة الهائلة  عندها، حيث تحيل الشاعرة لغة المدونة إلى خطاب تقرير حاد تؤكد فيه حضورها اللامتناهي عبر العديد من الثنائيات النفسية التي تصب كلها في ثنائية كبرى هي ثنائية: "الحزن والخوف"حيث تنضوي تحتها بقية الثنائيات الفرعية الأخرى.

و بهذا تصل بنا الشاعرة إلى درجة عليا من المزج و المعانقة بين ما هو حسي، و ما هو مادي فذلك هو نمطها التأويلي الذي جعل   نقل الصفات بعضها إلى بعض يساعد، على نقل الأثر النفسي كما هو قريب، ممّا هو، و بذا تكمل أداة التعبير بنفوذها إلى نقل الأحاسيس الدقيقة، حيث يرى "عز الدين إسماعيل" أنّ » المنهج النفسي يسير مع الظاهرة الأدبية بشكل مواز «(11).

 

الـــــهوامش:

(1) نبيل راغب: التفسير العلمي للأدب(نحو نظرية عربية جديدة)،المركز الثقافي الجامعي، مصر، ط1، د.ت، ص ،131.      

(2)  المرجع السابق: ص ،132.

(3)  المرجع السابق: ص ، 134.

(4) المرجع السابق: ص ، 137.

(5) أحمد حيد وش: الاتجاه النفسي في النقد العربي الحديث، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون، الجزائر، ط1،1990، ص 6.

(6) المرجع نفسه: ص 153.

(7) مصطفى سويف: الأسس النفسية للإبداع الفني في الشعر خاصة ، دار المعارف بمصر،ط1، 1981، ص88.‏  

(08) خر يستو نجم: في النقد الأدبي والتحليل النفسي،دارالجيل بيروت ومكتبة السائح طرابلس، لبنان، ط1،1991، ص. 45

 (09)  Charles Baudoin :Psychanalyse de Victor Hugo,Armand Colin   ,Paris, 1942 , P 21.  

  (10) مصطفى لطفي المنفلوطي: مختارات منفلوطي، القاهرة،مصر، ط1، د.ت، ص 196.

 (11) عز الدين إسماعيل : التفسير النفسي للأدب، دار العودة ودار الثقافة، بيروت 1963، ص26.

 

  1. المفهوم العربي والإسلامي للرياضة
  2. سوق الوطن – بقلم ساخر
  3. مقدســات القــدس تُنْتَهَـــك ... فماذا تنتظرون؟!
  4. لا أشبه أحداً

الصفحة 89 من 258

  • 84
  • 85
  • 86
  • 87
  • 88
  • 89
  • 90
  • 91
  • 92
  • 93

المتواجدون الآن

27 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك