مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

مسابقة أمير الشعراء أو سوبر ستار الشعر العربي انطباعات مشارك

التفاصيل
كتب بواسطة: إبراهيم مشارة
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 16 مايو 2007
الزيارات: 5

لا يهدف هذا المقال إلى النيل من أحد ولا التعريض ببلد، فليس له من غرض سوى كشف الحقائق للقارئ والمشاهد العربي كليهما وإنارة الطريق الذي شاءته القنوات الدعائية والصحف الإشهارية مدلهما فيخبط فيه المتتبع لبرنامج أمير الشعراء خبط عشواء ويستسلم لذلك البريق الإعلامي والبهرج الدعائي فيحسب كل ما يلمع ذهبا،ويخال السراب حدائق بابل المعلقة، وليس لنا من كلام نفتتح به مقالنا سوى قوله تعالى"فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض".
وبداية فقد كان من حسن حظنا أومن سوئه - وللقارئ الكريم تقدير ذلك بعد قراءة المقال- أن نستدعى إلى أبو ظبي لمقابلة اللجنة بعد أن وقع علينا الإختيار من بين سبعة آلاف شاعر- كما قيل- إذ تلقينا مكالمة هاتفية يوم الإثنين05مايو تفيد أن موعد السفر غدا الثلاثاء 06 مايو مساء إلى الدوحة ثم إلى أبو ظبي لنصلها فجرا ولم نعلم لا بضرورة إحضار نص شعري أو انتقائه وفي أبو ظبي التي وصلناهها عند الثالثة فجرا بعد أكثر من ثماني ساعات طيران هتفنا إلى مندوب هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث الذي حضر ونقلنا - وكنا ثلاثة من الجزائر فتى وفتاة إضافة إلى كاتب المقال- إلى فندق ساندز الفخم في قلب مدينة أبو ظبي و كان التعب قد نال منا ويكاد الضحي أن يرتفع في المدينة بدون نوم ونفاجئ بمندوب الهيئة يخبرنا بضرورة التوجه إلى بهو الفندق استعدادا للذهاب إلى أحد الأستوديوهات لمقابلة اللجنة وأعلمنا بضرورة إحضار النص فقلت له أن لا نص بحوزتي لأنني لم أحط علما بذلك حين اتصلتم بي من أبوظبي،لولا أني استعنت بجهاز كمبيوتر موصول بشبكة الأنترنت وطبعت قصيدة "نهج الرسالة" التي شاركت بها أول الأمر من ديواني الإلكتروني، وحين وصلنا أحد الأستديوهات حيث تقبع اللجنة التي سنقابلها نصبت خيمة غصت بالشعراء أحدهم يراجع نصه والآخر يسأل عن كيفية كتابة الهمزة في كلمة والآخر حكم العدد والمعدود وأحددهم يتمتم بالدعوات لتجيزه اللجنة وآخر يقرأ كلاما على مسامع البعض بلا وزن ولا قافية ويسألهم في إلحاح رأيهم في شعره، ومال علي رفيقي الجزائري يقرأعلي نصه فسألته من أي بحر هذه القصيدة؟،فأخبرني أنه شعر بلا وزن ولا قافية وموسيقاه الداخلية وحدها تكفي فأخبرته أن الشعر لا يسمى شعرا إلا إذا خضع للوزن وأدركت أنه لايعرفه ! وتساءلت في نفسي كيف اختير من بين السبعة آلاف شاعر ؟
وتطلب منك الفتاة أن تقدم القصيدة وتملأ الاستمارة ، تذكر فيها اسمك وسنك وبلدك ووظيفتك ووثيقة أخري تلتزم فيها بعدم إفشاء أي سر أوالإدلاء بأي حديث بعد مقابلة اللجنة وتوقع على ذلك التعهد ،ومن حين لآخر يدخل شاب ينادي على ثلاثة ويذهب بهم إلى الأستديو وحين تدخله لابد أن تدخل غرفة تقابل فيها الكاميرا تعرف فيها بنفسك وتجيب عن سؤال هل تتوقع أن تكون أمير الشعراء؟
وتجلس في قاعة أخرى لتتلقى من يرشدك إلى كيفية الاستعداد لمقابلة اللجنة حتى إذا أتممت تدريب المشي تم تصويرك ثم إذا أشرفت على اللجنة وجدت شابا يرشدك إلى طرقة الدخول عليها وينبهك إلى عدم المصافحة والاكتفاء بالسلام والجلوس بعد الإذن لك وينبهك في إلحاح شديد إلى عدم الاعتراض أو المناقشة أو المكابرة بل الاستماع فقط !
وتقرأعلى مسامع أعضائها الدكتور المرتاض والدكتور الفضل والنايف الرشدان وآخر لا يحضرني اسمه ،أما الدكتوربن التميم فهو في سفر إلى لندن .
قرأت قصيدة " نهج الرسالة "وهي من الكامل ومطلعها:
ذكرى النبي سنا أضاء بطاحا

فأحال ليل الكائنات صباحـــــا

وكنت نشرتها في كثير من المجلات والمواقع الشعرية واستحسنها الكثيرون
فقد استحسن الناقد الكتور مصطفى عطية جمعة قولي عن سنوات العمر:

ويلاه ماخبري وتلك سفائني

غيلت صواريها نوا ورياحا ؟

وأشاد بها الشاعر الدكتور جمال مرسي في ملتقى الأدباء والمبدعين العرب والدكتور عمر هزاع في تجمع شعراء بلا حدود وغيرهم كثيرون وآراؤهم في القصيدة مبثوثة في عشرات المواقع التي نشرت فيها والقارئ الكريم يمكنه أن يطلع عليها في مواطنها وفوجئت بأول رد عنيف من أحدهم أن في القصيدة فقرا فنيا ومن الأخر عدم الرضا عن قولي :

ضمخت أنفاس الليالي بالهوى
وملأت أبيات القصيد ملاحـــا

وشدوت في أذن الزمان مسرة

وسكبت في جيب النديم الراحا

حتى إذا راجعت أمسا سالفـــا

أبصرت آثار السنين قباحـــــا

فالمقام –وهو مدح المصطفى عليه الصلاة والسلام- لايجوزفيه ذكر الخمر والملاح ولأنه ليس لي حق الرد سكت مع أن صاحب البردة يقول في نفس السياق وشتان بيننا !

وما سعاد غداة البين إذ رحلوا

إلا أغن غضيض الطرف مكحول

وشوقي يقول أيضا:
ريم على القاع بين البان والعلم

أحل سفك دمي في الأشهرالحرم

لما رنا حدثتني النفس قائلــــــة

ياويح جنبك بالسهم المصيب رمي

جحدتها وكتمت السهم في كبدي

جرح الأحبة عندي غير ذي ألــــم

وكنت أحفظ القصيدتين ولكن اللجنة تمنع المناقشة !
كان شعوري أني أمام محكمة تفتيش وأن ذلك الجو المشبع بالقهر والوقار المصطنع والحركات البروتوكولية الجوفاء من قبل أعضاء اللحنة الموقرة ماهو إلا ديكور لتزكية الرداءة ومباركة ثقافة الكليبات وإجازة الكلام الملئ بالعثرات اللغوية أوالمفتقد إلى الوزن مادام يرضي أذواق الجمهور حين التصويت تماما شأن التصويت على المغنين وملكات الجمال واللجنة لا يهمها شئ مادامت تزكيتها اشتريت بالملايين!
وتخرج من محكمة التفتيش لتدخل غرفة تقابلك كاميرا وتجيب عن سؤال سبب عدم إجازة قصيدتك وإذا انتقدت اللجنة الموقرة فمقص الرقابة سيعمل عمله !
وحين العودة إلى الفندق وكنت في زهو شديد لأني أقصيت وحمدت الله أن تم ذلك حتى لاتستمر المهزلة المتلفزة لأجد نفسي في مواجهة مع من لايفرق بين خبل أو خبن. تذييل أوتسبيغ علة أوزحاف وربما لا يحسن كتابة عروضية، وهو نفس الشعور وجدته عند لفيف من المبدعين الذين تم إقصاؤهم، هذا شاعر سوري يدعى منير خلف له ديوان وأكثر من جائزة حكموا بعدم شاعريته ،وتلك شاعرة سورية تدعى قمر لها أربعة دواوين لم ترق للجنة الموقرة، وهذا الجراح المصري في مستشفي الملك عبد العزيز بجدة الدكتور محمد أيوب نشأ على حب القريض وصوغه ندم على المشاركة ورأى أنه أهان نفسه حين قبل المثول بين يدي هذه اللجنة ينافسه- عيال- دونه شاعرية ومركزا، ومال علي ليخبرني أن الناس وربما أعضاء هذه اللجنة ينتظرون منه موعدا للفحص بعد ستة أشهر ،كيف قبل أن يهين نفسي إلى هذا الحد؟
وذاك شاعر مغربي من الحائزين على جائزة ناجي نعمان الأدبية -عبد اللطيف الوراري -صاحب ديوان مطبوع لم تجزه اللجنة هو الآخر وذلك شاعر من السودان الشقيق هو محمد حسن السيد وقد أهداني ديوانه لم يرق للجنة هو الآخر وأما المأساة فتمثلت في شاعر كفيف من ليبيا يحضر لأطروحة الماجستير عن البلاغة القرآنية فقد بقي مرميا ينتظر الدخول على اللجنة دون أن يقدر المنظمون عاهته ويأخذوا بيده فيقدمونه على غيره ليقابل اللجنة ولكنه شاعر جيد لذا كان ينبغي إقصاؤه فهو لا يصلح لسوبر ستار الشعر العربي !
إن هذه الحصة المتلفزة تسعى إلى جلب أنظار الملايين من المشاهدين ومن ثمة النزول إلى مستواههم وأذواقهم المتآكلة وتقديم برنامج فج تماما كأكاديمي ستار أوغيرها من الحصص الترفيهية الهزيلة المستوى والذوق ودغدغة مشاعرهم بكلام بعيد عن الشعر قريب من الغريزة يناسب القطاع العريض من تلك الجماهير،
وشركات الاتصالات لها دور في هذا البرنامج فرسائل التصويت أس .أم . أس تدر عليها أرباحا خيالية والمتسابقون الخمسة والثلاثون لبعض الدول لهم التمثيل الأكبر بسبب تصويت مشاهدي تلك الدول الكثيف.
إن هذا البرنامج في صيغته الشعبوية يحقق لقناة أبو ظبي الفضائية سمعة ورواجا وغني عن البيان أن الشعر الجاد والمنظوم حسب الأصول وفي لغته الفصيحة الشعرية تنصرف عنه تلك الجماهير بسب ضحالة تشكيلها الثقافي والجمالي.
إن كثيرا من الشعراء الموهوبين من الذين انطلت عليهم الحيلة العام المنصرم رفضوا المشاركة هذه السنة وإن كثيرا من النوابغ لم يشاركوا أصلا لأنهم يعرفون مسبقا بفضل ذكائهم الفطري أن مثل هذه البرامج ربما تسبب لهم صدمة أو تطيح من أقدارهم حين تجمع الغث إلى جانب السمين واللاشعر إلى جنب الشعر ويفضلون المشاركة في مسابقات جادة كجائزة البابطين وسعاد الصباح وجوائز مجامع اللغة العربية والشارقة وجائزة البردة وغيرها حيث المنافسة الحقيقية والأحكام الجادة النزيهة.
كيف تدرس اللجنة الموقرة سبعة آلاف قصيدة في أيام معدودة وتختار ثلاثمئة شاعرا، هل هي تقيم شعرا، لغة وجماليات وصورا شعرية أم تقرأ رسائل أس. أم . أس
وسؤالي إلى اللجنة الموقرة كيف اجازتني بقصيدة نهج الرسالة أول مرة ثم أقصتني بنفس القصيدة؟
وقد شاهد المتفرجون الأكارم يوم الخميس المنصرم كيف أهانت اللجنة شاعرا سودانيا دخل بالعصا فتهكمت منه اللجنة واستشهد أحدهم بالآية الكريمة عن عصا موسى واللجنة لا تعرف ماذا تمثل العصا لشاعر من سند نفسي ولو كان هناك ناقد غربي لما اعترض على الشاعر دخوله بالعصا ،وأم كلثوم كانت تغني ةهي تمسك بالمنديل لأنها تعودت على ذلك.
وأخيرا نوجه الشكر إلى هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث على الكرم الحاتمي فقد استضافتنا في فندق فخم
وتحملت مصاريف التنقل الباهضة وأتاحت لنا أن نتعرف على بعض الموهوبين من أصحاب المواهب الشعرية الحقيقية والمنتجة والتي تم إقصاؤها فتبادل الأصدقاء الدواوين والعناوين ورب ضارة نافعة!
ونقول للجنة الموقرة ماقال بصير المعرة لعميانها ذات يوم :

تشابه النجر فالرومي منطقه

كمنطق العرب والطائي مرطان

وننصح هيئة الثقافة في أبو ظبي بضرورة تغيير اللجنة لأن الاحتكار حرام في الشرع الحنيف وهناك نقاد وشعراء أكفاء وأصحاب مؤلفات كثيرة يحسن إعطاؤهم الفرصة لمقابلة الشعراء المتنافسين وهذه اللجنة أخذت حقها وزيادة فالديموقراطية تنشد التغيير لأنه سنة الله في كونه وأن لا تنزل بالشعر المصون عن الإسفاف إلى مستويات دنيا والتردي به في دركات النقص بتلبية أذواق معطوبة شوهاء قاصرة عن الارتقاء إلى رفعته وأن الشعر ليس ككليبالت الغناء أو مسابقات الطبخ أوتصميم الأزيا ءأو مسابقات ملكات الجمال،وأن إجازة العي والفهاهة تكريس للراهن الردئ والحمد لله أن إماة الشعر في أبو ظبي ليست شهادة يعتد بها فهي كموجة الغناء الشبابي يبزغ في الفجر ويأفل في الضحى وستبقى الإمارات رغم هذاالبرنامج الضحل قبلة المثقفين ففيها من الجوائز الجادة الشارقة للإبداع الأدبي والبردة وغيرهما ولكل جواد كبوة !
وهنيئا بإمارة الشعر ل.............وأكاد اكتب اسمه فليعذرني القراء الأكارم.

أميركا وبوش والعرب

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 14 مايو 2007
الزيارات: 5

 

أميركا وبوش والعرب

 

رشيد شاهين

 

    عندما كنا نقول بأن الولايات المتحدة الأميركية بإداراتها ورؤسائها السابقين واللاحقين تقف بشكل منحاز وسافر إلى جانب القوى الامبريالية والاستعمارية في العالم، وأنها تقف إلى جانب الكيان العبري منذ تفجر الصراع العربي الإسرائيلي عندما تأسست دولة الاحتلال بقرار مجحف  فيه الكثير من التآمر الدولي والعربي على فلسطين الأرض والشعب، كان البعض يقول بان هذا إنما يأتي ضمن الاصطفافات الحاصلة حينذاك مع احد القطبين الرئيسيين في العالم – الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة- وانه محاولة لتعميم الفكر الإلحادي المعادي للحرية والديمقراطية التي تبشر بها أميركا والغرب بعامة.

 

    أما وقد غاب وأفل نجم الاتحاد السوفييتي الذي كان يشكل في فترة من التاريخ عاملا مهما في كبح جماح مطامح ومطامع أميركا، فانه لم يعد من الممكن  توجيه مثل هذا الاتهام لمن وقف ولا زال يحافظ على هذا الموقف في رؤيته لما هي عليه الولايات المتحدة الأميركية من عدوانية ورغبة في التسلط والسيطرة على شعوب وبلدان العالم، بغض النظر عن الطريقة التي قد تمارسها سواء كانت عن طريق الهيمنة العسكرية أو الاقتصادية أو فرض الحصار أو أي من الطرق التي لا تتردد أميركا باستعمالها من اجل تحقيق أهدافها، حيث أن لا محرمات أو ممنوعات يمكن أن تمنع هذه الدولة عن تحقيق ما تريد وهناك من التجارب معها الكثير- نعتقد بأن نظرة بسيطة الى الطريقة التي  تشكلت بها الولايات المتحدة من خلال القضاء على جنس بشري بأكمله واستعمال الأسلحة الذرية في اليابان تكفي للتدليل على العقلية الأميركية- .

 

    أميركا ومن يسير في ركبها يحاولون نفي هذا الاتهام ويعتقدون أن الولايات المتحدة لا تستحق أن تقابل من قبل الآخر بمشاعر الكراهية أو عدم الود، لكن ما الذي قدمته أميركا منذ أصبحت القطب الأوحد والمسيطر لا بل سيدة العالم، وهل تغيرت الذهنية الاستعمارية والاستعلائية وسياسة الاستكبار والتسلط التي تحكم من يقومون على هذه الدولة، هل تغيرت السياسات الأميركية خاصة وانه لم يعد هنالك ما يبرر هذه السياسة التي كانت الإدارات الأميركية تحاول ربطها بوجود الاتحاد السوفييتي.

 

    نعتقد بأن بإمكان أي مراقب أن يرى بدون أدنى عناء أنه منذ العام 1990 لم تقم الولايات المتحدة الأميركية سوى بكل ما ينم عن العقلية الاستعمارية التي تتحكم بالساسة الأميركيين، وان وجود أو عدم قوة أخرى منافسة لأميركا ليس سوى حجة تتلطى خلفها أميركا من أجل تنفيذ مخططاتها التي كانت دائما موجودة من حيث الرغبة في السيطرة على العالم.

 

    وفيما يتعلق بالأمة العربية والإسلامية و بفلسطين -في الفترة ذاتها-، فإننا لم نسمع من الإدارات الأميركية التي تعاقبت على البيت الأبيض - والتي كانت عبارة عن حكم آل بوش عمليا حيث سيطر الأب والابن على مقاليد الحكم هناك لو استبعدنا فترة كلينتون – سوى جعجعة ولم نر طحينا ولا حتى شيئا يشبه الطحين، فلقد استطاع الأب أن يخدع الأمة العربية حينما قال بأنه سوف يقوم بحل المسالة الفلسطينية وعمل " هليلة" مدريد بعد أن جرجر القادة والجيوش العربية الى حفر الباطن وحصل الذي حصل للعراق في حينه، وقد اتبع الابن – فرخ البط- الشيء ذاته حينما قال بأنه سوف يحل المسالة الفلسطينية في فترة أقصاها العام 2005، ثم غير ذلك ليصبح 2009، ومن ثم عاد ليقول بأنه سيفعل ذلك في العام 2008، وهو عندما قال ذلك في البداية فإنما كان يحضر لغزو العراق واحتلاله وتحويله الى احدى المشيخات التابعة للسيد الأميركي وقد نجح في ما أراد وها نحن لا نزال نرى ما الذي جرى ويجري في العراق.

 

    وها هو يأتي إلى المنطقة ويقول كل هذا الذي سمعه من أراد سماعه، ويحاول إن يستقطب من المؤيدين والحلفاء من يستطيع بحجة الخطر الإيراني والخطر اللبناني ممثلا بحزب الله والخطر الفلسطيني ممثلا في حركات الجهاد وحماس والقوى المقاومة الأخرى في فلسطين، ويربط كل ما هو إسلامي مقاوم بالإرهاب، وصار السيد بوش حريصا على السنة وأهل السنة وكأنه واحدا منهم، لا بل أكثر جزعا من كثيرين منهم على المذهب، خاصة الذين لا يصدقون كلمة مما يقول حول الخطر الشيعي المزعوم الذي صار ينظر ويروج له من ربط نفسه بأميركا ومن معها من شيوخ الإفتاء الجاهزين لإصدار الفتاوى حسب الطلب.

 

    الرئيس الأميركي جورج بوش الذي كذب وأركان ادارته مئات المرات في القصة العراقية بحسب الإحصاءات الأميركية كرر الكذب ذاته فيما يتعلق بفلسطين، إلا أن أحدا لم يرصد عدد المرات التي كذب فيها بوش في هذه المسألة على ما يبدو، بوش ظل يكذب حتى اللحظة الأخيرة وعندما أراد إن " يبق الحصوة" لم يتردد في أن يأتي إلى المنطقة ويعلن للأمة ومن على منبر الكنيست بأنه كذاب أشر، لا بل هو وبفعلته تلك إنما كشف عن وجه فيه من القبح أكثر من فيلنائي الذي وعد أهل غزة بهولوكوست جديد لا بل ما هو اشد من الهولوكوست، خاصة عندما ذهب بعيدا في تصوير دولة الاحتلال بأنها دولة الحرية والديمقراطية في المنطقة - وربما في العالم بحسب بوش- وهو لم يكتف بذلك، لا بل لم يشر  حتى ولو بإشارة عابرة عن معاناة أبناء فلسطين الذين يقبعون في مخيمات الشقاء منذ النكبة وعلى بعد كيلومترات فقط من المكان الذي كان يقف فيه بوش ملقيا خطابه.

 

    بوش لم يكتف بذلك بل هو زج الشعوب الأميركية في الصراع الدائر عندما قال بان إسرائيل يجب أن تعرف بأنها إذا ما واجهت الأخطار فان هذا يعني بان عليها أن تعلم بان شعب الولايات المتحدة بكامله يقف الى جانبها. كما وانه وجه لطمة لكل الحالمين والمراهنين على الولايات المتحدة الأميركية بأنها قد تكون وسيطا نزيها في حل المسالة الفلسطينية، وهو لم يكتف بهذا بل ذهب أبعد منه عندما تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية التي تعتبر حليفا استراتيجيا لأميركا عندما أشار إليها فيما يتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان في صفعة ربما لم تكن تتوقعها.

 

    الزيارة التي قام بها بوش الى إسرائيل محتفلا بذكرى تأسيسها على أنقاض الشعب الفلسطيني وما تخللها من مواقف جلية واضحة عن دعم غير محدود لدولة الاحتلال، كان يجب إن تكون مناسبة للقادة العرب أن يعتبروا، وان تكون فرصة لهم للاحتجاج بصوت واحد مدو ضد أميركا وسياستها واستهتارها واستعلائها، وكان يجب إن تكون هذه الزيارة هي " الحجر" الذي يدق جدران عقولهم ليدركوا بان رهانهم كان دوما رهان خاسر، وان الولايات المتحدة الأميركية التي اصطفوا الى جانبها لا تصطف الى جانبهم، وان لها حساباتها التي تختلف عن حساباتهم، هذا إن كان لديهم ما "يحسبون" سوى عدد المليارات التي جمعوا من خلف ظهور وعلى حساب شعوبهم.

 

بيت لحم    21-5-2008

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

الهجوم الكبير

التفاصيل
كتب بواسطة: هانى سويلم
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 14 مايو 2007
الزيارات: 4

الهجوم الكبير

 

***

يقول العلماء فى شريط الأنباء ان العالم مقبل على تغيرات كبيرة فى المناخ المحيط بالكرة الارضية التى نعيش عليها جميعا , هذة التغيرات المناخية تؤدى الى اضرار بالغة منها تقلص فى مساحات الدول المطلة على البحار و المحيطات فتأخذ هذة المساحات فى التقلص نتيجة الزيادة المطردة من الانبعاث الحرارى الكربونى الزائد عن المعدل الطبيعى فى الجو المحيط بالكرة الارضية فى العالم اجمع وذلك نتيجة للتوسع الكبير فى انشاء المصانع فى الدول الصناعية الكبرى والصغرى دون مراعاة للظروف البيئية والتغيرات التى تحدث فى المناخ مما زاد من الاعاصير الرهيبة المدمرة نتيجة الاحتباس الحرارى المتزايد من مداخن هذة المصانع , كل ذلك يؤدى الى ظاهرة الاحتباس الحرارى نتيجة لتراكم طبقات تتزايد بأستمرار من غاز ثانى اكسيد الكربون , هذا الغاز يحول دون تسرب الحرارة الناتجة من الارض ويعيق الانبعاث الحرارى وانتشارة الى طبقات الجو العليا ونتيجة لهذا الانبعاث الحرارى  المكتوم تعود الينا الحرارة مرة اخرى الى الارض مما يسبب زيادة ملحوظة فى درجات الحرارة فى الجو المحيط بالكرة الارضية كل ذلك يؤدى الى زيادة فى نسبة ذوبان الجليد من على قمم الجبال الثلجية فى القطب الشمالى فيسبب ذلك كلة زيادة فى منسوب مياة البحار و المحيطات , وخطورة الموقف هذا ان الارتفاع فى مستويات المياة المطردة يؤدى الى هجوم مائى على اليابسة فى معظم الدول المطلة على البحار والمحيطات .

فماذا اعددنا لهذا الهجوم المرتقب ؟

فى تصورى المتواضع ان تتعاون الدول جميعا فى مواجهة هذا الهجوم المائى المتربص بنا جميعا وذلك بالاخذ بطريقة عملية بسيطة للغاية .. فلنجرب من الآن زراعة المزيد من الاشجار فى كل بقعة صالحة للزراعة فى الصحارى و الوديان بحيث نكون مجموعات هائلة من الغابات الكثيفة مما يؤدى الى توافر الاكسجين فى الجو بالنسب المطلوبة صحيا للتنفس البشرى والحيوانى ولجميع الكائنات الحية الاخرى وايضا هذة الغابات والاشجار المنتشرة هنا وهناك تساعد على تنقية الجو المحيط بالكرة الارضية من غاز ثانى اكسيد الكربون .

فمن المعروف لدينا جميعا ان النباتات الخضراء تعمل على امتصاص هذا الغاز عن طريق اوراقها الخضراء لتكوين غذائها المفضل لها وللحيوانات وايضا للانسان فيما بعد .

جربوا .. واتحدوا .. وتعاونوا لمواجهة الأمر فان الموقف يحتاج الى كل التعاون من الجميع حتى نعيش فى جو صحى بيئى نظيف فى كل مكان .

علينا من الآن التوسع فى زراعة المزيد من الغابات والاشجار الخضراء فى كل بقعة صالحة للزراعة بل والعمل على اصلاح المزيد من الاراضى لهذا الغرض الحيوى الهام للوقاية من خطر الاحتباس الحرارى المدمر

علينا من الآن ان نحيط كل مصنع يبنى وكل مصنع بنى بالاشجار تحيط بة من كل جانب فى خضرة مبهجة للناظرين .

علينا من الان ان نحيط كل بيت فى كل ريف او مدينة بمزيد من الاشجار الخضراء عسى ان نستطيع ان نواجة التغيرات المناخية التى بدت كم لو كانت تتربص بنا جميعا .

 

مهندس

هانى سويلم

 

http://hanyswailam.150m.com

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

دروس من تجربة المقاومة الإسلامية اللبنانية

التفاصيل
كتب بواسطة: أحمد رضي- كاتب صحفي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 12 مايو 2007
الزيارات: 5

 دروس من تجربة المقاومة الإسلامية اللبنانية

* بقلم- أحمد رضي (كاتب صحفي):
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

في رسالة من السجون الصهيونية وجهها المعتقل سمير قنطار (عميد الأسرى) إلى وليد كمال جنبلاط ينتقد فيها الداعين لتجريد حزب الله من سلاحه، أعلن فيها: (بأن أيّ كلام تخويني بحق سلاح ‏المقاومة وبحق الأخوة في حزب الله يطالني في الصميم وهو طعنة عميقة اصابتني بجرح لن يندمل الا ‏حين تعود الى موقعك الطبيعي.. إلى آخر الرسالة).

ولعل البعض من جماهير شعبنا المسلم في البحرين يتذكر بأن نشأة حزب الله اللبناني كعضو في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، الذي تأسس في طهران عام 1981، وضم إلى جانبه أيضاً العديد من منظمات التحرير الثورية مثل: الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين، ومنظمة الثورة الإسلامية في شبه الجزيرة العربية، حزب الدعوة العراقي، وحركة العمل الإسلامي العراقية، وحركة أمل الإسلامية قبل انفصال الحزب عنها.. قد جاء في سياق تطور الأحداث السياسية في المنطقة العربية نتيجة التدخل الأميريكي والصهيوني في مصير الدول الخليجية والعربية. 

حزب الله يعرف نفسه كما جاء في مسودة التنظيم التأسيسية بأنه "حزب الله هو حركة إسلامية إيمانية جهادية قائمة على أساس ولاية الفقيه التي تعتبر إمتداداً لولاية الأنبياء والأئمة (ع)، ويلتزم خط الإمام الخميني الذي يجسده الإمام الخامنئي (دام ظله) لتحقيق أهداف الأنبياء وتمهيد الأرض للحجة القائم المنتظر (عج)". وأشارت المسودة أيضاً بأن "فلسطين والقدس هما ملك للأمة، ويجب على الأمة استعادتها وعدم التفريط بحبة تراب واحدة منها، وإسرائيل كيان عنصري سرطاني غاصب لا يجوز الاعتراف بها ولا الاستسلام لها، ولا بد أن تزول في يوم من الأيام".

ومن الملاحظ بأن القاعدة الشعبية لحزب الله تتجاوز حدود المنتمين لولاية الفقيه لتشمل كل مختلف الطوائف الإسلامية والمسيحية على تنوعها، ويشترك معها جميع المسلمين في مسألة تحرير الأسرى والأراضي المغتصبة في لبنان وفلسطين. وخلال زياراتي المتعددة إلى لبنان تعرفت أكثر على أهلها وحماسهم الكبير لدعم المقاومة الإسلامية حتى في أصعب الظروف الاجتماعية والأمنية، فلن تجد طفلاً أو شاباً أو شيخاً أو امرأة عجوز ألا والجميع يلهج بذكر شهداء المقاومة وبطولاتهم، ويبقى سماحة السيد حسن نصر الله الرمز الكبير لعنوان النصر والتحرير والكرامة.

لقد استطاع حزب الله أن يقدم تجربة حيّة لمقاومة إسلامية ضد الكيان الصهيوني والمشروع الأمريكي، وينطلق في قاعدة التغيير بناءاً على قوى فردية متواضعة ومشاريع خيرية ومؤسسات اجتماعية، ساهمت في علاج مشاكل الناس في ظل ضعف الحكومة بقواتها العسكرية عن حماية لبنان. كما استطاع حزب الله أن يؤكد حضوره العسكري أيضاً لحماية لبنان بكل طوائفه الدينية والسياسية، وكذلك قادة الحزب كانوا القدوة لجنودهم المجاهدين، فالأمين العام الأسبق السيد عباس الموسوي، قتل وهو يتفقد المواقع في فبراير 1992، والأمين العام الحالي السيد حسن نصر الله فقد ابنه في إحدى المعارك.

خلاصة القول.. لقد كشفت الأوضاع في الساحة اللبنانية مدى الانقسام الحاد بين الرؤية الإنسانية للوقوف مع ضحايا العدوان الصهيوني المدعوم من قبل الإدارة الأمريكية، وبين رؤية طائفية تتبناها أنظمة سياسية تهدف إلى فتح باب التطبيع مع الكيان الصهيوني، أو من خلال أفراد ومؤسسات ومرجعيات دينية قاصرة في فهم التاريخ وقراءة الواقع المعاصر ومجابهة المتغيرات العالمية. وصدق الشيخ العاملي بقوله بأن السيد حسن وأنصاره انتصروا من الآن، فقد تقدموا بالراية وصاروا طليعة الامة في صراعها مع اليهود، وبذلك صاروا ممهدين، وصاروا قادة الأمة، وركلوا بعيداً من يدعون الجهاد ، مثل ابن لادن والزرقاوي، وحثالتهم.

الدرس الكبير الذي تقدمه حركة المقاومة الإسلامية لنا هو ضرورة بناء البيت الداخلي والاتفاق على الأولويات الوطنية التي من خلالها يتم تحريك الملفات الساخنة، وأن المعارضة سلمية بذاتها وواجهة حضارية للرأي الآخر في إطار القانون العادل، ولا توجد قانون أو عقيدة تمنع الإنسان من إستخدام القوة للدفاع عن النفس والأرض والكرامة واسترجاع الحقوق المشروعة.

ومن واجبنا كعرب ومسلمين أن نحاول قراءة التاريخ والاستفادة من التجارب السابقة للحركات الإسلامية، لنتعرف على أسباب فشل المشروع الإسلامي، ومدى هيمنة الدولة بأجهزتها الأمنية المدعومة من حلفاءها على مقدرات الشعب، ولنتعلم بأن القضية تبقى ولا تزول بزوال أو سقوط رموزها.. وأن الحق يؤخذ ولا يعطى.. وأن نظم أمورنا كأفراد وتوحيد صفوفنا كجماعات، والعمل في إطار مشروع معارضة وطنية سلمية هو الضمانة لتحقيق المطالب الشرعية لأيّ شعب ينشد الحرية والعدالة والسلام. 

وما أحرى بحركاتنا السياسية في البحرين أن تنفض عنها غبار التعصب والغرور بكثرة العدد وتتواضع لجماهيرها، وتجاهر رموزها الدينية بالإعتراف بأخطائها الميدانية وتقوم بمراجعة مواقفها من أجل بناء البيت الداخلي (شيعة وسنة)، وتتفق على الأولويات الوطنية المفقودة في زحمة ضياع بوصلة الطريق نحو المستقبل المجهول!!.

الدعم المالي في المجال الرياضي... سرابا يستحيل إدراكه ؟؟؟

التفاصيل
كتب بواسطة: نعمان عبد الغني
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 11 مايو 2007
الزيارات: 6

الدعم المالي في المجال الرياضي... سرابا يستحيل إدراكه ؟؟؟

بقلم الأستاذ نعمان عبد الغني

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

تشتكي العديد من الأندية من العجز المالي بشكل دائم بل أصبحت المبرر التي تعلق عليها النتائج السيئة التي تحصدها فما السبيل للخروج من هذا المأزق؟؟؟
أن الرياضة ظلت ولفترة طويلة خارج اهتمامات الاقتصاد لكن الشواهد الحديثة أثبتت انه إلى جانب الترفيه فاتصالها وثيق بالقيم الاستهلاكية و الصحية والإنتاج فهي تدخل في إطار الدورة الاقتصادية سواء باعتبارها منتجا أو شريكا للإنتاج أو كقيمة مضافة وهناك دراسات فرنسية مهتمة بالميدان أثبتت أن الرياضة ما فتئت تمارس من قبل قاعدة عريضة بل في أحيان كثيرة أصبح يخصص لها جزء هام من الدخل الفردي حيث أن الاستثمار في المجال الرياضي أصبح يعرف نموا يقدر بعشرين في المائة سنويا كما أن تسعين في المائة من الميزانية العائلية المخصصة للرياضة في أوروبا توجه نحو شراء الملابس والمجلات وحضور المباريات الرياضية وإغفال هذا الجانب من طرف الفاعلين في الميدان الرياضي خصوصا بالعالم الثالث يشكل خطرا لا على السير الطبيعي للأندية بل على مقاومتها للمتطلبات الاقتصادية لأنديتهم
فان لم تكن هناك موازنة بين المداخيل والمصاريف بمختلف أنواعها بما فيها مستحقات اللاعبين يجعل العجز الدائم هو القاعدة وان تراكمه يؤدي إلى غياب النادي أو مجموعة أندية على الساحة الرياضية فالأزمة بالنسبة لأندية العالم الثالث أصبحت هي القاعدة في حين أن تحقيق أي توازن مادي يبقي ضربا من الخيال وحلما صعب المنال إن لم نقل سرابا يستحيل إدراكه لكن ما سر تجاوز هذه الأزمة من طرف أندية العالم المتقدم؟؟؟
أن المسالة لا تتعدى كون الأندية الرياضية في العالم المتقدم تعمل كمؤسسات اقتصادية على رعاية مصالحها التجارية وتهدف قبل كل شئ إلى جعل الرياضة مصدرا للربح ووسيلة دعاية ناجحة خصوصا وان العصر الحديث يشهد ارتباطات كبيرة بين الرياضة والمصالح التجارية لما في ذلك من منافع متبادلة فلا عجب إذا علمنا أن العديد من أندية كرة السلة والهوكي على الجليد والأمثلة كثيرة تتداول أسهمها في بورصة وول ستريت والأمر للولهة الأولى يبدو غريبا لكن الحقيقة أن هذه الأندية مؤسسات منتجة وهنا يمكن أن نتساءل ماذا بإمكان نادي رياضي أن ينتج؟؟؟؟
الإجابة البديهية هي الفرجة وتبعاتها من إشهار بطرق مباشرة أو غير مباشرة مما يدعو إلى الإقرار أن العلاقة بين الرياضة والاقتصاد تتصل برعاية المصالح التجارية والاستهلاكية أو بمفهوم آخر تبقى ذلك الجسر الخفي الذي تمرر من خلاله الشركات خطاباتها إلى أبنائها الحقيقيين والمهتمين آخذين بعين الاعتبار عدد المشاهدين والنتائج المحصل عليها من طرف الأندية ولهذا السبب فالمنافسة تكون على أشدها بل أحيانا شرسة بين المعلنين للظفر بحق نشر إعلاناتهم خلال المباريات الحارقة مما ينعكس إيجابيا على خزينة الأندية وإذا خرجنا من إطار الأندية إلى الدوريات فرولان غاروس مثلا تتنافس عن احتضانه أزيد من سبعين شركة بل التنافس يمتد إلى الرؤساء والمدراء العامين للشركات قصد حجز مائتان وخمسون مقصورة ذات أربع أماكن لحضور نهائيات الدوري رفقة الشخصيات الهامة أو ما يعبر عنه الخزينة تملأ بشتى أنواع الطرق فإضافة إلى الإعلانات و ما يدور في فلكها والسلع التي تحمل شعارات الأندية وما لها من مستحقات عن ذلك فان هناك أيضا مقصورات خاصة برجال المال والأعمال تقدم خلالها خدمات كتقديم المشروبات والمكسرات ووجبات حسب الرغبة حيث تصبح الملاعب الرياضية في هذه الحالة أندية خاصة لخلق علاقات مهنية إن لم نقل نفعية بين هذا النوع الخاص من محبي الرياضة وللعلم فان هذه المقصورات تحجز طيلة الموسم الرياضي بأثمان باهضة مما يجعل العجز المادي آخر اهتمامات الأندية في العالم المتقدم هنا يمكن طرح السؤال من هم أصحاب هذه الرؤى التي تجعل مدا خيل الأندية لا تعرف توقفا؟؟؟
الجواب يبقى أن المسيرين والإداريين يقومون بالتدبير المالي والتسويق بطريقة علمية خارجة عن إطار الارتجالية فمعاملة النادي على انه مقاولة رياضية يجعل رؤية المتتبعين للأندية تتغير فمثلا تصبح ممتلكات النادي رأسمالا واللاعبون استثمارا لا يمكن الاستغناء عنه ويتضح ذلك في قيمة الانتقالات التي تشكل خمسة وعشرون في المائة من مدا خيل الأندية الأوربية فالفرجة في هذه الحالة تصبح هي المنتوج والنتائج هي الجودة وأي خلل في هذه العناصر يمكن أن يعكر السير الطبيعي للمقاولة الرياضية وينعكس سلبا عن المداخيل بمختلف أصنافها فالتسيير العلمي أصبح القاعدة المتبعة في العالم المتقدم في وقت مازالت الارتجالية طاغية في هدا المجال لدى أندية العالم الثالث.
لهدا يبقى السؤال الملح متى ستتعامل أنديتنا بهذا المفهوم الجديد مع واقعها الاقتصادي فتسير بطريقة علمية للخروج من مأزق الخصخصة المادي الذي أصبح اسطوانة قديمة أعيد تكرارها في أكثر من مناسبة

 

  1. خسرناهم على أرضهم ( مقال هادف)
  2. اللواء توفيق الطيراوي وطوفان التحديات
  3. ألم حدود
  4. خسرناهم على أرضهم ( مقال هادف)

الصفحة 87 من 258

  • 82
  • 83
  • 84
  • 85
  • 86
  • 87
  • 88
  • 89
  • 90
  • 91

المتواجدون الآن

30 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك