مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

لماذا فاز "الحمار" بسباق "الفيلة"؟!!

التفاصيل
كتب بواسطة: سالم أيوب
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 15 نوفمبر 2007
الزيارات: 7

كتبهـا : سالم أيوب

لا أعلم ما سبب اختيار الحزب الديمقراطي الأميركي لصورة الحمار كشعار للحزب، كما أنني لا أعلم لما اختار الجمهوريين الفيل لحزبهم أيضاً. لكن هذا غير مهم الآن بعد نجاح السيد باراك أوباما بانتخابات الرئاسة القادمة. لقد كتبت ثلاثة مقالات سابقة أعبر فيها عن عدم تأييدي لدخوله البيت الأبيض كرئيس، ولكن بعد أن حدث ما حدث صباح هذا اليوم، الذي اعتبره مأساوياً لكافة قطاعات المجتمع الاميركي، فلا مجال أمامي إلا أن أقبل بأوباما رئيساً "أسوداً" أميركيا ولو إلى حين ميسرة.

أرجوا ممن يقرأ لي أن لا يفسر موقفي هذا بالعنصرية.. فأنا لست كذلك.. ولست أميركياً أيضاً ولا أحمل غير جنسيتي التي ولدت بها، ولا أحب السياسة الأميركية ولا ساستها بل أعنفها دائما منذ أن عرف القلم دربي في الكتابة. ولكني بكل فخر أقول، ومن حقي ذلك فكلما عطست أميركا أصبنا نحن بالانفلونزا، أنا لا أقبل بأن يكون الرئيس الأميركي القادم أسود البشرة، حيث كان عِّرقه وإلى زمن قريب يستلهم الهمم كي يهرب من تحت عباءة العبودية أو العنصرية التي سادت المجتمع الأميركي "المستنسخ" منذ نشأته. فلا أحد يعلم ما الآتي مستقبلا! فالمجتمع الأميركي عنصري من الدرجة الأولى مهما حاولنا أن نقنع أنفسنا بغير ذلك.

لقد عانا "النيجرز" كثيراً من العنصرية في المجتمع الاميركي الأصيل، بيض البشرة، وصلت إلى حد المهانة، خلال النصف الأول من القرن الماضي وإلى بداية السبعينيات، حين كان يكتب على واجهات المحال التجارية وخاصة المطاعم عبارة "ممنوع دخول الكلاب والسود" بالإضافة إلى ما يلقونه من شركة خطوط أتوبيسات، مدينة مونتغمري في ولاية ألاباما، التي اشتهرت بإهانة عملائها من الافارقة، حيث كانت تخصص لهم المقاعد الخلفية في حين لا تسمح لغير البيض بالمقاعد الأمامية.

عنصرية المجتمع "الأبيض" التي جاءت بعد تحرر الزنوج الأميركيين، أفرزت في خمسينيات القرن الماضي مارتن لوثر كينغ، كاهن الكنيسة المعمدانية في أتلانتا والحاصل على شهادة الاختصاص في علم الاجتماع، كزعيم أميركي لذوي الأصول الأفريقية. فنشط سياسيا وإنسانيا مطالبا بإنهاء التمييز العنصري ضد بني جلدته. تابع مارتن لوثر كينغ ورفاقه نضالهم من اجل الحقوق المدنية للسود في الولايات المتحدة، وراحوا يحرزون الانتصار تلو الانتصار.

ولكن مع بداية العام 1964 بدأت أعمال الشغب تتكاثر في مختلف أنحاء البلاد وخصوصا مع ازدياد أعمال العنف التي ارتكبها العنصريون من أعضاء منظمة "كوكس كلان" ومثيلاتها، وراح الضحايا من السود يسقطون في هارلم ونيوجرسي وايلينوي وبنسلفانيا. ومع أن عام 1965 شهد انتصارا آخرا "للنيجرز" حين وقع الرئيس نيكسون القانون الذي يمنح السود حق الاقتراع في الانتخابات، ولكنه شهد أيضا اغتيال المناضل الأسود المعروف باسم "مالكوم X".

تابع العنصريون البيض أعمال الشغب لإرهاب السود وثنيهم عن مطالبتهم بحقوقهم. فكانوا يتصدون للمظاهرات السلمية التي يقوم بها هؤلاء. وكان أسوأ أعمال الشغب ما حصل في مدينة ديترويت عام 1967 وحصد أكثر من 367 بين قتيل وجريح. مما دفع الزعماء السود مارتن لوثر كينغ وفيليب راندولف وروي ويلكينز وويتني يونغ إلى توجيه نداء بوقف أعمال العنف. وفي ابريل 1968 وأثناء جولة لمارتن لوثر كينغ في مدينة ميمفيس، وفيما كان يخطب في الجماهير المحتشدة أمام الفندق الذي كان مقيما فيه، أطلق عليه قناص النار فأصابه في عنقه، ثم توفي في المستشفى بعد ساعات قليلة.

سردي لملخص تلك الأحداث هو للإشارة إلى أن هناك حقد دفين بين السود والبيض لن يتمكن باراك حسين أوباما من محو آثاره بين فئات مجتمع متعدد للأعراق والأثنيات والطوائف والأديان والمذاهب. أضف إلى ذلك ازدياد عدد الأميركيين ذوي الأصول اللاتينية الذين باتوا يشكلون عنصر ضغط كبير وفعال أثرت بشكل واضح في انتخابات الرئاسة الجديدة. ولا أعتقد أن أوباما سيكون رئيسا توافقيا كما يروج له في وسائل الإعلام، فالتحديات التي تواجه الأسود القادم إلى البيت الأبيض هي أكبر بكثير من الشعارات المأمول تحقيقها.

ذي بلاك بريزيدنت نيدس تو ييرز، أور مايبي مور، تو أوفرويلم ذي إيكونوميك كرايسيس ويتش سيبريدد رابيدلي أوول أووفر ذي وورلد، عفوا لقد كتبت منطوق تلك الجملة الانجليزية بالعربية لمن يدعون أنهم مثقفون أو ممن يعيشون في الولايات المتحدة من العرب ويدعون أنهم أخبر منا نحن بالشؤون الأميركية، وترجمتها "قد يحتاج الرئيس الأسود لعامين، أو أكثر، لمعالجة الأزمة الاقتصادية التي تتأثر بها أصقاع العالم كله". والسؤال هنا، هل سيجد الرئيس الأسود متسعاً من الوقت كي يكون توافقياً؟!

أزمة الاقتصاد العالمي التي تسببت بها الولايات المتحدة في طريقها للتسبب في ركود اقتصادي عالمي نأمل أن لا تكون نتائجها كنتائج الركود الذي حدث عام 1929. في ذلك الوقت جاءت للعالم مصيبة اسمها "هتلر"، وإن كنت لا أكرهه، وبحرب عالمية كان ترتيبها الثانية بين أقرانها ذهب ضحيتها ملايين البشر. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية اتخذ الاهتمام الأميركي بالمنطقة أبعاداً جديدة، وذلك عندما خرجت الولايات المتحدة المتعطشة للنفط منتصرة من تلك الحرب، وأخذت على عاتقها صياغة نظام عالمي جديد كان الشرق الأوسط يمثل أولوية مركزية فيه. وفي إطار النظام الجديد خاضت الولايات المتحدة حرباً أخرى باردة مع الاتحاد السوفييتي الذي كان متعطشاً هو الآخر لمصادر الطاقة في المنطقة.

الخوف كل الخوف يكمن بالسر الذي من ورائه نجح باراك أوباما في معركة الرئاسة!! لقد عاصرت بضع حملات انتخابية للجمهوريين في سباق الرئاسة الى البيت الأبيض، وتابعت جيدا كيف كان نزالهم في المعارك السابقة، فهم كالضباع الكاسرة على الفريسة. أما ما حدث خلال هذه الحملة وما أفرزته من نتائج، أكاد أجزم أن من كان يتنافس مع الديمقراطيين ليسوا الجمهوريون. فنجاح أوباما الأسود ليس من قبيل الصدفة بل هو مخطوط له ذلك.. فعار مصائب الركود القادم يراد له أن يوصم بعرقيات أخرى يتشكل منها المجتمع الأميركي "السود". فعلى صعيد الداخل الأميركي نحن أمام تفتت لكيان فيدرالية الدولة وإلى الكونفدرالية وثم الانفصال والاستقلال التام. قد يكون البعض لا يعلم الفرق بين الفيدرالية والكونفدرالية والأمانة الصحافية تفرض علي أن أشرح المفهومين كي نقف أمام مشهد جلي لأسباب نجاح أوباما بالسباق الرئاسي.

فالفيدرالية تعني الاتحاد الاختياري أي التعايش المشترك بين الشعوب والاقليات وحتى بين الشعب الواحد في أقاليم متعددة، والاتحاد الاختياري هو أحد ممارسات حق تقرير المصير، المنصوص عليه في العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة.
وعرفت الفيدرالية بتعريفات عدة منها : "الدولة الفيدرالية، هي دولة واحدة، تتضمن كيانات دستورية متعددة، لكل منها نظامها القانوني الخاص واستقلالها الذاتي، وتخضع في مجموعها للدستور الفيدرالي، باعتباره المنشئ لها والمنظم لبنائها القانوني والسياسي، وهي بذلك عبارة عن نظام دستوري وسياسي مركب".
أما الكونفدرالية : "هي اتحاد بين دولتين أو أكثر من الدول ذات الاستقلال التام بعد عقد معاهدة تحدد الأغراض المشتركة التي تهدف الدولة الكونفدرالية إلى تحقيقيها ويتمتع كل عضو فيها بشخصيةٍ مستقلة عن الأخرى وتديرها هيئات مشتركة.. تتكون من ممثلين من الدول الأعضاء لتحقيق الأهداف المشتركة وهذه الهيئة تسمى الجمعية العامة او المؤتمر وأعضائها يعبرون عن رأي الدول التي يمثلونها، وتصدر القرارات بالإجماع، وتعتبر نافذة بعد موافقة الدول الأعضاء عليها".
والفرق بين الدولة الفيدرالية والكونفدرالية هو :
1 لكل دولة عضو من أعضاء الاتحاد الكونفدرالي الحق في ممارسة السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي الفعلي. أما أعضاء الدولة الفيدرالية فلا يحق لهم ذلك ويكون التمثيل الدبلوماسي والسياسة الخارجية من اختصاص السلطة التنفيذية في الدولة الفيدرالية الحكومة المركزية.
2 لدول أعضاء الدولة الكونفدرالية حق إعلان الحرب بشكل منفصل. أما أعضاء الدولة الفيدرالية حكومات الأقاليم لا يحق لهم ذلك، لأنه من صلب صلاحيات الحكومة المركزية الحكومة الفيدرالية.
3 الحرب التي تحدث بين أعضاء الدولة الكونفدرالية حرب دولية، أما الحرب التي تحدث بين أعضاء الدولة الفيدرالية فهي حرب داخلية إقليمية.
4 كل خرق للقانون الدولي من قبل أحد أعضاء الدولة الكونفدرالية يتحمل نتائجه وحده وليس بقية الأعضاء والعكس هو الصحيح في الدولة الفيدرالية.
5 تشرف على الدولة الكونفدرالية هيئات مشتركة بين الدول الأعضاء، أما في الدولة الفيدرالية الحكومة المركزية هي التي تدير الدولة وتترأس أعضائها.
6 يحق لكل دولة عضو في الاتحاد الكونفدرالي الانسحاب متى شاءت لكونها دولة مستقلة، أما أعضاء الدولة الفيدرالية فليس لهم الحق لأنهم يعتبرون أقاليم وجزء لا يتجزأ من الدولة الفيدرالية.
7 مواطنو الدولة الكونفدرالية يتمتعون بجنسية بلدهم وليست هناك جنسية موحدة للدولة الكونفدرالية، أما مواطنو الدولة الفيدرالية يتمتعون بجنسية الدولة الاتحادية الفيدرالية وهناك جنسية موحدة للدولة الفيدرالية عكس الدولة الكونفدرالية تتعدد الجنسيات بتعدد الدول.
8 في الاتحاد الكونفدرالي يتعدد رؤساء الدول بتعدد الدول، حيث لكل دولة رئيسها، أما الدولة الفدرالية المركزية تتميز بوحدة رئيس الدولة وسيادة موحدة.

مما سبق، أخشى أننا أمام تكرار لمشهد الحرب الأهلية الأميركية 1861 1865 التي نشبت بين الحكومة الفيدرالية التي عرفت بـ"الاتحاديون" مقابل أحدا عشر ولاية جنوبية متمسكة بالعبودية. فقد أسست هذه الولايات ما سمي الولايات الكونفدرالية الأميركية وأعلنت انفصالها عن باقي الولايات الشمالية. وقد نكون أمام رئيس أسوأ من الرئيس السابق جيمس بوكانان الذي أوصل عهده إلى انفصال الولايات الجنوبية، ولم يمنع نشوب الحرب الأهلية التي خلفت أكثر من 970,000 قتيل 3% من مجموع السكان في ذاك الوقت تتضمن مقتل 620,000 جندي ثلثيهم عن طريق الأمراض.

الرئيس الجديد باراك أوباما، الطامح إلى انعاش الاقتصاد الأميركي من غيبوبته المصرفية، يأمل أن يجد الحلول المناسبة لمنع حدوث الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة والعالم، مع أني أشك في نجاحه، فالأزمة الحالية كبيرة جداً لدرجة أن أميركا التي ترزح تحت طائلة مديونيات تبلغ 20 تريليون دولار، وحربي أفغانستان والعراق، لن تستطيع أن تستمر بضخ حوالي بـ 5 تريليون دولار أخرى لسد العجز المصرفي للبنوك الأميركية.

إذاً ما العمل؟ أعتقد أن خروج الولايات المتحدة من واقع الازمة بات مستحيلاً! والمشهد أمام مفترق طرق أولهما التمهيد لكونفدرالية تجمع الولايات الخمسين كمرحلة أولى في مسار الانفصال للكيان الفيدرالي، وإذا فشلت تلك المحاولة فنحن أمام حرب أهلية محتملة. أما الثانية فهي خوض "حروب النفط" خوفا من فك الدول المنتجة بيع نفطها بالدولار بعد التضعضع المحتمل لقيمة الدولار في الأسواق العالمية. وأعتقد أن التركة الثقيلة جداً التي سيخلفها جورج بوش ورائه كانت سبباً مقنعاً للكثير من أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي للعزوف عن تحمل مسؤولية المستقبل المظلم للولايات المتحدة بسبب أن التاريخ لا يرحم من يعبث عبطاً بمستقبل مصائر عالم ويرهنه لصالح أشخاص بمؤسسات أرادت الهيمنة على العالم من خلال آلة عسكرية طورت لأغراض التدمير والنهب لا التعايش السلمي.

الساسة الأميركيون أدركوا هذا الأمر فلا أذكياء حزب "الفيل" ولا "الحمار" تسابقوا لتحمل المسؤولية بالوصول إلى المكتب البيضاوي. ففي كلا الحزبين هناك سياسيون كبار لم يوضعوا على أجندة التصفية الداخلية لنيل دعم الحزب للترشح لانتخابات الرئاسة. من هي هيلاري وما هو ثقلها في حزب "الحمار"؟ ومن هو أوباما أيضاً؟ كذلك، من هو ماكين؟ فهو رجل قناعات أكثر من رجل حزب‏,‏ ويدير ظهره أحيانا للنواب الجمهوريين بل حتي لجورج بوش نفسه‏,‏ خصمه في الانتخابات التمهيدية في‏2000.‏ وقد تخلي عنه معظم شخصيات الحزب الجمهوري ومنهم علي سبيل المثال وزير الخارجية السابق كولين باول‏.‏ لقد وضع الحزب الجمهوري ماكين لخوض سباق الرئاسة لأنهم يعلمون مسبقا عدم نجاحه، وأشك أن ماكين وضع بيلين نائبة له كي لا يربح هو أيضاً في السباق. وإلا ما تفسير أن تمويل حملة أوباما وصل الى مليار دولار في حين أن ماكين لم يتعنى غير أن يضع لحملته تمويل خاص لا يتعدى 5 مليون دولار! لهذا أعتقد أن ترشيح أوباما والتخطيط لنجاحه بشتى الطرق جاء على مقولة "ما في بهلبلد غير هالولد" من يتمتع بعنصر الغباء المستفحل كي يكيدوا له مصيبة أنه أصبح رئيساً للولايات المتحدة في ظروف لا يعلم أحد عقباها على الجميع.

ربما لم نجب صراحة عن سؤال عنوان المقال ولكن بكل تأكيد نفضنا بعض التراب عن عقول كثيرة أرجو أن لا تنساق وراء ما يروج إعلامياً عن أسباب نجاح أوباما كالأزمة الاقتصادية حرب العراق وأمور أخرى كأنه الرئيس التوافقي وأن بايدن هو العقل والسياسي المحنك! فما وراء الأكمة من مشاهد لأحداث غير متوقعة قادمة ستصعق العقول والقلوب.

عالم أفضل بدون بوش

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 15 نوفمبر 2007
الزيارات: 8

 

 

عالم أفضل بدون بوش

رشيد شاهين

 

يمكن القول  الآن أنه وبعد فوز باراك اوباما بالانتخابات الرئاسية الأميركية التي شغلت الدنيا على مدى يقارب العامين، يكون العالم قد تخلص من الحزب الجمهوري الذي تسلم سدة السلطة لفترتين رئاسيتين، وبالتالي من الرئيس الحالي جورج بوش الابن وما يمثله هذا الرجل من فكر لاهوتي متخلف وأيديولوجيا  يمينية توراتية متطرفة لم تجر على العالم وكذلك على الولايات المتحدة الأميركية سوى الكوارث والحروب والنزاعات في مناطق مختلفة، تحت ذرائع وأسباب اقل ما يمكن أن يقال عنها أنها كانت مفتعلة ومفبركة وناتجة عن أكاذيب تم نسجها في العقول المريضة التي استحكمت في صناعة القرار في الدولة العظمى في العالم، كذلك لم تقد إلا إلى ما شهده العالم من أزمة مالية عصفت باقتصاديات العالم وكادت أن تتسبب في كارثة اقتصادية عالمية وهي على أي حال لا تزال تلقي بظلالها على العالم.

 

هنا لا يجب أن يفهم أننا نراهن أو نهلل للرئيس الجديد – اوباما- الذي استطاع أن يحقق نجاحا باهرا وفوزا ساحقا على غريمه أو منافسه الجمهوري في السباق الرئاسي والذي كان جزءا لا يتجزأ من "المنظومة" التوراتية أو اللاهوتية التي مثلها رئيسه الذي يمكن القول انه سوف يصبح الرئيس الذي كان -جورج بوش-.

 

 اوباما بالنسبة لنا سوف يكون رئيسا أميركيا جديدا بغض النظر عن لونه أو أصوله أو عرقه أو معتقداته، حيث لا نعتقد وليس لدينا أية أوهام حول الرجل أو انه سيكون مخلص العالم أو المنقذ الموعود لما تركه جورج بوش أو انه – سوف يشيل الزير من البير- كما يقول المثل الشعبي، ذلك أننا ندرك بان الرجل ما كان ليصل إلى ما وصل إليه بدون أن يكون قد اظهر على سبيل المثال التزاما لا تشوبه شائبة بسياسات حزبه فيما يتعلق بكل القضايا الجوهرية للحزب وهو لم يكن له أن يتقدم في صفوف حزبه – الديمقراطي- هكذا بدون دعم من "لوبيات" الحزب وغيرها من جماعات الضغط التي تقف عادة وراء الدفع بهذا المرشح أو ذاك ليكون من بين الذين يتنافسون على الترشح لهذا المنصب ضمن الحزب بداية ثم إذا حالفهم الحظ، التنافس مع من يتم ترشيحه من الحزب – الجمهوري- المنافس على الرئاسة.

 

هذا الذي نسوقه يأتي على خلفية ما تمت ملاحظته في الشارع الفلسطيني وكذلك من خلال حالة التفاؤل العامة التي سادت أوساط الكثير من الفلسطينيين والعرب بشكل عام بعد إعلان نتائج الانتخابات، وما سمعناه من اتصالات وتبادل "للتبريكات" والتهاني بين الناس على هذا الفوز، وبرغم أن بعض تلك "التبريكات" أتى على خلفية قد تكون لها علاقة بما قيل عن أصول الرجل واسمه والأصول الدينية له- البعض لا زال يعتقد بان الرجل متأثرا بإسلام والده-، إلا أننا نعتقد بان هناك من كان "منتشيا" بهذا الفوز كنوع من " التشفي" – كما نحن- بفشل الحزب الذي يمثله المرشح الخاسر، ذلك أن هذا الحزب ممثلا برئيسه جورج بوش مارس ضد امة "العربان" والمسلمين ما لم يمارسه احد من الرؤساء الذين سبقوه إلى البيت الأبيض من أي من الحزبين الأمريكيين.

 

النجاح الذي حققه اوباما على منافسه كان متوقعا باعتقادنا ذالك أن مجمل السياسات التي اتبعها جورج بوش كانت خاطئة حتى لا نقول كارثية، وقد كان من أهم أسباب هذا الفوز – الكبير- لباراك اوباما وهذا الفشل – الذريع- لمنافسه هو المغامرات التي خاضها بوش في كل من أفغانستان والعراق ومواقفه من الكثير من القضايا الإقليمية مثل الموقف من إيران وفلسطين ولبنان وسوريا وإفريقيا وكذلك فيما يتعلق بالعالم بعامة.

 

لا نشك بان ما حدث كان تغيرا أو تغييرا كما كان شعار اوباما، فهو اثبت بان الديمقراطية الأميركية تجلت في هذا النجاح وسارت قدما باتجاه تجسيد المنهج الديمقراطي في النظام السياسي الأميركي كما أن هذا النجاح قد يكون فصلا أخيرا أو أحد الفصول الأخيرة في السير باتجاه المساواة والعدالة في المجتمع الأميركي.

 

النجاح الذي تحقق لا يعني بالضرورة أن ما رفعه اوباما من شعارات سوف تتحقق جميعها، وربما كان لكلمته التي قالها بمناسبة فوزه إن فترة رئاسته قد لا تكون كافية لتحقيق ما يرغب وربما تكون هذه دعوة مبكرة لكي يكون رئيسا لدورة ثانية إذا أريد له أن يحقق ما رفعه من شعارات، كما أنها قد تكون تراجعا مبكرا عن وعوده التي قطعها وانه بدأ يدرك أن التنفيذ للشعارات المرفوعة قد يكون صعب التحقيق وليس كما قد يعتقد البعض.

 

ما يهمنا هنا هو أن نذكر المراهنين على هذا الفوز أن لا يبالغوا في التفاؤل، صحيح أن الرجل قد يكون أكثر ميلا للحلول العقلانية للكثير من القضايا لكن هذا لا يعني انه سوف يتنازل عن المصالح الأميركية أو تحقيق الأغراض والأهداف التي تنشدها أميركا، وهو لن يتردد باستعمال كل السبل التي تقود إلى تحقيق ذلك. ولا بد هنا من التذكير بان الرئيس وخاصة في حالة اوباما لا يعيش في "برج عاجي" أو يمكنه أن يتخذ من القرارات ما يشاء، انه ليس سوى جزء من منظومة أو آلة كبرى، أو نظام مرتبط بقوى وجماعات ضغط اقتصادية ومالية وغيرها.

 

فلسطينيا،هو لن يستطيع أن يحقق الكثير خاصة في ظل ما سمعناه منه حول مواقفه من الدولة العبرية ولجوءه إلى اللوبي اليهودي متمثلا بمنظمة الايباك المعروفة في بداية حملته الانتخابية من اجل الفوز بالصوت اليهودي، كذلك في ظل تعنت الدولة العبرية وميولها العدوانية تجاه الفلسطينيين والعرب والمنطقة بشكل عام، وكذلك في عدم رغبتها في الوصول إلى السلام من خلال حل عادل للمسالة الفلسطينية، وفي ظل كل ممارساتها على الأرض من جدار ومستوطنات وانتهاكات ومصادرة للأرض واعتداءات شبه يومية على الفلسطينيين بالقتل والاغتيالات والاجتياحات وسوى ذلك من الممارسات التي يشاهدها العالم.

 

يبقى أن نقول بان على الرئيس الجديد أن يتعامل مع ارث بغيض شديد السوء تركه جورج بوش في كثير من مناطق العالم وهذا ربما كان السبب وراء تصنيف الولايات المتحدة الأميركية في أكثر من استطلاع للرأي حول العالم على أنها من بين الدول الأكثر بغضا في العالم.

 

أخيرا وبغض النظر عما يمكن أن يحققه رجل البيت الأبيض الجديد، إلا أننا نعتقد بان مجرد نجاحه كان مبعث سرور للكثيرين حول العالم ، اوباما بنجاحه هذا يكون له الفضل لأنه قد خلص العالم ممن يعتقد بأنه كان من بين ن لم يكن أسوا رئيس أميركي دخل البيت الأبيض، وبالتالي سوف يكون العالم أفضل بكثير بدون جورج بوش.

 

2008-11-6

 

 

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 13 نوفمبر 2007
الزيارات: 11

ماذا لو فشل الحوار،، وسيفشل الحوار

 

ليست النظرة التشاؤمية للأمور ولا من منطلق عدم الثقة بالمفاوضين ولكن من منطلق التجارب السابقة وعدم تغير الأمور والاحرى عدم سعي الأطراف المقتتلة على رأب الصدع الداخلي وإنهاء الفجوة التي بات وضوحها كما الشمس في ظهر يوم صيفي.

 

الأكيد أن الأمنية الفلسطينية الكبرى في هذا الحين ومنذ أكثر من عام تكمن في رؤية أبناء الشعب الفلسطيني متحدين وموحدين الهدف وغير متناسين ما آل إليه الشعب وما يحدق بفلسطين من مخاطر وما خسرت فلسطين منذ الاقتتال وحتى الآن لكن النظرة التي يرها الكثيرين أن المفاوضات ما هي إلا بهدف المفاوضات والاستجابة للدعوات الخارجية والتي تتململ مما وصل إليه الفلسطينيون من انشقاق وفراق دون مبرر يذكر فليس بالاقتتال الدائر حول من حقق التحرير وليس بالخلاف حول شرعية القضية أو حق اللاجئين وإنما الفرقة على من سيكون سيد هذا الموقع أو ذاك المكان بكل أسف.

 

فهل المفاوضات أو الحوار في مصر ستختلف عنها في مكة ومصر واليمن وغيرها من الدول؟ وهل لا يجتمع الأشقاء إلا بوسيط يقارب وجهات النظر وعبر وسائل الإعلام المختلفة؟ إن كانت هذه هي الحقيقة فأين حسن النية في تحقيق الوحدة، وما الذي تغير ليتم التعويل على نجاح هذه المفاوضات؟ علما بان الساحة الفلسطينية لم تشهد من التغير إلا الانحدار والبؤس فالقضية الأصل تحتضر والقدس نالها ما نالها من الضغينة الإسرائيلية والبناء اليهودي والتوسع الاستيطاني، والجدار التهم ما تبقى له وأصيب المئات من أبناء الشعب ممن يقفون ضد الزحف ألجداري وعن التوسع الاستيطاني لنتحدث بلا حرج، أما الاعتقالات فقد طالت آلاف الشباب الفلسطينيين، و الفرقة الفلسطينية فقد وصلت أوجها وتوجت بأحداث دامية يندى لها الجبين.

 

في ظل هذه الظروف الداخلية والتغير في الداخل الإسرائيلي وكذا انتهاء ولاية البوش الأمريكي يجدر بنا تعليق الأمل على العقلاء ممن يرون في الوحدة الفلسطينية خلاص من البؤس الذي لحق بنا متمنين للمجتمعين الوصول إلى اتفاق ونعني الاتفاق على الوحدة واجبة التطبيق لا الاتفاق على الرغبة في استمرار التفاوض العبثي ومضيعة الوقت الثمين على حساب القضية الفلسطينية وعامة الشعب ولصالح الأطماع الدنيوية والمعارك الإعلامية والاهم لصالح الاحتلال والذي هو المستفيد الأكبر من الاقتتال والفرقة الفلسطينية.

 

الوحدة ونجاح الحوار الفلسطيني في مصر أمل لا يخفيه احد، لكن لا تعويل على هذا الحوار فكثير من المعضلات الفلسطينية الداخلية تقف وراء نجاحه إذ لم يسعى أي من الأطراف بجل قوته لإحقاق الوحدة، ولم يتوقف إعلام كل من الأطراف المختلفة عن الطعن بالآخر فبأي رصيد سينجح الحوار؟ فهل سنرى على الأرض معجزة مفادها عودة غزة إلى الضفة الغربية والضفة الغربية إلى غزة، فهل سيتنازل احد ممن ترأس موقع كنتاج للاقتتال عن منصبه، وهل ستبيض السجون الفلسطينية من المساجين الفلسطينيين وهل سيعاد كل مخطوف إلى بيته وان حدث هذا هل سيتم عقد جلسة موسعة لأجل عطوات الدم الذي سال زورا وبهتانا وستدفع دية القتلى ممن سقطوا على أيدي أشقائهم، هل ستتحد الحكومة وتسود الديمقراطية؟ هل سيعود ذكر القضية الفلسطينية ويرفع اسم القدس عاليا فهي تئن وتبكي تغير ساكنيها يوما بعد آخر واختلاف معالمها وما يحاك لها باستمرار. نتمنى هذا.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين- فلسطين

 

القدس عاصمة للثقافة العربية

التفاصيل
كتب بواسطة: طلال حمّاد
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 12 نوفمبر 2007
الزيارات: 11

Image description

بقلم / طلال حماد

القدس عاصمة عربيّة للثقافة

2008-11-02

تحية وبعد

:يرجى الاطلاع على الرابط التالي



http://www.alwasattoday.com/viewone.php?id=792

أين المثقفون ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: عبد العزيز
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 10 نوفمبر 2007
الزيارات: 8

أين المثقفون؟

   تشتكي الدوائر الثقافية والأوساط الفكرية والإعلامية من غياب المثقفين في الأوقات الحرجة وسكوتهم أو هروبهم عندما يكون المجتمع في حاجة إلى أن يتكلموا ويحضروا حتى تجرأ ت كثير من الأوساط  على الحكم عليهم بعدم الوجود والانتهازية والسير في ركاب السياسة،والواقع أن المشكلة مطروحة فعلا ولكن ليس على مستوى البلاد العربية  وحدها ولا  حتى تلك  التي تعيش توترا سياسيا أو اجتماعيا،فالبلاد الغربية التي تعتبر نموذجا للرسوخ الثقافي لم يسلم مثقفوها من المساءلة والنقد اللاذع والاتهام بالغياب والرداءة والتولي...وفي هذا الشأن أصدر الكاتب الفرنسي برنار هنري ليفي     -الذي نختلف معه في أشياء كثيرة ولكن نقر له بالتوسع المعرفي- كتابه الممتع"الثناء على المثقفين" "Eloge des intellectuels"  يطرح فيه المشكلة الثقافية ويضع شروط  رد الاعتبار للمثقف وفي كلامه تشخيص ينفعنا نحن العرب والمسلمين كما ينفع غيرنا

   لا شك أن المثقفين فقدوا المصداقية عندنا بدليل انكماش ظلهم لصالح نجوم الأغنية والمسرح والسينما والرياضة فسقطت الثقافة إلى مستوى   يقارب التفاهة  فتجد الصحافة والأوساط التعليمية تتناول قصيدةً لأبي فراس الحمداني أو صفحة من كتاب لمصطفى صادق الرافعي  على قدم المساواة مع إنتاج أي مؤلف مغمور أو شاعر هاو  لا ضلع له في عالم الأدب  ، كما أصبح لفظ"مبدع"يطلق مجانا فيشمل-إلى جانب أرباب الفكر أو حتى قبلهم - كل من يكتب جملا-بالعربية أو غيرها-لا تتميز إلا بكثرة الأخطاء والركة في التعبير... فأين من يستحقون وصف "المثقفين"؟يبدو أن الثقافة اختارت أن لا تتحرك في أجوائنا غير المأمونة مخافة ارتكاب الخطأ، واختار رجال الفكر أن لا يفكروا فتركوا الساحة للفراغ القاتل والمبتدئين من القصاص والشعراء والأدباء،فهل يكفي أن تفتح الجرائد لهؤلاء لنظن أن الثقافة موجودة؟إن الناس-مواطنين وسياسيين وغير هؤلاء -ينتظرون من  المثقفين أن يهتموا بالمجتمع أي بآلامه وطموحاته،بمشاكله وتناقضاته و أن يبلوروا الحل في إطار متنوع يفتح الآفاق ويبعث الأمل،ومن أجل ذلك لا بد أن يثيروا معركة مجتمع حقيقية تتفاعل فيها الآراء وتسهم كل التوجهات لتكريس الديمقراطية وإتاحة الفرصة للاختلاف في الرأي والمواجهة الفكرية السليمة التي تحتوي الفروق وتوجه التناقضات في القنوات التي أبدعتها التجارب البشرية عبر القرون...كل هذا غائب عن ساحتنا أو يكاد ،فأصيب العقل بانتكاسه وأفلست الكلمة رغم أننا أمة الكلمة"اقرأ"،نومن بأن العقل هو مفتاح فهم الوحي وفهم الواقع والقوانين الكونية والسنن الاجتماعية ،فأين المثقف؟ هل أحس بالاغتراب في زمن التحديات؟هل ألف المهرجانات والتظاهرات الفلكلورية التي  تتحمل خزينة الدولة نفقاتها الباهضة من غير أن تكون ذات جدوى ؟أليس المجتمع يُنتظر من هذا المثقف  أن ينزل من برجه العاجي ليتدخل فيما لا يعنيه - كما يقول سارتر-؟أن يكافح ويعرض نفسه ويخاطر؟عجيب أمر بعض مثقفينا...يفرون بسبب المخاطر وهم  الذين ينبغي-بحكم تواجدهم في صدارة المجتمع ومواقع التنظير-أن يكونوا وجها لوجه مع الجريمة والخطيئة والجنون والموت مثلما يواجهون فعل الخير والفضيلة والاستقامة والحياة،ليس هذا فقط وإنما لمسنا أن بعضهم يهرب من الآخر ولا يطيق إلا معاشرة نفسه بيد أن المثقف هو النقاش ممارسة وعادة ومبدأ وحتمية،..وفي زمن الأنانية يجب أن يبرز المثقف ويحتل الساحة.

   كأني بالمثقف يستكثر ما نلقي على عاتقه من أعباء،لكنه ليس رجلا أو امرأة فحسب ولكنه بعد من أبعاد المجتمع وهو- كما يقول ليفي- مؤسسة حيوية مثل الفصل بين السلطات وحرية التظاهر أو أكثر من ذلك ، فمن العيب أن يغيب أو يتبلد ومن العار أن ينقلب إلى آلة تكرس الحمق والغباء كما حدث مع النازية والستالينية فيصبح جنديا من جنود العبث والدمار فيتنكر له المجتمع ولقيمه ويقصيه نهائيا ..ليبقى هذا المجتمع في النهاية بلا معالم هادية.

   لا أسمح لنفسي بإعطاء دروس للمثقفين لكن أخشى أن بعضهم انسحبوا لأنهم  متورطون ،  وهم يعلمون أن المثقف لا يجب أن يدخل أية قضية ويلتزم بها في إغلاق،وإنما عليه أن يترك دائما داخل نفسه هامشا يمكنه من التفكير ويفسح له عند الضرورة فرصة للمراجعة والتراجع دون أن يفقد من شرفه شيئا ..فمن حقه أن يقتنع بما يشاءعلى أن لا ينسى أنه مسؤول،وإنما توارى كثير من المثقفين لأنهم تخندقوا في مواقع أتى عليها الانهيار وكانوا يزعمون أنهم اكتشفوا الحقيقة..واحتكروها.

 ..حدث هذا عندما تحالفوا مع الأنظمة لا مع الشعوب وعندما اختاروا ايديلوجيات مستوردة وتبنوا قضابا مصيرية لا ترتضيها الأمة

   فمن ينكر أن الثقافة تعاني من التوتر؟انظروا إلى الخلط الذي اعتراها فأصبح مطرب الراي يحظى بما لا يحظى به المفكر والفيلسوف والشاعر، فاستقال المثقفون وقادة الرأي وترك أمر الثقافة للمشبوهين والعابرين فاختلطت معايير الخير ومعايير الشر ووجد من هؤلاء "المثقفين " الجدد من يدافع عن الإنسان(لإلغاء الله والقيم والضوابط)وهو لا يؤمن به وكانت النتيجة أن المجتمع قد استغنى عن الثقافة والمثقفين وكأنها وكأنهم من سقط المتاع...هل هذا قدرنا؟أنترك طاقتنا الخلاقة يسرقها الآخرون و تلتهمها ثقافة الاستفزاز التي تطعم الناس غناءً ورقصاً حين يطلبون الفهم والأمن والذوق الرفيع؟أليس فينا من يهب لنجدة الثقافة التي تم تقزيمها وتحجيمها واختصارها في المهرجانات الفلكلورية؟إن آخر هامش قبل الفناء يكمن  - في تقديرنا- في استفاقة الضمير والتنادي بتشجيع الثقافة  البنائية على أنقاض الثقافة الاستهلاكية المستشرية.

                                                                   

 

 

   عبد العزيز كحيل     

  1. زيارة رايس القادمة- تسويق للأوهام من جديد (2-2)
  2. زيارة رايس القادمة- تسويق للأوهام من جديد (1-2)
  3. صمت العرب والعالم فيما يتعلق بعنصرية إسرائيل في أحداث عكا
  4. ليس سوى قلم

الصفحة 49 من 258

  • 44
  • 45
  • 46
  • 47
  • 48
  • 49
  • 50
  • 51
  • 52
  • 53

المتواجدون الآن

89 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك