مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

اهتمام مفاجىء بالقرصنة يمهد لقرصنة من نوع آخر

التفاصيل
كتب بواسطة: زياد ابوشاويش
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 27 أكتوبر 2007
الزيارات: 10

اهتمام مفاجىء بالقرصنة يمهد لقرصنة من نوع آخر

بقلم زياد ابوشاويش

أعلنت أمريكا وعدة دول أوروبية عن نيتها في إرسال سفنها الحربية إلى سواحل الصومال والبحر الأحمر لمحاربة القراصنة واستئصال شأفتهم هناك.

للوهلة الأولى يبدو الخبر عادياً وبريئاً من الخلفيات المزعجة لنا كعرب، غير أن المدقق في مجريات المعضلة التي واجهها اليمن على مدار عامين بالخصوص وكيف طالب واستنجد وصرخ بأعلى صوته من أجل تعاون دولي معه يساهم في حل هذه المشكلة التي يبدو أنها مستعصية على الحل كونها ترتبط بالمعضلة الأساس والمتعلقة بالحرب الأهلية الدائرة مع وجود احتلال إثيوبي مغطى من طرف مدعوم من هذا الاحتلال، وفي ظل غياب ملحوظ للجامعة العربية ودورها المفترض لمساعدة عضو من أعضائها، إن المدقق في ذلك سيجد أن هناك ما يريب في هذه الأخبار والإعلانات الغربية وهذا الاهتمام المفاجىء بحجمه وبحدة توصيفاته لما يجري. إن قرار مجلس الأمن الدولي المعتمد بالإجماع حول عمليات القرصنة التي تجرى على سواحل الصومال والمتخذ في السابع من أكتوبر الجاري سيعطي شرعية بدون شك لأي تواجد أو ملاحقة في أي بقعة أخرى لهؤلاء القراصنة الذين ما انفكوا يروعون الدول والشركات المالكة للسفن المختطفة كما الفدية الكبيرة التي عادة ما يطالبون بها نظير إفراجهم عن السفن المختطفة وركابها من المدنيين الأبرياء.

إن قرار مجلس الأمن هو الثاني من نوعه هذا العام حول عنوان القرصنة والقراصنة وقد اقترحته فرنسا كما هو معروف وطالبت فيه بأن تتخذ الدول القادرة كل الإجراءات لملاحقة المجرمين بما في ذلك استخدام القوة العسكرية من طائرات ومدمرات بحرية وغيرها من وسائل القتال المختلفة لإنجاح المهمة، كما تركت مسألة المدة الزمنية مفتوحة في القرار. كان مجلس الأمن قد أصدر قراره السابق بالخصوص في شهر يونيو من العام الحالي لكن القرار لم يعطي أي نتيجة بل وازدادت نسبة القرصنة إلى أضعاف ما كانت عليه قبله مما أثار شبهات وتساؤلات عديدة ليس أهونها السؤال البديهي القائل : من أين يستمد هؤلاء قوتهم وقدرتهم على الاستمرار، بل وعلى امتلاك القدرة على أسر سفن تحمل أسلحة ودبابات كالسفينة الأوكرانية التي أثارت كل المسألة من جديد وأدت لاتخاذ هذا القرار الواضح ضد عمليات القرصنة؟.

إن احتمالات كثيرة يمكن أن تجيب على هذا السؤال وربما يكون هناك مخطط دولي تديره قوى كبرى أو متمكنة لغرض لا نجازف اليوم بالحديث عنه لكن مع اتضاح الصورة ومن يقف خلف هؤلاء سيمكننا من إعطاء الجواب أو الاحتمال الأرجح في الرد على سؤال من يقف وراء هؤلاء.

إن غضب البعض من قرار مجلس الأمن الأخير خصوصاً بعض الدول الإفريقية له ما يبرره حيث تجاهل القرار أصل المشكلة وانبرى لمعالجة أحد نتائجها أو عقابيلها كما يقال، فكلنا يعلم أن سوء الأحوال المعيشية الناجمة عن الحرب الأهلية في الصومال والدخول الإثيوبي على خط الصراع الداخلي مع دعم الولايات المتحدة الأمريكية لهذا التدخل وأيضاً المعالجة العسكرية التي لجأت إليها أمريكا في ملاحقة بعض من زعمت أنهم مجموعات تتبع تنظيم القاعدة والإهمال الكبير من جانب الجامعة العربية والأمم المتحدة لمأساة الشعب الصومالي المستمرة منذ عقدين من الزمن ، كل ذلك أدى إلى هجرة غير شرعية استخدمت البحر كوسيلة للهرب من الموت وألجأت الكثير من الزمر الإجرامية على استغلال جوع الناس وفقرهم لأعمال القرصنة على سواحل الصومال وبحر العرب حتى وصل الأمر لسواحل البحر الأحمر وهنا بيت القصيد.

كان على مجلس الأمن الذي اهتم بقضية السفينة الأوكرانية ولم يتحرك إلا حين طالت عمليات القرصنة سفن ومواطني الدول الغربية أن يعالج القضية الأم عبر إرسال قوات حفظ سلام دولية بديلاً عن قوات الاحتلال الإثيوبي أو قوات حفظ السلام الإفريقية ضعيفة العدة والعتاد والعدد.

إن هذا التمييز يؤكد ما ذهبنا إليه في أن هناك ما يريب في مسألة ظاهرة القرصنة واتساع حجمها في منطقة الخليج وشط العرب بما يهدد الملاحة الدولية هناك وبما أدى إلى دعوات التدخل المباشر من أجل القضاء على هذه الظاهرة.

إن أخطر ما في الأمر أن هؤلاء لقراصنة قد قدموا الذريعة بقصد أو من غير قصد لدول كانت ولا تزال طامعة في السيطرة على البحر الأحمر على وجه الخصوص للتحكم في ممر هام للغاية من جهة وللسيطرة على المنطقة بكاملها حيث توجد أهم منابع النفط بالقرب منه كما الحفاظ على أمن اسرائيل وحرية الملاحة لها وفرض الحصار على سواحل بعض البلدان العربية المشاطئة للبحر الأحمر.

إن أي تواجد كثيف للقطع الحربية الأمريكية والأوروبية في البحر الأحمر سيكون تواجداً ضد مصلحة البلاد العربية وحريتها وسيكون تواجداً مشبوهاً ويجب مقاومته والسعي لوقفه تماماً كالتواجد العسكري في بحر العرب والخليج العربي، ومن هنا فان تعاوناً عربياً بين دول ضفتي البحر الأحمر وكذلك الجامعة العربية هو أمر ضروري لمنع وضع كهذا بغض النظر عن مبرراته أوقرا ر مجلس الأمن وما ينجم عنه.

إنني أعتقد بأن القراصنة الحقيقيين ربما يكونوا قد أعطوا الذريعة بشكل متعمد للقراصنة المتشحين بلباس القانون والشرعية الدولية، وأن القرصنة اللاحقة ستحاول تمويه نفسها بكثير من أعمال التمويه والخداع كدأبها عبر تاريخ طويل من الاستعمار وانتهاك حرية الدول والشعوب.

اليمن قام بتنبيه الأشقاء لحقيقة ما يجري وما يرتب وعلى الجميع تدارك الأمر لمنع وجود دائم للقوات الأجنبية على السواحل العربية تعرقل أي تقدم لنا كأمة نحو حقوقنا أو وحدتنا.

زياد ابوشاويش

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

 

 

جامعة الأزهر والقانون

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 24 أكتوبر 2007
الزيارات: 12

جامعة الأزهر والقانون

سامي الأخرس

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

شكلت الجامعات الفلسطينية قلاعاً  شامخة في وجه الاحتلال ، بل وكانت هذه الجامعات هى الحاضنة الفعلية للثورة ، ومحور الارتكاز والانطلاق لجميع القوى السياسية والعسكرية الفلسطينية والرافد الذي لا ينضب أبداً ، حيث أن جيل الشباب المتعلم والمثقف والواعي هو المخزون الاستراتيجي للثورة وقواها ، وهم الأمل في قيادة هذا الشعب وثورته ونضاله المتواصل حتى نيل حقوقه وتحقيق أهدافه .

من هذه المنطلقات استهدف الاحتلال الجامعات الفلسطينية وحاربها ضمن سياسة التجهيل والعبث بها وبمقدراتها لإدراكه أنها حاضنة التفريخ الثورية الفعالة . ورغم كل محاولاته وأساليبه فشل في السيطرة على الجامعات الفلسطينية واحتوائها ، بل واستطاعت جامعاتنا الفلسطينية من الإضطلاع بمهام إضافية لمهامها الأكاديمية والعلمية  وتثبيت مهام وطنية، وثقافية ، وتوعوية اتسمت دوماً بنشر مفاهيم الوحدة ، والتعدد ، والحوار ، والديمقراطية بين كُتلها وطلبتها من خلال ممارسة عملية الانتخابات والتثقيف وإذابة الجاهلية الحزبية السياسية بين مختلف مشارب الطلبة داخل الحرم الجامعي الذي أتخذ أشكال الصراع والإلتقاء ، حتى أصبحت الجامعات الفلسطينية مقياس جماهيرية أى حزب أو حركة فلسطينية ومعيار نموها أو تراجعها .

من عمق هذه الواقعية الفعلية شهدت جامعاتنا الفلسطينية ثورة مؤسساتية ديمقراطية تميزت عن باقي الجامعات في المحيط الجغرافي العربي والإسلامي ، ورغم التجربة المميزة والفريدة التي ولدت من رحم الإرادة والتحدى إلا أن السنوات الأخيرة شهدت العديد من التحولات على الصعيد الإداري، والأكاديمي أو التركيبة السياسية في الجامعات ، وأصبحت بعض الجامعات تعتبر كواجهة لقوة أو حركة سياسية ما ، ومركز ثقل لها وبؤرة احتكار سواء على الصعيد الأكاديمي أو الطلابي أو الإداري ، وهناك من يطلب شهادة إنتماء حزبي كشرط لعملية التوظيف ، وهذا الحال لا يقتصر على جامعة بذاتها بل أصبح سمة كما هو الحال بالجامعة الإسلامية في غزة ، أو جامعة الأزهر أيضا في غزة ، هذا الاحتكار عرض البني الأكاديمية والدور الطليعي للجامعات الفلسطينية إلى الانزلاق لمنحدر خطير يتخذ من التسيس والتحزب هوية وإنتماء للجامعة ، وهذا ما تأكد عملياً في عمليات اقتحامات الجامعات والإعتداء على كادرها الأكاديمي والإداري وطلابها ومبانيها كما حدث أبان الصراع بين حركتي فتح وحماس من عملية اقتحام للجامعة الإسلامية من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية وهو ما شهد استنكار كل أبناء الشعب الفلسطيني ومؤسساته المدنية ، وهو ما مثل تحولاً خطيراً في سياسة الصراع الأكايمي ، وتجاوز حرمة وقدسية الجامعات التي انبري العشرات من المثقفين للكتابة عن هذا الاقتحام كجريمة فعلية ضد مؤسسة أكاديمية وهو فعلاً جريمة مهما كانت مبرراتها .

ومع إنتهاء سيطرة حركة فتح على قطاع غزة أصبح المشهد يتكرر بين الفينة والأخرى ولكنه في باحة حرم جامعي أخر هو جامعة الأزهر وبدأ مسلسل الصراع يطول كل جوانب الحياة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني ، حيث تعرضت جامعة الأزهر ولا زالت تتعرض لعشرات عمليات العنف والاقتحام والإعتداء على كادرها الأكاديمي والإداري وطلبتها ، وأتخذت أشكال العنف الإعتداء بالقنابل والأسلحة النارية ضد المباني الجامعية وضرب الكادرالجامعي في مكاتبة ، واصبح منطق القوة هو السائد بين الطالب المنتمي لتيار سياسي مسيطر وبين إدارة الجامعة قاطبة ومجلس أمنائها الذي اصبح يتعرض للهجوم إذا إتخذ قرار تأديبي بحق أي طالب مخل بالنظام الجامعي والأكاديمي ، وهو ما كان دافعاً للهجوم الأخير على الجامعة لأن إدراتها إتخذت قرار بفصل بعض الطلبة الذين أخلوا بالنظام الجامعي ، وهو ما شاهدته بأم عيني وأنا في قسم الدراسات العليا حيث أتى ثلاث طلبة يهددوا أحد المعيدين بأخذه على مقر المشتل – جهاز أمني- واعتقاله وتعليمه الأدب – حسب وجهة نظرهم – والسبب أن هذا المعيد رفض أن يقوم أحد الطلبة بالغش في قاعة الإمتحان ، ورفض دخوله بسلاحه الشخصي ، فكيف يتجرأ المُعيد ويطلب من الطالب أن لا يغش ، وأن يخرج بسلاحه من قاعة الامتحان ، فقد إرتكب جريمة كيف يسمح لنفسه بطلب ذلك من تلميذ يمثل ذراع عسكري منتصر بمعركة الجاهلية .

لم يقتصر الأمر على ذلك بل تُطالعنا الأخبار بين الحين والآخر عن عملية اقتحام لحرم الجامعة والاعتداء على طلبتها بالضرب وبماء النار وبتكسير المكاتب .. إلخ والسبب أن إدارة الجامعة تصدت للمخلين بالنظام وقررت إعادة هيبة الجامعة والإدارة والتصدى للعابثين بالنظام وبالجامعه ونظامها .

وسؤالي هنا لشرطة الحكومة المقالة أين دورها في عملية ضبط النظام والدفاع عن القانون الذي دائماً يكون لسان حال الناطق باسم وزارة الداخلية بأن القانون يجب أن يفرض على الجميع وضرورة تطبيقة على الجميع ايضا والحفاظ على سيادة القانون وهو ما طبق بقوة ضد حي الشجاعية وضد عائلة دغمش وضد العديد من قادة الفصائل والشخصيات دون أدنى اعتبارات فلماذا يعجز القانون عن التطبيق عندما يتعلق الأمر بجامعة الأزهر ؟ ولماذا يتم الزج بقوات القسام في خلافات طلابية وجامعية رغم أن مهام القسام كفاحية نضالية ضد الاحتلال فقط  ولا ضلع له أو دور في الخلافات والصراعات الداخلية وتطبيق القانون .

فأين قوات الشرطة الفلسطينية للحكومة المقالة التي تصدت لتجمع معلمي الجهاد الإسلامي الذين تظاهروا ضد إضراب التعليم الأخير قبل شهر ؟ وأين الأقلام المثقفة عما يحدث بجامعة الأزهر؟ وماذا لو حدث ذلك في الجامعة الإسلامية ؟ ماذا سيكون رد فعل الشرطة وإدارة الجامعة ؟

كفي تلاعباً بمقدرات الشعب الفلسطيني ومؤسساته التي أصبحت مرتعاً للمتلاعبين بمؤسسات هذا الوطن ، وأصبحت جاهلية الأحزاب تناصر إبنها ظالماً أو مظلوماً على حساب وطن ، فاتركوا المؤسسات العلمية والأكاديمية من همجية وجاهلية الحزبية ...

سامي الأخرس

15/10/2008

 

التفاصيل
كتب بواسطة: د.حمد النيل عثمان
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 24 أكتوبر 2007
الزيارات: 10

قال أحد الحكماء لابنه :

( يا بني ، إذا سُئل غيرُك فإيَّاك أن تكون أنت المجيب ، كأنَّك قد أصبتَ غنيمةً ، أو ظفرتَ بعطيَّةٍ ، فإنَّك إن فعلتَ ذلك ، أزريت بالمسئول ، وعنَّفتَ السائل ، ودللت السفهاء على سفاهة صمتك وسوء أدبك )

 

قوله أزريتَ : أَزْرَى به إِزْراءً قَصَّرَ به وحَقَّرَه وهَوَّنه .. والإِزراء التَّهاوُن بالشيء يقال أَزْرَيْت به إِذا قَصَّرْتََ به وتَهاوَنْتَ وازْدَرَيْته أَي حَقَّرته ؛ فالازْدِراء الاحْتِقارُ والانْتِقاصُ والعَيْبُ وهو افْتِعالٌ من زَرَيْت.

والتعنيف : التعيير واللوم ، وأصلها من ( عنف ) يَعْنُفُ عُنْفاً وعَنافة وأَعْنَفه وعَنَّفه تَعْنيفاً وهو عَنِيفٌ إذا لم يكن رَفيقاً في أَمره ، وهي ضد الرفق.

ودللت السفهاء على : قال بعض أَهل اللغة أَصلُ السَّفَهِ الخُُِفَّةُ ومعنى السفيه الخفيفُ العقل.

ولعلَّ هذه الحكمة تجعلنا على مقالةٍ (فن الإصغاء ) للكاتب ( سيف نصر ) في مجموعة مقالاته بعنوان : ( حزمة ضوء – تأملات في الزمن الآني ) :

 

فن الإصــغــــاء

 

الاتصال هو أهم مهارة في الحياة ، فنحن نقضي معظم ساعات اليقظة في الحديث والتواصل الكلامي ، ونقضي سنواتٍ عديدة في تعلم كيفية الكلام ونبدع فيه أحياناً ، وسنوات في كيفية القراءة والكتابة ونتدرب على ذلك مبكراً ، أمَّا الإصغاء بالمقارنة فلم يجد أي نصيب من ذلك في حياتنا ، ولم نسمع بأن هناك منهجاً للإصغاء ، ولا مركزاً للتدريب على فنون الإصغاء ، ولا حتَّى اهتمام على المستوى اسري لهذه المهارة رغم أهميتها. وإنَّ القلَّة التي تجيد فن الإصغاء لم تخرج من إطار الموهبة الفرديَّة أو الاجتهاد الشخصي المحدود.

        تختلف مستويات الإصغاء وفقاً لأهميَّة الحديث عندنا عندما يتحدث شخص آخر :

-                   فيجوز أن نتجاهله ولا نصغي إليه على الإطلاق.

-                  ويجوز أن نردد أمامه التظاهر بالاصغاء وتردد ( آه ، نعم ، بالله ، ياااخِ ، صحيح...) وبعض الأصوات التي تعبِّر عن المتابعة والانتباه ..

-                  ويجوز أن نمارس الإصغاء الانتقائي ، وهو الاستماع فقط إلى أجزاء معينة من الحوار وبشكلٍ انصرافيٍّ نقفز من موضوعٍ خر دون ترتيبٍ.

-                  أو ربُّما نمارس إصغاءً منتبهاً بتركيزٍ واهتمامٍ بقلوبنا وعقولنا ومشاعرنا ، وهو أعلى مستويات الإصغاء .

وهذا الأخير يمكن أن نطلق عليه ( الإصغاء الاستغراقي ) ، وهو الإصغاء بنية الفهم الخقيقي للشخص المتحدِّث عاطفياً وفكرياً من خلال شعوره ، دوافعه ، مرجعياته ، مُثُلِه ، والطرقة التي يرى بها العالم ، وليس مهمَّاً أن نقف أو نتعاطف معه.

العديد منا لا يصغي بنية الفهم بل يصغي بنية الرد ، ويكون ردَّه تعبيراً عن مثلِهِ ورأيه الخاص.

إننا في الغالب لا نسمع آخرين بل ننتظر بنفاد صبر مداخل لأخذ أدوارنا في الحديث ، ونستخدم في ذلك كلماتٍ توقيفيَّة ، أو نكمِّل عبارات الآخرين بكلمات مثل : ( صحيح ، مفهوم ، واضح ..) حتى نتمكن من إبداء وجهة نظرنا بشكل سريع .

إنَّه انتهاز للفرص وشكل من أشكال المبارزة الكلامية ، أو لعبة كرة المضرب ، فعل ورد فعل ، ويفقد الحوار معناه ، ويتجاوز حدود المنطقيَّة أحياناً.

ليس سهلاً أن تكون مستمعاً جيِّداً ؛ فطريقة الكلام تختلف من شخصٍ خر ، ومن حالةٍ خرى ، وتتدرج من هادئةٍ حنونةٍ مرتبةٍ سلسة إلى منفعلةٍ ساخرةٍ غير منسجمةٍ فاترة. إنها فعلاً تحتاج إلى قدر كبير من الطاقة ، وهذا هو التحدي في أن تكون مستمعاً جيِّداً.

إنَّ أسهل طريقةٍ لفهم المتحدِّث والاستمتاع بالحوار أيَّاً كان نوعه أن تسمعه بقلبك وعقلكَ ، وأن تعطيه فرصة التعبير بحرية لتوضيح رأيه كاملاً ، والابتعاد من محاولة إثبات الذات بالمقاطعة ، أو النقد ، أو الانفعال ، وأن تتقبل أفكاره مهما كان رأيك فيها ، حينها ستفهم مشاعره ودواخله وطريقة تفكيره دون عناءٍ ، بل سيكون الحوار مفيداً وممتعاً ومشوِّقاً.

 

 

ماذا تريدون من الشيعة؟

التفاصيل
كتب بواسطة: رشيد شاهين
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 20 أكتوبر 2007
الزيارات: 8

 

 

 ماذا تريدون من الشيعة؟ 

رشيد شاهين

كنا قد كتبنا في هذا الموضوع بالذات قبل ما يزيد على أسبوعين وذلك عندما قام الشيخ يوسف القرضاوي بهجوم غير مسبوق على المذهب الشيعي وأتباعه متهما إياهم بأنهم إنما يحاولون "غزو" العالم السني وتشييع أتباع هذا المذهب، وإنهم يوظفون مبالغ طائلة من اجل ذلك، ونعتقد بأن من قرأ تحذيرات القرضاوي صار يشعر بان المذهب السني أصبح في مهب الريح وان هذا المذهب الذي استمر استمرار عمر الإسلام قد يصبح من الماضي إذا ما استمر سكوت أهله على ما يفعله الشيعة.

عندما نكتب في هذا الموضوع فإنما نكتب لأن الشيخ القرضاوي عاد إلى ذات الموضوع برغم ما أثارته أقواله في المرة الأولى من لغط وجدل كبيرين، ونحن والجميع يعلم بأنه صار لدى الشيخ علم بان تلك الأقوال أثارت " زوبعة" غير مسبوقة وكنا نتمنى أن يدرك الشيخ بعد ذلك بان المسلمين بمذاهبهم ليسو بحاجة إلى تكرار مثل هذه الدعوات والأقوال، أما وإنه عاد وأثار الموضوع بطريقة ليست بعيدة عما قيل في المرة الأولى فإننا نتساءل عن سر إصرار الشيخ على  إثارة الموضوع خاصة وانه كان لحديثه الأول تداعيات غير طيبة كما اشرنا، والحقيقة إن السؤال الذي نود سؤله للشيخ هل إنه يعتقد بأنه بإثارة الموضوع بهذا الشكل الذي أثاره في رسالة منه إلى الدكتور أحمد أبو المجد أمين مجلس حقوق الإنسان المصري يعتقد بأننا سوف نصبح أكثر اقتناعا بما ذهب إليه من اتهام للشيعة في محاولات نشر مذهبهم، وهل يجب علينا كمسلمين من المذهب السني أن نعتبر أن ما قاله هو "منزل" وان علينا ألا نناقشه وان نأخذه على علاته وأن أقواله هي عين الحقيقة، وان من سيناقش ما يقوله الشيخ فإنما هو خارج عن المذهب.

إن ما كتب حول الموضوع من قبل من أيد الشيخ في ما ذهب إليه كان فيه الكثير من التعسف والابتعاد عن المنطق ومحاولة التشكيك بالآخر خاصة من أتباع المذهب السني الذين دعوا كما دعا الدكتور أبو المجد بإغلاق الملف وعدم إثارته، لا بل وصل الأمر بالبعض إلى السب والشتم في بعض من ردودهم وتعليقاتهم وذهب البعض الآخر إلى تكفير من انتقد دعوة الشيخ وأقواله، كما إننا لا نرى ما هو الضير في أن يدعو الدكتور أبو المجد إلى إغلاق هذا الملف خاصة وان الأمم الإسلامية ليست بحاجة إلى مزيد من التشتت والتشرذم والاختلاف، ويمكن أن يترك مثل هذا الملف لأهل الاختصاص لمعالجته بعيدا عن الضوضاء والضجيج ووسائل الإعلام، عدا عن أن هذا الملف كان موجودا على مدار كل القرون الماضية ولا نرى أي ضير في أن يترك لسنوات عديدة أخرى.

الحقيقة إن أولئك الذين ذهبوا إلى تأييد الشيخ القرضاوي في ما قاله إنما نسوا أو هم تناسوا إن هذا الموضوع لم تتم إثارته بهذا الشكل الفج،الوضيع والمقصود، إلا بعد احتلال العراق وقدوم الجيوش الأمريكية وغير الأمريكية غازية لأرض الرافدين، وان أول اجتماع عقده الحاكم المدني بريمر  مع "قادة العراق الجديد" كان على أساس طائفي- مذكرات بول بريمر-عام قضيته في العراق – النضال لبناء غد مرجو  ص63، وانه وحيثما تحدث بريمر عن العراق وأبناء العراق فإنما يستخدم التقسيمة الطائفية – الشيعة والسنة - وبالإمكان العودة إلى كتاب بريمر لمن أراد، ويبدو إن هؤلاء الذين باتوا ينظرون لهذا الانقسام بين الشيعة والسنة اكتشفوا موضوع الاختلاف الآن أو في هذه المرحلة من الزمن علما بان هذا الاختلاف موجود منذ قرون كما اشرنا. 

 إن ما قيل على لسان الشيخ وما ورد في رسالته فيه إصرار على إبقاء هذا الموضوع متقدا برغم أن الشيخ قال فيما قال "انه لم يكن في يوم من الأيام مهيجا ولا داعيا إلى فتنة"، فإذا كان الشيخ كذلك، فلماذا توجيه الرسالة إلى أبو لمجد الذي طالب بإغلاق الملف بعد التصريحات الأولى للشيخ والتي أثارت ما أثارته بين المسلمين شيعة وسنة؟، ثم لماذا لا يكون مثل هذا الإصرار من الشيخ على قضايا وأمور حساسة كما نراها ويراها غيرنا من أبناء الأمة ويتضح فيها ما للدول الغربية وعلى رأسها أميركا من أطماع في دول الإسلام والعروبة؟، ولماذا لم نسمع تعليقا على دعوة وزير خارجية البحرين إقامة تكتل يضم إسرائيل والدول العربية على سبيل المثال من الشيخ الجليل، أم ترى مثل هذه المسائل لا تهمه؟.

الشيخ القرضاوي بما أثاره إنما يذكرنا في الحقيقة بما قيل أو نشر في مجلة الوطني السعودية عن فتوى للشيخ أجاز فيها بالاستقواء والاستعانة بالقوات الأميركية عندما توجه صدام حسين بقواته إلى الكويت في العام 1990، هذا عدا عن أن الشيخ كان يمكنه أن يكتفي بما أثارته أقواله الأولى والانتباه إلى قضايا أخرى غير هذه القضية خاصة وإنها لم توقع بين الشيعة والسنة فحسب لا بل هي قسمت أتباع المذهب السني إلى من هو مع ومن هو ضد  ما قاله، وهذا يعني أن كثيرين من أهل السنة اعتبروا أن أقوال الشيخ إنما هي أقوال اقرب إلى السياسة منها إلى الدين وان لها أبعادا سياسية بحتة ولا علاقة لها "بالصراع" بين المذاهب الإسلامية.

من الواضح أن أقوال الشيخ القرضاوي تفرق ولا توحد وهي تنفر ولا تقرب خاصة وانه يتبوأ مركزا مهما في اتحاد علماء المسلمين "رئيس الاتحاد" وكنا نتمنى لو أن زملاؤه في الاتحاد كانوا على علم بما سيقول أو انه جادلهم في الأمر ومن ثم اتفق معهم على قول محدد في هذا الشأن، لكن من الواضح أن الشيخ تصرف على هواه وهذا لم يكن موقف الاتحاد مما يشير إلى أن ما قاله ليس بالضرورة قول حق وان علينا أن نأخذه كمسلمات لا مجال للنقاش فيها.  

وحتى لا نكرر مثل ما كرر الشيخ في رسالته وما قاله سابقا فإننا نقول للشيخ إن من حق أتباع أي مذهب مهما كان سواء شيعيا أو سنيا أو حتى أصحاب أي ديانة أن يعملوا على نشر معتقداتهم وإلا ما معنى أن يتم نشر الإسلام في شتى بقاع العالم انطلاقا من ارض الجزيرة العربية وهل كان على المسلمين أن لا يقوموا بنشر معتقداتهم في العالم، وإذا كان الشيخ "قلقا" على المذهب فما عليه إلا أن يجند مليارات الدولارات من فوائض أسعار النفط وخزائن ملوك وأمراء الدول المنتجة لهذه المادة من اجل الترويج أو كما قال "التبشير" للمذهب السني ولا اعتقد بان أحدا سيحول دون ذلك، أما أن يظل الشيخ يحذر من الخطر الشيعي فهذا غير مقبول لان في ذلك ترسيخا للفرقة وإثارة للنفوس نحن لسنا بحاجة لها في ظل ظروف بات من المعروف للجميع بأنها في غير صالح المسلمين بشتى انتماءاتهم ومشاربهم ومعتقداتهم.وفي هذا المجال لا بد من أن نسأل الشيخ كم على سبيل المثال هي القنوات الفضائية التي تروج للمذهب الشيعي إذا ما قورنت بتلك التي تروج للمذهب السني وهل من  وجه للمقارنة في الأعداد؟، وكم هو عدد المسلمين من الشيعة في العالم مقارنة مع أعداد السنة وكم من الدعاة من الشيعة موجود في العالم مقارنة بأعداد الدعاة من أهل السنة؟نسأل الشيخ بالله الإجابة على ذلك.

 

إن الاستمرار في التهويل من خطر المذهب الشيعي والسكوت عن الأخطار التي تتعرض لها الأمة العربية والمسلمين في هذه المنطقة وغيرها من العالم يصبح أمرا يدعوا إلى التساؤل حتى لا نقول الريبة والشك، والمطلوب من الشيخ  أن يتوقف عن الخوض في هذا الموضوع على الأقل بهذا الشكل المعلن والذي تسبب كما هو واضح وكما اشرنا إلى تعميق الشرخ والهوة بين المسلمين حتى ضمن المذهب الواحد بدلا من التقريب بين أتباع الدين الحنيف.

لقد قام الشيخ بإيصال رسالته من خلال التصريحات الأولى التي أدلى بها قبل ما يزيد على الأسبوعين ثم تلاها بعد أن تم الرد عليها بتصريحات أكثر شدة وما أن كاد الأمر أن يصبح من الماضي حتى عاد الشيخ لإثارته من جديد في رسالته إلى الدكتور أبو المجد، والسؤال لماذا هذا الإصرار على ذلك؟

أن تتحالف القوى المناوئة لقوى الهيمنة العالمية فهذا ليس بالضرورة معناه ان تكون قد اتبعت نفس النهج أو المذهب ، فهل إذا تحالفت أميركا " وهي طبعا متحالفة لا بل وحامية" مع الدول العربية والإسلامية  يعني أن أميركا أصبحت إسلامية، وبنفس الفهم هل إذا تحالفت حركة حماس مع دولة إيران يصبح أتباع حماس من الشيعة أو العكس وهل إذا تحالفت حركة الجهاد مع حزب الله تصبح حركة الجهاد شيعية، ألا يعلم الشيخ بان هنالك تحالفا وطيدا بين قوى مسحية وإسلامية سنية مع قوى مقاومة شيعية في لبنان؟، ترى هل هذا يعني أن هؤلاء تحولوا إلى شيعة؟، وهل أصبح الجنرال عون شيعيا؟، وهل إذا قامت المظاهرات في الشارع الفلسطيني أو المصري أو الأردني تأييدا لحزب الله يكون هؤلاء من أتباع المذهب الشيعي؟

 إن محاولات التهويل والتخويف من مد شيعي في العالم "السني" لم يعد مقنعا لأحد، الشعوب العربية والإسلامية تقف مع من هو مقاوم ومع من هو ضد القوى الاستعمارية، تقف مع شافيز  ومع نجاد ومع حسن نصر الله لان هؤلاء يقفون ضد أميركا وإسرائيل وكل قوى الهيمنة العالمية،ترى هل اصبح شافيز شيعيا؟ وعندما وقفت الناس بمشاعرها مع روسيا في حربها ضد جورجيا فلان الأخيرة مرتبطة بإسرائيل وأميركا وتمثل قباحة الاستعمار والهيمنة والتبعية وليس لأنها أصبحت روسية الانتماء.

عندما يتحدث الشيخ عن ضحايا العنف في العراق فانه مع الأسف يتحدث فقط عن ضحايا العنف الذين سقطوا على أيدي الميليشيات الشيعية ولا يتطرق أبدا لعشرات الآلاف من الضحايا الذين سقطوا على أيدي الظلاميين من ابتاع تنظيم القاعدة، لا نعتقد بان الشيخ لا يرى، وإذا كان يتهم الآخرين بأنهم لا يروا ذلك فانه أيضا مصاب بنفس الداء، لأنه يرى فقط ما يرغب برؤيته ويغض الطرف عما لا يريد رؤيته، وإذا كان يرى أن كل من اسمه عمر وعثمان وعائشة يقتل فكان عليه أن يرى بان كل من كان  اسمه حيدر وكرار وسجاد أيضا يقتل، وإذا كان يرى حرقا للمساجد في العراق فكان عليه أن يتذكر وأن يذكر تدمير الحسينيات والمساجد التابعة للشيعة أيضا، كان حريا بشيخ مثل القرضاوي أن يرى الصورة كاملة لا أن ينتقي ما يشاء من أجزاءها، ويعمم ما يرغب وما يشتهي، لان في ذلك كتم للأمانة ونقصان في قول الحقيقة كاملة.

 

أخيرا يمكن القول إن الشيخ عندما يتطرق في رسالته إلى المد القومي الإيراني وعندما يتحدث كذلك عن لبنان وعما وصفه "بمآس تقشعر لها الأبدان" وكذلك عما قال انه "اجتياح" حزب الله لبيروت وما قال عنه انه "جرائم لا تكاد تصدق" فإنما هو يبتعد تماما عن كل ما قاله في قضية المد الشيعي أو "التبشير" للمذهب الشيعي ، وهو هنا ينزلق إلى ما يردده فريق إسرائيل وأميركا في لبنان، وهو يتحدث عن أشياء لم تحدث أبدا ويتوهم جرائم وقعت في بيروت ولبنان لم يروج لها حتى أعداء حزب الله في ذالك البلد، كذلك فإنه شتان ما بين القومي وما بين الديني ومن هنا نعتقد بثقة بان الموضوع يتعلق بالسياسة أكثر مما يتعلق بالدين والمذهب وكان على الشيخ ألا ينزلق إلى هذا المنزلق لأنه منزلق خطير، وهو كذلك مؤشر على أن الموضوع له علاقة فقط بالحرب على المقاومة في لبنان وفي كل ما يقال عن خطر إيراني موهوم فيما يتعلق بالدول العربية وبالبرنامج النووي الإيراني الذي أصبح تحت المجهر الأميركي والإسرائيلي علما بأنه لم يتحدث عن الخطر الإسرائيلي أو الأميركي وما تمثلانه من أخطار على الأمة بكل ما فيها من شيعة وسنة وغير مسلمين.

12-10-2003

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أسئلة الهوية..

التفاصيل
كتب بواسطة: بنعيسى احسينات
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 19 أكتوبر 2007
الزيارات: 8

أسئلة الهوية.. / بنعيسى احسينات من نحن في هذا الكون؟؟ من نكون في عالم مجنون؟؟ أين نحن من الحركة والسكون؟؟ نبحث عن مكان لنا في كمون. غارقون في اللذة والمجون. عصر العولمة يسحقنا.. الكوكلة(1)تسكن شراييننا.. الماكدونالدية(2) تغذي أحشاءنا.. تحت رحمة المركنة(3) حياتنا.. هواء الغربنة(4) تنفسنا.. لغة العم سامية(5) كلامنا.. بالشكسبيربة(6) يقوم تفكيرنا.. لغة الإليزية(7) خطابنا.. بكلمات ديكارتية(8)نسوغ أساليبنا.. بلغة جوتية(9) نقرأ فلسفتنا.. بأساليب نازية نعبر عن طموحنا.. بالفلسفة اليونانية نحاكم أفكارنا.. تخترقنا الثقافات ويضيع أصلنا.. نحتقر لغتنا ونتباهى بلغة غيرنا.. فأمست العولمة اليوم دنيانا وديننا. من نحن في هذا الكون؟؟ من نكون في عالم مجنون؟؟ أين نحن من الحركة والسكون؟؟ نبحث عن مكان لنا في كمون. غارقون في اللذة والمجون. لقد فقدنا يا إخوتي الهوية.. تحولنا إلى كتلة نمطية.. في عالم الأشباح المحنطة.. غارقة في دم الأصولية.. غائبة في وهم الصوفية.. تحركها مصالح واهية.. لا أساس لها في العقلانية.. ولا مكان لها في التجريبية.. لم نعد نطرح سؤال الماهية.. أصبحنا خرفان تتبع الماشية.. رعاتنا باعوا مصيرنا للطاغية.. بالثبوت على العروش الفانية.. وبحياة البذخ والرجس الشيطانية.. في زحام الحضارات التائهة.. نبحث عن الهوية الضائعة. من نحن في هذا الكون؟؟ من نكون في عالم مجنون؟؟ أين نحن من الحركة والسكون؟؟ نبحث عن مكان لنا في كمون. غارقون في اللذة والمجون. نعيش حرب الأصوليات.. في زمن الجشع والتقنيات.. في زمن التقليد والمعجزات.. اختلطت فيه قيم المعتقدات.. استبيح فيه شرف البنات والأمهات.. راجت فيه تعاطي المخدرات.. في صفوف البنين والبنات.. سادت فيه روح التشنجات.. هيمنت فيه بؤر الصراعات.. ضاع الحق وساد منطق الموبقات.. مسخ وعمى واستنساخ المعلبات.. ضاع الإنسان في ظل الحيثيات.. فقد ظله وتملكته يدا الإشاعات. باع نفسه للذل خارج الحسابات.. ليموت غريب الأهل والذكريات. من نحن في هذا الكون؟؟ من نكون في عالم مجنون؟؟ أين نحن من الحركة والسكون؟؟ نبحث عن مكان لنا في كمون. غارقون في اللذة والمجون. بالسلبية القاتلة تتسم ردود أفعالنا.. في الحوارات الملتوية نبني أساليبنا.. من الانتهازية تغرف مواقفنا.. إلى المصداقية تفتقر عقولنا.. بالارتجالية دوما نواجه مشاكلنا.. إلى الكراهية نحول حبنا لبعضنا.. نتقاتل.. بوحشية نسفك دمائنا.. في البرية الواسعة ينتشر ريحنا.. في سوق البشرية نفقد هويتنا.. من التبعية لم نتمكن من تحررنا.. من الاتكالية لم يتخلص قدرنا.. بالجهل.. بالتواطؤ نخدم أعداءنا.. بالخضوع الأبدي نستسلم لحكامنا.. بالاستسلام الدائم نبني مواقفنا.. فنفقد من نحن ومن نكون بكليتنا. من نحن في هذا الكون؟؟ من نكون في عالم مجنون؟؟ أين نحن من الحركة والسكون؟؟ نبحث عن مكان لنا في كمون. غارقون في اللذة والمجون. ------------- بنعيسى احسينات _____________________________ 1. الكوكلة: نسبة إلى كوكاكولا المشروب الغازي الأمريكي. 2. الماكدونالدية: نسبة إلى أكلة ماكدونالد الأمريكية. 3. المركنة: نسبة إلى أمريكا. 4. الغربنة: نسبة إلى الغرب. 5. العم سامية: نسبة إلى العم سام(أمريكا). 6. شكسبيربة: نسبة إلى شيكسبير الشاعر الإنجليزي(اللغة الإنجليزية). 7. الإليزية: نسبة إلى القصر الإيليزي الفرنسي( اللغة الفرنسية). 8. ديكارتية: نسبة إلى ديكارت الفيلسوف الفرنسي. 9. جوتية: نسبة إلى الشاعر الألماني جوته.

  1. الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية مصنع للرجال
  2. أي نهضة نريد أيها المتفائلون؟
  3. الإعلام المغربي بين شعارالمهنية وعقدة ملف الصحراء الغربي
  4. الإعلام المغربي بين شعارالمهنية وعقدة ملف الصحراء الغربي

الصفحة 53 من 258

  • 48
  • 49
  • 50
  • 51
  • 52
  • 53
  • 54
  • 55
  • 56
  • 57

المتواجدون الآن

85 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك