مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: رشيد شاهين
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 12
قبلة الحذاء العراقي على وجه بوش
رشيد شاهين
لا شك ان الحذاء الذي قذفه الصحفي العراقي منتظر الزيدي في وجه السيد الأميركي خلال زيارته أمس إلى بغداد سوف يدخل التاريخ من أوسع أبوابه وسوف يكون الحذاء الأكثر شهرة في العالم بعد حذاء رئيس الاتحاد السوفييتي السابق نيكيتا خروتشوف الذي لم يتوان عن استعماله في وجه الأميركيين من على منصة الأمم المتحدة وبهذا تكون اميركا وسياساتها قد دخلت موسوعة غينيس.
الزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي جورج بوش المغادر غير مأسوف عليه للبيت الأبيض لم تكن ذات أهمية تذكر بحسب كل المراقبين والمحللين والمتابعين، وهي لم تزد عن كونها زيارة وداعية وربما للمجاملة أو من اجل أن يقدم خلالها بوش الشكر للقائمين على الحكم في العراق -والذين هم ليسوا سوى من صنع يديه- لأنهم أقدموا على توقيع الاتفاقية التي ظل بوش يضغط باتجاه توقيعها مع أميركا قبل أن يغادر.
الحذاء الذي تم قذفه في وجه بوش هو التعبير الحقيقي عن موقف العراقيين النجباء الذين حاولت ماكينة الدعاية الأميركية والغربية والعربية التي تدور في فلك أميركا أن تشوه مواقفهم من خلال تصويرهم على أنهم رحبوا بقدوم قوات الاحتلال وهي تعبير آخر كان قد سبقه قبل أسابيع قليلة إسقاط "صنم" بوش في الساحة ذاتها التي تم فيها إسقاط "صنم" الرئيس العراقي في التاسع من نيسان ابريل 2003.
كنا قد قلنا في أكثر من مقال بأن العراق بكل ما فيه من أطياف ومذاهب وأعراق لا يمكن إلا أن يكون عراقا مقاوما أبيا شامخا برغم كل المحاولات التي بذلتها أميركا ومن تحالف معها من اجل تشويه الصورة المشرقة لشعب العراق، كما كنا حذرنا من الانجراف في هذا المنحدر لان فيه إساءة غير مبررة للعراق وأهل العراق إلا اننا كنا نجابه من قبل من أعمى الجهل وعدم المعرفة الحقيقية بأهل العراق عيونهم وقلوبهم بالصد والرفض، وها هو الحذاء العراقي يرد ليس فقط على هؤلاء الذين شككوا بوطنية العراقي وانتمائه وولاءه لأرضه ووطنه، لا بل ويرد على العنجهية الأميركية ممثلة بهذا الرئيس التوراتي الذي لم يكن ليرى العالم إلا من خلال "هلوساته" اللاهوتية ومن خلال اتصاله بإله نعتقد انه خاص به.
ما قام به الصحفي العراقي منتظر الزيدي لم يقم به أي شخص كان في طول الوطن العربي وعرضه ولم يجرؤ أي منا على القيام بذلك ونستطيع القول بان الصحفي العراقي استطاع أن يرد جزءا ولو بسيطا من شرف هذه الأمة من خلال فردتي حذاءه وهذا من سخرية القدر او سوء طالع هذه الأمة كما ان في ذلك دلالة على ان من يريد أو يرغب بالمقاومة فإنما لن يعدم الوسيلة حتى وان كانت من خلال فردتي حذاء.
من الواضح ان الرئيس الأميركي الذي قال بانه كان يعرف هؤلاء الرجال منذ زمن بعيد ويقصد بذلك حكام العراق الجدد لم يكن يعرف الصحفي العراقي الذي رماه بحذائه في قبلة وداعية تتناسب ورحلة بوش الوداعية.
2008-12-15
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أ . تحسين يحيى أبو عاصي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 9
هل يجوز التفل في وجوه العرب ...!؟ بقلم : أ . تحسين يحيى أبو عاصي – كاتب مستقل – = = = = = = = = = = = = = = = = = = = == في إحدى المدارس الأمريكية ، انضم إلى الفصل طالب جديد اسمه سوزوكي ابن رجل أعمال ياباني ،قالت المدرسة : دعونا نبدأ اليوم بمراجعة شيء من التاريخ الأمريكي : ثم سألت التلاميذ : من قال :" أعطني الحرية أو أعطني الموت ؟" تصفحت المعلمة وجوه التلاميذ ، ولم يرفع منهم أحد يده ماعـدا سوزوكي الذي رفع يده وقال " : باتريك هنري 1775 . قالت المدرسة : من قال " حكومة الشعـب بالشعـب وللشعـب لن تـنـتهي في هذه الأرض ؟ . ومرة أخرى لم يكن هناك استجابة سوى من سوزوكي الذي قال :أبراهام لنكولن 1863 . وبخت المدرسة الفصل قائلة : أيها الطلاب يجب أن تخجلوا ،، سوزوكي وهو جديد في هذه البلاد يعرف عن تاريخها أكثر منكم .. وقف طالب آخر وبصق على سوزوكي : تفو .. تفو .. عليكم يا كلاب . أجاب سوزوكي : قال ذلك شارون لأحد القادة الفلسطينيين 2004 . انتهى ألا يستحق الذين يحاصرون مليون ونصف مليون فلسطيني البصق والشتم عليهم من الصغار والكبار ؟ فهل يجوز التفل في وجوه العرب !!!؟ . من صور الحصار المثيرة في غزة : النفاية في الطرقات وبرك الصرف الصحي تعانقها وتعلن معها الوحدة العربية ، ومن أمام تلك المظاهر المنددة بالحصار الظالم أيها العالم الظالم ، الأطفال يتجمعون حفاة مع القطط والكلاب والجرذان ، كل يبحث عن رزقه من بين أكوام القمامة ، لسان حالهم يقول : كفرا بالعالم ......كفرا باللمم المتحدة .... كفرا بالأنظمة اللاعربية ...... أطفال غزة الذين يبحثون عن الطعام بين المزابل ، ليسوا بأسمن من القطط الأمريكية التي تباع في محلات كوبي الأمريكية ؛ لبيع الحيوانات الأليفة والتي تحظى بالرعاية والاهتمام الأمريكي الرسمي والشعبي ، وتحولت بيوت غزة إلى زنازين موتي بعد أن بتنا لا نساوي شيئا في نظر العالم وصرنا عند العالم : طُز في غزة وما بها . فهل يجوز التفل في وجوه العرب !!!؟ . معظم الأسر في غزة لا تجد ثمن كأس من قهوة ستار بكس الجديد ، المقام في الأبراج الجديدة في حدود الحرم المكي الشريف لرجل يهودي ، وعشرة في المائة من أرباح هذا المطعم المنتشر فروعه في جميع دول العالم تقريبا لصالح جيش الاحتلال الإسرائيلي ، فالقهوة في هذا الزمن صارت أغلى من الدم الفلسطيني والعراقي ..... فو الله لن ولم نطلب منكم النصرة . ولعل المبادرة السعودية، التي تبنتها قمة بيروت العربية عام 2002، ومبادرة الملك فهد من قبلها في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في فاس بالمغرب عام 1981م ، ومؤتمرات مدريد وشرم الشيخ وكامب ديفد ، وواين ريفر وأنابوليس ، ومؤتمرات القمم العربية المتلاحقة تمنح تلك الأسر ثمن كأس من قهوة ستار بكس ..... !!! فهل يجوز التفل في وجوه العرب !!!؟ . ولعل حوار الأديان الذي كان من ورائه اليهودي توماس فيردمان محرر صحيفة نيويورك تايمز المرتبط بصلة وثيقة مع إسرائيل ، وبحضور الملك عبد الله وشمعون بيريز وشيخ الأزهر المصري ، يوفر شمعة تضيء الظلام المخيم على غزة ، ولعل عمليات التطبيع وفتح مكاتب التمثيل في موريتانيا وتونس ، والمغرب وقطر وسلطنة عمان ، ومصر والأردن تمنح الفلسطينيين ثمن نعل يعتنله في أيام البرد . عرّف أبا إيبان الدبلوماسية الإسرائيلية بأنها : أن تقول كلاما معقولا يقبله الجميع، دون أن يترتب عليه أي عمل ، وشامير رئيس الوزراء الأسبق قال في مؤتمر مدريد إنهم مستعدون للتفاوض لعشرة أو عشرين سنة فهل يفهم العرب حقيقة ما يجري.....؟ فهل يجوز التفل في وجوه العرب !!!؟ . اليوم يناضل العرب في مختلف المحافل لاستجلاب الرضي الإسرائيلي ، عن طريق محاولة شرح خارطة الطريق للإسرائيليين ، وعبر وسائل إعلام وصحافة إسرائيلية تارة ، ومن خلال مبعوثين للجامعة العربية (سفر وزير خارجية مصر والأردن إلى تل أبيب) تارة أخرى، والاتصالات الثنائية (اجتماع وزير خارجية البحرين السابق مع تسيبي ليفني ، فلقد تمخض الجبل فولد فأرا ، وليمت شعب فلسطين أو ليذهب إلى الجحيم . فهل يجوز التفل في وجوه العرب !!!؟ . وشكرا للأمم المتحدة التي جاء قرارها الدولي الصادر عن اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام1977، المتضمن اعتبار يوم التاسع والعشرين من شهر نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام يوماً للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني ، لقد جاء ذلك طبعا تتويجا لنضال تاريخي للحركة الوطنية الفلسطينية ، التي تحتاج من الجميع التصفيق حتى الإغماء ، فالأمم المتحدة أكبر وأعظم من أن تكيل بمكيالين ، وأن تضحك على لحانا أيها العرب . فهل يجوز التفل عليكم !!؟ ومن علامات تأييد الأمم المتحدة لقضيتنا العادلة ، أن يصدر مجلس أمن الأمم المتحدة بيانا شفويا يدين فيه اعتداءات المستوطنين الصهاينة على المواطنين بالضفة الغربية بخاصة في مدينة الخليل، في بيان شفوي غير مكتوب ولا مسجل بأوراق الأمم المتحدة وليس له أي تأثير فشكرا لها مرة أخرى . فهل يجوز التفل في وجوه العرب !!!؟ . لن يتحول قطاع غزة ولا الشعب الفلسطيني بإذن الله إلى مقبرة جماعية ولن تتحول مدن غزة مثل تلك المدينة الهندية والتي تدعى "نكن شتنكة". وكانت هذه المدينة مركزاً تجارياً زاهراً لشعب "كونوي Conoy" الذي أبادته أمريكا. حيث أباد ت 112 مليون إنسان ينتمون إلى أكثر من أربعمائة أمة وشعب كانوا يملأون "مجاهل" العالم الجديد بضحكة الحياة ، أبادتهم أمريكا من خلال 93 حرب جرثومية شاملة ، أتت على حياة الملايين من تلك الشعوب التي أبيدت بجراثيم الجدري في العالم الجديد ، أو بمبيد الأعشاب البرتقالي وغاز الخردل ، واليورانيوم المستنفد. ولم يبق منهم في إحصاء مطلع القرن العشرين سوى ربع مليون ، حيث قضت على أكثر من أربعمائة شعب وأمة وقبيلة كانت تنتشر في الشمال الأميركي فوق مساحة أكبر من القارة الأوروبية بنصف مليون ميل مربع . صحيح نحن لا يعرف حقيقتنا في حصارنا إلا الموتى ، ولكننا نملك إرادة سياسية لا يمكن قهرها أيها العالم الظالم ، ويبدو انه لا بد من عمليات قرصنة بحرية أو عالمية أو برية أو جوية سمها كما يروق لك ، فقضية الأمة الأولى لن تتحول مطلقا إلى مناشدة وتسول واستجداء بإذن الله تعالى . فهل يجوز التفل في وجوه العرب !!!؟ . أتذكر قول الشاعر محمود درويش عندما قال : وضعوا على فمه السلاسل.. ربطوا يديه بصخرة الموتى ،و قالوا : أنت قاتل..! أخذوا طعامه و الملابس و البيارق.. ورموه في زنزانة الموتى ،وقالوا : أنت سارق..! طردوه من كل المرافيء.. أخذوا حبيبته الصغيرة ،ثم قالوا : أنت لاجيء..! يا دامي العينين و الكفين إن الليل زائل.. لا غرفة التوقيف باقية و لا زرد السلاسل.. نيرون مات ، ولم تمت روما بعينيها تقاتل.. وحبوب سنبلة تجف ستملأ الوادي سنابل"..!. --------------------------------------------------- زيارتكم لمدونتي وتعليقاتكم عليها شرف كبير لي www.tahsseen.jeeran.com مدونتي : واحة الكتاب والأدباء المغمورين tahsseen.maktoobblog.com قلب يحترق في واحة خضراء
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ميسا قاسم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 12
السلام عليكم أنا من أشد المعجبين بكم وأرغب في أن أكون من أسرة هذه المجلة وأرغب أيضاً في المشاركة والانتساب لكم لكن لم أستطع التسجيل فكيف يمكن لي أن أكون من الاعضاء المنتسبين لكم
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد بن علي البيشي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 7
الحمدُ لله والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه ، أما بعدُ :
§ من تكون :
هي محبوبة لا يمل الولهان انتظارَها ـ و إن طال ـ فإذا ما تلاقيا مرت الأوقات كأسرع من وثبة سُرعوب ، يتودد أحدهما للآخر بما استطاع ، إن تكلمت أصغى ، وإن مالت هالت ، ليس بحرامٍ على العاشق أن يُقبِّلها على مَسمعِ السلاطين والعلماء ومرآهُم ، ويَتشدَّقَ لسانــُهُ بوصفِ كوامِنِ جَسَدِها في أقدَسِ البـِقاعِ بلا نـَكيرٍ ، هي محبوبتي ( اللغة العربية ) لغةٌ تشرَّفتْ بتردُّدِ القرآنِ على حروفِـها ، وبـِالتفافِ معانيــِه حولَ أساليبِ بلاغتــِها ، ومن هنا سعى العربُ قديماً ــ وبلغوا ــ في تحقيقِ مُرادِهم من صَونِ هذه اللغةِ بجميعِ فُروعِها ـ وأخصِّها النحو ـ من خلالِ ما ابتدَعَهُ أبو الأسودِ الدُّؤَليُ ـ رضي الله عنه ـ من تقعيدِ أصولــِها وشواهِدِها ، وبما تابَعَهُ عليهُ المتأخرون من تَسْمِـيْكِ سِياجـِها ، وتعظيم ِشأنــِها ..
و تتجلى مُهمَّتُنا اليوم في تجديد الميثاقِ الـمُـلقى علينا تجاهَ بنت العروبة ؛ رعايةً وتعليماً تحدُّثاً بها واعتزازاً ، لأنها ( لغتــُنا التي حفظَتْ علينا شخصيتَنا عبَر التاريخ .. وربطت شعوبَ أمتِنا برِباطِها الوثيقِ .. وقرَّبتْ بين أمزجةِ مواطنِينا ومشاعِرِهم ، وواءمتْ بين تقاليدِهم وأفكارِهم .. وهي الحصنُ الحصينُ الذي لاذَ به العربُ طوالََ خمسةَ عشرَ قرناً ، فصان كيانـَـهُم من أن يتمزَّقَ، وحفظَ شملَهُم مِن أن يتفرَّق .. و وحَّد كلمتَهُم على دفعِ العُدوانِ كُلَّما تعرَّضُوا للعدوان ) .
وهي مُهمَّةٌ قرآنيةٌ أَوْكَلَهَا اللهُ إلينا ؛ لأنَه باستجلابــِها والمنافحةِ عنها نَمْلِك مفتاحاً نَعِيْ بهِ التكاليفَ إذ هي : مِن الدِّينِ ، ومعرفتُها فرضٌ واجبٌ ، فإن فَهمَ الكتابِ والسنةِ فرضٌ ، ولا يُفهمُ إلا بفهمِ اللغةِ العربيةِ ، وما لا يتمُّ الواجبُ إلا بهِ فهو واجبٌ ، وقد ذكر الثعالبُّي رحمه الله ما نصُّهُ « من أحبَّ الَله تعالى أحبَّ رسولَه محمداً ، ومن أحب الرسولَ العربيَ أحبَّ العربَ ، ومن أحب العرب أحب العربيةَ التي نزل بها أفضلُ الكتبِ على أفضلِ العربِ والعجم ِ.... والعربيةُ خيرُ اللغاتِ والألْسِنَةِ ، والإقبالُ على تفهُّمِها من الدِّيانةِ ؛ إذ هي أداةُ العلمِ ، ومفتاحُ التفقُّه في الدينِ» .
أما النحوَ فهو يصونُ اللسانَ عن اللحنِ ؛ إذ غالباً ما يَصرِفُ المعنى المبتغى وينحرُ بلاغَتَه ، ويذهبُ بجمال المبنى ، فيُهان بذلك " عنترةُ وطَرَفةُ ، وابنُ آكلِ المَرارِ والحجاجُ ، والمتنبئُ والعشماوي " وقد يَعترِضُ اللحنُ الكلامَ بعذرٍ ــ وهو كثيرٌ ــ ولكن إياك وأن تجعلَه دَيْدَنــَكَ ، وعلامةً فارقةً لك ، فقد بيَّن الجاحظُ أن اللحنَ قد يكون مُحتاجاً إليه ، ولكن مِمَّن ؟؟
قال ( واللحن من الجواري الظِّرافِ ومن الكَواعبِ النَّواهدِ ومِن الشَّوابِّ الِملاحِ ومن ذواتِ الخُدورِ الغرائِرِ ، أيسرُ . ورُبَّما اِستَملَحَ الرجلُ ذلك منهن ، ما لم تكن الجاريةُ صاحبةَ تكلُّفٍ ..) .
ورغم هذه المكانة انبرى للغةِ العربية أعداءٌ هَمْهَمُوا حولَ تركيبــِها بتعقيدِهِ ، فقذفوها بالرجوع ِ؛ شريفةً مِنهُ جُملُها ومفردُاتها ، وحكموا عليها بالشـَّنقِ بريئةً من تُهمِهِم قواعدُ نحوِها وصرفِها ، قُضاة محكمتها "وَيْلَمُور، وليم وِلكوكس، سلامة موسى " وغيرهم ، فشدُّوا الوَثاق فلا مَنَّ ولا فِداء ، و رغمَ هذا كُلِّه تصدَّى المصلحونَ لردِّ الكيدِ الأحمرِ" الإنجليزي ، والفرنسي " وغيرهما ؛ ليحفظوا البقيةَ الباقيةَ من تراثـِـنا .
ولكن عزاءنا : أن العربية من القرآن ؛ وقال الله : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ، ومن أبرز سبل التمسك باللغة العربية ـ شرفها الله تعالى ـ :
1. إدامة النظر في القرآن الكريم وحفظه .
2. مدارسة قواعدها وبلاغتها مع شعراء الجاهلية وصدر الإسلام .
3. اهتبال الفرص للتحدث بها ، والحديث عنها .
حفظ الله علينا ديننا ولغتنا .
كتبه :
فضيلة الشيخ
محمد بن علي البيشي
العضو بالجمعية الفقهية السعودية بكلية الشريعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سليم السلمي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
لماذا...الشعر النبطي يتجاوز الشعر الفصيح؟
حارب الشعر النبطي في هذه الأيام الشعر الفصيح بأشد الرماح، والسيوف المُهندة، فاضطربت المعركة بينهما، وكان الانتصار للشعر النبطي، فأصبح الاتجاه ينكب عليه أكثر من انكبابهِ على الشعر الفصيح، لماذا ونحن من أصول القبائل التي كانت لا تتحدث إلا بالشعر الفصيح؟ هل هذا التقصير منَّا أم من الشعر الفصيح؟.
لو بحثنا عن الجواب سنجد الشعر النبطي سهلاً في ألفاظهِ، وعباراته، وأسلوبه، بالإضافة إلى أنه ملائم للبيئة البدويَّة التي يعيشها الإنسان في عصرنا الحاضر، وهي البساطة والسهولة؛ لذلك أصبح الجميع قادراً على النظم فيه دون كللٍ، ولكن الشعر الفصيح له ضوابط صعبة جداً، فالشاعر في هذا النوع لا يتجاوز هذه الضوابط والأوزان، فإذا تجاوزها خرج عن قانون الشعر ووقع في لحنٍ، وأيضاً لابد أن يكون لديه مخزون لُغوي ضخم جداً، حتى لا يصبح شعراً ساذجاً، خارج عن اللغة الشعريَّة، متصفاً بالغموض، والركاكة. فلابد على الشاعر أن يصوغ شعراً يليق بمن يقرأه، ويفسره، ويدرس اللغة الشعريَّة فيه، أما الذي يتجه إلى الشعر النبطي ويقول إنه أسهل في كلماته، وعباراته، من الشعر الفصيح، فهو لا يملك مخزوناً لُغوياً من الفصاحة، فلو أمتلك هذا المخزون اللُغوي ؛لأصبح ينظم في الشعر الفصيح أكثر من أن ينظم في الشعر النبطي؛ولذلك أنصح كل من يُريد أن ينظم شعراً فصيحاً يتجه إلى القراءة أولاً في شعر الشعراء القدامى من أمثال امرئ القيس، والخنساء، وأبي الطيب المتنبي، وأبي تمام، وابن زيدون، وغيرهم من الشعراء، وأن يعرف بعضاً من معاني الكلمات التي قِيلت في العصور القديمة، فيصبح متمكناً بمشيئة الله من صناعة الشعرِ، ونظمه.