مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مجد ابو العيش
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واما بعد نحن فى غزة المحاصره باى دنبن نقتل ولمادا يقتلون المدنيون نحن نريد السلام فقط لا غير ونريد ارضنا وارض المقدس الدى يداس باقدامهم وشكران وهى اميلى للبنات الحلوة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نعمان عبد الغني
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 9
الرياضة العربية 2008 انجازات وتطلعات.....
بقلم الأستاذ: نعمان عبد الغني
إن ما يدفعنا الى فتح ملف الرياضة في العالم العربي كونها لم تعد فعالية تمارس محليا داخل كل قطر عربي ، وإنما وبإصرار من هذه الأقطار أن تحتل موقعها على خارطة الفعاليات والأنشطة الرياضية العالمية . فنراها حريصة على أن تشارك في الأنشطة القارية والإقليمية والدولية .
وهنا نؤكد على أن الحضور العربي في هذه الانشطة والمتمثل بالفرق الوطنية لكل قطر عربي قد أصبح حقيقة ، ولكن لا يوزاي هذه الحقيقة إلا غياب الإنجازات الرياضية ، أو للأمانة تلك الإنجازات الضئيلة والمتدنية للغاية ، التي لا تتناسب وحجم الإمكانيات والموارد والطموحات العربية التي يفترض بها أن توظف التوظيف الأمثل في هذ الميدان ، كونها الأمل الوحيد المتبقي في ظل غياب إنجازات علمية وتقنية أو غيرها ، وقعود العالم العربي حتى الآن عالة على مبتكرات الآخرين في كثير من الميادين الثقافية والعلمية والتقنية .
في اعتقادنا أن أزمة الرياضة في الأقطار العربية ، تعود كما أسلفنا إلى انعدام وجود استراتيجية رياضية منهجية أكاديمية وتطبيقية . وهي تنطلق من المؤسسات التربوية بدءا برياض الأطفال وانتهاء بالمؤسسات الجامعية . وعلى ما يبدو أن هناك نقصا في التوعية الرياضية بغية أن تحتل مكانة مرموقة من تفكير ناشئتنا ، أو أن تشغل مساحة معقولة من أولويات اهتماماتهم ، أو أن تصبح جزءا لا يتجزأ من تربيتهم الشاملة .
ان المدارس العربية ما زالت غالبيتها تتبع المنهاج التقليدي الذي يركز على النمو العقلي المعرفي دون أشكال اخرى من النمو كالحركي ” الرياضي” والجمالي والإنفعالي وحتى الإجتماعي ، وهي بطبيعة الحال تكمل بعضها ، وان إهمال البعض يؤثر سلبا على البعض المستهدف . وهذا بطبيعة الحال ما يؤكد على حقيقة بؤس الرياضة في معترك كثير من التحديات المفروضة عليها جراء النظرة غير الناضجة لها كونها ما زالت تعتبر في أحيان كثيرة أنها من الكماليات أو الرفاهيات أو الترويحيات.
إن اعتبارالرياضة الشاملة من الأسس الرئيسة للتربية ، او من المعايير التقويمية والتقييمية الأساسية لأداء المتعلمين ما زال حتى الآن لا يتقاطع وقناعات الكثيرين من المسؤولين أو أولياء أمور المتعلمين ، أو المتعلمين أنفسهم ، أو حتى الرؤى الخاصة بالمنهاهج التعليمية .
وفي ما يخص الاقطار العربية فهي تتفاوت في ما بينها تفاوتا ملحوظا في مدى اتساع بنيتها التحتية الرياضية وشمولها ومتانتها وقدرتها على التماشي مع التطورات جراء المتغيرات المتوالية ، ونقصد بهذه البنية التحتية الخبرات السابقة والطواقم البشرية والوسائل والأجهزة والأدوات والأماكن المخصصة للممارسة الفعلية ، إلى جانب العنصر التمويلي .
ومع ذلك فمن الملاحظ أن الرياضة المدرسية وهي الأساس والمنطلق والتي يفترض بها أن تفرز الرياضيين وتزود الأسواق الرياضية بهم لا تحظى بنفس الإهتمام الذي تحظى به النوادي الرياضية على سبيل المثال . وهذا في اعتقادنا قد يكون مرده الفارق ما بين القطاعين العام والخاص ، فالرياضة المدرسية تخضع للقطاع العام ، في حين أن النوادي الرياضية وما تمثله من رياضات تخضع معظمها للقطاع الخاص .
اما الرياضة النسائية فإما أنها غير قائمة أصلا ، او محدودة في بعض الأقطار العربية جراء اعتبارات خاصة بالعادات والتقاليد وطبيعة الحياة المحافظة ، وأما أنها قائمة في ظل تركيز على رياضة ذكورية في المقام الاول ، علما بأن الرياضة النسائية في بعض الأقطار العربية كانت السباقة الى تحقيق إنجازات على مستوى عالمي .
هنا لا بد لنا من ابداء بعض الملاحظات على مجمل التحركات الرياضية العربية في شتى الإتجاهات والأهداف . ولعل أولاها يتمثل في ضرورة أن تكون هناك فرق عربية ذات طابع قومي ، تتعهدها الجهات العربية الرسمية وتتعامل من خلالها مع الآخرين على أنها عربية لا إقليمية قطرية . وثانية هذه الملاحظات تخص ما ينفق على التظاهرات والإحتفالات الرياضية في العالم العربي سواء على مستوى القطر الواحد أو الأقطار العربية .
والمطلوب هنا أن يكون توازن في الإنفاق بينها وبين الميزانيات المخصصة لتطوير الرياضة ، فمن الملاحظ أن هذه التظاهرات ولاعتبارات خاصة بكل قطر عربي تحظى بإنفاق لا يستهان به .
وهنا تبرز الملاحظة الثالثة حول مشكلة تعددية الأشكال الرياضية . ان مبدأ التعددية سليم إلا إذا كان الكم سوف يطغى على الكيف ، فساعتئذ تصبح الإنتقائية حلا مثاليا بهدف الإتقان والإنجاز . ورابعة الملاحظات تتمثل حسب اعتقادنا في ضرورة إلغاء الأرقام القياسية العربية المحلية ، وأن لا يكون نصب أعين الرياضيين والرياضيات العرب إلا الأرقام القياسية العالمية باعتبارها المحك الحقيقي لاستعداداتهم وقدراتهم ونظراتهم إلى أنفسهم بهدف تحسين أدائهم .
لقد أكدت الرياضة العربية من جديد تراجعها مقارنة بنظيرتها العالمية، وتجلى ذلك في الحدث الرياضي الأبرز للعام 2008 وهو دورة الألعاب الأولمبية التي استضافتها العاصمة الصينية بكين وخرج منها العرب بحصاد شحيح وبائس.
وإذا أردنا اختصار حال الرياضة العربية في أولمبياد بكين الذي أقيم في الفترة من 8 إلى 24 أغسطس/ آب، تكفينا الإشارة إلى أن الحصاد الذي حققته الدول العربية مجتمعة من الميداليات الذهبية يقل عما أحرزته دولة صغيرة مثل جامايكا.
أما إن شئنا مزيدا من القسوة فإن ما حصده العرب من الذهبيات هو فقط ربع ما فاز به رياضي واحد هو السباح الأميركي الشهير مايكل فيليبس الذي حصد بمفرده ثماني ذهبيات.
فعلى مدى 16 يوما كاملة من المنافسات، اقتصر حصاد العرب على ثماني ميداليات متنوعة منها ذهبيتان وثلاث فضيات بالإضافة إلى ثلاث برونزيات لتؤكد التراجع العربي في مختلف الرياضات على المستوى الأولمبي
الحصيلة العربية الزهيدة كان بطلها السباح التونسي أسامة الملولي في سباق
وكانت الفضيات الثلاث من نصيب العداء السوداني إسماعيل أحمد إسماعيل في سباق 800 متر، والمغربي جواد غريب في سباق الماراثون، ولاعب الجودو الجزائري عمار بن يخلف في وزن 90 كلغ.
أما البرونزيات فنالها لاعب الجودو المصري هشام مصباح في وزن 90 كلغ، والعداءة المغربية حسناء بنحسي في سباق 800 متر، ولاعبة الجودو الجزائرية صوريا حداد في وزن 52 كلغ.
وعكس حصاد العرب في بكين تراجعهم المستمر على الصعيد الأولمبي، حيث كان الرياضيون العرب فازوا بـ14 ميدالية في أولمبياد سيدني عام 2000، ثم عشر ميداليات في أثينا عام 2004.
والمثير أن الكثيرين توقعوا أن تشهد بكين تحسنا للنتائج العربية خاصة أن بعض الدول لجأت إلى تجنيس رياضيين من دول أخرى من أجل المنافسة بشكل جيد، لكن الأمور استمرت على حالها.
وإذا كان الحاضر متواضعا فالماضي لم يكن رائعا، ذلك أن العرب لم يحصلوا على مدار جميع الدورات الأولمبية السابقة على بكين إلا على 20 ذهبية و18 فضية و37 برونزية فحسب.
أداء هزيل
وبخلاف قلة الميداليات كان الأداء العام للبعثات العربية بعيدا عن المتوقع بل إنه جاء هزيلا بشكل يطرح العديد من الأسئلة حول المشاركة العربية ومدى جدية العرب في التقدم رياضيا رغم ما تنفقه بعض الدول من أموال، ورغم الصخب الذي غالبا ما يسيطر على المنافسات بين الفرق العربية.
ولعل ما يلفت النظر أيضا أن الرياضات التي شهدت تفوقا سابقا للمشاركين العرب شهدت في بكين تراجعا شديدا، فلم تجد ألعاب القوى المغربية والجزائرية سبيلا إلى منصة التتويج باستثناء فضية غريب وبرونزية بنحسي، كما تراجعت دول الخليج العربي في رياضتي الفروسية والرماية حتى إن الذهبية الوحيدة التي أحرزتها البحرين جاءت في العدو.
أما البعثة المصرية فشهدت سقوطا غريبا لرياضتي الملاكمة والمصارعة بعد أن أحرزت في اللعبتين أربع ميداليات في الدورة الماضية بأثينا، ولم يكن الحال أفضل كثيرا في رفع الأثقال وبقية الألعاب.
إيجابيات قليلة
أما أبرز الإيجابيات فكانت في رياضة الجودو التي حصد العرب فيها ميدالية فضية وأخريين برونزيتين، بعد أن اقتصر الرصيد العربي السابق في الجودو الأولمبي على فضية المصري محمد رشوان في أولمبياد لوس أنجلوس 1984.
وشملت المكاسب العربية الضئيلة في الأولمبياد أيضا أداء العداءة البحرينية رقية الغسرة، بالإضافة لبطلة الخماسي الحديث المصرية آية مدني، فضلا عن دخول البحرين والسودان لأول مرة إلى سجل الميداليات الأولمبية.
وبعد العودة من بكين شهدت بعض الدول العربية غضبا إعلاميا على النتائج المتواضعة، وشهد بعضها تشكيل لجان للتحقيق في أسباب التراجع الذي يبدو أنها لم تعرف بعد رغم تكرار الإخفاق من دورة دولية إلى أخرى
حفل العام 2008 بالعديد بالإنجازات التي تحققت للرياضة التونسية في مختلف الألعاب الرياضية، في مقابل النكسات لها ايضًا، حيث كانت النجاحات القارية حاضرة في هذا العام. وكان العام 2008 أيضًا موعدًا أيضًا لسطوع نجوم توانسة في بعض الألعاب الرياضية، ومثلهم فرق رياضية جلبت الألقاب الرياضية القارية والعالمية لتونس.
وتركزت الإنجازات التونسية عبر السباح الأولمبي التونسي أسامة الملولي الذي فرض نفسه نجمًا بلا منازع، بتحقيقه ميدالية ذهبية لتونس في سباق
وفي بقية الانجازات التي سنتعرض لها بالتفصيل في هذا التقرير يبرز الفوز الكبير للمنتخب التونسي لكرة السلة بلقب البطولة العربية للمنتخبات، وأيضًا يبرز تتويج النادي الرياضي الصفافسي بلقب كاس الكونفدرالية الأفريقية على حساب مواطنه النجم، وفي إنجاز آخر كان للرياضيين التونسيين المعاقين الذين تألقوا في أولمبياد بكين للمعاقين.
فرض السباح التونسي أسامة الملولي نفسه نجمًا لتونس خلال العام 2008، وذلك بتحقيقه الميدالية الأولمبية لبلاده في أولمبياد بكين وتحديدًا في سباق
وانتزع الملولي الميدالية الذهبية من أيدي منافسيه الأقوياء الأميركيين والاستراليين، حيث اعتبر حصوله على الذهبية لـ1500 سباحة حرة لأولمبياد بكين أكبر مفاجأة شهدها مركز السباحة الوطني الصيني المعروف بالمكعب المائي، علمًا أن جرانت هاكت الاسترالي المطلق عليه "ملك السباحة الطويلة" قد سيطر على 1500 سباحة حرة لمدة عشر سنوات، أما تونس فلم تحصد إلا ميدالية أولمبية وحيدة منذ مشاركتها الأولى في الألعاب الأولمبية عام 1960 وكانت الميدالية هي ذهبية في ألعاب القوى لأولمبياد 1968، ليأتي الملولي ويحقق الميدالية الذهبية الثانية لبلاده وحقق ما حلم به التونسيون لمدة أربعين عامًا.
وحقق الملولي العديد من الإنجازات الرائعة على مدار تاريخه الرياضي الحافل كان آخرها قيادة منتخب بلاده للسباحة لفوزه بالبطولة الإفريقية التاسعة التي أقيمت مطلع الشهر الجاري في جنوب أفريقيا.
وجمع المنتخب التونسي 30 ميدالية 13 ذهبية و7 فضية و10 برونزية متقدمًا على منتخب جنوب إفريقيا مستضيف البطولة الذي حل ثانيًا المركز الثاني بـ 38 ميدالية 11 ذهبية و19 فضية و8 برونزية.
ويعود الفضل في التألق التونسي لنجمه الأولمبي أسامة الملولي والذي فاز لوحده بـ 8 ميداليات ذهبية وهي
ويضاف فوز الملولي في البطولة الأفريقية إلى العديد من البطولات القارية والعالمية التي تحصل عليها في مونتريال بكندا حصل على ميدالية برونزية
وولد الملولي في 16 فبراير 1984 في المرسى وهي إحدى ضواحي مدينة تونس الشمالية، رحل إلى مرسيليا وهو في سن الخامسة عشر من أجل الدراسة فالتحق بمعهد رمبار ، وكان يتلقى تدريبه في فرنسا، وبعد حصوله على البكالوريا قام أسامة بالسفر إلى الولايات المتحدة حيث واصل تعليمه وتدريبه هناك وتمكن من أن يحصل على شهادته في ميدان الهندسة الإعلامية من جامعة كاليفورنيا الجنوبية.
كان المنتخب التونسي على موعد مع تحقيق لقب بطولة كاس العرب لكرة السلة بعد غياب طويل عن التتويج، حيث نجح المنتخب التونسي في ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، فنجح في التتويج باللقب العربي، قبل أن يزيح المنتخب الأردني حامل اللقب ويجرده من لقبه، حينما فاز عليه 82-77 في المباراة النهائية للمسابقة التي استضافتها تونس بالقاعة الرياضية بنابل.
واستعاد المنتخب التونسي لقبه الضائع منذ 25 عاما ، ليكون أول لقب عربي لتونس منذ 25 عاما، في حين اكتفى الاردن بالمركز الثاني ، وأحرز المنتخب المصري المركز الثالث بفوزه على نظيره السوري 83/64 في مباراة تحديد المركز الثالث
ضلت الإنجازات السعودية طريقها إلى الرفوف الذهبية التي أعتاد الشارع السعودي على الاستمتاع بها خلال السنوات الماضية، مما إعتبر كثير من النقاد والرياضيين أن سنة 2008 كئيبة على الرياضة السعودية خصوصًا في كرة القدم على مستوى الأندية والمنتخبات.
وجاءت تصريحات صناع القرار في الأندية والمنتخبات في المرتبة الأولى على عدد الانجازات والالقاب الذهبية، بإستثناء الأهلي الذي حقق لقب دوري ابطال الخليج في نسخته الـ 14، عندما توج باللقب على حساب مصلحة رفيقه في البطولة نفسها، وبلوغ المنتخب الأول لكرة القدم وصافة أقوى الاستحقاقات الآسيوية على مستوى المنتخبات عندما أخفق في خطف اللقب الاسيوي من بين فكي منتخب العراق.
وقد عرفت الرياضة البحرينية انجازات عديدة على صعيد مختلف الالعاب الجماعية والفردية ..
حيث حقق ابطال وبطلات البحرين اربع ميداليات عالمية فى القدرة وبناء الاجسام ولقب اسيوى بكرة القدم و70 ميدالية متنوعة فى البطولات الاقليمية المختلفة ويبرز فى مقدمة تلك الانجازات حصول الفريق البحرينى للقدرة بقيادة سمو الشيخ ناصر بن حمد على المركز الثالث فى بطولة العالم وحصول منتخبنا الوطنى لبناء الاجسام على المركز الثالث فى بطولة العالم عبر ميدالية ذهبية وميداليتين فضيتين كما يبرز بالانجاز الاغلى للكرة البحرينية بحصول فريق نادى المحرق على لقب بطولة كاس الاتحاد الاسيوى الى جانب انجازات مميزة لرياضة الرماية فى البطولة العربية والتايكواندو فى بطولة غرب اسيا والطائرة الشاطئية والسنوكر وفريق عالى للدراجات فى البطولات الخليجية اضافة الى نجاح ابطال وبطلات الاولمبياد الخاص البحرينى فى تحقيق حضور مشرف فى دورة الالعاب الاقليمية ..
اما في قطر فقد حقق عنابي الدراج ريس للسيارات إنجازا عالميا جديدا .. بحصوله علي المركز الثاني في منافسات تحدي البرو مود الخاصة بالسيارات المعدلة.. والتي جرت منافساتها في إنغلاندتاون بمدينة نيو جيرسي الأمريكية برعاية وحضور سعادة الشيخ خالد بن حمد آل ثاني رئيس نادي سباق السيارات والدراجات النارية.....
وواصل منتخب البولينج تألقه في البطولة الآسيوية التي تقام منافساتها المثيرة في هونغ كونغ وتمكن منتخب قطر المكون من بندر آل شافي وسعيد الهاجري ومبارك المريخي وعبد الله القطان ومنصور العوامي وفهد العمادي من تحقيق المركز الثاني في مسابقة الفرق وكان نجما العنابي مبارك المريخي وبندر آل شافي حققا فضية الزوجي
...و حققت بعثة قطر للمبارزة علي صعيد الرجال والسيدات انجازا جيدا في البطولة الدولية للمبارزة التي أقيمت في ماليزيا وشارك فيها العنابي بالعنصرين الرجالي والنسائي . نجحت بعثة العنابي في الفوز باربع ميداليات منها ميدالية برونزية في الفلورية للرجال ومثلها في السابر للرجال وفضية الابية للسيدات وبرونزية الفرق للسيدات في سلاح الفلوريه . شارك في البطولة بجانب منتخب قطرالوطني منتخب ماليزيا الدولة المضيفة للبطولة ومنتخبات الكويت والبحرين وسنغافورة واليابان و كوريا وكازاخستان وتايلاند واستراليا ونيوزلاندا
حقق منتخب قطر لرفع الاثقال12 ميدالية في ختام بطولة الخليج الثامنة للرجال والسابعة للشباب التي أجريت في مسقط حيث حقق البطل خالد الشمري 3 ميداليات ذهب في وزن فوق
كما حصد نجوم منتخب قطر السباحة 5 ميداليات ملونه في بطولة درشتات الدولية بالمانيا والتي تعد من أقدم وأقوي البطولات الدولية حيث تقام من عام 47. وقد حصد السباح عبد الرحمن عيسي آل اسحاق ميدالية فضية في سباق
وتصدر المعلق التونسي الشهير عصام الشوالي إسفتاء موقع كووورة الموقع الرياضي الاول عربيا بإكتساح وبمشاركة 121776 الف مصوت وزائر للموقع الرياضي العربي الكبير , وحصل الشوالي على نسبة 39.3% بالمئة من الاصوات , وتلاه حفيظ الدراجي بالمركز الثاني بنسبة 11.6% بالمئة , وحل في المركز الثالث المعلق الاماراتي فارس عوض بنسبة 11.5 % بالمئة .
منتخب ليبيا لكرة القدم الشاطئية حقق انجاز كبير عندما توج ببطولة العرب الاولى لكرة القدم الشاطئية وسط اعجاب نظرائهم العرب الذين تنافسوا معهم من اجل اللقب العربى واسعد جماهيره فى كل البلدان .
وفى نفس الاتجاه منتخب كرة القدم داخل الصالات صال وجال وتألق لاعبوه وتمكنوا من نيل بطولتين الاولى عربية فى العالم الماضى والثانية كانت افريقية عندما توجوا باللقب الافريقى ومنه شاركوا فى كأس العالم بالبرازيل وقدموا عروضا قوية ابهرت منافسيهم فى البطولة .
يصف العديد من المختصين والمتتبعين سنة 2008 بالايجابية على صعيد الرياضة الجزائرية ، لما تميزت به من انجازات رياضية خاصة في كرة القدم التي صنعت الحدث طيلة موسم كامل والبداية كانت مع الوفاق السطايفي الذي توج بالكأس العربي للمرة الثانية على التوالي وحافظ على تاجه العربي في أرقى وأحسن منافسة على الصعيد العربي.
كما عرفت السنة ذاتها عودة المنتخب الوطني القوية الى الساحة الكروية الافريقية بفضل النتائج الكبيرة المحققة في التصفيات المشتركة لكأسي العالم وافريقيا ,2010 والتي أسفرت عن تأهل الخضر للدور التصفوي الثالث والأخير الذي سيكون بداية شهر مارس المقبل، أما المفاجأة غير المنتظرة فقد صنعها المنتخب الوطني العسكري الذي تمكن من الوصول الى نهائي الكأس الافريقية العسكرية وبجدارة واستحقاق أمام أقوى المنتخبات.
وفاق سطيف أنقذ الكرة الجزائرية
ولحسن الحظ فإن الوفاق السطايفي تمكن من حفظ ماء وجه كرة القدم الجزائرية في موسم 2008 بفضل تتويجه بالكأس العربية للمرة الثانية على التوالي، ولولا انجاز الوفاق لكانت الكرة الجزائرية قضت موسما أبيضا من ناحية التتويجات، خاصة بعد إخفاق جل الممثلين في المنافسات القارية الأخرى على غرار شبيبة القبائل، شبيبة بجاية واتحاد العاصمة، ولحسن الحظ أيضا فإن وفاق سطيف أعاد للكرة الجزائرية جزءا من هيبتها المفقودة. ليؤكد بذلك رجوعها الى الساحة الدولية بجدارة.
كما تميزت سنة 2008 بعودة المنتخب الوطني الى الساحة الكروية الافريقية من خلال مردوده الرائع ونتائجه الكبيرة طيلة أطوار التصفيات المشتركة لكأسي افريقيا والعالم ,2010 الخضر الذين عرفوا عدة نكسات في السنوات الماضية يبدو أنهم حفظوا الدرس جيدا وأصبحوا يتفوقون على أقوى المنتخبات، بعد اقتطاعهم تأشيرة التأهل في مجموعتهم التي تضم السنغال، ليبيريا وغامبيا في الصف الأول.
وهو مؤشر ايجابي يبشر بالكثير ويجعل الجمهور الجزائري يتفاءل خيرا لهذا المنتخب، ويتطلع لمواصلة المشوار بكل ثبات في المرحلة الثالثة والأخيرة من التصفيات التي أوقعت أبناء المدرب الوطني رابح سعدان في مجموعة صعبة تضم بطل إفريقيا المنتخب المصري الى جانب زامبيا ورواندا، لكن بالرغم من كل هذه المعطيات فالأمل قائم لمواصلة المشوار وتحقيق حلم التأهل لمونديال جنوب افريقيا، فحظ سعيد للمنتخب الوطني.
كما شهدت نهاية سنة 2008 مفاجأة كبيرة حققها المنتخب الوطني العسكري الذي خالف كل التكهنات وتمكن من الوصول الى نهائي الكأس العسكرية التي جرت وقائعها بأوغندا، ليخسر في النهائي بشرف أمام بطل افريقيا منتخب الكامرون.
ولكن الأهم من هذا فإن هذا المنتخب يوحي بأشياء عديدة في المستقبل، وهو قادر على تحقيق ما هو أحسن، لأنه وببساطة استطاع في دورة أوغندا أن يطيح بأقوى المنتخبات العسكرية التي لها باع طويل في مثل هذه المنافسات فعلامة كاملة لأبناء المدرب كمال قاسي السعيد ومزيدا من التفوق والتألق في المنافسات القادمة.
وما أسوأ من الفشل الذي حققته البعثات العربية المشاركة في دورة الالعاب الاولمبية الماضية (بكين 2008) والتي كانت مع كأس الأمم الافريقية بغانا وتصفيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا أبرز الاحداث التي شهدت المشاركات العربية في عام 2008 .
وعلى العكس تماما من الاخفاق العربي الشديد في أولمبياد بكين كان النجاح الفائق للمنتخب المصري في كأس الامم الافريقية وفوزه باللقب السادس في البطولة عن جدارة واستحقاق.
وفي مجال كرة القدم أيضا شهدت المنتخبات العربية تباينا شديدا في المستوى والنتائج خلال تصفيات كأس العالم 2010 حيث حالف النجاح المنتخبات العربية الافريقية بشكل كبير خلال المرحلة الثانية من التصفيات ووصلت منها خمسة منتخبات إلى المرحلة النهائية من التصفيات.
وعلى مدار 16 يوما كاملة شاركت فيها بعثات الدول العربية في منافسات أولمبياد بكين اقتصر الحصاد على ثماني ميداليات منها ذهبيتين وثلاث فضيات بالاضافة إلى ثلاث برونزيات لتؤكد التراجع العربي على المستوى الاولمبي.
بعد الفوز بعدد أكبر من الميداليات في دورة الالعاب الاولمبية الماضية التي أقيمت في العاصمة اليونانية أثينا عام 2004 توقع كثيرون أن تأتي المشاركة في أولمبياد بكين بأفضل من ذلك خاصة مع ارتفاع المعنويات في أكثر من دولة عربية بفضل الاداء الجيد في أثينا بل ولجوء بعض الدول العربية إلى التجنيس من أجل المنافسة بشكل جيد على المستوى الاولمبي.
ولكن لم يستطع هؤلاء أو هؤلاء من المنافسة في أولمبياد بكين بالشكل الذي كان متوقعا من قبل وجاء الحصاد هزيلا مثلما كان على مدار تاريخ المشاركات العربية في الدورات الاولمبية.
وقبل بداية أولمبياد بكين 2008 اقتصر الحصاد العربي في الدورات الاولمبية على 75 ميدالية منها 20 ذهبية و18 فضية و37 برونزية فحسب.
ولم يختلف الرصيد كثيرا مع نهاية أولمبياد بكين بل إن صورة المشاركة العربية لم تختلف كثيرا عما كانت عليه قبل بداية الدورة فما زال الانطباع القائم لدى الجميع هو أن المشاركة العربية في الدورات العربية تكون من أجل التواجد أكثر منها للمنافسة.
وما أكد هذا الانطباع هو الأداء الضعيف والحصاد الهزيل لبعثات جميع الدول العربية المشاركة من الخليج العربي شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا حيث اكتفى ممثلو العرب في الأولمبياد بسبع ميداليات متنوعة.
وكانت الميداليتان الذهبيتان ذات طابع خاص فالأولى كانت من نصيب السباح التونسي أسامة الملولي في سباق
أما الثانية فكانت من نصيب العداء البحريني رشيد رمزي في سباق
وكانت الميداليات الفضية من نصيب العداء المغربي جواد غريب في سباق الماراثون والعداء السوداني إسماعيل أحمد إسماعيل في سباق
بينما كانت الميداليتان البرونزيتان الاخريان من نصيب العداءة المغربية حسناء بنحسي في سباق
وبخلاف الميداليات الثماني كان الأداء العام للبعثات العربية بعيدا عن المتوقع بل إنه جاء هزيلا مثل الحصاد الفعلي تماما مع وجود استثناءات قليلة للغاية مثل أداء العداءة البحرينية رقية الغسرة بالإضافة لبطلة الخماسي الحديث المصرية آية مدني.
وجاء هذا الأداء والحصاد الهزيل للبعثات العربية ليطرح العديد من الأسئلة حول المشاركة العربية وكيفية دخولها إلى مضمار المنافسة بعد أن شهدت الفترة الماضية بروز العديد من المنافسين في الرياضات المختلفة.
ولعل ما يلفت النظر أيضا أن الرياضات التي شهدت تفوقا سابقا للمشاركين العرب شهدت في أولمبياد بكين تراجعا شديدا فلم تجد ألعاب القوة المغربية والجزائرية سبيلا إلى منصة التتويج باستثناء فضية غريب وبرونزية بنحسي كما تراجعت دول الخليج العربي في رياضتي الفروسية والرماية حتى أن الذهبية الوحيدة التي أحرزتها البحرين جاءت في العدو.
أما البعثة المصرية فشهدت سقوطا جماعيا لرياضتي الملاكمة والمصارعة بعد أن أحرزت في اللعبتين أربع ميداليات في الدورة الماضية بأثينا ولم يكن الحال أفضل كثيرا بالنسبة لرفع الأثقال وباقي الألعاب بينما شق العرب طريقهم بنجاح في رياضة الجودو بتلك الدورة حيث حصد العرب فيها ميدالية فضية وأخريين برونزيتين بعد أن اقتصر الرصيد العربي السابق في الجودو الأولمبي على فضية المصري محمد رشوان في أولمبياد لوس أنجليس 1984 .
وكانت البادرة الجيدة في هذه الدورة هي دخول كل من البحرين والسودان في سجل الميداليات الاولمبية كما كان الأمر المبشر هو دخول السودان في السباق بمنافسات ألعاب القوى.
ولكن ذلك لم يخفي الإخفاق الشديد للبعثات العربية في الاولمبياد ومؤشر التراجع الخطير والذي يوحي باختفاء القدرة على المنافسة حتى تصبح في أدنى درجاتها مع ارتفاع مستوى المنافسة من مشاركين آخرين.
ويكفي أن دولة مثل جامايكا أحرزت من الميداليات الذهبية أكثر من الرصيد العربي بأكمله في أولمبياد بكين.
وفي عالم الساحرة المستديرة نجح المنتخب المصري لكرة القدم في الدفاع عن لقبه الأفريقي وأكد أن فوزه بلقب كأس الأمم الأفريقية 2006 لم يكن بسبب إقامة البطولة على أرضه وإنما لأنه فريق جيد يستحق حصد اللقاب.
وقدم المنتخب المصري مجموعة من أقوى العروض ليحرج باقي القوى الكروية في القارة وفي مقدمتها المنتخبين الايفواري والكاميروني ليتوج بلقب البطولة التي أقيمت في غانا مطلع هذا العام اثر تغلبه على الكاميرون في النهائي بهدف محمد أبو تريكة.
واستحوذ لاعبو المنتخب المصري على الأضواء في هذه البطولة وخاصة حسني عبد ربه الذي أحرز لقب أفضل لاعب في البطولة بعدما ساهم بقدر كبير من خلال الاداء الراقي والأهداف المؤثرة في فوز الفراعنة باللقب السادس لهم في البطولة.
في نفس الوقت نجح الأهلي المصري في إحراز لقب دوري أبطال أفريقيا للمرة الثالثة في آخر أربعة مواسم والمرة السادسة في تاريخه لينفرد بالرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب الأفريقي بينما فشلت فرق الخليج في الوصول على نهائي دوري أبطال آسيا.
ولكن الأهلي لم يكمل مسيرة نجاحه على نفس الوتيرة فسقط مؤخرا في بطولة كأس العالم للاندية باليابان بعدما مني بالهزيمة القاسية أمام باتشوكا المكسيكي 2/4 في الدور الثاني والهزيمة أمام أديليد الاسترالي صفر/1 في مباراة تحديد المركزين الخامس والسادس.
وعلى صعيد التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا لم تكن المنتخبات العربية بالمستوى المطلوب في التصفيات الأسيوية حيث أصبحت فرصتها ضعيفة للغاية في الوصول للنهائيات بعد تراجع مستواها بشكل واضح في المرحلة النهائية من التصفيات وتساقطت جميعها أمام منتخبات اليابان وأستراليا والكوريتين.
وفي الجانب الأفريقي ما زالت الفرصة جيدة أمام المنتخبات العربية للوصول إلى نهائيات كأس العالم بعدما وصلت خمسة منتخبات عربية للمرحلة النهائية من التصفيات وهي مصر والجزائر وتونس والمغرب والسودان
كما حقق المذيع السعودي والإعلامي المبدع في قناة العربية بتال القوس لقب أفضل مذيع رياضي عربي لعام 2008 في الاستفتاء الموسع الذي اجرته مجلة روتانا مؤخراً والذي شارك فيه آلاف من القراء ونال القوس النسبة الأكبر في عدد الأصوات بعد ان نال 50% من نسبة المصوتين .
وحصل القوس على لقب "كابتن المذيعين الرياضيين" بعد حصوله على المركز الأول فيما حل المذيع المصري احمد شوبير في المركز الثاني بعد ان حصل على 35% فيما جاء المذيع السوري مصطفى الآغا في المركز الثالث بـ 15%.
وتوج محمد أبو تريكة لاعب النادي الأهلي المصري كأفضل لاعب عربي لعام 2008 في الاستفتاء الذي أجرته صحيفة الهداف الرياضية الجزائرية.
شارك في الاستفتاء 35 وسيلة إعلامية مختلفة من 17 دولة عربية، حيث جاء أبو تريكة في المركز الأول برصيد 150 نقطة متبوعاً بمواطنه عمرو زكي مهاجم نادي ويغان الإنكليزي الذي حصل على 122 نقطة بينما احتل الجزائري رفيق صايفي مهاجم نادي لوريان الفرنسي المركز الثالث برصيد 46 نقطة.
وجاء السعودي ياسر الشهراني في المركز الرابع برصيد 36 نقطة فيما احتل مواطنه ياسر القحطاني لاعب نادي الهلال السعودي المركز الخامس برصيد 24 نقطة.
كان أبو تريكة توج الموسم الماضي بلقب أحسن لاعب عربي في استفتاء الصحيفة نفسها.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه رضوان يحيى
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 11
لكل المتآمرين أبناء البؤس،،، أهل غزة ليسو بخراف
يا أبناء البؤس ماذا تفعلون، شباب غزة أمامكم يقتلون يسقطون بلحظة بالمئات فأين الأنظمة العربية المزعومة أين أصحاب القرارات وماذا فعلت المفاوضات؟ بماذا خرجت الاجتماعات؟ أغلقتم الحدود وزدتم البلاء دهاء وأمتم الناس جوعا فقضى بعض الشباب حتفهم تحت الأنفاق طالبين ومهربين للقمة العيش، رملت النساء وسالت الدماء وخرقت إسرائيل التهدئة المرة تلو الأخرى ولم نسمع من يقول لا لإسرائيل وكفاك يا دولة الاحتلال إجراما.
بأي ذريعة سيتذرع العرب؟ هل ستقولون اقتتل الأشقاء فباتت مهمة إسرائيل لكم الفناء؟ هل ستقولون غزة انقلبت على السلطة فهذا هو العقاب؟ أي بؤس وصلته امة العرب لا بل امة الإسلام؟ لتشاهد صواريخ تضرب بقعة ارض تقارب في مساحتها منتجع في دولة أخرى وبرغم هذا لا احد استطاع حماية هذه البقعة الأرضية.
على ماذا يعاقب أبناء غزة اليوم لتقوم لفني بإعداد وتنفيذ مجزرتها لتطمس ما تبقى من قضية فلسطينية، دعاة الديمقراطية في العالم حاسبتم الرئيس العراقي وادعيتم انه اعدم من أبناء شعبه ما اعدم جماعيا ورغم كذب الادعاء إلا انه سوق كذبه ونال من العراق بأسره فلما يا عالم الديمقراطية تخرسون أمام القتل الجماعي العلني من إسرائيلية.
سحقا ماذا نقول وقد سقط إخوة لنا بالمئات؟ تبا للبؤس للتخاذل للخيانة للمسالمة البائسة، تبا لمن لا يتحرك أمام هذا الطوفان من الإجرام وهذه السيول من الدماء، تبا لمن ابتلع لسانه السام ولم يقف بكلمة وذلك اضعف الايمان.
أما أهالي غزة صبرا صبرا يا من تتجرعون في كل لحظة مرارة الموت، يا من سطرتم بصمودكم أسطورة العز والكرامة، يا من جعتم برفعة الأغنياء، أعانكم الله على ما انتم فيه ونتمنى أن يتوحد شطري الوطن في ظل هذه الظروف البائسة وأبان هذه المحرقة، ونحن على يقين بان هذا الإجحاف لن يميت العزيمة الفلسطينية أبدا.
ولكل من يخرج للإعلام أي كان انتمائهم ليتذكروا أن الدم ليس برخيص وان أبناءنا ليسو بخراف وان هذه اللحظات سوداء في تاريخ فلسطين وهذا هو يوم محرقة حقيقية ترتكب في وضح النهار لتتوحدوا وليكون النداء واحد في غزة في الضفة الغربية في الخارج لا للإجرام الإسرائيلي وإلا سيحاسبكم التاريخ وأبناء الشعب كما أن ارض فلسطين لها حق.
ويا امة العرب أن لكم آن تتحركوا ولو سلميا خوفا على مكانتكم العالمية!!!، لتغلقوا السفارات وترحلوا السفراء الإسرائيليين، لتوقفوا التعاون فكفاكم تغني بالتطبيع، أغلقوا معابركم وجوكم أمام إسرائيل فهي التي تحتاج امة العرب، هذا رأفة بأهل غزة ورفعا منكم للأذى بل بالمصائب التي حلت عليهم هذا اليوم الأسود تحركوا لا بدفن الشهداء بل بإنقاذ من تبقى على قيد الحياة، يا امة العرب تسيفي لفني فقدت مؤيديها وفشلت مع حزبها في ترأس حكم اسرائيل فاختارت ما هو اسهل عليها ان تسبح للمنصب ببحر دماء اهل غزة فهل ترضون بهذا البؤس هل تكممون افواهكم وتقطعوا ايديكم امام هذه الحرب الغاشمة، استيقظوا امة العرب، افقيقوا من سباتكم الذي طال فطال البؤس كل من طال. هيا يا عرب لتقفوا وقفة رجل واحد.
وليعلم العالم اجمع والعربي والفلسطيني خاصة هذه المحرقة لم تأتي للنيل من طرف فلسطيني لصالح طرف آخر بل هو اجرام اسرائيلي كما العادة لصالح اسراتئيل ليس الا اسرائيل فان ادعت اسرائيل اليوم ان من في غزة ارهابيين ففي الامس كان من في الضفة هم الارهابيين وغدا كل الشعب فهذه دولة الاحتلال وليكف من يخرج للاعلام عن التلاعب في الالفاظ فمن يفعل هذا يشيئ للضحايا والشهداء ولكل فلسطين ولا بد هو خارج عن الفلسطينية،،، لنتحد وكفانا الما.
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين- فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: فريد أمعضشو
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 11
أحمد شوقي و مفدي زكريّا
مِن حَقيقة التقاطُع الشعْريِّ إلى ترْجيح فِكرَة التأثر و التأثير
بقلم: فريد أمعضـــشو – المغرب.
يعدُّ أحمد شوقي (1868-1932م) عَلماً من أعلام القصيدة العربية الحديثة، ترك بصمات واضحة في الشعــر العربي منذ أواخر القرن التاسع عشر، و انتشرت أشعاره مشرقا و مغرباً و هو على قيْد الحياة، و أسْهم ،بصورة أجْلى، في بَعْث القصيدة العربية الأصيلة و إحيائها، و كان له ،كذلك، أثرٌ بيِّنٌ في تجديدها مَبْنَوياً و مَعْنَوياً. يقول محمد سعيد العريان في تقديمه للجزء الرابع من "الشوقيات": "كان شوقي ،رحمه الله، شاعرا ملأ سمْع الشرق، و ما يلفظ من قول إلا لَقفَـتْه الآلاف عن الآلاف من أبناء الأمة العربية، تنشده و تتغنّى به و تضربه مثلا. و ما أحْسِب شاعراً في الأمة العربية، منذ كانت و كان الشعر، قد ذهب صَيْته في الناس حيّا مذهبَ شوقي، و لا بلغ مَبْلغَه، و قد كان حَقيقاً بما بلغ، لا من أنه شاعر العربية الأول، و لا مِن أن الأمة العربية قد عَقمت فلم تنْجِب مثله في تاريخها المتطاول، و لكنه جاء على فترة انقطع فيها أمل الآمِـل في نهضة الشعر العربي بعـدما نـاله من الانحـطاط و الـرِّكّـة و ضـيْق المــذهب و سوء التناوُل. و كأنما كان البارودي من قبله إرهاصاً له، و دعوة إليه، و تنبيها إلى فضله و مكانه. و قد كان البارودي ،بما اجتمع له من أدوات الشعر و بما تهيّأ له من أسبابه العامة و الخاصة، أولَ مَن بعَث الحياة في هذا الجسد الهامد، و نفخ فيه من قوته، و خلع عليه من شبابه، فكان تصديراً بليغا لهذا الفصل الجديد في تاريخ الشعر العربي؛ فلمّا خلا مكانه، تلفّت الناس ينْطرون على حَذر و خِشية، يريدون أن يسمعوا نغَماً صافيا كهذا الذي عَوّدَهم البارودي أن يسْمعوه من إنشاده و تطْريبه، و ما منهم إلا مَن ظنّ أن الشعر بعده منتكِسٌ بعلته، و أن الرجلَ الذي كان يمدّه بأسباب الحياة و القوة قد ذهب، فلا سبيل إليه بَعْدُ و لا أملَ. في هذه الفترة ظهر شوقي..."
و بالنظر إلى مكانة شوقي و تأثيره الغائر و حضوره المتميز في الأدب العربي النهْضوي، فقد خصّصت منظمة اليونيسكو عام 1968م ليكون احتفالا عالميا لإحياء ذكرى شوقي المئوية... و قادت هذه الأمور كذلك إلى ظهور عدد من الدراسات و الأبحاث حول شوقي و أدبه؛ من ذلك دراستا الدكتور فوزي عطوي "أحمد شوقي أمير الشعراء" الصادرة عام 1969، و "أحمد شوقي: شاعر الوطنية و المسرح و التاريخ" المنشورة عام 1989، و من ذلك أيضاً كـتاب "حـافظ و شـوقي" للدكـتور طه حســين، و كـتاب "شــوقي أو صـداقة أربعــين سـنة" للأمـير شكـيب أرسلان، و دراسة "شوقي شاعر العصر الحديث" للراحل شوقي ضيف، و دراسة "أحمد شوقي شاعر الوطــنية" للأستاذ أحمد زكي عبد الحليم... عِلاوة على عشــرات المقالات حول شوقي. و بالمـقابل، فقد وُجِّـــهت إليه جمـلة من الانتــقادات، و لاسيما من قِـبل عباس محمود العقاد (1889-1964م). يقول ميخائيل نعــيمه في هذا الإطار: "إن مَن يرى شوقي في ميزان العقاد يشـْفِق على شوقي، و تكاد شـفـقـته تنقلب نقمة على الناقد الذي لم يشأ إلا أن يكسر رجلـيِ الجـبّار الخَزَفي ليرى الناس أنه من خزف".(1) إن هذه الانتقادات لا تنقِص من قيمة شوقي و ريادته، و لا ينبغي أن تمْنــعنا من الإقـرار بشاعرية شوقي و تأثيره العميق في مُجـايِليه و في مَـن تــلاه من الشــعراء العـرب المُحْــدَثين و المعاصرين.
لقد أثّر شوقي ،فعلاً، في عددٍ من الشعراء المشارقة و المغاربة. و يُهِمُّنا في هذا المقال أن نتطرق إلى تأثير الرجل في أحد الشعراء المَغاربيين المرموقين؛ و يتعلق الأمر بـ"مفدي زكريا" (1913-1977م) الذي يعد "شاعر الثورة الجزائرية" بلا منازع و لا مدافع. و سنحاول إبراز ذلك من خلال الوقوف عند مجموعة من النقط التي يبدو لنا فيها أثر شوقي في جوانبَ مِن مُنْجَز مفدي الشعريِّ، كــالآتي:
* يقول مفدي زكريا في البيت الأخير من قصيدته ".. حروفها حمراء": [الخفيف التام]
اعْـترافٌ... فـدَوْلة... فسَــلاَمٌ... فكـَـلامٌ... فمَـــوْعِدٌ... فجَــلاَءُ...
فهذا البيتُ شديدُ التأثر بقول شوقي: [الخفيف التام]
نَـــظْرَة، فابْتِــسامَة، فــــسَلامٌ فكــَـلامٌ، فمَـــوْعِدٌ، فلـِــــــــقاءُ
ففـِـــراقٌ يكـُـون فــــــيه دَواءٌ أو فِــــراقٌ يكـــون فيه الــــداءُ
و يقول مفدي في قصيدته "ذروا الأحلام و اطّرحوا الأماني": [الوافر التام]
و مَن طلبَ الكرامةَ، و ابْتغاها يُقـدِّمْ مَهْرَها المُهَجَ الحِرَارَا
معنى هذا أن من أراد تحقيق الكرامة أو أي شيء آخر، فمن الواجب عليه أن يسعى إليه بالجدّ و الاجتهاد تاركاً الكسلَ و الخُمولَ و التّــكلان؛ لأن "السماء لا تمطر ذهبا و لا فضة" كما يُقــال. و يمكن أن نلمس خيطا رفيعا دقيــقاً بين هذا البيت و بيت شوقي الشهير الذي أجْراه مَجْرى الحكمة: [الوافر التام]
و ما نيْـــل المَطالب بالتـــمني و لـكنْ تُــؤخَذ الدّنْــيا غِـــلابَا
و يقول مفدي في قصيدة عينيةٍ له بعنوان "معجزة الصانع": [الكامل التام]
يا جَارة الوادي، (ببردونها)(2) طرِبْــتُ، في فِـرْدَوْسِكِ الماتِعِ
و لا شك في أن الشاعر قد تأثر في هذا البيت الشعري بشوقي الذي سبق أن نظم قصيدة في هذا المنحى. يقول في قصيدته الموسومة بـ"جارة الوادي":
يا جارة الوادي طربْتُ و عادَني ما يُشْــبه الأحْــلامَ من ذِكْــراكِ
و تجدر الإشارة إلى أن هذه القصيدة الشوقية قد لحِّنت و حُوِّلت إلى أغنية أدّاها ،باقتدار، الفنان الراحل محمد عبد الوهاب...
* نلمس في أشعار شوقي حضور "الوطنية" الصادقة و الدافقة، ذلك بأنه كان قويَّ الارتباط بوطنه، شديدَ الالتحام بمجتمعه؛ يعبر عن آلامه و آماله بلغة واضحة و أسلوب جَزْل رصين، و لاسيما بعد عودته من مَنفاه القسْري. يقول د. فوزي عطوي: "إن أحمد شوقي شاعر وطني، صادقُ العاطفة، دافئ النبرة، عاش قضايا عصره، و دافع عنها دفاعا مشكورا".(3) و نـُلفي في شعر شوقي كذلك الولاء العميق للعُروبة، و التعبير الصادق عن مآسي العرب و تطلعاتهم. يقول ذ. أحمد زكي عبد الحليم: "كان شوقي شاعر الحرية و الوطنية، ليس بالنسبة لمصر فقط، و إنما هو شاعر العروبة قبل كل شيء. هو الطائر العربي الذي يشدو فوق الأفـْنان العربية، و لا يتقيّد بحدود أوطانٍ صنعها الاستعمارُ و مزّقها إرباً. هناك فوق كل شيء، و قبل كل شيء، الوطنُ العربي الكبير".(4) و من الأبيات التي تبرز الحب الخالص الذي كان يكنّه شوقي لوطنه ما يأتي: [الخفيف التام]
وَطـني لو شُـغِلتُ بالخُــلدِ عنه نازَعـَــتْني في الخـُـلْدِ نَفـْـــسي
و نجد هذه الوطنية واضحة ،بقوة، في العديد من قصائد مفدي زكريا. من ذلك قوله في قصيدته "أنا ثائر":
أنا ثــائِرْ
في الجَــــزائِرْ
أنا ثــائرْ
إن أمُـتْ: تحْــيا الجَـــزائِرْ...
* تتخلــل بعضَ قصائد شوقي أبياتٌ حِكْمية بليغة. و هو ما يمكن اعتباره مَلمحاً من ملامح تأثر شوقي بأبي الطــيب المتنبي (ت354هـ). و من المعروف أن شوقياً كان شديد الإعجاب بالمتنبي، كثيرَ التأثر بحِكمه و أسلوبه و صُوره الشعرية البَديعة. يقول بعض الدارسين عن شوقي: "كان من أحبّ شعراء العربية لديه المتنبي، ثم أستاذه البارودي، ثم يلي ذلك ابن الرومي و البحتري".(5) و من أبيات شوقي التي تجري مجرى الحكمة قولُه: [الوافر التام]
و ما نيْلُ المَطالب بالتّمَـــــني و لكنْ تؤخَـذ الدنــيا غِــلابا
و ما اسْتعْصى على قوْمٍ مَنالٌ إذا الإقـْـدامُ كان لهمْ رِكــابا
و يقول في إحدى ميمياته: [الكامل التام]
إنّ الغُــرورَ إذا تَمَلـَّـك أمّــــةً كالزَّهْر، يُخْـفي المَوْتَ، و هْوَ زُؤامُ
و يقول كذلك: [البسيط التام]
و إنما الأمَمُ الأخْلاقُ ما بَقيَتْ فإنْ هُـــمُ ذهبَـــتْ أخلاقُهمْ ذَهَـــبوا
و مَن يتصفحْ قصيدَ مفدي زكريا يُلفي فيه ،كذلك، أبياتاً حِكْمية قيِّمة. و هو ما يمكن عدُّه تأثراً بشوقي و بالمتنبي. يقول مفدي مثلا: [البسيط التام]
و ما الزَّعامَةُ أقوالٌ و شَقشَـقةٌ إنّ الزّعــــامةَ إصْــــلاحٌ و تشْــييدُ
* تأثر شوقي بالشعراء العــرب القدامى – العباسـيين و الأندلســيين خاصةً-، و هذا يبدو ،بجلاء، في معارضـته لهم و في القــصائد التي نظمها تقــليداً لها. و نجد هذا التــأثر ،كذلك، لدى مفدي الذي قلَّــد و اقتبسَ بعضَ شعر العــباسيين و الأندلسيين. يقول مفدي في قصيدته "ماذا تخبّئه يا عام سِتّينا؟": [البسيط التام]
الشرُّ بالشرِّ..! و الأيّامُ تجْـربةٌ مَن سَرَّهُ الدّهرُ حِيــناً، سَاءَه حِـــينا
فهذا البيت ينظر إلى قول أبي البقاء الرُّندي الأندلسي (601-686هـ): [البسيط التام]
هيَ الأمورُ - كما شاهَدْتَها- دُوَلٌ مَـن سَــرَّه زمَــنٌ ســاءتْه أزْمـــانُ
و يقول مفدي في قصيدته "و تعطلت لغة الكلام..": [الكامل التام]
نطقَ الرَّصاصُ، فما يُباحُ كلامٌ! و جَرى القِـصاصُ، فما يُتاحُ مَلامُ!
السَّـيْفُ أصْدَقُ لهْجَةً من أحْرُفٍ كُــتِبت، فــكانَ بَيَانَــــها الإبْـــــهامُ
ففي هذا الشاهد الشعري تناصّ واضحٌ مع بيت أبي تمام الطائي (ت231هـ) الشهير: [البسيط التام]
اَلسّيفُ أصْدقُ إنْباءً مِن الكُـــتب في حَـدِّه الحَـدُّ بين الجِــدّ و اللّعِبِ
و قد سبق لشوقي أن عارض هذا البيت بقوله: [البسيط التام]
اللهُ أكبَرُ كمْ في الفَتح من عَجَـبٍ يا خالِدَ التُّـرْكِ خَلّدْتَ خالدَ العَربِ
* من الظواهر التي نجدها عند كل من شوقي و مفدي ما يسمى "الشعر المُناسباتي". فكلاهما نظم القصائد في مناسبات وطنية و قومية و دينية، و كلاهما نطم قصائد المديح في السلاطين... و هكذا، فقد دبّج شوقي القصائد الطِّوال في مناسبات عدة؛ مِن مثل المَوالد النّبَوية و الأعياد الوطنية، و خصّ قصائد أخرى بمدْح السلاطين الخِدّيويّين اعترافاً بنِعَمهم و آلائِهم عليه. يقول في إحْداها: [الكامل التام]
المُـــلكُ فيكم، آلَ إسْـــــــماعيلا لا زالَ بيْـــتُكُمُ يُظِـــلُّ النّــــــــيلاَ
و قد فعل مفدي الشيء نفسَه، بحيث إنه نظم قصائدَ من الوفرة بمكان في مناسبات متعددة و متنوعة، و هو غالبا ما ينص على مناسبة القصيدة في أولها. و للرجل كذلك عددٌ من القصائد في مدح الملوك المغاربة و خاصة محمد الخامس و الحسن الثاني(6). و من القواسم المشترَكة بين الشاعرين أن كلا منهما أثار الجانب الديني، بيد أن هذا الجانب يرتبط ارتباطا وثيقا بالحِسّ القومي لدى مفدي. يقول د. نسيب نشاوي عن هذا الأخير: "في شعره ترتبط الفكرة الدينية بالفكرة القومية، و أظْهرُ ما يتجلى ذلك في عَرْضه أسبابَ كارثة زلزال أرض الأصنام سنة 1954م، فهو يَعْزوها إلى الإثم و الفُجور و اللهو و العَبَث الذي استدْعى نقمة الله".(7)
* لكل من شوقي و مفدي قصائدُ في تصوير حال الأمة العربية التي تعاني الاضطراب و الانكسار و البؤس في زمن أفول نجْمها. و قد حاولت هذه القصائد نقل آلام العرب و آمالهم في لبنان و غيرها من أقطار الوطن العربي الكبير.
* احتفل شوقي بتجْويد مطالع قصائده و إحْكام نَسْج خُيوطها. و يَستعمل كثيراً فعلَ الأمر في افتتاح قصائده. يقول في إحدى قصائده: [الكامل التام]
آذارُ أقـــــبلْ، فــقم بـــنا يا صـــاح حَـــيِّ الرّبــيعَ حَديــقةَ الأرْواحِ
و اجْمَع نَدامى الظَّرْف تحْت لِـوائه و انْــشُرْ بـــسَاحَته بِساطَ الرّاح
صَــفوٌ أتِيــحَ، فخُــذ لنفسِـك قِسْطَها فالصَّفوُ ليسَ على المَدى بمُتاح
و ٱجْلسْ بضاحِكةِ الرِّيَاض مُصَفـِّقاً لتَـــجاوُبِ الأوْتــار و الأقـْــداح
و اسْـــتأنِـــسَنَّ من السُّــــقاة بـرُفقةٍ غُــرٍّ، كأمْـــثال النُّجـوم، صِباحِ
و يقول في قصيدته عن المعلم: [الكامل التام]
قـُـــــم للمُعَلم وَفـِّهِ التبْجـــــــــــــيلا كاد المُـــعلمُ أنْ يـــكون رَسـولاَ
و يقول في قصيدته عن الملك الفرعوني القديم "توت عنخ آمون": [الوافر التام]
قِــفي يا أخْـــتَ يُوشَـــعَ خَبـِّـــــرينَا أحـــاديثَ القـُــرون الغابِـــــرينَا
و عندما نستقري قصائد مفدي و نتصفحُها نلفي أن عدداً منها قد استُهلّ بفعل الأمر كما فعل شوقي تماماً، و هو ما يمكن اعتباره تجلياً من تجليات تأثير شوقي في مفدي. يقول مفدي في مطلع قصيدته "لا تعجبوا إنْ جاءكم برسالة!!": [الكامل التام]
قِفْ بـي، أقـْـدِسْ للحَياة نِضـــالَها(8) فلَــكَم وقفـْـتُ، أقَدِّسُ اسْتِـــقلالها
و يقول في أول قصيدته ".. لذهبنا نحالف الشيطانا!": [الخفيف التام]
قُـــمْ و خَــلد ،يومَ البَيانِ، "البَيانا"(9) حَيِّ ،باسْم الجَــزائرِ، المِهْـرَجانَا
و يقول في مُفتتَح قصيدته "على عهد العروبة سوف نبقى": [الوافر التام]
سَلِ الفُصْحى.. و قلْ للضّاد رِفـْقاً.. لسانُ الحال أفْـصَحُ مِــنكَ نـُـطقاَ
* يحضر معجم الثورة عند كل من شوقي و مفدي. و من الثابت أن كلا من مصر و الجزائر قد خضعت لنيْــر المستعمِر الغربي الغاشم، فكان لزاماً على الشاعرين بحُكم وطنيتهما الصادقة و المتدَفقة أن يعبِّرا عن موقف مجتمــعيْهما من الاستعمار، و أنْ يشْحَذا هِمَمَ الجــماهير للثورة و مُدافعة الغُـزاة بالنفس و النفيس. يقول شــوقي عن الثورة: [الوافر التام]
دمُ الثـُّـــوّار تعْـــــرفُه فرَنْــــــــسا و تعْـــلمُ أنّـــهُ نورٌ و حَــــــــــقُّ
و نجد معجم الثورة حاضراً بقوة في جُـل شعر مفدي؛ فهو "شاعر الثورة الجزائرية"، كما أسلفنا القيل، و المعبِّــر عن هُموم شعبه و انشغالاته و تطلعاته أصدق تعبير. و الثورة عنده تمتحُ من العروبة و الإسلام، و تتجاوز نطاق الجزائر لتشمل الوطنَ العربيَّ رُمَّتـَــه. يقول د. نشاوي عن مفدي: "فلسفة الثورة عنده تنبع من الدين و العروبة؛ فلم يفصل بين وطنه و البلاد العربية، و كافح دائما من أجل لغته و قوميته و إسلامه، فكابَد من جرّاء ذلك ألواناً من الآلام".(10)
* نظَم شوقي الشعر الفصـيح، و كذا الــعامّي (الزجَل). و هذا ما نجده لدى مفدي أيضاً. يقول شوقي في أحد أزْجــاله الشعرية مثلا:
النـــــيل نجاشي حلـــيوه أســـمر
عجــب للـــــونه دهـب و مرمـر
أرغـوله في أيده يســبَّـح لســـيده
حــياة بــــــلادنا يــا رب زيـــده
و يقول مفدي ،مثلا، في مطلع نشيد جيش التحرير الجزائري الذي نظمه بسجن "البرواڤية" بلغة شعبية جزائرية قريبة من الفصحى:
هـذي دِمـانا الغــاليه دفـّاڤهْ
وعلى الحبالْ عْلامْنا خَفّاڤهْ
و للــجهادْ أرْواحْـنا سَبَّــاڤهْ
جيش التحرير احْنا... ما نَاشْ "فَــلاّڤهْ"(11)
و لشوقي أناشيدُ يترنّم بها الصغار، و يردِّدونه في مناسباتٍ و أحايينَ كثيرةٍ. و لمفدي ،كذلك، عددٌ من الأناشيد الحَماسية الوطنية الرائعة. و من يتصفح ديوانه "اللهب المقدَّس" يجد أن صاحبه قد أفرَدَ حيّزا مهمّاً للأناشيد التي نظمها، و عَنْوَن هذا الحيز باسم "تســابيح الخــلود".
* ذكر د. عبد الله الطيب السوداني المجــذوب ،رحمه الله، في مرشــده أن وزن الكامل كثيرُ الوُرود في أشــعار شوقي(12). ففي ديوانه الأول إحدى و عشرين قصيدة كامِلية، و أكثرُ ديوانه الثالث كاملياتٌ، و عددُهنّ في الديوان الثاني ليس بالقليل. و الكامل - كما يقول عبد الله الطيب- ذو نغمٍ مُجَلْجل رَنّان، يصْلح لكل ما هو عنيف من الكلام، كما يصلح للترَنُّم الخالِـص. و نجد هذا الأمر كذلك في ديوان مفدي "اللهب المقدَّس" الذي حوى عدداً كبيراً من القصائد المنظومة على زِنَة الكامل(13). و هو ما يمكن اعتباره مظهراً آخرَ من مظاهر تأثير شوقي في مفدي زكريا.
* و مما يُـلاحَظ على لغة كل من شوقي و مفدي أنها واضـحة، رصيـنة، جَزْلة، سليـمة من الناحية اللغوية (النحــوية و الصرفية و الإملائية). و يُعزى ذلك أساساً إلى تضَلـُّع الرجلين من اللغة العربية، و تمكُّنهما منها؛ لأنهما كانا كثيريْ قراءةِ أمّاتِ كتب التراث و الاحتكاك بالمَظانّ القديمة التي كانت تستعمل لغة قوية و رفيعة المستوى.
تلكم ،إذاً، بعضُ نقط الائتلاف و التشابُه الملحوظة في شعر كل من أحمد شوقي و مفدي زكريا. و يمكن القول – بحكم أسبقية شوقي و اطّلاع مفدي على الأشعار الشوقية – إن شوقياً قد أثـّر أيَّما تأثير في مفدي، و ذلك في الجوانب و الأمور المعروضة آنفاً بتفصيل على الأقلّ؛ و هو تأثيرٌ تزكّيه جملة من القرائن و المؤشرات القوية و الشهادات كذلك...!
الهوامش:
1- ميخائيل نعيمه: الغربال، مؤسسة نوفل، بيروت، ط.12، 1981، ص213.
2- البردوني: نهر موجود في "زحلة" بلبنان.
3- د. فوزي عطوي: أحمد شوقي – شاعر الوطنية و المسرح و التاريخ، سلسلة "أعلام الفكر العربي"، دار الفكر العربي، بيروت، ط.1، 1989، ص44.
4- ذ. أحمد زكي عبد الحليم: أحمد شوقي شاعر الوطنية، سلسلة "كتاب الهلال"، ع.322، القاهرة، 1977، ص162.
5- جماعة من المؤلفين: في الفكر و الأدب، دار الراشاد الحديثة، الدار البيضاء، ط.1، 1988، ص213.
6- انظر مثلا قصائدَه: قالوا نريد – على عهد العروبة سوف نبقى – لا تعجبوا... إلخ.
7- د. نسيب نشاوي: مدخل إلى دراسة المدارس الأدبية في الشعر العربي المعاصر، دمشق، ط.1، 1980، ص357.
8- الضمير ها هنا عائدٌ على بلاد المغرب.
9- صحيفة عربية كانت تصدر من البرازيل.
10- د. نسيب نشاوي: مدخل إلى دراسة المدارس الأدبية في الشعر العربي المعاصر، م.س، ص358.
11- فلاڤة: كلمة يطلقها المغاربيون ،و لاسيما أهالي تونس، على المُجرمين.
12- عبد الله الطيب: المرشد إلى فهم أشعار العرب و صناعتها، دار الفكر، ط.2، 1970، انظر على وجه الخصوص المحور الحامل لعنوان "كامليات شوقي".
13- مثل قصائده: و تعطلت لغة الكلام.. – اقرأ كتابَك.. – قالوا نريد – أهدافنا في العالمين صريحة! ... إلخ.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سماك العبوشي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 13
مسامير وأزاهير ( 38 ) ... من إستحقاقات أوسلو اعتقال ( رجب عوني توفيق )!!!.
الثورة تأكل رجالها ... ذاك قول دارج قد ذهب مثلاً حياً لجماعة جمعهم هدف سياسي يصب لتغيير واقع حكم بالقوة فسرعان ما فرقهم طمع الدنيا وحب الجاه والاستئثار بالسلطة والنفوذ ... غير أن ذاك المثل لعمري لا يصح أن ينطبق بأي شكل من الأشكال بحق رجال اكتووا بنار احتلال فأرخصوا النفس والروح فداءاً لوطن محتل قد دنس ترابه وسفك دم أبنائه وشرد وانتهك العـِرْضُ والكرامة !!!.
من منكم من لم يسمع بنشرة الأخبار أو قرأ خبراً في موقع إخباري عن ( رجب عوني وفيق الشريف ) ... ذاك الشاب الفلسطيني الثلاثيني العمر ومن أبناء مدينة نابلس تحديداً... شاب ككثير من شبان فلسطين المؤمنين بعدالة قضيتهم والذي نذر نفسه ووهبها رخيصة لفلسطين الغالية ... شاب فلسطيني صلب مبدئي ترك ملذات الدنيا ولهوها ... ترك الأهل والأحبة وتمسك بهدفه الذي آمن به فظل متوارياً عن الأنظار لست سنوات متتالية بعد أن تصدى لقوات الاحتلال الصهيوني عام 2002 حين اجتاحت مدينة نابلس ... حتى ظن الجميع أنه قد استشهد في ذلك الاجتياح بعد أن توارى عن الأنظار زمناً طويلاً ... قبلها كان ( رجب ) مطارداً من قبل قوات الاحتلال منذ عام 1996، ثم اعتقل لدى أجهزة أمن السلطة عام 1998... كان مطارداً لأنه وقف بوجه الاحتلال وممارساته ... لأنه قارع الاحتلال وأبى الرضوخ له ... فإذا به يعتقل قبل أيام من قبل أجهزة أمن السلطة من داره في شارع شوتيرة في نابلس بعد أن طوقت منزله عشرات العربات الأمنية ليتم اقتحام الدار واعتقاله وإهانته أمام عائلته وحشد من أبناء المدينة!!!.
ظل ذاك المجاهد مطارداً من قبل قوات الاحتلال البغيض لست سنوات ... ربما انزوى بغار أو كهف في سفح جبل من جبال فلسطين ... ولربما أيضاً التجأ لواد يهيم على وجهه ... فتحمل خلالها الجوع والعطش ... البرد شتاءاً والحر صيفاً ... تحمل غربة الأهل والأحبة وظل مختفياً عن الأنظار لست سنوات متتالية ... وهكذا وبمنتهى البساطة وبرودة الدم تقوم قوات أمن السلطة باعتقاله منتشية مزهوة بما فعلت فيما لم تتمكن من اعتقاله قوات الاحتلال الصهيوني لست سنوات خلت ، فأي عار تلبسنا وأي شنار آلت إليه أحوالنا!!!.
حين كتبنا مقالتنا ((مسامير وأزاهير ( 32) ... ما أشبه دَوْرَيّ قوات الانتداب البريطاني بقوات أمن السلطة!!)) والتي نشرت بتاريخ 6/12/2008 فقد أقام ( البعض ) الدنيا ولم يقعدوها فاتهمنا ذاك البعض بأننا لا نحسن الكتابة إلا في ميدان تجريح فتح والسلطة، وأشاعوا بأننا حين ننتقد ممارسات أجهزة السلطة إنما نعادي الشرعية الفلسطينية دونما سبب وجيه ، وبأننا نتعمد على تشويه صورتها وصورة نفر من أجهزتها الأمنية العاملة في مدن الضفة فيما تمارسه بحق أبنائنا المجاهدين بديلاً عن قوات الاحتلال الصهيوني ... فأين هؤلاء الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها مما جرى بالأمس بحق أحد مجاهدي فلسطين ممن عاهد رب العزة والجلال وألزم نفسه على أن يقارع المحتل الغاصب حتى تحقيق النصر فظل مطارداً مختفياً عن الأنظار بعيداً عن الأهل والأحبة لست سنوات ليتم اعتقاله أخيراً من قبل من هم يوصفون بأنهم أبناء جلدته ورفاق دربه بالكفاح والتحرير ومناهضة الاحتلال!!؟.
إننا والله ما نطقنا إلا الحق ولا شيء غير الحق وما تجنينا على أحد حين شبهنا ما تفعله قوات الأمن الفلسطينية التابعة للسلطة الفلسطينية هذه الأيام تحديداً بما فعلته قوات الانتداب والاحتلال البريطاني إبان ثلاثينات وأربعينات القرن المنصرم ، حين كانت الأخيرة تلاحق مجاهدي فلسطين فتلقي عليهم القبض وتضيق الخناق وترميهم في معتقلات النفي في صحراء النقب ليخلو الجو لقطعان يهود ليحكموا قبضتهم على أرض فلسطين وشعبها وإلا فكيف سيتم تبرير ما جرى بحق هذا المجاهد الشريف!!؟.
وأتساءل بدوري ... بأي تهمة ألقي القبض على ( رجب عوني توفيق الشريف )!!؟.
هل سرق مال الشعب الفلسطيني !!؟.
هل اعتدى على فلسطيني آخر!!؟.
هل انتهك مقدسات فلسطينية!!؟.
هل تاجر بالممنوعات فأفسد شباب فلسطين!!؟.
هل اتصل بأجهزة للعدو وتخابر معها فأضر بمصلحة فلسطين العليا!!؟.
لا والله ... فما كانت هذه تهمته ولا جريرته ... بل كانت تداعيات اعتقاله انتماءه لفلسطين وتشبثه بعدالة قضيتها.
إنه والله لزمن تندى له الجباه الشريفة ويخجل منه أصحاب الضمائر والوجدان، إنه سلوك وممارسة باتت ظاهرة يومية اعتادت أن تقوم بها أجهزة السلطة الفلسطينية من أجل كبح جماح شباب المقاومة والانتفاضة وتقييد حركتهم من خلال اعتقالهم وزجهم في المعتقلات ليصفو الجو لهم لينفذوا ما وقعوا عليه واتفقوا في أوسلو وغيرها ورغم انتهاء اتفاقية أوسلو عملياً وتنكر الاحتلال لاستحقاقاتها!!!.
وتلك والله استحقاقات أوسلو البغيضة التي قلبت كل شيء واستوجبت ذاك التنسيق الأمني بين قوات الاحتلال وقوات أمن السلطة، ورغم انتهاء اتفاقية أوسلو عملياً والتنكر الصهيوني لتعهداته وعدم التزامه بها فإننا لا نزال نتلمس للسلطة إصراراً واضحاً على التمسك باستحقاقات تبنتها وألزمت نفسها بها فيما وقفت حائرة لا تلوي على شيء إزاء انتهاكات الصهاينة اليومية، بل على العكس تماماً حيث راحت تمارس ما عجز العدو نفسه عن تحقيقه ... كما جرى تحديداً في اعتقال (رجب عوني توفيق الشريف )!!!.
سماك برهان الدين العبوشي