مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: شرف الدين شكري
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 12
العربي متهم.... إلى أن تثبُت إدانته
شرف الدين شكري
محاكمة على المُباشر ، بين ممثل " عجوز الإستعمار " البريطاني جاك سترو، و ممثل الحضارة الإنسانية الهادئة ، السوري " فاروق الشرع "، في هيئة الأمم المتحدة ، التي أصبحت بمثابة المقصلة المعدَّة سلفا لبتر رقبة كل عربي .
تحدّث السيد الحقير جاك سترو، بغنجهية ، و تهجُّم و حنقٍ دفين مع الممثل السوري ، إلى درجة جعلت "الشرع " لا ينساق من جهة إلى الفوران الإنجليزي الغير حضاري البتة من جهة ، و إنما إلى برودة الأعصاب التي لا مكان لها من الإعراب المنطقي من جهة ثانية.
وقف العربي ، موقفا ضعيفا - و يا لأسف - بعد أن عجزت الدول العربية الأخرى من الوقوف موقف قوة ، و يد واحدة ، مُدافعا ، و متناسيا - عن وعي- للماضي الإستعماري الدموي ، والغائر في إلحاق الضرر بالشعوب المُستَعمَرَة التي لحق بها من التخلف من بعد ذلك ما لحق ، مبرِّرا موقف سوريا البريئ ، من الهجوم - الذي لامُبرر له عليها ، من قبل بريطانيا الكريهة التي تحمل من الضغينة و الكراهية لنا إلى درجة لا يُمكنُ وصفها بكل الكلمات القاموسية و الشوارعية . لقد تكلّم طوني بلير أمام هيئة الأمم المتحدة خارج نطاق الزعم الحضاري لحقوق الإنسان الذي تدعيه تلك الدول ، صاحبة الباع الطويل في تقتيل حريات الشعوب .و أثبت من جديد ، بأن نظرتهم لنا اليوم ، لا تختلف البتة - أن لم تكن أعتى - عن نظرة آبائهم الزنخة لآبائنا المساكين أمس .
التاريخُ يُعيد نفسه بامتياز. و "العالم المتحظر" - كما يُحبُّ أن يُنعتَ نفسه - ما زال يُطارد الضعيف في هذا الوجود ، و يبحث عن الطريدة السُّغة ، و هذه المرًَّة - ككل المرات الفارطات ، الطريدة هذه ، هي الأمة العربية التي لن تهدأ أمريكا ، و حاشيتُها حتى يُدخلونها نار السقطة الأبدية ، كما تُنذر به كل المؤشرات اليوم . و سيكون حينها لحلم " من النيل إلى الفرات " أساس في الواقع ، بعد أن سقطت ضفة الفرات من جهة ، و بانت تباشير انهيار الضفة الأخرى - سلميا طبعا..! - .
القارئ لتاريخ سقوط الشعوب يعي جيدا معاني ، تلك " النرفزة " التي تحمل الكثير من قبل جاك سترو، و ذلك التصرُّف العربي اليتيم من قبل من لا حول له و لا قوة ، السيد "فاروق الشرع" ، و يتنبأ، إعتمادا على ما جال في التاريخ من قصص السقوط كقصة سقوط الجزائر : حادثة المروحة ، و انهيار المملكات في الأندلس بعد أكثر من ستتة قرون من التواجد المتجذِّر في القارة الأروبية ، و سقوط النظام البعثي في العراق و الضغوطات المُضحكة لأمريكا على حكام شعوب الخليج لإرساء بعض الحرية ، تتناسب مع الوضع العالمي الجديد ، و إنسان الحاظر ، و إسقاط الأنظمة التقليدية القديمة المتربعة على عرش البترودولار العالمي .... إلخ . القارئ الجيد لهذا ، و لأكثر من هذا ، يعي جيدا بأن الخطر يقرع الأبواب ، و أن العر بي متهم مسبَّقا ....إلى أن تثبت إدانته ....!
- التفاصيل
- كتب بواسطة: يوسف فضل
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 9
رقم في خبر
يوسف فضل
لست من المولعين باستخدام لعبة الأرقام لأنها إذا أصابت في قيمتها أو نتائجها فانها تعطي الحقيقة الجافة البعيدة عن المشاعر لكنها تثير الرضا في النفس لأن الأرقام تشكل عالمنا المحسوس منذ ما قبل قبل (التكرار مقصود) تاريخ الميلاد إلى ما بعد تاريخ الميلاد البشري . أنني اقرأ الجرائد من حسابي الخاص وعلى حسابي وقتي الخاص خلال الإجازة مما يقلل من استمتاعي بها وبذا أكون الخاسر لقيمة الوقت لأنني لم أطالع الجرائد أثناء فترة العمل . خطرت على بالي فكرة وأنا أطالع الجرائد أن أجمع خمسة عشر خبراً يتحدث بلغة الأرقام أو أرقام تتحدث لغة الأخبار وذلك خلال فترة إجازة عيد الفطر ما بين تاريخ 2-4 نوفمبر 2005 فقط ويكون تجميعها من الجرائد المباعة في السعودية. انني أنقل هذه الأخبار كما جاءت من مصادرها جافة وقحه دون أي تعليق . ما حفزني إلى اختيارها من كم الأخبار والأرقام أنني قرأت من بين سطورها . إلا أن تدخلي الطفيف كان في اعادة ترتيب الخبر أو اختصاره لأنني أثق أن من يقرأ هذا النص سيثير لدية عاصفة من التساؤل (كل قاريء حسب خلفيته الفكرية ) عن مصداقيتها ، هكذا وردت في الجرائد ، أو طرافتها أو سذاجتها أو مغزاها أو مدى مبالغتها أو تأويلها وما المقصود منها وما الرابط بينها. يستطيع أي شخص مممارسة لعبة جمع أخبار الأرقام ليستمتع بالمعرفة أو ليغضب منها وفي كلتيهما خير .وقد كان حظي وحظكم أن جمعت الأرقام التالية :-
1- قدر البنك الآسيوي للتنمية أنه إذا انتشر وباء إنفلونزا الطيور بين البشر واستمر أثره على الطلب لمدة عام فإنه سيلحق أضرارا قدرها 283 مليار دولار باقتصاد دول آسيا وربما يدفع بالعالم إلى الكساد.
2- أوضح مصرفيون أنهم يتوقعون سحب أكثر من ستة مليارات ريال سعودي لمواجهة متطلبات الإجازة عبر نحو 3500 منفذ صراف آلي منتشر في جميع إنحاء المملكة، إضافة إلى فروع البنوك المفتوحة في فترة العيد وفروع البنوك في المطارات الدولية التي تعمل على مدار الساعة في كل من الرياض، الدمام، وجدة.
3- توقع عدد من تجار عطر العود أن تبلغ العوائد على القطاع ، أكثر من 750 مليون ريال بسبب الاقبال الكبير على شراء العود خلال عيد الفطر المبارك . وحسب تقديرات من السوق ، يتعطر السعوديون اليوم بأكثر من 50 طنا في عيد الفطر تتجاوز قيمتها 750 مليون ريال . من المعلوم ان متوسط أسعار دهن العود الكمبودي يراوح ما بين 250و2500 ريال للتوله الواحدة في حين يراوح سعر دهن العود الهندي ما بين 3500 و 4500 ريال .
4- مع بزوغ فجر اليوم يستعد السعوديون ومعهم نحو خمسة ملايين مقيم لدفع أكثر من مئتي مليون ريال في زكاة عيد الفطر المبارك، ولكن عند الظهر سيفقد هذا المبلغ قيمته الفعلية بما يعادل النصف.. حين يهرع الفقراء الذين تسلموا زكاة الفطر من التمر والرز والحنطة وغيرها لإعادة بيعها(تدويرها بين المعطي والفقير والبائع، لتصب في النهاية في صالح الأثرياء) لأصحاب المتاجر الميسورين بنصف قيمتها أملاً في الحصول على النقد اللازم لقضاء مستلزمات حياتهم. وفي كل عام يدور الجدل حول جواز اخراج الزكاة نقداً، وتقديم المال عوضاً عن المواد العينية من أصناف الزكاة الى المحتاجين، لتعدد حاجات الفقراء، وتنوعها، ويقف الفقهاء غالباً امام النصوص المقيدةّ في موارد اخراج الزكاة، في حين يدعو فقهاء آخرون إلى إعمال الاجتهاد من أجل الخروج برأي يناسب وضرورات العصر.
5- توقع عاملون في المؤسسة العامة لجسر الملك فهد، الرابط بين السعودية والبحرين أن يبلغ عدد المسافرين عبر الجسر خلال إجازة عيد الفطر المبارك قرابة نصف مليون شخص، بمعدل 50 ألف شخص في اليوم الواحد
6- أشار التقرير العالمي عن الملاريا لعام 2005 الذي أعدته منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونسيف) أن هذا المرض ما زال يؤدي إلى إصابة ما بين 350 و500 مليون شخص سنويا حيث ينقل من خلال البعوض (أو الناموس) .وأن المرض ما زال يودي بحياة مليون شخص سنوياً، وما زالت هناك تحديات تقف في طريق تقليص معدل الوفيات.
7- أطلق العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ترافقه الملكة رانيا العبد الله، حملة توزيع المعاطف الشتوية على 700 ألف طالب في جميع المدارس الحكومية والعسكرية، ومدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في الأردن.
8- تشكل صادرات قطاع الالبسة والمنسوجات في الاردن ( 55 الف عامل، موزعين على قرابة 102 مصنع) 46 بالمائة من اجمالي صادرات الاردن الصناعية التي بلغت العام الماضي مليار دولار ويتوقع ان تصل العام الحالي الى 1.5 مليار دولار.
9- قال الدكتور حسين الخزاعي أستاذ علم الاجتماع الطبي في جامعة البلقاء التطبيقية، إن الدراسات الوبائية والاجتماعية التي نفذت في الأردن، من قبل العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية، بينت أن 82 في المائة من المدخنين، مارسوا التدخين قبل بلوغ سن 25، وأكد أن نسبة المدخنين من الذكور تتجاوز الـ50 في المائة، والإناث الـ36 في المائة، أما نسبة الذين لم يمارسوا التدخين مطلقا، فهم 25 في المائة فقط من إجمالي السكان. وقال إن الحقيقة التي يجب التوقف عندها، أن 40 في المائة من طلبة المدارس، يدخنون بمعرفة الأهل، وأن 10 في المائة يدخنون في حرم المدرسة، وأن 16 في المائة من طالبات المدارس مدخنات، و26 في المائة من الطلبة مدخنون، والمعلومة المؤلمة تؤكد أن 500 مليون دينار ما يعادل 700 مليون دولار، ينفقها المدخنون في الأردن على التدخين.
10- اصدر الرئيس السوري بشار الاسد أمس عفواً عن 190 سجيناً سياسيا
11- قالت مصادر مطلعة في الرباط أن العاهل المغربي الملك محمد السادس سيصدر عفوار على أكثر من 300 معتقل من المحكوم عليهم من أعضاء تنظيم " السلفية الجهادية " المحظور بمناسبة عيد الفطر المبارك
12- اعلن الجيش الأمريكي أمس ، انه أفرج عن 500 معتقل في سجن أبو غريب بمناسبة عيد الفطر ، بينما أعلنت وزارة الداخلية اطلاق سراح 175 معتقلا للمناسبة ذاتها .
13- قتل أكثر من 400 عراقي في اعمال عنف في اكتوبر (تشرين الاول) الماضي بحسب ارقام وفرتها وزارات الصحة والدفاع والداخلية العراقية. وبحسب هذه الارقام قتل 407 عراقيين واصيب 520 بجروح في اكتوبر مقابل 702 قتيل و848 جريحا في سبتمبر (ايلول) الماضي. وقتل هؤلاء في انفجار 27 سيارة مفخخة و28 عبوة ناسفة وسقوط قذائف هاون ونحو ثمانين هجوما مسلحا وهجمات اخرى متفرقة؛ منها هجومان بحزامين ناسفين في عموم المدن العراقية.
وتفيد وزارة الصحة من جهتها التي لا تشمل ارقامها سوى المدنيين ان 299 عراقيا قتلوا واصيب 385 آخرون بجروح في اكتوبر. وتحدثت وزارة الداخلية عن مقتل 83 من عناصرها وإصابة 103 آخرين في اكتوبر مقابل مقتل 100 واصابة 135 بجروح في سبتمبر الماضي. وذكرت وزارة الدفاع ان 25 جنديا قتلوا واصيب 32 آخرون بجروح مقابل 43 جنديا قتلوا و49 اصيبوا بجروح في سبتمبر.
14- بيعت في صالة كريستي للمزادات في نيويورك لوحة "الغسالة" للفنان هنري دي تولوز- لوتريك بمبلغ 22.4 مليون دولار البارحة الأولى. وهو ما يبشر ببداية طيبة لموسم مزادات الخريف.وتصور لوحة "الغسالة" للفنان تولوز- لوتريك (1986 - 1987) موديلا ذات شعر أحمر في ثوب فضفاض تتكئ على مائدة فيما تحدق من النافذة.
15- نسبة الجرائم التي ارتكبت باستخدام السلاح الناري في اليمن بلغت 79.2 بالمائة من اجمالي عدد الحوادث الجنائية المسجلة خلال النصف الاول من العام الحالي 2005، والتي بلغ عددها 4276 حادثة، منها 3246 حادثة جنائية استخدم فيها السلاح الناري وتوزعت بين 614 حادثة قتل عمد، أو عن طريق الخطأ، و275 حالة إصابة بطلق ناري. ظاهرة حمل السلاح تعد ظاهرة غير حضارية في اليمن . وتقدر إحصائيات دولية عدد قطع الاسلحة التي بحوزة المواطنين اليمنيين بنحو 9 ملايين قطعة سلاح مختلفة، غير ان احصائيات غير رسمية تقدر العدد بأكثر من ذلك بكثير.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د . حقي إسماعيل
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 11
هذه رسالة مني إلى شخص اسمه : (عمر حماد) لا يعرفني ولا أعرفه، كتب قصيدة اسمها ( غربة )، فاستوقفني هذا البيت :
تَبِيتُ بغداد ملء العين باكيةً ****** ويشتكي غيرها من كثرةِ الوَسَنِ
فكتبت إليه ما يأتي :
الأخ عمر حماد .
تحية من نخلة أحناها زمن البعد ، فتدلت منها أعثقة الحزن ، فبكت العراق بكاء أحمر ، ليس هكذا تفتق بنا الجروح .
أأبكي بغداد القلب ؟؟
أأبكي الشمال الرأس ؟؟
أأبكي الجنوب القدم ؟؟
أدميت القلب الذي يريد ـ عبثا ـ أن ينسى عراقا قتّلته الجروح ، ومزّقته الطوائف ، وذبحته العرب، ونهبته الحكومة ، وضحكت عليه الأحزاب
اللـه أكبر يا عراق .
ماذا فعلت يا عمر ؟؟؟
لقد اهتزت لكلامك كل الزنابق والنجوم ، لقد فتقت الأرض بخناجر قصيدتك .
لم هكذا يا عمر ؟؟
أأعتب ؟؟
أم أنعى ؟؟
أم أبارك ؟؟
وليس بقي في العراق شيء، كلٌّ ينهش به من جهة ، أبكيت النفس التي ما زالت ترى في اللقاء شبه المستحيل .
ما هكذا يا عمر !!! رفقا بنا فقد أصلبتنا على حدود طريبيل ، والوليد ، وزاخو ، والبصرة ، أصلبتنا كما صلب النخيل بدمعه ، أصلبتنا على جذوع النخيل ولم يتساقط علينا رطبا جنيا .
أصلبتنا كما علقت الحناجر داخل حبال المشانق .
لم هكذا يا عمر ؟؟ هززتنا واللـه بما قلت ، هززتنا واللـه بما قلت ، هززتنا واللـه بما قلت .
لم هكذا ياعمر ؟؟ قتلت فينا طفلا وليدا أسميناه الغربة والاغتراب .
وزرعت فينا أطفالا بزغوا من جديد في ظل حاكم جائر ، أسميناهم حي المنصور ، وحي البنوك ، وشارع فلسطين ، والكرادة ، والفضل ، وووو .
لم هكذا يا عمر ؟؟؟ وأبحت للخنساء أن تأكل كبد الحمزة
باللـه أسألك ـ لا بسواه ـ أن ترفق بمشاعرنا ، وأن ترفق بنا ، وأن ترفق بأحاسيسنا ، وأن ترفق بأجسادنا, قد أدميتنا
وأدميت وطناً كان اسمه العراق أضاع أبناءه الجلادون في حضرة الذباح .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أحمد دعدوش
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 11
أخيرا، وعلى مدى حلقات عدة ، تفضلت شاشة العرب الأولى mbc بتحقيق أحد أهم أحلام الشباب العرب، وقامت مشكورة بالكشف عن خفايا حياة نانسي، وإطلاعنا على ما لم نكن نعرفه عنها. أخيرا، عرفنا أن الجميلة نانسي اكتسبت موهبتها الفذة بتشجيع من جدتها العجوز، وأنها ظهرت على المسرح الغنائي في سن الثامنة، وأنها معجبة بالطراز المعماري الفكتوري في بوسطن، وأنها كانت متوترة جدا قبل غنائها الاستعراضي على أحد مسارح لاس فيغاس. عرفنا أيضا أن لها معجبين كُثرا في ما وراء البحار، وأن الحراسة المحيطة بموكبها كادت أن تعجز عن صد هجمات المتدافعين. ولكن هل فكرت نانسي يوما بسر هذه النجومية النادرة يا ترى؟ أو أن تشجيع مدير أعمالها وهتاف معجبيها يقومان بالمهمة، ويكفيانها همّ التفكر وعناء السؤال؟ قبل البحث عن إجابة، أذكر خبرا أوردته بعض الصحف قبل أكثر من عام حول تعرض نانسي للتحرش من قبل شاب كان ينتظر أمام غرفتها في أحد الفنادق بعد فراغها من الغناء. وعلى الرغم من إبداء الشاب إعجابه الصريح بجمالها وفتنتها إلا أنها "أصرّت" بعد قبض حراس الأمن على الشاب على أن هذا الحادث لا علاقة له بملابسها كما نقلت الصحف، ويبدو أن هذا الإصرار - على وفق لمنطق العصر- كفيل بحل المشكلة! لعلك ـ سيدي القارئ ـ ستدهش معي بجدوى مواقف كهذه، إذ ما قيمة قناعة نانسي بمدى فتنة ملابسها في ذهن معجبيها؟ وهل سينتظر الشباب والمراهقون رأي نانسي في تحديد سبب إعجابهم بها ليحكّموا غرائزهم بما يوافق هواها ؟ ، أو أن هذه الغرائز التي سبقتهم إليها حيوانات ما قبل التاريخ أقوى من فلسفات كهذه؟ أتساءل ـ أيضا ـ عن جدوى تعري الجميلة نانسي المبتذل في حال إصرارها على عدم تسببه في إثارة غرائز الشباب، فما الذي يدفعها إذن لكل هذا التعري والغنج؟ ولماذا لا تتحفنا بأغانيها وهي ترتدي شيئا يستر القليل من عورتها على مسارح لاس فيغاس؟ يعجبني ـ كثيرا ـ تباهي المعجبين بذكائها اللماح، الأمر الذي يعطيهم شعورا بالغلبة على أولئك ( المتزمتين ) الذين لا يكفون عن ربط التعري والجمال بالحماقة والجهل، ولكن أحدا من هؤلاء لم يتفضل بحل اللغز الذي يحيرني حول عجز جميلتنا الذكية عن فهم فلسفة الحياة. الحياة كما يبدو قائمة على المصالح، فما دامت مصلحة نانسي في الشهرة والثراء، فلا بأس ـ إذًأ ـ في بذل الغالي والرخيص من أجلهما، ولكن ما جدوى التفلسف في أمور كهذه يا ترى؟ لا بد هنا من التساؤل مجددا عن قيمة نانسي كإنسان في عيون معجبيها، وعن احتمال استمرار شعبيتها في حال ضياع جمالها وصوتها بعد تعرضها لحادث على سبيل المثال - لا سمح اللـه - مع فقدان الأمل في استعادتهما! ليت شعري هل فكرنا قليلا بقيمة جمال الصورة وحسن الصوت إزاء ما يبذله البعض من جهد في الإبداع والفكر واكتساب المعرفة؟ وهل غاب عن أذهاننا أن ليست لأحد القدرة على اكتساب هاتين النعمتين بالسعي والطلب وأنهما توهبان لبعض الناس من دون فضل لهم في ذلك؟ وهل تساءلنا مجددا عن ذلك الدور المأمول من أصحاب الأجساد الجميلة والحناجر الرنانة في بناء الأمم وإعمار الأرض ؟ ، مع مقارنة يسيرة بما يقوم به العلماء والمفكرون في الوقت نفسه؟ لست ألوم ـ هاهنا ـ أحدا من معجبي نانسي وزميلاتها، فعوام الناس تأخذ عادة بالقشور وسفاسف الأمور على حساب جواهرها، ولن أطالب أيا منهم بغض النظر عما يعرض عليه من انحطاط صباحا ومساء لينصرف إلى المكتبات العامة والندوات الثقافية التي لا شأن له بها، ولكن اللوم يقع على أولئك المرتزقة الذين استغلوا سذاجة بعض الجميلات بمنحهن وعود الترف الأسطوري مقابل استغلالهن في أسواق النخاسة العصرية، وتحويلهن من فتيات بسيطات حالمات إلى سفيرات يمثلن بلادهن في عوالم الفن ومسابقات الجمال وعروض الأزياء. اللوم أيضا ينصب على رؤوس الحكومات التي لا تقصّر في فرض وجهة نظرها على عقول المبدعين والمفكرين والعلماء، ولا تتوانى عن إعمال مقصّات رقابتها في أعمالهم، في الوقت الذي تفسح المجال واسعا أمام كل هذا الانحطاط الإنساني والأخلاقي ليعبث بعقول ملايين البشر. وأستشهد هنا بقرار الحكومة المصرية بحظر منح الرخص للقنوات الفضائية الدينية دون تمييز بدعوى مكافحة الإرهاب، وبشكل يتزامن مع منحها لإحدى محطات الفيديو كليب رخصة للعمل في مدينة الإعلام في العام الفائت. كل هذا يجري لمجاراة الغرب الذي لم يبذل الكثير من الجهد في سبيل إقناعنا بأن الحضارة تمر من تحت أفخاذ الغانيات، وعلى مرأى ومسمع مثقفينا ( المتنورين ) الذين يرون في هذا الانحطاط فاتحة خير لعصر الانفتاح العربي الذي عانى طويلا من الركود والانغلاق، وما زلت أذكر استياء مفكرنا الكبير إدوارد سعيد إزاء احتجاج بعض أولياء الأمور على مدرّسة عربية كلفت تلاميذها الصغار بدراسة رواية ( الخبز الحافي ) لمحمد شكري، بما فيها من وصف "جريء" لنزواته الجنسية، عادا أن أمثال هذا التزمت هو السبب في ما نحن فيه من تخلف! لا بد إذن من التذكير بأن الانفتاح الذي يتحدثون عنه، أو الانحطاط الذي يتحدث أمثالي عنه، لم يظهر في الغرب إلا بعد أن قطع شوطا طويلا على السلم الحضاري، بل إن أصواتا كثيرة ما زالت تعلو هناك بجرأة لتنادي كل يوم بضرورة الحد من هذا الانحطاط المستشري قبل فوات الأوان، ولكن تحالف الرأسمالية الجشعة مع السلطة البراغماتية (النفعية) سيقف في ما يبدو حائلا من دون تمكن هؤلاء العقلاء من إحداث أي أثر في المجتمع، وسيظل المجتمع الغربي ماضيا في انحطاطه إلى مصير لا يعلمه إلا اللـه . أما عرّابو ثقافة الانفتاح في مجتمعنا فلم يفهموا من الحضارة إلا قشورها، وظنوا أن الانحطاط الذي جعله ابن خلدون نتيجة حتمية للترف والبذخ في عصر انحطاط الحضارات وسببا مباشرا لأفولها، ظنوه سببا في نهوضها وانبعاثها من كبوتها، وهم يعلمون يقينا أن الحضارة الغربية ذاتها قامت في عصر الأنوار على العفة والأخلاق، بل وعلى منع المرأة من كثير من حقوقها التي لم تحصل عليها ـ أيضا ـ إلا في القرن الماضي! العيب ـ يا سيدي ـ ليس في التقليد والاقتباس، فلو أننا بذلنا هذا الجهد في تحصيل العلم الغربي ونقله إلينا وتوطينه في بلادنا لما اعترض أحد على ذلك، ولكن العار كل العار في بذل أموال وعقول وطاقات شعوب تئن تحت وطأة الفقر والأمية وانعدام الأمن في سبيل إلجامها بتلك الغرائز الرخيصة. لا شك في أنهم قد نصبوا من انحطاطنا شرطا رئيسا لنهضتنا، ولا شك في أننا نفذنا الخطة بحذافيرها. فهل أنجزنا شيئا يا ترى؟ وهل سينجون بفعلتهم مرة أخرى؟ أرجو أن نجرؤ على مجرد التفكير في الإجابة.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مهند صلاحات
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 9
والنساء أيضاً... برعاية برنامج محاربة الإرهاب
سأعلن الحرب اليوم ولن أتردد، فلا شيء يخيفني، إذ لم يبقَ لدينا ما نخاف من أجله فكل شيء صادروه في الحرب، حرب ساخنة أو باردة، حرب فاترة أو ربما دافئة لا يهم، المهم أنها حرب.
وأنا أعلنت الحرب ضد الحرب وقرعت طبولها، استغرقتُ في العصيان دون أن أبالي، فلا شيء يستحق أن أبالي لأجله، وأعلنت الحرب ضد النساء، بل ضد حبيبتي تحديداً فهي قبيلة كاملة من الإرهابيات.
حبيبتي تُمنع من زيارتي بسبب إجراءات مكافحة الإرهاب، أسواق المدنية تُغلق بسبب الحرب على الإرهاب.
سيادة الدويلات الصغيرة والكبيرة تنتهك بحجة الحرب على الإرهاب.
مع أنني أيضا ضد الإرهاب بكل أشكاله المادية والمعنوية والنفسية والتشكيلية ، وألوانه الخضراء والصفراء والحمراء والزرقاء، والإرهاب باسم تمثال الحرية الذي أكره حتى تفاصيل جسده الساكنة أو المتحركة، أكره أصوات الانفجارات المزعجة بلا سبب
ملعون أبو الإرهاب ....
صوت الرصاص في الشوارع يزعجني بل ويأرِّق نومي حين يلهو بالبنادق بضع صبية صغار يمثلون دور النضال المسلح على أنفسهم، تماماً كما كنا في الطفولة نمثل دور الشرطي واللص.
صوت صواريخ أمريكا تبدد سكوني وطمأنينتي، وأصوات الأطفال الجرحى نتيجة التفجيرات المجنونة في الأسواق، والصواريخ العابرة للقارات أيضا تجعل كل ما بداخلي يبكي، ليس بسبب تأثري كأمل دنقل بعيني حبيبتي - فأنا قليل الإحساس قليل التأثر - إنما صوت الطفولة البريئة وهي تغتصَب مشهد غير إنساني، وأنا رغم بلادتي إنسان.
مشهد المقابر الأثرية التي تحتوي أجداث أجدادي وتدوسها البلدوزرات في بابل يدب في صدري الإرهاب، ويجعلني أقرر أن أخوضَ الإرهاب ضد الإرهاب.
مقامات نينوى، ومقامات البصرة وكربلاء تدكها المدافع والطائرات تحرضني ضد الإرهاب
الحزن البغدادي والفلوجي يسكن أعين الرجال هو الإرهاب.
ملعون إذاً أبو الإرهاب الدولي والشخصي، وكذلك ما يعلنه مخصي من حرب على الإرهاب.
والنساء أيضاً سببٌ فاعلٌ جداً غير الدين أو الانفعال الديني والعاطفي في توليد الإرهاب الدولي، وإشعال فتيل الحرب الثورية والإرهابية.
ماري أنطوانيت سببت ثورة فرنسية بسبب بسكوتة، والرئيس الأمريكي السابق بل كلينتون قصف المستشفيات ومصانع الأدوية في السودان و أعلن الحرب على الإرهاب انتقاماً من مونيكا لوينسكي، وتحمّل العالم خطأ مونيكا حين أفصحت بكل ديمقراطية غير مسبوقة عن علاقاتها المشبوهة مع رئيس الدولة .
حتى في التاريخ سقطت تدمر أيضاً بسبب تعنت زنوبيا وتمسكها بدعم إرهابيين عرباً مجهولي الهويات، والزير سالم هجر أخاه بسبب الجليلة فجعله عرضة لإرهاب جساس فقتله بتفجير حصانه غدراً، لكن المؤرخ الشاعر الذي دوّن تفاصيل الحرب هذه زوّر الحدث وقال أنه طعنه كي يناسب المشهد كتابة الوصية على الصخر بالدم لأنه يحق للشاعر ما لا يحق لغيره باستثناء ممارسة الإرهاب الشعري، فلو كان كليب قد اغتيل على طريقة رفيق الحريري لما كان هنالك آثار وصية يكتبها ليعلن عن القاتل الحقيقي، ولكانت أمريكا حينها أيضاً اتهمت سوريا بقتل كليب وفرضت عليها عقوبات عبر مجلس القبائل الدولي، لكن لحسن حظنا أن التاريخ كان في صفنا يومها، ولحسن حظنا أيضاً أن التاريخ كاذب كما قال مارك توين.
ملعون أبو الإرهاب الذي يمنعني من الخروج من بيتي لشراء سجائري وقلم حبر آخر بدل الذي نفذ الآن، بسبب حظر التجوال الإرهابي جداً الذي تفرضه علينا قوات الإرهاب الصهيوني، عفواً قوات الجيش الإسرائيلي، فأنا لست بقوة أحمد نجاد كي أقرر مسح إسرائيل من الوجود، وبصراحة أكثر أخشى غضب كندا وفرنسا بأن تنضما لحلف محاربة الإرهاب ضدي بحجة أني صرحت تصريحات نارية جداً ضد إسرائيل، فإسرائيل أيضاً امرأة فاجرة، والمس بجلالة قدرها المصون حرام شرعاً بحسب شريعة محاربة الإرهاب وقوانينه .
حتى حين قررتُ الهجرة هرباً من هذه الحرب المجنونة على الإرهاب قرر ضباط الجمارك إيقافي، ومصادرة صور أصدقائي بحجة أن إحدى صور تحمل صورة صديق لي أصلع يشبه واحداً من منفذي إحدى الهجمات الإرهابية في زمبابوي ضد جنود أمريكيين، ولم يسمح لي الضابط أن أسأله: ماذا كان يفعل الجنود الأمريكان في زمبابوي؟
وحين وصلت للقطب المتجمد قرر جنود القطب أيضاً مصادرة معطفي الشتوي وسجائري وهاتفي النقال خشية أن أتصل بجهات إرهابية لتنفيذ هجمات ضد البطاريق الآمنة في بيوتها وصوامعها، وعدوا السجائر مضرة بالطبيعة، والإضرار بالطبيعة نوع من الإرهاب المتعمد، لذلك استصدروا من مجلس الأمن الدولي قراراً يقضي بإيداعي تحفظياً في معتقل جوانتانامو لأظل أستمع هناك لخطابات الرئيس الكوبي فيدل كاسترو الذي ما زال حتى اللحظة يهدد بالثورة ويزيد ويعيد بلا فائدة، ولا أعرف لماذا الرئيس الأمريكي لا يتكلم مثله كثيراً، فالرئيس الأمريكي يقف أمام التلفاز ثلاث دقائق فقط لتكون كافية بإسقاط نظام دولة بأكملها، أو إيقاع عقوبة بدولة، أو انتهاك سيادة دولة، أو الإعداد لضربة إرهابية ضد سوريا
هل حقيقة أن اللغة الإسبانية تحتاج للكثير من المفردات لتوضيح الفكرة وفي النهاية لا يحصل شيء، بينما الإنجليزية قادرة على إيجازها وإعلان حرب على الإرهاب خلال أقل من دقيقتين لخطاب رئيس !
بالفعل ملعون أبو الإرهاب الذي أوصلنا لمرحلة الإرهاب، إرهاب الدول، إرهاب الإرهاب ضد الإرهاب الذي جاءت به دول الإرهاب من أجل النفط.
لذلك قررت أن أعلن التمرد على الأمر الواقع، أو المرّ الواقع.
سأعلن الحرب ضد الحرب على الإرهاب، وأنا على علم تام بقواعد الرياضيات، لذلك أعلم أن سالب السالب موجب، وإعلان الحرب ضد الحرب سلام.
أنا مع السلام، جبناً وخوفاً وتضرعاً لله أن يحفظ سوريا من كيد الطغاة..
وسأعتكف في البيت ثلاثين سنة معلناً الاحتجاج السلمي ضد الحرب على سوريا التي قرر الرئيس الأمريكي اللاحق إعلان الحرب ضدها بحجة محاربة الإرهاب.
سأعتكف ولكن الاعتكاف أيضاً تعبير رفض، والرفض إرهاب، لكنه سلمي جداً جداً، وهو تيمناً بشريعة الجامعة العربية التي تعلن التنديد دائما.
سأعتكف حتى تجد حبيبتي مدخلاً بين أزقة لم يضع جنود مكافحة الإرهاب حاجزاً عسكرياً للتفتيش عليه، وتأتي لي سريعاً لنشرب فنجان قهوة سوداء، سوداء جداً كوجه الإرهاب، ونعلن معاً تضامننا ضد الحرب على سوريا، وضد الإرهاب.
ملعون أبو الإرهاب مرة أخرى ...
وملعون من ينتظر امرأة مشبوهة بممارسة الإرهاب في العشق، فقد اضطررت البارحة لزيارتها في غوانتانامو لأنها مارست ضدي إرهاباً، ولم تنسحب من بيتي في الوقت المحدد الذي أقره مجلس الأمن بقراره القاضي بانسحابها من بيتي وعدم التدخل في سيادة بيتي أو جسدي، ولأنها سمحت لقطرات عرقها أن تتسلل فوق جسدي عبر الحدود الدولية الممنوعة، وسمحت لشوقها الإرهابي بالتسلل عبر حدود فمينا.
هل كانت حبيبتي على علاقة بأبي مصعب الزرقاوي كي يتصبب منها عرق غزير بهذا الشكل المجنون، وكي تمارس إرهاباً عاطفياً على الجسد ؟
ملعون أبو الإرهاب...
*كاتب فلسطيني مقيم بالأردن