مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

هوامش فوق سياسات الجنون (12)

التفاصيل
كتب بواسطة: نضال القادري
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 25 أغسطس 2000
الزيارات: 14
 

هوامش فوق سياسات الجنون (12)
نضال القادري

هسمسات.. وحقيقة

كشفت مراجع أمنية لبنانية أن رجل الإستخبارات السورية " هسام طاهر هسام" كان موقوفاً لدى قوى الأمن الداخلي بتهمة الإحتيال قبل اغتيال رئيس لحكومة السابق رفيق الحريري بفترة وليس بعد الإغتيال كما ادعى.  وعلى الهامش يجدر بي تحليل بعض التفاصيل: إذا كان السيد هسام طاهر هسام مسجوناً فأين القرار القضائي بحقه، ومن أصدره، أين ومتى وكيف؟! ولماذا أخلى سبيله قبل الإغتيال، وهل تجرأ أحد في لبنان في حياة رفيق الحريري، أو من قبله، وحتى مصرعه على سجن أي ضابط  في المخابرات السورية بتهمة الإحتبال أو ما شابه؟! وإذا كان صحيحاً أنه دخل السجن فلماذا خرج ومن أخرجه؟! ولماذا لم يتم توقيفه عندما اتصل بمدير تحرير صحيفة المستقبل السيد هاني حمود وبالإعلامي المفبركجي خريج حظيرة مخابرات الجيش اللبناني فارس خشان، لقد أشار خشان أنه تشاور مع حمود بالأمر وتبين أن لا معلومات جدية لدى الشاهد، وهل فارس خشان وهاني حمود يتبعون قضائياً لفريق قضائي للتحقيق؟ ولماذا امتنع طالبوا "الحقيقة" عن أن يظهروه على شاشة تلفزيون المستقبل وصحيفة المستقبل ولم تؤخذ أقواله في حينها على أنها تضليل للتحقيق؟! أيضاً نريد أن نسأل هسام عن "الخازوق" الذي تركه عند بوابة العبور اللبنانية السورية الرسمية "المصنع"، أي من اشترى "الخازوق" ومن وقع أوراقه الرسمية ومن هو الوكيل الذي اشتري منه "الخازوق" أو استأجر، وكيف دفع المبلغ ومن دفعه ولماذا لم تستدعى خطيبه الشاهد العائد عن قناعه إلى التحقيق وتسأل عن جدية أقوال خطيبها قبل فراره إلى سوريا؟! قيل وحده وزير داخلية لبنان حسن السبع هو الوحيد بين السياسين من استقبل وتحدث إلى الشاهد "هسام طاهر هسام"، كيف لوزير داخلية أن يتحدث إلى مجرم أخرج من سجنه بالواسطة وكيف به يقتنع أنه صادق بخلاف موظفي سعد الحريري هاني حمود وفارس خشان؟! أسئلة متناقضة ومعيبة بحق التحقيق وبحق المطالبجية بالحقيقة!! أي كذبة كبيرة...

سبع.. ويجيد العواء
يفتخر وزير داخلية لبنان العميد حسن السبع أن المدعو هسام طاهر هسام كان قد أدلى أمام القضاء اللبناني ولجنة التحقيق الدولية بالأتي: "لم أتعرض للتهديد ولم أت مرغماً، كما لم أتلق أي وعود أو حوافز لقاء حضوري. وأنا على يقين من  أني عبر الإدلاء بأي معلومات خاطئة في هذا البيان أكون أرتكب جرماً معاقباً عليه في قوانين الجمهورية اللبنانية". إن شاهداً مقنعاً كان جديراً بالثقة به حتى صدور تقرير "ميليس"، قد وضع في خانة الخونة والكذابين بعد أن تحرر من سيطرة الجهاز الأمني التابع للشيخ سعد إبن الحريري وقد بني على أساسه تقرير"ميليس"، وإذ سرعان ما لبث أن عاد الشاهد إلى تكذيب أقواله عبر الفضائية السورية مدعياً أن سحبت منه بالإكراه عبر رئيس مكتب مكافحة الإرهاب في لبنان الرائد سمير شحادة الذي عرفته شخصياً وعن قرب خلال تناول غداء مشترك مع (ر. م.) و (ن. ق.) خلال زيارته لأوتاوا عام 2002، وتبين أنه يكره السوريين بشدة ويميل إلى إحضار العنصر الطائفي في تحليله للأمور على حساب الحقائق التاريخية، ولم يخف ولاءه لرفيق الحريري الذي استحدث هذا المكتب"مكافحة الإرهاب" في لبنان بعد أحداث 11 أيلول في الولايات المتحدة الأمريكية بناء لأوامرهم... لقد تبين بعد سقوط أكاذيب محمد زهير الصديق أنه أصبح لزاماً أن يأتي كذابون أكثر مهنية منه فكان "هسام طاهر هسام" الذي انقلب عليهم وبتقديري الشخصي أنه كان متعاوناً معهم بناء على رغبته وليس بالإكراه في المرحلة الأولى وعندما حقق كل غاياته الشخصية لعبها بالضربة القاضية وقلب كل الإتفاقيات على رؤوس بوطة "أسرة الحقيقة" في لبنان التي يرأسها الشيخ سعد، والتي لن يفرط بها حتى تطول زعامته إلى أجل بعيد. بعد التمحيص والتقدير وبيان الأمور، اتهم الشاهد المقنع بالكذب من قبل "جمعية موظفي ومستخدمي بيت الحريري"، وأيضاً صار وضع الشاهد غير المقنع "محمد زهير الصديق" الكذاب مقرف للحقيقة ولتقرير ميليس، إذ تستلزم الموضوعية العلمية إعادة إعتبار الضباط الموقوفين بناء على أقواله وأقوال من سبقوه وإعلان براءتهم أو حتى إخلاء سبيلهم، وإلا فنحن أمام قوانين الطوارئ المطبقة في غوانتاناموا والولايات المتحدة والجمهورية العربية السورية وما شابههما، والتي يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن نحجز على حريات الأخرين فقط لمجرد التخمين. وبذات الموضوع، لا يسعنا إلا أن نسأل السيد "ميليس" والقضاء اللبناني ما إذا كان محمد زهير الصديق الشاهد "غير المقنع"، والكذاب فوق رؤوس الجميع، سيحاكم تحت خانة المشتبه بهم وسيحاكم على أنه مضلل للتحقيق، وما إذا كان سيسلم إلى السلطات السورية في حال المطالبة به!!! في هذا الإتجاه يجب أن تسير الأمور، وليس بالهوبرة والعواء من الأعالي وتكذيب تصريحات السيد هسام طاهر هسام وغيره واتهامه بالبهلوانية. نريد من القضاء أن يتحرك بناء لمعلومات قضائية وإلا سنكون أمام حالات عضومية جديدة (نسبة لقاضي التمييز السابق عدنان عضوم الذي خلط وحور السياسة في خدمة القضاء)، وعندها تستوي أزمنة الحكام، ولا يعود من فرق بين زمن الوصاية السورية وزمن الوصاية النيو ـ حريرية.

 

كفاية.. حرام لأجله
لقد قال "النائب" جبران تويني: "إذا كانت هذه آخر ابتكارات النظام الأمني السوري لمواجهة الواقع فإني أعتبر أن وضعهم سيىء جداً ويدل على حالة الإفلاس التي وصل إليها، وهذا أمر مضحك وقد تسليت بالإستماع إليه (يقصد هسام) وجعلنا نعتقد أنه كان يجلس مع ميليس ويستقبل كل الناس، كأن ميليس يقيم صالوناً للاستقبالات في المونتيفيردي"... ولماذا لا...؟! لماذا لا يستقبله السيد ميليس يا مستر تويني؟! كيف لا، وهو الذي استقبل أكثر من 3000 شخصاً في المكان المذكور فقط، وأقيمت له الموائد والولائم وحل ضيفاً على قوارب الشيخ سعد الحريري ولم تسلم منه حريم لبنان وحواريه وأغريت (ر. م) بشخصه فدعاها على متن القارب إلى كزدورة في عرض البحر الأقليمي "اللبناني" الجميل؟! وأريد أن أسرد لأعلق على تهريج تويني وتصريحه الصفراوي الباهت أنه إذا كان الرقم المذكور (3000 شخصاً) يندرج في خانة الشهود، فلماذا لم تظهر الحقيقة حتى الأن؟! إذ يكفي للتجريم بأي دعوى قرينتين متطابقتين من زاوية قانونية بحتة... واستكمالا لكلام تويني: "ثم عندما يكون هناك شاهد مقنع ومهم وبهذا المقدار من الأهمية، فلا يمكن أن يكون متروكاً بهذا المقدار من الحرية، فيسير ويتمكن من عبور الحدود مشياً عبر المصنع. وأقول من يسمع طريقة كلامه وإجاباته يفهم تماماً أن كلامه غير جدي وحرام لأجله وليس لأجلنا"... سأصدق كلام النابغة "تويني" وسنقتنع أن الشاهد يحمل معلومات غير مهمة وحرام لأجله فقط، ولكن من سهل مهمتة وجعله متروكاً ليسرح ويمرح كما يشاء على حد زعمك. نعم، هو نفسه أيضاً من جرم العميد عازار و اللواء السيد واللواء الحاج والعقيد حمدان. فإذا كانت شهادة الكذاب سارية المفعول ومساوية لشهادة الصادق فلماذا قنعتموه، هل كان ذلك بناء لطلبه، وهل عندكم شهادات على الطلب فارسها خشان؟! ولماذا تركوه، هل كان ذلك بناء لطلبه أم بناء لطلب سمير شحادة الذي أخذه على عاتقه وأعطاه الأمان؟! سيد جبران، في كل الأحوال لكم قناعاتكم المسبقة ونهركم الذي منه تشربون، ولنا ستدوم المصداقية العلمية، ورفقاً للأمانة في جمهورية المونتيفردي الحريرية.

الأحواز المحتلة

التفاصيل
كتب بواسطة: علي العُمَري.
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 25 أغسطس 2000
الزيارات: 10
 

الأحواز المحتلة

 

علي العُمَري.

 

ليس بالهين ولا بالقليل ما يعانيه شعب بأسره شاء له القدر أن يكون ابن تلك الأرض الواقعة شمال الخليج العربي محاذية للعراق, والمعروفة باسم (الأحواز) عربياً, وب(خوزستان) فارسياً, والتي ربما عبر عنها أيضا ب(عربستان) أي أرض العرب, لانتساب معظم قاطنيها - البالغ عددهم قرابة ال5 ملايين نسمة- إلى قبائل عربية عريقة كبني تميم وبني أسد وبني لام وبني كعب وكطيء والزرقان وآل خميس وآل كثير وغيرها.

ونحس هذا الطالع القدري لا يكمن في تلك الأرض, فهي أرض معطاءة ثرية بالنفط والجمال, ولا هو أيضا مقترن بانتماء أهليها  إلى أولائك العرب الخلص الذين سجلت لهم البطولة وقائع شتى كانوا فيها حماة المنطقة ومحصنيها ضد قوى الاستعمار الأجنبي, لكنه كامن في وقوع تلك الأرض العربية بقبضة دولة إيران الفارسية المعادية للعروبة والعرب, ومقترن بذلك التمييز العنصري الذي تشّنه تلك الدولة الظلامية ضد مواطنيها من منطلق شعوبي شوفيني يزداد بمرور الأيام ضراوة وبعداً عن كل ما هو إنساني ومتحضر؛ وهذا هو السر الوحيد والمسؤول الأول عن ولادة وتنامي واستمرار معاناة إحبائنا وأهلينا هناك .

وبشيء من التجّوز, ربما صح لنا عزو هذه المعاناة تاريخياً - بوصفها إرهاب دولة - إلى نيسان 1925 حين انقّضت قوات الاحتلال الفارسي بأمر من الهالك رضا خان بهلوي على هذا الجزء الغالي من الوطن العربي عقب انهيار الدويلات العربية فيه, بمساندة من الغرب الاستعماري الطامح إلى جعل إيران صمام أمان له من خلال تصييرها حجر عثرة أمام المد الشيوعي المتفجر باندلاع الثورة البلشفية عام 1917م

ولإن كان التمييز العنصري الذي تمارسه الحكومة العبرية ضد العرب ليس إلا صورة من صور الصراع من أجل البقاء, فإن مثيله الذي تشنه الحكومة الفارسية ضد العرب هو صورة من صور الصراع من أجل الاستعلاء, ضاربة بكل القيم الإنسانية والأخلاقيات الدينية عرض الحائط في سبيل إحياء الهوية الصفوية الساسانية والمتجلية بوضوح في الفكر الشيعي المتطرف الذي كانت وما برحت تتبناه وتروج له, وهو فكر مغاير - بطبيعة الحال- لروح الإسلام وبالتالي للتشيع العلوي المعتدل والمطموس بقوة الآلة الإعلامية الموجهة وتأثير المرجعيات الدينية المزورة والتي يعمل رجالها ليل نهار بقصد أو بغير قصد في خدمة هذا المشروع العنصري الإقصائي القائم على الكراهية كمحور جوهري تتم تحت سمعه وبصره وبمشورة منه قولبة المفاهيم وصياغة الأفكار والتعامل مع الأحداث وتقويم الآخرين والتعاطي معهم, ولا أدل على ذلك من التدخل الإيراني السافر في الشأن العراقي ومحاولة شطب هويته العربية باستخدام المرجعية النجفية الرخيصة كأداة تأثير على الجهلاء والبسطاء والرعاع والمرتزقة داخل الإقليم العراقي وخارجه بتوجيه اختيارهم وببرمجة عقولهم بما يخدم الدولة الفارسية, حيث تحول التشيع من نزعة دينية يفترض أن تكون سامية, واجتهادات مذهبية يفترض أن تكون نزيهة, إلى قانون حل للمعادلات بما يشبع رغبات عدوانية لساسة طفحت قلوبهم صلفاً وتعصباً وأطماعاً امبريالية مريضة, فأين هذا كله من الفلسفة الحسينية الراقية والداعية إلى العدل ومقاومة الظلم والعمل على كل ما من شأنه تحقيق مصلحة المسلمين وإرساء دعائم إسلامهم باليد والإرادة لا بالشعارات الكلامية البراقة التي سرعان ما تذهب مع الريح تاركة خلفها حقيقةَ أن إيران تقول للناس ما يبهج مشاعرهم ويجيشها في صفها بينما تمد اليد لعقد الصفقات القذرة في الخفاء بعيداً عن السذج والمنخدعين بثورتها المؤدلجة البغيضة.

 

التفاصيل
كتب بواسطة: هيئة التحرير
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 22 أغسطس 2000
الزيارات: 14

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد المحترم سامر سكيك رئيس التحرير والشاعر الكبير

                                     تحية عربية وبعد

أنا شريف عبد البديع أحمد عبد الله صديق قديم للمجلة وقد قمت مشكورآ ينشر قصيدةو خاطرة لي منذ عامين ثم أرسات لك مقالآ غاضبآ تعليقآ عاي ما ورد في تعريف الناصرية في باب الموسوعات وكان ما أردت أن أقوله أننا كقوي وطنية ناصرية أو اسلامية ليس لدينا ترف الأختلاف آزاء ما يحاك بليل ضد أمتنا العربية و الأسلامية من قوي الأ ستعمار العالمي والصهيونية تحية  لكم علي كل موضوعاتكم الجادة وخاصة الموضوع عن فقيد الأمة حسين الشافعي هكذا تكون الأمانة وهكذا تكون الموضوعية 

 شريف عبد البديع عبد الله

 بكالوريس اقتصاد وعلوم سياسية

من أين يأتي الحزن ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: أحمد الخميسي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 21 أغسطس 2000
الزيارات: 10
 

من أين يأتي الحزن ؟

        

د.أحمد الخميسي

ربما تكون للفرح أسباب ملموسة ، لكن من أين يأتي الحزن ؟

حكى لي صبي حلاق في العشرين من عمره أنه نشأ في بيت لليتامى من دون أن يعرف من هما والديه، ولم يعرف من هما إلي اليوم .  قال لي : في فجر أحد الأيام كانت امرأة تمشي في الشارع حين سمعت صوت بكائه ، فاندفعت إلي هناك من حيث أتي نحيبه ، وعثرت عليه بالقرب من مدخل أحد المباني ، كان داخل صندوق من الورق المقوى الذي توضع فيه الأحذية  عند جذع شجرة ، وبالقرب من الصندوق قبع كلبان متشردان في صمت . مجرد قطعة لحم صغيرة ملفوفة وموضوعة بعناية داخل الصندوق . وحين رفعت السيدة قطعة اللحم الصغيرة وضمتها إلي صدرها ،  نهض الكلبان وهزا  ذيليهما وأخذا يعبران الطريق بهدوء . الحزن أيضا يظهر هكذا ، دون أن تعرف والديه، أو مصدره ، ويهبط على البشر مكتملاً ، وحيداً ، يرسل صوته في  الفضاء دون أن يعرف لمن يرسله.

من أين يأتي الحزن ويخيم ثقيل الوطأة  قابعاً أمامك مسنداً خده إلي يده يحدق إليك دون أن يبرح المكان.  تنظر إليه وتتساءل : ما الأسباب التي خلقته ؟ من هما والداه ؟  

لا يعرف الحزن لنفسه مصدراً صريحاً، ولا يلوح قرب أسبابه الحقيقية ، إنه يظهر قرب أشياء أخرى، تحميه كلاب الطبيعة السوداء، وأنت تنجرف إليه بالمصادفة، تحت ظل نغمة من لحن قديم، أو تنزلق إليه من نبرة كلمة، أو نظرة . في اليومين الأخيرين ظللت أدور في دوامة لحن للموسيقار عبد العظيم محمد بصوت عبد المطلب الأجش يقول : " في قلبي غرام .. مصبرني على بعدك " . يومين كاملين أردد النغمة لنفسي حتى اكتشفت أنها مثل المستنقع الرملي تغوص في أحزانها كلما تحركت بداخلها . وخطر لي للمرة الأولى أن بقاء واستمرار تأثير صوت محمد عبد المطلب الأجش راجع جيشان روحه بالرغبة الحارقة في التعبير عن مشاعر متقدة بالحب ، بالرغم من شكله وصوته الغليظ . لكن ألم يكن التناقض بين الجوهر النبيل والشكل الخشن أساس شخصيات أدبية خالدة مثل أحدب نوتردام ؟  

   وحين يعتصر الحزن قلبك مثل شبكة غير مرئية من خيوط قاسية وناعمة ، تفكر أن المسألة ليست في نغمة قديمة عابرة ، أو كلمة ، أو حوار .  المسألة أنك غير سعيد . عموماً غير سعيد ، وأن ثمة شيئاً جوهرياً ينقص حياتك . لكن ما هو ؟ . وعندما تكتشف أنك لا تعرف ما الذي ينقصك لتكون سعيداً ، حينئذ تحس بالضياع الكامل ، ورغبة عميقة في الموت ، مثل صوت بلا حنجرة ، وتدرك بوضوح أنك وحدك في هذا الكون الكبير ، تحت شجرة  في ضوء فجر شاحب ، يحرسك كلبان صامتان لسبب ما . وينتابك القلق من هذه الحقيقة البسيطة . وفي تلك الأوقات يفتش المرء عن لحظات الحب القليلة في الذاكرة ، حينما لم يكن وحده إلي هذه الدرجة . لحظات من طفولته ومطلع شبابه .

 هل يأتي الحزن من فراق الأحبة ؟ أم أنه ينشع من تماسك الفرد في مواجهة العالم ؟ أم أنه يهبط عليك من الإدراك المؤسف بأن العمر يتسرب دون أن تتمكن من إيقاف الزمن لحظة ؟ أم من العجز المؤلم عن تحقيق الأحلام الكبيرة ؟ أو لأن البشر قد خلقوا مثل الأطباق الطائرة التي تدور في الفضاء ، تتقاطع مجالات دوران كل فرد مع الآخرين ، ليحطم كل منا جزءا من الآخر، ويتحطم في كل منا جزء ، في عملية تكسير متبادل ، ناجم من سوء الفهم ، أواختلاف الطبائع ، وطرق التفكير ، وتباين مقدار الشجاعة ، وحجم الخوف ؟  أم أن هذا الشعور الذي يخيم على النفس كالضباب الخفيف  فوق الحقول الساكنة يولد من كل ذلك معا ؟  أتكون قصة ضرب العراق المذلة خلف ذلك الشعور ؟ أم أنهم  الأطفال الذين يغمضون أعينهم إلي الأبد كل يوم في فلسطين دون أن تكفي أحد شجاعة الدفاع عنهم ؟ أم أنه الشعور بالهوان العام يسري في الروح بطيئا كالسم؟ أتكون قلة لانتصارات في حياتنا وأوطاننا ؟ أم أنها حكاية موت مبكر لكاتب شريف لم يأبه أحد بمرضه أو علاجه ؟ أم قصة تلك الفتاة النحيفة ، الشاعرة ، التي فقدت مصدر دخلها فجأة فصارت تغسل شعرها كل يوم في بحيرة الجنون ، وتهيم على وجهها في شوارع المدينة بحذاء ممزق ، وعقل مشوه ، وبيدها قلم صغير تزعق في العابرين " أنا شاعرة . هل تعرفون من أنا ؟ "  أم أن  مصدر ذلك الحزن هي حالة اللامبالاة العامة تجاه الكوارث الإنسانية الصغيرة والكبيرة ؟ حتى كأن وشائج اللحم  التي تربط  أطراف الجسد وقلبه وعقله قد تفككت وانحلت بينما يواصل البدن سيره وحده ، مثل الطيور التي تفصل رأسها وتظل تمضي للأمام ؟ . أم أن المسألة أبسط من كل ذلك ، وأنها مجرد غيم يهبط على الروح مع الشتاء الرمادي ومطره ؟ ثم يرحل الغيم في الربيع ؟

    حزن ملقى على قارعة الطريق ، بلا صاحب ، ملفوف كقطعة اللحم الصغيرة ، لا يعرف أحد من خلقه ، ومن تركه هكذا وحده . حزن يسري في الجسم كله ، ولا يحتاج إلا لجرح صغير ، وموضع يسيل  منه :  قرب شجرة عند بوابة بيت لليتامى ، أو تحت نغمة قديمة ،  أو عند حوار مشبع بالأسف بين صديقين قديمين ، أو في ساعة فراق ، أو لحظة تغمرك  ذكرى عزيز راحل ، أو عند ومضة إدراك تعي فيها فجأة أن الحياة قصيرة لا تتسع للسعادة ، وأنها تمشي على قضبان المصادفات وسوء الفهم نحو موت محقق ، ويكون عزاؤك الوحيد خلال ذلك أن ثمة آخرين قادمين سيذوقون يوما طعم السعادة ، وأن عالماً مازال بعيداً لن يعرف حزناً كهذا ، يتدفق في الروح كلها ، ويصبغها بلون أزرق ، دون أن تعرف من أين أتى . 

 

 

هل يجتمع النقيضان في مهاجمة حكومات العربان

التفاصيل
كتب بواسطة: صباح البياتي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 16 أغسطس 2000
الزيارات: 11
 

هل يجتمع النقيضان في مهاجمة حكومات العربان

لوزير الداخلية العراقي بيان

حكّامنا و الأمريكان.....!!!!!؟؟؟؟؟

صباح البياتي

كلنا يعرف كم هم جبناء في حضرتهم,  وكلنا يرى صغارهم وذلهم بين أيديهم .. وكلنا يشعر بالخجل حين ينسب الغرب أفعال حكّامنا الأذلآء للإسلام ..و بالغضب تنتفض عروقنا حين  نسمع كيف ينفقون أموالنا في ملاهي الفساد و الغناء .. و نودّ حينها لو أنّنا نتمكن من الإطباق على أعناقهم المنكسرة من كثرة تقبيل الأقدام والأحذية و فروج البغايا ...
فأفرح حين أرى تلك الدماء تفور في العروق و أقول لقد آن للقيد أن ينكسر ولليل أن ينجلي وأن يستجيب القدر ...فأنام قرير العين من فرحتي مقهقهاً ..  ها ها ها  .. بعد نومتي هذه سيأتي الصبح على المجرمين .. أليس الصبح بقريب؟
أصحو من نومي فزعاً من أن أكون قد صحوت متأخراً ..فأقفز إلى المذياع والتلفزيون ومن خلف الباب بالصحيفة أعود متلهفاً ومتمتماً بعد كل ما جرى منهم لا بد في هذا الصباح أن الليل في قطعة من وطني انجلى ..و أنّ سواعد الأحرار فوق قصور الظلم برايات العز ترفرف ..أجول بنظري البائس بين السطور ..أركّز سمعي المرهف على كلمات المذياع وأجول ببصري في التلفاز ...يا للعجب يا للعجب لما تقول ..ذليل الأمس وفاسقه يصرّح اليوم تصريح المغاوير ويتوعد أسياده بالويل والثبور .. مقبّل الأحذية السوداء يشيد اليوم بالمقاومة و يدفع بشبابه للعراق لقتل كلّ من يمر من أمام المحتلّ أسياده .. ونسمع صوت إعلامه يطبّل للقتل والتصفية ويبرره, فمفجّر لنفسه قتل مائة من العراقيين الخونة في سوق للخضار وذلك حين فجر نفسه أمام سيارة للشرطة كانت مارة في السوق المجاور لسوق الخضار .. أيّ انقلاب في المواقف هذا .. بالأمس ذليل أمامهم واليوم فارس مغوار ووطني من الأحرار ...لن ينطلي ذلك النفاق على شعوبنا ..فهم سيثورون عليهم بالتّأكيد ..أقلّب المحطات واحدة بعد أخرى ..فإذا بجبناء الأمس كلّهم قد أصبحوا ثوّار ..والدماء الثائرة في عروق الرجال وقد أصبحت ثورة من الهتافات بالفداء لسياسة أبطالهم الشجعان!! ولمواقفهم الدّائمة في وجه الإحتلال !! ولكرمهم الكريم لمجاهدي القتل والإرهاب والتّكفير !!! أمن المعقول ذلك؟؟؟؟ هل وصل درجة الغباء بشعوبنا لهذه الدرجة؟؟؟؟ ما لهم قبّحهم الله؟؟؟؟ أليس لهم عقول يفقهون بها ؟؟؟؟؟ أو أذآن يسمعون بها ؟؟؟؟ بلى و الله هم من وصفهم  بـ .. "إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ".. و اليوم هذه الأنعام الضالة تتبع مزامير أسيادها وهي تهاجم بطل المقاومة  الشهيد الحي الذي ينتظر وما بدّل تبديلا ... هذه المزامير الضالة تهاجم وزير داخلية العراق السيد بيان جبر والذي وقف في  وجه الإرهاب بكلّ شرف و صلابة وتضحية وإيمان و عزم .. اليوم تلك المزامير الإعلامية تزمّر عالياً بقدر تألم أسيادها الخونة مقبلي الأحذية والفروج العفنة ..نعم تزمر مزاميرهم بقدر تألمهم من تلك المقاومة الباسلة لبطلنا المؤمن وزير الداخلية بيان جبر  ..ومتأملين من أنعامهم الضالة أن تزيد وتمعن في قتلنا وتصفيتنا ..ولسان حال الوزير البطل مع كل تلك الضجة المزمارية الحاقدة يقول كما قالت أم الأبطال زينب سلام الله عليها ...كيدوا كيدكم واسعوا سعيكم وناصبوا جهدكم فو الله لن تميتوا ذكرنا و لن تمحوا و حينا و متذكرا قوله سبحانه و تعالى بسم الله الرحمن الرحيم “الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل” صدق الله العلي العظيم

  1. وثيقة روجيه جارودى وموقف أشاوسنا
  2. هذيان بين السطور
  3. أبو عمار في الميزان
  4. بين الفن والابتذال

الصفحة 247 من 258

  • 242
  • 243
  • 244
  • 245
  • 246
  • 247
  • 248
  • 249
  • 250
  • 251

المتواجدون الآن

60 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك