مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: شهد أحمد الرفاعى
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
زمن غريب نعيش به
والأغرب من نعيش بينهم
والأغرب من هذا وذاك من يتولون أمر هذا الشعب المغلوب على أمره المسلوب لحقوقه ومن أبسط الحقوق حق العيش فى سلام.
ومن السلام..
إلى شركة السلام للملاحة..
وتعلوا معاً نتابع تاريخها المنير بدنيا الملاحة...........
بالبداية المعروفة للجميع ..
كانت سالم أكسبريس 91...وكانت العبارة سالم اكسبريس غرقت في ديسمبر 1991 قبالة الغردقة 550 كم جنوب القاهرة علي متنها 476 شخصا لقوا جميعا مصرعهم
ثم ........
قال مصدر في الشرطة المصرية: إن عبارة "السلام 95" التي كانت قادمة من السعودية وعلى متنها 1466 شخصا بينهم 1343 من المعتمرين المصريين و4 فلسطينيين و120 عنصرا من أفراد الطاقم اصطدمت عند الساعة السابعة والنصف بالتوقيت المحلي (الخامسة والنصف بتوقيت جرينيتش) بسفينة شحن قبرصية قبالة ميناء بورتوفيق (على بعد 10 كيلومترات عن مدينة السويس).
لقي مصريان مصرعهما، وجرح أكثر من 88 آخرين إثر اصطدام وقع مساء الإثنين 17-10-2005 بين عبّارة مصرية كانت تقل معتمرين عائدين من جدة بالمملكة العربية السعودية بسفينة بضائع قبرصية، ووقع الاصطدام عند المدخل الجنوبي لقناة السويس قبالة ميناء بور توفيق.
وبعد .. أقل من أربعة شهور.....
أعلن مسئول بحري غرق عبارة مصرية اليوم الجمعة 3-2-2006 في البحر الأحمر وعلى متنها 1400 شخص.والعبارة مملوكة لشركة السلام للنقل البحري وهي شركة مصرية وتبلغ حمولتها 6650 طنا.
العبارة "السلام 98" غرقت على مسافة 57 ميلا من الغردقة أثناء رحلتها من ميناء ضبا السعودي إلى ميناء سفاجا المصري وعلى متنها 1310 ركاب ونحو 90 من طاقم السفينة، وأوضح أن معظم من كانوا على متنها من المصريين العاملين فى السعودية.
والناجوون إلى الآن ....وكان محمد حلمي أحد مسؤولي شركة السلام ذكر أنه تم إنقاذ حوالي 300 إلى 400 راكب "تحدد موقعهم وتم نقلهم إلى إحدى سفننا التي أرسلناها للمشاركة في جهود الإنقاذ" بينما لم يتحدث مسؤول بالشرطة إلا عن 231 ناجيا و185 جثة.
وهنااااااااااا..
يتعارض اسم الشركة مع تاريخها وكأنها تقول من يبحر على السلام فعليه السلام من الدنيا..
ويقفز السؤال المتصدر لكل الآلسنة الآن......
ولماذا العبارة السلام التى يحفل تاريخها بهذا الكم من الضحايا؟؟؟؟؟؟
أهو تعاقد مع عزرائيل أم هى دعوة للجنة على حساب العبارة السلام..؟؟؟
لو كان هكذا لأرتفع معدل ركابها للضعف ومن سيجد وسيلة مضمونة للجنة مشفوعة بالشهادة الصغرى..
لماذا حياة الشعوب بوطنى العربى مهانة ومداسة ولا ترقى لحياة الجرو ببلاد آخرى؟؟؟
أين كانت الرقابة على السفينة وقت إقلاعها؟؟
ولماذا لم تؤجل رحلتها حتى تهدأ الأحوال الجوية وتستقر .. ؟؟؟
هذا إذا كانت الأحوال الجوية ستحمل القضية على عاتقها .. وتفتدى صاحب الشركة المصون.
وأين كانت الرقابة على سلامة السفينة .. وأين أطواق النجاة وقوارب النجاة وأين واين ..وأخيرا ً..
أكد بعض الناجين أن السفينة لم تكن مزودة بجواكت النجاة أو بأية أدوات للإنقاذ
وأين المسئولين عن عبارة عمرها أكثر من 25 عاما ً فى الخدمة(العبارة التي بنيت عام 1970 ) بدون متابعة لوسائل السلامة والنجاة للركاب؟؟
السفينة المنكوبة مسجلة فى بنما وليس فى مصر وإنها حصلت على شهادة صلاحية إبحارها من منظمة ايطاليه فى أكتوبر عام2005 وليس من مصر كما هو مفروض ومتبع
(خبير النقل البحري الفرنسي إيفان بيرشوك قال إن سفينة السلام 98 واحدة من عدة عبارات إيطالية أضيفت إليها طوابق أخرى لزيادة قدرة استيعابها, أحيانا بثلاثة أضعاف, ما يقلل من استقرارها. بينما وصفها خبير بريطاني آخر بأنها في خريف العمر).
وأين من وصلتهم إشارة الإستغاثة ولم يتحركوا إلا بعد طلوع الشمس مع ان غرق العبارة كان بعد منتصف الليل بقليل ؟؟
وكيف بسفينة تغرق بنصف ساعة .. إلا لسبب عدم تأمين سلامتها قبل الإبخار؟؟ فمن المسئول فى هذه الحالة؟؟
)يرجح القبطان علي نصر كبير مرشدي هيئة قناة السويس سابقا وخبير النقل البحري، ان سبب غرق العبارة السلام 98 ، بشكل فجائي وخلال فترة زمنية قصيرة، هو حدوث انفجار داخلي في غرفة الماكينات، تسبب في دخول المياه لداخل الغرفة وهو ما يدفع العبارة للغرق خلال 7 دقائق علي أقصي تقدير!) (ويشير القبطان علي نصر إلي ان هناك نقطة بالغة الأهمية مثيرة للجدل في هذا الحادث، وهو ان عبارة بهذا الحجم يجب ان تتوافر بها وسائل استغاثة عالية التقنية، مثل اللاسلكي، ومعدات السلامة الأتوماتيكية والتي تتيح للعبارة إصدار استغاثات أتوماتيكية فور بدء مرحلة الغرق، فترسل إشارات استغاثة وتحدد موقع العبارة في البحر من جميع الجهات مما يتيح للأجهزة المعنية سرعة إنقاذها، أو انقاذ الركاب، وهو ما لم يحدث في حالة العبارة السلام 98 ، وهذا يدل علي أن هذه العبارة لم تكن قد أرسلت استغاثات نتيجة تعطل أجهزتها لإهمال الصيانة، وهو أمر غريب للغاية(
والملاحظ أن الجميع ممن سبق لهم السفر على هذه العبارة أفادوا بأن حالتها يرثى لها وأنهم بكل مرة يؤكد لهم المسئولين بطاقم العبارة أنهم المرة القادمة عند سفرهم عليها سيجدونها فى أحسن حال..
و؟؟ و؟؟ و؟؟؟
أين الضمير......... ؟؟؟؟؟؟؟؟ إنه مع العبارة السلام .. عليه السلام..
لا توجد شركة نقل بحرى سواء للركاب او للبضائع تستخدم سفن جديدة او متوسطه الحالة وانما جميع تلك الشركات خاصة التابعة للقطاع الخاص تستخدم سفن انتهى عمرها الافتراضى وتجرى عليها بعض الاصلاحات لاعادة ابحارها .
وقالت المصادر ان هناك كثير من الرشاوى تقدم سواء فى مصر اوخارج مصر للحصول على شهادات وهمية تؤكد سلامة تلك السفن للابحار على غير الحقيقة.
رحل الضمير بلا عودة .. عندما تشترى سفينة مستعملة ونفاية الغرب التى تستأمن على أرواح آناس ذهبت تبحث عن لقمة عيش لم تجدها ببلدها المصون
وبالنهاية ..
صاحب الباخرة السلام 98 التى غرقت فى 3-2-2006 رجل الاعمال ..... وعضو مجلس الشورى المعين ...... هو نفسه صاحب الباخرة السلام 95 التى غرقت فىمنتصف رمضان الماضى 17-10-2005 هو المهندس ممدوح إسماعيل صاحب شركة السلام للنقل البحرى رجل الاعمال .... وعضو مجلس الشورى المعين ......
ومن زمن ليس ببعيد وهذه الحوادث تتكرر .. النفوس الضعيفة المحبة للمكسب الحرام وحتى لو كان على آشلاء الناس المهم الجيوب تمتلىء بالــــ..money ) الفلوس (
ممكن تكون العبارة طاقة إستيعابها أقل من الركاب والبضائع ولكن ما المانع ما دام الجيب راح يمتلىء وينتفخ بالفلوس.
وممكن العمر الإفتراضى لها إنتهى لكن لامانع ما دام الرصيد بالبنوك سيطيل عمره الإفتراضى
وممكن تكون العبارة درجة سلامة الآمان بها لم تكن على المستوى المطلوب ولكن لا مانع من المغامرة بأرواح الناس
مش مهم.. عدد من يموتون ..يعنى العدد كتير والمواليد فى تزايد .. الحكومة معها حق يعنى تعمل إيه مع الناس اللى مش عايزة تنظم النسل....!!!!!!!!!!
بسيطة والحل موجود..
يبقى شركة السلام تنظمه ولا العمارات الجديدة المنهارة على سكانها فجأة لعيب بالمواصفات تنظمه.. ولا تنظمه حوادث المرور التى لا آخر لها .. فى بلد غابت فيها قوانين المرور .. وممكن تنظمه الكيماويات المضافة على المحاصيل الزراعية لمزيد من الربح .. وممكن تنظمه أيضا ً .. المياه الملوثة والتى تختلط أحيا ناً بمياه الصرف بلونها الأصفر الجميل لتكسر قاعدة الماء لا لون له ولا رائحة فيصبح ذو رائحة ولون
أو فلأخبركم من سيقوم بتنظيم النسل للشعوب العربية المترهة والمنقوعة فى الذل والغارقة فى بحر الإهمال .. رغيف مخلوط بالرمل وشارع يكتظ بسيارات فارهة تحسبها من سرعتها طائرة بالجو محلقة وعلى متنها .... ششششششششش .. لا تذكر الإسم .. وإلا.... وتصوروا الباقى.
يا هوووووووووووووووووووو
أرسلها إلى الله .. شاكية إليه هياكل عظمية ضجت الكراسى منها وأرسلت قبلى إليك . .
أشكى إليه شعب يدفع من أبنائه من دمه ولحمه وعظامه وتحويشة العمر الملقاة طعم لأسماك البحر الأحمر
يدفع من كل ذلك ثمن الرشاوى لتكون شهادات الصلاحية جاهزة وفى المستطاع.
و.........
الخوف كل الخوف أن تكون اليد طويلة طول البحارالتى تفصلنا عن المملكة البريطانية وتصبح حقائق الصندوق الأسود مطموسة المعالم وتضيع البيانات فى بحراللاضمير كما ضاعت معظم الجثث فى بحر سالم للسلام وأخواتها .
وأتساءل..............
كيف تم التعرف على على عظام مدفونة بالرمال من آلاف السنين من تحليل الدى ان ايه ..
ووقفوا عاجزين عن تحليل جثث قطار الصعيد من قبل وجثث العبارة الآن ..
أعتقد أنهم ينتظرون مرور آلاف السنين حتى يصبح لهم سبق تاريخى ويتم التنقيب عنهم
وإستخراجهم تحت الأضواء الكاشفة وبث عالمى للحدث الجلل مباشرة على الهواء تحت عنوان ضحايا البحار فى عصر حكم السلام
كيف؟؟ وكيف؟؟ ولماذا؟؟ وهل؟؟؟
وللحق لقد تعبت من طرح كثير من الأسئلة على من حولى وعلى نفسى ..
ولكن بالنهاية وجدت أننى أتحدث عن عضو مجلس الشورى ورجل الأعمال والأعمال كثيرة ومريبة والضمير فى غيبة ..
أو أننى وجدتنى أتحدث عن الحكومة..ووزراء البيزنس ونواب السلام والكلام
وإلى هنا نسكت عن الكلام المباح ..وإلا سيكون دمى مستباح..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مهند صلاحات
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 10
عيب ... هاي مطلقة
مهند صلاحيات
على الرغم من الخطوة النوعية التي خطاها المجتمع الفلسطيني في تطوير وإيجاد مؤسسات مجتمع مدني فاعلة في داخله سعت بشكل راقي على تغيير وتطوير أدواته الاجتماعية والفكرية وتطوير عقلية أفراده وترسيخ قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة على وجه الخصوص، إلا أن هنالك العديد من العادات السلبية المتراكمة من القيم الماضية بقيت تحكم بعض فئات المجتمع العربي والفلسطيني على وجه الخصوص.
وعلى الرغم من بروز عدد كبير من الكتّاب والمنظرين من المثقفين المدافعين عن المرأة إلا أنهم حتى اللحظة لم يخرجوا عن نطاق القالب التقليدي في الكتابة باستثناء حالات فردية من الدراسات والمقالات التي تطرقت لمواضيع حساسة لامست صلب الموضوع، فقالب حق المرأة بالعمل والتعليم واختيار الزوج المناسب وغيرها من أمور لم تعد بحاجة لهذا الزخم من البحث فقد تقلصت هذه العوائق التي تقف أمام هذه القضايا وغدت في معظمها في طي النسيان، والكثير منها كخروج المرأة لميدان العمل أصبح واقعاًً يفرض نفسه بل وتعداه لإقبال فئة الشباب على الزواج من المتعلمة والعاملة كي يتقاسما ظروف الحياة وتبعاتها التي غدت أصعب وفي تطور دائم، وأيقنت الشريحة الكبرى من مجتمعنا أن الأم المثالية هي الأم المتعلمة التي تحسن تربية أبنائها وتثقيفهم ليكونوا أفراداً منتجين في مجتمعهم.
المشكلة الأكبر هي المشكلة التي تواجه الفتاة المتعلمة أو العاملة أو حتى ما يكمن أن نسميها المتحررة من القيود الاجتماعية في معظمها ولم تستطع بسبب عادة لم تزل سارية المفعول حتى اللحظة في البيئة التي تعيش فيها.
مثال ذلك ما حدثتني به قبل أيام إحدى الصديقات عن زواج غريب لإحدى صديقاتها، شعرت عبر حديثها المأساوي بأني أشاهد فليماً وثائقياً عن العصور الوسطى في أوروبا، حيث لم تزل بعض المناطق في مجتمعاتنا تمارس عنفاً نفسياً بحق المرأة المطلقة، فقد روت أن إحدى صديقاتها تزوجت مرة أخرى بعد زواج سابق لها لم يكتب له النجاح فيه منعت الأم فيه بناتها من الاحتفال بزواج الأخت المتزوجة أو الظهور بمظهر فرح يدل على طقوس زواج عادية وحين احتجت الأخوات على هذا الاعتراض كان الجواب : "عيب ... هاي مطلقة".
في البداية استغربت الموضوع ولكن بعد بحث حول أصول هذه العادة وأسبابها تبين أن هنالك بعض المناطق لم تزل تنظر للمطلقة على أنها عضو شاذ عن المجتمع فقد إحدى مقومات إنسانيته لذلك لا يجوز لها أن تمارس حقها في الحياة كباقي الناس، فالمطلقة في بعض قرى الشمال في فلسطين تُمنع من ارتداء الثوب الأبيض يوم عرسها لمجرد أنها مطلقة وهذا ما يعيد إلى الأذهان ما قرأناه من أساطير مارسها الفراعنة والإغريق في عصر حكم الأسطورة .
ومن تلك العادات أيضاً منعها من الاحتفال أو ظهورها أو أي من أقربائها بمظهر من مظاهر الفرح الاجتماعي وهو مشهد إنساني واقعي تُحرم منه لمجرد أنها لم توفق في اختيار زوجها لوجود عدم انسجام بينها وبينه والذي من الممكن أن يكون فرض عليها فرضاً ولم تختره بإرادتها.
مثل هذه الظاهرة الاجتماعية تعتبر ظاهرة مَرضية بحاجة لعلاج حقيقي باعتبارها مخالفة لكل المواثيق الإنسانية التي أقرتها الأديان بخطابها فالمسيحية والإسلام أعطتا نظرة مساواة للبشر جميعا دون النظر إلى جنسهم أو انتمائهم العرقي أو لونهم أو ظرفهم الاجتماعي، فمثلاً الخطاب الإسلامي الذي جاء في معظمه بقوله تعالى : "يا أيها الناس" " يا بني ادم" كان خطابٌ شاملَ غير مميز بين ذكر وأنثى أو أبيض وأسود، كما أنها تخالف المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي جاءت أيضا تؤكد الخطاب الديني على أن الإنسان واحد وله كامل حقوقه ويترتب عليه واجبات بمقدار هذه الحقوق بغض النظر عن لونه أو جنسه أو عرقه أو انتمائه السياسي أو الديني وغيره.
لماذا إذاً تصبح المرأة لدينا نصف إنسان بعد طلاقها، وحتى في لحظات فرحها تحمل في مأتم وكأنها ترتكب الخطيئة ونحن من يمارس اكبر خطيئة في حقها !!!
وإلى متى سنظل رهن هذه العادات التي تمتهن إنسانيتنا ونتمسك بها وهي تقف عائق في وجه تقدمنا ونتباهى بها والعالم يتباهى في مدى تقدم قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان لديه !
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سيد يوسف
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
رفقا بنا وبعروبتنا
(من صنع حضارة مرة يمكنه أن يصنعها ثانية)
سيد يوسف
تمهيد
طالما ردد الناس وأكثروا من الحديث عن مصاب الوطن وعن الحكام الدكتاتوريين وعن ترحيبهم بالمفسدين ، وطالما بعث ضمير المخلصين فى أمتنا أفراده ليعيدوا ويكرروا نفس أحاديثهم بدعوى إيقاظ الوعى المخدر فى نفوس أبناء هذه الأمة،
ولطالما جهد بعض المخلصين وماتوا دون أن يروا ثمرة عملهم ( مصطفى كامل ، محمد فريد ، وغيرهم ممن سبقوهم أو اتبعوهم ) بل ولطالما يئس البعض من العمل وردد مقولة أصبحت نغمة على لسان كل قصير النفس لا يعرف أن الزمن جزء من العلاج ولا يعرف أن مهام الأمم لا تنجز فى سنوات معدودة ولا يعرف أن المواجهة غير متكافئة بلا إيمان يلازمها ونفس طويل يصحبها ...ردد هؤلاء مقولة (مفيش فايدة) وهى تعنى : لا أمل ولا خلاص مما تعيشه أوطاننا .
ولطالما ردد القانطون عن جهل أو الطابور الخامس عن خبث أن المخلصين يعرضون أنفسهم للخطر والهلاك من أجل أمة لا تستحق ومن أجل شعوب لن تقدر ما يبذلونه ، ولطالما جهلوا أن العمل لا يكون شريفا إلا إذا صحبته غاية شريفة ووسيلة شريفة ومخلصة أيضا ...
ماذا يريد أحرار الأمة ؟
لا شك أن فى العاملين لهذه الأمة ولهذه الأوطان مخلصين حقيقيين (قد نختلف فى تقديرنا الكمى لهم لكنهم حتما موجودون فالخيرية ما تزال بهذه الأمة وإن فشا فيها بعض الغبش)
فماذا يريد هؤلاء الأحرار ؟
إنهم يبذلون أوقاتهم وراحتهم وأموالهم من أجل خدمة أمتهم ومن أجل خدمة الحق والمبادىء التى يدينون بها (ومن الحماقة تصور خلو الأمة من أمثال هؤلاء).
وإنك لتراهم يصبرون على مصاعب الاعتقال وتشويه السمعة ومصادرة الحريات وبعض الأموال بعزيمة الرجال الصادقين الموقنين بأن النصر فى النهاية لصاحب الحق ولصاحب النفس الأطول ...يستمدون من قوله تعالى :
(أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ) البقرة214
نقول يستمدون منه زادا يعينهم على المسير دون كلل أو ضجر أو شكوى .
إن الأحرار لا يقبلون أن تكون أمتهم أحط الأمم وقد ملكوا أسباب النهضة والتقدم فقد ملكوا تراثا غنيا ونفسا حرة ولغة جميلة وتاريخا ناصعا وحضارة شهد بفضلها الفاقهون لكنهم يريدون لهذا الزخم عقلا منظما يتحرك دون قيود الخوف ودون قيود الموروثات الخاطئة ودون تثبيط الخاملين للعاملين ... وأراهم حتما سينجحون مهما تكالب عليهم الخارج أو ثبط همتهم الطابور الخامس بالداخل أو حتى جهلاء هذه الأمة .
ولقد أشاعوا عنا كثيرا من العيوب حتى صدقها وروجها بعض العاقلين حين يضيقون بغباء البعض :
أشاعوا فينا نعرات القبلية والخلافات الحدودية .
أشاعوا أننا لا نعرف الانتماء ولا التحضر.
أشاعوا أن العرب فقدوا الحياة والوجود.
أشاعوا أن العرب أمة لن تنهض من كبوتها ولن تبلغ آمالها.
وأشاعوا غير ذلك ( وفى كل وطن أشاعوا إشاعات تفرق الصف فالمصريون جبناء ، والخليجيون أغبياء ، والمغرب العربى ليسوا عربا بل بربرا ، والشام خونة....لمصلحة من تلك السخافات؟!) .
هل جهل بنو وطنى ذم النبى محمد صلى الله عليه و وسلم لتلك الدعوات القبلية؟!
لقد استبان لى أن انعدام الثقة بأنفسنا واعتقاد بعضنا أننا أمة ماتت ولن تقوم لها قائمة ،
وإشاعة أننا أمة لا تقدر عن الدفاع عن نفسها ، وأن ميراثنا من الذل والحماقة أكبر من العزة والمجد ، وانبهارنا بزيف الخارج والبعد عن تراثنا الحضاري والبعد عن العلم بحثا ودراسة وإبداعا هى الكوارث الكبرى التى أخرتنا .
نريد لهذه الشعوب ثقة فى أنفسها واعتقادا جازما بأنهم من خير الأمم ولا يعجبن أحد من ذلك...تدبروا هذه الكلمات بعقل يقظ أسوقها عن الأستاذ على الطنطاوى بتصرف وإضافة :
" لا ..لا والله...ليس الشعب العربى ولكن رؤساءه وقادته هم الذين أضاعوا فلسطين لا الشعب ..وهم الذين أخطأوا وأجرموا ولم يجرم الشعب .
إن هذا الشعب العربى أطيب شعوب الأرض وأصفاها جوهرا وأدناها إلى الخير وأسرعها إلى البذل.
قم فى أى بلد عربى ثم ادع باسم الدين أو الأرض أو العرض ثم انظر ماذا يصنع الناس؟
بل فكر فى نفسك وأنت الأستاذ الهادىء المسالم المنصرف إلى الدراسة والبحث ماذا تفعل إذا رأيت ثلاثة من العتاة القساة الأقوياء الذين لا تقوم أنت لواحد منهم ماذا تفعل إذا رأيتهم يحاولون أن يعتدوا على عفاف امرأة وهى تنادى وتستغيث؟
ألا تنسى عملك وهدوءك وضعفك عنهم وقوتهم عليك وتحس بمثل النار تمشى فى أعصابك وتهجم عليهم؟
هذا هو إرث الماضي فينا.... هذه هى ذكريات الأمجاد فى أعصابنا....هذه هى قوة الإيمان فى قلوبنا .
إننا لا نستطيع أن نقعد إذا دعينا إلى الجهاد لأن محمدا صلى الله عليه وسلم جعل كل رجل من أمته بطلا رغم أنفه . هذه حقيقة من أنكرها وجد شاهدها فى نفسه .
لكن الشعب يتبع من يدعوه ويمشى أمامه..إن الشعب يريد ممن يدعوه إلى البذل أن يبدأ هو بنفسه فيبذل ويريد ممن يدفعه إلى الجهاد أن يمشى على رأس الصف إلى ميدان الجهاد يريد زعماء يشاركونه نعمائه وبأسائه يريد زعماء يقتدون بسيرة محمد لا يكذبون إن خطبوا الناس ولا يدعونهم إلى الموت وهم يطلبون لأنفسهم الحياة ولا يضيعون مصلحة الأمة ووحدتها من أجل عرش أو كرسى .
هاتوا لى زعيما واحدا مثل هؤلاء وأنا اضمن لكم أن نطرد اليهود من فلسطين هاتوا لى مثل صلاح الدين وخذوا مثل نصر حطين هاتوا مثل خالد بن الوليد وخذوا مثل نصر اليرموك .
لا....إننا ما فقدنا طبائعنا ولا أضعنا جوهرنا ولكن فقدنا القادة المصلحين ."
مطلب حيوى
فى يقينى أنه قد آن أوان اليقظة من ذلك السبات وتلك الغفلة وأنه قد وجب على كل اتجاه عاقل أن يتنازل عن بعض ما لديه التقاء مع الآخرين حتى تتوحد صفوفنا وتتحد كلمتنا..فما بالنا لا نتماسك وتتحد صفوفنا والدكتاتوريون يحيطون بنا ويقيدون حريتنا؟!
حين تعلو علينا أخلاقنا فسوف نعرف معنى الإيثار والتضحية وحين نمارسهما معا جيدا فسوف ننتصر على مساوئنا...فالنصر والتمكين لا يعرفان سبيلا لأمة منخورة الكيان.
وبناء عليه نقول: الداخلَ الداخلَ أيها الأحرار..اتصلوا بالبسطاء...خوضوا معركة اجتماعية مع الناس لغة ومادة ورحمة وخدمة فالإحسان إلى الناس يستعبد القلوب ومن كان معك بقلبه اليوم فقد يكون معك بنفسه وروحه غدا.
معركة الخبز...لا تقوى عليها الأنظمة الدكتاتورية فخوضوها بنية صادقة وترتيب مكين
وساعدوا الناس عبر آلية تعرفها جيدا العقول اليقظة بالجمعيات الأهلية والنوادى الخيرية
فيد الحكومات الدكتاتورية تلقى بهؤلاء...وهؤلاء غدا يلطمون الباطل وأهله لطمة فى يقينى سيخر معها صريعا .
فى النهاية
كانت هذى كلمات فى حق أمة تكالبت عليها الأمم وسلبوها بعض حقها حتى ظن بنوها أنهم لا قيمة لهم ونظر بعضهم للخارج نظرة انكسار وانهزام ولقد استبان لى أن للغرب تقدما ومدنية لكن ليست له مثل حضارتنا إبداعا وإشراقا وإنتاجا وخلقا ورحمة بالإنسانية (واقرأوا فى ذلك إن شئتم عن تاريخ العلم عند العرب ومن مصادر الغرب أنفسهم ) .
وفى يقينى أن المسألة مسألة وقت وغدا تعود بضاعتنا وترد إلينا ولكن حين نثق بأنفسنا ونتسلح بالعلم ونستمسك بمقومات النصر والتمكين ...وهى مفردات مهمة تحتاج إلى شرح وتفصيل...ولعل لهذا حديثا آخر.
أسأل الله أن يبصرنا بالحق ويرزقنا اتباعه.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مهند صلاحات
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 11
راديو الحرة "يردح" ديمقراطية
مهند صلاحيات
من بين الكثير من اللحظات التي نمر بها، هنالك وقت لا بد من التوقف معه لكي ندونه، ونؤرخه على الورق الأبيض، ومن ثم نفضحه على أوراق الجرائد والمجلات.
بعض اللحظات فقط جديرة بأن ندونها، ونكتب عن حدث فيها أو عشق للحظات انتظار كما يعشق المتيم لحظات انتظار محبوبته.
إلا أن أكثر من ثلاث ساعات على حاجز عسكري إسرائيلي على طريق واد الباذان – نابلس جديرة أيضاً بأن ندونها كي تصبح جزء من ذاكرتنا، ونحن نضحك بسخرية وآلم، ونطل من شباك السيارة لنرى وجه إنسان أخر في السيارة المقابلة ينتظر، فنضطر أن نبتسم.
روبي التي شعرت بأنها تود التعبير عن اللاشيء، وهيفاء التي تثير شهوة الثمانيني، وأخرى فقست مؤخراً من إحدى الفضائيات السخيفة شعرت بأنها قفزت من المذياع وبدأت بالرقص في حضني، غير مبالية في ثورتي وضجري من الانتظار المقيت على الحاجز الإسرائيلي اللعين، أنتظر الجندي اللعين أيضاً كي يشير لنا بيده لنتقدم باتجاهه، ليقوم بسخافته المعتادة بتدقيق هويتي.
إذاعة " الحرة " المدعومة أمريكياً، ترقص وتغني، والمذيع السخيف يقطع صوت مومس تغني ليذكرنا بتردد هذه الإذاعة المومس أيضاً، وليذكرنا بأن : إذاعة الحرة ، إذاعة الحرية، وصوت الناطقين بالحرية والديمقراطية، فأضيف خلفه عبارة نسيها متعمداً " والناطقين بالدعارة الفكرية والسياسية".
يزداد ضجري من هذه الإذاعة لحظة تلو الأخرى، ويصر سائق السيارة العمومية التي نركبها بأن يبقى مؤشر التردد الهوائي للمذياع على هذه المحطة، فيزداد ضجري الديمقراطي أكثر، فأحاول أن أغفو فتأبى تلك المومس التي تشبه أم المذيع بالصفات السلوكية إلا أن تستمر"بالردح" فتسرق الإغفاءة من عيوني.
(بالمناسبة "الردح" كلمة فلسطينية تعني الصراخ المزعج، والصوت العالي المقلق والذي يصدر عن امرأة أثناء الشجار مع زوجها أو أولادها أو الجيران)
ثلاث ساعات من الضغط والكبت والإذلال وقمع الحرية على حاجز جنود الدولة اللقيطة الأكثر ديمقراطية في الشرق الأوسط حسب المعايير الأمريكية، وقناة الحرة "تردح" أكثر، وأبواق السيارات التي تحيط بي أيضاً "تردح".
وكل شيء بعد الساعات الثلاث بداخلي "يردح".
وأمريكا حين قَدِمت بجيشها الجرار وحلفاؤها، كانوا "يردحون" بالديمقراطية والتعددية، وحقوق الإنسان.
والشعب الفلسطيني الذي يتقن كل من حوله بتجريب العذاب فيه أيضاً كان ديمقراطياً في انتخاباته الأخيرة فقرر هو الآخر أن "يردح"، لكنه "يردح" بطريقة مختلفة عن الآخرين، فقد كان "يردح" آلماً وعذاباً وضيق نفس من هذا الحصار الإسرائيلي الديمقراطي جداً.
كل اللذين "ردحوا" سواء راديو الحرة، أو هيفاء وهبي، أو نانسي عجرم، وغيرهم، وجدوا من يسمعهم، لكن شعبي وأنا واحد من أبنائه "ردحنا" "ونردح" يومياً على الحواجز الإسرائيلية الديمقراطية، لم نجد من يسمعنا.
أما قناة الحرة سواء الفضائية أو الإذاعية بكل مومساتها "وردحها" عن التحول الديمقراطي، والحرية، وحقوق الإنسان، وصوت نانسي وهيفاء، تجد دوماً من يترنح صخباً، ونفاقاً، ودجلاً، وخيانةً، وطرباً، على "الردح" الجميل.
إذاً "فلتردح" الحرة، الطريق الجديد للاستعمار الديمقراطي جداً، على الحاجز الديمقراطي.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: فاطمة الجزائرية
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 10
شدوا سواعدكم
فاطمة الجزائرية
لطالما تزينت خارطة بلادنا العربية بلآلىء صنعها الأجداد وارتدت تاج السمو والكرامة, ولطالما ازدهت بأغاني و أناشيد النجاح التي كانت وهجاً في الحناجر, اهتز له العالم فأدرك حينها أهمية هذا الصوت وجمال صاحبه, و لكن الامر العجيب أنه لم يصلنا ولم نسمع به إلا من أفواه الآباء ولم نر تلك الصورة حقيقة بل رسمناها في خيالنا فحسب.
آه, كم أحببت ان أراك يا ياقوتة الكون وكم حلمت ببريقك الذي شدني لك مقيداً ذاكرتي بزمن ماض لا أريد أن أتخلص من أغلاله لأنها جميلة لذيذة, لا أقدر وصفها.
آه, لو تعلمون أهمية العيش في أرض الأجداد, و الشرب من مائهم والجلوس على مائدتهم والنوم في أحضانهم, كلها أشياء أردت أن تمتلكوها لأنني لا أستطيع لوحدي أن أعيش فيها, ما دمت أحب إخواني وأخواتي من أبناء جيلي لذلك اخترت أن أعطيكم سبب بقائكم يا شباب العرب في قوقعة الخيال التي تنفذ على الحضيض يوماً بعد يوم, باعتباري كنت حالمة تائهة مثلكم أسير خلف فتات الكذب الذي رسمه الغربيون .
إن أول ما يميزنا نحن العرب: الافتخار بالأعمال التي لم ننجزها ونكتفي بما تصدق به الغرب علينا من فتات ونتكل على ما تعطيه أعماق الأراضي مدعين ذلك ذهباً أسود, متناسين أن السواد لا يدوم ويأتي يوم يحل فيه البياض فهل نجد أثناءها الذهب الأبيض ؟ أو الأصفر ؟ أو الأحمر ؟ ...كفانا ادعاءاً و غروراً, و استماعاً لدندنة الغرب السافلة التي لا طائل منها غير الخسارة والتوهان في فقاعات دنت نهايتها مع اقترابها من السطح .
لقد تسبب هذا الأمر في تكاسل شبابنا ووقوعه في سبات أظنه سيفوق سبات أهل الكهف المبارك, ما دام لم يُرش بمبيد التوعية واليقظة ولم يتطعم بحقنة الإيمان والإرادة, لذلك تسللت بأفكاري إلى أغوار أنفسكم ووجدتها طيبة من أصل شريف وتأكدت من قوتكم المكنونة التي تحتاج إلى من يبين لها الطريق ويفتح لها أبواب الفلاح, فاخترت أن أساندكم وأنضم إلى الشلة التي بالضرورة ستنجح باتباع الوصفة السحرية التالية:
إن أول ما نحتاج إليه هو استحضار النية الصادقة في التغيير الجذري من الأسوء إلى الأحسن و الأروع فالمطلوب الصعود لا النزول, وحتى يكون السُلَم صحيحاً نحتاج إلى الانطلاق من أنفسنا فالمطلوب هو انتقاد ذاتنا قبل الغير وذلك حتى نتعرف على سلبياتنا قصد التقليل منها فالتخلص منها تدريجياً, ويستدعي هذا الأمر مخططاً دقيقاً مدروساً من كل الجوانب ومحكماً بناؤه ولن يتأتى ذلك إلا بالشورى والتفكير الجماعي, وذلك ما نص عليه كل شبر في كتابه عز و جل الذي يمكننا إعتباره المخطط ذاته, و الذي لن تزل قدمك إن اتبعته واستشرته . وبعد النظري يأتي العمل والتطبيق المكلل بالسهر والاتقان والشجاعة وقوة الإرادة من أجل نمو المشروع الذي سيصبح حقيقة خاصة بعد ظهور أول محصول ونتيجة. إن هذه المرحلة هامة لمن عرف قيمتها, أما لو افتخر المرء وتباهى بمجرد الاحساس بالنجاح فسيعود إلى القوقعة ويبقى في حلقة الصفر, لذلك الصواب هنا هو اعتبار ذلك بداية نجاح وليس قمة, فما نحتاج إليه هو تكرار العمل وتجويد التخطيط وتطويره مرة بعد مرة, وبعد الوصول إلى الغرض المنشود ينبغي تقاسم محصول العمل وفق نظام مدروس يهتم بأهل البيت ثم يأتي دور الجيران.
ويشترط في العمل أن ينجز كل فرد ما يتلاءم مع تخصصه عن طريق المعرفة التامة بالشيء والتفرغ له.
تأكدوا جميعاً أبناء بلدي أننا أجدر و أقوى من غيرنا شريطة نفض الغبار الذي يغطي الأجفان ويسكن الدار لأننا حينها سنرصع خريطتنا بلآلىء تزيد بريقاً عن تلك التي صنعها السلف, و سيلمح صداها من في القبور ويصل شذاها أبواب السماء .