مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مهند صلاحات
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 12
هنودٌ حمر ... ديمقراطيون فلسطينيون
مهند صلاحيات
الكاتب المحاصر بين أسنان الكتابة ونار الكآبة اليومية، لهو أشبه بمقاتل يحارب على جبهة الآخرين، لأن كتابة النص في لحظة يأس، ومحاولة الهرب من الكآبة إلى الكتابة، يعني : أن الكاتب شد على خصره حزاماً ناسفاً استعدادا لقتال مرحلة بأكملها، فمن هنا سأبدأ ، ومن هنا أيضاً ،سنحارب المرحلة .
تمر عجلة الزمن بنا سريعاً ولكن!! لن نكون بركبها، بل سنكون شحمها الذي يذوب بين طياتها .
إن هذا الانحطاط الذي وصلناه، لهو أشبه بدمار الجسد الواحد من داخله، فغدا جسداً مستهلكاً يبحث عن بوذي ينقل روحه لجسد أخر، فنقل الأرواح للأجساد صار ضرورة لتجديد انحطاط هذه المرحلة التي صار أهم أبطالها المساوم.
يتجدد الحدث كما كان يحدث يومياً منذ سنوات وبضع أجزاء من السنة، وعادت من جديد نشرة الأخبار تمارس عادتها اليومية التي لا تخلو من تجديد ذكر أعداد الموتى، البعض منا يسمع الخبر ويحزن للحظات قصيرة. والآخر يسمع ولا يحزن، ولماذا الحزن؟ الأمر عادي: مقتل أو استشهاد (حسب الإذاعة أو الفضائية) فلسطينيين من بيت لاهيا وثلاثة من رفح،شاب من خان يونس ،وامرأة من مخيم طول كرم، طفل وثلاثة مقاتلين من مخيم بلاطة أثناء حصار المخيم المشدد، استشهاد امرأة مع طفلها وهي حامل به على حاجز حوارة، لم تستطع الوصول لمستشفى رفيديا بنابلس، استشهاد دكتور جامعي في قرية طلوزة ، ما هو حصاد اليوم، ثلاثة، خمسة، ثمانية، ثلاثة عشر؟ ربما اقل من ذلك، وربما أكثر ، يقرع الخبر أذاننا مع قهوة الصباح، نشربها مع أخبار الموت، فلا يأتي صباح بدون موت، بدون نعي، بدون بكاء. تأتي نساء يندبن و أيتام يبكون!!
تقفل المذياع، تلعن أم مخترع الراديو في قبره، تشتم عائلة المذيع كاملة، معد النشرة، الفاصل الموسيقي فيها، المغنية الغنوجة، ومقدم إحدى الفواصل الدعائية المرح جداً.
نهرب لصحافة أخرى ونتناول الصحيفة الورقية التي تحمل إسم مدينة أو شارع أو وهم، نقلّب أربعاً وعشرين صفحة في "جريدة عربية لا تقول إلا ما يريده سادتها" فلا تجد شيئا ،لا قتل ولا خبر.. لم يحدث.. لم يقتل أحد.. لم يمت أحد.. فالقتلى لا يستحقون خبراً في الجريدة، ربما إنهم من عالم آخر.. من بلاد بعيدة.. من الواق واق..
حياتهم لا تهم القارئ وموتهم لا يعني القارئ، ليسوا بشراً فهم: طفل مخرب، امرأة مخربة وثلاثة مخربين كانوا يسيرون في الشارع في بيت لحم، فاجأتهم دورية من جيش الاحتلال قرب مخيم الدهيشة, حاولوا الهرب في عملية تفتيش ملابس القتلى وجد الجنود سكيناً مع احدهم.. سكين مدية.. سلاح أبيض. سلاح إرهابي!! لا يهم، البحر هو البحر، والعرب هم العرب، خذوا الحكمة من رئيس الوزراء. لا فضّ فوه!!
فقط ، صمت أمام مقام جلال الكلمات الساخرة، وسلطات الإذاعات الفضائية والمحلية والعالمية، وبقايا إعلانات انتخابية تغطي صور الشهداء على جدران المدن الفلسطينية وصور الشهداء تتجدد على الجدران و جداريات أخرى مجنونة دافئة .ومحاولة وصف الشعور بعد قراءة الكلمات الصغيرة على الصور صعب ... صعب جداً ، حقاً ، فعلاً .
صعب بأن نمر من خلالها كما يمر الماء من الثقوب، ونقف دون أن نقول أننا عرفنا أين تصف الكلمات.
حيث المكان : لا أحد
حيث الزمان : بلا بلد
حيث البلد : كل الجسد
حيث الموت : حكاية لهذا الشهيد
قبل أن تنام.. تتناول جهاز التوجيه بيدك.. تتنقل من محطة إلى محطة في التلفاز: العربية، الجزيرة، النيل، أبو ظبي، دبي ، السودان، الكويت، السعودية، سوريا، لبنان، اليمن، السودان و ربما الحرة. الأخبار مكتوبة بخطوط بيضاء، بلون الكفن ،استشهاد.. كم العدد؟ من ثلاثة إلى ثمانية.. بشر بدون أسماء، ولماذا يذكرون أسماءهم؟ إنهم موتى: إنهم فلسطينيون، فالفلسطيني ولدته أمه ليستشهد، ليقتل، ليموت. كل فلسطيني هو مشروع استشهاد. شاء أم أبى، المكان غير مهم، والوقت تافه ذليل.. يقتل في طريقه إلى العمل بحثا عن لقمة خبز،وقد يقتل وهو يقطف ثمار الزيتون أو يحرث الأرض، أو تأتيه الرصاصة في البيت أو في الشارع. وقد يقتل بعد تأدية الصلاة في المسجد.. يقتل خطأ ويقتل عمدا.. ويقتل بخطأ متعمد.. ويقتل بعمد مخطوء!!. وهو المسئول الوحيد عن مقتله.. لأنه فلسطيني ، ولا أحد يسمع بموته.. لا أحد.. لا أحد..!!
وهو المسئول عن فوز مرشحي الحركات الإسلامية في الانتخابات بعد أن تاجرت فيه في أوسلو، ولا تزال تدعي أنها غير موافقة على الاعتراف بإسرائيل، وهي تفاوض على دمه منذ سنوات.
الوهم يرتكب أكبر خطاياه ويتسرب إلى عقول المساكين والمسالمين الذين نهبت بيوتهم بحجة الثورة، وقتل أطفالهم بحجة الثورة، وأحاطهم بجدار الموت أيضاً رجال الثورة.
بوش ... لا يسمع، ولا يريد أن يسمع. أمريكا بلد ديمقراطي ومتحضر يحب الحياة. كل حديث عن القتل والموت يؤذي سمع المواطنين.. ومن هم هؤلاء الهنود الحمر الجدد حتى يهتم بهم البيت الأبيض والبنتاغون؟ وهل من المنطقي أن يعيد البيت الأبيض ذكر شهداء من الهنود الحمر ؟ هل يتقبل المنطق الأمريكي المتحضر أن نعيد تحضير روح سياتل الفلسطيني أو الهندي أو الفيتنامي؟
كوفي عنان...موظف بوش في الأمم المتحدة وضع في أذنه اليمنى طينا وفي إذنه اليسرى عجيناً ولا يريد أن يسمع ما يؤذي سمع مولاه، لكنه بنفس الوقت مبسوط جداً بالديمقراطية الانتخابية في الانتخابات الفلسطينية الأخيرة، وأعاد من جديد مقولته: أثبت الشعب الفلسطيني أنه شعب ديمقراطي جداً..!! لكن يا سيادة الناطق بأٍسم الأمم المتحدة لماذا يجب أن يموت هذا الشعب بعد أن صار ديمقراطياً جداً ؟
أوروبا، الاتحاد الأوروبي...لن يغضب البوش قبل قهوة الصباح، لا قبل طعام الغذاء، ولا قبل حفل كوكتيل في المساء.. وأوروبا تشرب النبيذ الأبيض والنبيذ الأحمر ولا ترغب بأن يعكر موت فلسطيني صفوها. أو ومن اجل الضمير الأوروبي وسمعته لا بأس من إرسال أوراق اليورو لشراء حليب الأطفال قبل موتهم، وبحث الملف النووي الإيراني من جديد.
وأمير المؤمنين... يتبرع ببقايا طاولة قماره، لإعمار مخيم تهدم بعد قصف ديمقراطي عنيف.
وشيخ الدعاة مازال يبحث في قضية هل هؤلاء الذين يفجرون أنفسهم استشهاديون أم انتحاريون؟؟
وولاة الأمر والنهي مشغولون ببيع قماش بيت عائشة .
الفلسطيني ديمقراطي جداً في قاعة الانتخاب، ولكنه لا يستطيع أن يكون ديمقراطياً في موته، فالجميع على قيد الحياة إلا الأحياء... إلا الفلسطيني.
ولا بد للجميع أن يذهب، للقبر، أو للتفاوض مع إسرائيل من جديد، أو للاجتماع في القاهرة لتوقيع اتفاق فصائل جديد، أو للموت.
كلهم يذهبون في المساء ، وفي المساء لا يأتي إلا الموت لهذا الهندي الأحمر الجديد المسمى فلسطيني.
يحدث يوميا.
منذ سنوات وبضع السنة.
يستشهدون..
يقتلون..
يموتون..
والقاتل رجل سلام
والقتيل إرهابي!!
القتيل هندي أحمر جديد.
هندي أحمر عربي..
هندي أحمر فلسطيني..
يحدث يومياً..
إلى متى؟!
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عمر الفاتحي / المغرب
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 10
إحكام الطوق الأمني على شبكة الأنترنيت
بأغلب الدول العربية !
عمر الفاتحي
خلال إجتماع وزراء الداخلية العرب في تونس الشهر الماضي والذي حضره أكثر من 15وزير . تمت مناقشة التدابير اللازمة لمكافحة الإرهاب ، من ضمنها إقتراح تقدم به وزير الداخلية المصري ، يقضي بإغلاق مجموعة من المواقع الالكترونية بدعوى أنها تحث على الإرهاب ، في الوقت الذي لم يتم فيه الإتفاق بين وزراء الداخلية على تحديد دقيق للارهاب . منظمات حقوقية عديدة على إمتداد الوطن العربي ، إعتبرت أن الإقتراح المصري - الذي وافق عليه وزراء الداخلية العرب – يفتح الباب أمام أغلب الحكومات العربية لإحكام الطوق الأمني على شبكة الأنترنيت وإغلاق كل المواقع المعارضة لطبيعة الحكم السائد في بلد عربي ما . لقد سبق لمنظمة " مراسلون بلاحدود" أن أصدرت مجموعة من التقارير حول واقع الانترنيت في العالم العربي وإقدام بعض الحكومات العربية على إغلاق وحجب مجموعة من المواقع بل وحتى تقديم القائمين عليها الى المحاكمة وصدورأحكام قاسية في حقهم. فحسب تقارير المنظمة ، أن المملكة العربية السعودية أغلقت مجموعة من المواقع الالكترونية وصل عددها الى مليون موقع لإعتبارها منافية للتقاليد والأعراف السائدة في المجتمع السعودي . وأن مملكة البحرين ورغم التحسن النسبي في ميدان ممارسة الحقوق الأساسية ، تفرض رقابة خاصة على شبكة الانترنيت ، خاصة تلك المتعلقة بالمعارضة .
كما أن بمصر تم إحداث خلية أمنية تابعة لمباحث أمن الدولة ، مهمتها مراقبة المواقع الالكترونية ورصد المخالفات التي تعتبرها السلطات المصرية ماسة بالأمن القومي . بالنسبة لدولة الامارات العربية المتحدة ، فإنه على الرغم من عدم وجود قانون ضد حرية استعمال الانترنيت وإستعماله على نطاق واسع من طرف المؤسسات الإقتصادية والشركات والجمعيات الأهلية الثقافية والفنية ، فإن هذا لم يمنع السلطات المختصة من مراقبة وحثى إغلاق بعض المواقع الماسة بألأخلاق العامة أوالناطقة بإسم بعض المذاهب الدينية كالبوذية وتلك المتعلقة بالصوفية على إختلاف توجهاتها . أم بالنسبة لدولة قطر ، فتعتبر منظمة " مراسلون بلا حدود ، أنها تتوفر على شبكة أنترنيت متطورة جدا إلا ان هذا لم يمنع من حجب بعض المواقع التي تعتبرها السلطات هناك غير مرغوب فيها لدواعي أمنية أو أخلاقية .
فيما يتعلق بسوريا ، تشير تقارير المنظمة الى أن السلطات السورية تتحكم بيد من حديد في إستعمال الانترنيت بحيث وصل الأمر الى تحديد لائحة سوداء لمجموعة من المواقع غير المرغوب فيها كما أن الإبحار عبرالشبكة يتم من خلال نوادي او مقاهي الأنترنيت .
على مستوى المغرب ، يلاحظ انه لحد الآن لم يصدر أي قانون يحد من حرية استعمال الانترنيت كما ان هناك تطور ملحوظ في عدد الخواص المنخرطين في الشبكة ، سواء على المستوى الجماعي او الفردي ، الإ أن هذا لم يمنع السلطات المغربية من التفكير في تكوين وإنشاء خلية أمنية مختصة لمراقبة كل مايبث على الشبكة ، تضم مهندسيين وخبراء في المعلوميات أغلبهم تلقى تكوينه في فرنسا والولايات المتحدة الامريكية .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هيئة التحرير
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 11
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمود الحسن
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 11
رسائل
محمود الحسن
هذا يا شباب و بعد سهرة مع شباب الغربة (فقط ذكور) بصحبة الأركيلة و بعض المشروبات (لا يروح فكركم لبعيد فأنا شربان حليب وطني يعني لا يمكن أخون العهد ثانيا الدنمارك ليس لها باع في صناعة المشروبات )
و أنا طوال السهرة أنتظر بفارغ الصبر أن يقوم أحدهم بلكي يسحب البقية و يندفشوا الى رجعة (مجرد أمنية ) ولكن ما في خواص (هكذا وردت في أغلب المسلسلات السورية )
لكن الوقت يمضي و أنا عندي دوام من الساعة التاسعة وقلت يا ولد ما لك غير تشغللهم أغنية(طل الصبح أيتها الشعوب النائمة) قلت بلكي بيفهموها لحالهم لكن الشباب طلع بدهم بس دقة لحتى يرقصوا (شعب عربي مرح)
المهم يا شباب و بلا طول سيرة مدري كيف راحوا أخيرا لكن بعد أن ضرب الفاس بالراس و طار النوم من عيني ( الكبيرتين )
ومشان ما تروح علي صلاة الفجر (اي عادي رقص و سهرو وقت الصلاة بنصلي فالحسنات يذهبن السيئات )
طبعا لغيت فكرة الذهاب للجامعة وقلت شو بدك تعمل بهالليل اكتب رسائل لأهلك لأصحابك لحبايبك القابعين خلف قضبان الوطن (خلص نقلبها جد وفصحى ) و كتبت الرسائل التالية :
الى أبي:
أنا أعرف أنك ما زلت غاضبا منّي
اعذرني يا أبي فحقلك لم يعد يعجبني العمل فيه و أنت تعلم أن كلمة ازرع أخذت معان كثيرة هذه الأيام لذلك لا أحبها
و لا أريد أن أتوظف في دار الحكومة
و كم أستصعب العيش في ذلك البيت الطيني الذي تحكي جدرانه قصة الحكم (أو الاحتلال و الله احترت ) العثماني
أعرف أنك ستمزق هذه الرسالة بعد أن يتلوها أخي الصغير على مسامعك
و أعترف أنني ولد عاق وجازى الله من تسبب في هذا كله .
الى أمي:
هذه الرسالة محفوظة في أرشيف ذاكرتي منذ ذلك اليوم الذي حملوك فيه على الأكتاف غير آبهين بصرخاتي و أخوتي كنت يومها لا أعرف كيف تكتب كلمة "ماما"
هلاانتظرتي قليلا يا أماه لتري فرخ القطا كيف أصبح رجلا
و كيف اخترق الحدود ( على متن الطائرة الوطنية )
ولدك الذي كان يعبث في كل شيء رتيب يراه أمامه صار يرمي الأوساخ في مكانها المفضل (خوفا من أن يخالفه الشرطي)
أنا أعرف أن هذه الرسالة لن تصلك لذلك عليك الرحمة و السلام .
الى أخي:
لن أثرثر بنصائحي كالعادة و باختصار أقول لك استفد من أخطاء أخيك و لا تتخذني قدوة أبدا
حافظ يا أخي على دينك و على درسك
و كن واثقا من نفسك
و لا تكن مذبذبا مثل أخيك الذي منذ نصف ساعة و هويحاول أن يضع عنوانا يجعل الساخرين يتهافتون لكشف الغطاء عن محتواه
أخوك يا عزيزي لعب بالنار و حرق جميع أصابيعه الا الابهام( لكي يستخدمها في الانتخابات)
احذر يا أخي أن تتكلم في السياسة فأنا أحبك و أريد أن أراك دائما و أسمع أخبارك الطيبة .
الى أختي:
اعذريني يا أختي اذا قدمت أخي عليك ِولكن هكذا تعلمت منذ نعومة أظفاري أن هو تعني الرقم :1 و هي تعني :2 (كله بالمنطق )
وهل ما زلتي يا أختاه تمارسين عملك الذي اختاره العادلون لك(جلي الصحون)
لا تغرنّك البشرة الناعمة و الرشاقة و الكعب العالي و المخ الخاوي
أنا أعرف أنني أحد الأسباب الهامة لظهور التجاعيد المبكرة في وجهك الشرقي ذي الملامح الطيبة
رغم ذلك أظن أنك ستسامحيني فقلبك كبير بحجم مأساتك
و دمعتك يوم الوداع لا يمكن أن أنساها ما حييت .
ابنة الجيران :
أنا أعرف أنا أخاك سيمزق هذه الرسالة قبل أن تلامسها أناملك (معه حق عيال صايعة )
بصراحة أنا مخير بين ثلاثة أمور أحلاهم أمر من حصاد اليوم الاخباري
امّا أن أبقى على وعدي المشؤوم لك (هذا اذا تقطعت بي جميع السبل )
أو أعقد عزمي و أتوكل على الله مع تلك الشقراء الطويلة التي تبعد عنّي مسافات شاهقة رغم قربها منّي أو مع تلك التي تراسلني و أراسلها و يحبّ كيبوردها كيبوردي
و ما يخيفني هو أن تكون هي نفسها جارتنا الأخرى التي لا أطيق النظر الى أنفها الطويل (رغم أنها طيبة و ساذجة لكنّها سطحية و تفكر من فمها)
يا جارتي الغالية أنا أصبحت ديمقراطيا ككل أولئك الذين يسافرون
و أعطيك ِالحرية الكاملة
اما الانتظار و بئس المصير
و اما أن تختاري حلا أخر
الى وطني:
اعذرني أيها الغالي ان كان ترتيبك الأخير كما هو دائما
أنا أحدث رفاقي كل يوم بأن وطني هو أفضل الأوطان
و نسيمه هو العليل ( رغم خلوه من الأوكسجين)
و تاريخه أعرق تاريخ و يرثى لحال حاضره و المجهول ينتظر مستقبله
لن أشغل دماغي بالنظريتات الحديثة و لا تقلق بشأنها فهي لا تجدي معك و لا تلائمك و تطبيقها عليك يحطمها
ليس لي علاقة بالزرقاوي و لا أعرف من قتل الحريري
كل ما أعرفه و لا أستطيع نسيانه هو أصحاب البزّات المبرقشة في مخفر قريتنا الذين ينتظروني بفارغ الصبر لكي يأخذوا بيديّ نحو النصر المؤزّر نحو خدمة العلم و محاربة ( الأمريكان )
لن أنسى ذلك الشارع الترابي في قريتنا و الذي يؤدي الى الجحيم
لن أنسى كيف يأبى أولئك الأغبياء أن يُدخوا الى قريتنا تقنيات القرن ( الماضي) (أصلح الله الوزير)
لن أنسى دعاء شيخ القرية و هو يردد "اللهم يتّم أطفالهم و أرنا فيهم يوما أسودا كيوم عاد ٍ و ثمود "
لن أنسى قصة الأرنب الجبان و كيف سبقته السلحفاة
بلغ ولاة الأمر أنني ما زلت على العهد ناقم
أريد أن أقول لك أشياء كثيرة و خطيرة لكن هذا الاسم (الصريح ) الذي وقعت في فخّه يقف كالشرطي أمامي
شكرا لروحك الرياضية العالية ولاستماعك لي حتى النهاية و الى اللقاء في خطاب ٍ تاريخي جديد
لا حرمنا الله حُكّامك
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د. ليلى صالح زعزوع
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 12
ماذ فعلنا لسيد البشر
ليلى زعزوع
تبين لنا هذه الآية التي يقول لله عز وجل في محكم كتابه فيها {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} (سورة المائدة 15)، أن الرسول الكريم محمد بن عبد الله المبعوث رحمة للعالمين ، مبشر به في كتب السابقين من أهل الكتاب من اليهود والنصارى وارتبطت البشارات المتعلقة بالنبي الكريم محمد بن عبد الله بمبعثه من مكة وبرسالته صلوات الله عليه وسلامه. وقد حدد مكان مبعثه صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة تحديدا ، بحسب شهادة أهل الكتاب، ممن كانوا يترقبون ظهوره صلوات الله عليه وسلامه ،وذكر فيها اسمه وصفاته الخَلقية والخُلقية، وأنه من نسل إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وما يجري على يديه من معجزات ونصر وفتح مبين وتمكين لدين الله ، لأن الدين عند الله هو الإسلام.
يقول الله عز وجل {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (146) سورة البقرة
ويقول الله عز وجل {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمُ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (20) سورة الأنعام
إن من أطلع على أسفار الكتاب المقدس لدى اليهود والنصارى اليوم بعهديه القديم والجديد أو على التوراة السامرية، وأنعم النظر وتأمل النص وقارن بين الطبعات القديمة والجديدة، وبين ما نقله الأقدمون عن النسخ التي كانت في أيامهم، سيجد كثيراً من النصوص وفيها الدلائل الواضحة والحقائق الدامغة التي لا يمكن أن تحمل إلا على ال
لكن لم يكتف كثير من أهل الكتاب في حينه بإخفاء وكتمان هذه ال
وقد أسهمت حركات التنصير ومؤسساتهم الدينية في التشكيك في الاسلام والطعن في مقدساته، ، ولايخفى علينا كتابات كثير من المستشرقين داخل الدوائر الأكاديمية، وانتهاء بقنوات الاتصال ووسائل الإعلام المعاصرة، وكل يلمس تصعيد حملات الدعاية المناوئة للإسلام وتشويه صورته أمام الرأي العالمي بشكل محموم ، بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 ، والتي أشعلت جذوة نيران تشتعل تحت كثير من رماد الشبهات المتراكمة ضد الدعوة الإسلامية الحق ، وها نحن نسمع كل يوم هذه لعنات تصب على رؤؤس المسلمين وليس آخرها التشويه الكاريكاتوري في صحف وجلات الدنمرك بحجة التعبير عن حرية الرأي لتأجيجه وتأليبه.
فالتشويه والصمت عن محاسن الإسلام هما السلاحان الرئيسيان لبعض وسائل الإعلام الغربي في تشكيل الرعب الهستيري من الإسلام، بل بلغ الأمر التطاول على مقام سيد الخلق والمرسلين وشتمه علناً من قبل رموز دينية مسيحية ويهودية وأخرى سياسية عبر وسائل الإعلام، بل والدعوة البغيضة إلى توجيه ضربة عسكرية، انتقامية أو وقائية في إطار ما يسمى بـ"الحرب على الإرهاب"، لهدم الكعبة الشريفة وقصف مكة المكرمة بقنبلة نووية. وأحيوا الصليبيون الجدد شعارهم القديم بالمطالبة برفع الصليب فوق مقدسات المسلمين وأطلال الحرم المكي بعد تدميره، كما يتوهمون، والهجمة الشرسة المملكة العربية السعودية وولاة الأمر فيها ورجال الدين ومؤسساته
وقد أنبأنا القرآن الكريم بهذه الحملات التي تدق طبول الحرب بوسائل الإعلام حيث يقول الله تعالى: {لَتُبْلَوُنّ فِيَ أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنّ مِنَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الّذِينَ أَشْرَكُوَاْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتّقُواْ فَإِنّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الاُمُورِ}(سورة آل عمران 186)
ولعلنا نطرح تساؤلا هو: هل الغرب حاقد على الإسلام لخوفهم منه ، أم لحقدهم عليه؟".
لكن التساؤل الأجدر بنا هو ماذا فعلت الحكومات والمؤسساتنا الدينية الاسلامية في عالمنا الاسلامي؟ هل ستصمت؟ خوفا من تهم دعم الارهاب
أم ستشجب وتستنكركما تعودنا دوما
إنا لمنتظرون ماهم فاعلون ؟؟؟