مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

المقاومة الفلسطينية ضمير الأمة

التفاصيل
كتب بواسطة: معصوم خلف
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 11 ديسمبر 2000
الزيارات: 10
 

المقاومة الفلسطينية .... ضمير الأمة

 

بقلم : معصوم محمد خلف

عن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لايضرهم من خالفهم ولا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك " قالوا: يارسول الله وأين هم ؟ .. قال:"ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس" .      أخرجه الإمام أحمد .

 أيامٌ حالكة السواد تمر على الأمتين العربية والإسلامية وهي أشد ما تكون ضعفاً وتمزقاً ومظلمة لم تشهدها البسيطة من قبل .

   في وقتٍ كانوا هم الذين أضاؤوا للعالم سراج المعرفة ونشروا بذرة الخير وأعطوا للحيوانات والنباتات قوانين الحماية والعطف في الوقت الذي كانت فيه الإمبراطوريات الأخرى تقوم بحرق الإنسان ، كما حملوا لهذا الكوكب المثل الفاضلة والقيم النبيلة والأخلاق الحسنة والسيرة الطيبة .

ومع ذلك فإن أعداء الأمة يتربصون لها الدوائر ويكيدون لها العداء سراً وعلانية وخاصّة بعد أحداث الحادي عشر من أيلول سنة 2001م حيث كشّرت عن الوجه القبيح لهم ، فبدأت وسائل إعلامهم في تشويه صورة الإسلام وزرع الحقد والكراهية وشرعت في قلب الموازين ، ورسم الخطط والبرامج في مواجهة هذه الأمة .

لقد أصبح العرب والمسلمون قطعاً متناثرة ليس لهم وزن ولا صوت ولا قوّة ... لأنهم متفرقون ومنصرفون إلى أشياء أُخرى بعيدةٍ عن المنهج الربّاني الذي جعل العِزة والقوة من أولويات شؤونهم .

ففي الوقت الذي يجتمع فيه أعداء الأمة في خندقٍ واحد ، بدون أن يجمعهم صلة ولا لغة ولا تاريخ ولا دين ... ولكن الشيء الذي يجمعهم ويؤلف بين قلوبهم هو عدو مشـترك " ألا وهو الإسلام " .

ورغم المفارقة العجيبة والدهشة الغريبة أننا نحن المسلمين تربطنا دستور واحد وتاريخ مشترك ولغة القرآن الخالدة والتي ينطقُ بها أطفال فلسطين وشباب طهران وفتيـــان  اندونيسيا وشيوخ باكستان ومراكش ودمشق والدوحة وعمّان .... في نغمة واحدة وروحانية مشتركة .. إلا إننا رغم ذلك كله فإن التفرق هو كبرى مشكلاتنا والتخلف عن ركب الحضارة والتصنيع هو السمة التي تميّزنا عن غيرنا ، وأن سبب ذلك كله هو أننا لم نعط ِ حق العقلنة الكافية لمفهوم الكلمة الأولى التي نزلت على سيّد ورسول هذه الأمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وهي كلمة / اقرأ / التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً مع الكرم الرباني / اقرأ وربُّك الأكرم / ، فهي أول كلمة في آخر رسالة ولم تكن كلمة أُخرى من الكلمات العبادية أو السلوكية الأخرى .

فالمؤسسة التعليمية ينبغي أن تعلمنا كيف نجلس على رقبة العملاق ، المؤسسة التي تجعل صلتنا بالخبرات البشرية المتراكمة صلة صحيحة ، إنه ليس شيءٌ مثل العلم يبني التجاوز ويصحح الخطأ ويدل على المراحل المقبلة ، فالنهم بالقراءة والمطالعة النافعة يبيّن لنا ماذا نقرأ وماذا نترك ... وإنه مما يخجلنا أشد الخجل أن نحاول الكتابة في موضوع ما .. ونحن لم نطّلع على ما قيل في ذاك الموضوع ،ونحن هنا ربما نكون أُمناء أمام أجيالنا القادمة حين لا نحملهم الآصار والأغلال التي نحملها ، ونكون صرحاء أمامهم وأمناء على عرض الحقيقة بألا نكتمهم الحق ليتدبروا أمرهم وليخرجوا من القمقم الذي نعيش فيه ،

وكون / اقرأ / أول كلمة في آخر رسالة إشارة إلى عهدٍ جديد في التلقي عن الله، إنها آيات الله في الآفاق والأنفس التي ستُظهر للناس الحق وهذه الآيات إنما تُحفظ دلالاتها بالعلم والقراءة ، فبالقراءة يحصل الإنسان على علم الأولين جميعاً ، وبالقراءة يرقى الإنسان الدرجات العُلا ، وفي هذا يقل عليه الصلاة والسلام : " اقرأ وارقَ " أي على قدر القراءة تنال الدرجات العُلا وتنال الرقي والعلو والارتفاع ، والاستعمال التقليدي للحديث الشريف يقصده على القرآن الكريم ، وعلى الرقي في اليوم الآخر فقط ، ولكن- كما يقال في علم الأصول – الأمر ليس بخصوص السبب بل بعموم الحال ، وبهذا الاعتبار يمكن أن يعمم الموضوع فيشمل قراءة القرآن الكريم وغيره ، لأن القرآن يأمرنا بالسير في الأرض والنظر كيف بدأ الخلق ، ويمكن تحصيل نتائج السير والنظر بالقراءة ، فالقرآن يوسع لنا مجال القراءة ، وان قراءة أي كتاب يهيئ الباب لقراءة غيره ، وليس الرقي للقارئ في الآخرة فقط ، بل إن آيات الآفاق والأنفس تدل على أن القارئ هو الذي يرقى ويرتفع في الدنيا أيضاً ،

لذلك فأمتنا منذ أن هجرت كتاب الله تعالى وما فيه من نصح وإرشاد وتعليم ، فقد أصبحت تجني أشواك تخلفها وضياعها ، لأن الجهل بدأ يتسرب إلى معالم هذه الأمة من جميع الجهات ومن كافة الأماكن .

ولا أقول الجهل بمعناه اللفظي ولكن الجهل الذي جعلنا نعجز في اللحاق بركاب الحضارة من التطور والابتكار والتكنولوجيا ، بالرغم مما نملك ، فلدينا إرهاصات جديرة بالعناية وجامعات عدّة وعريقة ، ولدينا انجازات ولو انها مبعثرة ، ولدينا عقول وإن كانت مهملة وغير معتنى بها – وأغلبها تحتضنه هجرة العقول والأدمغة .

كما يلزمنا الترميم والإنفاق والتفعيل للأغراض البحثية العلمية النبيلة التي قامت مـن أجلهـا .

فالذي نعانيه اليوم هو حصيلة سنوات عديدة ولا يمكن في هذه الساعة أن نتجاهله أو نضع له المبررات والأعذار فتلك مناقشة لا يمكن أن نحصد منها إلا الخيبة والهزيمة .

وإن هذا الذي نحن فيه أصبح واقعاً يجب أن نعايشه ونحتاط له بكل مافيه من سلبيات واضحة ، وايجابيات قد تظهر على السطح ... ولكي لا نصبح لقمة سائغة في زمن نواجه فيه التحديات الجسام .

     فمن ضمن واقعنا المتردي ، نواجه عدواً شرساً ، جعل من التدمير والتشريد والقتل واغتصاب الأرض برنامج حياة ، أمام شعب أعزل ومحاصر ومشرد ولا يملك في يده إلا الحق والحجر .

هذا العدو يملك أكبر ترسانة سلاح بجميع أنواعها حتى المحرمة علينا فهي محللة له ، إضافة إلى الدعم الاقتصادي من الدولة التي تنادي بحقوق الإنسان / الولايات المتحدة الأمريكية /

وتستعمل سلاح الفيتو في مجلس الأمن ضد أي مشروع يدين هذه العصابة المجرمـــة إسرائيل.

أمام هذا الواقع المر خرجت المقاومة الفلسطينية من رحم تلك الآلام والعذابات لتدافع عن مقدساتها وشعبها وأرضها ، كونها تملك مشروعية الدفاع ضمن قوانين السماء وقبل معاهدات ومواثيق الأرض ، فالدفاع عن الأرض حقٌ أوجبه الشارع على البشرية جمعاء ، حتى إن الدفاع عن النفس غريزة راسخة في التكوين البشري وقد تجاوزت تلك الغريزة حتى باتت موجودةً لدى جميع الكائنات الحية ،

ففي الوقت الذي يتم اعتقال الألوف وتهديم البيوت بشكل عشوائي مع سياسة القهر والتجويع لهذا الشعب الأعزل ، فهو يتعرّض أيضاً لحملةٍ إعلامية شرسة من خلال أبواقها المتمركزة في الغرب ، لتجعل من الجلاد الضحية ،

فالجيش والمجتمع الإسرائيلي يتعامل مع الإنسان الفلسطيني من منطق الإبادة والقضاء عليه أو ترحيله من وطنه ، ليفسح المجال أمام هجرة يهود العالم إلى فلسطين   .

فالاحتلال الإسرائيلي ليس استعماراً خارجياً أو غزواً للأرض الفلسطينية والعربية فحسـب ، بل هو أخطر أنواع الاستعمار الاستعماري العنصري الإحتلالي الإجلائي وهو شكل مغاير لأنواع أُخرى من الاستعمار كونه إجلائياً / لليهود / واقصائياً إجلائـياً / للعرب والفلسطينيين / فهو أبرز مظاهر العنصرية في آخر مراحلها في العالم ، وهو أسوأ الأنظمة العنصرية قمعاً بعد زوال آخرها في جنوب أفريقيا منذ عقد ونصف العقد ، ويحاول استنساخ تجربتها " الأبارتيد " لتسييد العنصر / اليهودي / واستعباد العنصر والجنس / العربي الفلسطيني / ضمن مشروعه التوسعي الإمبراطوري في المنطقة   

" من الفرات إلى النيل " فهل مقاومة هذا الاحتلال بنظامه الصهيوني هي إرهاب حقاً ؟

  كما إن العقلية العنصرية الحمقاء للكيان الصهيوني تفسر الغريزة والتكريم التي يتمتع به الجنس البشري لها وحدها ، دون جميع المخلوقات وتدّعي أنها الكيان المقدّس والمشرف والمميز والمفضل ، وهذه في الحقيقة تعدُّ تجاوزاً حتى في حقوق خالق الكون ربنا سبحانه وتعالى ، الذي بيده مقاليد السموات والأرض ، فالذي يطالب الإلوهية على الناس وهي حق من حقوق الله تعالى ، هو الكائن الذي يملك جميع وسائل الإفساد والفاحشة والعنجهية والغطرسة والعنصرية والافتراءات والأضاليل المدسوسة لنشر الظلم والخراب والقهر على ظهر هذه البسيطة .

لقد أثبتت الوقائع أن الشعب الذي يقاوم الاحتلال والظلم هو الشعب الذي يستطيع العزف على أوتار المستقبل ، فالمقاومة الفلسطينية هي النواة الوحيدة والمشرقة والقادرة على صياغة جميع الملفات التي تخص الحق الفلسطيني برؤية موضوعية وفكر ثاقب لرسم الخطط المستقبلية بكل جرأة وتحدٍ كبيرين ، ولتكشف للعالم المصداقية الساطعة في زمن الضبابية الحاشدة والكثيفة تجاه الحق والعدل والكرامة .

والمقاومة الفلسطينية تبقى الشعلة المتوقدة التي تنير الطريق أمام الأجيال القادمة لتجعل من روحها منبراً يعتلي صهوتها أولئك الذين يرسمون للفجر المرتقب كتاباً مفتوحاً وملاحم خالدة تُنعش النفس الأسيرة والجسد المنهك والقلب الحزين .

القدس الشريف في الذاكرة الإيرانية المسلمة :

فمنذ أن ولد الكيان الصهيوني المسمى/ إسرائيل/ على أرض فلسطين والقدس الشريفة ، بدأ الإمام الخميني / رضي الله عنه ، بالتبليغ ضده ، والدعوة إلى محاربته ، وتقديم الدعم الكامل على كل المستويات إلى الشعب الفلسطيني المسلم ، وبشكل مفتوح إلى فصائل الحركات العسكرية المناضلة والمجاهدة لأجل إعادة فلسطين والقدس إلى حظيرة الإسلام والمسلمين  ، وتحرير القدس من رجس اليهود والصهاينة ظلَّ حلماً حبيباً من أحلام الإمام رضي الله عنه ، حيث خالط لحمه ودمه ودماغه ، ولم يفارق باله منذ اللحظة الأولى لولادة الكيان العنصري الصهيوني في الجسم الإسلامي ، وقد دلت على ذلك مواقفه السياسية المتكررة وسيرته العملية الصادقة منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران وحتى اللحظات الأخيرة من وفاته  ولأن مواقفه تجاه هذا الشعب المظلوم يشهد لها القاصي والداني حيث دلت على :

-       إقفاله السفارة الإسرائيلية في طهران ، وإعطاء مبناها إلى الثوار المسلمين الفلسطينيين .

-       دعوته إلى تشكيل جيش العشرين مليون من أجل تحرير القدس.

-       إقفاله أنابيب النفط التي كانت تضخ من طهران إلى الكيان الصهيوني في زمن الشاه المقبور ، وإلغاء كافة المواثيق والمعاهدات الاقتصادية والأمنية والإعلامية التي أبرمها الشاه مع ذلك الكيان الظالم .

-       تكفّل بمعالجة جرحى الانتفاضة الفلسطينية ، وتوفير مستلزمات العيش الكريم لعائلات الشهداء فيها ، وقدم الدعم المادي بمقدار الممكن الذي يفوق دعم العرب مجتمعين كافة في كل الأحوال .

-       وحينما أعلنت المقاومة الإسلامية الجهاد المقدس ضد اليهود والصهاينة في لبنان وفلسطين ، أعطاهما من دعمه المادي والمعنوي ما لا حد له ولا وصف .

-       إعلان الإمام رضي الله عنه بأن القدس للمسلمين وليس للفلسطينيين فحسب ، لأن الواقع العقائدي لقضية القدس هكذا ، وبالبعد السياسي من المهم جداً أن تكون مسألة القدس مسؤولية جميع المسلمين في العالم .

-       وبرحيل الإمام رضي الله عنه إلى جوار ربه ، ترك في قلبه أمنية أن يصلي في محراب المسجد الأقصى أو على مشارف القدس ، وأن يخضب لحيته بدماء الشهادة في مسجدها أو على مشارفها ، وهو يخوض غمار الجهاد مع المجاهدين ضد الصهيونية أعتى وأطغى عدو للإنسانية والمسيحية والإسلام   .

-       دعى إلى يوم القدس الذي هو يوم عالمي ، وليس يوماً يخص القدس فقط بل هو يوم مواجهة المستضعفين للمستكبرين ، إنه اليوم الذي يجب أن ننهض لإنقاذ القدس ، ويقول في ذلك :" إننا نطلب من جميع القوى الكبرى في يوم القدس أن ترفع أيديها عن المستضعفين وتلزم أماكنها ، إن إسرائيل عدوة البشرية وعدوة الإنسان ، وفي كل يوم تخلف فاجعة وتحرق إخواننا في جنوب لبنان ، إن على/ إسرائيل/أن تعلم أن أسيادها قد خسروا موقعهم الاجتماعي في العالم ، ولا بدَّ لهم من الانزواء ، ولا بد لهم قطع أطماعهم في إيران ، ويجب أن يمنعوا من التدخل في جميع البلدان الإسلاميّة ،   إن يوم القدس هو يوم إعلان هذا الأمر وإعلان أن الشياطين يحاولون إخراج الشعوب من الساحة ليفسح المجال لتدخل القوى الكبرى  . إن يوم القدس هو اليوم الذي تقطع فيه آمال الأعداء وليقتنعوا بأن زمن حكمهم قد ولّى إلى غير رجعة " .

إن المقاومة الباسلة التي تسلكها إخوتنا الأبطال في ساحات الشرف والكرامة أمام العدو المتغطرس ، هو الذي يهزُّ عروش الظالمين من مشارق الأرض ومغاربها ، وإن سلاح الاستشهاد في تلك المرحلة سلاح فعّال قادر على تصويب الهدف بدقة متناهية ، ليجعل من جسده الشريف الطاهر شظايا محرقة وقنابل مدوية تخترق أجساد الأعداء ،

كما إن سلاح الاستشهاد له مميزات عديدة أهمها :

-       سلاح بشري حسي روحاني يلتقط الهدف باستيعاب شامل في الوقت والمكان المحدديـن .

-       سلاح يزرع الخوف والرعب في قلوب الصهاينة ومن يلونهم بجميع طوائفهم من خط المواجهة وإلى أبعد نقطةٍ آمنة .

-       إنه السلاح الوحيد والورقة الأقوى في دائرة الصراع العربي الإسرائيلي أمام العنف المفرط والإرهاب المنظم للكيان الصهيوني ، ذلك لأن كل سلاح مدرع لابُدَّ أن يكون له قائد وسائق وطاقم ورامي وغير ذلك إلا أن سلاح الاستشهاد يقوم باختصار جميع المهام في شخصية واحدة ، لذلك تكون العملية فريدة في الأداء ونوعية في المقاومة .

-       إن سلاح الاستشهاد سلاح نوعي خفيف الاستيعاب فالمقاوم الذي يتأهب لتنفيذ عملية استشهادية لا يلزمه معسكرات تدريب ولا ضباط توجيه ولا أجهزة رصد ورادارات ، فيقوم بعمل ذاتي طبقاً للممارسات العدوانية التي تشنها الجيش الإسرائيلي فيزيده حماساً وقوّة وعزماً وتصميماً .

-       إن سلاح الاستشهاد هو السلاح الذي يترجم للعالم أن الدم الفلسطيني ليس مستباحاً أمام القوة العسكرية والتقنية الحديثة ، ويصف في الوقت نفسه أن الدم الفلسطيني ليس أقل شأناً من دمائهم ، فحين تنفيذ عملية استشهادية تقوم الدنيا دفاعاً عن تلك الجثث الظالمة ، ويتم التنديد بشكل سافر واستفزازي ضد العملية البطولية ، أما عندما تدمر الآلة العسكرية الإسرائيلية البيوت على ساكنيها وتدمير البنية التحتية للسلطة الفلسطينية وبناء الجدار العنصري على الأرض الفلسطينية ...

كل ذلك لا يحرك ساكناً ، لذلك تبقى العملية الاستشهادية الطلقة الناطقة بالحق في معادلة التوازن والثأر .

-إن سلاح الاستشهاد يقف اليوم أمام أكبر ترسانة عسكرية ومدعومة من القوى الأجنبية الكبرى .. ورغم ذلك فسلاح الاستشهاد هي التي تقلب موازين الشر على رؤوس أصحابها ، لتجعل الأمة تستنهض من جديد بكل ثقةٍ وجدارة .

- إن سلاح الاستشهاد يخفف كثيراً من الهجرة اليهودية إلى فلسطين ، وإن العمليات النوعية التي نجمت عن سلاح الاستشهاد هجّرت مستوطنين من خطوط الالتحام إلى مناطق أخرى ، فالواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني وسط حصارٍ ظالم وتدمير للبنية التحتية للسلطة الفلسطينية وتقطيع للأرض وإحراق الشجر والحجر ، ما هو إلا دليل قاطع على الأسلوب الاستعماري الذي تنتهجه عصابة الإجرام ضد الشعب الفلسطيني ، مما يجعل من الكرامة الفلسطينية هويّة غائبة ، لذلك يتطلب أمام كل هذا العدوان موقفاً شجاعاً تقفه كوادر المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها في بناء جيل مؤمن يتخذ من العملية الاستشهادية رداً عنيفاً للغطرسة والقتل والتدمير ،

وإن هؤلاء الذين يحملون أرواحهم في كبسة زر أو في حزام ناسف فهو ينهي بذلك سلسلة من الآلام والآهات التي يتعرض لها كل يوم وكل لحظة وفي نفس الوقت يرسم خطة مستقبلية لكفاح طويل ومقاومة عنيفة ،

فمن هذا المنطلق الحي والنادر يتم بناء قاعدة شمولية تتكفل في الدفاع عن الأرض والوطن والكرامة ،  إنهم المجاهدون والمرابطون الذين يحدّقون في الأفق البعيد كي يعيدوا للطفل الابتسامة وللتلميذ حقيبته المدرسية وللفلاح أرضه وللمقاتل حدائق فوّاحة من عطر الوطن الذي تتخذ منه العروس حنّاء ً ليوم زفافها .

  حقائق يجنب ألا تُنسى :

-       إن قضية فلسطين ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده ، وإنما هي قضية الأمة المسلمة كلها ، وقضية كل مسلم في الأرض حيثما كان ، وكل نهج لا يقوم على هذه الحقيقة لا يدرك النجاح ، لأنه خالف قاعدة ربانية أساسية .

-       أن تكون فلسطين ملك الإسلام والمسلمين هي حاجة البشرية كلها ، لنشر الحق والصلاح في الأرض .

-       إنها كذلك حاجة العالم الإسلامي ، فسقوطها يهدد كل قطعة في العالم الإسلامي بالانهيار ، ولا يزال صدى تصريحات الظالمين في الأرض يدوي ليعلن عدوانهم وإفسادهم وحربهم على الإسلام .

-       لا يستطيع كل قطر أن يجابه عدوان الظالمين والمعتدين وحده ، فلا بدَّ من قيام صف الأمة المسلمة الواحدة كالبنيان المرصوص .

-       إن موائد السياسة الدولية لا مكان لها للمستجدين ولا للمستكينين ، ولن ينال هؤلاء منها إلا مضاعفة الشر والخسران .

-       لقد مرّت قضية فلسطين بجميع مراحلها دون أن يكون لها نهجٌ محدد ومفصل ودون أن يكون التصور الإيماني الذي عرضناه مطروحاً وثابتاً في القلوب والمواقف والنهج ، وان حاول فريق من الثبات تنازل قطاعٌ واسع من الأمة ، ومن حاول الثبات اختلطت معه الشعارات والولاآت .

-       أراد الكثيرون حلولاً محددة سريعة القطاف على عجلة وثورة عواطف وهيجان شعارات ، وعلى غفة وجهل وشقاق ونفاق ، وعلى جدل من أرائك الراحة والمراء والمصالح الشخصية والعرض الزائل  ويكثر الجميع اللوم ، وقليل من الناس يلوم نفسه أو يحاسبها ، وقد تجد الرجل يريد من الناس كافة أن يغيروا ما بأنفسهم ويظل هو يقف موقف الواعظ الذي لا يرى في نفسه حاجة للتغيير ، قتله الكبر والغرور وباء بالخسران ولو صدق لبدأ بنفسه أولاً .

- السبيل والمخرج :

-  إن النصر من عند الله ينزله على من يشاء  .

-  فإما أن يكون الصراع بين الظالمين فيولي الله بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون .

-  وإما أن تكون فئة مسلمة وعدها الله بالنصر إن نصرت هي الله ، وإن أوفت بعهدها ، وإن آمنت وصدقت ، وإن عملت الصالحات وفصل منهاج الله ، وهذه الشروط الضرورية لنزول النصر من عند الله تفصيلاً لا يدع حجةً لأحد .

- سيبتلي المؤمنون ويمحص ما في قلوبهم ليكشف الله مافي الصدور ولتقوم الحجة على كل إنسان أو تقوم له ، وإن من أهم هذه الشروط الإيمانية قوله سبحانه وتعالى : " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسّكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون "  سورة هود 113

- الجهاد اليوم فرض على المسلمين كافة ولكن الجهاد نهج وخطة ونية وعزيمة وتكامل وتناسق ، فإذا كان الجهاد العسكري معزولاً عن سائر أهداف الأمة المسلمة فلا بد أن يتكامل النهج والجهد والأهداف على أساس من منهاج الله والواقع وصفاء الإيمان والتوحيد وقوّة الممارسة الإيمانيّة والخبرة .

- إن المعركة الحقيقية تبدأ من أنفسنا حتى تذوب كل العصبيات الجاهلية ويصدق العلم بمنهاج الله والواقع  .

-  لا بدَّ أن يعود كل مسلم ليحاسب نفسه وأن تعود كل حركة إسلامية بمحاسبة نفسها ، لابد من وقفة صادقة ومراجعة ومحاسبة ونتق وتناصح حتى تمهد الطريق إلى لقاء المؤمنين الصادقين الذين يرجون الله والدار الآخرة وليكون لقاء على الحق الذي يرضي الله لا على الأهواء والشهوات والعرض الزائل .

- إن لقاء المؤمنين ضروري لبناء الأمة المسلمة الواحدة وأن بناء الأمة المسلمة ضرورة لتحقيق الشروط التي نرجو بها رحمة الله وعفوه لينزل نصره علينا .

 خاتمة :

في هذا القرن المشئوم سقطت الخلافة الإسلامية ، ونكست راية الإسلام واختفت من الصعيد العالمي كل علاقة تشير إلى وجود سياسي لهذا الدين الحنيف ، نعم كانت هناك أُمم إسلاميّة كبيرة تنتشر على رقع واسعة من الأرض ، لكن هذه الأمة لاذت بقومياتها الخاصّة ، ولبست أزياء مدنية مائعة ، وأغلبها استبعد الدين من الحياة العامة ، وأماته تربية وقانوناً ومسلكاً وشعاراً ، في الوقت نفسه كانت تعاليم العهد القديم لليهودية الكاذبة تصنعُ أُمة جديدة .

الموروثة وكانت الصليبية الحقود تُعينها بما تملك من قوّة ، احتضنتها أملاً مستبعداً وما زالت ترعاها حتى جعلتها حقيقة قائمة .

وهكذا أفلحت القوى الشريرة في ضرب الحق ، وتغيير معالم الدنيا وقيل في كل مكان : بدأت نهاية الإسلام تقترب ، يوشك أن يوارى في التراب .

شاهت الوجوه !  ! هم يحسبونها النهاية ، ونحن نجعلها بداية الصعود مرة أُخرى .

إن حقائق القرآن لن تتلاشى ، و الأساطير التي كذبت على الله وعلى الناس لن تُخلد ، إن الصراط المستقيم لن تُطمس شاراته أو تُضيّع آياته ، وعلى مسلمي الحاضر والقادم  أن يواجهوا قدرهم ويؤدوا  واجبهم ، الأعداء كثيرون والعوائق صعبة ، والكفاح طويل ، وربما صاح المرء وهو يودع محنة ويستقبل أخرى : أما لهذا الليل من آخر  ؟

إن الفجر سيطلع حتماً ، ولأن يطوينا الليل مكافحين أشرف من أن يطوينا راقدين

               " من خاف أدلج ومن أدلج نجا ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنّة  " .

مراجع البحث:

1ـ اليهود المعتدون ودولتهم إسرائيل ، محمد الغزالي  الدار الشامية بيروت ط1 1420هـ 1999م

2ـ فلسطين بين المنهاج الرباني والواقع د/ عدنان علي رضا النحوي الرياض ط4 ،1414هـ 1993م

3 ـ اقرأ وربك الأكرم  ، جودت سعيد ، دار الفكر دمشق

4 ـ الأصوليون اليهود بين أساطير التوراة والعلم الحديث ، د/ منى إلياس دار الفكر  - دمشق .

 5ـ الإرهاب الإسرائيلي وشرعية المقاومة والعمليات الاستشهادية د/ غازي حسين   ، دمشق .

 

فانطازيا آكادير

التفاصيل
كتب بواسطة: مصطفى غلمان
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 10 ديسمبر 2000
الزيارات: 11
 

فانطازيا آكدير أو الرحلة إلى بلاد سوس ماسة درعة

مصطفى غلمان

 

الرحلة إلى الروح، مثل الرحلة إلى الأرض. والأقرب إلى التأمل أن الروح والأرض عاشقان مميتان. بينما الروح تثرى في الهزيع الأخير من الحياة، تكون الأرض قد دارت على شمس بيوضها لترتاح من جاليليو. ثم إن الأرض أقرب إلى الأفكار منها إلى الغائب. وعموما فهذه النظرة المتصوفة لمعنى الترحال الفانطازي تومئ إلى إمكانية نشوب تواطئ بين العرفان والبيان وبين البداوة والحضارة، وبين القيد والتقيد. بلغنا المراد، وها نحن في المتن الأول من الرحلة، حيث تتحول الجسور إلى دوافع قوية لانتقال كبير، من لحظة الإيماء إلى لحظات داهمة تتوسل الأوثاق فيها نشوب أصوات متاخمة للنص. النص البوليميك، والنص الباطن والظاهر. والأهم، أن نكون بحاجة إلى مداولة جدلية، يلتقي فيها الواقع بالخيال، والحلم بالحقيقة، والأمل باللاأمل.

 

مراكش آكدير الطريق السيار والحاج محمد القنور

التعبير عن ضياع اللحظة هو من صميم الامتداد الزمني. والضياع ليس حسماً لمسبار الوجود ذاته. نتكفل نحن بوضع ميكانيزمات ضاغطة ليكون النص السيار، هو الطريق القادم الذاهب إلى المحج الآكديري. والأقوى في كل شيء، أن يكون الأديب المراكشي محمد القنور هو شعار هذه الغدوة العاشقة لمدينة نصعد إليها، وهي تأتينا من حيث لا ندري

البرنامج مشروع الرحلة إلى آكدير يقف عند هذا التقاطع من طريق يعبدها القنور، بصحوته المبطنة واستغاثته المبصرة وحضوره السيروري. لن يكون صعباً أن تمر على الحواف القاتلة لطريق محفوفة بالمخاطر، نرى أنفسنا فوق صخور مستبدة وظلال نازفة حد الصمت. ولكن الرؤية بمنظار الحاج القنور، وهو يوغل في حجم ضياعنا، وبتلك الشحنات الكامنة في انبثاقه وانطلاقه الترصيعي، يضع الحد لمخاوف السقوط، من قمة الضياع إلى قمة الوجود. خط وحيد يفصلنا بمجال الأرض، تلك السمة البارزة التي يتمكن الأديب القنور من توصيلها عبر أسلاك مرصصة بوقود الضحك حد البكاء، وحد تداول العبر، وبينهما نعود لنخفف الوطء، ويتكلم الشاعر عبد الرحيم عاشر في كل مرة وحين..

 

الصحفيون بآكدير ينتشلون التعليم من أزمة الليل عندما يستيقظ العالم ينام كل شيء بآكدير. غير أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتعليم، والتي يضطلع بشؤون إدارتها أحد أعلام الأدب والنقد المغربي الدكنور حنون مبارك، لا تنام البتة. ليلها مثل نهارها، ووريد شريانها يمتد أفقيا عبر حلم سادر ومتجاسر.

هناك يقف التفراوتي وباكريم وبركة والحمزاوي وليعيوط يستبدون بباب الفندق الفخم، يتبادلون القبل الجانبية، على شرفة وجود آخر بعبير الاحمرار المراكشي. وفي كل شيء يعبر صوت الدكتور حنون ليبيد الإرهاق في نفوسنا ويزل الغشاوة عن بيداء وقت يسرع بخطى كبرى .

ليس جديداً أن نستمع لعرض موثق، عن حالة التربية والتعليم بسوس ماسة درعة. لأن الأمر لا يدعو إلا لانتظار متأن ومحاولة سبر العلائق ووضع المقاربات، لنحصل على المعلوم. بيد أن الداعي للمزيد من التأمل، المساحة الجغرافية الشاهقة التي لا تحدها الأبصار المرئية وأنت تتخيل مدى فرادة الجهد التي تقوم به الأكاديمية لتغطية وتدبير القطاع. القرى الكثيرة والمتكدسة في أعالي الجبال الشاهقة وفي تخوم المداشر والجهات والمدن الصغيرة المكونة للولاية. والتعداد الصارخ للمطالب التي لا تتوقف عن الصراخ. والمشاكل الهيكلية التي تنوء بحملها جبال سوس ذاتها.

أين المفر؟ بل إن الإقبال على تسيير هذه الإمبراطورية الصغرى داخل مملكة بأكملها تحتاج لطاقم حكومي مستقل وأجهزة مخبرية دقيقة، وآليات ضخمة من الهليكوبتر إلى الإبر الصغيرة؟

ما الذي سيفعله الدكتور حنون وبطاقم إداري متواضع، غير الوقوف داخل واد من الحجارة والسجال، في ثورة مشحونة بالتحدي والرهان على المستقبل، ليقدموا شيئا صادقا، بضمير وطني صادق. غير محاولة وانتشال الأحلام من ضياع الزمن والإنسان...

 

نحلق في الفضاء ونعود إلى المطار: التفراوتي يتكلم لأناقته المعتادة، ولقلبه الصاخب المضرج باللغة المتبصرة والعالية الإيفاع يظل التفراوتي الملاذ العميق لتحصيلاتنا وحصائرنا، عبر الرحلة وعبر المتاهة عبر كل شيء. الرجل الذي يتجرد من شوفينيته ويعلن أمام الجميع أنه على استعداد لإنارة ما تبقى من جبال آكدير، شريطة أن نكون جميعاً على مذهب الحب. سأدعه في مغبة الحديث عن مطار المسيرة، وعن مديره المتألق أنس الحكيم، ولأول مرة أوغل بين ثنايا هذه البدعة المحبة له، أن أدعه يخترق مساحة بيضاء داخل هذا السرد الحارق، ليقول كلمته: موازاة مع تسليم شهادة الجودة العالمية "إيزو2000 /9001 لمطار المسيرة تبعالارتقاء خدماته  في مجال الملاحة الجوية, ومجموع الخدمات المقدمة للمسافرين ولشركات النقل الجوي ومختلف المستعملين  لهذه المحطة الجوية الدولية و التي صنفت بذلك كأول مطار إفريقي ووطني مميز بهذه الشهادة الدولية من قبل المكتب الدولي" فيرتاس كاليتي أنترناسيونال" ، وقع السيد عبد الحنين بنعلو المدير العام للمكتب الوطني للمطارات ميثاق للتنمية المستدامة مع السيد انس الحكيم مدير مطار المسيرة وذلك طبقا للمحور التاسع من برنامج التخطيط الاستراتيجي للمكتب 2004/2007  وتبعاً للتصور المعتمد والمنهجية المتبعة في تدبير المكتب الوطني للمطارات الواعي بأنه لا يمكن أن تكون هناك أية تنمية مستدامة على المدى الطويل إذا لم تكن اقتصادياً ذات جدوى واجتماعياً عادلة وبيئياً مقبولة ، وبذلك التزم المكتب الوطني للمطارات بتطبيق مبادئ صاغها في  ميثاق للتنمية المستدامة للمطارات وانخرط في تفعيل بنوده انطلاقاً من مطار المسيرة وذلك عبر تشجيع ثقافة المؤسسة لخدمة التنمية المستدامة, تعبئة مجموع موارده بواسطة نظام حكامة يرتكز على البحث عن التميز والنجاعة الاقتصادية, اعتماد مسؤولية اجتماعية مبنية على تنمية الكفاءات والتحديث الاجتماعي وتكافئ الفرص، تنشيط خدمات ذات فائدة عامة داخل سائر المطارات وتبني توجه تشاركي وتضامني باشراك جميع الفاعلين المعنيين، ضمان حماية الأماكن الطبيعية بالحفاظ على الموارد والتقليص من الأضرار والانعكاسات السلبية على البيئة، تشجيع استعمال التكنولوجيا التي تحترم البيئة، استجابة لحاجيات الحاضر مع الحفاظ على التوازن بين الأجيال، السهر على مطابقة التجهيزات والخدمات مع التشريعات الوطنية والدولية الجاري بها العمل ،إنجاز عمليات التدقيق والتقييم الايكولوجي مع السهر على نشر نتائجها, تشجيع المساعي الهادفة الى تطوير الولوج، السلامة والأمن المتعلقة بمجموع العمليات المطارية فضلا عما تتطلبه القوانين والأنظمة التي تنظم الميدان مع الأخذ بعين الاعتبار متطلبات الحاضر، واستشراف حاجيات وانتظارات الزبناء، والجماعة وكذلك الشركاء، سواء المعبر عنها أم لا، بما يتيح التطوير المستمر لخدماته وحث الشركاء على الانخراط في الالتزامات التي أخذها المكتب على عاتقه في ميدان التنمية المستدامة.

 

وبعد هذا وذاك، كان أنس الحكيم وبابتسامته العريضة والممتدة في غيابات الصحو والاجتذاب يترصدنا في كل خطوة، ويجيبنا عن كل لمسة ونسمة، ليعود إلى قاعدته، سالما وغانما، حيث سيبرز كشخص كارزمي في جلسة السهر والمسامرة.

الشبكة الطرقية وإبراهيم باعمال الشحرور المتيقظ ليس صعبا أن تؤلف القلوب أحياناً، ولكن الأصعب كيف تستعمل أبنيتك الراصدة لتؤلف هذه القلوب. في الشبكة الطرقية التي فتق نجادها المهندس الشحرور إبراهيم باعمال، المدير الجهوي لوزارة التجهيز والنقل بسوس العالمة، تنتمي هذه الوصلة الفريدة من فن التآلف حيث يستعرض باعمال تجربته الحادة والقاطعة ليشهدنا على مدى التواصل بين مراكش وآكدير. يقول إن الجغرافيا لا تحد الرغبة في الحياة بل إن العلم هو أساس هذا التواصل. ويستثمر معرفته الميدانية بالطرق الكبرى والصغرى، ليجيد تحويلنا إلى مناط اشتغالي بليغ. وبالأرقام الدقيقة وغير القابلة لأية مساومة فجة يصعنا أمام الرهان الصعب لإحياء جذوة المثلث السياحي الأكبر بالمملكة المغربي، مراكش آكدير وارزازات. حيث سنتمكن من رفع إيقاع الإقتصاد، ونثير الكثير من الحصافة الطرقية عبر شبكة متكاملة وفاعلة.:

كان باعمال صادقاً وهو يمتح من بريق شجرة الأركان؟ كان مزهراً بنورانيتها وهو يحاول قدر الإمكان مغادرة الجحفل الكبير من قطيعها الذي سيباد. غير أنه أبدى أسفاً عميقاً، مشوباً بالحذر. إذ يجب قبول الواقع، يقول باعمال لأن الأمر يدعو لذلك، المصلحة الكبرى تفرض الرهان، حتى لو كان ضد الطبيعة والبيئة، والمصلحة الكبرى تجب ما قبلها...

 La medina d, agadir coco polizzi

مدينة مغربية بقلب إيطالي "لاميدينا داكادير" منشأة سياحية كبرى، من تصميم وعبفرية فنان إيطالي ولد بالرباط  اسمه "كوكو بوليدزي" تقف هذه المدينة الرومانتيكية الباذخة على تخوم واد من الرمل وأشجار الكاليبتوس، على مساحة تقدر بأربعة هكتارات. جاءت من زمن بدأ السجال السياحي فيه يأخذ مجرى ملتفاً حول الاستثمار والصعوبات الإدارية. في عام 1992 جاء كوكو الإيطالي ليضع رهانه السياحي الهام في ربطة العنق، وليتحدى كل صعوبات الاستثمار في هذا المجال المتأبي والضاغط. عمل كوكو على استنباط كل الخصوصيات الهندسية المغربية في المركب السياحي، في التقوسات، وفي المنظر العام، وفي الحجارة ونوع المواد المستعملة في البناء. وبين هذا وذاك عمل كوكو على صناعة سوق داخل المركب السياحي، يشبه إلى حد ما سوق السمارين بمراكش وفاس، يفتح فيه لعملاء من الصناع التقليديين ومن أصحاب المواهب قلبه للعمل بشروط تحفيزية، من دون ضرائب أو عائدات.كوكو يتكلم بطلاقة غريبة، دون خوف أو وجل. قال لنا إن المغرب بلد جميل وخارق للعادة، لكن بعض من أداروا رحى تدبير شؤونه السياحية والمحلية لم يكونوا في مستوى الرهان، وعليهم أن يعيدوا تشكيل أرواحهم من جديد، لتكون قابلة للتعامل الإنساني وخدمة الإنسانية.

سنقف قليلا لنتبادل الحديث، ولنعيد ضبط ميكانيزمات الحوار بيننا. سنتواصل، من أجل أن يكون المغرب بألف خير. هكذا اتفقنا على أمل أن تعكس هذه الرؤية في مراكش، حيث يتفاوض كوكو لصناعة مدينة من الأحلام ، شبيهة بمدبنة كوكو آكدير...

تحت شجرة أركانة القيوح

لم يكن ختاما أن نصل إلى مفازة الأركان، وإلى ضيعة الليمون، حيث يقيم أكبر برلماني مغربي. فلاح أصيل. يحب الأركان، ويضع دارا مبنية بالتراب البلدي وبالسقف الخشبي رهنا لإشارة الزوار والأصدقاء ممن يحبون الحديث مع علي القيوح.

لوحات جميلة لا تنسى. فرقة موسيقية شعبية من بلاد هوارة تقص أحاديث الحب والهيام والتاريخ والأمل والعيش ...وعلى الإيقاع المتواتر يصنع الجميع من حضور الصحافة والأدب ما يجب أن يعبر عن السعادة العميقة. بيد أن الأمر الأكثر جمالاً وبهاء رقصة الشاعر عبد الرحيم عاشر. حيث يخرج من عباءته الأثيرية ليستبد بالفضاء. يميط اللثام عن شجرة أركانة، ويتحسسها بطرافته ونبله المعهود. يشمخ ويضحك ويستنفر القوى من أجل البلاء الحسن عند وضع الطعام. قصعة "الكسكس" باللبن في "الحلاب" ونصال داهم في ربقة كل ما لذ وطاب...عبد الرحيم عاشر الذي نستمد منه قوة الرهان على الحياة، وعلى التواصل ومحبة الآخرين. عبد الرحيم عاشر الذي غطا كل سموق شجرة الأركانة، ليمتع حياتنا ورحلتنا بالجمال واليقظة...

عبد الرحيم عاشر الذي قال له علي القيوح بعد أن أهدانا لوحة نادي الصحافة بآكدير، إن عاشر قادر على شحن الذاكرة برقصته المثيرة، وعليه أن يتوحد فيها ليستطيع العبور بنا إلى أرض الأحلام.

توأمة الروح وأشياء أخرى

توامة المستقبل بين ناديي الصحافة بمراكش وآكدير، لم تكم رحلة فقط بل جسراً عابراً للأرواح. كانت أغنية خالدة في عمق إنجازاتنا. كان فيها كل من الدكتور مبارك حنون والمهندس إبراهيم باعمال والأستاذ أنس الحكيم والمفكر السياحي كوكو بوليدزي والدكتور خالد ألعيوط والإذاعية مريم الصيفي وعامل إنزكان يت ملول ورؤساء الجماعات المحلية بآكدير وبرلمانييها. وأعضاء نادي الصحافة بآكدير جميعهم والشعراء والموسيقيون وكل شيء يفتنون أفقنا المنشود، ويوزعون قلوبهم خافقة بالمحبة والحب،... حيث سنعيد ترتيب أوراقنا على إيقاع العودة إلى مراكش، لكن هذه المرة، عبر النزول المفاجئ، في اتجاه فسحة الحياة مع الحاج محمد القنور......

 

الفخر بأدونيس عدواً

التفاصيل
كتب بواسطة: شاهر خضرة
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 10 ديسمبر 2000
الزيارات: 12
 

الفخر بأدونيس عدوّاً

 

شاهر خضرة

كلما شم شاعر ريحة إبطه بما يتخيّله شعراً، أو بما يسمعه من تصفيق من زمرته أو بما يغويه من مديح عوران النقد أو من أنصاف المثقفين من أبناء عقيدته السياسية كلمّا حصل ذلك وما أكثره يفكّر ويقدّر هذا الصحفي الشعري أن خبطته الإعلامية والتي تطلقه إلى الشهرة هي أن يهاجم رمزاً من كبار الشعراء الحقيقيين في لغتنا العربية وذلك بتفسير قصيدة ونسل منها ما يوافق منهاجه في التخوين أو بانتظار موقف سياسي لا يتماشى مع السائد في الغوغائية العربية ومورثات العقلية الأبو زيدهلالية ليشمر عن قلمه وكلماته المهترئة وشعاراته السرابية التي حسبها الشارع العربي على مدى قرن ماءً ونهل من وهمها وكما يقول المثل السوري الشعبي (إحصد هوا وغمِّر ماش) أي إحصد هواءً واجمع اللاشيء

والغرابة في هؤلاء أن يقيّم نفسه شاعراً صحفياً بمقدار ما يوجّه من شتائم لمثل تلك الرموز ويتفاخر بأنه استطاع أن ينتزع من الشاعر العظيم اعترافاً بأنه عدوّه كما قرأنا لأحد هؤلاء بمقابلة يقول بما معناه إنه كتب وعرّى وخوّن وفضح إلى أن التقى بأدونيس وقال له أدونيس أنت عدوّي والناظر في المسألة يرى بوضوح أن هذا الشخص كل همّه أن يصل إلى كلمة من أدونيس ولو كلمة أنت عدوّي وبهذا يحمل شرف الندّية لأدونيس حين اعتبره أدونيس عدوّاً له مع أنني أعرف أدونيس وعلى مدى حياته كلها لم يحلم منه أي ند حقيقي وخاصة ممن كانوا يشتمونه بمبرر وبدونه كالشاعر المرحوم عبد الوهاب البياتي لم يحلم من أدونيس برد شتيمة وبالتالي أدونيس دائماً كان معروفاً عنه أنه يتجاهل الشتائم ويترفع عن الرد عليها ممن أتت، ولم يأبه بأسماء كانت أكثر طعناً بشعره أو بفكره وظل كما قال المتنبي

أنام ملء عيوني عن شواردها              ويسهر الخلق جرّاها ويختصم

تلك هي حقائق يعرفها من يعرف أدونيس وما تصريح هذا الواهم بأن أدونيس قال له أنت عدوّي إلا من باب الأمنية أو الحلم فأدونيس لم يقل وإن فرضاً قالها فمن باب الدعابة وأنا أستبعدها حتى من ذلك الباب لأن أدونيس يدرس كلماته ودعاباته أيضاً ويعرف أن حتى مجرد دعاباته ستصبح مانشيتات لأولئك متشاعري الصحافة فهل هي من أحلام اليقظة عند هؤلاء ولست ممن لهم باع طويل في الصحافة الشعرية ولكنني قارئ حقيقي وأعرف شعر أدونيس حق المعرفة ولكل قارئ حقيقي معرفة بأن شعر أدونيس يزخر بالهم العربي الماضي والحاضر والمستقبل ولكن هؤلاء وأكثرهم تعلم من أدونيس كيفية الحداثة الشعرية وكيفية كتابة القصيدة يطمّشون عيونهم ويبيعون ضمائرهم الشعرية ليتسلقوا كالذرّ على جذع الهامة الأدونيسية علّهم يجدون ملاذاً شعرياً يتفاخرون به ولكن هيهات هيهات أنّى الشعر من الشعير وأنّى الثرى من الثريّا، وأنا أقول هذا ولست ناقداً إنما قرأت ما يسمونه شعرهم وهو يصح عليه تلك التسمية ولكنه ينتمي إلى مرحلة الأدونيسية الأولى فعلام بقوا مكانك راوح سوى أنهم كتبوا وأعجبوا بما كتبوا فمضت القصيدة وحلّق الشعر الأدونيسي في الكون وما زال أولئك لا يقرأون سوى أنفسهم

 

القصيدة الجميلة والقصيدة الرديئة

التفاصيل
كتب بواسطة: مصطفى معروفي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 04 ديسمبر 2000
الزيارات: 15
 

القصيدة الجميلة والقصيدة الرديئة

مصطفى المعروفي

 

عندما يقرأ المرء قصيدة جميلة ويتذوقها ينبهر، إنه الإنبهار الذي يأتينا حينما نكتشف شيئاً جديداً ، شيئاً مذهلاً ورائعاً، فنحن نطل على المجهول بواسطة القصيدة الجميلة، ولذا كانت بهذا المعنى بمثابة القارب السحري الذي نبحر به لاكتشاف كون يظل دائماً في حاجة مستمرة إلى اكتشاف...
القصيدة الجميلة تحمل معها بذرة تجددها ، فهي في صورتها وشكلها ثابتة، لكنها في عمقها ومضمونها متجددة ومتغيرة، ومن ثم كانت قراءتها غير نهائية، فنحن كلما انتهينا من قراءتها على مستوى ما برز لنا مستوى آخر يمكن قراءتها عليه، ولهذا السبب كانت قصيدة عظيمة تمتلك قوة لا تقاوم ضد الزمن، ولنا في الشعراء الخالدين منذ هوميروس إلى الآن خير مثال على تلك القوة.
لكن عندما يقرأ المرء قصيدة رديئة يحس إزاءها بالتأفف والإستياء لأنها تفتقر إلى المقومات الشعرية التي لابد من توفرها في القصيدة الناجحة، فهي لا تعبر عن تجربة ولا تمتلك التوتر الفني الذي يزودها بالدفء والحرارة . فالقصيدة الرديئة على هذا الأساس قصيدة باردة لا تشكل إضافة نوعية لا إلى القاريء ولا إلى الشعر. ولا جدال في كون القصيدة الرديئة تحمل بذرة فنائها معها فقد تولد ميتة ، وقد تكتب لها الحياة فترة ثم يكون الموت والفناء مصيرها ومآلها المحتوم.
القصيدة الجميلة تدعونا باستمرار إلى قراءتها ، ونحن نلبي هذه الدعوة عن طواعية ورغبة منا، فمن منا قرأ المتنبي مرات ومرات وأصابه الملل؟ أعتقد أن الذي يتذوق الشعر ككلام جميل لا يمل قراءة المتنبي أبداً.
القصيدة الرديئة قد نتركها في بداية الطريق، ويمكن أن نقرأها لكنها لا تترك فينا أثراً طيباً، فسرعان ما ننساها ولا تحدثنا النفس بقراءتها ثانية، لأن الذوق السليم ينفر من كل ما يخدشه ويبعثه على الإشمئزاز والتبرم.
ولا بد من القول إن الشعر الحقيقي يبقى شعراً ولو كره المتحذلقون من أصحاب التنظيرات الجوفاء التي أثبت بعضها عدم تمكن أصحابها من الأدوات النقدية وعدم استيعابهم لكثير من المفاهيم النقدية التي روجوا لها، ومن ضمنها مفهوم الحداثة والقصيدة المركبة ..الخ..الخ..
وللعلم فإن هولاء شعراء من الطبقة العاشرة أو أقل ،وكأنني بهم في تنظيراتهم وأحاديثهم عن الشعر وحول الشعر يريدون أن يبرروا ما يخربشون من قصائد فيها إساءة للشعر، وصدق من قال:

ندر القريض كأهله وإذا عدد            ت المدعين له وجدت كثيـرا

 

ورحم الله امرءً عرف قدر نفسه.

 

تهجين القبائل

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد دريهم الغامدي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 02 ديسمبر 2000
الزيارات: 15
 

 

تهجين القبائل

 

(محمد دريهم الغامدي)

 

الخبر – السعودية

 

في الماضي القريب وأقصد بذلك خمسون عاماً إلى الوراء ، كانت القبيلة تقطن هجرة أو قرية واحدة وجميع أفرادها ألفوا عادات بعض ، فهذا الشاب سيرته معروفة وهذه الفتاة سمعتها أيضاً معروفة . فكانت حالات الزواج تتمّ في جوّ من الثقة المتبادلة التي يتخللها تقارب الأفكار بسبب التنشئة في بيئة تحمل عادات وتقاليد واحدة. وكانت الألقاب ومازالت لدى الكثير مصدراً للتفاخر الأرعن والذي يكون على أساسه الولاء والبراء . فقد اشتهرت القبيلة الفلانيّة بالكرم والأخرى بالشجاعة وغيرها الكثير من الصفات التي تمايزت بها القبائل عن بعضها نظراً للظروف المحيطة بالفرد في قبيلته والتي تحتّم عليه أن يتطبّع بهذه الصفات متأسياً بغيره وهي ليست وراثيّة.

 

أمّـا اليوم ، فقد انصهرت القبائل في مجتمع واحد وذابت فروقات العادات والتقاليد وغلبت على السواد الأعظم الحياة المدنيّة . ولكن المتتبّع لحالات الزواج عندنا ، سيلحظ الكثير من المفارقات العجيبة. فمن مشاهداتي في المدينة ، فإنّ الشّاب مهما عاش في مجتمعات أخرى وتنقّل مابين المدن ، فإنّه في النهاية يرتبط بِبـنت قبيلته ، وأنا هنا لا أريد أن أناقش هل هو مكره على ذلِك ، أم بكامل رضاه ؟. ولكنّني أودّ التطرق إلى المفاهيم التي كوّنت هذه الفكرة المغلوطة.

في الحقيقة أنّه حينما نتعامل مع هذه المفاهيم ، فإنّنا نتعامل مع جهل مركب ، وهو أشدّ الأنواع صعوبة في التعامل معه ، فكون الإنسان جاهل فهذا يسهل تعليمه . أمّا كون الإنسان متعلّم أو مُؤدلج بطريقة خاطئة فهذا هو الجهل المركّب . ففي الكثير من البيوت التي تزيد فيها حدّة التفاخر بالأنساب ويزيد فيها تلقين الأفراد دروساً في التعالي على القبائل الأخرى ، فإن العنصر الذكوري يشعر فيها أنّه ملك زمانه . وأنّه من طبقة برجوازيّة أخرى ، لذلك يجب عليه أن يبحث عن زوجة تحمل نفس هذا اللقب حتّى تكون أمّـاً لأبنائه . ولكن هذه الأنثى التي يبحث عنها أخونا – ملك زمانه – هي أيضاً قد ألفت حياة المدينة وتطبّعت بطباع المدنيّة ولم تألف علوم القبيلة التي يطمح أن يجدها فيها ، إلاّ من رحم الله . لذلك فمن السذاجة في التفكير أن يكون لقب شريكة الحياة هو الشّرط الفيصل في اختيارها .

 

ومثل هذه الشّطحات تجعلنا نؤمن يقيناً أنّ الصفات الخُلُقية -بضمّ الخاء والّلام- الحميدة تُورّث وأنّنا قد نلجأ يوماً إلى ( تهجين القبائل ).ومايدريكم ؟، لعلّه يكون لنا السبق ولو مرّة

  1. آلان فينكلكراوت
  2. شعوبنا وصعود جبهة الممانعة
  3. الروح والعقل
  4. الاستشراق إلى أين وصل- آخر مقالاتي في مجلة حشد

الصفحة 240 من 258

  • 235
  • 236
  • 237
  • 238
  • 239
  • 240
  • 241
  • 242
  • 243
  • 244

المتواجدون الآن

68 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك