مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

من لافريقيا ؟

التفاصيل
كتب بواسطة: رضا محافظي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 26 ديسمبر 2000
الزيارات: 11
 

 من لإفريقيا؟

     

رضا محافظي

في الوقت الذي تخطّى فيه العالم القرن العشرين و قام بخطواته الأولى في ساحة القرن الواحد و العشرين مستشرفاً مستقبلاً طموحاً يسبر فيه أسرار الكون المجهول و يجعل من السياحة الفضائية مشروعاً في متناول يد البشر ، هناك أنـاس في جنوب البحر المتوسط ، على سطح الكرة الأرضية و ليس في باطنها أو أعلى منها في الفضاء الخارجي ، يتهددهم شبح الجوع  وتتوعدهم السنون العجاف بالكثير من الألم . أناس تراهم يمشون المسافات الطوال ، لا يحركهم سوى رمق حياة قد يكون هو الأخير ، بحثا عن حبات قمح قليلة هي السبيل الوحيد للنجاة من هلاك محتوم ، و هناك على الطرف الآخر من الأطلسي تُرمَى الأطنان من القمح في البحر حفاظا على توازنات اقتصادية مقيتة .

 

   مليارات من الدولارات تنفق على التسلح و مليارات أخرى تنفق على بذخ العيش في عدد كبير من البلدان و بعض الشعوب من إفريقيا (مثل شعب الصومال) تواجه مصيرها لوحدها ، دون أن يكون لها حول أو قوة ، لا يأبه لها أحد و لا يتألم لألمها الآخرون ، تستجدي العالم - عن طريق الأمم المتحدة – أن يهبها و يتصدق عليها بمليونات معدودة من الدولارات كي لا تهلك من الجوع والعطش ، لكن استجداءها يأتي في آخر قائمة الاهتمامات لدَى مَن بيده زمام الأمور في هذا العالم . وكأن الشقاء قد كتب على هذه القارة منذ قرون . عشرات السنين من الاستعباد إلى عشرات السنين من الاستعمار و الاستغلال إلى عشرات السنين من الفقر و الجوع و التخلف ثم إلى هلاك وشيك لا يليق أن يلحق بالبشر في هذا الزمان بالذات .

 

   يبدو أن الزمن توقف في قارة إفريقيا منذ فترة طويلة ، و في الوقت الذي تَغازل فيه أنامل البشر النسائم المحيطة بالمشتري و ترمُق أعيُنُها سطحَه الأحمر و تبغي اكتشاف كُنهَه ، لا تزال قارة إفريقيا غارقة في بركة من الخرافات و طائرة ً على سحابة من الوهم في حالٍ أدنى بكثير من حال دون كيشوت الشهير ، و قد تركت مصيرها تحكمه أحلام مجدٍ ضائعة من جهة و جشع قُوى طامعة من جهة أخرى لا يتحرك فيها ضمير لبكاء طفل جائع و لا تََبتلُ لها عين لأنين مريض هزمه المرض و هدّ كيانه .

 

    ستبقى إفريقيا في أعين باقي العالم صورة لانهزام الإنسان المتخلف الضعيف و لن تكون أبدا في أعينهم عالما آخر به من البشر مثل ما بغيرها من القارات الأخرى . ستبقى إلى أمد غير محدد ضيعة تنزُّه أو منبع ثَراء أو مصرع ثيران أو حقل تجارب أو سوق سلاح ، و لن يكون لها ملاذ سوى في جهود أبنائها. على إفريقيا أن تقف على أرجلها بسواعد أهلها و أن لا تنتظر الرأفة من أية جهة في عالم متوحش صار فيه بنو البشر المتحكمون فيه أصناف غريبة .

 

 

 

بورتريه : المبدعة المغربية زهرة رميج لوتس اليسار النبيل

التفاصيل
كتب بواسطة: عبد الرحيم العطري
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 25 ديسمبر 2000
الزيارات: 9
 

عبد الرحيم العطري

من أقصى اليسار جاءتنا زهرة رميج ، معلنة على لسان ماو "أنهم لا يستطيعون وقف زحف الربيع" ، و مرددة بكل امتلاء مع بسيسو أن "الشارع الدامي لنا مهما رشوا عليه من جنود ". جاءت الزهرة الجميلة من أقاصي الحلم المغربي ، تحاور المسافات الفادحة خلال زمن الاحتقان و الاستثناء ، تلتسع بالجمر و تختنق بالرصاص، و تنبعث من رماد الأيام المكلومة كما الفينيق في الزمن الغابر .

 بالشعر تارة، و بالقص اللذيذ مرة ثانية، و بترجمة نصوص الآخر آفاقاً أخرى، تمارس الزهرة اعتصار الرحيق و منح الحياة ، تحاور المنطق الأعمى لوطن لا يجيد إلا صناعة الرحيل ، رحيل في الزنازن ، و آخر في مقبرة المتوسط ، و غيره لا معروف في الغرف السوداء ،لهذا كانت زهرة رميج منذ انغمارها الأول في عوالم الكتابة منشدة لأغنية الحياة ، حالمة بالربيع و الشارع و الجرح الفاغر فاه.

في أحضان السماعلة و بني خيران نشأت المبدعة زهرة رميج ، مكتنزة في أعماقها تاريخ منطقة خبرت النضال و الاستماتة ، سافرت برفقة "ألف ليلة و ليلة" و تابعت متاهات " سيف ذو يزن"،  هناك رضعت البداوة و البساطة و تمثلت المعنى المفترض للانتماء و الالتزام . من خريبكة ثم وادي السباع ( واد زم ) ارتحلت نحو البيضاء لاستكمال فصول التعليم الثانوي ، لترتحل مرة نحو فاس ، لتغرق في دنيا الأدب و اليسار النبيل .

بالحرم الجامعي ستهاجر هذه المرة نحو الألق الماركسي ، و ستختبر مفهوم الالتزام و النضال واقعيا، في عز القمع و التنكيل ، هناك لن يصير للحياة معنى، بعيدا عن الثورة و التغيير الجذري . في أحضان الماركسية اللينينية نمت الزهرة رميج و فاح أريجها العطر ، كاشفا عن كثير من الشاعرية المعتقة، لقد رضعت من أثداء الألم و خبرت النضال في ابتهاج الحجر و المحو ، كانت آلة القمع مكشرة عن أنيابها في وجه كل من أخلص الحب للوطن ، كلاب الحراسة ، محاكم التفتيش ، مطاردة الساحرات و الحرس القديم بالمرصاد لكل من سولت له نفسه عشق هذا الوطن ، لأنهم يريدون خلق جيل من الضباع كما قال محمد جسوس ذات زمن بعيد .

 في سبعينيات الانقلابات و سوء الأحوال السياسية بين القصر و الحركة التقدمية ، سيتعرض الحي الجامعي بفاس لهجوم شرس نفذته الأجهزة القمعية ، سيتم إلقاء القبض على الزهرة الماركسية ، و سيخلى سبيلها بعد حين ، لتستمر في التحصيل المعرفي إلى أن امتهنت التدريس ، لتعود مجدداً إلى البيضاء ، و إلى ثانوية الخنساء تحديدا ، تعلم طلابها دروسا في العشق الوطني قبل الدرس الأدبي المفروض قسراً عبر المناهج الدراسية .

خلال زمن البيضاء المختلف كانت المبدعة زهرة رميج تلتحف عباءة الشعر و القص الجميل ، تكتب مسارات الفداحة و الخسران العميق ، بالشعر تطرد الألم و بالقص تواصل الاختيار مع رفيق العمر الذي أهدى حياته للنضال و التشظي من أجل البروليتاريا المنسحقة جراء التفقير و التهميش.  مع رفيق الدرب الراحل خطأ ستكتب زهرة اللوتس سيرة الاحتراق حباً في الوطن ، لتراكم في الأعماق تجارب الإنشراخ ، و تعنف بين الضلوع المكلومة أريج الكلمة و رحيق الحياة، إلى آن أوان الحكي ، فكان الإنكتاب و الخروج الجميل بإعلان الانتماء لخرائط المبدعين ، كانت منذ البداية و الحكاية تنشد مع درويش و هو يقول بملء الأمل و الانهيار " يا نشيد ، خذ المعاني كلها ، و اصعد بنا جرحا فجرحا، ضمد النسيان ، و اصعد ما استطعت بنا ، إلى الإنسان " ، لهذا بدت أكثر انتصارا لسؤال الإنسان ، و أكثر انشغالا بتفاصيله الدقيقة ، لأنها تعي جيدا كما درويش أن " الحروب تعلمنا أن نحب التفاصيل " ، و أن يظل الإنسان فينا يقظا و حاضرا في الحكي و الحلم و كل التفاصيل .

لقد اختارت الحكي القصير كجنس أدبي للتعبير عما يعتمل في مجتمع الفاقة و التهميش ،لأنها تنحاز إلى معاناة الذين هم تحت . و لأنها الزهرة الخبيرة بمنطق الحقول و الربيع ، فقد حكت لنا " أنين الماء " بدلا من خريره و انسيابه ، اختارت معانقة الأنين و الحزن امتعاضا من آلة القتل و التدمير . استجارت بالحلم هربا من عفن الأيام ، تخلق الشخوص، تؤثث المكان ، تسافر في الأزمنة القريبة / البعيدة ، تربك الأحداث ، تدفع بها إلى جنون التركيب ، دون أن تنسى ترميق كل التفاصيل .

بعد الاستماع جيدا لأنين الماء ، ستواصل المبدعة رميج الاشتغال في صمت صوفي على ترجمة النصوص العميقة ، ستترجم أشعار عبد اللطيف اللعبي ، و ستهدي القارئ العربي" تمارين التسامح" و" قاضي الظل" تباعاً ،كما ترجمت لكل من بهاء طرابلسي و نفسية السباعي " امرأة ليس إلا " و عشيقة من الريف " على التوالي .

و لأنها قادمة من قارة السؤال و النقد ، فقد تساءلت مرة أخرى في خروج إبداعي جميل " هل تغرب الشمس حقا ؟ " ، فها الربيع الذي وعد به الرفاق ما زحف معلناً نهاية  الخريف و الصقيع ، و لا الشارع  الدامي صار لنا ، بل صار لهم مع احتدام آليات التدجين و الاحتواء للرفاق المعتقين ، فهل تغرب شمس الزيف حقا ؟ و هل يرحل الخبث الطافح،و يأتي غودو المنتظر ؟

إنها تتبرم دوما من نسوانية الحرف ، بل ترفض أي تصنيف جنسوي للكتابة ، الإبداع عندها لا جنس له ، يعبر عن الإنسان فقط دونما اعتبار لاختلافه البيولوجي ، هكذا موقف ليس غريبا بالمرة عن بدوية موغلة في البداوة ، لم تزدها الأسفار الطويلة في متاهات الوطن إلا اعتناقاً عميقاً للبساطة ، لم تسرق منها المدينة ،فائق الانسيابية و منتهى الضحك الطفولي . الكتابة قدر و شرط انتماء ، الحرف التهاب و مداد حياة ، لا يكون مشروطا بتاء التأنيث ، ليعبر و يربك الحسابات ، يكفيه أن يكون مخلصا للقضية ، مشرقا في وجه الظلام ، محرضا على الحلم و التغيير .يكفيه أن يكون إبداعا من رحيق المعاناة و ندى الفجر الجميل . هكذا تتمثل كتابة الإنسان لا الذكور أو النساء ، و هكذا تواصل زهرة اللوتس بهاء القول ، تبشر بالربيع الزاحف ، بالشارع الدامي ، باليسار النبيل ، بغودو المنتظر ، بالإنسان بكل العنفوان .

تنشد و تردد أحلى نشيد على درب الحكي و الشعر و الترجمة و ما نعرفه و لا نعرفه من أجناس القول ، تظل اللوتس زهرة الغد الجميل ، بشارة الزمن العذب ، بلسم الجراح ، و بسمة في وجه الخراب و فزاعات النحيب و مشانق الرحيل ، تظل الزهرة رميج مبدعة قادمة من قارة الإنسان الجدير بالإنسان ، سائرة في حقول الربيع / الحلم ، ابتغاء المفازة القصية ، تظل دوما مخلصة للحب ، و منشدة لشموخ الإنسان . لأنها اللوتس قبل موعد الربيع.

 

عبد السلام العجيلي

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد سيد بركة
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 20 ديسمبر 2000
الزيارات: 17
 

عبد السلام العجيلي رائد القصة العربية القصيرة

محمد سيد بركة

أروع بدوي عرفته الصحراء، وأروع صحراوي عرفته المدينة، هذا ما قاله عنه ذات يوم الشاعر  نزار قباني. إنه رائد القصة العربية القصيرة، هكذا عده  القاص المصري يوسف إدريس. ولو حاولنا أن نعدد النعوت والأوصاف التي أطلقت على الكاتب السوري عبد السلام العجيلي (الذي غيبه الموت صباح الأربعاء الخامس من شهر أبريل/نيسان 2006م الموافق للسابع من شهر ربيع الأول 1427 هـ عن عمر يناهز الثماني والثمانين سنة، من مواليد العام 1918) لامتد بنا الوقت والمساحة. وهي صفات تؤرخ فعلا لتاريخ هذا الرجل، الطويل والمتنوع ما بين الكتابة والعمل السياسي ومهنة الطب التي مارسها طيلة عمره، مثلما هي تؤرخ لمكانته في الأدب العربي الحديث.

سيرة حياة

ولد العجيلي في مدينة الرقة التي تقع على ضفاف نهر الفرات عام 1918، لكن الوثائق التي كان يحملها الراحل كانت تؤرخ ولادته بعام 1912.

وتربى على يد جده الصارم تربية إسبارطية كما يذكر. وقد تلقى تعليمه الابتدائي في الرقة، وحمل الشهادة الابتدائية (السرتفيكا) عام 1929، ثم مضى إلى تجهيز حلب، لكن المرض أعاده إلى الرقة ليقضي أربع سنوات في قراءة كتب التاريخ والدين والقصص الشعبي ودواوين التراث الشعري. ثم تابع دراسته في حلب ودمشق ليعود إلى الرقة طبيباً، ويشرع باب عيادته فيها منذ ذلك الحين حتى نيّف على الثمانين، إلا أن يكون في واحدة من رحلاته الكثيرة، من دون أن ننسى فترتي النيابة والوزارة. وهنا يُلاحَظ بقوة أن العجيلي ظلّ يتحوط على حياته الشخصية، كما يتحوط على حياته السياسية، فلا يبقى للمرء إلا ما يقدر من انسراب السيرة في بعض كتاباته. ولا يخرج عن ذلك إلا النزر الذي ضمّه كتاب (أشياء شخصية - 1968).

لقد ظلت الكتابة واحداً من أسرار العجيلي حتى حمل البكالوريا. فقد نشر عام 1936 قصته الأولى «نومان» بتوقيع (ع ع) في مجلة (الرسالة) المصرية المرموقة. كما نشر بأسماء مستعارة قصصاً وقصائد وتعليقات في مجلة (المكشوف) اللبنانية وفي سواها من الدوريات الدمشقية إلى أن فضح السر سعيد الجزائري. ويبدو أن حياة العجيلي الدمشقية، طالباً ومن بعد نائباً، قد كانت بالغة الثراء. ففي عام 1943 فازت قصته «حفنة من دماء» بجائزة مسابقة القصة التي نظمتها مجلة الصباح. وفي عام 1945 شارك في رحلة إلى مصر، وحضر حفلة أم كلثوم السنوية حيث التقى بالشاعر أحمد رامي. كما أنجز في هذه السنة مجموعته القصصية الأولى «بنت الساحرة» والتي سيتأخر صدورها إلى عام 1948. وفي هذا العام نظم مع عدد من الظرفاء والكتاب «عصبة الساخرين» من بينهم سعيد الجزائري وعبد الغني العطري، وكان العجيلي من اقترح للعصبة اسمها.

وفي عام 1948 أيضا استقال عبد السلام العجيلي من عضوية البرلمان والتحق بجيش الإنقاذ، كطبيب، ومدافع عن الحق العربي في فلسطين. وفي حرب تشرين زار الجبهات التي دار فيها القتال، وقابل المتحاربين واستمع إلى حكاياتهم، وكتب رواية «أزاهير تشرين المدماة» التي كان يتمنى لها أن تتحول إلى فيلم سينمائي. وقال وهو يتألم على العراق: «لو كان بيدي أن أشارك مشاركة فعلية المعذبين والمضطهدين والمناضلين في العراق، ولو بأبسط الطرق، لكان ذلك أجدى في ما أعتقد من ألف صحيفة تكتب عن هؤلاء المعذبين والمضطهدين... فالكلام عن هذا الشر كلام موجه إلينا وحدنا، ولا يرضيني».

الأدب متعته وهوايته

طالما ردد العجيلي أن الأدب بالنسبة إليه متعه وهواية، بالكاد يبقى لها من وقته القليل الذي يفضل عما تقتضيه مهنة الطب والرحلات والأسرة وإدارة إرث أبيه منذ توفي عام 1963، وكذلك السياسة والشأن العام الاجتماعي والسياسي. وها هو يقول: «إنني لا أنظر إلى الكتابة الأدبية كعمل بل كنوع من أنواع السلوك». وهو لا يعني بذلك أي انتقاص من الاحتراف. غير أن العجيلي، بعد ذلك كله، كتب وبغزارة القصة القصيرة والمقالة والرواية، وهو الذي كتب في بداياته الشعر والمسرحية، كما كان لأدب الرحلات وللمحاضرات منه نصيب كبير.

ففي القصة القصيرة، وبعد مجموعته الأولى «بنت الساحرة» (1948) كتب المجموعات التالية: «ساعة الملازم» (1951)، «قناديل إشبيلية» (1956)، «الحب والنفس» (1959)، «الخائن» (1960)، «رصيف العذراء السوداء» (1960)، «الخيل والنساء» (1965)، «فارس مدينة القنطرة» (1971)، «حكاية مجانين» (1972)، «الحب الحزين» (1979)، «فصول أبي البهاء» (1986)، «موت الحبيبة» (1987)، «مجهولة على الطريق» (1997).

أما الرواية، فقد جاء العجيلي إليها أول مرة عام 1959 بروايته «باسمة بين الدموع»، ثم تتالت رواياته: «قلوب على الأسلاك - 1974» و «ألوان الحب الثلاثة - 1975» بالاشتراك مع أنور قصيباتي، و «أزاهير تشرين المدماة - 1977»، و «المغمورون - 1979». وسيكون علينا بعد ذلك أن ننتظر حتى عام 1998 قبل أن تأتي روايته «أرض السِّيّاد» ثم «أجملهنّ» عام 2001، ذلك أن ألواناً أخرى من الكتابة ستتقدم على الرواية، وفي رأسها (المقالة) التي تتلبس بها (المحاضرة)، وفيهما للكاتب: أحاديث العشيات (1965) - السيف والتابوت (1974) - عيادة في الريف (1978) - سبعون دقيقة حكايات (1978) - في كل واد عصا - 1984) - حفنة من الذكريات (1987) - جيل الدربكة (1990) - فلسطينيات عبد السلام العجيلي (1994) - محطات من الحياة (1995) - ادفع بالتي هي أحسن 1997) - أحاديث الطبيب (1997) ـ خواطر مسافر (1997).

في هذه الفئة من إنتاج الكاتب يأتي الالتباس أيضاً بالحكاية وبأدب الرحلات. وقد أفرد الكاتب لهذين اللونين الكتب الثلاثة التالية: حكايات من الرحلات (1954) - دعوة إلى السفر (1963) - حكايات طبية (1986). وإلى كل ذلك، للكاتب ديوان شعر وحيد هو «الليالي والنجوم» (1951) وكتاب واحد في المقامة هو «المقامات» (1963) وكتاب واحد ضمّنه محاورات صحافية هو «أشياء شخصية» (1968)، وكتاب واحد في المراثي التي تعيد الالتباس بالمقالة والمحاضرة، وهو «وجوه الراحلين» (1982). كل ذلك والكاتب هاوٍ، فكيف لو كان محترفاً؟

من تقنيات القص جرّب العجيلي الرسائل والمذكرات والأحلام والمونولوج والتفريع... ولئن كان ذلك يؤشر بخاصة إلى الكلاسيكية في القص - ومنه تقنيات السرد التراثي العربي - فليس يخفى ما كان للعجيلي من تجديد في هذه الكلاسيكية. ومن هنا جاء وصف القصة العجيلية بالكلاسيكية الجديدة أو النيوكلاسيكية. وتلك هي واحدة من بدائع ما كتب: إنها قصة «سالي» التي يرمح فيها الفضاء بين باريس واستوكهولم ومضرب العشيرة في البادية، فتُشرع بذلك الكوة على شاغل آخر يتعنون بـ (الشرق والغرب). ولسوف تشغل هذه الإشارة قصة «رصيف العذراء السوداء» أيضاً، وهي القصة التي تضاعف في قصص العجيلي التباس التجنيس بين القصة والرواية، بين القصة الطويلة والرواية القصيرة. كما تنسرب الحكاية إلى ما كتب العجيلي من القصة، وتتلبس بها، والأمر نفسه يبدو فيما كتب من أدب الرحلات ومن المقالة. والأمر هو كذلك فيما كتب من الرواية والمقامة.

الحكواتي

 ولعل جماع ذلك يؤكد للعجيلي لقب الحكواتي إضافة إلى ألقاب الروائي والقاص والمحاضر والرحالة والمثقف، من دون أن ننسى لقبي الطبيب والسياسي، ومن دون أن ننسى الشاعر وكاتب المقامة. وهنا أذكر نص المقامة النهدية التي أرسلها نزار قباني من أنقره - حيث كان يعمل في السفارة السورية - إلى العجيلي الذي ردّ عليها بالمقامة القنصلية (1949) وسمى فيها نزار قباني بصريع الغواني أبي النهد الأشقراني، ومنها ما ينظمه العجيلي على لسان قباني معرّضاً بديوانه الأول «قالت لي السمراء»:

قالت لي السمراء انك باردُ/ فأجبتها بل أنت مني أبرد

ترمين بالنعل العتيقة عاشقاً/ يروي حكايات الغرام وينشد

وقد جاءت المقامة الباريسية (1952) في هيئة رسالة أيضاً أرسلها العجيلي من الرقة إلى صحبه في باريس، ومنهم عبد الرحمن بدوي ويونس بحري وأديب مروة... وبهذه المقامة ودّع العجيلي هذا اللون من الكتابة، من دون أن يتخلى عن السخرية والإخوانيات في بعض كتاباته التالية غير الإبداعية.

عن روايته الأولى «باسمة بين الدموع» يقول العجيلي إن رياض طه صاحب مجلة الأحد اللبنانية ظل يلح عليه حتى تعاقد معه على أن يكتب للمجلة رواية مسلسلة. وفي عودته من بيروت تدهورت سيارته فكتب عن ذلك الحلقة الأولى في الرواية الموعودة، ثم تتالت الحلقات، وكانت الرواية الأولى للكاتب.

وفي تقديم جاك بيرك لترجمة رواية «قلوب على الأسلاك» إلى الفرنسية تحت عنوان «دمشق القطار المعلق»، يصف بناءها بالكلاسيكي الضخم المحكم والسيمفوني والزاخر بعشرات اللوحات والأحداث والمحاور. لكن بيرك لم يأبه بالانشغال الكبير للرواية بالوحدة، وهو ما سيشغل رواية العجيلي التالية «ألوان الحب الثلاثة». ولقد كنت أثناء إقامتي في الرقة التقيت عبد السلام العجيلي في بيته بصحبة أنور قصيباتي، وحدثنا عن رواية لم يستطع إكمالها ولا ينوي العودة إليها، هي «ألوان الحب الثلاثة». وانتهى اللقاء بالاتفاق على أن يكمل الزائران الرواية، لكنني شُغلت عن الأمر بمشروعاتي، بينما تابعه أنور قصيباتي، فجاءت الرواية تحمل اسمه واسم عبد السلام العجيلي.

قدم العجيلي أربع روايات في سبعينات القرن الماضي. لكن ما يقرب من العقدين سينقضي قبل أن تأتي الرواية الخامسة «أرض السِّياد»، وبالفضاء نفسه الذي كان لرواية «المغمورون»: فضاء الرقة. ثم كان الختام في رواية «أجملهن» (2001).

بكل ما تقدم باتت لعبد السلام العجيلي مكانته الكبرى، مما جعل جان جولميه يقول فيه: «جوته وستاندال وفلوبير أسماء أعلام في الأدب مشهورة، وعبد السلام العجيلي يستحق أن يشبه بأساتذة فن الرواية الكلاسيكية هؤلاء». فأثر عبد السلام العجيلي الذي انطلق منذ ستين سنة من دائرته الصغرى (الرقة)، سرعان ما دوّى في الكتابة وفي الحياة الثقافية والعامة في الفضاء السوري بخاصة، وفي الفضاءين العربي والعالمي بعامة

 

تسعون مليون امرأة

التفاصيل
كتب بواسطة: عبد الله عقروق
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 20 ديسمبر 2000
الزيارات: 11
 

تسعون مليون أمرأة عربية في عالمنا الحاضر

 

د. عبدالله عقروق . فلوريدا

 

تسعون مليون امرأة عربية في عالمنا الحاضر يردن المسير، بدون قيود الذكور

يردن المشاركة مع الذكور

ويردن أن يكن صاحبات قرار ، مثلهن مثل الذكور

يردن الحرية، دون التمرد على القيم، غير ما يفعل الذكور

يردن أبقاء الدين كهداية، وتعاليم الدين كواجب، لا كما يمارس الذكور

يردن أن يكن المعلمات لبناء الأولاد  والأجيال، لا كما يهمل الذكور.

يردن أن يسايرن العلم والثقافة والنضوج، لا بأخذ القشور كالذكور

يردن أن يكن قائدات مرشدات عاملات، لا يتقاعسن كالذكور

يردن تحرير أوطانهن من الأستعمار لا كما باوعوا الوطن وما فيه كالذكور

يردن الإنخراط في عالم السياسة ليطبقن العدل لا كما ظلم عالم الذكور

يردن أن يحيين بالقيم والأخلاق والطهارة  لا في العهر والخداع مثل الذكور

يردن النهوض بالوطن والعيش السليم والرغيد. لا كما خان معظم الذكور

يردن المساواة وحقهن في الدين والمجتمع لا كما فرق الشيوخ والذكور

يردن أن ينضمن إلى العمل والفلاح والإصلاح لا كما كسروا القيود الذكور

الذكور يفهمون الدين من منظار مثنى وثلاث وأربع . تزوجتها على سنة الله ورسوله .  روحي أنت طالق بالثلاث

يأخذون المرأة لحمه ويرموها عظمة

المرأة بناءة، تحمل وتلد وترضع وتربي وتفدي روحها لبعلها وأولادها

والرجل يهدم ويبطش ويحارب ويستغل الدين لمأربه فقط ولملذاته وانبساطه

يا أيتها المرأة قولي كلمتك، "يا أيها الرجل خلقنا الله سبحانه وتعالى متساوين، دعونا نعمل بيد واحدة، لننهض بالوطن والأمة" إن رجلين في السباق خير من أن يركض الرجل برجل واحدة. بالرجلين معاً سنصل إلى خط النهاية

 

ماذا اكتشفنا مع طوني بارود؟

التفاصيل
كتب بواسطة: حنان بديع
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 19 ديسمبر 2000
الزيارات: 10
 

ماذا اكتشفنا مع طوني بارود ؟

حنان بديع

 

هل اكتشف المقدم طوني بارود البارود في برنامجه النرجسي العنوان (اكتشفنا البارود)..

 ربما في اعتقاد البعض كونه يتمتع بنسبة مشاهدة عالية، لكن رغم الأساليب الساذجة والمقصودة للفت الأنظار وإضفاء بعض الحيوية على فقراته التي ركزت على معرفة الجوانب الخفية أو الخاصة من حياة الفنان أو الضيف فإن مستوى البرنامج ومدى نجاحه ليس الموضوع الذي استفزني كمتابعة وكاتبة من وجهة نظري للتدخل بقلمي بقدر ما لفتني ذلك التكريم الذي اعتاد طوني بارود على تقديمه لضيوفه حتى أصبح طقساً خاصاً في برنامجه ربما لم يسبقه إليه أحد .

هذا التكريم الذي هو عبارة عن شجرة أرز حفر عليها اسم الفنان مما يعني أن هناك شجره أرز في جبل لبنان تحمل اسم الفنان تخليداً له وشاهداً على عظمة فنه ومسيرته حتى استحق أن يصبح رمزاً من رموز لبنان.

هذه اللفته كانت أكثر من رائعة عندما تم تكريم الفنان الكبير ملحم بركات وهو بعظمته الفنية بدا متأثراً للغاية كونه يعرف تماماً ماذا تعني الأرزه وقد أجاب معلقاً بأن هذه الأرزه باقية عندما يرحل هو، لكن عظمة هذا التكريم وجماليته اغتيلت عندما تكرر التكريم بنفس الطريقة لتصبح تقليداً متبعاً وإحدى فقرات البرنامج مع كل ضيوفه الآخرين من فنانين وإعلاميين ومذيعين إلى الحد الذي سمح لبعضهم بتشبيه هذه الأرزة التي هي شعار وطني إلى مجرد عشبه فهل يجوز توزيع تكريم كهذا لجميع من استضافهم البرنامج في كل حلقاته وهل تكون مجرد الشهرة كافيه للحصول على تكريم معنوي كالأرزه برمزها الخالد ؟

كلنا يعرف أن شجرة الأرز ترمز إلى القوة والقداسة والخلود وتنمو أشجارها منذ عهد بعيد على جهات من جبل لبنان حتى أصبحت سمة بارزة لهذا البلد ترفرف بها أعلامه، وهو الأمر الذي تدركه تماماً اللجنة المسئولة والتي يبدو أنها لم تتردد في تحويله إلى سلعه!

لذا فان برنامج (اكتشفنا البارود) لا يبدو أنه أكتشف شيئاً لكنه ابتكر أسلوباً جديداً للمرح والضحك وابتكر أيضاً أسلوباً جديداً للتقليل من قيمة الأرزة وجوهر التكريم واكتشفنا معه أن ليس كل تكريم هو تكريم في مكانه الصحيح.

 

  1. المقاومة الفلسطينية ضمير الأمة
  2. فانطازيا آكادير
  3. الفخر بأدونيس عدواً
  4. القصيدة الجميلة والقصيدة الرديئة

الصفحة 239 من 258

  • 234
  • 235
  • 236
  • 237
  • 238
  • 239
  • 240
  • 241
  • 242
  • 243

المتواجدون الآن

240 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك