مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

الفحولة حين تتحول لأحد مقاييس الأدب العربي

التفاصيل
كتب بواسطة: مهند صلاحات
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 18 يناير 2001
الزيارات: 11
 

الفحولة حين تتحول لأحد مقاييس الأدب العربي

مهند صلاحات

لم يزل حتى اللحظة المجتمع العربي رغم دخوله اقتصادياً واجتماعياً وفكرياً وثقافياً وأدبياً مراحل متقدمة من الحداثة، وما بعد الحداثة، إلا أن العقل العربي لم ينضج حتى الآن النضوج الكافي الذي يوحي بأنه قد خرج عن نطاق التراث الشرقي السابق، فنراه يدخل مرحلة ما بعد الحداثة في المسرح العربي، ولكنه يعجز عن كسر قيود التطرف الاجتماعي في تعاطيه مع العرض المسرحي أو النص الشعري أو غيره، فلم تزل المرأة العربية مهددة أمام الممارسات التي قد تصح تسميتها بالبهائمية، أو النظرة الدونية لها لأن التصنيف لم يزل إياه منذ النشأة الأولى للمجتمعات البدائية التي اعتمدت التقسيم على أساس الجنس، ولأن المقياس بلحظتها كان يعتمد على من يمتلك القوة العضلية، من هو قادر على الصيد، والقادر على حماية القبيلة، ولكن حتى مع تلاشي مقاييس القوة لم يزل تراث الأجداد يحتل حيز العقل الرجولي العربي، ولم تزل نظرته وممارساته وربما أدبه في بعض الأحيان يُشعر المرأة بعدم الأمان، وبالتمييز العنصري على أساس الجنس.

في المقابل نجد ردة الفعل في مقابل هذا الكبت الغريب والتكتل ضد المرأة وأمام صعودها ومحاولاتها كسر قيودها يأخذ أشكالاً أكثر غرابة، فظهور دعاة التعري من ناحية كرد فعل على ظاهرة التغطي كاملة والتي تُمارس ضد المرأة لم تختلف كثيراً، فكلاهما أيضاً ضد المرأة.

فهذا يرى أن المرأة هي كتلة من الخطايا، أو أنها عارٌ عليه كرجل لا يجب أن يراهُ الناس لذلك يغطيها من رأسها حتى أخمص قدميها، ويخجل حتى في ذكر اسمها، بينما الأخر لا يرى من المرأة أو لا يريد أن يرى منها سوى الصدر المكشوف، والجسد العاري.

كلاهما لا يريد أن يرى امرأة أو إنسان، فنجد المرأة العربية قد وقعت ضحية جدلية الاثنين، سواء من يريد أن يوشحها بالسواد طيلة حياتها، أو الذي يريد أن تكشف عن صدرها لأنها إن لم تفعل فهي لم تزل تغرق في تخلفها.

كلاهما غارق في تطرفه، ولكنهما في غياهب هذا التطرف لا يريدان كيان امرأة، فكلاهما لم يخرج عن نطاق البحث في مسالة الجسد وتفاصيله فقط، لذلك جدلهما لم يزل حول تعرية أو تغطية الجسد فقط.

فعلاً جدل غريب لا نجده إلا في المجتمع الشرقي، بينما اختفى قديماً من مجتمعات أوروبا القديمة، والسؤال: لماذا على المرأة أن تغطي وجهها وتكتم أنفاسها ولا يغض الرجل بصره، ويضبط معايير شهوته التي تقوده بدلاً من عقله؟

ولماذا إذا المرأة غطت وجهها ولبست الكفن الأسود ينعتها بالرجعية والمتخلفة ؟ وإذا خلعت ملابسها حتى ترضي رغباته وشهواته ينعتها بالخائنة أو العاهرة أو الشاذة ؟

لماذا لا يفكر للحظة واحدة بالتعامل معها كإنسان له كيان وكرامة وقيمة، واستقلالية كامنة في كونها إنسان قبل أن تكون جسد؟ وهل الحل في أن نعيد صياغة المجتمع العربي على أسس رجولي فقط فنعيد تجديد فكرة وأدها في التراب للتخلص من الجدل حولها ؟.

مشكلة الشرقي ليست في لباس المرأة وزيها، لكن مشكلته في ذات المرأة لكونها امرأة وكأنها العبء الوحيد في هذا الكون عليه، وكأنه لم يعش تاريخ هزائم في حياته جلبها هو لنفسه ولأطفاله وللنساء في مجتمعه عبر تسلمه منفرداً دفة القيادة السياسية العربية.

المشكلة حقيقة هي مشكلة اجتماعية تربوية بالدرجة الأولى، وفي شرخ ضخم في التنشئة الاجتماعية العربية يبدأ من الطفولة، ومن سياسة الفصل العنصري بين الأطفال منذ الولادة في التمييز ما بين ذكر وأنثى.

على الرغم من كل ما ذكرناه سابقاً، نجد أن المشكلة قد تكون أكثر ضخامة إذا ما حاولنا فقط النظر لصورة المرأة في الأدب الشرقي وأن ينقل العربي معتقداته ونظرته وأفكاره ويترجمها لأدب بكل أجناسه من مسرح، ورواية، وقصة، وقصيدة، ومثال ذلك أحد القصائد التي احتوت على كثير من السخافات، والكثير من الاستعراضات الشرقية بالفحولة العربية، والسادية في التعاطي مع العاطفة تجاه المرأة لشاعر يمني اسمه محمود قحطان إن صح وصفه بشاعر، يقول في مطلعها:

 

كلُّ النسَـاءِ خَائِـنَاتٌ            وسَأطعنُ كـلُّ النسَـاءْ

 

صورة واضحة وعمومية لمكنونات الشاعر الشرقي حول صورة المرأة، فكل النساء برأيه خائنات يستوجبن القتل، وإن قرأناه بشكل أكثر جدية ربما نجده يريد كذلك وأدها منذ الطفولة، فقط لمجرد كونها امرأة، وحين نتابع معه في ذات القصيدة نجده يقول :

 

طابتْ بكِ شَهـوتُـكِ                 فَخَلَعتِ عَنكِ الــرِداءْ

تَلعثَمتْ بِكِ الأرصِفَـة                 فأنتِ بَعضُ الأشـيَـاءْ

هيَّا اسقُطي وانْـطَـوي               وتَمَـددَّي .. بلا عـنَاءْ

سُحباً موبـوءةً مُنْـفِـرَة              تَـتَـلاطمُ في الخَـفَاءْ

 

ذات الجدل إياه بين المتغطية وبين المتعرية، فلا هذه أرضته ولا هذه سترضيه، فقد أصبحت مومس بنظره حين قررت خلع الغطاء أو غطاء الكفن الأسود عن وجهها وبالتالي نجده يعيد تكرار حكمه السابق ويعلن بتباهي بأنه أصدر الحكم على كل النساء بالعهر الأبدي.

 

أصدرتُ حُكميَ أنَّنـي            مَا عرفتُ امـرأة ًبَـرَاءْ

فكُلُّ النِّسَـاءِ خائنـاتٌ           وسَأطعنُ كُلُّ النِّـسَـاءْ

 

توقفت كثيراً عند هذه القصيدة، وفكرت كثيراً هل يستحق كاتبها أن أرد عليه، ولكني شعرت للحظة بأن الرد عليه وأمثاله هو الوقوف بوجه التراث العفن الذي ورثناه، ودققت أكثر في محاولة لتخيل حالة عربية عامة تنظر للمرأة بهذا الشكل، ومن خلال هذه النظرة بدأت استوضح لماذا نرى المرأة دوماً ملفوفة بثوب الخطيئة الأسود في غالبية بلداننا العربية، وتغطي وجهها بالأسود أيضاً، وكأنها تلبس كفنها الدائم، وبدأت بتفسير عدم قدرة العربي عن الخروج عن مقاييس الشرقية العربية، وكأن فحولته غدت مقياساً أدبياً جديداً في أطر استخدام وتوظيف اللغة في التعبير عن كوامنه، ولأنه يظن للحظات أن بوحه بمشاعره تجاه المرأة تنتقص من قدره وشرقيته وفحولته، وربما الإفصاح عن الحب يمس قدرات الرجل الجنسية، فنراه ينتج مسخاً من الكلام يدعي بأنه شعر، متناسياً بأن الشعر هو أداة تعبير عن الذات والنفس لغوياً، وأن الشعر كما وصفته المدرسة الرومانسية بأن الشعر هو الشعور، فمصيبة وكارثة بأن يكون هذا هو فعلاً شعورنا تجاه الإنسان، وبنفس الوقت أن الشعر أداة خطاب الأخر لإيصال صورة المجتمع للأخر، فإن كان الشعراء العرب سيكتبون كما كتب هذا الشويعر المسمى محمود قحطان، فالأفضل لنا أن نجعل من ديوان العرب مطحنة بن، أو بئر نفط ونستريح، كي نكتفي بتصدير البن والتمر والنفط بديلاً واقعياً لمجتمعاتنا في تصدير الأدب الشرقي للمجتمعات الأخرى، لأن ما سننتجه من أدب على هذه الشاكلة سيجعل العالم ينظر لنا كإنسان العصر الحجري الأول، والأولى أن نعيد كتابة هذه القصائد الشرقية حفراً بالمسماريات على الجدران أفضل من تدوينها على الورق، لكي نثبت حقاً بأن مثل هذه العقول لا يصلح لها إلا الحفر بالمسماريات كتعبير عن تخلفها عن العالم بأكثر من عشرة ألاف عام.

وعلينا أن نمنع دخول الأدب الغربي لأسواقنا كي لا نتلوث بحرية هذا الغرب اللعين الذي يرى بأن ميزان الإنسانية كفتان متعادلتان في مقابل بعضهما بالنسبة للرجل والمرأة، وأن نعلن في كل بيانات الشرق العربي بأن كوندليزا رايس ومارجريت تاتشر وغيرهن لم يكن نساءً عاديات، بل أن الجن قد تلبسهن ولكن أهلهن لم يجدوا حتى اللحظة شيخاً يستخرج منهن الجن.

وفي المقابل على من يريد التغريد خارج السرب فقط أن يخرج من كهف الشرق ويهاجر، ليستطيع يوماً تعليق عبارة تناسب امرأة أحبها على شاكلة : " كيف اجمّع ما خرج من صدركِ وأتنفسه؟"

لأن أنفاس المرأة كذلك رجس من عمل الشيطان، ولأنها بمقاييس الشاعر العربي محمود قحطان فاجرة لا تستحق أن نجالسها أو أن نسمح لها أن تبدي وجهها للآخرين كي تصيبهم بداء الخطيئة

المرأة وعولمة الجسد

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 14 يناير 2001
الزيارات: 13
 

المرأة وعولمة الجسد

سامي الأخرس

 

العولمة مجرد فصل من فصول التاريخ الحضاري العالمي، لكن هذا الفصل لم يكتب محتواة بعد، بل هو قيد الكتابة في اللحظة، إنها عنوان لفصل جديد لا يكاد يعرف مضمونة بالكامل حتى لدي من يبدو وكأنه يكتب الكلمات والفقرات الأولى في فصله ويعمل الفكر من أجل تفسير بداياته.

فالواضح أن العالم لا يزال في بدايات العولمة، والبدايات عامة ما تثير من التساؤلات أكثر مما تعطي إجابات واضحة، كما أن لحظة العولمة تبدو وكأنها مليئة بالفرص التاريخية الكبرى والمغرية. فالتحولات المصاحبة  لبروز فكرة العولمة عميقة وسريعة في معايير عصر السرعة.

وها هي تحت ستار التنمية الدولية ورفع مستوي المعيشة تسن القوانين الدولية، وتحاول بسط هيمنتها، بثوب براق زائف وأفكار وشعارات التحرر والاستنارة ولو تعمقنا بها فهي تمجد الجنس، وتدعو بقوة لتحرير المرأة، فلا بأس أن تتعلم المرأة الريفية عن الماكياج، ولا باس أن تشاهد أغاني الفيديو كليب الداعية لتحررها من عفتها وطهارتها، ولا بأس من عقد المؤتمرات لتتكامل وتدعو إلي زج المرأة في أوكار الإباحية، ولا باس من طرح شعار يدعو بشيوع الرذيلة، والشذوذ، والفجور، وممارسة الانحراف كمهنة معترف بها ومرخص لها.

أليست العولمة هي من تعترف بالزواج المثلي، إذن لا بأس من زواج امرأة من امرأة، ورجل من رجل، ولا بأس من تعميم نمط السلوك الحياتي الجديد، ولا بأس أن تكون المرأة حرة الاختيار بين تكوين أسرة أو ممارسة رغبتها بدون ارتباط شرعي، لا بأس أن تستأذن من ولي أمرها لاستضافة صديقها وعشيقها في صومعتها .

كل ذلك لا بأس به، ولا بأس بنا، ولا بأس بأخواتنا، وأمهاتنا، وبناتنا، لا بأس أن تستعرض المرأة مفاتن جسدها كدعاية تلفازية لإحدى السلع، لا بأس أن نركع لماهية العولمة، ونقبل العقول التي تنير لنا وللمرأة منابر النور القادم.

ألا يعني ذلك إنها محاولة لاستهداف المرأة الأم والزوجة، والترابط الاجتماعي اللبنة الأساسية للمجتمع ألا وهي الأسرة.

فما لم ينجح به الاستعمار والقوي الغربية بقوة السلاح والاحتلال المباشر، يريدون تحقيقة تحت ستار العولمة، وشعار التقدم والحداثة.

 

حول مكفوفي فلسطين .. حوار مع الأستاذة خولة مصلح

التفاصيل
كتب بواسطة: علي العُمَري
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 14 يناير 2001
الزيارات: 9

حول مكفوفي فلسطين .. حوار مع الأستاذة خولة مصلح
علي العُمَري
إذا كان شعبنا العربي الفلسطيني يواصل مسيرة تحرره النضالية بالبندقية والحجر وكل ما يقع تحت يده من معاول هدم الكيان الصهيوني الدخيل, فإنه أيضاً يواصل مسيرة تقدمه الحضارية بالعمل والتعاضد واستغلال كل ما تصل إليه يده من أدوات البناء لإنسان حديث قادر على اجتياز المحن وصولاً إلى إنجاز مستقبل مشرق يليق بكرامة المواطن الفلسطيني, ويلبي تطلعاته التي لا يحدها حد.
وفي محاولة منا لالتقاط صورة حية وغير نمطية عن حياة الكفيف الفلسطيني, والإبانة عن جانب من طبيعة وأبعاد ومدى فاعلية وتأثير العمل التطوعي في فلسطين -الحبيبة- كان لنا شرف الالتقاء بأحدى الكوادر الشابة والطاقات المتفجرة هناك, فكان الحوار التالي:
-- الأستاذة الفاضلة خولة بعد الترحيب والامتنان: هل لنا في أن نقترب من شخصك الكريم أكثر ؟
-- بكل سرور...
البطاقة الشخصية
الاسم: خولة محمود مصلح
الدولة: فلسطين
المؤهل العلمي: بكلوريس دعوة وأصول دين, وحاصلة أيضاً على العديد من الدورات في الحاسب الآلي وكذلك في مجال التربية الخاصة .
الخبرات العملية:
أعمل في مجال المكفوفين وذلك منذ عام 1991 وحتى الآن؛ حيث تدرج بي العمل, فعملت أولاً -ولمدة عام - كمساعدةِ مشرفة في سكن الطالبات, ومن ثم ـ  لعامين متواليين- مشرفةً بذات السكن, لأنتقل أخيراً للعمل كأمينة مكتبة ومسؤولة عن قسم الحاسب وتدريسه, ولا أزال حتى الآن أشغل هذه الوظائف والمهام بجمعية أصدقاء الكفيف.
-- هذا مشوار عملي ثري ومتنوع, ولكن للمكفوفين عالمهم الخاص, فكيف وبأي جواز دخلت إلى هذا العالم ؟
وما هي الصعوبات التي واجهتِها على العتبات قُبَيل الدخول ؟
-- حسن جداً, مثلي لا يحتاج إلى جواز من أي نوع لدخول هذا العالم الذي تصفه بالخاص , ذلك لأنني جزء منه, كوني أنتمي - بالأساس- إلى فئة ضعاف البصر, وقد عايشت هذا العالم كأحد أفراده منذ اللحظة التي دخلت فيها إلى ذات المدرسة التي أعمل بها الآن, أي منذ أن كنت طفلة بالروضة, ثم في مختلف المراحل التعليمية المتتابعة بعد ذلك؛ على أني بدأت العمل بها وأنا لا أزال طالبة في الثانوية العامة وأكملت دراستي الجامعية إلى جانب عملي هنا.
ولعلك تفهم الآن كيف ولماذا لم أجد أي صعوبة تذكر في الدخول إلى هذا العالم والتعامل مع مجتمعه الذي أنا جزء منه.
-- حقاً من الطبيعي جداً - والصورة كما وصفتِ - أن لا تكوني بحاجة أبداً إلى جواز دخول, فأنتِ من أهل البيت وأهل البيت أعلم بما فيه كما يقال, ومع ذلك فلا بد وأن هذا العمل قد أضاف إليك الكثير, فهّلا حدثتِنا عن شيء من ذلك ؟
-- هو كما ذكرت, ولعله من الصعوبة بمكان أن يعبر الإنسان عن كافة مكتسباته المعرفية والمهنية, ومع ذلك دعني أحدثك عن بعض ما خرجت به من معارف وقناعات, فمن ذلك أن أنظر إلى الإنسان كإنسان دون اعتبار لشكله أو مظهره, ومنها مشاهدتي العيانية للحقيقة القائلة بأن الإنسان الذي يمتلك الإرادة لا بد وأن يصل إلى ما يريد مهما كانت المعوقات, وأن كل ما يحتاجه الشخص الكفيف لكي يحيا حياة طبيعية هانئة هو تفهم الأهل والمجتمع وتوفير البيئة المناسبة والوسائل المساعدة والفرص المتكافئة عندها فقط لن يكون للإعاقة مكان في مجتمعنا.
-- هذا صحيح, غير أن الحد من سلبيات الإعاقة على الشخص المعاق عبر حشد الجهود للتوعية بين شرائح المجتمع ومؤسساته المختلفة, ورفد ذلك بتعزيز قدرات المعاق نفسه وتوظيف مهاراته بتوفير الخدمات اللازمة والدعم المناسب لا  يكون إلا من خلال برنامج عمل مدروس وآلية تنفيذ لها شخصيتها الاعتبارية والوجاهية, ولعل جمعية الكفيف لديكم هي المعول عليه بهذا الشأن.
فماذا عن هذه الجمعية؛ أي دور تلعب وإلى أي التطلعات تسعى؟
-- جمعية أصدقاء الكفيف هي جمعية خيرية غير ربحية, تعمل على خدمة المكفوفين في كافة أنحاء فلسطين, وتهتم بنشر الوعي بين أفراد المجتمع حول قضايا المكفوفين وربما كان من بين أهم إنجازاتها إنشاء مدرسة القبس للإعاقة البصرية والتي تعمل على تدريس الصفوف من الروضة وحتى العاشر الأساسي للفتيات وحتى السادس الأساسي للذكور, هذا بالإضافة إلى أقسام أخرى منها قسم الحاسب الآلي وقسم كتبة والمطبعة وقسم الصيانة للأجهزة المتعلقة بالمكفوفين؛ أما المستفدون فهم كافة أبناء فلسطين من المكفوفين.
-- في ضوء أنك المسؤولة عن قسم الحاسب الآلي بالجمعية؛ كيف ترين انعكاس الثورة التكنولوجية على حياة الكفيف الفلسطيني وما مدى وعيه بهذه التكنولوجيا وحماسه للتعاطي معها وتوظيفها ؟
-- أخي علي:
لقد أظهر الكفيف الفلسطيني وعياً وحماساً كبيراً تجاه هذه التكنولوجيا وللتأكد من ذلك فإنه يكفي أن تتطلع إلى حجم الطلبات المقّدمة من أجل الحصول على دورات في الحاسب الآلي, بل يكفي أن تستمع إلى تلك الاتصالات المستمرة لالسؤال عن آخر ما توصلت إليه الثورة المعلوماتية في هذا المجال.
كذلك فإنك لو اطلعت على حجم الضغط الذي يمارسه المكفوفون على المؤسسات المختلفة لإدخال تلك التقنيات الخادمة للمكفوفين والميّسرة لعملهم بها إليها؛ فإنك ستدرك ذلك, وحتى الآن فقد حدى ذلك النوع من الضغط بالكثير من من المؤسسات إلى التفكير الجاد في فتح أقسام للحاسب الآلي فكانت أول ثمرات هذا العمل ما قامت به جامعة القدس المفتوحة من إنشاء مختبرين للحاسب في مركزين من مراكزها وهما مركز جنين ومركز الخليل, ومع أن المختبرين لا يحتويان في الوقت الحاضر إلا على جهازين؛ إلا أنها كانت بادرة طيبة, كذلك جامعة بيت لحم اتخذت الطريق نفسه, وهنالك - على الأقل - جامعتان أخريان تنويان فتح مختبرات لديها, ولكن أفضل الآن عدم التصريح بها إلى حين الوقت المناسب لذلك.
ومع ذلك يبقى الكفيف الفلسطيني رهين ظروفه الاقتصادية الصعبة فهو غير قادر بأي حال من الأحوال على توفير المبالغ اللازمة للحصول على هذه الأجهزة باهضة الثمن, وهذه من أبرز المشاكل التي تواجه الكفيف الفلسطيني كما تواجه الكفيف العربي على حد سواء, والتي نتج عنها مشكلة حقيقية أخرى تتمثل في انخفاض الدافعية لدى كثير من المكفوفين للدخول إلى هذا العالم والتعاطي معه, فكثيراً ما يواجهني طلابي بهذه الحقيقة المرة حين يساءلون بلهجة واقعية: "حسناً وماذا سننتفع بتعلم الحاسب إن كنا سننسى ما تعلمناه بعد الخروج من هنا فنحن لن نتمكن بحال من الأحوال من توفير هذه الأجهزة".
أما من تمكن من هذا العالم وأصبح بين يديه فحقيقةً أنا لا أستطيع وصف مشاعره, وكيف للمرء أن يصف مشاعر من امتلك العالم بين يديه ؟!!
فالحاسب كان وما زال وسيبقى هو النافذة التي يطل منها الكفيف على العالم الرحب.
ومن التعابير التي سمعتها من أحدهم: "الآن فقط حصلت على إستقلاليتي, الآن فقط أشعر بأنني حر" أما أحد الشباب فقد قال لي بعد امتلاكه للجهاز : "غدا سوف أذهب للتسجيل لإكمال الماجستير, فقد حلت جميع مشاكلي".
أما بالنسبة لطلاب مدرسة القبس فلقد حل لنا الحاسب الكثير من المشاكل وأولها مشكلة توفير المادة الثقافية للطلاب وتنوعها ومواكبة كل جديد من الأخبار, فبعد أن تم شبك المختبر بشبكة الإنترنت أصبحت الطالبات لا يغادرن المختبر, وأصبحن يتسابقن على حجز الأجهزة.
وعلى الرغم من أن عدد الطالبات اللواتي يستخدمن الحاسب يفوق الخمسين طالبة إلا أن عدد الأجهزة ثمانية فقط, ومع ذلك فأنت لا تملك إلا أن تشعر بالدهشة وأنت تشاهد مقدار فرحتهن وهن يتنقلن بين صفحات الإنترنت أو يستمعن إلى المحاضرات المسجلة أو وهن يشاركن في المنتديات مما يدفعني في كثير من الأحايين إلى البقاء حبيسة المختبر حتى العاشرة ليلاً.
-- بما أنا في محيط المختبر؛ هل لكِ أن تحدثينا عن البرامج وقارئات الشاشة الأكثر شيوعاً واستخداماً لديكم؟
-- بالتأكيد ...
هنالك ثلاثة برامج شائعة لدينا في فلسطين, وهذه البرامج هي: هال ويأتي أولاً يليه الجاوس, وأخيراً برنامج صخر الناطق.
وفي ما يخص برنامج جاوز Jaws فإن سبب انتشاره لدينا -رغم عدم تمكن مستخدميه من التعامل مع اللغة العربية بواسطته- هو أن من يستخدمه إنما يستخدم نسخة الديمو منه وذلك لتوفره بشكل مجاني إثر كسر حمايته ولعدم تمكنهم من شراء البرامج الأخرى.
-- لنعد للحديث عن الجمعية, فللجمعية دورها الحضاري وضرورتها التوعوية, كما أن لها نشاطاتها الحيوية في مجال التربية والتأهيل؛ فإلى أي مدى استطاعت الجمعية العمل بالأهداف التي انشئت من أجلها وهل هناك صعوبات تحد من عملية الانطلاق والعمل الدؤوب؟
-- جمعية أصدقاء الكفيف هي من الجمعيات الرائدة في فلسطين والعالم العربي والتي ما إن يدخل إليها أحد إلا ويقف وقفة إنبهار وإعجاب بها فهي رغم كل الظروف الصعبة في فلسطين ورغم ضيق الحال إلا أنها استطاعت أن تقدم للكفيف الفلسطيني الكثير الكثير, أما عن أهدافها فتتلخص في:
- توفير فرص التعليم الأساسي والثانوي للأطفال المكفوفين وضعاف البصر.
- نشر الوعي حول الإعاقة البصرية وآلية التعامل معها.
- تزويد المكفوفين بالوسائل المطبوعة بطريقة بريل.
- المساعدة على تأمين فرص التعليم العالي للطلاب المكفوفين من العائلات المحتاجة.
- المساهمة في دمج المكفوفين بالمجتمع .
- الإستعانة بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من وسائل وبرامج المعوقين بصريا وتوظيفها في خدمتهم.
- إنشاء مطبعة مركزية لطباعة كتب بريل المدرسية وكذللك طباعة المصحف الشريف والكتب العلمية والدينية والثقافية.
 العمل على إقامة مركز لبيع الطابعات اليدوية والورق الخاص بها والأجهزة والبرامج الخاصة بالمكفوفين وتأمين الوسائل والمعدات لصيانتها في المركز.
وبحمد الله تم تحقيق كل هذه الأهداف حيث كانت جمعية أصدقاء الكفيف هي أول جمعية تدخل نظام الحاسوب إلى فلسطين سواء لطباعة الكتب أو للتعليم حيث أدخلت نظام الحاسب منذ عام 1993 وكانت آن ذاك تعمل تحت نظام الدوس أما الطباعة فلم يكن قد تم تعريب برنامج لها فقام أحد المبرمجين الفلسطينيين بتعريب أحد البرامج ليتعامل مع طابعات الإفرست في ذلك الحين, وتم العمل به إلى أن بدأت الشركات العربية بتعريب البرامج فاستبدل ذلك البرنامج بهذه والتي تعمل في بيئة الوندوز.
وقد أصبحت جمعية أصدقاء الكفيف في فلسطين هي المرجع والملاذ لكل المكفوفين والعاملين معهم في فلسطين من أجل التعرف على التقنيات الحديثة والبرامج المساعدة والتدريب والاستشارة.
كما تعتبر الجمعية هي المصدر الرئيس لطباعة الكتب المدرسية كما تعمل على طبعاة الكتب الجامعية لطلاب الجامعات كما أن الجمعية وبحمد الله بدأت بطباعة المصحف الشريف حيث ستقوم بتوزيعه وبشكل مجاني على كافة المكفوفين في فلسطين حيث بدأ العمل به بالفعل وسيتم توزيع أول دفعة في نهاية شهر أيار القادم.
أما بالنسبة للتدريب على الحاسب فقد بدأت الجمعية ممثلة بمدرسة القبس بإدخال مادة الحاسوب إلى الصفوف بالتدرج حيث بدأنا بالصف العاشر ثم التاسع فالثامن وهكذا حتى أصبح هذه السنة بالذات بتعلم الحاسوب من الصف الرابع الأساسي بحيث تتخرج الطالبة في الصف العاشر وقد أتمت التعلم على كافة برامج الأفس والإنترنت وأصبحت قادرة على التعامل مع هذه التقنية أما العام القادم فنحن بصدد إدخال الحاسب منذ الصف الأول الأساسي بإذن الله.
وانطلاقاً من حرص الجمعية على محو أمية الحاسب بالنسبة للكفيف الفلسطيني فإن الجمعية بدأت بعقد دورات مبتدئة للمكفوفين من طلاب الجامعات والعاملين والموظفين حيث تم تخريج دورتين الأولى للشباب وبلغ عدد من التحق بها أربع أشخاص والثانية للفتيات وبنفس العدد حيث تم تخريج  أربع طالبات وما يميز هذه الدورات أنها مجانية حيث استمرت كل دورة لمدة ثلاثة أشهر وهذه الدورات تعتبر بداية لسلسلة من الدورات بإذن الله.
والجمعية تتطلع إلى إنشاء نادٍ للحاسوب ليتمكن المكفوفين في فلسطين من استخدام الحاسب متى شاؤوا وذلك لعدم قدرة الكفيف الفلسطيني على شراء هذه الأجهزة بشكل شخصي نظراً لضيق الحال وغلاء الأسعار.
كما تتطلع إلى أن يتطور هذا القسم ليصبح معهد لتعليم الحاسب في المستقبل بإذن الله.
أما بالنسبة لمدرسة القبس فهي من أنجح المدارس الأكاديمية في فلسطين فطلابها -وبحمد الله- هم دائماً من الطلاب المتفوقين وفي هذه السنة تمكن طلاب وطالبات المدرسة من حصد الجوائز في مسابقات التربية والأوقاف فحصلوا على المرتبة الأولى في حفظ القرآن الكريم والقصة القصيرة باللغتين العربية والإنجليزية كما يشارك الطلاب والطالبات في معظم الفعاليات الإجتماعية والاحتفالات حيث يوجد للمدرسة فرقة دبكة وفرقة للتمثيل كما يقوم الطلاب بالزيارات الميدانية المتبادلة للمؤسسات والمدارس والجمعيات الأخرى, وذلك لكسر العزلة عن المجتمع, وكسر الحاجز الموجود بين الكفيف والمجتمع, ولقد حققت الجمعية نجاحاً باهراً في هذا الجانب والحمد لله.
ولنشر الوعي بقضايا المكفوفين قامت الجمعية بإنشاء موقعها الإكتروني والذي هو على الرابط التالي: www.fblind.org ووضعت فيه قسماً خاصاً لكتابات المكفوفين وأقساماً أخرى للقضايا التربوية والاجتماعية وأساليب التدريس وتعليم الحاسب وكافة القضايا المتعلقة بالكفيف.
أما الشق الآخر من السؤال:
هل هناك صعوبات تحد من عملية الانطلاق والعمل الدؤوب؟
نعم, هناك الكثير من الصعوبات والتحديات ومن أهم هذه التحديات توفير مصادر التمويل للجمعية؛ حيث تعتمد الجمعية في مصاريفها على المجتمع المحلي أما ما يأتي من الخارج فهو نزر قليل جداً, ومع ذلك فإن الجمعية تحاول دائماً أن تدخره لشراء الأجهزة والمعدات.
وبما أن الجمعية لا تتقاضى أي أقساط من الطلاب أو المستفيدين من خدماتها وفي ضوء عدم توفر مصدر دخل ثابت؛ تظل قلة الأموال تشكل عبئاً ثقيلاً عليها خاصة في السنوات الأخيرة.
ومن التحديات أيضاً صعوبة إدخال الأجهزة والبرامج الخاصة بالمكفوفين إلى فلسطين فأي جهاز يدخل إلى فلسطين يتعرض للفحص الأمني مما قد يعرضه في بعض الأحيان إلى إتلافه, وكذلك نواجه صعوبة كبيرة في التنقل بين المدن والقرى الفلسطينية مما يترتب عليه عدم المقدرة على التواصل مع الأهالي واضطرار الطلاب للمكوث لفترة قد تستمر شهراً دون الذهاب لزيارة أهاليهم مما يؤثر سلباً على نفسياتهم, وأيضاً عدم تعاون بعض أولياء الأمور وعدم تفهمهم لوضع أبنائهم
كذلك قلة الخبرات المتخصصة في هذا المجال في فلسطين وعدم التمكن من إحضارها إلى فلسطين وهناك الكثير من الصعوبات ولكن أكتفي بهذا القدر.
-- إلى جانب الظروف التي يعانيها المواطن الفلسطيني تحت نير الاحتلال الصهيوني البغيض ينفرد الكفيف الفلسطيني بمعاناته الخاصة فما هي أبرز مظاهر تلك المعاناة؟
-- قد يكون الكفيف هو الأحسن حالاً بين ذوي الاحتياجات الخاصة في فلسطين من حيث تفهم الناس لقضاياه ولكن مع ذلك فإن أمامه بالتأكيد الكثير من المصاعب والهموم والتي هي منبثقة من هموم الشعب الفلسطيني ككل ومن أكبر هذه الهموم إيجاد فرص العمل حيث ترتفع نسبة البطالة بين الشعب الفلسطيني ككل فما بالك بالمكفوفين.
ومن الصعوبات أيضاً التنقل بين المدن والقرى بل وفي داخل المدن فالحواجز وتغيير معالم المكان من يوم لآخر بفعل جرافات الصهاينة والطرق التي لا يمكن لها أن تكون آمنة على الإطلاق بفعل التحفير والتجريف, كل هذه تعمل على إعاقة حركة الكفيف والذي نجده برغم كل ذلك قادراً على تحمل الأعباء والاعتماد على نفسه.
ومن الهموم أيضاً صعوبة توفير الوسائل المساعدة للمكفوفين وإن توفرت فلن يتوفر ثمنها.
كذلك من الصعوبات التي يواجهها طلبة الجامعات توفير الكتب الدراسية المطبوعة بلغة برايل وخاصة المراجع ومن همومهم أيضاً قلة التخصصات التي يسمح للكفيف بدراستها حيث تقتصر هذه التخصصات على اللغات والتاريخ والجغرافيا وعلم النفس والقانون والشريعة.
ومع هذا وبرغم كل الصعوبات استطاع المكفوفون في فلسطين إثبات وجودهم في كثير من الميادين, فنجدهم مرة أساتذة في الجامعات ونجدهم مرة أخرى أئمة في المساجد أو نجدهم عاملين في الجمعيات بل حتى في مجال المقاومة وجد منهم الأسير والشهيد بل وأكثر من ذلك أن منهم من وصل إلى الأجنحة العسكرية وطورد واغتيل كالشهيد أكرم الأطرش .
-- بوصفك فتاة فلسطينية, كيف تقّيمين العمل النسائي الفلسطيني في المجالات الإنسانية والمهنية؟
وهل للكفيفات حضورهن واسهاماتهن في مثل هذا العمل؟
-- الواقع أن العمل النسائي في فلسطين جيد جداً خاصة في النواحي الإنسانية والاجتماعية, فقد حققت المرأة الفلسطينية تقدماً كبيراً في هذه المجالات وفي غيرها أيضاً, فهناك العديد من الجمعيات النسائية الفاعلة في المجتمع.
أما المرأة الكفيفة فنعم لها اسهاماتها ولكن ليس كما يجب نعم نحن نجد المدرسات والواعظات والموظفات ومن يدرن جمعيات ولكن يبقى ذلك محدوداً لو قارناه بنسبة الكفيفات في فلسطين, وقد يعود ذلك لعدة أسباب من أبرزها خوف الأهل المفرط على بناتهم, وقد يكون لاعتبارات اجتماعية جائرة وإن بدأت هذه الظاهرة بالإنحسار إلا أنها لا تزال موجودة.
-- خولة, رغم كل الأعباء المهنية ورغم ما تنهض به من عمل تطوعي, ما زال لديها الكثير من الأحلام والتطلعات المستقبلية, فما هي أبرز تلك الأحلام والتطلعات ؟
-- في الوقت الحالي أتطلع إلى إكمال دراستي  إن تيسرت لي الأمور - بمشيئة الله- كما أتطلع إلى تطوير معرفتي بالحاسب وباللغة الإنكليزية.
-- وأخيراً لو أتيحت لك فرصة توجيه رسالة إلى عموم البشر على هذا الكوكب الحي, فماذا سيكون مضمونها يا ترى ؟
-- كفاكم ظلماً!!...
واعذرني لإجابتي المقتضبة ولكني لم أجد ما هو أبلغ تعبراً عما تضج به نفسي الآن من هذه العبارة المقتضبة.
-- وبدوري لا أجد عبارة يمكن أن أختم بها هذا اللقاء الممتع إلا أن أكرر شكري وامتناني لشخصك الكريم داعياً لك بدوام التوفيق والنجاح, ولجمعية أصدقاء الكفيف بمزيد من التقدم والإنجاز.
والله أسأل أن يعجل بطرد الإمبرياليين والصهاينة من بلاد العروبة والإسلام .

 

وددت لو أعرف من يكون

التفاصيل
كتب بواسطة: ندى عبدالرحمن
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 10 يناير 2001
الزيارات: 8
 

وددت لو أعرف من يكون

ندى عبد الرحمن

في صباح يوم ما وكعادتنا في العمل كنا نتناول أطراف الحديث وكل منا يدلي بدلوه, وإذ بإحدى الزميلات المغتربات تحكي أحد المواقف التي واجهتها أثناء قيامها بأول رحلة لها في بلدي المكان الذي ستعمل فيه. تقول: إن أول رحلة لها على متن الطائرة قابلت رجل مقعد وكفيف يتنقل على كرسيه المتحرك وكان يتحدث بكل ثقة ملؤها التواضع وبروح عالية من المرح والدعابة وكأنه لا يشعر بإعاقته بل لم يكن لها وجود عنده وهو يتحدث كانت تقول إن شخصية كهذه لابد وأنه كان ذات يوم أحد المسؤولين الكبار إذ أن حديثه وأسلوبه يتمتع بالرقي والثقافة المعاصرة فضلاً عن أن حديثه كان ينبئ بأنه في السلك الدبلوماسي وقد قام برحلته هذه لزيارة أحد أصدقائه منذ زمن بعيد وبالرغم من أنه مقعد وكفيف كان يجد نفسه أقدر من صديقه الطاعن في السن فبادر بزيارته.

زميلتنا التي كانت تتحدث عنه تقول إنه أكثر من رائع وأنها لم ترى شخصية مثله أبداً, ذلك الشخص الذي حول أنظار الجميع من شفقة إلى إجلال وإكبار, فكانت  تقول إنها ظلت تستمع إليه بكل إنصات وتستمتع بحديثه حتى أنها قالت وددت لو أن الرحلة تتأجل حتى تظل تسمع منه المزيد.

إنتهى كلام زميلتنا هذه وحينها شرد ذهني كثيراً من يكون هذا الرجل وأي روح تسكن جسده وهل هو أحد المسؤولين الكبار حقاً ولم يفصح عن نفسه وكيف أجد طريقاً له حتى ألقي عليه بعض تطفلي وأعرف من يكون وكيف له أن يكون بهذه الروح العالية وهو مقعد وكفيف. 

وبقدر ما أخذ التفكير في كينونة هذا الشخص بقدر ما تداعت كثير من الأفكار في رأسي ووجدت نفسي وهي تردد الأبيات القائلة :

أقول وقد ناحت بقربي حمامة           أيا جارتا هل تشعرين بحالي

أيضحك مأسور وتبكي طليقة           ويفرح محزون  ويندب سالي

بل أخذت أفكر أكثر كيف أن الحزن والضيق والفرح والسرور لا يرتبطان بالشكل الظاهري للجسد سواء من حيث جماله واستكمال أعضائه ووظائفه إذا ارتقت روح الإنسان وتكاملت ثقته بنفسه وأصبح يمثل ذاته بكل قوة, ولو كان العكس لعاش أجمل من على وجه الأرض في سعادة دائمة ولم تعرف الإبتسامة طريقها لوجه مشوه أو قبيح. ولو كان كذلك أيضاً لوجدنا أن جميع من أسبغ الله عليهم نعمه ظاهرة وباطنة وجعل لهم السمع والأبصار قليلاً ما يشكرون هم أسعد ممن فضلوا على الكفيف والمعاق والأصم والأبكم, ولم تعرف السعادة لرجل مثل هذا الذي ملأ أرجاء المطار بحديثه الشيق وروحه المتفائلة. لعله القدر يرينا هؤلاء الناس  حتى نتعلم منهم أن الأشخاص اليائسين هم الذين يزرعون اليأس في نفوسهم فيعيشونه ليأسرهم. فلا شيئ يبعث على اليأس أو الإحساس بالفشل بل إن الضعف يولد قوة ومن منع شيئا عوض عنه الكثير.

لماذا الآن اشعلتم فتيل الحزبية؟

التفاصيل
كتب بواسطة: سامي الأخرس
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 06 يناير 2001
الزيارات: 7
 

لماذا الآن أشعلتم فتيل الحزبية ؟

سامي الأخرس

في ظل الحصار، والاجتياحات اللحظية لمدن وقري الضفة الغربية، وعمليات القصف المستمرة والمتواصلة لشمال قطاع غزة، وعمليات الاغتيال والقتل، لا زال الفرقاء الفلسطينيون في حلبة أخرى، بعيدة كل البعد عن الواقع، وعن ما يدور على الأرض، حيث تدور معركة ثني الأذرع بين حركتي فتح وحماس، كل يسعى لثني ذراع الآخر، ليعلن انتصاره ويستعرض قوت، في الساحة السياسية، أما الشعب فليموت جوعاً، إن قدر له الموت، وهذا سيتحقق رغم وجود الزعتر والزيت كما أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني .

منذ انتهاء التجربة الديمقراطية التي تراقصنا طرباً علي أنغامها، وتفاخرنا أمام العالم أجمع بهذا النموذج الفلسطيني، وساحتنا الفلسطينية تغلي بدرجات فاقت حالات التبخر، وحقيقة كل الأطراف تلعب دوراً في هذا الغليان، وتشعل تحته فتيل النيران، حتى القوي الفلسطينية التي نأت بنفسها عن الأحداث وحلبة الصراع الدائرة بين البطلين حماس وفتح.

منذ تشكيل حكومتنا الفلسطينية وانعقاد أول اجتماع للمجلس التشريعي أوضحنا أن معركة تصفية الحسابات قد ابتدأت، وهذا ما نوهت له بالعديد من المقالات السابقة، وحذرنا من انزلاق قضيتنا في منحى حزبي فئوي، وذلك ظاهر على أرض الواقع يومياً، ولحظة تلو الأخرى، حتى انتقلت حمى النزاعات داخل أسوار الجامعات، بل وداخل الأسر المنقسمة بين أفرادها.

أما حكومتنا الفلسطينية فمنذ تشكيلها وهي تحاول إلقاء الكرة في الملعب الأخر، وكأنها تعاقب شعبنا على اختياره فلم تقم حكومتنا حتى راهن اللحظة بخطوة عملية واحدة سوي الاحتكاك بالصلاحيات الرئاسية، واحتكاك الوزراء بوكلاء وزرائهم، وخلق أجواء المشاحنات والتوتر، ولم نعد نسمع في أي مؤتمر صحفي سوي عن مؤامرات داخلية لإسقاط حكومتنا الفلسطينية، وانتقلت العدوى من منابر الفضائيات لمنابر مساجدنا بخطب الجمعة، وما بين الصلوات الخمس، حيث يبدع الخطباء بلهجات التحريض وشحن الأنفس بأن جهات فلسطينية تتآمر علي حكومتنا، فكل هموم شعبنا اختزلت في قضية الحكومة ومن يتآمر ويحاول إسقاطها، أليس من الأحرى من حكومتنا ووزرائنا البحث عن سبل تطبيق برنامجها الوطني، والنهوض بالأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والابتعاد عن مناطق الاحتكاك والتوتر؟ أما وزير الداخلية فكان الأجدر به أن يشد من أزر قوة الشرطة الفلسطينية ويبث بهم روح الانتماء، وهم من أفضل أجهزة السلطة تنظيماً وعدداً وسلاحاً وعدةً، وليس من الضروري خلق بؤرة توتر مع الرئاسة، وحقيقة إن القوة المزمع تشكيلها هي الفئة التي أبدعت في خلق حالة الفلتان وممار ستة بشقية الأمني والأخلاقي، ورغم كل ذلك علينا التروي والتريث لصالح الوطن، والاحتكام لمنطق العقل والمنطق، أما السيد خالد مشعل فيبدو أنه أغرق ساحتنا الفلسطينية التي تميزت باستقلاليتها منذ انطلاق الثورة، في مستنقع الإقليمية مثل إيران وسوريا ومصر وغيرها، وبدأت ملامح هذا الاستقطاب، من خلال صعود أسهم إيران في ساحتنا الفلسطينية، أم أننا لم نعد نقوي على حل قضايانا سوي بدهاليز المخابرات المصرية، التي أضحت معمل تفريخ الحوارات الوطنية الفلسطينية.

إن المستفيد الوحيد من هذه الحالة هو الكيان الصهيوني الذي يستغل  بنفسه حالة الفراق الحادث حالياً، وينفذ مخططاته وأهدافه، وينمي أجواء الحرب الأهلية تحت غطاء التجاذب علي الصلاحيات الكرتونية .

أما الإخوة في حركة فتح ورغم تسليمهم للسلطة بسلاسة ومرونة، إلا أن ذلك لا يعفيهم من مسئولياتهم، بل إنهم كانوا ركيزة أساسية في حالة الغليان التي تشهدها ساحتنا الحالية، فهم يوحون لقارئ الأحداث بأنهم يسعون لإفشال هذه الحكومة،من خلال تصعيد لهجة خطابهم السياسي والإعلامي في هذه الفترة، وهذا ما يدفع الواقع الفلسطيني للانفجار والغرق بأتون حرب أهليه راهن عليها العدو منذ زمن بعيد.

إن أي خلافات تنشأ بين مؤسسة الرئاسة والحكومة الفلسطينية، هناك قنوات للتفاهم حولها، وخلق الحلول المناسبة فيما بينها، وعليه يجب على حركتي فتح وحماس عدم الزج بأنفسهم بين هاتين المؤسستين والابتعاد عن تصريحاتهم النارية التي لاتخدم سوى إفساد المناخ الإيجابي الذي عبر عنه رئيس الوزراء في أخر لقاءاته مع الرئيس أبو مازن .

فلماذا يقحم الطرفان أنفسهم بين الرئاسة والحكومة ؟

الفساد عنوان عريض نسمعه كل يوم من وزراءنا، والمتحدثون الإعلاميون، وأعضاء المجلس التشريعي، وغيرهم من خطباء المساجد، والوالعين بمنابر الفضائيات، نعم كلنا مع محاكمة المفسدين، وملاحقة الفساد، وتقديم رواده للمحاكمات مهما علا شأنهم، ولكن كيف تتم محاسبتهم ومحاكمتهم، من على المنابر الإعلامية، أم من خلال القضاء الفلسطيني ؟ فمنذ ثلاث أسابيع لم تقدم الحكومة أي ملف، بل كل ما تقدمه تصريحات صحفية وخطب دعائية حاكموا الفساد والمفسدين، واتركوا المنابر الفضائية لأهلها .

وما يثير الدهشة الموقف للقوى والفصائل الوطنية الأخرى، والتي لا تقوي علي فعل أي شيء سوى نشر بيان صحفي يدعو للحوار الوطني، فأي موقف وطني هذا، وأي قراءة وطنية تنطلق وفقها هذه القوى، وهي ذات تاريخ ومسيرة كفاحية وطنية ذات إرث، تنأي بنفسها عن مصير شعبها، وتلقي بمسئولياتها ببيان صحفي تتناقله وسائل الإعلام، فعلي هذه القوي الاضطلاع بمهامها ومسئولياتها، والتدخل إيجابياً، لإنقاذ حالة اليأس التي يعيش بها شعبنا الفلسطيني .

المرحلة خطيرة جداً، وشعبنا الفلسطيني يعيش أصعب مراحل قضيته، ورغم ذلك يشكل حالة صمود، رغم مآسيه وآلامه. وكلنا ثقة بأن حكومتنا الفلسطينية لو اتجهت للعمل وفق مصالح الوطن، والتنفيذ العملي لبرامجها الوطنية، ستجد شعباً بأكمله خلفها بجميع أطيافه وفئاته، وعلى رأسهم أبناء حركة فتح، فهذا الوطن للجميع، وهذه القضية لفلسطين أولاً وأخيراً، فلندع عقلية الثمانينات وحروب الجنازير، التي أعادتنا للمربع الأول، ولنعمل معاً لأجل فلسطين، ونفوت الفرصة على عدونا المتربص بنا .

 

  1. مثالية رجل في عين إمرأة!!
  2. تاسع أبريل ... ذكرى سقوط الأمريكان في فخ بغداد
  3. تحرر المرأة من الشعار إلي الواقع
  4. المحبة الصادقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

الصفحة 237 من 258

  • 232
  • 233
  • 234
  • 235
  • 236
  • 237
  • 238
  • 239
  • 240
  • 241

المتواجدون الآن

195 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك