مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: وئام مطر
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 9
حماس تتحدى العالم : لن نعترف باسرائيل
وئام مطر
بدأت الامور تتكشف وتتضح أكثر فأكثر, فلم يكن بالحسبان بعد فوز حماس بالانتخابات وتشكيلها الحكومة الفلسطينية أنها ستتحدى العالم بأسره ضاربة بعرض الحائط الدعوات الدولية بشأن الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والاعتراف بالاتفاقات التى وقعت بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى فى عهدٍ سابق, فالكثير من الساسة والمحللين بادر بالقول بأن حماس يوماً ما ستستجيب للمطالب الدولية, ولكن هذا القول بدأ يتلاشى شيئاً فشيئاً , وأصبح الجميع على يقينٍ تام بأن حماس قد اختارت دربها وطريقها وأنها أبداً لن تعترف بإسرائيل مهما كانت التحديات ومهما بلغت التضحيات وكبر حجم الضغوطات . إذا كان الأمر كذلك: فما الذى يمكن أن تفعله حماس فى مرحلةٍ مقبلة فى ظل الحصار المفروض على الشعب الفلسطينى والتقاعس العربى الواضح أمام المتطلبات والاحتياجات الفلسطينية الضرورية وفى ظل اتساع حجم الفجوة ما بين الرئاسة والحكومة ؟ سؤال يحير الكثير من المهتمين ويجعل من الصعب التكهن بطبيعة المرحلة المقبلة . اسرائيل من جانبها ترمى بالكرة من جديد فى ملعب الحكومة وتبدو للرأى العام بأنها صاحبة حق من خلال دعوتها لحماس بالاعتراف بها والقبول بالاتفاقات المبرمة مع السلطة الفلسطينية وبأنها ستقبل التفاوض مع حماس وستتوقف عن القيام بخطوات أحادية الجانب وستتخذ الاجراءات الكفيلة بصنع السلام الحقيقى حسب ادعائها, وبدت كطرف حسن النية حين أمهلت الحكومة مدة زمنية تنتهى بنهاية العام الجارى, اسرائيل قامت بهذه الخطوة وهى تعلم تماماً أن حماس لن تعترف بها ولن تقبل بالاتفاقات ولن تنزع سلاح المقاومة لتظهر أمام العالم بأنها محقة فى الاجراءات التي تتخذها فى مواجهة الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس , وبالتالى التستر خلف الشعار الاسرائيلى بعدم وجود شريك فلسطينى مستعد لعقد وإجراء مفاوضات مع اسرائيل, ومن ثم عدم وجود رغبة فلسطينية فى العيش بسلام مع الاسرائيليين لتبدأ اسرائيل بخطواتها أحادية الجانب وهى تتمتع بقسطٍ من الراحة وعدم الرقابة الدولية, هذا فى الوقت الذي تسعى فيه اسرائيل لزرع بذور الفتنة فى الشارع الفلسطينى وتشديد الحصار لإجبار الشعب على القيام بثورة ضد الحكومة, إلى جانب الأمل من قبل الاسرائيليين بعصيانٍ من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية ضد الحكومة نتيجة عدم تلقى الرواتب سعيا فى افشال الحكومة وايجاد حكومة بديلة تتعاون مع المجتمع الدولى وتقبل بالوجود الاسرائيلي ولقطع الطريق أمام أى تفكير اسلامى بعد ذلك لإقامة أى حكومة تهدد الأمن الاسرائيلي. حماس من جانبها ما زالت قادرة على التمسك ببرنامجها الذى يتعارض مع الشروط الدولية , فهى بالتأكيد درست جميع الخيارات والبدائل مستندة الى القاعدة الشعبية الكبيرة لها وجيشها القسامى والذى هو رهن الإشارة إضافة إلى ذلك سيطرتها على المجلس التشريعى الفلسطينى . وقد تحدث العديد من قادة حماس ووزراء الحكومة على أن خيارات إسقاط الحكومة ستكون بمثابة الكارثة على الجميع حيث قال وزير الداخلية أن حماس ستقلب الطاولة فوق الجميع حال إسقاط حكومتها . أعتقد أن الأطراف جميعاً تدرك خطورة الخيارات المحتملة لإسقاط الحكومة بطريق غير شرعى وغير شعبى لذا يتمهل كل من يهمه إزاحة حماس عن الحكم لعل وعسى أن تسقط الحكومة عبر الشعب الفلسطينى ومن خلاله إذا ما استمر الحصار الخانق وشلت مناحى الحياة . وهو أمر مستبعد لدى الكثير من الساسة والمحللين الذين يعتقدون أن الحصار لن يؤتى ثماره وقد يحدث ما لا يحمد عقباه فتتسع القاعدة الجماهيرية الملتفة حول حماس والحكومة التى شكلتها .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أحمد فضل شبلول
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
اتحاد كتَّاب الإنترنت العرب
وكتبٌ ورقية مهدت للثورة الرقمية
أحمد فضل شبلول
(المداخلة التي شارك بها الكاتب في ندوة الأيام العربية للكتاب، في دورتها الأولى: "النشر الإلكتروني: نافذة مستحدثة للتعريف بالكتاب العربي"، التي عقدتها جمعية أحباء المكتبة والكتاب بمدينة نابل التونسية خلال 12 ـ 13 ـ 14 مايو / آيار 2006)
لاشك أننا نعيش الآن لحظات فارقة بين عصرين من عصور النشر، هما: النشر الورقي والنشر الإلكتروني، تماماً مثلما عاشت البشرية تلك اللحظات عندما اخترع يوهان جوتنبرغ حروف الطباعة في عام 1456م، فتحققت لعالم النشر قفزة نوعية هائلة، استفاد منها المجتمع الإنساني طوال القرون السابقة، ولا يزال.
الآن تتحقق قفزة أخرى هائلة عن طريق أجهزة الكمبيوتر الشخصية، وشبكة الإنترنت العالمية، التي أصبحت أداةَ النشر الذاتي الأكبر على الإطلاق، والتي من الممكن أن تخلق فرصًا أدبية وفنية ونقدية وعلمية تفوق الخيال لجيل جديد من النابغين باستخدام النشر الإلكتروني الذي يمكن تعريفه بأنه: "استخدام الأجهزة الإلكترونية في مختلف مجالات الإدارة وتوزيع البيانات والمعلومات، وإتاحتها للمستفيدين عن طريق وسائط إلكترونية كالأقراص المرنة، أو الأقراص المدمجة أو الشبكات الإلكترونية كالإنترنت، دون استخدام أوراق وأحبار".
من هنا كان على دور النشر العربية أن تواكب ثورة النشر الإلكتروني، وأن تتحوَّل ـ جزئياً أو كلياً ـ من العالم الورقي إلى العالم الرقمي، حتى تلك الدور التي لم تتحوَّل بعدُ ـ ولم تزل تحافظ على ورقيتها ـ أنشأت لها بريداً إلكترونياً وموقعاً على شبكة الإنترنت.
لقد استفاد بعض الناشرين من تقنيات العصر، ومن وسائل الاتصال والمعلومات، ومن عالم البرمجيات، فاقتحموا فضاء المعلوماتية، وحلقوا في سماء الصفحات الإلكترونية والشرائح الممغنطة والأقراص المدمجة، ووضعوا مكتنزاتهم ومجلداتهم على تلك الشرائح الرقيقة، وطرحوها في الأسواق، أو من خلال شبكة الإنترنت، فحدث تضخم هائل وغير مسبوق يعجز العقل البشري عن تقدير حجمه الآن.
وقد حاولت إحدى الموسوعات الإلكترونية أن تجمع كل المعارف الإنسانية في موقع واحد على شبكة الإنترنت بأكثر من مائة لغة (من بينها لغتنا العربية) فتضخم حجمها، وأصبح أكثر عشرين ضعف الموسوعة البريطانية، خلال السنتين الأوليين فقط. هذه الموسوعة يحررها قراؤها، إما بالإضافة أو التعديل أو الحذف، لذا فإنها تتضخم وتنمو بشكل سريع، إنها الـ "ويكيبيديا" أو الموسوعة الحرة.
بعد هذا .. هل نستطيع أن نزعمَ أن هناك صراعًا ما بين الورقة والشاشة؟ خاصة أن الورقة لا تستطيع أن ترقى إلى تقنيات الشاشة، أما الشاشة فإنها لن تتراجع إلى الوراء، وتصبح .. ورقة.
من أجل التوفيق بين الورقة والشاشة، وحل إشكالية العلاقة بينهما، انبثق إلى الوجود اتحاد كتاب الإنترنت العرب في مارس 2005، وسجل رسميا هيئةً ثقافيةً عربيةً رسميةً مستقلةً في العاصمة الإردنية ـ عمَّان ـ في 11/4/2006 بهدف نشر الوعي بالثقافة الرقمية في أوساط المثقفين والكتاب والإعلاميين العرب، والنهوض بالدور المفقود أو الغائب للاتحاد العام للأدباء والكتَّاب العرب، الذي لم يعترف ـ بعدُ ـ بالكتابات والإبداعات المنشورة على المواقع العربية بشبكة الإنترنت، واعتماد أصحابها أعضاءً في هذا الاتحاد أو الاتحادات العربية والروابط الأدبية المختلفة.
ولأننا نعيش الآن في العصر الرقمي، فقد أخذ اتحاد كتاب الإنترنت العرب، على عاتقه مهمة رعاية المبدعين والموهوبين العرب ونشر إبداعهم رقمياً من خلال موقعه الإلكتروني www.arab-ewriters.com ومنتداه.
كما أننا نسعى حالياً إلى إنشاء دار نشر إلكترونية، تسهم في نشر الإبداع الأدبي بكافة أشكاله، وتأسيس مكتبة إلكترونية عربية شاملة، كما أنني طرحت مؤخراً على الزملاء أعضاء مجلس إدارة الاتحاد مناقشة فكرة المساهمة في تحرير المواد الأدبية والثقافية العربية في "الويكيبيديا" حيث لاحظتُ قلة المحتوى العربي في هذه الموسوعة الضخمة التي يتزايد محتواها يوماً بعد يوم.
أيضاً من أهداف الاتحاد الدفاع عن حقوق الملكية الفكرية ـ على الأقل لأعضائه حالياً ـ وكوَّن لهذا الغرض لجنة يرأسها الكاتب الكبير د. صلاح الدين بوجاه ـ رئيس اتحاد الكتاب التونسيين ـ لوضع تصوراتها حول هذا الموضوع الشائك بالتعاون مع اللجنة القانونية بالاتحاد.
وفي النهاية أرى أنه لا تعارض ـ حالياً ـ بين الورقي والرقمي. فكل منهما في خدمة الآخر. الرقمي جاء ليكمل الدور المفقود أو الناقص للورقي في عصر المعلوماتية، والورقي يمهد منذ سنوات للعصر الرقمي والثورة الرقمية، بدليل هذا الكم الهائل من الكتب الورقية المؤلَّفة والمترجمة والمقالات والأبحاث المنشورة ورقياً وتتحدث ـ على سبيل المثال ـ عن الثقافة العربية في عصر المعلومات، أو ثورة الوسائط المعلوماتية، أو ثورة الإنفوميديا، وثورة النشر الإلكتروني، ومستقبل المعلوماتية بعد الإنترنت، وعلاقة الكمبيوتر بالثقافة والفنون، والرقابة المركزية الأمريكية على شبكة الإنترنت، وهوس الإنترنت، وصدمة الإنترنت، وأدباء الإنترنت أدباء المستقبل، ورواية الواقعية الرقمية، والإنترنت بوصفها نصًّا، وتكنولوجيا أدب الأطفال، وغيرها وغيرها من الكتب.
وأعدُّ حالياً لكتاب بعنوان "كتب ورقية مهدت للثورة الرقمية" أعرض فيه لعدد من الكتب التي تتنبأ أو تتوقع زوال العرش الورقي، أو اقتراب نهاية إمبراطورية الورق لصالح القوى الرقمية، أو القوى اللينة الصاعدة التي يتوقع بعض العلماء أن تسود العالم خلال العام 2020 على الأكثر.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: رضا محافظي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 7
هجرة أدمغتنا الى فرنسا
رضا محافظي
تعمل فرنسا هذه الأيام على تنظيم الهجرة إليها عن طريق دراسة قانون تم طرحه من طرف وزير الداخلية نيكولا ساركوزي . وفي هذا الإطار، صادقت الجمعية الوطنية الفرنسية على إنشاء بطاقة إقامة للأشخاص الأجانب الذين تتوفر فيهم شروط الكفاءة والمهارة في ميادين تخصصهم. وقد أثارت هذه النقطة بالذات ردود فعل رافضة سواء على مستوى المعارضة السياسية الفرنسية أو على مستوى العالم الثالث وارتفعت الأصوات هنا وهناك لتقول أن فرنسا تريد أن تستغل أدمغة أبناء العالم الثالث مثلما استغلت لفترات طويلة في السابق خيراته الباطنة والظاهرة .
ما يرضي العالم الجنوبي هو بكل تأكيد أن تفتح فرنسا أبوابها على مصراعيها للجميع بدون تفرقة أو تمييز وأن تقبل بكل من تطأ قدماه أرضها وتساويه مع كل مواطنيها مهما كانت منزلتهم ومهما كان مستواهم. لكن هل من المعقول ومن المنطقي أن نطلب أمراً كهذا من فرنسا أو من غيرها من البلدان الأوربية والغربية التي سارت على نهجها ؟ الجواب هو بالنفي الصريح الواضح . لفرنسا - كما لغيرها من البلدان - استراتيجية ونظرة مستقبلية واضحة المعالم، و لفرنسا مصالح عليا تريد الحفاظ عليها بوسائل مختلفة من بينها السعي الى ضخ جرعات من الطاقة الشابة المتخصصة من العالم الثالث على مدى فترات معينة استدراكاً لحالة الهرم التي يعرفها المجتمع الفرنسي من جهة و استفادة من عقول متخصصة مستعدة لاعطاء ما ليست العقول الاوربية المستريحة مستعدة أن تعطيه و ذلك مقابل أن تحصل على حياة كريمة هادئة .
من الأجدر أن يوجه اللوم الى الأنظمة والمجتمعات في الجهة الجنوبية من الكرة الأرضية التي تشتكي استجلاب فرنسا وغير فرنسا لخيرة أبنائها وهي التي تعامل العقول الناصعة المتقدة حيوية ونشاطاً لديها بإهمال كبير. ليس من العدل أن يساوى ذوو الشهادات العليا والبحث المتبحر العميق في مختلف العلوم مع غيرهم من ذوي المستويات المتدنية والمتوسطة. ما من شك أنه من حق كل من أفنى عمره في الغوص في أعماق بحور العلم و في الاستبحار في مختلف أشكال المعرفة وألوان الفنون أن يلقى من بلده الاهتمام الذي يليق به والدعم الذي يحتاجه وهو معذور كل العذر إذا ما اضطر إلى الهجرة لكسب لقمة عيش لا يريد بلده – أو لا يستطيع - أن يوفرها له .
ليست الحكمة في القاء اللوم على فرنسا وأمثال فرنسا بسبب أنها تختار خيرة أبنائنا لتدعوهم إليها وتوفر لهم كل ما يحتاجون اليه مقابل أن يعطوا زبدة ما يعرفون ويتقنون، وليست الحكمة في إلقاء اللوم على من غادر بلده بحثاً عن عيش كريم بعد أن لاقى أنواعاً من العنت في بلده. أظن أننا لو كنا مكان فرنسا لكنا حذونا حذوها ووجهنا كل اهتمامنا إلى أفضل الناس لاستجلابهم وما كنا نقبل أن يلومنا أحد. ألسنا نحن الذين نفتخر أننا أحفاد قوم عرفوا كيف يستفيدون من علوم الفرس والروم والصين وغيرها وترجموا الجيّد من كتاباتهم في مختلف العلوم والفنون ؟ . هل افتخرنا بكوننا استقدمنا سفهاءهم ومتخلّفي العقول لديهم من أجل أن نصنع منهم رجال علم ورموز تحضّر ؟. لقد قام أجدادنا بما يخدم حضارتهم ثم فتحوا أبوابهم لكل طالب علم ليستفيد مما وصلوا اليه . فرنسا تقوم بنفس الشيء ولا لوم يوجه لها. هي تنظر إلى مصلحتها ومصلحة شعبها في الحاضر والمستقبل. كل اللوم يقع علينا نحن لأننا لم نعرف كيف نحافظ على خيرة أبنائنا، وساويناهم مع من هم أدنى منهم منزلة، ولم نعرف كيف نقدر ما تحمل عقولهم من كنوز. لقد شعرت بالإحباط حين وصل إلى علمي أنه في بعض البلاد الجنوبية من الكرة الأرضية هناك من يفرض على الشباب المستفيد من منح الدراسة في الخارج توقيع وثيقة يلتزم بموجبها بالرجوع إلى بلده بعد اكمال الدراسة، دون أي التزام تجاه نفس الشخص بتوفير الحد الأدنى له من شروط العيش الكريم من سكن ووظيفة وغيرهما. نحن قوم نحمل بين أيدينا كل صنوف الخير لكن للأسف لا نرى من ذلك شيئاً إلى أن يضيع من بين أيدينا أو يسرقه غيرنا. وإلى أن نعي ما نفقد من عناصر قوتنا تكون فرنسا وغيرها قد سبقتنا بأشواط طويلة في استغلال ثمرات مدارسنا وجامعاتنا. فمتى نفيق ؟
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سيد يوسف
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 10
عندما ترعى الذئاب الشعب المصرى
حول مذبحة القاهرة 2006
سيد يوسف
كلمة بالعامية : فيه ايه يا ريس ؟ مالك؟ ايه الخوف دا ؟ ايه الرعب دا؟ ايه الكره الأعمى دا لشعب مصر؟ ليه كدا؟ بتعمل فى بناتنا ليه كدا؟ بتعتقل ولادنا ليه؟ ليه الأمن اللى مفروض يحمينا بيكسر عظمانا لما بس نقف ونقول حاكموا الخونة والقتلة ؟ ليه الداخلية واقفه فى خندق ضد الشعب وبتضرب بانتقام لما يقف الشعب جنب المظلوم اللى بيفضح التزوير ؟ ليه بتحاكم المخلص وسايب المزور؟ حرام عليك ولكن لمن نشكو حين صارت الشرطة بلطجية؟لمن نشكو حين صار نظامك يرعى الإرهاب ؟ لمن نشكو حين صارت الذئاب ترعى الشعب المصرى؟
(1)
لمن نشكو حين صارروا بلطجية؟!
حين يرى جموع المصريين عبر الفضائيات وغيرها الشعب المصرى وقد أهين أبناؤه فلا شك أن صاحب الإهانة ليس بمصرى .. أما وقد صدم الناس بكونه مصرياً فلا أقل من أن نشكو البلطجية لحكومتنا ...فماذا لو كانت تلك الإهانة من النظام نفسه؟!
وحين يرى الناس مكتوباً فى الصحف أن لواء بأمن الدولة منسوباً إليه قوله : تعليمات مبارك بضرب أى مواطن أو مواطنة حتى ولو كان وزير ومتعاطف مع القضاة! وغير ذلك من إهانة وضرب الصحفيين والمصورين والمراسلين بل وتكسير عظامهم بوحشية يندى لها جبين الأحرار ...واعتقال المئات من الآمنين بل حتى من المصلين الذين لا ذنب لهم الا تواجدهم قدرا بالمسجد حين اعتصام القضاة! إن أفعال أمن الدولة بالمصريين كأفعال اليهود بالمسلمين فى فلسطين غير أن هؤلاء نعدهم فى المسلمين وهؤلاء نعدهم من أعداء المسلمين الكارهين لهم.
لو أن البلطجية يرتعدون من أصحاب القانون لشكوناهم إليهم.... أما وأن يصير البلطجية هم أصحاب القانون وهم المستأجرون لهم فماذا يفعل أصحاب الدماء غير الباردة؟ ماذا يفعل الأحرار؟ ماذا يُسكت غضبهم؟ ألا من يفهم عنى ما أريد أن أقول؟ لمن نشكو حين صاروا بلطجية؟!
(2)
من يحمينا من حكامنا وأمن الدولة؟
على مفادة الصور التى شاهدها كثير من الناس فى مصر وخارجها حين تضامن المصريون مع مطالب القضاة والتى هى فى الأساس مطالب مصرية عامة وحين رأوا كيف تعاملت البلطجية المسماة فى بلادى أمن دولة وشرطة مع جموع العزل من الناس الامنين وكيف سحلوا من قبل القضاة وأهانوهم قفز الى الذهن الدور القذر الذى دوما تلعبه أجهزتنا الأمنية ضد أبنائنا حيث السحل والإهانة والضرب والإعتقال حتى جموع المصلين فى مسجد الفتح بالقاهرة لم تنجوا من الإعتقالات ؟
وقفزت إلى ذهن بعضنا حكاية أبى جهل حينما ضرب أسماء بنت أبى بكر والحكاية كما سجلتها كتب السيرة وتحديداً الرحيق المختوم جاء فيها: (ولما لم يحصلوا من علي -كرم الله وجهه- على جدوى جاءوا إلى بيت أبي بكر وقرعوا بابه، فخرجت إليهم أسماء بنت أبي بكر ، فقالوا لها : أين أبوك ؟ قالت : لا أدري والله أين أبي ؟ فرفع أبوجهل يده - وكان فاحشاً خبيثاً- فلطم خدها لطمة طرح منها قرطها) ثم قيل انه قال : اكتموها على لئلا تتحدث العرب أننا ضربنا النساء! ترى: ماذا يقول أبو جهل حين يرى أفاعيل أمن الدولة؟
الحق أن أجهزتنا الأمنية قد بلغت شأناً لا يتفق ومبادىء الإنسانية فى شيء: أهين الإنسان وظلم وديست حقوقه ثم يتشدق الحمقى من هنا وهناك بأننا نعيش أزهى عصور الحرية ، وبأن المعركة هى بين القضاة أنفسهم !
وكيف وقد جند النظام لها وزارة الداخلية والبوليس السياسى المسمى مجازاً أمن الدولة؟! وكيف وقد طالت نعال أجهزة الأمن وجوه رجال القضاء ومعهم الشعب؟ وكيف وقد صارت الآن المعركة بين الشعب وبين النظام ؟!
الحق أيضاً أن تلك الأجهزة - بله النظام نفسه- فقدت مبررات احترامها فجُلّ عملها خدمة نظام فاسد لا يرعى حق الوطن ولا حق الإنسان ولا حتى مبادىء الدين أو حتى العرف والتقاليد .
ولست أدرى كيف يغمض لها جفن حتى تنام؟ وكيف يقبل أحدهم الانضواء تحت جهاز فاشل وظالم ؟ ألا يظنون أنهم يأكلون حراماً ويطعمون أولادهم حراماً؟!
إن تلك الأجهزة هى ذيل لنظام فقد مبررات وجوده أصلاً وما بقاؤه إلا بسبب غياب الوارث الحقيقى له...فمتى يستيقظ جموع شعبنا؟ متى؟
(3)
أيها الشعب صبراً صبراً إن بعد الفجر نوراً
يقينى فى الله كبير ...فإن الله يمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته " وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ " إنما هى مسألة وقت وغداً نلطم الباطل وأهله لطمة يخر معها صريعاً..وهنيئاً – مقدماً- للشرفاء الأحرار الذين دفعوا من حريتهم ثمناً غالياً من أجل كرامة مصرهم الغالية على كل المصريين الشرفاء إلا نظامنا البلطجى هذا وأعوانه ! فصبر جميل أيها الشرفاء إن النصر مع الصبر وقد حان وقت القصاص من ذلك النظام الأبله .
(4)
وبقيت كلمة قالها بعض المثبطين
قال لى أحد المثبطين تقولون هذا الكلام بمحتوى متقارب وبأثواب متشابهة وتعيدونه منذ زمن بعيد فما الجديد؟ ومتى التحرك الفعال؟ ألا إنه لا جدوى من تحركاتكم! ولا جدوى من تظاهراتكم! ولا جدوى من ما يسمى فعالياتكم!
لا جدوى...صدقنى لا جدوى.. قالها زعيمكم الاسبق واضحة :(مفيش فايدة).
قلت: لو حسبت فعاليات أبناء مصر المخلصين بحساب الزمن القصير لكان هذا الهراء الذى تقوله صحيحاً لكننا.. أمة لا تعرف اليأس ولا تعرف الكسل ولا تعرف سوى الانتقام من الطغاة وإلا فأين الآن الفرنسيون ومن بعدهم الانجليز ثم الصهاينة ......إن نضال الأمم ضد الطغيان لا يحسب سوى بسمو الهدف وعلو الهمة وجل التضحيات ..وغداً ينتهى هذا النظام الفاشل وتنتهى معه جرائمه ويستعيد المصريون وطنهم ويعيدون بناءه من جديد ..
ولو حسبت تلك الفعاليات بميلاد جيل جديد لا يخشى القهر ولا المعتقلات ويبحث عن الحرية ويأبى العيش بدونها فلسوف تتبدى الإجابة بعد قليل عنوانها الإطاحة بهذا النظام الأبله ولا شك أن هذا اليوم قريب فلن يدع الله المظلومين هكذا بلا انتصار لهم من ظالم يدوس بأحذيته رقاب أبنائه بكل قسوة هكذا.
ولو حسبت تلك الفعاليات بمعيار استفراغ الأسباب فالنصر آت لا محالة إنما هى مسألة وقت، ولو حسبت بغير ذلك أيضا لصار هؤلاء المثبطون مع الطغاة فى مزبلة التاريخ لانهم عاشوا هملا وماتوا هملا ولا عزاء لأمثال الهمل فى دنيا البشر.
فى النهاية
أسأل الله أن يأذن بزوال حكم الظالمين.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د.محمد جمال طحان
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 7
الثوب الفضفاض حذاء للعقل
عندما تكون عاقلاً تتمتع بشيء من الموضوعية تتيح لك رؤية الأفعال التي تجعلك قادراً على احترام نفسك من خلال قيامك بما أنت مؤهّل له من غير التعدّي على ما هو مفصّل للآخرين.لا يكفي أن تتمتع بثقة صاحب شأن فيسبغ عليك ما ليس فيك ويحمّلك مسؤولية ما لاطاقة لك به، لأنك حينذاك ستتعب وتُتعب من حولك. عندما تكون سائقاً ماهراً، تستطيع أن تقود وأنت تتكلم.. وأنت تفكر.. وأنت تستمتع. أما حينما تتجرأ على القيادة، حتى في شارع غير مزدحم، قبل أن تتقن ذلك الفن، فإنك ستقود بكل أعصابك وحواسك، بحيث تؤدي بك هفوة بسيطة إلى فقدان الأعصاب فتقوم بسلسلة من الأخطاء التي تجلب الكوارث.
ليس عيباً أن تعطي القوس باريها وتقوم أنت بما تستطيع إتقانه من غير أن تضاعف جهدك بما يستطيع غيرك القيام به ببساطة شديدة، ولكن العيب أن ترضى بثوب فضفاض لم يفصّل لك، لأن الثوب الفضفاض كالحذاء الضيق تماماً، كلاهما يضغط على العقل ويؤدّي إلى خسارة الانتفاع منه لمن هو مؤهل له من غير جزع.
* * *
مـا الذي يعنيه أن تكون مهندساً، أو مدرساً، أو كاتباً جيداً في محيط يتقن فيه المتسلقون قتل المواهب ودفنها، ثم يقفون دقيقة صمت حداداً على موتها، ثم يندبون هذا الوطن العقيم الذي لا يقدر على إنجاب نجباء ينقذون الأمة مما هي فيه.
حين ترى أناساً يبيعونك شعارات تكفي الكرة الأرضية، ويكتبونها على لافتات تؤمّن سوق معامل النسيج التي يمتلكونها، ثم يقبضون ثمن تخديرك بأنهم يكفونك شرّ النضال، ويدافعون عنك بكل جوارحهم وما يملكون، ثم تراهم يبيعونك أنت والوطن بزجاجة وسكي مستوردة، حين ترى ذلك بأم العين، ما الذي يمكن أن تفعله؟ إنك، بوصفك مهندساً مدرّساً كاتباً.. تقف في وجوههم صارخاً: هذا حقي، وأنتم بي تتاجرون. حينذاك يواجهونك بالخيانة وبأنك لا تقدّر خطورة الوضع، وأنك عميل للقوى الأجنبية التي تحاول زعزعة الاستقرار.
بالطبع، يعني الاستقرار لديهم أن يبقى لجامك في أيديهم، وقوت يومك في أيديهم، ولسانك في جيوبهم. ولهذا يقفون لك بالمرصاد، ولا يتوانون عن الكيد لك حتى تشعر باليأس والإحباط، ويتأكد عندك أن السباحة ضد التيار جنون لا تُحمد عقباه، فتهدأ وتستكين. وحين يُسأل أحدهم عن نتيجة التمرد أو الإضراب أو الاحتجاج، يجيب بلهجة المنتصر الذي استطاع إخماد صوتك: الكلاب تنبح والقافلة تسير، ما يعني إبقاء الوضع على ما هو عليه، شأنك شأن العقار المغصوب. وأخيراًَ تؤمن أن القافلة تسير حقاً.. ولكن.. إلى أين تسير، ولصالح مَن، ومن المستفيد؟ أسئلة فجائعية تخاف حتى من التفكير في الإجابة عنها، فلماذا توجع قلبك وتسير كل هذا المشوار الطويل؟ لماذا لا تقف إلى جانبنا نحن أمثالك من الضعفاء - المستضعفين الذين تكفّهم عن العمل المعوجّ أخلاق ورثوها وعادات أحبوها وأفكار أمنوا بها حتى الصميم. فقراء؟ نعم، مظلومون؟ نعم، فلماذا نكون أيضاً، مجانين؟! تعالوا نجتمع في ساحة الشهداء الباكين على مصائر استبسالهم مردّدين: نحن ننبح والقافلة تسير.. إلى الهاوية عمّا قريب..