مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عادل سالم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
عندما يجتمع الرجال
عادل سالم
عندما يجتمع الرجال العرب، كل الرجال إلا قليل منهم يشكلون استثناء، ويتبادلون الحديث، أي حديث، سواء كان في السياسة أو الأدب أو الاقتصاد أو حتى الحرب، فهم لا بد سوف يعرجون إلى ساحة النساء للحديث عنهن بسبب أو بدون سبب وليس في ذلك أي عيب، لولا أن الحديث يشط في الغالب عن المعقول ويتجاوز الحديث عن جمالهن، وسحرهن، وكيدهن، إلى الحديث عن ضعف المرأة وانحرافها واعتبارها سبب الفساد في المجتمع. فهذه عاهرة لأنها لا تلبس فستانا طويلا، وتلك عينها يا لطيف تدعو للفساد، وأخرى تمشي بشكل يدعو للانحراف، ورابعة تنزل من البيت لتتصيد الرجال … الخ من التهم الجاهزة لدى الرجال ضد النساء التي قلما نسمع أن رجلا اتهم بها. الرجل إذا أحب امراة فهو على حق، أما المرأة فإن أحبت رجلا فهي ترتكب المعاصي والآثام، وهي فاجرة تستحق الجلد والسلخ، والمرأة إن تزينت في مجالس الرجال فهي امراة لعوب تريد إغواء الشباب، فيما يحق للشباب أن يتزينوا في أي مجلس ذهبوا إليه حتى لو كان إلى الصلاة . على أن الحديث لا يقتصر على هذه الامور الدارجة فقط بل يمتد إلى أبعد من ذلك، فالمرأة في مجالس الرجال قاصر لا تستحق قيادة المجتمع ولا مؤسسة اجتماعية ولا حتى قيادة أسرة وهي ذو "عقل صغير" لا تهتم إلا بالقشور وبالأزياء وآخر الموديلات ..الخ المرأة عند الرجل العربي ليست سوى آلة متعة، وماكينة لتفريخ الاطفال، وفي أحسن الأحوال فهي الأم الحنون والأخت والزوجة الصالحة. أما عن حقوقها السياسية والمدنية فهذه كلها مصادرة، لأنها لا تصلح لغير ذلك. قبل فترة كنت في جلسة في أحد المقاهي فسمعت أحدهم يصرخ ويزبد بأن المرأة لا يحق لها أن تكون رئيس دولة، أو حتى مختار حارة لأنه حسب رأيه لم تخلق إلا لتربية الأطفال، وعندما اعترضت على حديثه انبرى آخر واتهمني بالجهل ولشدة عجبي أن المتحدث كان من الذين يحملون شهادة الدكتوراة. كنت سأتفهم رأيه لو كان من التيارات الإسلامية أو من الإخوان المسلمين لكنه لم يكن كذلك، بل لم يكن حتى يقيم الصلاة، وكان يقضي سهراته الليلية مع الحسناوات الأمريكيات وفي كاسينوهات شيكاغو الأمريكية. تشعب النقاش وبدأ الصياح والزعيق وبدا للناس المجتمعين أنهم انتصروا لأن شخصا واحدا فقط كان من المعارضين لتلك التفاهات والمؤيد الوحيد لحق المرأة في المساواة مع الرجل في شتى ميادين الحياة . لقد غاب عن المجتمعين على ما يبدو أن سبب تاخر المرأة عند العرب هم الرجال أنفسهم الذين يعلمونهن منذ الصغر أنهن لا يصلحن إلا لمطبخ الحياة الزوجية . ويعرف الرجال تماما أنهم هم الذين يضعون القوانين والدساتير فيما يخص المرأة وهم أيضا الذين يصنعون العادات والتقاليد والأوهام حول المرأة وهم الذين يقررون معاقبة النساء وغض الطرف عن الرجال فيما يمارسونه من فواحش . وإذا كانت المرأة ضعيفة في شخصيتها فلإن الرجال علموها منذ الصغر أن تكون هكذا وهم الذين يحتقرون المرأة القوية الشخصية التي تعتمد على نفسها في اتخاذ قرارها وإدارة شؤون حياتها . الرجال الذين يدعون أن الدين هو الذي يعطيهم الحق في أعمالهم ضد المرأة، وكأنهم حاملو الدعوة وناشروها، هم أنفسهم الذين لا يقيمون أية شعائر دينية ولا يتذكرون الدين إلا عندما يريدون أن يبرروا فيه مواقف يتخذونها أو معاصي وآثام يرتكبونها. وهم لا يعرفون شرع الله إلا عندما يتعلق الأمر في المرأة التي على أكتافها يعلق الرجال أخطاءهم وفضائحهم . حتى الرجال الذين يريدون شتم آخرين مثلهم فهم دائما يذكرون عورات أمهاتهم أو أخواتهم أو عماتهم … إلخ من الأقارب النساء ويتهمونهن بأبشع الاتهامات الكاذبة فيما يكون الرجال المعنيون يتصفون بآلاف الصفات السيئة والخبيثة . المرأة في عالمنا العربي مثار سخرية ومثار استهتار وفي أغلب الحالات فقد يقبل بها عالم الرجال أن تكون مسؤولة في مؤسسة خيرية ترعى المعاقين، أو المرضى، أو الأطفال. أما أن تكون عالمة اقتصاد، وخبيرة سياسية، أو عالمة مرموقة، أو قاضية حكيمة فهذا صعب ويحتاج إلى كفاح طويل لتحقيقه فما بالك لو كانت رئيسة وزراء أو وزيرة خارجية ؟؟ نعم صحيح إن المرأة في مجتمعنا متخلفة أكثر من الرجل وصحيح أيضا أن الغالبية الساحقة من النساء تهتم بشكل خاص بآخر الموديلات وتسريحات الشعر، وصحيح أيضا أنهن يمضين معظم وقتهن لمشاهدة برامج التلفزيون التافهة وطق الحنك وتقليم أظافرهن … إلخ لكن لو سألنا أنفسنا ما سبب كل ذلك ؟ ألسنا نحن الرجال الذين علمناهن منذ الصغر أن يكن كذلك ؟! ولا نريدهن غير ذلك. كم واحداً منا نحن الرجال يعلم زوجته أن تساعده في شؤؤن عمله ؟ كم واحداً منا حاول أن يعلم زوجته شيئا مما يعرفه لتساعده في شؤون الحياة ؟ كم واحداً يناقش مع زوجته شؤون البيت والعمل ويتخذ قراره بالاتفاق معها ؟ كم رجلاً يصرف على تعليم ابنته قدر ما يصرف على تعليم ابنه؟ السؤال الأهم من ذلك، لماذا يقف المجتمع بصرامة ضد المرأة التي تخرج للحياة كالرجل تعمل وتتعلم وتبني حياتها بيدها ؟؟ لماذا يخاف الرجل نفسه من الزواج من امرأة لها شخصيتها وكيانها ويحب التي تخفض بصرها عندما ينظر إليها، لا التي تنظر إليه بكل إباء؟؟ لماذا يحفظ الرجل معظم الأحاديث النبوية التي تدعو الزوجة لإطاعة زوجها، وينسى الأحاديث التي تنهى عن الزنا وعن الخمر وعن السرقة ووووو؟ إنهم يقيدون المرأة، يجلدونها كل يوم بسياط التبعية والتخلف والوهم، يعلمونها مفاهيمهم البالية التي يجعلون منها مقدسات يحظر تجاوزها ثم يقولون: إن المرأة لا تصلح لقيادة المجتمع . الرجال العرب في أمريكا يأتمرون بأمر شرطية أمريكية، قد تكون قصيرة القامة ولا تصلح عندنا أن تكون جارية حسب نظرتنا للمرأة، ويلتزمون بأوامر موظفات المهاجرة الأمريكية، ويقولون لهن بأدب: يس مام، ويستمعون إلى موظفات البنوك بانتباه ويتناقشون مع عضوات في الكونغرس الأمريكي ولكنهم عندما يتعلق الأمر بالمرأة العربية فهم يسخرون منها ومن قدراتها لأنهم علموها أن تكون كذلك . وإذا كانت التجربة خير برهان فعلى مجتمع الرجال أن يفتح المجال للمرأة لتأخذ دورها في المجتمع وتتعلم كيف تكون قائدة فاعلة. وإذا كان صحيحا أن على الرجل أن يرفع قيوده عن المرأة فعلى المرأة أيضا ان تكافح ضد عبودية الرجل وسيادته. عليها أن تكافح من أجل حقها في المشاركة في شتى شؤون الحياة، وحتى تستطيع المرأة النجاح فعليها أن تبدأ في وقف ظلم نفسها لنفسها . عليها أن تتوقف عن ممارسة التمييز بين بناتها وأبنائها، وعليها أن تكافح وتتظاهر وتقيم الدنيا لتغيير كل قوانين الطلاق الظالمة وضد قوانين العنصرية التى تمارس ضدهن مثل منعهن من سياقة السيارات كما هو الحال في السعودية ومنعهن من ممارسة حقهن في الانتخاب والترشيح لمؤسسات الدولة المختلفة كما يجري في دول كثيرة. إن أول مهمة على المرأة القيام بها هو أن تتضامن مع زوجة ابنها عندما يضطهدها زوجها، ولا تقف مع ابنها لتحرضه على زوجته. إذن أمام المرأة مهمات جسام وتحتاج منها لمواجهة كبرى وهي لا شك تطمح لمساندة القلة القليلة من الرجال الذين يؤيدون هذه الحقوق بلا تردد. لكن الرجل العربي بشكل عام يدفع بكل ثقله لطمسها مستغلا كل امكانياته ونفوذه لمحاربتها فيما المؤيدون لحق المرأة مترددون لأن معظمهم مستفيد من القوانين التى تجعل منهم أسيادا والنساء عبيدا . متى تهب المرأة للمطالبة بحقها كإنسانة وكمواطنة، لا حقها كأخت وأم وزوجة، فتلك حقوق مفروضة ولا تحتاج لقانون ؟! أخت الرجل وأم الرجل وزوجة الرجل، وابنة الرجل، وعشيقة الرجل، فماذا بقي للمرأة لا ترتبط به بالرجل ؟ متى تفهم النساء أن لا حرية لهن ما دمنا مستسلمات لقيود الرجل وسجنه الرهيب؟؟
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د.طارق البكري
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 10
تسير التطورات العلمية الأخيرة الهائلة - التي شهدتها تكنولوجيا المعلومات ومجالات البحث العلمي- بالباحث إلى التفكير جدياً بطرح أفكار قد يعتقدها البعض مجانبة للواقع فيما يسير العالم اليوم نحو التخصص الى أبعد حدود.
فلم يعد اليوم مقبولاً القول: (إن العلم يقتصر على جوانب عامة يقتضي أن يعرفها المتخصص)، فلا بد من تخصصات فرعية دقيقة، بدءاً من مجالات الطب والعلوم والهندسة والرياضيات.. امتداداًً إلى الأدب والدين والتربية والفن والتمثيل والموسيقى والرسم والايماء والإعلام... وغيرها كثير من مجالات لم تعد مجرد عموميات...
وقد كان الطبيب يقوم بمعالجة كل الأمراض، من أوجاع الأسنان الى أمراض القلب والأورام والجراحات الدقيقة.. بينما طبيب اليوم المتخرج منذ سنة واحدة - إن لم يسعف نفسه بمتابعة الطب وما يستجد من معلومات كل يوم - يصبح طبّه من الماضي..
وحسبنا بعض العمليات التي كانت تفتح جسم المريض، وتشق سنتميترات كثيرة من لحمه، بينما اليوم هناك كثير من تلك العمليات تتم دون أن يمس مبضع الجراح اللحم ودون أن تسقط نقطة دم واحدة... وفي ذلك تطور طبي كبير، حتى أصبح طبيب العيون مثلاً له تخصص دقيق جداً ليتميز عن غيره من أطباء العيون..
لذا فإن التفكير بإنشاء جامعة كبيرة خاصة بالطفل ليس بشيء غريب، بل هو مطلوب وقد راينا تجارب مهمة في الوطن العربي على هذا الصعيد، منها مثلاً الكلية العليا لدراسات الطفولة في جامعة عين شمس المصرية العريقة، وغيرها من الجامعات العربية الكبرى، دون أن نذكر التجارب الغربية في هذا المجال.
لماذا جامعة للطفل؟
واليوم عندما نتحدث عن جامعة عربية للأطفال قد يرى البعض أنها حلماً أو خرافة لا يمكن أن تتحقق..
لكن الإنجازات الكبرى التي نراها اليوم واقعاً ملموساً كان بعضها وربما أكثرها حتى الماضي القريب ضرباً من الجنون، وباتت اليوم مسلمة من المسلمات التي لا شك فيها، ونحن واثقون أن هذا المشروع الجدي ممكن الحدوث ولو بعد حين، ولكن يحتاج لمن يتبنى الفكرة، ويأخذ المبادرة، ويطلق الخطة الأولى ويؤمن بالفكرة لتصبح واقعاً وينال شرف السبق والريادة...
الفكرة
قد يطرح البعض هنا سؤالا مهما: هل يمكن أن تكون هناك جامعة خاصة بدراسات الطفولة وأبحاثها وكل ما يتعلق بالطفل ول بجانب بسيط؟
قد تكون الفكرة مستحيلة، وقد يقول المعتدلون أنها فكرة غير تقليدية،ولكن من الصعب تنفيذها.. ونريد هنا أن نشير إلى أن المحبط من الكلام أمر وارد ومسموع باستمرار، وليس مهما كل ما يقال حول الفكرة لأننا نطرح فكرة وعلى اللآخرين قبولها أو رفضها، والزمن كفيل في المستقبل بنصرة المحق وانصافه، لأننا نرى أن المستقبل هو لعلوم الطفولة ومهما تنازعتنا اليوم الأهواء فالغد يبشر بالكثير.
فعندما تقام مؤتمرات خاصة بالطفولة وعالمها وأدبها وإعلامها وثقافتها.. يتحدث المتحدثون جميعهم بحماس شديد بشأن الطفولة وعالمها، ونجد الكل يطالب بما يمس الطفولة بطرف.. ونقرأ أبحاثاً ودراسات ونسمع نقاشات، وفي النهاية يكون هناك اعتراف بأن عالم الطفولة العربية ينقصه الكثير وأن الطفولة في دولنا لم تنل ما تستحق من رعاية وعناية...
ولطالما يتهم بعضنا بعضاً بأن ما يقدم للطفل لا يرقى الى مستوى رفيع منشود...
فهل تفضل أحد وسأل عن الأسباب؟؟
وعما إذا كان هناك متخصصون حقيقيون مؤهلون دراسياً ومدربون عملياً في تخصصاتهم؟
صحيح أنه لدينا تجارب ناجحة، لكنها بالفعل تجارب قليلة وأصحابها ربما بمعظمهم لم يدرسوا الطفولة وعالمها، لكنهم وجدوا أنفسهم في هذا المجال الرحب، ربما بالصدفة وربما عن سابق تصميم، وقد ينسحبون بعد حين أو يتخذونها هواية، لأن العمل في مجال الأطفال لا يسمن ولا يغني من جوع... وهذا طبعاً في عالمنا العربي..
وهناك نكتة مشهورة تقول: لماذا هذا الطبيب متخصص بطب الأطفال؟
- لأنه لم يملك مالا ليكمل دراسته...
هذا هو أسلوبنا بالتعامل مع الطفولة، ولطالما عانيت شخصياً من العمل في مجال أدب الطفل وإعلام الطفل، فلا يوجد هناك حقيقة من يقدر هذا العمل الا ندرة قليلة من الناس، كما أن عليك أن تعمل في مجالات أخرى مختلفة لكي تضمن لنفسك حدا أدنى من العيش الكريم، ولكي تتمكن من تعليم أطفالك تعليماً جيداً...
أما أن نظل نكرر المشكلة عاماً بعد عام، وهي بالتأكيد تكبر ولا تصغر، فسوف لن نبقى في مكاننا فقط بل سنتراجع لأننا لم نقدم للطفولة سوى الكلام والأحلام، بينما الأفعال في سبات عميق...
إن فكرة إنشاء جامعة عربية كبرى للطفل، ليس بالشيء الصعب، وقد رأينا تجارب على امتداد العالم العربي ولكنها تجارب مبتورة ومتفرفة، وما نحتاجة فعلا هو العمل على إنشاء جامعة كبرى متخصصة، تحوي كل الكليات التي تخدم الطفولة بجانب، عملياً ونظرياً..
ويمكن إنشاء مجلس علمي متخصص برعاية جهة حكومية عربية كبرى لانشاء مثل هذه الجامعة ذات البعد المستقبلي المهم...
كليات وأقسام
الجامعة يجب أن تكون شبيهة بالجامعات العريقة وتقسم الى كليات وأقسام، على سبيل المثال:
- الطفولة وآدابها.
- التربية.
- علم نفس الطفل
- الفنون:
- العلوم
- الطب.
- التجارة الحقوق الأداب.
- الطب الهندسة العلوم.
- البنات التربية الزراعة.
- طب الأسنان.
- التمريض.
- التربية النوعية.
- الحاسبات والمعلومات.
وهكذا حتى نصل الى كلية الدراسات العليا لتحوي كل الأقسام الخاصة بالطفل...
رؤية الجامعة:
جامعة الطفولة يجب أن تكون رائدة متعددة التخصصات والاهتمامات الأكاديمية والبحثية. وفي إطار ريادتها وموقعها المهم فإن عليها أن تكون منارة لنشر وابتكار المعارف ودعم التكوين المهاري والمهني والأخلاقي لمنسوبيها، وتوفير الإمكانات الأكاديمية وتوظيفها لخدمة المجتمع في عصر تتطور فيه المعارف والتقنيات والوسائل وتزداد فيه التحديات أمام المجتمعات النامية لكي تحقق طموحاتها.
في ضوء التوسع الذي طرأ على التعليم الجامعي: الحكومي والأهلي، فإن الجامعة ترى أن عليها دورا مهما في ترسيخ تقاليد جامعية صحيحة، من خلال توثيق الصلة مع الجامعات والكليات الأخرى وكذلك مع المجتمع لتحقيق طموحات التنمية والتغلب على تحدياتها. وذلك عبر مساعيها في خدمة المجتمع من خلال التميز العلمي والبحثي.
رسالة الجامعة:
لكي تحقق الجامعة غاياتها الرئيسة الثلاث المتمثلة في:
إعداد الكوادر البشرية مؤهلة تتعلق بدرسات الطفولة المتنوعة.
إجراء الأبحاث النظرية والتطبيقية.
خدمة المجتمع وخاصة فئة الأطفال من خلال يمكن أن تقدم للأطفال أنفسهم وللكبار على السواء من أجل خدمة الطفولة.
فإن عليهاالعمل من خلال رؤيتها المستقبلية لتحقيق رسالة الجامعة وفق الآتي:
توجيه البرامج التعليمية للاهتمام بالأساسيات والمهارات والوسائل والتدريب.
إعطاء الأولوية في إعداد البرامج التعليمية للمستوى النوعي ومواكبة احتياجات سوق العمل.
توفير بيئة تعليمية وثقافية تخدم احتياجات الطلاب العلمية والتربوية والثقافية مع تنمية مهاراتهم وقدراتهم الذاتية وربطهم بما يدور في فلك بيئتهم المحلية وخارجها.
توفير بيئة بحثية متميزة ومرتبطة قدر الإمكان باحتياجات المؤسسات الإنتاجية.
توفير برامج دراسات عليا متنوعة للإسهام في إثراء المعرفة وتأهيل الكفاءات العلمية والمهنية المتخصصة لمسايرة التقدم السريع للعلوم والتقنية وللمساهمة في معالجة قضايا المجتمع وخاصة قضايا الطفولة.
السعي إلى التواصل مع الأطفال وأولياء أمورهم وتلبية احتياجاتهم.
مواصلة تقديم خبراتها الاستشارية والبحثية للمجتمع بصورة متميزة حتى تثمن وتصبح مصدراً للدخل تعزز به إمكاناتها وقدراتها البحثية.
المضي قدماً في برامج تطوير كوادرها البشرية للتواكب مع رؤية الجامعة ويشمل ذلك برامج التأهيل والتدريب.
أهداف الجامعة :
تهيئة التعليم في كل الفروع والتخصصات التي لها علاقة بالطفولة على المستوى الجامعي(الليسانس والبكالوريوس)، ومستوى الدراسات العليا في مختلف الآداب والعلوم ومجالات المعرفة المتخصصة التي لها صلة بالطفل.
تقديم العلم والمعرفة عن طريق إجراء البحوث العلمية وتشجيعها .
تنمية الموارد البشرية المؤهلة لتزويد المجتمعات العربية بالمتخصصين في مختلف حقول الجامعة.
الاهتمام بتراث الفكر العربي والإسلامي الخاص بالطفل وإنمائه وتقدمه.
إتاحة فرص استمرار التعليم للكبار.
الخصائص والمعايير:
تبني الجامعة خصائصها المتميزة تجاه غاياتها الرئيسة الثلاث وفق ما يلي:
أولا: في مجال إعداد كوادر بشرية مؤهلة للقيام بدورها في عالم الطفل: دون إخلال بدورها البحثي، تعطي الجامعة الأولوية لعملية تأهيل وإعداد الكوادر البشرية عبر البرامج التي تقدمها في مختلف حقول المعرفة البشرية.
تعزز الجامعة التزامها نحو البرامج الدراسية بتحديث وتطوير مناهجها الدراسية آخذة في الاعتبار المحاور التالية:
1 - المحور المعرفي: وهو ما يرتبط بما ينفع الناس، يتساوى في ذلك ما يتولد بالتأصيل إرثاً ثقافياً أو إنتاجاً معاصراً أو اقتباساً من الغير.
2 - المحور التطبيقي: وهو ما يحقق تكاملاً مع المحور المعرفي.
3 - المحور الديني: وهو ما يحقق للمتعامل مع المعرفة النظرية والتطبيقية تكاملاً أخلاقيًا وسلوكيًا.
4 - المحور المصدري: وهو ما يحقق للمتعامل تنوعاً في مصادر المعرفة وأوعيتها وأفكارها.
5 - المحور المهاري: وهو ما يحقق للمتعامل مهارات البحث العلمي وتقنياته، والتعامل مع الحقائق العلمية المجرد، وتأصيل عادات البحث والاستقصاء والابتكار، والقدرة على التعبير واكتساب المهارات اللغوية، والتعامل مع الأدوات المساندة كالمعامل والحواسيب والوسائل والإحصائيات وكافة أدوات البحث العلمي وتجسد المناهج بتكاملها أو مفرداتها كافة تلك المحاور.
تأخذ الجامعة في الاعتبار تزايد التراكم المعرفي وتخضع برامجها الدراسية ومناهجها للتقويم الدوري وفقا للمعايير القياسية.
لغة التدريس:
اللغة العربية هي لغة التدريس الأساسية في الجامعة، ويجوز تدريس بعض التخصصات بلغات أخرى تقررها الجامعة ويمكن تقديم جميع البرامج والتخصصات مستقبلا باللغات الأجنبية الحية.
تولي الجامعة عناية كبيرة لإعداد الملتحقين بها إعداداً يؤهلهم للتعامل مع البرامج الدراسية الجامعية وتشمل برامج الإعداد:
الإعداد التربوي.
التأهيل للمهارات البحثية.
التأهيل للتعامل مع الأدوات المساندة.
الأساس في الدراسة في أنماط التعليم العالي هو التفرغ وممارسة الحياة الدراسية في هذه المرحلة بمختلف أبعادها.
إعطاء المكانة اللائقة للقيم الإسلامية والثقافية والاجتماعية في المناهج وإعطاء قضايا البيئة وحمايتها مواقعها المناسبة عند التخطيط للبرامج الدراسية.
تأخذ الجامعة رؤية تكاملية نحو إعداد الطالب وتأهيله بحيث تسعى إلى تأهيله علميا وتربويا وخلقياً واجتماعيا وثقافياً عبر عدد من المحاور منها:
التحصيل العلمي النظري والتطبيقي.
تطوير مهارات الاتصال.
الوسائل التعليمية.
المقدرة على الوصول إلى المعلومات الكونية.
الثقافة البيئية.
الثقة بالنفس والقدرة على التعبير والإبداع.
التأهيل للتعامل الاجتماعي:
- بين الطالب والأستاذ.
- بين الطالب وزميله.
- بين الطالب ومحيطه الاجتماعي.
المواطنة الصحيحة.
تعميق مهارة اللغة العربية تحدثاً وقراءةً وكتابةً.
بحيث تنعكس مجموعة المحاور على المنهج الدراسي ومفردات المواد وطرق التدريس ودور عضو هيئة التدريس في العملية التعليمية.
ثانيا: في مجال الأبحاث النظرية والتطبيقية وخدمة المجتمع
تضطلع الجامعة بمسؤولياتها تجاه الأبحاث العلمية وخدمة المجتمع وفق المعايير التالية:
تأصيل دور الجامعة نحو ترقية المعارف النظرية والتطبيقية في إطار التعاليم الإسلامية وفق ما جاء في القرآن الكريم والسنة المطهرة، وما حفل به التراث الإسلامي من مبادئ وأسس وفق الآتي:
ترقية المعارف بما ينفع الناس، ويتساوى في ذلك ما يتولد من الإرث الثقافي أو الإنتاج المعاصر أو ما يقتبس من الغير.
ترقية المعارف النظرية والتطبيقية وفقاً للمعايير الدينية والأخلاقية والاجتماعية والثقافية للمجتمع الإسلامي.
الالتزام بمناهج البحث العلمي وأدواته وتقنياته وأخلاقياته، والتعامل مع الحقائق العلمية مجردة إلا فيما يمس القيم الدينية الإسلامية.
إجراء الأبحاث العلمية والعمل على خدمة المجتمع وفق أسس تعاقدية بين الجامعة والطرف المستفيد في المجالات التالية :
إجراء الأبحاث والدراسات لصالح هيئات أو أفراد.
تقديم الاستشارات المهنية والفنية.
إدارة المنشآت وتشغيلها.
إجراء دراسات الجدوى الفنية الاقتصادية.
تقديم الدورات الدراسية والتدريبية لقطاعات المجتمع بهدف رفع الكفاية المهنية والعملية ودعم مهارات الكفاءات العاملة في مختلف القطاعات.
تقديم محاضرات وندوات وحلقات حوار بهدف تنمية ثقافة المجتمع وممارسة الدور التنويري للجامعة.
المشاركة في نشاطات الهيئات المعرفية في المجتمع كالمكتبات والمتاحف ودور الآثار والمعارض وتقديم المشورة المتخصصة.
تقديم المعلومات والبيانات العلمية لهيئات المجتمع.
إعداد الملفات المتخصصة لصالح هيئات مستفيدة.
دعم القطاعات الإنتاجية بالاستشارة.
جامعة ودورات متنوعة:
شروع جامعة الطفولة العربية بإنشاء مركز دراسات الطفولة لمتابعة قضايا الطفل العربي بحثاً وتطويراً، بما يضمن تلبية حاجاته الحاضرة والمستقبلية، إلى جانب الحث على تطوير دور الأسرة التربوي، عن طريق زيادة كفاءتها في التعامل مع الأبناء، وتزويدها بالدورات التربوية التي تساهم في إنجاح دورها التربوي.
وتدرك الجامعة أهمية وسائل الإعلام في تربية الطفل تربية متكاملة من خلال برامج تلفزيونية، وموضوعات صحافية تلبي حاجاته، وتشبع رغباته، وتلائم طموحاته، وفق أسلوب مؤثر وشيق مفيد. وتسعى الجامعة إلى تأهيل المربيات العاملات في رياض الأطفال تأهيلاً عالياً يزودهن بالكفاءات والمهارات المطلوبة لبناء شخصية الطفل، وفق أسس متوازنة، إضافة إلى تحسين مستواهن مادياً ومعنوياً.
تؤكد الجامعة ورسالتها على استخدام التقنيات الحديثة في تنمية وعي الطفل من خلال تنمية وعي القائمين على إدراة حياته وبناء ثقافته، والارتقاء بعلومه ومعارفه بطريقة أكثر فاعلية، إلى جانب الدعوة إلى بناء شخصية الطفل، بحيث تجمع بين الأخلاق الطيبة وقوة التأثير في المجتمع، لما لذلك من أهمية في إعدادها ليكون أنسانا ً ناجحا في المستقبل.
وتقوم الجامعة بإصدار مجلات متخصصة بالأطفال تجمع بين تعزيز القيم والأخلاق والترويح والتسلية، وإنتاج برامج وأفلام ومسلسلات تساهم في بناء شخصية الطفل بناء صحيحا سليماً.
وتقوم الجامعة دوريا بإعادة النظر في مكونات العملية التعليمية من حيث المعلم والمتعلم والمنهاج ونمط الإدارة، بما يحقق تنمية الإبداع والنقد لدى الطلبة، وفقاً لخطة تستدعي اكتشاف المبدعين من الطلبة بحيث يعتمد في ذلك اختبارات الاستعداد المقننة، إضافة إلى تطوير برامج إعداد وتأهيل المعلمين بما يخدم ثقافة الإبداع وتنميتها لدى الطلبة، إلى جانب زيادة الاهتمام بمناهج تنمي التفكير الإبداعي، والعمل التعاوني، والتحصيل الدراسي، والانتماء، اضافة إلى التعاون بين الباحثين والتربويين في تطوير نماذج إثرائية تساهم في تعلم وتعليم المفاهيم في مباحث العلوم المختلفة الخاصة بعالم الطفل مما يعزز ترسيخ القيم العلمية في عمليات بناء مناهج العلوم واللغة العربية والتربية الوطنية والتكنولوجيا وغيرها، إضافة إلى تعزيز المناهج بالمهارات الحياتية الضرورية.
كما تنهض بمستوى المعلمين ومعدي المناهج في مجال القياس والتقويم التربوي بحيث يركز على تنمية جميع جوانب شخصية الطفل إلى جانب الارتقاء بمستوى إعداد وتأهيل المعلمين، ورفع كفاءة المناهج لتلبي حاجات ذوي الاحتياجات الخاصة، وتحسين مستوى أدائهم، وتفعيل دور المرشد التربوي من خلال التعاون المثمر مع المعلمين وأولياء الأمور بما ينهض بمستوى الطفل.
تجربة مميزة في هذا المجال يمكن الاستفادة من خبرتها:
أنشئ معهد الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس بموجب القرار الجمهوري رقم 278 لسنة 1981 وصدرت لائحته التنفيذية بالقرار الوزاري رقم 1044 لسنة 1981 وبدأت الدراسة في شهر فبراير 1982 .
يتميز المعهد على المستوى العربي بأنه المؤسسة الوحيدة للطفولة التي تعد المتخصصين علي مستوى علمي رفيع في مجالات الطفولة، حيث تمنح درجات الماجستير والدكتوراه في المجال الطبي أو النفسي والاجتماعي و الإعلام وثقافة الطفل.
ويتميز خريجو المعهد بخلفياتهم العلمية الشاملة المتكاملة العريضة في مجالات الطفولة المتعددة التي يتلقون فيها مقررات دراسية ويقومون بتحضير رسالة علمية كخلاصة لدراسة وبحث دقيق في مجال التخصص أو في أحد مجلات التخصص الأخرى بالمعهد، وتعد الرسالة توطئة للحصول علي درجة الماجستير والدكتوراه في المجال المقدمة فيه . وبهذا فأن المعهد ينفرد بمثل هذا النوع من الإعداد الشامل المتكامل للمتخصصين في مجلات الطفولة علي مستوى العالم العربي.
وتم تحديد رسالة المعهد في إجراء بحوث ودراسات نظرية وعملية هدفها الأساسي رعاية الأطفال متضمناً ذلك جميع الجوانب اللازمة لتنشئة الطفل إيماناً من المعهد أن أطفال اليوم هم مجتمع الغد ومنهم قادته. وفي ضوء ذلك يركز المعهد على الدراسات الطبية والدراسات النفسية وإعلام وثقافة الطفل.
ويهدف المعهد كذلك إلى إعداد أجيال من المتخصصين في الرعاية الطبية والنفسية والإعلامية للأطفال وتدريب العاملين في مجالات الطفولة المختلفة وإلى توثيق العلاقات العلمية مع المعاهد والمراكز المماثلة في جميع دول العالم وفتح مجالات الدراسة والتدريب للباحثين من البلاد العربية والأفريقية بصفة خاصة.
وإذا كان هذا هو هدف المعهد بالنسبة للطفل بشكل عام فإن هدفه الأسمى هو الاهتمام بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف فئاتهم من معاقين وموهوبين ومحرومين حضارياً وغيرهم، ومن ثم فإن رسالة المعهد مزدوجة والاهتمام بنفس القدر بالنسبة للأطفال عامة والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك عن طريق دراسات متكافئة وملائمة لكل من هاتين الفئتين من الأطفال، هذا إلى جانب الدور المتميز الذي يمكن أن يقوم به المعهد في مجال البحوث والدراسات العملية التي تخدم المجتمع والتي تساعد في تطوير العملية التعليمية الجامعية وتنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس وضمان جودة العملية التعليمية وكفاءة خريجي المعهد.
ويضم المعهد أقسام ثلاثة هي :
أولاً: قسم الدراسات النفسية والاجتماعية:
ويلتحق به خريجو أقسام علم النفس والاجتماع والطفولة و الحاصلون على الدبلوم الخاص من كليات التربية بالجامعات بتقدير عام جيد علي الأقل .
ثانياً : قسم الدراسات الطبية (صحة وتغذية الطفل):
ويلتحق به خريجو كلية الطب الحاصلون على بكالوريوس الطب والجراحة بتقدير عام جيد على الأقل.
ثالثاً : قسم الإعلام وثقافة الطفل:
ويلتحق به خريجو كلية الإعلام والأقسام المختلفة من كليات الآداب بتقدير عام جيد علي الأقل.
ختاماً:
ويمكن للجامعة أن تنشئ قسما تدريبياً (على شكل دورات خاصة بالطفل) يتخصص بنوع من البرامج الدراسية، تهتم بتوسيع مدارك وعقول الاطفال حتى وإن اعتمدت على الأفكار العلمية الخيالية ومحاولة إنشاء بعد علمي، وإن كان بعيداً عن واقع الحال الذي يعيشون به، بحيث تكون لهذه الجامعة اختصاصات متنوعة بالشكل والمضمون. ويكون التدريس للأطفال الذين لديهم طموح بالجانب الهندسي مختلفاً عن تدريس من يمتلكون موهبة الرسم والفنون التشكيلية، ويختلف كذلك عن تدريس الطفل الذي له اهتمام بالجانب الأدبي، أي أن تكون هذه الجامعة متنوعة الفروع والتخصصات. وبهذا نستطيع أن نبني جيلاً جديداً يستطيع أن يكون قريباً من الشعوب المتقدمة علمياً، مما يقلل من الفارق الزمنى معهم.
وهذه الأفكار التي اعتمدنا فيها على منهاهج علمية متخصصة ودراسات معمقة وجوانب بحثية ورؤى وأهداف لمؤسسات جامعية كبرى وتوصيات لمؤتمرات عربية، تظل مجرد حلم يتنظر فارسا ينهض به... ومن لهذا الحلم غير محارب ... نأمل أن يصل إليه هذا المشروع ويوليه عنايته، ويستطيع حفظه الله تعالى أن يسند هذه المهمة الى اختصاصيين بمختلف التخصصات لدراستها بالكامل وتقديم دراسة متكالمة ممكنة التطبيق...
نرجو الله أن تلقى هذه الرؤية القبول.. وبالله التوفيق...
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عزيز محمد ابوخلف
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 11
فلسفة زواج المسيار
عزيز محمد أبوخلف
يقدس الإسلام العلاقة بين الرجل والمرأة ويحصرها في الزواج الذي يمثل تأشيرة الدخول للعلاقات الأسرية، وما يترتب عليها من الانجاب وصلات القربى. ومن الطبيعي ان يمر هذا البناء من خلال الجنس، الذي يمثل جسر عبور متنقل ودائم لتحقيق الهدف المنشود. وهذا ما يميز الإسلام عن غيره كالعلمانية، التي تجعل الجنس هدفاً منشوداً على حساب أمور اشرف يعلي الإسلام من قدرها وهي التكوين الاسري، وبناء صلات القربى، والتكثير اللاغثائي. ولقد عمقت هذه النظرة العلمانية من العلاقة الافتراسية التربصية ما بين الذئب والحمل الوديع، وانتقصت من قدر المرأة بتصويرها وكأنها مجرد وسيلة إشباع قابلة للتغيير والتطوير.
والأصل في الزواج ان يكون طريقه واضحاً سهل المنال، لكن التعقيدات الاجتماعية اكثرت فيه من الحفر والمطبات، وجعلته كالمطلب العسير. وقد اتخذ الزواج الشرعي عدة أشكال تمثلت في الارتباط الأحادي، والتعددي الظاهر والمستور، وزواج المتعة الذي كان واختفى ولا يزال، ثم المسيار.
ما هو زواج المسيار؟
المسيار مشتق من السير أي المرور في اوقات معينة، كأن الزوج يسافر ويمر ليتفقد أهله ويذهب. وبحسب فتاوى الفقهاء والمفتين فانه زواج شرعي مكتمل الشروط، تتخلى فيه الزوجة المسيارية عن بعض حقوقها كالنفقة والاقامة الدائمة للزوج، وهذا حق لها تفعله بارادتها. والمسيار بهذه الصفة يختلف عن زواج المتعة، فهو ليس زواجاً لأجل محدود، وليس بقصد التمتع الجنسي وحسب. فهو زواج تقل فيه فاعلية الزوج، مع توزع الإيجابيات والسلبيات على الطرفين.
المتأمل في زواج المسيار يرى انه مظهر للتعدد، لكن قد يغلب عليه الخفاء النسبي، على الأقل بالنسبة للزوجة الأصلية غير المسيارية. لكنه يظل يحمل سمة مميزة له، هي ان الزوجة المسيارية تنازلت عن حقوق لها معينة، وأنها قبلت بأن تقل فاعلية الرجل بالنسبة لها. لكن هذا مسلك زلق، إذا قد تنعكس الأمور وتتفعل فاعلية الرجل لتصير في صالح المسيارية مع الزمن بسبب دهائها الانثوي.
ايجابيات زواج المسيار
إذا كان المسيار وجهاً آخر للتعدد فانه يحقق ما يحققه التعدد، ومن ثم فقد يحتمل ما يحتمله من ايجابيات وسلبيات. فقد يحقق التكثير اللاغثائي لتقوية المجتمع، ويسد جوانب نقص معينة، ويعوض عن سلبيات معينة تعتري مجتمعاتنا هذه الأيام. فهو يحل مشاكل العوانس والارامل والمطلقات واللاتي تتطلب حياتهن بقاءهن عند اهلهن لرعايتهم مثلا والاهتمام بهم، أو لتحقيق مصالح أخرى. وهذا يفتح الطريق للزوجات المسياريات لتحقيق اهداف ما كانت لتقوم بدون المسيار.
كما أن المسيار يحل بعض مشاكل الرجال كثيري الأسفار الطويلة، بحيث يجد له محطات للراحة هنا وهناك، لكنها محطات مريحة للطرفين ومشروعة في نفس الوقت. كما انه يحل إشكاليات العاجزين عن القيام باعباء الزواج لا سيما المادية، أو تلك التي تلقى معارضات من الاهل تجاه الزوجة المقترحة. وهو في نهاية المطاف شيء خير من لا شيء عند الزوجات المسياريات، حتى وان كان كالبهار بالنسبة للطعام.
ولما كان المسيار زواجاً مشروعاً فليس من سبب يدعو إلى إظهار الخجل منه، وتأخر الفتوى فيه لا يخرجه عن مساره الشرعي. فإذا رأت الزوجة المسيارية انه في صالحها فلا تخجل منه، ولا يخجل منه اقرباؤها، بل ان شأنه هو شأن أي زواج آخر، لكنه منتقص الحقوق وحسب. وهذا الانتقاص هو بطواعية وارادة لا اكراه في ذلك، وما تمارسه الزوجة فيه مشروع ولا غبار عليه.
سلبيات زواج المسيار
وفي المقابل فقد يؤدي المسيار إلى افساد العلاقة اللامسيارية، لا سيما إذا اخذ يقتات على حساب الزوجة الأصلية. وكما ان المرأة بطبيعتها تحارب التعدد الأصلي وتقاومه بكل وسائلها، فهي لن تدخر جهداً في محاربة المسيار. لكن المرأة التقية تتذكر انه حكم شرعي فلا مفر من قبول الأمر الواقع، وهذا هو الامتحان الصعب للمرأة، ان تتغلب على غريزتها في مقاومة الضرة وتقبل بها وتتعاون معها.
المسيار قد يكون فيه اجحاف للمسيارية على الرغم من تنازلها عن حقوقها، خاصة إذا كانت هذه الحقوق هي الحرمان من الأمومة وصلات القربى، فان في هذا قسوة بالغة قد لا يخفف منها مجرد القبول بظل رجل. ولهذا تصفه المسياريات المتضررات منه بالقول: المسيار هو الدمار لا البهار!. كما ان احتمال ضياع حقوق الأولاد المسياريين وارد سيما وانه قد يجري التنازل عن هذه الحقوق ضمنياً بتنازل المسيارية عن حقوقها صراحة. والمسيار وان كان بديلاً جيداً للعهر والخيانات الزوجية فقد يستغل لتحقيق ذلك، بدعوى ان الرجل يدخل هذا البيت كمسيار. لكن التوثيق والشرعية التي اضفتها الفتوى الرسمية على المسيار سوف تحد من ذلك.
كيف نتغلب على مشاكل زواج المسيار؟
زواج المسيار يشجع على التقصير، لكن لا بد في المقابل من مقاومة التقصير بشتى الوسائل، حتى لو تطلب الأمر المطالبة بتشريعات مقابلة له. والى ان نصل إلى هذه المرحلة المتقدمة من التطور سيكون من المفيد التركيز على التثقيف المسياري، لا سيما إذا صار امراً واقعاً. وهذا يتطلب المحافظة على بقاء الأسرة، وحفظ حقوق الزوجة، والحرص على الزوج. ويتمثل ذلك في عدة نقاط:
· زيادة اهتمام الزوجات بأزواجهن والحرص عليهم، وزيادة وعي الأزواج بالزواج.
· تركيز المرأة نظرتها نحو صناعة الأسرة وتعظيم مهمة الأمومة والبيت، وترك أوهام العلمانية التي لا تريد للمرأة أي خير.
· المطالبة بتقنين زواج المسيار بتقييده بشروط خاصة به تحفظ حقوق الزوجة المسيارية، وقصره على الزوجة القادرة على التخلي عن حقوقها، والقادرة على الاستمرار في غياب الزوج المسياري.
· حفظ حقوق الزوجة بالحرص عليها وتوثيقها، وبالانتباه إلى الشروط المغفول عنها، مثل حق الزوجة في اشتراط عدم التعدد عليها.
· تشجيع وشيوع ثقافة الحلال البغيض، أي الطلاق، للحد منه حفاظاً على الزواج الأصلي من الفساد بسبب المسيار.
يمكن للزوجة المطلوبة مسيارياً ان تشترط عدم الكتمان، فلا تقبل بأن يكون الزواج مخفياً عن عائلة الزوج الأصلية.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: وئام مطر
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 10
بلغ السكين العظم
وئام مطر
بلغ السكين العظم ....
بهذه العبارة أصف ما وصل إليه حالنا اليوم: فلم نعد نصبح أو نمسى إلا على صوت الإنفجارات, ولم نعد نميز أو نفرق بين تلك الإنفجارات التى تنجم عن قصفٍ إسرائيلى لسيارات المقاومين, أو القصف بالمدفعية, أو تلك الإنفجارات التى تهز منافذ وأبواب فلسطينيين من تنظيماتٍ أو أجهزةٍ أمنيةٍ فلسطينية .
بلغ السكين العظم ....
فلم نعد نفرق بين طلقات الرصاص التى تطلق فى الأفراح والمناسبات, و تلك الطلقات التى تخترق أجسادنا نتيجة الإشتباكات المسلحة بين التنظيمات الفلسطينية .
بلغ السكين العظم ....
فأصبحنا لا نحتمل نشرات الأخبار التى تتزين بعناوين الإشتباكات, والصراع بين مؤسستى الرئاسة والداخلية, ولم نعد نحتمل تلك اللقاءات على الفضائيات المختلفة والتى عادةً ما تتناول الأحداث على الساحة الفلسطينية ويتخللها السب والشتم, والطعن والتخوين
بلغ السكين العظم ....
وشهداء الصراع الداخلى فاق ذلك الناجم عن الإحتلال وهمجيته.
بلغ السكين العظم ....
لتمتد النيران التى يشعلها مشبوهون ومأجورون فتحرق الأخضر واليابس .... فئات مشبوهة لا تضرب إلا فى الظلام, ولا يهدأ لها بال ولا تطمئن أو تستقر لها نفس إلا بإشعال نار الفتنة, لأنها لا تستفيد ولا فى مصلحتها أن يحيا هذا الشعب وهى موجودة فيه بأمن وأمان, وهدوء وإستقرار.
بلغ السكين العظم ....
ونحن نعيش أزمةً إقتصاديةً خانقة نتيجة الحصار الظالم الطاغى على شعبنا الفلسطينى, وتوجيه ضربات عقابية على خياره الديمقراطى .
بلغ السكين العظم ...
ونحن نرى الصمت العربى الغريب تجاه هذا الحصار الخانق لنفقد الثقة بالأمة العربية الكبيرة فى حجمها, الضعيفة فى إرادتها, الخاملة شعوبها, فلا تستطيع حتى إدخال الأموال للفلسطينيين, وبنوك أبت إلا أن تصطف مع المصطفين عربياً ودولياً ولسان حالها يقول: أعذرونا فنحن بنوك أمريكية صهيونية.
بلغ السكين العظم .. ..
والصهاينة توجه لهم الدعوات من أعظم الدول العربية, و يتم إستقبالهم, وتقام لهم المراسيم, فى حين ترفض هذه الدول إستقبال الفلسطينيين تحت مبرراتٍ وحججٍ واهية ومكشوفة حتى لصغار العقول.
بلغ السكين العظم ....
فالضحية مطالبة بالإعتراف بمن ذبحها, والمحتلة أرضه مطالب بالإعتراف بالغاصب المحتل .
بلغ السكين العظم ...
وبلغ السكين العظم ....
وبلغ السكين العظم ..............
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عماد رجب
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 7
لك الله يا وطني
عماد رجب
الضربة تلو الضربة بأيدى مصرية وأمخاخ صهيونية الأقباط والبهائية والشيعة والعلمانية كلها مشاكل طغت مرة واحدة وكلها للصهيونية أذرع فيها فزيارة السفير الصهيونى للبهائيين فى المحلة ورعاية أمريكا العدو اللدود للاسلام لمؤتمرات أهبال المهجر لا تدع مجال للشك أن هناك مؤامرة تحاك بمصر ويخطط لها فى الخفاء ... لا بل قل اصبحت فى العلن ولن تثنينى كلمات الوطنية التى يتشدقون بها عن تغيير رأى فيهم فهم جراثيم تمرض باقى الجسد ولا تفرق بين ما هو سليم وما هو مريض هدفها دوما مصالحها الشخصية التى تتوافق مع مصالح الصهيونية العالمية فى بتر ما بقى سليماً فى المجتمعات العربية بدلا من بتر المريض راجعوا البرتوكول الثالث عشر من بروتوكولات حكماء صهيون إنهم يدبرون لهذا من سنين طوال عندما يقولون (الحاجة إلى رغيف الخبز كل يوم، تُكْرهِ الغوييم على أن يخلدوا إلى السكينة، ويكونوا خدَّاماً لنا طائعين والعملاء الذين نختارهم منهم لخدمتنا في الصحف (كتاب الصهيونية العرب )، سيقومون، بإيعازٍ منا، بمناقشة أي موضوع لا يناسبنا أن نعالجه نحن في بيانات رسمية نصدرها إلى الجمهور توّاً، لكننا، والنقاش دائر، حامي الوطيس في أخذ ورد، ما علينا سوى أن نقوم، بهدوء تام، بالإجراءات التي نراها ضرورية حسب رغبتنا، وهي ما يتعلق بموضوع النقاش الدائر، ثم نعرض المسألة على الرأي العام، كأنها أمر واقع قد فرغ منه حينئذ لن يجرؤ أحد على أن يتقدم فيطلب إلغاء هذا الرأي الواقع، وتضيق الحلقة به وبأمثاله، عندما نكون قدَّمنا ما قدَّمنا بمثابة إصلاح وتحسين وفوراً تقوم الصحف بدعوة الرأي العام واجتذابه إلى ما هو أشياء جديدة فاتنة، فتنصرف إليها الأذهان (ألم نكن قد عودناها اشتهاء الجديد المستحب الصالح؟) ثم ينبري لبحث الأمور الجديدة أشخاص ما وُهِبوا من مقسِّم الحظوظ إلا فراغ العقول، وهم الذين يغيب عنهم أن يفهموا أنهم ليسوا على شيء، وأعجز من أن يدركوا اللباب فأمور السياسة إنما نحن وحدنا نحذقها، وقد هيأنا الله لها بفعل الأجيال الجديدة، فمن مبدعها غيرنا؟ ) ويؤكدون ما أقوله ان هدفهم صرف الناس عن الإصلاح الحقيقي كلما ظهر لأن هدفهم ابقاء الأمة العربية فى نوم عميق ( ولكي نصرف أذهان الجمهور المزعج الشكس، عن مناقشة الأمور السياسية فإننا نجيء إليه بما ندعيه بأنه الجديد المختار،) وانظروا فى البروتوكول الرابع عشر ستجدون ان البهائية صهيونية ( وكل نوع من المنظمات الجديدة يؤلف بعد ذلك ويكون من الجمعيات السرية، يعاقب القائمون به بالموت وأما الجمعيات القائمة اليوم، وهي معروفة لدينا، وتعمل في خدمتنا كشأنها في الأمس،)
لقد انكشف الستار عن آخر مهازل الديمقراطية الغربية ففي الوقت الذي تكتب المرأة باسم زوجها فى أمريكا بلدهم الام تخرج علينا العجوز الشمطاء نوال السعدواى الجاهلة لتحاول أن تغير نظرة المجتمع من الإصلاح والبناء الى الاهتمام بهيافات تلك المريضة التي أعلنتها من قبل أنها مع تعدد الأزواج وضد الميراث في مخالفة صريحة لما نص عليه القران الكريم
يا سادة إنه مخطط صهيوني, يدبر في تل أبيب وواشنطن وينفذ في مصرنا الحبيبة تلك التى ترعرعوا فيها وبنوا من ورائها العمارات والفيلل وكنزوا من خيراتها الملايين ومصوا دمائنا وعروا نسائنا ولكن عندما رفض الأهالي النموذج الغربي واعادوا الحجاب الى المدارس والجامعات فوصلت نسبة السيدات الائى يلبسن اللباس الشرعي أكثر من 85% وازدياد المساجد وازدحامها بالمصلين بدأ كل مخطط يعمل من جديد خوفا من الإسلام فأعلنها بوقهم المعروف احمد صبحى مكسور أنه مع التدخل الأمريكي فى شئون وطنه يال العار
وعندما تكلمنا عن الإصلاح ففجروا قنابلهم في وجوه الإصلاحيين الجدد وبدءوا فى إثارة النعرات الطائفية فمرة البهائية ومرة الشيعة ومرة الأقباط وبدلا من أن يدلوا بدلوهم بدءوا يضربون الوطن في في وضح النهار ولم نسمع منهم كلمة عن ضرب الاهالى ايام الانتخابات , او عن المعتقلين فى السجون , او عن الجائعين في الطرقات فلك الله يا مصر إن كنتم تحبونها كما تدعوا فقدموا لها ما يصلح ما يبنى ما يشغل ملايين العاطلين ويزوج ملايين العانسات ويفتح بيوتا بدلاً من أن تطلبوا احتلالها علناً أيها المخربون