مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زين العابدين الأنصاري
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
ما أبلغ رد سماحة السيد نصر الله الأمين العام لحزب الله في لبنان بكلمته التي وجهها مباشرة من على شاشة التلفزيون إلى الجموع المحتشدة في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في بيروت على دعاة الفتن الطائفية والمذهبية من أصحاب السلطة الفاقدة للشرعية الذين يحاولون الحفاظ على كراسيهم من غضبة الجماهير اللبنانية باستخدام التجييش المذهبي ومحاولة تصوير الأمر وكأنه نزاع على السلطة بين السنة والشيعة وأثبت بما لا يقبل الشك إن الخلاف سياسي وإن محاولات تصويره بغير ذلك هي محاولات مفضوحة لخدمة مخططات أمريكا وإسرائيل بمساعدة عملاؤها من حكام دول المنطقة و عصابات التكفيريين فيها الرامية إلى تقسيم الموحد إلى أقسام وكانتونات متحاربة يسهل السيطرة عليها وقيادها إلى حيث مصالحهم ومصالح ولية نعمتهم أمريكا.
وقد جاءت كلمة سماحته بعد مرور إسبوع على الإعتصام السلمي والمظاهرات الحضارية التي دعت إليها قوى المعارضة اللبنانية والتي شهدت عند إنطلاقا يوم الجمعة الماضية أكبر تجمع جماهيري في تأريخ لبنان كما قدره المراقبون لتشحذ الحماسة وألإندفاع وترفع من معنويات القوى المتظاهرة نحو إكمال المسيرة حتى تحقيق مطالبها المشروعة في إقامة حكومة الوحدة الوطنية حيث شكلت الكلمة بوزنها ما يعادل تحركات القوى المعارضة لفترة الإسبوع الماضي وتضمنت إضافة إلى التسامح على كل مابدر من الفريق الآخر تحقيقاً للمصلحة الوطنية من جهة تضمنت من جهة أخرى إتهام صريح لبعض الشخصيات من قوى 14 آذار (وليد جنبلاط ومروان حمادة) بإنهم هم من تسببوا بشكل مباشر بالحرب العدوانية التي شنتها إسرائيل على المقاومة الإسلامية اللبنانية والشعب اللبناني وذلك لذهابهم إلى أمريكا وطلبهم منها القضاء على حزب الله وسلاحه بعد أن فشلت طاولة الحوار في ذلك.إضافة إلى إتهام رئيس الوزراء الحالي السنيورة بإصدار أوامره إلى الجيش اللبناني لمصادرة الأسلحة والذخائر التي تنقل لمجاهدي حزب الله على الجبهات أثناء الحرب التأريخية التي أذاق فيها المجاهدون الكربلائيون إسرائيل والنخبة من جيشها طعم الهزيمة المر. وإتهامه أخيراً شعبة المعلومات التابعة لوزير الداخلية والتي أنشأتها السلطة الحالية بشكل غير دستوري من الموالين لتيار المستقبل من دون أن يسميها صراحة بمحاولة مراقبة وجمع المعلومات عن أماكن تواجد قيادات حزب الله وخاصة أماكن تواجد سماحته شخصياً لتزويد القوات الإسرائيلة بها وهي جميعها جرائم خيانة للوطن في زمن الحرب .
فيما كانت دعوته أخيراً المسلمين من قوى المعارضة لإقامة صلاة الجمعة بإمامة إحدى الشخصيات العلمائية السنية في لبنان لتفويت الفرصة على المتصيدين في الماء العكر من الطائفيين وكذلك دعوته قوى المعارضة جميعها للأحتشاد بشكل كبير يوم الأحد القادم لاتخاذ خطوات ضاغطة بشكل أكبر على السلطة الفاقدة للشرعية لإرغامها على الرضوخ لإرادة الجماهير.
أخيراً وفي الوقت الذي أجد نفسي فيه مرغماً أن أستشهد بكلمة صدرت عن وليد جنبلاط اقول صدرت رغماً عنه أيضاً في مؤتمر صحفي له عقده في صبيحة يوم الجمعة الذي بدأ فيه الإعتصام من قبل قوى المعارضة الوطنية وهو المهووس بالمؤتمرات الصحفية التي يشاركه فيها كلب له مدلل على الأغلب والكلمة هي إن أمر عمليات بإسقاط الحكومة صدر عن السيد حسن وهي أصدق كلمة قالها المذكور في السنة الأخيرة وأعتقد بأنه لم يقصد قولها وهو الذي دأب على إتهام المقاومة وأمينها العام بتنفيذ أوامر عمليات تصدر من خارج الحدود وسلام الله وصلواته على إمامنا علي أمير المؤمنين الذي قال (( ما أخفى أحد شيئاً إلا ّ وظهر في صفحات وجهه وفلتات لسانه ))
- التفاصيل
- كتب بواسطة: احمد عبد البارى شراب
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 7
ترى كم نقابل التحدى تقريبا
فى حياتنا كلها
’’’’’’’
هل كنا على مستواه تحدى العمل
تحدى الحياه
تحدى التخطيط للمستقبل
تحدى غلاء المعيشه وتعارضها مع طموحنا
حين يغلبك الارهاق فى المذاكره
وارهاق العمل تذكر ان لك رصيدا فى دينك لتنجح فى الحياه
’’’’’’’’’’
وقدوتنا هو الرسول عليه السلام حين خرجت وحدك حبيبى
من دارك ليس معك الا الله وقرأت عليهم ( وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن
خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون)
وهم واقففون شاهرين السيوف ليقتلوك حبيبى
’’’
ما نال ذلك من عزمك شىء كنت جبلا من نور
تركت الوطن والاهل و المنشأ لنصرة دين الله
’’’’’’
خرجت قويا وحدك تطاو ل هامتك السموات السبع
لم يرهبك اعداء الله وهم ممثلين لكل القبائل بأيديهم السيوف
بل مررت من بينهم ووضعت على رؤسهم التراب وهم واقفون متخشبون
مثل الاصنام وفى يدهم السيوف وقد سلبهم الله الحركه جاحظو ا الأعين
لاينفعهم جمعهم وانتصرت عليهم وحدك بالله وتركتهم لاحول لهم ولا قوه لم يمنعوك وانتصرت عليهم ومضيت لهدفك وهجرتك ثابت الجأش واثقا من النصر
’’’’’’’’’’’’’’
بهذا فقط ننجح فى الحياه
رصيدك فى العمل
المذاكره
الفكره
قلة الميزانيه
طموحك
’’’’’’’’’
نحتاج الثقه فى الله كما كانت مع الحبيب
العقيده الصحيحه
العزم
خطط
توخى الواقعيه
ابتعد عن الا معقول
اشحن نفسك بكل العزم
اجتهد بكل الطاقه
ستجدها طاقه هائله مهما صغرت
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نبيل عودة
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
سياسة نووية جديدة في الشرق الاوسط
بقلم : نبيل عودة
اثار الاعتراف " المفاجئ " لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت حول وجود قدرات نووية لدى اسرائيل ، عاصفة سياسية داخل الكنيست الاسرائيلي ، وموجة من الانتقادات الحادة والمطالبة باستقالته ، لانه كسر " سياسة الغموض " حول قدرات اسرائيل النووية ..
وكان اولمرت قد صرح بان : " ايران تهدد علنا بتدمير اسرائيل بالاسلحة النووية .. وانها تسعى للحصول على السلاح النووي اسوة بدول اخرى مثل الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا واسرائيل وروسيا".
مكتب رئيس الحكومة فسر ان اولمرت لم يقصد في كلامه ان اسرائيل دولة نووية انما تحدث في كلمته عن :"الدول التي تتصرف بمسؤولية ." ولم يفسروا اذا كان يعني " بالدول التي تتصرف بمسؤولية " الدول القادرة على "ضبط " استعمالها للسلاح النووي . وهل كان يبرر امتلاك اسرائيل للسلاح النووي بكونها دولة " تتصرف
بمسؤولية ، قادرة على ضبط استعمالها للسلاح النووي ؟" ، بينما ايران "غير قادرة على التصرف بمثل تلك المسؤولية ؟"
اي ، باعادة اخرى للصياغة ، هل امتلاك السلاح النووي هو من حق الدول التي تتصرف بمسؤولية ؟ ومن يقرر القدرة على التصرف بمسؤولية ؟
لا جديد في "المخفي - المعروف " بأن اسرائيل تملك السلاح النووي منذ الستينات .. وتقدر مصادر دولية متخصصة ان عدد الرؤوس النووية التي تملكها اسرائيل يتراوح بين 200 - 400 رأس حربي ، والبعض يصل في حساباته الى 600 وأكثر ... الجديد هو الاعلان الرسمي بهذا الوضوح . وجاء هذا الاعلان بعد كلام واضح ولا يفسر على وجهين ، اعلنه وزير الدفاع الامريكي الجديد بان اسرائيل دولة نووية. هل هي حقا فلتة لسان من ايهود اولمرت ، ام طلب امريكي رسمي لاعلان واضح عن امتلاك اسرائيل لهذا السلاح ؟
الرسالة النووية وصلت للعنوان الذي وجهت اليه ، والنفي هو " لعبة عيال " تبعث على السخرية .
ليس من الصعب ايجاد الدوافع التي تبرر هذا الاعلان الرسمي .. مثلا رسالة امريكية لايران بان امتلاكها للسلاح النووي لن يخدم امنها لان اسرائيل لوحدها قادرة على جعل ايران صحراء قاحلة لمئات السنين .وهي رسالة للدول العربية التي بدأت " تفكر " ( صح النوم ) في تطوير الطاقة النووية للاستعمالات السلمية .. وواضح ان الاستعمالات السلمية هي المقدمة ايضا لانتاج اليورانيوم المخصب ، ويقود الى التفكير بالسلاح النووي كرادع امني في ظل شرق اوسط نووي مليء بالنزاعات الطائفية والاثنية .
لا ارى ان امتلاك ايران للسلاح النووي هو ضمان للأمن الايراني . وانا اميز بين الاستعمالات السلمية للطاقة النووية .. والوصول الى الرؤوس الحربية . السلاح النووي بأيدي الملالي هو خطر على ايران نفسها وعلى المنطقة العربية كلها ، وهو تدمير للاقتصاد الايراني ، وزيادة افقار للشعب الايراني ، ويعبر عن سياسة مغامرة ، تضع نصب عينيها تجديد المشروع الفارسي ، ونحن شهود على الخطوط العريضة لهذا المشروع الذي ينتظر قنبلته النووية لينطلق بقوة واتساع . وعصبية الشيخ حسن نصراللة ، بعد دخول الجيش اللبناني الى "دولة حزب الله في جنوب لبنان " واعادة الجنوب اللبناني الى الشرعية اللبنانية ، يجب ان تفهم من منطلق ضرب المشروع الايراني ( الفارسي ) ووقف امتداده الى لبنان ، ويمكن ان نشهد قريبا افشال تبعية سوريا للمخططات الايرانية ، عبر تطورات مفاجئة في شكلها ، ولكنها متوقعة في مضمونها ... وربما حصر هذا المشروع التاريخي القديم ومنع امتداده وقبره في مهده بما يحمله من رؤية قروسطية للمجتمع والحياة . وليس بالصدفة التحركات الخليجية للبدء بمشاريع الطاقة النووية .. وقد تكشف لنا الايام ان السعودية تملك حقوقا لا يمكن نفيها بالقوة النووية الباكستانية .. وهي معلومات ليست جديدة .. اشارت الى دور الاموال السعودية في انتاج السلاح النووي الباكستاني.
لا بد من ربط "تقرير بيكر - هاملتون" الذي خيب توقعات الادارة الامريكية البوشية وخيب آمال حكومة اسرائيل مع المرحلة الجديدة التي ننتقل اليها بسرعة البرق ، احيانا دون ان نلاحظ ونفهم خبايا ما يجري .
مثلا ،وضع نهاية لسياسة "الغموض" الاسرائيلية حول سلاحها النووي ،التي لم تعد تخدم الغرض السياسي الاسرائيلي ولا التفكير السياسي للادارة البوشية في واشنطن .. لذلك ما قاله وزير الدفاع الامريكي الجديد بان اسرائيل دولة نووية لم يكن زلة لسان وتصريح اولمرت لم يكن كذلك زلة لسان .. انما بدء مرحلة جديدة في الشرق الاوسط ، تتجاوز تقرير بيكر هاملتون وتعيد ترتيب الاوراق بما يفرغ تقرير بيكر هاملتون من توصياته.. خاصة ما يتعلق بالانسحاب من الجولان ، والقضية الفلسطينية ، وذلك من منطلق ان التعامل مع دولة نووية له وزن مغاير من التعامل مع دولة لا تملك السلاح النووي .. اي لا يمكن ان نفرض على دولة نووية ما يمكن فرضه على دولة عير نووية . وبالتالي اسرائيل دولة عسكرية عظمى .. وهذا يترتب عليه تعامل مناسب ..
لا ادافع عن امتلاك اسرائيل للسلاح النووي ، سياسة حكومات اسرائيل التي رفضت حتى اليوم التوقيع على المعاهدة الدولية لمنع انتشار السلاح النووي ، تقود منطقتنا اليوم الى كارثة سباق تسلح لا يمكن توقع آثارها السيئة على شعوب منطقتنا ، وعلى تطور المجتمعات في الشرق الاوسط .
شعوبنا كلها ، بما في ذلك الشعب الاسرائيلي امام مستقبل اسود .. لا حق اخلاقي لدولة نووية بحجم اسرائيل ، بمنع دولة اخرى اكبر منها حجما واهمية استراتيجية دولية ، من امتلاك نفس السلاح ، بحجة انه يشكل خطرا عليها ( اي على اسرائيل ) . الا يشكل السلاح النووي الاسرائيلي خطرا على كل الدول العربية ، "الصديقة" والمعادية بنفس الوقت ؟. الا يشكل السلاح النووي الاسرائيلي خطرا على الشعب الايراني ايضا ؟ الا يشكل بنفس الوقت خطرا على اسرائيل نفسها ؟ وخطرا على حوض البحر الابيض المتوسط والدول المحيطة به ؟
اليس من المنطق العسكري البديهي ان تكون الدول العربية قد امتلكت منذ عقود السلاح النووي لاقامة توازن استراتيجي مع اسرائيل ؟
بالطبع لا اتوقع ان يفرض العالم " المتحضر" عقوبات على خرق اسرائيل لاتفاقات منع انتشار الاسلحة النووية .. وهو خرق يتسم بخطروة غير عادية ، في جذورهذا الخرق الشديد الخطورة الصراع الدموي المرير بين الشعب الفلسطيني والشعوب العربية من جهة وبين اسرائيل من الجهة الاخرى .
سقوط الغموض عن التسلح النووي الاسرائيلي يدفع الشرق الاوسط والعالم الى مرحلة سياسية تفتقد للتوازن والمنطق ، مرحلة تختلط فيها المعايير ... واذا كان من ارهاب في الشرق الاوسط تعاني منه دول العالم المختلفة ، فقد اضيف له اليوم ارهاب نووي ، من الصعب ان يبقى وقفا على دول وشعوب ( وربما منظمات ) دون غيرها .. وهذا ما يجب تداركه عبر خيار لا ثاني له ، لابد من العمل على انجازة الآن ... بعد ان سقط "الغموض " عن السلاح النووي الاسرائيلي ، لابد من التوصل الى صيغة دولية لتجريد الشرق الاوسط من الاسلحة النووية والتعهد الواضح بعدم انتاجها .. او ان الحل سباق تسلح مجنون ، ستدفع كل دول وشعوب العالم عامة ودول وشعوب حوض المتوسط والخليج خاصة، ثمنه الرهيب ، باقتصادها وأمنها وبيئتها ومستقبلها . ولن استهجن ان يواصل العالم التقدم .. ويتحول الشرق الاوسط الى شعوب بدائية تملك اسلحة الدمار الشامل .. ولكنها لا تجد الطعام !! مع شرق اوسط نووي لا سلام ولا امن ولا استقرار في العالم كله !!
نبيل عودة - كاتب واعلامي فلسطيني - الناصرة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خالد العلوي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
http://www.alwatanvoice.com/images/ko0tab/4372427670.jpg
بقلم : خالد العلوي
الأشياءُ تُعرف بأضدادها وقد درسنا التفاضل ليس من أجل ِ التفاضل وإنما من أجل التكامل ومُشاركة الناس عقولهم واحتواء أحدنا للآخر مِن باب »إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق« ومن باب »الحكمة ضالة المؤمن« ومن باب »إذا غضب الجاهل تكلم وإذا غضب العالم عمل« , ولكل منا حصيلته الخاصة وتجربته الخاصة ورؤيته الخاصة , فأحدنا لا يرى أبعد من أنفه و آخر يضرب ببصره أقصى القوم وأحدنا يرى بعين التمساح و آخر يرى بعين الصقر , من الأضداد والنقائض تُعرف الأشياء كما عرفها من سبقنا .
هكذا تُعرف الأشياء وعلى هذا العرفان كان أمر الله في اجتماع هذه الكينونات و الاختلافات والتمايزات والمعرفات على طاولة واحدة للنقاش والحوار والتسوية والتفاهم وهذا أيضا ما حرص عليه رسوله التزاما لطاعته تعالى وأمره ووجه الناس إليه حين قال صلوات الله عليه وعلى آله " أعقل الناس من جمع عقول الناس مع عقله " لتتشارك هذه الكينونات المختلفة مع بعضها البعض ولتصل إلى نقاط تسوية توحد وتقرب النظرات والرؤيات المتفرقة المختلفة.
ما أريد قوله هنا أننا حين نريد أن نتحدث عن أي أمر ٍ خطير ٍ يخص الأمة الإسلامية والعربية كلها علينا أن نضع في اعتبارنا أن الحكم يَجب أن يكون حُكم العقل وحكم الدين وحكم »جادلوهم بالتي هي أحسن« وحكم »الله الله بمشاركة الناس عقولهم وإلا انكسرت عصا الطاعة«, الحكم يجب أن يكتب بقلم العقل على لوح القلب ليكون القرار قرار الرشد والحكمة والرؤية البعيدة كل البعد عن الأهواء والرغبات وشهوات النفس بما فيه صالح الأمة الإسلامية والعربية وصالح شعوبهم من دون أن يسقط القرار العقلاني مشاعر الناس من حسبانه خصوصا في مثل أمر ٍ حدث و بات يلفنا من الجهات الأربع " كالفتنة التي تفشت اخيرا تفشي النار في الهشيم«.
الفتنة التي قال عنها رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله "دعوها فإنها نتنة " ولكم أن تتخيلوا الآن نتانتها بعد المسلسل الدامي الذي شهدناه وعشناه مؤخرا من تخبط القيادات والجماعات والشعوب في الرؤية العقلانية إلى الأحداث الواقعة مما أدى إلى امتناعهم عن الجلوس إلى طاولة ٍ واحدة ٍ للنقاش والحوار بأسلوب ديني حضاري يصبح فيه الحوار حوارا له نتيجة ترضي الله ومن بعد الله رسوله وترضي إسلامنا وأمتنا الإسلامية والعربية والذي أدى بهم إلى قبول نظرية الخوار والمؤامرة وكل من ليس معي فهو ضدي .
ففتنة مثل التي حدثت مؤخرا في لبنان أو في العراق أو في أي بلد ٍ من بلداننا العربية والإسلامية كانت تحتاج منا لحوار حضاري وأخلاقي وإسلامي بين كل الجماعات الإسلامية أولا حوار يتجاوز التعصب والفتنة والدمار والخراب والحرق ننطلق منه من صلب عقيدتنا التي علمتنا كيف نخاطب وكيف نجادل وكيف نعاقب, وفي حوادث التفجير والاغتيالات الأخيرة في لبنان أو العراق كنا بحاجة إلى حديث العقل لنعرف من المستفيد الحقيقي من هذه الفواجع التي تحدث, نحن بحاجة إلى حوار ٍ عاقل يخبرنا عن المستفيد الأول لهذا الشتات الذي بات يملأنا وعن المستفيد لهذه الفرقة التي باعدت بيننا ولهذه الفتنة التي بتنا نحملها في أقوالنا وأعمالنا نحن بحاجة إلى مائدة أخرى غير مائدة " نصلي وراء علي ونأكل على طاولة معاوية " لتجمعنا .
نحن بحاجة ٍ لمائدة الإخاء والاحتواء وإلى مائدة " الله الله في مشاركة الناس عقولهم" عوض كل هذا الخوار الذي حدث والذي زادنا فرقة وشتات وإحباط وخيبة والذي جعل من المستفيدين الحقيقيين لهذه الكوارث أن يستغلوا ضعفنا الثقافي والديني وتوظيفه في مكاسب ٍ سياسية بعيدة كل البعد عن الدين والأخلاق والإنسانية
يا أمة المليار لسنا بحاجة ٍ لخيبات جديدة ومجازر جديدة وتفجيرات جديدة نحن بحاجة ٍ لحلول جذرية بحاجة إلى حل واع يعالج الأساس فينا نحن بحاجة إلى تنشئة أبناء المجتمع الإسلامي من جديد على النشأة الطيبة الصالحة التي علمنا إياها رسولنا الأعظم صلوات الله عليه وعلى آله وفق تعاليمه التي تلقاها من السماء .
نحن بحاجة لكل شيخ دين وعالم وخطيب حين يعتلي منبره أن يعلم الناس كيف يتجنبوا الغش ويتجنبوا الرذيلة ويتجنبوا الجهل, وأن يتفقهوا في أمور دنياهم ودينهم وأن يتجنبوا إثارة الفتن والتعصب المذهبي وأن يرحمونا مما قد يشعل نار الفتنة بيننا خصوصا أن ديننا قائم على إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق,, نحن بحاجة ٍ لكل مصلح فينا أن يدعو الناس إلى منهج الوسطية والاعتدال من باب " خير الأمور أوسطها " نحن لا نحتاج إلى الفساد وإلى الكساد نحن بحاجة لكل مصلح نشط وواع وقلبه على الأمة الإسلامية والعربية جميعا يثقف أبناءها ثقافة حسنة عمادها الأمة الإسلامية الواحدة وأصلها إما إخاء الدين أو نظارة الخلق نحتاج إلى هذا العماد الذي ينبذ المذهبية والعصبية القبلية والفتنة.
نحن بحاجة لكل قيادة وحكومة عربية وإسلامية أمينة وناصحة وخائفة على مستقبلها ومستقبل إسلامها وشعبها وأرضها البعيدة كل البعد عن سياسة الانحياز والعصبية والجور والظلم والمصالح الشخصية.
نحن بحاجة إلى وسائل إعلام عربية وإسلامية هادفة, فيها مساءلة ومحاسبة وفيها حقيقة يجب أن تطرح أمام القيادات العربية والإسلامية وأمام الرأي العام والعالم أجمع,صورة تخالف صورة ترديد الأخبار المكررة والمعتادة صورة تساعد على توعية الشارع العام وتثقيفه لكي لا ينجر وراء كل ناعق ينعق وكل قاتل يقتل وكل فتنة تقوم .
نحن بحاجة إلى أن نشعر بالمسؤولية تجاه ديننا وإسلامنا ورسولنا وأنفسنا وأهلنا وأوطاننا, نحن بحاجة لتحمل هذه المسؤولية لأنها مسؤولية كل فرد وكل قيادي وكل متعلم ومثقف في عالمنا العربي والإسلامي هذه مسؤولية يجب أن يتحملوها لأنهم خلفاء الله في أرضه وفي دينه وفي أمته, ولينقذوا الناس مما باتوا فيه, هذه مسؤوليتنا جميعا في أن نعمل على إنهاء التعصب المذهبي والمدني والقروي والقبلي فنحن أمة إسلامية واحدة, ندين بالولاء لرب واحد وندين بدين نبي واحد .
لذا هي مسؤوليتنا جميعا في أن لا نخاف إلا الله سبحانه وأن لا نتبع إلا سنة محمد صلوات الله عليه وآله وأن لا نقول إلا كلمة الصدق وكلمة الخير التي تجمع عوض أن تفرق والتي تقرب ولا تباعد والتي يكون لها أثر و مفعول داخل مجتمعاتنا العربية والإسلامية تحقيقا لتعاليم الله ورسوله فإن أردنا أن نصلح فعلينا أن نبدأ بأنفسنا قبل أن نبدأ بغيرنا فما فائدة أن نتهم الغير بالوساخة ونحن أنفسنا تغلبها الوساخة, ما فائدة أن نقول للغير امتنع عن التعصب والتحيز والتطرف ونحن أنفسنا نتعصب ونتحيز ونتطرف .
أخوتي في الدين ونظرائي في الخلق لعل البعض يفسد البعض الآخر بنفسه حين تتجسد الصور في رأسه على خلاف ما تتجسد في قوله وفي عمله إلا أني واثق تماما أننا نملك كل الصور وكل الحقائق وكل الإمكانات وكل الأفكار والأقوال والعمل وكل الكوكبة والتشكيلة الرائعة من علماء الدين ومن رجال الأدب والثقافة الذين يزخر بهم عالمنا العربي والإسلامي من الفئة الواعية المثقفة المصلحة التي لن تسكت ولن تصمت والتي ستسعى حتما لتحمل هذه المسؤولية والأمانة إرضاء لربها عز وجل ولنبيها صلوات الله عليه وعلى آله إن عجز غيرهم عن حملها لأننا بحاجة ٍ إليهم حقاً ولن يخذلونا إن شاء الله .
خالد العلوي
أديب وإعلامي ومفكر عماني
كاتب صحفي حر في جريدة السياسة الكويتية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زياد آل سليمان
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
(من صور الصمود)
زياد آل سليمان
ارتفعت حرارة ابنتي فسألت أحد أقاربي عن مستشفى أو عيادة أو طبيب، فقال لي: تعال معي إلى عيادة أبو الخير هناك في المخيم، ذهبت إلى العيادة فوجدتها عبارة عن غرفتين صغيرتين، الأولى للانتظار وهي مكتظة بالمراجعين من النساء ومعهن أطفالهن المرضى، والثانية غرفة الدكتور أبو الخير، وكلا الغرفتين جزء من منزل
الدكتور المتواضع في داخل المخيم.
سرعان ما يحين دورك ويشخص المريض ويعطيه الوصفة الطبية ، قلت له : كم الثمن، قال: ثمن ماذا؟ قلت : الكشف والتشخيص، فقال: دعوة لي ولوالدي ــ رحمه الله .
قلت : بارك الله فيكم ولكنني معي نقود، وأنا لست من هنا بل جئت زائراً من الخليج ولدي مقدرة على الدفع، فقال: حياك الله من أي مكان جئت، لا أريد منك سوى الدعاء.
ذهبت إلى الصيدلية وأنا متعجب من موقف الطبيب، رجعت إلى قريبي وأخبرته بما جرى وسألته عن الطبيب، فقال لي: أن الطبيب يعمل في الصباح وحتى العصر في مستوصف حكومي ويتقاضى على ذلك راتباً، وبعد المغرب إلى ساعة متأخرة من الليل يعمل في عيادته الخاصة مجاناً، بل بعض الأسر الفقيرة يعطيها الدواء إن كان متوفراً لديه، ولربما دفع ثمنه لهم.
لقد كانت هذه العيادة في مخيم فلسطيني في قطاع غزة، والطبيب اسم على مسمى، فعائلته اسمها أبو الخير وهو أبو الخير.
ليس هناك حدود للأفكار والطرق والوسائل لنصرة هذا الدين العظيم والمستضعفين من المسلمين، هذا الطبيب هو نموذج من نماذج الصمود والثبات في أرض الرباط ، نموذج آخر لكم أشعر بالحياء الشديد بمجرد تذكره إنه نساء (بيت حانون) اللواتي ذهبن لفك الحصار عن أكثر من سبعين مجاهداً حاصرهم اليهود في مسجد (أم النصر)، وكيف استطعن أن يُشغِلنَ الجنود والآليات والطائرات، ليتمكن المجاهدون جميعاً من الانسحاب من المسجد المحاصر، الذي هدمه اليهود لاحقاً. إحداهن بعد أيام نفذت عملية استشهادية بالرغم من أن عمرها ناهز (57) عاماً لتكون أم الاستشهاديات رحمها الله.
لا أريد هنا أن أمارس جلد الذات، أو أتكلم عن الاخوة الإسلامية أو حتى الرجولة والنخوة، ولكن اسمحوا لي أن أقول لإخواني الكرام وأخواتي الكريمات في كل مكان أن بأيدينا الكثير من الوسائل لنصرة المسلمين المستضعفين.
ولنطرح سوياً بعض الأسئلة: كم ننفق من أموالنا لشراء ما يُسمى بالكماليات؟ كم من المشتريات ما لم نستخدمه أو نستفد منه شيئاً؟ كم مرة فكرنا بنصرة إخواننا أو على الأقل رفعنا أكف الضراعة للمولى عز وجل لينصر إخواننا المستضعفين؟ كم مرة ذكرنا أنفسنا وأبائنا وإخواننا وأزواجنا وأبنائنا بحال المسلمين في فلسطين وغيرها ... أسئلة كثيرة حائرة، إنني على يقين أن نفوسكم اللوامة ستطرحها وتطرح غيرها ، وستجد جواباً عملياً لها، بالقيام بأفكار وسلوك طرق متعددة للقيام بواجب الاخوة والنصرة.
لقد أقام نساء (بيت حانون) الحجة ، لقد ضربن المثل الأروع، كنا نتحدث عن خنساء فلسطين ، فغدون اليوم خنساوات.
كان (شارون) يفكر في ظاهرة الخنساء ــ أي وداع الأم لابنها وإعطاءه البندقية قبل تنفيذ العملية ــ وشكل لجنة لدارستها والقضاء عليها، بل وأمر بدراسة إبعاد أولئك الأمهات! بل وقصفت الطائرات بيوتهن!.
إنها دروس عملية للأمة لرجالها قبل نسائها في التضحية والبذل والبطولة والشجاعة والفداء.
نساء (بيت حانون) قلن: أن بأيدي النساء الكثير مما يقدمنه، وأن باستطاعتهن المشاركة والنجاح والتأثير والتغيير والانتصار وهن متمسكات بحجابهن.
لم تكن مجزرة بيت حانون الأولى ولن تكون الأخيرة، ولم تكن تلك التضحية هي الأولى للمرأة الفلسطينية العظيمة بإيمانها، ولن تكون الأخيرة، ولكن ينبغي ألا تكون آمالنا منسية لنا لآلام إخواننا، ولتبقى تلك الصور حاضرة في الأذهان لتوقد العزيمة وتجدد الهمة للعمل على نصرة المسلمين في فلسطين وفي كل مكان، قال تعالى: { وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون،وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون }.