مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

مقالات متنوعة

منجّم يقول : عدوان على سوريا في 2007

التفاصيل
كتب بواسطة: نارام إسبر
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 03 فبراير 2002
الزيارات: 6

إنّ أغرب ما في الأمرهو: لماذا لا يتوقعون ماذا سيحدث لهم هؤلاء المنجمون ، فيقول أحدهم مثلاً : أنا في السّنة القادمة سأبقى حيّاً ولن أموت أو أمرضَ ، هل من جواب.. ؟؟ ،لا أظنّ بل أقول : قد قرأنا في كتب التراث عن رجال معروفين بمقدرتهم على تحليل الأمور من جهة وذكاء اجتماعي ( فراسة ) من جهة أخرى مثل العرّاف شقّ في الجاهلية ، وقصّة هند و أبو سفيان عندما أخذها إلى عرّاف  ، ولكنّ الإنسان قد يخطئ أو يصيب ، أمّا إذا أردنا أن نرى الأمر من ناحية دينية ، والدين بطاقَتِهِ الرّوحية يحدّث عن الماورائيات : نجد في نهج البلاغة ما يكفينا في ردّ مزاعم هؤلاء المنجّمين : ((روى ابن ديزيل ، قال : عزم عليّ عليه السّلام على الخروج من الكوفة إلى الحرورية ، وكان في أصحابه منجّم فقال له : يا أمير المؤمنين ، لا تسرْ في هذه الساعة ، وسرْ على ثلاث ساعات مضين من النّهار ، فإنّك إن سرت في هذه الساعة أصابك و أصحابك أذى و ضرّ شديد ، وإن سرت في الساعة التي أمرتُك بها ظفرتَ وظهرتَ ، وأصبتَ ما طلبتَ  . فقال له عليّ عليه السّلام : أتدري ما في بطن فرسي هذه ، أذكر أم أنثى ؟ قال : إنْ حسبتُ علمتُ ، فقال عليّ عليه السّلام : مَنْ صدّقك بهذا فقد كذّب بالقرآن ، قال الله تعالى : (( إنّ الله عنده علمُ الّساعة وينزّل الغيث ويعلم ما في الأرحام )) سورة لقمان 34 .

ثمّ قال عليه السّلام : إنّ محمّداً (ص) ما كان يدّعي علم ما ادّعيت علمه ، أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي يصيب النفع من سار فيها وتصرف عن الساعة التي يحيق السّوء بمن سار فيها ! فمن صدّقك بهذا فقد استغنى عن الاستعانة بالله جلّ ذكره في صرف المكروه عنه . وينبغي للموقن بأمرك أن يوليك الحمد دون الله جلّ جلاله ، لأنّك بزعمك هديته إلى الساعة التي يصيب النفع من سار فيها ، وصرفته عن الساعة التي يحيق السوء بمن سار فيها ، فمن آمن بك في هذا لم آمَنْ عليه أن يكون كمن اتّخذ من دون الله ضدّاً وندّاً . اللّهم لا طيرَ إلا طيرُك ، ولا ضرَّ إلا ضرّك ، ولا إله غيرك . ثمّ قال : نخالف ونسير في السّاعة التي نهيتَنا عنها ، ثمّ أقبل على النّاس ، فقال : أيّها النّاس ، إيّاكم والتّعلُّم للنجوم إلاّ ما يهتدى به في ظلمات البر والبحر ، إنّما المنجّم كالكاهن ، والكاهن كالكافر والكافر في النّار .  أما والله لئن بلغني أنّك تعمل بالنجوم لأخلدنّك السجن أبداً ما بقيت ، و لأحرمنّك العطاء ما كان لي من سلطان . ثمّ سار في الساعة التي نهاه عنها المنجّم ، فظفر بأهل النهر وظهر عليهم ، ثمّ قال : لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها المنجّم لقال النّاس : سار في السّاعة التي أمر بها المنجّم ، فظفر وظهر ، أما إنّه ما كان لمحمد (ص) منجّم ، ولا لنا من بعده ؛ حتى فتح الله علينا بلاد كسرى وقيصر .

أيّها النّاس ، توكّلوا على الله وثقوا به ، فإنّه يكفي ممّن سواه )) نهج البلاغة المجلد الأول الجزء الثاني ص 443 شرح ابن أبي الحديد.

لذلك أقول لكم :

لا تخافوا من عدوان على سوريا فما هي إلاّ ثلاثة حالات : إمّا استعداد لحرب وهذا دائم ، وإمّا سلام ، وإمّا حرب

فإن كان هناك عدوان في أي وقت أو زمن في 2007 أو بعد 2007 فإنّنا سوريون وكفى هذه الكلمة تعبيراً عن الوجود

 

من قضايا الجماهير العربية في اسرائيل

التفاصيل
كتب بواسطة: نبيل عودة
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 02 فبراير 2002
الزيارات: 6

من قضايا الجماهير العربية في اسرائيل*

 

نهوض مبارك في الحركة الفنية وقصور مخجل في الدعم

 

* اجحاف في الميزانيات الحكومية الرسمية .. وغياب الدعم من مؤسساتنا العربية * 42 مليون شاقل دعم للفرق الموسيقية في اسرائيل ، حصة فرقة الناصرة للموسيقى الشرقية 380 الف شاقل فقط ، ولا دعم للفرق الاخرى * هل تعي مؤسساتنا واحزابنا وجمعياتنا القيمة التربوية التعليمية الاجتماعية والوطنية للنشاط الفني الثقافي والموسيقي  ؟؟ *

 

بقلم : نبيل عودة

 

تشهد الحركة الموسيقية والفنية والمسرحية المحلية ، داخل المجتمع العربي في اسرائيل ، نهضة موسيقية فنية ومسرحية غير مسبوقة ، والمؤسف له ، ان التنظيمات السياسية  والمؤسسات الصحفية تتخلف عن ركب هذه الانطلاقة ، واحيانا تشكل عائقا في تطورها، بقصورها  بأن تعكس ، فكريا ، ادبيا وصحفيا اهمية هذه الانطلاقة ، وتأثيرها ايجابيا على واقعنا الاجتماعي ، ولا تتابعها في النصوص المناسبة مثل التغطية الاخبارية المناسبة ، المراجعات ، النقد  والتقارير الثقافية  . وبعض ما يكتب من متابعات ، هو دون المستوى المناسب والضروري ، ويعتمد اساساً على الكتابات الاعلامية التي توزعها الفرق المسرحية والفنية نفسها . أي نستطيع القول انه يوجد شبه انقطاع ثقافي وصحافي عن الانطلاقة الفنية المسرحية والموسيقية المباركة . بالمقابل نجد تغطية واسعة لاخبار " فنانات روتانا " و "نتألم" عندما ن- " شوف الواوا" كيف يلوي جسد هيفاء وهبه .. بينما مسارحنا تغلق لغياب الميزانيات وغياب التخطيط .

الانقطاع الذي اشير اليه ليس فقط انقطاعا ثقافيا واعلاميا ، انما انقطاع عن الواقع الذي تعيشه فرقنا الفنية وصراعها من اجل البقاء والاستمرار في ظروف مادية صعبة للغاية ، تتسم بشحة مصادر التمويل وصعوبة الوصول اليها ، الى جانب سياسة التمييز الواضحة وضوح الشمس في توزيع الدعم من وزارة التعليم والثقافة ، والتي ساعرض بعض تفاصيلها في مقالي هذا . ولكن قبل ذلك اريد ان اتعرض لمؤسساتنا ، وسؤالي بسيط وملح بنفس الوقت :

هل تعي مؤسساتنا الرسمية والشعبية اهمية النشاط الموسيقي والثقافي والفني ، والقيمة التربوية والاخلاقية والتعليمية من هذا النشاط ، وانعكاسة السياسي والاجتماعي على واقعنا ؟!

ويبدو ان السؤال يجر افكارا اخرى مشروعة ، تفرض علي طرحها بدون مواربة، وبما لا يعرضني لطائلة القانون :

اعرف عن وجود جمعيات عربية اهلية نقشت الثقافة والفن على " فاتريناتها ".. وميزانياتها تبلغ ملايين الدولارات ، دولارات نفط ، ودولارات دعم مختلفة . لا اعتراض لي على مصادر الدعم ، على شرط ان يجد هذا الدعم طريقه لمن يستحقه فعلا ، بحيث نرى انعكاسه الثقافي والفني على واقعنا الاجتماعي . . ويساهم في احداث نقلة نوعية في مجتمعنا ، نحن بأمس الحاجة اليها .

اذا لم نستطيع ان نتغلب على قصورنا الذاتي فهل نكتفي بالبكاء على واقع التمييز القومي الذي يطول كل نواحي حياتنا ؟!

لا ابرر سياسة التمييز الفاضحة ، انما ارفض قصورنا الذاتي ودجلنا الثقافي والسياسي  الذي هو التعبير الواضح ، والذي لا يفسر على وجهين على رؤيتنا الثقافية المشوهة ، وعلى اولوياتنا المشوهة والعشوائية ، وربما على عدم وجود رؤية ثقافية لدى "قادتنا " ومؤسساتنا  (!!).

 ما هي حاجتنا الى جمعيات ثقافية وفنية تحصل على تمويل من مصادر عربية ودولية مختلفة ؟ هل تقدم لنا الجمعيات الاهلية المحترمة عرضاً لنشاطها " العظيم " في خدمة ثقافتنا وفننا المحلي ؟!

 استطيع ان اقول فقط ان ميزانيات الثقافة التي تتدفق عليها تذهب الى خدمة جيوب ومشاريع لا شيء ثقافي فيها ....

اما مؤسساتنا الرسمية السلطات المحلية مثلا : فبينها وبين الثقافة عداء مستفحل . اقول هذا بشكل عام رغم ان بعض السلطات المحلية تجهد نفسها حقا لتقديم ما تستطيعه من دعم  .. حقا تدعم كرة القدم ويا ليت فرقة فنية بارزة ، بالمسرح او الموسيقى او الرقص ، تحصل على جزء يسير مشابه لدعم فرق كرة القدم .

لا اريد ان يفهمني احد انني ضد الرياضة وضد كرة القدم ، اكثر رياضة شعبية بغياب تخطيط عام للرياضة في الوسط العربي ... انما اسجل فقط ما اراه من نهج يميز المشرفين على مجتمعنا وقدراتهم العقلية والتنويرية في فهم واجباتهم نحو شعبنا الذي يعاني الامرين ، من السلطة مرة ، ومن انفسنا أكثر من مرة !! .

لا يا سادتي لسنا بحاجة الى شوارع فقط  ، ولسنا بحاجة الى شبكات تحتية فقط  .. حقا كلها ضرورية لنا ، كلها مهمة ، ولكن عليكم ان تكونوا على علم كامل بان غياب برامج تنمية الثقافة والفنون يضر بتطورنا ووعينا الاجتماعي والسياسي والاخلاقي ، ويولد مجتمعاً مقهورا متخلفا ، حتى لو سافر في احدث موديلات السيارات ..  أو استعمل افضل احذية ايطالية لقدميه ..

اذكركم فقط .. تنشط في الناصرة ( وآخذ الناصرة كنموذج انا مطلع علية جيدا ، وهذا لا ينفي وجود فرق فنية ممتازة في العديد من البلدات العربية ) عدة فرق موسيقية وفنية ورقص شعبي بارزة تشمل فرق للرقص الشعبي وفرق موسيقية ابرزها "فرقة الناصرة للموسيقى العربية" التي يديرها الاستاذ سهيل رضوان منذ اكثر من عقد ونصف من السنين وهناك فرق ممتازة اخرى عدا فرق المسرح . وبالطبع لا يمكن تجاهل جمعية " اورفيوس " التي يديرها الاستاذ دعيبس عبود اشقر وتهتم اساسا بتنمية وتطوير الثقافة الموسيقية الغربية الكلاسيكية ، وتقوم بنشاط اسطوري في مقاييسه واتساعه في التوعية الثقافية الموسيقية لطلاب المدارس . وبحق تخلق جيلا جديدا للمستقبل .. ومن اخر نشاطاتها استضافة الفلهورمونيا الإسرائيلية بقيادة المايسترو المعروف عالميا زوبين ميتا في مدينة الناصرة ، بامسية رائعة حضرها طلاب وجمهور عربي ويهودي واسع جدا ... الى جانب برامجها الموسيقية  والثقافية المميزة .

المؤسف ان مدينة الناصرة رغم الجهود البلدية الكبيرة ما تزال تفتقد لقاعه ملائمة لهذه النشاطات ، وكثيرا ما تضطر الفرق لاقامة برامجها في الناصرة العليا اليهودية ،او في قاعة كيبوتس المزرعة الذي لا يزيد عدد سكانه عن عشر سكان الناصرة  . لا يوجد أي تبرير يمكن قبوله على غياب قاعة " اوديتوريوم " مناسبة للعروض الموسيقية والمسرحية والفنية في مدينة الناصرة خاصة والوسط العربي عموما ( مثلآ عروض " فرقة سلمى للرقص الشعبي " تقام في الناصرة العليا اليهودية لجمهور الناصرة العربي  ) مثل هذه القاعه كان يجب ان تقوم بعد انتصار الجبهة في بلدية الناصرة الذي مضى عليه 31 سنة (!!) حقا اقيمت مراكز ثقافية ولكنها لا تف بالغرض ، ولا بالمتطلبات الروحية الابداعية المتزايدة . 

اذا كانت الناصرة ، المدينة العربية الأساسية في اسرائيل ( عاصمة الجماهير العربية ) في هذا الوضع السيء ، فقس على ذلك وسطنا العربي كله ... حيث يبلغ حد المأساة في بعض البلدات العربية .

من الناصرة لوحدها استطيع ان اعدد اسماء فنانين وصلوا الى العالمية ... بل الى قمة العالمية .. مثلا عازف البيانو المبدع سليم عبود اشقر , وفنانين في صعود متواصل ويحتلون مكانة فنية موسيقية مرموقة في الموسيقى الشرقية ايضا ، وامتنع عن ذكر الاسماء حتى لا انسى احدا ، مكانتهم الموسيقية تضاهي ، على الأقل ... المستوى في العالم العربي .

هل يتوقع احد ان نحافظ على تطورنا بجهودنا الذاتية فقط ؟!

انا اعرف ماذا يعني تعليم احد ابناء العائلة الموسيقى او المسرح او الانضمام لفرقة رقص شعبي . عدا الجو الذي يتركه الفن داخل البيت ، وتأثيره الايجابي المؤكد على التحصيل العلمي والدراسة لكل ابناء العائلة ، وعلى الدخول الى عالم حضاري حدودة السماء ثقافيا وفنيا ، الا انه يقتضي مصروفات ضخمة جدا ، ليس من السهل للعائلات متوسطة الحال تدبرها، واعرف ان بعض العائلات ذات الوعي المتقدم لأهمية التثقيف الفني لأبنائها ، تتبع  سياسة تقشف صعبة ، وتغطي نفقات التعليم بالاعتماد على القروض المالية .. من أجل ضمان عدم حرمان ابنها الموهوب من تطوير قدراته وتقدمه الفني  .. وقد تحرم الابناء الاخرين من امكانية مسار فني مشابه او مختلف ... ولكن على الأغلب هذا المجال يكاد يكون وقفا على العائلات الميسورة .

بالطبع جمعيات الثقافة والفن المتنوعة  تعيش سعيدة باموالها وهي "لا في العير ولا في النفير" .. اهتماماتها تقع بعيدا عن حاجات مجتمعها التي " شحدوا" الاموال من أجل "دعمه " ودعم الموهوبين من ابنائه !!

السلطات المحلية شبه عاجزة عن تسديد معاشات موظفيها فمن اين لها ان تهتم بهذه المسائل القوقية " التافهة " !!

الاحزاب وقادة الاحزاب ابطال قوميون صناديد يقاتلون الصهيونية في عقر دارها ويقضون في الطائرات متجولين بين الأنظمة العربية ...  وجولات " نضاليه " سياحية في العالم ، اكثر مما يقضون من وقت بين " جماهيرهم " ... ولتذهب الثقافة والفن والمثقفون والفنانون الى الجحيم  .

اذن ما تبقى لنا ، الاستعداد الشخصي في تحمل مشاق طريق الفن ، والدعم الرسمي الذي يعاني من حالة تمييز مقلقة جدا ايضا .. وللأسف الشديد هذه الحالة لا تلفت انتباه نوابنا في الكنيست واحزابنا وسلطاتنا المحلية والجمعيات الاهلية المتخصصة في النضال ضد التمييز .

تعالوا نستعرض التمييز في توزيع الميزانيات.

 اخذت هنا نموذجا فرقة الناصرة للموسيقى العربية ( جمعية تنمية وتطوير الموسيقى الشرقية ) التي مقرها الناصرة ، وهي من ابرز الفرق الموسيقية الشرقية في نشاطها الواسع في الوسطين العربي واليهودي وفي برامجها في مختلف انحاء العالم .

وقعت بين يدي وثيقة تشمل تفاصيل الدعم من وزارة المعارف والثقافة لعام 2006 لفرق الموسيقى المختلفة الناشطة في اسرائيل . من بين 19 فرقة موسيقية هناك فرقة موسيقية عربية واحدة هي فرقة الناصرة للموسيقى العربية .

 تبلغ ميزانية الدعم باكملها 41,569,390 مليون شاقل ( أي واحد واربعين مليون ونصف المليون شاقل تقريبا ) توزع على الفرق الموسيقية الناشطة .

حصة فرقة  الناصرة للموسيقى الشرقية التي تمثل الجماهير العربية رسميا في قائمة الدعم للموسيقى تبلغ 381,229 الف شاقل ( أي ثلاثمائة وواحد وثمانين الف ومائتين وتسعة وعشرين شاقلا ) أي أقل من 2 % من ميزانية دعم الفرق الموسيقية   ، والمعروف ان نسبة العرب 20 % من السكان !

وقمت بمقارنة اخرى مع فرقة شبيهة بفرقة الناصرة ، وهي فرقة "اندلوسيا " اليهودية ، وتتخصص بالموسيقى المغربية بالاساس ، وعدد عازفيها حسب معلوماتي هو نصف عدد عازفي فرقة الناصرة العربية ، عدد فرقة الناصرة هو 18 عازف غير المغنين والمغنيات .

ميزانية فرقة "اندلوسيا" من ميزانية الدعم  لوزارة المعارف والثقافة  تصل الى 2,903,546 مليون شاقل ( أي مليونان وتسعمئة الف شاقل تقريبا ) الا يستحق هذا الوضع تدخل نوابنا في الكنيست واقامة ضجة سياسية واعلامية وبرلمانية ، وربما قضائية ايضا ؟

هل زيارة دمشق وعمان وبيروت والقاهرة ودول الخليج واوروبا وآسيا اهم من هذا الموضوع الثقافي الحضاري الانساني لمجتمعنا ؟!

اقول بوضوح ان جمهور فرقة الناصرة للموسيقى الشرقية في الوسط اليهودي نفسه هو جمهور واسع جدا ، وبرامجها في الوسط  اليهودي تشهد حضورا واسعا يتفوق حتى على حضور الجمهور العربي  ، ولا يقل عن جمهور الفرق اليهودية عدديا ، ودورها له مضامين ثقافية وانسانية في التقريب بين الفنون والثقافات وتعريف الجمهور اليهودي على الثراء الفني والحضاري للعرب.. وكسر طابو التحريض العنصري والأفكار السلبية المسبقة عن التراث العربي .

 حقا الفرقة لا دخل لها بالسياسة ، ولكن نشاطها ينعكس ايجابيا ويفتح القلوب لمحاولة فهم شخصية هذا الشعب الذي يناضل توأمه في المناطق المحتلة ، من اجل حريته من الاحتلال وبناء دولته المستقله . وان صواريخ القسام ، او الحجارة ..  ليست هي الات العزف والغناء الوحيدة التي يتقنها ، وانه يستطيع ان يكون مختلفا ومشابها لسائر الشعوب بما فيهم الشعب اليهودي .

سهيل رضوان ، مؤسس فرقة الناصرة : دعمنا الرسمي يتقلص باستمرار !!

 

في حديث شخصي مع الاستاذ سهيل رضوان مدير فرقة الناصرة للموسيثى العربية ، قال ان من شروط الميزانية ايضا الدعم الذي تحصل عليه الفرق الموسيقية من سلطاتها المحلية ( البلديات ) وان ما تقدمه البلدية من دعم تقدم الوزارة مثيلة ايضا . واضاف ان ميزانية فرقة الناصرة للموسيقى العربية تتعرض للتقليصات المستمرة مما يضيق الخناق على امكانية تطوير نشاط الفرقة وتوسيعه وشمل اتجاهات أخرى .. مثلا العمل مع الناشئين لاعداد كوادر موسيقية جديدة ، او العمل على تلحين اغان من كلمات شعراء محليين ، وان ما يجري في هذا المجال هي جهود فردية لبعض اعضاء الفرقة ولا يسد الفراغ في خلق حركة تلحين محلية قادرة على الاستمرار والتطور .

وعن سؤالي عن العلاقة مع بلدية الناصرة قال : ان الدعم المالي لفرقة الناصرة  للموسيقى الشرقية من بلدية الناصرة يبلغ الصفر . هناك دعم غير مالي بتوفير قاعة للتدريب مثلا في المركز الثقافي البلدي او اعطاء القاعة لبرامج الفرقة .

حان الوقت لطرح هذه القضية على كل المستويات الرسمية والاهلية ومستوى السلطة وميزانياتها المجحفة بحق العرب في اسرائيل وبشكل عيني وليس بثرثرة سياسية عامة عافتها نفوسنا . وان تتحرك السلطات المحلية نحو اقرار ميزانيات للفرق الموسيقية والمسرحية وفرق الفنون المتنوعة الأخرى ... وآمل ان يتحرك نوابنا في الكنيست لطرح هذه المسألة على لجان الكنيست ومع وزيرة المعارف وكل من له علاقة بتقليص هذا الاجحاف الفاضح .

 

 

ملاحظة:

 اشعر احيانا اني الصوت الوحيد في طرح هذه القضايا ، الغائبة للأسف .. عن اعلامنا المحلي داخل اسرائيل ، المجند منه حزبيا وغير المجند . من السهل الحديث في السياسة ، من السهل الكلام عن القضايا الكبيرة في الهموم العربية ، ومن السهل صياغة مقال حماسي آخر .. من الممتع الوقوف مع او ضد اعدام طاغية وايجاد التفسيرات المتناقضة ..  الصعب سادتي رؤية احياجاتنا كمجتمع بشري ، مجتمع يريد ان يخرج من قيوده التي افتعل بعضها لنفسة . وبعضها فرضته عوامل داخلية وخارجية مختلفة .

منذ اقامة دولة اسرائيل وتشريد الأكثرية من شعبنا الفلسطيني ، بقينا شراذم مقطعة الاوصال .. هذه الشراذم لم يصلب عودها في فراغ ، لم تبني ذاتها بمساعدة السلطة العنصرية المعادية لبقائنا في وطننا . لم تحافظ على لغتها وثقافتها وتبني ذاتها الوطنية ومؤسساتها الشعبية والأهلية وتتطور علميا وتعليميا واقتصاديا الا بالتحدي وخوض اشرس معركة صمود في سجل تاريخنا ، الذي يبدو منسيا اليوم .. أو أمرا عاديا مفروغ منه .

لم تكن صدفة ان القيادة التاريخية للشيوعيين رأت اهمية الجانب الثقافي والتواصل مع التراث والفن الأصيل في صيرورتنا كشعب وتنمية مناعتنا الوطنية ، وعلية شهدت العقود الاولى بعد العام 1948 طفرة في النشاط الثقافي ، وكانت التنمية الثقافية في جذر النشاط الشيوعي ..ونجحت الطليعة في توفير الأدوات الاعلامية التي ساهمت ، الى جانب حركة التثقيف الشعبية الواسعة ، في بناء ثقافتنا العربية في اسرائيل .. ولا أظن اننا كنا قادرين على الوصول الىمكانتنا السياسية اليوم بدون هذا النشاط المتشعب والبطولي .

الصورة اليوم مقلقة .. هناك نشاط هام تقوم به طليعة ممتازة من الفنانين والمثقفين .. ولكن بغياب كامل للمؤسسات العربية من أحزاب ( التي تكاثرت وقلت قيمتها وتاهت بفكرها وقادتها  ) ومن جمعيات اهلية ومدنية ومؤسسات رسمية اصبحت تحت ادارات وطنية ، ومن صحافة واعلام ، في دعم المسيرة الثقافية الفنية ، معنويا وماديا .

اني ارى الخطر على تطورنا الاجتماعي ايضا من هذا الأهمال المريب .. من غياب رؤية واضحة ومبرمجة لأهمية التنمية الثقافية والفنية ، وان نبدأ بتغيير اولوياتنا بوضع الثقافة والفنون بمكانة متقدمة  في نشاطنا السياسي والاجتماعي والفكري .

نبيل عودة – كاتب واعلامي فلسطيني – الناصرة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

  

ولى صاروخ أطلقه

التفاصيل
كتب بواسطة: خيريه يحيى
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 01 فبراير 2002
الزيارات: 8

ولى صاروخ أطلقه

 

أبطالنا سابقا قالوا، نخشى أن تصبح الخيانة وجهة نظر، وها هي باتت كذلك،، فعلى ماذا الاختلاف يعدم قائد عربي دون صوت عربي -واقصد موقف رسمي- مرتفع ومعلي للحق يا لهول مصيبتنا!!! فهذا صدام العرب وليس بصدام العراق، وبعقلانية الآن قد يحق للكويت أن تأخذ موقف منه لكن ماذا عن الدول الأخرى؟؟ الم يساعد الدول العربية كافة؟؟ ويا لعظم المصاب إذا اعتقد أهل العراق انه لم يخدمهم فأي من الدول العربية سبقت العراق في علمها وفنها وترسانتها وبنيتها التحتية؟؟ وأي من الدول استطاعت الثبوت كما هذا الرجل في وجه كل طامع وما أكثر المطامع في العراق!!! لذا رحم الله ليث العرب صدام حسين، ولا لكبر مأساة إعلامنا،، يذبح قائد ويقتل مئات في العراق وترتج الأرض في فلسطين وتكاد تهوي الأمور في لبنان وفضائيات العرب أو المتحدثة بالعربية" مع استثناء القليل" تدق وترقص فأي حال آتي علينا؟

 

الساحة العراقية

نعم يشهد العراق فتنة لا راد لها إلا الله عز وجل والشرفاء في ارض العراق سنة وشيعة،، ولا دور يحمد أو يمكن أن يحمد لجزاريها ومن يدعون أو يكذبون على أنفسهم بأنهم نظام رسمي للعراق،، فأي نظام يرون بأنفسهم والاحتلال ينهبهم حينا ويقتلهم آخر، وأي حكومة هذه التي تشجع مجموعة على قتل مجموعة لتمرير مشروع لدولة أخرى؟؟؟ فالفتنة قائمة ووقودها الأبرياء ومشعلها خونة وقدموا على ظهور الدبابات ،، هذه الدبابات التي ستأبى أخذهم معها يوم يعي الشعب ويستفيق من صدمة أطاحت به فاحتلت أرضه ومزقت وحدته،، وهي قريبة بإذن الله،، وهنا أقول الشيعة كما السنة في بوتقة واحدة ووطنهم عراق واحد ومحتلهم واحد ودينهم واحد ونبيهم واحد وشهيدهم واحد وخائنهم واحد، ولكي تعالج الجرح لا بد أولا من إزالة ما يلوثه، وهذا ما يوصف به جزاري العراق الحاليين الطامعين وكل من يساندهم.

وهناك من يقول مشروع إيراني،،،،،،قد يكون نعم يوجد مشروع لإيران في العراق وفي غيرها من الدول، وهناك مشروع لأمريكا، فالوحدة هي سبيل تفويت الفرصة على كل طامع، وكفى العراق ما فقدت مئات الآلاف الشهداء وعلى رأسهم صدام البطل وغدا أو بعده برزان التكريتي والبندر فقد أعدت المقصلة،، ومن يعلم ماذا بعد غد؟؟.

ولمن اعتقد أن الشريط الذي صور إعدام الرئيس العراقي مدبلج،،، أقول لا وألف لا فهو شريط حقيقي صادق والقي القبض على مصوره واهتز الجلادون لاستغفالهم وعبروا علانية عن هذا،، لكن السؤال من سيبث الإعدام القادم؟؟؟ وأي غموض سينتابه،، وان كنت أرى أصلا في بث الشريط نوع من الإثارة والفتنة وليست العفوية وإنما المدروسة.

 

الساحة الفلسطينية

كثيرا هو الدم الزكي السائل على ارض فلسطين الحبيبة على أيدي حاقدة، فأمس عدو الإسلام والمسلمين ومحتل فلسطين يقتل ويشرد وما زال يفعل فما زلنا محتلين من قبل إسرائيل،، أما مشكلتنا الحالية فهي انعدام الوحدة وأفقها، انعدام الأمل والانفراج والعبث بالمصير،، اليوم يقول المتخاصمين اتفقنا وغدا يقولون قد كان كابوس وفسر منامنا خطأ،،، عجيب إلا أين سنصل؟؟ حرب أهلية داهمت فلسطين وأخذت من الأبرياء ما أخذت،، فلا بد من إخماد هذه الحرب فلا غالب ولا مغلوب فان كان الشهيد حمساوي أو فتحاوي أو حيادي أو منتمي لأي فصيل فهو فلسطيني وابن عم أو ابن خال أو ابن بلد القاتل،، فلا بد من العمل الجدي وكفانا سفريات إلى الخارج ووساطات وتعنتات في الرأي فليتنازل فلان لفلان والعكس لتسير المركب بفلسطين وجل فلسطين إلى طريق الحرية ووحدة الهدف الذي غاب منذ أصبحت معضلتنا فيمن يقود.

 

وبشكل عام

لطالما كتبنا ولطالما انتقدنا مظاهر ومواقف بؤس،، ولطالما تمكن من الحق الفساد على أمل أن يأتي حاق للحق، ويا الهي كم هو بعيد هذا الحلم أو مستحيل المنال، فالأخ يكيد لاخاه لأجل مكسب ما كما فعل أخوة يوسف عليه السلام به، المذهب كذا يريد النيل من إتباع المذهب كذا، والحكومات العربية تعي أو لا تعي فهي لا تعي فقد زج بالشعوب إلى طرق المحظور ونال من كثير منها الاحتلال والفتنة وأصابها ما أصابها من الوبال والفقر،، فإلى متى؟؟ وعن الفساد والمفسدين حدث ولا تهب،، كل فاسد باق ويورث فساده وما جناه لأبنائه ولذويه،، أما القانون فقد غاب ولا جالب له إلا فانوس علاء الدين السحري فأي قانون هذا الذي ينصف الظالم ولا يطبق إلا على ضعيف، وان حدث جدلا وتمت إدانة من هو قوي يتحايل ذوي المصالح ويتم الاعتذار للمدان،، قانون هش وبيده جلب ظاهرة اخذ الحق بالحديد والنار،، والصديق يطيح بصديقه كما لو انه أطاح بقاتل والده ويحتل مكانه دون حياء أو أسف.

لذا أقول في بداية عام 2007:- كفانا الله شر القادم،،،، القلم بندقية في يد صاحبه مسلطة على الباطل، فان رأيت فيه عدم الجدوى على التغيير فاصمت، "فمن رأى منكم منكرا ليقومه بيده، وان لم يستطع فبقلبه" صدق رسولنا الكريم.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين

 

أخطائى

التفاصيل
كتب بواسطة: د. إبراهيم عوض
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 28 يناير 2002
الزيارات: 7

أخطائى

د. إبراهيم عوض

منذ فترة ليست بالقصيرة خطر لي أن أُخْرِج للقراء كتابا أتحدث فيه عن الأخطاء المختلفة التي وقعتْ فيما كتبتُ من كُتُب وتنبهتُ إليها، وذلك إبراء للذمة من جهة، واستباقا إلى ما يمكن أن يشغب به علىّ بعض الكتّاب من جهة أخرى، ولأعوّد نفسي ويتعود الناس معي على المسارعة إلى الإقرار بأخطائهم دون إحساس بأن في الأمر ما يشين صاحبه، وأخيرا وليس آخرا لأنني عندما أكتشف أنى قد ارتكبت خطأ (علميا بالذات) فإنه لا يهدأ لي بال إلا إذا تطهرت منه بالاعتراف إذا كان مما يفيد الآخرين أن يعرفوه، إذ أظل أشعر أن على رأسي بطحة، فأنا دائم التحسس لها، ولا أستطيع أن أرتاح إلا إذا كاشفتهم بها رغم أنهم في الغالب لا يلتفتون إلى شيء من ذلك، إما لأنهم لا يبالون به أو لأنهم لم يتنبهوا إليه أصلا.

وكثيرا ما أشرت في محاضراتي وعلى مرأى ومسمع من جميع الحاضرين من طلاب وطالبات أنى أخطأت في الكتاب الفلاني أو في المحاضرة الفلانية في الموضوع العلاني، وأن الصواب هو كذا، وقد أذكر الأسباب التي أوقعتني في هذا الخطأ، وعندئذ، وعندئذ فحسب، أشعر بالراحة! ترى هل أنا من ذلك الصنف من الناس الذين يحبون أن يفضحوا أنفسهم؟ أم يا ترى أنا من أولئك الأشخاص المتواضعين، أو على الأقل الذين يحبون أن يشتهروا بالتواضع؟ لا أظن شيئا من ذلك هو السبب في وجود هذه النزعة لدىّ، بل ربما كان أقرب التعليلات إلى الحقيقة أنني أنظر إلى الأمر نظرة علمية محايدة، على أساس أن هذا خطأ حدث، ويجب من ثم تداركه حتى لا يقع فيه شخص آخر. وربما كان هذا راجعا إلى نزعة التدين عندي، إذ أشعر أن الله هو الحق المبين، وألا شيء يعلو فوق الحق، وأن علينا أن نساهم، حسب قدرة كل منا وظروفه، في نصرة الحق وتجليته. ومما يسهل الأمر علىّ أنني، والحمد لله، لست من الجهل بدرجة مخزية، فأنا دائم القراءة والتنقير في الكتب والمراجع، ومن هنا فإذا أخطأت في شيء فإن عندي ما يعوّض عما أخطأت فيه، فضلا عن معرفتي بأن هذه هي الطبيعة البشرية، وأن الكمال لله وحده، وعلى هذا الأساس فإني لا أخاف أن أُتَّهَم بالجهل. وحتى لو اتُّهِمْتُ به فهل هذه هي نهاية العالم؟ وهل في ذلك ما ينقص من قدري؟ إن البشر جميعا جُهّال بمعنى من المعاني، فعِلْمنا إنما هو مستمد من الله سبحانه، ولولا ذلك ما علم أحد منا شيئا.

ثم إن الذكاء والغباء هما رزق إلهي، أما نحن فمجرد أدوات في يد القدرة الإلهية. وأستطيع أن أمضى في هذا التفلسف حتى الصباح دون أن يقف عقلي عن إيجاد التعليلات والمبررات التي من شأنها أن تخفف وقع الإقرار بالخطأ لدىّ. ولكن لا بد من الاعتراف رغم ذلك بأن من الصعب علينا أن يرمينا أحدهم بالجهل أو يخطِّئنا على رؤوس الأشهاد. ومع هذا فربما كان العبد لله الآن من أقل الناس حبا للجدل لمجرد الجدل، إذ إنني إذا ما استبان لي خطئي أسارع إلى الإقرار به والاعتذار عنه، وأجد أن هذا أكرم لي من المضي في العناد وركوب الرأس خشية الفضيحة. بل كثيرا ما جاملتُ من يختلف معي وسكتُّ عن الرد عليه أو على الأقل أجبتُه بأن في كلامه وجاهة رغم تأكدي أن الصواب في صفي، وذلك رغبة في وضع حد للمِراء الذي نهانا الرسول عن الانسياق وراءه. بيد أنه ينبغي أن أصارح القارئ بأني لم أكن هكذا من قبل، إذ كنت في شِرّة الشباب لا أطيق أن يغلبني غالب ما دمت أعرف، أو على أقل تقدير: أتصور، أني على الحق. ومن المؤكد أن لتقدم السن دخلا في ذلك، كما أن لتحذير الأطباء من شدة الانفعال والتوتر مدخلا في هذا أيضا.

ومن ذلك أن بعض من أعرف من مفتشي اللغة العربية قد خالفني ذات مرة في مجلس من المجالس حين رآني أُدْخِلُ "اللام" على عبارة "أول مرة" فأقول: "لأول مرة". وكانت حجته أن القرآن لم يستعمل اللام مع هذا التعبير قط، فأجبته أن القرآن، وإن كان كل ما فيه صحيحا فصيحا، لا يستوعب كل ما هو صحيح فصيح، لأنه ليس معجما ولا بحثا في الصواب والخطأ اللغويين. لكنه لم يشأ أن يسمع، فسكتّ. وهل كان أمامي شيء آخر، اللهم إلا أن أقول له: إنك لا تعرف الأمر كما ينبغي أن يُعْرَف يا صديقي؟ وعندئذ سوف يغضب، وهو ما لا أريده. ومع ذلك فإني لم أكذِّب خبرا وذهبت فاستقصيت الأمر فوجدت القرآن يقول: "لأول الحشر" ووجدت في "المعجم الوسيط" وغيره: "لأول وهلة"، ووجدت أن "اللام" كثيرا ما تأتى حتى في الذكر الحكيم بمعنى "حين/ عند/ في"، ووجدت أن القرآن عندما يقول: "لأول مرة" فإنه في الغالب يعنى: "قبلا" ولا يقصد ترتيبا كما قصدت أنا حين استخدمت عبارة "لأول مرة"... إلخ. ومع هذا فإني لم أجد في نفسي نشاطا إلى إطلاع الأستاذ المذكور على نتيجة سعيي وتنقيبي وراء الصواب في هذه المسألة لأني أحسست أن مبعث الأمر عنده هو الرغبة في التخطئة والانتصار، إذ عندما رددت على الفور بأن القرآن يقول هو أيضا: "لأول الحشر" بإدخال "اللام" على "أول كذا"، كان جوابه أنها صحيحة في هذا الموضع فقط، أي أنه لا يرى أن اللغة قياس، بل أشياء تُحْفَظ كما هي دون تعليل.

وعندما جاء ذكر بعض علماء اللغة الذين أَوْرَدَهم هو في مجال تعضيد رأيه وقلت: "لكنني أرى غير ما يراه هؤلاء الأساتذة الأجلاء"، وجدته يلمح إلى أنه لا يحق لأحد أن يقارن نفسه بأولئك العلماء. فعندئذ تبين لي أن أبواب النقاش معه مسدودة، وبخاصة أنى لم أشأ أن أنزل إلى هذا المستوى من التفكير الضيق العنيد في حضور الآخرين، وهو مستوى لا يصلح له في رأى بعضهم إلا أن يقال لمن يحاورنا: "ألا تعرف من الذي تناقشه؟". ولو كنتُ فعلتُ لرددتُ على نفسي في الحال: "طظ فيك يا أخي! ومن تكون بسلامتك؟". مرة أخرى هل كان هناك ما يمكنني أن أفعله غير الذي فعلت؟

ومن هذا الوادي أيضا ما سمعته منذ عدة سنوات من زميل أصغر منى متخصص في اللغة لا في الأدب والنقد مثلى تعليقا على استعمالي الفعل "دان" في تعليق لي بإحدى الندوات متعديا، وهو ما أخذه علىّ قائلا إن هذا الفعل لازم، وإننا إذا أردنا تعديته أدخلنا عليه الهمزة فقلنا: "أدان". ولم يحاول أن يصغى لما كنت أريد أن أوصله إليه من أن الهمزة لا تكون للتعدية ضربة لازم، إذ قد تدخل على الفعل فتقلبه من التعدي إلى اللزوم كما في "عَرَضَ" و"أَعْرَضَ" مثلا. كما قلت له إنني كثيرا ما رجعت في صغرى للتحقق من هذا الفعل بالذات، وإنني إذا كنت قد قلت: "دان" بمعنى "جَرَّم" مثلا فذلك راجع إلى الانطباع الذي ترسب في ذهني منذ وقت طويل أن هذا الاستعمال صحيح. لكنه لم يلتفت لما قلته هنا أيضا. وعلى أية حال فقد قمت بُعَيْد ذلك بالرجوع إلى المعاجم، فقرأت هذه المادة في عشرة منها لأجد أن الصيغتين كلتيهما تستخدمان للتعدي واللزوم معا في كل المعاني التي تدلان عليها تقريبا. وكنت قد أزمعت أن أطلعه هو وصديقه الذي عضده في موقفه على النتائج التي وصلت إليها، لكنى عدت فقلت لنفسي: لا تشغل بالك، فمن الواضح أنه لا يريد أن يسمع ولا أن يفهم. ثم إنني، إذا حاولت أن أطلعه على ما وجدته في رحلة البحث في المعاجم، قد أبدو وكأنني أريد أن أنتصر عليه. ولهذا أمسكت بما وصلت إليه من نتائج في جيبي، وإن كنت بين الحين والآخر أروى الحكاية لبعض محدثيّ إذا اقتضت الضرورة ذلك كي أدلل لهم على خطأ التسرع في التخطئة اللغوية الذي كنت أقع فيه أنا أيضا بحسن نية مثل الزميل المذكور.

قلت إنني أريد منذ فترة أن أكتب كتابا أسجل فيه أخطائي التي اكتشفتها في كتبي بعد أن خرجتْ للناس ولم يعد بمستطاعي أن أستدرك هذه الأخطاء إلا في الطبعات اللاحقة، لكنى كنت أعود فأقول: ينبغي أن أتريث حتى أضمن أني لن أصدر كتبا أخرى كي يكون الكتاب المزمع إصداره آخر ما أكتب، وإلا عدت مرة أخرى لإصدار كتاب آخر أذكر فيه ما اجترحته من أخطاء بعد ظهور الكتاب الأول. إلا أن هناك مشكلة عويصة هي أنني لا أعرف متى أكفّ عن التأليف، أو متى سأموت حتى يكون إخراج الكتاب المذكور قبل موتى مباشرة! وهو ما لا يستطيع معرفته أي إنسان، فإن الله سبحانه لا يأخذ رأى أحد في ميعاد موته، أو يخبره بهذا الميعاد. وهكذا يرى القارئ الحيرة التي أنا فيها، وإن كنت في ذات الوقت أنتهز صدور كتبي الجديدة فأنصّ في المقدمة عادة على أنني متأكد من وجود أخطاء في الكتاب الذي بين يدَي القارئ رغم تدقيقي الشديد بل المبالغ فيه في تصحيح تجارب الطبع، وكل ما هنالك أنى أتمنى على الله ألا تكون أخطاء فادحة ولا فاضحة. وأنا، في الواقع، أقصد كل كلمة بل كل حرف مما أقوله حينئذ، وليس الأمر مجرد شقشقة باللسان أو ترديد لما يقوله الناس في مثل هذا الموقف. إنما هو كلام صادر من أعماق القلب. وأحسب أن الأمر واضح الآن للقارئ بحيث لا أحتاج أن أبرهن على صدق ما أقول. ولكن لأنه قد قيل:"ما لا يُدْرَك كله لا يُتْرَك كله" فقد رأيت أن أخرج من هذه الحيرة بكتابة المقال الذي يطالعه القراء الآن، طالبا منهم أن يبلِّغ الشاهدُ منهم الغائبَ بما أقوله هنا، وأن يأخذوا ما أقوله على أنه مجرد تمثيل لأخطاء أخرى لا أستطيع تذكرها الآن، ولأخطاء ثالثة سوف أرتكبها بالتأكيد فيما بعد إن قُدِّر لي أن أكتب شيئا آخر.

والآن إلى التمثيل على الأخطاء التي يجدها القراء في كتبي: بعض هذه الأخطاء لا دخل لي فيه، إذ هو راجع إلى ما يعرف بالأخطاء المطبعية. ومعظم هذه الأغلاط يتعرف إليه القارئ بسهولة ويعرف وجه الصواب فيه، ويدرك عادة أنه راجع إلى الطباعة لا إلى المؤلف, ومع ذلك فإن بعض هذه الأغاليط مما يصعب التنبه إلى أنها أغاليط مطبعية، وبخاصة إذا ترتب عليها غلط في اللغة. ومن ذلك مثلا ما اكتشفته في كتاب لي من أن الطبّاع قد استبدل بكلمة "المسلمين" كلمة "المسلمون"، وهو غلط نحوى لا يغتفر، إذ إن الكلمة الأولى منصوبة ، على حين أن الثانية مرفوعة، وهذا غير ذاك. وأغلب الظن أنه، غفر الله له، حسب أن الأخيرة هي الفصيحة، بطريق المغايرة للأولى التي لا نستعمل غيرها في كلامنا العامي. ومن هذا الوادي ما عثرت عليه في كتاب آخر، إذ كتب الطابع عبارة "لم يستطع" بـ"ياء" بعد "الطاء" هكذا: "لم يستطيع"، وهو عيب فاحش، وبخاصة بالنسبة لواحد مثلى ينبغي ألا يقع في مثل هذه الأخطاء. والمضحك أنى قد أخذت هذا الخطأ ذاته على مترجم الرواية التي كنت أتكلم عنها حينذاك، فبدا الأمر وكأني المعنىّ بقول الشاعر:

 لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتأتىَ مثله

 عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ

 

لكن ما العمل؟ هذا ألله، وهذه حكمته! ومن هذا أيضا أنني في الدراسة المقارنة بين الآجُرّوميّة العربية والإنجليزية في مقدمة كتابي: "الترجمة من الإنجليزيةـ منهج جديد" قد مثَّلْتُ لكل صورة من صور الشرط في الإنجليزية بمثال. لكن الطابع قد وضع الأمثلة كلها في غير أماكنها الصحيحة، إذ كان الكتاب يُطْبَع بطريقة التيبو، حيث يُكْتَب السطر كله كتلة واحدة. لكن لما كان في السطور التي أتحدث عنها كلام بالعربية، وآخر بالإنجليزية، فقد عمد الطابع إلى ترك فراغ للكلمات الإنجليزية كي يصُفّها على حِدَة ويُسَقِّطها فيه فيما بعد، وهو ما لم يفلح فيه رغم تصويبي إياه في تجارب الطبع الثلاث مما ما اضطرني إلى تصحيحه بيدي (على كرهي لذلك) في الطبعة الثانية المصورة من الطبعة الأولى. وأحيانا ما ينسى الطبَّاع كلمة واحدة فينقلب المعنى رأسا على عقب كما هو الحال في ترك كلمة "لا" مثلا.

هل معنى ذلك أنى لا أخطئ في اللغة؟ حاشاي أن أقول هذا، فالخطأ وارد في كل الظروف. ألستُ بشرا؟ ألم يقل سيد المرسلين: "كل بني آدم خطّاء، وخير الخطائين التوابون"؟ ومن الأمثلة على ذلك ما وقع منى في كتابي عن تسليمة نسرين وروايتها "العار"، إذ قلت عن أمر من الأمور إنه "يُؤْتِي بثمرته". والمفروض أن أقول: "يَأتي بثمرته"، أو "يُؤْتِي ثمرته" من غير باء. أما "يؤتي بـ..." فلا أعرفها. وأذكر أنني حين كتبتها كنت مرهقا ومريضا، وكأن ذهني قد غاب عنى. كما أذكر أنني كنت أشعر أن هناك شيئا غير سليم، لكني لم أتبين وقتها كنه ذلك الشيء. ومع هذا فما إن ظهر الكتاب، ولم يعد ثمة سبيل للرجوع، حتى تنبهتُ لما وقعتُ فيه، ولكن بعد خراب بصرة! وفي كتابي: "لكنّ محمدا لا بواكي له" وقعتُ في خطأ أشد، إذ أعربت الفعل المضارع المجزوم بحذف حرف العلة في آخره بـ"لا" الناهية، على أنه فعل أمرٍ مبنىّ، مع أنني دائم التحذير للطلاب من هذا الإعراب الذي لا أنسى فوق البيعة أن أنبههم إلى تأثرنا فيه بما يقوله الأوربيون عن الأمر المُثْبَت (وهو الأمر عندنا) والأمر المنفي (وهو عندنا المضارع المجزوم بـ"لا" الناهية). أي أنني قد وقعت هنا أيضا في الحفرة التي دائما ما أحذّر منها الطلاب، برغم أنني قد راجعت الكتاب عدة مرات، وراجعه ابني معي، وكذلك زوجتي، وكلاهما ممن لا تفوته عادةً هذه الغلطة. أليس ذلك أمرا مضحكا؟ بلى والله إنه لكذلك!

ومن الأخطاء التي يجدها القارئ في كتبي أخطاء الاستشهاد بالآيات القرآنية اعتمادا على الذاكرة الخؤون. وهذا واضح في الطبعة الأولى من كتابي "الجهاد في الإسلام" الذي ترجمته عن الإنجليزية للكاتب الهندي سراج علي. وكانت هذه أول تجربة لي في الترجمة، فضلاً عن أنني لا أراجع عادة ما أترجمه بعد أن أفرغ منه اعتمادا على أنني قد راجعته أثناء الترجمة، خصوصاً أن عملية المراجعة في مثل هذه الحالة مرهقة إرهاقا لا يحتمل. وكان التنبيه إلى الخطأ هذه المرة من قِبَل الطلاب الذين يحفظون القرآن أفضل منى. وقد علمتني هذه التجربة أن أراجع المصحف في أية آية أكتبها، إذ تبين لي أنني لم أعد أحفظ كتاب الله كما كنت أحفظه في صغرى منذ أن أتممته وأنا في الثامنة أو دونها. وقد اختفت هذه الأخطاء كلها تقريبا من الطبعة الثانية للكتاب المذكور. ومع هذا فقد خفف عنى الأمر ما قرأته بعد ذلك للعلامة المدقق محمد عبد الغنى حسن من أن كبار كتاب العرب القدماء كالجاحظ والشريف الرضي كانوا لا يسلمون من الخطأ في الاستشهادات القرآنية، وأورد أمثلة على ذلك. ويجد القارئ كلامه هذا في مقدمة كتاب "مجازات القرآن" للشريف الرَّضِىّ، إذا لم تَخُنِّي الذاكرة. وفي كتابي المذكور أيضا يقابل القارئ بضع أغلاط أخرى في الترجمة نفسها تنبهت إليها من تلقاء نفسي وصوّبتها في الطبعة الثانية كذلك. وهناك نوع آخر من الأخطاء يتعلق بالفكرة لا بالأسلوب، ومنه الخطأ الذي يجده القارئ في الرسالة التي وجهتها للدكتور جابر قميحة أشكره فيها على الكلمة النبيلة التي قالها في حق العبد لله، إذ جاء في كلامي أنني لا يهمني أن أثاب رغم أنفي أو برضاي. المهم أن أثاب، والسلام. وكنت أريد أن أقول: "رغم أنفي، أو بقصدٍ منى"، لأن كلمة "برضاى" تعنى أنني يمكن ألا أرضى بدخول الجنة، وهو معنى لا يمكن أن يدور في ذهني بحال، علاوة على أن فيه شيئا من إساءة الذوق في مسألة الثواب الإلهي، وإن كان غير مقصود البتة! وعلى كل حال فقد أصلحتها بعد ذلك. ومثله قولي عن القرآن في كتابي: "القرآن والحديث ـ مقارنة أسلوبية": إنني أستبعد الأمر الفلاني، وهو ما لم يره أحد الزملاء كافيا، لأن المقصود أن ذلك الأمر مستحيل لا مستبعد فقط. ولا أذكر الآن بم أجبت الزميل الفاضل وقتها، إلا أنني بعد أن انصرف الرجل تنبهت إلى ما قصدته حين كتبتُ ما كتبت. ألا وهو أنني أستبعده من دائرة الاحتمالات لا أنني أراه بعيدا، أي ممكنا، وإن كان احتمال وقوعه ضعيفا. أي أنه كان في ذهني، وأنا أكتب، الفعلُ الإنجليزي: "to rule out"، وهو ما ذكَّرني بما كان يقوله العقاد من أنه قد يكتب أحيانا وفي ذهنه التركيب الإنجليزي لا العربي. وهناك أخطاء التناقض التي لا يسلم منها أي إنسان مهما تحرز واحتاط في كلامه مثلى، إذ أُكْثِر من قول: "يبدو لي" أو "غالبا" أو "فيما يخيل لي" أو "إذا لم تخنّي الذاكرة" أو "في حدود علمي"...إلخ. ومن الأمثلة على ذلك أنني في كتابي: "المتنبي ـ دراسة جديدة لحياته وشخصيته" قد وصفت المتنبي بأنه بدوي، بينما نفيت عنه البداوة في كتابي الآخر: "لغة المتنبي". صحيح أنه يمكن أن أقول إنني قد قصدت أنه بدوي بمعنى، ومتحضر بمعنى آخر. لكن كان لا بد أن أوضح الأمر بما يزيل هذا التناقض، وهو ما لم أفعله. والسبب؟ السبب هو أنني حين كتبت ما كتبت عن المتنبي في المرة الثانية لم أكن أتذكر ما كنت كتبته عنه من قبل. إلا أنه تناقض على أية حال! وهنك خطأ آخر لم أنبّه إليه في الطبعة الأولى من هذا المقال، وهو أنني حين كتبت مقالي: "فضيحة بجلاجل للعلمانيين في برنامج الاتجاه المعاكس" قد خلطتُ بين الشاعر العراقي أحمد مطر ود. أحمد أبو مطر الكاتب الفلسطيني الذي يبدو في مقالاته وأحاديثه وكأنه يجرى مع الاتجاه الأمريكي في المنطقة، فهاجمتُ الشاعر وأنا أقصد الكاتب. وكنت قد احترت أثناء كتابة المقال أمام وجود اسمين: أحمد أبو مطر، وأحمد مطر، وظننت أن ذلك راجع إلى عدم دقة البعض وأنهم يحذفون كلمة "أبو" تسرعا منهم. ثم نبهني أحد الأصدقاء إلى أن التسرع إنما هو من جانبي أنا، وأفهمني أن هناك شخصين مختلفين في هذا الصدد: أحدهما "مطر"، والثاني "أبو مطر"، فحذفت الفقرة كلها التي كنت هاجمت فيها أحمد مطر ظنا مني أنه هو نفسه د. أحمد أبو مطر. ثم تصادف بعد ذلك أن قرأت في أسفل مقالي المذكور تعليقا لأحد القراء ينبه فيها إلى هذا اللبس. 

وبعد، فإن الكلام يطول في هذا الموضوع، فأكتفي بهذا القدر، وبإمكان القراء أن يجدوا أخطاء أخرى كثيرة إذا أحبوا.

ضجيج الديمقراطية

التفاصيل
كتب بواسطة: عبد الله العبادي
المجموعة: مقالات متنوعة
انشأ بتاريخ: 26 يناير 2002
الزيارات: 7

 ضجيج  الديموقراطية الوهمية.

 بقلم: عبدالله العبادي*  
 
          يكثر الحديث في الاونة الاخيرة عن الاصلاحات السياسية في  العالم العربي‚اصلاحات تهدف الى ترسيخ الديموقراطية وعصرنة قطاع الانتاج من اجل نهضة اقتصادية تتماشى و تطورات العصر وسوق المنافسة.                                  
الا ان الاشكالية التي يمكن ان تطرح نفسها بقوة هي : كيف يمكن بناء ديموقراطية حقة في اوطان   اغلب ساكنتها اميين, او بمعنى اصح معظم مؤسساتها السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية غير مؤهلة بعد لهدا الاستحقاق. ان قاعدة العمل السوسيو اقتصادي- اجتماعي الصحيح  تهدف بالاساس  الى الاهتمام بالقطاعات الحيوية داخل المجتمع  كالصحة والتعليم والسكن..  ليس عيبا ان يكون مجتمع ما متخلفا ولكن العيب ان يذهب هذا المجتمع الى بناء قواعده الديموقراطية من الاعلى, اي استيراد النموذج الغربي المفترض بانه ديموقراطي وبذلك تكون مبنية على اسس هشة. اريد ان اقول ان الديموقراطية كمفهوم ومبدا وايضا كنموذج سياسي لا تستورد ولا تعطى ولكن تبنى, اذا فالمجتمعات العربية مطالبة ببناء ديموقراطياتها من الداخل بشكل تطوري مراعية خصوصيات الافراد والجماعات .
فمما لا شك فيه ان النماذج الديموقراطية بكل اطيافها تختلف باختلاف الازمنة والاماكن والظروف الاجتماعية والفكرية والدينية لمجتمع او امة ما, لذلك لن تكون الديموقراطية الغربية المثل الاعلى الذي يحتدى به, وحتى لا ننسى فان العالم العربي من حيث الانتاج الفكري والادبي لا ينتج ربع ما تنتجه دولة غربية او تركيا. ان  الفكر العربي المعاصر مطالب بمصالحة مع الدات مع اعادة النظر في مفهوم الثقافة ومفهوم الحكم والسلطة  ومفهوم المواطنة دون ان ننسى مفهوم الدين والاعتقا د.
ان اسئلة العالم العربي المعاصرة هي اسئلة ملحة للظرفية التي يعيشها الكون, انها اسئلة الحوار وحرية الفكر والصحافة ونزاهة الانتخابات بعيدا عن القهر والاستبداد‚ ان الطاقة البشرية الشابة في العالم العربي قوة يجب الاعتماد عليها والاستفادة  منها واعطاءها فرصة اكبر في المشاركة السياسية وصنع القرار,لانها الطريق الوحيد نحوغد افضل.
علينا ان نعي باننا مطالبين اكثر من اي وقت مضى ببناء قاعدة صلبة لديموقراطية حقة, فاالتحولات السياسية والتكتلات التي يشهدها العالم في ظل تسيير احادي لا يدع المجاال للخلافات البسيطة والاونية في المنطقة.
إن أسوأ صورة للمستقبل, يقول سعد الدين إبراهيم, هي تلك التي تنتج عن الموقف السلبي من محاولة صنع المستقبل، موقف التخلي عن الإرادة الإنسانية، وترك الأحداث تصنع مستقبل الناس.
ان بناء مجتمعات ديموقراطية هي قبل كل شيء ارادة مشتركة بين كل الفعاليات المجتمعية, بين كل مكونات المجتمع المدني اولا وبين المواطن والمؤسسات السياسية ثانيا. ان التخلي عن برامج بعيدة الامد ومحاولة ايجاد حلول ترقيعية للازمات والاستئناس بها والعيش في ظلها يبطئ دوران عجلة التطور ويدخله في دوامة فارغة وسجالات عقيمة.
كما يعتبر الخوف من التغيير وعدم الرغبة في وجود معارضة  وقمع الصحافة والراي الحر, سببا كافيا لاغتيال الفكر والمعرفة.
ان التطور لا يعني فقط تحسين اوضاع المواطنين اقتصاديا وماديا, بقدر ما هو اعادة ربط الثقة بين الفرد والسلطة اي بين الحاكم والمحكوم. وهنا سيبرز مفتاح اللغز اي مفهوم تداول السلطة والمشاركة السياسية لكل مكونات الشعب في صنع القرار وتحديد المصير.

* عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.   با حث سوسيولوجي- فرنسا 

  1. حوار مع المسرحي المغربي أحمد بلخيري
  2. وصفة شعبية
  3. هل القضية الفلسطينية مركزية؟
  4. أنا مسلم

الصفحة 208 من 258

  • 203
  • 204
  • 205
  • 206
  • 207
  • 208
  • 209
  • 210
  • 211
  • 212

المتواجدون الآن

74 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك