مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زياد المشوخي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 7
كم يتعجب الواحد منا وهو يقرأ في الصحافة العربية، أو يستمع لكلام بعض المحللين عبر الفضائيات أثناء حديثهم حول صواريخ المقاومة الفلسطينية وخاصة صواريخ القسام، ويجعلونها سبب العدوان والمجازر اليهودية،بل كيف يتم وصفها تارة بـ " التنك" وأخرى بـ" ألعاب العيد" وثالثة بـ " المواسير". وسبب العجب هو أنه في الوقت الذي تعج فيه الصحافة والإعلام اليهودي بالحديث عن أخطار وأضرار تلك الصواريخ، يكون مثل هذا الحديث المتخاذل في صحف ووسائل إعلام عربية!!.
ولعل من آخر تلك التقارير الإسرائيلية الحديث عن أن نحو 30% من سكان مدينة "سديروت" يخضعون للعلاج النفسي، أما الخسائر المادية التي تسببها صواريخ المقاومة، فقد تجاوزت بحسب معطيات صهيونية أكثر من عشرة ملايين دولار خلال عام واحد فقط، مما حدا بـ(رئيس الوزراء الإسرائيلي) إيهود أولمرت إلى القول في مؤتمر صحفي: " لا أعتقد أنه يمكنك وقف صواريخ القسام بضربة واحدة قاضية"، وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن مغتصبة "سديروت" الصهيونية تشهد حركة نزوح وهروب للسكان إلى المدن الداخلية، بسبب الخوف من سقوط صواريخ القسام.
لسنا بحاجة لتبرير تلك المجازر، فلم يكن اليهود عبر التاريخ بحاجة لأي مسوغات أو أسباب لارتكاب جرائمهم القذرة، بل هي صفاتهم التي لم تنفك عنهم، قال تعالى: {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}سورة المائدة: 64.
فجرائمهم بحق المقاوم كما هي بحق المهادن والمُسالم،وقد قال الدكتور إبراهيم المقادمة _رحمه الله_:" إذا قاوم الشعب الفلسطيني فسيقدم ثلثه شهداء ويحقق كرامته ويعيد أرضه، وإذا استسلم وأخذ يجري خلف أوهام السلام واتفاقياته فسيفقد الثلثين والأرض والكرامة، ويعيش في ذل ومهانة " .
ويوم أن سئل الشيخ أحمد ياسين _ رحمه الله_ عن جدوى إطلاق هذه الصواريخ وأنها لا تؤثر ولا تجدي نفعاً، تبسم وقال: " ما دامت لا تؤثر خلوهم مبسوطين عليها، ولماذا في كل مفاوضات يطالبون بإيقافها، ويبعثون برسائل لنا لنوقفها في كل وقت" .
نعم إذا كانت تلك الصواريخ "تنك" و ألعاب العيد" و"مواسير" دعوهم مسرورين بها، فما شأنكم، لماذا تجادلون وتحاجون عنهم!
الأصل أن تفهم الكلمات على ظاهرها، إلا أن ظاهر تلك الكلمات وما وراءها يدل على سوء الظاهر والباطن، وكما أن جرائم اليهود مسجلة عليهم في صفحات تاريخهم الأسود، وفي قلوب المؤمنين المملوءة بالغيظ، وقبل هذا في كتاب عند ربنا عز وجل لا يضل ولا ينسى بل يمهل ولا يهمل، فكذلك تلك الكلمات والكتابات المنافحة عن الأعداء بشكل مباشر أو غير مباشر، "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ" سورة الشعراء:227.
لقد أمر الله عباده بإعداد ما استطاعوا من قوة، وهو سبحانه من يتكفل بالنصر، فسينصر الله جنده الآخذين بالأسباب ولو كان ما استطاعوا عليه هو الحجر أو المقلاع، فكيف بالصاروخ {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ }سورة المدثر:31.
واسمعوا يا أهل الرباط قول قدوتنا _صلى الله عليه وسلم_: " ارْمُوا بَنِي اِسْمَاعِيلَ، فَاِنَّ اَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا ارْمُوا وَاَنَا مَعَ بَنِي فُلاَنٍ ". رواه البخاري: باب التَّحْرِيضِ عَلَى الرَّمْي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: مسعود عكو
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
فسحة أمل
مسعود عكو
في خضم ضبابية مستقبل، بات خجلاً من كل آثام الطبيعة، المزوجة بأنين أيامنا المتصدعة، تتسلل من خلف ستار عقيم كل أجنة الموت الأخرق، لتذرف من جديد أعين كئيبة، كل أحرف كتب القدر لها الفشل، في ظل هذه الحلكة القاحلة، وتتناثر خلف أسوارها الأليمة، أنين يوم خافت كتب له الهم على دفتر ذكرياته، أذكرني كلما بكيت.
هذه الدنيا تكمن فيها كل خروقات البشر، وتتألم من آهاتها كل القلوب المبتورة، لذا تعود الحجل أن يقبق حزناً على آمال نثرتها حماقات البشرية، وتبتر مدية ثلمة أخر فسحة أمل ظن التائه أنها أجمل لحظات حياته الكئيبة، وعاودت الأنانية المفرطة من بشر فقدوا كل أحاسيس الوفاء، والمحبة، ولم يجعلوا في أفئدتهم أية فسحة للتسامح، والأمل، والحب، وامتزجت أحرف دمائهم القاتمة بحقد دفين، لا يستوعب ظلامه كل مجرات الكون الكبيرة حتى بات الكون كله ضائعاً في هذه الأحقاد.
لماذا هذه الحياة قاحلة؟
لما البشر يولدون فيها، ومعهم أنين صرخة دائمة على مر الزمن الطويل؟
لما لا تستطيع أرواحنا أن تتطهر من كل آثامها؟
ألا يحق لنا أن نعيش بدون هموم؟
أم القدر كتب على جباهنا المليئة بخطوط الزمن الكئيب، الفشل، والخوف، والأسى.
هل باتت الحياة إلى هذه الدرجة أليمة كئيبة؟
لا مكان لأحد فيها سوى إذا كان متغطرساً مجرماً حاقداً قاتلاً.
ألا يحق للحب أن يجد لنفسه فسحة أمل بين طيات أفئدتنا الحزينة؟
ألا يحق للأمل أن يشرق من أرواح خذلها الزمن، وسلط عليها كل شياطين الكون الحمقاء؟
هل باتت أحلامنا، وأيامنا وليدة حدث ميت؟
أمالنا، وأفكارنا أجنة وئدت قبل أن تولد؟
الحياة رحبة أكثر مما نتوقع، ونفكر، ونظن.
لكن! أنفسنا الظالمة تأبى أن ترى أعين باكية تضحك، وأفواه جائعة تشبع، وأفئدة قتلتها كآبة الزمن تجد، ولو لمرة واحدة فسحة أمل تتسلق الفرح لعلها تجد لنفسها مكان يتسع لها في ضوضاء الذل، والخنوع، والكآبة.
لماذا عندما نبلغ النشوة في الفرح نبكي خوفاً من القدر؟
لماذا عندما نضحك نقول في أنفسنا اللهم أعطنا خير هذا الضحك؟
ألا نستطيع، ولو لمرة واحدة أن نضحك دون أن تذرف أعيننا عبرات الحزن الممزوجة بالخوف القادم من أنين الأيام الصدئة، والسنين الثملة بمي الآثام، والآلام.
ألا يحق لنا أن نسعد بلحظات ظلت دائمة خائفة من النحس، والخوف الأجوف؟
ألا يحق لنا كلنا أن نضحك، ولو لمرة واحدة دون أن نبدي في أنفسنا خشية من شيء مخفي وراء تلك السعادة.
يسلط علينا القدر كل شياطين الكون، وتتحد قوى الشر في ذواتنا الضعيفة فتأبى أنفسنا المريضة بشتى أنواع الشيزوفرينيا الهداية، فتنفصم أرواحنا، وحين نبحث عنها لا نهتدي إليها. بل نتوه أكثر في هذه البائسة التي حضتنا رغماً عنا، فلا نجد سوى كلمات ورقية، وأحرف إسمنتية تقع ذليلة أمام أعين من يتفوه بها.
هل كتب علينا الحزن كما كتب على الذين من قبلنا؟
نعم!!! ونشرنا من خلالها ثقافة الخوف، والحزن، والأسى.
فسحة أمل الكل بات يبحث عنها في هذه الساعة، وفي كل دقيقة تمر علينا كوقع السيوف الثلمة.
فلنجد لأنفسنا حياة غير التي نعيش فيها، ولنبدل أرواحنا كما نشاء، لا كما يقيدنا القدر بأرواح ذابلة تتساقط من أول لحظة خوف، وألم، وأنين.
لنجعل كل من في الكون يتمنى الأمل، ويحبه كما نحب الحياة، والماء، والهواء.
فلنمضي مسرعين إلى أيام جديدة لا للخوف، والذل، والموت، والكآبة أي أثر فيها.
فلنجعل كل أيامنا فرحاً، وحباً، ونخلق في هذا الشتات، والضياع الكبير، وفي خضم اليأس العقيم ، أكبر فسحة أمل، الكل فيها له فسحة، له فيها نافذة تطل على يوم جديد، ونهار باتت تشرق شمسه من بداية فجره.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: شمس علي
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
عندما نرصد وضع المرأة السعودية اليوم، نجدها في حال تخبط واضح وتأرجح مسعور، بين أعراف بالية لا تزال أطياف من المجتمع تقرها وتتشبث بأذيالها وبين متطلبات إنسانية ملحَّة، بين تطلعات مستقبلية عريضة ومحدودية إمكانات متاحة، وبين حال تقوقع تام وهامشية محبطة وبين محاولة انفتاح عشوائي غير مدروس وممهد له وملم بأعراضه الجانبية، ومدرك لحقيقة ضوابطه الشرعية، بين رغبة صادقة في الانعتاق من حال اللا جدوى، والدور غير الفاعل، وخوف من مغبة الفشل، ومقاربة المحظور.
وهذا نتاج طبيعي لحال عدم وضوح الرؤية والضبابية التي تعيشها المرأة السعودية، نتيجة لمحدودية مخزون خبراتها الحياتية العملية، التي اقتصرتْ في السابق على مجال عملي ضيق، لم يتعدَ في كثير من الأحيان الإطارين الصحي والتعليمي، لكن مع تضخم مؤشر حاجاتها الماسَّة اليوم، وتصاعد وتيرة حاجة المجتمع لدورها المغيّب، باتت بعض الشرائح النسائية الواعية تسعى لتمزيق شرنقة الخمول، والتمرد على واقع خانع، ومعوقات زائفة، حالمة باقتحام مجالات رحبة، وخلق فرص عمل جديدة لها، تفجر من خلالها طاقاتها الإبداعية، في ذات الوقت الذي تنسجم فيه مع حشمتها، وقيمها الإسلامية الخالدة، كامرأة مسلمة في المقام الأول والأخير، لتسد بذلك رمقاً أو ُتقوّم جانباً مادياً، وأحياناً لتقتل شبح الفراغ البغيض، وكثيراً جداً تحقيقاً للذات مع رغبة مبطّنة بالنهوض بالوطن الحبيب وبنائه. لكن المقلق حقاً بالنسبة لها، أن يتم كل ذلك بمعزل عن رصيد معرفي، خبراتي، يعتد به، يعزز من ثقتها بذاتها ويفجر قدراتها الكامنة، ويعمل على منحها قاعدة متينة، رصينة، لانطلاقة سليمة، مبنية على أسس معرفية وفهم عميق لحقائق الأمور وملابساتها، وإلمام تام بفنون العمل المقبلة عليه، ليسهم كل ذلك في تقويض صروح العتمة من أمامها، ويهبها قدرة كافية على التخطيط السليم المدروس، واستشراف المستقبل العملي المبهم بالنسبة لها، فيتيح لها كل ذلك رصداً دقيقاً للمعطيات والإمكانات المتاحة لتوظفها جيداً مستقبلياً، وتشق طريقها على بصيرة من أمرها، وتقطع الدروب حثيثاً، وتتخطى الصعوبات والعراقيل التي لابد منها في كل معترك حياة، فتنمو بذلك تجربتها العملية الحياتية بسلاسة، في مناخ صحي، غير مقلق، مدروس وواضح الخطوط، بعيداً عن منزلقات العشوائية المهلكة، التي إن لم تمحق العمل ككل، فهي في أحسن الظروف تعرقل حصاد ثماره المرتجاة. فهل دُرِستْ حقاً، كما ينبغي، ظاهرة إقبال النساء المحمومة اليوم على اقتناص أية وظيفة ما، دراسة مستفيضة من خبراء، وأعد من أجلها سلسلة برامج تثقيفية، توعوية، وأقيم بشأنها الندوات والدورات لتعريف المرأة، التي تطرق مجالات عمل جديدة، بحقيقة الدور النهضوي المناط بها، وواجباتها وحقوقها كعضو عامل، سواء في مؤسسات الدولة أو القطاع الخاص، غير مُغفل كونها لا تزال في طور تجريبي للقدرات، وفي حاجة ماسّة لقدر وافٍ من الوعي الوظيفي المسبق الذي لن يتهيأ لها من دون إشراع بوابات ورش عمل تدريبية، أكثر مما هو متاح الآن، تختصر عليها خبرات زمن طويل، ليصب ذلك في المقام الأول في خانة العمل الوطني.
فورش تدريبية مسبقة مثلاً، توليها مؤسسات القطاعين الخاص والعام، بعضاً من الاهتمام، وتخصص لها موازنة جيدة، ستكون عاملاً محفزاً قوياً، يسرِّع من عملية المراس، لتعم الفائدة كل الأطراف بلا استثناء وعلى رأسهم الوطن.
فماذا أُعِدَ حقاً في سبيل برمجة وتفعيل دور المرأة الوظيفي، لينعم وطننا الغالي، ببيئات وحقول عمل مثمرة وجادة؟
هل تفي حقاً تلك الورش التدريبية التطوعية القليلة المتناثرة هنا وهناك، والتي تضج بمنتسبيها، لتلبية وتفعيل قطاع عريض من الطلبات المُلحَّة، التي تلج عتمة أدراج مكاتبها، في سبيل الظفر بأي دورة تعليمية «إدارة، محاسبة، تسويق،...» للحصول على أية وظيفة، وعلى رغم ذاك فكثيراً ما لا تبصر تلك الطلبات المسكينة نور الحياة..!
لنكن موضوعيين في مواجهة واقع عمل نسائي مخيبْ، فمع محدودية هذه الورش التعليمية وحمَّى التدافع النسائي للعمل، هل ستنمو لدينا تجارب يعتد بها في مسار طبيعي وطريق سليم ومن دون خشية مفاجآت درب، لا زال طويلاً في بدايته.
ونتساءل من الخاسر هاهنا، أهي تلك المرأة العاملة فقط، أم القطاعان الخاص والعام أيضاً اللذان لم يوليا تدريبها أهمية، بتسخير بعض الموارد الضئيلة لرفع مستواها التأهيلي، حتى لا تغدو في نهاية المطاف مجرد ديكور للعمل فحسب. ونأتي لسؤال آخر مهم أيضاً يجب طرحه، والتصدي لدرسه بجدية، هل كل طوائف مجتمعنا النسائي السعودي لديهن وعي كافٍ، بقيمة عمل المرأة، وحاجة المجتمع الماسَّة لها، جنباً إلى جنب وحاجة الأسرة؟
وإذا ما حورنا السؤال لنطرحه بصيغة مغايرة، هل كل نسائنا السعوديات يسعين فعلاً لتمزيق شرنقة الخمول وامتطاء بساط تجربة حياة أكثر فاعلية، أم أن البعض منهن لا تزلن في خضم دوامة مخاوف فقد مكتسباتهن وامتيازاتهن الشهرزادية على ضآلتها وانعدامها في أحيان كثيرة، ويفضلن على ذاك بياتهن الشتوي؟!
الواقع للأسف يؤكد ذلك، فمخاوف المرأة لا تنتهي حتى عندما تطالب بأبسط حاجاتها، فمنذ زمن قريب حضرتُ ندوة، سألتْ فيها بعض الحاضرات، المحاضر الكريم عن رأيه في قيادة المرأة للسيارة، ولأنه لا يوجد فعلاً مانع شرعي، أجابهن إجابة خاطبتْ العقل الباطن المتوجس لدى المرأة من تخلي الرجل عن مسؤولياته كرب أسرة تجاه أفراد أسرته وإلقائها تماماً على عاتقها، ضارباً بذلك لهن أمثلة عن بعض نساء البلد الفلاني المجاور، اللاتي يعانين الأمرين من تخلي الأزواج عن المسؤولية وإلقائها تماماً على عاتقهن، وذلك فقط لأنهن يقدن السيارات!
فحسب ما قاله، كلما طالبتْ نساء تلك البلاد أزواجهن بالذهاب بهذا الصغير للعلاج، أو السؤال عن التحصيل الدراسي للآخر، أو التسوق للبيت، رد الزوج الغارق في أنانيته وعالمه الخاص، أنه فعل ما يستوجب عليه، وجلب لها السيارة وناولها المصروف فما الذي تريده أكثر من ذلك!
متناسياً ذلك الفاضل أن شريحة عريضة من مجتمعنا السعودي اليوم الذي لا تقود فيه المرأة السيارة يعانين أيضاً بشكل متأزم من تلك المشكلة، حتى غدتْ المرأة في حالات كثيرة هي المتحمّل الأوحد لأعباء الأسرة بعد أن تخلى الرجل عن مسؤولياته ودوره الطبيعي كرب أسرة، ونسي القوامة التي يتشدق بها كثيراً، تاركاً إياها تحت رحمة سائق خاص أو سائقي أجرة.
فبماذا يمكننا تشبيه حال اضطراب وضعنا النسائي اليوم، بأكثر من ربكة ركاب طائرة، أمروا بمغادرتها على عجل من دون تهيئة مسبقة!
فالمحظوظة هي من أعدت، إعداداً مسبقاً لذاك، بتدريب وتهيئة للنفس وتنمية للقدرات واضعة في حسبانها وعلى رأس أجندتها نسبة احتياجها واحتياج مجتمعها للحظة الاستنفار هذه إن لم يكن اليوم فغداً، وعندما تحين هذه اللحظة، فلن تتردد بفرد أجنحتها وتجريب فن الطيران الذي أتقنته، لكن ماذا عن تلك التي أبقتْ أجنحتها مطوية، معطلة ظناً منها أن سترة النجاة «الرجل» ستسعفها وتلازمها دوماً، ولن تخذلها في إحدى اللحظات الحرجة، وإن بظروف خارجة عن الإرادة كموت أو إعاقة لا سمح الله، لتلك نقول فلترتدِ ما استطعتِ سترة النجاة!
http://www.daralhayat.com/arab_news/...fd9/story.html
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خليل قطاطة
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 11
تحية أدبية وبعد
فوجئنا منذ أيام قليلة بخبر إسناد “جائزة أبو القاسم الشابي للشعر”التي تشرف عليها مؤسسة البنك التونسي ، للسيدة جميلة الماجري عن مجموعتها الشعرية :” ذاكرة الطير”، المفاجأة ناتجة عن سبب بسيط وهامّ في الآن نفسه، وهو عدم طباعة وصدور هذه المجموعة المتوّجة في الفترة الفاصلة
بين يومي 15ماي 2004 و15جوان2006 وهو شرط أساسي ّ للمشاركة في هذه المسابقة ورد في بلاغ البنك التونسي الخاص بالإعلان عن الترشّح لنيل الجائزة.
وقد تبيّن لنا أنّ السيّدة جميلة الماجري أوهمت لجنة الإيداع القانوني بإصدار مجموعة ذاكرة الطير وذلك بموافاتها بخمس نسخ مطبوعة بواسطة النسخ الرقمي الشبيه بالطباعة الأصلية، قصد الإيهام بالنشر والحصول على الإيداع القانوني في 15 جوان 2006، وهو آخر أجل لقبول المشاركات في المسابقة، علما أن هذه الطبعة المزعومة والوهمية مسجّلة في ذاكرة المكتبة الوطنية تحت عدد:
A-8-163930 و A-8-163929 وورد في وصفها المادي كونها طبعة أولى، وأنّ عدد صفحاتها 151 صفحة ،ونحن نؤكد لكم ، بوصفنا ناشطين في المشهد الثقافي ومطّلعين عن كثب على كلّ شاردة وواردة فيه ،أنّ هذه المجموعة لم تطبع ولم تنشر كما ينصّ على ذلك أحد بنود
المسابقة والأدّلة القاطعة عديدة (نلتمس منكم الإطّلاع على الصور والأدلّة الدامغة المصاحبة لهذه الرسالة).
إضافة إلى ما تقدمّ ،نسجّل استغرابنا من عدم صدور خبر واحد عن مجموعة “ذاكرة الطير” في الصّحافة التونسية والعربية طيلة أربعة أشهر كاملة، إذ لم ترها عين، ولم تتصّفحها يد ولم تسمع عنها أذن خبرا يتيما في وسائل الإعلام الإذاعية، والحال أنها مجموعة ” سيّدة الشعر التونسي” ،كما يحلو للبعض تسميتها وليس باكورة شاعرة ناشئة ومغمورة.
الإخوة المثقفين العرب
نسجّل استغرابنا الشديد لغياب هذه المجموعة المزعومة عن الأمسية التكريمية التي حظيت بها السيدة جميلة الماجري، من قبل مهرجان قرطاج الدولي، وذلك يوم 19 جويلية 2006 في قصر النجمة الزهراء…….. لله في خلقه شؤون ، وممّا زاد الطين بلّة، قيام الشاعرة بتوزيع مجموعتها الجديدة على بعض المشاركين في سهرة الشعر التونسي ليلة 13 أكتوبر 2006،بدار الثقافة ابن خلدون ،المجموعة لا تحمل إيداعا قانونيا أمّا عدد صفاحاتها فهو 160 صفحة ،إضافة إلى الفروقات العديدة بينها وبين النسخة المسجلة في المكتبة الوطنية (وجدنا أنفسنا مجبرين على القيام بهذا التحقيق جراء المفاجأة وقصد التثبت من حصول ذاكرة الطير على الإيداع القانوني ) وقد تبيّن لنا أن النسخة الأولى مطبوعة رقميّا ،وبعدد محدود جدّا من النسخ ، والمقصود بهذه الفعلة الإيهام بالنشر والتحيّل على لجنة الإيداع القانوني، واللجنة المشرفة على الجائزة….ربّما.
أمّا النسخة المتوفرة الآن في المكتبات، ولدى بعض الصحفيين والشعراء، والصادرة في مطلع شهر أكتوبر 2006والموسومة بكونها طبعة أولى أيضا ، هي غير قانونية ولا إيداع قانوني لها ونتعجب من جرأة السيدة جميلة الماجري على الاستخفاف بالقانون وتوزيع كتاب
غير مرخّص له، ومتوّج في جائزة ينصّ أحد بنودها على ( أن يكون العمل المرشّح منشورا للمرّة الأولى في طبعته الأولى الصادرة بين يوم 15 ماي 2004 و15 جوان 2006).كما لا نخفي ذهولنا ودهشتنا من استخفاف هذه السيدة بالمشاركين العرب والتونسيين وقيامها بالسطو على جائزة أدبية تعدّ من مفاخرنا القليلة في هذا الزمن السريالي.
بناء على ما تقدّم :
ـ نعتبر أنّ ما حدث ينال من مصداقية هذه الجائزة التي تحظى بسمعة طيبة لدى المثقفين في تونس وخارجها ،وإنّنا إذ نشكر البنك التونسي على رعايته للإبداع والمبدعين، نؤكد أنّ أهداف الجائزة النبيلة لا يمكن أن تتحقّق في ظلّ مثل هذه الألاعيب والتصرّفات المشينة.
ـ نطعن في مشاركة السيدة جميلة الماجري بمجموعتها الشعرية ” ذاكرة الطير” في مسابقة البنك التونسي ( جائزة أبو القاسم الشابي للشعر) ونعتبر هذه المشاركة غير قانونية.
ـ نطالب باعتبار نتائج المسابقة لاغية ونقترح إعادة تشكيل لجنة أخرى.
ـ نطالب بإجراء تحقيق في ملابسات هذا الخرق الجليّ لقانون المسابقة .
ـ نؤكّد أنّ التغاضي عن هذه التجاوزات يعدّ إستهتارا بالمشاركين واحتقارا للشعراء التونسيين والعرب.
ـ نؤكّد أنّنا لن نشارك في هذه المسابقة ما لم تحدّد مسؤولية من قام بهذا الخرق القانوني وما لم تضمن الشفافية التّامة في تقويم المجموعات المقدّمة.
ـ نؤكّد على ضرورة تحديد مسؤولية كلّ طرف وردع كلّ من سوّلت له نفسه الاستخفاف بالقانون وقيم المجتمع المدني والمسّ من سمعة المثقف التونسي والعربي ومصداقية الجائزة التي تعدّ من مكاسبنا الحضارية.
والسلام
مجموعة من الشعراء والأدباء التونسيين
محمدالهادي الجزيري فتحي النصري نجاة العدواني حافظ محفوظ
شمس الدين العوني ظافرناجي حياة الرايس سمير العبدلي وآخرون
- التفاصيل
- كتب بواسطة: دياب الهيموني
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6
المسرح السياسي: بوس الواوا
الكاتب: دياب الهيموني
الخبر: عملية استشهادية في قلب الكيان الصهيوني في (؟) توقع العشرات بين قتيل وجريح
بيان من كتائب (؟): نزف إلى الشعب الفلسطيني ارتقاء الشهيد (؟) إلى العلا بعد قيامه بالعمل الاستشهادي البطولي في قلب الكيان الصهيوني الغاصب ......
الاذاعة الاسرائيلة: تؤكد الخبر وتعلن تهديد الحكومة الاسرائيلية برد ساحق ماحق
الناطق الاسرائيلي: يجب اجتياح غزة وضم الضفة وطرد عرب 48
الناطق الامريكي: يدين العملية ويشجب ويطالب السلطة بسحق (؟) ويقترح اللجوء إلى مجلس الأمن لتحريك قوات دولية لنزع سلاح الميليشيات الفلسطينية ....
الناطق البريطاني: عملية ارهابية ويؤكد على ضرورة ضرب الإرهاب في غزة والمناطق الفلسطينية
الناطق الفلسطيني: استنكار وشجب، ويصفها بالعملية ال .....
ناطق سعودي: عملية غير محسوبة ولا داعي لها، ويستنكر قتل الأبرياء
ناطق مصري: هو انتا بتعملو ايه، كفاية بأه
ناطق حمساوي: العلمية رد على جرائم الاحتلال
ناطق فتحاوي: الاخوة في تنظيم (؟) يعطون ذريعة للاحتلال، يجب على الأخوة في (؟)
....
كاتب صحفي محايد: ترقب فلسطيني وتهديد اسرائيلي
كاتب صحفي متشائم: غيوم سوداء تحوم فوق المنطقة
كاتب صحفي متفائل: توازن الرعب يؤدي إلى حراك سياسي
خبر صحفي: استنفار على الجبهات الفلسطينية
تقرير من الامم المتحدة: العنف يزداد في الاراضي الفلسطينية وغزة على شفير الهاوية
اسرئيل تصعد اجراءاتها العسكرية في الضفة
اسرائيل تقتحم مدينة (؟) التي انطلق منها الاستشهادي وتعتقل اقاربه
اسرائيل تقصف، تقتل، تجرف، تدمر، تعتقل، تغلق، ....
عصمت عبد المجيد (آسف) عمرو موسى: القضية الفلسطينية وصلت (آسف) عملية السلام وصلت (آسف) في مرحلة حرجة (آسف) ماتت ويجب و ....
الجمهور الفلسطيني: بوس الواوا
الجمهور العربي: رجب حوش صاحبك عني