بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة ..لانفترض بل هي حقيقة إن العراق عنترة وبغداد عبلة .
ولأجل أن لاتظل عبلة تتألم كل يوم بين تفخيخ وتهجير وقتل مستباح ، عنتر يشحذ همته ، سيفا وقصائدا لاجل أن يبعد عن عبلة مرحلة مأساوية من تأريخها لم تشهد له في تاريخ وجودها . كيف ..؟
هو الآن مثل دون كيخوته ، سيفه بيده ويتوهم إنه يهزم الدبابة البرامز أو طمع الادارات بالمال ، وتشاجر النخب السياسية ..والى متى يظل عنتر يحارب الوهم .
طبعا الى أن يستيقظ ضمير القبائل التي تحاصصت وزارات ومناصبا وعقودا ، ومتى يستيقظ ..؟
هذا مالم نجده حتى في تقرير بيكر . التي أرادت به أمريكا أن تخلص نفسها من المأزق العراقي قبل أن تخلص غيرها من الذين دخلوا معها معترك التغيير .
أنا مثلكم ..سمعت الأثنين . تقرير بيكر بصوته . وقصائد عنترة لعبلة مسجلة بصوت الممثل المصري محمود ياسين وأقارن بين اللهفة والعفة وصدق النوايا فأجد الأمان في شعر عنترة أكثر مما أجده في تقرير بيكر ، لإنه في النهاية يقول : أن ليس هناك حلا سحريا للمسألة العراقية وحلولنا ليست ملزمة للرئيس .
إذن الرئيس سيبقى يمسك مفردات خطابه الاول يوم دخل العراق العزيز فاتحا كما مود ايام دخوله بغداد في الحرب الكونية الأولى .
والتي أكد فيها إن خيارنا الازلي في العراق هو دحر الإرهاب وإقامة نظاما ديمقراطيا ليكون منارا لشرق أوسط ٍ متحرر ومسالم .
فلا الارهاب قُضي عليه .
ولاالديمقراطية أنارت من بغداد شوارع الوطن المغلوب على امره من تطوان الى ظفار .
مغلوب ، لانه لاحول له ولاقوة للسعي الى تحريك الماء الراكد في دراما هذا الموت اليومي لاخوتهم في العراق ، جامعة عربية تاخذ الآف حبوب الفاليوم كل يوم لتنام وتنسى هم عبلة التي يمزقها الجسد المفخخ والهاون الغادر والقناص الامريكي والنهب المبرمج .
لااحد ينظر الى بغداد . سوى بغداد تنظر الى نفسها .
وامامها عنترة بعيون دامعة .
لايستطيع بسيفه أن يهزم فوج مارينيز او يمنع جيشاً محلياً او عصابة سلابة لتعبث بأمن الناس وحياتهم .
وبين دمعة عنتر وتقرير بيكر تتوزع حياة بغداد .
ومعها يتوزع الألم والإنتظار والدعوات المتصاعدة من العيون الثكلى ليحسمَ الأمر سريعا ويتغير سيناريو اليوم العراقي من يوم للقتل والذبح الى يوم للبناء والتنزه في حديقة الزوراء .
هذا يرتهن بأشياء كثيرة نوه اليها التقرير وأهمها ( المصالحة ونسيان الكره والضغينة والمذهبية والعودة الى صلاة الجامع الواحدة تحت شعار( إخوان سنة وشيعة ..هذا الوطن مانبيعه )..
عندها . سيذهب بيكر وتقريره الى ارشيف المسألة العراقية ، ويبقى العراقيون وحدهم من يقرروا شكل مايردون من حياة .
اقول لكم هذا هو حلم عنترة من أجل عبلة .
وهذا هو حلمي من أجل العراق ...
<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<