مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

خواطر ونثر

وداع

التفاصيل
كتب بواسطة: نورة رجماتي
المجموعة: خواطر ونثر
انشأ بتاريخ: 05 يوليو 2001
الزيارات: 6

غريبة في عالم ليس لي

بدأت رحلتي نحو المجهول

و اشتريت تذكرة قاتمة الألوان

تذكرة نزولي نحو الهاوية

و بيدي غزلت من خيوط الشمس كفني

أنتظر في طابور النسيان

تمرق الذكريات منسابة, انسياب الهارب من حتفه

و كأنها أفلام سينمائية تمر أمام ناظري أراها لأول مرة

أضحك من بعض المواقف و أحزن لأخرى

و أتساءل هل كانت هذه فعلا حياتي

لم أعرف نفسي وسط كل هذه المشاهد المتوالية

سيان ما بين فتاة هذه الأحداث

 و الفتاة التي تنتظر قارب الموت بكل هدوء

ليأخذها إلى الضفة الأخرى

هاربة من عالم طالما تساءلت هل هي تنتمي إليه حقا

هاربة من كل الأشياء

تاركة وراءها أقلامها أحزانها

أفراحها و ألوانها

ابتسامتها و بكاءها

وداعا يا عالما ليس لي

وداعا يا حبا خالدا في قلبي

وداعا ينبوع حبي و نبض قلبي

وداعا يا حياة عشتها في الأوهام

وداعا قصوري الزمردية

وداعا حدائقي الوردية

 

حياة في تسعة أشهر

التفاصيل
كتب بواسطة: ابراهيم أوحسين
المجموعة: خواطر ونثر
انشأ بتاريخ: 01 يوليو 2001
الزيارات: 7
افتراضي حياة في تسعة أشهر

... لا أتذكر تماما متى دخلت رواية إسمها الحياة ، ولا أتذكر متى كنت صفرا أراد تأكيد مكانته
وموقعه بين أعداد الزمن المهم أنني على يقين ، أن مقدمة حياتي كانت ظلام في بطني أمي ، وخاتمتي ستكون ظلاما وسط قبري... ولا يحلو لي الحديث هنا إلا عن الظلام الأول، فعلى الأقل فهو ظلام آمن وظلام كنت أستمتع فيه بالبراءة وحسن السلوك .. ظلام حالك ذو نور خاص محمول ، لا
!يلمس الأرض أبدا ، ولا يحس بجراثيم الثراب
تعلمت أن الحياة داخل النور الأسود تسعة أشهر فقط ، لكنها كافية كي تعلمني ما أحتاج إليه ،
وتعطيني زاد ما أقتاته، وتؤشر على جواز المرور إلى حياة ما بعد التسعة ...
* الشهر الأول :
كانت الأيام الأولى كفيلة بأن أكتشف بأنني موجود بالقوة بعدما كنت عدما .. هي التي أخبرتني أنني على مرأى ممن خلقني لوحده وسط كيس مرن الذي ـ كنت أنا أناجي جداره فيما بعد ـ يدرأ عني صدمات الحياة الخارجية الأخرى ... ولأنني مجرد نطفة مكونة من دم فقط ، فلم أكن على وعي بما كان جدار الكيس يخبرني به وينبهني إليه، أو بالأحرى ما كان يوصيني به ...
* الشهر الثاني : دالت الأيام .. مرت مرور الكرام ، حتى أنني لم أحس أبدا في أي إتجاه تدور.. ما زلت لم أقدر على الكلام ، فالكلمات خرساء في فمي .. بدأت أشعر لأن أغير أسمي .. من نطفة لعلقة .. ها أنذا علقة
! معلقة بجدار ضعيف لكنه أكثر أمانا من فولاذ مغشوش
بدأت أحس بجوارحي تتكون مع توالي الأيام ، وبدأت أعي أن الحياة الأخرى تحتاج لعتاد كبير من الأعضاء، وهذا ما جعل توجساتي تكبر وتنمو وأن في الشهر الثاني ...
الشهر الثالث : *
... بدأت جوارحي تنمو وتنضج ، وبدأت أسمع غمغمات الجدار ، لكن صدى الصوت مازال مشوشا بدأت أشغل حيزا أكبر من الفضاء المظلم ليتغير إسمي ثانية من علقة لمضغة.. بدأت أمضغ أيامي ـ بلا أسنان ـ يوما تلو الآخر ، وأخدت أتعود على الظلمة الحالكة .. لم أكن أجد في عزلتي مؤنسا سوى صوت الجدار وتحركات أمي من مكان لمكان .. ومع بداية نهاية الشهر الثالث ، وجدت نفسي بكامل الجوارح و الأطراف أي بكامل العتاد ... قدمان للتنقل ، ويدان للبطش ، وأذنان للسمع ، وأنف للشم، وجلد للمس، وعينان للبصر، ولسان للتذوق .. أما الحدس فهو الأمر الذي كان بدواخلي وكان الوسيلة التي أتحسس بها عالم ما قبل التسعة مذ كنت مجرد نطفة ...
الشهر الرابع : *
... أصبحت متكامل الأطراف .. سحنة وجهي تظهر بأنني سأكون حزينا ، إلا فسحة الأمل ، التي سأعيش عليها.. لم تكن بحوزتي مرآة لكي أرى ملامح وجهي، لكن هذا كلام الجدار الذي بدأت أهتم به، وإن كان يغمغم لمدة ثلاثة أشهر دون أن أعي ما قال ...
سرت ذبذبات داخل أوحالي.. قشعربرة هزت كياني.. قوة خفبة أحاطتني.. لم أفهم شيئا رغم أن كلمة "الفهم" لا زلت أصغر منها .. هالني إحساس رهيب .. أعضائي أصبحت قوية.. سألت الجدار : ماهذه المعجزة الخارقة التي أحس بها بداخلي الآن ؟ أجابني قائلا : إنها الروح التي ينفخها الملك في الأجساد ...
!سألته مرة أخرى ، هل كنت طوال هذه المدة جسدا بلا روح ؟
!أردف مجيب : نعم ، بدايتك جسد بلا روح ، ونهايتك أيضا ستكون جسدا بلا روح ؟
ـ عجيب ... حدثني يا جدار، إنني أحس بأن رأسي فارغ ، وأريد ملأه ...
ـ لا تستعجل ، سأحدثك ، لكن حتى تبلغ شهرك الخامس .. وأعلم أن العديد من الرؤوس انفجرت
!!لكثرة ما كانت تضج به
الشهر الخامس : *
... ها أنت إنسان من جسد وروح.. والآن يمكن أن أعطيك بعض الحكم والنصائح ستكون مفتاحا تفتح بها أقفال الحياة بعد خروجك من هنا ، " يقول الجدار .. استمع يا جنين : أخي قلبك بالموعظة، ونوره بالحكمة ، وحذره صولة الدهر وفحش تقلب الليالي والأيام ، وأعرض عليه أخبار الماضين ، وذكره بما أصاب من كان قبلك من الأولين ، وسر في ديارهم وأثارهم ، فأنظر فيما فعلوا ، وعما إنتقلوا وأين حلوا ونزلوان أصلح مثواك، ودع القول فيما لا تعرف، والخطاب فيما لا تكلف، وأمكسك عن طريق إذا خفت ضلالته، فإن الكف عند خيرة الضلال خير من ركوب الأهوال ..."
ـ إنه كلام جميل يا صاحبي ، أنت حكيم فعلا ...
ـ الحياة تجعل الإنسان حكيما دون إرادته ...
الشهر السادس : *
... بدأت أكبر وأنمو، أنا الآن في الشهر السادس .. ولا بد أن صاحبي الجدار أعد حكمة أو نصيحة تنفعني في الحياة الأخرى ...
ـ هل أعددت شيئا يا صاحبي ؟
ـ نعم ألم أقل لك لكل شهر حكمة، استمع إذن :
تمر بالمرء في هذه الدنيا ألوان من الناس، وصور تختلف طبائعها، وتتباين أخلاقها، وكثير منها يمر كما يمر الطيف ، لا تحس به إلا حينما تجد مكانه فارغا ولا تأبه له ، لأنه لم يخلف ورائه من الذكريات ما يعاودك خياله بين الحين والحين أو لأنه لم يكن له من الأثر العميق في حياتك ما يجعل صورته بارزة أمام عينيك كلما فكرت في الماضي ، أو لأنه لم يكن لم من الشأن والخطر والمواهب والعبقرية ما يثبته في بؤرة الدماغ ويصون ذكراه من أن تطغى عليها أمواج النسيان أو لأنه لم يكن متميزا بخفة روح أو سرعة بديهة ، أو نكتة حارة قل ما يماثله فيها سواه.. الناس مذاهب مختلفة يا جنين ، وستعرف هذا لاحقا ...
الشهر السابع : *
... بدأت أحس بالمكان يضيق بي .. فأنا أنمو وأكبر والمكان ثابت لا يزيد.. مازالت حكم الجدار تملأ أذني، وها أنذا في الشهر السابع، يسمعني حكمة جديدة .. يقول : استمع يا جنين، كن رحيما.. ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء .. لو تراحم الناس ما كان بينهم جائع ولا عا ر، ولا مغبون ولا مهضوم ، ولا قفرت الجفون من المدامع ، ولا طمأنت النفود ، في المضاجع ، ولمحت الرحمة الشقاء من المجتمع ، كما يمحو لسان الصبح مداد الظلام .. ارحم الحيوان لأنه يحس كما تحس ، ويتألم كما تتألم ويبكي بغير دموع ، ويتوجع ولا يكاد يبين ... يا جنين ، لو كنت رحيما ، ستجد من يرحمك دائما ...
الشهر الثامن : *
... بدأ المكان يضيق بي فعل ا، أحسست أن حجمي لا يتناسب وحجم الكيس .. لكنني مازلت أستمتع بنصائح و وصايا صديقي الجدار الذي علمته الحياة أشياء كثيرة رغم أنه محجوز في هذا الظلام مثلي.. خاطبني قائلا : استمع يا جنين، حديث هذا الشهر لن يكون إلا عن الإنسانة التي تحملك الآن، إنها أمك التي تحملت مشاق ثقلك كل هذه المدة الطويلة دون أن تضجر منك.. إنها التي تغرد لكآبتك فتطربها .. التي تناجي وحشتك وتؤنسها .. التي تجاور روحك فتضيئها التي تغني لقلبك فترقصه، وتنادم وحدتك فتملأها ألحانا.. إنها أمك التي حملتك وهنا على وهن.. فلا تهجرها أبدا، إنها بيتك في حياتك، ونعشك في مماتك ...
الشهر التاسع : *
... لعلني وصلت مفترق الطرق أخيرا ، إنه شهر المخاض كما أخبرني صديقي .. الشهر الذي أنتقل من خلاله للبية الأخرى .. زمجر رعد هز عروقي وضخ الدم بسرعة في جسدي ، لأنني خائف ومرعوب من الحياة الأخرى التي أجهل تفاصيلها تماما .. يتقدم الجدار نحوي ليوصيني .. يقول: يا جنين، هذا آخر شهر لك في هذا المكان المظلم ، فلا تفصلك إلا أيام قلائل لتواجه حياة ثانية بنوامس مختلفة .. لدى لن تبلغ مرادك ، وتصل إلى ما أوصيتك به ، إلا إذا كافحت وطلبت العلم ، إنها آخر وصية لك ، أطلب العلم من مهدك إلى لحدك .. فالعلم تهذيب وتأديب للنفوس ، وحيازته مساعدة للغير.. والعالم كالعين التي يشرب الناس ماءها.. عصا موسى ـ ستعرف لاحقا ـ تستطيع أن تفجر الماء من الصخور الصماء ، وتجد طريقا بين الأمواج الهادرة، فلتكن عصاك أنت هي العلم إذن، لأن الله لم يخلق من العصا إثنتان .. أنت على وشك الخروج ، واعلم أن حياة ما بعد التسعة شاقة، والعيش في أدغالها يحكمه الكبد .. وما دمت ستخرج مقلوبا ، فتأكد أنك ستجد تقلبات لا حصر لها.. توكل على من خلقك، وسر في الدنيا صافي القلب وقائم الحجة، لتكون بذلك أسعد الناس... خرجت.. لأصطدم بحكمة تفوق كل الحكم !!



ابراهيم أوحسين



النقد الذاتي

التفاصيل
كتب بواسطة: حسين أحمد سليم
المجموعة: خواطر ونثر
انشأ بتاريخ: 26 يونيو 2001
الزيارات: 7

النقد الذاتي

 

حسين أحمد سليم آل الحاج يونس

بعلبك – النبي رشادي

 

           

الأخلاق نوعان : كريمة وقبيحة ... ومنها ما هو على جانب من السوء مثل " الادّعاء " - تناقض كل خلق جميل محمود – وهي متفشية بكل أسف في كثير من الناس , ناهيك عن الضرر البالغ الذي تلحقه بهم , وبالمجتمع الذي يعيشون فيه , ويتعاملون مع شرائحه المتعددة الألوان ,المختلفة المشارب ...

 

الادعاء خلق وضيع يصيب البعض , وهو ردة فعل سلبية , تتفاعل في مطاوي الشخصية الضعيفة , الفاقدة لأدنى مقومات المناقب الرفيعة , والأخلاق القويمة , لترسم لها سرابا , وتزين لها يبابا , صورا مجملة , وصروحا مكملة , في خيال مستفيض مديد , فإذا بها تسقط من حيث تدري أو لا تدري في متاهات تضيع عكسيا بسالكها ...

 

فعل الادعاء , حالة مرض نفسي , تصيب الكثير من الناس , أفرادا وجماعاتٍ , في عملية وهمية لرفع المكانة من مستوى وضيع إلى مستوى رفيع , وهي تنسيب التعاريف , لمن لا يحملونها صدقا , فتأتي بهتانا وزورا لمفتعليها , تؤدي بهم إلى متاهات هم في غنى عنها لو فكروا بعواقبها الإنسانية والاجتماعية , ناهيك عن التفاعلات النفسية , التي تصيب مرضى هذا النوع بالاضطراب الشديد ...

 

وظاهرة الادعاء , في المنحى التحليلي , تتأتى من حركة تفاعل الحسد في مطاوي النفس البشرية , وفعل تحرك الأنانية في الذات الإنسانية , والغيرة في نفسية الإنسان ...

 

وبعض الناس يدعي نسبة عالية من الكمال بفعل الغرور الذي يحمل , ولهذا فإنه يخلق بقصد وبغير قصد هالة ضعيفة في مضمونها من المظاهر الخادعة حول شخصه الضعيف , يريد بها أن يجمل من مظهره وأن يغطي على نقائصه , وأن يظهر محاسنه وفضائله ... وهذا ما يُعتبر مظهرا من مظاهر الأنانية  التي تتحكم بعواطفه ولكن بأقدار متفاوتة ... منها ما يستعبده , منها ما يستبعده , ومنها ما يتحكم فيها ويلجم عنفوانها , فيناضل في نقد الآخرين وينسى الجهاد الأكبر ... جهاد النفس فإذا به جبان أمام نقد نفسه ...

 

              إن الإنسان الذي يحاول أن يعيش في جو خيالي مثالي يقترب نسبيا من الكمال المنشود , يخطط لعملية خداع وغش مع نفسه , قد يصحو منها بعد تورط لا يستطيع تقدير خطورته ومداه ... وعالمنا اليوم الذي قرب الناس بعضهم إلى بعض عن طريق الاتصالات والسفر أو وسائل العلم أو الإعلام بوسائله المرئية والمسموعة والمقروءة المختلفة ... هذا العالم كشف الأسرار المكتوبة , أو التي كانت في علم الغيب عن حياة الإنسان في صحرائه أو قريته أو مدينته فسطعت شمس الحقيقة وسلطت أنوارها بروح العلم المبني على الصراحة والصدق والواقعية ...

 

إن أجمل الأوقات هي تلك التي يقضيها الإنسان مع نفسه , بحثا دؤوبا في أعماقه عن جواهرَ مكنونةٍ أو أمراض مدفونة , وهذه العملية للنقد الذاتي هي أحسن معلم لنا , لأن في ذلك فقط اكتشاف الحقيقة التي نفتش عنها , وهي ما فيها من ينابيع الخير والمحبة إما أن نعيش على وهم خلقنا نحن بدافع الغيرة والأنانية على أننا أعلى مستوى من أقراننا في مجتمعنا , فان ذلك لا يغير شيئا من مواقعنا ...

 

             والادعاء يدفع بالنفس إلى امتهان الأنانية والعجب ... فالأنانية والعجب بالنفس صفتان أو خلقان ترجعان إلى معين واحد ؛ هو إفراط المرء في حب نفسه والادعاء بما ليس فيها , ولا يعنيه إلا ما فيه الخير له , ولو على حساب غيره , وبالتالي تقديره لما يكون فيه من قول أو فعله , حتى ليعتقد أنه لا أحد أفضل منه بشيء ...

 

             إلى هذا فإن إعجاب الإنسان بنفسه من ناحية عقله ورأيه مثلا أو حسبه وشرفه أو غير ذلك , من الأسباب التي تدفع إلى هذا الخلق المقيت الذي يضر بالإنسان ضررا بليغا ... ومن إعجاب المرء بنفسه وفعله أن يرى أنه يبلغ من سداء الرأي والتفطن لدقائق الأمور ما لا يبلغ إليه غيره وهذا نوع من الكبرياء ...

              وبالتالي لا يمتهن مثل هذا الخلق الوضيع إلا من كان منافقا , يحمل الخيانة للأمانة , ويتعامل في كذب الحديث , ويغدر في العهد , ويتخلف عن الوعد , ويمارس الفجور في الخصومة ...

                                                                                   

             إن النقد الذاتي للإنسان نفسه تعتبر شجاعة أخلاقية راقية وشجاعة أدبية مميزة , لا يمارسها إلا أصحاب النفوس الكبيرة ... أما أولئك الذين يعيشون على الوهم والإيهام والتوهم ورؤى السراب والخيال اليباب , فهم أصحاب النفوس الصغيرة التي تعيث ادعاء , وتتخبط غرورا , وتتيه أنانية , وتتنافخ خيلاء وعجبا ...

 

تعديل وتفعيل

هـ . شـ .

السمنة والعصرنة

التفاصيل
كتب بواسطة: موسى حجيرات
المجموعة: خواطر ونثر
انشأ بتاريخ: 25 يونيو 2001
الزيارات: 6

السمنة والعصرنة

موسى حجيرات

 

السمنة والعصرنة

تقصير يوم الدجن، يا طرفة : ما هي إلا لذة أصبحت مثالا يحتذى. كيف لا وأنت تقول ذلك ؟ وقولك عربي بدوي جلف , نرفع به رؤوسنا ولو قوميّة. يا بكري .. يا ابن الصحراء .. يا ربيب الفيافي والقفار : وضعت لنا أصلا وأساسا وصارت لذتك يا طرفة مقياسا للجمال.

ولكن، يا سادة، الأمر المحير أنّه في خضمّ الحداثة والموضة والـ"موديرن" أصبحت السّمنة عيبا، بل وحملا يتوق الجميع للتخلص منه. ففي عصرنا، يا طرفة : النساء كالدود الأرضي... تتلوى خصورهنّ كالأفاعي السّامّة .. وليس فقط ,  بل في كلّ عرض يظهرن نحيفات هزيلات لا يصلحن إلا للاضطجاع على سرير في قسم الأمراض السرطانيّة في مستشفى في مكان ناء. لقد اختفت معالم الأنوثة من أجسادهنّ حتّى صرن والفحول سواء. يسميّهنّ دعاة التمدّن والـ"تمدرن" والعصرنة ( الفتيات العصريّات ) ويدأبن أن يعشن في عالم غير عالمك , وقيم غير قيمك , ومواصفات غير التي حددتها. أهانوك يا طرفة .. ففي كلّ صحيفة ومجلة يضعون دعايات للعقاقير المخففة للوزن , والمزيلة لشحم الردفين , وشحم الصدر , وتحجيم الثديين , ودعاية لآلات رياضيّة لتمرين عضلات الفخذين ..

نتوق إلى عالمنا العربي التقليدي... نتوق إلى الماضي. فلا في حاضرنا نزار ولا بشّار.

لقد متّ يا نزار وهدمت أعمدة رخامك فصارت كالمسامير. وانتحرت يا متنبي واختفت بدوياتك الرعابيب , وحضرياتك ذوات المساحيق. فأين من قتلنك يا بشار ؟؟ وأين من سحرنك يا جرير ؟؟ ... وأين؟ وأين؟

صمتّ برهة , ثمّ استجمعت أفكاري وحزنت وقلت: أينك يا طرفة؟ أهانوك، قتلوك.

ثمّ انتبهت وتنبهت فصحوت وقلت: إذا قتلت الحداثة الفجرة من العرب والرذيل من العروبة , واستهانت بفجورنا وعهرنا ودعارتنا فكيف بقيمنا التي نعلو بها وترفعنا وتشرفنا.

ثمّ تنبهت فسالت دمعة وقلت: بل قتلوك يا أنا... بل قتلوك يا أنا.

 

تعديل وتفعيل

هـ . شـ .

 

كلام غريب

التفاصيل
كتب بواسطة: لارا كنعان
المجموعة: خواطر ونثر
انشأ بتاريخ: 24 يونيو 2001
الزيارات: 6

كلام غريب....في يوم غريب في قصة غريبة لشخص أغرب.......

قال وداعا وداعا ووداعا يا له من غريب كأنما ينادي علي ليستبقيني لجانبه ,جانبه الذي لم يعرف استقرارا أبدا ......

هل حقا كنت تعني ما قلته لأنك بالـتأكيد لم تستطع إقناعي...يالها من حياة غريبة تفرض على مشاعرنا الصادقة بالابتعاد...

لكن..انتظر..كيف هان عليك أن تقول لي سامحيني ..لم يعش ولن يعش أبدا من يتجرأ على القول لك أن أسامحك أو لن أسامحك... انك حبيبي فوق كل التسامحات فوق كل الكلام فوق كل الحب ..وأنا من لها أن تسألك أن تسامحني لأن أقل ما أستطيع فعله هو البقاء معك وظروفك الصعبة ..سامحني على كل لحظة قضيتها بعيدة عنك لا أفكر فيك ...على كل كلمة لم يكن اسمك بينها...

أنني يا حبيبي كطفلة مشتاقة لصدر أمها ...كزهرة تشتاق للمسة ندية في صباح حار ...

لا أدري تتسابق الكلمات والعواطف في أفكاري كل واحدة تحاول أن تأخذ دور الأخرى فلا أجد لساني الا وهو ينطق بكلام غريب.

.ينقضي العمر منا ونحن مازلنا نردد الكلمات الغريبة ..أنا لا ألومك ولا ألوم رسالتك الطاهرة إنما ألوم نفسي على الأيام في هذه البقعة الطاهرة التي تحمل جسدك الطاهر كيف مرت دون أن أعرفك...أنني ألوم القدر الذي لم يدع لي الفرصة سوى أن أحبك ....يا حبيبي في عيونك عشت أجمل عمر ...في اسمك عشت أصدق المعاني...

سألت نفسي مرة هل كنت سأصبح يوما على ماأنا عليه الآن دون أن أقابلك يوما ؟ حقيقة وبصراحة لم أعرف الإجابة فمرة أقول أنني لولا وجودك في حياتي لما أصبحت كما أنا عليه الآن ومرة أقول –دون غرور- أنني وصلت لما وصلت له الآن بعزيمتي وثقتي بنفسي...

ليس لأحد منا فضل على الآخر لكنني لم ولن أنكر أبدا فضلك علي في خلق وطن داخل قلبي وعقلي...

لقد رجعت للوطن وأنا أحمل ملايين الأفكار والصور عن ذلك المجهول الذي سميناه وطن ,فقد عرفت فلسطين بحكايات العجائز وخيالات الأطفال ,عرفتها من أرض البرتقال الحزين وأم سعد ورجال في الشمس وسجل أنا عربي..ثم جئت الى هنا لاكتشف قصص لم أقرأها وديوان شعر لم أعلم من  به قبل ..فعرفت فلسطين بطريقة أخرى عرفتها من عيون النساء الخائفة في مجتمع ذكري خائف..

حاولت جاهدة أن أعيد قراءة سجل أنا عربي وأم سعد لكنني لم افهمها ..لم افهمها الى ان جاءت لحظة قلبت الموازيين...

لحظة ارتبطت فيها الأحداث معا فجأة نرى قتلى ورصاصات تخترق الصدر وتهشم الجماجم ,نسمع أصوات تستنجد وتستغيث بالله ...

لحظة ظهرت أنت  معها كخيال مطبوع على علم  أسود يرفرف فوق مقابر الشهداء ..في البدء لم أعرفك ظننتك طيف شهيد سقط من فوق جبال القدس ..لم أعرف أنني أعيش أجمل قصة غريبة ,,لم أعرف أنني سأصل بغرابتها الى هذا المدى ...

حقا يالك من إنسان غريب اسمك بسيط وخفيف ولكن لك قلب كقلب أسد جائع وعينان كعينا صقر خائف ولك رائحة كرائحة تفاحة نضرة..أما عقلك فلا غاية له ولا حدود...كل ذلك وتطلب مني أن أسامحك...لم تترك لي شيء حتى أغضب ثم أسامحك عليه ....طر يا حبيبي ...طر وحلق عاليا ...كم أتمنى أن لا تبتعد بعيدا الا وأنا معك..

هل كان خوفي اليوم بسبب كل هذه المشاعر الدفينة...ربما كنت أخاف أن أنساها ) فما لبثت أنبش حقيبتي لأفرغ ما تحويه من هموم يومي الا وأمسكت قلما وورقة أدون فيها بعضا مما يجيش في صدري........

         يا حبيبي..........لاشيء فقط أردت تكرار اسمك.....

  1. خواطر مهداة الى البحر
  2. بين الأطلال
  3. بدور
  4. سألقي أوراق الماضي

الصفحة 120 من 146

  • 115
  • 116
  • 117
  • 118
  • 119
  • 120
  • 121
  • 122
  • 123
  • 124

المتواجدون الآن

126 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك