استفقت من غيبوبتي
لأجد نفسي وسط أطلال
دمر كل ما فيها
و لم يعد هناك
سوى بقايا حضارة كانت ها هنا
أبحث بين الركام
عن أهلي
عن الأحباب و الخلان
لا أجد سوى بقايا إنسان
و أشلاء متناثرة في كل مكان
أين أنتم يا قومي ؟
الملم كالمجنونة البقايا
و أحاول أن أجمع العظام باللحم
و هي تهرب من يدي رافضة أن تلتئم
أحدث برك الدماء
ألا قمت بجمع الشمل ؟
وإعادة الحياة ؟
تضحك ساخرة مني باستياء
لملمي بقاياك أنت
لا زلت حية تنعمين بالحياة
و اتركي الأشلاء
فنهر الدم لا زال في طريقه إلينا قادم
و الطريق أمامك طريقان
إما أن تسيري على الدرب و تكوني من الشجعان
أو تتنحي جانبا و تتركي الأرض للأنذال
صارخة بأعلى صوتي
لا و ألف لا
أرضي أفديها بدمي
و لن أتخلى عنها
و لو قطعت كل شراييني
و أهرق دمي قطرة ... قطرة
فلن أتزحزح منها قيد أنملة
و ادفنوني ها هنا
لتنبت عظامي زهورا و أشجارا
لأبناء وطني القادمين بعدي