أيـن أنت مني ؟وأيـن أنا منك ؟
على قدمي تمشي بحور ودول خلف المجهول تغرق ....يا أيها البحر الذي رسمتك على خريطتي
بلون أسود ...وعاتبتك بيني وبين نفسي , وأقمت عليّ العصيان , جئتك وردة نبتت مصادفة
وتجاهلتني بدل المرة ألف ....اغرقت ذكرياتي فيك (نعـم) وحاضري ومستقبلي الذي لم يأت بعد
كثيرا من علامات الإستفهام تلاحقني ....فألبسها ثوباً وأختفي لأصالحها مع النسيان,
لا أريد لهذا العالم أن يحضنني أو يربت على كتفي ليزيل الهموم عني ...كل ما أريده هو أن أعيش ما تبقى من العمر ولا أغرق... فلونك لم يعد يعنيني ...لأني رسمتك كما شاءت فرشاة القدر
ورسمت الوطن الذي غربوه عني وطردوه من شكل الوطن , حتى دمائي المبعثرة هناك
تحولت إلى ثمرة صبر لا تبالي .......رغم هذا لم اتعب ولم أعتب ,,,فالريح تأتينا بغتة وترحل إلى
سماء ما ....لتبدأ مغامرة جديدة مع بشر أثقلتهم الدموع ولم تجف ,
حائرون بين ظمأ وخوف ينهشان العروق,,ليت يدي لا تصافح وليت نفسي لا تصفح لتبني لعزلتها
تمثالاً لأزمنة الصمت..... أو صرخة مرفوعة ضد الطبيعة.
مـاعادت الغربة والاغتراب محض مسافـة بيننا ,, مـا عـادت المعادلات تفسر كل تلك المساءلات
أصبحت فوق المجهول ,, أو فوق ما تعتاد عليه البشرية ..... من وطنٍ يبكي ولا يصـرخ
إلى بشـرية تقتـل نفسها بنفسـها......
محض سؤال بتنا ولا إجابة هناك ....محض ورقة فارغة ليس فيها مـا يدعو للقـراءة....
كــل شيء تجمد من حولـنا....
) أن تـرحـل مقهوراً لأجــل الحريـة في زمن المـوت هذا ألف خيـر من أن تـرحـل إمـعة)



