القصة والرواية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد نايف الجبارين
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 4
تسللت خيوط الشمس الصفراء إلى غرفتي المظلمة كنت مستلقيا على فراشي, محاولا إغماض عيني, كي أغيب اكبر فترة ممكنة, وتجعلني لا أرى ما الذي يحاك ويجري حولي. بل تجعلني أعيش في عالم أحلام آخر ودنيا أخرى قد تكون أفضل ...
أصر احد تلك الخيوط أن يدخل عيني, أغمضتها لكنه كان أقوى من الجنون, اقتحمني, استدرت إلى الاتجاه الآخر المعاكس له..... لكنه كان ذكيا, ذهب إلى المرآة وعكس نفسه باتجاهي.
استسلمت له, فتحت عيني الاثنتين وقلت له: ما بك؟؟
قال:جئتك كي أنبهك الآن هو وقتي, لماذا أنت جالس في الظلام؟؟؟ لماذا لا تطرده من غرفتك ؟؟؟ قلت له: أنت حينما تأتي من بعيد, تذيب الثلج, تضيء الطريق وتقتل الليل, فينكشف كل شيء أمامي, فأرى الحقيقة, ولا أرى القشور.
قال لي: هل تخبئ شيئا؟؟؟ هل أنت خائف من النهار؟؟؟ أم انك تعيش في الظلام؟؟؟ أم تحب أحلامك؟؟؟
قلت له: لا, أنا اعشق ضوء الشمس, وأعشقك أنت في الصباح عندما تأتي, اكره ما أنا به الآن, اكره الظلم والظلام وأحب أن أسير مرئيا للناس. لكن المفارقة يا صديقي إنني أعشقك أيضا حينما تذهب فلا ادري هل أسير خلفك كي تراني واراك أم انتظرك عندما تأتي؟؟
غضب مني...وكشر عن أنيابه, فتحول لونه الأصفر إلى ابيض, وبقي يعاتبني حتى انقلب ذلك اللون إلى ألوان كثيرة, آخرها كان الأحمر ... ذهب بعيد, ناديته, لم يصغ, استجديته, لم يسمع عدت إلى ظلمة غرفتي ... انتظر لونه الأصفر كي يعود ويدغدغني, يكسر ذلك السكون والظلام.
استكشف الحقيقة, و أحاول أن لا أضيع فرصته...هل استقبله غدا؟؟؟ أم أودعه؟؟؟
استقباله جميل جدا .. لكنه يأتي بعد عناء كثير .. يأتي بعد ليل وظلمه طويلة .. استقباله يكون في نهاية كوابيس وأحلام كثيرة.بقيت محاولا مراقبة السماء طوال الليل .. إلا أن النوم غلبني, دخلت في عالم آخر فلا ادري متى سيأتي.
محمد نايف الجبارين
الظاهرية – الخليل - فلسطين
***
ك.خ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: رحاب حسين الصائغ
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 6
لا تفتحوا التابوت
رحاب حسين الصائغ
أحقيقة أم خيال ما أرى ! أمثلك يوضع الثرى؟.
لماذا لم يعطوك فرصة في تلك الساعة العمياء التي قادتك إلى هذا المصير؟.
داخل عقلها تدور مسافات من الدهشة المعلقة فوق صدر التابوت، تطارد أفكارها أفاعي من الأسئلة، تحفر قلبها وهي ممسكة بالتابوت. يحاولون إبعادها عنه وهي ترفض حرمانها من حبيبها الذي طوت أنفاسه تلك الأيدي المجهولة، تدير رأسها نحو النساء المتشحات بالسواد طالبة منهم أن يفتحوا التابوت لتلقي عليه نظرة أخيرة. تضمها أمها إلى صدرها وتريد إبعادها عن التابوت، لكنها لا تصل إلى نتيجة في منعها من الجلوس قربه تتركها عائدة للجلوس بين النساء محدثة الجالسات وهي تنتحب: - أنه ضحية من يعيشون بلا أدمغة ولا يعون الدمار الذي يخلفونه بأفعالهم، تربت يتيمة وترملت قبل أن تزف على ابن عمها نشوان، لقد تجرعا أيامهما بالصبر والتطلع إلى مساحات أكبر وأنضج. يوم خطبها نشوان فتح نوافذ حنانه وقفل أبواب الحزن أحطها بحبه محاولاً أبعاد الخوف عنها كلما شعر بازدياد أمر الحالة التي يمر بها العراق بعد معانات سنين الحرب والحصار وما عادت على الفرد من انتكاسات وخاصة على الشباب. وتفشي البطالة وعدم توفر فرص العمل ليحققوا طموحاتهم البسيطة أقلها العيش بكرامة. لم يجد أمامه غير العمل مع الأمريكان مترجم ليتم مراسيم الزفاف. أمس تسلمنا بقاياه من مشرحة المدينة مع تقرير يفصح عن إصابته بثلاث رصاصات على أيدي مجهولين وملقى على رصيف شارع خارج المدينة والكلاب تنهش جسده الطري.
خ . ج
- التفاصيل
- كتب بواسطة: فارس السردار
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 5
حصة الأولى
قصة قصيرة
فارس السردار
رن الجرس. أطفأ السيجارة، اخرج جدول الحصص الذي تفحصه أكثر من مرة. جمع أوراقه ونهض ، فاجأته المرآة، تطلع فيها . لم ير وجهه. كان ثمة أشباح تتوزع في عمق المرآة. مسح بيده صفحتها ، كان الطلاء متآكلا بعض الشيء.لكن ثمة حركة خفية تحاول أن تنقلها تلك الزجاجة البلهاء. اقترب منها ، ليست غريبة عليه، المفردات المتشكلة في العمق كأنما كانت تستوطن أعماقه. لكن هذه الصورة السبحية لا زالت تحجب عنه الفهم.التفت هاربا بعينيه اللتين ضجتا بألسؤال، كان جميع المدرسيين قد خرجوا إلى حصصهم. و أقفر المكان ، أعاد النظر:
هذا ملجأنا في الفاو..!
وهذا موضع الجلكانات..وتلك مشاجب السلاح، وجولتنا الحقيرة ذات السخام.إبريق الشاي ، والأقداح المترعة دوما.
الفانوس بزجاجته المتسخة.وصور كاترين دينوف ..استيفاني وتلك صورة فيروز صغيرة اتخذت وضعا مائلا.
أز الباب
التفت . فاجأه صوت المدير ..( حصتك يا أستاذ)
أراد أن يدعو المدير. ليعرفة بالمكان الذي جاء منه ، لكن نبرات صوته التي خفتت فيها روح المجاملة جعلته يتراجع. أحس بإصبعه المطبقة على الأوراق غارقة بالعرق.أشاح بوجهه نحو الصف ، استقبلته أعين الطلبة النهمة، كعيون قطط صغيرة . تطلعوا فيه ، تفحصوه رسموا له في رؤوسهم صورا شتى ، وربما اهتدى أحدهم إلى نعت يلصقه به ليرافقه طيلة رحلته في التعليم.بدا له المشهد قابل للسيطرة.إلا انه نسي أن يدعوهم للجلوس. ولم ينتبه لتعلق أحدهم ( انه لا يحمل عصى )كانت عيناه تجولان بعيدا ترسم خطوطا مستقيمة لترا صفهم ،حيث فصيله الذي ترك منذ أيام والذي عاش معه سنين الحرب. تململ البعض. عند ذاك قال:جلوس
جلس الجميع ، ألقى بأوراقه على المنضدة. وبحثت أصابعه الدبقة على الطبشور.أراد أن ينحي الدرس ، درسه الأول ، ويمضي بهم ليحدثهم عن عالمه ذاك ، لكنه حار في الوسيلة. تمنى لو يسأله احدهم، تفحصهم لكن أحدا لم يوح له بالرغبة. خط على الصبورة اسم الموضوع. ولا إراديا وجد نفسه يكتب على الطرف الأيسر عبارات أثارت استغراب الطلبة :
الكلي/
المتفرقة/
الحاضر/
لم يفهم أحد منهم ماذا تعني هذه الكلمات إلا انه أحس بحرج شديد وبحث عن الممحاة و أزالها بسرعة. لكن هذه الكلمات كانت قد انطبعت في رؤوس الصغار. هكذا قدر وأدرك أن هذا اليوم الذي خطط له طويلا وحلم به قد فسد. ود لو يرن الجرس.
تذكر مقولة لنابليون بونابرت(إن دخول معركة أمر هين ، مقارنة مع دخول قاعة امتحان).
طير هذه الفكرة المميتة من ذهنه. وتوجه نحو السبورة . هربا من العيون التي باتت تلتهمه..قائلا: سألقي عليكم محاضرات الفيزياء لهذه السنة. انتم تعلمون أن الفيزياء علم ذو أهمية خاصة في حياتنا اليومية ، فهو يحمل في طياته القدرة على التفسير لأغلب الظواهر التي تشحن الذهن بالتساؤلات..
حين رن الجرس انتبه، وكمن أفاق من حلم كان التلاميذ هادئين،وقد استسلموا له بالكامل.وقد أعطوه كل ما يطلب من هدوء وإصغاء .وقدر أن درسه هذا كان نموذجيا. وان كل تحذيرات المدير هي محض افتراء على هؤلاء التلاميذ.فليس هناك شيء يمكن أن يعطل الدرس، من شغب أو محاولات الخروج عن الموضوع،أو للأحاديث الجانبية، جمع أوراقه وهم بالخروج، لكن أحد التلاميذ بادره وهو يهم بفتح الباب:
أستاذ: هل هجم العدو عليكم بالليلة التالية لأزاحتهم عن ارض الوطن؟.
ووجد نفسه يقول بحماس.
كلا..لأننا قذفنا بهم بعيدا وراء الشط.
***
ك.خ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سعيد سالم
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 6
القصة المكررة
قصة قصيرة..سعيد سالم
ظهر في حّينا فجأة. استأجر شقة صغيرة فى بيتنا يقيم بها وحده. نراه يوما بطوله جالسا إلى المقهى ويوماً آخر بالمسجد ويوما لا يفارق شقته، وحين تعبق رائحة البيت بالبخور فهذا ينبئ بوجوده.
دائما هاش الوجه وان كان لا يحادث أحدا إلا فيما ندر. ظن البعض أنه مجذوب وظن البعض الآخر أنه هارب من حياته لسبب غامض.
شديد الطول نحيف القوام وإن كان يبدو فى أتم صحة رغم تجاوزه الستين. كثر تهامس النسوة عنه. قلن انه فقد أسرته بكاملها فى حادث. قلن إنه مصدوم فى زوجته أو فى ذريته. ولم يخل الأمر من حديث عن وسامته وعن ذلك البريق الغامض الذى يشع من عينيه.
دفعنى الفضول إلى الاقتراب منه فى حذر. فتشت فى الظروف المحيطة وفى خفايا النفس عن موضوع يصلح كمدخل إليه، يليق بوقاره ولا يصطدم برغبته فى الوحدة، فلم تسعفنى القريحة بشيء ، ومما زاد من حيرتى أننى لم أوفق فى اختيار المكان الأنسب: أيكون المقهى أم المسجد أم شقته العبقة برائحة البخور؟!.
بدأت بالمسجد. تعمدت الصلاة بجواره. صافحته بعد الختام فابتسم فى وجهى وقال:
- تقبل الله صلاتك يا بنى.
ثم انصرف عنى إلى تسبيحاته. ظللت انتظر لفترة طويلة حتى يفرغ من استغراقه الشديد فى عالمه ولكنى لم أطق صبرا فقلت إن المقهى سيكون أنسب.
حين أقبلت عليه كان يدخن النارجيلة فى شراهة أهل الدنيا. رحب بى ودعانى لتناول كوب من الشاى . تحررت قليلا من توترى وارتباكى وأعددت نفسى لاقتحام سره، لكنه فاجأنى بابتسامة واثقة وهو يسأل فى رقة واستكانه:
- ماذا تريد منى؟
لم أدر ماذا أقول له على وجه التحديد. أجبته متلعثما ولكن فى صدق:
- نحن جيران وأنا فى شوق للاقتراب منك.
- لماذا؟
- لست أدرى
- كم عمرك؟
- أربعون عاما.
- ماذا تعمل ؟
- أعمل مدرسا.
- ما أقدسها من مهنة. لعلك تقدركم هى عظيمة مسئوليتك
- نعم أقدر ذلك ولكن ما عملك أنت؟
- أنا لا أعمل حاليا
- فماذا كنت تعمل من قبل؟
- لم أترك مهنة الا وخضت غمارها حتى أصابنى الملل.
- وكيف تكسب قوت يومك؟
- مستورة والحمد لله.
لم يكن مبالغا فى قوله إذ اسفرت رقابتى المكثفة لتحركاته عن اهتدائه الدائم فى يسر إلى فقراء الحى، حيث يغدق عليهم من خيرات ما لم يحلموا به. لكنى سألته متطفلا.
- أبحاجة أنت إلى عمل جديد؟
- لا، فقد انتهى عهدى بالعمل. أنا الآن أنشد الراحة والخلود والصفاء
ثم أشاح بوجهه عنى وكأننى لست جالسا بجواره.. هام فى شرود عميق ثم قام فجأة ودفع ثمن المشروبات للنادل، وحين تذكرنى قال فى هدوء:
- السلام عليكم.
وانصرف مسرعا إلى شقته المواجهة لشقتنا مباشرة.
منذ سكن هذا الغريب بيتنا الحافل بالضجيج والشغب، حل به السلام وسكنته الطمأنينة فامتنع الشجار وانقطعت أسباب الخلاف وبات الناس يتساءلون عن سر المحبة التى ثملوا بنشوتها فى غفلة من الزمان.
فى المساء كنت أفكر فيه بعمق والحيرة متمكنة منى، ورغبتى فى النفاذ إلى سره قد تضاعفت، حين ترامى إلى سمعى عزف شجى على العود صادر من شقته.
كان أفراد أسرتى يغطون فى نوم عميق، بينما خيم صمت غير عادى على البيت بأكمله فى تلك الليلة لغير ما سبب.
جلست بكل حواسى أستمع إلى العود فى نشوة وسكنية وخشوع. لم أدر أن الدموع تنساب فى غزارة على وجهى إلا حين توقف العزف.
وجدت نفسى مساقا بقوة مجهولة أطرق بابه فى رجاء أصيل. فتح الباب وبدا أنه لم يفاجأ بزيارتى. قال بابتسامته المعهودة:
- أمازلت مصرا؟
- بل إنى أتوسل إليك.
- أدخل
قبل أن أجلس أمرنى بالوضوء فتوضأت ثم سألنى.
- هل صليت العشاء؟
- نعم عقب الأذان مباشرة.
- إذن فلتصل ركعتين شكرا لله على قبولى لك
شعرت لأول مرة بشيء من الاعتراض على هذا الغرور العارم، فمن يظن بنفسه هذا الطويل المبتسم الغامض؟! لكنى حين صليت فما كان شكرى لله على قبوله لى كما طلب، وإنما على نعمه التى لا تحصى.. لمحت العود موضوعا على أحد المقاعد فقلت له بحرارة:
- إن عزفك مؤثر للغاية.. هل أنت موسيقى؟
- قلت لك إننى أمارس شتى الحرف.
- لكن الموسيقا فيما يبدو هى حرفتك الأساسية.
- الموسيقا ليست حرفتى وانما هى دنياى التى غرقت فى لجتها حتى اليأس
تأملت كلماته بحرص حتى أفهم مرماه بينما كان يرقبنى فى فضول، ثم سألنى.
- هل مازلت مصرا؟
- بل لقد ازداد إصرارى.
- سوف أرهقك.
- سأتحمل.
- ولا تسألنى عن خصوصياتى مرة أخرى.
كلما ازداد استبداده بى وجدت نفسى أزداد خضوعا لسحره وسطوته. نسيت فضولى الطاغى لمعرفة سره وتنازلت عنه فى لحظة دون أن أعرف لذلك سبباً.
- لن أسالك وسأكون طوع أمرك.
- فلتبدأ بحفظ القرآن.
- كله؟!
- كله
- قد يستغرق هذا سنين عديده.
- ثم عليك بتعلم العزف.
- لكنى أفتقد الموهبة
- لو لم تكن موهوبا لما أتيتنى دامعا.
- لو تفرغت لحفظ القرآن وتعلم الموسيقا فلن أجد وقتا لممارسة مهنتى التى أرتزق منها.
- أحترس فى انتقاء كلماتك فلا أحد يرتزق من مهنته.
خشيت الاستمرار فى المجادلة حتى لا يحرمنى من مجالسته لكنى لم أستطع أن أمنع نفسى عن رجائه.
- سؤال أخير لا أستطيع كتمانه.
- اسأله.
- ما الحكمة من وراء ما تطلبه منى؟
- لن تستوعبها الآن.
- لماذا؟
- الطريق طويل رغم قصره والزاد قليل رغم وفرته.
- أغثنى بها من فضلك وكرمك.
تفرس فى وجهى طويلا ثم قال بثقة شديدة:
- الجميع يرحلون.. والقصة مكررة.
..ثم دعانى إلى مشاركته الطعام والشراب.
خ . ج
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د.السباعي عبد الرءوف وهبة
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 5
اجمل قصة حب
نعم هناك كثير من الناس يخونون العهد وينسون الوفاء ولكن هناك بعض البشر هم مثل ملح الارض لولا هم لفسدت ..
انهم يدركون معني الحب انهم يملكون قلوبا اغلي من كل كنوز الارض
مريم
حينما دخلت غرفة ابنتي الصغيرة مريم لم تشعر بي ورايت علي ملا محها حزنا ولهفه بل اني سمعت دقات قلبها الصغير تتصاعد وانفاسها تختلج بل ان هناك دموعا بدات تظهر في عينيها ولمحت في يديها كتابا منكبه عليه فنظرت الي غلافه فوجدته
لحسن محسب "لحظة طيش" فادركت ان الصغيره مريم لم تعد صغيره وانها دخلت مرحلة جديده في حياتها لاول مره اراها تقرا في قصه رومانسيه ولاول مرة تترك
اجاثا كريستي وشيرلوك هولمز وارسين لوبين ولاني دائما كنت اشاركها في كل شيء ولانها اغلي ما املك فلم استطع ان ارفض طلبها حينما طلبت مني ان احكي لها قصة رومانسيه بشرط ان تكون حقيقيه وحملتني الصغيره الي الخلف اكثر من 20سنه
مروة عبد العليم
كانت مروة فتاة مختلفه كانت مسكونه بالعفاريت كانت تنطلق كالنسيم وكانت تتحرك بشكل مختلف تبتسم بشكل مختلف تتكلم بشكل مختلف كانت شخصا مختلفا واثارت الجدل في ارجاء قريتنا الصغيره.. كانت مليحه الشكل رائعة الصوت .. حفظت القران كله بل انها فازت في مسابقه حفظ القران على مستوي المحافظه .. وكانت من الاوائل دائما وكانت مثل نجوم السينما كان لها بريق ووهج خاص الكل يتحدث عنها بانبهار كان يجعلني اغار منها باستمرار وكانت وهي في الرابعه عشر تتحدث في قضايا وموضوعات يعجز عن فهمها من هم في مثل سنها وكالعاده فتاة جميله ورقيقه مثلها لابد ان توقظ المشاعر الغضه في القلوب واحبها الكثيرون بل انني لولا الخجل لقلت لك اسماء عديده ومنهم من حاول ان يكلمها ومنهم من ارسل لها خطابات ومنهم من ازعجها بالمعاكسه تليفونيا ولكنهم كانوا يحرثون في الماء لا فائده حاولت هي ان تشعر بالحب ولكن كانت تشعر انها تفتعله .. تخدع نفسها ليس حبا انه وهما وفي مرحله متقدمه بعد ان نزعت عني رداء الخجل حاولت ان اتحدث معها وافهم سرها واحل طلاسمها و عجبت بشده حينما وجدتها ترحب ايضا بصداقتي وتخبرني اننا كان يجب ان نكون اصدقاء من البدايه وسالتها سؤالا رغبت في معرفته من سنوات طويله من تحبين احمد ابن العمده تامر لقد رايتكما تتبادلان الكتب كثيرا محمد تتحدثين عنه باستمرار..وائل المتدين الخجول الحنون. ووجدت اسما يتردد علي شفاهها في وجد وشوق : ان حبيبي ليس هنا انه هناك.. واخبرتني بسرها انها احبت قريبا لها وانه اخترق عواطفها وانه بهرها برجولته وشهامته وانه وانه وانه.. ساعتان من الحديث المتواصل عنه الدافيء لم ار فتاه تحب مثلها .. كان حبها معه قد وصل الى مرحله الانصهار في بوتقة الاخر . كانت جميله ولكنها حينما كانت تتحدث عنه كانت تزداد جمالا بل انها حينما قالت : الانشوده الفرعونيه الشهيرة "يا بنات طيبه هل رايتن حبيبي " ارتجف جسدي وحلقت روحي في سماوات لم تعهدها ولم اكن اعرفه رغم انه قريب لها وجار لنا .. لكنني يا ابنتي كنت احب الوحدة .. وقلت لها مرحى وهنيئا لك به وله بك .. ولكنها اجابتني بصوت مختنق ان اهلها يعارضون ارتباطها به وانهم يرفضونه تماما .. سالتها لم؟ اخبرتني انه يحمل شهادة
متو سطه وليس لديه مال ادركت ساعتها مازق مروه وازمتها قلت لها اقنعيهم قالت لا فائده .. قلت لها استسلمي قالت ابدا قلت ربما كانت فورة عاطفه وستنسينه .. قالت هو حب العمر .. قلت لها ربما خدعك وهو ليس رائعا كما تعتقدين فنظرت لي بعتاب وقالت الا تثق في حكمي علي الناس؟ فقلت لها اسف لم اقصد ولكنك الاولى في قسم الاعلام في كليه الاداب وهو –عفوا- يحمل شهادة متوسطه الا ترين تناقضا ؟ قالت : تقول لي مثلهم؟ .. قلت : لا ولكني اخاف عليك قالت: ساعدني .. لا قيت الامرين مع اهلها بلا فائده.. حاولت بشتى الطرق بلا نتيجه .. درست علم ما وراء الطبيعه والتنويم المغناطيسي وحاولت ان اؤثر على والدها ولم انجح اخبروها انها لن تتزوجه ابدا قالت هيهات ساتزوجه . كنت اعلم عنها انها طيبه ولها شخصيه مستقله ولكني لم اعلم انها عنيده من قبل .. كانت تشبه غاده السمان .. عنيده بشدة . هو اقسم الا يتزوج غيرها .. صراع اراده مريراً وحباً يتحدي الاهل والتقاليد واب متسلط وام راسها مثل الحجر استخدموا معها كل الاسلحه .. حتى السحر لم يدركوا ان للحب سحر خاص يتحدى كل سحر فرعون . قالوا لها لن نساعدك في زواجك ان ارادك فليكن بجلبابك .. وفي ظروف غايه في الصعوبه ووسط استهجان ورفض من المجتمع . تزوجا .. ورايتها كان وجهها الحزين يشرق بسعاده تكفي الكون كله لم تحضر امها الفرح فقال لها زوجها انا اهلك جميعا. كنت اشعر بمشاعر سعادة وحزن مختلطه تجاهها كنت سعيدا لانها حققت حلمها وحزينا لوحدتها وقسوة اهلها بعد عام واحد رزقها الله بولد جميل وعاد الصفاء والود بينها وبين اهلها .. وفتح الله لهما ابواب الرزق ولو رحت قريتنا اليوم ستجدين في مدخل القريه فيللا صغيرة وستجدين مروة يحيط بها زوجها وولداها وقد زادتها الايام وقارا وجمالا وافتتح زوجها مصنعا كبيرا . ومازالت تتردد في سمعي كلماتها" يا بنات طيبه هل رايتن حبيبي؟" كنت احكي ومريم كانت تستمع لي مشدوهة وبمجرد ان انتهيت فوجئت بها تسالني: بابا انت كنت بتحبها؟ فاضطربت من السؤال وضممتها وقلت لها مش تنامي بقى يا حبيبتي
الوقت اتاخر"
السباعي عبد الرءوف وهبة
مسهله . السنطه. غربيه