القصة والرواية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: اسامة اكرم
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 4
قبل سنين كان لللاحباب مكان كان هناك سهر واغاني هادئة كهدوء تلك السنين الساخنة برقي الحب كانت الحياة هادئة ولكنها صاخبة بالافراح والمودة والوئام وكان الحب يتربع على عرش تلك الايام متوج باسمى تيجان السمو، كان هناك عشق وغرام كان هناك ليل تلمع فيه نجوم المحبين وتضيئ سكونه ، كان الحب ملكا يختار كل يوم مكان ويختار كل يوم انسان ، وفجئتاتغير كل شيئ تغير اليل واختفت النجوم تغيرت رائحة الهواء بعدما كانت محملة بنسائم الفل والزعفران تاخر الاحباب عن موعدهم حبيبابداء يفكر بالسفر والاخر لم يستطع الخروج من منزلهة والاخر قاده القدر ان يقسى قلبه على من احب صخب وفوضى صاح الحب باعلى صوته ماهذا ماذا يحدث فاجابه محبا بصوت مليئا بالياس وقريبا الى الصمت ياحب انها الحرب سكت الحب فحدث نفسه كم انا احمق بداء يبحث عن المحبين عن اي حبيب او عن اي حبيبة لم يجد فظل يبحث ويبحث حتى ياس من ان يجد احدا يعيد له عرشه الذي كان يتربع عليه الكلقد غادر ارض الحب ومملكته بغداد مدينة الحب والسلام وعاد يبحث مرات ومرات ويصرخ باعلى صوته اين انتم يا اصحاب القلوب الحمراء اين لياليكم اين نجومكم اين اماكنكم اين اغانيكم حتى ياس وقبل بحقيقة واقعهحتى قرر هوة اخر ان يهاجر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: هيئة التحرير
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 5
- التفاصيل
- كتب بواسطة: بلال الحراق
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 5
مفاجأة
دلف إلى الغرفة متسللا, اتجه بخطوات ثابتة نحو مكان زر الإنارة, لم يستجب الزر فتعجب..
عطب ما بدارة البيت.
ضغط مرة, ثانية وثالثة, لكن المصباح لم يشتعل..
في الأمر خدعة لا محالة.
التزم أقصى حدود الحذر وهو يخطو داخل الغرفة متحسسا - عبر الظلمة- ترتيب الغرفة.. يد ما عبثت بأثاثها, في الأمر سر. أثناء خطوه عثرت قدمه بجسم رخو, تراجع إلى الوراء مفزوعا, بينما أطلق الكائن العجيب آهة ألم..
تملكه الفزع واقشعر بدنه , تسارعت دقات قلبه وتجمدت الدماء في عروقه. قادته وساوسه إلى تعليل الأمر بأنه من فعل جني يتربص به.. بأم عينيه رأى عزرائيل يوصد الباب دونه والحياة.
في قمة ذعره وقهقرته ارتطم بمقعد, وعليه خرّ جثة هامدة.
* * *
حينما أنيرت أضواء الغرفة كانت أضواء الحياة قد خبت في رأتيه.
تعالت قهقهات رهط من أحب أصدقاءه , تقدمو بمرح نحو هيكله المكوّم فوق الكنبة. قال الأول
سنة حلوة يا جميل.-
وقال الثاني:
مفاجأة حلوة يا جميل.
وقال الثالث وهو يحدق مذعورا في العينين الجاحظتين:
- الله. لم نكن نعلم بموهبتك في التمثيل. قتلتنا بالخوف.
* * *
كان الثلاثة في مقدمة موكب الجنازة. قال أحدهم والدموع تسيل على خديه:
فل تسامحنا يا صديقي. والله إن فراقك لعسير-
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خالد شاتي
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 5
السكون يخيم على المكان كله وينشر ظلاله على بقابا بيوت عتيقة كأنها القبور ،عندما انطلقت تلك الرصاصة مخترقة ذلك السكون بصوت مدوٍ وفاضح حد الاستهجان من قبل ساكني تلك البيوت،كانت تنطلق بقوة كبيرة لاتسمح لها ان تعرف على مَن تلقي نفسها . لكن قوة الانطلاق كانت هي المنفذ الوحيد في تحديد مصيرها وهدفها ايضا ،ممتلئة بتلك الحرارة الحميمية التي تربط ما بين الحديد وذلك البارود الذي اخذ شكل راس صاروخ رصاصي مج ،
هي هكذا مسرعة جدا تخترق الفراغ الممتد من نقطة انطلافها الى ذلك الهدف المقصود من غير ان يكون لها رأي او اي اعتراض سواء انها تحقق رغبة مجنونة لشخص لا تعرفه ولا تعرف هويته او انتمائه فهي تتذكر تلك الوخزة التي طرقت على مؤخرتها لتجعل منها كتلة نارية قاتلة رغم صغرها وشكلها الغبي،حتى تلك المسافات القريبة التي كانت تقطعها باتجاه هدفها المنشود كانت تمر عليها بصعوبة وقلق كبيرين فكانت كانها تقطع العمر كله بحثا واصابة ودقه بالرغم من تمنياتها الكثيرة التي كانت تدور في راسها الرصاصي والتي تمنتها في ان تعطل او تتعثر بحاجز ما او انها لاتصيب في مقتل لكن حتى تلك الاماني كانت غاية في الخيال والتوهم هذا الوضع الذي جعلها وعندما لا تصيب هدفها تأز ازيزا مسرعا وكانها تحاول ان تستعطف الاخرين لتبعد عنها شبح الادانة والترصد .
حتى تلك القوانين الارضية التي كانت تحكمها من قانون الجاذبية الى قانون الفعل ورد الفعل،كانت قوانين تافهة بالنسبة لها لانها كانت تذكرها بذلك التحكم القسري التي كانت تجد نفسها فيه وكم حاولت مشاكسة تلك القوانين التي تعتبرها جائرة لانها تسلبها ارادتها ومسارها لكن من دون جدوى ومع ذلك لم تستسلم وكان يمر ذلك الخاطر في راسها دائما انه سياتي اليوم الذي يمتلك في الرصاص الارادة والتحكم في الانطلاق من غير ان تشاركه ارادة اخرى في تحديد مصيره ومساره معا ومن غير ان يتحمل تبعات لم يكن طرفا فيها او في مخططاتها ومع كل تلك الهواجس كانت تحاول ان تسير وفق ما خطط لها حتى لاتتهم بعدم الفائدة والرداءة اللتان كانتا تضيفان همّا جديدا لها،الا انها استمرت بالانطلاق السريع الذي يخترق كل شي امامه من دون ان توهن عزيمتها او ان تضعف قوتها،
كانت ترى عبر مستقيم مرسوم نفق انطلاقها الضيق المظلم الى رجل كان يقف في الجــادة الاخرى من الشارع القريب من مكان ذلك الانطلاق القسري لها،ظلت تنظر اليه بدقة وهـــــي ترى محياه الساكن المطمئن وهو يمسك مجموعة من الكتب القديمة منتظـــــــرا الحافلــــــة التي طال انتظارها ولم تاتِ.، ازداد قلقها اضطربت حركة راسها مـــحاولة ان تخلق نوعا مـــــن التخلخل في الفراغ يمكن ان يساعد في ابطائها او حتى اختزال جزء يسير جدا من الثانية من اجل ان تشارك في صنع قرار لم تعهده من قبل ،وفعلا وقبل ان تصل الى مرماها التفت بشكل حلزوني سريع لتتشظىء في الهواء قربه وسط دهشة الناس وخوفهم والتفاتة الرجل وبهدوءه المعتاد نحوها وهو يتسائل في خلده - الحمد لله انها لم تصب هدفها!!!
***
ك.خ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبدالعالي بن علال أبوجليل
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 4
الزهر والجوع
جذب عباءته البالية على وجهه وبقيت قدماه عاريتين . انكمش في بعضه كسلحفاة تدغدغه الشمس بأشعتها الدافئة ، عرى وجهه من جديد ليسمع صخب الأطفال ووشوشات بعض النسوة وهن يتمسحن بالضريح وينفحن بعض الدريهمات والبيض والشمع حيت هناك من يبتهلن إلى الله بان يمنحهن البركة في الإنجاب والبركة لازواجهن في العمل والتجارة وبعضهن يستنجدن بان لا يأتيهن بضرات جديدات، وأخريات يطلبن تزويج بناتهن العوانس.
جلس يفرك عينيه بعدما هرب عنه ظل الحائط الذي قضى تحته ليلة حالمة في عز الصيف ممددا يديه إلى أعلى متأوها بفم بلا أسنان كأنك لا ترى من وجهه سوى شاربه الكثيف العريض الطويل . حك بطنه بقوة . استجمع حوائجه بطريقة عسكرية ليرحل من هذا المكان الذي بدأ يضيق بتكاترالاطفال المشاغبين وهم يلهثون وراء الفراشات في هذا الصباح المشرق وازدحام النساء على باب الضريح ولغطهن المتزايد .
مرَّ من وسط المقبرة المليئة بالوافدين لزيارة موتاهم يوم الجمعة مرتلين بعض الآيات القرآنية على شواهد القبور , موزعين التين المجفف على الدراويش والأطفال ,أخد نصيبه معهم ليكمل فطوره
انحدر إلى نهر تيفلت حيت جلس يغسل أطرافه, استل آلة الحلاقة من جرابه ليحلق دقنه على صفحة الماء الشفافة الواضحة كالمرآة . أخد شربة من النهر العذب كأنه ماء معدني. اشتد به الجوع وليس له طعام يتغدى به في استراحة هانئة تحت ظل الصفصاف فوق العشب الأخضر بجانب هذا النهر الجميل المنبسط تحت أقدام هذا الولي الصالح ونهر اسمانطو على كتفيه يجريان كأنهما دجلة والفرات وهذه النخلة السامقة الوارفة الظل كأنها شامة على خده. لا يعكر صفو هذا لمنظر الخلاب سوى هذه الغابة الصفيحية لدوار الشانطي القابع في باسه منذ زمن غابر.
عليه أن يفكر في عمل شيئا ما ليسد به رمقه لان أمعاءَه بدأت تقرصه من شدة الجوع . ليس له، في الغالب، حظ يذكر في حياته . كان دائما يجيب من يُلقي عليه تحيةً من معارفه دعك عني ,ماعندي زهر. رغم انه يبيع الإزهار التي كان يقطفها من البراري لبعض العائلات الثرية حيت تقدم له في المقابل بعض من فضلات الطعام .أما اليوم المزدهر عنده هو عطلة نهاية الأسبوع .حينما يقدم باقات من الزهور للجنود الأمريكيين الوافدين على مقهى (مدام فيليب) المتجهين إلى القاعدة العسكرية ..يعطونه بعض الدولارات الرثة وما تبقى من الجعة
التفت إلى يمينه فشد انتباهه غابة خضراء تتخللها حبات البرتقال المتلألئة كمصابيح حمراء في وضح النهار.على جانبها (فيلا مدام لكار) الضخمة تحيط بها حديقة الأزهار كأنها جنة لاينقصها سوى رضوان، سال لعابه من اجلها .هرول بخفة إلى اقرب فجوة متردمة من الحائط ليتلصص بشاربه الكثيف العريض الطويل يمينا ويسارا , ولما تبين له بأنه ليس هناك أي احد قفز ليجد نفسه في الحديقة. بدأ يقطف من الأزهار أجملها وأبهاها ليضع في سلته التي كانت معه حتى امتلأت عن آخرها. تراجع من حيت أتى فادا بيد غليظة تقبض عليه من قفاه واردته بقوة على الأرض، قال له صاحبها حارس الحديقة )تبا لك يا ابن (....), الم تجد عملا تتقوت به يا ابن (.....) سوى هذه الجريمة النكراء ؟) ثم بدا يضربه ويرفسه بقدميه ويلطمه على خده بصفعات قوية ، وهو يصيح و يستغيث . وقعت جلبة كبيرة ,خرج على أثرها خدم وحشم (مدام لكار) التي كانت آخر من يعلم ,خرجت هي أيضا تضرب على فخضيها المكتنزتين المشحمتين تولول وتصيح (ياله من متوحش غير متحضر لقد أتى على كل أزهاري الجميلة بعدما رعيتها واعتنيت بها منذ مدة طويلة لأقدمها لضيوفي الكبار القادمين من (أوروبا) تطوع كبير الخدم مشكورا على عمله.
ليهاتف رجال الشرطة الذين هرعوا إلى عين المكان ليجدوه مربوطا بحبل مثل كبش يستأهل كل هذه الضجة .اخدوه لينطلقوا به في سيارتهم بزعيقها المتقطع مسرعين به كان الأمر خطير جدا.
ما إن أوصلوه حتى قذفوا به في الزنزانة بعدما صرصروا عليه بمفاتحهم الحديدية.
وجد نفسه فوق اسمنت بارد , لكن لحسن حظه هذه المرة لم يكن وحده في الزنزانة . كان هناك سجين أخر,إلا أن الغريب في أمر هذ الأخير انه كان يذرع الأرض جيئة وذهابا , سأله عن حاله (ما بك يااخي ؟) أجابه (خليني عليك ماعندي زهر لقد وعدني رئيس المخفر بأنه سيطلق سراحي لكنه تأخر عني ما عندي أزهر) فرد عليه باستغراب (لكن ها انذا عندي سلة من الأزهار ومن اجلها قدفوبي السجن).
عبدالعالي بن علال ابو جليل
***
ك.خ