القصة والرواية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد سنجر
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 4
آ آ آ آ آ آ آه ه ه ه ه ه ه
ألم فظيع ألم برأسي...من أنا ؟ أين أنا ؟؟؟!!!!!
الصورة ضبابية بعيني؛أحاول إيجاد سببٍ لهذا الألم الرهيب ؛أيقنت أنه نتيجة ضربة مؤلمة عندما أحسست بالدماء تسيل على وجهي؛صراخ حاولت فك طلاسمه لكنني فشلت....فالصراخ كان بطلاسم غريبة على أذني ...جذبة رهيبة من عنقي نزعتني من مكاني؛كدت أختنق بسبب القيود التي التفت حول عنقي
أخذت أسعل حتى أحسست بروحي تقتلع بجذورها المتغلغلة بأظافر قدمي؛صوت السياط يغتصب مسامعي..؛أحسست بدغدغة بظهري؛و كأن الألم الذي ألم به وهبه خدرا ؛فقدت الإحساس بتلك السياط التي تلتهم لحمي و عظامي تجذبني قيودي للأمام تارة..تدفعني الجموع من خلفي تارة ؛الصخور أدمت قدمي؛ رائحة عفنة تغتصب الأنوف؛رويدا رويدا بدأ المشهد يكتمل بناظري؛الظلام يخيم على المكان؛بعض البقع الضوئية الصفراء الناتجة عن المشاعل المشنوقة على الأعمدة الصخرية الضخمة المتراصة على الجانبين تحمل بدورها هذا السقف الصخري
بينما تتحرك في سعار عربات حديدية يجرها بعض العرايا ؛على كل عربة يجلس رجلٌ ضخم الجثة يرتدي ثيابا عسكرية زرقاء؛في يده سوطٌ يتلوى كالأفعى يلوح به يمينا و يسارا يلدغ به من يشاء من العرايا وقتما شاء؛وجدتني أسير ضمن ملايين العرايا؛عرايا برغم البرودة القارصة في هذا المكان الملعون ؛مكبلون كالحيوانات من أعناقنا بالسلاسل الحديدية؛اصطكاك القيود يختلط برنين أجراس علقت برقابنا
تتعالى على صوتها فرقعة السياط هنا و هناك؛ضحكات الأسياد فوق عرباتهم تزيد من سخطنا ؛الكهوف الحجرية التي نسير داخلها لا تنتهي..تترامى على مد البصر
نزلنا دركات المجهول...مررنا خلال دهاليز مظلمة..كأننا نسير بباطن الأرض
بالكاد نتحسس طريقنا..؛حاولت الاستفسار عما نحن فيه من هوان ): أين نحن ؟ (
لفح جسدي لدغة سوط تلوى جسدي لها وجعا ؛آثرت بعدها الخرس؛وجدنا أنفسنا و قد انفرجت بنا الدهاليز إلى مكان فسيح؛فوجئت بملايين العرايا غيرنا مكبلين في صفوف مقابل جدار صخري ؛يمسك كل منهم معولا يضرب به تلك الجدران تتساقط الصخور ؛عندما حان الوقت و دوى صوت الصافرة ؛ترك كل منهم معوله و رحلوا في صفوف بينما أخذنا نحن أماكنهم؛بدأنا نقلدهم فيما كانوا يفعلون ؛لا أعلم كم من الوقت مر بنا هناك ؛الوقت يكاد يتوقف في هذا المكان القذر؛فجأة ؛سمعنا صراخا
:) وجدته ( عم الصمت أرجاء المكان، توقفت القلوب و احتبست الأنفاس
تعلقت العيون جميعا بمصدر الصرخة؛متفجرة هي من أحد العرايا ؛رأيناه يصرخ يرقص في هستيريا ): وجدتــــه وجدتــــــه وجدتـــــــــه؛وجدته يا أولاد القردة ، وجدته يا أولاد الخنازير(
تجمع حوله الكثير من العسكريين و زاد الهرج و المرج هنا و هناك ؛عندها أطلق أحد العسكريين النار في الهواء ؛وعم الصمت المكان إلا من نقاشهم بطلاسمهم الغريبة
عندها سمعت اثنين من العرايا بجواري يتهامسون): يعتقد هذا القذر أنه وجد هيكلهم المزعوم : إذن هذا الهيكل حقيقة ؟ هل وجدوه بالفعل؟هل سيعتقون رقابنا إذن؟؟
ثكلتك أمك ، وجدوا ماذا أيها المعتوه ؟
و أية رقاب تلك التي سيعتقونها أيها الواهم ؟
بل عبودية حتى آخر العمر…
: ألم يكتفوا بتسخيرنا في البحث عن هيكلهم المزعوم حتى انهار المسجد
ماذا يريدون ؟ نالوا أكثر مما خططوا له منذ قرون
أمست دولتهم من الخليج إلى المحيط و ليس من النيل إلى الفرات كما كانوا يحلمون ، ماذا يريدون؟
( فجأة صرخ أحد العسكريين
بعدها رعدت قرقعة السياط على ظهور العراة هنا و هناك
عندها بدأ هذا الرجل بجواري يصرخ): لم يجدوا شيئا، لقد ضاعت أحلامهم أدراج الرياح.
إلى متى سنبقى في هذا الهوان ؟؟
صرخ صرخة مدوية ): إلى متى؟؟؟(
تكالب علينا العسكريون بسياطهم التي تلتهم أجسادنا
بينما حاولت الدفاع عنه بينما التفت ينظر إلي بعينين بائستين
عندما نظرت إلى عينيه ؛ارتجفت رعبا ؛لم أشعر بالسياط التي تنهش لحومنا
فلقد هالني المشهد ؛غير معقول ؛إنها نظرة ابني عمر ؛نعم هذه عينا عمر ابني
أحنى الذل ظهره ؛صبغت العبودية بالشيب شعره و لحيته
نظر إلي مرعوبا يرتعد بينما ضممته لصدري أقيه لسعات السياط
اقتلع نفسه من أحضاني بينما أمسك بكتفي بكلتا يديه
لمعت دموعه تترقرق في عينيه تسيل لتغرق الكون من حولنا
يستصرخني )
: أبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
أنا لست يوسف الصديق ، نعم يا أبي
لكن إخوته هم الذين راودوك عني و بحجة التطبيع
لماذا تركتهم يخدعونك يا أبي ؟ لماذا لم تحرك ساكنا ؟
بسم السلام أخذوني من بين أحضانك
كنت تعلم أنهم كلما عاهدوا عهدا نقضوه
رموا بي في ظلمات الجب يا أبتاه ، و لم تحرك ساكنا
جاءوا بدم كذب على قميصي ، و لم تحرك ساكنا
باعوني بثمن بخس ( شيكيلات ) معدودة ، استعبدوني يا أبي
فماذا فعلت أنت كي تمنعهم عني ؟ ماذا فعلتم أيها الآباء ؟
أيها الآبـــــــــــــــــاء ، أفيــــقــــــــــــــــــــــــــوا
فأبنائكم و أحفادكم معي هنا يستصرخونكم
يرفعون أكفهم كل ضربة سوط يدعون عليكم
فلقد أورثتموهم العبودية و الذل و الهوان
نعم يا من تغطون في العسل تلعبون الورق في مجالسكم تشاهدون المباريات تتضاحكون تتلذذون بالنساء و الطعام و الشراب
و في آخر الليل بعدما تتسرب أعماركم من بين أصابعكم
تنامون ملء جفونكم و ما نامت أعين النخاسين
يمنون النفس بأفراخكم عندما يسكن ليلكم أيها العرب المسلمون
يتسللون كالأفاعي على وقع غطيطكم؛يتجمعون من كل حدب و صوب يتسللون من تحت الأبواب خلال الشقوق ؛انتبهوا لأفراخكم
فو الله إنكم لمسئولون ، نعم ، أفيقوا
أفيــقــــــــــــــــــوااااااااااااااااااااااااا ا
أفيــقــــــــــــــــــوااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااا
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د . عفاف بنانى
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 6
لم يتالم من شدة الصفعة التى هوت عليه بقدر ماارعبه الصوت الذى احدثته على خده الصغير..وهو يحاول ان يلتقط عقب سيجارة شقراء..كانت مرمية على رصيف المقهى المجاور لبيتهم.رفع عينيه بصعوبة بالغة فاذابه بصورة أبيه و كأنه عملاق كبير يكيله سيلا من اللوم و جملا انشائية كلها تهديد و وعيد نظر بتألم شديد الى عقب السيجارة و هي تتمزق تحت أرجل الأب الغاضب فاشتد حزنه و انتابه شعور أوحى الى خاطره أفكارا شيطانية كأن ينتحر أن يهرب المهم أن يقتص لها منه و لما انصرف والده عن مسرح الجريمة أقام لها حفلا تأبينيا في نفسه هو ينظر الى اشلائها بقلب متفجع....
ومن يومها اقسم بالايمان المغلظة الا يفارقها ابدا..مرة يغازلها بشفتيه..وتارة يدعبها بانامله وهو يضمها منتشيا الى حضن رئته التى غدت ارشيفا لملايين السجائر حتى لم يستطع لاابوه ولاهو ان يضعا حدا لرابطتهما المقدسة ..فحتى الحساد والعواذل ما انفكوا يؤنبونه عليها..لكن هيهات ان يطلقها وقد نفخت فى رحم رئتيه من نطفها السوداءالتى مانت السعال المتقطع اول علامة من علامات حبله منها سرعان ماتطور الى دم احمر قانى يختلط ببصاقه.. وفى لمح البصر بدا الم المخاض يراوده من حين لاخر لكن ما عساه يكون نوع وليده.....
افاق من غفوته على صوت سعاله الذى ازداد حدة وقد تناهى الى سمعه خطوات تخطو بايقاع تدل على صاحبها..انه الطبيب الذى مد اليه نتائج الفحص
وبشره بتوامين اثنين ..
سرطان فى الرئة وسرطان اخر فى قصبته الهوائية...سقط الرجل مترنحا من هول الصدمة على اول مقعد بجانبه وعيناه تنظران بحسرة الى بدلة الطبيب ...وقد تراءت له فيها وجوه ابنائه السبعة واعينهم طافحة بالدمع..يلوحون بايديهم الصغيرة يودعون نعشه المحمول على اكتاف الحساد والعواذل
لكنه سرعان ماعادت البسمة الى وجهه الشاحب عندما امتدت يد الى مقل ابناءه فمسحت عنهم الدمع ورمت له كيسا من الدواء يخفف عنه وطاة المخاض....................
***
ك.خ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عزيز العرباوي
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 5
كان رجال يدورون في سفح جبل مرتفع شبه عراة ويرمون بنظراتهم لقمته العالية ، وكان صباح جميل دافيء يسمو ويرتقي إعجابي به كلما خرجت إلى المكان نفسه وأطلقت نظري الحاد فيه كأني أكتشف أسرارا لم تكتشف بعد.
قريبا إلى الوادي كانت جيوش الطيور المختلفة تسعد لجمال الطبيعة وتقرع باب الحياة بتغريداتها وزقزقاتها الشيجة ، وكان منظر جميل ، ولكن أمرا في غاية الغرابة وقع وأوقع في عقلي خوفا عظيما وحزنا عميقا.
جاءت الطيور كلها واجتمعت حوله وشم النمل رائحته ودار حوله يرتقب سقوطه وتجمدت الحمائم في مكانها تبكيه بدموع الحسرة وماتت القبرات حزنا عليه وكذلك فعلت الغزلان ومن له قلب ضعيف وجريح.
كان النسر العجوز يمارس طقوس الموت وينتظر نهايته بجدية ، يرقب الزائرين من حوله كل على حدة فينظر في عيون الطيور ويجد حقدا عظيما وينظر في عيون النمل فيجد جوعا هالكا يفرز لعابه اللزج ثم ينظر إلى القبرات والغزلان الهالكة فيجد أن قلوبها الجريحة والضعيفة لازالت تنبض وتطالب بقتله قبل أن يعيد صحته ويفترس الجميع.
حولت نظري إلى اتجاه آخر فوجدت يمامة مزينة بألوان الطيف تسيل دموعا كأنها خيوط المطر تساقط من العلياء ، ثم قالت :
_ "ماذا دهاكم ؟ ألا تعرفون أن هذا الساقط الآن بين أيديكم هو من يتم أولادكم والتهم صغاركم ؟ ألا ترونني ، لقد خرب بيتي الصغير والسعيد وجعلني أرملة أبكي الأحباء طوال حياتي ...؟"
استغربت ثم زدت حزنا لما رأيت المجتمعين حوله ينقضون عليه كأنهم نسور جائعة...
عزيز العرباوي
كاتب وشاعر من المغرب
***
ك.خ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عائدة أديب
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 6

في الساعات الأخيرة من الليل ، تذبل الشموع المتوهجة ، فيما يكون
دخانها قد شكل سحاباً من ضوء تتراقص في السماء ملائكة متألقة ،
ترعى الأحلام الساهرة في عيون المدينة الصخرية .
في هذه المدينة تسهر كتلة من الأحلام الصغيرة كل ليلة ، تخرج من
باب الغرفة إلى ساحة الدار ، تجلس تحت شجرة الياسمين ، تحلق بعيداً في السماء .
لم يتجاوز عمر أحلامها الكثير ، تقسم امها انها كانت تسمع طفلتها تضحك أثناء نومها ، ومنذ اليوم الأول لولادتها ، أثار الأمر قلقها
في البداية ، لكن أحدهم طمأنها وأكد لها أن الأطفال يحلمون أيضاً .
ولكن إلى متى .. ولا شيئ يتحقق !!
تنظر بيأس إلى السماء تتنهد ، عيناها الواسعتان تتنتظران شيء ما ،
شيئاً يخرجها من هذا الضجيج من الإزعاج .
وبينما هي تحدق في السماء بعينيها اللتين اتعبهما الركض الطويل في المسافة الهائلة
الفاصلة بين الحلم والواقع ، يتراءى لها في ساحة الدار نور قوي ، وكأنما نجم من نجوم السماء
الواسعة قد جاء إليها !!
- ماهذا !!
- لا تخافي " أنا راعية الأحلام "
- ماذا يعني " راعية الأحلام " ؟؟
- هي التي تطلع على أحلام البشر وتساعدهم على تحقيقها .
- لا بل تساعدهم على مواصلة الحلم
يتحدد لها من خلال الضوء ملامح إمرأة ترتدي ثياباً بيضاء تحمل في
يدها حمامة بيضاء جميلة الشكل ، وجهها يمتلئ طيبة وصفاء ، يأتي صوتها عذباً
- قولي لي .. لماذا يئست من الأحلام ؟؟
- أنني دائماً أحلم .. ولكن ..
- بماذا تحلمين ..
حين كنت طفلة صغيرة ، كنت أحلم بأن أكون عصفوراً جميلاً ملوناً ، يطير في غابة بعيدة ، سعيداً يغرد
ألحانه ، ولكن عندما كبرت قليلاً ، علمت أن رصاصة من بندقية صياد ، ستقضي علي ..
ثم حلمت بأنني أرجع إلى الزمان البعيد ، حيث الناس سعداء ، يعيشون
في محبة دون أحزان ، أو دموع ..
لكن علمت أن الشر كان دائماً موجوداً ومنذ البداية .. ثم أن الرجوع إلى الزمن القديم مستحيل .
حلمت بأشياء كثيرة ، وكل مرة أعلم أن أحلامي مستحيلة .. وهذه المرة
أخشى أن أحلم .
- إذن لديك حلم .. ما هو ؟
- أحلم .. أحلم
ثم تمر عبر وجهها ابتسامة خجولة ، وتصمت .. تبتسم لها راعية الأحلام .
لا يهم أن نتحدث عن أحلامنا ، هي تخصنا وحدنا ، هي عالمنا الجميل الذي نبنيه ، نعيش فيه ساعات
طويلة ، وربما الوقت كله
الأحلام
هي الألوان الزاهية التي نلون بها حياتنا .
- أن أحلامي .. أحلامي
تغمض عينيها ، لتسافر إلى مكان بعيد ..
أشجار كثيرة ، طرقات حجرية قديمة ، أمطار صيفية تهطل بغزارة
ينساب شعرها المبتل فوق كتفيها، تفتح ذراعيها للمطر ، كأنما تريد أن تحتضن الدنيا .
تشعر بيد تلمس شعرها ، تلتفت ..
- ماذا تفعلين هنا
- أحلم .. وأنت ؟
- أحلم أيضاً
- أنا أحلم أيضاً
ينظر إليها ، يحمل وجههاالصغير بين كفيه
- كم أنتِ جميلة ؟؟
تبتسم ثم تنظر للسماء
- لقد توقف المطر
أشعة الشمس النافذة من خلال السقف الذي نسجته أغصان الأشجار المتشابكة فوقها .. ترسم على
وجهيهما بقعاً من الضوء يزركشهما .
يتأملها ينظر حوله ، يقطف زهرة برية ، يزرعها في شعرها ، ثم
يقبلها ، تأخذ نفساً عميقاً ثم تنظر إلى الأمام
تشهق بدهشة ..
- أنظر قوس قزح !!
- كم هو جميل ؟!
- نعم
ينظر الإثنان باتجاه قوس قزح ، يمسك بيدها لدقائق ، يعيشان حالة
من الخشوع ثم يأتي صوتها كالصلاة .
- كانت أمي تقول ، ان العصافير الطيبة ، والشجاعة هي التي أنقذت قوس قزح من الغربان الشريرة ، فقام
هو بإعطائها الوانه الزاهية
حين سمح لها بالمرور من خلاله
قيبل ذلك كانت العصافير رمادية ..
- وهل نستطيع نحن المرور من خلاله ؟!
لم ينتظر منها إجابة ، وهي لم تفكر بسؤاله ، ثم يبدآن الركض باتجاه قوس قزح ..
تشعر بزهرة ياسمين تسقط على خدها ، تفتح عينيها ، أخوتها الصغار
متجمعون حولها ، يحدقون بها بإستغراب ..
- لماذا نمت هنا ؟!
تنظر إليهم وتدرك أن نهار جديداً قد بدأ .
تهز كتفيها ، ثم تبتسم ..
- لقد كان حلماً جميلاً .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عزالدين احميدي
- المجموعة: القصة والرواية
- الزيارات: 5
.
زمن .. الورد
سحب قيثارته و خرج إلى الشرفة , يسامر الليل , يشنف أسماعه بقطعته الأخيرة ..بقصيدته الأخيرة ... قمر يحدق ملء أعينه ... ترانيم نجمية ... سحيبات ترقص الباليه على ركح الليل ... أنغام منيرة تضيء الخشبة , جمهور الحديقة يصفق على طريقته ... نسمات علوية معطرة بمسك الليل تحمل لقاح الأنغام إلى الكائنات ....تنفلت القيتارة من يده ....وتتهشم على الجص ... فتتلاشى فقاقيع السعادة الكونية ...يغمض عينيه توا ليعيد النفخ في الحلقة الصابونمائية ...و يستعيد زمن الورد.
ك.خ