مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

آنستى

التفاصيل
كتب بواسطة: باسل خلف
نشر بتاريخ: 23 يناير 2001
انشأ بتاريخ: 23 يناير 2001
الزيارات: 7

آنستي ..

أريد أن أسألك سؤالا :

هل تحبيني أم هي مجرد عاطفة لاتعلمين ماهي ؟؟

أجيبيني ..!!

آنستي ..

إن الحب إحساسٌ جميل ..

إحساس يملأ الدنيا عليك بالحيوية والفرح ..

آنستي ..

إن كنت لاتعلمين من أنا ؟؟

فأنا الإنسان المحب ..

الإنسان المخلص ..

الإنسان الجاد ..

الإنسان الوافي والذي يعرف معنى الوفاء ..

أنا بكل بساطةٍ إنسان ..

فإذا عرفتِ معنى كلمة إنسان فستعرفين من أنا..

آنستي لقد أحببتك ..

آنستي لقد عشقتك ..

سأخلص لكِ ..

سأفي بوعدكِ ..

آنستي عفواً ..

ستخضعين في يوم من الأيام لحبي ..

ستخضعين لقلبي ..

وهو ليس خضوعُ ذلٍ بل خضوعٌ  لقلبك أولاً...قلبكِ الذي سيتيَّم بحبي ..

حبي الذي سيتيَّم بقلبي وعشقي

 
آنستي عفواً... لا تجزعي إذا بقيتِ ليالي كثيرة لاتسطيعين النوم ..

فكل هذا من تعلق قلبك المسكين بقلبي ..

أقولها وأنا واثقٌ من ذلك ..

ستقولين: ومالذي جعلَك واثقاً من ذلك؟ ..

آنستي لقد علمت هذا من عينيكِ!! ..

فعيناكِ ترجمت لي كل مافي قلبك من إعجاب وحب لي ولكنك تكابرين على نفسك ..


فهل مازلتِ تكابرين ؟؟

أجيبيني ..

إذا كنت كذلك ..

ياآنستي فلاتجزعي فستخضعين لي يوماً ما ..

ع-س

عربي مثقف

التفاصيل
كتب بواسطة: موسى حجيرات
نشر بتاريخ: 15 يناير 2001
انشأ بتاريخ: 15 يناير 2001
الزيارات: 10

موسى حجيرات

عربي مثقف

يا سادة أنا عربي ومصيبتي أنى مثقف... لا تحسبوا الأمر هينا... لا وربّكم إنّه لعظيم، وإنّ تهمة الثقافة طامّة كبرى... اضحكوا وقولوا ما تشاءون فالأمر واقع لا مفرّ منه. أنا يا سادة مضطر لأن أناصر الحداثة و"المودرن" وحقوقَ الإنسان , وأنا أعرف أنّ الإنسان هو غير العربي , بل وغير المسلم... ومضطرٌّ أن أناصر حقوق الطفل في البيت والمدرسة ؛ فلو بصق ابني في وجهي سررت جدا لأنّ في ذلك إشارةً لنواة الطبع الغربي فيه , وإذا استمر في ذلك سيكون مستقبله مضمونا في الـ"هايتك", ولو بصق في وجهي تلميذ في المدرسة لمسحتها باللحية , وقلت : ربّما هناك ظرف اجتماعي  دفعه لذلك والأمر بحاجة لإعلام المستشارة لتبكي وتذرف الدمع نتيجة عمق المأساة ..

والأدهى من ذلك : فأنا مضطر لأن أناصر حقوق المرأة ... كيف لا فأنا أرفع رأسي عاليا فخورا بانتمائي لجمعية أنصار المرأة، مع أنّني أعرف المرأة ومحدوديّة المرأة الاجتماعية والخَلقيّة والخُلقيّة والعقليّة أيضا , إذن أنا ثائر ومتمرّد ظاهريّا على العادات والتقاليد , بل والدين ومناصر للتغريب والعولمة. ولكن بداخلي أعرف وأومن أن الحفاة العراة القساة لا يناصرون المرأة ولا يساندونها , بل ولا يعتبرونها سوى عورة عليهم سترها وهكذا يسمونها... فحتى أن أحدهم يتقزّز منها ويتقذر حتى في أوج ممارسة شهوته معها , فهو لا يتعرى حتى لا يلامس جسدُه جسدَها , وإن بلغ ذروته عضّها من رقبتها فوق منديلها لكي يؤلمها , ثم إنه يبقى متمنطقا كي يرعبها ويخيفها , وإذا قضى وطره منها غطاها كالمختلس. فهو لا يغتسل من الجنابة لأنّ العملية لا تتعدى كونها وضع الجينات في مكان آمن.

بصراحة أتوق لفعل آبائي وأجدادي ولكني لست كذلك حتى لا أكون متخلفا ولا معقدا ولا أصوليا ولا رجعيا ولا إرهابيا ولا تعرفون من.

آسف يا سادة... خرجت عن الموضوع ولكن سأعود والعود أحمد لأبين لكم أنّ الثقافة طامّة كبرى ومصيبة عظمى. فلأنّي مثقف تعلمت الطبخ والغسل والمسح لا لأساعد زوجتي كفعل محمّد صلى الله عليه وسلم ولنا به قدوة حسنة ولكن لأحل محلها , لأن لها مشاغلَ ولقاءاتٍ مع زملائها في العمل , ثمّ إنّني تعلمت الخيانة والكفر فأغازل السكرتيرة وأعاشر الزميلات وأجامع الصديقات , فالصديق وقت الضّيق , وأنا مضطر لأني لست من دعاة زواج المثنى ولا الثلاث فكيف الرّباع ؟ .

الحقيقة... كل "المتمدرنون" يفعلون ذلك ولكن لا يسمونه زنا , إنما يقولون هذه "عِشْرَة". الصراحة هناك من يخشون الله ولا يفعلون ذلك لذا هم في رهبانية مبتدعة ما أنزل الله بها من سلطان , ولا يؤيدها الدين , لذا تجدهم حيت يفتح لهم باب المباح يطيلون ويطنبون وإذا حدثوا فغروا أفواههم وسال لعابهم وتحركت غرائزهم وعادوا إلى بيوتهم هلكى جوعى تقطر ذكورهم المذي وكالنار يخمدون .

يا سادة! هذا غيض من فيض... لذا أنا أعاني من الثقافة ومن كوني مثقفا , فإما أن أكون راهبا محروما أو أكون كلبا خائنا. لذا أدعو الله أن يخلصني من الثقافة ويطلقَ سراحي لأعيش بقية عمري متخلفا كآبائي وأجدادي وأجامع زوجاتي كالديك الرومي وأحقق ذاتي وأطبق السنة .

 

تعديل وتفعيل ( هشام الشربيني )

 

لا تقل لا ترحلي

التفاصيل
كتب بواسطة: خديجة القاسمي
نشر بتاريخ: 13 يناير 2001
انشأ بتاريخ: 13 يناير 2001
الزيارات: 10

حطم إحساسي كما تحطم المرايا أبعدني عن كل الناسواحصرني في الزوايا.

 

دمر كل أشيائي ومزق قلبي إلى أشلاءِ وبعدها قال :"لا ترحلي".

 

يا سيدي، اليوم أنا راحلة،لم يتبق لديّ ما يحطَّم فكل شيءٍ فيّ قد تدمر.

الحب عندك مسرحية تراجيدية، وأنا استنزفت كلّ دموعيّ.

 

ارتمى جاثيا على قدميه والدمع ينهال من عينيه،

و بصوت لم أعرفه وانكسار لم أعهده قال و هو يمسك يديّ:

"لا ترحلي"...."لا ترحلي"....

كررها ولاأدري كم كررها.

 

كلمات...كلمات....كلمات.....

لم تعد تؤثر فيّ ،كل الكلمات.

كم مرة صدقت هذا الكلام

و رميت ورائي كل الآلام

كنت في مملكتك طامعة،

فلم أجنِ سوى أعين دامعة.

 

انهص يا سيدي فما عاد يجدي معي

حتى ولوعانيتَ  ما أعاني،

فلن يمحوَ الأمر بعض قسوتك و بعض أحزاني.

فلا تقل: "لا ترحلي".

 

لأني اليوم راحلة.

تاركة ورائي أياميّ الحالكة،

حيث أهديتك زهر عمري و أهديتني الأشواك

منحتك قلبا يفيض حباً و منعت عني هواك.

فلا تقل: "لا ترحلي"،

لأني اليوم راحلة،

مجروحة و جارحة.

و لا تظن أني رابحة،

ضحيتك أنا..وقلبي أنت ذابحه،

فلا تقل: "لا ترحلي".

أرسلت بواسطة:عمر سليمان 

 

 

معنى الحنين

التفاصيل
كتب بواسطة: عزة هاشم
نشر بتاريخ: 10 يناير 2001
انشأ بتاريخ: 10 يناير 2001
الزيارات: 7

أتساءل كثيرا كيف هو الحنين ؟

وكيف يكون الشوق؟ ولمَ لا تـُغمـَـضُ العيون ؟

ولكنني استشعرته ..

وكل نفس تذوقت مرارة الحزن في الفراق

تعلم أنه عذاب , وتعلم أن للحب طريقًا الرجوعُ عنه صعب

والآلام فيه قليلة كثيرة

كل الدنيا تتساءل متى أحب ؟

ومتى يشتعل قلبي بالشوق ؟

ولكن الفضول ريثما يزول ويقع المرء في الحب

تزداد السعادة ويزداد الألم

فهذا الكون لابد له من التوازن ..

.. ومهما أفرطت في السعادة ستفرط لك الأيام  في الألم

فلنحب قليلا ولنحذر الحب كثيرا

فحقا الحب يقتلنا بالشوق والحنين

 

 ( تعديل وتفعيل / هشام الشربيني )

المساء ( رسالة الى محبوبة الليل الطويل)

التفاصيل
كتب بواسطة: اسماعيل رجب
نشر بتاريخ: 09 يناير 2001
انشأ بتاريخ: 09 يناير 2001
الزيارات: 7

المساء

(رسالة إلى محبوبة الليل الطويل )

قسم الله الرزق بين عباده كأعدل ما تكون القسمة ، فكان حبي لك بعضا من هذا الرزق الذي خصني الله به، شأنه شأن القوت الذي يمنحني الحياة وينتصب به بنياني، والهواء الذي يملأ ما بين جوانحي فينبض به فؤادي وينشد على تقاسيم دقاته لحنـًا عذبا، تتراقص له كل جوارحي.

وحين المساء يأتي، وسكون الليل ينذر بصمت كاد يغشي على عيني، تأبى مقلتاي أن تطيع الجفون في إغماضها، وتبقى ذكراك سميرة مخيلتي و سلافة ليلي الطويل.

يتهادى منك كل ما غاب عني في يقظتي، وأذوب في أصغريك عشقا ولا أبالي، حتى إذا ما أوشك الليل الطويل أن ينجلي، ولاحت تباشير الصباح تضيء السماء من جديد , والشمس ترسل شعاع ضوءها الأول يخترق ظلمة ليلي البديع وصولا إلى قلبي الغارق معك في حلم جميل، ويأتي النهار إليّ كالحادي بلا بشرى ، وتتباعد عني لظى أنفاسِكِ كأنك كنت معي فغبت عني ، ويتناثر بين أروقة الواقع وهمُ الخيال …… أفتقدك …… فما أحوجني إليكِ هاتيك الساعة !!...

لماذا تنفصلين عني وأنت بعضٌ مني ؟! لماذا إذا ما التقيت بك تتباعد عني رؤاكِ فلا أهنأ بقليل مما أحلم به معكِ ؟

لماذا يتضاءل عندي بعدكِ كلُّ بعد ؟! وتتعاظم لدي كل الذكريات إذا ما أخذتني نفسي خلسة منك ؟!. وإذا ما حدثتني نفسي أن أعود – وقد سبق مني الشوق إليك – أجدني أمامك حيث لا وجود لك أمامي ؟!!!. فيالوحشة فراقك!! ما هذا الشعور ؟!.. كم كنت أخشاه حقا .. وكم كنت أفر منه خشية الوقوع فيه..

الآن وقد ملكتِ مني ما لا أملكه أنا نفسي.. وملأت فى كمي الفارغ كيفكِ الغزير، أراك وقد ملأت كل أركان الدنيا من حولي. حتى هذا الأفق البعيد لم يعُدْ بعدُ بعيدا، أراك في كل الوجوه، أتحسس كفك في كل كف، فيبقى بيدي دفءُ راحتيكِ حتى أنام. وحين المنام.. أراك. ……وكأنني على موعد معكِ لا أخلــَـفـَه أبدا ..

فيا محبوبة الليل الطويل.. هل ترينني ؟!!

كيف أنساك وأنت مني نبض الحياة ؟!وكيف أنام وأنت مني اليقظة ؟!  وكيف أصحو وأنت مني الحلم الجميل ؟!  وكيف يدنو منك الفؤادُ وأنتِ فيه ؟! وكيف العينُ تغض عنك طرفا وأنت سكينة الجفون ؟! فيالحيرة قلبي !! من تكونين كي أكون ؟

مازال صوتُكِ يسكن أعمق مسامعي . ومازالت صورتك تنطبع أمامي في كل الوجوه، بالله كيف أهرب منك وأنت سكينه الروح.. قرينة الذكرى.. حلوُ الحياة.عظيمٌ عندي فراقُكِ , وفقيرةٌ تلك الحياة من بعدك …

فيا محبوبة ليلي الطويل، كيف كنت قبل أن يكون قلبي ؟ وكيف كان القلب قبل أن تسكنيه ؟ مجهوليْن كانا؟ كيف يكون الساكن فيك هو المسكون؟ وكيف يكون التلاحم دون اللقاء؟! وكيف يكون الغيابُ قرينَ البقاء ؟!

يا صنع الله ما أجملك!!

أنت مني رغم كل الصعاب , وأنت لي رغم نذير العقاب , وأنت فيّ رغم بُعد اللقاء.. ولكنني حين يأتي الصباح.. أترك على بوابة الليل يديَّ تتشبثان بك , وأغفل ما ورائي فلا يداي بك تعلقان .. ولا قدماي على أرضي تطئان .. وأظل أنتظر المساء عساه يجيء إلىّ بنبأ جديد فأراكِ مثلما أراك.. زهرة بستاني الوحيدة .. وأريج عطرها الفريد.. وأمل يومي و غدي.

فلا حرمني الله منك أيها المساء، ففيك السكون وفيك الوفاء.

مهندس/اسماعيل رجب

 

( تعديل وتفعيل / هشام الشربيني )

 

بغداد

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد العماري
نشر بتاريخ: 08 يناير 2001
انشأ بتاريخ: 08 يناير 2001
الزيارات: 8

بغداد

محمد العماري

بـــــــغــــداد


في
الصحارى العربية تناسل أحفاد شهرزاد
من مراكش إلى بغداد
يحكون...أن عنترة
كان شديد السواد
عبدا من عبيد عبس، قالت زبيبة:هو ابن شداد
في سهوب القبيلة
تعلــَّـم فنون الحرب والطعان
فكان ـ وهوالأسود ـ فارس كل الفرسان

وعبلة
الجميلة من اجل عيونها تشد الرحال
وتطوى الفيافي والجبال
بقيت عبلة ورحل عن
صحرائنا الرجال

نسمع الحكايه
من البداية إلى النهايه
نصدق الراوي، وكل
تخاريف الروايه
ولم يؤرقنا السؤال
أكان عنترة اسود يباهى بسواده أسياد
القبيله؟
أكانت عبلة ـ حقا ـ جميله؟

أحفاد شهرزاد
يحكون ...أن عليا
على مشارف بغداد السليبه
يقطف الرؤوس بسيفه البتار
ويطرد منها فلول المغول
والتتار
يتوضأ في دجلة ويصلي في القدس الحبيبه
لم تؤرقنا حرقة
السؤال
أكان عليٌّ سديدَ الرأي والمقال؟
أكان علي رجل الممكن والمحال؟
غاب
علي عن صحرائنا،واستأسد أشباه أشباهِ الرجال

أحفاد شهر زاد
يحكون عن
بغداد في سالف الأزمان
وقصر هارون يعج بالجواري الحسان
دجلة تتهادى، بين
جفونها الناعسة، قوارب الهوى والشباب
أحفاد شهر زاد
يصبون في كاساتنا أنخاب
الوهم والسراب


 

وبغداد طفلة مكلومة من عهد الرقيم
عيناها شاردتان تحملقان في السديم  
بغداد طفلة محروقة الأصابع
بغداد طفلة مقروحة المدامع
من سيوف الحجاج إلى جحيم المدافع

ومريم لو جاءها بصحرائنا المخاض العسير

لن تجد لا النخل ولا ظل الشجر النضير
 لن يولد المهدي ولا يسوع
لن يتفجر بين قدمي الرضيع ينبوع

أحفاد عمرو وزياد
جاءونا ذات صباح وليد
يزهون على جياد من حديد
يزفون بالربابة والنشيد
أحفاد عمرو وزياد
باعونا ـ يا رفيقي ـ أنا وأنت وبغداد...
في المزاد... وفي المزاد...
                                                  محمد العماري
                                          المغرب -  خريبكة

 ( تفعيل / هشام الشربيني )

طقس متقلِّب

التفاصيل
كتب بواسطة: أسماء ياقتي
نشر بتاريخ: 03 يناير 2001
انشأ بتاريخ: 03 يناير 2001
الزيارات: 9

طقس متقلِّب

أسماء ياقتي

طَقْسٌ مُتَقَلِّبْ

 

يالَدهاءِ الشِّتاءْ!

بصمتٍ يُخلي مهامّهُ لربيعٍ غير مُستعجِلٍ أبداً

ويذهبُ.. بهيبةِ محاربٍ قديمٍ كان له زِنْدٌ ضليعٌ في حكومةٍ سَقَطَتْ ..

فتقاعدَ على مجدِهِ يرقُبُ ساسةَ الوطنِ ببلادةٍ حتى إذا ضاقَ به الوطنْ

فَجَّرَ لسانَهُ رطوبةً وغُبارْ

 

الشِّتاءُ وحدَهُ يُتقِنُ الحيلة

بعد أن اطمأنَّ العُشْبُ برعشةِ الدفءِ وانطلَقْ

يعاودُ بضبابيّةِ المطرِ

ويَهطُلُ مُفزِعاً جنائزيّةَ رحيلهِ المصطَنعة

ومُنعِشاً ذاكرةَ كانونَ المستهلَكة!!

 

بأيِّ عِشقٍ سأُصارحُ نفسي وهي تتقلَّبُ كهذي السماء ؟؟..

إنْ تورَّطتُ في الصبر أبعدَ من مسافةِ شؤمٍ تومئُ بخوفٍ مكتوب؟!!

شيءٌ يُطوِّقُ دائرةَ التدبيرِ في رأسي

ويفصِلُ كهرباءَ الشِّوقِ لبضعِ دقائق

يتسنّى له فيها أن يُدبلِجَ لي قناعةً باستنزافٍ عقليّْ

ويُبدِّلَ مسارَ هوايَ إلى دربٍ مسدودْ

يستغِلُّ جُبني وارتباكي عندهُ

ويغتسِلُ ببكائي من وسَخِ الحريّةِ التي ترسَّبَتْ عليهِ كإسمنتٍ

وعَزَلَتْ خلاياهُ عن وطأةِ البَوْحِ فلم يستمع..

ولم يُجهِدْ دمَهُ بمبادرةٍ للفهمِ

حين عاودَ استغلالَهُ لأرضي.. بخُبثِ الشِّتاءِ وصَفاقةِ المطر!!

 

يالَدهاءِ الشِّتاءْ!

يصحبني إلى آخر الحكايةِ ويُغلقُ قلبي لكانونٍ قادم..

فأتعلَّمُ حِرصَهُ الجديد.. وأذكرهُ كلما جنَّ غيمٌ واختفى...

وأشكرهُ أنْ كان هُنا.. يُثلِجُ غُربتي بصنيعِهِ الأخرَقْ!

ثمّ بعد أن اعتدتُ على غيابهِ

يزُمُّ شفتَيْهِ حين يمُرُّ في طريقي..

ويُذهَلُ من مِشيَتي

فأتشظّى...

أيُّ عودةٍ يَخُطُّها دون ميعادٍ.. ويُعثِّرُ قامَتَهُ برياضتي المسائيّة؟..

فيَزُجُّ عَفوي في زنزانةٍ حيطانها رحيلي

ويَدهَسُ عُشباً رَعَيْتُهُ حولَ نَرجِسَةٍ ورديّةٍ

أسْتَلْهِمُ منها جَمالي.....

وأُعيرُها بعضاً منهُ لربيعٍ لم يلتفتْ بَعْدُ لإزهاري..

9 آذار- 2006

أسماء ياقتي

 

(تحرير / هشام الشربيني )

 

المساء ( رسالة الى محبوبة الليل الطويل)

التفاصيل
كتب بواسطة: اسماعيل رجب
نشر بتاريخ: 03 يناير 2001
انشأ بتاريخ: 03 يناير 2001
الزيارات: 12

المساء

 (رسالة إلى محبوبة الليل الطويل )

قسم الله الرزق بين عباده كأعدل ما تكون القسمه، فكان حبي لك بعضا" من هذا الرزق الذي خصني الله به، شأنه شأن القوت الذي يمنحني الحياة وينتصب به بنياني، والهواء الذي يملأ ما بين جوانحي فينبض به فؤادي وينشد على تقاسيم دقاته لحن عذب، تتراقص له كل جوارحي.

وحين المساء يأتي، وسكون الليل ينذر بصمت كاد يغشي على عيني، تأبى مقلتاي أن تطيع الجفون في إغماضها، وتبقى ذكراك سميرة مخيلتي و سلافة ليلي الطويل.أتهادى منك كل ما غاب عني في يقظتي، وأذوب في أصغريك عشقا" ولا أبالي، حتى إذا ما أوشك الليل الطويل أن ينجلي، ولاحت تباشير الصباح تضيء السماء من جديد والشمس ترسل شعاع ضوءها الأول يخترق ظلمة ليلي البديع وصولا" إلى قلبي الغارق معك في حلم جميل، ويأتي النهار إليَ كالحادي بلا بشرى ، وتتباعد عني لظى أنفاسك كأنك كنت معي فغبت عني ، ويتناثر بين أروقة الواقع وهم الخيال …… أفتقدك …… فما أحوجني إليكِ هاتيك الساعة ...

لماذا تنفصلين عني وأنتِ بعض مني ؟! لماذا إذا ما التقيت بك تتباعد عني رؤاكِ فلا أهنأ بقليل مما أحلم به معكِ ؟ لماذا يتضاءل عندي بعدكِ كل بعد ؟! وتتعاظم لدي كل الذكريات إذا ما أخذتني نفسي خلسة منك ؟!. وإذا ما حدثتني نفسي أن أعود – وقد سبق مني الشوق إليك – أجدني أمامك حيث لا وجود لك أمامي ؟!!!. فيالوحشة فراقك!!، ما هذا الشعور ؟!.. كم كنت أخشاه حقا" وكم كنت أفر منه خشية الوقوع فيه.

الآن وقد ملكت مني ما لا أملكه أنا نفسي.. وملأتِ فى كمي الفارغ كيفكِ الغزير، أراك وقد ملأتِ كل أركان الدنيا من حولي. حتى هذا الأفق البعيد لم يعُدْ بعدُ بعيدا، أراك في كل الوجوه، أتحسس كفك في كل كف، فيبقى بيدي دفء راحتيكِ حتى أنام. وحين المنام.. أراك. ……وكأنني على موعد معكِ لا أُخلفه أبدا ..

فيا محبوبة الليل الطويل.. هل ترينني ؟!!

كيف أنساك وأنت مني نبض الحياة ؟!وكيف أنام وأنت مني اليقظة ؟!  وكيف أصحو وأنت مني الحلم الجميل ؟!  وكيف يدنو منك الفؤادُ وأنتِ فيه ؟! وكيف العينُ تغض عنك طرفا" وأنت سكينة الجفون ؟! فيالحيرة قلبي !! من تكونين كي أكون ؟

مازال صوتُكِ يسكن أعمق مسامعي . ومازالت صورتك تنطبع أمامي في كل الوجوه، بالله كيف أهرب منك وأنت سكينه الروح.. قرينه الذكرى.. حلو الحياة.عظيمٌ عندي فراقُكِ .. وفقيرةٌ تلك الحياة من بعدك …

فيا محبوبة ليلي الطويل، كيف كنت قبل أن يكون قلبي ؟ وكيف كان القلب قبل أن تسكنيه ؟ مجهوليْن كانا؟ 

كيف يكون  الساكن فيك هو المسكون؟! وكيف يكون التلاحم دون اللقاء؟! وكيف يكون الغيابُ قرينَ البقاء ؟!

يا صنع الله ما أجملك!!  أنت مني رغم كل الصعاب , وأنت لي رغم نذير العقاب , وأنت فيّ رغم بعد اللقاء.. ولكني حين يأتي الصباح.. أترك على بوابة الليل يديَّ تتشبث بك , وأغفل ما ورائي , فلا يدي بك تعلق ولا قدمآي على أرضي تطأ , وأظل أنتظر المساء عساه يجيء إلىّ بنبأ جديد فأراكِ مثلما أراك.. زهره بستاني الوحيد.. وأريج عطرها الفريد.. وأمل يومي و غدي.

فلا حرمني الله منك أيها المساء، ففيك السكون وفيك الوفاء.

                                   مهندس/ اسماعيل رجب

 

( تعديل وتفعيل / هشام الشربيني )

صدى كلمة

التفاصيل
كتب بواسطة: عفاف أبو إسماعيل
نشر بتاريخ: 31 ديسمبر 2000
انشأ بتاريخ: 31 ديسمبر 2000
الزيارات: 8

أقسموا ...

أن يُخرسوا صريري أن يوقفوا نبض الحياة في كلماتي أن يدفنوا جرأة قلمي  أن

 

 يمزّقوا رحم الحرّية..كي يبقوا محصّنين من طلقات أفكاري!!

* * *

لقد خافوا ...

أن يُدمن الناسُ صرخاتي!!فأحاطوهم بكذب الشعارات

 

أن ينطق الأطفال بأغنياتي فلقّنوهم سخيف العبارات

 

أن يتبادل العشّاق آهاتي!!فباعدوهم آلاف الميلات

* * *

إنهم مزّقوا ستر الحرّية فانبثقت بذوراً في الأحلام أجهضوا ولادة الحقيقة فأبرقت نجمة في

 

الكلمات!!

                   * * *

وبعد ذلك لبسوا كلّ الأقنعة ...و حاربوا صراحة صوتي

 

كرهوني ،لأني مسحت دمعة عن خدّ امرأة،لأني حاولت أن أضيء ضحكة في وجه صبيّ،لأني

 

 زرعت أملاً في بسمة شاب..

 

إنهم لم يعلموا حين قيّدوا أهازيجي بأن قلمي قد نزف طيوراً تبشّر بميلاد أغنية للسعادة..

          

 

سر كآبتي

التفاصيل
كتب بواسطة: جمال لبنان
نشر بتاريخ: 29 ديسمبر 2000
انشأ بتاريخ: 29 ديسمبر 2000
الزيارات: 10
 

 

يا صديقتي...


تريدين أن أعلن لك سر كآبتي؟؟
أن احدثك عن المأساة التي تعيد الذكرى تمثيلها في صدري كل يوم وكل ليلة..
أنا أعرف أنك قد مللت سكوتي وتكتمي وضجرتي من تنهدي وتململي,حتى قلتِ بينك وبين نفسك لا يُدخلني هذا الرجل إلى هيكل أوجاعه فكيف سأستطيع الدخول إلى بيت مودته؟
أنا أقول لك إنك على حق فمن لا يساهمنا الألم لن يشاركنا في شيء آخر ..
فاسمعي إذن حكايتي, اسمعي ولا تكوني مشفقةً , علي فالشفقة تجوز على الضعفاء وأنا لم أزل قويا بكآبتي


صديقتي... منذ فجر شبابي و أنا أرى أحلام يقظتي .. وأحلام نومي طيفَ امرأة غريبة الشكل والمزايا , كنت أراها في ليالي الوحدة واقفة قرب سريري , وكنت أسمع صوتها في السكينة وكنت في بعض الأحيان أغمض عيني وأقوم مذعورا مصغيا بكل ما بي من المسامع إلى همس اللاشيء.
وكنت أقول لذاتي: هل ضاع بي خيالي حتى ضعت في الضباب؟ هل صنعت من أبخرة أحلامي امرأة جميلة الوجه .. عذبة الصوت .. لينة الملامس لتأخذ مكان امرأة من عالمي الهيولي الفلسفي الغامض , هل اختلطت بعقلي فاتخذت من ظلال عقلي رفيقة أحبها وأستأنس بها وأركن إليها وأبتعد عن الناس لأقترب منها وأغلق عيني ومسامعي عن كل ما في الحياة من الصور والأصوات لأرى صورتها وأسمع صوتها؟

أمجنون انا يا ترى؟أمجنون لم يكتفِ بالانصراف إلى العزلة بل ابتدع له أشباح العزلة رفيقة وقرينة؟؟
قلت قرينة وأنتِ بالطبع تستغربين هذه اللفظة ولكن هناك بعض الاختبارات التي نستغربها بل وننكرها أحيانا لأنها تظهر لنا بمظاهر المستحيل(قرينة تعني اقرب صديقاتي)


لقد كانت تلك المرأة الخيالية قرينة لي تساهمني وتبادلني كل ما في الحياة من الميول والمنازع والأفراح والرغائب فلم أستيقظ صباحا  إلا رأيتها متكئة على مساند سريري وهي تنظر إلي بعينين يملؤهما طهر الطفولة وعطف الأمومة وبراءتهما معا ولم أحاول عملا إلا ساعدتني على تحقيقه ولم أجلس إلى مائدة إلا جلست قبالتي تحدثني وتبادلني الآراء والأفكار وما جاء مساء إلا اقتربت مني قائلة: قم بنا نسير بين التلال والمنحدرات كفانا الإقامة في هذا الحي فأترك دروسي وقتها وأسير قابضا على أصابعها حتى إذا بلغنا البرية المتشحة بنقاب المساء المغمورة بسحر السكون نجلس جنبا إلى جنب على صخرة عالية محدقين إلى الشفق البعيد البعيد فكانت تارة تومئ إلى الغيوم المذهبة بأشعة الغروب وطورا تسترعي سمعي إلى تغريد الطائر يبعث صوته تسبيحة شكر وطمأنينة قبيل أن يلتجئ إلى الأغصان للمبيت وكم مرة دخلت علي وأنا أدرس في غرفتي قلقا مضطربا فلا تلمحها عيني حتى يتحول قلقي إلى الهدوء , واضطرابي إلى الائتلاف والاستئناس ..
وكم جلست منفردا وفي قلبي سيف من ألم الحياة ومتاعبها وحول عنقي سلاسل من مشاكل الوجود ومتاعبه ثم ألتفت فأراها واقفة أمامي محدقة إليَّ بعينين تفيضان نورا وبهاء فتنقشع غيومي ويتهلل قلبي وتبدو الحياة لبصيرتي جنة أفراح ومسرات ..
وأنتِ يا صديقتي الغالية... تسألينني عما إذا كنت مقتنعا بهذه الحالة الغريبة ؛ حالة الصمت والتحدي والمغامرات التي لا حد لها ,
تسألينني عما إذا كان المرء وهو في عنفوان شبابه يستطيع الاكتفاء بما تسمينه وهما وخيالا وحلما ..


يا صديقتي الغالية أقول لكِ :إن الأعوام التي صرفتها في تلك الحالة هي زبدة ما عرفته في الحياة من الجمال والسعادة واللذة والطمأنينة(زبدة تعني اعظم شيئ عرفته بل افضل ما اخترعته)
أقول لك إنني كنت ورفيقتي الأثيرية فكرة مطلقة مجردة تطوف في نور الشمس وتطفو على وجه البحار وتسعى في الليالي المقمرة وتتهلل بأغانٍ ما سمعتها قبلا
صديقتي : في الروح ما هو أبعد من الإدراك وأدق من الشعور فكيف أرسمها لك بالكلام... لقد كانت تلك السنون التي صرفتها مع رفيقتي الأثيرية ممتلئة بالأنس والألفة مغمورة بالسكينة والرضى فلم يدر في خلدي وتفكيري إن الألم رابض لي وراء حجب سعادتي
وفجاة جاء مساء.... وقد انحجبت قمم لبنان وراء ضباب البحر رأيتني واقفا وحدي على مقدمة المجزرة وفتاة أحلامي المرأة التي أحبها قلبي , المرأة التي رافقت شبابي لم تكن معي, الصبية العذبة التي كنت أرى وجهها كلما حدقت إلى الفضاء وأسمع صوتها كلما اصغيت الى السكينة والمس يدها كلما مددت يدي الى الامام . لم تكن معي لاول مرة, ولأول مرة وجدتني واقفا وحدي امام الليل والبحر والفضاء
وبقيت على هذه الحالة انتقل من مكان الى اخر مناديا رفيقتي في قلبي ناظرا الى الامواج المتقلبة لعلي ارى وجهها في بياض الزبد
وعندا ينتصف الليل وقد التجاكل الناس في بلدي الحزين الى مراقدهم بقيت انا وحدي هائما ضائعا مضطربا وفجأة التفت بغتة فرايتها واقفة امامي في الضباب على بعد بضع خطوات فانتفضت مرتعشا ومددت يديّ إليها هاتفا: لم تركتِني؟... لم تركتِني في وحدتي؟ إلى أين ذهبتِ؟ أين كنتِ يا رفيقتي؟ اقتربي, اقتربي مني ولا تتركيني بعد الآن...,,, فلم تقترب مني بل ظلت جامدة في مكانها ثم بدت على وجهها علامة توجع ولهفة ما رأيت أهول منهما في حياتي وبصوت خافت ضئيل قالت: يا حبيبي جئت إليك من اعماق اللجة لأراك لمحة واحدة وها أنا ذا راجعة إلى اعماق السكون الدائم , لذا يا حبيبي ادخل إلى مخدعك وارقد واحلم .. قالت هذه الكلمات وامتزجت بالضباب فأسرعتُ أناديها بلجاجة الطفل الجائع وأمد يديَّ إلى كل ناحية فلا أقبض إلا على الهواء المثقل بندى الليل ..
وقتها دخلت مخدعي وفي روحي عناصر تتقلب وتتصارع وتهبط وتتصاعد فبقيت في سريري وللغرابة إنني لم ألقِ رأسي على وسائد مضجعي حتى أحسست بثقل في أجفاني , وبتخدر في جسدي فنمت نوما عميقا حتى الصباح ولقد رأيت في نومي حلما ؛ رأيت رفيقتي مصلوبة على شجرة تفاح مزهرة وقطرات الندى الأحمر تسيل من كفيها وقدميها على غصني الشجرة ثم تنسكب على الأعشاب وتمتزج بأزهار الشجرة المنثورة
جمال-لبنان

 

( تحرير / هشام الشربيني )

التفاصيل
كتب بواسطة: ماهر نصرت
نشر بتاريخ: 28 ديسمبر 2000
انشأ بتاريخ: 28 ديسمبر 2000
الزيارات: 8

    

 

قصة قصيرة ( أين أنا ؟)                              ماهر نصرت / العراق 

 

       على حافة الرصيف أقف حائرا" ،  أتشرنق بزعيق المحركات وصراخ المدينة .. يغمرني إحساس بالوحدة والخوف وسط ذلك الصخب البشري المؤجج بالفزع والفوضى ،  أشعر بنبض الزمن يتراجع وعقارب الساعة تمردت على مسنناتها وراحت تعود إلى الوراء بخطى الهمجية ..!

من أنا  ؟  أما زلت ذلك القروي الهادئ رفيق الطبيعة الخضراء والفضاء الرحب … صديق العصافير والنهر وأغصان الشجر ؟ . كيف قذفتني أمواج العشق بهذا الوحل المدني المدجج  بالتخلف والحزن  ؟  الشوارع ملغومة بالحفر والقنابل والأحجار النيزكية ، تجاورها أرصفة محطمة يحتلها باعة بائسون ، ينادون الزبائن بأصواتٍ خائفة  تخرج من حناجر منغرسة في لوعة المرارة والألم الدفين ، أيديهم تتأرجح بخجلٍ واضطراب وكأنها رؤوس أفراخ جائعة تفتح أفواهها بلهفة  أمام لقــمة تقذفها الأم في جــوف حوا صلها  ، أنفاس الناس هنا  تنتابها تنهيدة عميقة تحمل مع حفيفها لوعة أعوام طويلة من الخوف والسقم والحرمان ، أجساد متعبة تمضي على غير هدى تحمل رؤوسا" متوترة شحنت  بكهارب الغضب والتمرد والجسد الذي يعذّب.

أين أنـا ؟ هل أنا حقا" في مدينة السلام والحضارة والكبرياء .. ؟ أنتم أيهـا المخططــون منذ أربعون  عاما"،  يا أصحاب أربطة العنق الملونة وبدلات الحرير الثمينة ورزم الأوراق التي تحملونها جيئة"وذهابا ، يامن طوقتم رقاب الشعب بحبال المشانق وجماجم الأبرياء ، ماذا صنعتم لشعبكم  ؟  الحياة … الحب … الرفاه … المجد … الكرامة … الكبرياء  ؟  لاأرى سوى مدينة محتضرة تلتف حولها أفعى صفراء تنـفث سمها أينما تشاء ، ماذا أرى ؟  مدينة هربت من مدنيتها ، هجرت تراثها وممتلكاتها وفـنها وأشيائها وراحت تغوص في أعماق القرون تبحث عن كهفٍ آمن يحفظها من زوبعة طائرة ودوي لغم ، يا حضارة المجد .. أرجعي الآن ولا تترددي ، أنهضي من مقابرك كماردٍ عنيدٍ يسحق الوجود ، تبرئي من أمتدادك الملطخ باللوعـة والفقر والتمزق ، اقطعي أوصال الزمن ، اصرخي بوجـه أولئك الذين أطفئوا شعاع مجدك بدكتاتوريات الآراء وقرارت الضياع .

من أنا حقا" … ؟
أما زلت ذلك القروي العاشق الذي أرتحل عن قريتـه إلى بغداد يبحث بين أروقة المدينة عن قريبـته المجنونـة الهاربة  …  تلك القروية الجميلة المسماة ( أنــوار ) التي ستفقد جمالها الأسطوري هنا حتما"بين أزقـة الآلام ومساكن الحزن … لا أدري …  ، أراها في زجاج السيارات المسرعة تحدق في عيني وتصرخ صراخ مدوي ، كدوي سيارة مفخخة  تحطم زجاج البنايات وتكبت أنفاس الروح ، وهي تقول :
-          أنت أيها القروي العاشق  ، عد إلى أرضـك وأشواك البرية ، لقضبان سجنك الأبدي ، لقوقعتك المغلقة منذ القدم ، لمحراب  طقوسك المعتـقـة  ، ودعني أبحر عارية" مع أمواج الرغبة والوجود ، دعني أهرب من بقعة الوحشة اللامتناهية وأسوار الحرية المؤصدة في قرى العدم واللاوجود ، دعني أنطلق كالحصان الجامح فوق رمال البحر الممتدة مع مدى الروح  .. تشدني ذراع رجل ما  ، أجد في أنامله الدافئة أنوثتي ، أكتشف معه كنوز صدري المدفونة في جسدي المهجور ،  أتلذذ برعشة تبتلع مني سنين حرماني عندما تتلامس فيها شفاهنا المتعطشة دوما" لوسادة الفرو الناعمة والالتصاق العذب ، دعني أفجر براكين غرائزي التي هرمت في منـفى قريتكم  بلا ذنب أرتكبه ، سوى أني نشأت وسط أقارب لا يعرفون غير لغة السلاح والموت ،  يتقاتلون فيما بينهم من أجلِ عيني الزرقاوين وشعري المذهب وجسدي الأشقر الممتلئ ذات الخصر الوسيم … ثلاثون عاما" وأنا مقيدة في أسرتي المنهكـة أنتظر الفارس المغوار الذي سينتصر في النهاية  ليتزوج المرأة المحطمة ضحية سنين اليأس وتقاليد الضياع  ، عبثا" أنتظر  ، نجوم السماء أقرب من أن يتزوجني أحدكم ، لأن الكل يوجه  فوهات البنادق للكل ، صياح الأفواه فوق جثة  في النهار يمتد لرصاص الثأر في الليل ، أغنية الفجر لديكم هي أنين أرامل وعويل يتامى ، فجركم دامٍ كأفقٍ أحمر تهاجر فيه أسراب طيوركم وهي حزينة  ، تمضي بأحلامها نحو قمم الجبال الجرداء ، بعيدا" هناك  ، حيث لاغارةٍ  عشائرية ولا موكبٍ حزين  .
وتهتف ثانية" ،
-     عد إلى أرضك يا حاتم يا أبن هزاّع  ،  إلى حبات رملك المخدشة  وأعاصير شمسك الحارقـة ، إلى رائحة الموت المنتشرة بين أنهار حقولكم  والشجر ، إلى واقعك  العنيف الموروث منذ مئات السنين ، ودعني … دعني أحيا سنيني المتبقية هنا بين حبيب يجذبني ومعجب يلاحقني ، دعني أنطلق كفراشة هاربة من بطش جراد الحقول ووخز أشواك البرية ، أطوف فوق قرى اليأس ، فوق بيوتا" مدفونة في أعماق البراري أجمع النساء الضحية أمثالي ونهرب جميعا" نحو القمر ،  نحـو النــجوم  ، مثل طيور متمردة  تهاجر أعشاشها إلى الأبد … دعني …
يدوي انفجار قريب أيقظني من سراب حلمي وصراخ أنوار ،  انطلقت بلا وعي راكضا" مع الناس بقوة خارقة تقمصت أحشائي وكأننا في سباق ماراثوني نتجه صوب الكارثة ، أشعر أن أنوار بجانبي الآن كما هي في سرابي دوما" ، دموعها تصب في قلبي الذي ينبض خافقا" مرتعشا ، لا أدري ، أهي دموع الحنين إلى الأهل والعشير ؟  أم هي الدموع السرية كتلك التي تنهمر في زوايا حانات الليل ومراقصها  ؟ رحت أقترب من منطقة الانفجار وشبح الحبيبة يلاحقني ، يشرنق أعماقي بقوة غامضة تمدني بطاقة الحياة والأمل والانطلاق العنيف … كان مشهدا" مروعا" لا تهمله ذاكرتي ما حييت ،  دمار بالكامل لبناية من طابقين كانت قائمة هنا منذ لحظات تحوي شققا" سكنية وبعضا" من المحال التجارية  ،  تسكنها عوائل كادحة دفن بعضها تحت الأنقاض ، جثثهم تحترق داخل شفاه نار مفترسة تلتهم كل شيء ، سحب دخان غليظة تطاول السماء ، أشلاء ممزقة تلتهب ، أصوات استغاثة  تتصاعد من بين الأكوام ، أنين مصابين  ونزيف جرحى ، صرخات نساء وأطفال أصابهم الجنون ، تكبير شيوخ عجزة أغمي على أحدهم من هول الانفجار فأرتمى بجسده وسط الطريق يقوم رجلان بإسعافه ، مركبات متناثرة وأخريات محطمة تحترق إحداهن بسائقها مع ثلّة من النسوة  اللواتي حبسن بداخلها ،  سيارات إسعاف تكتسح المنطقة بزعيقها المخيف ، عجلات إطفاء تتسابق بجنون يقفز منها رجال إنقاذ مسرعون وضعوا فوق رؤوسهم قبعات حمراء وزرقاء أخذوا يقتحمون الأكوام بعنف ،
وقفت بين الأنقاض أطاول بنظري السماء وشفتاي ترتعش بعد أن تجمعت في صدري صرخة عظيمة تكاد تخرج بجنون لتشق السحاب وتبتلع الآفـــاق .
وفجأة :
اخترقت سماء بغداد أسراب مهيبة من الطيور المهاجرة تتجه شرقا" … استدارت الطيور عائدة من حيث أتت ، وبحركة ميلان مدهشة وتنسيق رائـع هبطت تشكيلاتها نحو فضاآت الكارثة منكسة الرؤوس تحاول عبورها ثانية" ببطء وتأرجح وأنظمام ،  فتعالت مجتمعة صيحات آلاف الطيور صعقت أسماعنا وأرهبت نفوسنا وكأنها تعلن بصيحاتها تلك عن عزائها الشديد لأرواح الأبرياء وللطبيعة برمتها وتلعن بهتافات حناجرها همجية الإنسان وقسوة الضمير  .
 

انـصـهـار

التفاصيل
كتب بواسطة: عائدة أديب
نشر بتاريخ: 22 ديسمبر 2000
انشأ بتاريخ: 22 ديسمبر 2000
الزيارات: 7


الإهداء : إلى المجهول ؟!

يحتويني شعور غريب وغامض عندما تتسلل  نبرات صوتك إلى أذني فتعزف على أوتار

 قلبي الممزقة ،  تجتاحني   أسراب من الأسئلة  لتبحث بين أشلائي المبعثرة عن إجابة شافية

أيها القادم:

 
 كيف  لخطانا أن تلتقي ؟، وأي ساعة تلك دقت

 
فأذنت بقدومك؟

لا أعلم ما هو اندفاعي إليك وأنصهار ي في قارورة أحزانك لا أعلم أي قدر ذلك الذي

 جمعني بك سيدي

نعم ..مازلت أجهل الكثير من آمالك وطموحك وأحلامك وحتى طباعك ، الكثير

 
الكثير من علامات الإستفهام والوجوم التي تنقط من وجهك ، فرغم إنك مجهول

 
إلا أنني أعرفك ، فتضاريس جرحك تشبه إلى حد كبير تضاريس جرحي ، وقطرات


دمك التي نزفتها
منذ زمن تعادل قطرات دمي.

منذ الأزل كنت أبحث عن مرآةٍ لذاتي 

وبالفعل... كنت مرآتي!! 

رغم أن رياح الزمن محت الكثير من ملامحنا ولكن مازالنا تجمعنا ملامح الألم...


 

الصفحة 54 من 61

  • 49
  • 50
  • 51
  • 52
  • 53
  • 54
  • 55
  • 56
  • 57
  • 58

المتواجدون الآن

63 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في نشرتنا البريدية

انضم إلى مجموعتنا على Google لتصلك آخر الأخبار عبر بريدك الإلكتروني.

اشترك في نشرتنا البريدية

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك
  • حين يبالغ عضو فريق في الوعود ويقصّر في التنفيذ باستمرار
  • إدارة الطاقة، لا الوقت فقط

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • المرشد في الإداراة
  • الشاعر سامر سكيك