- التفاصيل
- كتب بواسطة: مهند صلاحات
- الزيارات: 8
رسالة لصديقتي النحلة
(قبل أن نبدأ)
كلما ترددت لذاكرتي كلماتك في حديثنا عن زهرة برية لا تنبت في بلادنا تسمى الحرية
"أتذكر مقولة جان جاك روسو : " يولد الناس أحراراً .. لكنهم مقيدون بالأغلال في كل مكان
(بداية عادية جداً)
أنا واثق سيدتي أن كلامك المتدفق كالنهر، سيكسر هذا القيد، فرغبة مجنونة بالحياة والحلم بالأفضل تشبه ثورة، وإرادة شعب تسكن فيك، وإن كان هذا الاحتلال يا صديقتي من صنع أيدينا، أو من صُنع من سبقونا من حدادين صنعوا أغلالاً وضعت في قيدك يا امرأة من بلدي
صنع لك جدي قيداً في سوق النخاسة الشرقية القديمة، سوق عنترة والجلاد، وسوق شهريار وشهرزاد، وسوق النساء الموزعات حصصاً كرغيف الخبز، للجند العائدين من الجيش للترفيه فقط
الذي لا أفهمه حتى اللحظة هل أجدادنا كانوا حقيقة أميين حين وضعوا هذه الأعراف، ولم يقرأ أي منهم لواسيني الأعرج في "كتابه كتاب "الأمير" ليقول لهم : " أمام الموت يتساوي كل شيء إلا الحب الذي نكنه للآخرين
ربما لو قرأ أحدهم أو كلهم هذه العبارة ووقفوا عندها لحظة، لكانوا أعادوا النظر في كل ما قالوه
لكني أكتشف مرة تلو الأخرى أن العصر الذي عاشوا فيه هو الذي كان أمياً لم يقرأ يوماً كتاب الإنسانية، أو مواثيق حقوق الإنسان البديهية التي تحدد علاقة الإنسان بالإنسان بكل مراحله الطبيعية، كما تتحدد مراحل النحلة بالزهرة، والطير بحبة قمح الحقل
ربما كنا بحاجة أكثر لأن نحيا في عصر نعيد- نحن- النظر في كل ما قالوه وكتبوه لنا، أو حفروه على مسماريات التاريخ البشري وربما تحديداً العربي، الذي كان حاضرهم الرجولي وواقعنا المأساوي ومستقبل أجيالنا ربما الثوري ، أو المدني
العالم يا صديقتي المتأثرة بكل حساسية مفرطة من كل ما حولك،ربما يكون قد وصل إلى كوكب أبعد من بلوتو، وأكثر حرارةً من المريخ، وأكثر حباً للبشر من كوكب الأرض المزدحم بسرمدية العبارة وتفوق الذكور في عصر اللاحروب
ربما لحظتها عزيزتي ستقول حفيداتك ما أردتِ قوله اليوم، ومنعتكِ الحواجزُ والقيودُ التي تحدثَ عنها روسو فتضحكين كزهرةِ نرجسِ لامس خديها الندى
هل سمعت من قبل عن الحرب بالكلمات أو ربما عما ابتكره نزار من الرسم بالكلمات ؟
دعينا في هذه اللحظة الخطابية الرسمية جداً أن أطلب منك إختراع أسلوب التحليق بالكلمات، فما رأيك أن نحاول معاً، ونحاول رسم جناحين على طريقة الملائكة الصغار أيضاً في روايات الأطفال قبل النوم، والهرب من الغولة والاختفاء على طريقة "حديدون" على شجرة التين
ما رأيك أيضاً بالإسراع قليلاً حتى لا يأتي الشتاء ونظل بالجوع من الكلمات كجندب الشاعر "لافونتين" بالخرافات
إذا حلقي مع الكلمات أكثر فما زال في الفضاء متسع لكي تحلق طيور متمردة تحمل بمنقارها الحب والغضب
أجنحة الطيور إن التقت لا تتكسر، لكنها تزيد في الارتقاء علواً
في الأرض متسعٌ لمن يزحف ومن يمشي على أربع، وربما على اثنين ويداه معقوفتان للخلف يبحث في التراث عما يقيد طفلة تود أن ترضع من ثدي حرية .ومن عمامة ترقد على صدر من فكرت ...فقط فكرت ولا بقية
ففي ظل وجود الخانقات هذه لا يُطلب منك أكثر من أن تفكري كي تُمنحي شهادة وفاة، احتجاجاً، أو وداعاً، أو في محاولةٍ بائسةٍ للتعبير عن الغضب للتكفير عن خطيئة لم تُرتكب، في عصر صارت الكلمة تمتهن، وتتهم، ويُلقى عليها التهم في المحاكم الدولية والعشائرية كأيلصٍ مارقٍ سرق الهدايا والعلب من جعبة بابا نويل كان ينوي وضعها في جراب طفل ينتظره ليلة الميلاد
سيوف لم تظهر في المعركة في عصر الهزيمة تُشحذ على رؤوس النساء، والولد والكبد يقطع بأيدي الطغاة في قلب المدينة
رجال القبيلة مصرون على الثأر من القبيلة الأخرى، ودمائنا تُفرق بين الدول، والعمائم التي سلمت المدينة، والوجوه الدبلوماسية وغير الدبلوماسية، والسادية أيضاً، وربما الأتاتوركية التي تبحث عن إمكانية قطع رأس الفكرة على الطريقة الطالبانية أو الديمقراطية جداً، فهنالك طرق ديمقراطية في الإعدام، في اختيار لون ونوع الحبل الذي سنشنق فيه، وربما تحديد نوع السكين التي ستقطع الرأس إن كانت من "الستانل ستيل" الأصلي أم المقلد في هونكونغ، هذه ديمقراطية الموت الشرقية
إرثنا اليوم هو ما نملكه من مدنيتنا التي ترتقي بنا كبشر، نلتقي كأي أثنين في أي مكان بالعالم ، نجلس تحت ظل أي شجرة دون تحديد نوعها أو موسم ثمرها، لنشرب فنجاني قهوة كل حسب طلبه، أي نوع من القهوة ولن نشترط البرازيلية، وربما لا تفضلين القهوة فتطلبين عصير البرتقال، وليس بالضرورة أن يكون يافاوي المصدر، سيكون لذيذاً أيضاً لو كان من واد الباذان مثلاً، ستروق لك الفكرة بالتأكيد لارتباطي في المكان الذي جاءت من البرتقالة التي تشربين
ترتبط كل الأشياء ببعضها ويصبح مجرد وجودك في الحياة مرتبط في ما يمس الأشياء غير السطحية عندي، حضورك في أي مكان أكون فيه، وإحساسي بوجودك حيث أمضي، ونبقى صديقين دون أن يكون هنالك مقدمات للتهرب من... أو الاختفاء خلف شجرة الجيران في الحي، كي نتحدث فقط عن الثابت والمتحول في كتاب أدونيس وماذا قصد، أو أن نهرب خلف رفوف المكتبة العامة كي نتحدث في ما استجد لديك من نصٍ. شعرت للحظة بأنك كتبته في لحظة اللاوعي وأحببت أن تقرئيه لي بصوتك دون أن نجد من يحدد لنا عورة الصوت لنحاول أن نطير دون أن نصنع أجنحة من ريش الدجاج الذي استوردته حكومتنا من البلاد الموبوءة بأنفلونزا الطيور لرخص أسعاره هناك، ودون أن نلصقه بشمع كان الأولى به أن يظل خنادق مملكة النحل، حيث هنالك فقط تحكم ملكة
هل قلت لك من قبل بأنه يربطني بمملكة النحل رابطة غريبة جداً، وهل لاحظت مثلي أيضاً وجه التناقض بين الأنظمة لدينا حيث يحكم الرجال دوماً، ودوماً يخفقون في حل أزمة البطالة، ومشكلة الاختناق المروري، والحد من ظواهر الغازات السامة المنبعثة في الفضاء، وهجرة الكفاءات إلى البلاد الأجنبية، وأزمة البريد المستعجل الذي يصل بعد سنة ضوئية، وحتى في المعارك يرجعون مهزومين.
بينما في مملكة النحل حيث تحكم الملكة كل شيء يسير بنظام عجيب غريب، والأكثر غرابة أيضاً أن المملكة النسوية هذه لم تحل مشاكلها العالقة فقط، بل تعطي الناس جميعاً في الممالك التي يحكمها الرجال "عسل".
فما رأيك سيدتي أن تطيري على طريقة النحلة؟، أو ربما تكونين أنت النحلة ؟
لم ترق لي الفكرة، فذكر النحل لا يصنع العسل
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زكريا العمري
- الزيارات: 10
ليس بيدي أن أفعل شيئا الآن
فأنا لا أملك أن أبكي
لا أملك أن أنطق آهاتي
لا أملك أن أفرج عن زفراتي
طعنوني غدرا بالأمس
واليوم داسواعلى رفاتي
ومن قبس جبروتهم أحرقوا
عمري الآتي
قتلوني
فأنا على أديم الأرض
ولم يصبروا حتى يحين مماتي
كبلوني
ألجموني
فلم يعد يدوي في الأفق صدى كلماتي
حرموني من أن اكون أنا ذاتي
وفي سجن الصمت والإحباط لم تجدني عبراتي
أجبروني أن أسير على شوك الأسى
فكم تمنيت الموت
لكني أعيش لأمل أن يتركوا لي
ذكرياتي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: يسرا شتيوي
- الزيارات: 13
قل لي أيها القمر ماذا فعلت كي يحصل لي ما حصل؟ قل لي أيها القمر لماذا فعلت ذلك ؟ هل جزائي ذالك لأني كنت صادقةً في مشاعري , واضحةً في هدفي عاشقه في كلماتي , اه أيها القمر كم أشتاق لمجالستك لأتسامر معك .لأحدِّثكَ عما يخالج قلبي من الآلام , ومن آهات تمزقه ،من جروح لا يستطيع أحد أن يشفيها .. أريد أن أتحدث معك , أريد أن أبكي لك أريد أن أصرخ، أن أحطم ،أن أهجر الجميع كي أعيش لوحدي.. نعم لوحدي لأن قصتي الأخيرة انتهت بنهايةِ الفشل لما ذبلت ورودي التي كنت أسقيها بالحب والإخلاص والبساطةِ والأمل والحياة.
في تجربتي الأخيرةِ تحطمت سفني على أمواج بحر قصتي وغرقت أشرعتي ولم ينج منها أحد ما وغربت شمسي وغاب قمري فحل ليل حالك مظلم لا نهاية له !!.. نهاية لم أكن أتوقعها في قصتي التي حاكتها الحياة لي ولعب القدر في إيجاد الصدف ولعب الأدوار , كأننا دمى تحركها خيوط الزمان فتوقفها حيناً وتحركها حينأ وتقطعها آخر لكي تأتي بغيرها.
ولكنني أرجع مرة أخرى وأنظر اليك يا قمري وأتساءل : ماذا فعلت ؟؟ هل أستحق ما جرى لي ؟؟؟ هل سأستطيع أن ألملم حطام سفني وأخيط أشرعتي لتجري مرة أخرى؟؟ أن أزرع وروداً لايشبهُ الورود التي ذبلت؟ وأن أحيي قلبي بحب الله وحب عائلتي؟؟
- التفاصيل
- كتب بواسطة: يسرا شتيوي
- الزيارات: 11
عندما أكون بين الناس أترقب حركاتهم ,نظراتهم , ايماءاتهم ,وأتأمل فيهم ,محاوله ان أفهم ما يحيط حولي... أمارس الجريمه النكراء في صمتي ،وأخترق القانون البشري فأمارس القتل والسرقة.. ولكن في صمتي ،أفكاري، آرائي
حتى لا يكون للناس دليلاً على جرائمي التي أرتكبها بحق البشرية!! هذا عندما أكون بين الناس ولكن .... عندما أكون أمام عشيقي وحبيبي ورجلي الشرقي المفضل لدي والذي نسجتُ قصته في مخيلتي وقبع في أفكاري وانغرس في قلبي وجرى مجرى الدم فيه..عندها أكون كالعصفورة التي تحوم حوله.. كالوردة التي تحلو في عينيه وتسكره برائحتها العطرة وكالنسمة التي تداعب وجنتيه برقتها وكرواية شرقيةٍ رومانسيةٍ يكتبها كاتب مبدع يفرغ فيها كل مشاعره وأحاسيسه المرهفة الصادقة لا الرخيصة التي تباع في سوق النخاسين ، فأكون الهواء الذي يتنفسه ..والماء الذي يمده بالبقاء ... والحب الذي يمده بالحياة والاستمرار لأني معه عرفت الحب الحقيقي الصادق بعدما كان سراب ووهماً ، أسمع عنه في الروايات والمسلسلات المكسيكية.. بل هذا ما أحسه ولا أحسن فِعله في الواقع لكني أجعله حبيس كلماتي ، مشاعري ،أنوثتي ،إنسانيتي التي قد تجد من يفهمها لكن دون كلل أو ملل
فهل أنا مبالغة؟
- التفاصيل
- كتب بواسطة: يسرا شتيوي
- الزيارات: 9
أبحث عنك
أنا وحيد في عالم كبير موحش كهذا العالم ..أبحث عنك فلا أجدك!!
أين أنت يا قمري أين ؟ أأبحث عنك في عيون الحواري؟ أم أبحث عنك بين القلوب الحائرة؟ أم بين خناجر الغدر؟ أم أبحث عنك في بحور الحب الواسعة التي لا قرار لها ؟
هل أبحث عنك بين الابتسامات الساحرة ,أم بين ملائكة الرحمة ,أم أبحث عنك في أوراق الزمن الغابر المتطاير بين طيات القدر وصفحات النسيان؟
أين أبحث عنكِ يا إنسانة؟!..
هل أبحث عنك بين كلام الناس ؟أم في هتافات المتألمين ؟أم في دموع وآهات المجروحين؟ ... أم أبحث عنك بين الضحكات المتعاليةِ والهمسات الهادئةِ والابتسامات المتألقةِ والنظراتِ المسروقة؟ ... أم في نفسي التي أسقمها القدر وأتعبها الزمن؟ هل سأجدك بداخلي؟وهل ستسبحين في قلبي وفكري ؟ هل ستكوني أنت أنا وأنا أنت ؟؟؟؟
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أريج حنون
- الزيارات: 8

- التفاصيل
- كتب بواسطة: لبنى بدوان
- الزيارات: 9
شجون الليل يمحي ما خطه الألم البعيد...
وسكون عينيك حبيبتي انفجار لفجر جديد....
طير الصباح يطير....
فٌرحا يزقزق حبا للشمس والسماء والخضرة... وكل شيء جميل
مثلك جميل
يا هازمة إعصاري وفاتحة أقفالي
بسحر عينيك أنا أضيع
وعند حدود ثغرك المتبسم... ادخل حدود الخيال وأطير... أطير.. كنجم ملتهب يبحث عن زاوية .. بكونك الفسيح
فلا تبخلي علي مليكتي... بترياق الحياه
فلا نبض لقلبي دونك ... يا حياه.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خالد جوده
- الزيارات: 15
- التفاصيل
- كتب بواسطة: أحمد دعدوش
- الزيارات: 10
رسالة إلى أخي المراهق
أحمد دعدوش
أخي العزيز:
ترددت مراراً قبل أن أكتب إليك، ليس تشاغلاً عنك بل تفكراً في مدى تقبلك لما سأهمس به في أذنيك. أغلب الظن أنك في غنى عن تذكيرك بحرصي عليك، وتوقي لرؤية البسمة وهي تملأ من جديد ما بين وجنتيك.
أراك اليوم على غير عادتك، فلم تعد كما عرفتك مفعماً بالنشاط والحيوية، وعهدي بك فتى صغيراً لا يكف عن اللهو والتوثب في أرجاء المكان، حتى تكاد تلامس السقف بأطراف أصابعك، فبتّ اليوم هادئا متزنا تعلو وجهك مسحة من حزن، وتغلب على صوتك نبرة غلظة تخفيها في خجل بالإقلال من الكلام. أراك مضطربا مكتئبا كلما تفرست في وجهك ملامح الجِدّ، وكأنك قد حملت على عاتقك ما تنوء به أكتاف الرجال. تسعى والدتك للتواصل معك فتنزوي عنها بجفاء وغلظة، غير مكترث لأصول الأدب وأخلاقيات الحوار.
ألاحقك بعيني على غفلة منك، فأراك تمضي الساعات الطوال متأملا صورتك في المرآة، منعما النظر في وجهك الشاحب الذي بدأ يكتسي بالشعر، عابثا بعيوب بشرتك على أمل أن تغدو في صورة أفضل. تصفف شعرك الذي أطلقته على غير هدى بالرغم من اعتراض والديك، وتكشف عن زنديك الغضين محاولا اعتصار عضلاتك الضامرة.
تمضي جُل وقتك منزويا في غرفتك، هائما في أحلامك مطرقا في أفكارك، وكأني بك تنسج في خيالك الخصب من الأحلام ما تطال به عنان السماء، حتى خُيل إليك أن لن يقف شيء عائقا دون منالها في يوم من الأيام.
أراك واثقا من نفسك إلى أبعد مدى، تمضي في الجدل إلى أن تصرع خصمك، والكل خصوم عندك. لم يعد وارداً في حساباتك أن تكون مخطئا على الإطلاق، ولن تتورع عن صب جام غضبك على كل من خالف رأيك الذي بات من المسَلّمات لديك. كرامتك باتت على المحك، والويل كل الويل لمن يجرؤ على الغمز أو اللمز، فأنت اليوم أسطورة الرجولة التي لا تُقهر، متأهب دوما للدفاع عن رأيك ضد أي خطر محتمل، فإذا ما أعجزتك الحيلة وافتقدت الكلمة، أو خانتك الألفاظ عن الإتيان بالبراهين المفحمة، عمدت إلى عنق خصمك فخنقته، أو إلى رأسه فهرسته، وربما عاجلته برفس بطنه ولكم وجهه وصدره إلى أن تطفئ جام غضبك بالتشفي منه على أية صورة.
أخي العزيز:
لستُ الآن بصدد وعظك والإملاء عليك، فما أنا بأهل للنصيحة، ولا أنت بمحل التتلمذ والتلقين. غير أني ما اندفعت - بكل حبي ومودتي- للكتابة إليك إلا بعد أن وجدت في قلبي يوماً ما يختلج الآن في صدرك، وخبرت بالأمس القريب ما تمر به اليوم من ضيق وضنك وحرج، فعمدت إلى قلمي عسى أن تجد في كلماتي هذه شيئا مما تسلي به قلبك وتؤنس به وحشتك، وتمسح به عن وجهك مسحة الحزن الذي لا مبرر له.
كنتُ بالأمس مثلك، هائما على وجهي، أمشي على غير هدى. لست أدري ما الذي ضاق به صدري حتى ضاقت علي الأرض بما رحبت، ولكني أذكر تماما أني خِلت الدنيا كلها تقف يوم ذاك في وجهي وتتربص بي.
كان الحزن هويتي، والقلق والحيرة والضياع صفات لا تفارقني. صراع دائم مع كل من حولي، وشك قاتل في كل ما خبرته وتلقيته منذ ولادتي. أشياء كثيرة تافهة تدفعني للجنون، وحالات عجيبة من النكوص تدفعني للبكاء كالأطفال كلما أعجزتني الحيلة.
أعود اليوم إلى بعض مذكراتي التي سطرتها في حالات من ذلك القلق القاتل، وحسبك أن تتصور ما فيها من جنون، ولعلك ـ إن قرأت بعض ما فيها ـ ستحسب أنها مشروع مجرم خطير يتربص بكل ما حوله لينتقم منه.
لم تعد لدي آنذاك حقائق أو عقائد أقنع بها، وكاد اللا شيء هو شيء وحيد أؤمن به. نعم، كنت أصلي فروضي و ربي أدعو ، ولكنها كانت مجرد خيط رفيع قابل للاهتزاز، وهو كل ما تبقى من مسيرة تعليمي وتهذيبي طوال سنين. لست أدري عمّ كنت أبحث ؟ ، ولا أذكر أي حلم كنت أرسم، فكل أملي كان محصورا آنذاك في الخلاص مما أنا فيه.
لعلك لم تجد من الظروف ما يوقعك في مثل هذا الضيق، ولكني أؤكد لك أني كنت أبالغ دائما في استيائي وامتعاضي، وحسبك أن تعلم أن ظروفي اليوم لم تتغير كثيرا، وأن كل ما حدث هو أني تعلمت كيف أتصرف بظروفي دون أن تتصرف بي.
لست أدعوك ـ أخي العزيز ـ للتفلسف ولا للتصوف، فأنت اليوم رجل عاقل قادر على صناعة تجربته وكتابة قصته، ولا أظن أنك ستعجز عن كتابة صفحاتها الأولى في هذه الساعة، فما الذي يدعوك للمضي على ما أنت عليه ؟ .
دعني أُسر لك بدرسي الأول، فقد كان أول ما تعلمته هو أني ما خرجت من متاهتي تلك طوال سنين إلا لأني لم أكن راغبا في ذلك. لعلك ستدهش من هذا، ولكني أصدقك القول أن غروري كان يمنعني عن التفكير بالتغيير أو حتى الاعتراف بأني في حاجة إليه. بمعنى آخر، كنت أتلذذ بآلامي وأستعذبها، وأؤمن بأني ما زلت مسيطرا على الوضع على الرغم من كل ما أنا في من ضيق وقلق.
عنادي ـ إذن ـ كلفني المزيد من الضياع، وأخّر مشروعي لبضعة سنوات، قضيتها - راضيا- في الهمّ القاتل الذي أفضل فيه الموت على الحياة!
أخي الحبيب :
لست أميل إلى الشعارات الرنانة التي يطلقها بعض المحترفين، كإيقاظ العملاق الذي في داخلك، وإطلاق العنان لقدراتك، والتخطيط المنهجي لحياتك. فعلى الرغم من الفائدة الكبيرة التي ستجنيها من هذه البرامج، إلا أني أدفعك أولا للتأمل في ذاتك، وأن تحرر نفسك قبل كل شيء من قيودك.
لا يمكن أن تنهض ما لم تتخلص من مخاوفك ومنابع القلق التي ترهق كاهلك، إياك أن تهرب منها، أو تسوّف النظر في أمرها، فأنت الآن أقدر على ذلك من أي وقت آخر.
حياتك تخصك أنت وحدك، فلا تتوقع من أحد أن يهتم بأمرك أكثر منك. مخاوفك التي تنوء بحملها لا تعني أحداً غيرك، فلا تلق باللائمة على من حولك.
أنت من يفكر ويتأمل ويصنع ويخطط، وأنت وحدك من يتحمل النتائج ويحصد الثمار. لا تظن نفسك فقيرا عاجزا، فأنت تملك نفسك ؛ حياتك وصحتك وفراغك، وأمنك وغناك وشبابك، وكثير مما يفتقده الملايين في شتى أنحاء الأرض ويحسدونك عليه.
ما أظن أن فاشلا سيقرأ كلماتي هذه حتى آخرها، ولا أشك في أن رسالتي هذه ستُؤخذ على محمل الجد، فأنت الآن - أخي العزيز- كامل الأهلية، ولك الحق في أن تقرأها كيفما تشاء، وأن تتخذ قرارك بنفسك.
مع محبتي،
أخوك المحب
أحمد دعدوش
13/12/2005
- التفاصيل
- كتب بواسطة: د . حقي إسماعيل
- الزيارات: 14
(( إنّ الرّجالَ أطفالٌ في حضرةِ النّساءِ )) !!
هل تعتقدين يا طفلتي أنّ الرّجال رجال في حضرة النّساء ؟؟؟
إنّ الرّجال أطفال في حضرة النّساء
والنّساء أمهّات في محراب الأطفال
ها قد أشرت إلى عيوني
فأنت فيها
زبرجدا
أقحوانا
زنبقة
تتلألأ ... تتوقـّد ... مليون مرّة
وأنا أحتاج الأمومة ـ ولو مرّة ـ
*************
بحت إليها
فألفت عليّ مشاعر
أشرت بإصبعي
أنبّهها
فأشارت إلى سلاميّته
العليا
هذي أنا
*************
على العضد لا على السّاعد
رفعت الدّير ، رفعت الهوى
استنجدت فلم أسمع صدًى
وقرّرت بعد تفكير
أنّ الرّجال أطفال في حضرة النّساء
- التفاصيل
- كتب بواسطة: زينب عبد الكريم سلمان المسجن
- الزيارات: 14
عــذراً
عـذراً عزيــزي فقـد تلمسـت فيك الوفـاء
و نَسيِـــت أنــكَ للنــذالـــة رئيـسـا..
عــذراً عزيــزي فأنــا تمنيــت منـكَ الحــب و الإخــآء ..
و نسيِــــت أنـــكَ مـــنَ الكُـــرهِ ولـــدتُ ..
عـذراً .. و عــذراً إذا ما أسأت إليــكَ ..
بتفاهــة الحــب الـذي خَلَقــــتُ ..
و عـذراً عزيــزي إن أنــا ..
أطلـــت عليــــك و لم أقتصـر الــدرب ..
عـذراً فلســت سـوى جاهلــة ..
في عالمــك الذي زرعتَ فيـه الشــوك ..
عـذراً .. فأنــا لســت سوى ..
عاشقـة ، هائمـة في العشــق ..
و عذراً عزيزي إذ أنـا ..
و لدت في هـذا الدرب ..
عذراً .. عذراً عزيــزي فأنــا ..
كنــت أظنــك عالمـاً بالحــب ..
لـم أكـن أعلم بأنـك لست سـوى عابث ..
و سيـــد لألعــاب المكــر ..
عـذراً حبيبــي إن أطلــت عليـــك ..
و عـذراً إن لوثـــت نذالتــك بطهارتــي ..
عـذراً إن أنــا دنســـت حقـارتـــك بكرامتــي ..
عذراً إن أنــا شوهــت منظـار كراهيتـك بمحبتــي ..
عـذراً إن أنــا إقتلعـت الشـوك الذي زرعـت و زرعـت ورودي ..
عـذراً إن أسأت لعالم الكبـار بطفولتــي ..
عـذراً إن دخلـت عالم المكر خلسـة و قبَّحتـهُ ببـراءتـي ..
عـذراً إذا ما كلماتـي أثرت فيـك فأنت من البدايـة شـارد السمـعِ ..
عذراً .. عذراً سيـدي فأنـا الآن فهمــت روايــة العشق ..
عـذراً .. و عـذراً لأنـي تأثــرت بالحب ..
عـذراً عزيــزي .. عـذراً لأنـي أقحمتـكَ في عالم الغباءِ ..
و أنــت بكـل حقارةٍ وصلــت لقمـة الذكـاء ..
و ما الذكـاء في ناظريـك إلا أن تعـزف على أوتار صغيرة ألحانـك ..
أن تجبرهــا علـى السهـر لتمنــي نظرتيـــك ..
أن تجعـل قلبهـا يعزف الحب و أنـت على أوتار غيرهـا تعـزف ..
أن تأمــرَ قلبهـا الصغيـر أن يستوعـب الحب الذي تعرف ..
و ما الغبـاء في ناظريــك إلا أن أصدقـك ..
و أسهـر لأجلــك ..
و أبلـل وسادتـي بدمـوع غدرك ..
آه فقـط من الغباء الذي تعرف ..
و من الذكاء الذي وقعـت فيه ..
و لكـن لا يسعنـي سـوى القـول ..
عـذراً .. و عـذراً إن أنـا هزمـت ذكاءك بغبائي ..
و عـذراً إن أنـا رفعــت على سلاحـك دمعـي ..
عـذراً إن أنـا تذكرتــك يوماً ..
و نسيــت في حبـكَ عذابـي ..
و شكـراً .. شكراً عزيـزي لمـا فعلـت إزائــي
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمود يوسف
- الزيارات: 10
تمرالأيامُ والبَلوَى تغط في قلبِ الجُب المُر حيث الوجوه الجامدة واجتناء الأهوال...
لا دار،لا وطن!! حتى الكنف والكُنية والجنسية أمست أموراً منفية، صمتت الأنهار عن المباح، لا أمنٌ يحلُ!! يحتل قلب النار. ..ذابت النغمات وخفقات العناق في انهيار الجمع.. في الانتظار
،ترنحت الديار ، تلاشى النهار خلف الزوابع، لم يعُد ثمةَ قلب للرنين ،أصاب الشللُ الألحان والأرواح في الهبوبِ كي تموت مرت خطوات الأيام جوفاء طواها زهق الأرواح وطعم الرماد، لم ينس العمر الهوى والحنين
وتمضي الأيام فى أسى وأنين بلا موعد ولا حساب،و يأتى ربيع الوعد فيحتل اللقاء الود تغتاله الأسرار واليراع والريح الضنينة لا تهز الشراع المدُ يحمل فى طياته الآهات والنسمة الغريبة تمر حزينة كئيبة الذكريات مَنْ الذي أهدى العيونَ النار؟ ومن الذي قاد موكبَ الأحباب عكس اتجاه الريح وغنى في شهر أيلول مذبحة الحروف والدور؟ ومن حمل إليها الدَّن المملوء بالشر وبطعم الرماد ؟لقد مات الرضيع فى سكون.. ولا دار.. لا وطن!! حتى الكنف والكنية والجنسية أمست أمورا منفية، انتهت الرحلة في غضون ساعاتٍ باختراق التخوم، هوت العيون فى كمون الضلوع.. فرَّ الدف من الدفين عَلَىَ صوت النحيب ولا أحد فى السبيل يثور!! تتعدد الأمسيات ويفور الشعراء، تحتل المنصات واجهة الكاميرات، إلام المسير وماذا بعد يفيد ؟
عضت الفُتات اللسان وطعم الرماد، الطرقات مُتعرجةٌ يكسوها الوحل و يلهو بدُمية تتبدد كسوتها فتفغر أفواه الدهشة، تتساءل عما ندري.. يتنفس الحقُّ غدراً، ملأ سيفَ المارة صدّأ الوهن والشبق النفطي!! وقد ضاعت ثمرته على سُرر الغرب
أشعل حلمك، حرََّر جيدك من أروقة الغدر، اجمع أشلاء الحب وعُد إلى الطرقات فقد تسوِّي الآمالُ اعوجاجَ الأيام،وقد يفيق المارة ويتنحى الغدر ويزول طعم الرماد
فقدت القناصة الطلقات، سكتت عن الكلام، ضاعت في زحمة الخطوات، حان أوان الحسم وإزاحة الآلام فقد تجاوز الخراب مداه ولا قنديل يُشعل الأفواه، ولا ضوء نهار يبيدُ النار فلتسقط الأصوات التى تُجيد ارتداء الأقنعة واعتلاء صهوة العروق النافرة وليسقط وجه الليل تحت أقدام الخيول البائسة دجج البنين البنان بأحجار الديار وتعطرت البنات بعناق النار حتى يولد الضياء ويزول طعم الرماد
يتصدى للفكر الفكر، ويموت للحب الحب ،النفوس حائرة تسكن أزقة الصمت وتنسج الأجدبة ،جفت نبرات الإقبال، انسل الذئاب من الجحور،صارت الصرخات ودجيج الإدبار حلوةً في أركان الديار!! أقبل الهجير والأنين واعتصار العروق، والغطيط جرجر الوقت
الوهم يمتطى صهوة الغبار من جُب الحرف، يعود الدمع كالينبوع ليرسم أشلاء المسير و خُطى اليأس المرير، سقطت نجمة من الفلول فتعثرت في الجذور تتساءل هل صرنا بلا أبواب؟
الجفون أثقلها الغيوم وشاع طعم الرماد ،عفت الريح الذ كرى فخلِّ القلب يمد عيونه إلى منتهاها ،فى اشتعال رضاب الأفواه وزينة أسوار النسيان فى اشتهاء الأهواء كلُّ الحكايات..فا لنحلم بالصباح الشارد أن يعود، لقد أهدرت الطلول التي غرستها الأغنيات وأسكنتها الظل العيون كنتُ وحيداً فكفكفت الدموع والآهات وحلمت أن ألتمس الآمال التي انتهت عبر حانة الأفكار ففقدت الذكرى والتذكار، لم يمد الحب يداً في الوقت الذي طال فيه النزيف ولم بدٌّ من أن يمتطى الحضور صهوة الذكريات وعباءة الأجدادِ فلوثت الريح مقابر الشهداء ولم يبق غير طعم الرماد... لم يبق غير طعم الرماد