مجلة أقلام الثقافية
  • الرئيسية
  • هذه المجلة
  • المنتديات
  • الشاعر سامر سكيك
  • انضم إلينا

واحة الإبداع

  • الشعر الفصيح
  • القصة والرواية
  • الخاطرة والنثر
  • مقالات متنوعة
  • الفن التشكيلي
  • بحوث ودراسات
  • أدب عالمي

أقلام متخصصة

  • حديث أقلام
  • القلم الديني
  • القلم السياسي
  • القلم الفكري
  • القلم العلمي
  • القلم النقدي
  • القلم الاقتصادي
  • تحقيقات صحفية

اخترنا لك

  • أعلام ومشاهير
    • أرشيف
  • قراءة في كتاب
    • أرشيف
  • مختارات شعرية

زوايا متنوعة

  • إدارة وأعمال
  • مسرح ومسرحيون
  • شؤون فلسطينية
  • للنساء فقط
  • الصحة والناس
  • من هنا وهناك
  • علوم وتكنولوجيا
    • أرشيف
  • تربية وتعليم

موسوعات أقلام

  • أدباء ومثقفون
  • قصص الأنبياء
  • التاريخ الإسلامي
  • شعراء وقصائد
  • عقائد وأديان

تسالي وترفيه

  • شرح الأبراج
  • ابتسم مع أقلام
  • ألغاز سريعة
  • اختبر ثقافتك

الحارس

التفاصيل
كتب بواسطة: محمود ابو اسعد
نشر بتاريخ: 30 أغسطس 2001
انشأ بتاريخ: 30 أغسطس 2001
الزيارات: 14






الحارس

بدأت المباراة اصطفت الفرقتان بكامل هيئتهما ، الفريق النسائي الأزرق والفريق النسائي الثاني البرتقالي ، صالت الفرقتان في الملعب ، تسعون دقيقة ، وزاد الحكم الوقت الإضافي أربع دقائق على اللوحة الالكترونية .
انتهى وقت المباراة ونزل كلا الفريقين إلى غرف تبديل الملابس ، كان الحارس يسمع صرخات الصبايا الهستيرية ومزاحهن ،ويتخيل ما يجري داخل الصالات المغلقة ، وبعد أن يفرغن من تبديل الملابس يغلق الأبواب ويتفقد المرافق ويذهب إلى بيته ، تأخرت إحدى الفتيات وكانت تبحث عن شيء أضاعته بقي معها إلى أن وجدته وكانت سلسلة ذهبية ، شكرته على صنيعه معها .
أحست بنظراته تجاهها ، في اليوم الثاني سمع رنين التلفون وكان نصف نائم ، وكانت المتحدثة فتاه أفاق من نومه جيدا ، وكان صوتها هامسا يفوح لذة وشجون ، طلب منها قبل أن تفرغ المكالمة أن يلتقيا في احد المطاعم على الشاطيء القريب ، كانت في غاية الجمال ، لم ير مثله في خياله ، كان المكان شديد الرومانسية ، يبست الكلمات في فمه ، وجف ريقه ، وتحدثت العيون للحظة ، واطرق كليهما ،أحست بنار تتوهج بداخلها ،وكان هو يحس بحرقتها ولم يجرؤ على مصارحتها .
بادرته بالحديث ، تحدثت عن طيبته وكرم خلقه ، ومساعدته لها يوم أضاعت السلسلة ، تحدثت عن مشاكلها مع زوجها ، أحس بالضيق لحظة ، اتفقا على تأجيل الكلام لليل ، فكلام الليل أجمل ، اتفقا على ساعة الحديث ليلا .
بادر هو بالاتصال ، تمهلت بالرد فأحس بالضيق ، وعندما جاء صوتها تخيله يمر عبر أنبوب خط التلفون ، متثاقلا أجابها إذا كنت مش مبسوطة أو عايزة تنامي فلأيام ما بتخلص وممكن نحكي بوقت آخر ولا يمكن أن أكون إلا ما هو مريح لك ،انك دائمة الاخضرار وردة لا تذبل إلا بين أصابعي وهياما أغفو بين أهدابك .
لم يحس إلا بعلو همسها على وتر الكلام الجميل الذي يسمعها ، وتناها إليه صوتها خافتا أنا لا أجيد الكلام مثلك فدعنى أغفو بين أهدابك على دالية أحلامك أنت فرط الإيحاء يتحرق جنونا ، حلمت به وحلم بها وفي الصباح أفاقت على صوت زوجها قائلا : كان نومك ثقيلا يبدو انك كنت نائمة تحت وطأة كابوس استحمي واذهبي إلى التمرين سأعزمك الليلة في مكان جميل .

محمود ابو اسعد

نتوءات حزينة

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد التفراوتي
نشر بتاريخ: 06 أغسطس 2001
انشأ بتاريخ: 06 أغسطس 2001
الزيارات: 15

قص

 

نتوءات حزينة

 

محمد التفراوتي

 

هل تذهب؟

طيب ، سأجمع محفظتي انتظرني

استقل حميد والتهامي السيارة مودعين يوما كامل من العمل ، ضاربين موعدا مع السعيد في المقهى لتناول وجبة" الاسفنج " مع شاي "مشحر".

في صدر المقهى يجلس السعيد رفقة عزيز وعبد الوهاب أمام جهاز التلفاز غير آبه بمرضه الذي أفقده نعمة النوم بفعل تأثير الدواء إذ تبدو ارتخاءات جفنيه وذبول أهداب مقلتيه تتخللها ابتسامات وضحكات قوية نابعة من قوة شخصيته ذات الطيف البدوي ...

طال مكوث عزيز وعبد  الوهاب أمام بائع الإسفنج منتظران دورهما وجهوز الأعداد المطلوبة من دوائر الإسفنج..

"بعد قليل ستبث قناة الجزيرة مقابلة خاصة مع السيد حسن نصر الله ".

اشرأبت أعناق كائنات مهمومة يائسة  نحو التلفاز متطلعة لمعلومة أو خبر يخرج من شرنقة الغبن والحزن..

التف رواد المقهى حول التلفاز.. وكأن الحدث مقابلة هامة في كرة القدم .لكن هذه المرة بدت ملامح الكمد والحزن على قسمات الوجوه وانفرجت أسارير محياهم بمجرد سماع إخبار قناة الجزيرة عن بث الحوار الذي أجراه "الصحفي بنجدو " مع زعيم حزب الله...

استرق حميد لحظات الحزن واليأس الذي ألم به بفعل غطرسة الكيان الصهيوني وأمام مشاهد الرعب والدمار خصوصا وأنه أتى لتوه من بيروت قبل بداية الحرب مشاركا في مؤتمر الرأي العام العربي والبيئة..

شرد حميد وأخد يعيد لحظات وشريط مقامه ببيروت لحظة لحظة متذكرا رقة رغدة و ودفئ  نجيب وابتسامات بوغوص وحيوية أمل..

جال بردهات مقر مجلة" البيئة والتنمية" وتنهد بعمق حتى سمع زفير أحشائه..

اعتصر قلب حميد حزنا واحمرت مقلتيه وبدا مسترجعا دموعا مصرة على رسم مسارها على خدود ذابلة..

فطن التهامي لشرود حميد وسفره بعيد فأرجعه إلى الحضرة السوسية

وانسل من فضاء الحزن الذي يخيم على رواد المقهى عامة.. وتعمد لاستكمال  الشطر الثاني من محادثتهما قبل ولوج المقهى 

وفي تأمل سريع انساب التهامي في استعراض  شريط ذكرياته الطفولية ومعاناته رفقته أبناء قريته، في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، مع الفقر والحاجة ومتطلبات الحياة مقابل الإصرار على الدراسة والتحصيل المعرفي..

  في مدارس" المغاسيين"كنا مجرد" فراكس" ونذهب على الأقدام مسافات طوال، جماعة من أبناء الدوار إلى المدرسة

 كان والدي رحمه الله (مبتسما ) يزودني بدرهم واحد أقتني به السكر والشاي ولزوم التغذية ..

وهناك من التلاميذ من يصطحب معه حفنة صغيرة من الزيتون إذ كنا نأكل كسرة كبيرة من الخبز بحبة واحدة من الزيتون خوفا من نفاذه..

وهكذا استرسل التهامي في سرد ذكرياته بزهو وانتشاء..

صمت برهة ، مستجلبا  سطور حياته مسعفا ذاكرته لتجود بأقوى اللحظات تأثيرا

-  هل لديك صورة تذكارية؟

علت على محياه ابتسامة طفولية تخفي لا محالة لوحة طريفة أبدعتها عفوية وبراءة

طفولية جميلة..

-تصور ،كان لنا صديق له قميص أفضل مما كنا نرتدي فجاءنا مصور لأخد صورة

 فردية  لاستكمال وثائق  ولوج قسم الشهادة الابتدائية، فما كان لنا إلا أن نتناوب على أخد صورة فريدة

 بنفس القميص ..

-  "وأخيرا حضر الاسفنج.. أين الشاي؟"

-  هرول الناذل حاملا إبريق الشاي وذهب مسرعا ..فالمقهى غاصة بالزبناء

أخد عزيز في تحضير الشاي بالطريقة السوسية

-همس حميد في أذن عزيز "هل بسملت وصليت على النبي المختار أثناء  التحضير"

- طبعا

التهم السعيد وعزيز وعبد الوهاب وكذا حميد إناء مملوء عن أخره من الاسفنج، وارتشفوا الشاي...

بدأ العد العكسي لبث الحوار مع زعيم حزب الله

قرر حميد والتهامي الالتحاق بمنزلهما لسماع اللقاء بتركيز دون ضجيج المقهى .

 

 

 

الحلم المغتال

التفاصيل
كتب بواسطة: غلاب فؤاد
نشر بتاريخ: 24 يوليو 2001
انشأ بتاريخ: 24 يوليو 2001
الزيارات: 17

التقيا كالغرباء وتحابا كالغرباء وافترقا كالغرباء وعادا بهم الزمن الى نفس المكان والى نفس الحديقة التي جمعتهم ذات ربيع مشمس وكلاهما مثقلا بجراحاته الدامية لتعود القصة من جديد من مقبرة الزمن وقد مزقت اكفانها بعد عشرين عاما خلت وعاد البوح على طاولة القلب مكفنا في اريج الورد بعد ان ضاقوا ذرعا بهذا الصمت الطويل وانحنت الاشواك صاغرة فاسحة الطريق لقلبين مزقهم البعد والهجر لنستمع...
قالت له هل تقرا لغادة السمان
قال لم افرغ بعد من قراة نفسي
قالت انت تحاول ان تخفي نفسك عن نفسك
قال لا ابدا انا منذ زمن احاول ان التقي بنفسي خارج هذه الفوضى في هيكل الحياة
قالت هل تسمح لي بقراة هذه القصيدة التي بين يديك
قال سمكة تمردت على قانون الماء فلقت حتفها
قالت انت تتفلسف
وهل تزعجك فلسفتي
قالت حبذا لو تكون اقل غموضا
قال على قدر غموضي يكون وضوحي
قالت دعني القي نظرة على لوحتك الزيتية
قال وردة القيت على اشواك
قالت وهي تتصفح ملامح اللوحة ولكن ماذا يفعل هذا العصفور هنا
قال العصفور هو امل الزهرة في التخلص من جبروت الشوك
قالت وهي تخفي دهشتها المتعثرة لم اتصور ابدا انك تتقن الازدواجية في التعبير عن نفسك الغائبة
قال امل المتكلم الصمت وامل الصامت التكلم
قالت كل كلمة تقولها تصبح قصة وكل قصة تصبح رواية وكل رواية تصبح مالا نهاية.و...و....و
قال ربما هي رغبة الروح في الانفصال عن الجسد للعيش خارج حدود كهف الحياة
قالت هل افهم من كلامك انك تعشق الحرية ولو كان ثمن الحرية الموت
قال اجل فالمرء تبداحياته بشروق وتنتهي بغروب و في اعتقادي لا تتم الحرية الا في حدائق الروح
قالت وكانها تعيد ترتيب هندام سؤال معجز ارغب في قراءتك ككتاب مفتوح فماذا ستقدم لي
قال وهو يطفئ سيجارته اقدم لك احزان الغروب وحرائق الروح وبعض من زهور جبال هالا المعطره..
قالت وماذا تود انت مني
قال(هل تسمعين صهيل احزاني)
قالت ولكنك رميت بانفاسي العطرات للريح قبل عشرين عاما وكنت قد تخليت عن احزاني وسخرت منها وهي تعبر الشباك في ليلة ماطرة في طريقها اليك
قال وكانه تلقى صفعة في قلبه // لا جدوى من النفخ في رماد الماضي//
قالت ولكنه ماضي امراة يتيمة حانية وهبت لك روحها وحياتها ودفى مشاعرها ولم يخبوا لهيب شوقها لحظة واحدة
قال وكانه ينتشل نفسه من فوضى خواطره عشرين عاما من الفراق والصمت عشرين عاما وانا اعيد قراءة رسائلك المعطرة بانفاسك والمبللة بدموعي على ضوء شمعة
قالت وهي تمسح دمعة حارة ولم تقوى على كبح جماحها عشرين عاما وانا اقرا رسائلك الاخيرة بنفس الوجع وبنفس الالم وبنفس الفجيعة
قال ولكنك تخليت عني واخترت باريس.....
قالت وكانه صفعها في قلبها لم اختر باريس ولم اتخلى عنك ولو تخليت عنك ماكنت عدت لاجلك..
باريس منحتني كل شيء الا انت والوطن.......عشرين عاما وانا اتقمص واعيش في شخصية غريبة عني.........
قال وانا ايضا منحتني الجزائر كل شيء الا انت ومنذ عشرين عاما وانا احاور الصمت وافكلر في اخر جملة وردة في رسالتك الاخيرة-//ابي لن يبارك زواجنا ابدا//-
وكنت انذاك مجرد طالب جامعي لا يملك في الاحيان ثمن السجائر بغص النضر عن ذالك الشعور الذي كان يمتص دمي...
قالت ومات هو ذالك الشعور الذي يمتص دمك من عروقك وانت في الجامعة
قال كنت اشعر في الرغبة بالموت وانا ارى الحلم يحتضر امام عيني ويلفظ اخر انفاسه ولكن اغتيال الاحلام رميا بالرصاص ليس من عادة العشاق
قالت هذا صحيح ولكن ابي متزوج من فرنسية وانت تعرف ذالك فهي ترفض ان العيش في الجزائر وابي يؤفض ان يتركني هنا حتى لا اشعر بانه تخلى عني بعد رحيل امي الى العالم الاخر................وتبكي فراق الام وفراق الحبيب والوطن.....وسافرت رغما عنها تاركة قلبها معه...سافرت عائدة الى باريس جسدا بلا حياة وحياة بلا معنى تاركة اياه على قارعة الضياع باع لوحاته بثمن بخس الا وردة القيت على اشواك قبل ان ينتهي به الامر الى الجنون
النهاية

زيارة مريضة

التفاصيل
كتب بواسطة: مالكة عسال
نشر بتاريخ: 15 يوليو 2001
انشأ بتاريخ: 15 يوليو 2001
الزيارات: 13

 

زيارة مريضة

 شدتني من تلابيبي  برفق قائلة

من هنا من هنا

 دلفت نحو باب هشيم مفتوح ،وضعت رجلي على أول السلم سائلة:

 في أي دور؟

 أجابت:

 في السطح في السطح وليس في الدور  ...

فهمت...وتابعت  الصعود إلى أن انغمست في ظلام دامس أخذت أتحسس الجدار مخافة الكبو، إذا بأشياء مثل الفتات تتساقط،  وأخرى كالعلك تلتصق بيدي؛ وكم من حفرة استفزت قدمي ساخرة من غربتي الغية واصلت السير بوقع هامس حتى لا يتطفل على البيوت المجاورة استسمحيي ياخاله أتعبتك فاهت الصغيرة بحرج لا عليك كم بقي من دور ثلاثة لأننا في الدور الثاني انقطع الحوار وتلاه صمت مؤقت ترادف الخطوات بنبضات متلاحقة ولهات مرتفع جف على إثره الحلق ..فلاحت إلى مخيلة صورة أحد السلالم الرخامية المتلألئة العاكسة لطيفك تحت خيوط الإنارة .وكأنك تسير على لجة ماء ...ورائحة المنظف المنعش تشظف أنفك والجدران ترد الصدى .مزدانة جنباتها بأصيص الأزهار أمسكت بناصية المسكن المركن في السطح .بابه متخل عن مصراعيه .اللهم الستار المتدلي المظلي ببقع سخافة الأيام .مساحته تقل عن أربعة أمتار سقفه قصديري به ثقوب .لا ماء ولا كهرباء محط أنواع هزات فصل الشتاء .كما هو مستودع عفوا قمامة لذرع زوابع فصل الصيف ...وقفت مشدوهة أمام هذا الصندوق العجيب الذي يسكنه ألإنسان في حجم وصيده كلب بإحدى الفيلات لحراسة حديقتها .وعادة الكلاب يكرهها الأطفال .يتضايقون منها .فتراهم يتحاملون عليها رميا بالحجارة إلى أن تتوارى .بينما يداعبون القطط والكتاكيت برفق ...ومرة سألت طفلا ..لماذا تهاجم هذا الكلب يا بني فهذا  حيوان وعليك اللطف به

فرد الطفل وعيناه جاحظتان ملاحقا الكلب

إن الكلب حيوان غدر

الكلب حيوان أمين يحرس بيتنا

لا..الكلب مفترس إذا أمسك بك ينهش لحمك ويمتص دمك  يتلذذ .لا تتقي فيه فالكلب كلب ولا شيء غير أنه كلب ادخلي يا خاله ادخلي ...قالت الطفلة عند مقربة الباب لطمتني رئحة ما ...رفعت الستارة وأحكمت تعليقه جانبا .فتراءى لي سرير وسط الغرفة مشلول .عوضت ساقه المبتورة بحجر يجاور صندوقا خشبيا يحتضن أواني لقيطة .وفي ركن آخر كلكل من  الأسمال الممزقة .وسطل تجرد عروته .ربما وضع للتبول والتغوط .المريضة على شواردها تلعق مواجعها القاسية بالفينة والأخرى تداريها بأنات عليلة متواصلة .قربت الابنة منها هاتفة

أمي أنظري هذه زائرة جاءت تخبر أحوالك استيقظي .طالما شكوت انعدام الزيارة والزائرين التفتت المرأة برأسها الملفوف .يعكس حفريات السنين  الأليمة .ووجه شاحب يحمل عينين يابستين وشفتين ذابلتين يعلو جانبيها زبد ...أخرجت يدها النحيلة لجذب الغطاء وهي ترتعش مرحبا بك بنيتي عبارة انزلقت مرتجفة من بين الأسنان .وهي تفتح جفنيها تارة وتغمضها أخرى

هذا واجب .قولي يا خالة ما الذي تحسين به ألم تخبرك الطفلة يا بنيتي قالت والحروف تتلكأ

لا أبدا

فأزاحت الغطاء وأخرجت ثديا سقيما ينز قيحا عليه ما يشبه الوحل مرجاني اللون

أريتك الرحمة يا بنيتي ثدي مريض بالمرض القبيح حفظك الله منه

وما هذا الطلاء ألأحمر قلت متعجبة

إنه سيدي المهدي الظاهر ممزوجا بالماء يشفي هذا النوع منا ألأمراض على حد نصائح بعض السيدات

يا خالة هذه أوساخ والجرح يلزمه التطهير وأدوية طبية لا هده الأشياء قلت بقلب يمتعض حسرة

من أين لي بثمن الأدوية والطبيب قالت بعينين دامعتين

المستشفى العمومي .ألم تفكري فيه

وهل المستشفى العمومي مجاني

تدفعين ورقة الاحتياج .أليس كذالك

وهل الحصول على ورقة الاحتياج أمر سهل

جوابها مقنع حقا فكم من ورقة لغرض ما .لا تتسلميها إلا بالمقابل وإذا كنت حذقا .وعلى دراية بمجرى ألأمور ومستلزمات الإدارة وحاولت تنبيه المسؤولين .فتحت باب التسويف لا خروج منه إلا بحركة عنيفة

شرد ذهني ثانية فاستعرضت صورة زيارتي لزميلة لي في الفصل أصيبت بنزلة برد خفيفة

دخلت من الباب إلى حضن حديقة بأشجار الفواكه ففناء الدار المكسو بأنفس الطنافس  وأنواع الديكور وصلت غرفة المريضة حيت هي ممدودة على سرير حريري الأفرشة في الجهة اليمنى مائدة مزينة بمزهريات الورد الطبيعي وفي الجهة الأخرى طبق بصنوف الفواكه والأدوية على مقربة منها ممرضة تراقب حركات المريضة وسكناتها .وإذا عطست تمدها بمنديل أو هي ذاتها تكفكف لها الرذاذ المريضة مسنده على وسادتين صوفيتين .خصلات ناعمة تتدلى على وجه تضيئه لمسات راحة البال تداعب بأناملها مجلة نسائية ...جلست هنيهة ثم انتقلت إلى غرفة الضيافة خلف احد جدرانها الزجاجي الشفاف تلمح أرضا خضراء بمجمعات الزهور تتوسطها نافورة يحيط بها سرب طاووس

تخيل معي المرض والمرض والدواء والدواء وسرب الطاووس وسرب الصراصير

 

أدخلت إلى حافظة نقودي ناولتها ما يحتمه الواجب ودعتها ثم خرجت نتوأدة

 

 

       

مالكة عسال  

قاصة وشاعرة من المغرب

                                                                             

بتاريخ  14 04 04                                                           

أحلام السراب

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد البوزيدي
نشر بتاريخ: 15 يوليو 2001
انشأ بتاريخ: 15 يوليو 2001
الزيارات: 11

قصة قصيرة

أحلام السراب

محمد البوزيدي

 

بعيدا عن الجبل الذي لم يستوعب أحلامه،بعيدا عن عواء الذئاب الذي يخترق صمت الزمان وقسوة المكان، ينسحب إلى حيث الهدوء، يسير بتؤدة عجيبة بعيدا بعيدا...  يداعب خصلات شعره التي بدأ الشيب يقتحمها قسرا ....لم يشعر إلا وهو يجد نفسه بعيدا عن منزله .لقد وصل لمكان خاص اختاره بعناية...

وهناك برمجا اللقاء..وجرى الاتفاق على الموعد المحدد.

هاهي من الضفة الأخرى ..تسرع الخطى وسط الحقول ، بين المروج ، بين أحضان الطبيعة. تتأمل صورته الأخاذة التي سحرت قلبها قبل عينيها ، متأبطة لحافا قديما لإفتراشه حماية لجسدها النحيل من الحصى .

جلس القرفصاء يتأمل الكون ، يستجلي أسراره في ظلمة هذه الليلة الليلاء، يتملى بالزهور المتناثرة حوله، يتسلى بعد النجوم التي ظنها أقمارا اصطناعية تراقب حركاته وتحصي أنفاسه.

يسافر بعيدا ليستحضر ذكرياته اليومية وليحضر برنامج غده الذي يشبه برنامج يومه ،وعندما يتحرك غصن سنبلة أو تتمايل أوراق شجرة ما يتسلل إليه اعتقاد خاص أنها حركات عنصر بشري ينبطح أرضا ،حينها يتلمس الحصى والتراب مرددا في اندهاش :هل فعلا آدم من تراب ؟

هاهو يحس بخطواتها تقترب، يخفق قلبه بسرعة متلهفا للقاء وما أكثر ما انتظره...لقد أصرت الظروف على جعله يعيش تجربة الحب الخيالي دون الحقيقي لكن قدره اليوم أنه قد يخرج من الوهم إلى الواقع يردد في انشراح خاص

سألقاك

وحيدا بين المروج

وبين الستار نلحن لحن الخلود

فوق الأعشاب نصلي في محراب الحب

ونحكي الشجون

ويا أيها الزمن المتهالك

انثر ربيعك الأخضر على الشفاه

ووزع أزهارك الصيفية على رؤوس العاشقين

زهور، هذا الإسم السحري الذي يعبر عن ورود مزركشة وسط طبيعة خلابة كثيرا ما ردده وكرره وأعاد ترتيب حروفه محاولا فك طلاسم العلاقات المعقدة بين هذه الحروف.

صرخ فجأة :*من سماك *؟؟ من أبدع رمزك الخاص ، لقد تمنى من أعماقه استبدال اسمها باسم جديد يراعي تطور علاقتيهما الخاصة . فكر أن يطلق عليها اسما مستعارا تمويها للآذان الإستخبارية التي تراقب جل حركاته لكنه تراجع في آخر لحظة ،إنها ذات من حقها المحافظة على جوهر كيانها ألا وهو اسمها الخاص .لقد كان يظن أن استبدال الإسم سيساهم في ولادتها من جديد بإخراج بهيج.

هاهي تقترب ،وهاهو يستمع بخفقان إلى صوت تنفسها الذي يخفي خوفا عاما يتشكل في مثل هذه اللقاءات الحساسة في هذا الوسط الحساس ،ومع اقترابها كان يعيد نسج أحلام وردية طالما راودته من قبل واصطفت في مخيلته مثل مزهرية جميلة في بيت أنيق وجميل .

ووصلت خجولة، أطلت محتمية بلحافها القمحي اللون الذي يشبه في قتامة لون وجهها الذي انهالت عليه كل مؤثرات الزمن القاتل:الفراغ المعنوي..الإحباط النفسي ...القلق من المستقبل..العنوسة...ورغم ذلك احتفظ الوجه الصغير باخضرار خاص يعكس تفاؤلا وطموحا متزايدا يحارب ولو ظاهريا التشاؤم المخيم من كل النواحي......

يتأملها، وجه صبوح كالقمر في ليلة جميلة،عينان سوداوان متفتحتان على كل جديد وتحتضنان مقلا أسالت من دمع الشوق كثيرا ،خصلات شعر يداعبها النسيم العليل ، صدر صغير ، قلب كبير يتسع للأحلام وما أكثرها ، قامة تشتعل حيوية كشمعة بيضاء وسط ضوء مصباح شديد اللمعان .

هاهي تجلس معلنة بتحيتها الخجولة التي همست بها في أذن حبيبها انطلاق طقوس اللقاءات الحميمية التي بدأت بالتشكل ، يحرسها الظلام الدامس، وتذكي شوقها نيران المحبة الصادقة من الأعماق .إنه سريان الحب الذي يجري في ثنايا عروقها يخاطب أذواقهما بعد أن اقتحم خلسة كينونتهما دون استئذان ، تهمس له: ياقيس يجيبها بحنان خاص :حبيبتي ليلى.

ويسود الصمت المعبر، ويتواصل المشهد الخاص على ضوء القمر الذي انتصبت جذوره عميقة في قلبيهما، ويجد تعبيراته على شفتيهما، يتحسس كليهما الآخر، كأنهما يكتشفان بعضيهما على مهل ودون تسرع.

وبين البرهة واللحظة يطرح كل منهما نفس التساؤلات من داخله ،يحاولان الإجابة ،لكن جوانحهما تكظمها قسرا فيستسلمان للصمت ..

يمر الزمن مسرعا ، تنقطع الكلمات التي أحسن كل واحد منهما اختيارها بدقة من معجمه الخاص ،وأعاد الإختيار والتنقيح..كمن يفرز الغث من السمين ...تلعثم بداية ..لكن جرأته طاوعته على المضي قدما...قبل أن ينهار بين الأحضان ويختفي الكلام وتسيطر الأحاسيس ويصبح الجسد لغة بذاته يتكلم لغته الخاصة.

وانهار ، لقد أصبح العبد وسط-ها-المعبود والمعبد ..

فجأة سمع زغرودة طائر ليلي فاهتز اهتزازا لأثير واختلاج عبير..حاول الهروب، لكن قبضتها كانت قوية من كل انفلات متوقع .

لقد كان اهتزازه صرخة داخلية..نفض كل شئ ،وحاول القيام للهروب ،وعندما وقف انفتحت عينيه على غرفته التي كان ينام فيها..

حاول النوم من جديد لكن هيهات ...فالشمس أطلت من نافذة غرفته التي تطل على الشارع الرئيسي معلنة قدوم يوم جديد ،حينها زفر زفرات عميقة صائحا على لسان المغني محمد الحياني : وحين تغيبين.......

حفل جنازة

التفاصيل
كتب بواسطة: آلاء محمود تهامي
نشر بتاريخ: 07 يوليو 2001
انشأ بتاريخ: 07 يوليو 2001
الزيارات: 12

 

                                حفل جنازة

 

" ها أنا وحدي على شط الممات

  والظلال السود تحمي مفرقي

  ليس في سمعي غير الصرخات

  أسفاً للعمر ماذا قد بقي...؟ "

                                      نازك الملآئكة

                             **********

الغرفة الصغيرة تكتظ بهن...

واحدة تضبط ثوبي,

و أخرى تصفف شعري,

و ثالثة تطلي بشرتي بالمساحيق...!

في أقصى الغرفة تقف بشعرها الرمادي ومنظارها الضخم مع باقي أفراد الأسرة كأطياف سوداء تحفر قبر روحي في سعادة...!

ومن النافذة... بدا القمر مكتملاً يتحرر من الغمامات ... لأول مرة أراه بشعا هكذا كروح نهضت لتوها من رقدتها الأبدية, و جائت لتصطحب روحي إلى وادي الظلمات.

ثوبي أبيض..أبيض كالثلج, لكنه بدأ يتلوث بقطرات دماء...

أيقنت أنها الروح... بدأت خطواتها الأولى إلى الفناء.

لازالت ظلال الموت تعد جثتي إلى عالم الجثث الحية, ومن صدري خرجت آخر تنهيدة حزن قبيل رحيل مشاعري إلى الأبد.

طفلة صغيرة... أم, أب... سعادة لا أول لها ولا آخر... شعور جامح بأن العالم بأسره ملك يمينك, ثم.....

  البقعة الحمراء آخذة في الأتساع على الثوب الثلجي....

تيتم... منزل العائلة المغلق على عالم متفرد كل من به يسكن برجه العاجي الخاص... إنعزال كامل عن المجتمع الخارجي... وحدة قاتلة... برد... سكون و...

  تسقط من الاشئ قطرة دماء أخرى ملوثة مساحة أكبر من النقاء

يثور النهر الراكض حين يجد من يهدم السد, فيتدفق إلى المحيط بكل سرعة, ورعونة, وغباء...!

ظهر فجأة من العدم... ظهر بنظرته الحالمة و بسمته الطفولية وكلماته المعسولة. فجر بركانا بداخلي... كان ملاذي الوحيد... معه تحسست طريقي إلى معان كثيرة ضلت عني. عرفت ماهو الحب.. ماهو الدفئ, وما هي الحميمية...! توقفت حياتي عليه حتى........

  لازالت الدماء تشمل ثيابي بسرعة رهيبة....!

أخبرتهم...

لقد أحببته جدا, و"جداً" هذه كسرت جدران صمتي... أذابت مدنهم الثليجية, وشحنتني بقوة هائلة...!

و لأنني أحببت.. حاكمونني...

عٌقدت المحكمة و... ثبتت إدانتي..!

لأنني أحببت.. عاقبونني..

لأنني أحببت سجنونني, و....

حكموا علي بالإعدام.

... ترتفع أصوات الموسيقى لتصلني بكائاً, تزغرد إحداهن عويلا و... ولازالت الدماء تحتل المساحات البيضاء...

-" عريس جاهز... لن تجدي مثله..."

-" نعم.. يمحو العار الذي ألحقته بنا."

لم أتعجب من مرادفاتهم الحمقاء... فمعاجمهم قاصرة عن فهمه, و كيمياؤهم عاجزة عن تفسيره. لا يمكنهم إدراك أن الزواج خياراً شخصيا متأنيا, لا واقعا إجتماعيا تفرضه رؤية الآخرين علينا..!

و في ظلمات الوحدة والبرد وآلام الأغلال و مصرع الحلم... تبدى وجهه الوضاء كطاقة من نور..

ألتمعت عينيه العسلية, و.....

سمعته يناديني...!

.....لم يعد الثوب الأبيض أبيضا, كما لم يعد القمر ساطعا بعد أن غطى وجهه بالغمامات السود..

أمدني بالقوة بعد دبيب الكهولة الذي حل بي... ترعرعت أشجار الأمل التي بذرها يوما بكلمات كالسحر...كلمات رسمت منزلاً صغيرا, وخطت حديقة جميلة, وهرة بيضاء شقية... كلمات طارت بينا لنرى كهلين غزا الثلج الأبيض مفرقيهما , ورسمت الأيام طرقاتها على وجهيهما.

تهاوت الأغلال تحت قدمي الحلم, أضيئت الظلمة بكل ما في داخلي من قوة وعزم, و.... هربت.

جريت أسابق شعاع الشمس المشرقة.. أسابق صدى ندائاتي عليه.. أسابق الزمن والأيام.

جريت بحقيبة أحلامي لأضعها بين ذراعي, فقد قاست البرد طويلا و آن لها أن تذوف طعم الدفئ.

-"هيا يا (حبيبة)..."

حبيبة...؟ حبيبة من أنا...؟

يأخذون بيدي الثلجية تحيطني الأطياف السوداء بين العويل والبكاء. تسقط يدي على ثوبي فتمتلئ بالدماء, فأنظر خلفي لأجد القمر يرحل مبتعدا منتقبا بالغمامات...

ترتفع الأمواج لتصطدم بصخور الشاطئ , و.. أجده هناك.. يجلس في صمت يتأمل معراج الشمس إلى عرشها بالسماء...

-" (أحمد).. لقد فررت منهم.."

يستدير نحوي في صمت مريب وقد أنعكست آشعة الشمس الملتهبة على صفحة عينيه ليلتمع عسلهما..

-" سيزوجونني بآخر لا أعرفه ولا يعرفني... كل ما يبغيه بقرة تنجب له أطفالا ليثبت خصوبته..!"

يعبث في الرمل بفرع شجرة.. ذلك الفرع الذي أعتدنا أن نستخدمه لبناء بيتنا بحبيبات الرمال..

-" (أحمد).. لقد دمرت أغلالهم وقهرت تخلف عقلياتهم بحبك لي... لنذهب.. لنذهب حبيبي إلى حلمنا.. إلى منزل صغير وحديقة وهر... إلى كعكة وخمسين شمعة فضية."

يرفع رأسه دون إجابة, أرمي برأسي على صدره طلبا للدفئ كما كنت أفعل لكن.... لأول مرة أشعر بعظام صدره تصدني في حدة ضانة علي بلحظات دافئة..!

-" (أحمد) أ....."

-" من فضلك..."

تكلم أخيرا وهو ينهض واقفا...

... يهبطون بي سلم القبر... أنظر إلى ثوبي الغارق في دماء تخثرت وصارت سوداء, فأرثي لحالي... يدفنونني دون تغسيل أو حتى كفن نظيف

-"أسمعينني جيدا.. لابد أن توافقي.."

-" أوافق..؟"تصرخ خلجاتي في رعب, وتتصدع مدن الأحلام بداخلي..

-" عزيزتي.. لقد كان حبنا ذاك حبا أفلاطونيا بحتا.. دعيه ينتهي عند هذا الحد دون مزيد من التعقيد"

-" لـ..لكن لماذا...؟أين أحلامنا..؟أين...."

يسير مبتعدا وهو يقول بهدوء:

"لابد أن تفهمي أنني عندما أحببتك لم أخطط للزواج منك. إن الرجل يحب ويعشق في بداية حياته كي يثبت أنه مخلوق رومانسي يعرف كيف يعزف على قيثارة الحب والكلام المعسول, ليثبت أنه ليس برجل الكهف الهمجي الذي يجذب أنثاه من شعرها. لكنه دائما ما يتزوج ليثبت أنه – أولا وأخيرا- رجل. ولكي يفعل ذلك لابد ألا تكون المرأة التي تثبت رقته و تطلع على مواطن ضعفه هي نفسها المرأة التي تهبه الإحساس بالرجولة و الخشونة. ألا ترين فشل أغلبية الزيجات التي تنشأ عن حب...؟!"

حاولت جاهدة أن أسجن أدمعي داخل مقلتي ... حاولت أن أشهد دمار منزلي الذي لم يبن, ورحيل هرتي التي لم تأت, وفساد كعكتي التي لم تخبز في صمت كما أعتدت أن أفعل.

-" الأولى ... شاعرية رومانسية بلهاء, والثانية .... بقرة...! وعلى المرأة أن تختار بينهما دون أن تجرؤ على الأعتراض...!!"

لكنها الدموع المراوغة التي تسللت عبر حدود عيني سيلاً, مارة على الجروح الغائرة ليلهبها السائل الملحي.

-" لا تبكين يا حمقاء..! ستفسدين ساعات من العمل عاى وجهك."

تقولها بصوتها الحازم ناظرة نحوي نظرة محذرة من خلف منظارها الضخم, نظرة تذكرني بنظراتها الشامتة عندما عدت رافعة راية الاستسلام, مسلمة لهم أمري كي يزينونني لليوم المشهود كما يضعون الورود حول عنق أنثى البقر في مواسم التزاوج...!

-" يداك باردتان.."

يقولها وهو يطبق على كفي في السيارة التي تقلنا إلى عالمنا الآخر.. أنظر إليه فأذكر حبيبا سابقا, فقط لأكتشف شيئاً هاماً لم ألحظه قبلاً ... أكتشف أنهم جميعا يتشابهون... الأول أبتاع روحي بكلامه المعسول ليرضي غروره كي يذبحها في النهاية ويغسل يديه بدمائها, والثاني... أبتاع جسدي بأمواله وجديته الزائفة كي....... يثبت رجولته...!!!

                                         **********

                                                             آلاء محمود تهامي

                                                            القاهرة   21-11-2005

التفاصيل
كتب بواسطة: هيئة التحرير
نشر بتاريخ: 24 يونيو 2001
انشأ بتاريخ: 24 يونيو 2001
الزيارات: 16

 

 

التفاصيل
كتب بواسطة: منار عامر محمد احمد
نشر بتاريخ: 24 يونيو 2001
انشأ بتاريخ: 24 يونيو 2001
الزيارات: 16

 

 

 

 

 

الدوران

التفاصيل
كتب بواسطة: حبيب الدين نوال
نشر بتاريخ: 21 يونيو 2001
انشأ بتاريخ: 21 يونيو 2001
الزيارات: 15

الدوران

 

جميلة كانت في عني كل من يراها؛

انيقة.....

جدابة....

و بالرغم من كل هذه النعوت التي تتبعها ؛رأيتها بشعة عندما نظرت لعينيها البنيتان ؛رأيت بهما الخيانة ؛الكذب ؛الشر؛ وكعادتي سألت نفسي: كيف يعيش هذا الرجل معها؟ ألا يرى ما أراه بها!!!

 أم أنه يحبها لدرجة لا يرى بها ما أراه ؟

أول مرة أحس أني أحسد إنسانا ؛ حسدتها عليه تمنيت لو كان ذاك الرجل  زوجي وإبنتها إبنتي؛ تمنيت لو أعيش دورها في تلك الحياة.

 

و بعد يومين تحققت أمنيتي أصبحت زوجته؛ زوجة لذاك الرجل الذي نظرت له لوهلة وعشقته في ولهة .

إنها ليست أحجية إنها واقع و ليس خيالا متخيلا أو حلما سأستيقض منه؛ إنه دورعشته .

عشت كل ما فيه من من أخطاء حياتية وقدرية؛نعم القدر هذا كان قدري لم يكن لي به غير التمني و لكن وسيلة القدر كانت قاسية؛كانت حافة الموت.

 

بالمطار كانت البدايه؛عندما وجدتها مع إبنتها وزوجها ؛ظننت أنه سيسافر معنا ؛و لكن لعبة القدر كانت دقيقة خاضعة لجميع القوانين الحتمية التي ليس بها اي ثغرات ؛وقانون لعبتنا كان واضحا ؛لا خيارات لدينا إما الموت أو الحياة؛ إما أنا أو هي.

 

لم يسافر معنا؛ فقدره أبعده عنا ؛و أنا أسترق النظر من نافدة الطائرة شاهدته يودعهما تحجر ذلك المشهد بذاكرتي؛ تحجرت تلك التلاتية فهي آخر مشهد رأيته قبل أن أتبادل الموت بالحياة.

 

بعد جلوسها بجانبي مع إبنتها أحسست بشيء لم أميزه حينها .وبعد ساعة من إقلاع الطائرة أدركت أنها تهوي ؛لم أفعل شيءا سوى أني أمسكت بالطفلة لحمايتها ؛أما امها فكانت فقط مهتمة بنفسها ؛و خائفة على نفسها ؛عندها فقط ادركت ما معنى تلك المزايا التي رأيتها بعينها ؛إنها مزايا الأنانية والشر ؛شر أم جملة ليست بمجازية لكنها معبرة عن واقع رأيته و عشته بأم ترى فقط نفسها .

 

إنه شيء لا طبيعي ؛خارج عن الفطرة ؛فطرتي جعلتني أحمي إبنتها ؛أما هي فلم تعرها أي إهتمام لم تحمها من الموت .

أاين امومتها؟

أين فطرتها ؟

أين طبيعتها؟

أهي طفرة بمشاعر الأمومة؛تمنيت لو أنها لم تمت ؛فالموت ليس جزاءا لشرها .

بعد يومين فتحت عينايا المحروقتين نظرت حولي علمت أنها غلافة بمستشفى ؛بعد برهة رأيت طاقما من الممرضين والاطباء ؛أدركت أنه صارت لي أهمية.

كيف ؟

هذا ما كنت أسأله لنفسي؛لم يخفني ما كان يوضع على وجهي ولا الكفن الابيض الذي كنت بداخله ؛و كأني جثت بها روح تحاول إبقاء تلك الجثة حية؛نعم روحي أنقضتني؛إنها تتشبت بالحياة أكتر من جثتي التي أكلتها الحروق ؛روحي تبحث عن الحياة وجثتي تهرب منها؛إنها تخاف جميع ما من حولها ؛تخاف نفرهم لها ؛تخاف لعناتهم ؛أما روحي  فكان كغريق يحاول الوصول إلى الرمال وجثتي تحاول الوصول للأوحال.

 

كنت أظن أن التنافر فقط بقطبي المغناطيس و لكني أصبحت مثله ؛شكلي المشوة وروحي النيلة؛

قدري سأعيشه بحلوه ومره وحرائقه ؛ و انا أفكر بما أنا فيه ؛دخل

أنا أعرفه!!!!

أنا أحبه !!!!!!!!

ماذا يفعل هنا ؟؟؟؟؟

هل أحس بي؟؟؟

كم أنا بلهاء......

بدأ بالتحدت ؛ناداني بإسم لم اسمعه من قيل ؛

يخبرني بأن إبنتي بخير !!!

   متى أنجبت؟؟؟؟

يشكرني على حمايتها من الحريق!!!!

الآن فهمت ؛

أهو غبي!!!!!

ام انا الذكية!!!!!!

أتصرف بديهي جعلني أصبح زوجته وأما لإبنته.

هذا شبيه بالجنون ؛أصبحت لا أعلم لا أفهم لا أذكر بالرغم من ان ذاكرتي غير محروقة .

أصبح يناديني بإسمها ؛

أصبح يحبني مثلها؛

أم انه يحبها بي ؛

لأني أنا هي وهي أنا !!!!

من انا ؛من انا ؛ ومن هي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟من

من مات ؟و من عاش ؟

سؤال حيرني رغم اني مستوعبة لكل تلك الأحداث.

يزورني كل يوم ؛يتحدث معي؛ يحدثني عنها  و الكلام موجه لي ؛مرة يكلمني بحب و مرة أرى كره لها ؛حقده عليها يوجه الكلام لي فأرى شرها وخياناتها ؛أكره نفسي أكثر مما كرهتها ؛إنها ليست بأنسانة إنها شيطان جميل .

أريد الإعتراف له بحقيقتي ؛يمنعني من الكلام يحاول الانتقام منها  من خلالي لأني امتلها ؛حان وقت عملية التجميل .

الآن ستكون فاجعتي أكبر مما كانت عليه؛أنا تلك المرأة؛

شكلها وروحي!!!!!!!!!!!
عدت للتنافر ؛

إن الأمر صعب ؛كل ما كان لها أصبح لي ؛وما كان سيكون لي أصبح لها ؛أعطتني حياتا ؛ وأعطيتها موتا ؛تبادلنا الادوارو لكننا لسنا بمسرحية لأن مسرحتي ليس لها جماهير تصفق على نهاية العرض المحدد ؛إن عرضي ما زال مستمرا ................

التفاصيل
كتب بواسطة: عبداالاله العزام
نشر بتاريخ: 18 يونيو 2001
انشأ بتاريخ: 18 يونيو 2001
الزيارات: 12

 

بسم الله الرحمن الرحيم


تقول الراويه......:

لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي..
ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات ..
كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ .. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة ..
كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم .. وغيبة الناس .. وهم يضحكون ..
أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً..
كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد ..
بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه ..
أجل كنت أسخر من هذا وذاك .. لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي ..
صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني ..

أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق.. والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول .. وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق ..
عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة ..
وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثى لها ..
قالت بصوت متهدج : راشد .. أين كنتَ ؟
قلت ساخراً : في المريخ .. عند أصحابي بالطبع ..
كان الإعياء ظاهراً عليها .. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة جداً .. الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..
سقطت دمعة صامته على خدها ..
أحسست أنّي أهملت زوجتي ..
كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي .. خاصة أنّها في شهرها التاسع ..

حملتها إلى المستشفى بسرعة ..
دخلت غرفة الولادة .. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال ..
كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر .. تعسرت ولادتها .. فانتظرت طويلاً حتى تعبت .. فذهبت إلى البيت ..
وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني ..
بعد ساعة .. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ..

ذهبت إلى المستشفى فوراً ..
أول ما رأوني أسأل عن غرفتها ..
طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي ..
صرختُ بهم : أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم ..
قالوا .. أولاً .. راجع الطبيبة ..

دخلت على الطبيبة .. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار ..
ثم قالت : ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !!
خفضت رأسي .. وأنا أدافع عبراتي .. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى .. الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس ..
سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً .. لا أدري ماذا أقول .. ثم تذكرت زوجتي وولدي ..
فشكرت الطبيبة على لطفها .. ومضيت لأرى زوجتي ..

لم تحزن زوجتي .. كانت مؤمنة بقضاء الله .. راضية .. طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس ..
كانت تردد دائماً .. لا تغتب الناس ..
خرجنا من المستشفى .. وخرج سالم معنا ..
في الحقيقة .. لم أكن أهتم به كثيراً..
اعتبرته غير موجود في المنزل ..
حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها ..
كانت زوجتي تهتم به كثيراً .. وتحبّه كثيراً ..
أما أنا فلم أكن أكرهه .. لكني لم أستطع أن أحبّه !
كبر سالم .. بدأ يحبو .. كانت حبوته غريبة ..
قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي .. فاكتشفنا أنّه أعرج ..
أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر ..
أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً ..

مرّت السنوات .. وكبر سالم .. وكبر أخواه ..
كنت لا أحب الجلوس في البيت .. دائماً مع أصحابي ..
في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..
لم تيأس زوجتي من إصلاحي..
كانت تدعو لي دائماً بالهداية .. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة ..
لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته ..
كبر سالم .. وكبُر معه همي ..
لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في إحدى المدارس الخاصة بالمعاقين ..
لم أكن أحس بمرور السنوات .. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر ..

في يوم جمعة ..
استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً..
ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي .. كنت مدعواً إلى وليمة ..
لبست وتعطّرت وهممت بالخروج ..
مررت بصالة المنزل .. استوقفني منظر سالم .. كان يبكي بحرقة !
إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً .. عشر سنوات مضت .. لم ألتفت إليه .. حاولت أن أتجاهله .. فلم أحتمل .. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة ..
التفت .. ثم اقتربت منه .. قلت : سالم ! لماذا تبكي ؟!
حين سمع صوتي توقّف عن البكاء .. فلما شعر بقربي ..
بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين .. ما بِه يا ترى؟!
اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني !!
وكأنه يقول : الآن أحسست بي .. أين أنت منذ عشر سنوات ؟!
تبعته .. كان قد دخل غرفته ..

رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه ..
حاولت التلطف معه ..
بدأ سالم يبين سبب بكائه .. وأنا أستمع إليه وأنتفض .. تدري ما السبب !!
تأخّر عليه أخوه عمر .. الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد ..
ولأنها صلاة جمعة .. خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل ..

نادى عمر .. ونادى والدته .. ولكن لا مجيب .. فبكى .. أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين ..
لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه ..
وضعت يدي على فمه .. وقلت : لذلك بكيت يا سالم !!..
قال : نعم ..
نسيت أصحابي .. ونسيت الوليمة .. وقلت :
سالم لا تحزن .. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟ ..
قال : أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..
قلت : لا .. بل أنا سأذهب بك ..
دهش سالم .. لم يصدّق .. ظنّ أنّي أسخر منه .. استعبر ثم بكى ..
مسحت دموعه بيدي .. وأمسكت يده ..
أردت أن أوصله بالسيّارة .. رفض قائلاً : المسجد قريب .. أريد أن أخطو إلى المسجد .. - إي والله قال لي ذلك - ..

لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد ..
لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف .. والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية ..
كان المسجد مليئاً بالمصلّين .. إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل ..
استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي .. بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..
بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً ..
استغربت !! كيف سيقرأ وهو أعمى ؟
كدت أن أتجاهل طلبه .. لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره .. ناولته المصحف ..
طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف..
أخذت أقلب الصفحات تارة .. وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها ..
أخذ مني المصحف .. ثم وضعه أمامه .. وبدأ في قراءة السورة .. وعيناه مغمضتان ..
يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة !!
خجلت من نفسي.. أمسكت مصحفاً ..
أحسست برعشة في أوصالي.. قرأت .. وقرأت..

دعوت الله أن يغفر لي ويهديني ..
لم أستطع الاحتمال .. فبدأت أبكي كالأطفال ..
كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة .. خجلت منهم .. فحاولت أن أكتم بكائي .. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ..
لم أشعر إلاّ بيد صغيرة تتلمس وجهي .. ثم تمسح عنّي دموعي ..
إنه سالم !! ضممته إلى صدري ..
نظرت إليه .. قلت في نفسي .. لست أنت الأعمى .. بل أنا الأعمى .. حين انسقت وراء فساق يجرونني إلى النار ..
عدنا إلى المنزل .. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم ..
لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم ..
من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد ..

هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد..
ذقت طعم الإيمان معهم ..
عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا ..
لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر ..
ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر ..
رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس ..
أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي ..
اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي ..
الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم ..
من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها ..
حمدت الله كثيراً على نعمه ..

ذات يوم .. قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى إحدى المناطق البعيدة للدعوة ..
تردّدت في الذهاب.. استخرت الله .. واستشرت زوجتي ..
توقعت أنها سترفض .. لكن حدث الع** !
فرحت كثيراً .. بل شجّعتني ..فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها فسقاً وفجوراً ..
توجهت إلى سالم .. أخبرته أني مسافر .. ضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً ..

تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف ..
كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة **وجتي وأحدّث أبنائي .. اشتقت إليهم كثيراً .. آآآه كم اشتقت إلى سالم !!
تمنّيت سماع صوته .. هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت ..
إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم ..
كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه .. كانت تضحك فرحاً وبشراً ..
إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها .. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة .. تغيّر صوتها ..
قلت لها : أبلغي سلامي لسالم .. فقالت : إن شاء الله .. وسكتت ..

أخيراً عدت إلى المنزل .. طرقت الباب ..
تمنّيت أن يفتح لي سالم ..
لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره ..
حملته بين ذراعي وهو يصرخ : بابا .. بابا ..
لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت ..
استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..
أقبلت إليّ زوجتي .. كان وجهها متغيراً .. كأنها تتصنع الفرح ..
تأمّلتها جيداً .. ثم سألتها : ما بكِ؟
قالت : لا شيء ..

فجأة تذكّرت سالماً .. فقلت .. أين سالم ؟
خفضت رأسها .. لم تجب .. سقطت دمعات حارة على خديها ..
صرخت بها .. سالم .. أين سالم ..؟
لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد .. يقول بلثغته : بابا .. ثالم لاح الجنّة .. عند الله..
لم تتحمل زوجتي الموقف .. أجهشت بالبكاء .. كادت أن تسقط على الأرض .. فخرجت من الغرفة ..
عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين ..
فأخذته زوجتي إلى المستشفى ..
فاشتدت عليه الحمى .. ولم تفارقه .. حين فارقت روحه جسده

إسرائيل و كارثة قطار مصر

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد سنجر
نشر بتاريخ: 17 يونيو 2001
انشأ بتاريخ: 17 يونيو 2001
الزيارات: 13

دارت الدنيا من حولنا
انقلبنا رأسا على عقب
دوامات تنتزعنا عنوة
تتقاذفنا
الآلام التي اغتصبتنا كانت أكبر من أن نحس بها
فجأة
هدأ كل شيء
ساد صمت فظيع لبرهة
صمت مرعب
وجدتني فاقد الإحساس بالجاذبية
أعضائي لا وزن لها
قطعة خشبية أنا تطفو فوق الماء

حاولت تذكر من أنا
من أنا ؟
دارت الدنيا من حولي
نفس الإحساس كان ينتابنا أيام الصبا بعدما ندور ندور ثم نتوقف فجأة
مازلت مصمما على الرد
من أنا ؟

بدأت أشلاء الذاكرة المشتتة تتجمع تتراكب رويدا رويدا
نعم تذكرت
أنا صابر
نعم صابر عبد الموجود
و لكن ما الذي حدث ؟

منذ لحظات كنت أجلس بجوار أخي حامد
و لكن
ما الذي حدث ؟
نظرت حولي
لم أجد أي أثر لأخي
لا أثر هناك لمقاعد ...................
القطـــــــــــــــــــــــار

نعم القطار
لقد كنا نجلس بالقطار
نعم
و لكن أين القطار ؟
حاولت الالتفات

ما هذا الذي ألم بجسدي ؟
لا أستطيع الالتفات
خدر لفني متوغلا بجسدي
أحاول إسناد يدي إلى الأرض محاولا النهوض
خانتني الأرض
أين الأرض ؟
هاهي الأرض أراها ، نعم أراها
لكن لماذا لا أستطيع لمسها ؟
حاولت مرة أخرى
ارتدت أبواب الفشل بوجهي
حاولت جاهدا النظر إلى يدي
ما هذا ؟
أين كفي ؟
تسلقت بنظري لأعلى
أين يدي ؟
قفزت بنظري إلى الكتف
ما هذا الذي يحدث ؟
الدماء تغطي كتفي
لا أثر ليدي على الإطلاق
لا لا أكيد هذا كابوس
هيا هيا استيقظ
كما تفعل كلما أتتك الكوابيس هيا فأنا لا أحتمل مثل هذه الكوابيس
أغمضت عيني
فتحتها فجأة

رعب رج قلبي رجا
لم يتغير المشهد من حولي
خفت النظر لكتفي ثانية
أسرعت بإغماض عيني
ما المانع أن أتحسس كتفي بيدي الأخرى
حاولت بعد عناء رفع يدي الأخرى
تحركت متثاقلة
حاولت تحسس كتفي برفق
ليس كابوسا
و الله ليس كابوسا

إنها الحقيقة
( صرخت ألما )
: إنها الحقيــــــــقة أيها المخدوعـــــــــــــون
يا أبنـــــــــــــاء الصمت ، إنها الحقيــــــــــــقة

( حاولت الوقوف
و لكن لا فائدة
نظرت إلى قدمي
فإذا بساق واحدة هي التي ما تزال ملتصقة بجسدي )
: أين الأخرى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

حاولت الوقوف بالاستناد إلى الأشلاء الآدمية و المعدنية المكدسة بجواري
نظرت
ما هذا ؟
دمار يطبق على كل ما حولنا
جثث ملقاة هنا و هناك
أجزاء من بشر متناثرة
بعضها مازال يتحرك
بينما البعض الآخر يغط في سكون عميق
عندها بدأت الأصوات تتحرش بمسامعي
رويدا رويدا بدأت إدراكها
صرخات الألم و الاستغاثة تتداخل متلاشية
عويل الفقد و الرعب و الانبهار تلف المكان حولنا

ذهول سيطر على كياني
وجدتني أصرخ دون شعور

:أيها الناس
أيها الناس ، إنه يوم سعدكم
افرحوا افرحواااااااااااااااااااا
أخيرا
أخيــــــــــــــــــــــــــــــرا
( حاولت الرقص ، انكفأت على وجهي ، حاولت الجلوس
بالكاد جلست ، رقصت مقعدا )

: من سيربح المليون ؟ من سيربح المليون ؟
أخيرا أيها التعساء
أخيرا البؤس أدار عنكم وجهه ؟
أخيرا أيها ( الحثالة ) ابتسمت لكم الحياة
إنه يوم سعدكم يوم هنائكم
يا اللـــــــــــــــــــــــــــــه
اللهم لك الحمد
يد و قدم ؟
يد و قدم يا أولاد الأفاعي
كم تساوي اليد الآن في قائمة التعويضات ؟ هه ؟
أريد منكم أن تخبروني
كم تساوي القدم ؟
اللهم بارك
اللهم بارك في الإهمــــــــــــــــــــــال
( بدأت الدموع تفر من عيني تغرق الكون من حولي
لكنني حاولت التماسك )
: ألم أقل لكم ؟
فليفرح كل من فقد يدا أو ساقا أو عينا
ارقصوا يا أهالي الشهداء
فلقد فزتم بالحسنيين
استشهد فقيدكم فهو ينعم الآن في جنات النعيم ،
و كسبتم التعويضات فستنعمون بجنات دنياكم
اثنين في واحد يا أولاد الموكوسة ( تو باي ون )
عيني عليكم باردة
اللهم بارك لنا في العشوائية و اللا مبالاة
إهمال ، استهتار ، عشوائية ، لا مبالاة
كل هذا من أجلكم و من أجل مستقبلكم
بالله عليكم لولا الإهمال الذي أسدل علينا ستائره
كيف كنتم ستفوزون بفرصة مثل هذه
بمثل هذه التعويضات ؟
اللهم دم علينا الإهمال يا رب العالمين

( ارتج البكاء بصدري ، انفطر قلبي ، اعتصر حزننا على ما صرنا إليه
الألم الجسدي مقدور عليه ، أما انفطار قلبي ............... )

: منذ قليل كنت أسائل نفسي
من أين لنا بالنقود اللازمة لعمل ( النيولوك) لأم العيال ؟
كل صديقاتها .... يعيرونها فهي ... فهي الوحيدة من بينهم التي بقت على شاكلتها
من أين لنا بالنقود للذهاب إلى ....
إلى الساحل الشمالي أو حتى البحر الأحمر هذا العام ؟
من أين لي بالنقود لتغيير ......
لتغيير سيارة ابني الصغير ( ميزو ) ؟
كل ليلة كان يعود متشاجرا
أصدقاءه يضحكون لأن سيارته موديل العام المنصرم
( حاولت التماسك رغم اعتصار قلبي أكثر فأكثر )
اللهم دم علينا الإهمال
درت بنظري بين المحظوظين هنا و هناك
أحاول أن أشارك الكل فرحتهم
ف ليس منا من لم يهتم بشؤون المسلمين
وجدت شيخا مقعدا بجواري فقد ساقيه
: هنيئا لك يا عم
قدمان يا سيدي ؟ قدمان يا ابن المحظوظة ؟
الواحدة ليست أقل من خمسين باكو أغلى من قدم ( رونالدو )
( مسح دموعه ب كلتا يديه حاول التماسك و قال لي )
: لا تفرح أيها الحاقد ، لم يصبني إلا بعض الخدوش
: و قدماك ؟
: لا ، لقد فهمت خطأ , لقد فقدتهم بحرب أكتوبر المجيدة
: يا ابن المتعوسة
أيها الناس ، إنه نذير شؤم علينا ،
ابتعدوا عنه كي لا يعديكم ، ابتعد ، ابتعد
تعال هنا أيتها السيدة ، ابتعدي عن هذا التعس
هيه ؟ هل هو يوم طالعك ؟
ماذا فقدت ؟
( انتحبت السيدة لكنها حاولت التماسك و ردت علي بعد عناء )
: مجرد أذنان و عين واحدة و أعتقد جزءا من قدمي السفلي
فأنا لا أحس بها ، ادع لي يا بني ، فأنا في أشد الحاجة
فزوج ابنتي سيطلقها
( غلبتها الدموع فسكتت للحظات لكنها قاومت هذه الدموع و أكملت )
نعم سيطلقها إذا لم تقم بعمل ( سليكون )
كذلك فرح ابني ( توتي ) على الأبواب و أهل العروسة هددوا
إما نانسي و هيفا
يا إما ( كرسي في الكلوب) و ( يفشكلوا ) الفرح
: بل ادع أنت معي
اللهم أدم علينا نعمة الإهمال و العشوائية و الاستهتار
( أتتني أصوات الفقراء جميعا من حولي متكاتفة )
: آمـيــــــــــــــــــــــــــــــــن
: و أنت هناك
من هذا ؟
إنه أخي حامد
حامد ؟
لماذا لا يجيب ؟
أيها الرجل هناك ، هلا هززت الرجل الذي بجانبك فإنه أخي
: إنه ميت أيها الأبله
: مات ؟ حامد مات ؟
( حاولت التماسك )
و الله مكتوبة لك يا ابن الذين ....... ، طول عمرك ابن حظ
اللهم لا حسد ، اللهم لا حسد
هيه ؟ منذ قليل كنت تشكو لي
أن الأولاد لن يستطيعوا السفر إلى هاواي هذا العام لضيق ذات اليد
و لا تعلم بأن الهيئة تخبئ لك مفاجأة
لا لا لا و ألف لا
كنت تعلم
نعم تعلم
أيها اللعين
كنت تعلم بالحادث ، نعم فأصدقاؤك كلهم من الهيئة
( تحشرجت الكلمات لكنني حاولت استكمال ما بدأت )

نعم تعلم ، فلقد لاحظت بأنك كنت تنظر للساعة كل فترة
و لذلك عندما اقتربت ساعة الصفر قمت كمن لدغته حية منطلقا إلى مؤخرة القطار
لتكن من المحظوظين و تتركني أنا مصابا أندب حظي
أهذه هي الأخوة ؟
لا بارك الله في مثل هذه التعويضات التي تبخل على أخاك بها
ألم تملأ عينك تعويضات العبارة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ألم تغنك تعويضات قطار الصعيد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أم تريدون أن تسيطروا على كل شيء في هذه البلد ؟؟؟؟؟؟؟؟
و الله سيصرفها أولادك على علاج أو مرض أو يضربون بها ما طاب لهم من ( البانجو)
طالما لا تحب الخير لأخيك
ألا تعرف ( حب لأخيك ما تحب لنفسك) ؟
يارب يطيروهم في الهوا
روح يا شيخ قلبي و كبدي و طحالي غاضبون عليك

( انخرطت في الضحك ممزوج بالنحيب
تقلبت بين هذا و ذاك
زاد البكاء من حولي تحول إلى صراخ و عويل
فلقد لهوتهم عما هم فيه و لو للحظات
فمنهم من انحشر داخل الحديد أو انحشر الحديد داخله
و منهم من فقد بعضا من جسده من فقد نصفه و منهم من فقده كله
و هذا من كتب الله عليه الهناء فلقد ذهب إلى جوار الكريم

بدا لي الجميع منشغلا بجمع أشلائه المبعثرة هنا و هناك
رأيت رجلا يحمل يدي ، ناديته )
: هيه ،
أنت هناك إنها يدي يا سيدي
: ألن تأخذ حقها ؟ فما لك أنت بها الآن ؟
: أي حق أيها الخسيس ؟
و الله لو وضعت الدنيا كلها تحت قدمي
فلا تساوي عندي أنا الفقير ـ و الفقير إلى الله فقط ـ
لا تساوي عندي طرفا من قصاصة أظافري الأسبوعية
فهل صدقت ما كنت أقول أيها الخنزير
ها ها ها هيء هيء هــــــــيء
( ضحكت ألما على ما صرنا إليه )
( طارت ورقة من صحيفة ملوثة بدماء الغلابة ملتصقة بوجهي
أبعدتها بيدي الوحيدة
وقعت عيني على بعض السطور التي لم تغطها دماء الشرفاء )
السطور تقول
: إسرائيل تغزو لبنان بسبب ( اثنان من الأسرى الإسرائيليين )
إثنان فقط ؟

( عندما قرأت ما بين السطور
ضحكت باكيا حتى استلقيت على قفاي أركل بقدمي الوحيدة الأرض)
ها هــا هــــا هــــــاي هي هـي هــي هــــــيي هو هـــو هـــــــو هـــــــــوي


دقيقة واحدة

التفاصيل
كتب بواسطة: محمد فياض
نشر بتاريخ: 01 يونيو 2001
انشأ بتاريخ: 01 يونيو 2001
الزيارات: 17

هي الدقيقة بإطارها الممتد حسب سيكولوجيتها اللامحددة بتكتكة معينة ما خلا الزمن .....!!
هاتفتني وفي صوتها نعاس دافئ هزّ أوتاري الحزينة أو بالأحرى المشتعلة حزنا:
ــــ لا بأس من أن تكلّمني بعد ساعه...
... سأقول لك.. سأكون عندك بعد دقيقه..!
يال هذي الدقيقة التي يخالها الناس لمحة أو رنة جرس وتمر..!
لكنها مسافة تحمل في أحشائها جنينا ينتظر الولادة
يتوق للخروج من رحم هذه الآونة..
إعتدت أن ألامس نظراتها المشتتة في حوار مرتبك متوتر وهي تومئ بأن أبعد نظري عنها ثم ما تلبث أن تشدّ على يديّ آملة مني أن لا ازعل في
هدهدة طويلة من عينيّ لعينيها الواحتين
وحيثما هي يرزقني الوقت بلهفة لا استشفّها إلا في نواقيس العشّاق على
ضفاف اللقاء ومدن العشق المترفلة بالصمت الدافئ
كنت انتظرها والدقيقة مجزأة تقتلني بثقلها وتثاقلها
بثوانيها المملّــة .. ليس كالعادة أبدا
…!!؟
إنشغلت بترتيب أشيائي فيما أنى لآمل أن تطل ــ هي ــ من على الباب وابتسامتها الوردية تضم وتلوّن تهطل بدفئها المتجنّي برقة على ذبح قلبي وإحراق دفاتري المنزوية هناك أمام من يقف حيثما تقف هي دائما عندما تزورني ..
أوتار "داير ستريت " بجيتارته تتلاعب بأعصابي ــ لا كالعادة أبدا ــ حالما كانت تداعب نبض إحساسي بصراخها وصوته

إنما ها أنا الآن ..!!
أرتبّ الأغراض من جديد
أغيّر روتين الدقيقة التي كانت تشبه بليون دقيقة فيما مضى
و.. ولم تأت ..!!؟

مذ متى وهي لا تأت ….
إلا وجرس الهاتف يخاطبني ينبئني بحدس أنها لن تأت لظروف ما ...؟

لكن لمََ يتكون هذا الحدس الان…. ولمَ ينمو…. ولمَ يتكاثر إلا بنتؤات حالت وأن تغيّب حالة الوله الشديد لتحترق أشيائي المبعثرة في جوانب هذا وذاك من حالات الصبّ المكبوتة داخل صدري
وفي سطور دواويني المؤجلة ..
"ستأتي دونما شك .."
هاجسٌ ما , لامس شفافية الترقب فيّ
"تناول السماعة وانظر ماذا فعلت.. هل ستأتي …"
تمتطّ ذراعـي و تتراجع ..
أحاول أن أقتل الوقت
أرتّب أجندة هذه الدقيقة
أهاتفها
… أطمئن عليها
أسمع صوتها أو صوت أختها ..!
لا أبالي , أضغط الزر تلو الزر في ست مرات متتالية كأني افعلها دفعة واحدة مرة واحدة مندهشا منذهلا من هذه اللهفة المبركنة ... !
يلفّني صوتها , امتصّ غضبي :
ــ من معي .. أين ...؟!
ــ أنــــا هي ...!!
ــ ألن تأت....؟
ــ لا .. لم تشأ الظروف , اعذرني حبيبي ...!!؟
ــ حسنا إلى اللقاء الآن ....!؟
ــ إلى اللقــــاء ..... اعذرني مرة أخرى...!


 

الصفحة 58 من 70

  • 53
  • 54
  • 55
  • 56
  • 57
  • 58
  • 59
  • 60
  • 61
  • 62

المتواجدون الآن

82 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

البحث

اشترك في النشرة البريدية

اختر النشرة:

النشرة البريدية لمجلة أقلام

() حقول إلزامية

Information

×

منطقة الأعضاء

  • تسجيل الدخول
  • كاتب جديد؟
  • نسيت كلمة المرور؟
  • نسيت اسم المستخدم؟
  • أرسل مشاركة

مهارات حياتية

  • التعرف على متى انخفض تحفيزك الخاص حقاً
  • تحفيز فريق حين لا يمكنك تقديم المزيد من المال أو الترقيات
  • الثقة بحكمك الخاص حين يكون الدليل غير مكتمل
  • لماذا لا يعني الأمان النفسي أن تكون مرتاحاً
  • طرح قلق حول نبرة شخص دون أن يصبح الأمر شخصياً
  • تطوير وعي ذاتي حول كيفية تأثير مزاجك على فريقك
  • التعرف على متى تُسقِط مشاعرك الخاصة على الآخرين
  • حين تشعر مبادرة الرفاهية بأنها استعراضية لا حقيقية
  • حين يتشابه الإنجاز العالي والإرهاق
  • إعادة بناء الثقافة بعد فترة نمو سريع ومربك

مواقع شقيقة

  • منتديات مجلة أقلام
  • الدليل المهني والإداري
  • الشاعر سامر سكيك