الشعر الفصيح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: إسلام هجرس
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 11
لست أمي
لماذا قلدوكِ الطينَ رغماً عنك إكليلا ؟!
لماذا ألبسوكِ الرِّجسَ تشويها وتنكيلا ؟!
وعن عينيكِ حطوا الحُسنَ يا قنديلةً من نورْ
ويا حوريةً شاعتْ جلالة أمسها فى الحورْ
أنَقِّبُ عنكِ أحسبني يتيما حين أنعاكِ
إذا أبصرتُ نارَ الأسر ِوالأغلال مثواكِ
وأنت فريسةٌ لا كفَّ يدفَعُ عنك أعداك
فهل في الجيدِ يا حسناء مغلولان كفاك
سؤالي نارة جبارة في القلب تشتعل
عصارة حيرتي فيها ترويها وتزكيها
فيقتل داخلي الأمل
لأغرق في بحيراتٍ من الأشواقِِ والأشواكِ
يا ملعون أشواقي وأشواكي
أبيتُ الليلَ أقتاتُ السهادَ المرَّ من ظمأي
ومن جوعي
أجلجلُ مثل طاحون وما صوتي بمسموع
وأنظر ذابل الأحلام لما جف ينبوعي
فأذكر جنة خضراء كانت قبل تدعوني
بها أنشودة نيلية الإطراب تحدوني
يغنيها عُصَيفير فراتيُّ اللسانُ
له عيونٌ ضوؤها قدسيّ
وريشٌ لونهُ شاميّ
تولت غزله بالأمس هاماتٌ حجازية
وأذكر وقتها خلا
رفيقا كان لي ظلا
إذا فزعت في يوم وأعيتْ عزميَ الآلامُ يزأر رافضا دوني
وفي عينيه إشراق يناديني:
" يمينا ليس لي عذر
إذا قطّعتُ أزهاري
وقلت حديقتي لا تنبت الزهرا
إذا حرَّقتُ أشعاري
وقلت قريحتي لا تنتج الشعرا
إذا ما أرسلت أضواءها شمسي
ليلمع بارق الآمال في نفسي
وأعطتني من الأنوار ما يجلي لياليها
ورحت بساعدي ويدي
عن العينين أخفيها
لأجعل ناصعا قد شاع في أرجائها حبرا
وقلت : مدينتي أضحت لظلمة صبحها قبرا
يمينا ليس لي عذر
إذا ألقيت جوهرتي
بطين من عجين اليأس حتى فاض مرجلها
وألقت عن كواهلها جمالا كان شكلها
وحين قصدت أغسلها
جعلت الدمع مسحوقي
ليبرئها ويجعل ثوبها الطهرا
وحين رأيتها من وقع ما لاقت عدت حسرى
صرخت جمانتي غبراء ليست تبعث السحرا
يمينا ليس لي عذر "
وكان وكان ي0ا حسن الذي قد كان حتى ضمه مثلي أنا قبر
برغم الجسم في الأحياء
لكنا كلانا في الهوا صفر
وحان الحين كي أنعاك ، كي أنعاه ، أنعاني
ولا ينعون إخواني –بنوك- لأنهم أحياء
وما ماتوا بداء العشق يا حسناء
بنوك بنوك قبل الهدم أنقاضا
ليبنى ذل حاضرهم وآتيهم
ويهدم عز ماضيهم
فما باركت في يوم مساعيهم
أنا رغمي أنا فيهم
أنافيهم ، وأهرب من منافيهم
ولا يؤذي معاليهم
سوى أني بصير بين عميان
نسوا عمدا كرامتهم
ولم يهنأ بسلوان
غريب بينهم فرد
عشقت تفردي حتى لأقسم أنني الجاني
أنا الجاني 000 أنا الجاني
وحين يخونني جلدي ولا أرضى مذلته
أنادي:"إيه سيدة الدنا كلا وسيدتي
ألا عودي
ليصلب ثانيا عودي "
فيرتد الصدى أن :"لن تعود إليك سيدة الدنا والذل
سيئة الدنا والكل
لا تحرم بمردود
فقد صلبت وما صلبت لها عودا
فكيف - بنافخ الأرواح في الألواح - تصلب عود بانيها؟!
شقيق الجرح بل يا جارح الجرح اصطبر
أو فاتخذ دربا
إليها حيثما تقتات بين مراتع الدود"
فأسلم أنني ما جئت للدنيا
سوي للموت في مرعاك يا نفاثة السم
وحين أموت في حل من الغم
وما من معلن موتي
وما من دابة في الأرض قارضة لمنسأتي
لتفضح قاتلي سمي
تنادي في الفضاء عصاي من قاع إلي شم:
"لقد عذبتني سفاحتي ضيعتي لي حلمي
إذن فليرحم الجبار ميتا لقبوه الأم يا من لقبت أمي"
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد الدبعي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 10
وقفة على القناطر
خريفٌ يعودُ وطَيرٌ يهاجـر
يُذَكِّـرُني بالرَّبيعِ المُغادر
يُـرفرفُ حيناً و حيناً يجوبُ السَّحابَ المُسَالـم
يَهُبُّ بذاكرتي كالنَّسـائـم
يسافرُ بي عبرَ تلكَ القَنـاطِـر
يُـقَلِّبُ فيها بَقَايا الدَّفَاتـر
لينقُـلني مِن مَكانٍ لآخَـر
من الثَّـلجِ في قُبلَـةِ الشَّمسِ حتى ابتلاعَ البِحَارِ قَطيعَ البَوَاخِـر
فراقٌ ... وداعٌ ... دموعٌ ... قلوبٌ ... ضمائـر
أليسَ لِعُشَّـاقِنا قِصَّـةٌ في ظِلال القَنَـاطـر !!!
بلا قد رأيتُ الكثيرَ الكثيـر
فقدْ كُنتُ يَومَـاً صَبيـاً صَغير
يبيعُ الفَطَـائر
فوفـدٌ يَجيءُ
وَوَفـدٌ يَـرُوحُ
وكفٌ تَـلُوحُ
وقاطرةٌ قد أَتتْ بالبشائـر
وكنتُ أرى في الرَّصيفِ المُجاور
فتاةً جميلة
تُـراقبُ سَاعَتها في قَـلق
وَتَـقضِمُ أَظفَارَها في قَـلق
ودقاتُ خَفَّـاقِها تَسـتبيـحُ المَحَاوِر
وكان انتهاءُ الأَسى والأَرق
قدومُ الحبيبِ المسافـر
وعاد نهارٌ جديـد
وشهرٌ جديـد
وعدتٌ لأرقُبَ نَظَـراتٍ تَعتَـريها الدُّمـوع
وراحَ الحبيبُ لكونٍ بعيـد
كَقَـاطرةٍ لا تودُّ الرُّجوع
وتبقَى الحَبيبـة
على حـرِّ جَمْـرِ انتظارِ المُغَامـر
وحين كَبِرتُ رَكِبتُ القطار
وصِرتُ أبيعُ التذاكـر
طَوالَ النهار
وكنتُ أرى لَوعَـةً في العُيـون
حين الفراق
قلوبٌ يُفَتِّـتُـها الإشتياق
بذاكَ القطار
قطارٌ كبيرٌ كثيرُ المَقَـاعـد
فذاكَ حبيبٌ يُقلِّبُ في صَفَحاتِ الجَرَائِـد
وتلك الحبيبـة
تُقَلِّبُ في الليلِ جمرَ المَوَاقـد
وتشربُ من لَهبِ الإنتظار
وفي الليلِ حين يغيبُ الجميـع
أُضيءُ الشموع
وأمكثُ في بَيـتِيَ المُستَعَار
وقلبي حَـرِيـقٌ
وعقلي غَـرِيـقٌ
بتلك المَشَـاهـد
ففي كل يومٍ يجيءُ مسافـر
وفي كل يومٍ يروحُ مسافـر
وقِمَّـةُ ما يستَحِـقُّ الدُّموع
ويتركُ حَـشْـرَجَـةً في الضَّمَائـر
حين تذوبُ بقايا الشُّـموع
وتحيا بقلبي جراحُ المَشَـاعـر
ويغشى ظلامٌ عجيـب
وصمتٌ رهيـب
ربوعَ القناطـر
فأبقى وحيـداً بذاك القطار
وأجلسُ في باحـةِ الإنتظار
لأنفُـثَ سُـمَّ السَّجَـائـر
ويبقى القطارُ الكبيـرُ الكبيـر
وتبقى بَقَـايا التذاكر
- التفاصيل
- كتب بواسطة: علي سباع
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 10
ترابه ذا أم جناح الأبـــــــــــوه تمدد فـــــــي الأرض حبا ً وقــــدوَه ْ
وأنبتنا في الطفولــــــــــة وردا وطيرنا في الســــــــموات أخــــــوهْ
بدفئه نمشي على الليل ِ شهبــا ونركض في الصبح أبان صــــــحوَه
لهونا بطعم التراب ِ وكنــــــــــا صغارا من الحب نلـــــــــــتذ ُّ طهوه
تراب ٌ به اشتد عودي وروحـي وفيه تقاسمت والحـــب نـــــــــشوه
لنا وطن ٌ كالأغاني القديمــــــــة فيهـــا شــفافية ٌ دون شـــــــهـــوه
سمعنا بها الليل موال عشــــــق ٍ شجي ٌ كلـــــــــحن المحب بخــــلوه
ونجوى ومحراب عشق ِ وضوء ٍشفيفٍ يفكُّ من الروح قســـــــــوه
سمعنا به الشمس تصـطف دورا لتستاف من ضـــوء ما شع جذوه ْ
رقصت كما العاشقين أظـــــــــن ا لليالي سكارى من الســير نحــــوه
تعبن من الوصف حتى كلــــــلن َ فكل صفــاته للوصـــــــــــف ذروه
وقفنَ وقوف امرؤ القيس بـــين الدخول فحومل يبعــــــث شـــكوه
قفا نبك ِ من ذكـــــريات حبـــيب ٍ وترب ٍ وقـــــوف الذي يــــــــتأوه
كأني غداة الفراق أجرجــــــــــر بالــــــــخد دمـــــعي وأسبق عدوَه
أخاف إذا ملت عنه بعينــــــــــي يظــــــن بأنـــــــي مـــــللت دنو َّه
ولولاه ما أشعل العمر ( شعري) وما اجتاز طفل القصيدة حــــــبوه
ولم أجر ِ في الشعر أبحث عنــي فكلي أنا أحرف ٌ مـــــــــنه عطوه ْ
رضينا به وطنا في مـــــــجاري ا لدمـــــــــاء ِ يغذي المرارة حلوه
جعلنا فدا وجنتيه شــــــــــــــفاه ً تضــــــــحي برغبتها رغم شقوه
هنا وطن ُ لو يريد كيانــــــــــــي فتيــــتا من القمــــــــح لم أتفوه
جريحا من الطعن أنزف قلبـــــي محبا ً يريق الهوى ثقل دلــــــوه
كسيحا تجر الرياح يديـــــــــــــه ورجليـــــــــه سحبا يزيده بلــوه
لصدقت فوق عقود الـــــــــولاء وقلت حياتي لعيـــــــــــنيه فـدوه
يحده بحر ٌ تشير ُ يـــــــــــــداه إلى النصر نصرا يخيف عـــــدوَّه
كأنه مل الصراخ ارتـــــــــجالا وكدر مرجــــــانه القان ِ صــفوه
فلما تظاهر بالصمت قامـــــــت لغات الإشارة للشعب ســـــــلوه
وخارطة الكون تفهم هـــــــــذا ولكن تريد مـــــــع العلم ِ مـحوه
وهيهات فالبحر ثورة صمــــت الجمادات إن خان صوتيْ علـــوََّه
هنا وطن تستثيره الســـــعفات ُ ويملء نخل الشواطئ زهــــــوه
ويبسم في شرقه ثغر الخلـــيجِ تبسَّم عرس ٍ وأنـــفاسُ جلــــوه
وبينهما تستفيق الرياض زهورا ً و مرعــــــــىً و أظلال غفــــوه
تذوق البناياتُ فيها السحــــاب َ وتعقد بالبدر في الليل خلـــــــوه
وتمتد تلك الرمــــــــــال يميـــنا يسارا ً وتملئ بالأرض بـــهــوه
وشعبٍ كأسطورة ٍ يتحاجــــــى بها الحاســـدون ولم تك ُ هــفوه
وشعبٍ به المستحيل ســــراب ٌ وكل النهايات في بعد خــــــطوه
هم السابقون إلى الدين سبق َالبر اق ِ وكل المــــــــضامير كــــبوه
هم الناشرون ضلوعا لـــــــطه فإما بفتح ٍ وإمــــــــــــــــا بغزوه
هم الأولون هم الآخـــــــــرون وما ضاع من جعل الصحبَ قدوه
فوا عجبي إن أطلت قصــــــيدا ً وكــل الصفات من الوصف ذروه
أظل عشيقا الثرى واندهاشـــي لمن يجعل العشق في بعض نسوه
ويترك أرضا ً بخارطـــة الكون لؤلــــــــــــؤة ً للفـضاءات جـذوه
- التفاصيل
- كتب بواسطة: فاروق مواسي
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 11
أنا يا إباء
أشابه نبض الوطن
وأنت جمال نسيم الوطن
سيأتي زمان
أقول هلا
إباء هنا
وفي عنفوان فؤادي
بأحلى المنى
سمعتك إذ تعزفين
بقيثارة من رؤى
بأحلى الغنا
رأيتك إذ تشرقين
بنور السنا
وأبقى معك
وأبقى هنا
وأبقى ....
- التفاصيل
- كتب بواسطة: غازي المهر
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 9
استبدي بنا شمسنا
واستفزي صباحاتنا النائمة
إنما الليل
مقبرة للرؤى الحالمة
ابعثي الفجر في حلمنا حمما
فالأماني تفجرها شمسنا الثائرة