الشعر الفصيح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: عبدالكريم بدرخان
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 4
رُويداً علـيَّ فقـلبي غَــــــريــــــرُ
و مضناً بلَوعَتِهِ و صَـبُـــــــــــــــورُ
يـكـابـدُ شـوقاً لـحُـسنٍ فـريـــــــدٍ
فليسَ لها في الحِـسانِ نَظـــيـــرُ
أتيتِ و نيسانُ خـلـفَـكِ يحـــــــبو
سُـنُـونُوةً بـافـتِـتَـانٍ تَطـــــــيـــــرُ
عَـرَفـتُـكِ دونَ سُـؤالٍ ، فـــــــدلَّ
عليكِ .. جَـمـالٌ عـزيـزٌ قـــديــــــرُ
مرَرْتِ أمامي .. فنَدَّى الرَّصيــــفُ
و أعشبَ ورداً ، و ضاعَ عَـبـيــــــرُ
و مـادتْ إلـيـكِ الجبالُ تُـصلّــــــي
و في مُـقـلـتـيـكِ سـماءٌ تــغُـــــورُ
مـشَـيـتِ بـقَــدٍّ مَـديــدٍ مَـيُـــــودٍ
مَـسـيحاً على مـاءِ عينيْ يـســيـرُ
و جـسمُـكِ تمثالُ شـمـعٍ مُـعَـطَّــرْ
و نهدٌ خَـوَرْنَـقُ .. نهدٌ سَـديـــــــرُ
فهلْ أنتِ أنثى أمَ انْتِ مـــــلاكٌ ؟
و جَوهرُ حُسنكِ سـحـرٌ و نُـــــــورُ
هَـبِـيـنـي سَـرابـاً أتُـوقُ إلـيــــــهِ
و لَـحـظَـةَ ودٍّ ، فـأنتِ دُهُـــــــــــورُ
لأُحـسِـنَ رسـمَـكِ في دفـتـــــري
فـتَـعـبَـقَ من كلِّ حرفٍ عُطُــــــورُ
***
ك.خ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد الميموني
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 7
تكامُـل
نِصْـفا محيط دائرة
ينحَـنيان
يشتاق كلٌّ منهما
إلى نصفه الآخر
يقتربان يُـدركان
أن أياً منهما وحيداً
لن يكون كلَّ الدائرة،
يندمجان
دورة ً فدورة ً
وصِفـْراً ثم صفراً
حتى نقطة الفراغ .
***
نهْـر
بيْـن الضباب والضبابِ
بابُ ضوءٍ
ينتهي إلى نهر
يأتي من التاريخ
ويقود نحو التاريخْ
يمر عـبْر النار
والخرابِ والأطلال
ويَـبقى الماءُ ماءً
حين يَـرْسب الغبارْ.
لأمْر ما ينام النهرُ
في العراء ساعة ً
قـُـبَيـْل صبِّ الماءِ
في زجاجة الرمالْ،
لأمر ما يأبى النهاية َ
لدَى مدٍّ رماديٍّ
يحيا من صَـدْع
في وجْـه البحر الذي يَـلتهمُه.
***
غـزَل
ليلة دافئة
وصباحٌ خفيفْ
لا يزال صدى رعدةٍ صاخبة
يتردد بيْن مصادِره في السحاب
ومَداه لدَى صخْرة صامدة،
سُحبٌ تـنْحني
وتـُبللُ عُـشْبَ الصباح الفتيَّ،
ترابٌ تنفسَ مُنتشياً بضفائر داليةٍ
تتدلى عليه بقطرة عِـطر
ولؤلؤةٍ صافية
ونهارٌ يَودع ليلتهُ
ثم يَـرحل في زورق الشمس
نحوَ صباح جديد .
هكذا يتغزل في حلمه شاعرٌ
وهو يرثي حبيبتـَه الميتة!
***
طهارة
إن أتيْـتَ طـَهوراً
تـَرَ الغصنَ لا زال مُرتعشاً
ورُخاءً تـُدغدِغ أوراقـَه اليانِعة
وتـَرَ السِّـرْبَ
ما كاد يـَبْرح مضجعَه في السَّحَـر
والمراقدَ لمَّا تزلْ دافئة
سترى سُـلــَّمَ النحْـل
يَـمتدّ مِن جـِذع داليةٍ
ويسافر عبْر خيوط الأثيرْ
وسَـيُطربُـكَ الحالُ
قـدْ ترتقي سُلمَ النحْـل حتى ترى
كيفَ يَـلتئِمُ الموتُ والحُـبُّ
في نَـبْضة واحدة .
***
شمعة
شمْعة تـَسْـكن الوَهْجَ
ما بين ظِل وضوء غَـرَائِـبـِيَـيْن
يُـقِـيمان في هالة واحدة
يَـتنافى الغـَرائبيان
ويلتقيان على شُعلة
يتجاذبُها شـَفـَقٌ وغروب
يَـتوقُ الضوء إلى وهجهِ
ويُغالِـبُه الظلّ ُ
يَخْـتصمان إلى لحظة عابرة
قدْ يُـواصلُ رقصتـَه الضوءُ
مِـن بَعدها
بيْن خفْض ورفـْع
إلى آخر الشوطِ
أو قدْ تـَهُـبّ ُ شريدة ُ ريح
فتـَخطفُ شعلتـَهُ من منابعها
ويَغيب الضوء
ويَـقـْضي الظـّـُلـَيْـلُ على إثـْرهِ
حسرة ً
ولعَـلـَّهما أبداً لـَمْ يكـُونا !
***
زورق
إذا لمْ تهبّ الرياحُ كما يَشتهي
وتـَخَبَّـط في يأسه زورقٌ
قدْ يُحَـذِرُه البحرُ
مِـن ظِـل ريح وَبيل
إذا لمْ يَـع السرَّ
قد تستبدّ ُ به جـنِـّياتُ البـِحار
وتـُوهِمه بسراب الضيوف
وتـَسْحرهُ فيرى البحرَ
في جـِلـْد صحراء شاسعةٍ
وتـُعلق سِـربَ لقالِـقَ وهْـميَةٍ
في سماء بلا أفـُق أو غَـمامْ.
ثم تـُرْسل في وجههِ
ظلَّ ريح وبيل
وقدْ يَتطوع سربُ الدَّلافِين ثانية
ويَمد طريقاً على زَبَد البحر
طيعة ً ناعمة.
ولا تيْأس الريحُ من زورق يَـترَنَّحُ
حتى يَكبَّ على وجههِ
تحت ليل سماءٍ
بلا قمر أو نجوم .
يونيو 2006
ك.خ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد عماري
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 6
أبحثُ في ذكرايَ
عن امرأةٍ
أوقدتْ
حرقةَ الغيمِ
في جوفي
وامتطتْ
تهليلةَ الليلِّ
أبحث في ذكراي
عن امرأة
أيقظتني
في عِزِّ الحُلُمِ
حرفا
تمطى كالصهيل
شجي
أنت أيها النبر
عصي
كطيف امرأة
تحل
وترحل
في جوف الليل
- التفاصيل
- كتب بواسطة: محمد عبدالقادر
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 8
إلى الوطن الحبيب سورية.. إلى بلدي ومسقط رأسي دير الزور، دير الزهور.. دير الأحباب إلى الفرات الغالي.. أهدي هذه الأبيات دير الفرات تحية المشتاق من أضلعي من قلبي الخفاق وطني شرقت بدمعتي وتوهجت بين الجوانح جمرة الأشواق
لا عشت إن أنسى ظلالَ عريشـــةٍ عند (الحويجة) أو ربا (الجرداق)
تلك الحدائقُ لا عدمت أريجـــــــــهـا وصفاء مـــــاء فراتنا الرقـــــراقِ
أحببت ديرَ الزور ديرَ عروبتـــــــــــي ديرَ الندى ومكــــــارمُ الأخـلاقِ
دير الهوى وطفولتي وصبابـــتــــي ورفيقتي في الفـوز والإخفــاقِ
ديرَ الأصالةِ والمروءةِ كلِّـــــــــــــــها والمجدُ في تاريخـــها العمــلاقِ
فترابُها تبَرْ ٌومـــاء فراتِــــــــــــــــهـا شَهْـــدٌ وحقُّ الواحـــد الخـــلاّق
هذا الفراتُ وهذه جنّـــــــــــــــاتـــه ورباهُ تشْهَدُ نعمـــةَ الــــــــرزاق ِ
والــدَّوح من(غَرَب) تناثر قطــــــُنـهُ فــــــوق الثرى كتناثر الأطـــواق
فكأن عرساً قد أقامتْــــه الــــــــدـُّنا في الضفتين وملتقى العشـاق
ما كنت أترك (ديرتي) ومرا بـــعــي لولا سياطُ الفقـــرِ والإمــــــــلاق ِ
لولا الأذى من ْصُحبتي وعُمومتــي وخُؤولتي وأقاربي ورفاقــــــــي ِ
كُُلٌّ يوَدُّ خسارتي وأذيَّتــــــــــــــــي منْ غير مرحَمة ولا إشفــــــــاق ِ
وبقيت أحملُ حَُبهم بجوارحــــــــــي وجوانحي والقلب والأعــــــــراق ِ
وحفظتُ في قلبي الجريحِ ودادهم ونزعت أحقادي من الأعمــــــاق
فلهم تحية مؤمــن ومُسامِـــــــــــحٍ مــن صادق في وده سبّــــــــاق
وإليكَ مِنّي يا فراتُ تحيتـــــــــــــي وسلامُ قلبي الهائـــمِ المشتــاق
وإليكَ مني يا فراتُ تحيتــــــــــــــي ما أشرقتْ شمس على الآفــاق
وإليك مني يا فراتُ تحيـــــــــــــتـي حتى أوراي ظُلْمةَ الإطبـــــــــاق
قدْ جئتُ يا شامٌ وفي قلبي جـــوىً بربك أطفيء لسعةَ الإحـــــــراقِ
لا زلتُ أرجو أن أعودَ إلى الحِمــــــى تشفى ضلوعي من لذيذِ عِنــاقِ
*****
ك.خ
- التفاصيل
- كتب بواسطة: رشدي رضوان
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 5
إلي امرأة عثرت بي كي تقيم..
إلي أنثي تخفي آمال البسطاء...وتطلعات العاشقين في جيوبها الداخلية
إلي رائعة من بلدي تعطر كتاباتها بشبهة الأشياء...وهواجس الجيل الجديد
إليك يا ملهبة الذاكرة...ومزاجية الحواس..وعابرة قابعة في تجاعيد الجبين...
..هذه الأبيات
****
لماذا تقبلين بي إن كنت تدركين
إن الهوى في منطقي مساحة مستأجره
لماذا تقربين من حرائقي وفورتي
وكيف تصبحين
من بعد مجدك مشهدا في قصتي المكررة
يا امرأة...
تحب تصوير انقلاباتي أنا
وتعشق المغامرة
لا تحسبي أن انتهاك حرمتي
تجربة وعابره
أو رحلة صيفية وجهتها مقرره
معرفتي كالوشم يا صديقتي
آ ثاره معمره
كالموت.....كالحياة....
كالوثيقة السرية المشفرة
مجهولة في شأنها عواقب المخاطرة
صديقتي....يا شاعره
يا من تفوح شبهة الأفكار من ثيابها المعطرة
يا طفلة آمالها محصورة
بين شموخ نهدها
بين مقاس الخاصرة
لا داعي من ترتيب أمزجتي التي
ألفتها من زمن
ما دمت في حضورك...مسافرة
فلتحملي في حضرتي
حقائب الحب التي
عبئنها من قصص متروكة للذاكرة
- -
ها نحن نسقط في ازدراء
كالقرب الشاغرة
مبتورة من وقتها شفاهنا
مسدودة أوردة الشوق لدينا
لذتنا محاصره
لم يبق للحب مكان بيننا
فلتنفضي أشلاء ذاكرتي هنا
وتفضلي عابرتي..
.يمكنك المغادرة
****
ك.خ