إلى الوطن الحبيب سورية.. إلى بلدي ومسقط رأسي دير الزور، دير الزهور.. دير الأحباب إلى الفرات الغالي.. أهدي هذه الأبيات دير الفرات تحية المشتاق من أضلعي من قلبي الخفاق وطني شرقت بدمعتي وتوهجت بين الجوانح جمرة الأشواق

لا عشت إن أنسى ظلالَ عريشـــةٍ         عند (الحويجة) أو ربا (الجرداق)‏

تلك الحدائقُ لا عدمت أريجـــــــــهـا          وصفاء مـــــاء فراتنا الرقـــــراقِ‏

أحببت ديرَ الزور ديرَ عروبتـــــــــــي          ديرَ الندى ومكــــــارمُ الأخـلاق‏ِ

دير الهوى وطفولتي وصبابـــتــــي           ورفيقتي في الفـوز والإخفــاق‏ِ

ديرَ الأصالةِ والمروءةِ كلِّـــــــــــــــها            والمجدُ في تاريخـــها العمــلاق‏ِ

فترابُها تبَرْ ٌومـــاء فراتِــــــــــــــــهـا            شَهْـــدٌ  وحقُّ الواحـــد الخـــلاّق‏

هذا الفراتُ وهذه جنّـــــــــــــــاتـــه           ورباهُ تشْهَدُ نعمـــةَ الــــــــرزاق‏ ِ

والــدَّوح من(غَرَب) تناثر قطــــــُنـهُ           فــــــوق الثرى كتناثر الأطـــواق‏

فكأن عرساً قد أقامتْــــه الــــــــدـُّنا           في الضفتين وملتقى العشـاق‏

ما كنت أترك (ديرتي) ومرا بـــعــي           لولا سياطُ الفقـــرِ والإمــــــــلاق‏ ِ

لولا الأذى من ْصُحبتي وعُمومتــي          وخُؤولتي وأقاربي ورفاقــــــــي‏ ِ

كُُلٌّ  يوَدُّ خسارتي وأذيَّتــــــــــــــــي          منْ غير مرحَمة ولا إشفــــــــاق‏ ِ

وبقيت أحملُ حَُبهم بجوارحــــــــــي          وجوانحي والقلب والأعــــــــراق‏ ِ

وحفظتُ في قلبي الجريحِ ودادهم           ونزعت أحقادي من الأعمــــــاق‏

فلهم تحية مؤمــن ومُسامِـــــــــــحٍ           مــن صادق في وده سبّــــــــاق‏

وإليكَ مِنّي يا فراتُ تحيتـــــــــــــي           وسلامُ قلبي الهائـــمِ المشتــاق‏

وإليكَ مني يا فراتُ تحيتــــــــــــــي           ما أشرقتْ شمس على الآفــاق‏

وإليك مني يا فراتُ تحيـــــــــــــتـي           حتى أوراي ظُلْمةَ الإطبـــــــــاق‏

قدْ جئتُ يا شامٌ وفي قلبي جـــوىً          بربك أطفيء لسعةَ الإحـــــــراقِ

لا زلتُ أرجو أن أعودَ إلى الحِمــــــى         تشفى ضلوعي من لذيذِ عِنــاقِ

*****

ك.خ