مقالات متنوعة
- التفاصيل
- كتب بواسطة: اسامه طلفاح
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 7
بعدما توحدت الأمة العربية تحت ظِلالِ شجرةٍ واحدة و بعدما أصبحت حياة المواطن العربي بدون مشقّات تُذكر من عدة نواحي أهمها سياسية و اقتصادية معيشيه و اجتماعية ، و بالرغم من بعضِ "النقرات" الصغيرة في المحيط العربي و ذلك بعد انتشار ما يسمّى حرية الرأي و التعبير و احترام حقوق الإنسان و حكم الشعب و الديمقراطية و الهناء و السلام ، إلا أن هذه "النقرات" التي تحدث استفزت المواطن العربي لدرجةٍ من قضّ المضجع ، فباتت تزعجه كثيراً.
و من تلك "النقرات" البسيطة التي أزعجزت مواطننا العربي و عانت منها أيضاً دولة العرب الكبرى ما يسمّى - نقص الهواء النقي الناجم عن الصناعات الضخمة الكبيرة و الأنشطة المتعددة في ثورة العرب الفكرية و الثقافية التي لحقها ثورةٌ صناعية كبرى لم يشهد مثلها العالم أجمع.
فأصبح العربي يعاني من نقص "الأكسجين" و عدم وصوله لخلايا العقل مما أثر بشكلٍ ملحوظ على غرفة التحكم في العالم ، و بهذا قررت دولة العرب تقسيم "غرفة الأمل" التي تنبع من القلب و تجري من خلال وديان و جبال و هضاب و قِفار و تصبّ في منطقة "المخيخ".
و كان لأثر تقسيمِ غرفة الأمل أثرٌ كبير في عملية تسرب الهواء النقي و انتشاره بكلّ أنحاء جسم المعمورة إلا الغرف التي تم تقسيمها ، فباتت جميع الغرف بحالةٍ من الموت السريري مما أثر و بشكل كبير على العمليات الحيوية الكبرى التي كانت تجري سابقاً ، فزادت عملية تقسيم الغرفة" الطين بلّه" و حدث ما هو ليس بالحسبان من عملية "إنعدام وصول الأكسجين النقي إلى العقل . .. ما علينا
بعد الفاصل ؛ الثلث الأول من العام 2007 "الأرضي"
- من الكوكب الآخر : مجلس الشعب "المضطهد" - المصري يقرّ بأغلبية ساحقة مشروع التعديلات على الدستور ، بحيث أصبحت حرية الفرد مقصورة على شرب الشاي و "البانجو".
- الاتفاق على حكومة وحدة وطنية في فلسطين - من كوكب الأرض ، تحت مسمّى حكومة وفاق وطني و تعيين محمد دحلان صاحب مصنّع ربّ البندورة في "المفرق" مستشاراً للأمن القومي الفلسطيني .
- إعدام طـه ياسين رمضان ، نائب رئيس جمهورية العراق العربية ( الدولية المشتركة الغير معروفة الهوية الآن) بالتزامن مع الذكرى الرابعة لاحتلال العراق، من قبل شخوص لا يحلو لهم إلا الجلوس و متابعة أفلام الـ Mbc Action.
عُـدنا ..
سنعودْ !؟
_________
اسامه طلفاح
- التفاصيل
- كتب بواسطة: ابراهيم خليل ابراهيم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8
الأم
إبراهيم خليل ابراهيم
الام هى هبة المولى عز وجل للبشرية .. وقد لاحظ ( جى ارهاملتون ) احد خبراء الاعلان الامريكيين ارتباط الابناء بامهاتهم فابتكر ( عيد الام ) وكان يريد بذلك استثمار الامومة واستغلال الشعور بالذنب عندما يقصر الابناء فى شراء الهدايا لامهاتهم فى عيد الام .
وكان ( جى ارهاملتون ) يقصد خلق جو نفسى عام .. هو حب الامومة ليسهل ترويج السلع والمنتجات .
اما الكاتب الصحفى الكبير واستاذى ( مصطفى امين ) فقد دعا الى ( عيد الام ) وكان هدفه نشر الشعور باحترام الامومة فى الاسرة المصرية .. ولم تكن هدايا ( عيد الام ) غير وسيلة للتعبير عن هذا الشعور .
وقد استفادت المحلات التجارية والمصانع من دعوة ( على امين ) اما هو فلم يستفد استفادة مادية من دعوته ولكنه كسب ماهو اهم واكبر .. وهو دعاء ملايين الامهات له .. فقد كان تكريمهن فى يوم محدد فى السنة تقليدا جديدا على الاسرة المصرية .
وعندما دعت ( اخبار اليوم ) ممثلة فى الاخوين ( على امين ) و ( مصطفى امين ) لان يكون 21 من شهر مارس كل عام عيدا للام تحتفل به الاسرة المصرية نجحت الدعوة .. وفى احدى الندوات تقدم رجل مسن وسال الاستاذ مصطفى امين :
كيف تذكرون الام وتنسون الاب ؟
فسأله الاستاذ مصطفى امين :
ماسمك ؟
فقال الرجل : اسمى فلان الفلانى
فقال له الاستاذ مصطفى امين : هاانت تذكر اسم ابيك كل يوم عدة مرات ولاتذكر اسم امك يوما واحدا فى العام .
وفى ندوة اخرى سألت طالبة الاستاذ مصطفى امين : لماذا تنتصر لقضية المرأة ؟
فقال لها : لاننى احببت امى ومن اجلها احببت كل نساء العالم .
وقد كتب الاستاذ ( على امين ) فى عموده الشهير .. فكرة : ( يارب اسعد كل الامهات فى بلادى .. حافظ لنا على حنانها وحبها وعواطفها فان هذه المشاعر الرقيقة هى التى تزيد حلاوة الدنيا وجمالها )
اما الاستاذ ( مصطفى امين ) فقد كتب كثيرا عن الام و لللام فهاهو يقول : ( كل سنة وانت طيبة ياكل ام .. ايتها المرأة الصابرة المجاهدة التى حملت على كتفيها عذابنا .. ومسحت بيديها دموعنا وخففت الامنا .. شعاع النور عندما تظلم الحياة وطاقة الامل عندما تغلق الابواب .. ينبوع الحب والرحمة والحنان )
وفي صباح يوم 21 مارس عام 1981 كتب ايضا في عموده الشهير ـ فكرة ـ : ( صباح الخير ياكل ام .. ايتها المخلوقة الخالدة في كل قلب .. ايتها الملاك الطاهر في صورة امرآة .. يامن اعطيت ولم تأخذي .. وضحيت ولم تطلبي شيئا مقابلا وحرمت نفسك من ضررات الحياة لتمنحينا الحياة )
ثم يقول : ( في هذا اليوم نحييى كل ام علي قيد الحياة ونترحم علي كل ام انتقلت الي العالم الآخر .. فالأم لا تموت ابدا في قلوب ابنائها المحبين .. وايضا في هذا اليوم نحييى كل امرآة سواء كانت اختا او زوجة او معلمة حاولت ان تقوم بدور الأم ..هؤلاء امهات لم يلدن ابدا وتستحق كل واحدة منهن التحية والتكريم ) .
ويقول في فكرة آخرى .. ( وجدت الهناء في حب امي ووجدت الراحة في ذكراها ، شعرت بالدفء في حبها وشعرت بأنني مدين لها بكثير مما حققته لنفسي .. علمتني الصبر فصبرت علي مالا يحتمله البشر ، وعلمتني الصمود فوجدت في الصمود متعة ، واعطني الأيمان فأورثتني قوة هائلة جعلتني ارحب بالضربات كأنها قبلات واستقبل الاعاصير كأنها النسيم العليل ، وعلمتني ان احب الناس وان محبة الناس هي الثروة الحقيقية وان اغني الناس الذي يحبه الناس والذي لا يحبه الناس هو افقر الناس ، وعلمتني ان قيمة الانسان بما يفعل للآخرين لا بما يصنع لنفسه وبما يعطي لا بما يأخذ ، كلما بكيت تذكرت امي التي جففت دموعي ، وكلما ضحكت تذكرت امي التي عرفت اول طعم السعادة في حنانها ، وكلما احسست بجرح في نفسي تذكرت امي التي بلسم جراحي .. كل سنة وانت طيبة يا كل ام فأنني اجد في كل ام بعضا من امي ) .
- التفاصيل
- كتب بواسطة: سامي الأخرس
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 7
على أي ذكري رابعة نتباكى ... سامي الأخرس
العام الرابع لسقوط بغداد تحت سطوة الحذاء الأمريكي – الصهيوني وتدنيس عاصمة الرشيد ، وتنصيب حكومة العملاء التي ركعت للسيد بوش وحولت بغداد لعاصمة أشباح تفوح منها رائحة الموت والذبح ، والاغتصاب ، والنهب .
العراق الموطن الأخضر القابع بين ذراعي دجلة والفرات يعيش منذ أربع سنوات تحت نير الاحتلال الأمريكي وبعض القوي الأوروبية التي تمثل الذيل للسيد الأبيض في واشنطن وتركع للإمبراطور الأمريكي المتمثل بالولايات المتحدة ، ولا زال العراق يأن ألماً وقهراً تحت آلة القتل اليومية التي لم تستثني الطفل والشيخ والسيدة .. الخ من أطياف وأجناس العرق البشري .
لم يعد البلبل يغرد ويملئ فضاء العراق بأهازيجه ، ذبحوه وهو يتلو أنشودة البقاء والصمود على ضفاف دجلة والفرات ، ذبحوا البلبل وأهدروا دمه وأروا الأمة العربية من كأس العلقم والحنظل ، فتجرعنا السم يوم سقطت بغداد وداستها أحذية الجندي الأمريكي . وتوالي سقوطنا مع سقوط صرخات مغتصبات أبو غريب ، سقطنا يوم أن أصبح الذبح على الهوية ويوم علقت الجثث على أشجار النخيل للزينة والتباهي ، سقطت بغداد وسقطنا معها .
وها هو العام الرابع يهل بفجره وبغداد تلتحف بالسواد والظلام ، والدماء تروي أرضها ، والجثث تتعفن بالشوارع ، ونحيب الأرامل يزلزل أرجاء كل بيت ببغداد ، وزعماء أمتنا يستعدون لعقد قمتهم السنوية ، هذه القمة التي ستضاف لسابقتها من القمم كرقم حسابي في تاريخ القمم ( وكشف يزين بملايين الدولارات كمصاريف إدارية للقمة من ميزانية الجامعة العربية ) في الوقت الذي يستغيث أطفال العراق من الجوع ولم تعرف أموال جامعتهم طريقا لهم ، فتحولوا لضحية لعصابات الرق والعبيد .
إنها بغداد التي نقف اليوم نشرع الأقلام لنذكرها ونكتب عنها ، بغداد العراق التي شاهدنا سقوطها من على شاشات الفضائيات دون أن تهتز مشاعر النخوة ورابط الدم في العروق ، صمتنا ولعنا الظلام ، لم نشعل شمعة نور تضيء سماء بغداد الحزينة واكتفينا بذرف الدموع .
ماذا نكتب ؟! وعن ماذا نكتب؟!
هل نكتب عن بغداد والذكري الرابعة لسقوطها ، إذن فدعونا نستنجد بخبراء الرياضيات ليحصوا لنا كم ذكري مرت لسقوطنا كأمة تحت نير الموت والظلم والقهر ، واضطهاد أولي القربى ، وكم ذكري مرت وشعوب أمتنا تستغيث من الموت الساكن فيها .
سقطت بغداد كما سقطت القدس وكما سقطت كل الأمة منذ أن استهوت التعري بلا حياء أو خجل ، واستسلمت للزناة ، سقطنا يوم أن سقطت راية العزة والكبرياء والنخوة من أيدينا فدسناها بخضوعنا واستسلامنا وخنوعنا .
إن كان هناك ما سنكتب عنه فلا يوجد سوي قبس النور الساطع من قنديل الشرف ألا وهو المقاومة العراقية الباسلة التي تقود مسيرة التحرير وتحمل لواء الكرامة لوحدها في معركة الأمة العربية ، المقاومة العراقية التي لا نجد من يناصرها أو يعترف بها حتى من شعوبنا العربية التي خضعت للدعاية الأمريكية – الصهيونية وأصبحت تتلقي ما يملها عليها من تشويه وحقد بلا أدني قدرة على تحليل ما يقدم لها .. المقاومة العراقية الشريفة التي أسكنت الأمل بنا لا زالت قابضة على إيمانها بقضيتها وإيمانها بالتحرير .
ومع كتابة هذه السطور وأنا استذكر ذكري سقوط بغداد ، أزف للأمة العربية سقوط جديد من سقوط الذل والهوان وهو احتفال عملاء الاحتلال بسقوط بغداد على طريقتهم بإعدام القائد طه ياسين رمضان ليؤكدوا احتفاليات الموت الرابعة لسقوط الكرامة العربية ، وهذا إن دل فيدل على الحقد من خلال اختيار مواعيد إهانتهم للأمة العربية كما فعلوا بيوم النحر الأعظم بإعدام الرئيس صدام حسين .ها قد بدأت سنة رابعة لسقوط بغداد واحتلالها بتدوينها على صفحات التاريخ بدماء طه ياسين رمضان ، قبل أن تستقبل أمتنا فجر يوم جديد من حياتها ، والمتوقع ردات فعل تقليدية لن تتجاوز حدود المسموح كلمة تنديد هنا وشجب هناك ، ومقال هنا وآخر هناك ، ويبقي الحال عما هو عليه ...
ففي الذكري الرابعة لاحتلال بغداد ننعي أنفسنا للتاريخ ، وننعي شهامتنا العربية التي وُرت الثري ... للشهيد طه ياسين رمضان وشهداء العراق الرحمة والمجد ... ولعملاء الاحتلال الخزي والعار .... ولأمتنا الدعاء بأن تنزع ثياب الاستسلام 00
سامي الأخرس
- التفاصيل
- كتب بواسطة: نهاد خنفر
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 7
لجنة الساحة وسقطات فتحاوية مستمرة
نهاد عبد الاله خنفر- بريطانيا
كان من الوجاهة ان نرى من حركة فتح ما يدلنا كمراقبين او كفتحاويين او كمواطنين عاديين عايشوا كافة المراحل التي مرت بها الحركة في الخمسة عشر سنة الاخيرة، ان نرى ما يثبت بانها عازمة على الارتقاء بستقبلها ومستقبل ابنائها من خلال استخلاص العبر والدروس والظروف القاسية التي عركتها مع واقع الحياة الفلسطينية ومستجداتها المكبلة بالكثير من الوقائع التي تحتم اعادة النظر والتقييم والتقدير والاصلاح وبالتالي الاستنهاض الحتمي الذي تمليه التجارب الواقعية، ونقول هذا لاننا نعرف ان التغيرات مهما كان نوعها سلبية او ايجابية ستؤثر حتما بالواقع الفلسطيني برمته وعلى كافة المستويات، لوجود اعداد هائلة من الفلسطينيين في كل مكان وقد ارتبطوا تاريخيا بتراث الحركة ورموزها وتجربتها النضالية الثرية الى وقت قريب. فمن الواقعية بمكان الان الحديث عن التاثير والتاثر الذي تعكسه التطورات الفتحاوية الداخلية على مجمل التقديرات الفلسطينية والتي كان اخرها الانتخابات التشريعية الاخيرة، والتي كان من المفترض ان تكون من افضل الدروس واكثرها افادة لحركة فتح وبالتالي للتجربة الفلسطينية التي يجب ان تقوم على الاعتبار من الماضي ومزجه بالحاضر للانتقال بسلاسة وسلامة الى المستقبل الذي يحتاج المزيد من الخبرة التي لن تنضج اذا ما بقي الانكار والتنكر للاخطاء المرتكبة سيد الموقف.
لطالما تناهى الى مسامعنا بان القائد الراحل ياسر عرفات عمل على تأجيل انعقاد المؤتمر العام السادس الذي غاب عن الحياة الفتحاوية التنظيمية حوالي الخمسة عشر عاما، والذي يمثل الحراك الديمقراطي والاستحقاق الفتحاوي التنظيمي للابقاء على الداخل الفتحاوي نابضا وحيا مع ذاته من خلال اعتصار الفوائد من التجربة الديمقراطية التي تعني التقييم والمحاسبة الدائمة، مع تفعيل عملياتي لموروث تعاقب الاجيال الذي ينكره البعض في هرم القيادة الفتحاوية حتى الان، بالاضافة الى ترسيخ مفاهيم التجدد وضخ الدماء الجديدة التي تعني المزيد من العمل على الرفع من سوية واهلية الحركة في مواكبة التطورات المتلاحقة التي تغيب الان عن الحسابات الفتحاوية والتي يتم التعامل معها بصيغة زئبقية ليس من السهل تثبيتها او فهم ابعادها في ظل الوضع الفتحاوي الراهن. استشهد ياسر عرفات، ولاحت في الافق بعضا من بوادر الامل في التجديد والتطوير وامتلاك ناصية القرار التي كانت متواءمة مع كاريزمية القائد العام لفتح والتي اقر الكل الفتحاوي والفلسطيني حينها بان غيابه يدفع بالجميع الى تفعيل دور المؤسسة التي غابت بحكم قدراته واهليته الشعبية والوطنية في الامساك بزمام الامور، مع اجماع كبير بان العمل الذي كان يقوم به عرفات بحاجة الى الكثير من المؤسسات لتقوم به. وأيا كان الحال السابق على وفاة عرفات، لكونها مرحلة تحتاج الى الكثير من التقييم والتفكير والاستجلاء العميق، اختلف معه من اختلف واتفق معه من اتفق، الا ان الانظار كانت تتجه الى الوعود والمبادرات التي طالما اطلقت من قبل الكثير من القادة والرموز الفتحاويين الذين ناهضوا عرفات وامعنوا في اتهامه بتعطيل الحياة الديمقراطية داخل الحركة الاكبر على الساحة الفلسطينية، والذي يعني فيما يعنيه تعطيل جزء مهم من الحياة الديمقراطية الفلسطينية، على كل حال، خبت كل الاصوات المطالبة بالانتخابات الفتحاوية الداخلية الا من بعض الذين رفعوا اصواتا خفيضة وعلى استحياء في كثير من المرات لعقد المؤتمر العام السادس، لاعادة الحياة الديمقراطية الى الحركة، حتى وصلنا الى تقلص هذه الاصوات وحصرها في مساحات ضيقة تكاد تخلو منها الاطر القيادية، مع مطالبة حية ودائمة وفاعلة من كافة الاطر الشابة في اوساط الحركة للقيام بذلك، ولعل الصوت الابرز كان متمثلا في القائد مروان البرغوثي الذي الح ولا زال يلح على ذلك، ولكن يبدو انه قد اسمعت اذ ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي.
هزمت فتح بطريقة مدوية في الانتخابات التشريعية الاخيرة، في وقت اعتبر فيه البعض كما اشرنا الى امكانية استثمار هذه الهزيمة في ايقاظ الحركة وانهاضها من جديد، ولكن تسير الرياح بما لا تشتهي السفن، تتكرر اخطاء القيادة الفتحاوية بطريقة لم تكن متوقعة على الاطلاق، وخصوصا ان هذه الاخطاء تكرس حالة من الاحباط في اوساط القطاعات الفتحاوية الشابة التي بدأت تشعر بعدم قدرتها على احداث التغيير، وخصوصا بعد التجاهل الكبير لصوتهم ومطالبهم والتي كان اخرها تشكيل لجنة الساحة، التي لم تكن لتخطر على بال اي من الفتحاويين الذين دأبوا على المطالبة بالغاء سياسة التعيين والغائها من قاموس الحركة، للعمل على الذهاب بعيدا في التجربة الديمقراطية التي يمكن ان تحيي الحركة وتضخ فيها بعضا من الدماء الجديدة، والمفاجيء في الامر، هو القنبلة التي اعقبت قرار لجنة الساحة، وهو ان الكثير من الاشخاص الذين تم تسميتهم لعضوية اللجنة هم من القيادات التي حاربت بعنف وشراسة شديدة لارغام الراحل عرفات على عقد المؤتمر السادس، بل ومن اكبر المناصرين والداعين الى احياء التجربة الديمقراطية في حركة فتح، التي شبعت منهم نقدا وهجاءً نتيجة غياب الممارسة الديمقراطية في مؤسساتها الحركية، وكأن الامر (وهذا ما يدور في خلد الفتحاويين الان) كان مجرد الضغط للحصول على المزيد من الامتيازات التنظيمية التي تلبي الطموحات الشخصية لطالبيها، دون اي نظر الى المصلحة الفتحاوية العامة، ولعل المتمعن اكثر، يجد بان عددا من القيادات التي تم تعيينها قد تعاملت بصلافة واتهامية شديدة مع سياسة الاقصاء التي مورست من خلال غياب الانتخابات كاداة في قيادة الحركة وبعثها من جديد، مع شكوك كبيرة بمدى مطابقة هذه التعيينات للنظام الداخلي لحركة فتح، والذي لم ترد به اي تسمية من هذا القبيل، في وقت تعقد به الحركة بعضا من المحاكم الحركية لمحاسبة البعض نتيجة التجاوزات التي ارتكبوها بحق الحركة، وفقا لنصوص النظام الداخلي، ولا اعرف الان مدى مصداقية هذه المحاكم التي تتشكل وفقا لهذا النظام وبوحي منه ومن نصوصه، في وقت تشكل فيه تعيينات لجنة الساحة مخالفة صريحة وواضحة لنصوصو هذا النظام، وبالتالي يتولد شك كبير لدى البعض حول الانتقائية الشديدة والواضحة التي تمارس حيال دستور الحركة ومكونها القانوني، وفي الحقيقة لا اعرف ماذا سيقول القادة المعينون لمناصريهم الذي طالما طربوا لهجوماتهم الصاروخية على سياسة التعيين التي انتهجتها القيادة في السابق، وبماذا سيبررون موقفهم امام جمهورهم الذي طولب في يوم من الايام للاحتجاج على السياسة المنتهجة في قيادة الحركة. اما وان القيادة الفتحاوية والتي يقف على راسها الرئيس الفلسطيني هي التي اخذت على عاتقها هذا القرار، فان ذلك يوضع في الضد المباشر لما تم الحديث عنه من وعود اتضح خلوها من اي قيمة تنظيمية او اصلاحية او ايجابية تجاه المستقبل الفتحاوي والفلسطيني عموما، نقول هذا لارتباط شخصية الرئيس بالصدام الدائم مع من سبقوه في المؤسسات الفتحاوية حيال القضية الديمقراطية التي لطالما سمعناه يتحدث عنها ويدعمها، منكرا كافة الممارسات والسياسات التي تتعارض مع ذلك، واما الان، وبعد لجنة الساحة القديمة الجديدة، التي يبدو انها مرفوضة قطعا من قبل القائد الابرز فتحاويا الان، وهو مروان البرغوثي الذي تم تداول اسمه للتعيين في عضوية اللجنة المركزية، وكأني به يرفض المنطق والالية التي نتج عنها كل ذلك، حتى لو كان المقابل ارتقائه ليكون في اعلى هيئة قيادية للحركة، مدركا ادراكا تاما بان القائد يجب ان ينصبه الجمهور، لا ان ينصبه اي شخص مهما كانت صلاحياته، حيث الاولى بنا ان نقول عن المعين بانه موظف كبير في موقع قيادي، وبذلك يصبح من الواجب علي ان اقول للقائد العام لحركة فتح، وما هذه الخطوة الا سقطة جديدة من سقطات فتح المستمرة.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه يحيى
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 9
أهلا بحكومة الوحدة الوطنية
بعد مخاض عسير وشهور انتظار طوال طلت علينا ثمرة صبر الشعب الفلسطيني ثمرة صبره على الجوع والقيود والاغلاقات والمقاطعة العالمية له كعقاب على ممارسته الديمقراطية،،، والاهم ثمرة سيل ومن ثم حقن الدم الفلسطيني على اليد الفلسطينية.
فأهلا بهذه الحكومة حكومة النجدة حكومة الأزمات حكومة المرحلة القاسية، أهلا ومرحا بوزراء فلسطين الجدد وكان الله بعونهم على القادم وعلى المهام الملقاة على عاتقهم، فهي المرحلة الأصعب على الإطلاق إذ مر شعبنا ويمر بأزمة اقتصادية وسياسية واحتلالية فهذا العدو الإسرائيلي نال من الأرض الفلسطينية ما لم ينله في عشرات السنوات وامتد دائه إلى قلب الجسد بين استيطان وتوسع استيطاني وإكماله لبناء جدار الفصل العنصري،، وبقول مجموعة السلام الآن الإسرائيلية وفق تقرير لها أعلنت أن ثلث الأراضي التي يقطنها العدو في الضفة الغربية هي فلسطينية،، وهذا يدل على حجم المأساة التي يحياها الفلسطينيين فرغم أن كل الأرض هي فلسطينية خرجت الدول بقرارات غير عادلة تقر بان دولة فلسطين ستقام على ارض الضفة الغربية وغزة ومع هذا اجتيحت الضفة في غفلة عن العرب وعدم متابعة من الفلسطينيين في العام ونصف الآخرين للانشغال في الهم بل الهموم الداخلية والجديدة المفروضة من العالم. لذا يلقى على عاتق الحكومة الفلسطينية العسير الكثير ولا شيء من اليسير سيواجهها ،،، فأمامها من المسئوليات ما لا يعد ولا يحصى:
- 1. مسئولية تحقيق الأمن الاقتصادي ولقمة العيش لأبناء الوطن، وهي ليست بالمهمة الصعبة في ظل تذبذب الرأي العام العالمي والإسرائيلي في إمكانية التعاون والتعامل مع هذه الحكومة.
2. مسئولية إحقاق الأمن الغائب إن لم يكن الضائع، فقد كثرت السرقات وكثر القتل المبهم والتجاوزات القانونية،، إذ عول الإسرائيليين على تحويل عدد من أبناء الشعب الفلسطيني إلى لصوص من خلال تسهيل عمليات سرقة السيارات وغيرها من إسرائيل وفق ثقافة اليوم سرقة من إسرائيل وغدا لن يستطيع هذا اللص العيش دون سرقة فستطلق يده في العمق الفلسطيني الجريح .
3. مسئولية وقف خطر الاستيطان الداهم والحد من توسعه ومن ثم الحديث عن إنهائه وإزالته عن أراضي الضفة الغربية كما حدث في غزة هاشم.
4. مسئولية إزالة الجدار الذي التهم وقضم مساحات شاسعة من الأراضي بحجة امن إسرائيل وما هي إلا حجة واهية أريد بها التحايل على القرارات الدولية.
5. مسئولية حماية الأقصى الجريح بل اليتيم والذي يقاوم المعدات الإسرائيلية الضخمة وحيدا دون نصير، وهذا يلقى الآن على عاتق حكومة الوحدة لحشد الرأي العالمي المناصر للأقصى وللقضية الفلسطينية ومن ثم الضغط على العدو لإيقاف حملته الشرسة ضد أولى القبلتين ومسرى رسول الله"ص".
6. مسئولية تعقيم المؤسسات الفلسطينية ممن مارسوا الباطل فيها ويمارسونه و ممن ارتضوا لأنفسهم السعادة ولأبناء شعبهم الشقاء من خلال النهب والاختلاس وغيرها من أساليب أشباه الاحتلال.
7. مسئولية الحفاظ على الأمن الداخلي وإبقاء الدم الفلسطيني خط احمر لا يمكن تجاوزه.
8. ومن المسئوليات المهمة جدا،،، حديثا وفي هذه الأيام هناك التفاف حول حق العودة للاجئي فلسطين في الدول الأخرى، فها هي حكومة البؤس في العراق تنهي الفلسطينيين كمساعدة مجانية لإسرائيل، وهناك محاولات توطين للفلسطينيين في بعض الدول الأخرى هذه الدول التي استضافت مهجري فلسطين قصرا لعشرات السنوات ولم تمكن احدهم من التوطين في البلد المضيف كحفاظ على حق العودة والآن هناك ضغوط من العالم لمساعدة إسرائيل في توطينهم ومن ثم يلغى حق العودة المتفق عليه دوليا،، وبدأت تصريحات إسرائيل وحكومتها المهزومة تعلن عدم نيتها ورغبتها في إعادة المهجرين واللاجئين وهذا على لسان وزيرة الحكومة الإسرائيلية تسيفي لفني إذ لا يروق لها طلب حق العود، لا بل ابتعدت بالتصريحات وكأنها تريد القول لا تروق لي كل الاتفاقيات ومن ثم تنشد السلام من العالم العربي والتطبيع معه دون أدنى ثمن. فيا لهذه الفترة كم هي عصيبة ويا لعظم المسئوليات الملقاة على عاتق الحكومة الجديدة،، فأهلا بها وكان الله بعونها، ونأمل من الله ومنها مقاومة البؤس الذي الجاثم على صدور الفلسطينيين، وإعطاء عين للقدس الشريف والأقصى المبارك.
خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي جنين-فلسطين